Skip to main content

Full text of "نهاية التاريخ سلمان العودة"

See other formats


اليم 
سلمان بن فهط العودة 
الفشرهم العام ملي شيكة الإحلام اليومو 


٠> 


حح فاية التاريخ السرم دهده 


إن الحمد لله محمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه» ونعوذ 
بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالناء من يهده الله فلا 
مضل لهء ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا 
شريك لهء وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» صلى الله عليه وعلى 
آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الارزج وهل فليم كر . 


َه 


و9 يما اللذين +امنواأ أنْقَوأ الله ولَتَسطر تفن ما قَدّمتٌ لكو 


صير هيات ص هو 
كنا أللد إن ١‏ الله < حير يما تتملون 4 [أشسن: .]١8‏ 


> | مو هه أ 


وَاتقو 

« يتما آلنّاسْ أَنقُوا رَبَكُمْ الذي حلقكم من نفس وَاحِدَقْ 
وَحَلَقَ مِنَا زَوَجَهَا وَبَثَّ مِبَبمًا رِجَالاً كيرا وَنسَآءَ وَأتقُوا آله 
الذي تسَاءَلونَ به وَلأرَحَام إن آله كان عَلَيَكُمَ رو رَقِيبَا 4[النساء: 


موه 


© ط يتما اللذين ءَامَبُوأ أنّقوأ أللَّهَ وَفُولُوأْ قَوَلاً سَدِيدًا‎ ]١ 


عرو 


يفلخ 50 امالك وبحوو لك تويك وَمّن يُطِء أللَّه ورسوله 


حر اس فاية التاريخ د 
قَقَدَ قَارَفَوَرَا عَظِيمًا #4 [الأحزاب: ١٠لا .]١‏ 

فهاية التاريخ !17) هذا العنوان مستعار من كتاب» طبع في 
اللغة العربية» وأحدث ضجة كبيرة . 

ومؤلف الكتاب رجل ياباني الأصل أمريكي الجنسية والمولد» 
اسمه فرانسيس فوكوياماء أما المترحم العربي فهو د. حسين الشيخ, 
وقد طبعت الترجمة العربية للكتاب في دار العلوم العربية في 
بيروت» ف قرابة ثلاتثمائة صفحة. 
فكرة الكتاب: 

فكرة هذا الكتاب بسيطة إلى حد السذاحة كما يقول أحد 
ا مخللين» وهي تعتمد على أن المؤلف يقول وهو يحتفل بسقوط 
الشيوعية وازامها ودفنها: إن الليموقراطية الغربية قد انتتصرت» 


(1) أصل هذه الرسالة محاضرة ألقيت ليلة الاثنين السادس من شهر ربيع الأول من 
سنة ١4١5‏ ه وقد أعيد تنقيحها بعد ذلك .وهي الدرس السادس والتسعون 
من سلسلة الدروس العلمية العامة. 


ح فاية التاريخ الللسسس سر كد 


وانتتصرت معها أمريكا والغرب» ولم يعد أمام العالم ما ينتظرونه 
من ديد القن ع ردنيك دا وهو اخيار الماركسية» 
وتفكك الاتحاد السوفيي؛ وانتشار الديموقراطية الليبرالية الحرة في 
العالم» ما في ذلك الدول الشرقية الي كانت تابعة للمنظومة 
الشيوعية» ولهذا فقد أغلق باب التاريخ فلا جديد بعد اليوم إلا في 
حدود بعض الإصلاحات والتغييرات الطفيفة هنا أو هناك. 

هذه فكرة الكتاب! يعبر عنها المؤلف فيقول: 

"ليس هناك أيدلوحية أو عقيدة بمكن أن تحل محل التحدي 
البموقراطي الغربي الذي يفرض نفسه على الناس» لا الملكية؛ 
ولا الفاشية» ولا الشيوعية» ولا غيرها. 

حي أوائك الذين لم يؤمنوا بالديموقراطية ولم يتبنوها كمنهاج 
لحكمهم أو حياتهم أو عملهم؛ سوف يضطرون إلى التحدث بلغة 
دبموقراطية» ومجحاملة التيار من أجل تبرير الانحراف والدكتاتورية 
والتسلط الذي بمارسونه". 


أما الإسلام؛ فإن المؤلف يتحدث عنه بلغة مختلفة بعض الشيء» 


در مس ح- فاية التاريخ د 
فهو يقول: 'يمكن أن نستئئ الإسلام من هذا الحكم العام» فهو 
دين متجانس» دين منتظمء وهو قد هزم الديموقراطية في أجزاء 
كثيرة من العالم الإإسلامي» وشهدت هاية ا حرب الباردة بين 
الذوت والشرق ديا نالا للغرب على يد العراق". 

فهو إذن يعتبر التحدي العراقي يتضمن تحدياً إسلامياً باعتبار 
الموروثات الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط. 

هذا الدين الإسلامي» يقول المؤلف : "على رغم جاذبيته 
العلمية وقوته إلا أنه ليس له جاذبية خارج المناطق ذات الثقافة 
الإسلامية» فالشباب مثلاً في برلين أو طوكيو أو موسكو أو واشنطن 
لا يحذيهم الإسلام» وإن كان يؤمن به أعداد من الذين يعانون 
ظروفاً صعبة» أو من الساخطين على الأوضاع العامة هنا أو 
هناك" . 

ثم يقول: "أصبح من الممكن أن نخترق العالم الإسلامي بالأفكار 
المحريية” الفوية وان بكسيعة انعنا ا اع السلكون مق 
يؤيدون الليبرالية الغربية أو العلمنة الغربية". 


حت ذاية اللاريخ ار لاد 

هذا التوقع الذي طرحه المؤلف ف كتابه (ماية التاريخ) هو 
بحرد حلم لذيذء أو توقع محتمل على أحسن الأحوال في ظنه! 
الرأي الآخر: 

أما الآخرون فيقولون حلاف ذلكء فإن هذا الكلام الذي 
قاله» قاله من قبله هتلر حينما تحدث عن الرايخ الثالث الذي 
سيعيش ألف عام على حد زعمه! ولكن هذا التوقع اصطدم 
بالواقع المخالف ما بلا تو 

ومثل ذلك الماركسية الي كانت تتحدث عن انتصار 
اليوتوبيا وقيام جنة دنيوية وفردوس ينتظم العالم كله تحت ظل 
الشيوعية» فإذا بالشيوعية لا تعيش أكثر من سبعين سنة» وهي 
عمر إنسان عادي ليست عمر دولة أو أمة أو معتقد» ثم في ظل 
تلك السنوات القصيرة عاش العالم الشرقي تحت الشيوعية حياة 
بئيسة كثيبة» ومثل ذلك نبوءة شفلنجر عن اهيار الغرب. إذن 
هي محرد أوهام, أو أحلام لذيذة مخدرة يتوقعها هؤلاء الكاتبون. 


وقد أثار هذا الكتاب زوبعة كبيرة» وكتبت عنه مئات 


022 فاية التاريخ ‏ حت 
الصحف ف أمريكا وبريطانيا وفرنساء وكتب عنه كاتبون كثيرون» 
بعضهم قساوسة» وبعضهم مفكرون احتماعيون أو سياسيون 
انتقدوا هذا الطرح الأمريكي المتطرف» واعتبروا أن الكاتب 
يلميظة ال طون لبون مون و افده قالفالة يعدو أنه ركم مكنا 
بسقوط الشيوعية ولا بمحلك مقومات النظرية العلمية 
الصحيحة. 

أما نحن فنعتقد أن الواقع هو عكس ما بشر به هذا الكتاب» 
فنحن نستقبل بشائر سقوط الحضارة الغربية ولن تكون هذه فهاية 
التاريخ» ولكنها مرحلة من مراحله. 

وقبل أن نتاول هذا الموضوع؛ يحسن بنا أن بحيب على 
تساؤلين : 
ت الأول: لماذا هذا الموضوع المهم؟ 
٠.‏ أولاً: نتحدث عن هذا الموضوع؛ لأن الذي يتكلم اليوم عن 


الغرب هو كمن يحمل معوله ويحطم الأصنام» وقد سن لنا إبراهيم 
أبو الحنفاء عليه الصلاة والسلام- هذه السنة» فأخذ معوله وقام 


حت ذاية اللاريخ ار و كد 
إلى كبير الأصنام فضربه حي جعله رفاتاً. 

فالذي يتحدث عن سقوط الغرب اليوم هو كمن يحطم 
الأصنام ويكشف لعابديها زيفهاء وأنها لا تضر ولا تنفع ولا زال 
فئام من المسلمين مبهورين مما عند الغرب» ولا يملكون أي شيء 
متميز» ولأنه بعد أن سقطت الشيوعية سقطت دوا في 
العالم الإسلامي» وسقطت أحزاياء ومفكروهاء فإننا بحاحة 
إلى أن ننبه الذين ربطوا أنفسهم بالغرب» فجعلوا سياستهم من 
سياسة الغرب» واقتصادهم من اقتصاده» وقراراٌحم مرهونة 
بقراراته؛ بل برغباته» وأصبحوا غربيين أكثر من الغرب نفسهء 
وأصبحوا عبئًا على بلاد المسلمين وعلى أمم الإسلام أكثر من 
الغرب نفسه» فنحن بحاحة إلى أن ننبه هؤلاء إلى قول الله تعالى: 


- 
ضر عع 


©# فعسى الله 


000 017 م 6م 36م زه و اا له 
َو 
دم 


نفسِيمٌ تَندِوِيرت » [المائدة : 57]. 


امات 
٠‏ 
5 


00 
سروا فى 
أمام الجميع إلا أن يعتصموا بالله جل وعلا كما أمر سبحانه» وأن 


حر مس سح فاية التاريخ د 
يعتصموا بالحل الإسلامي الذي شرعه ربنا تبارك وتعالى» وأنه لا 
مخرج لهم أفرادًا أو حكومات إلا بذلك. 
© ثانياً: وفنا فودنا الكا ااي أ اعخرم بوط أن السلهين 
فهم يملكون إقامة النظام الدولي على أساس العدالة 
الإإسلامية» ويملكون إصلاح الاقتصاد» واستبدال الاقتصاد 
الشرعى بالرباء ويملكون حماية المجتمعات الغربية والشرقية من 
الفساد» وتحطيم الأسرة» وضياع الشباب» والمسلمون يملكون قبل 
ذلك كله وبعد ذلك كلهء العقيدة الربانية الي تملأ قلب الإنسان 
وعقله فيطمئن لها ويؤمن بما وإذا حاد عنها أو ابتعد أصابه الهم 


قال الله تعالى: 9 بَلَّ كدَبُوأ بِالْحَقَ لما جَاءَهِمَ فَهُمَ فى أمر 
صد 


مريج 4 [ق: 5]. وقال تعالى: 8 قال آهَبطًا مِثهًا جميعًا 


د هاية التاريخ لسر مد 


فح وم وا مضو لوو اقب عكر لماج لي نرت 20 و5 
هداى فلا يضل ولا يشقى إن ومن اعرَضَ عن ذكرى فإن 


د 


و وتحشْرةد يو مَالْقِيم دَأَعَمَّ ا » [طه: #مات 84 .]1١‏ 


الستوة ولكرن كلك كلهم وعليين أ يتلامرا ذلك ليا 
من خلال النماذج الواقعية؛ ا من خلال الدراسات» ولكن 
الواقع أن المسلمين حجبوا ذلك كله بسوآتهم العظام» بتأخرهم 
العلمي» وتفريطهم في الدين» وإهمالهم الدعوة إلى الله تعالى» 
وبالخلاف المستشري بينهم» وبسيرهم في ركاب الغرب» فقد 
آمو لغرب اق ابيع زكرن ها اذ نر انز لكوت ها 
ما حاءوا يتطفلون على موائده» ويأحذون من حضارته ويقلدونه 
في الدقيق والجليل. 
» ثالثاً: نحن نطرح هذا الموضوع من أجل حماية المصالح 
الأتادنية اأرقيطة بالغرية التصحاذا وتنايسة وإذار و إعلذها 
وتعليماًء فعلى المسلمين أن يدركوا الهوة الي يتجه الغرب إليها 
حى يخلصوا أنفسهم من ركابه ومن قيوده. 


» وأخيرا: فإننا نعالح هذا الموضوع من باب قوله تعالى: 


در مس سح فاية التاريخ د 
« وَلَمًا رَءَا الْمَؤمتون الأحزات قالوا هنذا ما ؤعدكا آلنه 
2 3 هدم لد ما اده 2 
ورسوله وَصَدَق اللَهُ ورسوله وما زاذهج إلا إيمننا وَتَسَلِيما 4 
[الأحزاب: ؟١].‏ 
لنؤكد على أن السنة الربانية قائمة على أمريكاء وعلى 
أوروباء وعلى الغرب كما هي قائمة على غيرهم, قريبة غير بعيدة. 
وحينما نقول قريبة فنرحو ألا يذهب أحد ليدير جهاز 
المذياع وهو يتوقع انار عن سقوط الغربء» فإن السنوات في 
عمر الأمم لحظات»؛ « وَيَسَتَحَجِلُونَكَ بِالْعَدَّاب وَلَن لف أللَهُ 
مودت جب خ ور سن عد - 262 - هه 9 
وَعَدَهُم ورت يَوَمّا عِندَ رَبَكَ كألْفٍ سَكَةٍ يما تَعْدُوَ » 
نطرح هذا الموضوع. لتطمئن قلوب المؤمنين» ويعلموا أن 
نصر الله تعالى آتء وأن تلك القوى الن سحرت إمكانياتا 
لحرب الإإسلام والمسلمين» والحيلولة دون انتصار الحل الإإسلامي» 
والوقوف في وجه أي أمة من المسلمين تريد أن تحكم ذاقاء أن 


ح فاية التاريخ لسلسم مده 
هذه القوى سوف تزول» وسوف يكتب الله تعالى النصر 
ه الثاني: من أين نبدأ ؟ 

إن طرح هذا الموضوع صعب جدا لأسباب: 
« أولاً: من حيث كنافة المادة العلمية» حي إن بحرد عرض 
المراحع المتوفرة في هذا الموضوع يستغرق زمناً طويلاء فهناك 
مئات الكتب وآلاف المحاضرات وعشرات الآلاف من الدراسات 
والتحليلات» بل مئات الآلاف من الأخبار اليومية والتقارير 
الطويلة أو القصيرة عن هذا الموضوع, فكيف تستطيع أن تنتقي 
مادة مناسبة لطرحها في رسالة صغيرة يبهذا الحجم من بين هذا 
الركام الكثير؟! 
© ثانياً: هو أيضاً صعب من حيث طبيعة الموضوعء فهو 
موضوع متشابك ومعقد إلى حد بعيد» إذ إن الحديث مثلا عن 
موت شخص أمر سهلء لكن الحديث عن تراجع كيان بأكمله 
وهو كيان ضحم هائل ليس بالأمر اليسير! 


حل مس حك فاية التاريخ ‏ حت 

ليس سقوط الحضارة أو الدولة كسقوط فرد مثلا أو تغير 
حكومة يتم من خلال يوم أو شهر أو سنة! السقوط عملية 
بطيئة» وأسباب القوة الموحودة في القوى الغربية لا تزول كلها 
دفعة واحدة, منها ما يظل يقاوم عوامل الضعف ويصمد لفترة 
ملورواة د قن وتران روط اعميانا وقد يحدث ارتفاع طفيف» 
لكن المؤشر النهائي يدل على سقوط وتراحع مستمر. 

ولذلك فإن فرداً عادياً قد يصعب عليه متابعة ذلك بشكل 
حيد» وأن يربط الأحداث بعضها ببعض» ويفهم منه تلك الى لا 
قرو لاطو يك رسادن 
٠.‏ ا ا 0 
لسنن إلهية حقت على الكافرين وعلى الأمم كلها من قبل. 

فكيف يمكن الجمع بين هذا الأمر بالتحليل العلمي الذي 
كرك أعيانا فوق مستوى فهم الإنسان العادي وإدراكه» مع 
تبسيطه التبسيط المناسب والملائم لواقع حال جمهور المسلمين 


الذين يحتاحون إلى هذا الموضوع؟ 


حت ذاية اللاريخ سر لح 

إلا إن الأمر الذي حكن تبسيطه وتلخيصه هو أن مسألة 
تقهقر الغرب هي الهم السائد لدى غالبية الناس» والشعور بذلك 
شعور مشترك كامن في أعماق الإنسان الغربي والشرقي على 
حد سواءء بل هو أمر ظاهر يتكلم عنه الجميع. 


دز مسح فاية التاريخ د 
الفصل الأول 
سقوط الحضارة الغرببة .. الحتمبة والصور المتوقعة 
ن أولاً: حتمية سقوط الحضارة الغربية شرعاً وتاريخاً وفطرة: 
لقد أتى حين من الدهر كانت النظرة إلى الحياة الغربية نظرة 
انبهار» ينظر إلى هذه الحضارة على أنها الأعظم, وإلى قوتما على 
أنما الأغلب» وإلى سبقها على أنه السبق الذي لا يلحق. 
ولم يكن الحديث عن سقوطها وانحسارها واردا ولا مقبولاء 
إلا أن قلة من ذوي البصائر النافذة تحاوزوا هذا الإسار الفكري. 
وكان منهم الأستاذ سيد قطب - رحمه الله - فقد كتب 
مقالته الشهيرة (انتهى دور الرجل الأبيض) معلناً بدايات الانحسار 
لحضارة الغرب مستنهضا المسلمين إلى أن يكونوا البديل ويقدموا 
للعالم الحل. 
ونحن نرى بدورنا أن سقوط الحضارة الغربية حتمي من 


٠.‏ أولاً: من الناحية الشرعية: 


إن التاريخ لم يتوقف لغير فوكوياما حي يتوقف له. أما 
الشرع فإن الله تعالى بين لنا في القرآن أن الأيام دول» قال تعالى: 


شكاه ا حا واف ناف مشاحيا و ول وود ا ار ل و ار 


ُدَاوِلّهَا بين آلكّاسٍ » [آل عمران: .]١ 4١‏ 


فد لد ضنى > إ|البقرة: ١5؟].‏ 

فالأيام دُوّل» وح الدولة الإإسلامية» دولة الخلافة» تدرجت 
كما الأحوال حّ سقطت وحل محلها دول أخحرىء فما بالك 
بالدول المادية الى قامت على أساس لا ديئ؟! الوست هى أحق 
3 ثانياً : من الناحية التاريخية: 

أما من الناحية التاريخية» فإن التاريخ كله كتاب يثبت لنا أن 


الأمم تتناوب» وأن سنة الله تعالى جارية» والتاريخ شاهد ماثل 


دز ”مس سح فاية التاريخ د 
للعيان على ذلكء فلم تثبت دولة مهما كانت في قوتها وصولتها 
واقتصادها ورجاها وكثرمًا وكثافتهاء بل إِنهًا تسود فترة من 
٠‏ ثالثاً: من ناحية الفطرة: 

أما من ناحية الفطرة» فإنك ترى أن الإنسان وهو بشر يبدأ 
صغيرا ثم يكبر وتستمر قوتهء ثم تبدأ فيه عوامل اطرم 
والشيخوحة:؛ وهكذا بالنسبة للنبات وهكذا الحيوان. 

وإذا كان هذا في الأفراد» فالأمم والجماعات عبارة عن 
عموعة مق الأفزاه: 

إذن فنظرية الصمود الغربي» لا يمكن أن تصمد للنقد العلمي 
بحال من الأحوال» والنظرية القائلة بسقوط الغرب صحيحة مائة 
بالمائة 'لخة وشرعا وتاركا 1 وفطرة» ولكن» كيف ؟ ومني ؟ 


هذا علمه عند ربي! 


ح فاية التاريخ 


©« أمراض الحضارة الغربية: 

و تكله قيدالكقاقمةطؤيلة يود من الأمراضن المقاكة المؤهنة 
الى تنخر في الجسم الغربي عامة واللجسم الأمريكي خاصة. 

هناك على سبيل المثال: الأمن واحتلاله» فساد الأسرة وتفككهاء 
ضياع الشباب ومشكلاقمء المنحدرات وانتشارها وعصاباقاء 
الشذوذ الأخحلاقي والجنسي, الفقر المدقع في تلك الدول الغنية 
حي إنك تحد أنه في عام /917١م»‏ كان عدد الفقراء الذين لا 
يحدون قوت اليوم أي دون مستوى الفقر» ٠٠١‏ مليون إنسان» 
وبعد عشر سنوات ارتفع إلى مليارين من الناس!! 

فهؤلاء ملياران من البشرء دون مستوى الحياة الإنسانية 
العادية من شدة الفقر! 

بل ف أرقى المدن الغربية والأمريكية تحد من ينامون على 
الأرصفة» ويأحذون أطعمتهم من صناديق القمامة» وهم يعدون 
في بعض الولايات بالملايين! 


حر ماس حك فاية التاريخ ‏ حت 
وعصابات الإجرام كالمافيا وغيرهاء وهي عصابات خطيرة 
للخطف وللسرقة والاغتيال» ولتعاطي وبيع كل الأشياء بلا 
استثناء! 

ايا الديوة الترد نه ذا كدر قد نو أمريكا سدكين] 
والديون الفردية تزيد الآن على ؛ ,4 تريليون دولار في أمريكا! 

التعليم وافهياره حت إن كتاباً نتشر بعنوان (أمة معرضة 
للخطر)» يتكلم عن اميار التعليم في أمريكا. 

الإعلام وخطره. التحسس»ء والتجسس المضاد. 

النعرات العنصرية في أمريكاء والصدام بين البيض والسود 

تلوث البيئة» وهو أحد الأمراض الفتاكة - كما أسلفنا -. 

الفشل السياسي والفضائح الكثيرة الي تلاحق البيت الأبيض 
وجميع مراكز الإدارة والسياسة ف فرنساء وإيطالياء وبريطانياء 


وألمانيا» و في غيرها. 


حت ذاية اللاريخ اسسستترم | لد 

وإن كان بعض ما سبق مما يختلف على تقدير حجمه 
وخطرهء إلا أن الجميع يتفقون على وجود صعوبات جمة تنتظر 
المسيرة الغربية بعامة» وأصبحت صرعات الإنذار بذلك تسمع 
من المفكرين الغربيين أنفسهم. 
3 ثانياً : الصور المتوقعة لسقوط الحضارة الغربية: 

ماذا نع بسقوط الحضارة الغربية أو الأمريكية على وجه 
الخصوص؟ أو بصيغة أخحرى ما هي الصور المتوقعة لسقوط 
الحضارة الغربية؟ 
© الصورة الأولى: الحضارة الغربية ستنهار دفعة واحدة, 
وبخسر البشر بذلك جميع المنجزات الحضارية: 

يتصور البعض أن سقوط الغربء أو أمريكاء أو الحضارة 
الغربية» يعي معي عاماً شاملاً يترتب عليه تدمير جميع المنجزات 
التضارية::وفيفة الأنساة كنا كران إلى السوتري اليداقة هيدا 
عن كل ما تمتع به الإنسان من معطيات حضارية في هذا العصرء 
وهناك من الغربيين أنفسهم من يطرح هذا الصرح من مختلف 


حدر مس سح فاية التاريخ د 
التتحصصات,ء وعلينا أن نتأمل في النماذج التالية: 

المفكرون والفلاسفة: فقد كتب الفيلسوف الألماني سبيكرء 
كتابا عن تدهور الحضارة الغربية» وتوقع مستقبلاً مظلماً للغرب 
وللعالم كله من وراء الغرب. 
(العالم عام 85)» وكان كاتباً متشائماً وتوقع أوضاعاً سيئة» لكن 
الواقع كان أكثر تشاؤماً منه. فإن الأوضاع الى مر بما العالم عام 
(85) وما بعده كانت أكثر و وسوداوية وقتامة مما تصوره 
ذلك العالم الإبحليزي. 

3 كتب الفيلسوف الإبحليزي الآخر أيضاً هولن ويلسونء 
عن سقوط الحضارة الغربية» ضمن منظومة متسلسلة من البحوث 
والكتب والدراسات القديمة»الي كانت تتحدث عن سقوط 
وشيك للعالم الغربي. 

علماء الفلك: هناك أيضاً علماء الفلك في هذا الزمان» 


الذين يكتبون نهايات مفزعة عن الكون بسبب زيادة طاقة 


ح فاية التاريخ لك 010 اه 
الشمس وحرارتها مثلاء وتمزق أو وجود ثقب ضخم لطبقة عليا 
معروفة يسموفا (طبقة الأوزون) ويقولون: إن هذا الثقبء إذا 
ظل يكبر بالمعدلات الى تحدث الآن فسيترتب عليه أخطار قدد 
لياف" الكترية كيان مدي رذ : زحف الماء على الكرة الأرضية 
وتغطية مدن بأكملها وغمرها بلمياه» وابتلاع هذه المدن 
بسكانها وإمكانياتهاء وتلوث البيئة والجو» وانتشار أمراض منها 
سرطان الجلد. إلى أشياء أحرى كثيرة مترتبة على هذا الخطر 
الذي يسمى ثقب الأوزون. 

غلماء الطب: علماء. اللث أيه يتحدثون بنفس النظرة» 
ويتكلمون عن الأخطار والأمراض الي سوف تحدث للبشرية من 
حراء هذا الثقب, الذي أصبح فقا وماححطا 'الأذه وهو وزانن 
بسبب كثافة الاستهلاك التصنيعيء خاصة في الدول الغربية. 

إضافة إلى ذلك» فعلماء الطب يدقون نواقيس الخنطر من 
الأمراض الي أصبحت تفتك بالبشرية» فلم يعد مرض السرطان 
هو أخطرهاء بل أصبح مرض الإيدز الذي يعد ضحاياه بعشرات 
الملايين» وحاملوا الجراثيم مئات الملايين» ويُتوقع أن تزداد النسبة 


حدر اس حك فاية التاريخ ‏ حت 
بكثرة في اللمتواف: القافية» نويقو الله عاعر عن إيقافهاء 
وهذا يهدد السلالات البشرية» ويهدد الحياة على وجه الأرض. 

علماء البيئة: أما علماء البيئة» فهم يرسمون صورة 
مكبرة لما حدث في المعمل النووي (تشرنوبل) في الاتحاد 
السوفيي» وقد تسرب من هذا المعمل بعض الإشعاعات النووية» 
فأثرت تأثيرات ضارة وهددت بكارثة مرعبة. 

فهم يقولون: ماذا لو حدث زلزال في أحد المواقع الي تقام 
عليها مفاعلات أو معامل نووية» وترتب على ذلك تسرب خطير 
في هذه المواد والإشعاعات القاتلة للناس؟ 

بل ماذا لو حدثت حرب نووية أو حرب جرثومية بين 
دولتين من الدول النووية؟ لا بد أن يمتد أثر ذلك وضرره إلى 
مواقع كثيرة من العالم! 

بل ماذا لو تملكت بعض ما يسموفا باالجماعات الإرهابية أو 
عصابات المافياء أو المجموعات التخريبية في العالم السلاح النووي؟! 


فضلاً عن النفايات النووية الي تمد الحياة البشرية على وجه 


الأرض. 

إذن هؤلاء يتوقعون غهاية حادة وحاسمة للحياة البشرية» وأن 
سقوط الحضارة لا يعي فقط تأحراً أو تراجعاً بقدر ما يعبئ تهديداً 
للحياة البشرية على وجه الأرضء أو على الأقل تهديدا للمنجزات 
الحضارية الي يتمتع يما الإنسان في العالم كله. 

وهؤلاء العلماء يتفقون على أن العالم يسير إلى كارثة محققة 
لا مهرب منها. 
مثل محاولة الفئران أن ترب من سفينة على وشك الغرق» هرب 
من السفينة لكن لتغرق ف البحرءفهي بين حرق أو غرق!". 
الموقف الشرعي من هذا التصور: 

وهذه التوقعات أو الظنون مع أنا الآن لا تؤحذ بعين الجدية» 
إلا أنما تطرح وبالحاح من المؤمنين كماء ولكن يجب ونحن 
نتتحدث عنهاء أن نتنبه إلى خمسة أمور: 


أولا: هذه الأشياء هى احتمالات قائمة وواردة» وليست 


حدر اس د فاية التاريخ د 
أغؤرا فق دائرة المستحيل وغير الممكن» والمعتاد أن مراكز التحليل 
الغربية تضع لكل احتمال حساباء فينبغي أن توضع هذه 
الأشياء في الاعتبار وألا تستبعد استبعادا كليا. 

ثانيا : من المعلوم أن ثمة حضارات كثيرة سادت ثم بادت؛ 
وقد ذكر الله تعالى أخبار أمم كثيرة مكن لها وبوأها في الأرض» 
ثم حكم عليها بالهمهلاك والفناء» فلم يغن عنهم بأسهم من 
عذاب الله شيئا. 

قال الله تعالى: « فكاين مِن قَرَيَةٍ أهلكسسها وَهِىَ ظَالِمَة فهىَ 
حَاويَة عل عُرُوشِهًا وبر معطلة وَقَصَرٍ مَشِيدٍ 4 [الحج: 5:]. 

تأمل! (فكيّْن)» إنها قرى كثيرة كانت ممكنةء» وذات 
حضارة» وقصور مشيدة» وقوة وعروشء ثم حوت على عروشهاء 


فهذا الأمر عبرة للذين يعقلون. ويدركون سنن الله تعالى في 
عباده أفراداء وأماء وجماعات. 


حس ذاية اللاريخ اسم مت 

ثالغا : ثمة نصوص شرعية وأحاديث نبوية توحي بأن العام 
سيعود إلى العصور البدائية في آخر الزمان» وسيستخدم السلاح 
الأبيض» ففي صحيح مسلم لما ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله 
وسلم الملاحم الكبرى الي تقع قرب الساعة وقبل ظهور المسيح 
الدحال» ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الفرسان الذين 
يفتحون القسطنطينية» ويعلقون سيوفهم على شجر الزيتون!".() 

إذن فهم يقاتلون حسب ظاهر النص النبوي على الخيول» 
ويحملون السيوف ونحوها ويقاتلون يما. 

وهذا قد يدل -والله تعالى أعلم- على أن ما توقعه العلماء 
والخبراء من نكسة للحضارة الغربية أمر وارد ومتوقع! 

على أن بعض الدارسين للنصوص النبوية قالوا: إن ما أشار 
إليه النبي صلى الله عليه وسلم لا يلزم أن يكون مقصوداً به 
النييق ذانه و الخيل تسمه بل قد .يكوق: هذا عير عن السللان 
الذي .يستعملونه أي كان» ولكن النبي صلى الله عليه وسلم عبر 


(1) أخرجه مسلم (511) من حديث أبي هريرة رضى الله عنه كتاب الفتن. 


حر اسح فاية التاريخ ‏ حت 
عنه باللغة الي يفهمها المخاطبون يومئذ. 

واها 3 الستميئ و اهن النارانات المنها روه أيضاء يسود 
بالساعة وأنها ستقع» وهي الي ستدمر الحياة الدنيوية ونظامها 
المعتاد» وتنقل الناس إلى العالم الأحروي.. عالم الجزاء والحساب» 
فمنتهى ما على الأرض من الحضارات ومظاهر القوة إلى هذا 
الزوال الحتمي. 

خافساً : أن أمريكا بالذات برزت بسرعة» فبروزها كقوة 
عالمية وقيادة دولية كان بعد الحرب العالمية الثانية» وحلال نحو من 
خمسين سنة» تبوأت هذا المنصب الكبير كشرطي للعالم اليوم. 

والغرب ريا احتمى بما خوفاً من الشيوعية الي كانت تهدده» 
بل وسيطرت على جزء كبير من أوروبا الشرقية كما هو 
معروف, ولذلك فإن العالم الغربي الآن يريد أن يخلع نير السيطرة 
الأمريكية من عنقه ويتخلص من هيمنتها عليه. 

ولحذا فهناك تناقض صارخ وواضح بين أمريكا وأوروبا 
الموحدة» وبين أمريكا ودول أوروبا كل على حدة» كبريطانياء أو 


حت ذاية اللاريخ ار لد 
ألمانيا» أو فرنساء» وبين أمريكا والصين» وبين أمريكا واليابان» 
وبينها وبين دول أخرى. 

إذن أمريكا برزت بسرعة؛ ولحذا لا غرابة أن يكون اميارها 
سريعا أيضاء كما تتوقع بعض الدراسات وبعض التحليلات. 

إذن هذه صورة تتوقع أن يكون سقوط العالم الغربي سقوطا 
عاقيا ونتريعاء يالعل دظنه مرقات تقض رفيا ده واعدة 

ولكن هذا ليس الذي نعنيه حين نتحدث عن سقوط الغرب 
أو انحساره» ولسنا نبشر بذلك ولا نتمناه» فإن الإنحاز العلمى 
والحضاري ليس إبحاز الغرب وحدهء بل هو إبحاز تراكمي 
شاركت فيه أمم وتعاقبت عليه حضارات» وكان للمسلمين 
مساهماتهم الوفيرة والمميزة فيه» ثم هي في الوقت الحاضر مصالح 


حر مس فاية التاريخ ‏ حك 
الصورة الثانية: انكفاء العالم الغربي على نفسه وكف يده 
عن العام الخارجي: 

أما الصورة الثانية للانمياره وهي الى غالباً ما يرسمها 
السياسيون في الغرب» فهي لا تعدو أن تكون انكفاء العالم الغربي 
على نفسه. وانكماشه؛ وانشغاله كمومه الخاصة» ومشاكله 
الداحلية» وكف يده عن العالم الخارحي. 

وهذا الأمر أصبح يكن قار ف« النياسة الأدروكية وطالب 
بعدم التدحل في شؤون الدول الأخرىء والانهماك والانشغال 
بالهم الداحلي» وأن علاقة أمريكا بالعالم» وما يتطلبه ذلك من 
تدخل وإرسال القوات ودفع المساعدات إلى غير ذلك» هو من 
أهم أسباب الافيار الاقتصادي الذي يهددهاء ولهذا فإن عليها أن 
تقلل من حجم تدخلها العالمي. 

بل إن بعض صور الدهوقراطية الغربية» يخشى أيضاً أن 
تتحول إلى خطر يهدد أمريكا في نظر السياسيين» فإن مستشار 
الأمن القومي السابق» واسمه (بريجنسكي) ألف كتاباً اسمه (خارج 


حح فاية التاريخ لك 00 اك 


نطاق السيطرة)» هذا الكتاب يقول فيه: "إن العالم الذي جاء 
بعد الشيوعية» عالم خحطرء عالم قلق ومتوتر؛ ويحب أن ندرك 
المحاطر الناجمة عن الليموقراطية الغربية؛) حيث سيوجد في أمريكا 
نوع من الإباحية المطلقة» كل شيء مسموح وكل شيء مباح؛ 
وبالتالي سوف تتعارض مصالح الأفراد» وسوف يوجد هناك قدر 
كبير من الأنانية يينهم» توجد انشطاراً في اجتمع وخطراً عظيماً". 

إنه عالم يعيش -كما يقول بريجنسكي- حالة غليان بعد 
ايار الشيوعية. 

ومن الحدير بالذكر أن هذا الرحل وهو بريجنسكي قد توقع 
سقوط الشيوعية؛ عام 141١م‏ تقريبا قي كتاب ماه (السقوط 
العظيم)» توقع فيه سقوط الشيوعية كما حدث فعلاً. 

إذن هذا اللون من الدراسات السياسية والاقتصادية يتوقع 
انمحساراً للوحود الأمريكي على نمط ما حدث لبريطانيا» فقد كانت 
بريطانيا يوماً من الأيام إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس كما 


درام سس فاية التاريخ ‏ حت 
إلى بلادهاء ولكنها ظلت محتفظة بتقدمها العلمي والعسكريء» 
وتفوقها ومركزها الدولي» على ما هو معروف الآنء وهذا بحد 
ذاته كافء فإنه سوف يعطي المسلمين فرصة أن يرتبوا أوراقهم؛ 
وأن يعرفوا مصالحهم. وأن يتعاملوا مع من يكون التعامل معه 
أصلح لهم وأضمن لنجاحهم وحفظ اقتصادهم. 
© الصورة الثالثة : فهاية الحضارة الغربية بسبب صدام الحضارات: 
أما اللون الثالث من الدراسات الغربية فهي الدراسات الي 
ترسم تصوراً آخحر لنهاية الحضارة الغربية» وهو يتمثل فيما 
يسمونه بالصراع الحضاري» صراع أو حربء أحياناً مكشوفة 
وألفانا ميةة وض “حلي ين المشارات العامة وهنا عاذ 
كتاب (صدام الحضارات) (لصمويل منجتنجتون) ويعتقد هذا 
المؤلف أن ثمة صراعا سوف يحدث بين حضارات مختلفة» ويرشح 
هو ست حضارات في العالم إضافة إلى الحضارة الغربية وهي: 
أولا: الكفوفوسية / الصي: 


ثانيا: اليابانية. 


-د هاية التاريخ لكك 00 اك 

ثالثاً: الإسلامية. 

ايها : المندية. 

عياهبا: الأزتوة كسية البتاكفية, 

سادساً: الأمريكية اللاتينية. 

ويرشح بالدرجة الأولى الحضارة الإسلامية» والحضارة الصينية 
للمستقبل القريب باعتبارهما أعظم خطر يهدد الحضارة الغربية. 

وقد حشد هذا المؤلف كل ما يحتاج إليه من الأدلة والشواهد 
والإثباتات» على أن الصراع الحضاري هو القادم» وعلى أن 
الحضارة الإسلامية والصينية هما أخطر ما يهدد الغرب اليوم. 

ويتوقع المؤلف أيضاء وحود نوع من التعاون بين المسلمين 
وبين الصينيين» وقال إن هذا يهدد الحضارة والقيم والمصالح 
الغربية. 

هذه الدراسة (صدام الحضارات) تعطي الدين أهمية قصوى 
في الصراع بين الحضارات» ولذلك ينظر المؤلف إلى الصراع 


حل مس د فاية التاريخ د 
العربي اليهودي على أنه صراع بين دينين» وهما الإسلام واليهودية» 
ومثل ذلك الصراع بين الجمهوريات السوفييتية» يعتبره صراعاً 

إذث هناك صراع حضاريء منوع في كل المحالات» صراع 
فكري» وصراع دي وعقائدي» وصراع علمي» وصراع سياسي » 
وصراع اقتصادي» فهو صراع حضاري شامل. 
© الاحتمالات الناشئة عن الصراع الحضاري: 

أمام هذا الصراع هناك عدة احتمالات: 

الاحتمال الأول: تغريب العالم» وهو يعينٍ تحويل العالم إلى 
عالم تابع للغرب» مسلم بنظرياته» وقيمه.» وأخلاقياته» وحضارته. 

وهذا احتمال غير ممكن ولا وارد. 

الاحتمال الثاني: الصدام الحضاريء وهو يعينٍ الصدام بين 
الحضارات والمواحهة بينهاء وهو ما توقعه المؤلف وذهب إليه. 


الاحتمال الثالث: انتصار قيم التسامح الثقافي» والحوار بين 


حت ذاية اللاريخ سيره كسد 
الحضارات» والمبادئ المشتركة الي تجمع الأمم كلهاء و هذا الأمر 
مستبعد جذا. 

إذن المؤلف رحح أنه سوف يكون هناك صراع بين 
الحضارات ولذلك أوصى الغرب - باعتباره واحدا منهم - 
بقوله: "يحب أن نرص الصفوف الغربية أمام التحدي الإسلامي» 
والتحدي الصيئ» يجب أن نطور نوعا من الوحدة بين أمريكا 
وأوروباء يجب إيجاد علاقة تعاون على أقل تقدير بين أمريكا 
القدرة العسكرية الغربية". 

وهذا الكتاب (صدام الحضارات) قد يكون ردة فعل للمد 
الأصولي العالمي» والتوجهات الدينية الموحودة في الإسلام» وفي 
بقية الديانات الأحرى» وكأنه يدعو أمريكا إلى أن تعتصم 
.ععطياماء وخصائصهاء في مواجهة قوم مسلمين» يؤمنون بدين» 
وعجوة إإيه إهماء غرينا. 


كما أن هذا الكتاب يكشف حرج القوى الغربية؛ أمريكا 


دزا مسح فاية التاريخ ‏ حت 
وغيرها؛ إزاء ما يسمونه بالديهوقراطية في العالم العربي 
والإسلامي. 

فهو يقول لنا: إن الليموقراطية مع أنها هي البديل الذي 
يقدمه الغرب ويتبناه ويبشر بهء إلا أنما في الوقت نفسه خحطر في 
العالم الإسلامي؛ لأن الديموقراطية الحقيقة لو طبقت هناك فإهُا 
سوف تدعم قوى معادية للغرب» على نمط ما حدث في الجزائر 
مثلاء أي أهها سوف تدعم الفويعيانةة. المع نو الي 
تكتسح الشارع العربي والإسلامي. 

وبالمقابل فإن رفض الديموقراطية في العالم الإسلامي» سوف 
يكرس التذمر والتوتر والقلق الاجتماعي والسياسي» ويجعل 
الرفض والغضب الشعبي يتفاقم يوما بعد يوم. 

وهذا الطرح» وهو طرح الصراع الحضاري» هو في نظرنا 
طرح معقول في الحملة» وإن كان مقلقاً للعلمانيين؛ لأنه يقتضي 
الاعتصام بالدين» وسوف يجعل كل أمة تعود إلى دينها وعقيدتا 


(1) إطلاق مصطلح " الأصولية" على الجماعات الإسلامية المتنوعة. تعبير غربي خاطئ 
وغير منطبق المعئ على أكثر التوجهات الإسلامية. 


حح فاية التاريخ سس ريده 


وتراثها الصحيح؛ تعتصم به أمام من يحاربوفها بدين مختلف 
وعقيدة مختلفة وتراث مغاير وخصائص تاريخية مميزة. 

ولذلك يقول البعض: إذا صح هذا التوقع في صدام الحضارات» 
فإن النصر سيكون لأكثر التيارات تشدداً وانغلاقاً في جميع 
الكعرار ات روسك وق" التسهن بالدمية الموليون لاذه جيليفا ذا 
يسموفا بالتيارات الأصولية الي تدعو إلى رحجعة صادقة وكاملة 
إلى الدين في جميع ميادين الحياة. 

ومثل ذلك سيكون في الديانات الأحرى كالنصرانية واليهودية 
وال هندوسية» حيث سيكون النصر فيها حليفا للتيارات المتشددة» 
خاصة إذا كانت تلك التيارات تملك قوة الاستقطاب والتأثير في 
الجماهير. 

هذه ثلاث صور متوقعة» يمكن أن يتم من خلالها سقوط 
الحضارة الغربية. 


حزم سس سه فاية التاريخ د 
الفصل الثاني 
الجهاد ... مهمت: 
ما هى مهمتنا حيال هذه القضية؟ 
هل مهمتنا أن ننتظر سقوط أمريكا أو سقوط العالم الغربي؟ 
هل سقوط أمريكا يعيئ فتحاً ؟!... كلاء فعندما تسقط 
دولة عظمى في قومًاء فإن الذي سيخلفها من بملك مقومات 
أكبر من مقوماتماء ومن هو أحدر بالتفوق والغلبة منهاء فإن 
كانت الأمة الإسلامية حينها تملك هذه المقومات» وتحمل هذه 
المؤهلات؛ استطاعت المزاحمة والمغالبة» وإلا ظفر بذلك أمم 
بين فكي حيوان مفترس ليقعوا بين فكي حيوان مفترس آخر. 
وإذا كان الأمر كذلكء فإن الأمة لابد أن بحدَ في أمر لا 
يحتمل التهاون ولا التواني. 
وإن الحل الذي ينتظر المسلمين يمكن تلخيصه في كلمة 


حت ذاية اللاريخ ار د 
واحدة فقط هى: الجهاد! 
ه ماذا نعنى بالجهاد؟ 

والجهاد أشمل من القتال» ولذلك ذكر الجهاد في القرآن أكثر 
مو القفال» بل ذكن الفا قل أن مقرضن القغال»:ولذا لذ وو نا 
أن تُبَسّط القضية» ونختزلها في معركة عسكرية محدودة في بلد من 
البلدان الإسلامية» أو حي معركة عسكرية شاملة مع الغرب» 
وإذ كان بهذ الكس وارد ا 

وَإِعما نقول: إن: الحياة كلها هيدان للمعركة. والأسلحة 
ليست هى البندقية والطائرة والدبابة والمدفعية فحسبء» كلا بل 
الفكر سلاح» والاقتصاد والمال سلاح» والتقنية سلاح» والتخطيط 
سلاح» والوحدة سلاح» وهكذا أسلحة كثيرة! 

أما بدأت اليابان من الصفر بعد تدميرهاء وإلقاء القنابل 
النووية على هيروشيما وناجازاكى؟ بلى» لقد بدأت - بعدما 
انتوليق. حنين: نقطة المفرة: ولكن:.ظل ب الشهت اثلا يراه 


أبناؤها وزوارها إلى اليوم» حي يأخذوا منه العبرة» ويكون دافعا 


حر اس حك فاية التاريخ هد 
لهم إلى الإبحاز والتقدم. 

لقد بنت» وخططت» وصممت» وسعت) حى وصلت إلى 
مستوى أصبحت فيه قوة هدد أمريكا في اقتصادهاء فينبغى 
للمسلمين أن يأحذوا الأسوة والعبرة من ذلك. 
صور الجهاد المطلوبة: 

ومن الجهاد: الدعوة إلى الإسلام في بلاد المسلمين» ليكون 
الإسلام هو الأساس الذي عليه يجتمعون ومنه ينطلقون. 

الدعوة إلى التوحيد وإفراد الله بالعبادة» ونبذ جميع الأنداد 
والأوثان والأصنام» الى ما أغنت عن المسلمين شيئا ولا يمكن أن 
تعالى» وصرف جميع أنواع العبادة له فلا حب إلا لله ولا 
خحوف إلا منه» ولا رجاء إلا فيه» ولا عبادة لغيره» ويشمل ذلك 
كل أنواع العبادة: الصلاة» والدعاء» والذبح» والنذر» والحكم 
والعزوة وه كاين تفيوقت شعن وا اوالة لشوك و سك هذا 


حت ذاية اللاريخ ترم واد 

إن الفرد ينضبط بالتوحيد لله تعالى في عمله وتستقر نفسهء 
ويثمر عقله وينتج» ويصبح إنسانا فعالا مؤثرا في هذه الحياة. 

ولا بد أيضا من اعتماد الشريعة الإسلامية في جميع الأنظمة 
والإدارات» وألا يكون هناك مصدر آخر للتقنين والتشريع غير 
الإسلام» وعلى كافة المستويات الداحلية؛ في علاقة الأفراد 
بعضهم ببعضء أو علاقة الحاكم بالمحكوم., أو علاقة الرحل 
بالمرأة» أو المستويات الخارحية» في علاقة المسلمين بالدول 
الأخرى إسلامية أو عالمية. 

وكذلك في الاقتصادء أو الإعلام» أو التعليم» أو العلاقات 
الاحتماعية أو غيرهاء فلا بد أن نسلم لله تعالى في كل ذلك» 
كانه تلتق :ثاموا اتتكلرا ىق العلى كانه ين |[البترة: 
إذن لا بد من إقامة الحياة الإسلامية في بلاد المسلمين 
كلها على أساس الإسلام عقيدة وشريعة» وإذا آمنا بذلك وسعينا 
في تطبيقه بصدق وحدء فإن التقصير والنقص والخطأ غير 
المقصودء يصحح على مدى الأيام. 


درا سس سح فاية التاريخ ‏ حت 

إنه لو وحد المسلم الواثق بدينه وعستقبله» والذي يعلم أنه لا 
حل إلا بالإسلام» ويحرك طاقاته في هذا السبيل» لأدركنا حما 
ويقيناً وصدقاء أننا لن نحرر بلاد الإسلام منهم فقطء بل وملك 
وضع أقذاتينية” كتنا اقتلال: شرقل :"إن كان “ما تقول حدقا 
فسوف يملك موضع قدمي هاتين!".07) 

ولا بد من دعوة غير المسلمين إلى الإسلام» فهو الحل لكل 
المعضلات الفلسفية الى تعبث بعقولهمء ودعوتهم إلى المنهج 
الأخلاقي البديل عن الفساد والفوضى والانحراف والأنانية 
الموحودة في بلاد الغرب» والذي يُوَمَّن لمم الرحمة والتعاون 
والأحوة الي يفتقدوفاء ولا بد من دعوقم إلى المنهج التعبدي 
الذي يربط الإنسان بربه في عالم الماديات والآلة. 

ولا بد من دعوم إلى الاقتصاد والسياسة على هدي 
الإسلام» وتقديم المنهج الإسلامي الصحيح من خلال معاهد 
ومؤسسات تطرح هذا الحانب» فالإسلام جذاب في كل شيءء 


( !) أخرجه البخخاري (1517) عن عبد الله بن عباس عن أبي سفيان رضى الله عنهم. 


ح فاية التاريخ 010 اك 


فكما أنه جذاب في عقائده, فهو حذاب في أحلاقه» وعبادته, 
ومنهجه للحياة» ولا بد من تصحيح النظرة لدى المواطن الغربي 
عن الإسلام والمسلمين. 

ثم لا بد من الإفادة من معطيات العصرء. ووسائل الإعلام؛ 
ووسائل الاتصال المختلفة» والتقنيات الحديثة» واللغات المتعددة» 
ف إيصال الدعوة إلى أولئك القوم» وشرح الإسلام لحم؛ فإن من 
المدهش والمحزن أن تحد مكتبات ضخمة في أمريكاء وبريطانياء 
وغيرهاء فيها كل كتب الدنياء ثم إذا بحثت عن الكتب 
الإسلامية لا تحد أي كتاب موثوق» وفي بعض الأحيان لا تحد إلا 
الكتب الى تمثل اتحاهاً خاصاًء ككتب الرافضة» أو القاديانية» أو 
غيرهم من أهل البدع وأرباب الضلال. 

أين الطلاب الذين يذهبون من العالم الإسلامي إلى الغرب» 
ويقيمون في أوساط الأمم الغربية دارسين» أو موظفين» هل حملوا 
المشعل؟ أم هم منهزمون في داخحلهم فليا ارا بورض فايا 


دز اس د فهاية التاريخ ح- 
إن الكثيرين منهزمون أمام الغربء, لا يقدمون الإسلام بقوة» 
ولا يطرحونه بشجاعة ف أخلاقهم وسلوكهم وأعمالهم واتصالاتهم 


وجهودهم. 


حت ذاية اللاريخ سيره وكحد 
الخاتمة 

قبل أن نختم هذا الموضوء فعلينا أن ننبه لأمرين هامين: 
ه الأمر الأول: المستقبل مشرق: 

فمع ما ذكرناه عن واقع المسلمين فإن المستقبل مشرق» ومن 
أجل كلام أكثر تقصية: نطرح هذه النماذج السريعة» الي له 
تتسع رسالة صغيرة يبهذا الحجم لأكثر منها: 
« النموذج الأول: المجلس الإسلامي الأمريكي: 

هذا ابجلس يعمل في بجال دعوة امحندين الأمريكيين» ويديره 
شخص يتبعه مجموعة من الأفراد» وقد كرون من قبل وزارة الدفاع 
الأمريكية! 

فو كيل شافكن أن السفية مكتن التوغية الدينية ب#طحاضن 
بالمسلمين» وأعطتهم الوزارة صلاحيات واسعة» ونظمت لهم 
رحلة حج قام بها معهم ذلك المسؤول» ومنحت ذلك المسؤول 
رتبة علياء وأعطته فرصة أن يدخل إلى جميع القواعد العسكرية 


حدر اح فاية التاريخ د 
الأمريكية بحرية) أو حوية أو برية» ويتفقد أحوال المسلمين 
هناك وينظم جحداول لزيارهم» ومحاضرات ودروس تلقى عليهم» 
مؤسساقها للمواصفات المطلوبة حول الطعام والشراب الذي يقدم 
للجندي أو الضابط المسلم» وحول الأعياد الى يسمح له 
بالاحتفال يهاء من أجل مراعاة المسلمين» ومنح الحرية لهم حق 
داخل اليش الأمريكي. 

فطللة خن تكوين. تعض المواد الاعلانية طن اقلم وأشرظة 
للتثقيف» والتدريب» والتعريف بدين الإإسلام» وحرية دعوة غير 
المسلمين إليه أيضاء وكذلك دفن الموتى على الطريقة الشرعية. 

وإضافة إلى هذا كلهء فقد سمحت وزارة الدفاع الأمريكية 
بأن يعلن هذا البحلس عن نفسه في جميع المطبوعات,. والمحلات 
والصحفء الي تصدرها وزارة الدفاع. 

إذن أمامنا فرص لدعوة غير المسلمين إلى الإسلام» لو 
كنا جادين صادقين؛ وقد تكون هذه الفرص أحياناً ومع الأسفء 


حح فاية التاريخ م 010 اك 


أعظم وأكبر من الفرص الموجودة في بعض الدول العربية 
والإسلامية. 
© النموذج الثاني: مركز الدراسات الاقتصادية والاجتماعية 
بأنقرة في تركيا: 

وهو مختلف بطبيعة الحال وَإِنما المقصود التنويع» وقد عقد 
ذا لكر موقرا عدولا للبرة العامة بعطى عيوفة من العلا 
المسلمين في مصر وبلاد المغرب وباكستان والهند وغيرهاء وقد 
تفرعت عنه عدة لحان» منها لحنة خاصة بالعلم والتكنولوجياء 
وأصدرت توصيات كبيرة وعظيمة» ولكنها نظرية بطبيعة الحال؛ 
ولحنة أخحرى للتنظيم والتشكيل» أوصت بتقسيم العالم الإسلامي 
إلى أقاليم وولايات وأقسام والتركيز عليهاء ولحنة ثالثة للعمل 
التربوي في أوساط المسلمين» ولحنة رابعة للإعلام الإسلامي 
وتقديم البديل» ولحنة خامسة للمناهج الاستراتيجية» وخرجحجت 
بتوصيات كبيرة وبناءة» لكن المهم والأحطر أن هذا المؤتمر لم 
يحدد الجهة الي يمكن أن تنفذ هذه التوصيات» وهذه هي المشكلة 
الي 


حر( مسح فاية التاريخ د 
فمن الممكن جدا أن يرسم - حي الفرد الواحد - توصيات 
كثيرة» لكن من الذي يتولى التنفيذ في ظل غياب الإدارة 
الصحيحة من المسلمين حكومات وشعوبا وأفرادا؟ 
٠‏ النموذج الثالث: دولة ماليزيا: 
فنسبة الارتفاع في معدلات النمو في ماليزيا ٠١-1‏ بالمائة باطراد. 
فحققوا تكربا لليد العاملة الماليزية» ونقلا للتقنية والتصنيع» 
وتقدماً اقتصادياء حن إنهم يصنعون الآن بعض الصناعات الثقيلة 
من السيارات والمكيفات والآلات والأسلحة.. وغيرهاء حب إن 
محلية» وهي بحربة ضحخمة تستحق الدراسة. 
ورما يكون ذلك الذي لحظه صاحب صراع الحضارات 
وعبر عنه بالتعاون الإسلامي الكنفوشوسي أي التعاون بين 
المسلمين والصين» ربا الحظ وجود نوع من التقارب بين ماليزيا 
والدول الآسيوية وبين الصين واليابان وبعض تلك الدول» 


وهذا أمر جيد ينبغي أن يهتم به المسلمون» فيكون هناك نوع 


ح فاية التاريخ 


من التعاون المتبادل ف محالات التقنية» والاقتصاد» والصناعة, 
وغيرها بين المسلمين وبين تلك الدول كبديل عن العالم الغربي 
الذي أثبت انحيازه لليهود. وانحيازه للنصارى ف البوسنة» 
وتعصبه للمصال الذاتية والشخصية. 

هت الأمر الثاني: إيجابيات في الحضارة الغربية: 


ونحن نختم حديثنا عن الغرب فلابد أن نتحدث ونشير إلى 
بعض الإبجابيات في الحضارة الغربية» حيث يظن البعض أننا 
نتجاهل الإيجابيات العظيمة الموحودة في المجتمع الغربي» وأننا لا 
ننظر فقط إلا إلى الجانب المظلم منه! كلاه وإنما طبيعة الملوضوع 
تقتضي التركيز على ذلكء وإلا فهناك إيجابيات عظيمة نذكر 
منها ثلاثا وباحتصارء وإنما احترناها؛ لأنها تتعلق مموضوعناء 
وهي: 
« أولاً: الغرب صادق مع نفسهء وواضح.ء ومباشر» ومهتم 
بعرض المشكلات» ومعالحتها في الحواء الطلق؛ بل والغرب يرصد 
الميزانيات الضخمة لمثل هذا العمل» أي دراسة المشاكل الموجودة 


فاية التاريخ ‏ حك 
وتحليلهاء ويقيم المراكز ويتيح لوسائل الإعلام تلفزة أو صحافة 
كل الوسائل الي تضمن قدرقا على معالحة المشكلات وعرضها. 
أما نحن المسلمين فنتعمد أسلوب التعتيم» والتعمية» والتستر 
على المشكلات» ونعتقد أن الصمت والزمن كفيلان بحل 
المشكلات, مع أنهما ريا يكونان سببا في زيادقها وتفاقمها..! 


مثال: (أمة معرضة للخطر). كتاب من إعداد لجنة مكونة 
000 يكثلون جميع القنوات الغربية الأمريكية 
درسوا على ملق عائنة حشن شير ثم 02 نشز اق 
العالم» وفي جميع وسائل الإعلام» يتكلم عن الخنطر الذي يهدد 
أمريكا من خلال عملية التعليم» ويدعو إلى الإصلاح. 

وما قالوا إنه تقرير سريء ولا خاصء ولا رأوا أن في نشره 
إقأوة لقنم ور تمانك هن كن القصسي كريها 

مثال آخر: الموضوع الذي نتحدث عنه الآن» فقد ذكرنا 
مجموعة من الكتب الي نشرت في أمريكاء وهي تتحدث عن 
سقوط أمريكا وافيارها وتراحع اقتصادها. 


حت ذاية اللاريخ اسم كد 

فمفهوم التقهقر الغربي يعالح» ويطرح على خطورته وعلى 
حساسيته» والكتب والصحف والبمحلات أصبحت تتناوله بوضوح؛ 
لأنمم يدركون أن السكوت عن هذا أو إغماض الأعين لا يعئى 
أن الغرب أصبح يترقى» ولا يع أن الانهيار توقف. 

أذا و المسسلنيق فقول ذائما <أبذا +ع بخير وضع الأموار. 
على ما يرام. 
© ثانياً: ومن الميزات أيضا أن الغرب علمي ودقيق» فهو يعتمد 
على الرصد والإحصاء والدراسة» ولديه آلاف المراكزء» وهو 
يعمل في أحيان كثيرة استبيانات» ودوريات متواصلة للتأكد من 
نظرة الناس إلى وقانيم به سوا كاق ذلك الشيء رتيساء 
ا ال 

ولا يعتمد على مجحرد التمنيات» أو الظنون» أو الحدسء أو 
التخمين أو ما يريده الإنسان أو يحبه. 
« ثالثاً : الغرب يعطي الإنسان الغربي قيمة كبيرة» ويبدو ذلك 
في محالات عديدة» في البحال السياسي ونظامهم الديموقراطي الذي 


فاية التاريخ هد 
ساهم في تطويل مدة بقاء الأمم الغربية؛ لأنه نظام -وإن كان غير 
إسلامي قطعاً- يقوم على إعطاء الفرد قيمته في الاختيار» ح 
اختيار العمدة في الحي» أو الرئيس في هذه الإدارة أو تلك» فضلا 
عما فوقها! 

ولذلك سقطت الشيوعية بسرعة؛ لأنها تقوم على الديكتاتورية 
ومصادرة قيمة الفرد أما الأمم الغربية فقد تأحر سقوطها؛ لأنها 
أعطت الفرد قيمته» ومثل ذلك في الحال التعليمي والإعلامي 
صعيد» أما قٍِ كثير من بلاد العالم الإإسلامي» فالفرد مسحوق 
ليس له قيمة ولا وزن ولا اعتبار. 

وهناك ميزات أحرى في الحضارة الغربية لبسطها مقام أخرء 
اتنا قير احرش فلبها والأسكهاد فيا 

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. 
وآجر.دعوانا أن :امد لله رب العالمين. 


حح فاية التاريخ 


الفهرسر 
الموضوع الصفحة 
هيد ١‏ 
لماذا هذا الموضوع المهم؟ / 
من أين نبدأ؟ ١٠‏ 


الفصل الأول: سقوط الحضارة الغربية الحتمية ١‏ 


والصور المتوقعة 

أولا: حتمية سقوط الحضارة الغربية شرعا وتاريخا وواقعا. ١‏ 
أمراض الحضارة الغربية. ١‏ 
اليف اللعرففة لس عل تلسار القوية 0 
الصورة الأولى: العالم الغربي سوف ينهار دفعة واحدة ١‏ 


ويخسر البشر بذلك جميع المنجزات الحضارية. 
الصورة الثانية: انكفاء العالم الغربي على نفسه وكف 0 


فهاية التاريخ 


الصورة الثالثة: فماية الحضارة الغربية بسبب صدام الحضارات. 
الاحتمالات الناشئة عن الصراع الحضاري. 

الفصل الثاني: الجهاد .... مهمتنا 

ماذا نعي بالجهاد؟ 

صور الجهاد المطلوبة. 

الخاتمة 

الأمر الأول: المستقبل مشرق 

النموذج الأول: المحلس الإسلامي الأمريكي. 


النموذج الثاني: مركز الدراسات الاقتصادية والاجتماعية 


بأنقرة في تركيا. 
النموذج الثالث: دولة ماليزيا. 
الأمر الثاني: إيجابيات في الحضارة الغربية. 


الفهرس 


/و 


/ 


5: 


وت 


د هاية التاريخ