Skip to main content

Full text of "موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة - مفهرس مخفض الحجم"

See other formats


|| موسوعة العقيدة ولأذيان 1 
١‏ والقرق والعذلهب للمعاصرة 


زتفوة 57 الاي 


تصني ف وإعتاد 


عفتنا الالاويئنوالباية ترد جيه اه 


5-4 
ع عه وقد 2-5 


٠‏ عد 00 1 لعل الإشلجي 
<----- قيفي العام 
اث ا لاض : 
ا 


“٠.‏ أمساذ المقرة د لناب شارك يذ قم التاسات'ببلاييةجانقة الللتوسعرد براش 


لزي . 


02 


102 





| وك كك واج جك بك لت 2 ك2 2 7ك 2 لت 7 2 20 22 2 21 25 122 295 11 0 27 ا 1 7 
ل بتو لهو ةد اله هد 


79 )ا ؟ 
ا 
0 لا سا ص 0 
022 


> ا 1ن اه 
#لخنة 





(رح ) سعود بن سلمان بن محمد آل سعود 6ه 


فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر 
آل سعودء سعود بن سلمان بن محمد 
موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة . / سعود 
ابن سلمان بن محمد آل سعود - الرياضء؛ 575١ه‏ 
"مج 
ردمك 7-5849-5:-118-5:1 (مجموعة) 
"هاه 5:7 تللاة (جه) 
-١‏ العقيدة الإسلامية ١‏ المذاهب ‏ موسوعات أ العنوان 
ديوي 7١4٠‏ هه ١1/1‏ 
رقم الإيداع: ١479/١١56‏ 
ردمك: 7-5845-5:-11/8-5:5(مجموعة) 
"اع مره ؟ + كم لاكترجة) 


د د د 1 كاه 
جنع حقو قحَفوظة 
العَلبَحَةٌالأون ١1259‏ سه -4ا.كم 


موسوعة العقيدة والأديان 
والفرقع والمذاهب المعاصرة 


الما كَة العربكّة السعوديّة 

الرياض - ص.ب 48٠١‏ الرمز البريدي ١1١4577‏ 
خعم.لعع رع أممقاذا// :مط 
أع م مععمعء 1م قاذ © ماما 


ذلك 


المملكة العربية السعودية بسيو - ص.ب. ٠١454‏ الرمز البريدي ١١847‏ 
هاتف ٠١555117518418‏ - فاكس 4758١14١4‏ لككقدء 


31700.01 لاع عع ذا نها 021362 


ل 





جح جح نحن جص تت جحت ا ات لنت جه تت ات تت اا جا ا جلت ج27 جا ا < 





حي لي ل اي لي اي اي ادي لي لت 7ت جات جات جا تج 





لاج و و وس وا وو وو اا 7 


0-7 








سي 





موسوعة العقيدة والأديان 
والفرق والمذاصب المعاصرة 
,كممأوناء8 ,مم0 معطا أه دامعمماءرهمع 


6065| 620 م000190 300 ,5ا6 56 


(فوووللذوان رفير شاطام 


.6ه 1 1 
تصيبف وإعداد 


جَوعَةِمِنَالأكارِعِيّن وَاَلِبَاحيْنَ تصن فْجَابعَا تِ مالي 


.| رع مام 


َع قدي 


عَدَد مكار لعلماءوَألتصينئذ ألما الإشلاي 


0 لف ف الامر 
صَاح باتع وألاجير 
م | ةا 
دسجو دا سود 
أمستاذ العقة دا ناشب الشارك يضم الات اللسلايةجامة الللهسعرر بالرراض 














































































































الغرياء 








8 الغرياء 87 
يراجع مصطلح (غربة الإسلام) . 


8 غربة الإسلام 88 
التعريف لغة: 
تطلق كلمة الغربة فى اللغة ويراد بها: 
البعد عن الشىء والتنحى والنأي عنه . 


ومنه قبل للبعيد عن الوطن: غريب. 

قال ابن فارس: «والغربة: البعد عن 
الوطن» يقال؛ غريت الذاق: ومن هذا 
الباب: غرؤوب: التنهعس» كأنه: بعذها 
عن وجه الأرض» وشأة مُغْرِب؛ أي 1 
1 


5 التعريف شرعًا: 

غربة الاسلام هي: بقاء أهل الله وأهل 
سَنَةَ رسوله يَكةِ المتمسّكين بالدين؛ على 
الحق. وبُعدهم عن طرائق أهل الباطل”" . 
0 انظرة تايب اللحة 009101 أقار صادرهء ط١].‏ 


(1) مقاييس اللغة (5/١5؟5)‏ [دار الفكرء ط١].‏ 
(") انظر: مدارج السالكين (/187) [دار الكتاب 


غرية الاسلام 


غربة الإسلام إنما هي من غربة أهله 
القائمين به فهم الغرباء؛ وسموا بذلك 
لعدة أمور؛ منها: 
واقلعيم فى العاس جداء شافل 
الإسلام في الناس غرباء» والمؤمنون شق 
أهل الإسلام غرباء» وأهل العلم في 
:89) 
المؤمنين غرباء 
م قلة المستجيبين لهم والقابلين منهمء 
ف ااه )2( 
وكثرة المخالفين لهم والعاصين لهم 3 
- أنهم أناس صالحون في أناس سوء 
- أنهم الذين يضصلحون -إذا فسد 
الناس . 
- أنهم النرّاع من القبائل. 
- أنهم القابضون على الجمر لشدة 
العربي. ط". 415١ه]ء‏ والغرباء للآجري (14) 
[دار الخلفاء: ط١اء‏ 8٠4١هاء‏ وكشف الكربة في 
وَضِف أهل الغربة لابن رجب (078)أذار ابن 
رجب» طك 4757اها]ء والاعتصام للشاطبي /١١‏ 
7؟) [دار ابن عفانء» ط١].‏ 
(5) مدارج السالكين (187/75). 


(5) كشف الكربة في وصف أهل الغربة» لابن رجب 
(405). 














غربة الاسلام 





فهذه الأمور تبيِّن سبب تسميتهم 
بالغرباء» كما توضح غربة ما هم عليه 
في الدين. 

الحقيقة : 

أن الناس كانوا قبل البعثة على ضلالة 
عامة» فلمًا بُعث النبي يكِِ ودعا إلى 
الإسلام لم يُستجب له في أول الأمر إلا 
الواحد بعد الواحد على خوف وحذر. 

وكان المسلمون إذ ذاك مستضعفين 
يشرّدون كل مشرد»ء ويهربون بدينهم إلى 
البلاد النائية» كما هاجروا إلى الحبشة 
مرتين» ثم هاجروا إلى المدينة. وكان 
منهم من يُعَذَبِ في الله ومنهم من يُقتل» 
فكان الداخلون في الإسلام حينئَدٍ 
غرباء» ثم ظهر الإسلام بعد الهجرة إلى 
المدينة وعرَّء وصار أهله ظاهرين كل 
الظهورء ودخل الناس بعد ذلك في 
دين الله أفواجاء وكانوا على ذلك زمن 
أبي بكر وعمر و#اء ثم أعمل الشيطان 
مكائده على المسلمين وألقى بأسهم 
بياتهم» وأفشى فيهم فتنة الشبهات 
والشهوات» ولم تزل هاتان الفتنتان 
تتزايدان شيئًا فشيئًا حتى استحكمت 
مكيدة الشيطان وأطاعه أكثر الخلق» 
فأصبحوا متقاطعين متباغضين بعد أن 
كانوا إخوانًا متحابين متواصلين؛ 
وأصبحوا أعداء وفرقًا وأحزايّاء ولم ينج 
من هذه الفرق كلها إلا الفرقة الواحدة 


الناجية . 





غربة الاسلام 





وهم في آخر الزمان الغرباء الذين 
يَصلّحون إذا فسد الناس» وهم الذين 
يُصلِحون ما أفسد الناس من السّنّةه وهم 
الذين يفرون بديتهم من الفتن"". 
الآدلة: 

عن أبي هريرة وه قال: قال 
رسول الله يله: «بدأ الاسلام غريبّاء 
وسيعود كما بدأغريبًاء فطوبى 
للغرياء»”"' . 

وعن عبد الله بن عمرو ويا قال: قال 
رسول الله علد ذات يوم ونحن عئله: 
«طوبى للغرباء»» فقيل: من الغرباء يا 
رسول الله؟ قال: «أناس صالحون في 
أناس سوء كثير» من يعصيهم أكثر ممن 
يطيعهب7. 

وعن عبد الله بن عمر وكا قال: أخذ 
رسول الله يْةٍ بمنكبي» فقال: ١كن‏ في 
الدينا كآنك: قربي 'آو عابر سيل 


أقوال أهل العلم: 
١‏ - قال الأوزاعي: «...أمَا إِنّه ما 


:)75( انظر: كشف الكربة في وصف أهل الغربة‎ )١( 
[دار إحياء‎ )١71/5( وشرح النووي على مسلم‎ 
التراث العربيء طكء 797اها.‎ 

(؟) أخرجه مسلم (كتاب الإيمان» رقم .)١48‏ 

(*) أخرجه أحمد )١7١/1١(‏ [مؤسسة الرسالة» ط١]:‏ 
والطبرائي في الأوسط )١5/94(‏ [دار الحرمين]» 
وقال الهيثمي قي المجمع (17/8/1) [مكحبة 
القدسىي]: (فيه ابن لهيعة؛ وفية ضعف)). وصححه 
الآلباني في السلسلة الصحيحة (رقم .)١519‏ 

(5) أخرجه البخاري (كتاب الرقاق. رقم 3415). 














غربة الاسللام 


يذهب الإسلام» ولكن يذهب أهل السئّة 
حتى ما يبقى في البلد منهم إلا رجل 
وانحن0, 
قال سفيان الثوري: 
بأهل السّنّهَ فإنهم غرباء'. 
#-قال ابن القيم: «الإسلام الحق 
الذي كان عليه رسول الله يك وأصحابهء 
هو اليوم أشد غربة منه في أول ظهوره» 
وإن كانت أعلامه ورسومه الظاهرة مشهورة 
مع فاه فالإسلام المحقيتي غروب هذا 
وأهله غرباء أشد الغربة بين الناس»”” 


الاستوصوا 


22 الأقسام: 

أهل الغربة قسمان: 

أحدهما: من يصلح نفسه عند فساد 
النان. 

والثاني: من يصلح ما أفسد الناس 
من السئة» وهو الأعلى من القسمين» 
وهو ذخ ده 
© المسائل المتعلقة: 

من المسائل المتعلقة بغربة الإسلام: 

- المسألة الأولى: ذهاب الايمان آخر 
الزمان: 

وهذا من علامات قرب قيام الساعة 
)١(‏ كشف الكربة في وصت أهل الغرية (079). 
(؟) رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السّنَّة 

والجماعة /١(‏ الا) [دار طيبق» طح 577اه]. 


(*) مدارج السالكين (185/7). 
(5) كشف الكربة في وصف أهل الغربة (79). 


ل ننه 


غربة الإسلام 





5 
كما قال يَللِِةِ: ١لا‏ تقو 
يقال في بير الله الله””'. وهذا لأنّ 
الساعة إنما تقوم على شرار الخلق. 
وهذا حين يرسل الله الريح التي تقبض 
أرواح أهل الخير كما جاء في نيت 
عبد الله بن عمرو و'#هها: «ثم يرسل الله 


ريحًا ارده من قبل الشأيء فلا يبقى على 
وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من 


مير أو إيمآن إلا قبضعة: . 
عن( 


شبران التاس97". .وعدا يدل على غرية 
الإسلام وأهله في آخر الزمان؛ لأنهم في 
ذلك الوقت قليل» كمايفهم من 
قوله يدم «وسيعود غرييًا». 

قال القاضى عياض : «وظاهر الحديث 
العموم» وأن الإسلام بدأ في آحاد من 
التّاس وقلة» ثم انتشر وظهر» ثم سيلحقه 
النقص والإخلال حتى لا يبقى إلا في 
آحاد وقلة أيضًا كما بدأ" , 


ولا تعارض بين هذا وبين قوله عَللِةِ: 
«لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على 
أمر الله قاهرين لعدوّهم, لا يضرّهم من 
خالفهم. حتى تأتيهم الساعة وهم على 
ذلك:”"؛ لأن المقصود قرب قيام 
الساعة؛ وليس إلى قيامها بالفعل؛ لأنها 
(5) أخرجه مسلم (كتاب الإيمان» رقم .)١448‏ 

(5) أخرجه مسلم (كتاب الفتن وأشراط الساعة؛ رقم 

00 


(0) إكمال المعلم )553/١(‏ [دار الوقاء» ط١].‏ 
(8) أخرجه مسلم (كتاب الإمارةء رقم 1954). 











غربة الإسلام 9 


- المسألة الثانية: عظم ثواب الغرباء: 

وعد الله تعالى عباده المؤمنين 
المتمسكين يدينه 'ثؤابا عظيمًا وأجَرًا 
كريمّاء ويزيد هذا الثواب ويعظم كلّما 
زادت مشقة هذا التمسك واشتد اللضيير 
على هذا الأمر. وقد بيّن النبي كَل عظم 
هذا الأجر فى كثير من الأحاديث» ومن 
ذلك قوله يِه «إن من ورائكم أيام 
الصبرء الصبر فيهن مثل القبض على 
الجمرء للعامل فيهن مثل أجر خمسين 
رسول الله» ألجى تحسين منهم؟ قال: 
أجر خمسين منكم)”". 

قال ابن القيم معلقًا على هذا 
الحديث: «وهذا الأجر العظيم إنما هو 
لغربته بين الناس» والتمسك بالسنة بين 
ظلمات أهوائهم وآرائهم»”” . 

ولغربتهم كذللكق وعدوا بطوبى» كما 
في قوله كلةِ: «طوبى للغرباء)”'؛ أي: 
الجنة لأولئك المسلمين الذين قلّوا في 
)١(‏ انظر: القول المفيد لابن عثيمين )5٠5/١(‏ [دار ابن 

الجوزي»؛ ط5؛ 5154١ه].‏ 
(؟) أخرجه أبو داود (كتاب الملاحم؛ رقم »)474١‏ 

والترمذي (أبواب تفسير القرآن» رقم ٠9/8‏ 1) وحسنه» 

وابن ماجه (كتاب الفتن» رقم 4015)»: وابن حبان 

(كتاب البر والإحسان؛ رقم 086 وصححه الألباني 

في صحيح الترغيب والترهيب (رقم 0701/7. 


(7) مدارج السالكين .)١189/9(‏ 


(؟) سبق تخريجه . 








غربة الإسلام 


١... علط‎ 





أول الإسلام» وسقلية في آخره» وإنما 
خضّهم بصبرهم على أذية الكفار وأهل 
الابتداع . 

فهذه بعض النصوص التي تتدل غلى 
فضل الغربة وثواب الغرياء. 

- المسألة الثالثة: كيفية دفع الغربة: 

إن الغربة التي يعيشها المسلم الصادق 
لا تجعله راضيًا بالواقع الذي هو فيه» 
غير مهتم بمن حوله. ولا بعيدًا عن 
الناس» منطويًا عنهم مطلقّاء بل عليه 
الاقتداء بالنبي يلِ في مثل هذه 
الأحوال» فقد عاش كَل وأصحابه في 
بداية الإسلام غربة شديدة» كما أخبر كلع 
عن ذلك بقوله: «بدأ الاسلام غريبًا»” . 
ومع ذلك فقد كان وَةٍ يدعو الناس إلى 
التوحيدء ويبذل الغالي والنفيس ليصل 
الخير إلى جميع الناس» فقد كان كَل 
يطوف على الناس ويقول: «قولوا 
لا إله إلا الله تفلحوا»9 . 

فكان كَكِْةْ يدعو إلى توحيد الله وعبادته 
ولا يثنيه عن ذلك الغربة التي كان 
يعيشهاء بل كان في ذلك صابرًا رغم 
الأذى والابتلاء من القريب قبل البعيد؛ 


[مكتبة الرشدء ط ١اء‏ 57#١ه].‏ 

(1) سبق تخريجه. 

(0) أخرجه ابن خزيمة (كتاب الوضوءء رقم »)١994‏ 
واين حبان (كتاب التاريخ؛ رقم 5957)؛ والحاكم 
(كتاب تواريخ المتقدمين» رقم )47١9‏ وصححه. 














[7 


فهذا الأصل الذي هو الدعوة إلى 
التوحيد والصبر على الأذى فيه هو الذي 
يجب على الغريب التمسك به والدعوة 
إليه؛ وهو من أعظم ما تدفع به الغربة. 

-:المسآلة الرابعة؟ متظاهر غنرية 
الإسلام : 

من مظاهر غربة الاسلام أمور؛ منها: 

عظهور الشرك الأقبرة والكفر 
الأكبرء والنفاق الأكبر. 

ب كثرة الأئمة المُضلين. 

- اتنخاة الناس .رؤوسًا هالا . 

- انتشار الزندقة والإلحاة. 

- كثرة مظاهر الشرك الأصغر في هذه 
الأزمنة. 

- البدع المُضلَّةَ في أكثر الأقطار 
الإسلامية؛ وغلبة ذلك على الأكثرين. 

- قشو المنكرات» والتهاون بالفرائض 
كالصلاة والصيام والزكاة» والتثاقل عن 
أداء الحج. 

- ترك الجهاد في سبيل الله 

- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن 
العدكر. 
المصادر والمراجع: 

١‏ «الغرباء»» للآجري. 

؟ - «شرح أصول اعتقاد أهل السنّة 
والجماعة»» للالكائي. 

أن شرج صضحيئح سيلم 21 للتوديه: 

؟ ‏ «مدارج السالكين»؛ لابن القيم. 





ا أه 4 





«كشف الكربة في وصف أهل 
الغربة»» لابن رجب. 

5 «الاعتصام»؛ للشاطبي. 

اإكمال المعلم بفوائد مسلماء 
للقاضي عياض . 

8 اغربة الإسلام'ء لحمود التويجري . 

4 «القول المفيد». لابن عثيمين. 


8 الغعضب 58 
© التعريف لغة: 
الغين والضاد والباء أصلٌّ صحيح يدل 
على قيلة + وهر .فيه الرغياة . 


ومنه المذموم”". 


التعريف شرعًا: 

صفة فعلية لله تعالى تليق بجلاله 
وعظمته» كما أثبت ذلك هو لنفسه. 
وجعله متعلقًا بوقوع موجبه كالشرك به 
ومخالفة أمره ونحو ذلك. 


© العلاقة بينالمعنىاللغوي 
والشرعي: 
العلاقة ظاهرة بين التعريفين من حيث 
إفادة عدم الرضاء إلا أن المعنى الشرعي 
مختص بمعنى الكمال والمدح في هذا 
)١(‏ مقاييس اللغة (578/4) [دار الفكرء 99١١ه].‏ 


(؟) القاموس المحيط )١54(‏ [مؤسسة الرسالة» ط7]. 
(”) لسان العرب )118/1١(‏ [دار صادر]. 














الوصف. أما التعريف اللغوي فيدخل فيه 
الغضب بمعنى لا يدل على الكمال» كما 
هو الواقع في حال كثير من الناس في 
وقوع الغضب منهم على حظوظ يفوّتون 
معها العدل والأمانة. 
9) الحكم: 

وجوب إثبات صفة الغضب لله تعالى 
على وجه الكمال المطلق الذي لا نقص 
فيه بوجه من الوجوه. 
9 الحقيقة: 

الغضب صفة فعلية لله تعالى» تليق 
بعظمته سبحانه» ومن المعلوم أن من 
كان يوصف بالرضا والغضب أكمل ممّن 
لأ يوصف بهماء أو لاايوضف إلا 
بأحدهما؛ فوضع الشيء في موضعه هو 
محل التمدح والكمال. 

قال أبو العباس ابن تيمية: «ولهذا 
وُصف الرب بالعلم دون الجهلء 
والقدرة دون العجزء. والحياة دون 
الموت» والسمع والبصر والكلام دون 
لصم والعمي والبكم» والضحك دون 
لبكاءء والفرح دون الحزن. وأما 
لغضب مع الرضاء والبغض مع الحب» 
فهو أكمل ممن لا يكؤن منه إلا الرضا 
والحب دون البغض والغضب للأمور 
لني تستحق أن تذم وتبغضء» ولهذا كان 


ويرفع» ويعز ويذل» أكمل من اتصافه 








بمجرد الإعطاء والإعزاز والرفع؛ لأن 
الفعل الآخر حيث تقتضى الحكمة ذلك 
ويخل بالآخر في المحل المناسب له 
ومن اعتبر هذا الباب» وجده على قانون 
الصواب» والله الهادي لأولى 
الأليا ا : 
59 الآدلة: 

قال الله تعالى : «#وَلْفَئِسَة أن عَصَبَ أله 
عََآ إن كن من أَلصَّدِقينَ 46 [النور]» وقال 
تعالى: «َإوَمّن يلِلَ عَلَيْهِ عَصَبِى فَقَد هو 
©* [طه]ء وقال تعالى: همَتَّدَ 2 
يِعَصَبٍِ قرب ألَّو4 [الأنفال: 15]. 

وعن أببي هريرة طفن قال: قال 
رسول الله يهم «لما قضى الله الخلق 
كتب فى كتابه» فهو عنده فوق العرش : 
و 8 قله ا 
2 أقوال أهل العلم: 

قال ابن عباس ويا في تفسير قوله 


تعالى: قَلَمَّآ ءَاسَفُونَاك [الزخرف: 5ه]: 
الأغضبونا»7” . 
وروي مثل ذلك عن مجاهد» وقتادة» 


والسدي» وعبد الرحمن بن زيد“. 

.)97/5( الرسالة الأكملية» مجموع الفتاوى‎ )١( 

() أخرجه البخاري (كتاب بدء الخلق» رقم 5194): 
ومسلم (كتاب التوبق؛ رقم ١1/5ا؟).‏ 

() تفسير الطبري )177/1١(‏ [مؤسسة الرسالة» ط١].‏ 

(؟) المصدر السابق (577/71). 














وقأل الخلال: «وذهب أحمد بن 
حنبل َه إلى أن الله تعالى يغضب 
ويرضىء وأن له غضبًا ورضًاء وقرأ 
أحمد قوله وَْكَ: «ولًا ظْعَرا نه محل 


عرد 52 


مَرَئ 4 [طه]ء فأضاف الغضب إلى 
1 

وقال الطحاوي في عقيدته: «والله 
يغضب 0 لاكأحدمن 
الور 

وقال أبو العباس ابن تيمية: اووصف 
نفسه بالتضب ققال : قوت لله تقهز 
مر [القمح: 5]» ووضاف عبلله 
بالخضب في قوله: ون جع موت إل 
قَوَِوِء عَْبّنَ 4 [الأعرف: 116١‏ 
وليسن الغضب كالغضب. 

وقال ابن أبي العز: «ومذهب السلف 
وساكر الأقمة إقنات: ضة الخضبي» 
والرضاء والعداوة» والولاية» والحب» 
والبغض:: .وتحو نذلك من الضفات» التى 
ورد بها الكتاب والسنة ومنع التأويل 
الذي يصرفها عن حقائقها اللائقة بالله 
تال . 

وقال محمد الأمين الشنقيطي: «واعلم 


)١(‏ عقيدة الإمام أحمد للخلال )٠١9(‏ [آدار قتيبة؛ طاء 
504 ١اها].‏ 

(1) شرح الطحاونة (1/ 184) [مؤسسة الرسالة» طه]. 

(؟) التدمرية )1١9(‏ [طاء 6٠1١هإ].‏ 

(4) شرح العقيدة الطحاوية (؟1/ 548). 








أن الغضب صفة وصف الله بها نفسه إذا 
انتتهكت حرماته» تظهر آثارها في 
المغضوب عليهم.ء نعوذ بالله من 
غنفبية 5 ونحن معاشر المسلمين 
نمرها كما جاءت» فنصدق ريّنا في كل 
عا إوضيقت: نه. تفنسدة ولا نكذب بشيء من 
ذلك. مع تنزيهنا التام له © عن مشابهة 
المخلرقين 46 عن ذلك علوًا مدت 
3 المسائل المتعلقة: 

- ورود الأسف في النصوص: 

يقول الله تعالى: ظتَلَمَآ ءَاسَفُوَا 
[الوعرفةاة ومس قوله؛ #اضتوكاك؛ 


فالاسف يمعتى الغضب 2 
الآثار: 

١‏ الخوف من الله تعالى» والحذر 
من عاقبة غضبه سبحانه» فيطاع أمره؛ 


(0) أضؤاء الحجياق:(149/5)[دار الشكرء طاة 
416اها. 

(5) أخرجه الطبري في تفسيره )517/1١(‏ [مؤسسة 
الزمناةة» 1 ونيده عسن. 

() انظر: تفسير ابن جرير الطيري »)57١/1١1(‏ وتفسير 
ابن كثير (7/ 777): وتفسير السعدي 0/519 

(8) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (/ا/ 6551 337)») 
والعقيدة الواسطية مع شرح ابن عثيمين (5115)؛ 
ومجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (070/5. 














القضب 3 


" ت الاعقار يحال المغضوب عليهم » 
والاستعاذة من حالهمء والحذر من 
سلوك سبيلهم . 

د أن يكون غفب: المؤمق موافقا 
الذي يبغضه الله تعالى . 

اه ظهور سه الله تعالى فى أعنداثة 
المكذبين لرسلة: المعادين لأوليائة: 
بنزول العقوبة بهم؛ وجعلهم عبرة لمن 
بعدهمء كما قصّ الله تعالى عن كثير 

6-الفرقان بين الحق والباطل؛ 
بظهور سبيل الله وعلؤّهاء ودحر سبيل 
الشيطان وزهوقها؛ فلا تستوي عاقبة من 
رضى عنه الله كِنْلَ ومن غضب عليه 
فمن عقل أدرك الفرقان. 

5 - ظهور آثار الذنوب والمعاصي في 
الأرض من المصائب والابتلاءات» فما 
نزل بلاء 5 بذنب» وما ارتفع اج بتوبة» 
وكما قال تعالى: ##وما صَبَكُم ين 
كثر ©» [الشورى] . 

3 مذهب المخالفين: 
خالف في هذه الصفة عموم 
المتكلمين من الجهمية والمعتزلة 
والأشاعرة» فنفوها عن الله تعالى؛؟ بحجة 
استلزامها للتشبيه وإضافة النقص إلى الله 
تعالى؛ إذ إن الغضب - كما يقولون - 


لدء يه ل 


ويعموا عن 





القضب 


غليان دم القلب» الله تعالى منرّه عن 
مثل هذا. 

يقول فخر الدين الرازي: «الغخضب 
عبارة عن التغير الذي يعرض للإنسان في 
مزاجه عند غليان دم قلبه؛ بسبب مشاهدة 
أمر فكروه وذلك محال في حق الله 
تعالى» فهو محمول على إرادته لمن 
عصاه الإضرار من جهة اللعن والأمر 
بذلك)20 , 


والرد عليهم : 

الرد بنفي هذا اللازم الذي ذكروه في 
إثبات الصفة» فأهل السّنَّة يثبتونها لله 
تعالى على وجه الكمال المطلق الذي لا 
نقص فيه بوجه من الوجهء ولا ممائلة 
فيه لشيء من صفات المخلوقين. 

وما هذه الإلزامات التي يوردونها على 
الإثبات إلا تدليس وتلبيس لره الحق؛ 
فإنهم أخذوا في مسمى الصفة خصائص 
المخلوق ثم نفوها جملة عن الخالق» 
وهذا فى غاية التلبيس والإضلال» فإن 
الخاصية التي أخذوها في الصفة لم تثبت 
لها لذاتهاء وإنما تثبت لها بإضافتها إلى 
المخلوق؛ ومعلوم أن نفي خصائص 
صفات المخلوقين عن الخالق لا يقتضيى 
نفى أصل الصفة عنه سبحانه» ولا إثبات 
أصل الصفة له يقتضي إثيات خصائص 
)١(‏ تفسير الرازي (مفاتيح الغيب) )١18/(‏ [دار الكتب 

العلميقء طكء ١475١ه].‏ 














الغضران 


المخلوق له. كما أن ما نفى عن صفات 
الوب تعالى من التقائص «والعقبية ل 
يقتضي نفيه عن صفة المخلوقء ولا ما 
ثبت لها من الوجوب والقِدّم والكمال 
يقتضي ثبوته للمخلوق لإطلاق الصفة 
على الخالق والمخلوق» فالصفة الثابتة لله 
مضافة إليه لا يتوهم فيها شيء من 
خصائص المخلوقين لا في لفظها ولا 
في ثبوت معناهاء وكل من ثفى عن 
الرب تعالى صفة من صفاته لهذا الخيال 
الباطل لزمه نفي جميع صفات كماله؛ 
لأنه لا يعقل منها إلا صفة المخلوق» بل 
ويلزمه نفي ذاته؛ لأنه لا يعقل من 
الذوات إلا الذوات المخلوقة» ومعلوم 
أن الرب يه لا يشبهه شيء منها”"2. 
5 المصادر والمراجع: 

١‏ «أضواء البيان»» للشنقيطى. 

 "‏ «التدمرية»» لابن تيمية. 

 '"'*‏ «تفسير الطبري». 

5 لاجلاء الأفهام»» 5 القيم . 

ه ‏ «شرح العقيدة الطحاوية». لابن 
أبي العز. 

5ت «الضصفات الإلهية فى الكعات 
والنشكة العبوية هي ضبوه الإنينات 
والتنزيهف» لمسمل "آنا العام . 
)١(‏ انظر: جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام 


لابن القيم (85) [عالم الكتب. بيروت]: والرسالة 
الأكملية لابن تيمية؛ مجموع الفتاوى .)١19/5(‏ 








أ الغضار 


7؛' ‏ «صفات الله ويِنَ الواردة فى 
الكتقاب والسية» لعلوي عبد القادر 
السقاف. 

4 اعقيدة الإمام أحمداء لأبي بكر 
الخلال. 

4 ١مجموع‏ الفتاوى». لابن تيمية. 


يراجع مصطلح (المغفرة). 
5 الغمّار 8 

التعريف لغة: 

الغفّار من مادّة (غ ‏ ف ر)ء والغين 
والفاء زاتزاء أضل يذل عنلى السعر 
غالياء وأصل العَْرِ: التغطية والستر» مع 
الوقاية من وقوع الكرة ومنه المغفر 
الذي يوضع على الرأس ففيه ستر للرأس 
مع وقايته .من القبر0؟». 
التعريف شرعًا: 

الغفّار سبحانه: هو الذي يستر ذنوب 


(؟) انظر: تهذيب اللغة (8/؟١١)‏ [الدار المصرية]ء 
ومقاييس اللغة (786/4) [دار الفكرء 99١١ه]ء‏ 
ولسان العرب (15/5) [دار ضادرء طاء 
7 هاء والقافوس المحيط (؟184/7١)‏ [دار الكتب 
العلمية:ء طاء 6١41١ه].‏ 

(”) انظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية (117/5) [دار 
الكتب العلمية؛ طاء 108١ه].‏ 





الغمّار 


العلاقة بينالمعنىاللغوي 

والشرعي: 

المعنى الشرعي يوافق المعنى اللغوي. 
إلا أن المعنى اللغوي عام شامل لكل ما 
يستر ويغطي» والمعنى الشرعي مخصّص 
للمعنى اللغوي؛ فهو خاص بستر ذنوب 
العباد» مع التجاوز عنهم . 
8 الأسماء اللأخرى: 

الشفور. 


الحكم: 
وجوب الإيمان بهذا الاسم الجليل 
من معنى » وعدم تأويله » أو تعطيله . 


© الحقيقة: 

اسم الله الغفّار متضمن لصفة المغفرة» 
ومعناها وقاية شرّ الذنب بحيث لا يعاقب 
عليه؛ فمن غفر ذنبه لم يعاقب. وأمّا مجرّد 
ستره فقد يعاقب عليه في الباطن”" . 
5 الأهمية: 

معرفة هذا الاسم الجليل والإيمان به 
له أهمية بالغة وعظيمة في حياة العبد 
ومسبيره إلى اللة. وله تأثير في سلوكه 
وعبوديته» فهو يجعل العبد يتوب إلى الله 
وينيب إليه مهما كثرت ذنوبه وتكررت» 
فلا ييأس من رحمة الله» فإنه لن يعدم 
خيرًا من رب غفار كثير المغفرة» وأهل 


.)71/5/0( انظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية‎ )١( 





الغمّار 


لهاء فلا يجعل للشيطان عليه سبيلًا . 


وعلمه بهذا الاسم وباسم الغفور 
والعفو والتوّاب «باب عظيم لنيل عالي 
المقامات؛ ولا سيّما مع مجاهدة النفس 
على تحقيق مقتضياتها من لزوم 
الاستغفار» وطلب العفوء ودوام التوبة» 
ورجاء المغفرة» والبعد عن القنوط 
وتعاظم غفران الذنوب» فهو سبحانه عفوٌ 
غفور» لا يتعاظمه ذنب أن يغفرة مهما 
بلغ الذنب وعظم الجرم»”"' . 
59 الأدلة: 


ورد اسم الله (الغفار) في القرآن 
الكريم في مواطن عدة؛ منها في قوله 
تعالى: ورب اَلتَموْتٍ وَالْأٍ وَمَا يننا 
لعريدُ الفتَرُ ©4 [ص]ء وقوله: لوَلِقَ 


00 


صَيِكًا ثم 


ع مه 


ول 


ود د له 


لغفار لَمَن كك وءامن 
أفتدى )»4 [طه]. 


ومن الْسَّنَّة حديث غائشة ونا أن 


0 


النبي كَل إذا تضوّر ‏ أي تقلّب ‏ من 
الليل قال: «لا إله إلا الله الواحد القهّار 
رب السماوات والأرض وما بينهما 
العزيز الغفار96 . 


(؟) فقه الأسماء الحستى للبدر )١55(‏ [مطابع 
الحميضي» طاء 4195١ه].‏ 

() أخرجه التنسائى في السئن الكبرى (كتاب النعوث» 
رقم 20954١‏ 5 حبان (كتاب الزينة والتطيب» 
رقم 42067١‏ والحاكم (كتاب الدعاء والتكبير 
والتهليل والتسبيح والذكر؛ رقم )١989‏ وصححهء 
وقال المناوي في فيض القدير :)١55/5(‏ «قال - 














الغمّار 


أقوال أهل العلم: 

قال الطبري كيَنْةُ: «وقوله: (العزيز 
العفاو) يقول؟ العرير فى اتقمته من أهل 
الكفر به» المدّعين معه إلهّا غيره» الغمّار 
لذنوب من تاب منهم ومن غيرهم من 
كفره ومعاصيه؛ فأناب إلى الإيمان به 
والطاعة له بالانتهاء إلى أمره ونهيه]20, 

وقال ابن تيمية كُلَنْهُ: «وتفسير اسم الله 
الغفاو بأثه الْسَتار هذا ققصير فى معتى 
الغفر؛ فإِنّ المغفرة معناها بوقافة خم 
الذنب بحيث لا يعاقب على الذّنب فمن 
غفر ذنبه لم يعاقب عليه. وأمّا مجرّد 
ستره فقد يعاقب عليه في الباطن» ومن 
عورقي على الذانب باظمًا أو ظاهرًا فلم 
يغفر له» وإنما يكون غفران الذنب إذا 
لم يعاقب عليه العقوبة المستحقّة 
بالأتي 00 

وقال السعدي كدنْهُ: «الغمّار) لجميع 
الذنوب» صغيرهاء وكبيرهاء لمن تاب 
إليه وأقلع منهاء فهذا الذي يحب 
ويستحق أن يعبد» دون من لا يخلق ولا 
يرزق» ولا يضر ولا ينفع» ولا يملك 
من الأمر شيئًا» وليس له قوة الاقتدار» 
ولا بيده مققوة الذثوت الوا 
- الحافظ العراقي في أماليه: صحيح1) وصححه 

الألباني في السلسلة الصحيحة (98/9). 
(1) تفسير الطبري /١١(‏ 770) [مؤسسة الرسالة» ط1]. 


.)11/5/0( الفتاوى الكبرى لابن تيمية‎ )١( 
.]١ط [مؤسسة الرسالة»‎ )71١57( تفسير السعدي‎ )7( 





الغمّار 





المسائل المتعلقة: 
- المسألة الأولى: من أسماء الله 2 
الثابتة (الغفور): قال تعالى: #َ#إِنَّه هو 


لْعَْورُ ليسم 4 [يوسف]. وقال 


معد مه و 


سبحانه: ##وهو الرَحِيِم الغفور © 
لسبا]. 
د المسآلة. الثاتبنة : الا حون تسمى 
العباد بهذا الاسم فهو مختص بالله تعالى. 
المسألة الثالفة: أن الله سبحانه مع 
أنه غفار لكنه لا يغفر الشرك إِلَا بالتوبة: 
قال تعالى: «إإنَّ أله لا يَمْفِرُ أن يطْرَك 
4 [[النشمياء؛ 


ةلي ب برح صو وإ جاو 
بلهء ويعفر ما دون ذّلِكَ لمن ممه 


64 في موضعين من القرآن» وما دون 
الشرك فهو مع التوبة مغفورء وبدون 
التوية معلق بالسشيعةة كما قال تعالى : 


«كل يبَادىئ الَدنَ مرا ع أَنشِهمَ لا 
ماع معنن م62 20 #غر عو في دوسي 
نطوأ ين رحمة الله إِنَ اله يَعْفِرَ الذنوب 


جيم [الحومر: 667 فيا فى حدق 
التائبين» ولهذا عمّم وأطلق ويح أنه 
يغفر الذنوب جميعًاء وقال فى تلك 
الآبة: ورت كا خة خَلِكَ نتن تكلذق 
[اتممنافة 857+ فحق ها دول الشرك 
وعَلّقة بالعشيية» فإذآ كاه الشرك لا بعد 
الأبعوقة» :وكا ماد فيعقة أنه 
للتاحب» وقد يَعْفِره بدوخ القربة لمن 
تشناة؟؛ بوهةا مكلاف الممعولة 
والخوارج القائلين بالعذاب الدائمء 


(5) انظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية (0/ 91/8). 














الغمّار 


والبقاء ١‏ لمخلد في النار لمن مات ولم 
يتوب من أصحاب الكبائر الموحدين» 
والدليال لمذهب أعل الحق الآيات 
والأحاديت الكثيرة الندالة على أن 
تالجب. الكبيرة إقناا يذقر ال ل أل يعلية 
مدة ثم يخرجه من النار فلا يخلده فيها. 

- المسألة الرابعة: أن هذا الاسم 
يتضمن صفة المغفرة لله تعالى: 

وهى صفة فعلية لله تعالى» ذل عليها 
الكتاب والسّنَّة» قال الله تعالى: إن 
06 وسع م الْمَمْفرزٌ)» [النجم: 77]. 

وعن أبي ذر ضيه قال: قال 
رسول الله يكةِ: «يقول الله تعالى: من 
جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد؛» ومن 
جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو 
أغفر)7” . 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كْلْه: 
لاوما كنان قد بت بالقرآة آنه غشار 
للتائبين رحيم بالمؤمنين عُلم أنه موصوف 
بالمغقرة والرحمة»؟ , 
الفروق: 

الفرق بين الغفور والغفار: 

الغفور: مبالغة من غافر» ومعناه 
الكثير السنتر غلى غناو 1 والغفان: .هو 


)١(‏ أخرجه مسلم (كتاب الذكر والدعاء 


والتوبة؛ رقم 
/لا174). 
(1) منهاج الشُنَّهَ )1١1/5(‏ [جامعة الإمامء ط١].‏ 
(7) انظر: شرح الئونية لهراس (1/ 5401). 





الغمّار 


الذي يغفر ذنوب عباده مرة بعد مرة كلما 
المع 0ك 
3 الآثار: 

١‏ - توحيد الله في اسمه الغفار 
يقتضى كثرة الاستغفار والتوبة إلى الله 
مهما بلغت كمية الذنوب وكثرتها 
وعظمتهاء فالغفار سبحانه كثير المغفرة» 
روى مسلم من حديث أي هريرة طن 
أن النبي وَليةِ قال: «فيما يحكي عن 
ربه كْنَ قال: أذنب عبد ذنبًا فقال: 
اللّهُمّ اغفر لي ذنبي» فقال: تبارك وتعالى 
أشي حيدي .تيا خعلم أن له ريا يتتفر 
الذنب ويأخذ بالذنبء ثم عاد فأذنب 
فقال: أي رب اغفر لي ذنبي» فقال تبارك 
وتعالى: عبدي أذنب ذنبًا فعلم أن له 
يغفر الذنب ويأخذ بالذنبء ثم عاد 
فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي» 
فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ 
بالذنب» اعمل ما شئت فقد غفرت 
© , 

- لاسم الله (الغفار) أثره العظيم 
فالله لا يعذب فستغقرا؟ والله واسع 
المغفرة ويغفر لكل من أتاه تائبًا مهما 
(؟) انظر: شأن الدعاء للخطابي (0). 
(5) أخرجه مسلم (كتاب التوبة» رقم 1108). 














الغمّار 


كان ذنبه جتى الشرك كما قال تعالى: 
دين َدّدُ ين تب وَآمَنَ ِل ميك نم 
أمتدَى (©)4 [طه]. 

حظ العبد من هذا الاسم أن 
يستر عن غيره ما يحب أن يُستر منه 
مق سور ملكا بعر الله صليدع #التجراء 
فخ نفس العصل» كما قتا قعالى: 
هيا اليرت ءامنا ات من ويخ 
َنيِح عَدُوَا كم مكدرو وإن تسثوأ 
تحسم 409 [التغابن]. 

5 - أن يعلم العبد أن اتصاف الله 
بكونه غفارًا للذنوب هو محض فضله 
وكرمه ورحمته بهم» فهو غني عنهم» لا 
تنفعه طاعاتهمء ولا تضره معاصيهم 
وشركهمء كما أنه لا يغفر لهم خونًا 
منهم بل هو عزيرٌ قوي قهّار لذلك قرن 
امه (الخقان بالعزيزة تيع عاته وقهره إلا 
أنه غفور رحيه”". 

خالف المعتزلةٌ والأشاغرة والماتريدية 
أعل السئة والجماعة في هذا الاسم 
الجليل» من حيث تفسيرهم له بمعنى غير 
صحيح ودلالته على الصفة؛ فرارًا منهم 
من إثبات صفة المغفرة لله على وجهها 
الحقيقي» خوفًا من التشبيه» ففسر هؤلاء 
(الغقار) يأنة العريد لإزالة العقوية حن 


.)1794/1( انظر التهج الأسمى‎ )١( 


و انتقفال.» 


الغمّار 


مستحقها فهو راجع إلى صفة الإرادة» أو 
الغالب الذي يقدر على أن يعالجهم 

بالعقوبة» وهو يحلم عنهم ويؤخرهم إلى 

أجل مسعى. فسمّى الحلم عنهم 
70 

.  ةرفخم‎ 


5 الردٌ عليهم: 

عيقاا العسمر سجاتي للصواتبة وها 
عليه السلف. وتفسيرهم المغفرة بالإرادة 
يلزم منه ما فرّوا منه من التشبيه» وإلا فإن 
أشبعوا إزادة للخالق لأ قنشيه إزاذة 
المخلوق. فلينيعوا مقفرزة للخالق, لا تشبه 
مغفرة المخلوق. فالباب واحدء والقول 
في بعض الصفات كالقول في البعض 
الآخر. ثم إن الاسم من أسماء الله تعالى 
له دلالات؛ فيدل على ذات الله وعلى 
الصفة بالمطابقة» ويدل على الصفة 
وحدها بالتضمن» وعلى صفة أخرى 
باللزوم» فالغفار: يدل على ذات الله يل 
وعلى صفة المغفرة» بالمطابقة» وعلى 
صفة الرحمة والقدرة والعلم باللزوم. 


0 المصادر والمراجع: 

١‏ «أسماء الله الحسنى وصفاته 
العليا من كتب اين القيم»» لعماد زكي 
البارودي. 


(؟) اتظر: الأسماء والصفات للبيهقي 2)"11/١(‏ 
والمواقف للإيجي (7017//5, 3117) [دار الجيل» 
طاء 19197م]ء والكشاف للزمخشري (16/5١١)؛‏ 
والماتريدية للحربي (114) [دار الصميعيء ط؟» 
اها ١‏ 

















الغقور 





؟ - «الأسماء والصفات» (ج١)ء‏ قهرّاء والغلّاب: الكثير العَلبّها". 


١ ٍ‏ ْ 3 التعريف شرهًا: 
 '"“‏ «اشتقاق أسماء اللها» للزجاجي . 


٠ ,‏ الغلبة صفة فعلية لله تعالى؛ فلا راد 

3 ب اتفسير أسماء الله الحسنى)» لمر فل ع5 : 5 2 آلا هازم 
للإيجاج» لجنده؛ وهو القوي العزيز. 

4 > لالحجة قي بياخ المحجةة الوراياء قال الحليمي في معنى الغالب: وهو 

0 البالغ مراده من خلقه. ألحبوا م مر 

5 «الحق الواضح المبين»؛ للسعدي. 

٠‏ «شأن الدعاء»؛ للخطابي. 

اي الفنقنه اللأسماء الحسنئة 
لعيد 'الرزاق البدر.. 

4 «معتقد أهل السّنَّةَ والجماعة في 
أسمنام الله الحستى 4. لمحميذد بن خليفة 
التميعى 


العلاقة بينالمعنىاللغوي 
والشرعي: 
العلاقة ظاهرة بين المعنيين» وهما فى 
حق الله شتعآلى على شابة الكممال 
والقدرة؛ فغلبته تعالى لا يقاومها شيء. 


٠-«النهجالأسمى‏ في شرح 0( 
الأسماء الحسنى" (ج١)»‏ للنجدي. © الحكم: 
وجوب إثبات الغلبة صفة لله تعالى 
الغفور 8 على بوب الكمال المظلق الل لا نص 


فيه بوجه من الوجوه. 


يراجع مصطلح (المغفرة». 





© الأدلة: 
الغلبة 58 قال الله تعالى: إوالده عَالتُ ع َمَرو 
© التعريف لغة: وَلكِنّ كر آنآ لا يعَلبوَ ©4 
0 2 [يوسف]ء وقال: كب أمَّهُ لطبت آنآ 


الغين واللام والياء أصلٌ صحيح يدل 
على قوق وقهر وشدّة.. من ذلك: علب : 7 
التحجل عن وفك وعلدةة. وعن أبي هريرة ظلإنه أن رسول الله وَل 


ورسخ [المجادلة: .]9١‏ 


وتغلب على بلد كذا: استولى عليه (2)الصحاح )1١5/1(‏ [دار العلم للملايين؛ ط؛]. 
11 |2001 () نقلّا عن الأسماء والصفات للبيهقي )١١4/1(‏ [مكتبة 
)١(‏ مقاييس اللغة (88/5") [دار الفكرء 599١اه].‏ السوادي» ط١].‏ 














القيو 

2 ع‎ 5 ١ 
كان يقول: دلا إله إلا الله وحده. اعز‎ 
حجنده» ونصر عبيدة» وغلب الأحزاب‎ 


وحده» فلا شىء عد 


3 أقوال أهل العلم: 

قال البغوي في تفسير قول الله تعالى: 
لرَائَهُ عَالتُ عل أئري.»: «إن الله غالب 
على أمره يفعل ما يشاءء لا يغلبه شيء 
ولا ررد حكمه 7ن 

وقال ابن كثير: «ظرَتَهُ عَلِتُ عَلكَ 
أتريء؟ أي : إذا أراد شيئًا فلا يرد ولا 
يمانع ولا يخالفء بل هو الغالب لما 


ا 


قرو تيوصف؛ 4089 أي على أمنى 
نفسه» لا يمتنع منه شيء» ولا يغالبه 
عليه غيره من مخلوقاتية". 
5 الآثار: 
١‏ - التعبك لله تغالى بالاستتضار به؛ 
فهو الناصر الذي لا يغلب جنده. 
>" -الحذر من أسياب خذلان الله 
تعالى للعبد؛ فمن يخذله الله تعالى فلا 
ناصر له. 
“”.- اليقين. توعد الله تعالى الصادق 
)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب المغازي؛ رقم :)41١4‏ 
ومسلم (كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: 
رقم 50/14). 
)1١(‏ تفسير البغوي (117/4) [دار طيبةء طع]. 


(") تفسير ابن كثير (1/8/5") [دار طيبة. طاك ١815١ه].‏ 
(5) فتح القدير )١5/1(‏ [دار الفكرء "501١ه].‏ 





بأن العاقبة الحسنة لمن أطاعه واتقاه. 


5د ظطهوى أمير الله قعالى» ونفوذ 


شق ّ 





دتبااحه سنن الله 8# الكوئيةك. :قلا 
تتبدل ولا تتخول. 

3ح نهر الله قعالى وق الرسذه 
وأوليائه؛ وجعل العاقبة لهم. 

- ما يقع على أعداء الله تعالى من 
العذاب» وما ينالهم من الهزيمة. 
المصادر والمراجع 

١‏ «الأسماء والصفات»» للبيهقي. 

- «(صفات الله وين الواردة فى 

الكتات والسّتّقق لعلوي عبد القادر 
السقاف. 

" - امعتقد أهل السَّئّة والجماعة في 
أسماء الله الحسنى»» لمحمد بن عليه 
التميمي . 

5 - «النهج الأسمى في شرح 
أسماء الله الحسنى»» للنجدي. 


8 الغلو 88 
الغلو لغة: هؤ مجأوزة الحدٌ وتعدية: 
يقال: غلا غلا فهو غالٍ» وغلت القِدر 
تغلي غليانًا . 
قال ابن فارس: «الغين واللام 
والحرف المعتل أصل صحيح يدل على 














الغلو 


ارتفاع ومجاوزة قدر)7". 

ويطلق على السّعر إذا ارتفع: غلاء 
وإذا كات في القثْر والمدرلة: عَلُوّه وفي 
السّهم: علو وأقعالهمنا حمسا : غلذ 

قال ابن الأثيبر: «أصلل الغلاء: 
الارتفاع ومجاوزة القّدر في كل شيء» 
يقال: غاليت الشَّيء وبالشسّيء» وغلوت 
فيه أغلو إذا جناوزت فيه الحل9 , 

ويقال: غلا في الدين غلوًا: تشدّد 
وتصلب حتى جاوز الحد. 


© التعريف شرعًا: 

الغلو: هو مجاوزة الحدّ المعتبر 
شرعًا في أمر من أمور الدين. 

وقد تعددت أقوال العلماء في تعريف 
الغلو في الشرع على أقوال متقاربة» فمن 
ذلك: 

١‏ - قال ابن تيمية: «الغلو: مجاوزة 
الحد بأن يزاد في الشيء» في حمده؛. أو 
فيه على ملا يسيسدن ونبو لفن" : 

؟ - وقال ابن حجر في تعريفه: الهو 
المبالغة فى الشىء والتشديد فيه بتجاوز 
الحد). 

#ب:وزقال. سليمان: بن عيك الله: 
)١(‏ مقاييس اللغة (547//7) [دار الجيل» ط١].‏ 

(1) النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 085 


() اقتضاء الصراط المستقيم )184/١(‏ [مكتية الرشد؛ء 
طك 5١4اهاء‏ 


الغلو 


«الغلو: هو مجاوزة الحد في مدح الشىء 
أو ذمهةف وضابطه تعدي ما 07 الله به 


وهو الطغيان الذي نهى الله عنه0 2 . 


© العالاقة بينالمعنىاللغوي 

والشرعي: 

لما كان الغلو يطلق فى اللغة على 
مجاوزة الحد وتعديه في كل شيء» جاء 
الإطلاق الشرعي للغلو بتخصيص ذلك 
المعنى اللغوي يما يتعلق بأمور الدين. 
سيب التسمية: 

سمي الغلو بهذا الاسم لكونه يدل على 
الزيادة والارتفاع» فالغالي قد زاد في 
الدين» وارتفع على ما جاء به إلى غيره. 
3 الأسماء اللأخرى: 

يطلق على الغلو اسم: التنطع””؟. 
© الحكم: 

لما كان دين الإسلاء يزلا من 
عند الله يق وهو سبحانه أعلم بما 
يناسب خلقه؛ حيث جعل سبحانه دين 
الإسلام دين يسر واعتدال وتوسطء فعلم 
أن الغلو فيه سواء كان ذلك برزيافة 
وإفراط أو بتهاون وتفريطء. ضلال 
مخالف لمنهج الإسلام» قال تعالى: 
«وَأدَ هَدَا صِرل مُسَيَقِمَا َيه ولا 


(5) تيسير العزيز الحميد (08) [المكتب الإسلامي» 


طق 6٠5١ه].‏ 
(5) انظر: الغلو فى الدين فى حياة المسلمين المعاصرة 
رفي 











ف 10 





يمرا الشبل تلق يكم عن سَيبلِئ» 
[الأنعام : 6 .]١‏ 

والغلوٌ في الدين وإن كان محرّمًا إلا 
أنه ليس على درجة واحدة؛ فالغلو 
الاعتقادي ليس كالغلو العملي» فكثير 
من مسائل الغلو الاعتقادي قد تدخل فى 
الكفر الأكبي كثالى الجهعية بإتكار 
الأسماء والصفاتء. والغلو في الأئمة 
والأولياء بصرف شيء من خصائص 
الربوبية أو الإلهية لهم» ومن مسائل 
الغلو الاعتقادي ما لا يصل إلى درجة 
الكفر الأكبر» وإنما يدخل في الكفر 
الأصغر أو الابتداع المحرمء وما مسائل 
الغلو العملي فالغالب أنها تدخل في 
التحريم ١‏ وقد يكون منها ما يتعدى ذلك 
إلى الكفر بحسب ما يتعلق بها من اعتقاد 


السقيقة الشرعية للخلر هي مجاوزة 
الاعتدال والوسطية الشرعية فى الاعتقاد 
والقول والفعل» والغالب الأعم تناول 
الغلو لذوات المحعظمين» ولتمقالات 


العقدية. 
ولا تلازم بين الغلو والتطرف» فإن 
الغلو في الواقع أخص من التطرف. 


وهنا تنبيه؛ وهو أنه ربما يربط الغلو 
بالتمسك بالشريعة» وهمى نظرة قاصرة 
يتبناها المقصّر والمتهاون ع شعائر دينئه 





كفا . 2 





واحترامًا 


وبالفض إلى تاريخ الغلى غير كفي 
مرتبط بأسبابه الكثيرة» والتي يجمعها 
الإعراض غعن ذين الله وما 00 به 
الرسل صلوات الله وسلامه عليهم» فإنه 
بقدر ما ابتعد المرء عن منهاج رسل الله 
بقدر ما وقع في الإفراط والتفريطء 
تفاسهًاا طردياء وما خلر الفرق الالسلامة 
في, أإبؤاب: العفيدة ألو الظريعة إلى السلراك 
إلا نموذج واقعي لهذه النتيجة ومحققة 
لها مما يجنم على العسلمين جماعات 
وأفرادًا التمسك بهديه يَكِْةٍ والاعتصام بما 
جاء به» والتحاكم إليه والدعوة إليه؛ 
فنبذلك وحده تحصل لهم الهداية 
والعضصمة: ويكوئون شهداء على 
لياس لكر 

مس 
الأدلة: 

تعددت النصوص الواردة في التحذير 
من الغلوء والنهي عنهء وذم الغلاة في 
دين الله تعالى + ٠‏ فمن ذلك قوله تعالى: 


و ألْححِمّبٍ 1 لا توا فى دِبِيِكُم وك 
كغونا عل للد إل ل لالمباء الي 


ا 4 بسك د الل دخان 
أت ع كد كثاا ع جل اننا 


)١(‏ انظر: مجلة البحوث الإسلامية الصادرة عن الرئاسة 


العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة 
والإرشاد (18/5/ 555 - /951). 




















الغلو 


عم وصراة ررم م 7-7 
حكَدرًا وَصَلوأ عن سوك الشبيل )4 
[المائدة] . 


والخطاك. فى الأبعسن قدا يه 
النصارى خاصة» وإن كان الغلو موجودًا 
في اليهود وغيرهم؛ ولما كان النصارى 
أكثر غلوًا من غيرهم جاء الخطاب 
موجهمًا لهم.؛ والمراد من ذكر ذلك 
موعظة هذه الأمة لتجتنب الأسباب التي 
أوجبت غضب الله على الآمم السابقة. 

ومن ذلك قوله فَلةِ: «إياكم والغلو في 
الدين» فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو 
في الدين)2"0 

والنهي في هذا الحديث وإن كان سببه 
خاصضًا ‏ وهو الغلو في رمي الجمار . 
فهو نهي عن كل غلو. 

وفوله كَل في حديث ابن مسعود ؤي : 
«هلك المتنطعون - قالها ثلانًا )0 , 

وهذا صريح في ذم الغلو. حيث أخبر 
النبي يك بهلاكهم؛ لمجاوزتهم للحدّ 
الذي حدّه الله وأمر به. 


أقوال أهل العلم: 
قال الخطابي له : «المتنطع المتعمق 
)١(‏ أخرجه النساتي (كتاب مناسك الحج. رقم 0:1 
وابن ماجه (كتاب المناسك؛» رقم 0079): وأحمد 
)"0٠0 /(‏ [مؤسسة الرسالة» ط١]»‏ وابن خزيمة 
(كتاب المناسك. رقم 18717)): وصححه شيخ 
الإسلام في الاقتضاء (78/1) [دار عالم الكتب» 
طلا]ء والألباني في السلسلة الصحيحة (رقم 1187). 


(؟) أخرجه مسلم (كتاب العلى رقم .)551/٠‏ 


عبضة ا 1 نن7 قد 
عله 5ف 


الغلو 





في الشىء» المتكلف البحث عنه على 
مذاهب أهل الكلام الداخلين فيما لا 
يعنيهم الخائضين فيما لا تبلغه 
عقولهم)"" . 

وقال ابن تيمية كأَنْهُ: «وقوله: «إياكم 
والغلو في الدين» عام في جميع أنواع 
الغلوء فى الاعتقاذات والأعمال 
والتصارى أكثر غلوًا :فى الاعتقنادات 
والأعمال من سائر الطوائف. وإياهم 
نهى الله عن, الغلو فى القرآن)27". 

وقال ابن القيم كَدلهُ: «فنهى النبي يله 
عبن االعشديد فى الدين». وذلك بالزيادة 
على المشروع؛ وأنعبر أن تشديند: الحباة 
على نفسه هو السبب لتشديد الله عليه 
إما بالقدرء وإما بالشرع. فالتشيدييد 
بالشرع: كما يشدد على نفسه بالنذر 
الثقيل» فيلزمه الوفاء به» وبالقدر كفعل 
أهل الوسواس. فإنهم شدّدوا على 
أنفسهم قشدد عليهم القدر» حثّى 
أشي ذلك وصار صفة لازمة 
لهو . 

- وقال ابن حجر كانه : «لا يتعمق 
أحد في الأعمال الدينية ويترك الرفق إلا 
عجز وانقطع فيغلب»''2. 
(5) معالم السئن (5/ 0٠١‏ [المطبعة العلمية» ط١].‏ 


(4) اقتضاء الصراط المستقيم .)189/١(‏ 
(5) إغاثة اللهفان )١77/١(‏ [دار المعرفة» ط؟]. 
(0) فتح الباري /١(‏ 45) [دار المعرفقء ط11/94١اه].‏ 














9 - 





3 الأقسام: 

ينقسم الغلو بحسب ما يتعلق به من 
أفعال العباد إلى نوعين: 

النوع الأول: الغلو الاعتقادي» و 
مجاوزة الحد فيما يتعلق بأبواب 
الاعتقاد. كغلو الخوارج في صاحب 
الكبيرة» والغلو فى الأئمة وادّعاء 
العصمة لهم» ونيو ذلك.. 

النوع الثاني: الغلو العملي. وهو 
مجاوزة الحد فيما يتعلق بأبواب العبادات 
والعمليات» سواء كان ذلك باللسان أم 
الجوارح. كمن يصوم الدهيرء أو يرك 
الزواج» ونحو ذلك من الأعمال. 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقوله: 
الإياكم والغلو في الدين» عام في جميع 
أنواع الغلوء في الاعتقادات والأعمال 
والنصارى أكثر غلوًا فى الاعتقادات 
والأعمال من سائر الطلوائف» وإياهم 
نهى الله عن الغلو في القرآن)2©7. 
المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: أسباب الغلو: 

١-الجهل‏ بدين الله تعالى» وترك 
سؤال العلماء الربانيين. 

؟ - مقابلة الجفاء والتفريط الواقع من 
بعض الفرق والجماعات الأخرى. 

7ب اموه فهم الحتضصوص : واتباع 
المتشابه وترك المحكم. 


.)189/١1( اقتضاء الصراط المستقيم‎ )١( 


هت 


الغلو 


003 





4 الإعراض عن منهج سلف الأمة 
والطعن فيهم؛ وفي فهمهم للنصوص. 

قات الأخحد بالمناهج البدعية 
المنحرفة» من علم الكلام والفلسفة. 

5 - الغرور بالمتبوعين والقادة ويما 
لديهم من شذوذ ومخالفة”". 

- المسألة الثانية: صور الغلو قديمآ 
وحديئًا: 

للغلو في حياة الأمم صور متعددة؛ 
سواء في ذلك ما كان قبل الإسلام» أو 
بعد الإسلام مما وُجد عند بعض الفرق 
المنحرفة؛ فمن أمثلة ذلك ما يلي: 

أأه علو أهعل اللكعناب: مح اليهود 
والنصارى؛ حيث زعم اليهود أن عزيرًا 
ابن الله؛ وزعم النصارى أن عيسى نلا 
ابن الله» وعبادتهم له من دون الله وقد 
وصف الله النصارى بالغلو وحذر من 
الشبه بهم في ذلك27. 


ب - الغلو عند الفرق المنحرفة في 
تاريخ المسلمين: 

تعددت أنواع الغلو عند الفرق 
المنتسبة إلى الإسلام؛ ومن أمثلة ذلك: 


(؟) انظر: مجلة البحوث الإسلامية الصادرة عن الرئاسة 
العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة 
والإرشاد (104/ 197 -5175): ومشكلة الغلو في 
الدين في العصر الحاضر لعبد الرحمن اللويحق (0- 
04 أوسلة الرسالة. ظ5. ١57١اه].‏ 

(") انظر: تفسير الطبري (51//9) [مكتبة ابن تيمية» 
ط1]. 




















اسه اللققا' 





١‏ - غلو فرقة الخوارج في تكفير 
صاحب الكبيرة» والقول بخروجه من 
الؤسلد8ة. 

؟ - غلو فرقة الرافضة في أئمتهم. 
جيث بلع بهم الخلى فيهم إلى وصفهم 
بصفات الربوبية» من علم الغيب» 
والتصرف في الكونء. والتحليل 
والتحريم؛ وغير ذلك من أنواع الغلو 
بل بلغ بهم الأمر إلى قولهم بحلول 
الجرء الإلهي فيهم ) وعبادتهم من دون الله 
ال 30 

والأمئلة على صور غلو الفرق 
الإسلامية كثيرة ومتنوعة» وقد ذكر ذلك 
أصحاب كتب المقالات» كالأشعري 
وابن حزم وغيرهما. 

الغلو لدى بعض الجماعات 
المعاصرة : 

امعد الخلو إلى عفن اللجماعات 
المعاصرة» حيث ظهر عندهم الغلو في 
بغخض المعتقيدات؛: ومن أشهر تلك 
الجماعات الغالية» جماعة تعرف بجماعة 
المسلمين؛ واشتهيرت بجماعة التكفير 
والهجرة» ومن ن أبرق معتقد اتهم الغالية: 

القول بتكفير صاحب الكبيرة إذا 
أصرّ على فعلهاء ولم يتب. 
(١)انظر:‏ الملل والنحل للشهرستاني )١١9(‏ [مكتبة 

الرياض الحديثة] . 


(؟) أصول مذهب الشيعة الإمامية للقغاري (؟/070) 
[طكء 414اها. 


الغلو 





- القول بتكفير من لم يكفر الكفار 
- بزعمهم - من العلماء وغيرهم . 

- ترك صلاة الجمعة والجماعة فى 
المساجد؛ لكفر أئمتها عندهم. 1 

إلى غير ذلك من عقائدهم المنحرفة 
وأقوالهم الغالية”” . 
© الفروق: 

الفرق بين الغلو والتطرف: 

لا تلازم بين الغلو والتطرف. فإن 
الغلو في الواقع أخص من التطرف في 
الزيادة والنقصان» والتطرف انحياز إلى 
طرفي الأمرء فيشمل الغلو وغيره» فبين 
الغلو والتطرف عموم وخصوصء فكل 
غلو تطرف» وليس كل تطرف غلوًا”". 
الآثار: 

الانحراف عن المعتقد الصحيح 

إلى بعض المعتقدات المبتدعة» والتي 
أدَّتَ ببعض الفرق إلى الكفرء والخروج 


من مل الإسلام, 
؟ - رفع بعض البشر فوق منزلتهم» 
وصرف شيء من العبادة لهم» كما وقع 


من الرافضة مع أئمتهم» وكما يقع من 


(7) انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب /١(‏ 
0# 44000 بوالشلو نف الدين فى حياةالمسلميق 
المعاصرة 1889 :688 ١‏ 

(5)انظر: مجلة البحوث الإسلامية الصادرة عن الرئاسة 
العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة 
والإرشاد (577/9/5). 




















الغنى 


حيث نسيبوا إليه في مدائحهم الخلق 
والرزق» وغير ذلك من صفات الرب 
تعالى. 

* - تعطيل الرب ل عن أسمائه 
وصفاته التي وصف بها نفسه في كتابه 
ووصفه به رسوله عَدِْدِ في سئّنه . 

ب اسغحخلال دماء العمسلهميينة 
وأموالهم» بشبهات منحرفة أوقعت أتباعها 
في الغلو. كما فعل الخوارج وغيرهم. 

© - الإفساد في الأرض وترويع 
الآمنين في بلا اللسللمين: كنا خدث 
من القرامطة في بعض الأزمان المتقدمة» 
وكما يحدث اليوم من بعض الفرق 
الغالية في بعض بلدان المسلمين. 

إلى غير ذلك من الآثار الكثيزة» والتى 
يصعب حصرها في مثل هذا المقام. ْ 
المصادر والمراجع: 

١‏ - «أحكام القرآن الكريماء 

؟ - «اقتضاء الصراط المستقيما. 

"ا - ااتيسير العزيز الحميداهء 
لسليمان بن عبد الله. 

5 - «الدين الخالص»» لمحمد صديق 
جسين.. 

ه ‏ «سئن النسائي بشرح السيوطي». 

5 - اشرح صحيح مسلماء للنووي. 

» - «الغلو في الدين في حياة 


ف لكقفال» 


الغنيٌ 


المسلمين المعاضرة»؛ لعبد الرحمن 
اللويحق. 

6 «الغلو في الدين»» لعلي الشيبل. 

4 ك 7القول المقبيه على كحاتب 
التوحيد)» لابن عثيمين. 

٠‏ -«المجموع شرح المهذب». 
للنووي. 


8 الغنى 8 
يراجع مصطلح (الغنيٌ) . 


8 الغني 8 

التعريف لغةً: 

قال ابن فارس كاَنْهُ: «الغين والنون 
والحرف المعتل أصلان صحيحان؛ 
أحذهمنا يدل عالى الكفاية والآجر: 
صوت. فالأوّل الغنى في المال. يقال: 
المدّ: الكفاية. يقال: لا يُعْني فلان غَنَاءَ 
فلانٍ؛ أي: لا يَكفي كِفايته. وغَنِيَ عن 
كذا فهو غَانٍ. وَعَنِيَ القومُ في دارهم: 
أقامواء كأنّهُم اسْتَعْنُوا بها. وَمَعَانيَهِم: 
مَنازِلُهم. والغانية: المرأة» قال قومٌ: 
معناه أنها استغنّتٌ بمنزل أبويها» وقال 
العرون: اسعغتتث ببعلها. ويقال: 
استَغْنَتُ بجمالها عن لُيْسِ الحلي)7". 
)١(‏ مقاييس اللغة(5597/15) [دار الجيل» ظاء 

1١ه]-‏ وانظر: اشعقاق أسماء الله للزجاجي - 

















© التعريف شرهًا: 

الغنى: هو الغنى تعالى بذاته» 
أفعاله: وصفاته» وسلطانهء» فللا يحتاج 
إلى نجه وكل موجود ف هذا الوجود 
محتاج إلبية ف إيجاده» وإعداده» 


وإمدادةة رفن أمور نديته ودنياةة © 


قال الشيخ السعدي كلْنْهُ: «الغني» 
المغنى فهو الغنى بذاته» الذي له الغنى 
التام المطلق» من جتميع الوجوه 
والاعتبارات لكماله. وكمال صفاتهء. 
فلا يتطرق إليها نقص بوجه من الوجوهء 
ولا يمكن أن يكون إلا غثيًا؛؟ لأن غتاه 
من لوازم ذاته»؛ كما له يكون إلا 
خالقاء قادرًا» وازقا؛ بحستك فلا 
يحتاج إلى أحد بوجه من الوجوه. فهو 
الغنى» الذي بيده خزائن السماوات 
والأرض» وخزائن الدنيا والآخرة. 
المغني جميع خلقه غنى عامّاء والمغني 
لخواص خلقه بما أفاض على قلوبهم 
من المعارف الربّانية والحقائق 
الإيمانيةة0؟ , 


فالغني هو المستغني عن الخلق بذاته 


)١150-1١1١9( -‏ [مؤسسة الرسالة» طء 5٠4١ه]ء‏ 
والمحكم (17/7)» ولسان العرب (15/15) [دار 
صادرء طاء 5175١ها]ء‏ والقاموضش المحيط (1/ 
[دار الكتب العلمية. ط١].‏ 

)١(‏ انظر: طريق الهجرتين (29 )٠١‏ [مكتبة المتنبي]ء 
وأسماء الله الحستى لماهر مقدم )٠١5(‏ [دار الإمام 
الذهبي» ط١؟].‏ 

(؟) تفسير السعدي )١9(‏ [مؤسسة الرسالة» ط4]. 





- . الكقف)| ' 


الغني 





وصفاته وسلطانه» والخلق جميعًا فقراء 
إلى لإنعاس» وزإاحسائه:. 


الحكم: 

وجوب الإيمان بهذا الاسم الجليل 
من أسماء الله الحسنى» مع ما يدل عليه 
من معنى» وصفة» وعدم تأويله, أو 
تعطيل مناه" 
) الحقيقة: 

الله وله له الغنى التام المطلق من كل 
الوجوه والاعتبارات؛ لكماله كمال 
صفاته وأفعالة؛ وذلك لأن غناة وضصف 
لازم لهء لا ينفك عنه؛ لأنه مقتضى 
ذاتهء وما بالذات لا يمكن أن يزول» 
فيمتنع إلا أن يكون غنيّاء كما لا يكون 
إلا خالقًا رازفًا محسئاء فلا يحتاج إلى 
أحد بوجه من الوجوه» فهو الغني بيده 
خزائن السماوات والأرض» وخزائن 
الدنيا والآخرة» المغني لجميع خلقه غنى 
عاماة كما أن غداه ذاتى, لا يمكن, أن 
بطرآ عاثيه ما ينافيه» تتكذلك فقر 
المخلوقات إليه هو فقر ذاتي» بحيث لا 
الالستلايت 2 , 
© الأهمية: 

من عرف ربه بالغنى المطلق عرف 
9 انظرة طريق الهجرتين ال1). 


(5) انظر: تيسير الكريم الرحمن للسعدي (4/5:)؛ 
وشرح نونية اين القيم للهراس (؟/177). 




















الغنىّ 


نفسه بالفقر المطلق. ومن عرف ربه 
بالقدرة التامة عرف نفسه بالعجز التامء 
ومن عرف ربه بالعز التام عرف نفسه 
بالمسكنة التامة» ومن عرف ربه بالعلم 
التام والحكمة عرف نفسه بالجهل» 
حصلت له هاتان المعرفتان أنتجتا له فقرًا 
هو عين غناه وعنوان فلاحه وسعادته» 
وتفاوت الناس في هذا الفقر يحسب 
تفاوتهم في هاتين المعرفتين©. 
الأدلة: 

ورد هذا الاسم الجليل في كتاب الله 
في مواضع كثيرة» من ذلك قوله تعالى: 


للج اللا 5 


02 يدر بر 
#قول معروف ومغفرة ٍُ سٍِ صدفهٍ 


تيه" آذك آله 3 علي ©» 


[البقرقاء وقوله: 
القن إل ال وَأَنَهُ هر لمن 
الْحَمِيد 02 [فاطر] 

وورد ذكره في السُنّة المطهرة في 
حديث الاستسقاء الطويل» وفيه أن 
رسول الله كَلةِ قال: «الحمد لله رب 
العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم 
الدين» لا إله إلا لله يفعل ما يريدء الله 
أنت الله لاإله إلا أنت الغني ونحن 
الفقراء أنزل علينا الغيث, واجعل ما 
أنزلت لنا قوة وبلاهًا إلى حين»9 . 


)١(‏ طريق الهجرتين )17/١(‏ [دار ابن القيمء طاء 
4ه 1594م]. 
(؟) أخرجه أبو داود (كتاب الصلاة؛ رقم )١1[‏ وقال: 


إسناده جيد» وابن حبان (كتاب الرقاتق» رقم 


وفي الحديث الصحيح أن 
رسول الله كَكةِ قال: «قال الله تيارك 
وتعالى: أنا أغنى الشبركاء غن الشرك» 
من عمل عملا أشرك فيه معي غيري 
تركته 00 

كما أن هذا الاسم العظيم مما 
أجبحيف: |لامة وى 
أقوال أهل العلم: 

قال الإمام الطبري كأَنْهُ في تفسيره 
لقوله تعالى: #وريلك الْمَيمٌ ذو التممة 
إن كا #امتحكة وتتقلق هأ 
بَِكْم كا وكا َننَآَكْم من 
2 دركة قوم “رت 46» [الأنعام]: 
«الغني: عن عباده الذين أمرهم بما 
أمر ونهاهم عما نهى.» وعن أعمالهم 
وعبادتهم إياه» وهم المحتاجون إليه؛ 
لأنه بيده حياتهم ومماتهمء وأرزاقهم 
وأقواتهم» ونفعهم وضرهم. يقول عر 
ذكره: فلم أخلقهمء. يا محمدهء ولم 


نهيتهم عنهء لحاجة لي إليهم» ولا إلئن 
أعمالهمء ولكن لأتفضّل عليهم 


,© والحاكم (كتاب الاستسقاء. رقم 8؟15) 
وصصهة» قناق أي ناده جيدء وقال 
الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم 
يخرجاه» ووافقه الذهبي» وحسن إسناده الألباني في 
إرواء الغليل (/ 00 رقم 008 د 
(7) أخرجه مسلم (كتاب الزهد والرقائق. رقم 19405). 
(؟) نقل الإجماع القرطبي في الأسنى في شرح أسماء الله 
الحسنى )75١5(‏ [المكتبة الحضريةء طفق 571١ه].‏ 


داود: ! 

















برحمتي» وأثيبهم على إحسانهم إن 
أحسنواء فإني ذو الرّأفة والرحمة»0"©. 

وقال ابن القيم كُلَنُُ:ْ «فصل في 
أن الله هو الغني المطلق والخلق فقراء 
محعاجون إليه» قال الله سبحانهة يكام 
َس أَسْمٌ الْمُقَرٌ إل أله وَأَهُ هر الْمَنْ 
لْحَمِيدَ 409» [فاطر] بيِّن سبحانه في 
هذه الآية أن فقر العباد إليه أمر ذاتي لهم 
لا ينفك عنهمء كما أن كونه غنيًًا حميدًا 
ذاتى له فغناه وحمذه ثابت له لذاته لا 
لامر أوجبه» وفقر من سواه إليه ثابت 
لذاته لا لأمر أوجبهء فلا يعلل هذا الفقر 
بحدوث ولا إمكان» بل هو ذاتى للفقير» 
فجاجة العبد إلى ربة للثاكم لاثبلة 
أوجبت تلك الحاجة» كما أن غنى الرب 
سبحانه لذاته لا لأمر أوجب غناهء كما 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: 

والفقرٌ لي وصفُ ذاتٍ لازم أبدًا 

كما الغنى أبدًا وصفٌ له ذاتي)”2 . 

وقال ابن كثير كِنهُ: «قال ابن 
عباس و#ا: (الْعَنِنُّ) الذي قد كمل في 
غناه» وهو الله؛ هذه صفته لا تنبغى إلا 
لهء ليس له كقمء ليس كمغله بيج 
معبحاة: ]نه الوالجد القهان» (الححيةة 
المستحمد إلى خلقه؛ قي هو المحمود 
)١(‏ تفسير الطبري )١17/17(‏ [مؤسسة الرسالةء طاء 

5١ه].‏ وانظر منه (16/ .0١840‏ 


(؟) طريق الهجرتين وباب السعادتين (77). وانظر: 
مدارج السالكين /١(‏ 010). 





في جميع أفعاله وأقواله» لا لَه غيره» 
ولأ رب سبواءة0 
المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: صفة الغنى لله 
تعالى: 

يدل اسم الغني على صفة الغنى» 
وهي صفة ذاتية لله تعالى» ويدل باللزوم 
على الحياة والقيومية» والقوة والأحدية» 
والقدرة والسعة والكرم والعزة 
والكبرياء» والملك» وأدلة صفة الغنى لله 
تعالى هي نفسها أدلة اسمه تعالى 
الغني. ومنها قوله تعالى: «إإنَّ أله لَمَنُ 
عَنِ الْعَدلِيِينَ 40 [العتكبوت]. 

المسألة الثانية: اتصاف المخلوق 
بصفة الغنى: 
ولكن لما تضاف الصفة لشيء تقتضي 
التخصيص» فيكون غنى المخلوق على 
ما يليق بضعفه وعجزه وفقره» وغنى 
الخالق, على مآ يليق مجلاله .وكمال غناه, 
قال الشنقيطى كدّنْهُ: «وقال فى وصف 
نفسه بالغنى: لزنه مْرَ الع آلْحَِيدُ 
تن فى الأ عَيكا كنت أله لي 
جِيدٌ ©40 [إيراهيم]ء وقال في وصفف 
الحادث بالغتى: فوس كن عَيِيًا 


يَسْتَعْفِفٌ» [النساء: >]ء «إإن يَكونوأ مقر 


(") تفسير اين كثير (//88). 














الغنيّ 


ينهم أله ين فَفْيليةُ» [النفور: 87]ء 
فهو يل موصوف بتلك الصفات حقيقة 
عنلى الوجة اللائق بكماله وجلالف 
والحادث موصوف بها أيضًا على الوجه 
المناسب لحدوثه وفئائه» وعجزه 
وافتقاره» وبين صفات الخالق والمخلوق 
سن المتافاة. ما بن ذات الخالق 
والمخلوقء كما بينّاه في صفات 
اللمعا تي 0 

فالغني على سبيل الإطلاق وعدم 
الحاجة هو الله» وليس ذلك لأحد سواه. 

يقول ابن القيم لد «والمقصود أنه 
سبحانه أخبر عن حقيقة العباد وذواتهم 
بأنها فقيرة إليه سبحانه» كما أخبر عن 
ذاته المقدسة وحقيقته أنه غنى حميد»: 
فالفقر المطلق من كل وجه ثابت لذواتهم 
وحقائقهم من حيث هيء والغنى المطلق 
من كل وجه ثابت لذاته تعالى وحقيقته 
من حيث هي فيستحيل أن يكون العبد 
إلا فقبرّاء ويمتسيل أ يكزة اذرب 
سبحانه إلا غنيّاء كما أنه يستحيل أن 
يكون العبد إلا عبدًا والرت إل رب . 

ج اليجالة الثالثة: حكم تسمية الله 
تعالى بالمُغني: 

يذكر بعض أهل العله”"” اسم 
0 أضواء للغاة 0 84) كاز الفكرء 5١41١ه].‏ 
(؟) طريق الهجرتين (19). 
() انظر: الأسماء والصفات للبيهقي )1١17/1(‏ [مكتبة 

السوادي]. 


الغنيٌ 


(المُْنِي) مقرونًا بالغني» والمغني مأخوذ 
من الفعل (أغنى) من قوله تعالى: «إوأنَه 


هر عق مَأنَقَ )4 [النجم]ء ومن الفعا 


(يُغني) في قوله تعالى: «إوَإن يَكَمَرََا يمن 
َهَدُ كلا ين سَحَيَدء وَكنَ أَلّهُ وسِعًا 
حَكيما ©»4 [النتستاء ]ا ولم يرد مصرّحًا 
بهء وياب الأفعال أوسع من باب 
الأسجافة والفرق بينهما أن الغني يدل 
على صفة ذاتية لازمة» أما المغنى فيدل 
على صفة متعدية» فالغنى غنى الذات» 
والمغني يغني عباده وخلقه. 

- المسألة الرابعة: ورود ذي الطّول 

الول بضم الطاء: الامتداو, 
وبفتح الطاء وسكون الواو: المنّ» قال 
القرطيبي: لأصل الول: الإنعام 
والفضل» يقال منه: اللهُم ظل علينا؟ 
أي: أنعم علينا وتفضل»” » ويقال: 
طال عليهء وتطوّل عليه؛ إذا امتنّ 
عليه”'". وقال الأزهري في قوله تعالى: 
«إذى الظَوْل لآ لَه إلا هو» آغافراء؛ 
«أي: ذي القدرة» وقيل: الطّؤل: 
الغنى» والطّؤل: الفضلء يقال لفلان 
على فلان طَؤْل؛ أي: فضل)9" . 
(؟) مقاييس اللغة (/551) [دار القكرء طاكء 418١ه].‏ 
(5) الجامع لأحكام القرآن (171/18) [مؤسسة الرسالة 

طكء /7ا5١اه].‏ 


(5) الصحاح )١738/5(‏ [دار العلم للملايين» ط4]. 
(؟) تهذيب اللغة )١7/14(‏ [الدار المصرية للتأليف]. 














الغنيٌ 


وذكر ابن كثير بعد أن نقل أقوال 
المنسرين في معي في القول: تأنه 
ويه المتطول عليهم بما 

فيه من المئن والإنعام» التي لا يطيقون 
اقيم بشكر واحدة منها ئ كن يذ تععية 
م لا مخصَوم) [النحل: 20814 

وقد ورد هذا الاسم المبارك مرة 
فى القرآن الكريم في قوله 2: 
ىك َكَل لو سَدِيدٍ أَلْيِقَابي ذف 
| 


لَه إلا هو ليه سيد ©4 


06 ذ 


وهو من الأسماء المضافة» وقد عده 
ضمن أسمهاع اله الحسمى كني فين 
العلماء» منهم: جعفر الصادق» وابن 
عبيقة كلها تقل عتهها ابن 0 
والزجاجي”؟: زابن فشذة 
لسعاي والسلييسي” 
“» ؤاببج العرني” 


2 وابن اللوزب” 


0 


3 وابن 
5 -0( ا" وات 
حَن 


(1)انظر: تفسير ابن كثير (1740/17). 

(9) فتح الباري )151١- 75١ /1١(‏ [دار السلام» ط١].‏ 

(7) اشتقاق أسماء الله (191) [مؤسسة الرسالة» ط5؟]. 

(5)انظر: كتاب التوحيد (707/9). 

(5) شأن الدعاء للخطابى .)1١9(‏ 

() المنهاج في شعب الإيمان (199/1) [دار الفكر. 
ط١].‏ 

(0) الأسماء والصفات .)114/١1(‏ 

00( أحكام القرآن (؟/747) [دار الكتب العلمية. ط"”]. 

(9) انظر: المستدرك على مجموع قناقى ابن تيمية /١(‏ 
بذك 

)٠١(‏ إيشار الحق )١1١0(‏ [دار الكتب العلمية. طىء 
اها 


' الطقفة‎ ٠. 


الغنيٌ 


00 ولم يعده البعضن ضمن ما 
عدوا من اسماه الله العو كال وأنكر 
البعض أن يكون ذو الطول من أسماء الله 
1 8 ضيف" 


الثمرات: 
الإيمان باسم الله الغني وبما تضمنه 

من صفة الغنى له © يثمر للعبد 

ترات نه 
- أن فهم العبد (الغني) لمعنى هذا 
الاسم الجليل يؤدي به إلى التواضع على 
الرغم من غناه؛ لعلمه أن المتوحد في 
الغنى هو الله غلا ويظهر الفقير بمظهر 
الغني وهو يعاني من شدة الفقر تعففا من 
سؤال الناس إلحاقًا؛ لأن الغنى الحقيقى 
؟"- أن من الفقر ما هو اختياري» 

وهو نتيجة علمين شريفين؛ أحدهما: 

أنتجتا له فقرًا هو عين غناه وعنوان 

فلاحه وسعادته» فمن عرف ربه بالغنى 
المطلق عرف نفسه بالفقر المطلق» ومن 

(11) التلتخيص الحبير (911/4) [مؤسسة قرطيةء ظ1ا]. 

(11) كاين حزم والغزالي والأصفهاني وغيرهم. 

(1) مثل: عمر الأشقر في كتابه أسماء الله وصفاته في 
معتقدأهل السَّئة والجماعة (54: 9" [دار 
النفائسء ط1] 

(14) انظر: النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى 
للنجدي (1/7١8؟‏ -579) [مكتبة الإمام الذهبي]. 

















الغوث .. الكققة)| ” الغول 
عرف ربه بالقدرة التامة عرف نفسه 
بالعجز التام» وهكذا”". © الغوث 3 
المصادر والمراجع: يراجع مصطلح (المغيث) . 
-١‏ «أسماء الله العحستنى وصماته 
8 الغول 80 


العليا من كقب انين القيم», عماد زكي 


البارودي . 

#ن #اتفنسير اأسعنائه الله االعحستى اه 
الزجاج . 

©" - اتوضيح الكافية الشافية»». 
للسعدي. 

4 - اشرح أسماء الله الحسنىا»؛ 


ه ١صفات‏ الله ون الواردة فى 
الكتاب والسِّنَّهَا» لعلوي السقاف. 

 "‏ «طريق الهجرتين»؛ لابن القيم. 

7 «فتح الرحيم الملك العلّام؛ 


8ه الفنشه الأسماء الحسبيئة: 
لعيد الرواق. البتى. 


ات المعارج القبول» (ج١).‏ لحافظ 
الحكى. 

٠‏ - امعتقد أهل السّنَّةَ والجماعة في 
أسماء الله الحسى 1+ للتميمى. 

١0-«النهج‏ الأسمى في شرح 
الأسمناغ الحسنى» (ج5): للنجدي. 


(١)انظر:‏ ظريق الهجرتين (3/10- 03737 


التعريف لغةٌ: 

قال ابن فارس: «الغين والواو واللام 
أصل صحيح يدل على حََثْل وأخذ من 
حيث لا يدري» ويقال: غاله يغوله: 
أخذه من حيث لم يدر. قالوا: والغول 
بعد المفازة؛ لأنه يغتال من مر به. 
والغُول من السعاليء؛ سمّيّت؛ لأنها 
تغتال)”' , 

القول وَالعُول: يقعاة على معنيين 
متقاربين» أحدهما: البعدء والآخر: 
البلأك فالقؤل: المصدية والغول: 
بضم المعجمة الاسم. وجمعه: أغوال 
وغيلآن. وقيال: هو كل ها اغتاللك من 
جني أو شيطان أو سبع فهو غول» وهو 
معنى قول من قال: الغول: كل شيء 
ذهب الع 20 
7 التعريف شرهًا: 

الغو بؤاحف الخيلإن» جددى مق 
الجن والشياطين» وقيل: من السَّعالي» 
(1) مقاييس اللغة )5٠7/4(‏ [دار الجيل؛ ط١55١اه].‏ 
(؟) انظر: الصحاح (/ )1١785‏ [دار العلم للملايين» طثاء 


5 ه].؛ وتهذيب اللغة (8/ )١1١‏ [الدار المصرية 
للتأليف والترجمة]ء ومقاييس اللغة (4/ 5057). 














ل . الطلفقة - 





وهم سحرة الجنء لهم تلبيس وتخييل 
وتان 7 
© العلاقة بينالمعنىاللغوي 

والشرعي: 

تظهر العلاقة بينهما من حيث كون كل 
منهما يتضمن معنى البعد والهلاك» أو 
معنى ذهاب العقول؛ إلا أن المعتى 
الشرعي أخص من المعنى اللغوي؛ 
حيث هو خاص بالغيلان» التي هي من 
جنس الشياطين. ا 
© سبب التسمية: 

سمحت الشرك: بتاك؟ إنا لأنها 
تتغول؛ أي: تتلون في صور شتى» وإما 
لأنها تغُولهم؛ أي تضلهم في الطريق» 
وتهلكهم» وهو بمعنى تأخذ من حيث لا 


وتهلك» وغلا في وجودهاء وزعم أنها 
من أعظم الأسباب في حصول الهلاك 
والضلال» فهذا ميق الشزك الأصغرء 
وهو وسيلة من وسائل الشرك الأكبر. 


(١)انظر:‏ النهاية في غريب الحديث والأثر (97/5) 
[دار إحياء التراث العربي]ء ومعالم السئن للخطابي 
):٠5/5(‏ [المطيعة العلميةء حلبء طاء 
7اهآ]ء وشرح السَّنَّة للبغوي (107/11) 
[المكتب الإسلامى» طات 807 اه]. 

(1) انظر: النهاية في غريب الحديث (797/7)» ومقاييس 
اللغة (4/ 05 4)» وشرح الشُنَّه للبغوي (177/15). 


الغول 


الحقيقة: 

اختلفت أقوال أهل العلم في حقيقة 
الغول على أقوال: 

أولها: أن الغول شىء يحوّف به لا 
وُجود له. قاله اكير في حياة 
الحيوان» وزعم أنه قول المحققين. 
وهذا القول مردودٌ بالأحاديث الثابتة فى 
إثنات الغول» وبالمشاهفة. ْ 

قال حافظ الحكمى كَكُزَنهُ: «وأما قول 
من قال: إن الجر اد اث الحديث نفى 
وُجود الغيلان مطلقًا قلس بشيءة لأنّ 
ذلك مكابرة للأمور المشاهّدة المعلومة 
بالضرورة في زمن النبي فمَلةٍ وقبله 
وبعدهء من إتيانهم وانصرافهم 
ومخاطبتهم وتشكلهم» والله أعلب” . 

ثانيها: أن الغول كان موجودًا ثم 
رفعه الله يل كما رجحه الطحاوي؛ 
حبث قال: قذله: «وقد ذكرنا :فى الباب 
الذي قبل هذا عنه أنه قال: لا غول»)» 
ففى هذا نفيه للغول» فقال قائل: قد 
يرن هذا على العقياة؟ قال لهة ليس 
ذلك بحم الله على التضادٌ؛ إذا كان 
يحتمل أن يكون الغول كان على ما في 
7 ثم رفعه الله تعالى 
عن عباده على ما في حديث جابر, 
وذلك أولى ما جمعت غلجة الآثان 


(*) معارج القبول )١178/7(‏ [دار ابن الجوزي» ط1]. 
(4) يأتي ذكره في الأدلة. 
(0) سيأتي ضمن الأدلة أيضّاء 














الغول 


المروية عن رسول الله يَكةٍ في هذا أو 
فنيتيا أ شبهه) وما وجدا العسيي] لمن 
ذللك". هذا ليس مقي 

القالة: وغرو الصواس؟ وهو أن 
الغول: جئنس من الشياطين والجن 
تتراءى للناس في الفلاة» فتتغول تغوّلا؛ 
أي: تتلون تلونا في صور شتى» 
وتغولهم عن الطريق» وتضلهمء فأبطل 
النبي كَلِةٍ تأثيرها؛ ولم ينف لعين الغول 
ووجؤدها كونًا وآأنها معدومة» وإقما 
أبطل اعتقاد الجاهلية فى تصرفها فى 
نفسها». أو أثها لا تستطيع أن تضل أحدًا 
مع ذكر الله تعالى». بل لا تقدر على 
شيء إلا بإذن الله تعالى9' . 
4 الأدلة: 

عن جابر بن عبد الله ونه قال: قال 
رسول الله يك «لا ععدوى ولا طِيّرة ولا 
غول)””. وفي رواية أخرى عنه قال: 
قال رسول الله عَكِنَةِ: «لا عدوى ولا غول 

. غ2 

ولا صفر) '. 

وعن أبي أيوب الأنصاري َه أنه 
كانت له سهوة فيها تَمْر فكانت تجيء 
الغُول فتأخذ منه. قال: فشكا ذلك إلى 
)١(‏ شرح مشكل الآثار (51//1؟) [مؤسسة الرسالة» 

طكف 6١5١ه].‏ 
(؟) انظر: النهاية في غريب الحديث (2)797/7 ومعالم 

الستن (4/ 774). وشرح السُنَّهَ للبغوي (197/15). 


(7) أخرجه مسلم (كتاب السلام؛ رقم 5777). 
(4) أخرجه مسلم (كتاب السلام؛ رقم 15371). 





الغول 


النبي ككِهِ قال: «فاذهب فإذا رأيتها فقل: 
شين الله أجيبي رسول الله يكا. قال: 
قأخذها قحلفت أن لا تعود فأرسلها. 
فجاة إلى وسول الله فنقال* الما قعل 
أسيرك؟» قال: حلفت أن لا تعود. 
فقال: «كذبت وهى معاودة للكذب"» 
اللي 3 ١‏ 


أقوال أهل العلم: 

قال الخطابي كَنْهُ : «قوله: «لا غول» 
ليس معناه نفي الغول عيئّاء وإبطالها 
كوئاء :وإتّما فيه إبطال ما يتبحدثون عنهنا 
من تغولهاء واختلاف تلونها في الصور 
المختلفة» وإضلالها الناس عن الطريق» 
وسائر ما يحكون عنهاء مما لا يعلم له 
تحقيقة. يقول: لا تصدقوا بذلتك: ؤلا 
تخافوهاء فإنها لا تقدر على شيء من 
ذلكء إلا بإذن الله كنق»9 , 

وقال البغوي كلَنهُ: «قوله «ولا 
قولة: اليس معدا قفى اللغولك كوناء 
وإنما أراد أن العرب كانت تقول: إن 
الغيلان تظهر للناس في الفلوات» في 
الصور المختلفة» فتضلهم وتهلكهمء 
ويقال: تغول تغولا؛ أي : 'تلون. فأخبر 
الشرع أنها لا تقدر على شيءء من 
(5) أخرجه الترمذي (أبواب فضائل القرآن. رقم ١٠848؟)‏ 

وحسّنهء وأحمد (077/958) [مؤسسة الرسالة» 


ط١]ء‏ وصححه الألياني في صحيح الترغيب 
والترهيب (رقم 48) [مكتبة المعارف.» طه]. 


(1) معالم السئن .)4١7/5(‏ 








الغياث 





الإضلال والإهلاكء إلا بإذن الله كنْ70" . 


وقال ابن الأثير كُأَنْهُ: «الغول: أحد 
الغيلان» وهي جنس من الجن 
والشياطين» كانت العرت ترعم أن 
الغول في الفلاة» تتراءى للناس فتتغول 
تغولا؛ أي تتلون تلونا» في صور 
ويك وتغولهم؛ أي تضلهم عن 
الطريق» وتهلكهمء فنفاه التبى 238 
وأيطله؟" . 


9 الآثار: 

اعتقناد .ها كان يعتقنله أهل الجاهلية 
في الغيلان يورث القلق والحزن في 
القلوب»؛ وينخض على 'اللمرء؛ معيشته 
وأعرالة: ولا شك أن هنذا ما 'تحرض 
عليه الشياطين؛ كما قال تعالى: إِنََا 
التَمرك مِنّ التَتِطن ليرت الْدِينَ امثرا 
لبن يِصَكرِْمْ مَيكا إلا إن مه وعَلَ لَه 
َيل الْمُؤمئون 406 [المجادلة]. 

ومن آثار اعتقاد تأثير الغيلان ضعف 
التوكل على الله # في قلب المرء 
المؤمن» وضعف اليقين في قدرة الله 
تعالى» وأنه الضار النافع وعد بل قل 
يذهب ذلك كلهء وهذا لا يوجد إلا في 
قلب المشراك بألل تعالى : 


.)1378/15( شرح الشُنّهَ‎ )١( 
.)97/5( النهاية في غريب الحديث والأثر‎ )1( 


اهففة 








المصادر والمراجع: 

ال١ «بلوغ المنى والظفر في بيان‎ ١ 
عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر»ا»‎ 
لابن فهد.‎ 

؟- «الشرك ومظاهره)» لمبارك 
الميلي . 

ا «فتح الباري». لاون حجر 
العسقلاني. 

5 - افتح المجيد)» لعبد الرحمن بن 
حبر . 

ه «القول المفيد على كتاب 
التوحيد»؛ لابن عثيمين. 

5" الطائف المعارف»). لابن رجب. 

-١‏ اشرح صحيح مسلم»» للنووي. 

6 - «مفتاح دار السعادة»» لابن القيم. 

4 - «النهاية في غريب الحديث 
والأثرا» لابن الأثير. 


8 الغياث 8 


يراجع مصطلح (المغيث). 





8 الغير 

قال ابن فارس: «الغين والياء والراء 
أصلان صحيحان:؛ يدل أحدهما على 
اختلاف شيئين. فالأول: الغيرة» وهي 























ا . الفقق| ” 


الميرة: بها صلاح العيال. يقال: غرت 
أهلي غيرة وغيارًا؛ أي: مرثهمىء 
والأصل الآخر: قولنا: هذا الشىء غير 
ذاكة أي محر يحور رخبلا ماه رمق 
الباب: الاستثناء بغير+ تقول: عشرة غير 
واحد» ليس هو من 0 وله قولة 


تجالي! صر لني أن نعمت عليّهم 
بر الْمَنْسُوب عله علا أصَآِنَ ©4 


[الفائحة]230 , 
وقال الفيروزآبادي: «الغيرة بالكسر: 
المعرة. وغير بمعنى: سوى» وتكون 


بمعنىلاء سن أمظرٌ عير ب 
[التتحل: 41118 أي: جائعًا لا باغيّكء 
وبمعتى (إلا): وتخير هن حاله: قحول. 
وغيره: جعله غير منا كان وحوالهة 
وبدله. والاسم: الغير»”". 
© التعريف اصطلا حًا: 
إن الغير في اصطلاح المعتزلة 
والكرامية: «هما الشيئان» أو هماما 
جاز العلم بأحدهما دون الآخر”" . 
وأما عند الأشعرية فاحد الغيرين ما 
يجوز مفارقة أحدهما الآخر؛ إما بزمان 
و كان , 


)١(‏ مقاييس اللغة )5١4  4٠7/4(‏ [دار الجيل» ط1]. 

(؟) القاموس المحيط (481) [مؤسسة الرسالة. ط١].‏ 

() بغية المرتئاد (577) [ط"؛ 6١40١ه].‏ وانظر: 
جامع العلوم لأحمد نكري (8/5) [دار الكتب 
الغلمية» ظ١].‏ 

(؛) الإنصاف فيما يجب اعتقاده للباقلاني (10) [عالم 
الكتبء لبنان» طكث /501١ه].‏ 


© الحكم: 

لفظ الغير من الألفاظ المجملة التى 
لآ تطلق على اله تبان أو نقيّا». وإدما 
يسأل. عن المراد بهاء فإن قُصِد بها حقٌ 
قبل المعتى وغيّر عنه باللقظ الشبرغى» 
ويدرقل قي الالفظء وك أريد به باطل 
يتقف في اللفظ ويرة الععى. 
) الحقيقة: 

حقيقة لفظ الغير اللغوية هي كما 
تقدمت افي التعريف اللغوي تحوّل الشيء 
وضيروزتة خلاف ما كان عليه. وأما عند 
اللمععرلة والتكرامية #القيران: تاهعها 
الشيئان» أو هما ما جاز العلم بأحدهما 
دوق الآخرة**.. وأما عهد أكقر الصفائية 
من الأشعرية فاحقيقة الغيرين ما يجوز 
مغارقة أحدهيا الآجحر بالزمات» 
والمكان؛ والوجود والعدم»” . 


أقوال أهل العلم: 

أكد العلماء على أن لفظ الغير من 
الألفناظ المجملة العى تحعمل حَمًا 
وباطلا . 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «فإن 
للباسن في لفظ الغير اصطلاحين 
مشهورين: 

أحدهما: اصطلاح المعتزلة والكرّامية 
(0) بغية المرتاد (555). 
(5) الإنصاف للباقلاني (10). وانظر: بغية المرتاد (455). 














الغير 


الموصوف» وهؤلاء فيهم من ينفي 
الصفات كالمعتزلة» ومنهم من يثبتها 
كالكرامية» وهم يقولون: إن الغيرين هما 
الشيئان» أو هما ما جاز العلم بأحدهما 
دون الآخر. 

والثاني: اصطلاح أكثر الصفاتية من 
الأشعرية وغيرهم أن الغيرين ما جاز 
مفارقة اأحدهما الآخر بوجود زمان أو 
مكان» ومن هؤلاء من يقول ما جاز 
مفارقة أحدهما الآخر» ولهذا يقولون: 
إن الصفات لا هى الموصوف ولا هى 
غير وقليلاك. جيه البجملة #الواجد من 
العشرة واليد من الإنسان قد يقولون فيها 
ذلك والأولون يقولون الصفة غير 
المرصرف. 

وأها حنداق الصفاتية من الكلاتية 
وغيرهم؛ فهم على منهاج الأئمة» كما 
ذكر الإمام أحمد في الرد على الجهمية» 
لما سألوه عن القرآن: أهو الله أم 
غير الله؟ لآ يقولون الضفة لهي 
الموصوف ولا هي غيره» بل لا يقولون 
الصفة هي الموصوف, ولا يقولون: هي 
غيره» فيمتنعون عن الإطلاقين ولا ينفون 
الإطلاقين وهذا سديدء فإن لفظ الغير 
لما كان فيه إجمال لم يطلق نفيه حتى 
يتبين المراد» فإن أريد بأنه غير مباين 
لدء ليس هق غبيرة» :وإك أوينك. أنه ليس 
هو إِيَّاهء أو أنه يمكن العلم به دونهء 
فنعم هو غيرهء وإذا فصّل المقال زال 


6 6 #سعصورمة | 5 








الإشكالء» فإذا قيل: إن الصفة أو الجزء 
غيره بيأحد الاصطلاحين كان باطلاء 
وإذا قيل: إنها غيره بالاصطلاح الآخرء 
لم يمتنع أن يكون لاما 

وقال ابن القيم: «وكذلك لفظ الغير 
فيه إجمالء يراد بالغيرين: ما مفارق 
أحدهما للآخر ذانّا أو مكانا أو زمانا» 
فصفات القديم سبحانه ليست غيّرا له 
بهذا الاعتبار» ويراد بالغيرين: ما جاز 
العلم بأحدهما دون الآخرء وهذا المعنى 
حق فى ذاته وصفاته سبحانه؛ وإن 
سَماها عزللاة ا , 

قال ابن أبئ العو الحتفى: #لفظ 
القيرء. فيه [جمال» ققة وراد يهام اليين بف 
إياه» وقند يراد به ما جاز مفارقته له. 
ولهذا كان أئمة السَّنَّة رحمهم الله لا 
يطلقون على صفات الله وكلامه أنه غيره» 
ولا أنه ليس غيره؛ لأن إطلاق الإثبات قد 
يشعر أن ذلك مباين له» وإطلاق النفى قد 
يشخر بأنه عو عبوء إذا كان لفظ الغير قبه 
إجمالء فلا يطلق إلا معالبيان 
والتفصيل: فإن أريد به أن هناك ذانًا 
مجردة قائمة بنفسها منفصلة عن الصفات 
الزائدة عليها - فهذا غير صحيح.ء وإن 
أريد بن أن انضفات ,زاكذة على الذات 
التي يفهم من معناها غير ما يفهم من 
معنى الصفة - فهذا حق» ولكن ليس في 


(1) بغية المرتاد (255). 


(؟) الصواعق المرسلة (/ 487) [دار العاصمةء ط١].‏ 














الغير 


الخارج ذات مجردة عن الصفات» بل 
الذات الموصوفة بصفات الكمال الثابتة 
لها لا تنفصل عنهاء وإنما يفرض الذهن 
ذانًا وصفة؛ كلا وحدهء ولكن ليس فى 
الخارج ,ذات غير موصوقة» قزق عيذا 
محال. ولو لم يكن إلا صفة الوجودء 
فإنها لا تنفك عن الموجودء وإن كان 
الذهن يفرض ذانًا ووجودّاء يتصور هذا 
وحدهء وهذا وحدهء لكن لا ينفك 


أحدهما عن الآخر في الخارج)7'. 


© المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: استعمال (التغيّر) 
في حق الله 5 : 

التغيّر لم يرد في الكتاب والسّنَّةَ ولم 
ينطق به السلف الصالح» وإنما أحدثه 
أهل الأهواء؛ وهو لفظ مجمل يحتمل 
كا وباطلا, ولكين من أطلقه أراد به 
باطلًا وهو نفي قيام الصفات الاختيارية 
بالله كالمجيء والاستواء على العرش 
والنزول والرضا والغضب وسائر الصفات 

فقد اعتبر الأشاعرة قيام الصفات 
الاختيارية بالله تغيرًا فى ذاته سبحانه 
فنفوهاء واحتج الفلاسفة بلفظ التغير 
أن علم م0 
)١(‏ شرح العقيدة الطحاوية )418/١(‏ [مؤسسة الرسالة» 

طءك /ا١4اها.‏ 


)7١(‏ انظر: موقف ابن تيمية من الأشاعرة لعيد الرحمن 
المحمود )١٠١577/75(‏ [مكتبة الرشدء طكء 1516١ه].‏ 





© الرد عليهم: 
الصفات الاختيارية عن الله هو تعلق 
فاسد قائم على التمويه والتلبيس؛ لما 
يلي : 

أولا: أن الله أعلم بنفسه وبما يليق به 
من الصفات من غيره» قال الله تعالى: 
«وَلدة يكل وكشرز 7 قلئوت ©4 
[البقرة] . وأعلم الخلق به هم رسله نظ 
فما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسله تك 
من الأسماء والصفات» يجب الإيمان 
به» وعدم الاعتراض عليه بالأهواء 
والآراء؛ لا سيّما أن هذه أمور غيبية لا 
مجال للعقول فيها. 

ثانيًا: أن إطلاق التغير على اتصاف الله 
بالصفات الاختيارية من الاستواء والنزول 
والمجيء ونحوها هو مجرد تلبيس؛ لأن 
هذا لا يصدق عليه معنى التغير لا لغة 
ولا شرعًا. 

أعنا لغنة قزق العفير هو الامعجالة 
والتبدل» وذلك بأن يكون الشيء طاهرًا 
نظيئًا كالماء مثا فتدخل افيه التجاسة 
فتغيره عمًّا كان عليه من النظافة والطهارة 
فيصير فاسدًا كاسدًا. 

وأما شرعًا فقذ جاءت النصوض 
التعتيتة بإنباث اتصاف الله بالرعبا 
والمغفرة والغضب وسائر الصفات 
الاختيارية» كما قال الله تعالى: ظلْمَّدَ 

















لصن 4033 قوت ل 2 
وكات أله عَفُورًا تَسِمَا 409 [الفتح]ء 
وقال تعالى: ##وعضِب الله عَلِيَهِ 
وَلَحَنَهُ4 [النساء: ”9]» وغير ذلك من 
صفات الله تعالى. 

ونفيْ هذه الصفات بالعقول المجردة» 
والأهواء المضلة هو في غاية البطلان. 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: #والقير 
والتغير من مادة واحدة» فإذا د تغير الشيء 
صار الثاني غير ما كان» فما لم يزل 
على صفة واحدة لم يتغير ولا تكون 
صفاته مغايرة له. 

والناس إذا قيل لهم: التغير على الله 
ممتنع» فهموا من ذلك: الاستحالة 
والفساد» مثل انقلاب صفات الكمال 
إلى صفات نقصء أو تفرق الذات ونحو 
ذلك مما يجب تنزيه الله عنه . 

وأما كونه سبحانه يتصرف بقندرته» 
فيخلق ويستوي ويفعل ما يشاء بنفسه. 
ويتكلم إذا شاء ونحو هذاء فهذا لا 
يسمونه تغيرًا . 

ولكن حجج النفاة مبناها على ألفاظ 
مجملة موهمة» كما قال الإمام أحمد: 
يتكلمون بالمتشابه من الكلام» ويلبسون 
على جهال الناس بما يشبّهون عليهم»؛ حتى 
يتوهم الجاهل إنهم يعظمون الله وهم إنما 


الغير 
يقودون قولهم إلى فرية على الله" . 
- المسألة الثانية: هل الصفات غير 
الذات؟ 


هذه المسألة لم يتكلم بها السلف». 
ولم يطلقوها على صفات الله تعالى» 
وإنما أحدثها المتكلمون» وهي لفظ 
باطلاء ولذا يُستفسر عن مراد قائله؛ فإن 
أراد به وجود ذات مجردة عن الصفات 
فهذا باطل» وهو مقصود من يستعمل 
هذا اللفظ. وإن أراد به أن معنى الذات 
يختلف عن معنى الصفة فهذا صحيح ؛ 
ولكن يعبر عنه باللفظ الشرعي. 

وعليه فمن سأل: هل الصفة غير 
الذات؟ يقال له: إن أريد بالغير: ١‏ 
المنفصل فليست الصفة غير الموصوف. 
وإ أريك به ما يسن هبر عين الشيء: أو 
ما جاز العلم بأحدهما دوة الأخمر 
فالصفة غير الموصوف.. قال اين تيمية: 
«ومذهب السلف والأئمة؛ أنهم لا 
يطلقون لفظ الغير على الصفات» لا نفيًا 
ولا إثباتاء فلا يطلقون القول بأنها غيره» 
ولا بأنها ليست غيره» إذ اللفظ مجمل» 
فإن أراد المطلق بالغير المباين فليست 
برا وإن أراة بالغير ما قه يعلم 


أحدهما دون الآخر فهي 0 د" 


)١(‏ درء تعارض العقل والنقل (4/ 5) [جامعة الإمام 
محمد بن سعودء ط5. ١١11١ها.‏ 
(؟) درء تعارض العقل والئقل .)1١4817/7(‏ وانظر: .موقف - 














الغير 


ج الصيالة القالغة: التغيو عهد 
الصوفية : 

ينفى غلاة الصوفية الكثرة والغيرية عن 
الوجود.ء ويرون أن جميع الوجود حقيقة 
واحدة» فالذات الإلهية وذوات الخلق 
كلها حقيقة واحدة عندهمء وأن المغايرة 

2 غناء 3 لك 

بين الحق والخلق هي مغايرة وهمية'"' . 

فمما جاء في أورادهم: «يا من ليس 
كمثله شيءء أفنِ عني كل شيء غيرك» 
وخفف عنى ثقل كثائف الموجودات» 
وامحٌ عني نقطة الغيرية لأشاهدك ولا 
أدري غيرك» يا هويا هوياهوء لا 
سواك موجود. لا سواك مقصودهء يا 

02 

وجود الوجود) 2 

قال الغزالى: «لا إلّه إلا الله توحيد 
اخراص 

قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل 
موضحًا هذا الكلام: «فكلمته (لا هو إلا 
هو)؛ لأنها تثبست وجودًا واحدّاء وتتفى 
الغيرية والكثرة والتعدد. تثبت موجودًا 
واحدًا تنوعت مظاهره» فسميت لقا 
- ابن تيمية من الأشاعرة للمحمود (9/ .)١١984‏ 
)١(‏ انظر: مضبرع التصوف لبرهان الدين البقاعي (407؟) 

[دار الكتب العلمية]. 
(1) الفيوضات الربانية في المآثر والأوراد القادرية (17) 

بواسطة كتاب الكشف عن حقيقة الصوفية لمحمود 

القاسم )١87(‏ [دار الصحابة» طكء 8١٠4١ه].‏ 


() هذه هي الصوفية لعبد الرحمن الوكيل (55؛ 58) 
[دار الكتب العلمية؛ بيروتء طعء 19854م]. 


الغير 


وتنفي المغايرة بين من نسميهم الخلق 
وبين من نسميه الخلاق! وتثبت أن وجود 
الأول عبن وجود اللعاتى». فكمنا أنه لا 
وجوة إلا مجودهء تكذلك لأ ذات زلا 
ذاقهدء أمنا غلك الكفرة الوهمبة فى 
الذوات» فيؤمن بها عمي القلوى9؟. ‏ 
9 الرد عليهم: 

لا شبك أن اععبار الوجود حقيقة 
واحدة هو إلحاد بيّن» في دين الله 
قعالى+ ومتكابيرة عمكخشوقة لكثل دق 
بصيرة» لا تحتاج إلى حشد الأدلة وجمع 
أقوال الأئمة لبيان فسادها؛ لأن تقسيم 
الوجود إلى خالق ومخلوق أمر مستقر في 
الغقطر ولا يتكره زلا شواة البقدر» وَلَدَا 
أكتفي بالاشارة إلى بطلان هذا المعتقد 
من خلال الآني : 

أولاً؟ أن هذه العقيدة عصافمة لدعوة 
الرسل القاكمة على الدهرة إلى 'تحفيق 
التوحيد لله تعالى» وإفراده في ربوبيته 
وألوهيته وأسمائه وصفاته وجميع 
خصائصه سبحانه. 

ثاتيًا: أن القول بوحدة الوجود هو 
إيطال صريح للخطاب الشرعي الذي لا 
يكون إلا بين المخاطب والمخاطب وبين 
الآمر والمأمور ونحو ذلك. قال الله 
سبحانه: ظوَعَبدُوا أله ولا كوأ يوه 
شيك [اننساء: +45 بوقال قعالى: 


(5) المرجع السابق (86). 














الغير 


يام لذن امنا أيليغا لله وأيليشا الول 
0 4 فهل الآمر والمأمور 
والناهي والمنهي» المخاطب والمخاطب 
في 'تلك: العصوصن واحد؟ هيذا لا بشولة 
عاقل» فالقول بنفي الغيرية عن الوجود 
هو إلغاء للشرع بأكمله. 

كالما : دلالات االتصوضى الكثبيرة 
الصريحة على تقسيم الوجود إلى خالق 
ومخلوق كقوله تعالى: همد َس رعسم 
لْقوَاِعِدَ يِنّ ألِيْتِ وَإِسمصل رَبَنا قبل 3 
إِنَكَ أُنَتَ ألسَمِيعٌ الْتي © ربَنَا وََعْملنَا 
مسن لك ومن دري أله نيد أك وَأرِي 
تيمك تن 558 لك كك اتات 
ليسم * [البقرة]؛ وما ثبت من 
ليث شحداق تحن أنس طلانه : عن 
النبي ول قال: «سيد الاستغفار أن 
تقول: النيم أنت ربي لا إله إلا أنت» 
خلقتني وآنا عيدك7". 

ففي هذه النصوص: رب ومربوب» 
وخالق ومخلوقء. ومعبود وعابد» وهذا 
يبطل القول بنفي الغيرية عن الوجود. 

رابعًا: أن أصحاب هذه العقيدة 
الفاسدة متناقضون مكابرون للحقيقة» 
ومعاندون في ادّعاء تلك العقيدة؛ لأنهم 
يفرقون في واقعهم بين أنفسهم وبين 
ذويهم من أب وأم» وزوجة وولد وغير 
ذلك. 


205855 أخرجه البخاري (كتاب الدعوات» رقم‎ )١( 


عؤال 85 شع 





2 مذهب المخالفين: 

يتخِد المتكلمرن الألفاظ المجملة 
قناعًا لتمرير عقائدهم التي خالفوا بها 
الكعاى. وَاليّنّة كلفظ الخير»: لآن يعن 
السامعين لها يتبادر إلى أذهاتهم أن 
هؤلاء المتكلمين يترهون: الله عما لا يلين 
به من النقائص والعيوب» كنفي التعدد 
والشكقر غن ذات الله والواقع أنهم 
يقصدون بها نفي الثابت من 
صفات الله كك بأهوائهم المنحرفة» 
وآرائهم الضالّة» ويموّهون على العامة 
وأشباههم بأن إثباتها لله يلزم الغير» وهو 
يحعمل عقا وباطلا؟ فقد يطلق لفظ. الغير 
ويراد به المباين المنفصل» وهذا هو 
مقصودهم بهء وقد يطلق ويراد به ما 
ليس هو عين الشيء» أو ما جاز العلم 


بأحدهما فون 1ل 


3 الرد عليهم: 

لفظ الغير لفظ مبتدع مجمل يحتمل 
صرابًا وباطلا. والواجب الابتعاد عن 
الألفاظ المجملة المبتدعة التى تحتمل 
معاني فاسدةء ولزوم الألقاط الشرعية 
كما كان يفعل السلف. 

فقائل هذا اللفظ المجمل يُسأل عن 
مراده فيقال له: ماذا تقصد به؟ فإن كنت 
تقصد أن الصفات هي بائنة عن الله 
(؟) انظر: الإنصاف للباقلاني (15): ومجموع الفتاوى 


لابن تيمية (783/7) وبغية المرتاد في الرد على 
المتفلسفة والقرامطة والباطنية (495). 














الغير 


ومنفصلة عنه؛ فهذا باطل لأن صفات الله 
ليست منفصلة عنه ولا مباينة» وإن كنت 
تقصد أن ذات الله هى ذات مجردة عن 
أئي: صفَة ثبوتية» «فإن .هذا غاية. في إنكار 
وجود الله. وليس من ورائه إلا عدم 
محض وهو ظاهر البطلان. 

وإذكنت تقصد يلظ الغير: أن 
الصفات لها معانٍ غير معنى الذات» فهذا 
صحيح ونفيه عن الله باطل؛ لمصادمته 
الكتاب والسّنَّةَء قال الله تعالى: «إمْرَ أله 
لْوَحِدُ الَْكادٌ (©4 [الزمر]؛ فالله عَلَّم 
لللذات المقئدسة المسمّاة بعددة أسماء؛ 
منها: (الواحد والقهّار)؛ وكل منهما دال 
على ضفة من صفات الكمال؛ وهما: 
الوحدانية والقهر. ومعنى الواحد يختلف 
عن معنى القهّارء ومعنى القهّار يختلف 
عن معنى الذات وهكذاء وكلها أسماء 
وأوصاف: لات زاحدة. 

قال ابن أبى العز الحنفى: «وأما 
الألفاظ الغي لم يرد نفيها ولا إثباتهاء 
فلا تطلق جتى ينظر في بمعنصود قاكلها : 
فإن كان معنّى صحيحا قبل» لكن ينبغي 
ااتععمير عه بألشاظا النصوصس» حون 
الألفاظ المجملة» إلا عند الحاجة؛ مع 
قرائن تبين المراد والحاجة مثل أن يكون 
الخطاب مع من لا يتم المقصود معه إن 
لم يخاطب بهاء ونحو ذلك!'2. 


.)1717/1( شرح الطحاوية لابن أبي العز‎ )١( 


الغير 





والخلاصضة: أن تسمية المتكلمين 
إثبيات الصفات الاختيارية أو غيرها 
بالتغير والغير للتنفير عنها لا يلتفت إليه؛ 
بل الواجب إثبات ما أثبته الله لنفسه في 
كتابه أو على لسان رسوله يَليِ ونفي ما 
نقاه الله سبحانه عن نفسهء أو نفاه عنه 
رسوله يَةٍ من غير تحريف ولا تعطيل» 
ولا تكييف ولا تمثيل. 

وأن ما اصطلحوا عليه من تسمية ذلك 
بالغير ما هو إلا تدليس قادهم إليه 
انحرافهم في باب الصفات عن الجادة 
السوية» وليس عليه أثارة من علمء وما 
كان كذلك فهو ساقط لا قيمة له. 

5 المصادر والمراجع: 

؟ خاافيفينة الميرتاه فى الرذة تملى 
السفلسئة والقزابظة والباطنيةة: الاين 

؟ - اتنبيه ذوي الألباب السليمة عن 
الوقوع في الألفاظ المبتدعة الوخيمة»» 
لسليمان بن سحمان. 

*' - «درء تعارض العقل والنقل» 
(ج؟0 5)»: لابن تيمية. 

4 - اشرح العقيدة الطحاوية» (ج١)2‏ 
لين أي العو. 

5 «الصفات الإلهية في الكتاب 
والسّئّة الثبوية في بيو الإثبات 
والتنزيه»)» لمحمد أمان الجامي . 

5 «الصفدية» (ج١)»0‏ لابن تيمية. 














الغيرة 





«الضواعق المرسلة في الرد على 
الجهمية والمعطلة» (ج7)» لابن القيم. 
6 - لموقف ابن تيمية من الأشاعرة» 
(ج7)» لعبد الرحمن بن صالح المحمود. 
4 اموقف شيخ الإسلام ابن تيمية 
والعلّامة ابن القيم من الألفاظ المجملة 
المتعلقة بأبواب التؤحيد والقضاء 
والقدر»» لعبد السميع بن عبد الأول. 


8 الغيرة 83 

© التعريف لغة: 

العَيّرة مصلار بن الفعل غار» دهي ٍ 
الحميّة والآئقة» يقال رجل غيور وامرأة 
يور بالا هاة؛ ان اكر يشترك فيه 
القفر والأتشى» والمقياة الشسييه 
الغثرة4©7. قاك ابن فارمن: #الغين. والياء 
ؤالراء صلق عيحيكاق» يدل العذهعيا 
على صلاح وإصلاح ومنفعة». والآخر 
على اعلا شيفين.. فالال: الشيرة» 
وهي الميرّة بها صلاحٌ العيال. يقال: 
رت أهلي غِيرَةٌ وغِيارًا؟ أي: مِرتهُم. 
وغَارَهم الله تعالى بالغيث يغِيرهم 
ويَعُورهم؛ أي : أصلّح شأتهم وتفُعهم. 
ويقال: ما يغِيرك كذا؛ أي: ما ينفعغك. 
١‏ الطبرفه يرأ الل 
اين أهل :تقول : : غِرْتُ على أهلي 


6" وهذا ععهدنا من الباب؛ لأنها 


.]١ط لسان العرب (4/6") [دار صادرء بيروت:‎ )١( 


ع1 ال انه 


الغيرة 





صلاح ومنفعة. والأصل الآخر: قولّنا 
هذا الشّية غيرٌ قاك4 أي: هبق سِواة 
وتعلافه. ؤمن الباب: الاستثناء بغير؛ 
تقول: ععشرة غير واحدٍ» لين هق امن 
العشرة . 
التعريف شرهًا: 

صفة فعلية ثابتة لله تعالى على ما يليق 
من أي اشئية شين الخلق ويخدش 
والجلاك: بلا اتكييف ولآ تتثيل. 


© العلاقة بينالمعنىاللغوي 

والشرعي: 

العللافة ظاهرة بين المعديين: لكن 
المعنى الشرعي هنا متعلق بالصفة التي 
هن لك اتعالى ‏ فين مختضن ,بالشيرة: السائعة 
شما يقن الخلق ويخدش الحياءء ولا 
يدخل فيها ما يطلق عليه غيرة وهو 
© الحكم: 

وجوب إثبات صفة الغيرة لله تعالى 
غلى نوجة الكمال المظطلق الذي لا تقص 
فيه بوجه من الوجوه. 
28 الأدلة: 


عن المغيرة بن شعبة ونه قال: قال 


]ه١4١١‎ »١ط [دار الجيل؛:‎ )4١7/5( مقاييس اللغة‎ )١( 
وانظر: لسان العرب (74/5)» والقاموس المحيط‎ 
.]نه١5١8‎ .ا١ظ [ذار الكتب العلمية؛‎ ) 




















الغيرة 


سعد بن عيادة: لو رآيت رجه مع 
امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح. فبلغ 
ذلك رسول الله يليه فقال: «أتعجبون 
من غيرة سعد؟ والله لأنا أغير منهء والله 
أغير مني؛ ومن أجل غيرة الله حرّم 
الفواحش ما ظهر منها وما بطن, ولا أحد 
أحب إليه العذر من الله؛ ومن أجل ذلك 
بعث المبشرين والمتذرين: ولا أحد 
أحب إليه المدحة من الله؛ ومن أجل 
ذلك وعد الله الجنة)0 . 


وعن عبد الله بن مسعود وَقنِه عن 
النبي يَلِِةٍ قال: «لا أحد أغير من الله 
فلذلك حرّم الفواحش ما ظهر منها وما 
بطن, ولا أحد أحب إليه المدحة من الله 
فلذلك مدح نفسه)”" . 

وعن عائشة ئشة وَقْينا أن رسول الله طن 
قال: ايا أن حول : ما أحد أغير من الله 
أن يرى عبده أو أمنه تزنيءيا أنَّة 


محمد: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم 
قليلا ولبكيتم كثير "١‏ . 

وعن أبي هريرة دنه عن النبي وك 
قال: (إن الله يغارء وغيرة الله أن يناني 
المؤمن ما حرم الله , 


607415 أخرجه البخاري (كتاب التوحيد؛ رقم‎ )١( 
.)١1549 ومسلم (كتاب اللعان؛ رقم‎ 

(؟) أخرجه البخاري (كتاب التفسيرء رقم /557): 
ومسلم (كتاب التوبة» رقم .)١95٠9‏ 

(؟) أخرجه اليخاري (كتاب التكاحء: 
ومسلم (كتاب الكسوف. رقم .)40١‏ 

(4) أخرجه اليخاري (كتاب التكاحء رقم 5177): 


رقم 6171): 


إن الحففال.. 


الغيرة 


3 أقوال أهل العلم: 

بوّب البخاري في كتاب التوحيد من 
«باب قول النبي يَلةِ: «لا 
شخص أغير من الله" . قاصدًا بذلك 
أن الغيرة وصف ثابت لله تعالى. 

وفي أبواب صحيح مسلم: «باب 
غيرة الله تعالى» وتحريم الفواحش' 
ومروي تحته ثلاثة أحاديث في إثبات 
غيرة الله تعالى' . 

وقال قوام السنّة الأصبهاني: «وجميع 
آيات الصفات التى فى القرآن» والأخبار 
الصحاح فاعسية على المسلمين أن 
يؤمنعا بها مغل؟ التفس» والبناق»ه 
وغيرزة الله تعالى. ...+50 

قال أبو يعلى الفراء كُدّنُْ بعد أن روى 
حديث أب هريرة وسعد بن عبادة وَكْيا 
السابقين: «اعلم أن الكلام في هذا 
الخبر في فصلين: 

أحدهما: إطلاق صفة الغيرة عليه 

والثاني: في إطلاق الشخص. 

أما الغيرة فغير ممتنع إطلاقها عليه 
سبحانه؛ لأنه ليس في ذلك ما يحيل 
صفاته ولا يخرجها هيا ممق أن 


صحيحه: 


ومسلم (كتاب التوبق» رقم .)707/5١‏ 
(5) صحيح البخاري (5/ 97817) [المكتبة السلفية» ط١].‏ 
(5) صحيح مسلم )1١1١7/5(‏ [دار الكتب العلمية: 


اها 
(7) الحجة فِي بيان المحجة (5؟/ 578 ):7١‏ [دار 
الرايق» طالء .]١1511١‏ 














الغيرة 


الغيرة هي الكراهية للشيء» وذلك جائز 
في صفاته» قال تعالى: #ولكن كر 
أ أْيِحَاتَهم) [التوية: :]970 , 

وقال ابن تيمية: «وقد ثبت في 
الأحاديث الصحيحة أن الله يوك 
بالغيرة» وهي مشتقة من اليك 

وقال ابن القيم كنْهُ: «والغيرة من 
صفات الرب لله والأصل فيها قوله 
تعالى: قل إِنَّمَا حَيَم رن الْتوِيش مَا ظهَرَ 
ينا وما بَطنَ6 [الأعراف: 77] ومن غيرته 
تعالى لعبده وعليه يحميه مما يضره في 
يننا 
) الأقسام: 

صفة الغيرة لله تعالى خاصة وعامة: 


فالخاصة: هي أن يأتي المؤمن ما 
حرم عليه . 


والعامة: هي غيرته من الفواحش ما 
ظيى متها بوذا بطلا . 
المسائل المتعلقة: 

لا يجوز تسمية الله بالغيو 


يون؟ لأنه لم 
يرد دليل لا من الكتاب. ولا من الْسّئّة يدل 
عليه؛ وأسماء الله توقيفية» وعلى هذا فلا 


)١(‏ إبطال التأويلات لأخيار الضفات )١15/١(‏ [دار 
إيلاف الدولية]. 

(؟) رسالة في الصفات الاختيارية لابن تيمية» ضمن مجموع 
الرسائل (58/15) [آدار العطاءء طاء 4177١اه].‏ 

(7) روضة المحبين (5946) [دار الكتب العلمية» 5415١ه]-‏ 

(؟) الاستقامة لابن تيمية )١١/5(‏ [جامعة الإمامء طاء 
501 اهاء 


الغيرة 


يأخذ أحكام أسماء الله الحسنى» وقد 
توسّع بعض أهل العلم وأثبت لله اسم 
الغيور» ومعناه كما قال ابن العربي: 
ووه و الَّذِي ل و اا 
ولم يذكره في أسماء الله إلا ابن 
العربي كينْهُ مستدلًا بأدلة صفة الغيرة» 
وأسقطه ل من ألفدفى الإسماء 
والصها و 1 
وقد قال ابن القيم كنْهُ مبيّئًا خطأ أن 
يُشتق من كل فعل اسم لله تبارك وتعالى: 
«من هنا يعلم غلط بعض المتأخرين 
وزلقه الفاحش فى اشتقاقه له سبحانه من 
كل نفعل اأغببى به :عن تقسه اسقا مطلقاء 
فأدخله في أسمائه الحسنى» فاشتق له 
اسم الماكر والخادع والفاتن والمضل 
والكاتب ونحوها من قوله: 9وَيَتَكُرُونَ 
َيَتَم الذي [الأنقنال: ٠8]ء‏ ومن اقوله:ة 
وَهُوّ خَددِعَهُمَ» [النساء: 01145 و 
قوله: لقنم فِدِّ» [الجن: 17]» ومن 
قوله: «إت 7 ل 5 َكَل 4 [الرعد: 
”]ء وقوله تعالى: «كب أمَّدُ تيبرت 
أنأ وَرسُنَ» [المجادلة: .]8١‏ وهذا خطأ 
من وجوه””". ثم ذكرها. 
(5) أحكام القرآن لابن العربي (7407/5) [دار الكتب 
العلميق. طق 558١ه].‏ 
(1) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 07410 ومعتقد 


أهل السّنّة والجماعة في"أسماء الله الحستى للتميمي 
(1935) [دار إيلاقء طلدء 5119١اه].‏ 


(0) طريق الهجرتين (5485 - 5417) [دار ابن القيم»ء طاء 
5ه]. 














الغيرة لاحججواار الغيرة 
إن الشففاا.> 
وقال كذْنهُ أيضًا : «فإن الفعل أوسع ما حرم عليه؛ إذ إن غيرة الله تعالى 


من الاسمء ولهذا أطلق الله على نفسه 
أفعالا لم يثَّسم منها يأسماء الفاعل» 
كأراد وشاء وأحدثء ولم يسمَّ بالمريد 
والشائي والمحدث؛ كما لم يسم نفسه 
بالصانع والفاعل والمتقن» وغير ذلك من 
الأسماء التى أطلق أفعالها على نفسه. 
فياك الأقعال أوسع من باب الأسما 
وقد أخيظا أقبح خظا من اشتق له فين م 
فعل اسمًا وبلغ بأسمائه ريادة: على 
الألف» فسمّاه الماكر والمخادع والفاتن 
والكائد ونحو ذلك: وكذلك ياب 
الإخبار عنه بالاسم أوسع من تسميته به؛ 
فإنه يخبر عنه بأنه شيء وموجود ومذكور 
ومعلوم ومراد ولا يسمَّى بذلك)7". 
وقال كنْهُ: «أنه لا يلزم من الإخبار 
عنه بالفعل مقيدًا أن يشتق له منه اسم 
مطلق. كما غلط فيه بعض المتأخرين 
فجعل من أسمائه الحسنى: المضل 
الفاتن الماكرء تعالى الله عن قوله؛ فإن 
هذه الأسماء لم يطلق عليه سبحانه منها 
إلا أفعال مخصوصة معينة» فلا يجوز أن 
0000 يا 


الثمرات: 
- تعبّد المؤمن لربه تعالى بتركه كل 
)١(‏ مدارج السالكين (/515) [دار الكتاب العربي» 


79اها]. 


(5) بدائع الفوائد )١19/1(‏ [مكتبة مصطفى نزار البازء 
طكف 415١ها.‏ 


تقتضي أن يكون كذلك. 

؟ - تجنب الفواحش ما ظهر منها وما 
بطن . 

#اسهخميرة المقمىن لانعهناكه 
محارم الله وِْنْء وتلك الغيرة الممدوحة 
في الشرعء كما امتدح النبي وله غيرة 
سعد وه بقوله: «أتعجبون من غيرة 
سعد؟ والله لأنا أغير منه, والله أغير مني» 
الحديك لين" 


© الآثار: 
- ما فطر الله تعالى العباد عليه من 
بغض الفواحش 
؟ - شرع الله تعالى اكيم 
المشتمل على تقرير كل خُلُق كريم» 
والنهي عن كل فاحشة أو سبيل مفضية 
إليها . 
- العقوبات الواقعة على الأمم التي 
تظهر فيها الفواحش وتقرء كما حصل 
لقوم لوط يله وكما يدل عليه قول 
النبي كَةِ: «لم تظهر الفاحشة في قوم 
قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون 
والأوجاع التي لم تكن مضت في 
أسلافهم الذين مضوا»”'". 
(؟) تقدم تخريجه. 
(5) أخرجه ابن ماجه (كتاب الفعنء رقم 2»)5019 
والحاكم (كتاب الفتن والملاحمء رقم 8517) 


وصححهء وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 
(رقم .)٠١5‏ 














الخعية 5-2-0-5 الغيرة 
ع رض 8 


9! مذهب المخالفين: 

خالف في هذه الصفة عموم 
المتكلحين عن الجهمية والمعمؤلة 
والأشاعرة» فنفوها عن الله تعالى؛ بحجة 
استلزامها للتشبيه وإضافة النقص إلى الله 
تعالى؛ لأنها انفعالات نفسية لا تكون 
إلا للمخلوق» ولذلك أوَّلوها إلى معنى 
الزجر عن المعاصيء أو ما يغير من 
حال العاصي بالانتقام منه في الدنيا 
والآخرة» ونحو ذلك من التأويلات. 

قالواآإيين قورك فى معني 
غيرة الله كيْنَ -: «المعنى ما أحد أكثر 
زجرًا عن الفواحش من الله . 
2 الرد عليهم: 

الرد بنفي هذا اللازم الذي ذكروه في 
إثبات النصفة». فأهيل السئة يتبعوتهنا لله 
تعالى على وجه الكمال المطلق الذي لا 
نقص فيه بوجه من الوجه؛ء ولا مماثلة 
فيه لشيء من صفات المخلوقين. 

وما هذه الإلزامات التى يوردونها على 
الإتبااع: إلا قدائيس بوكتلبيس الرد آلبحق؟ 
فإنهم أخذوا في مسمى الصفة خصائص 
المخلوق ثم نفوها جملة عن الخالق» 
وهذا فئ غاية القلبيس والإضلال» فإن 
الخاصية التي أخحذوها في الضفة لم تثبت 
لها لذاتهاء وإنما تثبت لها بإضافتها إلى 
)١(‏ تقلا عن فتح الياري لاين حجر (781/15) [دار 

المعرقة.» 0/9١١ه].‏ 


نفى أصل الصفة عته .سبحانه» .ولا إثبات 
أصل الصفة له يقتضي إثبات خصائص 
المخلوق له» كما أن ما نفي عن صفات 
الرب تعالى من النقائص والعشعيه لا 
يقتضى نفيه عن صفة المخلوقء. ولا ما 
ثبت لها من الوجوب والقدم والكمال 
يقتضي ثبوته للمخلوق لإطلاق الصفة 
على الخالق والمخلوق» فالصفة الثابتة لله 
مضافة إليه لا يتوهم فيها شيء من 
خصائص المخلوقين لا في لفظها ولا 
في ثبوت معناهاء وكل من نفى عن 
الرب تعالى صفة من صفاته لهذا الخيال 
لأنه لا يعقل منها إلا صفة المخلوق» بل 
الذوات إلا الذوات المخلوقة» ومعلوم 
أن الرب # لا يشبهه شيء منها”". 
وضن أقاك: إل بالغيرة امشعالأت 
نفسانية؛ يقال له: كل ما سوى الله 
مخلوق منفعم ونحن وذواتنا منفعلة 
فكونها انفعالات فينا لغيرنا نعجز عن 
قعها: لا يوجب أن يكوق الله حشعلة 
لها عاجرًا عن دفعهاء وكان كل ما 
يجري في الوجود فإنه بمشيئته وقدرته لا 
(؟) انظر: جلاء الأفهام لابن القيم (85) [عالم 


الكتباء والرسالة الأكملية ضمن مجموع الفتاوى 
ار 1 5 














الغيور 1 


3 


غ4 


ع 





0 





5 
15 


الغيور 






يكوة إلا مامشاء ولا يشاء إلاها الكتاب والثئة»»: لعلوي السقاف. 


قرف لله الملاك روله السهد. قصنة 
الغيرة قابتة لك 8# على بوجه التكمال 
الذي ليس فيه أي معنى من معاني 
النقصء. ولا مماثئلة لشيء من 
المخلوقين'" . 
9 المصادر والمراجع: 

١‏ «الاستقامة) (ج2)7 لابن تيمية. 

”اح الااليحجة ف بيان المحجة» ج00 
لقوام السنّة. 

 "‏ ارسالة فى الصفات الاختيارية»» 
لابن تيمية» [ضمن مجموع الرسائل 
(ج١)1].‏ 

4 - اشرح كتاب التوحيد من صحيح 
البخاري»» لعبد الله الغنيمان. 

ه ‏ «صفات الله وين الواردة في 


© 


.)17١ /5( الرسالة الأكملية ضمن مجموع الفتاوى‎ )١( 


5 


(«صفة الغيرة لله تعالى: دراسة 
عقدية في ضوء عقيدة أهل السَّنة 
والجماعة»» لمحمد العلي. 

 '/‏ امجموع الفتاوى) (ج5)؛ لابن 

6 - «مدارج السالكين» (ج2»)5 لابن 
القيم . 

4 «معتقد أهل االْسّنّة والجماغة فى 
أسماء الله الحسنى»» للتميمي. ش 

- (إبطال التأويلات لأخباز 
الصفات» (ج١)»2‏ لأبي يعلى. 


الغيور 83 
يراجع مصطلح (الغيرة) . 


© 




















0 


59 


الفاطر 





الفاطر 








8 الفاطر 88 


© التعريف لغة: 

الفاطر اسم الفاعل للفعل (قفطر)ء 
والفاء والطاء والراء أصلّ صحيحٌ دل 
على فنّح شيء وإبرازو» من ذلك الفِظر 
من الصّوم. وفطَرْتٌ الشاةً فَطرّاء إذا 
حَلبْتَهاء والفِظرّة: الخِلّقة والجبلّة القابلة 
لدين الهنء والقشظير: الاتعداء 
والااجفراع وفَطرَّ الله الَكْلقٌ يَفْظْرُهم 
خَلَنَهم وَبَدَأُهم وافتطر الأمزة : ابتدعه» 
وفطرٌ الشيء يَفْظرُه قَظرًا فالْمَطرء وفظرّه: 
شقهء والفّظر الشقء» ومنه فَطَر البئر» 

رَ الله الشجر بالوّرّق وتفطرَت الأرضٌ 

ااه والية والثوب: يف وفَطَرَ 
نابُ البعير: شنَّ اللحمّ وطلع”"". 
التعريف شرهًا: 

هو الذي خلق الخلق وابتدأهم 
وأبدعهم على غير مثال سابق. 
(١)انظر:‏ مقاييس اللغة(4/١١2)‏ [دار الفكر]ء 

والصحاج ١ل‏ والمحكم (16/9) [دار 

الكتب العلمية: ط ١٠٠1م]؛‏ ولسان العرب (00/0) 


[دار صادرء طاء 7١41١ه]ء‏ والقاموس المحيط 
(؟/19١)‏ [دار الكتب العلميةء طاء 518١ه].‏ 


وقال البيهقي 5 


كُلنُْ: «قال الحليمي في 
معد الفناظطر» إله فناكق السرككن مِنْ 
الشتء لضي قال تال ٠‏ «ا ير 
أن 90 الصموات وَالْديِضَ كان ,ْم 
ففلقتهما» [الأتبياف: :618 ونال أبو 
سليمان [الخطابي]: الفاطر هو الذي 
فطر الخلق؛ أي: ابعدا ضلقهم كقولية 
سيفو ينا شٍِ َلْزِى مركم أو 
مَرَقْ [الإسراء: نم 


العلاقة بينالمعنىاللغوي 
والشرعي: 
توافق المعنى الشرعي مع اللغوي من 
حيث أصل المعنى. 
الأسماء اللأخرى: 
فاطر السماوات والأرض. 


الحكم: 

ذكر الله كين عن نفسه أنه فاطر 
السماوات #زالأرضى:. فنحبت:ذلك من 
أفعاله سبحانه. وندعوه بذلك كما ثبت 
في الأحاديث» وهذا الفعل المقيد خاص 
يه حاتت ل بسب ولا يظلق .غلى أأحد 
سواه. وهو بمعنى خالق» كما سبق. 


(؟) الأسماء والصفات »15/١(‏ /ا/ا) [مكتية السوادي]. 














الفاطر 





08 ” الآدلة: 
جاءت الأدلة في وصف الله تعالى 
بأنه فاطر السماوات والأرض مقيدًا في 
ست آنانت ؛ وهي : 
قولنه "قحالى: ولد ير قيزر لسوت 
وَالْدرضٍ جَاعلٍ الملتيكة . سر قاطر: 115 
وقوله : ألٍ الهم ار 


أله علوت وَالارْضٍ 


ف لْعَيِّ اع زمر 4], 


لاض ا 0 11]. 


زقوله: واي مِنَ الْمُلْكِ ولتق 
من َأُوِبل آل دِيثِ ا الشكوات لاض 5 
7 وس عرزي 


وَل في لديا 00-6 ليوسكة 13 
وقوله تعالى : طقَالتْ رُمُلْهُرْ أت لَه مَكُ 
قَاطِرٍ أَلسَّمْوتِ رض [إبراهييوة *1]. 


وقوله تعالى: وا ْم فيد ين نو 


مَحَكنهُ ال إل ان هَ كم أَنّهُ رق عَلِنِهِ يكت 
لين نيب 29 فَاطِرٌ * [الشورى] . 

أفا :فى السنّة: فعبن أبى سلمة تن 
عبد ايحن بن عوف قال: مالك عائشة 
أم المؤمنين: بأي شيء كان نبي الله يَلِنٍ 
يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: 
كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: 
«اللَّهُمَ رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل 
فاطر السماوات والأرضء عالم الغيب 
والشهادة» أنت تحكم بين عبادك فيما 
كانوا فيه يختلفون. اهدنى لما اختلف فيه 
من النحق بإذنك إنك تهدي من :تشاء إلى 








القاطر 





وعن أبى هريرة طفن قال: قال أبو 
بكتر: ا وسول الله لحرن يفيء أقيله إذا 
؟ قال «قل اللَّهُمَ 
عالم الغيب والشهادة فاطر السماوات 
والأرض » رب كل شيء ومليكه أشهد أن 
لا إله إلا أنت؛ أعوذ بك من شر نفسي 
ومن شر الشيطان وشركه.ء قال: قله إذا 


أصبحت وإذا أمسية وإذا أحذت 
مضحجعك10''. 


أقوال أهل العلم: 

روى ابسن أبي حاقم عن ابن 
عباس وُهِيّا: في قوله: فاطر السماوات 
والأرقي: قال: «بديع السماوات 
والأرض :”7 د 

وروي عن ابن عباس 3 قال: ( 
لا أدري ما فاطر السماوات والأرض 
حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بثر 
فقال أحدعماة انافظرتيك قال: 


ابتدأتها ا 


)١(‏ أخرجه مسلم (كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء رقم 
الام 

(؟) أخرجه أبو داود (كتاب الأدب. رقم 50517)؛ 
والترمذي (أبواب الدعوات» رقم 791؟) وقال: 
احسن صحيحاء وأحمد 07719/١(‏ [سؤسسنة 
الرسالة. ط1]ء والدارمي (كتاب الاستئذان» رقم 
531): وصححه الأليانى فى سلسالة الأحاديث 
الصحيحة الرقم 8908 0 

(7) تفسير ابن أبي حاتم (7/ )51١5‏ [المكتبة العصرية]» 
وفي سنده ضعف. 


(5) تفسير ابن أبي حاتم /1١(‏ 0710/0 . 




















١ الفاطر‎ 


5 1 





2 





وعن الضحاك كيّنْهُ قال: «كل شيء 
في القرآن: فاطر السماوات والأرضى: 
فهو .خالق, السماؤزات: والارضة” '. 

وقال ابن كثير ي#ينْهُ: «افاطر 
السماوات والأرض؛ أي: خالقهما 
وميذعهما على غير مقال شيق)27. 
المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: تسمية الله كي 
بالفاطر: 

اسم الفاطر بهذا الإطلاق لم يرد في 
القرآن أو السّئةء» وإنما ورد مقيدًا مضاقًا 
إلى االسماوت والأرض في ستة مواضع 
من القرآن قد سبق ذكرها. 

وقد ذكر هذا الاسم عدد من العلماء 
على إطلاقه دون تقييد'”"» والحق أنه لم 
يرد مطلقًا في النصوص وإنما ورد مضاقًا 
كما سبق» وقد جاء في بعض النصوص 
بصيغة: فطرء كما في قوله تعالى: 
مون من ميدن ص الى عَلرَخ يل 
مَرَوْ [الإسراء: .]0١‏ 


وعلى هذا فالفاطر لا يأخذ أحكام 


ع ع2 
يعيدنا 


- وأخرجه الطبري في تقسيره )1817/١١(‏ [مؤسسة 
الرمالة ظؤء 18٠‏ اها .وهو عمد الأسهقى فى 
الأسماء والصفات (8/1/) [مكتبة السوادي» ط١]:‏ 
وفيه: «أنا فطرتها؛ يريد: استحدثت حفرها». 

.)7"119/0/1١( تفسير ابن أبي حاتم‎ )١( 

() تفسير ابن كثير (ا/ 47؟7) [دار طيبة؛ ط؟]. 

(5) انظر: معتقد أهل السّنَّة والجماعة فى أسماء الله 
الحيطى 197 إل 79156 :84 دار إبلاقه ؛ظلاء 
اها 








الفاطر 


516 
ا 
5 





أسماء الله الحسنى من التعبيد له والدعاء 
به على الإطلاق وإنما يقنال: يا فاطر 
السممساؤات. والأرض: كما جساءت 
النصوص الشرعية بذلك. 

المسألة الثانية: من صفات الله 
تعالى الفط 2©9: 

وهى من الصفات الفعلية» فالله فطر 
الخلق» وَل عليها الكتاب والسّئة 
والعقل» ومن ذلك الأدلة التي دلَّتَ 
على فاطر السماوات والأرض» وسبق 


والأضت حَنِينًا ,مآ أ 
46 7الأنعام]ء وقوله: كََقِرْ مَجَهَكَ 


إليّن حَنيئاً يِظَرَتَ َه الى قط لاس 
عا 1 ييل يلق أمَدْ كينت ارك 


لْقَنَمُ» [الروم: 01٠‏ وقوله: ##ومًا ل 
55 تند اق شَترّن وقد #يقترة ©4 
ا[يس]ء وقوله: سَيَقُوُونَ من يحِيدنا ص 
ألى سر َل مَنوٌ»: [الإسراء: 03]. 
ومن السئّة ما وود عن علي بن أبي 
طالب ونه عن رسول الله كَلٍِ أنه كان 
إذا قام إلى الصلاة قال: ااوجهت وجهي 
للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما 
أنا من المشركين» اليحديت© . 
(5) انظر: صفات الله يك للسقاف (195) [دار الهجرة: 
ط1ذا]. 


(0) أخرجه مسلم (كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء رقم 
الال 

















الفاطر 


9 


فكةه 


- المسألة الثالثة: أن الله #لة فطر 
الخلق على معرفته : 

فالفطر السليمة تشهد له بربوبيته 
ووحدانيته» فهو أظهر دليل ولا يحتاج 
إلى دليل» فالنفس بفطرتها إذا تركت 
كانت مقوّة لله بالالهية: امحبة اله تعيده لا 
تشرك به شيئا ولكن يفسدها من يزين لها 
من شياطين الإنس والجن بما يوحي 
بعضهم إلى بعض من الباطل''" . 

والمقصود بالفطرة التي يولد عليها كل 
مولود كما جاء فى الحديث ليست مجرد 
الخلق افجسب بل الي لاما بن 
الاعففادات الباظلةء والقبوك للعنائد 
الصحيحة, فإن حقيقة الإسلام أن 
يستسلم لله لا لغيره. وهو معنى: 
لا إله إلا اهم . 


1 


والرسل, لظ يُعقوا لتذكير العباذ يهذه 
الفطرة التي فطرهم عليها ربهم ولدعوتهم 
لأن يعبدوه ويفردوه بالعبادة والإلهية ولا 
يشركوا معه أحدًا. فتوحيد الألوهية هو 
المقصود والغاية من دعوة الرسل» لا 
توحيد الربوبية. 

قال ابن القيم كَنْهُ: «ولهذا لم تدع 
الرسل قط الأمم إلى الإقرار بالصانع كل 
وإنما دعوهم إلى عبادته وتوحيدله 
وخاطبوهم خطاب من لا شبهة عنده قط 


.)5١5 /8( انظر: مجموع الفتاوى‎ )١( 
.0149/4( مجموع الفتاوى‎ )5( 





إمعدماةه 


حسبحححة 


الفاطر 


في الإقرار بالله تعالى ولا هو محتاج إلى 
الاسعدلال عليه ولهذا: ##قاات يلير 
أن لَلَهِ شلك ير التَموتٍ وَالّسٍ» 
[إبراهيم: .]٠١‏ وكيف يصح الاستدلال 
على مدلول هو أظهر من دليله حتى قال 
بعضهم: كيف أطلب الدليل على من هر 
دليل على كل شي" . 
(» الفروق: 

الفرق بين الفطر والفعل: 

الفطر إظهار الحادث بإخراجه من 
العدم إلى الوجود كأنه شق عنه فظهر» 
وأصل الباب الشق ومع الشق الظهور 
ومن ثم قيل: تفطّر الشجر؛ إذا تشقق 
بالورق. وفطرت الإناء: شققته. وفطر الله 
الخلق: أظهرهم بإيجاده إياهم كما يظهر 
الورق إذا تفطر عنه الشجرء ففي الفطر 
معنى ليس في الفعل» وهو الإظهار 
بالإخراج إلى الوجود قبل ما لا يستعمل 
فيه الظهور ولا يستعمل فيه الوجود؟. 

الفرق بين الخالق وبين الفاطر 
والرّت: 

إن الخلق عبارة عن التّقدير» وهو في 
حقّ الله تعالى عبارة عن علمه التَّافدُ فى 
جميع الكلّيات والجزئيات» وأمًا ونه 
فاطرًا فهو عبارة عن الإيجاد والإبداع؛ 


(9) مدارج السالكين (49/7") [دار الكتاب العربي» 
طك 199اها]. 


(؟) انظر: الفروق اللغوية للعسكري )4١!(‏ [مؤسسة 
النشر الإسلامي» ط١].‏ 














الفاطر 


فكونه تعالى خالقًا إشارة إلى صفة 
العلم» وكونه فاطرًا إشارة إلى صفة 
القدرة» وكونه تعالى ربا ومربيًا على 
الأمرين فكان ذلك أكمل"" . 
© الآثار: 

أن العبد حيعمنا تعتقد أن اله عو 
الذي خلق السماوات والأرض» وما 
اشتملتا عليه من المخلوقات» يستشعر 
كمال قدرته»ء وسعة ملكه. وعموم 
رحمته؛ وبديع حكمته» وإحاطة علمه» 
فيزداد لربه محبة وتوكلا عليه وطلبًا 
لهدايته» ويبرأ من كل ما يعبد من دون الله 
كما قال تعالى عن إبراهيم 2 : اد كَل 
5 أيه وَكَرْيِوء 
© إلا الى مَطَرَنِ 
[الزخرف]. 

؟ - وكذلك يُسلم وجهه لربه 
فيخلص عمله له كما قال تعالى: 9ق 
وجيت تجو إَتِى هَطرَ السو 
تالت حَنيكًا ينآ نا وت اليرت 
© [الأنعام]. وكما في دعاء 
الاستفتاح في الصلاة؛ ويحمد الله 
الحمد فاطر السماوات والأرض. 


ل م يو 


َنم سَيبَرِينِ © 





كيبا أنه لو يشك ولا يرتاب فى ربه 
كفعل المشركين الذين جادلوا رسلهم» 


)١(‏ انظر: اللباب في علوم الكتاب (7/8) [دار الكتب 
الغلميق: ظ١ا.‏ 9١841١ه].‏ 


القفاطر 


بل هو على يقين بربوبيته وألوهيته . 

#اء. وعلى العبد آلآ يسهد لكا من 
دون الله الذي فطره والذي يطعمه 
ويسقيه» وهو منزه عن الطعام والشراب» 
بل وتكله بولا يبو تعي المرثي .والولي 
ونعم الخصين» كدأب الرسل عليهم 
الصلاة والسلام» كما قال يوسف غك : 


«#رَبِ قد تست من الْمَلْقِ على من 
1 21 © موس ع عاض 
كأوبل الْحْمَوِيثِ فار السكوت. والائض أت 


ول ف اليا والأجرو» [يرسف: ١١٠ا.‏ 

4 الاقتداء برسول الله في توسله 
بفاطر السماوات والأرض» فيتوسل به؛ 
لأن يهديه الله لما اختلف فيه من الحق 
بإذنه؛ فإن الله يهدي من يشاء إلى صراط 
مستقيم» ويتوسل به بأن يعيذه من شرور 
نفسه من رياء وشرك وحقذ وحسد 
وغيرها من الشرورء ومن شر الشيطان 


ع 


وشركة . 

من المعلوم أن الله فطر عباده على 
معرفته وعبادته ومحبته والسلامة من 
الاعتقادات الباطلة». فمعرفته سبحانه 
مركوزة في النفس الإنسانية» منذ أخذ الله 
الميثاق والعهد على بني آدم لما أخرجهم 
من ظهر أبيهم آدم , ووجوده سبحانه 
لا يحتاج إلى دليل؛ فهو أظهر من 
الشمس في رابعة النهارء فهو فاطر 
السماء والأرض» لذلك قالت الرسل 














القاطر 
ع 





لأقوامها: أفى الله شك فاطر السماوات 
والأرض»ء إلا أن الجهمية ومن سار على 
نهجهم من المحقولة والأشاعرة 
والماتريدية ‏ متأثرين بالفلاسفة ‏ خالفوا 
ذلك. ووضعوا أصولا وَسَدّوا قوانين 
تبات وجود الخالق» مثل دليل حدوث 
الأجسام والأعراض وغيره0 2 وجعلوا 
النظر فى ذلك هو أويجبٍ الواجباتث 
وأولهاء ويكفي لبطلانها أنها أصول 
وقواعد جرّتهم إلى نفي صفات الله 
تعالى» ولوازم فاسدة» ومخالفة لطريق 
الرسل وسلف الآمة» فصعَبوا ما هو 
سهل ومعروف لدى العام والخاص؟؛ إذ 
إن «وجوده سبحانه وربوبيته وقدرته أظهر 
من كل شيء على الإطلاق» فهو أظهر 
للبصائر من الشمس للأبصار فأمين 
للعقول من كل ما تعقله وتقر بوجوذه» 
فما ينكره إلا مكابر بلسانه وقليبه وعقله 
وفطرته وكلها ا 
ويقولابنالقيم كنْهُ: «فأما 
الاستدلال بالصنعة فكثير» وأما الاستدلال 
بالصانع فله شأن» وهو الذي أشارت إليه 
0 3 عت 22 
(1) انظر أقوالهم والرد عليها في: الأصول التي بنى 
عليها المبتدعة مذهبهم في نفي صفات الله 5يْكَ والرد 
عليها من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية (ج١‏ و5 و') 
لعبد القادر عطا صوفي [أضواء السلف. طق 
2 


(1) مفتاح دار السعادة .)1١7/1(‏ وانظر: شفاء العليل 
(57؟) [دار الفكر]. 





«ز[١‏ ؛ هه 


الفاطر 





[إبراهيم: ]٠١‏ أيشك في الله حتى يطلب 
إقامة الدليل على وجوده؟ وأي دليل أصح 
وأظهر من هذا المدلول» فكيف يستدل 
على الأظهر بالأخفى؟ ثم نبهوا على الدليل 
بقولهم: فاطر السماوات والأرض. 

وسمعت شيخ الإسلام تقي الدين بن 
تيمية ‏ قدّس الله روحه ‏ يقول: كيف 
يظلب الدليل على من هو دليل على 
كل شيء»؛ وكان كثيرًا ما يتمثل بهذا 
البيت:: 

وليس يصحٌ في الأذهان شيء 

ذا احعام السهبار إلى د 
إٍ ج النهار | : 

ومعلوم أن وجود الرب تعالى أظهر 
للعقول والفطر من وجود النهار ومن لم 
ير ذلك في عقله وفطرته فليتهمهما»”". 
9 المصادر والمراجع: 

2)١ج( -«الأسماء والصفات»‎ ١ 

١‏ «الأصول التي بنى عليها المبتدعة 
مذهبهم في نفي صفات الله كين والرد 
عليها من كتب شيخ الإسلام» وج و1 
و")» لعبد القادر عطا صوفي. 

«الحجة في بيان المحجة» (ج١)»‏ 

5 - الذوء. التعازض! (ج8)ء جين 


2 مدارج السالكين .)50/١1(‏ 

















قاطمة بنت النبي محمد ييه 





ه ‏ ١شفاء‏ العليل»؛ لابن القيم . 

5 «صفات اله وين الواردة فى 
الكتاب والسّنَّةه» لعلوي السقاف. 

7 م الميجمسوع الفتاوى») (ج؛ء 00 


«مدارج السالكين» (ج5). لابن 
القيم. 

4 «معتقد أهل السّنّةَ والجماعة فى 
الأسماء الحسنى»» للتميمي. ١‏ 

٠‏ -«النهج الأسمى في شرح 
أسماء الله الحسنى» (ج١)»‏ للحمود. 


8 فاطمة بنت النبي محمد مد 8:8 
اسمها ونسيها: 


عبد الله بن عيد المطلب بن هاشمء 
الهاشمية القرشية و7 


0 مولدها ووفاتها: 
اختلف في سنة مولدها على أقوال: 
القول الأول: أنها ولدت قبل البعئة» 
حين كان عمر النبي يقن خمسًا وثلاثين 
سنة» عام بناء الكعبة» وهذا القول نقله 


)١(‏ طبقات خليفة بن خياط )"١(‏ [دار الفكرء 
5 ه]ء وأسد الغابة في معرفة الصحابة (// 
5 دار الكتب العلمية. طاء 416١هآء‏ 
وتهذيب الكمال في أسماء الرجال (11410/86) 
[مؤسسة الرسالة؛ طاء ٠٠4١ه]ء‏ وسير أعلام 
النبلاء )١١18/7(‏ [مؤسسة الرسالة. ط"ا, 8٠4١هاء‏ 
والإصابة في تمييز الصحابة (91/8). 


0 





فاطمة بنت النبي محمد كلك 





ا 


الواقدي من طريق أبي جعفر الصادق عن 
العباس» وجزم به المدائني وابن 


2:3 
سعدا 3" 


القول الثانى: أنها ولدت سنة إحدئق 
وأربعين من مولد النبي يكل وهذا نقله 
ا 1 
الهاشمي . 

القول الثالث: أنها ولدت قبل البعثة 
بقليل» نحو سنة أو أكثر» وهذا قول 
الذهبي”'' وابن حجر فيما يظهر من 
سياق ا 

وأما وفاتها فقد توفيت بعد النبي كَل 
بستة أشهر كما في الصحيح”''. في ليلة 
الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان في سنة 
إحدى عشرة» عن بضع وعشرين سنة 3 
قال الذلعبى: اوعاشت أريعا أو ميد 
وعشرين ستةء وأقفر ها قبل : إنها 
عاشت تسعًا وعشرين «عدة: والأول 
أصح)”" 


(؟)انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد )١1/8(‏ [دار 
الكتب العلمية» ظكء ١٠5١ه].‏ 

(") انظر: الاستيعاب فى معرفة الأصخاب (1887/4) 
[ذار الجيلء طاء ه]. 

(5) انظر: سير أعلام النبلاء .)١19/5(‏ 

(5) انظر لهذه الأقوال: الإصاية (8/ 04). 

(5) أخرجه البخاري (كتاب المغازي. رقم »471٠١‏ 
2١‏ ومسلم (كتاب الجهاد والسير؛ رقم .)١0959‏ 

(/) الطيقات لاين سعد (//؟١)2‏ وتاريخ خليفة بن 
خياط (43) [مؤسسة الرسالة. طلء 88اه]ء 
والبداية والنهاية (4860/9: و140) [دار هجرء 
طكف 418امهما]. 

(48) سير أعلام النيلاء (1737/5). 


عن عبيد الله بن محمد 


3 وقال ابن حجر: «(وماتت بعد 




















قاطمة بنت النبي محمد له لقم 


الغبى يله بسعة أشهنرء .وقد جاوزت 
1 5 9ه ا 5 
الغشرين بيقليل» . وتيت في الصحيح 
من حديث عائشة وَْينَا أن فاطمة ونا 
لما توفيت دفنها. زوجها علي ليلاء ولم 
يوذ بها آنا بكر وصلى عليها” . 
© فضائلها: 
- أنها سيدة نساء أهل الجنة؛ كما 
قال النبي يل «إن هذا مَلّك لم ينزل 
الأرض قط قبل هذه الليلة» استأذن ربه 
أن يسلم عليّ» ويبشرني بأن فاطمة سيدة 
نساء أهل الجنة. وأن الحسن والحسين 
سيدا شباب أهل الجنة» 0" . 
أن فاطمة وَها بنت النبي كَكِيدِ حدثتها أن 
النبى طَليِِ قال لها: «أما ترضين أن 
تكونى سيدة نساء أهل الحنة أو نساء 
المؤمنين؟ فضحكت لذلك)”'. 
وجاء من حديث ابن عباس 3 
قال: «خط رسول الله يَكِقِ فى الأرض 
أربعة خطوطهء. قال: تدرون ما هذا؟ 
)١(‏ تقريب التهذيب (رقم .)858٠‏ 
(؟) أخرجه البخاري (كتاب المغازي: رقم »414٠‏ 
22١‏ ومسلم (كتاب الجهاد والسير» رقم 10/89). 
(7) أخرجه الترمذي (أبواب المناقب» رقم 41ا7)» 
وقال: «هذا حديث حسن غريب»؛: وأحمد (8؟/ 
*9"07) [مؤسسة الرسالة» ط١]ء‏ واين حبان (كتاب 
إخباره يَليِ عن مناقب الصحابةء رقم »)195١‏ 
وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (5757/5) 
(؟) أخرجه البخاري (كتاب المناقب» رقم 053714 . 


فاطمة بنت النيي محمد كد 


فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال 
رسول الله يةِ: أفضل نساء أهل الجنة: 
خديجة بنت خويلد. وفاطمة بنت 
محمد. وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون» 
ومريم ابنة ا" 

يغضبه ما يغضبهاء ويؤذيه ما يؤذيهاء 
ويريبه ما يريبهاء كما ثبت من حديث 
المسور بن مخرمة أن رسول الله كَلِنٍ 
قال: «فاطمة بضعة مني» فمن أغضبها 


وعن المسور بن مخرمة أيضًا قال: 
سمعت رسول الله يله يقول وهو على 
المتر: «إنما هي بضعة مني» يريبني ما 
أرابهاء ويؤذيني ما آذاها»7". 

قال الذهبي: «ومناقبها غزيرة» وكانت 
صابرة» ديّنة» خيّرة» صيّنةء قانعة» 
شاكرة لله. وقد غضب لها النبى كَل لما 
بلعه أن أبا اللصين .عع جما وآ سائعا من 


(2) أخرجه أحمد (101/5) [مؤسسة الرسالة؛ ط١]»‏ 
والنسائي في الستن الكبرى (كتاب المناقب» رقم 
6517). وابن حبان (كتاب التاريخ : رقم لمم 
وصحح إسناذه الحافظ ابن حجر في فتح الباري 
)١ 5/70‏ [دار المعرفة]. والألباني في السلسلة 
الصحيحة (رقم همدو[ ). 

(5) أخرجه البخاري (كتاب فضائل أصحاب النبي كَل 
رقم 06714 واللقظ لهء ومسلم (كتاب فضائل 
الصحابة؛ رقم 1449). 

(؟) أخرجه البخاري (كتاب النكاح: رقم ١017)؛‏ 
ومسلم (كتاب فضائل الصحاية» رقم 514149). 








فاطمة بنت النبي محمد ك8 


الخطبة رعاية لهاء فما تزوج عليهاء 
ولا تسرَّى» فلما توفيت تزوج» 
وتسرّى . 

هت أنهنا إحدى نساء العالمين الأربع في 
الفضلء لما جاء من حديث أنس #5 
أن النبى يَلهِ قال: «حسبك من نساء 
الغالمين: مريم ابنة عمران» وخديجة 
بنت خويلد؛ وفاطمة بنت محمدء وآسية 
امرأة فرعون]9' , 


كانت فاطمة وَهينا عالية القدر رفيعة 
الدرجة سامية المنزلة» فعن ابن جريج 
قال: «قال لى غير واحد كانت فاطمة 
أصغر بئات النبي كَل وأحبهن إليه)”" . 
وقال الذهبي: اوقد كان النبي 0 يحبها 
ويكرمها ويسر إليها) , 


المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: ميراث فاطمة وِكنا 
من أبيها كَله: 

لما توفي النبي كَلةِ طلبت فاطمة وَكْنا 


ء)(15١‎ 119/9( سير أعلام النبلاء‎ )١( 

() أخرجه الترمذي (أبواب المناقب. رقم 84104) 
وصححهء وأحمد )"87/١9(‏ [مؤسسة الرسالة» 
ط١]ء‏ وابن حبان (كتاب إخباره يَلِِ عن مناقب 
الصحابة. رقم :07٠١7‏ والحاكم (كتاب معرفة 
الصحابة» رقم 41/45): وصححه الألباني في 
صحيح سنن الترمذي (/ 61077) [مكتبة المعارف» 
الرياض» ط١].‏ 

(9) الإصابة في تمبيز الصحابة (91/8). 

(؛) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (119/5). 


و اتتققال.» 


فاطمة بنت النبى محمد كه 


من أبي بكر الصديق ضيه أن يعطيها من 
ميرات: أبيها» فأخبرها اللبييق قله باد 
النبى طَلِِ لا يورث» وأن ما تركه صدقة» 
كلما نيت من حديث عالظة بؤا: «أن 
فاطمة أرسلت إلى أبى بكر تسأله ميراثها 
من الشبي #» فيما أفاء الله على 
رسوله كد تطلب صدقة النبي يلِ التي 
بالمدينة وفدك؛ وما بقي من خمس 
خيبرء فقال أبو بكر: إن رسول الله فلل 
قال: (لا نورث. ما تركنا فهو صدقة» 
إنما يأكل آل محمد من هذا المال» 
- يعني: مال الله - ليس لهم أن يزيدوا 
على المأكل» وإني والله لا أغير شيئًا من 
صدقات النبي ذُلِدٍ التي كانت عليها في 
عهد النبي كل ولأعملن فيها بما عمل 
فيها رسول الله كَل 00 
نا قد غروفبا با أنا بكر قضيلتيك- وؤكر 
قرابتهم من رسول الله يله وحقهم - 
فتكلم أبو بكر فقال: والذي نفسي بيده 
لقرابة رسول الله يَليِ أحب إليَ أن أصل 
من قرابتي»7”©. وفي رواية: «فأبى أبو 
بكر أن يدنع إلى, ناطمة منهاا شيكاء 
فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك» 
فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت» وعاشت 
بعد النبي َل ستة أشهرء فلما توفيت 
دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا 
(5) أخرجه البخاري (كتاب فضائل أصحاب النبي َل 


رقم 7171١‏ 5915): ومسلم (كتاب الجهاد 
والسير» رقم .)١0/89‏ 











فاطمة بنت النبي محمد يك 


بقن نيصل عليياةةة, 

وقد ذكر غير واحد من أهل العلم 
منفم الذهبي ”رايخ كثير_أأتها لم 
وترضّاهاء فرضيت عنه في مرض وفاتها» 
حيث قال: «ولماا مات رسول الله طَئِهِ 
شألت من أبى بكر الميراك» فأخيرها أن 
رسول الله ككل قال: «لا نورثء ما تركنا 
فهو صدقة)”" .. فسألت أن يكون زوجها 
ناظرًا على هذه الصدقة. فأبى ذلك 
وقال: إني أعول من كان رسول الله كَل 
يواد وإني أخشى إه ترقت شنيقا .معنا 
كان رسول الله يل يفعله أن أضل» ووالله 
لقرابة رسول الله يله أحب إلي أن أصل 
من قرابتي. فكأنها وجدت في نفسها من 
ذلك؛» فلم تزل مغضبة مدة حياتهاء فلما 
مرضت جاءها الصديق» فدخل عليها 
فجعل يترضاهاء وقال: والله ما تركت 
الدار والمال والأهل والعشيرة» إلا ابتغاء 
مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم 
أهل البيت. فرضيت 70 
ابن سعد فقال: (أخبرنا عبد الله بن نمير» 


قاد وزيا 


»454٠١ أخرجةه البخاري (كتاب المغازي؛ رقم‎ )١( 
ومسلم (كتاب الجهاد والسيرء رقم‎ © 


.,) ١ 
.)1؟١/5( (؟) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي‎ 
. تقدم تخريجه‎ 222 
أخرجه البيهقي في الكبرى (كتاب قسم الفيء‎ )5( 


والغنيمة»؛ رقم 8 عن الشعبي مرسلاء وقال: 


الهذا مرسل حسن بإسناد صحيح". وانظر: البداية 
والنهاية (9/ 489). 





لتقف ' 





حدثنا إسماعيل عن عامر قال: جاء أبو 
بكر إلى فاطمة سين سرصقه #امتاقة 
فقال علي: هذا أبو بكر على الباب فإن 
شعت أذ تأذني له. قالت: .وفك ألمب 
إليك؟ قال: نعم. فدخل عليها واعتذر 
إليها وكلّمها فرضيت عنه؛* . 

قال ابن حجر عقب إيراده هذا الأثر 
وحكمه عليه: «وبه يزول الإشكال في 
جواز تمادي فاطمة ونا على هجر أبي 
بكر وم وقد فاك. بعض الأكمنة: إنما 
كانت عجرقها القنياضًا عن اللقاثة 
والاجتماع به» وليس ذلك من الهجران 
المحرم؛ لأن شرطه أن يلتقيا فيعرض 
هذا وهذا؛ وكآن فاطمة 
غضبى من عند ني بكر تمادت في 
اشتغالها بحزنها ثم بمرضها. 

وأما سبب غضبها مع احتجاج أبي 
بكر ونه بالحديث المذكور؛ فلاعتقادها 
تأويل الحديت غلى خلاف ما تحسك به 
أبو بكر ضنه» وكأنها اعتقدث تخصيص 
العموم في قوله: «لا نورث؛»» ورأت أن 
منافع ما خلفه من أرض وعقار لا يمتنع 
أن تورث عنه» وتمسك أبو بكر بالعموم» 
واختلفا في أمر محتمل للتأويل» فلمًا 
صِمّم على ذلك انقطعت عن الاجتماع به 


وكيا لما خرجت 


(5) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (7/8؟) [دار 
صادرء ظ١]؛‏ وقال ابن حجر في فتح الباري (7/ 
27 آدار المغرقة]: «وهو وإن كان مرسلا فإستادة 


إلى الشعبي صحيح». 














لاللكن فإن فيت حدرف الشعمى أزان 
الإشكال» وأخلق بالأمر أن يكون كذلك؛ 
لما علم من وفور عقلها ودينها)”" . وعلى 
كل -جال يشغى على اللجرم» أن يتذكر أن 
كلا من أبي بكر وفاطمة ويا من المبشرين 
بالجنة» وعليه فلا يطلق العنان للسانه 
م الممالة الثانية : زواجها من على بن 
أبي طالب وكا : 
تزوجها علي بن أبي طالب ويا في 
الشنة القاتية من الهجرة الثبوية 
الشريفة؟؟: هأتجبت الله العحسن» 
والحسين» ومحسكا الذي مات صغيرًاء 
وأم كلثوم الكبرئ» وزيلب الكبرق» ولم 
5 غ 00 
يتزوج علي عليها غيرها حتى ماتت”". 
وروي من حديث علي ون أنه قال: 
«لما ولد الحسن سميقه حربّاء فجاء 
رسول الله علي فقال: الأرونى ابنى» ما 
سمّيتموه؟» قال: قلت: حربًا. قال: ١بل‏ 
هو حسن». فلما ولد الحسين سمميقة 
خرياة فجاء رسول الله طن فقال: 
«أروتى ابنى: ما سمّيتموه؟8 قال: قلت 
حريًا. قال: ١بل‏ هو حسين». فلما ولد 
)١(‏ فتح الباري لابن حجر .)5١7/5(‏ 
(؟) انظر: تقريب التهذيب (رقم .)858٠‏ 
() انظر: الطبقات لابن سعد »)١4/7(‏ والمعارف لابن 
قتيبة )١١١(‏ [الهيئة المصرية العامة للكتابء ط؟ا؛ 
7م والاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 


4 ؛©») وأسد الغابة في معرفة الصحاية (554/5» 
وة/59).» والبداية والنهاية .)76/1١1(‏ 


«]ة. 


فاطمة بنت النبي محمد يله 


الغالت سمّيته حربا؛ فجاء السي ول 
فقال: «أروني ابن 6 ما سمّيتموه؟) : 
حربًا. قال: «بل هو محسن)». ثم قال: 
١سميتهم‏ بأسماء ولد هارون شبر» وشبير» 
ومشبر]9). 

المسألة الثالثة: أنها من أصحاب 
الكساء: 


وهم النبي علد وعلي وفاطمة والحسن 
سلمة ربيب النبي وَلٍ قال: لما نزلت 
هذه الآية على النبي يَلِ: «إِنَّما يريد 
أَنَّهُ لِيِذْهِبَ عَنكْمْ لجس أُمْلَّ اليتِ 
ورد تظهيا (©4 [الأحزاب] في بيت 
أم سلمة»؛ فدعا فاطمة وحسنًا وحسينًا 
فجلّلهم بكساء وعلى خحلف ظهرةةء 
فجلّلهم يكساءء ثم قال: اللَّهُمّ هؤلاء 
أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم 
تطهيرًاء قالت أم سليمة: وأنا معهم يا 
نبى الله؟ قال: أنت على مكانك وأنت 
لله 
على خير» 5 8 
(5) أخرجه أحمد )١159/1(‏ [مؤسسة الرسالةء ط١]ء‏ 
وابن حبان (كتاب إخباره يَقِةٍ عن مناقب الصحابة» 
رقم 1998)» والحاكم (كتاب معرفة الصحابة؛ رقم 


الالاغ) وصححه؛ وصحح إسناده ابن حجر في 
الإصابة )١18477/5(‏ [دار الكتب العلمية؛ ط١].‏ 

(5) أخرجه الترمذي (أبواب المناقبء. رقم 17410؟) 
وقال: غريب من هذا الوجه. وله شاهد عند 
الترمذي (أبواب المناقب» رقم 2)7817١‏ وأحمد 
(17/55؟) [مؤسسة الرسالةء ط١]ء‏ وقال الترمذي: 
حسن صحيح» وصححه الألباني أيضًا في تعليقه 
على جامع الترمذي. 














فاطمة بنت النبي محمد يله ١‏ 





وهذا الحديث وأمثاله مما في معنا 
يدل على دخول علي وفاطمة والحسن 
والحسيق وق فى تُسقى آل آلبمت؛ 
وعلى فضلهم وشرفهم وين . 

< المسالة. الرايعتة؟ فيا ونى على 
حديث الكساء من إخراج نساء النبي كلل 
عن أهل اليينت : 

تشيث الروافض بحديث الكساء؛ 
لإخراج أمهات المؤمنين عن أهل 
الاين مع أن الحديث لا يدل على 
حصر مسمى ال البيت فيهم» وإخراج من 
سواهم عن مسمّى ال البيت» كزوجاته 
وولده ونحوهم ممن يدخلون في مسمى 
آل. البيت: بالآدلة الضحيحة» ؤقند اشتد 
نكير أهل العلم على من أخرج أمهات 
لمؤمنين عن مسمّى آل البيت استنادًا إلى 
هذا الحديث وأمثاله مما يدل على فضل 
أهل الكساءء وأكدوا على أن آية 
لأحزاب نص صريح في دخول أمهات 
لمؤمنين في مسمّى آل البيت من ثلاث 
جهات. وهي نزول الآية فيهن» والسياق 
واللسباق قبي ددلالة الازنة نات 
عليهن» وهو أن (أل) في طأْمْل النَتِ» 
للعهدء وهي بيوت النبي كَلْةٍ التي فيها 
تسطلغة. 





)١(‏ هذا القول وإن لم ينفرد به الروافض إلا أنهم قالوه 
حقدًا غلا في أمهات المؤمنين» وجعلوه ديدنهم» 
وَسلّمًا للطعن به فيهن» أما غيرهم فقذ قالوه اجتهادًا 
فقطه وهو غير صحيح . 


قاطمة بنت التبي محمد يلد 





قال ابن كثير في قوله تعالى: 8إِنَّمَا 
يرِيدُ أَنَّهُ يذهب عَنكُم ارحس أهلّ 
بَيتِ ويطهرة تظهيًا 46 [الأحزاب]: 
«وهذا نص في دخول أزواج النبي مَلِهٍ 
فى أهل البيت هاهنا؛ لأنهن سبب. نزؤل 
عله الآيةه وسبب الترول. داتخل فيه قوالة 
وَائحدًا. . ..» ؤروى اين جرير عن عكرمة 
أنه كان ينادي في السوق: #8إإِنَّمَا ُرِيدُ 
نه يدت عَسَكْمٌ ارعس أل أبيتِ 
هرد تظلهيًا ©4 نزلت في نساء 
النبي كَل خاصةء وهكذا روى ابن أبي 
حاتع. . .قن اين غياسن قن قوله : إِنَّمَا 
ٍِ عَنِحكْمٌ رحس أهْلّ 
لَيَّعِ» قال: نزلت في نساء النبي كَل 
خاصة. 

وقال: عكرمة: من شاء باهلته أنهبا 
نزلت في أزواج النبي 46. 

قإن كان المراة: أنهن كن سبت 
النزول دون غيرهن فصحيحء وإن أريد 
أنهن المراد فقط دون غيرهن» ففي هذا 
نظر؛ فإنه قد وردت أحاديث تدل على 
أن المراد أعم 7 

وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: 
«إن قرينة السياق صريحة في دخولهن؛ 
لأن الله تعالى قال: #ثل لَأَرويِيكَ إن 
عن ُردت* [الأحزاب: 78]» ثم قال 


تس بو و 


فى نفس خطابه لهن: 9«إِنّما يريد أله 


(1) تفسير ابن كثير (5/ )5١١ 651٠١‏ [ذار طيبق» ط1]. 


ع مم ل 2 
ريك الله ليذزهب 























يُوتِحكُن 4 [الأخرات: ]+ قنك أجمع 
جمهور علماء الأصول على أن صورة 
داخلات فى الآية)7" , 

وقال ابن عاشور: «وقد تلقف الشيعة 
حديث الكساء فغصبوا وصف أهل 
العبيتة وقصروه على فاطمة وزوجها 
وابنيهما عليهم الرضوان» وزعموا أن 
وهذه مصادمة للقرآن بجعل هذه الآية 
حشوًا بين ما خوطب به أزواج البي كلل 
قصر هذا الوصف على أهل الكساء؛ إذ 
ليس في قوله: «هؤلاء أهل بيتي؛ صيغة 
قصرء وهو كقوله تعالى: «#إنَّ مَوْلجَ 
صَيْفى» [الحجر: 18] ليس معناه ليس لي 
فت رهم . 

وقوله فى آخر الحديث: «قالت أم 
سلمة: وأنا معهم يا نبي الله؟ قال: أنت 
على مكانك وأنت على رن ليس 
معناه أنها خارجة عن مسمى أهل البيت 
كما توهمه الروافضء بل كان تركها 
)١(‏ أضواء البيان في إيضاح القرآن (3//ا7؟) [دار 

الفكرء بيروت» 516١ه].‏ 
(؟) التحرير والتنوير )١77/57(‏ [الدار التونسية]. 


(1) تقدم تخريجه. 





.. اتقلفة| " 


فاطمة بنت النبي محمد يه 





لظهور دخولها في مسمى آل البيت» قال 
الآألوسي: «وما أجاب بهأم سلمةء 
وعدم إدخالها في بعض المرات تحت 
الكساء» الس لأنها ليسث من أهل ألبيثك 
أصلاء بل لظهور أنها منهم؛ حيث 
كانت من الأزواج اللاتي يقتضي سياق 
الاية وسباقها دخولهن فيهم» بخلاف من 
أدخلوا تحته ‏ رضي الله تعالى عنهم ‏ 
فإنه ‏ عليه الصلاة والسلام ‏ لو لم 
يدخلهم ويقل ما قالء. لتوهم عدم 
دخولهم في الآية لعدم اقتضاء سياقها 
وسباقها ذللك28. 

وبهذا يظهبر جلليًا أن اسعدلالات 
الروافضن كلها استدلالات واهبة» 
وتعلقات هزيلة» ومآخذ هشة تنبئ عن 
إفلاس القوم عن الحجة والبرهان. 

- المسألة الخامسة: فى ادعاء 
العصمة لجميع أهل الأكساءة 2 

معلوم أن العصمة لم يحظّ بها من 
البشر إلا الأنبياء ه. ولكن يدّعي 
الروافض أن عليًًا وفاطمة وابنيهما وَين 
معصومون» واحتجوا لذلك بحديث 
الكساء المتقدم. وبآية الأحزاب وهي 
قوله تعالى : يك هنما يرِيدُ لنَهُ ليذب 
عَنحكُم اليس ْمَل ليت وطَ 
تظهيا © [الأحزاب]» وسعوا 


(5) كلسي الألوسي )١195/11١(‏ [دار الكتب العلمية» 
طكء 416١ه].‏ 




















فاطمة بنت النبي محمد وَل ١‏ 


م :1 


لإثبات هذا غاية السعى» وتعلقوا فى 
سيل ذا مكل اما هج زدية وقل 
تقدم أن حديث الكساء لا يدل على 
أكثر من بيان فضل هؤلاءء والتنوية 
بدخولهم في مسمى أهل البيت» 
والدعاء لهم بأن يكونوا من المطهرين. 

وأما ما زاد على هذا القذر؛ كدعوى 
العصمة لهم ونحوهء فيحتاج لإثباته إلى 
دليل آخر صحيح صريح ‏ ولا وجود 
لمقل هذا في دين الإسلام ‏ ولا 
أصبحت دعوى مجردة» وكما قيل: 
والدعاوي ما لم تقيموا عليها بيناتٍ 
أضحايّها أدعياء» وأما آية الأحزاب 
المذكورة فهي بالنظر إلى سباقها وسياقها 
وسبب نزولها فهي كذلك لا تتعدى 
التنصيص على أن نساء النبي كله ومن 
معهن هم آل البيت» وأن الله فضَّلهِم 
على غيرهم» وليس فيها أي إشارة إلى 
عصمة على وفاطمة وابنيهما ود» بل إن 
الي لا تشير إلبهم إقبارة مبريجةة بولق 
لم يأت حديث الكساء وأمثاله مما يدل 
على دخولهم في مسمى أهل لبيك 
لتُوهُم أنهم ليسوا من أهل البيت؛ فضلا 
عن دلالتها على عصمتهم. قال ابن 
تيمية: «وبالجملة فالتطهير الذي 
أراده الله» والذي دعا به النبي كك ليس 
هو العصمة بالاتفاق» فإن أغل السْنّة 
عندهم لا معصوم إلا النبي يَكلّْه والشيعة 
يقولون: لا معصوم غير النبي كَل 





١ 


| 
مسحت 


5 فاطمة بنت النبي محمد يه 


ا 





والإمام. فقد وقع الاتفاق على انتفاء 
العصمة المختصة بالنبي يَكةٍ والإمام عن 
أزواجه وبتاته وغيرفن من العساءة وإذا 
كان كذلك امتنع أن مون اللسطيين 
المدعو به للأربعة متضمنًا للعصمة التي 
يخقص بها النبي كل والإمام عتدهم؛ 
فلا يكون من دعاء النبى طَلِِ له بهذه 
العصمة؛ لا لعلي ولا لخيرةء قال دعا 
بالطهارة لأربعة مشتركين لم يختص 
بعضهم بدغوةا0. 

ثم ذكر شيخ الإسلام أن كون 
لروافض في باب القدر قدرية يمتنع معه 
لقول بالعصمة» فيقول: «وأيضًا فالدعاء 
بالعصمة من الذنوب ممتنع على أصل 
لقدرية» بل وبالتطهير أيضًا؛ فإن 
لأفعال الاختيارية ‏ التي هي فعل 
لواجبات وترك المحرمات ‏ عندهم غير 
مقدورة للرب» ولا يمكنه أن يجعل العبد 
مظليعًا ولا عاصبّا ولا مجطهيرًا من 
لذنوب ولا غير متطهرء فامتنع على 
أضلهم أن يدعو لأحد بأن يجعله فاعلا 
للواجيات تاركا للمجرمات» وإنما 
لمقدور عندهم قدرة تصلح لخر 
والشر»؛ كالسيف الذي يصلح لقتل 
لمسلم والكافرء والمال الذي يمكن 
إنفاقه في الطاعة والمعصية؛ ثم العبد 
يفعل باختياره؛ إما الخير وإما الشر بتلك 


.)84 410 /9( متهاج الشُّنَهَ النبوية‎ )١( 




















فاطمة بنت النيبي محمد بَكَهِ 





القدرة. وهذا الأصل يبطل حجتهمء 
والحديث حجة عليهم في إبطال هذا 
الأضل» حيث دعا النبي كَل لهم 
بالتظهير.. فإن قالوا: المراد بذك أنه 
يغفر لهم ولا يؤاخذهمء كان ذلك أدلٌ 
على البطلان من دلالته على العصمة. 
فتبين أن الحديث لا حجة لهم فيه بحال 
على ثبوت العصمة. والعصمة مطلقًا 
- التي هي فعل المأمور وترك المحظور ‏ 
ليست مقدورة عندهم لله» ولا يمكنه أن 
يجعل أحدًا فاعلا لطاعة ولا تاركًا 
لمعصية. لا لنبي ولا لغيره؛ فيمتنع 
عندهم أن من يعلم أنه إذا عاش يطيعه 
باختيار نفسه لا بإعانة الله وهدايته» وهذا 
ممًا يبين تناقض قولهم في مسائل 
العصمة كما تقدم. ولو قدر ثبوت 
العصمة. فقد قدمنا أنه لا يشترط فى 
الإمام العصمة»؛ ولا إجماع على اثثفاء 
العصمة في غيرهم. وحينئذٍ فتبطل 
ججنهه بل طريق01 
9 موقف المخالفين منه: 

- الروافض: 

يعتقد الروافض أن النبي ونه يورث 
كغيره من الناس» ولكن أيا بكر 
وعمر وَوُهًا منعا فاطمة بنت النبي َل من 
ميراثهاء بل واستردًا منها ما أعطاها 
أبوها .فى حياته: يل 'كفدك: وأن حديف: 


.)88 88 /8( منهاج السُّنّه النبوية‎ )1١( 


«للت]ة. 


فاطمة بنت النبي محمد 8# 





«لا نورث» ما تركنا فهو صدقة)”" , اتارة 
يقولون: إنه حديث موضوع وكذب على 
رسول الله كَكِنةٍ قصد به حرمان فاطمة من 
ميزاك أبيهنا” + وتارة يوعمولا أله خير 
واحد ينقضه القرآن الذي دل على أن 
الأنبياء نورئون”*؟: ؤثارة يعظلون دلالته 
بالعأوزل القناسدة حيق: خرقوا (تورث) 
إلى يورث» ونصبوا (صدقة) على الحال 
بدل رفعهاء وزعموا أن هذا هو الصواب 
فى ضبط الحديث» ليسلم لهم أن ما 
كركنه النبي وه على جهة: ضدقة لا 
موري وظيرة مهنا اشركله و1 
وبعضهم جعل (ما) في بعض روايات 


00 


الحديث: «لا نورث ما تركنا صدقة» 


أنه د لم يغرلك 81 


1 الرد عليهم: 
أولا: دعوى نوق النبي قله يورتف 


(1) تقدم تخريجه. 

(©*) انظر: مستند الشيعة للنراقى )9/١9(‏ [موّسسة آل 
البيت الإجياه الترالك». طك 416١هاء.‏ وأضواه على 
الصحيحين لمحمد صادق النجمى )"8٠(‏ [مؤسسة 
المعارف:الإسلامية: اقم طلا 14 4ه[ 

(5) انظر: المسائل الصاغانية للمفيد (59) [دار المفيد» 
طت 4١4١ه].‏ 

)0( انظر: الروض المختارة (شرح القصائد الهاشميات 
للكميت الأسدي) (81) (هامش7) [مؤسسة الأعلمي 
للمطبوعات» بيروت]. 

(5) أخرجه البخاريٍ (كتاب فرض اللخمسء رقم 
لانسشةت ومسلم (كتاب الجهاد والسيرء رقم 
11 ). 

(/) انظر: البداية والنهاية (199/4). 




















فاطمة بنت النبي محمد كد 


دعوى فاسدة؛ لمصادمتها صريح صحيح 
السنّة» ,وهو قولهة ذلا نورث» ما تركنا 


فهو صدقة0, 


ثائيًا: أنه قد وافق الصدّيقٌ على رواية 
هذا الحديث عن النبي ككِ جماعةٌ؛ 
منهم: عمر بن الخطاب» وعثمان بن 
عفان» وعلي بن أبي طالب؛ والعباس بن 
عبد المطلب». وعبد الرحمن بن عوف» 
وطلحة» والزبير: وأبو هريرة و0" 
وهذا يكشف أكاذيب الروافض» الذين 


بزغموة آله بير وابديا" , 
ثالنًا: أن احتجاج الروافض على أن 
الأنبياء يورثون بقوله تعالى: يرثت وَيرتُ 
مِنْ “ال يَحَقُوبٌ» [مريم: +] وَوَتَ لسن 
دود [النمل: ]1١‏ فلا يصح لأمور: 
الألزلاد أن الأتبياء لآ يورقوة مالا؛ 


وغيره عن النبي كَكةِ أنه قال: ١لا‏ نورث» 
ما تركناه صدقة:©)2. 


الشاني: أن زكريا َلك كان نجارّاء 
تأكل من كسب بيذيه كداود 288+ ومثل 
هذا لا يجمع مالاء ولا سيما الأنبياء؛ 
فهم أزهد الناس» ولم يُذكر أنه كان ذا 
مال. 

الاظالف: أن الأتبيناء ف هم أزهد 
)١(‏ تقدم تخريجه. 
(؟) انظر: المصدر نفسه (؟898/1). 
(؟) انظر: المسائل الصاغانية للمفيد (19). 


(؟) أخرجه مسلم (كتاب الجهاد والسيرء رقم 81/ا١).‏ 





فاطمة بنت النبي محمد كه 


الئاس عن 'الذتياء» قلا يتضصور حرص 
زكريا عُِدْ على ماله إلى درجة أنه يأنف 
من وراثة عصياته له» فيدعو ربه بإلحاح 
أن يرزقه ولدًا يرث ماله. 

الرابع: أن وراثة سليمان لداود نظلا 
هى وراثة التبوة أيضًا؛ لأنها لو كانت 
وراثة مال لما ص بها سليمان نلا 
من بين إخوته»؛ ولما كان في الإخبار 
بها كبير قاققة لما عق عقر في صحيع 
الشرائع من أن الولد يرث مال أبيهء 
ولكن لما كانت وراثة نبوة حسن 
الإخبار بها". 

الخامس: هب أن الأنبياء تيك 
يورثون» فإن النبي محمدًا كَلنهِ ليس 
كذلك؛ لأنه ول قد مص بخصائص 
عدةة مبها: أقه لا يورت قمناافى 
الحديث السايق: ْ 

وأما قول الله تعالى: يويك أَّهُ ف 
كدح »# [النساء: ]١١‏ فالنبي كَل 
مُستثنى منه بنص الحديث السابق الذي 
احتج به الصديق على المنع من إرث 
النبي كل. 

وأما ضبطهم للحديث على نحو ما 
سبق فهو تحريف ظاهر لأمور؛ منها: 

أ مصادم لبعض ألفاظ الحديث 
9 اتظوة تقسيو لين كقير (ه/ 5١١‏ -7١5)ء‏ والبداية 


والنهاية (؟1/ 894). 
(1) البداية والنهاية .)١199/48(‏ 











الفأل 


الصحيح: (لا نورث؛ ما تركنا فهو 
صدقة»”''. فهذا لا يقبل التأويل المذكور 
لمن تجرد وأنصف ولم يكابر. 

- أنه مصادم لما توارد عليه أهل 
الحديث؛» عبر عصورهم المختلفة 
وأزمنتهم العديدة» من أن لفظ الحديث: 
«لا نورث» بالنون لا بالتحتانية» 
و«صدقةٌ» بالرفع لا بالنصب. 

عاأنة لبر كان الأمر كما يذعيه 
الروافض في ضبط الحديث؛ لما صح 
احتجاج الصديق على فاطمة وكيا حينما 
التمست منه من الذي تركه والدها 
النبي وله وهما من أعلم الئاس 
بمدلولات :الالفاظ 9 , 

وأما جعلهم (ما) في الحديث نافية 
فهذا مردود بأمور؛ منها: أول الحديث 
وهو قوله: «لا نورث)»»: ومنها: حديث 
أبي هريرة ونه أن رسول الله يلِدٍ قال: 
«لا يقتسم ورثتي دينارًا ولا درهماء ما 
تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي فهو 


د01 : 


ومعا يدل على كنب الروافاقى غي 
دعر الإرث» أن علمًا وه لما ولي 


الأمر لم يُرجع الفدك ولا غيرها إلى ورثة 


)١(‏ سبق تخريجه. 

(1) انظر: فتح الباري لابن حجر (007/5). 

() أخرجه البخاري (كتاب الوصاياء رقم 91/11)» 
ومسلم (كتاب الجهاد والسيرء رقم .)١95٠‏ 
وانظر: البداية والنهاية لابن كثير .)١99/4(‏ 


الفأل 


فاطمة وهم: هو وولده منها وك ء مع ما 
عرف به علي َيِه من الشجاعة المتناهية» 
وعدم الخوف في الله لومة لاثم . 
المصادر والمراجع: 

١‏ -«الاستيعاب فى معرفة 
الأصحاب» (ج4)» لابن غبد البر. 

؟" ‏ «أسد الغابة فى معرفة الصحابة» 
لجا قع لل لابن الأثير. 

 "“‏ «البداية والنهاية» (ج9). لابن 

؟ - «تاريخ خليفة بن خياط). 

49 «تهذيب الكمال في ايوبا 
الرجال» (ج270: للمزي. 

1 - «سير أعلام النبلاء» (ج١)»‏ 
للذهبي. 

7 «الطبقات الكبرى") (ج6). لابن 
سشعل. 

6 «طبقات خليفة بن خياط). 

4 «فتح الباري» (ج5)»: لابن حجر. 

٠‏ «المعارف»» لابن قتيبة. 


8 الفأل 88 


التعريف لغة: 

قال ابن فارس كُدَنْ: «الفاء والألف 
واللام: الفأل ما يُتفاعل يه0”©. 

والفأل: ضد الطيرة» والجمع فؤول. 


(5) مقاييس اللغة )١93/5(‏ [دار الجيل» ظ ١57١هآ.‏ 














الفأل 





يقتال: نالع يهكا وفقألة على 
التتشفيف. والقلب» يوقد أولع الناس بثرك 
همزه تخفيفًا. والفأل أن يكون الرجل 
مريضًا فيسمع آخر يقول يا سالمء أو 
يكون طالبًا فيسمع آخر يقول يا واجدء 
يقال تفاطلق: بكذاةة". 


التعريف شرعًا: 

الفأل: الكلمة الطيبة أو الحسئة» 
يسمعيا الأنسان» قيتاوتها على المع 
الذي يطابق اسمهاء إحسانًا بالله تعالى 
ال 

قال أبو سليمان الخطابى كَنْهُ: «قد 
أعلم النبى كَل أن الفأل إنما هو أن 
يسمع الإنسان الكلمة الحسنة» فيفأل 
بها؛ أي : يتبرك بهاء ويتأولها على 
المعنى الذي يطابق اسمهاء واستحب 
الفأل بالكلمة الحسنة: يسمعها من تاحية 
حسن الظن بألله تعالى”". 
8 سبب التسمية: 

سِمّى الفأل بذلك؛ لأنه مما يتفاءل 
)١(‏ انظر: الصحاح (1788/5) [دار العلم للملايين؛ 

ط ”].. ولسان العرب (١١٠/753١1-/77١)[دار‏ إحياء 

التراث العربي؛ ط"؛: 419١ه]»‏ وترتيب القاموس 

المحيط (1/ )45١‏ [دار عالم الكتبء طك» /411١ه].‏ 
(1) انظر: معالم السئن )5١5/4(‏ [المطبعة العلمية» 

حلبء طاء 7057١ه]ء‏ وأعلام الحديث (4/ 

8 [جامعة أم القرى» مكةء طاء 1409١هاء‏ 

والنهاية في غريب الحديث )5٠77/7(‏ [دار إحياء 


التراث العربي]. 
(؟) معالم السئن (405/5). 


الفنق 8 


الفأل 


به» ويتبرك به» على معنى الاستبشار» 
والفرح بما يسمع من الكلام الحسن. 
8 الحكم: 

امشتعمال القال مما أذق فيه شرقاء» 
وهو من الأمور المستحبة؛ لما فيه من 
حسن ظن بالله ©8» وتقوية للعزائمء 
وفتح لأبواب الخيرء وشحذ للهممء 
ولهذا كان النبيٌ كلل يحبه ويعجيه”؟. 
الحقيقة: 

حقيقة الفأل أن يفعل أمرّاء أو يعزم 
عليه متوكلا على الله تعالى؛ فيسمع 
الإنسلاع الكللمة الحستة»: أو يرى تنيقا 
يسفحستنة يرجتو بملنه أن يحصل له غرضه 
الذي قصد تحصيله. كأن يسمع طالبٌ 
لحاجته أو ضالته رجلا يقول: يا واجدء 
فيقع في قلبه أنه يجد حاجته؛ رجاء بالله 
تعالى» أو يسمع المريض آخر يقول: يا 
سليم فيقع في قلبه أنه سيشفى بإذن الله 
تعالى» وهذا معنى ما فسّر به النبيُ كل 
النال7 7 
75 الأدلة: 

في «الصحيحين» عن أبي هريرة دنه ؛ 
(4) انظر: التمهيد لشرح كتاب التوحيد (750: 41") 

[دار التوحيدء طااء 474١ه].‏ 

وسيأتي تخريج الحديث قريبًا . 
(5) انظر: أعلام الحديث (5/ 715 0)7185 والنهاية 

في غريب الحديث (407/8): ومجموع الفتاوى 


لابن تيمية (373/57: 50) [مجمع الملك فهد 
لطباعة المضحف الشريف» طاكء 478١اها.‏ 














الفأل 


أنه يَلِ سعل: ما الفأل؟ فقال: «الكلمة 
الصالحة يسمعها أحدكم»” . 

وفيهما أيضًا أن النبي كَةِ قال: «لا 
عدوى ولا طخيسرة ولجب القفاأل 
الصالح»”" . 


ولهما عن النبي يَِةٍ: «لا عدوى ولا 
طيرة» ويعجبنى الفأل». قيل: وما الفأل؟ 
قال: «الكلمة الطيبة»)9'. 


أقوال أهل العلم: 

قال البغوي كُذَنهُ: «وإنتما أحبٌّ 
النبى وكيٍِ الفأل؛ لأن فيه رجاء الخير 
والعائدة» ورجاء الخير أحسن بالإنسان 
من اليأس» وقطع الرجاء عن الخير»؟. 


وقال أبو عبد الله الحليمى كنْهُ: 
(وإنما كان كَل يعجبه الفأل؛ لأنّ 
التشاؤم سوء ظن بالله تعالى بغير سبب 
ظاهرء والتفاؤل حُسن ظنّ به» والمؤمن 
مأمورٌ بحسن الظن بالله تعالى على كل 
ل 


)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب الطبء رقم 4هلاه)ء 
ومسلم (كتاب السلام» رقم 1737). 

(1) أخرجه البخاري (كتاب الطب. رقم 51/57) من 
حديث أنس» ومسلم (كتاب السلام؛ رقم 7377؟) 
من حديث أبي هريرة» واللفظ له. 

(*) أخرجه البخاري (كتاب الطبء رقم 1لالاه)» 
ومسلم (كتاب السلام؛ رقم 5575) واللفظ له. 

(4) شرح السّنّهَ للبغوي )170/1١1(‏ [المكتب الإسلامي» 
طثى #١4١اه].‏ 

(5) المنهاج في شعب الإيمان )١5/15(‏ [دار الفكرء 
طك 7949١اه].‏ 


الفأل 


وقال ابن القيم كْنْهُ تعالى: «ليس في 
الإعجاب بالفأل ومحبته شيء من 
الشرك؛ بل ذلك إبانة عن مقتضى الطبيعة 
وموجب الفطرة الإنسانية التي تميل إلى 
ما يوافقها ويلاتمهاء مما ينفعهاء كما 
أخبرهم أنه حُيّبٍ إليه من الدنيا النساء 
والظليب 0 


3 الشروط: 

قال حافظ الحكمي كله : «ومن 
شرظ الفأل: أن لا يعتمد عليه». وأن. لا 
يكون مقصودّاء بل أن يتفق للإنسان ذلك 
من غير أن يكون على بال»”" , 
المسائل المتعلقة: 

- حكم استفتاح الفأل من المصحف: 

لم ينقل عن السلف فيه شيء» قال 
شيخ الإسلام ابن تيمية كُلَنْهُ: «وأما 
استفتاح الفأل من المصحف فلم ينقل 
عن السلف فيه شيء» وقد تنازع فيه 
المتأخُرون» وذكر القاضى أبو يعلى فيه 
نزاعًا : قكر عن ابح .بظة أنه فعلهء وذكر 
عن غيرة أنه كرهه؛ فإِنّ هذا ليس الفأل 
الذي يحبه رسول الله كَلِيَةِّه فإنه كان 
يحب الفأل ويكره الطيرة» والفأل الذي 
يحبه هو أن يفعل أمرًا أو يعزم عليه 
(7) مفتاح دار السعادة (03/8) [دار ابن عفان» طاء 

اها 


(0) معارج القبول (7/ )١١74‏ [دار ابن الجوزي. طاء 
1اها]. 














الفأل 





متوكلًا على الله فيسمع الكلمة الحسنة 
التي تسرّهء فهو في كل واحد من محبته 
للفأل وكراهته للظيرة إنما يسلك مسلك 
الاستخارة لله والتوكل عليه» والعمل بما 
شرع من الأسباب» لم يجعل الفأل آمرًا 
له أو باعمًا له على الفعل» ولا الطيرة 
اهية له عن الفعل)7" . 

قخلاصة الأمر: أن التعفاؤل 
بالمصحف أمرٌ غير مشروع وليس من 
الفأل الذي يعجب النبي وَل ويحبه. 
قترقه .عي المتعين المتيحتم تالمهًا يسلف 
الأمة واقمعهاء؛ ولو كان خيرًا السبقؤفا 
إليه . 
الفروق: 

الفرق بين الفأل والطيرة: 

1 الفأل لا يحمل الإنسان على 
الفعل أو عدمه» بل هو مجرد التفاؤل 
بالكلمة الطيبة» وانشراح الصدر لما 
يسمعه من الكلام الحسن» في حين أن 
التظير يخخمل الإنسان على الفعل أو 
الإمساك عنه. 

؟ - الفأل فيه حسن ظنٌّ بالله» والعبد 
مأمورٌ أن يحسن الظن بالله» والطيرة فيها 
سوء ظن بالله» والعبد منهيّ عن سوء 
الظن بالله . 

الفأل لا يكون مقصودّاء بل يأتي 
للإنسان من غير أن يكون على بال» 


.)537/- 75/777( مجموع الفتاوى لابن تيمية‎ )١( 


الفأل 


والطيرة قد تكون مقصودة ابتداء» ويتعلق 
قلب المتطير بها فيما يمضيه أو يرده”" . 
5 الفأل يفضى بصاحبه إلى الطاعة 
والتوحيد؛ والطيرة تفضي بصاحبها إلى 
المعصية والشبرلك. 
الصدورء وطمأنينتهاء ويفتح باب 
الرجاء» وأما الطيرة قتبيث على ضيق 
الصدور وانقباضهاء وتورث الحزن 
والآلام؛ فهي لا خير فيها. 
© الآخار: 
من آثار التفاوؤل: سرور القلوب 
المؤئد للآمال» الفاتح باب الرجاء. 
الحسكن للشوف» الرايط للجاشن» 
الباعث على الاستعانة بالله والتوكل عليه 
فالفأل يفضي بصاحبه إلى الطاعة 
والفري 8 
يذهب الضيق الذي يوحيه الشيطان» 
الشيطاك في النفس”*؟. 
ف المصادر والمراجع: 
١‏ «أعلام الحديت»» لأبى سليمان 
الخطابي. 
(؟) انظر: النهاية في غريب الحديث (505/5): 
ومجموع الفتاوى (53/77 -/0)01 ومفتاح دار 
السعادة (7/ 0709 ومعارج القبول ,)١1١55/7(‏ 


(5) انظر: مفتاح دار السعادة (0137/7. 
(4) انظر: التمهيد لشرح كتاب التوحيد (40: 851). 














الفتاح 


أ «الإفصاح عن معاني الصحاحا» 
لذ بن هبيرة . 

«التوكل1؛ لعبد الله الدميجي . 

5'- #الشرك ومظاهرةة» اللمسبارك 
الميلي . 

5 -«القول المفيد على كتاب 
التوحيداء. لابن عثيمين. 

 "‏ «مجموع الفتاوى). لابن تيمية. 

/ا - «معارج القبول»» لحافظ حكمي. 

8 - امفتاح دار السعادة»ء لابن القيم. 

4 - «المنهاج في شعب الإيمان'ء 

٠‏ - «النهاية فني غريب الحديث 
والأثراء لابن الأثير. 


8 الفتاح 88 
يراجع مصطلح (الفتح). 
الفتح 


© التعريف لغة: 

المَنْحُ: ضد الإغلاق. والفتح: 
النصرء والحكم. والاستفتاح: 
الاستنصار. والمَتّاحُ: الحاكم. وتقول: 
افْتَحْ بيننا؛ أي: الحكم. والفتاحة 
بالضم: الحخكم. والله تعالى الفاتح؛ 


(000) 


أي الحاكم '. 





)١(‏ مقاييس اللغة (433/4) [دار الفكرء 8949اه]ء 


0 اه 


الفتح 


قال الراغب: «الفتح: إزالة الإغلاق 
والإشكال. وذلك ضربان؛ أحدهما: 
يدرك بالبصر كفتح الباب ونحوه وكفتح 
القفل» والثاني: يدرك بالبصيرة كفتح 
الهم وهو إزالة الغم»ء وذلك ضروب؛ 
أحدها: في الأمور الدنيوية» كغم يفرج» 
وفقر يزال» والثاني: فتح المستغلق من 
العلوم؛ نحو قولك فلان فتح من العلم 
بابًا مغلقّاء والاستفتاح طلب الفتح أو 
الفتاح)”" . 
7 التعريف شرهًا: 

صيفة قعلية لل جعالى على روجه الكماك 
المطلق» ومنه اشتق اسمه الفتاح» ويراد 
بهذه الصفة: 

[ دفسحه الدينيى الشبرعى: وهيو ما 
أثزوله على اأفمياكة. بورسيالد نين التكتطائت 
والحكمة. 

"فته الكلوتى القندري: :وهو ما 
ييسطه على عباده من الرزق والعطاء. 

- فصله وقضاؤه بين أوليائه وأعدائه 
في الجزاء الدنيوئ» فيحكم بيتهم 
بالحق» فيجعل العاقبة لأوليائه بنصره 
لهم»ء ويجعل الخسارة على أعدائه 


بهلاكهم وإظهار كذبهم. 


الصحاح )5١7/5(‏ [دار العلم للملايين» ط4]ء 
القاموس المحيط (198) [مؤسسة الرسالة: ط1» 
/ةاها. 

(؟) المفردات فى غريب القرآن )71/١(‏ [دار المعرفة: 
لبنانة. 0 














الفتح 





التمتنة 


الفتح 





5 - فصله وقضاؤه بين أوليائه وأعدائه 
فى الجزاء الأخحروي» يكنا أنعم عل 
أوليائه من جنته ومزيدهء ويما جعله 
لأعدائه من العذاب المقيو0'. 


العلاقة بينالمعنىاللغوي 
والشرعي: 
مما تقدم فإن العلاقة بين المعنيين 
ظاهرة» فالمعنيان متفقان من خلال ما 
يأتيان فيه من سياقء إلا أن المعنى 
الشرعي يبلغ الكمال المطلق من الصفة. 


5 الحكم: 

وجوب الإيمان بصفة الفتح لله تعالى 
على وجه الكمال المطلق الذي لا نقص 
فيه بوجه من الوجوهء وهي من الصفات 
© الحقيقة: 

الفتح في صفاته تعالى على معان: 

١‏ - فتحه الديني الشرعي: وهو ما 
أتزله على أنبياكة ورسله من الكعات 
والسكلمةء وبه 'تكيزت هداية انكاس 
واستقامتهم على الصراط المستقيم» ومنه 
قوله تعالى: ظثَالوَا أََحَدِنُومُم يما َم أنه 
4 [البقرة: 7/]. 

وقد يكون بهذا الفتح حصول العلم 
والدلالة دون استجابة ممن فتح عليه» 
وهذا يكون بمعنى هذلايةالدلالة 


(١)انظر:‏ الحق الواضح المبين للسعدي (5955). 


والإرشاد؛ وقد يكون به حصول العلم 
والهدى فيمن فُتح عليهء وهذا بمعنى 
هداية التوفيق» وهذا أعظم الفتح وأسماةء 

" - فتحه الكونى القدري: وهو ما 
يبسطه عتلى عتباده من الرزق والعطاء» 
ومنه قوله تعالى: آنا يفنح أَلَّهُ دين ين 
مِنْ بَعْدِقٌ» [فاطر: 1]» وقوله تعالى: 
ًا شنوا ما تحكرا بو تح 
َبَآابَ كن كي [الأنعام: 44]. 

*" - فصله وقضاؤه بين أوليائه وأعدائه 
في الجزاء الدنيوي» فيحكم بينهم 
بالحق» فيجعل العاقبة لأوليائه بنصره 
لهم؛ وإظهار صدقهم؛ ويجعل الخسارة 
على أعدائه بهلاكهم وإظهار كذبهم. 
وهؤ أيشا بععتى الحكم بين الحق 
والباطل» فيظهر الحقء ويعلي دلائلهء 
ويزهق الباطل» ويظهر دلائل بطلانه» 
ومنه قوله تعالى: #إرَبًا أَفَْحَ بَْتنَا وبين 
يا بالق وََتَ علتبي ©»> 
[الأعراف]» وقوله تعالى: #إدًا جاه 
صر أله وَالْمَنْحْ (©* [النصراء وقوله 
تعالى: ظصَسَى أنَّهُ أن يق بالتتج أو أمْرِ يَنْ 
عِندِقِ؟ [المائدة: 01]. 

؟ - فصله وقضاؤه بين أوليائه وأعدائه 
في الجزاء الأخروي» بما أنعم على 
أوليائه من جنته ومزيده؛ وبما جعله 
لأعدائه من العذاب المقيم» ومنه قوله 


سو دبعو مدع معد يد بلداو معدل 


تعالى: طقل َمعٌ ينا رَبنَا خْرّ يفم ينا 








الفتح 





لق مد تخ اتيك ©4 نمباا. 
ولذا سمي يوم القيامة يوم الفتح ؛ لما 
يمفتح الله -080 فيه بين أولباته وأعندائه 
5 2 سوج موده عي مسر 
كما قال تعالى: طَثُلٌ يخ التتّح لا يفم 
كين كتها بيتثق زا خ ؛كثرة ©4> 


الم 


2 الآدلة: 


منها قول الله تعالى: فم يفنح أَلَهُ 
داس ين يَحمَةَِ كلا مُنيك لها وما ينيك 


ملا ريل ل ص بحدد كه [قاطر: ؟]. 

قوله تعالى: #إرَيَنًا أَفْسَّحَ بَْتَنَا وبين 
ا بِألْحقٌ وَلَتَ عير قبن ©)»* 
[الأعراف] . 

قوله تعالى: ظوَلو أن أخَلَ الشرفة 
وَالْذرْضِ)ه [الأعراف: 95]. 


أقوال أهل العلم: 
قال ابن عباس ويا في تفسير 


قوله كِْكَ: «إرَبًنًا أَفْسَحْ بَينَنَاكه [الأعراف: 

000000 
84 -: «اقض بيننا» '. وقال: «الفاتح : 
القاحيو ا . 


.)555( انظر: الحق الواضح المبين للسعدي‎ )١( 

(1) أخرجه الظبري في تقسيره )0315/١17(‏ [مؤسسة 
الرسالة» ط١]ء‏ ومكنة حسن . 

(”) أخرجه البخاري (كتاب التفسير: /54؟) [المكتبة 
السلفيةء طاك ٠٠+1اه]‏ محلقًا بصيغة الجزمء 
ووصلة الطبري في التفسير )5505/٠١(‏ [مؤسسة 
الزؤمالةة 112 مدصي 


الفتح 
يتاه [سبأ: 17]: «أي يقضي بيننا»2؟ . 
وقال الحليمى: اوهو الحاكم؛ أي : 
يفتح ما انغلق بين عباده» ويميز الحق من 
وقد يكون ذلك منه في الس والآخروةة . 
قال ابن القيم : 
وكذلك الفتاح من أسمائه 
والفتح في أوصافه أمران 
فتح بحكم وهو شرع إلهنا 
والفة بالأقدار فتحٌ ثان 
والرب فتّاح بذين كليهما 
غندلا وإحساتا .من الي 9 
وقال الشوكانى: «والفتاح: الحاكم 
بين الخلائق» أو الذي يفتح خزائن 
الرحمة يين! 
وقال السعدي: ااوفتحه تعالى لعباده 
نوعان: فتح العلمء بتبيين الحق من 
الباطل» والهدى من الضلال» ومن هو 
من المستقيمين عَيْلَى الصراط» ممن هو 
متحرف عنه. والنوع الثانى: فتحه 
والنجاة والإكرام للصالحين)”" . 
(54) تفسير الطيري .)554/١1(‏ 
(0) نقلّا عن الأسماء والصفات للبيهقتي )١174/١(‏ [مكتبة 
السواقي؛ ط١].‏ 
(5) شرح الكافية الشافية لابن عيسى (57/1) [المكتت 
الإسلامي؛ طثاء 405١اه].‏ 
(7) تحفة الذاكرين (85) [دار القلمء طاء 1984م]. 


(8) تفسير السعدي (/ 15) [الرئاسة العامة للافتاف 
٠5اها.‏ 














الفتح 


- 
37 





3 المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: صفة الفتح لله 
تعالى: 

إن هذا الاسم الجليل يدل على صفة 
الفتح لله تعالى بالتضمن». وهي صفة 
فعلية» وقد وردث النصوصض من الكتاب 
والسّئّة دالّة على هذه الصفة؛ منها قوله 
لي مم الكَاحٌ ليد ©4 اسباءء 
وقوله: «إريا أَفَْحَ بَيْتَنَا وين ما باحق 
وَنتَّ خَيْرٌ الْبِحِينَ (©)* [الأعراف]» وقوله 
تعالى: «إمًا يقح أَلَهُ دين ين يَممَوَ لا 
نيك 52 جا نيك ك3 يخ 3 2 ته 
مقو لمر لقي ©* 1فاطر]ء وقوله: 
للوِ كالوَا ألم دكن مم4 [السفسساه: 
1]: 

وعن سهل بن سعد ويه أن النبي كلل 
قال يوم خيبر: الأعطين الرّاية رجلًا 
يفتح لله على يديه)0©. 

وعن أبي هريرة ضيه أن النبي كلل 
قال في حديث القنفاعة : «فأنطلق فآتي 
تحت العرش.ء فأقع ساجدًا لربّي كبك ثم 
يفتح الله علىَّ من محامده وحسن الثناء 
عليه شيئًا لم يفتحه على أحد قبلي)”". 
)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب الجهاد والسيرء رقم 8147؟)) 

ومسلم (كتاب فضائل الصحابة؛ رقم 51405). 


(؟) أخرجه اليخاري (كتاب التفسيرء رقم ؟١491):‏ 
ومسلم (كتاب الإيمان» رقم .)١1954‏ 


اند ' 


الفتح 


- المسألة الثانية: تسمية الله تعالى 
بخير الفاتحين : 

ذهب بعض أهل العلم إلى إثبات (خير 
الفاتحين) من الأسماء المضافة» قال أبو 
القاسم التيمي #كُدَنهُ: «ومن أسمائه: خير 
الفاتحين» وخير الراحمين» وخير 
الغافرين» وأرحم الراحمين. كل هذه 
الأسماء ممنوعة لا تكون إلا لله )7 . 

وذكر ابن تيمية كُلَنْهُ أن من أسماء الله 
تعالى الفتاح؛ وكذلك جاء مفضلًا في 
قوله: طوَانتَ حَيرٌ القن 49 
[الأعراف]0؟2 

ت المسألة الثالئة: تسمية المخلوق 

القاضي لو سمي فتَاحَا على لغة بعض 
قبائل أهل 'اليمين» لا بد أن ييضصحب 
تسميته ما تليق بعجز المخلوق؛ لأنه قذ 
يتبع حكمه وقضائه هوى أو جهل» أمنا 
الخالق فهو الفتاح على ما يليق بكماله 
وجلاله» فحكمه وقضاؤه وفتحه مقرون 
بعلم كما قال: وعْرٌ التكخ الي ©©)> 
شيارا.. 

- المسألة الرابعة: تسمية الله تعالى 
بالفاتح : 

ذهب بعض أهل العلم إلى تسمية الله 
تعالى بالفاتح. قال ابن منده كأَله: 
("3) الحجة في بيان المحجة .)١40/١(‏ 
(4)انظر: المستدرك على الفتاوى .)58/١(‏ 

















00 0 ١ 
1 «ومن أسماء الله وين الفاتح والفتاح»‎ 


© الفروق: 

الفرق بين الفاتح والفتاح : 

الفتاح صيغ مبالغة”" على وزن فعّال» 
وأما الفاتح فهو اسم فاعل» والأول يدل 
على الكثرة والعظمة» فهو فتّاح لكل خير 
على الدوام, مهما عظم الشبىء فإنه 
© الآثار: 

١‏ - العحيّد لله تعالى بظلئب الهدئ 
والتقى. وبذل الأسباب المقتضية لذلك. 

" - التعبد لله تعالى فى طلب الرزق 
منه»؛ ورجاء الخير والبركة بعطائه؛ فهو 
الفتاح الذي لا ممسك لعطائه. ولا راد 

'" - الحذر من أسباب الحرمان للنعم 
الدينية والدنيوية الواقع بسبب البعد 
ورسله. 

هه البقين ,بوغد الله تعالى الصيادق 
با لصم وا 2-4 لتمطي: لمن أطاعه واتقامه» 
والذل والصغار على من خالف أمره. 

© ابتغاء المؤمن للدار الآخرة؛ فهى 
محل الفتح الأكبر بين المؤمنين 
والكافرين» فى مفاصلة أشد ما تكون 
)١(‏ كتاب التوحيد (7935) [دار الفضيلة» طلاء 4378١ه].‏ 


(؟)انظر: النهاية فى غريب الحديث (7178/5) [دار 
المعرفةء ط؟» /ا517١ه].‏ 


لحت رادقا" 4ت 





إن اعاعت فا 


بعدًا بين الفريقين: قْرِيقُ فى لَلْنَةَ وَفْرِيقُ 
فى التّعبرِ 5 [الشورى]. 

5 ما أظهره الله تعالى من الدلائل 
على طريق الحق التي لا تغيب إلا على 
من عميت بصيرته» وختم على سمعه 
وقلبه. 

/ - تصديق الله تعالى لرسله وأنبيائه 
وأتباعهم بما يجعله لهم من نور الهداية 
واليقين» وما يظهره من أمارات صدقهم 
باستقامة الصراط الذي اتبعوه: والنصر 
والعاقبة الحسنة التي آلت إليها أمورهم. 

8 - زهوق الباطل واندحار أهله؛ بما 
أظهره الله تعالى من ضلالهم» واعوجاج 
السبل التي يتبعونهاء والهزيمة والعاقبة 
السيئة التي آلت إليها أمورهم» وإن اغتروا 
بزينة تعاقب عليهم فيها ليل أو نهار. 

دما يجعله الله تغالى لمن أخلض 
له واتقاه من علم وهدى. وفتح لما 
أغلق من علم أو رزق. 

٠‏ -ما ينعم الله تعالى به على 
عباده. ويبسطه لهم من رزق» بقسمة 
اقتضتها حكمته وفضله وعدله سبحانه. 


8 مذهب المخالفين: 

صفة الفتح من الصفات الفعلية 
الثابتة لله تعالى على وجه الكمال» وقد 
أنكرها الجهمية والمعتزلة وأوّلها 
الأشاعرة» وقد تقدم التفصيل في عرض 
أقوالهم والرد عليها . 























وقد فسر بعض الأشاعرة (الفتاح) بأنه 
خالق الفتح؛ أي: النصرهء وقيل: 
الحاكمء وهو أي الخحكم- إما 
بالإخبار والقول فيكون صفة كلامية أو 
بالقضاء والقدر فيرجع إلى صفة القدرة 
والإرادةة. 

وهذا تأويل للصفة؛ حيث أرجعها 
لصفة الإرادة والقدرة والخلق؛ بناء على 
أنهم لا يقولون إلا بسبع صفات» 
ويقال: هذا تأويل لا دليل عليه؛ بل 
صفة الفتح هي لله غَلِةْ ثابتة على ما تليق 
به سبحانه من غير أن تشبه فتح 
المخلوقين» مثل ما أن للخالق قدرة 
وإزادة لأ تشبه صفة المخلوق». فالضفات 
بابها واحد. 
المصادر والمراجع: 

أت 3 سوا والصفات»» للبيهقي. 

 "‏ «توضيح المقاصد وتصحيح 
القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن 
القيم"» لابن عيسى. 

"ا - اتفسير السعدي»). 

5 - «اتفسير الطبري) ج67 

ه ‏ «الحجة في بيان المحجة»» لقوام 
السّنَّةَ الأصبهاني. 

5 «الحق الواضح المبين»؛ للسعدي. 

/ا ‏ «شأن الدعاءف» للخطابي . 


)١(‏ كتاب.المواقف الإيجي )"١8/5(‏ [دار الجيل» 
طك 15917م]. 





(صفات الله ويِنَ الواردة فى 
الكتاب والسُنّة؛» لعلوي عبد القادو 
السقاف. 

9 اامعتقد أهل السّنْة والجماعة فى 
الأسداء الحتي)0: للعييي. ْ 

ع الانولية ابن القيم) . 

١‏ -«النهجالأسمى في شرح 
أسماء الله الحسنى»» للنجدي. 


8 الفتن 814 

التعريف كف 

الفتن: جمع فتنة» والفتنة في كلام 
العرب: الابقلاء والامنتحان والاختبار» 
وأصلها مأحوذ من قولك: فتنت الفضة 
والذهب؛ إذا أذبتهما بالنار ليتميز الرديء 
من الجيد"". ثم كثر استعمالها قيما 
أخيرجته المحنة والاختبار إلى المكروه» 
ثم أطلقت على كل مكروه أو آيل إليه 
كالكفر والإثم والتحريق والفضيحة 
والفجورء وغير ذلك من الأمور 
الكو 
(1) انظر : تهذيب اللغة:(511/14) [دار إحياء العراث 

العربيء ط١ء‏ ١١٠5م]»‏ ومقاييس اللغة (5/4/ا4» 

40) دار الفكرء ط 1194ه]ء والصحاح /١(‏ 


8 4708) [دار العلم للملايين» ط4]ء ولسان 
العرب (810//18 - 91 [دار صادرء ط*]. 

(؟) انظر: النهاية فى غريب الحديث (7/ )5١1‏ [المكتبة 
العلمية» 4ة٠١هاء‏ ومفردات ألفاظ القرآن ١/6/5(‏ 


-177) [دار القلم]ء وفتح الباري لابن حجر (17/ 
“) [دار المعرفةء 1/8*(ه]. 














الفتن 





ك8 
31 


التعريف شرعًا: 

الفتنة: هي كل أمر يكشفه الامتحان 
عن سوءء وتكون في الخير والشر”"©. 

وقيل: هى اما يتبين به خال الإنسان 
من النقيي اروف . 

زقيل: هي كل. ما بيثه في المع 
ويؤثر في حياة أبنائه : أمنّا ومعيشة وخُلقًا 
دا 
© العلاقة بينالمعنىاللغوي 

والشرعي: 

تتضح العلاقة بين المعنى اللغوي 
والشرعي للفتنة في كون الفتنة تُظهر 
المؤمن الصادق من الدّعيء وتُنبئ عن 
سوء طويّة من لم يستقر الإيمان في قلبه. 
ونُخرج الدّغل من قلوب المؤمنين» 
فيخرجوا بعد البلاء بقلوب صافية» 
وأفئدة مؤمنة»: كما يحصل عند إدخال 
الذهب أو اتفضة فى النار». فيذهبت 
الحَبّثْء ويبقى الجيلة. 


12 الأسماءالأخرى: 
الابتلاع المحنة. الاختبار» العذاب» 
القتل» الشركة الحيرة» الضلالة . 


.)8/16( انظر: فتح الباري لابن حجر‎ )١( 

() التعريفات للجرجانى )١12(‏ [دار الكتب العلمية» 
0 12 م 

(") مجلة البخوث الإسلامية (1/8؟ ‏ العدد 74 لسنة 
6ه 115اه). 

(5) موقف المسلم من الفتن في ضوء الكتاب والسّنَّه لحسين 
الحازمي (44) [أضواء السلف» طاء ١51١ه].‏ 


© الحكم: 
لقند حذر القبى يل أمنه من الفقن» 
وأمر بالتعوذ منهاء وأعبير أن آخر هذه 
الأمة سيصيبها بلاء وفتن عظيمة» وليس 
هنالك عاصم منها إلا الإيمان بالله» 
واليوم الآخره ولزوم جمناغة المسلمين» 
وهم أهل السّنَّةَ وإن قلّواء والابتعاد عن 
اتعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما 
بط 00 
5 الحقيقة: 
أصل الفتنة: الاختبار» ثم استعملت 
فيما أخرجفة المصتة «الاعتبار إلى 
المكروه» ثم أطلقت على كل مكروه أو 
والفضيحة والفجور وغير ذلك. 
وضابطها: كل ما صدّ عن طاعة الله" . 
والمؤمنون يُقتنون أيضًاء وليس القصد 
من ذلك رمي المؤمنين في الفتنة» وإنما 
الغاية أن يمخّص الله المؤمنين بالتجربة 
والاختبار» فيعلم ‏ وهو العليم الخبير - 
الصادق منهم والكاذب» حيث يسقط 
الأدعياء بوينقى الأوليا؟ : 
(5) أخرجه مسلم (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلهاء 
رقم /1851), 
(1) انظر: الاعتصام للشاطبي )578/١(‏ [دار ابن عفان» 
طكء 417١اه].‏ 
(0) انظر: دراسة في سورة العتكبوت لأحمد القطان ومحمد 


الزين )١5(‏ [مكتية السندس». ط5؟. 9٠5١هاء‏ وتفسير 
الطبري (781/14) [دار هجرء ط١اء:‏ ؟571١ها.‏ 














الفتن 





'  |)ففكلا‎ . 


الفتن 





وتطلق الفتنة أيضًا على الكفر والغلو 
في التأويل البعيدء وعلى الفضيحة 
البلية والعذاب والقتال والتحول من 
الحسن إلى القبيح والميل إلى الشيء 
والإعجاب به» وتكون في الخير والشر 
كقوله تعالى: #«إوَبلُوكُم يشر وكير 
و4 [الأنبياء: 0 , 
الآدلة: 

قال تعالى: ظوَاتّفوا د 

دن ظَلَبوا ينك ص4 [الأتفال: 376 
وقال يع: «#أحييب الناش أن يكرا أن 
ورا نكا وهم لا يتن © وَلتَد تنا 
لذن من َبْلِهمْ لمق َك لدي دوا 
وَيَعْلمَنّ الكذِيين )»4 [العنكيوت]» 
وقال يَْلَِ: مَريَنَا لا لا جعَلنَا يِه لِلْقَوْرِ 
لطلدلِيَِ 4 ايوس]. 

وأما من الْسنّة: الئبوية فقد جاءت 
أنجادسة كثيرة في وصف الفتن وشدتها 
وحث المؤمنين على البعد عنها 
والاسععاذة من شرورهاء ومخ هذه 
الأحاديث: حديث حذيفة ويه قال: كنا 
عشك عنمسر ونه » فقال: أيكم سمع 
رسول الله كلِ يذكر الفتن؟ فقال قوم: 
نحن سمعناه» فقال: لعلكم تعنون فتنة 
الرجل في أهله وجاره؟ قالوا: أجل» 
قال: تلك تكمّرها الصلاة والصيام 
والصدقة» ولكن أيكم سمع النبي نه 


:)8/5( انظر: قتح الباري لابن حجر‎ )١( 


يذكر التي تموج موج البحر؟ قال 
حذيفة: فأسكت القومء فقلت: أناء 
قال: أنت؟ لله أبوك! قال خذيفة: 
سمعت رسول الله يَلتَةِ يقول: «تعرضص 
الفعن, على القلوب كالحصير عودًا عوداء 
فأي قلب أخبريها + .نكك. فيد كقةا سوواد: 
وأي قلب أنكرهاء نكت فيه نكتة بيضاءء 
حتى تصير على قلبين» على أبيض مثل 
الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات 
والأرضء والآخر أسود مزبادًا كالكوز 
مُجَخَّاء لا يعرف معروفا» ولا ناكو 
متكواء. إلا ما أقبرب من و01 

وعن أبي موسى الأشعري ذه قال: 
قال رسول الله يَِة:ْ «إن بين يدي الساعة 
فنا كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل 
فيها مؤمئًا ويمسي كافرّاء ويمسي مؤمنًا 
ويصبح كافرّاء القاعد فيها خير من 
القائم» والقائم فيها خير من الماشيء 
والماشي فيها خير من الساعي. فكسّروا 
قِسّيكمء وقطعوا أوتاركم. واضربوا 
سيوفكم الحجارة» فإن لصم 
فليكن كخير أبنتي 

وعن أبي هريرة 


م270 
َيِه أن رسول الله صلل 


(1) أخرجه مسلم (كتاب الإيمان» رقم .)١54‏ 

() أخرجه أبو داود (كتاب الفتن والملاحم» رقم 
5» وابن ماجه (كتاب الفتن» رقم .)597١‏ 
وأحمد فى المسند (57/ 0504) [مؤسسة الرسالةء 
طااء. والجاكم (كعاب القعن والملاجم؛ زقم 

/48( وصححه) وصححه الألباني في الإرواء‎ ) 67٠ 

[المكتب الإسلامي» ظ1]. 














الفتن 


قال «باذروا بالأعمال فتنّا كقطع الليل 
المظلم ؛ يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي 
كافرّاء أو يمسي مؤمئًا ويصبح كافرّاء يبيع 
دينه بعرض من الدنيا0 . 


أقوال أهل العلم: 

قال ابن الجوزي كأنَه: 
الفتنة بعدت عنه السلامة» ومن اذَّعى 
الصبر وكل إلى نفسهء فإيّاك إِيّاك أن 
تغتر بعزمك على ترك الهوى. مع مقاربة 
الفتنة» فإن الهوى مكايد! وكم من 


شجاع في صف الحرب اغتيل» فأتاه ما 
اف 


«من قارب 


لم يحتسب» 

وقال ابن دقيق العيد ‏ عند شرحة 
لحديث: «اللَّهُمَ إني أعوذ من فتنة 
المحياء وفتنة الممات)”2 : «فعنة 
المحيا ما يُعرض للإنسان مدة حياته من 
الافتتان بالدنيا والشهوات والجهالاات» 
وأعظمها ‏ والعياذ بالله ‏ أمر الخاتمة 
عند الموتث». وفتنة الممات يجوز أن يراد 
بهناا اللفعية عند الموث» أضيفت إليةه 
لقريها نينه. ويكون المراد بفعتة المبحيا 
على هذا ما قبل ذلك؛» ويجوز أن يراد 
بها فتنة القبر»9©؟ , 

وقال ابن القيم كُذَنُْ: «فالعبد في هذه 


.)١18 أخرجه مسلم (كتاب الإيمانء رقم‎ )١( 

(؟) صيد الخاطر )١1(‏ [دار القلىه طكدء 455١ه].‏ 

(؟) أخرجه البخاري (كتاب الأذان» رقم 877): ومسلم 
(كتاب المساجد ومواضع الصلاق: رقم 084). 

(؟) فتح الباري لابين حجر (719/5). 


تق 


الفتن 


الدار مفتون بشهواته ونفسه الأمارة» 
وشيطانه المغوي المزين» 
يراه» ويشاهده» مما يعجز صبره عنه» 
ويتفق مع ذلك ضعف الإيمان واليقين 
وضعف القلب ومرارة الصبرء وذوق 
حلاوة العاجلء وميل النفس إلى زهرة 
الحياة الدنياء وكون العوض مؤجلًا في 
دار الخبرى غير هده الندار العى خلق 
فيهاء وفيها نشأء كي مكلك بأل يمرك 
شهوته الحاضرة المشاهدة لغيب ظلب 


يه الإيمنان ب( , 


وقرتائه وما 


3 الأقسام: 

تنقسم الفتنة إلى قسمين: 

الأؤله:: فععة الشبهات. وتسشا عن 
ضعف البصيرة» وقلة العلم. ولا سيّما 
إذا اقترن بذلك فساد القصدء وحصول 
الهوىء فهنالك الفتنة العظمى» والمصيبة 
الكبرى» 

وهذه الفتنة مآلها إلى الكفر والنفاق» 
وهي فتنة المنافقين» وفتنة أهل البدع» 
على حسب مراتب بدعهم. فجميعهم 
إقما أبعدهوا يسبب فتنة الشبهات القى 
اشتبه عليهم فيها الحق بالباطل» والهدى 
بالضلال. ولا ينجي من هذه الفتنة إلا 
تجريد اتباع الرسول يلل وتحكيمه في 
دق الدين وجِلّه ظاهره وباطنة. عقائدله 
وأعماله» حقائقه وشرائعه. 


(5) إغاثة اللهفان من غصائد الشيطان .)1١515/5(‏ 














الفتن 





الفتن 





الشاتى : فحنة الشيهوات. وهى فنق 
الأعمال» والواقع فيها صاحب دنيا 

أعمته دنياه . 
وقد جم سبحانه بين ذكر | المفتقي: في 
قوله: كلد ين قَبلِكّ كاوا أَعَدَّ 
يك 8 ركد انول ووكنا النقتتها 
عن اع #وعويية ‏ علاصية دم م« هدم 
لق ا ل > ا 
يخلقهرمٌ» [العوبة: 


ا 
- 


5 0 
اليرت ين مَيْلِكم 
85 أي: تمتعوا بنصيبهم من الدنيا 
وشهواتهاء والخلاق هو النصيب 
المقدرء ثم قال: ظمَحْضْمٌ كلرِى 
حَاضْوأً» فهذا الخوض بالباطل» و 
الشيهات07. 

- وهناك من يقسم الفتنة إلى خاصة 
وعامة : 

١‏ فالفتنة الخاصة: هي فتنة الرجل 
في خخاصة نفسه من خير أو شيرء كفعتته 
5 أهلهٍ وماله وولدهٍ وجارهء وهذه 
هنا الصلاةٌ والصومٌ والصدقةٌ والأمرٌ 
بالمعروف والنهئ عن المنكر”"؟. 

 "‏ والفتنة العامة: هى التى تصيب 
عامة الأمة فتعمم الصالحٌ والطالح» 
والذكئرٌ والأنقى» والكبير وآاللصغير: 
فيصبح الإسلام وأهله في بلاء عظيمء 
وتتداعى الأمم عليهم كما تتداعى الأكلة 
(١)انظر:‏ إغاثة اللهفان (9/ 201568 155). 


(؟) انظر: البخاري (كتاب الفتن رقم 07037: ومسلم 
(كتاب الإيمان» رقم .)١144‏ 


المسائل المتعلقة: 

- موقف المسلم تجاه الفتن: 

يتلخص موقف المسلم من الفتن في 
النقاط التالية: 

- الاعتصام بالكتاب والسّنّةا. 

التقوى وملازمة العبادة. 

- التعوذ من الفتن وسؤال الله المخرجٌ 
منها . 
- لزوم جماعة المسلمين وإمامهم. 

- الاعتزال عند الفقن :وترك الخوض 
والقتال فيها . 


الفروق: 

الفرق بين الفتنة والابتلاء والاختبار: 

الفرق بين الفتنة والاختبار: هو «أن 
الفتنة أشد الاختبار وأبلغه» ويكون في 
الخزير والتير آلا تسمع قوله تعالى: 
«إننا انول وَأَوَلدُكْدٌ وِتْنَةّ [التغاين: 
3 وقوله: «... لَأسَقبكهم عه 
نغ فةٌ» [الجن]ء فجعل النعمة فتنة 
لأنه قصد بها المبالغة في اختبار 
المنعم عليه بها كالذهب إذا أريد 
المبالغة فى تعرف حاله أدخل النار» 
والله قظالي ل بقعي الحيذ لتغيير حالة 
فى الغير والفبيء وإنما اهراد بذلك 
شدة التكليف. 

أما الفرق بين الاختبار والابتلاء: فهو 
أن الابعلاء غعاذة لا يون إلا بتحمبل 
المكاره والمشاق. والاختبار يكون بذلك 














الفتن 


ويفعل المحبوبه. آلا ترى أنه يقال 
اختبره بالإنعام عليهء ولا يقال: ابتلاه 
بذلك» ولا هو مبتلى بالنعمة» كما قد 
يقال: إنه مختبر بها. ويجوز أن يقال: 
إن الابقلاء يقتضي استخراج ما عند 
المبتلى من الطاعة والمعصية». والاختبار 
يقتضي وقوع الخبر بحاله في ذلك» 
والخبر العلم الذي يقع بكنه الشيء 
وحقيقته فالفرق بيئهما بِيّن70". 
3) الثمرات: 

من ثمرات الفتن والحكم الإلهية 
فيها: تميز الصفوف» وتبين الصادق من 
الكاذب» وفضح المنافقين» وكشف 
أستارهم» كلدك امعان الخلق» 
واختبار صبرهم» وعبوديتهم في السراء 
والنضراء» بوتقوية الإينان في قلبوب 
المؤمنين؛ وتثبيتهم.ء وتبيّن الحق 
للسالكين»؛ وحصول الهدى والرحمة 
لمن سلم منهاء وغير ذلك من القمرات 
والفوائية؟, 
3؛ الآثار: 

من آثار الفتن وعواقبها: 

- انضراف الئاس عَنَ العباذة. 

- صرف الناس عن العلم والعلماء. 

عتصدر التفياه. 
)١(‏ الفروق اللغؤية للعسكري )1١7 .15١7(‏ [مؤسسة 


النشر الإسلامي؛ طاء 5415١اهاء‏ بتصرف. 
(1) انظر: إغاثة اللهفان لابن القيم (177/5). 


' اتلطف‎ ٠ 






3 





هبالاتمهاة إلى الحوزقب اللتردية 
والمالات السيئة. 

- من دخل في الفتن انحط قدره. 

د اأإنقبا الأمور واخقلاظ الحق 
بالباطل . 

- التغرير بالناشئة والشباب. 

- إضعاف الأخرّة الإيمانية والرابطة 


الدينية . 
- الجرأة على القتل وسفك الدماء. 
إخلال الأمن. 


«تجرّز أهل الاأتحلال على نفس 
باطلهم . 

له تسلقك الأعناء. 

9 المصادر والمراجع: 

١‏ - (إتحاف الجماعة بما جاء فى 
الفعن والملاحم وأشراط الساعةف 
لحمود التويجري. 

؟ - لإتحاف أهل الإيمان بما يعصم 
من فتن هذا الزمان»», لعبد الله آل جار الله . 

٠‏ «إغاثة اللهفان» (ج5)» لابن قيم 
الجوزية. 

45- االسننئن الواردة في الشكن 
وغوائلها»؛ لأبي عمرو الداني. 

ه ‏ «الضوابط الشرعية لموقف 
المسلم في الفتن"» لصالح بن عبد العزيز 
ال الشيخ . 


() آثار الفتن للبدر (15 - 50) [طلء 571١اه].‏ 














فتنة القير حت 


٠ الطففة|‎ . 





5 «القتال فى الفتنة: دراسة تأصيلية 
عقدية»: لعبد الله بن عبد العزيز السويد. 

٠‏ «منهاج أهل السَّنَّ والجماعة في 
التعامل مع الفتن العامة" لعبد الله بن 
عمر الدميجي. 

4 «منهج أهل السَّنَّة والجماعة في 
التعامل مع الفتن"» لعبد الرحمن القرشي . 

4 - المؤقف اللمسلم :من الفعن .في 
ضوء الكتاب والسّنّةَاء للحازمي. 

٠‏ -«النهاية في الفتن والملاحما» 
لابن كثير. 


8 فتنة القبر 88 


التعريف لغةٌ: 

قال ابن فارس: «الفاء والتاء والنون 
أصل صحيح يدل على ابتلاء واختبار؛ 
من ذلك الفتئة)27. 

الفتنة: الامتحان والاختبار» يقال: 
فتنت أفتتن فتناء تقول: فتنت الذهب؛ 
إذا أدخلته النار لتنظر ما جودته» وهو 
عقتو ود 

القَبّرٌ:ْ قال ابن فارس: «القاف والباء 
والراء أصل صحيح يدل على غموض 
في شيء وتطامن0”". 
(1) مقاييس اللغة (407/4) [ذار الجيل» ظ ١٠47١١ه].‏ 
(؟) انظر: الصحاح )١5/1(‏ [دار العلم للملايين» 

ط4]ء وتهذيب الغة )1١7/1١5(‏ [دار إحياء التراث 


العربى». ظ١]».‏ ومقاييس اللغة (5/ 2175) 
() مقاييس اللغة (41/7/4). 


فتنة القبر 





والقبر: مدقن الإتساة» يقالة قير 
الميت؛ إذا ذفتةء والقبر: حفرة فئن 

الأرض يوارى فيها العيث؟ وجمعه: 

قبورء والمقبرة» بفتح الباء وضمها: 
: 888 

موضيع التبو ‏ : 

2 التعريف شرعًا: 
فتنة القبر: امتحان الميت واختباره 

بعد عود الروح إلى جسده وإقعاده؛ 

فيسأله الملكان عن ربه ودينه ونبيه» فإن 

كان صالحًا وفق للإجابة» ثم أكرم 
وكوفئ بألوان من النعيم» وإن كان سيَئًا 

أهين وجُوزي بألوان من العذاب”” . 

1 سيب التسمية: 
أصل التسعية وتفسيرها من كلام 

النبي كل إذ قال: «فأما فتئة القبرء فبي 

ار يق : 

تفتنون » وعني تسألون» 0 
وقال أيضًا: «وإنه قد أوحي إلي أنكم 

تفتئون في القبور مثل ‏ أو قريب من - 

فتنة المسيح الدجال» يؤتى أحدكم فيقال 

له: ما علمك بهذا الرجل..)9» وعند. 

(5) انظر: تهذيب اللغة »)١١4/4(‏ والقاموس المحيط 
)240/١(‏ [مؤسسة الرسالة» ط؟]» ولسان العرب 
(58/5) [دار صادرء طثاء 1515١ه].‏ 

(2) انظر: فتح الباري لابن حجر )١1/0/١1١(‏ [دار 
المعرفة]ء ومعارج القبول (877/5) [دار ابن 
الجوزيء طتء ٠47اه].‏ 

(3) أخرجه أحمد (159/4) [دار الكتاب العربي» 
17ه]ء وصحح إسناده المنذري في الترغيب 
والترهيب )١1516/4(‏ [دار الكتب العلمية» ظ١].‏ 


(7) أخرجه البخاري (كتاب الجمعة» رقم 817)) ومسلم 
(كتاب الكسوف» رقم 9:08). 

















فتنة الة للججاير تنة اله 
قتي العبيو 5 عم فتنهالقيسن 
أحمد بلفظ: "وقد أريتكم تفتنون في تعالى: يميت أنه اليرت َامَثوأ 


قبوركم» يسأل أحدكم: ما كنت تقول؟ 
وزهاا كدح 'فغيد؟ ...مق 
الأسماء اللأخرى: 

فتنة القبر هي سؤال القبر أو سؤال 
الملكين» وما يذكر من عوض الماقتد: 
وضغطة القبر» وغير ذلك مما يجري في 
القبر فتبغ . 
الحقيقة: 

حقيقة الإيمان بفتئة القبر أن يعتقد 

السك أفها حوره قير الإنسان أو الم 
يُقبر» وأن جميع الناس يفتنون إلا من 
جاء النص باستثنائه» من نحو موت 


ليلة الجمعة أو بومبا”ن وموتهة 
مرابظا””"» وكذا موته شهيدًا”»» إلى غير 


ذلك مما دلت حلب التصوص الصحيحة. 


08 الأدلة: 
فتئة القبر ثابتة بنص الكتاب والسّنّة 
والإجماع. 


.]١ط مسند أحمد (547/45) [مؤسسة الرسالة؛‎ )١( 
»)1١9/4 أخرجه الترمذي (أبواب الجنائز: رقم‎ )1( 
[مؤسسة الرسالة: ط١]ء من‎ )177/1١( وأحمد‎ 
حديث عبد الله بن عمرو وبا وقال الترمذي: (هذا‎ 
وليس إسناده بمتصل)»: لكن له‎ ... 
شواهد يرتقي بها إلى الحسنء كما ذكر الألباني في‎ 
 .]4ط أحكام الجنائز (5) [المكتب الإسلامي»‎ 
.)1917 أخرجه مسلم (كتاب الإمارقء رقم‎ )7( 
)1777 أخرجه الترمذي (أبواب فضائل الجهاد. رقم‎ ):( 
»)9149 بن ماجه (كتاب الجهاد: رقم‎ 
وأحمد (519/18) [مؤسسة الرسالة. ط١]» وصححه‎ 
” الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم نلق‎ 


وصحتحهه :واد 


0 اكب ف يرز لديا مَفٍِ 
الهرة وتول 21 اليد تكد 1 
بَمَهُ 46 (إبراهيم]ء فهذه الآية نزلت 
في تقبيت: المومن عقد. السؤال كما جاء 
في الصحيحين وغيرهما” . 

وفي حديث البراء بن عازب الطويل 
قال: خرجنا مع رسول الله علي في جنازة 
رجل من الأنصارء فانتهينا إلى القبر 
ولمَايُلْحَدء فجلس رسو الله يي 
وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير» 
وفي يده عود ينكت به في الأرض» فرفع 
رأسه فقال: «استعيذوا بالله من عذاب 
القيرة.. عرتين أو كلؤثاء زاد في حديث 
جرير ها هناء وقال: «(وإنه ليسمع خفق 
نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له: يا 
هذاء من ربك وما دينك ومن نبيك؟1. 
قال هناد: قال: «ويأتيه ملكان فيجلسانه 
فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربى الله» 
فيقولان له: ما دينك؟ قيقول + 
الإسلام: فيقولان له: ما هذا الرجل 
الذي بعث فيكم؟). قال: «فيقول: هو 
رسول الله كله فيقولان: وما يدريك؟ 
فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به 
وصدّقت». زد في .فييك جرفو : «فذلك 
قول الله: تيت 1 ند الدرت َامَنُوأ ِاَلْعَوَلِ 


(5) انظر: صحيح البخاري )17١/١(‏ [دار ابن كثيرء 


طةء ١٠5١هاء‏ وصحيح مسلم )١75/8(‏ [المكتب 
الإسلامي.ء طاء 15094١ه].‏ 














لكات ف أخيزة الديا وق ال 
74 مر جا 5 عسيف اشير ع سرس 
وَيضِلٌ أله الظَدلِيِينَ وَبَفْعل أَلَهُ ما يم 


ىا 
1 


©* [إبراهيم]. ثم اتفقاء قال: «في 
مناد من السماء: أن قد صدق عبدي» 
فأفرشوه من الجنة. وألبسوه من الجنة» 
وافتحوا له بابًا إلى الجنة». قال: «فيأتيه 
من رَوحها وطيبها"». قال: «ويُفتح له فيها 
مد بصره». قال: «وإن الكافر». فذكر 
موتهء قال: «وتعاد روحه فى جسدهء 
ويآنيه ملكان فيتحلساتة؛ قيقولان له: .مين 
ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري: فيقولان 
له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري» 
فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث 
فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري» فينادي 
مناد من السماء: 
النار» وألبسوه من النارء وافتحوا له بايا 
إلى النار)». قال: 
وسمومها». قال: «ويضيق عليه قبره حتى 
تختلف فيه أضلاعه'. زاد فى حديث 
جرير قال: «اثم يقيض له أعمى أبكم معه 
مرزبة من حديدء لو ضرب بها جبل 
لصار ترايًّا؛. قال: «فيضربه بها ضربة 
يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا 
الثقلين» فيصير ترابًا». قال: «ثم تعاد فيه 
الر 0 
وح 


أن كذب» فأفرشوه من 


«فيأتيه من حرّها 


)١(‏ أخرجه أبو داود (كتاب السّنَّه رقم 41/57)» واين ماجه 
(كتاب الزهد؛ رقم 19؟4) مختصرّاء وأحمد /1٠١(‏ 
9) [مؤسسة الرسالة؛: ط١]»‏ وصححه ابن القيم في 
أعلام الموقعين (177/1) [دار الكتبٍ العلميةء 


طادا]ء والألباني في صحيح سنن أبن حاواةا (5/ 010 








قتنة القبر 


وكان ككِدٍ يتعوذ من فتنة القبرء يقول: 
«اللَّهُمّ إني أعوذ بك من فتنة النار» ومن 
عذاب النارء وأعوذ بك من فتنة القبرء 
وأعوذ بك من عذاب القبر ...)20 

ودعا يليه لبعض الأموات فقال: (ألا 
إن فلان بن فلان فى ذمتك وحبل جوارك 
فَقِهِ فتنة القبر وعذااب النار؛ أنت أهل 
الوفاء والحقء اللَّهُمّ فاغفر له وارحمه 
فإنك أنت الغفور عه 

وأهل لاني يثبتون هذا المعتقد 
بالإجماع؛ لدلالة النقل عليه؛ وهو من 
العقائد الثابتة بالتواتر 


© أقوال أهل العلم: 

قال أبو حاتم الرازي كأَنْهُ: «ونؤمن 
بعذاب القبر... ونؤمن بالمسألة في 
القبر وبالكرام الكاتبين»9 


وقال ابن أبي زيد القيرواني كُلله: 
وأن غعذاب القبر حجق: ون 
المؤمنين يفتنون في قبورهم ويضغطون» 
ملاظ 
بيك 4 0 . 

و(5/١١1)‏ [المكتب الإسلامي. 9٠51١ها.‏ 
(1؟) أخرجه البخاري (كتاب الدعوات» رقم 531/5). 

(7) أخرجه أبو داود (كتاب الجنائز» رقم 207707 وابن 
ماجه (كتاب الجنائزء رقم ))١4914‏ وأحمد /١5(‏ 
48 [مؤسسة الرسالة. ط١]‏ واللفظ لهء وابن 
حبان (كتابٍ الجنائز» رقم 01/4؟)» وصححه 
الألباتي في مسجيح ببنن ابن ماجه (18/15). 

شرح اعتقاد أهل السْنّة للالكائي (1/ 0181 


نظر: اجتماع الجيوش الإسلامية (488): 
رَ 5-7 يوسن ام 9 














فتنة القبر 





وقال ابن عبد البر كن: «وأهل السُنّة 
والجماعة مضدقون بفتية القبر وعذاب 
القبر؛ لتوافر الأخبار بذلك عن 
النبى 11 
المسائل المتعلقة: 

المسألة الأولى: سوال الأنبياء وغير 
المكلفين: 

اخقلف العلماء فى سؤال الأنبياء وغير 
المكتفبن» والأظير أن الأتبباء لا 
يُسألون؛ لأنهم المسؤول عنهم»؛ وأما 
غير المكلفين؛ فلأن السؤال إنما يكون 
لمن عقل الرسول والمرسل”"“. 

ولا يصح ما ورد في استثناء من مات 
مخضربًا من الفتنة'"؛ ولا من صلى 
ركعتين ليلة الجمعة بكيفية معينة!؟. 

الممالة الثانية: عود الروح إلى 
الجسد عند السؤال: 
مما يتعلق بفتنة القبر عود الروح إلى 
الجسبد عند السؤال». وإجلاس الميث»: 
ورجوع العقل إلى صاحبه. وبعثه على ما 
)١(‏ الاستذكار )471١/17(‏ [ذار الكتب العلميةء طاء 

4اها. 
)١(‏ انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (4/ 1517) [دار عالم 


الكتب. 5١14١ه]ء‏ والروح )١41(‏ [دار الكثاب 
العربي» ظ4؛ ١٠4١ه]ء‏ والأسئلة المحيرة حول 
الدنيا والآخرة (09) [مكتبة ابن سينا]ء وشرح 
الصدور بشرح حال الموتى والقبور )1١١(‏ [دار ابن 
كثيرء طلاء 517١ه].‏ 

(”) انظر: الموضوعات لابن الجوزي (27/7) [مكتبة 
ابن تيميق؛ طاء لا٠84اها.‏ 

(5) المضدر السايق (118/15): 


.. الكطقة| © 


فتنة القير 


مات عليه من معتقد»؛ وسماعه خفق نعال 
أصحابه إذا ولّواء وسؤاله عقب تفرق 
الناس أو بعضهمء وأن السائل ملك أو 
اثنان حسب حاله؛ وأن الرجل الصالح 
يثغبت وينعم» وأن الرجل السوء على 
الل . 
الآثار: 

من أبرز الآثار المترتبة على نوعية 
الإجابة عند الفتنة فيما يخص الرجل 
الصالح أنه يكافأ بألوان من النعيم» منها: 
أنه يُفرش له من الجنة» ويُلبس من الجنة» 
يفتح له باب إلى الجنة فيأتيه من روحم 
وطيبهاء ويفسح له في قبره مد بصره؛ 
ويأتيه عمله الصالح على هيئة رجل حسن 
الوجه؛ حسن الثياب»؛ طيب الريح» 
فيبشره بالذي يسره ثم يثني عليه خيرًاء 
ويرى مقعده من الجنة؛ ومقعده من النار 
لو أنه عصى الله. ويعرض عليه مقعده من 
الجنة بالغداة والعشى حتى يبعثه الله . 

وأما الرجل السوء فيكافأ بألوان من 
العذاب». منها: أنه يُفرش له من التان؛ 
ويفتح له باب إلى النار فيأتيه من حرها 
وسمومهاء ويضيق عليه قبره حتى تختلف 
فيه أضلاعهء ويأتيه عمله الخبيث على 
هيئة رجل قبيح الوجهء قبيح الثياب»؛ 
منتن الريح». فيبشره بالذي يسوؤه ثم 
يوبخهء ويقيض له أعمى أصم أبكم 


(5) انظر: رسائل الآخرة (؟88/1” - 1735). 














فتنة القبر 


2 


فيضربه بمرزبّة يصير بعدها ترابًا ثم 
يعيده الله كما كان» فيضربه ضربة أخرى 


فيبيح صبييحة وسمحه كل شيع إلا 
الثقلين» ويرى مقعده من النارء ومقعده 
من الجنة لو أنه أطاع الله ويعرض عليه 
مقعده من النداز بالغداة والعشى حتى 
ييه الله كما أقادف اللصوصن. ‏ - 
الحكمة: 

لعل اللحقمة: مين .فنة اللقير وستؤال 
الملكين» تنبه الناس إلى ضرورة توحيد 
الدين في الإسلام» فإن الله لا يقبل 
غيره» وتوحيد الله في العبادة» فإن الله 
لا يقبل الشرك؛ وتوحيد الرسول في 
المتابعة» فإن الله لا يقبل غير طريقه. 

وأما في الآخرة فدفع العقوبة أو 
تتحقيقها - عن ستحتها من السلمينة 
قال ابن تيمية: «إن الذنوب مطلقًا من 
جميع المؤمنين هي سبب العذاب» لكن 
العقوبة بها في الآخرة في جهنم تندفع 
قحو عقيرة أسات: .. السيب: القامن + هنا 
يبتلى به المؤمن في قبره من الضغطة 
فئنة. الملككين)]1" , 
مذهب المخالفين: 

المخالفون في فتنة القبر هم المخالفون 
في عذاب القبر» وقد تقدم الكلام عليهم 
عند ذكر الطوائف المنكرة لعذاب القبر» 


)١(‏ متهاج السُنَّة ٠١5/5(‏ - 188) [جامعة الإمام 
محمد بن سعود الإسلامية» طلا 455١ه].‏ 





فت فتنة ١‏ القبر 
ل 


وعند التعريف بمنكر ونكير. 
3 المصادر والمراجع: 

١‏ («أحكام الجنائز»» للألباني. 

1 -. #الأسفلة السحيرة حول الدنيا 
والآخرة». للزرقاني. 

*- «تحفة الأحوذي شرح سنن 
الترمذي» (ج4»: 5)»: للمباركفوري. 

5 «التمهيد» ج07 لابن عيد البر: 

© - «التيسير بشرح الجامع الصغيرا 
(ج )2 للمناوي. 

. «رسائل الآخرة» (ج5). للعبيدي‎  " 

«رسالة في أساس العقيدة»؛ 
للسعوي . 

8 «الروح». لابن القيم. 

4 «شرح الصدور»ء للسيوطي. 

#«الفتح الرباني ترتئيب مسند 
الإمام أحمد الشيباني» (ج١)؛‏ للساعاتي. 

؛)2١ج( «لوامع الأنوار البهية»‎ - ١ 
للسفاريني.‎ 


1 - «مجموع الفتاوى» (ج5)» لابن 


1١‏ لمجموع فتاوى ورسائل الشيخ 
محمد الْعث لعشيهين 1 . 
6ه حارج التقسييوك» الا 


ا «نظم المتناثر من الحديث 
المتواتر»» للكتاني. 











الفِراسّة 


8 الفِراسَة 
الفِراسّة: اسثر من اندر ني 
الشيء وإصابة التَّظر فيهء يُقال: 
في فلانٍ خيرًاء وهو يتفرّس: يتثبّت 
وينظر ويّري الناس أنه فارِسنٌء ويُّقال: 
إِذَّ فلانًا لمْارِس بذلك الأمر: إذا كان 
عالمًا 0 


تفرست 


التعريف شرعًا: 

الفراسة الايمانيّة: هي خاطر يهجم 
على القلب ينفي ما يضاده؛ يَيْبِ على 
القلب كوثوب الأسد على الفريسة؛ فيعلم 
به صاحبه أخوزال ,يعض 'البّاس > بنوع من 
الكرامات وإصابة الظَنّ والحدس. 

وسببها: نور يقذفه الله في قلب عبده؛ 
يفرّق به بين الحقٌّ والباطل؛ والحالي 
والعاظل + والشادق بوايكا خاي 000 

أما فراسة أهل الدنيا التي تنال بالتعلم 
والتتجارب والخلق والأخلاق (الفراسة 


)١(‏ انظر: الصحاح للجوهري (1028/5) [دار العلم 
للملايين» ط؛ء ٠194م]ء‏ وتهذيب اللغة /١5(‏ 
4 الالداز المصرية للتأليف]. ومقاييس اللغة (4/ 
7 آذار الفكرء. طاء 418١ه]ء‏ والقاموؤس 
المحيط (125/) [مؤسسة الرسالةء ييروت» طه» 
47اها]. 

(1) انظر: النّهاية في غريب الحديث (418/1) [طبعة 
عيسى البابي الحلبي بمصر]. ومدارج السالكين /١(‏ 
5 484/58) [دار الكتابٍ العريى». بجروت» 
طى 894#اه]. ١‏ 


5 الفِراسّة 
2 
1 


الخلقيّة» وفراسة الرّياضة والجوع 
ونحوها) التي يشترك فيها المؤمن وغيره؛ 

فهي: «علم يتعرف فيه أخلاق الإنسان 
من أحواله الظاهرة» من الألوان 
والأشكاك. والأعضاء. ومعالجملة” 
الاستدلال بالخلق الظاهر على الخلق 
الباطن)7© 

وقيل: هي «الظنْ الصّائب» الناشئ 
عن تثبيت النظر في الظاهر لإدراك 
الباطن 220 , 

ومحل بحثنا هنا فى الفراسة الإيمانيّة 
لا شيرهاا: 


© العلاقة بينالمعنىاللفوي 

والشرعي 

يدور المعنى اللغوي. للفراسة حول: 
التغبت وإضابة النظر في الشيء» وهذا 
التقبت والعفرس فى 'الأأموق الظاهرة قد 
يسعدل نيه على بعضي الأمور الباطفة 
الخفيّة؛ وهذه حقيقة الفراسة في 
الاصطلاح. فيظهر بهذا أن بين المعنى 
اللغوي والشرعي تناسبًا وتوافقًًا واضحًا. 
© الأسماءالأخرى 


الفراسة هي التفرس ٠»‏ والتوسم 


() مفتاح السعادة لطاشش كبري زاده (04/1) [دار 


الكتب العلمية» بيتروت]» ونقله عنه صاحت أبيجد 
العلوم (7935/1) [دار الكتتٍ العلمية]. وانظر: 
أحكام القرآن لابن العربي )١١11/1(‏ [دار الفكر 
العربي. مصر]. 


(5) الموسوعة الفقهية الكويتية (1417/1). 














القِراسّة 1 





والفراسة وما يقع في الخواطر ليست 
حبجة شرعيّة تعارض بها نصوص الكتاب 
والسَّنَّةء أو تبنى غليها الشرائع 
والأحكام؛ وإنّما هي صالحة للاستئناس 
والاستشهاذ بهاء لا أنها عمدة وأصل؟؛ 
فهي يستدل لها بالكتاب والسُنَّ لا بها. 

فالمتفرّس - وغيره من البشر ممن ليس 
بنبي - ليس معصومًا من الغلطء ولا 
يجب على المسلم قبول توسّمه وتفرّسه 
إن لم يدل عليه الكتاب والسّنّة بل هو 
لا يجوز له العمل بما يلقى في قلبه إن 
لم يعرضسة على الكعاب والشذة فإن 
وافق قللك فيلة» بوإة خالف ذلك ركة؛ 
لأنه لا يتين أنه من عند الله تعالى: وقك 
يكون من دسيسة الشيطان! 
)ا الحقيقة: 

الفراسة الإيمانيّة نوع من إلهام الله 
تعالى لعباده المؤمتين» ومقام رفيع من 
مقامات السالكين» ونور يهبه الله لمن 
يشاء منهم» وهداية يهدي بها خواص 
عباده الطائعين؛ يميزون بها بين الحق 
والباطل؛ والصّدق والكذب. والإيمان 
والتفاق» والمحقٌ والمبطل»؛ ويعرفون بها 
بعض أحوال النّاس وما يدور في أنفسهم 
وخواطرهم. 

والمعفرس إثما ينظر .ونور الله اللي 
جعله في قلبه وقذفه في رُوعه؛ فلا تكون 





>" لسن الفِراسة 
16 

الفراسة صادقة إلا مع قلب تطهّر وتصه 
وتنزه من الأدناس والذنوب» وتعلق بالله 
واتبع سبيله وما يحنه ويرضاه» وتفكر في 





آياته وخلقه؛ فهى من هذا الجانب قد 
تنال بنوع من الكسب الإيماني» بخلاف 
فراسة أهل الدنيا التى لا .سبيل لتحضيلها 
إلا بالتعلم والتجارب والدلائل. 
2 الآدلة: 
ول غلى ثبوت الفراسة قول الله 
تعالى: ون فى دَلِكَ لآب سوحن 
د َّ 
©4 [الججر]؛ وهم: أصحاب 
التوسّمء بمعنى: التأمّل في السّمة؛ 
وهى: العلامة التى يستدل بها على 
غيرها"" . قال مجاهند: «المتفرسينا. 
«للناظرين»؛ وقال قتادة: اللمعتبرين»» 
وقال مقاتل وغيره: 0 للمشكرينا أو 
«للمتأملين)”'؟2. وكل هذه الأقوال تدور 
حول معنى واحد؛ فلا تنافى بينها؛ «فإن 
الناظر متى نظر فى آثار ديار المكذبين 
ومنازلهم وما آل إليه أمرهم؛ أورثه 
(1)/انظر: 'تفسير (١47/1)[دار‏ إحياء 'الئراث العربي» 
6ه]ء وتفسير البحر المحيظ (5/ 444) [ذار 
الكتب العلميةء طاء 4175١ه]ء‏ ومجموع الفتاوى 
1/190 61 والعحرير والتنوير 15/12 داز 
سحنون» 19917م]. 
(؟) انظلر: تفسير الطبري (45/18) [ذار هجر؛ة طا» 
هاه والتّكت والعُيون للماوردي (131/9) 
[دار الكتب الغلمية: ط١]:‏ وتقسير البغوي (1/ 


4 [آدار ظيبةء» طظط4]ء وتفسير ابن كثير (057/4) 
[دار طيبة؛ ظ؟]. 














الفِراسّة 


فراسة وعبرة وفكرة»”" . 
الى سيد سي وساي ولد تنا 5 
عيو .لودو [محمدة -0]؛ ا دلالة 
على 'قيونت القراسة؛ وهى:* التعرّف:على 
ها يفسمرة المتائقوة فى قلوبهم من النقاق 
بما يظهر على وجوههم. وعلّق سبحانه 


معرفتهم بالسّيما ‏ الذي يدرك بالبصر ‏ 


على مشيئته بقوله: لوق 405'". 

وأخرج الطبري وغيره» من حديث 
أنس بن مالك نه أن النبي كل قال: 
«إن لله كنَ عبادًا يعرفون الناس 
بالتوسه»20. 


2 عب ,وسوس 
قال أبو الدّرداء ونه : «اتَقوا فراسة 

.)487 /1( مدارج السالكين‎ )١( 
.)118/11/( لابن تيمية‎ 

(؟) انظر: الاستقامة لابن تيميّة /١(‏ 700) [جامعة 
الإمام» طاء 407١ه]ء‏ والجواب الصّحيح (5/ 
7) آدار العاصمة. طاء 414١ه]ء‏ والضَّارم 
المسلول (/*57) [دار ابن حزم: 
7١ه]ء‏ وشرح العقيدة الأصفهانيّة (114) [مكتبة 
الرشدء طاء 6١51١ه]ء‏ ومجموع الفتاوى /١4(‏ 
018/78/1٠‏ ومنهاج اليه النبوية 
(574/8) [جامعة الإمامء طاء 507١هآء‏ ومدارج 
السالكين (؟/ 547). 

(1) أخرجه البزار في مسنده (777/17) [مكتبة العلوم 
والحكمء المدينة المنوّرة» طاء 5477١هاء‏ والطبري 
في تفسيره )١51١/117(‏ [مؤسسة الرسالة» ط١]»‏ 
والظجراتي اف المحم الأوسطا 603/90 [ذاز 
الحرمين: ط١]ء؛‏ وحسّن إسناده الهيثميٌ في مجمع 
الزوائد )١118/٠١(‏ [دار الكتب العلميةء 8٠5١ه]ء‏ 
والألبانيٌ في السلسلة الصّحيحة (رقم *158#). 


وانظر: مجموع الفتاوى 


بيروت» طاء 


انتففال' 


الفِراسّة 


العلماء؛ فإِنّهم ينظرون بنور الله؛ إِنّه 
شيء يقذفه الله في قلوبهمء وعلى 
السههم ةا . 

وقال الشافعي: «خرجت إلى اليمن 
في طلب كتب الفراسة؛ حتى كتبتها 
10 

وقال ابن القيّم: «الفراسة الإيمانية 
سببها نور يقذفه الله في قلب عبده» يفرق 
به بين الحق واللياظل» والصادق 
والكافمة: وهله الفراسة. عاك حسح: قوة 
الإيمان؛ وكان أبو بكر الصديق أعظم 
الأمة فراسة)9©, 
2 الأقسام: 

تنقسم الفراسة إلى ثلاثة أنواع: 

النوع الأول: فراسة «إيمانية: 
وسببها: نور يقذفه الله في قلب عبده؛ 
يفرق به بين الح والباطل»؛ والحالي 
والعاطلء. والشبادوق والكادب . 1 

وحقيقتها: أنها خاطر يهجم على 
القلب. ينفي ما يضاده؛ يَثْبِ على القلب 
كونُوبٍ الأسد على الفريسة 

وهذة. الفراسة عنلى حسبتب قنوة 
الإيمان. فمن كان أقوى إيمانًا فهو 
أحدٌ فراسة. وأصل هذا النوع من 


(5) أخرجه العسكري؛ كما ذكر السخاوي في المقاصد 


الحستة (09). 
(5) آداب الشافعي ومناقيه لابن أبي حاتم (915) [دار 
الكتب العلمية؛ ط1كء 5475١ه].‏ 


(5) مدارج السالكين (558/5). 











الفِراسّة 


الفراسة: من الحياة والنور اللذين 
يهبهما الله تعالى لمن يشاء من عباده: 


[الثاني:] فراسة الرياضة والجوع؛ 
والسهر والتخلي؛ فإن النفس إذا تجردت 
عن العوائق» صار لها من الفراسة 
والكقف بحسب تجردهنا. .هذه قراسة 

شتركة بين المؤمن والكتافرء ولا تدك 
على إيمان ولا على ولاية» وكثير من 
الجهال يغتر بها. وللرهبان فيها وقائع 
معلومة» وهي فراسة لا تكشف عن حق 
نافع» ولا عن طريق مستقيم؛ بل كشفها 
جزئي من جنس فراسة الولاة» وأصحاب 
غبارة الرؤيا والأطباء ونحوهم. 

وللأطباء فراسة معروفة من حذقهم في 
صناعتهم. ومن أحب الوقوف عليها 
فليطالع تاريخهم وأخبارهم. وقريب من 
قضف, الطب قرراسة' صادقة:. :يعر بهنا 
تجربة. والله سبحانه أعلم. 

[الثالث:] الفراسة الخلقية: وهي 
التي صنف فيها الأطباء وغيرهمء 
واسععلكوا باتغلق على الكلان: المآ 
عينهما من الازقباظ الذي اقعضعه 
حكمة الله كالاستدلال بصغر الرأس 
الخارج عن العادة على صغر العقل» 
وبكبره وبيسعة الصدرء وبعد ما بين 
جانبيه على سعة خلق صاحيه» واحتماله 


الفِراسّة 


وبسطته. وبضيقه على ضيقه» وبخمود 
العين وكلال نظرها على بلادة صاحبهاء 
وضعف حرارة قلبه» وبشدَّة بياضها مع 
إشرابه بحمرة ‏ وهو الشَّكل ‏ على 
شجاعته وإقدامه وفطنته»ء وبتدويرها مع 
حمرتها وكثرة تقلبهاء على خيانته ومكره 
وخداعه. 

ومعظم تعلق الفراسة بالعين؛ فإنها 
مرآة القلبء وعنوان مافيه. ثم 
باللسان» فإنه رسوله وترجمانه. وأصل 
هذه الفراسة: أن اعتدال الخلقة 
والصّورة» هو من اعتدال المزاج 
والروح. وعن اعتدالها يكون اعتدال 
الأخلاق والأفعال» وبحسب انحراف 
الخلقة والصورة عن الاعتدال» يقع 
الانحراف في الأخلاق والأعمال'". 
© المسائل المتعلقة: 

بعض المصطلحات الحادثة التي 
يظن أنها من الفراسة: 

الكهانة : فالكهانة ليست من الفراسة؛ 
لأن الفراسة غالبا لا يدعي صاحبها 
الغيب» بخلاف الكاهن؛ فإنه يدعي 
الغيب» ويفتخر بادعائه» بل وريما كثر 
مريدوه يسبب هذا الادعاءء وهذا 
بخلاف المتفرس. لا يدعي الغيب» 
قفد 8 يفتخر به. 


)١(‏ مدارج السالكين (5/7؛ -155) [دار الكتاب 
العربىء ط*#: 517١ه]‏ بتصرف. 











كحض . الففقة 4 


الكهانة : لها مقدمات غالبا غيز 
مشروعةة وأما الفراسة فإنها تعتمد على 


5 10 
مقدمات و1 , 


الظنّ: ليس الظن من الفراسة في 
شيء؛ لأن الظنْ يخطئ ويصيب» ويكون 
مع ظلمة القلب ونورهء ولهذا أمر الله 
تعالى باجتناب كثير منه وأخبر أن بعضه 
إثم» وأما الفراسة فقد أثنى الله على 
أهلها ومدحهمء وهي لا تحدث إلا 
لقلب قد تطهر وتصفى وتنرّه من الأدناس 
وقرب من الله تعالى فأصبح صاحبه ينظر 
بنور الله الذي جعله في قلبه'" . 

الكشف: تقدم أن الفراسة هي أمر 
يقذفه الله في قلب المؤمن وهو خاطر 
يخطر للإنسان يميز فيه بين الحق 
والباطل» أما الكشف فيحصل بطريق 
الرياضة والجوع والسهرء وهذا قد 
يحصل للكافر كما يحصل للمؤمن'" . 

الالهام: الإلهام يختلف عن الفراسة 
فى أنه موهبة امحردة؛ الا ثثال كسب 
البتةء أما الفراسة فهي متعلقة بنوع كسب 
وميا ال 

البراسيكولوجى أو التلباثى: هذان 
المصطتعتان يراد ينما ؟ عطي ها وؤاء 
)١(‏ انظر: مغني المريد الجامع لشروح كتاب التوحيد 

(855/4). 
(1) انظر: الروح )15٠  5148(‏ [دار الكتب العلمية]. 


() انظر: مدارج السالكين (558/15؛ 484). 
(5) انظر: مدارج السالكين (59/1). 


الفِراسّة 





الطبيعة أو الاتصال عن بعد أو التأثير 
على تفوس الآختزنين» ويككرن. نذلاك عرن 
طريق انتقال الخواطر والوجدانيات 
وغيرهما من الخبرات الشعورية من عقل 
إلى عقل بغير الوسائل الحسية 
المعروفة؛ أي: اتصال عقلي بين 
بشريين واستقبال طاقة صادرة من العقل 
وتحليلها بعقل المرسل إليه؛ بحيث 
يدرك الفكرة ويعمل على توفيق حواسه 
على تلقي مجال كهرومغناطيسي صادر 
من الآخرين. 

وهذه العملية هي نوع من أنواع 
التخاطر عن بعد» وبعضهم يسميها: 
الاستشعار عن بعد. 

وبعضهم يرى أنه يمكن أن تكدسيت 
هذه العملية عن طريق التدريب وتنمية 
الخبرات فيها. ثم تطورت هذه النظرية 
الى آنة امكل ييا نا بعس اليه 
بالتنويم المغناطيسي أو قراءة الأشياء أو 
معرفة الأخبار عن الإنسان من ملامسة 
بعض متعلقاته. وجميع ما تقدم هو في 
الحقيقة ضرب من اذّعاء علم الغيب» 
فهي. تكهن وإنا ميث بمسمٌ 
يات حديثة وأضفي عليها العلم التجريبي 
تمويهًا . 

ولا يوجد علاقة بين الفراسة وهذه 
المصطلحات» فالفراسة نور من الله يقذفه 
في قلب المؤمنء أما هذه فهي من 














الفراسّة بوحبتجو 


عالت00 ممق 





ظلمات الكهانة وهي مرادفة لها با لمعن 
والمبئن وإن الختلفت: المسفيالت7؟ . 


1 الفروق: 
الفرق بين الفراسة الايمانيّة والإلهام 
والتحديث: 
الفراسة الإيمانية قد تنال بنوع كسب 
وتحصيل» وأما الإلهام والتحديث (وهو 
إلهام خاصض) فموهبة مجردة لا تناك 
بكسب البق" 
الفرق بين الفراسة والكرامة: 
الكرامة: «أمر حاوق. للعاقة» غير 
مقرون بدعوى النبوة» ولا هو مقدمة 
لهاء يظهر على يد عبد ظأهر الضلاح؛ 
ملتزم لمتابعة نبي كلف بشريعته» 
مصحوب إخص حيمج الاعتقاد والعمل 
الصالح» علم بها ذلك العبد الصالح أم 
لم يعلهم””". فالكرامة أمر خارق 
للعادة. أما الفراسة فإلهام» وقد تنال 
بنوع كسب وتحصيل» وإذا أكلاقفت 
الفراسة إيمانية فهي حينئذٍ كرامة» 
بخلاف غيرها من أنواع الفراسة فليست 
كرامة. 
(١)انظر:‏ مجلة الدراسات العقدية (العدد السادس 857 
7 
(1) انظر: مدارج السالكين (١/44؛‏ 50). 
(5) لوامع الأنوار البهيّةَ للسّفاريني (937/7) [المكتب 
الإسلامي» بيروت]. وانظر: التعريفات للجرجاني 
(55) [دار الكتاب العربي:؛ طثء 405١هاء‏ 


والتوقيف على مهمات التعاريف (101) [دار الفكر»ء 
طاء ١٠8١ه].‏ 


الفِراسّة 





5 الثمرات: 

من أبرز الثمرات المترتبة على الإيمان 
بالفراسة» وأنها قد تنال بنوع من الكسب 
مراضيه» وتعمير الظاهر باتباع السّنَّة 
والباطن بدوام المراقبة» وكف النفس عن 
الشهوات والمحرمات. 
8 المصادر والمراجع: 

١‏ «الاستقامة» (ج١)2‏ لابن تيمية. 

؟ - «بدائع الفوائدا (ج"). لابن 
القيم. 

* - «الجامع لأحكام القرآن) 
ج١٠0‏ للقرطبي . 

4 «الجواب الصحيح ج45 لين 

© «شرح العقيدة الأصفهانية»» لابن 
تيمية . 


1 «الصارم المسلول») ج07 اين 


«الطرق الحكمية»» لابن القيم . 

ا المجموع الفتاوى) ج214 ١‏ 
/الا)ء لابن تيمية. 

#تى اامدارج السالكين) ج١١‏ 067 
اسن القيم . 

ب الالسهاية فى غريت الحديث» 
(ج37). لابن الأثير. 




















م 


8 الفرح 88 

التعريف لغة: 

الفاء والراء والحاء يدل على خللاف 
الحزن'''. وقد استعمل الفرح: بمعنى 
الرضا والسروره تقول: فرح به: سر 
وهو خلاف الحزن» تقول: فرح يفرح 
داب 
ار : 


© التعريف شرهًا: 

صفة فعلية ثابتة لله تعالى على وجه 
امال والجلال» تفتضى رفيا الله اتعالى 
عن عبقه العاقب» وقبول تويته: فغايته 
إتمام نعمته على التائبين المنيبين من صالح 
أوليائه”"؛ بلا تشبيه ولا تكييف» وهي 
دلبل على روضاه رمحيعه وزإفاقه ماله 7 


© العلاقة بينالمعنىاللغفوي 
والشرعي: 
العلاقة ظاهرة بين المعنيين من حيث 
النذلالة على ,الوغما والسحبة» لكخ 
المعدي فى حق الله تعياقى على غابة 
الكمال والجلال؟ ففرحه سيهاته عن 
غنى ورحمة وإحسانء بخلاف الفرح 


(١)انظر:‏ مقاييس اللغة (499/5) [دار الفكر. 1799]» 
ولسان العرب (211/585) [دار ضادرء ظاء 
ااه]. 

(1) الصحاح )71١7 /١(‏ [دار العلم للملايين» طةء 
مم]ء ولسان العر بٍ(58/١04)‏ [دار ضاد 

طاء 177/5ه]؛ والمصباح المثير للفيومي (1477/5). 


(؟) انظر: شرح العقيدة الواسطية لهراس (137). 





اقرخ 


الذي يطلق على المخلوق» فإنه لا ينفك 
عنه معئنى الضعف والاحتياج الملازم 
للمخلوقات: عموماء كما أن ما يستوعية 
المعنى اللغوي في هذه الصفة كالبطر 
والطرب ونحوه ص معاني النقص ؛ فإنه 


لا يدخل في المعنى الشرعي هتا. 


8 الحكم: 
على وه الكمال المطلق الذق ل تقض 
فيه بوجه من الوجوه. 


5 الأدلة: 


عن عبد الله بن مسعود ضيه قال: 
سمعت رُسُول الله 286 يقول: الله أشد 
فرحًا بتوبة عبده المؤمن. من رجل في 
أرض دوية مهلكة؛ معه راحلته؛ عليها 
طعامه وشرابه. فنام فاستيقظ وقد ذهبت» 
فطلبها حتى أدركه العطشء ثم قال: 
أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه, فأنام 
حتى أموت» فوضع راشنه على ساعده 
ليموت,. فاستيقظ وعنده راحلته وعليها 
زاده وطعامه وشرابه, فالله أشد فرحًا بتوبة 
العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده»©» 
أقوال أهل العلم: 

قال أبو إسماعيل الصابونى: «وكذلك 
يقولون في جميع الصغنات التي نزل 


(5) أخرجه البخاري (كتاب الدعوات» رقم 57:8): 
ومسلم (كتاب التوبة» رقم 1144)» واللفظ له. 














الموج 


بذكرها القرآن» ووردت بها الأخبار 
الصحاح من السمع والبصر والعين 
والفرح والضحك وغيرها»”" . 

وقال البغوي ‏ في كلامه على صفة 
الأصابع لله تعآلى 2 «والايع المذكوزة 
فى الحديث صفة من صفات الله كيك 
وكذلك قل نا جاء قى الكعات رالقة مرق 
هذا القبل مخ فينقات اله تعالى» الس 
والوجه والعين والضحك والفرح»”". 

وقال ابن تيمية: «بل هو سبحانه يفرح 
بتوبة التائب أعظم من فرح الفاقد 
لراحلته عليها طعامه وشرابه في الأرض 
المهلكة إذا وجدها بعد اليأس» قالله شد 
فرحًا بتوبة عبده من هذا براحلته»”". 
الآثار: 

١‏ الإقبال على الله ويك بكثرة التوبة 
والإنابة والاستغفار؛ فما من تاتب إلا 
يفرح ربه بتوبته» ويعطيه عليها أضعاف 
أضعاف ما رجا بتوبته» ولئن كان الغض 
والسكوت عن حمظأ التائب :وسكره فضا 
عظيمًا ومنَّة كبيرة» فكيف بفرح بتلك 
التوبة وشكره عليها! فسبحان ربنا ما 
أرحمه وأكرمه! 
(١)#عقيدة‏ السلف أصحاب الحديث )١156(‏ [دار 

العاضمة» طلى3ء .]١41١9‏ 
(؟) شرح السَّنَّة )190/١(‏ [دار الكتب العلمية» طاء 

17ها]. 


(””) ثبوت الكمال لله لابن تيمية - ضمن مجموع الفتاوى 
(5/0, 





السو 


١‏ - فرح المؤمن بما يفرح به ربه #ء 
فيفرح بتوبته هو؛ ويفرح بتوبة غيره؛ 
ويفرح بعموم أسباب الخير والفلاح؛ كما 
قال تعالى: #إثلٌ بِمَصْلٍ الله وميه يِدَلِكَ 
ينرمأ هْرَ حَيْدُ مْنَا يْمَئَة ©4 
تيونس]ء وكما كان النبي يك يفرح 
بالتائبين والداخلين في دين الله تعالى. 

- كثرة التائبين بما يفتحه الله تعالى 
عليهم بفرحه بهم من الهدى والخير. 

5 - التوفيق والسداد الذي يجده كل 
تائب إلى ربه؛ وهو أثر فرح الله تعالى به. 

© الحياة الطيبة التي يعيشها كل 
مؤمن كثير التوبة والإنابة. ‏ 

5 د وحمة الله تعالى. تعبآذه بها يسره 
لهم من كسب الدرجات العلاء وفتح 
باب الرجوع والاستدراك لكل خطأ 
وذنب يحول دونها أو يضعف الوصول 
إليها . 

خالف عموم المتكلمين من الجهمية 
والمعتزلة والأشاعرة في هذه الصفة» فلم 
يثبتوها؛ بناء على أصلهم في رد أحاديث 
الاحاد فى باب الاعتقاد» وكذلك دعوى 
التشبيه والتجسية وحلول الحوادث التي 
يجعلونها لازم الصفات الفعلية» وزعموا 
أن الفرح لذة تقع في القلب بإرادة 
المحبوت وكيل المقتتهى» زالله #تعالى 
منزه عن ذلك» ولذلك منهم من أوَّل 














الفرج 


هله الصفة إلى لازمها وهر الرضاهم 
ومنهم من أوَّلها بما يفعله بغيره من 
الفرح. وهو الثمرة الحاصلة”". 

والرد عليهم: 

بنفي هذا اللازم الذي ذكروه في 
إثبات الصفة» فأهل السّنَّةَ يثبتونها لله 
تعالى على وجه الكمال المطلق الذي لا 
نقص فيه بوجه من الوجهء ولا مماثلة 
نيه لشيء من ضفات: المخلوقين» 
ويجرونها على ظاهرها دون الخوض في 
الكيفيات. 

وأما هذه الإلزامات التى يورذها 
المعطلة على الإثبات فما هي إلا تدليس 
وتلبيس لرد الحق؛ فإنهم أخذوا في 
مسمى الصفة خصائص المخلوق ثم 
نفوها جملة عن الخالق» وهذا فى غاية 
التليس :وزالإقسلال+ نقإن الخاضية. الى 
أخذوها في الضفة لى تنبت لها لذاقهاء 
وإنما تثبت لها بإضافتها إلى المخلوق» 
ومعلوم أن نفي خصائص صفات 
المخلوقين عن الخالق لا يقتضي نفي 
أصل الصفة عنه سبحانهء ولا إثبات 
أصل الصفة له يقتضي إثبات خصائص 
المخلوق له كما أن ما نفى عن صفات 
الوب قعاك من التقافصن والحقيية لا 
) انظر: أساس التقديس )١١1(‏ [مؤسسة الكتب 


الثقافية؛ ط١].‏ واتظر ما نقله ابن حجر في الفتح 
)٠١4/1١(‏ آدار الريان» طكء /501١اه].‏ 


(1) انظر ما نقله ابن حجر في الفعح .)1١9/11(‏ 





ع ٠‏ الكلف )| - طحت 





يقتضي نفيه عن صفة المخلوقء ولا ما 
ثبت لها من الوجوب والقدم والكمال 
يقتضى ثبوته للمخلوق لإطلاق الصفة 
ع الخالق :والمخلوق + قالصفة النابة لله 
مضافة إليه لا يتوهم فيها شيء من 
خصائص المخلوقين لا في لفظها ولا 
في ثبوت معناهاء وكل من نفى عن 
الرب تعالى صفة من صفاته لهذا الخيال 
الباطل لزمه نفي جميع صفات كماله؛ 
لأنه لا يعقل منها إلا صفة المخلوق» بل 
ويلزمه نفى ذاته؛ لأنه لا يعقل من 
الذوات إلا الذوات المخلوقة» ومعلوم 
أن الرب يه لا يشبهه شيء منها"". 

وأما تفسير الصفة بلازمها وذكر ما 
كدل غلية من المحبة والرضا فليس هذا 
هو محل الإتكار» ولكن أنا يجعل هذا 
العقسير رذًا للصفة العابعة: فهذا هو 
المردود. 
المصادر والمراجع: 

١-«ثبوت‏ الكمال للّهاء لابن تيمية. 

 "‏ «الحجة في بيان المحجة». لقوام 
السّنّةَ الأصبهاني. 

*' - لشرح السُتّقَا للبغوي. 

4 - شرح العقيدة الواسطية»» لابن 
(؟) انظر: جلاء الأفهام (85) [عالم الكتبء بيروت]ء 


والرسالة الأكملية - ضمن مجموع الفتاوى (1/ 
08 














الفردوس 


ه ‏ «شرح العقيدة الواسطية)» لمحمد 
خليل هراس. 

5 اصفات الله كي الواردة فى 
الكتاب والسّنّة2» لعلوي السقاف. 

/1ا «الضفات الإلهية في الكعاب 
واتسشثة الحبوية فى ضَوء الآثباث 
والتنزيه؛» لمحمد أمان الجامي. 

6 -«عقيلة السيلف وأضحاب 
الحديث»: لأبي عثمان الصابوني. 


4 - لمجموع الفتاوى»)» لابن تيمية. 


5 الفردوس 28 

48 التعريف لغة: 

البستان الذي فيه الكَرّْم والأشجارء 
والجمع: قرأو يسى؛ ومئله ع 
الو قن وهدو قفركى كبا قال 
لضا 

وحقيقة الفردوس: أنه البستان الذي 
يجمع ما يكون في البّساتين» وكذلك هو 
عند 'أغل كل لجو . 
التعريف شرهًا: 

يُطلق الفردوس على الجنة عموماء 
كلما أن له معنى خاضًا ؛ وهو الفردوس 
)1١(‏ انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (819/5) 

[دار الفكر] . 
(؟) انظر: الصحاح (/439) [دار العلم للملايين» ط4]. 
© انظر: تهذيب اللغة (1/ )1١4‏ [داز [خياء العرات 


العربي» طاء ١١١5م]ء‏ ولسان العرب (178/5) 
[ذاز صادر» طثاء 151315هآء 


الفردوس 


الأعلى» وهو المقصود عند الإطلاق» 
وهو أوسط الجنة» وأعلى الجنة» وفوقه 


عرش الرحمن» ومنه تفجر أنهار الجنة. 
وسيأتي ذكر الأدلة عليه في موطنه. 
© الحكم: 

الإيمان به واجب. 
الحقيقة: 

جاءت النصوص الشبرعيلة 'قبين أن 
الفردوس أعلى الجنة وأوسطها وسقفه 
عرش الرحمن» ومنئه تفجر أنهار الجنة. 
© المنزلة: 

أحد مفردات اليوم الآخر الغيبية 
المتعلقة .بالجنة. 
الآدلة: 

قال تعالى: #«إإنّ اين مثا موا 


جاع اح بوم كين جد 00 دي جحت 
َلصَيِيِسَتِ كانت طم حتت الْفرووس نلا 


حَنِينَ فا لا يَمْنَ عَنَا مهلا 9©» 
[الكهف]. 


من المؤمنين: طأولَتِكَ هم اورشن 


ليرت يَرِفُونَ الفْزْدؤس هُمْ يِبَا حَددُونَ 3©)* 


[المؤمنون] . 

وقال تَلِْةِ: «إن في الجنة مائة درجة 
أعدها الله للمتعاهتين فى سبيله» كل 
درجتين ما بينهما كلجا يبن السماء 
والأرضء فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس» 
فإنه أوسط الجنة, وأعلى الجنة» وفوقه 














الفردوس 


عرش الرحمن» ومنه تفجر أنهار 
الجنة»0 . 


أقوال أهل العلم: 

قال ابن كثير: «قال بعضن السلف: لا 
يُسَمَى البستان فردوسا إلا إذا كان فيه 
عنب » الله أعلم»”" . 

وقال المباركفوري في معنى «أعلى 
الجنة وأوسطها»: «أي: أعدلها وأفضلها 
وأوسعها وخيرهاء ذكره السيوطي » وقال 
أبن حبا: المراذ بالأوسط: السعة. 
وبالأعلى: الفوقيقه”” . 
«فهو أوسط الجنة» يريد به أن الفردوس 
في وسط الجنان في العرضء وقوله: 
«وهو أغلى الجتة» يريد به فى 
إل نا 


المسائل المتعلقة: 

5 المساللة الأولى: الفردوس 
خاصة بالأنبياء: 

فهي لهم ولغيرهم من الشهناء 
وأصحاب الأوؤضاقف المذكورين فض أول 
سورة المؤمنين 

قال أنس ويه : «لما ثقل النبى يله 
)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب التوحيد: رقم 01/477. 
(؟)تفسير ابن كثير (559:/0) [دار الفكرء ط 5٠1١ه].‏ 
(؟) تحفة الأحوذي (871/5) [دار المعرفة]. 


(84) صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان )5177/١١(‏ 
[مؤسسة الرسالةء طااء 5١41١ه].‏ 


الفردوس 


جعل يتغشاهء فقالت فاظمة ويِينا: 
واكرب أباه» فقال لها: «ليس على أبيك 
كرب بعد اليوم». فلما مات» قالت: يا 
أبتا. أجاب ربا دعاهء يا أبتاف مَن جنة 
الفردوس مأواهء يا أبتاهء إلى جبريل 
ننعاه. فلما دفن» قالت فاطمة وَْيْنَا: يا 
أنس» أطابت أنفسكم أن تحثوا على 
رسول الله يكل العدات]90) 

وقال أنس َيه أيضًا: أصيب حارثة 
يوم بدر وهو غلام» فجاءت أمه إلى 
النبي كَل فقالت:” ها 0 الله قد 
عرفت منزلة حارثة مني» فإن يكن في 
النجنة ضير والحتسبية وإن تك الأخرى 
ترى ما أصنع» فقال: «ويحك أو هبلت» 
أو جنة واحدة هى؟ إنها جنان كثيرة» وإنه 
في جنة الفرهوس 030 

وقال تعالى في ضقات ززقة 
الفردوس: م«ألَدنَ - 5 َو عون 
9 َي - عن الغو ميوت 6 
وان هم 0 مان () ددن : 
ِفروجهم حَِظُونَ © إلا عج و 2 
ما ملكت عر ار 
ف بت وَيَآءَ دُلِكَ وليك 1 ا ا 
© مَلنِنَ مر متهم وَعَهُدِهم عو ع © 


- 0 


2 ا 


ءلم 


َاِينَ هر عَلَ صَلَوْتوِمَ يَافِظويَ © 
[المؤمنون]. 
قال ابن تيمية «فمن لم يتصف بهذه 


(0) أخرجه البخاري (كتاب المغازي» رقم 4457). 
(5) أخرجه البخاري (كتاب المغازي» رقم 2945). 














الفردوس 


الصفات لم يكن من الوارثين؛ لأن ظاهر 
الاية الحصرء فإن إدخال الفصل بين 
المبتدأ والخبر يشعر بالحصر)"" . 

وقال في موطن آخر: «أخبر يل أن 
هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة» 
وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم» وقد 
ول عقا على وجوت عله اللخصال» [3 
لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة 
الفردوس ثور بدوتهآ» لأن الجنة تتال 
بفعل الواجبات دون المستحبات؛ ولهذا 
لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو 


7" 
واجب”"2. 


وقال تَلِِ: «إن في الجنة مائة درجة 
درجتين ما بينهما كما بين السماء 
والأرضء فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس» 
فإنه أوسط الحنة» وأعلى الجنة» وفوقه 
عرش الرحمن: ومنه تفجر أتهار 
الجنة» 7 . 

وقد وسّعَّ أهل الفردوس اين حجر إذ 
قال: «وفى الحديث فضيلة ظاهرة 
الفردوس منهاء وفيه إشارة إلى أن درجة 
المجاهد قد ينالها غير المجاهد. إما 
بالنية الخالصة أو بما يوازيه من الأعمال 
)١(‏ الفتاوى الكبرى (؛5/ 85) [دار الكتب العلمية؛ ط١].‏ 
)١(‏ مجموع الفتاوى )١57/159(‏ [دار عالم الكتب» 


17ها]. 


(1) تقدم تخريجه. 


الفردوس 


الصالحة؛ لأنه يل أمر الجميع بالدعاء 
بالفردوس بعد أن أعلمهم أنه أعدها 
للمجاهدين» وقيل: فيه جواز الدعاء بما 
لا يحصل للداعي لما ذكرته والأول 
وى 2 

وفيما تقدم من نصوص رد على ١من‏ 
زعم أن الفردوس الأعلى لا يسكنه أحد 
خملا لأسا . 

- المسألة الثانية: الفردوس أحد 
أسماء الجنة: 

قال ابن القيم عن الجنة: «ولها عدة 
أسماء باعتبار صفاتهاء ومسماها واحد 
باعتبار الذات» فهي مترادفة من هذا 
الوجهء وتختلف باعتبار الصفات فهي 
متبايئنة من هذا الوجه. . .الاسم الثامن: 
الفردوس» تال تعالى: «اْلِكَ م 
لووك © أت يرثن الْفردوسَ هم 
فِبَا حَبِدَوَ © [المؤمنون]ء ؤقال 
تعالى : «إوٌ لين موأ وَأ سحت كننْ 
َم جَنَثُ أزيس ثلا © حَدِيدَ 4 
[الكهف]» والفردوسء؛ اسم يقال على 
جميع الجنة؛ ويقال على أقضلها 
وأعلاهاء كأنه أحق بهذا الاسم من غيره 
فر جنات 0 
(4) فتح الباري لابن حجر (1/5) آدار الفكر]. 
(5) صحيح ابن حبان (407/17). 


(7) التفسير القيم لابن القيم (777/1) [المركز الدولي 
للتراث العربي]. 











الفردوس 


وقال ابن حجر: «أسماء الجنة عشرة 
أو تزيد: الفردوس وهو أعلاهاء ودار 
السلام» ودار الخلدء ودار المقامةء» 
وجنة المأوى» والنعيم» والمقام الأمين» 
وعدن» ومقعد صدق» والحسنى» وكلها 
فى القرآن276 . 

- المسألة القالقة: شرظيا نروك 
الفردوس هما الايمان والعمل الصالح: 

قال تعالى: إن اين عامثواأ وعلوا 
لصحت كنت لم جَنّتْ اروس ثلا ©)»4 
[الكهف] . 

قال الطبري: «يقول تعالى ذكره: إن 
الذين صِدّقوا بالله ؤرسوله» وأقرّوا 
بتوحيد الله» وما أنزل من كتبه وعملوا 
بطاعته؛ كانت لهم بساتين الفردوس)”"' . 
(ضارت جنات الفردوس نزْلا اللمؤمتين» 
تكن : تشسرظيين : الإيمان» والعمل 
الصالح. 

والإيمان محله القلب. والعمل 
الصالح محله الجوارح. وقد يراذ به 
أيضًا عمل القلبء. كالتوكل والخوف 
والإنابة والمحبة» وما أشبه ذلك. 

والهضالبحات هى اتكئن كنات 
خالصة لله وموافقة لشريعة اه , 
)١(‏ فتح الباري (405/11). 
(؟) تفسير الطبري )١17٠١/18(‏ [دار الكتب العلمية ط١].‏ 
(7) تفسير ابن عتيمين (2)119/5. 


الفردوس 


- المسألة الرابعة: 
الجنان لقربه من العرش: 

قال الفضيل بن عياض: «أتدرون لم 
حستت الجنة؟ لأن عرش رب العالمين 
سففها2؟. 

وقال ابن القيم: «وكل ما كان أقرب 
إلى العرش كان أنور وأنزه وأشرف مما 
بعد عنه؛ ولهذا كانت جنة الفردوس 
أعلى الجنان؛ وأشرفهاء وأنورهاء 
واجلها+ القترمهنا سن التعرض ؟ أذ هبو 
سقفهاء وكل ما بعٌّد عنه كان أظلم 
وأضيق؛ ولههذا كان أسفل سافلين شر 
الأمكنة» وأضيقهاء وأبيعدها من كل 
. 

- المسألة الخامسة: هل الفردوس هى 
الجنة التي أخرج منها آدم نلا؟ 02 

ذهب القلاضى. عياض إلى أن. الجنة 
الفردوس» مستدلا بحديث المحاجة بين 


الفردوس أشرف 


آدم وموسى تَلكلِدُه وفيه: «قال موسى: 
أت آدم الذي خلقك الله بيده» ونفخ 
فيك من روحه» وأسجتك لك ملائكتهء» 
وأسكنك في جنتف ثم أهبظت الئاس 
بخطيئتك ل لمر ص0 

قإنه قال بعد أن ساق الحديث: ١فيه‏ 
(4) حادي الأرواح (/اه)ء [دار الكتب العلمية]. 
(2) الفوائد (1؟) [دار الكتب العلميةء ط١ا.‏ 1797ه]. 


(5) أخرجه البخازي (كتاب أحاديث الأنبياء» رقم 
»© ومسلم (كتاب القدرء رقم 536017). 














الفردوس 0 
0 





حبّجة لأهل السَّنّة أن الجنة التي خرج 
منها آدم هي جبَة: النفردوس» والحى 
يفخلا الناسن فى الآخيرة؛ .تملؤقًا الشوق 
المعدعة: إنها جل أخرى غيرها!”. 

ولا شك أن آدم غلة أخرج من جنّة 
السماء إلى الأرض؛ ولكن أهي جنة 
الفردوس التي هي أعلى الجنة أم جنة 
دونها؟ لا جزم في ذلك؛ لعدم وجود 
دليل صريح في المسألة. 

لكن المعتقد الصحيح قائم على أن 
اللجححة أشي أخرج منها ادم نك إلى 
الأرض هي جنة السماء المذكورة في 
النصوصء والتي وعدها الله المؤمنين» 
وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: 
«والجنة التي أسكنها آدم وزوجته عند 
سلف الأمة» وأهل السّنَّةَ والجماعة هي 
جل الل , 

- المسألة السادسة: لا إشكال بين 
سؤال الفردوس وسؤال الوسيلة: 

أمر النبي كَةِ أمته بسؤال الفردوس 
كما في قوله كه: «إذا سألتم الله فسلوه 
الفردوسء فإنه أوسط الجنة؛, وأعلى 
الجنة»”©: وكذا سؤال. الوسيلة له وَل 
وهي أعلى درجة في الجنة؛ كما في 
فوله :46 «اسلواااته لى الوسيلة 
قالواة يا رسول الف نوما الوسيلةة قال 
)١(‏ إكمال المعلم (17//8) [دار الوقاف؛ طاء 519١اه].‏ 
)١(‏ مجموع الفتاوى (741//4). 


(') تقدم تخريجه . 


٠ انلشف‎ . 


الفردوس 





«أعلى درجة في الجنة؛ء لا ينالها إلا رجل 
واحد. وأرجو أن أكون أناا عو . 

وفي رواية لأحمد: «الوسيلة درجة 
عند الله ليس فوقها درجة» فسلوا الله أن 
ا الوييلة 21 

ولا تعارض بين الأمرين ولا إشكال؛ 
أن الوسيلة كما فشرها الحديت أعلى 
درجات الجنة؛ أي أعلى درجات جنة 
الفردوس الثى أفبرننا يسؤالها» قال 
المناوي: #المسيلة أعلى درجات الجنة» 
وهي خاصة به ِل فهى أعلى الفردوس» 
وجمع بين الأحاديث بآن الفردؤس أعلى 
الجنة» وفيه درجات أعلاها الوسيلة» 
ولا مانع من انقسام الدرجة الواحدة إلى 
درجات بعضها أعلى من بعضل 1 

- المسألة السابعة: منزلة الفردوس 
من الجنات: 

تقدم فيما مضى بيان أن الفردوس 
(5) أخرجه بهذا السياق الترمذي (أبواب المناقب» رقم 

بوقال: هذا حديث غنريت» وإستاذه ليس 

بالقوي. 


وأصله غند مسلم (كتاب الصلاق رقم 84؟)2 

ولفظه: «سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة 
لا بغي ,إلا لعبد من عباد الله» وأرجو أن أكون 
أنا هوا. 

(5) أخرجه أحمد (7/ 4) [مؤسسة قرطبة]ء وقال 
الهيثمي: (فيه ابن لهيعةء وفيه ضعف). مجمع 
الزوائد )77/١(‏ [مكتبة القدسي]. لكن له طرق 
يتقوىابهاء كما في السلسلة الصحيحة (رقم 
الاة). 

(5) فيض القدير شرح الجامع الصغير (758/1) [المكتبة 
التجارية الكبرىء ط7505١ه]‏ 




















الفردوس 


اسم يطلق على جميع الجنة» وهو 
بالمعنى الأخص يطلق على درجة في 
الجنة هي أعلاها وأوسطهاء ولما كان 
عرش الرحمن هو سقفهاء وهو أعظم 
المخلوقات وأفضلها وأشرفها وأعلاها 
ذانًا وقدوّاة كانت جنة الفرذوس أعلى 
الجنان وأجلها وأشرفها وأنورها 
ولب 

- المسألة الثامنة: الفردوس مصدر 
أنهار الحنة: 

لقوله يل «إذا سألتم الله فسلوه 
الفردوسء. فإنه أوسط الجنة, وأعلى 
الجنة؛ وفوقه عرش الرحمن, ومنه تفجر 
أثهار االبحنة)7" . 


52 


ومعنى «تفنجر أنهاز الجنة»: 
وتُجرى أصول الأنهار الأربعة؛ من 
الماء» واللبن: والخمرء والعسل”". 

وقد جاء ذكر هذه الأنهار في قوله 
تعالى: «إتكل اه الى ود المنن فيا 


نكري 9 00 


ير ين مَل حَيرِ اين وأتبل من لبن لم يكير 
“8 باتعو عع 2 55 تح ا سكاس دم 
طعمةد وَأمكرٌ حمر لذو لِلشْرِبين وأنمثر من 


اد 

- المسألة التاسعة: الفردوس محضن 
الوادي الأفيح: 

هذا الوادي غير الأنهار الأربعة» 
)١(‏ انظر: الروح لابن القيم(55): [دار الكتب 

العلمية]» والفوائد له (71) [دار الكتب العلمية]. 


() تقدم تخريجه . 


(؟) انظر: تحفة الأحوذي (051/7). 


«#إسم]ة 6 





قال يَليِ:ْ «أتانى جبريل بمثل المرآة 
اليضاء قدها نكحة. سداد قلنت : يا 
جبريل: ما هذه؟ قال: هذه الجمعة 
جعلها الله عيدًا لك ولأمتك فأنتم قبل 
اليهود والنصارى» فيها ساعة لا يوافقها 
عبد يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه. 
قال: قلت: ما هذه النكتة السوداء؟ 
قال: هذا يوم القيامة تقوم في يوم 
الجمعة؛ ونحن ندعوه عندنا المزيد» 
قال: قلت ما يوم المزيد؟ قال: إن الله 
جعل في الجنة واديًا أفيح» وجعل فيه 
كثبانًا من المسك الأبيض. فإذا كان يوم 
الجمعة ينزل الله فيهء فوضعت فيه منابر 
من ذهب للأنبياءء وكراسي من در 
للشهداء. وينزلن الحور العين من 
الغرف. فحمدوا الله ومجدوه. قال: ثم 
يقول الله: اكسوا عباديء. فيّكسون. 
ويقول: أطعموا عبادي. فيُطعمونء 
ويقول: اسقوا عبادي. فيُسقون. ويقول: 
طيّبوا عبادي» فيطيبون. ثم يقول: ماذا 
تريدون؟ فيقولون: ربنا رضوانكء قال: 
يقول: رضيت عنكم. ثم يأمرهم 
فينطلقون. وتصعد الحور العين الغرف». 
وهي من زمردة خضراء ومن ياقوتة 


جر ]اكه ب 


(5) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (40) [دار ابن 
الأثيرء ط5]ء والبزار )18/١5(‏ [مكتبة العلوم 
والحكمء ط١]ء‏ وأبو يعلى في مستده (188/1) 
[داز المأمون للتراث: ط١]‏ واللفظ له والطبرانى 


فى الأوسط (15/15) [دار الحرمين]؛ وغيرهم» من 

















الفرق الضالة 


والشاهد منهء قوله كلِتةِ: «إن الله جعل 
في الجنة واديّا أفيح. وجعل فيه كثبانًا 
من المسك الأبيض؛: .وفى رواية 
الشافعي: قال: فإن رباك الخد في 
الفردوس واديًا أفيح فيه كثب مسك)”". 


فذكر الفوقوس بدل: |النجئة : 
5 الآثار: 

التشويقء بوإيثار الآخرة والكف عن 
الدنيا وأطماعهاء والحث على الطاعات 
والاجتهاد فى الاتصاف بصفات الواردين 
لها. 
الحكمة: 


قال الطيبي: «النكتة في الجمع بين 
الأعالى والأوسط أثنة آراة بأجدفها 


فإن وسط الشىء أفضله وخياره» وإنما 


- طرق عن أنس بن مالك ذقله 
وقال الهيثمي في المجمع أدار الفكرء 
ط 141ه]: «رواه البزار والطبراني في الأوسط 
بنحوهء» وأبو يعلى باختصارء ورجال أبي يعلى رجال 
الصحيح»؛ وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال 
الصحيح: غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان» وقد 
وثقه غير واحد وضعفه غيرهم'؛ وصحح إسناده 
البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (7/ 50) [دار 
الوطن». ط١]»‏ وقال الألباني في صحيح الترغيب 
والترهيب )11١/9(‏ [مكتبة المعارف» ط5]: «حسن 
لغيره؟ . 

)١(‏ مسند الشافعي ( ٠‏ [دار الكتب العلمية]» وضعٌف 
ابن تيمية إسناده» وأشار ابن القيم إلى أن للحديث 
طرقًا عديدة. انظر: الفتاوى التكبزى لابن تيمية (”/ 
) أدار الكتب العلمية]: تهذيب السئن لابن 
القيم (/1ة*)ء وزاد المعاد .)774/١(‏ 


الفرقة الناجية 


كان كذلك؛ لأن الأطراف يتسارع إليها 
الخلل؛ والأوساط محمية محفوظة)” . 
9 المصادر والمراجع 

. -«الفوائد». لابن القيم‎ ١ 

١‏ - «حادي الأرواح إلى بلاد 
الأفراح»» لابن القيم. 

كت المجموع الفتاوئ) (ج4)؛ لين 


4 «الروح». لابن القيم . 


8 الفرق الضالة 13 
يراجع مصطلح (الافتراق). 
© الفرقة الناجية 53 
2 التعريف لغْة: 
الفرقة من مادة (ف -ر_ق)» و«الفاء 
والراء والقاف أصيل صحيح يدل على 
تمييز وتزييل بين شيكين» والفرقان: 
كناب الله تعالى كَرّقَ به بين الحق 
والباطلء والفرقان: الصبحء سمي 
بذلك؛ لأنه به يُفرق بين الليل والنهار 0 
ويقال: قَرَقتٌ بين الشيكين أفرّق فَرْقًا 
وفرْقانّاء وفرّقت الشيء تفريقًا وتفرقة 
فانفرق وافترق وتفرق. 
والفِرّق: طائفة من الناسء» والفريق: 


(؟) تحفة الأحوذي (891/5). 
(*) مقاييس اللغة (5/ 597) [دار الجيل]. 














الفرقة الناجية 





الطائفة من الناس» وهم أكثر من الفِرّق» 
والقرقة: مصدر الافتراق7", 

والناجية من ماذة (ن اج - و)» 
يقال: نجا نجوًا ونجاء ونّجَاةً ونَجَايَة: 
خَلْضٌ. والناجية والنجأة: الناقة السريعة 
تنجو بمن يركبهاء والنجوّ والنْبّاة: 
المكان المرتفع الذي تظن أنه نجاؤك2 
لا يعلوة السيل 7 
التعريف شرعًا: 

الفرقة الناجية: هى التى تسير على مأ 
كان عليه النبى يَلَهِ وأصحابه» فليس لهم 
متبوع يتعصبر ن له إلا رسول الله كلل 
وأعظمهم تمييرًا بين صحيحها وسقيمهاء 
وأكثرهم معرفة بمعانيهاء وأشدهم اتباعًا 
لها اتضديقاا :وعملة , 


4 العلاقة بينالمعنىاللغفوي 
والشرعي: 
المعنى اللغوي عام؛ والمعنى الشرعي 
خصّه بأهل السّنّةَ والجماعة» المتمسّكون 
بالكثاب. والسنّة. 


)١(‏ ينظر: تهذيب اللغة(97/9)[دار إحياء التراث 
العربي» 47١‏ اهناء والصحاح )١171//5(‏ [دار إحياء 
التراث العربي. ط١ء‏ 9١5١ه]ء‏ والقاموس المحيط 
091/6 أدار الكتب العلمية» ظ(ء 418١ه].‏ 

(؟) ينظر: الصحاح للجوهري 2)١1985/05(‏ وتهذيب 
اللغة »)١75 /١1١(‏ والقاموس المحيط (487/4). 

() ينظر: مجموع الفتاوى (00147//5 والدين الخالص 
للقنوجئ (54/9) [ذار الكتبٍ العلمية؛ طاء 
اه 





ع3 امداق 


الفرقة الناجية 





سبب التسمية: 

هذا الاسم مأخوذ من إخبار النبي كَل 
- لما ذكر أن أمعه ميعفعرق إلى قلات 
وسبعين فرقة ‏ أن فرقة واحدة من بين 
تلك الفرق هي الناجية» فهي لتمسكها 
بالسّنّة نجت من النفيلال. فى الدثيا؛ 
وستنجو من النار في الآخرة. 
الأسماء اللأخرى: 

أهل السِّنْة والجماعة» الجماعة: 
السلف. أهل الحديثء أهل الأثرء 
السواد الأعظم. الطائفة المنصورة. 


© الحكم: 

يجب التزام منهج الفرقة الناجية» 
وسلوك سبيلهاء والتصديق بوجودها. 
5 الأدلة: 

عن معاوية بن أبي سفيان ؤَيِن قال: 
ألا إن رسول الله كل قام فينا فقال: «ألا 
إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا 
على ثنتين وسبعين ملة؛ء وإن هذه الملة 
ستفترق على ثلاث وسبعين. ثنتان 
وسبعون في النار وواحدة في الجنة. وهي 


الجماعة200. فأخير أن هناك فرقة. نااجية 


(4) أخرجه أبنو ذاوة (كتاب. الست 81ه4): وأخمد 
)١154/16(‏ [مؤسسة الرسالةء ط١]؛‏ والدارمي 
(كتاب السيرء رقم 27557٠‏ وابن أبي عاصم في 
آللَمثّة (6/5:/1 [المكعب الإسلامي؟. طا]). وحسّدة 
الحافظ ابن حجر في تخريج أبحاديت الكشاف 


(77): وصحح ابن تيمية المتنّ في مجموع الفتاوى 
(7/ 545)» وله عدة شواهد أشار إليها الألباتي في - 














الفرقة الناجية 





فن بين هذه الفرق الثلاث وسبعين. 

وفي رواية للترمذي: قال: «وتفترق 
أمتي على ثلاث وسبعين ملة» كلهم في 
النار إلا ملة واحدة». قالوا: ومن هى يا 
سول اله فال تنا أناعئليه 
وأصحابي)7" . 


3 أقوال أهل العلم: 

ساق الخطيب البغدادي بسنده عن 
الإمام أاحمد - وذكر حديث النبي له : 
«تفترق الأمة على نيف وسبعين فرقة. 
كلها في النار إلا فرقة» ‏ فقال: «إن لم 
يكونوا أصحاب الحديث» فلا أدري من 
هون"''. ومراده بأهل الحديث: أهل 
السْنَّة والجماعة:. 

قال ابن تيمية: «وفيهم الصدّيقون» 
وا 3 لشتيهداف والصالحون» و منهم أعلام 
الهدى, ومصابيح الدجى ؛ أولو المناقب 
المأثورة؛ والفضائل المذكورة» وفيهم 
الأبيدال» وفيهم أئمة الدين» الذين أجمع 
المسلمون على هدايتهم ودرايتهم» وهم 
الطائفة المفضووة0. 

وقال الصنعاني: كل فرقة تزعم أنها 
- السلسلة الصحيحة /١(‏ 400) [مكتبة المعارف» ط١].‏ 
)١(‏ أخرجه الترمذي (أبواب الإيمان. رقم :)574١‏ 

والحاكم (كتاب العلمء رقم 444)» وحسته الألباني 

فى صحيح سين العرمذي (2074/5 رقم 0 

[المكتب الإسلامي» ط 02١‏ 08١5١ه].‏ 
(5) شرق أصحابٍ الحديث(70):[دار إحياء السئة]. 
(7) العقيدة الؤاسطية بشرح هراس )15١(‏ [دار الهجرة» 

ط"اء 6١5١اه].‏ 


الفرقة الناجية 





الفرقة الناجية» ثم قد تُقيم بعض الفِرّق 
على دعواها برهانا أوهى من بيت 
العنكبوت. 

وبالجملة : 

فكل بذعي وصلا لالبالى 

وليلى لآ تقرلهم بذاقا 

وكان الأحسن بالناظر فى الحديث أن 
يكنقى بالتقسير النبوق لعلك. القرقة» ققد 
كفاء وله معلّم الشرائع الهادي إلى كل 
خير وي المؤنة» وعيّن له الفرقة 
لناجية» بأنها: من كان على ما هو 
عليه يَلِِ وأصحابه» وقد عرف بحمد الله 
من له أدنى همة في الدين ما كان عليه 
لنبى قله وأصحاية)؟ , 

وقال عبد الرحمن بن حسن: «الفرقة 
لناجية من الثلاث والسبعين» هي التي 
تمسكت بكتات الله وسئّة رسوله كله: 
وعملوا بما في كتاب الله وأخلصوا له 


العبادة» واتبعوا رسوله , 





المسائل المتعلقة: 

- لين كل الفرق اللقشين والسبعين 
خارجة عن الملة: 

فهم لا يزالون من أهل الإسلام» لم 
يخرجوا منه إلى الكفر: فالنبي كَل لم 
يخرجهم من الإسلام؛ بل جعلهم من 
(:) حديث اقتراق الأمة (8لا: 78) [دار العاصمة. 

طكف 6١4١اه].‏ 


(2) الدرر السنية )5:7/١١(‏ [طت. 5417١اه].‏ وينظر: 
لحطارتة). 




















الفرقة الناجية 





أمته ‏ أمة الإجابة ‏ وقال: «كلها في 
النار؛ ولم يقل: إنهم مخلدون في النار» 
فهو وعيد في حقهم كسائر نصوص 
الوعيد الواردة في مرتكبي بعض الكبائر» 
كقوله كَلِِ في حديث ابن عباس ذه : 
«كل مصوّر في النار يجعل له بكل صورة 
صوّرها نفسًا فتعذبه في جهنم)”"', ولم 
يقل أحد من أهل السّنّة: إن المصور 
خارج من ملة الإسلام بمقتضى هذا 
الحديث. 

ومن باب أولى عدم الحكم على معين 
ممن التسب. لفرقة من هذه الفرق بالكقرء 
ما لم يقع في مكفرء وتتوفر فيه شروط 
التكفير» وتنتفي عنه موانعه. 

قال ابن تيمية: الاومن قال: إن الكتثين 
وسبعين نقرقة كل واد مهدع يككفر تقيا 
ينقل عن الملة» فقد خالف الكثاب 
والسّنَّة وإجماع الصحابة ‏ رضوان الله 
عليهم أجمعين ‏ بل وإجماع الأئمة 
الأربعة وغير الأربعةء فليس اقيهم .من كفر 
كل واحد امن العنتين .وسبعين 'فرقة: وإدما 
يكمّْر بعضهم بعضًا ببعض المقالات)”© 

وقال أيضًا: ١ما‏ من فرقة إلا وفيها 
خلق كثير ليسوا كفارّاء بل مؤمنين» فيهم 
ضلال وذنب» يستحقون به الوعيد» كما 
يستحقه عصاة المؤمنين» والنبي يل لم 
يخرجهم من الإسلام» بل جعلهم من 
)١(‏ أخرجه مسلم (كتاب اللياس والزينة» رقم .)51١١‏ 
)2( مجموع الفتاوى (/1//1١؟7).‏ 


ارك الفرقة الناجية 


أمتهء ولم يقل: إنهم يخلدون في النارء 
فهذا أصل عظيم ينبغي مراعاته» فإن كثيرًا 
من المتحسمين إلى الشلثة فيه بدخةا من 
جنس بدع الرافضة والخوارج؛ وأصحاب 
الرسول يِل - علي ابن أبي طالب وغيره - 
لم يكفّروا الخوارج الذين قاتلوهم""”" . 

وقال: «وليس قوله: «اثنتان وسبعون 
في النارء وواحدة في الجنة» بأعظم 
من قوله تعالى: إن ادن يَأكُُونَ 

4 . 

[التساء]ء وقوله: «وَمن يَْحَلُ دَلِكَ 
ونا تلك شزق قنيد ثلا قحضة 
َلك عَلَ أَسَّه يَسِيرًا 4©9* [النساء] 
وأمثال ذلك من النصوص الصريحة 
بدخول من فعل ذلك النار»» 

وجدير بالتنبيه هنا: أن هذه الفرق 
ليست على درجة واحدة. بل هم 
متفاوتون؛ كما أن من الفرق من صرح 
أئمة الإسلام بكفرهم؛ بل نص بعضهم 
على أنهم خارجون عن الفرق الثنتين 
والسبعين» كالجهمية مثلاء لكونهم قالوا 
بمقالات توجب ذلك. 


2 المصادر والمراجع: 
١‏ «شبرق أصحاب الحديت»» 
للخطيب البغدادي. 


(1) منهاج الشْنّه (141/4) [جامعة الإعامء ط1]. 
(5) منهاج السُنّه (/49). 











الفسق 


 "‏ «العقيدة الواسطية»» لابن تيمية 
[بشرح هراس]. 

الحديث افتراق الأمة»» للصنعاني. 

5 - «المباحث العقدية فى حديث 
افتراق الأمم»؛ لأحمد سردار مسد مهر 
الدين شيخ . 

«درء التعارض»2 لابن تيمية. 

5 -«فضل علم السلف على 
الخلف». لابن رجب. 

/ا - «التحف في مذاهب السلف»» 
للشوكاني. 

6 الوامع الأنوار» للسفاريني. 

4 «وسطية أهل السَّنَّة بين الفرق»» 
لمحمد باكريم. 


الفسق 13 

التعريف لغةّ: 

الفسق: هو الخروج عن الطاعة» 
وأصله: خروج الشّيء من الشَّيء على 
وجه الفسادء ومنه قولهم: فسق الرّطب: 
إذا خرج عن قشره. وتسمى الفأرة: 
الفويسقة؛ لخروجها من جحرها على 
العامن. وقشق: حجان وهال فسن 
طاعَةٍ الله ويْنْ. والتفسيق ضدٌ التعديل» 
يقال: فسّقه الحاكم؛ أ حكم بفسقه» 
وفسق فسوقًا؛ أي: فجر فجورًا"" . 


(١)انظر:‏ تهذيب اللغة )"١5/4(‏ [دار إحياء التراث 
العربي: طاء ١١٠1م]ء‏ ومقاييس اللغة (9:7/4) 


#نننناه 


© التعريف شرهًا: 

الفسق: هو الخروج من طاعة الله كيْقء 
فقد يقع على من خرج بكفر وعلى من 
خرج بعصيان 
© الأسماءالأخرى: 

الفجورء العصيانء الطغيان» الجور. 


2 الحكم: 

يجب على المسلم أن يحذر من 
الخروج عن طاعة الله ويبتعد عن 
الوقوع في الفسقء؛ ويجتنب فعل 
المنكرات والمعاصي؛ لثلا يكون من 
الفاسقين الموعودين بالعذاب يوم 
القيامة . 

ويجب كذلك على المسلم الذي يريد 
لنفسه النجاة أن لا يتعجل في إصدار 
الحكم على أحد من المسلمين بالفسق» 
خاصة إذا افتقر إلى الحجة والبيّئنة؛ لأن 
عاقبة هذا الأمر وخيمة» يقول النبي كل: 
«لا يرمي رجل رجلا بالفسوق, ولا يرميه 
بالكفرء إلا ارتدت عليهء إن لم يكن 
صاحبه كذلك)”” . 
9 الحقيقة: 

اللفسق اسم عام يشمل الكفرةء 

[دار الفكرء 11944١ه]؛‏ وتاج العروس (107/57- 

04 [وزارة الإعلام» الكويت» ط 08١5١ه].‏ 
(؟) المحرر الوجيز (١/؟7١١)‏ [دار الكتب العلمية؛ ط١].‏ 


(*) أخرجه البخاري (كتاب الأدب» رقم )1١048‏ واللفظ 
له؛ ومسلم (كتاب الإيمان» رقم .)1١‏ 








الفسق 

والكبائرء وبقية المعاصي. وهو في 
حقيقته: ميل عن القصدء وانحرافٌ عن 
الاستقامة”'". ويأتي في الشرع بمعان 
عدة» ويستحق وصف الفسق: قّ من 
نسي حقَّ الله تعالى وأضاع ازابرةه قال 
تعباالي: ورلا تَكونوأ كَلدِينَ ذ 
ضف ع لد وُلَقِكَ هم الْعَسِمُونَ ©»* 
[الحشر]. 


سوأ أله 


الأدلة: 

قال الله تعالى: ب َرَلَآ إِيّْكَ 
ءَاينتٍ بت وَمَا يكم يهَآ إلا الْسَسِفْونَ 
”7 [البقرةاء وقال تعالى: ولا كيبا 


سك ولا ليا بِالأَلْقَب ينس ألأتمُ 


4 سود 


الْتَسُوقٌ بَعَدَ الْإيِمن» [الحجرات: 0]1١‏ 
قال تعالى: وأنتن كذ ْنا مه 


لع ع يج 


] ]له : د الستوون © آم أدبن 6 وَعيِلواً 


أصَلِحَكِ 0 التأرن نل يما ما كنأ 
يحَمَلنَ (© فنا اَن سسَقُوا أي التاذي 
[السجد ل 


ومن السّنّةَ حديث عائشة ونا قال- 
سمعت رسول الله َكِيِ يقول: الأربع كلهن 
فاسق. يقتلن في الحل والحرم: الحدأة 
والغراب» والفأرة» والكلب العقور)57 
قال: «سباب المسلم فسوقء. وقتاله 
(١)تفسير‏ الظبريٍ )191/١5(‏ [دار هجر؛ه ط١].‏ 


(؟) أخرجه البخاري (كتاب الحج؛ رقم 1819)غ ومسلم 
(كتاب الحجء رقم 158١١)ء‏ واللفظ له. 


*#إلكتك]#ه 


نا 

وعن أبي ذر وُه أنه سمع النبي كَل 
يقول: «لا يرمي رجل رجلا بالفسوق» 
ولا يرميه بالكفرء إلا ارتدت عليه؛ إن لم 
يكن صاحبه كذلك)). 


© أقوال أهل العلم: 

قال ابن تيميّة كُثَنْهُ: «إنَّ الفسق يكون 
تارة بترك الفرائض» وتارةً بفعل 
المحرّمات)2©0 

وقال أيضًا: «لفظ المعصية والفسوق 
والكفرء إذا أطلقت المعصية لله ورسوله 
دخل فيها الكفر والقموق ١‏ كقوله: موس 
يحص أله وَرَسُولَهه فَإِنَّ له مَارَ جَهَئَمَ حَدِينَ 
فآ بدا © © [الجن]» وقال تعالى: 
«وَيَلكَ عد جَحَدُواْ بيت رَيَِمْ وَعَصَوَأ 
رشلة: وَتَبَعوًا أََرّ شٍِ جَبَارٍ عَنِدٍ ©» 
6 


[هود]» 

وقال اين حجر نه (الفسيق هو 
الخروج عن طاعة الله ورسولهء وهو في 
عُرف الشرع أشد من الا قال الله 
تعالى: وود لم الكت ولوق 
وَألْعصَيَان 4 [الحجرات: 3 


() أخرجه البخاري (كتاب الإيمان؛ رقم /5))؛ ومسلم 


(كتاب الإيمان» رقم 54) 

(؟) تقدم تخريجه. 

(5) مجموع الفتاوى لابن تيمية (/ا/ ١51؟)‏ [مجمع الملك 
قهد لطباعة المصحف» ”7١5١ه].‏ 

(5) المصدر السايق (589/19). 

(7) فتح الباري (١/؟7١١)‏ [دار المعرفة: ط174١ه]:‏ 














الفسق 


وقال الألوسي كدْنْهُ: «الفسى وهو 
شرعًا: خروج العقلاء عن الطاعة؛ 
فيضمل اللكشر وفوقه من القبيرة 
والتصغيرة. والخعض فى الغرف 
والاستعمال بارتكاب الكبيرة» فلا يطلق 
على ارتكاب الآخرين إلا نادرًا 
0 
الأقسام: 

الفسق ينقسم إلى قسمين: 

القسم الأول: فسق يخرج عن 
الإسلام» كفسق إبليس» الذي قال الله 
تعالى عنه: وطْسَقَ عَن أثر يَيد» 
[الكتهيف: 65٠‏ ؤكان ذلك الفسق منه 
كفرّاء وقال الله تعالى: وما ألَذِنَ مَسَقُوا 
وهم التاذ4 [السجدة: 29٠‏ يريد الكفار» 
دل على ذلك قوله: 5 اع 5 حرو 
أمثلا بن تيد آم خلا قد 
ألثَارٍ لّى 561 بو 26 ©4 
[السجدة] . 

القسم الثاني: الفسق الذي لا يخرج 
من الملة؛ وهو على قسمين: 

١‏ فسق الاعتقاد: كفسق أهل البدع 
الذين ينفون كثيرًا مما أثبت الله ورسوله» 
جهلا وتأويلاء وتقليدًا للشيوخ» ويثبتون 
ما لم يثبته الله ورسوله”". 

)١(‏ روح المعاني (١/؟1١1)‏ [دار الكتب العلمية» طاء 


16ؤاه]. 
)١(‏ انظر: مدارج السالكين (739/1). 


تتا 


الفسق 


والفسق أعم من البدعة» حيث يطلق 
الفسق على البدعة وغيرها؛ ولذا قال ابن 
الصلاح كدَنْهُ: «كل مبتدع فاسق وليس 
كل فاسق مبتدعًاء» والمراد: المبتدع 
الذي لا تخرجه بدعته عن الإسلام؛ 
وهذا لأن البدعة فساد في العقيدة في 
أصل من أصول الدين» والفسق قد يكون 
فسادًا في العمل مع سلامة العقيدة»7". 

#ادقسق العمل: «#القلف: وقد 
سمّى الله القاذف من المسلمين فاسقّاء 
ولم يخرجه من الإسلامء قال الله: 
دوه تَمِينَ جَلدَةٌ ولا تقبلوا لح سَبَندَة بدا 
ولك هُمُ القَسِمُنَ ()4 [النور]» © . 

وفسق العمل أمثلته كثيرة؛ وإطلاقاته 
متعددة.؛ كما جاء ذلك فى النصوص 
الشرعية؛ وآثار أهل العيليو» ولعل ما 
يضبط ذلك ما قاله النووي «وأما 
الفسق فيحصل بارتكاب الكبيرة»؛ أو 
الإضراان على الفسغينة]27. 
© المسائل المتعلقة: 

- ما يروى عن الحسن من تسمية 
الفاسق مناققًا : 

الحسن البصري ككَنْهُ لم يقل ما خرج 
(1) فتاوى ابن الصلاح (115) [مكتية العلوم والحكمء 

طى لا٠5١اه].‏ 
(؟) تعظيم قدر الصلاة (213/5) [مكتبة الدار» طاء 


14اه]. 
(5) غتاوى النووي (1751). 














الفسق 


به عن الجماعة» لكبة سمّى الفاسَقٌ 
منافقّاء وقصد الفاسق الذي فيه إيمان 
التفاق الأصغر: وهو 
النفاق العملي الذي لا يُخرج من 
الإسلام. فإطلاقه كدّنْهُ لفظ النفاق على 
الفاسق هو بهذا الاععبااة . 


وفيه نفاق؛ أي: 


مذهب المخالفين: 

خالفت المرجئة والوعيدية (وهم 
الخوارج والمعتزلة) أهلّ السّنّهَ والجماعة 
في منسألة التفاسيق اللملي”؟. فنذ 
الوعيدي إلى اقول بكثيرافاسق الملي» 
بين المترلتين» وقالت بتخليده في النار 
م القيامة؛ أما الخوارج فقالت: هو 

فر في الدنيا والآخرة. وأما المرجئة 

ققد ذهبت. إلى أنه كامل الايماة3 . 
© الرد عليهم: 

يقال لهم: إن مرتكب الكبيرة مع أنه 
فاسق بكبيرته. إلا أنه لا يخرج من 
الإيمان بالكلية» فيمكن اجتماع الإيمان 


.)١40/11( )5154 237 انظر: مجموع الفتاوى (/ا/‎ )١( 

(؟) وهو من وقع في موجبات الفسق الأصغر غير 
المكثر. 

(؟) انظر: غاية المرام في علم الكلام للآمدي (15) 
[المجلس الأعلى للشئون الإسلامية» القاهرة]ء 
وشرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار (3350» 
/1917) [مكتبة وهبة. ط”ء 517١ه]ء‏ والفصل فى 
الملل والنحل لابن حزم (188/7) [دار اللشعركةج 
ط. 95١اه]ء‏ وأصول الدين للبغداذي (549؟) 
[مطبعة الدولة؛ إستانبول» 7451١ه].‏ وانظر أيضًا: 
مجموع الفتاوى (448/117). 


الفسق 





مع الفسق الأصغر ‏ كما هو مقرر 
عندهم. ومن ّم فهو مؤمن بإيمانه فاسق 
يكبيرقفة وأمرة إلى الل تغالى» إن.شاء 
غفر له برحمتهة» وإن شاء عذيه يعدله. 
ومآله إلى الجنة فيما بعد؛ على هذا دلّت 
نصوص الكتاب والسّنّةَ أجمع عليه سلف 
الأ 


المصادر والمراجع 
١-«الإيمان‏ عند السلف وعلاقته 
بالعمل وكشف شبهات المعاصرين" 
(ج١):‏ لمحمد آل خضير. 
- «الإيمان: حقيقته ‏ خوارمه ‏ 
نواقضه عند أهل السَّئَّة والجماعةا, 
لعبد الله الأثري. 
«الدرر السنية ف 
ص 0 


في الأجوبة النجدية 


5 -«الزواجر عن اقتراف الكبائرا» 
لابن حجر الهيتمي . 

8 «الفسق وأحكامه عند أهل الْسَنَّة 
والمخالفين»» لريما بنت مقرن الشيخ . 

5 #الفسق والتفاقة» لعبد العزيز 
العبد اللطيف. 

5 المجموع الفتاوى») ج07 م 


ثيمية . 


«المحرر الوجيزا (ج١).:‏ لابن 
عطية . 


(5) انظر: مجموع الفتاوى (75/ ١181‏ - 187). 











الفطر 


4 - «مدارج السالكين» (ج١ك).‏ 
لابن القيم. 

٠‏ -«نواقض الإيمان الاعتقادية»» 
لمحمد الوهيبي. 


8 القطر © 
يزاجم مسطلح (القاطر. 


الأشباءء وهو فاظر السماوات 
والأرض» والفظرة التي طبعت عليها 
الخليقة من الدين» فَطرهم الله على 
معرفته بربوبيته» وانفطر الثوب وتَقَطر؛ 
3 انشقء وتَقُطرت الجبال والأرض: 


١ 
23 انصدعت»”‎ 


وقال الجوهري: «والفظرة بالكسر: 
الخلقة» وقد قَطره يفطره بالضم فطدًا؛ 
أي: خلقه. والفّظر أيضًا: الشق» يقال: 
قَطرته فانفطرء وتفَظر الشيء: تشقق» 
والفّظر: الابتداء والاختراع» قال ابن 
عباس ذل : كنت لا أفرق :ما فاطر 
السماوات حتى أتاني أعرابيان يختصمان 
فى بثر فقال أحدهما: أنا فطرتها؛ أي: 


)١(‏ العين (518/19) [مكتبة الهلال]. 


للخفال: 


أنا ا 1 


وعلى هذا فلفظ (فطر) يدور معناه 
على القنى واللاعداء والخلق. 
التعريف شرهًا: 

القول الراجح في تعريف الفطرة أنها 
الإسلام» وليس معنى هذا أن الإنسان 
لما يولد يعرف الإسلام بتفاصيله؛ بل 
الفطرة هي القوة العلمية التي تقتضي 
بذاتها الإسلام ما لم يمنعها مانع» وهي 
السلامة من الاعتقادات الباطلة والقبول 
للعقاقد الصحية*؟ . بوالقول يأن الفطرة 
هي الإسلام هو قول عامة السلف”'. 


© العلاقة بينالمعنىاللغوي 
والشرعي: 
معنى الفطرة في اللغة يدل على الخلق 


(؟) أخرجه الطبري في تفسيره )185/١١(‏ [مؤسسة 
الرسالة؛ وولا. ايان وفي سنده ضعف. 
وهو عند البيققى قي الأسماء والصفات )078/١(‏ 
[مكتبة السوادي» ظ١]ء‏ وفيه: «أنا قطرتها؛ يزيد؛ 
استحدثت حفرها؟. 

(7) الصحاح (781/15) [دار العلم للملايين» ط"]. 
وانظر: العين (411//1: 518)غ ولسان العرب (8/ 
ده 38) [دار صادر]ء والمصباح المثير (41/5/5؛ 
لالاء) [دار القلم]. 

(؛:) انظر: مجموع الفتاوى (4/ 145 - 147) [مكتبة 
النهضة الحديثئقء 84٠5١ه].‏ 

(5) انظر: التمهيد لاين عبد البر (75/18) [وزارة عموم 
الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب»: /ا74اهاء 
ودرء التعارض (777/8) [مكتبة ابن تيمية]ء وشفاء 
العليل (5180) [مكتية الرياض الحديثة» ط١اء»‏ 
17ه]ء وأحكام أهل الذمة (؟/58) [دار العلم 
للملايين: ط“اء 1987م]ء وفتح الباري (5148/75) 
[دار الفكر]. 








الفطرة 


وابتداء الشيىءه والمعنى الشرعي يدل 
على علق الناس على وضع معين غر 
الإسلامء والقبول للعقائد الصحيحة . 

4 الأدلة: 

أدلة القول بأن الفطرة هي الإسلام 
كثيرة ؛ منها(؟ : , 

١‏ - حديث أبى هريرة ونه قال: قال 
النبي كلِ: «ما من مولود إلا يولد على 
الفطرة» فأبواه يهوّدانه, أو ينصّرانه» أو 
يمجّسانه. كما تنتج البهيمة بهيمة 
جمعاء. هل تحسون فيها من جدعاء. ثم 
يقول أبو هريرة 4 : لفِطَرَتَ أل أي 
قر النَّاس عَليَّ© الآية [الروم])!" 
وذكروا عن عكرمة» ومجاهد» والحسن» 
وإبراهيمء» والضحاك» وقتادة» في 
حول الله قك: «افطرت الله الى قطر 


- ع سر زا 


ألنّاس عَلب» [الروم: 1*0 قالوا: 
فطرة اللهء دين الله الإسلام. 

"- قول النبى يَ8ه: حمس من 
الفطرة»” '' ؛ يعني: فطرة الإسلام. 

“ - ألفاظ الحديث التي في الصحيح 
مثل قوله: «على الملة». و«اعلى هذه 
المل © , 


(1) انظر: التمهيد لابن عبد البر (8١91/1)؛‏ ودرء 
التعارض (71//8” - .)70/1١‏ وشفاء العليل (186). 

(؟) أخرجه البخاري (كتابٍ الجنائزء رقم :)١598‏ 
ومسلم (كتاب القدرء رقم 0784. 

(؟) أخرجه البخاري (كتاب اللباس» رقم 0889)» 
ومسلم (كتاب الطهارة» رقم /7391). 

(؟) الروايتان أخرجهما مسلم (كتاب القدرء رقم 1588). 


عفد 


القفطرة 


5 - قوله يي في حديث عياض بن 
حمار ونه : «خلقت عبادي حنفاء 
كلهم" . 
© أقوال أهل العلم: 

اختلف العلماء في معنى الفطرة على 
عذة أقوال» وقند سبق ذكر القنول 
الراجح» ومن هذه الأقوال: 

القول الأول: أن الفطرة هي الإقرار 
بمعرفة الله تعالينء وزهي العهد الذي 
أخذه عليهم في أصلاب آبائهم » تحبن 
مسح ظهر آدم فأخرج من ذريته إلى يوم 
القيامة أمثال الذرء وأشهدهم على 
أنفسهم : ألست بربكم» قالوا بلى» فليس 
أحد إلا وهو يقر بأن له صانعًا ومدبرًا 
وإن ماه بغير اسمه» قال كيل : وكين 
اله قن له بتو أنه [الزخرف: 
40] فكل مولود يولد على ذلك 
الو 1 لقا 

القول الثاني: أن الله فطرهم على 
الآنكار والمعرفة»: وعلى اتكفر 

.72ع0 
والإيمان ‏ . 


(0) جزء من حديث أخرجه مسلم (كتاب الجئة وصفة 


نعيمها وأهلهاء رقم 5856). 

() انظر: تأويل مختلف الحديث (7/ا 160) [مؤسسة 
الكتب الثقافية: ط١]ء‏ والتمهيد لابن عبد البر /١4(‏ 
:)9١‏ ودرء التعارض 2)7"5٠  59/8(‏ شفاء 
العليل (*187) 

(0) انظر: التمهيد لابن عيد البر (2)88/18 وشفاء 
العليل (198): أحكام أهل الذمة (5/ هلاه - 
كلاة). 











الفطرة 





الفطرة 





القول الثالث: أن الفطرة هي الإسلام 
لكنها خاصة بالمؤمنين؛ لأنه لو فطر 
الناس جميعًا على الإسلام لما كفر أحد 
منهمء وهذا خلاف ما دلت عليه 
التصوص من أنه وك خلق أقوامًاا للثار: 
وأن غلام الخضر طبع كافرًا”" . 

القول الرابع: أن الفطرة هي الخلقة 
التي خلق عليها المولود؛ من المعرفة 
بربه» فكأنه قال: كل مولود يولد على 
خلقة يعرف بها ربه»ء إذا بلغ مبلغ 
الهعرفة» يريك. خلقة مخالقة لجلقة 
البهائم» التي لا تصل بخلقتها إلى 
معرفة ذلك» ومثل هذا القول من قال: 
لمراد بالفطرة» أن كل مولود يولد على 
لسلامة خلقة» وطبعًاء وبنية» ليس 
معها كفر ولا إيمان» ولا معرفة ولا 
إنكار» ثم يعتقد الكفر أو الإيمان بعد 
لبلوغ 7 , 

القول الخامس : الفطرة؛ يعنى: البدأة 
لعي ابعدأهم عليهاء من أنه ابتدأهم 
للحياة والموت؛. والسعادة والشقاءء 
وإلى ما يصيرون إليه عند البلوغ من 
قبولهم عن آبائهم اعتقادهه”" . 





(١)انظر:‏ تفسير القرطبى )15/1١5(‏ [دار الكاتب 
العينى: اناهن 70 

(5) انظر: التمهيد لابن عبد البر »)7/١- 54/١14(‏ ودرء 
التعارض (8/؟45): وشفاء العليل (518-1789)»: 
وأحكام أهل الذمة  578/1(‏ 0184). 

(©) انظر: التمهيد :)7/8/1١8(‏ درء التعارض (//78571)؛ 
وشقاء العليل (7585): أحكام أهل الذمة (959/5). 


المسائل المتعلقة: 

دليل الفطرة: 

الفطرة دليل من أدلة التوحيد التي 
غرسها الله وي في بني آدم وخلقهم 
عليهاء فهي توجه العبد إلى إفراد 
الرب 4# بالريوبية والألرهية: إلا أن 
هذه الفطرة قد تتغير بما يؤثر عليها من 
التنشئة على الشرك» وما يحيظ بها من 
الشبهات والشهوات . 
مذهب المخالفين: 

ذهب المعتزلة ونحوهم من المتكلمين 
إلى أنه لم يولد أحد على الإسلام أصلاء 
ولا جعل الله أحدًا مسلمّاولا كافرّاء 
ولكن هذا أحدث لنفسه الكفرء وهذا 
أحدث لنفسه الإسلام؛ بلا نزاع بين 
القدرية» ولكن هو دعاهما إلى الإسلام» 
وأزاح علتهماء وأعطاهما قدرة معمائلة 
فيهماء تصلح للإيمان والكفر» ولم يختص 
المؤمن بسبب يقتضي حصول الإيمان» فإن 
ذلك عندهم غير مقدور» ولو كان مقدورًا 
لكان ظلمّاء وهذا قول عامة المعتزلة. 

الثاني: أنهم يقولون: إن معرفة الله لا 
تحصل إلا بالنظر المشروط بالعقل» 
فيستحيل أن تكون المعرفة عندهم 
ضرورية» أو تكون من فعل الله ويق!*'. 
الرد عليهم: 

يرد عليهم بحديث الفظرة السابق» 


(5) انظر: درء التعارض (77/8/8). شفاء العليل (/58). 




















م 


وهو قوله يَدةِ: «ما من مولود إلا يولد 
على الفطرة» فأبواه يهوّدانه» أو ينصّرانه» 
أو يمسساتة .4 والروايات التي 
فحت فعناة . 


فيقال لهم أنتم تقولون إنه لا يقدر 
لا الله ولا أحد من مخلوقاته على أن 
يجعلهما يهوديين» أو نصرانيين» أو 
مجوسيين» بل هما فَعَلا بأنفسهما ذلك 
بلا قدرة من ب انر وهدبثت 
الفطرة يبطل قولكم. ويبين أثر 
الفطرة هي الإسلام. 

وأهل السُّنّةَ متفقوت على أن غير الله 
قلب أحدء فقد اتفقت الأمة على أن 
المراد في حديث الفطرة دعوة الأبوين 
ابنهما إلى عقيدتهماء وتربيتهما عليه 
ونحو ذلك مما يفعل المعلم؛ والمربي 
مع من يعلمه ويربيهة» وذكر الأبوين يشام 
على لقا 

وأما قولهم: إن معرفة الله لا تحصل 
إلا بالنظر المشروط بالعقل» فهو قول 
)١(‏ سبق تخريجه. 
(1) سبق تخريجه. 


(*) انظر: درء تعارض العقل والنقل (90/94/8). 
(8) انظر: المرجع السابق (0709/4). 


الفظرة 





لا دليل عليه من النقل أو العقل» بل 
الأدلة الشرعية السابقة تبطله» والنظر 
المقصود هو النظر فى طريقة الأعراض» 
والفركيي» وتحصر بالك سن (الطيق 
المبتدعة وهو طريق باطل» غير موصل 
للمقصود. فالرسول يلِ لم يأمر أحدًا 
بهذه الطرق. ولا علق إيمانه» ومعرفته 
بالله» بهذه الطرقء. بل القرآن وصف 
بالعلم. والإيمان» من لم يسلك هذه 
الطرق» ولما ابتدع بعض هذه الطرق 
من ابتدعهاء أنكر ذلك سلف الأمة 
وأتمتهاء ووسموا هؤلاء بالبدعة 
والضلذلة0, 
5 المصادر والمراجع: 

١‏ «أحكام أهل الذمة) (ج5)» لابن 
القيم . 

” - «الألفاظ والمضطللحات المتعلفة 
بتوحيد الربوبية؛ جمع ودراسة»» لآمال 
العمرؤ الإرسالة د كتورزاه]. 

 "“‏ «اإيثار الحق على الخلق»2» لابن 
الوزير. 

5 «التمهيد) (ج8١)»:‏ لابن عبد البر. 

ه «جامع البيان' (ج١5):‏ لابن 
جرير الطبري. 

5 ادرء تعارض العقل والنقلا) 


(5) انظر: المرجع السابق )١1/8(‏ بتصرف. 




















الفقه الأكبر 


«شفاء العليل»» لابن القيم . 
8 «العقيدة والفطرة في الإسلاماء 


لصابر طعيمة. 
4 «الفطرة: حقيقتها ومذاهب الناس 
فيها»» لعلي القرني. 


٠‏ -(الفطرة والعقيدة الإسلامية»)؛ 
لحافظ الجعبري» [رسالة ماجستير]. 





9 الفقه الأكبر 
يراجع مصطلح (العقيدة) . 


8 الفناء 83 


© التعريف لغةٌ: 
قال الخليل: «الفّناء نقيض البقاء» 
والفعل قَنِيَ يَفْنى قَنَاء فهو فانء والفناء: 
سعة أمام الدار)20. 
وقال الأزهري: «قَنِىَ الرجل يفنى؛ 
إذا هَرِمِ وأشرف على الموت)7'. 
فالفناء هو الاضمحلال والتلاشي 
والعدم, وقد يطلق على هنا تالا ست قواه 
وأوصافه مع بقاء عينه» كما يقال: شيخ 
ان 
)١(‏ العين (77/4) [دار مكتبة الهلال]. وانظر: تهذيب 
اللغة(5١/418)‏ [الدار المصرية للتأليف 
والترجمة]» ولسان العرب )١154/1١8(‏ [ذار صادر]. 
(؟) تهذيب اللغة (57/8/1). 


(©) انظر: مدارج السالكين )134/1١(‏ [دار الكتاب 
العربى. 195اها. 


التعريف اصطلا حًا: 

الفناء مصطلح صوفيء يعرف بأنه: 
ااعدم الإحساس بعالم الملك والملكوت» 
وهو بالاستغراق فى عظمة الباري» 
ومقاهدة الح . وقيل : هو الغيبة عن 
لأشياء» بأن لا ترئ شيئًا إلا الله: ولا 
تجلم إلآ أله وتككون ناسيًا لبفسك»: 
ولكل الأشياء سوى الله”2. ويقول شيخ 
لإسلام: ما يسمّيه بعض الصوفية 
لفناء» وهو استغراق القلب في الحق 
حتى لا يشعر بغيره””2. ويقول الإمام ابن 
لقيم: «ولكن القوم اصطلحوا على وضع 
هذه اللفظة لتجريد شهود الحقيقة الكوئية 
والغيبة عن شهود الكناناك»”" . هذا 
معنى الفناء الغالب عند الإطلاق» ويتبين 
أكثر عند ذكر أقسامه . 
العلاقة بينالمعنىاللغوي 

والاصطلا حي: 

العلاقة بينهما واضحة؛ فالفناء عند 





(:) التعريفات )١١1(‏ [عالم الكتب» طلء 491١ه].‏ 
وانظر: التوقيف (215) [دار الفكرء دمشق» ط١»‏ 
٠4ه]ء‏ والمعجم الضوفي للحفني )١95(‏ [دار 
الرشاد» ط١اء‏ 1417ه]ء المعجم الفلسفي لجميل 
صليبا )١1717//5(‏ [دار الكتاب اللبئاني» م1 

(5) انظر: المعجم الصوفي (195١)؛‏ واصطلاحات 
الصوفية للقاشانىي (؟١5)‏ [دار الحكمة» طظاء 
هاه ومعجم الكلمنات الصوفية للتقشبندي 
)١41(‏ [مؤسسة الانتشار العربي: ط١]»‏ المعجم 
الفلسفى لصليبا (151//5). 

(5) بغية المرتاة )1١17(‏ [مكتبة العلوم والحكمء طاء 
4١ه].‏ 

() مدارج السالكين )١1535 .١64/١(‏ [دار الكتاتب 
العربي» 797١ه].‏ 














الفناء 


الصوفية اضمحلال الشعور بالنفس 
وتلاشيه أمام شبوة ال .قعد ألعذ ع 
المعنى اللغوي الاضمحلال والتلاشي. 
الأسماء الأخرى: 

يستخدم الصوفية مصطلحات أخرى 
الععيير عن معنى القتاء» كلقظ المجو 
والجمع والاصطلام والسكرء وهذه 
العصطلعات تقترك مكنا فى غيبة 
العقصت يها عن شهود أن وجود نا 
سوى الله؛ وقد يفرق بعض الصوفية بينها 
من حيث السبب الباعث لغيبة الشخص 
عن ما سوى الله» ومن حيث درجة هذه 
الغيبة» وحال المتصف بها. يقول شيخ 
الإسلام مبيئًا تقارب هذه الألفاظ: «أن 
يفنى عن شهود ما سوى اللهء وهذا الذي 
يسميه كثير من الصوفية حال الاصطلام 
والفناء والجمع ونحو ذلك”©. وقال 
عن السكر : «وكذلك ما يرد على القلوب 
مما يسمونه السكر والفناء» ونحو ذلك 
من الأمور التي تغيب العقل بغير اختيار 
صاسبهاة؟"2» قهي 'الفاظ متقارية المعتى . 
3 الأقسام: 

الفناء مصطلح يحتمل عدة معان؛ 
منها ما هو صحيحء؛ ومنها ما هو نقصء 
ومنها ما هو كفر. 
)١(‏ مجموع الفتاوى لابن تيمية (؟/١707).‏ وانظر 


المرجع نفسه /1١(‏ 945)» وشفاء العليل (15). 
)١(‏ مجموع الفتاوى لابن تيمية (11/ 01١‏ 


ف الطهشفة 2 


5 الفتاء 


القسم الآول: الفناء عن عبادة ما 
سوى اللّه» والاستعانة به» بحيث لا يعبد 
إلا الله ولا يستعين إلا بالله» وهذا هو 
دين الإسلام. 


القسم الثاني: الفناء عن شهود ما 
سوى الله بحيث يغيب بمشهوده عن 
شهودهء وهؤلاء ليس مرادهم فناء وجود 
ما سوى الله في الخارج» بل فناؤه عن 
شهودهم وحسهمء وهؤلاء إذا لم يتركوا 
واجبًّا لم يضرهم.ء وإن تركوا مستحَبًا 
مشتغلين عنه بما هو أفضل منه لم ينقلوا 
عن مقامهم. وإن اشتغلوا عما تركوه من 
المستحب بما ليس مثله» فانتقالهم إلى 
ذلك الأفضل أفضل إذا أمكن» وإن 
تركوا واجبًا أو فعلوا محرمًا مع إمكان 
العلم والقدرة فهم مؤاخذون على ذلك» 
وإن كان مع سقوط التمييز لسبب يعذرون 
به مثل زوال عقل بسبب غير محظور فلا 
ذم عليهم. وهذا النوع هو الذي يظنه 
الصوفية غاية السالكين» مع أنه ليس 
غاية محمودة بل هو فناء الناقصين. 

العسم الثالث: وهو فناء الكافرين» 
وهو جعل وجود الأشياء هو عين وجود 
الحق؛ أو وجود نفسه عين وجود الله قك, 
وعدا كر ع0 
(9) انظر: الاستقامة (7/ )١417 +١57‏ [مكتبة ابن 

تيمية]ء ومجموع الفتاوى (578/1 - )17١‏ [مكتبة 


النهضة الحديقةء 8٠5١ه]اء.‏ ومذارج السالكين /١(‏ 
دج 
9 دول)ء (8/5” -١78)ء‏ بتصرف. 














فوقة 7 َس ف قدة 
- #[]# __ 
13 المصادر والمراجع: 5 اااضطلاتجات اتصوفية1ل 
١‏ «الألفاظ والمصطلحات المتعلقة للقاشاني. 
بتوحيد الربوبية)» لآمال العمرو [رسالة /ا- لامعجم الكلمات الصوفية)» 


دكتوراه]. لأيحمك التقشبنذي . 
 '"‏ «(الاستقامة» (ج١))2‏ لابن تيمية. قحلو عه ميقيظ لبحات خا 
بج بن انيعم موسو بع 


 *‏ «الفناء عند الصوفية وموقف العلوم». لمجموعة من المؤلفين. 
السلف هئةاء لسعيد أبو بكتر ؤكريا 


0 - المجموع الفتاوى») رج لابن يراجع مصطلح (العلو) . 
ه ‏ «مدارج السالكين» 2ج لابن 
القيم . 


























يراجع مصطلح (القيوم) . 
8 القابض 8 
يراجع مصطلح (القبض والبسط). 
8 قابل التوب 84 
يراجع مصطلح (التواب). 
ذا القادر 
يراجع مصطلح (القدرة). 
© القاهر 88 
يراجع مصطلح (القهر). 
| القبر 
قال ابن فارس: «القاف والباء والراء 
أصل صحيح يدل على غموض في شيء 
وتنظاهين)(. والقبر: مدفق الإونسان» 


.]ه١799 مقاييس اللغة (0/لاغ) [دار الفكرء ط‎ )١( 











يقال: قبّر الميت إذا دفنه» والقبر: حفرة 
في الأرض يوارى فيها الميت» وجمعه: 
قبورء والمقبرة» بفتح الباء وضمها: 
موضع القبور”" . 
© التعريف شرعًا: 

القبر: هو مكان دفن الأموات في 
الأرض» وأول منازل الآخرة» وفيه 
الحياة البرزخية» والميت فيه إما معذب 
لظا ل 7 
الأسماء اللأخرى: 

من الأسماء التي تطلق على القبر: 
الضريح» ومنها: الرّمس» ومتهنا: 
الكدى» ومنها: اللحدء ومنها: التربة» 
وهتها > الت . 


2 الحكم: 
أجمع العلماء على وجوب إيجاد 


(؟) انظر: تهذيب اللغة )١١9/9(‏ [دار إحياء التراث 
العربيى» طاء ١١١5م]ء‏ والقاموس المحيط (408) 
[مؤسسة الرسالة» طلء 457١هآ]ء‏ ولسان العرب 
(18/5) [دار صادرء طلا 414١اه].‏ 

(؟) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (4/54) 
[المكتبة العلمية» 1199١هاء‏ وفتح الباري لابن حجر 
2١/11‏ )) [دار المعرفة» ولاا١اه].‏ 

(5) انظر: المخصص لابن سيده (78/7) [دار إحياء التراث 
العربي» طكى لاا5اه]ء والنهاية في غريب الحديث 
65/5 والمصباح المنير /١(‏ 975) [المكتبة العلمية] . 











القبر 





المقابر في بلاد المسلمين ودفن أمواتهم 
فيهاء قال ابن المنذر: «لم يختلف من 
أحفظ عنه من أهل العلم أن دفن الموتى 
واجب لازم على الناس» لا يسعهم ترك 
ذلك عند الإمكان» ووجود السبيل إليه» 
ومن قام به سقط فرض ذلك عن سائر 
المسلميو)1” . 
© الأدلة: 

قال تعالى: ف أله فيه ©)» 
لعيس.]ء وقال تعالى: بست ألَّهُ حرا 
لكان فى الأض يرِيه كت تورف 4 
أَخةِ» [المائدة: 81]؛ وقال تعالى: 
الْمَدَاث ِل 


ضُ في ألصُورٍ فَإدَا هم ين 
رَيِهم يلوت 46 [يس]. 
ومن السئّة: جنيت أبى مبعيك 
الخدري وَيْنِه فى الذي لدغته الك أ 
النبي يل قال لهم: «اذهبوا فادفنوا 


صاحبكم)»”" . 

وحديث هشام بن عامر ونه أن 
النبي ذَلِهِ قال يوم أحد: «احفرواء 
وأوسعواء وأحسنواء وادفئوا الاثنين 
والثلائة في القبرء وقدموا أكثرهم 


قرآناه"”2. وكان عثمان بن عفان ؤي إذا 


)؛5٠/ه( الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف‎ )١( 
.]ه١4١٠6 [دار طيبة؛ طك‎ 

(؟) أخرجه مسلم (كتاب السلام؛ رقم 71775), 

(؟) أخرجه أبو داود (كتاب الجنائز: رقم 1095١8‏ 
والترمذي (أبواب الجهادء رقم 17917) وقال: حسن 
يت » والنسائي (كتاب الجنائز: رقم 205١٠١‏ 
وأحمد (147/55) [مؤسسة الرسالةء طقل 





لد القبر 

4 
وقف على قبر يبكي حتى يبل لحيته؛ 
فقيل له: تذكر الجنة والنارء ولا تبكي» 
وتبكي من هذا؟ قال: إن رسول الله جل 
قال: (إن القبر أول منازل الآخرة؛ فإن 
نجا منه فما بعده أيسر منه» وإن لم ينج 
منهء فما بغده أشد منه».. قال: وقال 
رسول الله يِيهِ: «ما رأيت منظرًا قط إلا 
والقبر أفظع موي 
) أقوال أهل العلم: 

قال الإمام مالك: «لم يبلغني في 
عق اقبثر االعبييف أشني موقوف» عليه 
وأحب إليَ أن لا يكون عميمًا جدّاء ولا 
قريبًا من أعلى الأرض جدًّاه*. 

وقال الإمام الشافعي: «وأحب أن لا 
يزاد في القبر تراب من غيرهء وليس بأن 
يكون فيه تراب من غيره بأس» إذا زيد 
فيه تراب من غيره ارتفع جدَّاء وإنما 
أحب أن يشخص على وجه الأرض شيرًا 
5 ويا 


2 


ها]ء وصححه الألبائي في أحكام الجنائز 
)١5#-‏ [السمسكتب الإسلامي»؛ ط4» 
05 اه]. 1 

(8) أخرجه الترمتي (أبواب الزهد: رقم 08٠7؟)‏ 
وحسنهء وابن ماجه (كتاب الزهدء رقم 175571)») 
وعبد الله بن أحمد في زوائذه على المسند )0:7/١(‏ 
[موسسة الرسالق ط١]ء.‏ والحاكم (كتاب الرقاق» 
رقم 447/) وصححهء وحسثه الألباني في صحيح 
الجامع (رقم )١585‏ [المكتب الإسلامي]. 

(5) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (5514/0). 

(5) الأم للشافعي )7١7/1١(‏ [دار المعرفة. ط 
٠1ها.‏ 











تسد ا 





وقال ابن القيم: «وكانت قبور 
أصحابه لا مشرفة» ولا لاطئة» وهكذا 
كان قبره الكريم» وقبر صاحبيه. فقبره كله 
عسي مبطوح ببطحاء العرصة الحمراء لا 
هيفي :ولا مطيّن» ومتكدا كاق قير 
صاع 217 
© المسائل المتعلقة: 

التسالة الأولى : الدعاء عند القبر: 

إن الدعاء عند القبور غير مشروع 
سواء كناق القبر قير التبى يل أو غيرة» 
زليسث: محل الإجابة» بوزتتنا المشروع 
زيارتها والسلام على الموتى والدعاء 
لهمء وذكر الاخرة والموت» كما دلت 
التصوؤصض على ذلك . 

ولم يكن في الصحابة والتابعين 
والأئمة من يقول: إن الدعاء مستجاب 
عند قبور الأنبياء والصالحينء ولا إن 
دعاك الأتساق قش قبوز الأثبياة 
والصالجين أفضل من دعائه في غير تلك 
القع . 

والأمور المبتدعة عند القبور مراتب: 

المرتبة الأولى: أن يسأل الميت 
حاجته ويستغيث به كما يفعله كثير من 
الناس ‏ فهو من جتس عباد الأصتام» 
وشرك أكبر يخرج صاحبه من الإسلام. 
63 باك المعاد في هدق شير العياد /1١(‏ 6:5). 


)١(‏ انظر: مجموع الفتاوى (/8/ )١١1/- 1١١8‏ [مجمع 
الملك فهد لطباعة المصحف» ط ١١5١ه].‏ 


3 


| - 
اكككااءء. 


القبر 





المرتبة الثانية: أن يسأل الله كك به 
وهذا يفعله كثير من المتأخرين وهو بدعة 
باتفاق المسلمين. 

الثالئة: أن يظن أن الدعاء عند قبره 
مستجابء أو أنه أفضل من الدعاء في 
المسجد؛ فيقصد زيارته والصلاة عنده 
لأجل طلب حوائجه؛ فهذا أيضًا من 
المبكرات المبتدعة باتفاق المسلمين» 
وهي محرمة؛ وما علمت في ذلك نزاعًا 
عن أدية لفق 

- المسألة الثانية: البناء على القبر: 

لقد جاءت الشريعة الغراء بسد كل 
طريق موصل إلى الشرك والغلو في 
الصالحين والأموات» ومن ذلك أنها 
نهت عن رفع القبورء وتجصيصهاء 
والبناء عليهاء وإيقاد السرج عليهاء 
واتخاذها أعيادًا وغير ذلك من صور 
تعظيم القبور؛ لأن هذه الأمور تعد 
ذريعة من ذرائع الشرك ووسيلة من 
وسائله؟ ولهذا جاءت الشريعة الإسلامية 
بالتحذير والنهي عن فعلها؛ لكونها 
وسيلة مفضية إلى عبادة المقبورين من 
دون الله تعالى. وقد أمر الصحابى 
الجليل علي بن أبي طالب ولك أبا 
الهياج الأسدي بإزالة كل قبر شاهق» 
فقال: ألا أبعثك على ما بعثني عليه 
(*) انظر: المستدرك على ممجموع الفتاوى )57/١1(‏ 


[طاء 518١هآ].‏ وانظر: إغاثة اللهفان (١//ا١7»‏ 
8) آدار المعرفة؛ طك. 798اه]. 




















القبر 33 
2 





رسول الله كل «أن لا تدع تمثالًا إلا 


طمسته» ولا قيّرا مشرقًا إلآ يعي 


قال الشوكاني: «اعلم أنه قد اتفق 
الناس» سابقهم ولاحقهم.ء وأولهم 
وآخرهم من لدن الصحابة رضوان الله 
عنهم إلى هذا الوقت: أن رفع القبور 
والبناء عليها بدعة من البدع التي ثبت 
النهي عنها واشتد وعيد رسول الله ود 
تقاغلها» ولع يخالف في .ذلك الحد :من 
المسلمين, اجمعين)". 

2 المسألية الغالئة: الكعابة على 
القب 51 

الكتابة على القبر منهي عتهاء سواء 
كتابة الآيات أو الأسماء أو تاريخ الوفاة 
ونحو ذلك؛ لما جاء عن جابر ضله 
قال: «نهى النبي وَلِ أن تجصص 
القبور» وأن يكتب عليهاء وأن يبنى 


.)954 أخرجه مسلم (كتاب الجنائزء رقم‎ )١( 

(؟) شرح الصدور بتحريم رفع القبور (8) [الجامعة 
الإسلامية بالمدينة المنوزة» ط4. 508١ه].‏ 
وانظر: المدونة )177/١(‏ [دار الكتب العلمية» 
طاء 415١ه]ء‏ والمغني (708/1): والمقهم لما 
أشكل من تلخيص كتاب مسلم (؟3317/1 3317) 
[دار ابن كثير ودار الكلم الطيب» طاء 5417١ه],‏ 

() انظر: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل 
للرّعينى المالكي [دار الفكرء ط"؛: ١١541١هاء‏ 
والتسجصسوع #درع:اللحويبؤت (5/ 118 014 
والمغتى (71//59). وإغاثة اللهقان (١97/1١)ء‏ ونيل 
الأوظار 2 254 [دار (الحديف» ط 143هء 
والمدخل (مدخل الشرع الشريف على المذاهب) 
(/7777) [داز التراثء القاهرة]ء والدرر السنية فى 
الأجوية النجدية (/ دم م8 [طى لالكاماء 
ومجموع فتاوى ابن باز (5/ 0773 





القير 


عليهاء وأن توطأ””*'. وفي رواية قال: 
«نهى رسول الله يك أن يكتب على القبر 
شيء»'”'. فالكتابة على القبر من الأمور 
المحدثة التي لم يكن الصحابة الكرام 
رضوان الله عليهم يفعلوهاء بل هي من 
الوسائل والذرائع التي يستدرج بها 
الشيطان الناسَ لتعظيم القبور واتخاذها 
أوثانًا تُعبد ‏ من .دق الله. تعآلى . 

وأما تعليم القبر بعلامة من حجر 
ونحوه» فجائز عد جمهور العلماء؟؛ 
النبي يَِيٍ أنه قال: لما مات عثمان بن 
مظعونء أتى النبي وَكِةِ بحجر فوضعه 

0 5 5 

عند رأسه» وقال: «أتعلّم بها قبر أخي» 
وأدفن إليه من مات من أهلى)”©. 

-: المستألة الرابعة: .دفن 'الميت فى 
المسحد: 


لذ يجوز أن تجعل المساجد أماكنٌ 


(5) أخرجه أبو داود (كتاب الجنائز؛ رقم 1؟711): 
والترمذي (أيواب الجنائزء رقم )٠١67‏ وقال: حسن 
صحيح.ء والنسائي (كتاب الجنائز؛ رقم )»)5١11‏ 
والحاكم (كتاب الجنائزء رقم 1159) وصححخف 
وصححه الألباني أيضًا في الإرواء )5١08/(‏ 
[المكتب الإسلامي: ط1]. 

(5) أخرجه ابن ماجه (كتاب الجنائز؛ رقم :)١19377‏ 
وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم 5847). 

(1) أخرجه أبو داود (كتاب الجنائزء رقم 0051507 ومن 
طريقه البيهقي في الكبرى (كتاب الجنائز»ء رقم 
4؛» وحسنه النووي في الخلاصة )1١١١/75(‏ 
لعوسسة الأرسالةء: طأ]ء, والألباتى فى السلملة 
السبيسيسة لإوفم 8٠.‏ الإمتكية السحاوك». طأان 
6هاء 














القبر 


دفن للأمواتة لقول التي 3 «لعنة الله 
على اليهود والنصارىء» اتخذوا قبور 
أنبياتهم سا 

قال الزين العراقي: «فلو بنى مسجدًا 
بقصد أن يدفن فى بعضه دخل فى 
وإن شرط أن يدفن فيه لم يصح الشرط 
لجخالفدد لمقعطيى وققه سا9 , وإدا 
دُفن المسلم في المسجد فإنه ينبش 
ويدفن في المقبرة. 

قال ابن تيمية: ١لا‏ يجوز دفن ميت 
في مسجدء فإن كان المسجد قبل الدفن 
عُيِّرِ؛ِ إما بتسوية القبر وإما بنبشه إن كان 
جديدًا. .وإن كان المسجد بنى بعد القبر: 
فإما أن يزال. المسجد وإما أن تزال 
ضورة القبر فالمسجد الذئ. على القبر لا 
يصلى فيه فرض ولا نفل فإنه متهي 
بط 

ب المسألة. الشامسةة 
القبر: 

أجمع الأئمة من أهل السَّنَّةَ والجماعة 
ابي أن الصلاة عند القبور منهى 
اي" وقد لعن النبي كَل من اتخذ 
القبور مساجد. فمن أعظم المحدثات 
)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب الصلاة» رقم 4178)» ومسلم 

(كتاب المساجد ومواضع الصلاةء» رقم 3ه ). 
(؟) ذكره المناوي في فيض القذير (1074/5). 


(9) مجموع الفتاوى (199/17). 
(5) انظر: الأوسط لابن المنثر (5/ 185؛ 186). 


الصلاة عند 





عدم الشرك الصلاة عندها واتخاذها 
مساجد» وبناء المساجد عليها. وقد 
تواترت النصوض عن النبى عليه الصلاة 
والسلام بالنهي عن ذلك والتغليظ فيه. 

وإذا قصد الرجل الصلاة عند القبور 
متبركًا بالصلاة في تلك البقعة» فهذا عين 
المحادة له ولرسرلهم: والمغالفة لديته: 
وابتداع دين لم يأذن به الله تعالى. ولم 
يكن في الصحابة والتابعين والأئمة من 
يتحرى الصلاة عند القبرء ولم يقل أحدٌ 
منهم: إن الصلاة عند القبر أفضل من 
الصلاة في غيرها” . 
المصادر والمراجع 

١‏ «الأحاديث الواردة فى القبوزر 
أحاديث الدفن وتوابعه جمكا رحريكا 
ودراسة»» لصلاح العيسى. 

؟ - «أحكام المقابر في الشريعة 
الإسلامية»)» لعبد الله السحيباني . 

«اقتضاء الصراط المستقيم'؛ 

ون تبي 

4-ابدع القبور: أنواعها 
وأحكامها»: لصالح بن مقبل العصيمي. 

ه ‏ «بدع القبور وحكمهاا؛ لمحمد 
حرامن. 

5 - «اشرح الصدور ببيان بدع الجنائز 
والقبور)؛ لعبد الله بن محمد الحمادي. 


(5) انظر: مجموع الفتاوى (99/ 22١١7 - 1١5‏ وإغاثة 
اللهفان من مصائد الشيطان (186/1). 














17- اشرح الصدور بتحريم رفع 

القبور»؛» للشوكانى. 
اشفاء الصدور 7 زيارة المشاهد 

والقبور'» لمرعي الكرمي. 

4 «عمارة القبور»» لعبد الرحمن بن 
يحيى المعلمي . 

1٠‏ ح لمن بدع القبور)» لمحمد بن 
عبد الله الحميدي. 


8 القبض 8 
يراجع مصطلح (القبض والبسط). 


8 القبض والبسط 8 


© التعريف لغْة: 

القبض: القاف والباء والضاد أصل 
واحد يدل على شيء مأخوذ وتجمع في 
شيء» تقول: قبضت الشيء ء قَيِْضاءٍ أي: 
أخلاكية 6 وورمننه التشيش بين الشوسي 
والسيف:: يك يفيض عليه بجُْمْع 
ال , 

ويُطلق ويراد به الإمساك عن اليذل» 
ومنه قوله تعالى: ظأوَيِفَيِصُونَ 4 
[العوبة: 51]» يقال: قبض الله عنه 
الرّزْقء إذا ضيّقهء وهو عكس البسط. 
ويطلق على الإماتة؛ فيقال: قبض الله 
(١)انظر:‏ مقاييس اللغة(785/5) [دار الكتب 


العلمية» ط١]ء‏ والصحاح (5/ )١1٠١‏ [دار العلم 
للملايين» ط؛غ]. 





روحه) إذا © "بنية 


والبسظ: الباء والسين والطاء أصل 
واحد؛ هو امتداد الشىء فى عرض أو 

غير عرض» ويقال: مكان بسيط؛؟ أي: 

واسع . . ويقال: بسط الشية: : نشره وَملوه 

وسط يده : مدها منثورة 5 وأرسلها ير 

التعريف شرعًا: 
إن الله يله يقبض الأرزاق والأرواح» 

فيطوي برّه ومعروفه عمن يريد» ويضيّق 

ويقترء أو يحرم فَيمْقِره ويبسط الأرزاق 
والقلوب» فينشر فضله على عباده» يَرْرّق 
عر *ع ِءٍَ ءٍ- 0 عه 

ويوّسعء. ويجود ويّفضل ويمكن ويخوّل» 

ويعطي أكثر سما يحتاج إليه» وكل ذلك 

تبع لحكمته ورحمته؛ وتدبيره وتصريفه 
507 

وهو الحكيم الخبير . 

العلاقة بينالمعنىاللغوي 
والشرعي 
العلاقة بين المعنى اللغوي والشرعي 

(؟)انظر: تهذيب اللغة(544/8 )"5١-‏ [الدار 
المصرية]ء والصحاح (7/ ٠١١‏ 
ألفاظ القرآن (181) [دار القلمء طلا 418١ه]ء‏ 
والمعجم الوسيط (؟1/١١)‏ [دار الدعوة؛: ط؟]. 

(*) انظر: مقاييس اللغة لابن فارس ١0 /١(‏ و813١):‏ 
والصحاح 1 1). 

(5) انظر: تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج )1١(‏ [دار 
المأمون. طه. 7٠4١ه]ء‏ وشأن الدعاء 31 28) [دار 
الثقافة: ط؛ 1417ه]؛ والمنهاج في شعب الإيمان 
للحليمي(١1/١٠)[دار‏ الفكر:ء ط١:199١اه]ء‏ 
والأسماء والصفات للبيهقي )١118/١(‏ [مكتبة السوادي» 
ط١]:‏ والأسنى في شرح أسماء الله الحسنى (1/ 57) 
[دار الضحابة» ظ١اء‏ 517١ه]ء‏ وفقه الأسماء الحسنى 
(195) [دار التوحيد طاء 578١ه].‏ 


)1٠١١‏ مفردات 








القبض والبسط 


واضحة؛ فإن البسط معناه المد 
والتوسعة؛ والقبض معنا الأخذ 
والجمعء ولله وين يقبض ويبسطء 
فيوسم لمن يشاءه وبقيغس عسن يشل 
ويبسط يده ويقبضها إذا شاءء وهذا 
المعنى المتعلق بالله تعالى مختص به 
جاتن 


© الحكم: 

يجب الإيمان بهاتين الصفتين لدلالة 
الكتاب والسّنّةَ عليهماء ويجب إثباتهما لله 
تعالى كما يليق بجلاله وكبريائه وعظمته 
سبحانه» من غير تحريف» ولا تعطيل» 
ولا تكييف. ولا تمثيل. 

والبسط والقبض إذا ذكرا معًّا فهما 
من صفات الأفعال المتقابلة التي لا 
ينبغي أن يُثنى على الله بها إلا مقرونة مع 
الأخرى؛ لأن المدح المحض والكمال 
المطلق في اجتماع الوصفين» ففي 
اقترانهما واجتماعهما دلالة على كمال 
ربوبية الله تعالى وانفراده سبحانه بالملك 
العام والعصيرقف الكامل والعسمير 
اعنام 0 

وكذلك يجب إثبات صفة القبض 
والبسط لليدين الثابتين لله كيده كما يلبق 
به ول من غير تحريف. ولا تعطيل» 
ولا تكييف. ولا تمثيل. 


)١(‏ انظر: الحى الواضح المبين للسعدي (158) [مركز 
صالح الثقافي بعنيزة: طلاء 1417ه]. 


اتتفتال.» 


القبض والبسط 


© الحقيقة: 

فهو 8ل يبسط ويوسع لمن يشاء من 
عياده فى رزقه وكسبه وماله وتجارته 
وزراعته وصحته وعافيته وعلمه ومعرفته 
وعمره وحياته وأولاده وذريته وغير ذلك 
من النعم» ويقبض ويضيق أو بحرم من 
شاء منهم من بعض ذلك أو كلهء لما 
قال تعالى: #وإن بن شَيْءِ إلا عندَنا 
عرسيو رس ديحو 5 عد ههه 2 
َه وما تزه إلا بِعَدَرٍ تور 9©» 
لرَرْقَ لِعِبَّادِء لبِعوأ ف الأتض ولكن عرَلُ بِقَدَرٍ 
يا بَكَة رك واي غ5 


©4 
[الشورى] . 


وكؤلك: جاء ذقكر البفنط والقبض 
وَضَيفًا لليدين الثابتئين لله هبك , والقبض 
والبسظ من صفات اليد الحقيقية» فهو 
سبحانه موصوف باليدين حقيقة. 
ويبسطهما ويقبضهما حقيقة» على وجه 
© الآدلة: 

قال تعالى : هاه يس وي وك 
يجَعُورت 49 [البقرة]ء وقال كيك : «إنَّ 
يد ينظ لتق لق كه مقدذ بكم 36 
بعبّادو- حي بَصيا © [الإسراء] . 


ِِ يي 
وماد 


وعن أبي هريرة َيه قال: قال 
وسؤل الله 6 #يصين الله ملاى لا 











القبض والبسط 





يغيضهاء سحاء الليل والنهارء أ يتم ما 
تقو مذ خلق السماء 0 76 ل 
يغض ما فى يمينه». قال: «وعرشه على 
الماء. وبيده الأخرى القيضن» د 
وه لل 
وعن أنس بن مالك ويه قال: قال 
الناس : يا رسول الله غللآً السعر فسعز 
لناء فقال رسول الله يِه : «إن الله هو 
التوقة القابض الباسط الرزاق» وإنى 
لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم 
يطالبني بمظلمة في دم ولا مال)”" . 
وعن عبيد بن رافع الزرقي قال: لما 
كان يوم أحد انكفأ حرم قال 
رسول الله ييخ «استووا حتى أثني على 
ربى ا فصاروا خلفه صفوفًا فقال: 
«اللَهُمَ لك الحمد كلهء اللّهُمّ لا قابض 
لما بسطتء. ولا باسط لما قبضتء. ولا 
هادي لمن أضللت» ولا مضل لمن 
هديت. ولا معطي لما منعتء ولا مانع 
لما أعطيت» ولا مقرب لما باعدت. ولا 
مباعد لما قربتء اللّهُمّ ابسط علينا 
بركتك ورحمتك وفضلك ورزقك» 
)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب التوخيدء رقم 1419): 
ومسلم (كتاب الزكاة» رقم 197) واللفظ له. 
(؟) أخرجه أبو داود (كتاب البيوعء رقم :)845١‏ 
والترمذي (أبواب البيوع» 0 00 
صحيج» 4 ود دن ماج لأقصاي الحوا زات رق 
© وأحمد )41/5١(‏ [مؤسية الرسالة» ظ١]ء؛‏ 
والدارمي (كتاب البيوع: رقم /41ه1)» وابن حبان 
(كتاب البيوع: رقم 4978)» وصححه الألباني في 
صحيح الجامع (رقم 1847). 





القبض والبسط 





أقوال أهل العلم: 

قال شيخ الحرمين أبو الحسن 
الكرجى : «فلنعتقد أن لله أسماء وصفات 
قدمية قير مخلوقة؛ جاء بها كعابه» 
وأخبر بها الرسول أصحابه فيما رواه 
الققات» .وصححه التقاد الأثبات6 ودك 
القرآن المبين والحديث الصحيح المتين 
على ثبوتهاء وهي أن الله تعالى أول لم 
يله وآخر لا يزال. .. . إلى سائر أسماته 
وصفاته من النفس والوجه والعين 
والكراهة بالسخط والقيض والسط , 

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: 
(ووضف نفسه ببسط اليدين» فقال: 
«إوفاكتِ ليود يد الله .مخلولة حلت دسم ولمثنا 
يا كَالوا بل ه31 مَبَشوطتان يق كن كقان4 
[المائدة: 754]» ووصف بعض خلقه ببسط 
اليد كن الوك . «ولا جَمَلْ يدك مَعْللةَ إلى 
عنْقِكَ ولا تسظهنا كل الْبَسك» [الإسراء: 
65 وليس اليد كاليدء ولا البسط 
كالبسظط)2©0. 


1 


(9) أخرجه أحمد )١47/755(‏ [مؤسسة الرسالة؛ ظ١]ء»‏ 
والبخاري في الأدب المفرد (517/1؟) [دار البشائر» 
ط] والنسائي في الكيرى (كتاب عمل اليوم 
والليلة» رقم »)1١7١‏ قال الهيثمي في المجمع 
)١117/5(‏ [مكعبة القدسى]: رجال أخمد رجال 
الصحيح؛ وصححة الألياني في صحيح الأدب 
المفرد (رقم 518) [مكتية الدليل» طة؛ 418١ه].‏ 

(4) نقله عن ابن تيمية في مجموع الفتاوى (181/5). 

(5) التدمرية (59» )7١‏ [مكتية العبيكان؛ طلا 
ه]. 














القبض والبسط 


وقال ابن القيم: «ورد لفظ اليد في 
القرآن والسّنّة وكلام الصحابة والتابعين في 
أكثر من مائة موضع ورودًا متنوعًا متصرفًا 
فيه» مقرونًا بما يدل على أنها يد حقيقة» 
من الإمساك والطي والقبض والبسطء وأنه 
مسح ظهر آدم بيده» ثم قال له ويداه 
مقبوضتان: اختر. فقال: اخترت يمين 
ربي » وكلتا يديه يمين مباركة”0027"' . 
وقال في نونيته المشهورة: 
«هذا ومن أسمائه ما ليس يف 
َرَدُ بل يقال إذا أتى بقران 
وهي التي تدعى بمزدوجاتها 
إفرادها خطر على الإنسان 
إذذاك موهمٌ نوع نقص جل رَبْ 
سك لحري كن عييه ومن لانسأاق 
كالمانع المعطي وكالضار الذي 
هو نافع وكمالهالأمران 
ونظير هذ القايض الحقروث باس 
م الباسط اللفظان مقترنان»”"© 
المسائل المتعلقة: 
- المسألة الأولى: القابض الباسط من 
الأسماء المقترنة: 
القابض الباسط من الأسماء الواردة 
)١(‏ أخرجه الترمذي (أبواب تفسير القرآن» رقم 9774) 
وحشّنة: وابن حبان (كتاب التاريخ؛ رقم /2)5151 
والحاكم (كتاب الإيمان؛ رقم )١١4‏ وصححهء 
وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم .)31١09‏ 
(1؟) مختصر الصواعق المرسلة (؟5/١19/1).‏ 


() الكافية الشافية (7/ ١5لاء‏ 747) [دار عالم الفوائد» 
طكف 14758١هآ].‏ 





القبض والبسط 


على وجه الاقتران والمقابلة» فلا يطلق 

منها على الله إلا مقترنًا بمقابله» ولم ترد 

في الوحي إلا كذلك. 
فالقايض الباسط من أسماء الله 

المزدوجة التي تجري مجرى الاسم 

الواحد. ولا تطلق على الله بمفردهاء بل 
لآ بد أن تكون مقرونة بمقابلها؟ لأن 
الكمال المطلق في اقتران كل منهما بما 
يقنابلة؟» والضابط فى ذلك: منا كان 
دالا على المدح والكمال المطلق فهو 
يمكن أن يستقل وحده دون اقتران» وأما 

ما كان دالا على غير المدح المحض» 

فهذا لا بِدَّ أن يكون مقرونًا بما يقابله؛ 

وذلك لأن في اجتماع الاسمين 

والوصفين المتقابلين دلالة على كمال 

زيوبية الله تعالى :وشمؤلتها . 
قال الزجاج: «القابض الباسط: 

الأدب في هذين الاسمين أن يذكرا معًا؛ 

لأن تمام القدرة بذكرهما معّاء ألا ترى 

أنك إذا قلت إلى فلان: قبض أمري 
ويسطهة؛ دلا بمجموعها أتك ترد أن 
جميع أمرك إليه» وتقول ليس إليك من 
أفري يبظ ولا قبضّنء ؤلا خلل ولا 

(5) انظر: الكافية الشافية لابن القيم (/ ١4لا‏ 57/). 
والحجة في بيان المحجة للتيمي (113/1). 

(5) انظر: بذائع الفوائد .7944/١(‏ 195) [دار عالم 
الفوائد» ط١ء‏ 515١ه]ء‏ ومعارج القبول )١51//١(‏ 
آدار ابن الجوزي: طت. ١47١ه].ء‏ ومعتقد أهل 
الّنّةَ والجماعة في أسماء الله الحسنى للتميمي 


59 و١١ ):١5-‏ [دار إيلاف. طاء /ا51١ه].‏ 











القبيض واليسط 





عقدة. أراق: ليس إليلك هه 

- المسألة الثانية: البسط والقبض من 
صفات اليد الحقيقية ولوازمها: 

جاء 8 القبض والبسظ مع ذكر اليد 
في نصوص كثيرة» منها قوله تعالى: يل 
يذاه مَبْسُوطءَانِ يِنفْقٌ كِفَ م4 [المائلة: 
4ل وقوله تعالى : ولاس جمِيكا 


عم قزر خرويز الوص مدان اع عرس بر عرض ص فم 
قبضتك الْقَيلمةَ والسَّموتٌ كنت 


م و 
ِيَبِيْءٌ سْبَحَقَهُ وَل عَنَا تروت 46 
[الزمر] . 


وعن أبي موسى الأشعري ونه عن 
النبى ظَللِِ قال: (إن الله كبْنَ يبسط يده 
بالليل؛ ليتوب مسيء النهار» ويبسط يده 
بالنهار؛ ليتوب مسيء الليل» حتى تطلع 
اعمس موي01 

وعن أبن هريرة ذه قال: قال 
رسول الله يك «لما خلق الله آدم» ونفخ 
فيه الروح قال له ويداه مقبوضتان -: 
اخدر أيهما شئت: قال اخترت يمين 
ربي» وكلتا يدي ربي يمين مباركة» ثم 
بسطها فإذا فيها آدم وذريتهة الحليية0©, 

فالبسط والقبض والأخذ والإمساك 
والطي» والإصبع؛ واليمين هذه كلها من 
صفات اليد الحقيقية. قال ابن القيم: 
)١(‏ تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج .)4١0(‏ وانظر: 

شأن الدعاء للخطابي؛ والأسماء والصفات للبيهقي» 

والكافية الشافية لابن القيم» والح الواضح المبين 

للسعدي. 


(1) أخرجه مسلم (كتاب التوبة» رقم 11/89). 
(؟) تقدم تخريجه قريبًا. 





القيض والبسط 





«ورد لفظ اليد في القرآن والسّنّة وكلام 
الصحابة والتابعين فى أكثر من مائة 
موضع ورودًا متنوعًا منتضرقًا فيه » قروا 
يما يدل على أنها يد حقيقة: من 
الإمساك والطي والقبض والبسط»”©. 
الآثار: 

١‏ كل ما تشاهد في العالم من 
البسيل زالسعة والتكقرة لأناس ومن 
الضيق والفقر والقلة لآخرين فهذا كله 
من آثار صفة البسط والقبض لله تعالى» 
فمن بسط الله له فى ماله أو علمه أو 
مكانته عنليه أن يشكر الله تعالى» وأن 
يحسن التصرف فيهاء وأن ينفق مما 
آتاه الله في سبل الخير والبرء وأن يحسن 
إلى عباد الله كما أحسن الله إليه؛ ومن 
ضيق عليه فى شىء من ذلك بقعللبيه أن 
يصبر ويحتسب وأن يلجأ إلى الله وحده؛ 
فيطلب منه سبحانه المدد والعون والسعة 
والبركة» فهو سبحانه يبسط ويقبض» ولا 
ولا مانع لما أعطى» ولا معطي لما 
.20 
وت 

 "‏ لا شك أن الله تغالى بيده مقاليد 
الأهور كلها: قهو القابقن الباسط 
الخافض الرافع» ولكن ذلك لا يعني 
(4) مختصر الصواعق المرسلة )١7١/7(‏ [مكتبة الرياض 

الحديثة» طةغ7١هم].‏ 


(5) انظر: فقه أسماء الله الحسنى لعبد الرزاق البدر 
(1937) [مطابع الحميضيء طاء 579١ه].‏ 














القبض والبسط 


التكاسل والقعود والتخلف عن الجد 
والعمل وترك الأسباب؛ لأن الله تعالى 
خلق الأسباب وخلق مسبباتها وأمر 
العباد يفعلها . 

وقد جاء بيان ذلك في نصوص كثيرة؛ 
منها ما جاء عن أنس بن مالك ونه 
قال: سمعت رسول الله يي يقول: «من 
سَرَّهِ أن يبسط له فى رزقه أو ينسأ له فى 
أثره؛ فليصل رَحِمّه70. 

فبسط الرزق وإكثاره وتوسعته بيد الله 
وحده») وصلة الرحم سبب من الأسياب 
التين يبذلهنا العبدء فالأسباب المشروعة 
مأمور بها شرعًا وعقلاء وتركها ظلم 
على النفسن» وقدح في العقل» وطعن 
في اللدين» ونسبة إلى الشرع هنا ليس 
فيه؛ وتعلق القلوب بالأسباب وحدها 
دون خالق الأسباب ومسبباتها قدح في 
التوحيد؛ فالواجب على المسلم أن 
يجعل تعلقه بالله تعالى في جميع أموره 
مع فعل الأسباب المشروعة'"©. 

“ - تعظيم قدر الله تعالى؛ فالأرض 
جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات 
مطويات بيمينه . 

- الخضوع التام لله تعالى؛ فما من 
شىء إلا بيده قبضه وسطه. 
)١(‏ أخحرجه البخاري (كتاب البيوع. رقم :)1١510‏ 

ومسلم (كتاب البر والصلة والآداب» رقم لا10). 


(؟) انظر: الحى الواضح للسعدي (551): وققه 
أسماء الله الحسنى لعيد الرزاق اليدر 25819 598). 


القيض واليسط 


فاك التعيد شه تعالى يطلب الررق؟؛ 
فبيده وحده القبض والبسط. 

5 التعيد لل تعالى تطلب الهداية 
والاستقامة والثبات على الحق. 

إحكام أمر الخلق وقيامة على 
غاية الإحكام والإتقان؛ لأن قبض أمره 
وبسطه بيد الله تعالى. 

8 -ما في الخلائق من تفاوت في 
الرزق ورغد العيش؟؛ حكمة وفضلا 
وعدلا :من الله تعالى» بما يكوة. فيه 
مصلحة لهم في معاشهم ومعادهم. 

4 ما في العباد من فوارق والإيمان 
وافكفر» والظاعة واالمعصيةة بعنا 
يجعله الله تعالى في القلوب من بسط 
وقبض» فيبسط بالإيمان والتقى منها ما 
يشاءء ويقبض منها عن ذلك ما يشاءعء 
وهو العليم الحكيم. 

هناك من أنكر الصفات الفعلية كلهاء 
فأنكر صفة البسط والقبض لله وك من 
حيث الجملة» وكذلك هناك من, أتكر 
صفة اليد لله تعالى» فأنكر أيضًا وصف 
اليدين بالبسط والقبضء والذين أنكروها 
هم الجهمية» والمعتزلة» والمتأخرون من 
اللأشاعيرة». .وال ناترجدية © » والآيات 
(5) انظر من كتب أهل السَّنّة: نقض الدارمي على 

المريسي (77 )١77-‏ [أضواء السلفء طاء 


6اها]ء والاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية 
والمشبهة لابن قتيبة  5(‏ 57) [دار الرايةقء ظا» 














القبول :1 


افد 


القرآنية والأحاذيث النبوية قد جاءث 
بإثبات القبض والبسط وبإثبات اليدين 
ووصفهما بالقبض والبسط وغيرها من 
الصفات»: فيجي إثبات هنذه لله تعالى 
كما يليق بالل 82. 


:08 المصادر والمراجع: 

ا «بدائع الفوائد» (ج١).‏ لان 
القيم . 

؟" ‏ «التدمرية»» لابن تيمية. 

نت #العحق الواضح الهعبينة 

4 - ااصفات الله كِيْنَ الواردة فى 
الكتاب وا لسُنّقا لعلوي بن عبد القادر 
السقاف. 

قرع الأقلقه أعسماء الله اللحستى): 
لعبد الرزاق البدر. 

5 «الكافية الشافية في الانتصار 
للفرقة الناجية» (ج”)» لابن القيم. 

/ا ‏ «مختصر الصواعق المرسلة"» 
رج" للموصلي : 

عد لمعارج القبول)»» لحافظ بن 
أحمك الحكمى. 
- 5١41١ه].‏ وانظر من كتب المعتزلة: شرح الأصول 

الخمسة للقاضي عبد السجبار (174» 129) [مكتبة 

وهبة» ط1]» والكشاف للزمخشري (17/ 7517-7550 

و/:77-:077 [اسكنقية“العبجيكأن: نظلا 

4هاء ومن كتب الأشاعرة: المواقف في علم 

الكلام للإيجي (198) [دار الجيل؛ طاء 15517ام]ء 


ومن كتب الماتريدية: مدارك التنزيل للتسفي /١(‏ 
39 و017/4). 





5 





7 القبول 
6 

4 «معتقد أهل السّنَّهَ والجماعة فى 
أسماء الله الحسنى»ء لمحمد بن خليفة 
القيس : 

٠‏ -«نقض عثمان بن سعيد على 
المريسي الجهمي العنيد فيما افترى 
على الله في التوحيد»؛ للدارمي. 





القبول 18 
© التعريف لغة: 

القبول هو: تلقي الشيء ومواجهته 
والإقبال عليه ولزومه والأخذ به راضيًا به 

قال ابسن فارسن: «القناف والباع 
واللام: أصل واحد صحيح تدل كَلِمْه 
كلها على مواجهة الشيء للشيء» ويتفرع 
بعد لك ... والقبئلة سميت قبلة؛ للإقباك 
الناس عليها في صلاتهم» وهي مقبلة 
عليهم أيضًا... والقبيل: الكفيل؛ 
يقال: قبل به قبالة» وذلك أنه يقبل على 
القىء يقي" 

والقبول: التلقي. قال الجوهري: 
«والقابلة من التساء معروفة. يقال: قبلت 
القابلة المرأة تقبلها قبالة؛ إذا قبلت 
الولد؛ أي: تتلقحة: عحك الولادة» وكذلك 
قبل الرجل الدلو من المستقي قبولاء فهو 


.]ته(417١ [ذار التجيل»‎ )57 »8١/5( مقابيس اللغة‎ )١( 


وانظر: تهذيب اللغة )١17/9(‏ [الدار المصرية 
للتأليف والترجمة؛ ط. 584١ه].‏ 














القبول 01 


قابل. والقبيل والقبول: القابلة20. 

وقال الفيروزآبادي: «وقَبّل على الشيء 
زأقبل: لزمه وأخذ. فيه... . والقنبول: 
اسن بو اناوه . 


التعريف شرعًا: 

الرضا بدين الله تعالى» والتسليم له 
وتلقي ذلك بانشراح الصدر؛ فإذا قال أو 
حكم أو أمر أو نهى: رضي كل الرضا ولم 
ولو كان مخالمًا لمراد نفسه أو هواها”” . 


9 العلاقة بينالمعنىاللغوي 

والشرعي: 

تبيّن من خلال التعريف الشرعي 
السابق للقبول أن معناه أخص من المعنى 
اللغوي؛ فإِنْ المعنى الشرعي مخصوص 
بتلقي دين الله الذي بعث به محمد صل 
والرضى به في حين أن المعنى اللغوي 
عم في التلقي ومواجهة الشيء للشيء. 
3 اللأسماء اللأخرى: 

من الأسمناء المقاوية تلقبورل إها 
بالتضمن أو الالتزام: الطاعة» الرضاء 
الانقياد» التسليمء الإذعان» الالتزام» 
الاستماع. 
)١(‏ الصحاح (1787/5) [دار العلم للملايين» ط4]. 
()القاموس المحيط(528١٠2,‏ 

الرسالة» طلاء. 4784١ه].‏ 


(؟) انظر: مدارج السالك 
والحكم ١١7/0‏ 


») [مؤسسة 


كين (؟2)555/5 
7 0 


وجامع العلوم 





القيول 


الحكم: 

قبول دين الإسلام وما جاء فيه من 
أخبار وأحكام فرض واجب على جميع 
الثقلين الإنس والجن؛ لأنه الدين الذي 
ارتضاه الله لخلقه دينّاء وخلقهم لأجل 
تحقيقه والسير على منهاجه كما قال 
تعالى: رما حَلَنْكُ يْلْنَّ وَالانن إلا 
ليعيثوض © [الذاريات]» وقال: ظَإنَ 


لدت عند اش الْإسَكمٌ وَمَا اختكت 
3 242 عومرع عن 2 ع2 م 

الذرت أوثُوا ألكتب ِلّا من بمْدٍ ما جَدَهُمَّ 
ليد ينما يَنتَمُمٌ دمن يَكثرٌ يلت َ 


لَه سَِيعُ سب 49 [ 
عمران]. فمن لم يقبل دين الله وما جاء 
فيه فإنه كافر بالله العظيمء وهو في 
الآخرة من الخاسرين» كما أوضح الله 
ذلك في كتابه وسّنْة نبيّه الكريم» فقال 
تعالى: جرت يبك عر الإنل يهنا كك 
شل هنه وهر فى الأشرق يخ لكين 
© [آل عمران]ء وقال كَلِِ: «والذي 
نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من 
هذه الأمة يهودي ولا نصراني م يموت 
ولم يؤمن بالذي أرسلت به إِلّا كان من 
أصحاب التار» © , 


هر 


حقيقة القّبول هو: حقيقة الالتزام 
والتدين بالإسلام والإيمان الصادق» فإن 
الإيمان الصادق هو الذي يستلزم الإذعان 


(4) أخرجه مسلم (كتاب الإيمان» رقم 197). 














القّبول 


التام والقبول والتسليم لحكم الله 
ورسوله يَكْةِه والإيمان الكاذب بخلاف 
ذلك7 , 

وضد القّبول: الرد» والإباءء وترك 
الالتزام» والامتناع. وَلنْذَلِك أسيات 
متعددة»ء مثل: التكذيبء الاستكبارء 
اللحسك وغيرها” 5 


© المتزلة: 

القّبول لدين الإسلام والانقياد له 
والرضا به «هو أساس الإسلام وقاعدة 
الإيمانة فيجب على العبد أن يكون 
راضيًا به بلا حرج ولا منازعة ولا 
معارضة ولا اعتراض. قال الله تعالى: 
ثلا وَرَيْكَ لا يَإْمِبُوت حي يِحَكموكَ 
©4 [النساءاء فأقسم: أنهم لا يؤمنون 
حتى يحكّموا رسوله» وحتى يرتفع 
الحرج من نفوسهم من حكمه. وحتى 
وسلمر ا مكمه تبعليها : .وهنا حقيتة 
الرضا بحكمه. فالتحكيم: في مقام 
الإسلام» وانتفاء الحرج: في مقام 
الإيمان» والتسليم: في مقام الإحسان. 

ومتى خالط القلب بشاشة الإيمان» 
واكتحلت بصيرته بحقيقة اليقين» وحيي 
)١(‏ انظر: القول المفيد على كتاب التوحيد (485) آدار 

ابن الجوزي» طا2ء 475١ه].‏ 


(؟) انظر: شرح العمدة لابن تيمية (؟/ 07): والدرر 
السنية فى الأجوية النجدية (15/ 0955 


القبول 


النفس الأمارة مطمئنة راضية وادعة» 
وتلقّى أحكام الرب تعالى بصدر واسع 
منشرح مسلم: فقد رضي كل الرضا بهذا 
القضاء الديني المحبوب لله ولرسوله)””". 
© الأآدلة: 

قال تعالى : مإِنُمْ كانوأ دا ِيلَ لَنمْ لآ له 
لِعَاٍِ تمن (©)4 [الصافات] . 


بروح الوحي» وتمهدت طبيعته» وانقلبت 


نلا بل قم لوف ويناب لتقنا بن ل 


00 


لي يه عدا عَيَنا د 
[الروم]. 

وقال ويك : «#ويفولورت امنا لله 
اليل وَللَسا خرّ ينوك ون يتم ين ند 
تك و1 يتك النؤيبينَ © وَلِا مها ِل 


النزيب 9©» 


0 عي إن عاك عنم 
لله ورسولو ل نهم إذا فريق منهم 
5 _ 1ك ققد 2 
ُعصُونَ © وإن يكن لم لَلْنّ يها إل 
3-92 5 ود موك 
مذعِدين أفي لويم رض أ أريَابواً أم 
ع مت عن هر متا سبو 8 م ري 2 
يحَافوت أن يحيف الله علي ورسولة, بل أولكيك 
هُمٌ آطيئي © إِنَا كنَ عَولّ المؤمنيتَ إنا 


عله 4 لمي سبرعرى 


دعوا إل الله ورسولف كه سس أن يمولوا 
سيعنا للا لتك حُمْ عنمن (© ومن 
بلع لله وتشولة وَيْس آله وَيَتَندِ مَوْلَيِكَ 
هُمْ الْفِرُونَ 46 [النور]. 

ومن السشكة حديث أبي موسى 


(7) مدارج السالكين (1/١4؟.‏ 547) [مكتبة الرشد» 
طكف 5515١اها.‏ 














القبول 


الأشعري ضَيِْ عن النبي كلةِ قال: «إن 
مثل ما بعثنى الله به كِِنَ من الهدى 
والعلم كمثل غيث أصاب أرضّاء فكانت 
منها طائفة طيبة قبلث الماء فأنبتت الكلاً 
والعشب الكثيرء وكان منها أجادب 
أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا 
منها وسقوا ورعواء وأصاب طائفة منها 
أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا 
ونفعه بما بعثني الله به فعلم وعلّم. ومثل 
من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل 
هدى الله الذى أرسلت ه00" , 

وعن عثمان ونه قال: توفى الله كبن 
نبيه يَكِةِ قبل أن نسأله عن نجاة هذا 
الأمر. قال أبع يكر: قد سألته عبن 
ذلك. قال: فقمت إليه فقلت له: بأبى 
قلت يا رسول الله ما نجاة هذا الأمر؟ 
فقال رسول الله ياِ: «من قبل منى 
الكلمة التي عرضت على عمَّي فردّها 
علي فهى له نجاة)”" . 
أقوال أهل العلم: 

قال ابن شهاب الزهري كانه : امن الله 
)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب العلمء رقم 74): ومسلم 

(كتاب الفضائل» رقم 5747). 
(1) أخرجه أحمد )1١1/١(‏ [مؤسسة الرسالة. طاء 

7 هاء والبزار )21/١(‏ [مكتية العلوم والحكمء 

ط١]ء‏ قال الهيثمي: وفيه رجل لم يُسَمّ. مجمع 


الزوائد )١5/١(‏ [مكتية القدسي]ء لكن المرفوع منه 
له شواهدء كما ذكر محققو المسند. والله أعلم. 


القبول 





الرسالة» وعلى رسول الله يك البلاغ» 
وعلينا التسليهة9©. 

وقال الشافعي كأَنُ: «وإذا ثبت عن 
رسول الله الشيء فهو اللازم لجميع من 
عرفه» لا يقويه ولا يوهنه شيء غيره؛ بل 
الفرض الذي على الناس اتباعه» ولم 
يجعل الله لأحد معه أمرًا يخالف 


ار 


وقال ابن بطة العكبري كقل: «اعلموا 
رحمكم الله أن من صفات المؤمنين من 
أهل الحق تصديق الاثار الصحيحة» 
وتلقيها بالقيول» :ترك الأععراض عليها 
بالقياس ومواضعة القول بالآراء 
والأهواء» فإن الإيمان تصديق والمؤمن 
هو المصدق. قال الله كِيْنَ: ثلا وَرَيْكَ 


مره مف أ يد غير 8 د 6# تر بج عسي 
هم ثم لا مجدوا في أَنفَسِهم حرجا 
ها واس ءام مبوسادير > ع حسم 

مِنَا صَضَيْتَ وَسَلْسهَا صَلِيمَا 69» 


[النساء]ء: فمِنَ غعلامات المؤمتين أن 
يصفوا الله بما وصف به نفسه وبما وصفه 
مد وسوله 886 ميا تقلعه الجلماء وزقاء 
الثقات من أهل النقل الذين هم الحجة 
فيما رووه من الحلال والحرام والسين 


) أخرجه البخاري تعليقًا (كتاب العوخيد» 
ص578١).‏ وقال: «قال الزهري». وما جزم به 
البخاري في صحيحه من الموقوفات فهو صحيح 
عنده ولو لم يكن على شرطه في الصحيح. انظر: 
هدي الساري (754): وقد وصله الحافظ في تغليق 
التعليق (5/ 770). 1 

(؟) الرسالة (770) [دار التراث» طا32ك 575١اه].‏ 














القبول 


والآثان: ولا يقال فقيماصح عن 
رسرل الله 6ه كيف بول لأ بل بتيعونة 
ولا يبتدعون» ويسلّمون ولا يعارضون» 
ويفقنوف. ولا يشكوت. ولذ برتابوة”, 


9 الشروط: 

يتبيّن من تعريف القبول أن من شروطه 
ما يلي : 

١-الإخلاص‏ والصدق. 

؟ - الالتزام والانقياد. 

لاب الرضياً والتسايع.. 

4 - الحب والإيثار. 

وإذا اجتمعت هذه الشروط حصل 
القول المسجى» والشهادة الناقفعة» 
والطاعة الصا 
8 المسائل المتعلقة:. 

- قبِولَ الله :تعالى الأعمال عيادة : 

القبول يكون من العبد. فيقبل دين الله 
سبحانه ويستقيم عليه حتى يلقاهء» وجزاء 
قبوله هذا قبول الله يق له ولعمله؛ كما 
قال تعالى: #ألر يعُليرا أن الله هو يَقْبَلُ 
هْوٌ لَب أَليّصِم 4069 [التوبة]. 

قال العلّامة عبد الرزاق عفيفى كأله: 
«القبول: قبول الله تعالى للعبادة» وقبول 
0١(‏ الإبانة عن شريعة القرقة التاجية (41/7) [دار الراية» 

طث 86١اةاها.‏ 


(؟) انظر: الدرر السنية فى الأجوبة التجدية (205951/9 
/). 


. الطشفة| ' 


القبول 


العبد الدين وهو الانقياد»27 , 

وإذا لم يحقق العبد قبول الإيمان 
بشروطه من الإخالاص والصدق والرضا 
والانقياد والطاعة لم يتحقق له قبول الرب 
سبحانه لعمله؛ كما في قوله تعالى: #ؤوما 


سخ مجن على مسب عيرج 20ج كيج 
تعَهْرَ أن تقبَل ينهم تتتلتهم إلا أتهْز 

دعي م 6 عاض يح ,م فراع 7 
كفردأ لَه وبرسولو ولا ينون الصسلرة 
عنرجع لسر ل عم اخ باج اك عي 
إلا وهم 0 ولا فقون إلا وهم 


كُْرِهُونَ (©)4* [التوبة]. 
© الفروق: 
الفرق بين شرط القبول وشرط الانقياد: 
«الانقياد هو الاتباع بالأفعال» 
وللقبول [ظهار صجة معني ذلك بالقول» 
ويلزم منهما جميعًا الاتباع» ولكن 
الانقياد هو الاستسلام والإذعان» وعدم 
التعقب لشيء من أحكام الله)”؟ . 
وكلمة (الرضا) تجمع بين هذين 
الشرطين (القبول والانقياد) لشهادة أن 
لا إله إلا الله)» بل الرضا أعلى منهما 
شط 
© الثمرات: 
من ثمرات القبول لدين الله سبحانه 
وأحكامه: 
١-الإتيان‏ بلازم هذا القبول من 
(*) فتاوى ورسائل الشيخ عبذ الرزاق عفيفي ‏ قسم 
العقيدة .)7"08/١(‏ 
(5) الشهادتان معناهما وما تستلزمه كل منهما لابن 
خبرين (81) [ذار طيةء طاء ١143ه].‏ 
(5) انظر: ظاهرة الإرجاء (633/5). 














القبول 


الانقياد والعمل والتمسك بشعائر الإسلام 
وأحكامه: .ونالعالى العرفى إلى عرتبة 
الإيمان ثم مرتبة الإحسان. 

؟-الفلاح والنجاة في الدنيا 
والآخرة؛ لأن من يبتغ غير الإسلام ديئًا 
فلن يقبل منه وهو في الآخرة من 
الخاسرين. 

#آج فبول الله 84 للعبة ولعمالة 
ورضاه عنئة وإثابته له أتحسن الثواب 
وأعظم الجزاء . 

- محبة الله كين لعبده المثمرة محبة 
أهل السماء وأهل الأرض له ووضع 
القبول له كما جاء في الحديث: عن أبي 
هريرة عن النبى يَلتِةٍ قال: (إذا أحب الله 
العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا 
فأحببه» فيحبه جبريل» فينادي جبريل فى 
أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه 
فيحبه أهل السماءء ثم يوضع له القبول 
5 ال 5 "للق 
في الارض») . 

القبول لكل شيء من أخكام 
الدين ثابت في القرآن والسَّنَّة وعدم 
تقديم آراء: الرجال: عليها تحقيق لكمال 
الانقياد والتعظيم والأدب مع الله علد 
ومع رسوله يَلةِ ومع كتابه العظيم القرآن 
ريه 
)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب بدء الخلق» رقم 5509): 

ومسلم (كتاب البر والصلة والآداب» رقم 01731 
(1) انظر: مدارج السالكين (488/6). 


| وج ١‏ 
د 2 
٠‏ افلضفة| - 


القبول 


23 مذهب المخالفين: 

المخالفون في القبول للدين الحق 
صنفان : 

الصئف الأول: المخالفون مخالفة 
كي وهؤلاء هم: جميع الكفار 
والمشركين ممن لم يقبلوا دين الإسلام 
ولم يدخلوا فيه» أو دخلوا فيه ثم نقضوه 
وارتدوا عنه. 

الصنف الثاني: المخالفون مخالفة 
جزئية لا تخرجهم عن أصل الإسلام. 
وهؤلاء قسمان: 

الأول : أتباع الشبهات؛ وهم: أهل 
الأهواء والبدع غير المكفرة؛ المقدّمون 
لأهوائهم وعقولهم أو آراء متبوعيهم على 
نصوض. القرآن. والسئة» الخارحجون يذلاك 
غعن طريقة الفرقة الناجية والظائفة 
المنصورة أهل السَّنّهَ والجماعة. 

الثاني: أتباع الشهوات؛ من العصاة 
أهل الكبائر الذين تغلبهم شهواتهم 
ونزغات نفوسهم على محاب الله 
ورسوله كة. 

وأدلة القرآن والسَّنَّة متكائثرة في 
دعوة هؤلاء وهؤلاء إلى قبول الحق 
والانقياد له والثبات عليه؛ وقد تقدم 
المصادر والمراجع: 

١‏ - «الإبانة عن شريعة الفرقة. الناجية» 
رج لابن بطة. 

















لو ء«الدرر انيسفية فى |الأجومة 
النجدية» (ج1). : 

لاد روط لا إإللّه إلا القلاء. لعؤاد 
اللمعتق. 

ح «(الشهادتان معتاهما وما تستارمة 
كل منهما"؛ لابن جبرين. 

5 «عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها 
من. الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل 
والبدع وغير ذلك»» للفوزان. 

*" - افتح المجيد؛» لعبد الرحمن بن 
حسن . 

7ك ا#التقول الهشيد على كتعاتب 
التوحيذ4» لابن عثيمين.. 

6 - المجموع فتاوى ومقاللات متنوعة» 
(ج7)ء لابن باز. 

لات «مدارج السالكين؟» رج لانن 
القيم . 

٠١‏ امعارج القبول» (ج١),‏ لحافظ 
الحكمى. 


8 القدر 88 

القدر لغة: 

قال ابن فارس : «القاف والدال والراء 
أصلٌ صحيح يدل على مَبلْْ الشَّيء وحُنهه 
ونهايته.. قالقدر: مبلغٌ كل شيء. يقال 
قَدْرُه كذا؛ أي: مبلعّه. وكذلك القَّدّر. 
وكَدرتٌ الشوء أَقدِره وَأقُدُره من التقدير: 
: والقَدّر: قضاء الله تعالى 


22 2 


وقدرته أقدره. 





القدر 





الأشياة على مبالغها ونهاياتها التي 

أزادها ليناء. وهو القَدَرٌ أيضاء”'. 
والقدو محركة: القضاء والحكم 

ومبلغ الشيء. وقَدَّرٌَ الله تعالى ذلك عليه 


دوو 


يَقُدْرْهُ ويَقُدِرُهُ قَدْرَا وقَدَرًا وقَدَّرَهُ عليه 
ولة. واستقدر الله خيرًا: سأله أن يقير 
له بة. ودر الِررْقق: قسَمه. والقذن: 
آلعِتّى واليَسَارٌ مزالقوة كالقدرة والمقدرة. 
والتقدير: التروية والتفكير في تسوية 
أمر. وتقدر: تهياً. وقدرث القوب 
فانقدر: جاء على المقدار. ويقال: قدّر 
فلانًا عظمهة ويقال: قدّن الأمر: .دسره 
وفكر في تسويته» وقدر الشيء بالشيء: 
قاسه به وجعله على مقداره» وقدّر الله 
الأمر على فلان: جعله له وحكم به 
عليه وقدّر الرزق عليه: ضيّقه”" . 


© التعريف شرهًا: 
القدر: هو الإيمان بأنه لا يقع شيء 
في الوجود الا بعلم الله الأزلي» وكتابته 
السابقة ومشيئته لما وقع. وخلقه له 
يوا أو شِيرًاة -حللوا أو مبرا: وقد فشره 
وَيسك يعن أسلم وأحسمد ين حتبل 
وحجسهنها الل يآ القدر هوى: 
القدرة الله 9035 . 
(1) مقابيس اللغة (/01) [دار الجيل]. 
(5):انظر: القاموس ‏ المحيظ (410) [موسسة الرسالفل 
والمعجم الوسيط )7١8/17(‏ [دار الدعوة]. 


(*) اننظر: الإبانة لآبن بطة (5/ 178 1317) [داز 
الراية» الرياض» ط”ء 418١ه]ء‏ والقذر للفريابي - 














القدر 


© الأسماء الأخرى: 
القضاء . 


© الحكم: 

الإيمان بأن القدر ركن من أركان 
الإيمان لا يصح الإيمان إلا به» وقد دلت 
الأدلة من القرآن والسّنَّ على ذلك”" . 


9 الحقيقة: 

حقيقة القدر: هى الإيمان بخلق الله 
تعالى لكل شيء؛ وقدرته على كل 
شىء » ومشيئته لكل ما كان» وعلمةه 
بالأشياء قبل أن تكون» وتقديره لهاء 
وكتابته إياها قبل أن تكون”". 

أهميته : 

الإيمان بالقدر من أهم ها يحت 
معرفته على المكلف النبيل» 'فضلا عن 
الفاضل الجليل؛ فهو من أسنى 
المقاصد. والإيمان به قطب رحى 
وختقافهء فهو أحد أركان الإيمان» 
وقاعدة أسامن الإحسان» التي يرجم 
إليهاء ويدور في جميع تصاريفه عليهاء 
فالبقدر والحكمة ظهر خلقه وشرعه 
المبين» آلا له التحلق الامو 
)١145( -‏ [أضواء السلف. ط١اء‏ 5418١ه]ء‏ ومسائل 

ابن هاتئ (5/ .)١55‏ ولوامع الأنوار .058/١(‏ 
)١(‏ انظر: شفاء العليل () [دار الكتب العلميةء ط"7]- 


(؟) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (549/4) [مجمع 
الملك فهد لطباعة المصحف الشريف». طء 5786١ه].‏ 


(8) انظر: شفاء العليل 0 


© [القمر]ء وقال: «إمًا كن عَلَ لبي 
مِن حَرَج فِيمَا فض أللَهُ لَه سْنَّةَ أله في ادبن 
1 ساعة وس بعر وى عض عد 1 
حَلَوَاْ من قل وَكَنَ أُمَرَ أََّهِ قدرا مَقَدويا 
"722 1 

469 [الأحزاب] 


وقال النبي و في حديث جبريل 42 
عقلهناً آله عن الإيمان: «أن تؤمن بالله 
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخرء 
وتؤمن بالقدر خيرهء وشره»"؟". 

وعن عبد الله بن عمرو ويا عن 
النبى مَكِيةِ أنه قال: «كتب الله مقادير 
الخلائق قبل أن يخلق السماوات 
والأرضن بخمسين آلف سنةة قال: 
وعرشه. على. الماء0"؟ . 

وعن عمران بن حصين ونه عن 
النبي يل أنه قال: كان الله ولم يكن 
شيء قبله وكان عرشه على الماء» ثم 
خلق السماوات والأرض؛ وكتب في 
الذكر كل شيء0. نَ 

وعن طاوس كدنهُ أنه قال: أدركت 
ناسّا من أصحاب رسول الله لله 
يقولرة كل شىء بقار» قال وسمعت 
عبد الله بن عمريقوال: قال 
رسول الله يَةِ: «كل شيء بقدرء حتى 
(4) أخرجه مسلم (كتاب الإيمان؛ رقم 8): من حديث 

عمر بن الخطاب وا 


(5) أخرجه مسلم (كتاب القدرء رقم 5787). 
(1) أخرجه البخاري (كتاب التوحيد؛ رقم 07414 











العجز والكيسء أو الكيس والعجن)7" . 

وعن علي انه عن النبي كن قال: 
«لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: بشهادة 
أن لا إله إلا الله » وأني رسول اللّه بعثني 
بالحق» وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت» 
وحتى يؤّمن بالقدر 6" 
3 أقوال أهل العلم: 

قال ابن عباس يا : «القدر: نظام 
بالقدر. فهي العروة الوثقى التي لا 
انفصام لهاء ومن وحَّد الله تعالى وكذّب 
بالقدر. فإن تكذيبه بالقدر نقضص 
للتوحنية)(” 

وقال الحسن البصري كن 
بالقدر فقد كفر بالإسلام. 
تعالى خلق خلقّاء فخلقهم بقدر» وقسم 
الآجال بقدرء وقسم أرزاقهم بقدرء 
والبلاء والعافية بقدر»9». 

وسأل رجل عمر بن عبد العزيز كن 


.)51898 أخرجه مسلم (كتاب القدرء رقم‎ )١( 


: امن كفر 


.. إن الله 


(؟) أخرجه الترمذي (أبواب القدرء رقم »)5١58‏ وابن 
ماجه (المقدمة: رقم ١4)ء‏ وأحمد(5/؟5١)‏ 
[مؤسسة الرسالة؛. ط١]‏ واللفظ لهء واين حبان 
(كتاب الإيمان» رقم .)١18‏ والحاكم (كتاب 
الإيمان؛ رقم )9١‏ وصححهء وصححه الألباني في 
صحيح الجامع (رقم 00/584. 

0 أخرجه عبد الله .بن أجمد في السنّة (57775) [دار 
ابن القيمء ظ١]ء‏ واكغرر ابي فى قدا 003 
[أضواء السلف. ظ١]ء‏ والعقيلى في الضعفاء (5/ 
8 آذار المكنة العلميك طالانام - 


(5) الشريعة للآجريٍ (1/ 887): والقدر للفريابي .)5١١(‏ 





القدر 


عن القدر ؟ٍ قمال* «ما جرى ذياب بين 


أققين إلا دري . 


وقال مالك بن أنس كنْهُ: «ما أضل 
من كذب بالقدرء لو لم يك كن عليهم فيه 
حجة إلا قوله تعالى: ظهُرٌ ألِى حَلق2 
و مكار ربدي تُوْب4 [التهابن: *]ء 
لكف بن حب 

المراتب: 

دلت التصوصن التترعية على أله لا 
يصح الإيمان بالقدر إلا بالإيمان بأربع 
مراتب: 

المرتبة الأولى: الإيمان بأن الله تعالى 
علم ما الخلق عاملون؛ وعلم جميع 
أحوالهم من الطاعات والمعاصي 
والأرزاق والآجال» وعلمه محيط بهم 
وبكل شأن من شؤونهم 00 
للك كتير منها قوله: تعالى: ألم ير 


لَه يْلَمُ ما ى التكوف: وكا ف الل ذا 
-_ عدا تج اك عرس سن برع م 
يحطيث ين وك نَةِ إلا هْرٌ رَابِعهُمم ولا 
حْسَةٍ إِلَّا هْرٌ سَلوِسُمُْ وآ أَدْقّ من كَلِكَ ولآ 
كر إَِّا مْرَ مَمَهْرّ أن مَا كنأ ثم متهم يا 
موأ بم ابنذ بن أنه كل توه عنم ©»> 
[المجادلة]» وقوله كِيِكَ: #وعنده مَفَاتَعَ 


سروح سج ماسلا مس بر 


والبحر وما سمط من 


(6):الشريعة للآجريٍ (918/1): والقدر للفريابي 
(:8). 1 

(7) الشريعة للآجري (958/1)» والقدر للفريابي 
(51» والإبانة لابن بطة (9/ .098٠‏ 














القدر 





مه 1 


حَبَةٍ في ظلمتٍ الْضٍ ولا رظب ولا ا 
في كلب من 46 [الأنعام] . 
المرتبة الثانية: الإيمان بأن الله وين 
قد كتب مقادير الخلائق. وأنه يه كتب 
كل شيء في اللوح المحفوظء. وقد دل 
على ذلك الكتاب والسّئَّة» فمن ذلك 
قوله تعالى: ظرًا تَكْرّنُ في سَأْنِ وا تلوأ 
مل عد قاين زلا نختتلية بن خكلي إلا حمطن 
2 بويا اذ بون فِيهِ وكا < 
من يُثْقَالِ درو ع الَْرْضٍ وَلَا فى 
اس رَ عن لِك ,ل كير إل 0 
يي 46 [يونس]» وقوله تعالى: در 
تعلم أ رك نت لله يِمْلَمُ ما فى اَل وَالْرَضٍ 
إنَّ للكت ف كِتَني إنَّ دَلِكَ عل الله سيره 
[الحج]. 
وعن علي َه قال: كنا في جنازة 
في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله كل فقعد 
وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس فجعل 
يدكت بمخصرته» ثم قال: ما منكم من 
أحد؛ ما من نفس منفوسة إلا وقد 
كتب الله مكانها من الجنة والنار وإلا 
وقد كُتبت شقبة أو سعيدةء. قال 'فقال 
رجل: يا 1 الله أفلا نمكت على 
كتابنا وندع العمل؟ فقال: «من كان من 
أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل 
السعادة. ومن كان من أهل الشقاوة 
فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة. فقال: 
اعملوا فكل ميسّرء أما أهل السعادة 
فييسرون لعمل أهل السعادة» وأما أهل 





القف 
بس ! 





6[ القدر 
الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة» ثم 


قرأ: «إكنا سَنْ أل ولق (© وَصَدَّدَّ لني 
© ) سيره يبتر © ونا مَنْ يخْلَ وَاسْتَفق 
© كل تق © منيك يترد ©4 
[الليل]7" , 

المرتبة الثالثة: 
النافذة وقدرته الشاملة» فما شاء الله كان 
وما لم يشأ لم يكن» وما في السماوات 
والأرض ميخ حركة ولا سكدوة إلا 
بمشيئة الله سبحانه» ولا يكون فى ملكه 
إلا هنا وريه بوالادلة على هذه المرقية ميق 
كناب الله كبك كثيرة» منها قوله تعالئ: 
«وَمَا مَتَابُونَ إِلَّ أن ينه لل إِنَّ أله كن 
عَلِيمًا حَكيمًا (©46* [الإنسان]ء وقوله 
تعالى: تسن مَك كر © را 
0 سر 93 2 أٌُ ظًَ أَهْلٌ لتقو مغل 
أَلْعْفِرّة» [المدثر] 

المرتبة 50 أن الله خالق كل 
شىء» فها من شىء فى الوجود إلا 
والك يق خالقه وموسجدهه سواه فى ذلك 
الذوات والأعيان والمعاني وال ماله 
فلا يخرج شيء في الوجود 
سير 6 تعالر.< وحفا ما علي علب 
العصومن العديدة 3 : 


الإيمان بمشيقة الله 


من أن يكون 


قن الشبران. والسدة 
وكلام السلف الضالحء ومن كثلقه اقوله 
تلعالى: «دلِكم أنه ركم آة إله إل 


ع عه اجبرع ع نعم 2م 


كان صثل قع ققد قي 12 


»)4449 أخرجه البخاري (كتاب تفسير القرآن» رقم‎ )١( 


ومسلم (كتابٍ القدرء رقم 5141). 














القدر 


هل مَىْء رَكيلٌ 40 [الأنعام]ء وقوله 
تعالى: «وَنَاقَ كل ميو معد يرا 
©4 [الفرقان]. فهذا العموم في 
النصوص لا يخرج منه شيء في الوجود 
فكل شيء هو خالقه يل وكل شيء هو 
ربه كله . 

ومن السَّنَّةَ حديث حذيفة وه عن 
النبي كَلِةِ قال: «إن الله يصنع كل 
صانع مقع وتلا بعضهم عند 
ذلك: وَائَهُ حلفي وَمَا كَمَلنَ )4 
[الصافات]. 

فهذه المراتب الأربع التي لا يصح 
إيمان أحد بالقدر ما لم يؤمن بهاء ومن 
أنكر واحدة منها فهو خارج عن مذهب 
أهل السّئَّة والجماعة؛ فإن أنكر العلم 
والكتابة فقد كفر كما سبق كلام أهل 
العلم في ذلك» ومن أنكر المشيئة وخلق 
الأعمال فقد ابتدع وضل. 
المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: حكم الخوض في 
القدر: 

إن القدر هو عقيدة من عقائد الإسلام 


)١(‏ أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (15/1) [دار 
أطلس الضبريد» طن 65 ه]ء واين منده فى 
الصوحينت (5[ 50 [اليسامرعة الإناقمية ا 
84 ه].ء والحاكم في المستدرك (كتاب الإيمان» 
رقم 0657) وصححهء والبيهقي في القضاء والقدر /١(‏ 
4 [مكتبة الرشدء طاء 577١ه]ء‏ وصححه 
الألباني في سلسلة الأجاديث الصحيحة (رقم 
ا 





الفقة 


القدر 


وركن من أركان الإيمان» وهو من علم 
الغيب الذي علمنا الله إياه؛ وقد ذكره 
النبي يَكِةِ وذكره الخلفاء الراشدون وكثير 
من الصحابة ومن بعدهم من أهل العلم 
وألفوا فيه؛ فمن تكلم به على الإثبات 
والتسليم لله كين والإقرار لله بالقدرة 
والعلم والحكمة فهذا متوافق مع 
كلام الله كِبْنَ وكلام رسوله كَل. 

أما من خاض فيه بالإنكار أو بالتنقير 
في السؤال: لم كان هكذا؟ ولم قدر 
هذا؟ أو لِمَ لم يفعل ذلك؟ أو كيف 
هدى هؤلاء وأضل هؤلاء؟ أو لماذا 
هدى هؤلاء وأضل هؤلاء؟ 

فهذه المعاني هي التي لا يجوز 
الخوض فيهاء والتي يحمل عليها ما ورد 
من الأحاديث وكلام السلف من النهي» 
كحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن 
أن تفرًا كانوا جلوسا بيات 
النبي كله فقال بعضهم: ألم يقل كذا 
وكذاء وقال بعضهم ألم يقل الله كذا 
وكذاء فسمع ذلك رسول الله يله فخرج 
كأنما تُقئ في وجهه حب الرمان فقال: 
بهذا أمركم أو بهذا بُعتم أن تضربوا 
كتاب الله بعضه ببعضء إنما ضلَّت الأمم 
قبلكم في مثل هذاء إنكم لستم مما ها 
هنا في شيء انظروا الذي أمرتم به 
فاعملوا به والذي تُهيتم عنه فانتهوا'"". 


حجده: 


(؟) أخرجه ابن ماجه (المقدمةء والصية - 


رقم م 














القدر 


قلا شك أن ضرب كتاب الله بعضه 
ببعض من الاختلاف في الكتاب 
والجدال المحرم؛ خاصة وأنها مسائل 
علمية عقدية تحتاج منا التسليم والإيمان 
وليس الجدال والخصامء فما عرفه 
المسلم آمن به وما لم يعرف يسلم 
للشارع به ويوكل علمه إلى عالمه. 

قال الشيخ ابن باز كدَنْهُ بعد أن بيِّن 
أن الخوض في القدر إنما يكون وفق 
السّنّة: «وعلى كل مسلم أن يؤمن بالقدر 
وأن يحذر الخوض في ذلك بغير علم؛ 
كينا خاضن المبكدعة فضلو!؛ بؤزتجما 
الواجب على كل مسلم أن يؤمن بالقدر 
وأن يسلم لله بذلك» ويعلم بأن الله قدر 
الأشياء وعلمها وأحصاهاء وأن العبد له 
إرادة وله مشيئة وله اختيار لكنه لا يخرج 
بذلك عن قدرة الله 21 

المسألة الثانية: معنى قول بعض 
العلماء: «القدر سر الله»: 

ورد هذا القول عن بعض الصحابة 
والعابعين؛ ومن ذلك ما رزؤي أن رج 
قال لعلي بن أبي طالب وَن: يا أبا 
الحسن ما تقول .في القدر؟ قال: #سر الله 
فلا تكلفه)”2' , 
- (١١/74؛)‏ [مؤسسة الرسالةء. ط١]‏ واللفظ له 

وقال البوصيري في مصياح الزجاجة )١14/1١(‏ [دار 

العربية» ط؟]: «هذا إسناذ صحيح رجاله ثقات». 
)١(‏ مجموع فتاوى ابن باز (8؟/ 031/9 . 


(؟) أخرجه الآجري في الشريعة (644/5) [دار 
الوطن. ط؟]. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 


«اس]ة. 


القدر 


وعن الضحاك بن عثقماك: قال: 
«وافيت الموسم؛ فلقيت جماعة في 
مسجد الخيفء. ذكرهمء» قال: ورأيت 
طاوسًا اليهاتى فسمعته يقتول. لرجل: إن 
القدبر سر القع فلا تدخلن فيه7" . 

فهذه المسألة مرتبطة بالمسألة قبلهاء 
فإن المقضصود بقول أهل العلم «القدر 
سر الله قيْقَ)ا أن ما قدره الله قِنِنْ على 
العباد من هداية وضلال وغنى وفقّر 
وصحة ومرض وحياة وموت وبلاء 
وعافية؛ كل ذلك لله قِيْكْ فيه علم وإرادة 
وحكمة:ء قد يبدو لنا منها شيء ويخفى 
علينا منها أشياء؛ فمن رغب وحاول فهم 
مسبوغات ذلك والحكمة.منه فإئه سيتيهة 
ويتحير ولا يصل فيها إلى غاية محمودة بل 
قد يوصله ذلك إلى الضلال والانحراف 
عن الدين والإيمان» فأسلم شيء له في 
ذلك هو التسليم والانقياد وعدم البحث 
والتنقيرء وعلى هذا جاء كلام أهل العلم. 

قال الطحاوي يُدَنْهُ: «وأصل القدر 
سي ال اتتعابي الى فته الي وطلع. علي 
ذلك ملك مقرّبء ولا نبي مرسلء 
والتعمق والنظر فى ذلك ذريعة الخذلان» 
وقلم الجرمان» ودرسة اتطقماته» 
فالحذر كل الحذر من ذلك نظرًا وفكرًا 
ووسوسة؛ فإن الله تعالى طوى علم القدر 

(017/47) [دار الفكر] من طريق آخر. 


() أخرحه ابن بطة في الإبانه رقم (19417): والآجري 
قي الشريعة رقم (80ه). 








القدر 





عن أنامه» ونهاهم عن مرامه؛ كما قال 
تعالى في كتابه: «لا مَل عَمَا يفعلُ وَهُمْ 
يخلرت 46 الأنبياءا» فمن سأل: لم 
فعل؟ فقد رد حكم الكتاب» ومن رد 
حكم الكتاب» كان من الكافرين». قال 
ابن أبي العز في الشرح: «أصل القدر 
سر الله في خلقه. وهو كونه أوجد 
وأفنىء وأققر وأغنى» وأمنات وأحياء 
وأضل وهدى)7". 
وقال الشيخ صالح الفوزان: ااولا 
يجوز للمسلم أن يدخل في تفاصيل القدر 
ويفتح على نفسه باب الشكوك والأوهام. 
بل يكفيه أن يؤمن بالقدر كما أخبر الله يِل 
وكماأخبر رسوله يَكِ أن كل شىء 
نقضاء الل بوقدردء وله دسل فى الفاصيل 
والأسئلة: لماذا كذا ولماذا كذا؛ لأنه لن 
يصل إلى نتيجة؛ لأن الأمر كما يقول 
عبد الله بن عباس 'وُيًا: «القدر سر الله)؛ 
سر لا يعلمه إلا الله وله . فالواجب علينا : 
أن نؤمن به» ولا ندخل في تفاصيله؛ بل 
فى بالإإبماة به على سا فا فى الدليل 
ال اا 
المسألة الثالثة: مذهب الجبر أشد 
بدعة وأكثر انحرافًا من نفي القدر: 
مذهب الجبرية أشيد اتجراقا» وأبعد 
(1) شرح العقيدة الطحاوية لابخ أبي العر )575/١(‏ 
[وزارة الشؤون الإسلامية» ظاء 518١ه]‏ 


(؟) إعانة المستفيد للفوزان (7/ 554؟) [مؤسسة الرسالة» 
طكىك 57#اه]. 


القدر 


عن الحق من مذهب نفاة القدر؛ وذلك 
لأن مذهب الجبرية يقتضي إسقاط الأمر 
والنهي. ولغلوه وشدة انحرافه لم يرم به 
حل من السلف. بخلاف نفي القدرء 
فقد رمي به كثير من أهل العلم. 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: 
«والقدرية المحتجون بالقدر على 
المعاصي شر من القدرية المكذبين 
بالقدرء وهم أعداء الملل» وأكثر ما 
أوقع الناس بالتكذيب بالقدر احتجاج 
هؤلاء ا 

المسألة الرابعة: رمى بعض أهل 
السُنّة بالقدر: 1 

أ- ليس كل من رمي بالقدر من أهل 
السّنّهَ يكون قدريًا. 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ولهذا 
اتهم بمذهب القدر غير واحدء ولم 
يكونوا قدرية؛ بل كاثوا لا يقبلون 
الاحتجاج على المعاصي بالقدر؛ كما 
قيل للإمام أحمد: كان ابن أبي ذئب 
قفوي فقال: الناس كل من شدد عليهم 
المعاصيء» قالوا: هذا قدري. وقد قيل: 
إن بيكا تأسمب كمه إلى السين انين 
لكونه كان شديد الإنكار للمعاصي» 
عا عنها» 2 , 

ب - القدر الذي رمي به بعض أهل 
السئةء وقتال به بعضى اللعمكسيين أل 
() انظر: منهاج الشُنَّهَ (6/ 054 وانظر: (8/ 5لا 45). 
(4) منهاج الشُنّه (9/ 0 














وأن الله لم يخلق أفعال العبادء والحقيقة 
أن قولهم هو قول المعتزلة في القدرء 
وإلا لزم إضافة قول آخر لنفاة القدرء 
ليس هنو قول الغلاة: ولا هو قول 
المعتزلة». وهذا غير معروف عند 
أصحاب المقاللات. 


الفروق: 
الفرق بين القضاء والقدر: 
القضاء والقدر جاعا مقترنين في 
نصوص عديدة؛ منها ما رواه ابن بطة 
دمسدة عق أنسن, بن مالك فيه قنال: 
اخدمت النبى يلخ عشر سنين فما أرسلتى 
في حاجة قط فلم تتهيأ إلا قال: «لو 
قضي كان أو قدّر كان)00'. 
كما فى قول الأوزاعى كُلَنُْ: «ما أعرف 
للجبر أصلا من القيرآن ولا من السّنّة» 
فأهاب أن أقول ذلك. ولكن القضاء 
والقدر والخلق والجبل» فهذا يعرف في 
القرآن والحديث عن رسول الله 6خ" . 
)١(‏ الإبانة لابن بطة (88/4) [دار الرايق» ط3]. 
وأخرجه أيضًا أحمد )1١7/1١1(‏ [مؤسسة الرسالةء 
طا١]ء‏ وابن أبي عاصم في الشّئَّة )161/1١(‏ 
[المكتب الإسلامي؛ ط١]ء‏ وضعفه العقيلي في 
الضعفاء (9/ )7١5‏ [دار المكتبة العلمية» ط١].‏ 
وأخرجه البيهقى في القضاء والقدر )3١١(‏ [مكتبة 
العبيكان» ط١]؛‏ والضياء في المختارة (703/6) 


[دار خضرء ط"7]؛ من طريق آخر. 
)١(‏ الشّنّة للخلال (9/ 744) [دار الرايةء ٠143ه]ء‏ 


التفريق بينهما كقوله تعالى: كان أَْرُ اله 
كَدَرا مقَدُوياً © [الأحزاب]ء وقوله: 
رات مرا مَقضِيًا )> [مريم]. 


إل أن من يتتبع استخدام الشارع 
للفظين يجد أن الاستخدام الأعم 
والأغلب هو لكلمة (القدر) وما تفرع 
عنهاء وكذلك هو في كلام أهل العلم 
من الضصحخابة ومن جاء بعدهمء 
والمؤلفون من أهل العلم غالبًا إذا سمّوا 
اللباب المتعلق بهذا يقولون : باك القدر؛ 
أو كتاب القدر وما ورد فيهء وهذا أكثر 
من أن يحصىء وإذا جمع بينهما في 
الكلام يقدم القضاء على القدر فيقال: 
«القضاء والقدر»» ولم نقف عليه في قول 
أنجن : «القدر والقضاء». 

وأهل العلم لهم في بيان الفرق بينهما 
مع وجود التلازم بينهما قولان: 

القول الأول: منهم من جعل القدر 
هو ما تعلق بالتقدير السابق» والقضاء هو 
ما يقع من ذلك التقدير. 

قال الراغب فى المفردات: «والقضاء 
من الله تحال لص من القدر؛ لأنه 
الفصل بين التقدير» فالقدر هو التقدير» 
والقضاء هو الفصل والقطع» وقد ذكر 
بعض العلماء أن القدر بمنزلة المعد 
للكيل والقضاء بمنزلة الكيل» وقال: 
القدر ما لم يكن قضاء فمرجو أن 














يدفعه الله» فإذا قضى فلا مدفع له. 
ويشهد لذلك قوله: #وكات أمَرا مَقْضِيًا 
©* امريم]ء «كلَ عَلَ وَيْكَ حَتمَا مَقْضيًا 
40 امريماء موقي الأمر) [هردا؛ 
أي : فصل تدريها أله صضصاز حيتت لآ 
يمكن اثلافيه0© 

وقال الخطابي: «والقدر اسم لما صدر 
مقدّرًا عن فعل القادرء والقضاء معناه 
الخلق كقوله ويك : جتهة سَبْعٌ سَمُوَاتٍ 
فى يمي [فصلت]؟ أي خاة 

وجماع القول في هذا الباب أنهما 
أمران لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ لأن 
أحدهمنا بمنزلة الأساس والآجر بمتولة 
البناء» فمن رام الفصل بينهما فقد رام 


هدم البناء ا 


ومنهم من قلب ذلك» فقد نقل ابن 
عدم رن الكرماني أنه قال: «المراد 

ر: حكم اللّهء وقالوا ‏ أي 
العلماء : القضاء هو الحكم الكلي 
الإجمالي في الأزل» والقدر جزئيات 
ذلك. الحكم .وتفاصيلدة. 


© الآثار: 
للإيمان بالقدر آثار عديدة» نذكر منها 
اف أن الإنساتق بالنقدر ورفق هنا 


)المفرةات فى غريب القرآن للراغب )5١9(‏ [دار 
المعرفة]. ١‏ 

(؟) معالم السئن (4/ 707 [المطبعة العلمية» حلب» 
ط١].‏ 

() فتح الباري (١1///ا5).‏ 





1 القدر 


أمر الله كِيْنْ ووفق ما بيّنه رسول الله يلل 
يحقق للمسلم إيمانه بالله وبربوبيته وتدبيره 
لخلقه وأن الأمور كلها بيده يك . 

- إذا علم المسلم ذلك وآمن به 
وعلم مع ذلك عظيم رحمة الله بخلقه: 
مع جوده وكرمه وغناه عن خلقه ومحبته 
لهدايتهم ومحبته سبحانه لنجاتهم 
وفوزهم؛ كل ذلك يغرس في نفس 
المؤمن, الثقة بمنا عند الله قن أكثر من 
الثقة بما في يدهء وأنَّ نر الله 5يْكَ لعبده 





خير من نظره لنفسه 

- أن الإيمان بالقدر يدفع للتوكل 
على الله ونه ومن توكل على الله فهو 
كافيه وهو حسبه. 

أن الإيمان بالقدر يدفع المسلم 
إلى العمل والجد في طلب ما ينفعه» 
لهذا قال يِه «احرص على ما ينفعك 
واستعن بالله ولا تعجزء وإن أصابك شىء 
فلا تقل: لو أنى فعلت كان كذا وكذاء 
ولكن اقل اقنير الله نوما خناء فعل 8806 

عأن. الاييان. بالقدر واق ها قر لله 
سيأتيه يحقق للمسلم الرضاء فلا يندفع 
وراء المطلوب اندفاع الشَّرِهء ولا ييأس 
من الحصول على المطلوب ما دام أنه 
يسلك في سبيل الحصول عليه طريقًا 
برضا قد 36 

- أن الإيمان بالقدر يقوي قلب 


(؟) أخرجه مسلم (كتاب القدرء رقم 5574). 














القدر 





> فقن ' 


القدر 





المؤمن ويهبه إقدامًا من غير تهور؛ لأنه 
يعلم أن أجله ورزقه مكتوب ليس له 
منه بد. 

لاع أن الإيمان بالقدر له أثر عظيم 
في تخفيف أثر المصيبة على المسلم؛ 
لأنه يعلم أن ما أصابه لن يخطئه وأن 
كل ذلك من الله كِبْكَ. فإذا صبر حصل 
له أجر الصابرين الذي ذكره الله كِيْنَ فى 
قوله: طللَدِنَ 15 أسَبَتهُم مُصِيبَةٌ لوا إن 
َه َلنَآ له ينون (© أوْلَيك عَلَهِمْ صَلَوتٌُ 
لو قتقية 3 ب 
© [البقرة]. 

كما أنه إذا أصابته نعمة علم أنها من 
عند الله فلا يبطر ولا يختالء. بل 
يشكر الله كين حتى يزيده» كما قال 
تعالى :9ن سك لَريدَتكخ» 
[إبراهيم: 107 . 
زف مذهب المخالفين: 

خالف في القدر طائفتان من أهل 
الأهواء والبدع؛ كل منهما على طرفي 
نقيض : 

الطائفة الأؤالى : القدرية» وهم على 
مرتبتين: أحدهما: القدرية الغلاة» نفاة 
العلم والكتابة» الذين ظهروا في آخر 
زمن الصحابة» وهؤلاء كفرهم أئمة 
السلف؛ لإنكارهم العلم. 

الثاني: القدرية النفاة» وهم المعتزلة 
ومن وافقهمء الذين نفوا الخلق والمشيئة 


عن الله تعالى» وأثبتوا للعباد كامل 
القدرة والمشيئة0 , 

الطائفة الثانية: الجبرية» وهم 
الجهمية؛ ومن وافقهم.ء قابلوا القدرية 
النفاة» فنفوا عن العباد القدرة والاختيار 
والمشيعة: وقالوا: إن الله أجبر العباد 
على المعاصيء وأضافوا الأفعال كلها 


خيرها بوقها إلى الله تحال 27 


ومذهبهما باطل بنص القرآن والسّنَّة 
والإجماع: 

فالقرآن الكريم أثبت لله تعالى المشيئة 
العامةء والقدرة النافدة: وأنه ما شاء 
كان؛. وما لم يشأ لم يكنء وأن الله 
خالق أفعال العباد» وخالق حركاتهم 
وسكناتهم» كما أثبت للعباد مشيئة وقدرة 
تامة مؤثرة في حصول المقدورء لكنها لا 
تخرج عن قدرة الله تعالى وخلقه 


ومشيئته . 


الوسر 158 وقال تمالي» 209 
خَلَكخْ وَمَا تمن )4 [الصافات]ء 
وقال تعالى: 9إإنَا كلّ ص تنه بكر 
[القمر]. 


)١(‏ انظر: المغني في أيواب التوحيد والعدل لعبد الجبار 
المعتزلي (7/8)» ورسائل الشريف المرتضى - 
السجمودة الثالثة  )١7(‏ [منشورات دار القرآن 
إيران» ط 3. ١51١ها].‏ 

)١(‏ انظر: مجموع الفتاوى (09/8؟ ‏ 550) [مجمع 
الملك فيد للطياعة» ط 478١ه].‏ 








القدر 





وعن عبد الله بن عمر وها قال: قال 
رسول الله كله: «كل شىء بقدر حتى 
العجن والتقيسن أو .الكيسن والعجزة217: 

وعن حذيفة وَينِه قال: «إن الله خلق 
كل صانع وصئعته؛ إن الله خلق صانع 
الخزم وصنعته)”" . 

رأمعال .ذلك مثنا فيه إنظاق مهب 
القدرية النفاة. 

ومما يبطل مذهب الجبرية: قوله 
تعالى: «وبا كَتَبُونَ إل أن يمك الذ4ه 
[الإنسان: 01٠‏ وقوله تعالى: «إوَثُلٍ الْحَقٌّ 
[الكهف: 79]» وقوله تعالى: متدرا لِلْبَبَرِ 


ع 


[المدثرة. وأمثال .ذلك مما ندل على أن 


للعباد مشيئة وقدرة» لكنها لا تخرج عن 
قدرة الله تعالى. 

وأمّا من السّئَّة فقوله كَلِ لأشج بن 
عبد القيس: (إن فيك خلتين يحبهما الله: 
الحلم والأناة. قال: يا رسول الله أنا 
بل الله جبلك عليهما. قال: الحمد لله 
الذي جب جبلني على < علدين يحبهما الله 


3 
ورسولها '. 


)١(‏ تقدم تخريجه. 

(7) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (51) [دار 
المغارف]ء وسنده صحيح . 
وتقدم تخريجه مرفوًا . 

() أخرجه أبو داود (كتاب الأدب» رقم0170): وأحمد 
(7”60/9) [مؤسسة الرسالة»؛ ط١]ء‏ قال الهيثمي: 


0 


5 5 


القدر 


قال شيخ الإسلام ابن تيمية: 
«والثوري» والزبيدي» وعبد الرحمن بن 
مهدي وأحمد بن حنبل» وغيرهم نهرا 
أن يقئال: إن الله جبر العباد» وقالوا: 
إن هذا بدعة في الشرعء وهو مُفهمٌ 
للسعتى القاسد. قال الأوزاعى وغيرة: 
|8 الشلة جات بجبيل» ولم نات 


2 


3 المصادر والمراجع: 

أ هضوالا مهسار فى العرذ فاح 
المعتزلة1» للعمراني. 

؟ ‏ ا«شفاء العليل»» لابن القيم. 

 '"“‏ «الإبانة»» ابن بطة العكبري. 

ع «القدراء؛ لعبد الله بن وهب 

ه ‏ «القدر»)؛ الفريابي. 

5 «القضاء والقدراء للبيهقى. 

/ا ‏ «القضاء والقدر)» لعمر سليمان 
الأشقر. 

8 - «القضاء والقدر سن ضوء الكتاب 


(فيه هند بتت الوازع. ولم أعرفهاء وبقية رجاله 
ثقات). مجمع الزوائد (9/ 1) [مكتبة القدسي]. لكن 
له شاهد عند أحمد (51/59") [مؤسسة الرسالة» 
ط١]ء‏ وابن حبان (كتاب التاريخ» رقم .0/5١17‏ 
وشاهد آخر عند البخاري في الأدب المفرد )1١6(‏ 
آدان البشائرة ظ"؛ .وقد صححة الألباني قي صحيح 
الأدب المقرد )١١9(‏ [ذار الصديق. ط4]. 

(4) مجموع الفتاوى .)١41/11(‏ وانظر: السّنَّ للخلال 
(/65) [دار الرايةء ط ١ء‏ ١٠5١هاء‏ والاإبانة 
لابن بطة (151//7؟) [دار الراية» ط .١‏ 418١ه]‏ 
فقد أسندا القول بذلك إلى بعض أولئك الأعلام. 








القدرة 


والسّنّهَ ومذاهب الناس فيهاء لعبد الرحمن 
المحمود. 

4 اجهود شيخ الإسلام ابن تيمية 
محمود . 

٠‏ امجموع الفتاوى»؛ لابن تيمية. 





القدرة 58 
© التعريف لغة: 
القدرة من الفعل الثلاثي (قَدَرَ) الدال 
على التمكن من فعل الشيء» يقال: قَدّر 
يَقْدِر فهو قادر وقدير ومقتدر؛ أي: ذو 
قدرةء وهي الإطاقة والقوة» وضده 
العجزء ومنه قوله ساني عل لْوْسِعٍ 
َدَرَه وَعَلَ الْمَقَيرٍ هَدَرْهُ [البقرة: +18]+ 
أي: طاقته. ويدل أيضًا على مبلغ الشيء 
ومنتهاه» فَالقَدَرٌ: مبلغ ل شيع وقدر 
يقر تقديرًا فهو قادر ومقكن: ققاء الله 
تعالى للأشياء على مبالغها ومنتهاها 
الذئ أرادعا لها 788" وَالْقدر 
لقو العتين ساد والقوةٌ. وذو 
ل وذو مَقدِرة؛ ف يسار. ومعناه أ 
يَسِلَمُ بيساره وغِنائِه من الأمور المَّبلعَ 
(١)انظر:‏ تهذيب اللغة )١9- ١8/9(‏ [الدار المصرية]ء 
والصحاح (87/5/ - 7817) [دار العلم للملايين» 
ط؛ء ٠144م]:‏ ومقاييس اللغة  41/7(‏ /41/9) [دار 
الفكرء طاء 518١ه].ء‏ ومغفردات ألفاظ القرآن 


للراغب  751/(‏ 1559) [دار القلمء ط75ء 8١5١ه]ء‏ 


والمعجم الوسيط (؟8/1١1-‏ 5١ا)‏ [دار الدعوة: 
طث !الا9١].‏ 





القدرة 


الذي يوافق إزادتية . 


صفة ذاتية لله تعالى بأنه على كل شيء 
قدير» تام القدرة.» لا يمتنع عليه شيء؛ 
ولا يعجزه شيء مهما كان» ولا يلابس 
قدرته عجز بوجه من الوجوه» وكل شيء 
0 عر ا 
فى هذا الوجود كائن بشدرته ومشيئتهة 2. 


© العلاقة بينالمعنىاللغوي 
والشرعي: 
العلاقة ظاهرة» لكن المعنى الشرعي 
الذي هو وصف لله تعالى هو على أكمل 
ما يكون عليه المعنى. دون أي نقص 
بوجه من الوجوه. 


5 الحكم: 
وجوب [قبآت القدزة العامة به تعالى 
على وجه الكمال المظلق الذي لا نقص 
فيه بوجه من الوجوهء ونفي أي معنى من 
معاني العجز عنة 9 . 
12 الحقيقة: 
الذاتية» فإن الله هو القادر على كل شىءع» 
لا يعجزه شىء» ولا يفوته مطلوب» له 
(؟) مقاييس اللغة (5/ 57): والقاموس المحيط .)341١(‏ 
() الحجة في بيان المحجة »)1١3/1(‏ وشأن الدعاء 
للخطابي (85)» والأسماء والصفات للبيهقي 
»)١317(‏ وتفسير أسماء الله الحسنى للسعدي (59). 


(؛) انظر: معارج القبول :)١59/١(‏ وشرح العقيدة 
الواسظية للهراس (٠15؛ .)١4١‏ 











القدرة 





القدرة القناملة» وهذه القدرة لا ينطوق 
إليها عجر ولا تعب ولا إعياء ولا لغوب. 
ويدخل تحت هذا المعنى تقدير الله كَِْ 
شوون هذا الخلق». فكل شيء 
بقضائه وقدره؛ قال تعالى: «وَعَلقَ كُلَّ 
تَوْء هَفَدَدهُ قرا 46 [الفرقان]ء وقال 
تعالى: «إإنا كا تن عله بتك ©4 
[القمر] . 
© الأدلة: 
قال الله تعالى: «إإك الله عل كَل شَىْءٍ 


مَدرٌ 406 [البقرة]ء وقال تعالى: #إوَنَ 


أنه عل عٍِ شَىَِ مُفََدِم © [الكهف]. 


وعن عثمان بن أفي العاص 
الثقفي ونه أنه شكا إلى رسول الله َكل 
وجعًا يجده في جسله منذ أسلم» فقال 
له رسول الله َيِه ١«ضع‏ يدك على الذي 
تألم من جسدك وقل باسم الله ثلانًا وقل 
سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما 
أجد وأحاذر)7"' , 

ما جاء في دعاء الاستخارة: «اللَّهُمَ 
إِنّي أسْتَخِيِرُكٌ يِعِلمِكٌ وأستَقيرْدٌ 
0 2 
© أقوال أهل العلم: 

قال ابن جرير الطبري ‏ في تفسير قوله 
تعالى: وِوَظرٌ عل كل كو قد (©4 
[التغابن] -: «يقول: وهو على كل شيء ذو 


.)51017 أخررجه مسلم (كتاب السلام» رقم‎ )١( 
.)7785 أخرجه البخاري (كتاب الدعوات» رقم‎ )1( 





| ُّ 
ج- 
- 

ري 

ددع 


القدرة 








قدرة» يقول: يخلق ما يشاء» ويميت من 
يشاء» ويغنى رمن أرآد» :ويفقئر من إينشاء 
وعد نو يشب ويذلٌ من يشاء» لا يتعذّر 
عليه شيء أراده؛ لأنه ذو القدرة التامة 
التي 3 رحد دامعها 6 

وقال البيهقي: «باب ما جاء في إثبات 
القدرة), كم كر الأدلة من الكجاب 
فالس على الف , 

وقال أبو القاسم التيمي: (أثبت الله 
العزة والعظمة والقدرة والكبر والقوة 
لنلسه فى كتايه]70 , 

وقال الشيخ محمد خليل هراس بعد 
ذكره لاياث فى صفات الله وِيْكّ: «هذه 
الآيات تعبيدة إثبات صفات العفرء 
والقدرة؛ والمغفرة» والرحمة بوالعززة27. 
© المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: من أسماء الله 
الحسنى (القادر) : 

ومعناه: الذي يقدر على إيجاد 
المعدوم» وإعدام الموجودء الذي لا 
يعنجزه شيء» يفعل ما يريد بمقتضى 
حكمتهء وإذا أراد شيئًا فإنما يقول له 
كن فيكون. ويدخل فيه تقدير الله كك 
لجميع شؤون هذا الكون؛ ومنه قوله 
(؟) تفسير الطبري (518/757). 
(:) الأسماء والصفات للبيهقي .)07١4/1(‏ 
(5) الحجة في بيان المحجة .)١93/5(‏ وانظر: مجموع 


الفتاوى لابن تيمية (5/ 88). 
() شرح العقيدة الواسطية .)١450(‏ 














القدرة 


الهدها ' 


القدرة 


الا 3 


[المرسلةت]*. 


وقد ورد هذا الاسم في اثني عشر 
موضعًا من القرآن الكريم»؛ خمس منها 
بصيغة الجمع» منها قوله تعالى: طقل هُوٌ 
لقُ ع أن يمد عَتِكْ عَدَاًا ين كيك از 
من تٍِ تيك [الأنعام: 6 كما ورد 
هذا الاسم في جميع طرق حديث تعيين 
الأسماء المشهورء وأورده معظم من 
اعتنى بجمع الأسماء الحسنى وشرحهاء 
ولم يسقطه سوى: جعفر الصادق» وابن 
حزمء والسعد ”3 

-. المسألة الفائية: من أسماء الله 
الحسنى (القدير) : 

القدير بوزن (فعيل) صيغة مبالغة من 
لقدرة؛ الدالة على التمكن من فعل 
لشيء»؛ وهو اسم من أسماء الله وِبك 
لحسنى» ومعناه: القادر التام القدرة» 
فهو صيغة مبالغة من القادر: وقد ورد هذا 
لاسم في خمسة وأربعين موضعًا من 
لقرآن الكريم» منها قوله تعالى: «إإرت 
لَه عل كل سَْء مدر (4)2 [البقرة]. 





(١)انظر:‏ شأن الدعاء (66) [دار الثقافة» طلا 
هاه والنهج الأسمى في شرح أسماء الله 
الحستى 0117/50 )١‏ [مكتية الذهبي. طا؛ 
/411اه]ء وفقه الأسماءالحسنى )5١91(‏ [دار 
التوحيد. طاء 1794١ه].‏ 

(؟) انظر: معتقد أهل السّنَّةَ والجماعة في أسماء الله 
الحسنى للتميمي (١44-8ع‏ 00 [أضواء 


السلف. طك 1119١ه].‏ 


كما ورد في أغلب طرق حديث تعيين 
الأسماء الحستنى المشهور. سوى طريق 
عبد الملك الصنعاني» وأورد هذا الاسم 
معظم من اعتئى بجمع أستمناغ الله 
الحسنى وشرحهاء ولم يسقطه سوى: 
الزجاج» والخطابي» وصدّيق حسن 
ا 

ه المسألة الفالثة: من أسسمناء الله 
الحستى (المقتدر): 

المُقتدر بوزن (مُفتعل) اسم فاعل 
للفعيل (اقعذر)» يدل على التمكن من 
فعل الشيء» والمقتدر في أسماء الله 
عبالفة فى وصنب الها فق بالنندزة؛ 
ومعناة: التام القدرة» المظهر قدرتف 
فهو صيغة مبالغة من القادر» وأبلغ من 
القدير؛ لأن الاقتدار أبلغ وأعمّء فهو 
يقتضي الإطلاق» فهو سبحانه المقتدر 
الذي ل على إيجاد المعدوم. وإعدام 
الموجودء الذي لا يعجزه شيء. 

وقد ورد اسم المقتدر في قوله 
تعالى: 39 أيه عل كفل تنو مُقَنينا 
©* 1الكهف]» وقوله تعالى: في 
[التقهرا» كما ورد قى ظرق حيتث 
تعيين الأسهاء 556 ما عدا طريق 
عبد الملك الصنعاني» وقد أورد هذا 
(0 انظر: معتقد أهل الثقّة والجماعة في أسماء الله 

الحستى للتميمي 8١(‏ - 84). 














القدرة - 


تا 
0 


الاسم أغلب أهل العلم الذين اعتنوا 
بجمع الأسماء الحسنى وشرحهاء ولم 
يسقطه من جمعه سوى: ابن تيمية» 
وابن القيم» والسعذي77, 


الفروق: 

الفرق بين (القادر) و(القدير) 
و(المقتدر) : 

هذه الأسماء الثلاثة ثابتة لله وَيْنْ وهى 
مقايية قن السنن: والقرق ونا عق 
جهة ما تدلٌ عليه كل صيغة منهاء 
فالقادر: اسم فاعل من: قَدَرَء يَثَدِر 
والقدير: بوزن (فعيل)» وهو للمبالغة. 
والمقتدر: بوزن (مفتعل) من الفعل: 
اقتدر وهو أبلغ؛ جريًا على قواعد اللغة» 
من أن ,زيادة االمبنى دل على زنادة 
المعنى» والزيادة. هنا اقتضت المبالغة 
والأبلغ . 
© الثمرات: 

إن للإيمان بقدرة الله كيك آثارًا 
عظيمة» وثمارًا مباركة على العبد في 
ذنياه. وآخرتة». ومنها : 

١‏ ء شهود آثار فدرته ثبارك وتعالى 
في كل شيء في هذا الكونء فكل 
الكائنات مقهورة خاضعة لعظمته» مئقادة 
لإرادته ومشيئته» وهو وحله وِيْكَ المدبّر 
لها والمتصرف فيها كما يشاء» وهذه 
)١(‏ انظر: معتقد هل السّئَّة والجماعة في أسماء الله 

الحستى للتميمي (9/- 84): 








0غ القدرة 
الآثار لا تعد ولا تحصى فى الآفاق وفى 
الأنفس» فوجود هذه المخلوقات لت لا 
تحضى» بتحدد أشكالها وتبوع أصحافها 
برهان ساطع وآية ظاهرة على كمال 
قدرة الله يق وإحاطتها بكل شيء. 

"د تقبوية الاستعانة بالله كلك لدى 
العبد» وحسن التوكل عليهء وتمام 
الالتجاء إليهء لأنه. لا قادر ولا قدير ولا 
مقتدر على الحقيقة إلا هو #. 

د الرضا بما قضاه الله فك وفدره 
على العبد؛ والصبر على ما يصيب العبد 
من مكاره» والقناعة بما آتاه الله كين 
وسلامة صدره من أمراض القلوب 
كالحقد والحسد وحب الانتقام» لعلمه 
أن كل ذلك إنما هو بقضاء الله وقدره. 

4 - تقوية عزيمة العبد وإرادته في 
الحوض على. المفير .وطلبة» واليعد عبن 
الشر والقرار هنهء والأتدذ بأسباب: ذلك 
كله؛ أنها من قضاء الله وقدره. 

ه ‏ حسن رجا الله كيك ودوام 
سؤاله» والإكثار من دعائة والالتجاء 
إليه؛ وتعلقه بخالق الأسباب؛ لأن 
الأمور كلها بيده وُه فوجب تعلق 
القلب والفكر بخالق القدر الا بالمقدور: 

5 البعد عن الظلم والبغي وعن 
سائر ما يغضب الله فبك ويسخطه؛ لآن 
الإيمان بققدرة الله كيك وانتقامه لحرماته 
أن تنتهك؛ وانتقامه للمظلومين ممّن 














القدرة 


ظلمهم يوجب أن يرتدع العبد في أن يقع 
في شيء من ذلك. 

- الإيمان بأن ما أودع الله كْكَ من 
القدرة والقوة فى الإنسان إنما هي 
منه ول ومن الجانه وفضلهء وهذا 
الشعور يدفع العبد إلى أن يُسخر ما 
أودع الله فيه من هذه القدرة في 
طاعة الله وِْقَ وفي طريق الخير 
والإصلاح» ويحذر من توجيه ذلك في 
معصية الله تعالى وطريق الشر والإفسادء 
وألا يغتر بقدرته المقيذة» وأن يتبرأ من 
الحول والقوة إلا بالله كِيْنَْء فلا حول 
ولا قوة للعبد إلا به. 

- الذل والافتقار للعليم القديرء 
وإنزال الحوائج به وحدهء واليقين 
بوعد الله الصادق» فمهما كان من قدرة 
عدوء أو غرور ظالم؛ فأمر الله سبحانه 
فوق كل شيء»؛ وقدرته نافذة في كل 
شيء . 

4 خشية الله تعالى: والخوف منه» 
بأنه القادر غلى كل شبىء» ولا يعجزه 
شيء في الأرض ولا ف الات 
مذهب المخالفين: 

كون الله كن قادرًا؛ أي: ذا قدرة» 
قله القدرة الشاملة: الكاملة» ومعتنى 
قدرة الله تعالى: تمكنه كين من الفعل» 
والفعل نوعان: لازم ومتعدٌ. 

فالأفعال اللازمة هي التي تقوم 





القدرة 


بالفاعل ولا تتعدى إلى مفعول» وقد 
ذكر الله وين في حقه النوعين» كما في 
قوله دسالى: جؤثرٌ الك كن التعزت 
وَالْاَرَضَ فى سِنَّدَ أيآرٍ ثم أستوئ عل المشن» 


[الحديد: 5]. 
والناس في هذين النوعين على ثلاثة 
مذاهب: 


١‏ من لا قبت له فعلا قائمًا به ل 
لا لازمًا ولا متعديّاء فاللازم منتفء 
والمتعلذي: كالخلقء فإنهم يتولون الخلق 
هو المخلوق أو معنى غير المخلوق» 
وهنذًا مذهب الجهمية والمعتزلة ومن 
وافقهم من الأشاعرة. 

” - من يثبت له وِِنَ الفعل المتعدي 
دون اللازم» وهو مذهب الأشاعرة ومن 
وافقهم . 

"" - من يثبت النوعين كما دل عليه 
القرآن والسّثّة: وهو قول السلف أهيل 
السكّة بوالتجماعة. 

ومقتضى مذهب من ينفي عنه النوعين 
أو أحدهما أنه وك لبس على كل شوءة 
قذير كما الخبر عنن الفسف وعالهي كما 
وصفهم الله وق أنهم: #ومًا كَدَروا أله 
سًّ مدرو 4 [الَزّمر: 4133 :هما عبرقؤوة حق 
معرفته» وما عظموه حق تعظيمه؛ وما 
وصفوه حق وصفه الذي أثبته لنفسه تبارك 
وقغالى + 

وقد اختلف الناس أيضًا في تفسير 











قدرة الله 





قوله تعالى: إإك الله عل كل كن كيد 
© [البقرة]» مع تصديقهم بخبرهء 
والخلاف وقع فيما يدخل تحت 
مقدور الله كك ممبا يكون قادرًا عليه: 
من الممتنع والمعدوم» وأفعال العباد» 
وأفعال نفسهء وقد حرر شيخ الإسلام 
ابن تيميّة هذا الخلاف» وبيّن الحق فيه 
فقال في المسألة الأولى: وهي دخول 
الممتنع لذاته في مقدور الله ويك : 
«والناس في هذا على ثلاثة أقوال: 

طائفة تقول: هذا عام يدخل فيه 
الممتنع لذاته من الجمع بين الضدين» 
وكذلك يدخل في المقدورء كما قال 
ذلك طائفة منهم ابن حزم. 

وطائفة تقول: هذا عام مخصوص 
يخص منه الممتنع لذاته. فإنه وإن كان 
شيئَاء فإنه لا يدخل في المقدورء. كما 
ذكر ذلك ابن عطية ورقير ده بوكلد" القولين 

والصواب: هو القول الثالث الذي 
عليه عامة النظار» وهو: أن الممتنع 
تذاقه اليببن شيقنا البعةا» وإن: كانوا 
متنازعين في المعدوم. فإن الممتنع لذاته 
لآايمكن تسققة.في االشارس» ولا 
يتصوره الذهن ثابثًا في الخارج» ولكن 
يقدر اجتماعهما في الذهن. ثم يحكم 
على ذلك بأنه ممتنع في الخارج؛ إذ 
كان يمتنع تحققه في الأعيان» وتصوره 


في الأذهان» إلا على وجه التمثيل بأن 





ع الفقففة)| ٠‏ 


قدرة الله 





يقال: قد تجتمع الحركة والسكون في 
الشيء؛. فهل يمكن في الخارج أن 
يجتمع السواد والبياض في محل واحدء 
كما تجتمع اوري والسكون؟ فيقال: 
هذا غير ممكن) '. 
3 المصادر والمراجع: 

١‏ «الأسماء والصفات'»ء للبيهقي. 

28 اتلفسير أسماء الله الحستى)»ة 

 '*‏ «توضيح المقاصد وتصحيح 
القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن 
القيم1» لابن عيسى. 

5 «تفسير الطبري). 

ه ‏ «الحجة في بيان المحجة»)» لقوام 
السُنّة الأصبهاني. 

5 «الحق الواضح المبين»» للسعدي. 

«شأن الدعاء»» للخطابي. 

4 اصفات الله كِيَْ الواردة فى 
الكتاب والسّنّة1:. للسقاف. 1 

4 #النهج الأسمىئى في شرح 
أسماء الله الحسنى1» للنجدي. 

٠‏ «معتقد أهل السّنَّةَ والجماعة في 
أسماء الله الحسنى» للتميمي. 


8 قدرة النه 88 


يراجع مصطلح (القدرة) . 


.)8/( مجمع فتاوى اين تيمية‎ )١( 




















31 
- 
اك 


القدس 8 
يوام مطل [القشوس : 


8 القِدّم 83 


9 التعريف لغدّ: 
القديم: العجميق » ضد الجديد أو 
الحديث» وهو (فعيل) من الفعل 
الثلائي: (قدّم) الدال على السبق» يقال: 
قَدْم قَِدَمَا وقدامة فهو قديم وأقدم 
ومتقدم؛ إذا مضى على وجوده زمن 
طويل» وجمعةه: قدماء وقدامى» ومئله 
قوله تعالى: #وَالَيرٌ مَدَرَئَة مَتَازْلٌ عن 
عَادَ ليون لق )4 [يس]ء وأكثر ما 
والشرف9؟ , 
وَالقِدمْ: قيفر الحدوث: قَدُمَ يَقُدُم 
قِدَما وقدافية وَتَقَادمَ وهو قبح لذن 
ويقال: شيءٌ قديمء إذا كان زمانثة 
هد 
3 انظر: قهنذيب اللعة (ؤلزهة _.ؤة) [الدار 
المصرية]ء ومقاييس اللغة (80/8) [دار الفكر» 
طك 1518١ه]ء‏ والصحاح (100107-5001/0) 
[دار العلم للملايينء طةء ٠199م]»‏ ومفردات 
ألفاظ القرآن (379: )55١‏ [دار القلمء طلاء 
114 المعجم الوسيط (5/15الا, /اا7) [دار 
إحياء التراث العربي]. 
(1) لسان العرب (536/15). 
() مقاييس اللغة (/16). 


أه 7 ] 8 





التعريف اصطلا حًا: 

القِدَمُ: من الأوصاف التي يصح 
الإخبار بها عن الله تعالى إذا احتيج إلى 
ذلكء. والمراد منه: الوجود الأزلي» 
الذي لا بداية له» وهو بمعنى: الآولية. 

وتسمية الله بالأول هو الوارد في 
التصوصض. الشرعيوةة . 
© الأسماء اللأخرى: 

الأول. الأزلي. 


1 الحكم: 
لم يسرد. في انعاتب ولا الجكة 
المبعدن المقرر في الاصطلاح مستخدما 
في باب الإخبار”* , 
لكن في الدلائل الشرعية من الوصف 
ما هو أبلغ وأدق في الجسعتء وهو 
وصفه تعالى بالأولية: فهو دال غنلى 
القدم. وعلى نفى سبوقه بالعدم . 
لكن ورد وصف بعض صفاته بالقدم؛ 
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص #5» 
عن النبي ذَليِةٍ أنه كان إذا دخل المسجد 
(5) انظر: الأسماء والصفات للبيهقي )75/١(‏ [مكتبة 
السوادي. ظ١.‏ ١54١ه]ء‏ والاعتقاد للبيهقي18)» 
ومجموع الفتاوى لابن قيمية (7:0/9 0)501١‏ 
وبدائع الفوائد لابن القيم /١(‏ 77١)غ‏ ولوامع الأنوار 
البهية للسقاريني (98/1). 
(5) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 05٠٠/9(‏ 


20١‏ وبدائع الفوائد :.)١51/١1(‏ لوامع الأنوار 
البهية (08/1). 














الْقِدّم 





قال : (أعوذ بالله العظيمء وبوجهه 
الكريم» وسلطانه القديم من الشيطان 
الرحيوة1”. 
© أقوال أهل العلم: 

بين أهل العلم أن القدم يوصفف 
به الله ككَ على وجه الإخبار. قال أبو 
العباس ابن تيمية: «والناس متنازعون 
هل يسمى الله بما صح معناه في اللغة 
والعقل والشرع وإن لم يرد بإطلاقه نص 
نص أو إجماعء على قولين مشهورين. 
وعامة النظار يطلقون ما لا نص فى 
إطلاقه ولا إجماع كلفظ القديم والذات 
ونحو ذلك؛ ومن الناس من يفصل بين 
الأسماء الى يدعى يها وبين هنا يخبر نه 
عنه للحاجة وأما إذا احتيج إلى الإخبار 
عنه مثل أن يقال: ليس هو بقديم ولا 
موجود ولا ذات قائمة بنفسها ونحو 
ذلك. فقيل فى تحقيق الإثبات: بل هو 
سيحانهة قديم موجود وهو ذات قائمة 
0 

وقال ابن القيم: ما يطلق عليه في 
باب الأمسماة وا لصفات توقيفي» وما 
يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون 


)١(‏ أخرجه أبو داود (كتاب الصلاة؛ رقم :)١14‏ وحسته 
النووي في الخلاصة )1١١5/1١(‏ [مؤسسة الرسالة» 
1] ومححه الألثاني فى مسيم الترشيت (رقم 
5 )[مفكتبة المعارف» طة]. 

(؟) مجموع الفتاوى (9/ 39*60 007031 








5 القِدَّم 
توقيفيًا؛ كالقديم» والشيء» والموجود. 


والقائم بنفسه»”". 


المسائل المتعلقة: 
د العمسالة الأؤالى: حكم تسمية الله 
بالقديم : 

اسم القديم لا يصح إطلاقه في 
حق الله كِيْقَء وهناك العديد من الأسماء 
الحسنى التي سمى الله كك بها نفسه 
وهي تتضمن معنى القديم وزيادة» وتدل 
على معاني لا يدل عليها اسم القديم؛ 


ومن ذلك: 
ه التسمالة الثانية: اسم الله كين 
(الأول) . 


قال شيخ الإسلام في أثناء الردّ على 
أهل الكلام الذين يطلقون اسم (القديم) 
على الله ككَ: «والصواب أن القديم ما 
تقدم على غيره في اللغة التي جاء بها 
القرآن» وأما كونه كان معدومّاء أو لم 
يكن معدوماه قهذا لا يشترظ فى سميته 
قديماء وال أحق أن يكون قتيان لأنه 
متقدم على كل شيء؛ لكن لما كان لفظ 
القديم فيه نواح لا تدل مطلقة على 
المتقدم على غيره» كان اسم (الأول) 
أحسن منهء فجاء فى أسمائه الحسنى 
الي في الكفات والنئكة أنه «الآول» 
وفرق بين الأسماء التى يدعى يها زوين 
عا شير ينها عو الألفاظ لأجل الحاجة 


(5) بدائع الفوائد (1/ 0173 














القِدّم 


إلى نيا ه00 

فالصحيح الذي عليه أهل السّنَّة 
والجماعة عدم صحة تسمية الله وك 
بالقديم؛ لأن هذا الاسم لم يرد في 
كتاب الله وك ولا فيما صح من سن 
رسول الله كَل ولا قال بهأحد من 
السلف المعتيرين. 

وقال أيضًا: «وأما كون القديم الأزلي 
واحدّاء فهذا اللفظ لا يوجد لا في 
كناب الله ولا فى سن نبيه؟ بل ولا 
جاء اسم (القديم) في أسماء الله تعالى» 
وإن كان من أسمائه (الأول). والأقوال 
نوعان: فما كان منصوصًا في الكتاب 
والسّئَّةه وجب الإقرار به على كل 
مسلمء وما لم يكن له أصل في النص 
والإجماع؛ لم يجب قبوله ولا رده حتى 
يغراف .معتاة]7©. 

وقال السفاريني: دلا يصح إطلاق 
القديم على الله باعتبار أنه من أسمائه» 
)١(‏ بيان تلبيس الجهمية :19١7/5(‏ 177) [مجمع الملك 

فهد لطباعة المصحف الشريف» طك0 5735١ه].‏ 

وانظر: الصفدية (؟7/ 85) [مكتبة ابن تيميةق» ط5» 


ه]ء ودرء تعارض العقل والنقل (881/5): 
)١51٠  ١"94/:(‏ [جامعة الإمام؛ طلء ١51١ها]ء‏ 
ورسالة في العقل والروحء ضمن مجموعة الرسائل 
المنيرية (57/5- /!8) [دار إحياء التراث العريى]» 
وقاعده خليلة فى العوسل والوضيلة (188) [مكتية 
ليئقء طااء 15417ه]ء. والفصل في الملل والأعواء 
والنحل لابين حزم (117//1) [مكتبة الخانجي]. 

(1) متهاج السّنّةَ النبوية )١775/7(‏ [جامعة الإمامء طلاء 
هآ 





وإن كان يصح الإخبار به عنه)”" . 


المصادر والمراجع: 

١‏ «التوحيد» (ج؟)» لابن منده. 

4 «المنهاج كتين شعب الإيمان» 
(ج١):‏ للحليمي. 

* - «الفصل في الملل والتحلا 
ها لآين عزو 

4 «منهاج السَّنَّة النبوية» (ج١)؛‏ 
لابن تيمية. 

ه ‏ «بيان تلبيس الجهمية) (ج5)) 
لأين تيمعة: 

5 «درء تعارض العقل والنقل'» 
لابن تيمية. 

/ا- «قاعدة جليلة فى التوسل 
والوسيلة»» لابن تيمية. ْ 

6 «الصفدية» (ج؟2)7 لابن تيمية. 

4 «الجوائز والصلات من جمع 
الأسامي والصفات»» لصديق خان. 

٠‏ «معتقد أهل السّنَّهَ والجماعة في 
أسماء الله الحسنى»» للتميمي. 

١-ابدائع‏ الفوائد» (ج١)»‏ لابن 
القيم . 

ا #االيحبجية في بيان المحجة) 
ج01 للتيمي . 

1١*‏ - لشرح العقيدةالطحاوية» 
(ج7)ء لابن أبي العز. 


(7) لوامع الأتوار (078/1. 














_- إن 6< 
5 امجموع الفتاوى» (ج١)»:‏ لابن 3 العلاقة بينالمعنىاللغوي 
أليمية . والشرعي: 
فلات سبهج ودراببة الأسماء العلاقة ظاهرة بين المعنيين تاعتيار 


والصفات»» لمحمد الأمين الشنقيطي . 


8 القّدّم 85 


42 التعريف لغْةً: 
القدم هي الرّجْل» اسع يذلاك؟ 
لأنها تتقدم > 


قال ابن فارس: «الراء والجيم واللام 


معظم بابه يدل على العضو الذي هو 
رِجْلُ كل ذي رجل»”". 


وفي تهذيب اللغة: «الرّجْلٌُ: القَدَمء 
وهو خلاف اليد» ورجل القوس: سيتها 
السشليغ23, 

قال الليث: «القدم من لدن الرسغ 
بنا يظا عليه الإنسان©) 


التعريف شرهًا: 

القدّم صفة ذاتية خبرية ثابتة لله تعالى 
على وجه الكمال المطلق اللائق بجلاله 
وعظييهه. بلذ تكيف ولا تمعيل 3 . 


.)53/60( مقاييس اللغة‎ )١( 

(؟) مقاييس اللغة (5/ 597) آدار الجيل]. 

(7) تهذيب اللغة )777/١١(‏ [دار إحياء التراث العربي» 
طف ١١6ام].‏ 

(؟) تهذيب اللغة .)١97/7(‏ 

(2) انظر: كتاب التوحيد لابن خزيمة 2))72١77/١(‏ وشرح 
العقيدة الواسطية لابين عثيمين (؟/ 77) [دار ابن 
الجوزيء ط؟؛ 15475١ه].‏ 


القدر المشترك المتصور في الذهن لمن 
تثبت له القدمء أما كيفية ما نثبته لله 
تعالى فلا ندركهء مع يقيننا بأنه على غاية 


الكمال والجمال. 

© الآسماء اللأخرى: 
الرجل . 

الحكم: 


وجوب إثبات صفة القدم للّه تعالى 

لمق بجلالته وعظمته» على وجه الكمال 
)0( 

الوجوه 
© الحقيقة: 

إثبات الصفة على الوجه اللائق بالله ويك 
بلا تكييف » ولا تأويل» 0 تحريف . 
الآدقة: 

عبن أبي هريرة - فين أن النبي وَل 
قال: «تحاجت الجنة والنارء فقالت 
النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين. 
وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا 
ضعفاء الناس وسقطهم وغرتهم؟ قال الله 
(1) انظر: كتاب الصفات للدارقطني )5٠(‏ [طاء 

ه]ء والإبانة لابن بطة (#/ .ل )81١‏ 


[ط؟”ء 15418ه]ء وإيطال التأويلات للقاضي أبي 
يعلى )١195/١(‏ [دار إيلافء طاء 515١ها.‏ 








القَّدَم 


أشاء من عبادئ. وقال للنار: إنما أنت 
عذابى أعذب بك من أشاء من عبادى. 
ولكل واحدة منكما ملؤهاء فأما النار فلا 
تقول: قط قط قطء فهنالك تمتلئ ويزوى 
بعضها إلى بعض.ء ولا يظلم الله من خلقه 
أحدًا. ار 
وعن أنس وين أن النبي ظَتةٍ قال: 
ايُلقى في النارء وتقول: هل من مزيد. 
حتى يضع قدمه فتقول قط قط)2""0. 
وعنه ضيه أيضًا أن نبى الله يَكيِْدٍ قال: 
«لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد؟ 
حتى يضع فيها ربّ العرّة تبارك وتعالى 
قدمه. فتقول: قط قط وعرّتك» ويزوى 
5 6 
بعضها إلى بعض)”". 
وروى ابن بطة بسئده عن إسحاق بن 
منصور الكوسج قنال: اقلت لأحمذ 
د يع الإمام أحمد بن حنبل - اشتكت 
النار إلى ربها حتى يضع قدمه فيهاء 
أليس, تقول: بهذه الأجاديع؟ قال أحمد: 
الصحيح)” 7 . 
)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب تفسير القرآنء رقم »)486٠‏ 
ومسلم (كتاب الجتة وصفة نعيمها وأهلهاء رقم 
1445), 
(1) أخرجه البخاري (كتاب تفسير القرآنء رقم 4848): 
ومسلم (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلهاء رقم 
1144). 
(7) أخرجه اليخازي (كتاب الأيمان والتذور» رقم 
»© ومسلم (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلهاء 


رقم 5844). 
() الإبانة لابن بطة (6/ 908) , 


القّدَم 


وعن أبي موسى الأشعري ذه قال: 
«الكرسى موضع القدمين: وله أطيط 
كأطيط الرّخل)2*”0 . 


© أقوال أهل العلم: 
قال الإمام ابو عبيد القاسم بن سلام : 
هذه أحاديث صحاح» حملها أصحاب 
الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض» 
وهى عندنا حق لا شك فيها» ولكن إذا 
قلنا: لا يمسر هذاء ولا سمعنا أحدًا 
يفسرو" أى: لا يشير :تثسير الجهمية 
والمعتزلة والأشاعرةة وليس المقصود 
وروى ابن بطة بسئده عن إسحاق بن 
منصور الكوسج قال:: قيلت اميك ب 
يعدى : الإمنام. أحمد بين ختيل د اشتكت 
النار إلى ربها حتى يضع قدمه فيهاء 
أليس تقول بهذه الأحاديث؟ قال أحمد: 
60020 
الصحيح) ١‏ . 
وقال المروذي: سألت أبا عبد الله: 
(5) أخرجه عبد الله بن أحمد في السّنَّة (07/1) [دار 
ابن القيمء ط١]ء‏ وابن أبي شيبة في كتاب العرش 
(575) [مكتبة الرشدء ط١]ء‏ وابن جرير في التفسير 
(98/5") [مؤسسة الرسالة» ط١]؛»‏ وصححه 
الألباني في مختصر العلو )١14(‏ [المكتب 
الإسلامي: ط1]. 
(5) كتاب الصفات للدارقطني )5٠(‏ تحقيق: عبد الله 
الغتيمان [طاء 1507١ه].‏ 


(0) الإبانة لابن بطة (7/ )737*٠‏ تحقيق: د. عثمان عبد لله 
[طى 18ؤاه]. 














القّدَم 


قدمه)؟ فقال: 
ا و 1 


وقال القاضي أبو يعلى الفراء: «اعلم 
أنه غير ممتنع حمل هذا الخبر على 
ظاهرهء وأن المراد به (قدم) هو صفة لله 
تعالى وكذلك (الرجل))”"' . 

وقال ابن خزيمة: «باب ذكر إثبات 
الرّجل لله ِنْكَه وإن رغمت أنوف المعطلة 
الجهمية الذين يكفرون بصفات خالقنا كبك 
التي أثبتها لنفسه في محكم تنزيله وعلى 
لسان نبيه المصطفىء قال الله وبق يذكر 
ما يدعو بعض الكفار من دون الله -: 
دلجم يل يَنشون يآ أ لهم ْو يََطِسُونَ 
ب أو لوم أفزة ينض جا أ لجر أذالك 
يسْمَعُونَ يبا فل أدغوأ شركءكُ» [الأعراف: 
5. فأعلمنا ربنا © أن من لا رجل له 
ولا يد ولا عين ولا سمع فهو كالأنعام 
بل هو ]3 

وقال ابن عثيمين: «إن لله تعالى رجلا 
وقدمًا حقيقية؛ لا تماثل أرجل 
المخلوقين» وسمى أهل السْتّة حل هده 
الصفة* الصفة القاضة الخبرية؛ لأنها لم 
تعلم إلا احير 


. 0571 7/9( الإيانة لابن بطة‎ )١( 

(؟) إيطال التأويلات للقاضى أبي يعلى )١480/١(‏ 
تحقيق: أبى عند عدي الصو آدار إيلاف» 
ف 1435هناء 

() كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب قن .)5١1/١(‏ 

240 شرح العقيدة الواسطية لابن العثيمين (77/7) [دار 


ااتمترهنا كما 





المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: الرّجل والقدم 
بمعنى واحد: 

تقدمت الإشارة إلى أن صفة القدم 
وردت بلفظ الرّجلء وهما بمعنى واحد. 
وفى القاموس المحيط: «الرجل بالكسر: 
التشدمه آر مع أعمل اتقحمة إلى 
القدم»”*؟. قال ابن العقيمين: لآم 
الرجل والقدم؛ فمعناهما واحد» وسميت 
رجل الإنسان قدمًا؛ لأنها تتقدم في 
المشيء فإن الإنسان لا يستطيع أن 
يمشي برجله إلا إذا قدّمها»” . 

وقال الغنيمان ‏ بعد ذكر روايات صفة 
القدم والرّجل : «ففي مجموع هذه 
الروايات البيان الواضح بأن القدم 
والرجل ‏ وكلاهما عبارة عن شيء 
واحد ‏ صفة لله تعالى حقيقة على ما 


يلبق 0 
- المسألة الثانية: الكرسي موضع 
القدمين: 


ورد في الآثار عن السلف أن الكرسي 
موضع القدمين لله تعالى» فعن ابن 
عباس ويا قال: «الكرسي موضع 


ابن الجوزيء ط4. 1175١ه].‏ 

(2) القاموس المحيط للفيروزابادي )١191/(‏ [دار إحياء 
التراث العربي؛ طكء 51١ها.‏ 

(1) شرح العقيدة الواسطية لابن العثيمين (51/5). 

(0) شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للغئيمان 
(137) [طك 105امه]. 














القَدَّم 


الدميسقة والعمرشن لا يدن أخند 
درو . 

وعن أبي موسى الأشعري ذَفْيِهِ قال: 
(الكرسى موضع القدمين» وله أطيط 
كأطظ اليعلية. 


وقال يجحيى نن معين: «شهدت 
زكريا بن عدي» سأل وكيعاء فقال: يا 
أبا سفيان» هذه الأحاديث يعنى مثل: 
وكيع: أدركنا إسماعيل بن أبي خالد» 
وسفيان» ومسعرًا يحدثون بهذه 
الأحاديث ولا يفسرون “امنا 
292 مذهب المخالفين: 

خالف عموم المتكلمين من الجهمية 
والمعتزلة والأشاعرة» فأنكروا إثبات 
صفة القدمين لله تعالى؛ بحجة أن هذا 
يستلزم التشييه والتجسيم والتركيي 1 


)417 /1( أخرجه الدارمي فى النقض على المريسى‎ )١( 
امكتبة الرظيد رظ١1]: وعبد الل بن اتحيد فى انشثه:13/‎ 
أدار ابن القيم؛ ط١]ء وابن أي اقبيبة في كناب‎ ١ 
العرش (578) [مكتبة الرشدء ط١]ء وابن خزيمة فى‎ 
[مكتبة الرشدء طق‎ )518/١( كتاب التوؤحيد‎ 
وغيرهم؛ وقال الذهبي في كتاب العلو (77) [أضواء‎ 
السلف. ط١]: «رجاله ثقات؛٠» وصححه الألبانى فى‎ 
00 [المكتب الإسلامي» طلا‎ )1١7( مختصره‎ 

(1) تقدم تخريجه. 

() الأسماء والصفات للبيهقي :)١1917/1(‏ والصفات 
للدارقطني 09/10 000 

(5) ينظر: أساس التقديس )١187(‏ [مكتبة الكليات الأزهرية 
هاآء وأضول الدين للبغدادي (75) [دار الكتب 
العلمية» طاء 157١ه]ء‏ وينظر: الحجة لقوام السُنَّ 
(؟/ »)036٠‏ والصواعق المرسلة (593/1). 


القففال ' 


القّدَم 





وأوّلوا حديث وضع الجبار قدمه على 
النار بأثة قدم جبار معين تبقل والقاي أو 
أن المراد بذلك أهل النار؛ لأنه تقدم في 
علم الله أنهم من أهلها"'"2» أو أنه خلق 
من خلق الله يمنا ل ونحو ذلك 
الوضوح والبيان إلى أبعد ما يكون 
الاغتراب والغموض! 

وقد ردّ عليهم أهل العلم في مؤلفات 
كثيرة» بِيّنوا فيها بطلان هذه التأويلاث 
ويُعدها عن الصواب» ومن ذلك ما ذكره 
شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: اوقد 
غلط في هذا الحديث المعطلة الذين 
أوّلوا قوله: (قدمه) بنوع من الخلق»؛ كما 
قالوا: الذين تقدَّم في علمه أنهم أهل 
النار. حتى قالوا فى قوله: «رجله»: كما 
يقال: رِججل من جَرادٍ. وغلطهم من 
وجوه: 

إن النبى طَلِِ قال: احتى يضع2. ولم 
يقل: حتى يلقى» كما قال فى قوله: (لا 
يزال يلقى فيها). 

الثاني: أن قوله: «قدمه» لا يفهم منه 
(8) مشكل الحديث لابن فورك (80) [دار الكقب 

العلمية» ٠٠4١هآء‏ وأصول الدين للبغدادي (07/5)» 

والإرشاذ للجويني (177) [مكشية الخانجي» 

4هاء زغاية المرام لاآمدي )١151(‏ [المجلس 

الأعلى للشؤون الإسلامية» القاهرقء ١91١اه].‏ 
(5) مشكل الحديث لابن فورك (54)» والإرشاد للجويني 


رن" 
(0) مشكل الحديث (16). 














القدوس 





هلا اللا حقيفة ولا سجارًا: كما ندل 
عليه الإضافة. 

الغالك: أن أولقك المؤخرين إن كانوا 
من أضاغى المعاذبين قلا بوجه لأنوراقها 
واكتفائها بهم» فإنّ ذلك إنما يكون بأمر 
عظيم» وإة كانوا من أكابر المجرمين 
فهم في الدرك الأسفل» وفي أوْل 
المعدبين لا في أواخرهم . 

الرابع: أن قوله: «فينزوي بعضها إلى 
بعض» دليل على أنها تنضمٌ على من 
فيهاء فتضيق بهم من غير أن يلقى فيها 
شيء. 

الخامس: أن قوله: الا يرال ,نللقى 
فيهاء وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع 
فيها قدمه» جعل الوضع الغاية التي إليها 
ينتهى الإلقاء» ؤيكون عندها الانزواء» 
فيقتضي :ذلك أن تكون الغاية أعظم مما 

وليس في قول المعظّلة معنى للفظ 
«قدمه» إلا وقد اشترك فيه الأول 
والأسر؛ والاول أسق به مق الأأعين”'. 
المصادر والمراجع: 

١‏ ف« الأسحماء والصفات) (ج5). 
)١(‏ جامع المسائل لابن تيمية (؟/ 775) [دار عالم الفوائد 

طاء 477١ه].‏ وانظر: نقض الدارمي على المريسي 

(155١)[أضواء‏ السلف»؛ طاء 519١ه]ء‏ وشرح كتاب 


التوحيد من صحيح البخاري للغنيمان (181//1)» 
وشرج العقيدة الواسطية لابن العثيمين (؟/ 77) . 


القدّوس 





 '"‏ «(الحجة في بيان المحجة)» لقوام 
السّنّة الأصبهاني . 

- «شرح العقيدة الواسطية»» لابن 

5 - اشرح كتاب التوحيد من صحيح 
البخاري١‏ (ج١))‏ لعبد الله الغنيمان. 

ه ‏ «صفات الله كن الواردة فى 
الكتاب وَالسّنّقا لعلوي السقاف. ش 

5 «الصواعق المرسلة» (ج١):‏ لابن 
القيم . 

 '٠‏ «العلو للعلي الغفار»»؛ للذهبي. 

4 «كتاب التوحيد»» لابن خزيمة . 

9 ١كتاب‏ الصفات»» للدارقطني. 

٠‏ - «الصفات الإلهية في الكتاب 
والسّنّةَا لمحمد أمان الجامي. 


1 القدوس 3 


© التعريف لغْةٌ: 

قال ابن فارس: «القاف والدال 
والسين أصلّ صححيح » وأظنه قسن الكلام 
الطهر”. 

والشدوس: على وز «فعول) من 
صيغ المبالغة» مأخوذ من القدُس» وهو 
الظهارة والتراهة» ومته قوله تعالى عن 


عو 


الملائكة: «َوَكنُ شَيَعٌ ِحَنَدِكَ وَنْقَدِسُ 


690 مقاييس اللقة (9/ *38). 




















القدّوس 


ك4 [البقرة: 467٠‏ أي: نتزهك عبن كل 
ا لا يوحلميق ك: ومفة: الأورض 
المقدسة:: الطاهرة» وبيت المقدس: 
المُطظَهّر وروح القدس: جبريل ل ؛ 
أي : الروح الطاهرة» والتقديس: 
العطهيره فاق تقدس له إذا تظيرء 
وقدمن له: نزّهه . 

قال اللبث: «الْعدْمنٌ تثريه الله وهق 
القذوين المقفين لفو 

وقيلة القدسن: البركة» والازضى 
المقدسة: المباركة» وهو قريب من 
الأول؛ لأن طهارته سبب لحصول البركة 
لين 
التعريف شرعًا: 

القدوس: اسم من أسماء الله الاحنتى 
الدالة على تنزيه الله هيك عن كل نقص 
وعيب يضاد كماله وينافى عظمته 
وجلاله؟ لأنة سبحانه الست بصفات 
الكمال والعظمة والجلال التي لا نقص 
فيها ولا عيب بحال من الأحوال» وهو 
سبحانه المقدّس؛ أي: المنزه والمترفع 
عن الأنداد والأضداد والأشباه والأمثال 
والشبركاد يحاك. بح لحر 
)١(‏ تهذيب اللغة (/ )١75‏ [الدار المصرية للتأليف]. 


(')انظر: تهذيب اللغة (593/8. 60197 والصحاح 
للجوهري (7/ 470: 4951) [دار العلم للملايين» 


طة]ء ومفردات ألفاظ القرآن للراغب (550) [دار 
القلمء ط؟ا؛ :]١418‏ والمعجم الوسيط (؟/15لاء 
7 أدار إحياء التراث العربى]. 


9؟) انظر: شأن الدغاء (:5) [دار الغقافة» ظ8: 


القدّوس 


وقد فسّر بعض أهل العلم اسم 
القدوس بالمبارك» وهو قريب من 
المعنى الأول؟؛ لأن طهارته وتنزهه عن 
العيوف: والتقاص ميت لكونه عبار 


3 العلاقة بينالمعنىاللغفوي 
والشرعي: 
تنّضح العلاقة بين المعنى اللغوي 
لاسم القدوس ومعناه الشرعي من خلال 
قطابق السعبى اللكوي الذي قال عليه 
الكلمة مع معناه الشرعي فكلاهما دالَّ 
على الطهارة والنزاهة. 


الحكم: 

وجوب إثبات القدّوس اسمًّالله 
تعالى» وها تضمعه من صفئة القدسية 
ضما .ذاتيًا لله تعالى على نجه الكمال» 
وتنزيهه سبحانه عن كل ما لا يليق به. 
الحقيقة: 

القتوس: اسم من أسماء الله الحسنى 
الذالة على أنه المتره: مخ كل 'طبى وتقضن 
وعيبء الطاهر من كل عيب» ومن كل 

اهاء وبيان تلبيس الجهمية (017/1) [مجمع 


الملك فهد لطباعة المصحف. طاء 157575١ه]ء)‏ 
وتفسير ابن كثير )١18/48(‏ [دار طيبة» ظاكء 
هاء وتفسير أسماء الله الحسنى للسعدي 
)39١8(‏ [مجلة الجامعة الإسلامية؛ عدد ؟5١1اء‏ 
*151اه]ء وققه الأسماء الحستى )١155(‏ [ذار 
التوحيدء طكء .]١519‏ 

(؟) ورد هذا التفسير عن مجاهد وقتادة. انظر: تفسير 
الطبري (107/17) [مؤسسة الرسالة. طاء 
هك وتفسير اين كثير (0/9/8. 























العذ 5 القن 
وس 4م 6 التتودن 

ما يضيف إليه المشركون به. كما أنه © أقوال أهل العلم: 

سبخانه هو المعظم الممجد؛ لأن ‏ قال قفتادة: «القدوس؛ أي: 

القدوس يدل على التنزيه عن كل نقص» المبارك)7". 

والتعظيم لله في أوضافة وجلاله. وقال ابن جرير الطبري: «القدّوس 


الأآدلة: 

ورد هذا الاسم في موضعين من القرآن 
الكريم» هما قوله تعالى: «إهرٌ أَلَّهُ 
الللورة 
[الحشر: *7]» وقوله تعالى: 000 بخ لله 
فى ألسَمَوَتِ وما فى الْأَرْضٍ أللِكِ الْقْدُوسٍ 2 
لكر (©4 [الجمعة]. 

وعن عائشة ونه أن رسول الله عل 
كان يقول في ركوعه وسجوده: 
قدّوس رت الملائكة والروح)7" , 

عن أبي الدرداء ونه قال: 
رسول الله يَكِِ يقول: «من اشتكى منكم 
شيئًا أو اشتكاه أخ له فليقل: ربنا الله الذي 
فى السماء تقدّس اسمك» أمرك فى السماء 
والأزض: كما مغك فى السهماه: قالجعل 
رحمتك في الأرض...) الحديث(؟) 


عم ممم 


آلف ل إلهَ إلا هْرَ الْمَيِكُ 


اسبوح 





.)441 أخرجه مسلم (كتاب الصلاقء رقم‎ )1١( 

(1) أخخرجه أبو داود (كتاب الطب» رقم 5897): وقال 
المنذري في مختصر سنن أبي داود (51//15) [مكتبة 
التمعنازف» ط١]ة‏ القنى 
الأنصاريء قال أبو حاتم ؛ متكر الحديث» وقال 
البخاري والسائي: منكر الحديث)» وضعفه الألباني 


إسناده زياد بن محمد 


وانظر: معتقد هل السُّنَّةَ والجماعة فى أسماء الله 
الحسفى للقميسى 800 .34 550 لأقواء 
السلقه زه 581853 وأمطاكراك الحيس اللنعين 
(381) [دار الوطن» طاء /9ا11١ه].‏ 


ضعيفا العرغيب والترهيب (رقم 075018. 


وهو الطاهر من كل ما يضيف إليه 
المشركون به ويصفونه به مما ليس من 
صقاته المبار ك9 . 

وقال ابن القيم: «القدّوس: المنرَّه 
من كل شر ونقيض وعيب» كما قال 
أهل التفسير: هو الطاهر من كل عيب» 
المنزه عما لا يليق به وهذا قول أهل 
اللغة» وأصل الكلمة من الطهارة 
والبزاهة20. 

وقال ابن كثير ‏ في تفسير لِك 
لفُدّسِ)»ه [الجمعة: 15-: اهو المُنَرَه 
عن النقائص الموصوف بصفات 
الكمال)9 . 

وقال السعدي: ١م‏ الْشدوش لسَلم) ؛ 
أ المقدس السالم من كل عنييه وآفة 
ونقص» المعظم الممجد؛ لأن القدوس 
والتعظيم لله في أوضافة وجلاله770 . 

وأورد هذا الاسم كل من اعتنى بجمع 
الأسماء الحستى والنتصتيفب فى شرحها. 
() تفسير الطيري (788/ 503). 
(4) تفسير الطيري (91/1/57): والحجة .)١77 /١(‏ 
(5) شفاء العليل (10/4). 


(5) تفسمير ابن “فين (8ا/ 0118 
(/) تفسير السعدي (8895). 














القدوس > 1 


المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: اسم الجلال 
(القدوس) يدل على الذات العلية وعلى 
صفة القدسية» وهي الطهارة والتنزيه: 

فالله وين مقذس في ذاته منزه عن كل 
نقص وعيب!؛ لأنه متصف بكل أنواع 
الكمال» وهو المستحق للتقديس 
والعظمة والجلال؛ ولذلك قالت 
الملائكة: هوَكَنُ شبَحٌ يحَنَدِكٌ وَتُمَدِسُ 
ك4 [البقرة: .]7٠‏ 

ويدلٌ على صفة الفعل وهي التقديس» 
فالله كين يُقدّس من شاء من خلقف 
فالتقديس صفة فعل كما ورد في حديث 
جابر ضَنه قال: قال رسول الله طَلِه: 


«كيف يُقَدّس الله أمدّ لا يؤخذ لضعيفهم 
لديديياة. 


- المسألة الثانية: يتضمن اسم القدوس 
نفي النقائص والعيوب عن الله َك 
وتنزيهه 5[ عن كل ما لا يليق بكماله 
وعظمته وجلاله؛. وذلك يكون بأمرين: 

الأول: نفي النقص عنه يه المنافى 
كمال فَإذًا تيقا عنه هك الكلنة والتوم 
فإئما ذلك لأنه متاف لكنمال ععمياثه 
وقيوميته» وإذا نفينا عنه الظلم؛ لأنه 
مناف لكمال عدلهء وهكذا في جميع ما 


:)50٠١ أخرجه اين ماجه (كتاب الفتنء رقم‎ )١( 
/5( وحسن إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة‎ 
[دار العربية؛ ظ١]ء وصححه الألبانى فى‎ )18* 


صحيح الجامع (رقم /439). 


القدّوس 
له 2 





ينفى عن الله وَيْنْ من النقائص والعيوب 
فإنها منافية لمقابلها من صفات الكمال 
ونعوت العظمة والجلال. 
الثاني: نفي أن يكون لله كك مماثل 
أو مشابه في جميع أوصاف الكمال 
ولا كنفؤ ولا ند ولا سمج له فهو 
لسَيِيِعٌ لْصِير 09* [الشورى]. 
- المسألة الثالثة: كان النبى كَكِلِ يكثر 
من ذكر هذا الاسم فى ركوعه وسجوده: 
فعن عائشة وْيْنَا أن النبي يَلكِِةِ كان 
يقول في سجوذه وركوعه: ١سبوح‏ 
4 1 
قدوس» رت الملائكة والروح)”", كما 
كان يَيِدِ يختم بهذا الاسم صلاته بالليل 
كما جاء في حديث أبي بن كعب ذلإنه 
قال: «كان رسول الله يل يقرأ في الوتر 
«سبح اند رَيْكَ الكل (©4. رطقل يام 
لْكَيرنَ (240 و«ثل هر أنَّهُ أحد 
40 فإذا سَلم قال: #«سبحان الملك 
القتوس»» ثلاث يدن 
(1) تقدم تخريجه. 
(؟) أخرجه أبو داود (كتاب الصلاقء رقم :)١58٠‏ 
والنسائي (كتاب قسام الليل وتطوع النهارء رقم 
269 وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 
)8١ /0(‏ [مؤسسة الرسالةء طلاء 417١ه]ء‏ وابن 
خيان (كتاب الصلاة؛ رقم :)1550٠‏ وصحجه 
النووي في الخلاصة )3757/١(‏ [مؤسسة الرسالة» 
طادكقا والألباني فى صحيح أبي داود (رقم 1584) 
[مؤسسة غراس» ط١].‏ 


(؟) انظر حول هذه المسائل: تفسير أسماء الله الحستى - 














القدّوس 


2 الآثار: 

سعد الله تعالى والعتناء عليه 
بكماله في ذاته وصفاتهء وتنزيهه تعالى 
عن كل عيب ونقص . 

اح سللامة الأيماك وكماله فى 
أسماء الله تعالى وصفاته بإقبات سجميع 
الأسماء والصفات على وجه الكمال 
الذي لا يتطرق إليه أي معنى من معاني 
النقص» فتكون السلامة من التحريف 
المسمّى عند أهله تأويلا. 

“ - التعبّد ,لله تعالى بأسمائه وصفاته 
على الوجه الأكمل» الباعث عليه كمال 
الصفات وطهارتها من أي نقص. 

4 - صدق اليقين وجميل التوكل 
على الله تعالى. 

ه ‏ عظيم خلق الله تعالى ووقوعه 
على غاية الكمال والإتقان. 

5 الحكمة التامة والعظمة الكاملة 
فى قضاء الله تعالى وتقديره الدال على 
كباك صفاته وأفعاله. 

كمال شرع الله تعالى وطهارته من 
كل نقص وعيب. 

- الدلائل الظاهرة في الآيات 
الأفقية والنفسية الدالة على ألوهية الله 
تعالى ووحدانيته . 
- للسعدي (708: »)35١9‏ وفقه الأسماء الحسنى 1١94(‏ 


)١55‏ [دار التوحيد» ط١]ء‏ والنفي في باب الصفات 
)١17- ١‏ [دار المنهاجء. طاء 5786١ه].‏ 





القدّوس 


4 ما جعله الله تعالى من العاقبة 
لرسله. وأولياقة». .والحسرة والخسران. على 
أعذاثه . 

٠‏ - أن اسم الجلال القدوس على 
المسلم أن ينزه نفسه عن المعاصي 
والذنوب» ويطلب المعونة من ربه أن 
يحفظه في سمعه وبصره وبدنه من جميع 
النتقائص والعيوب. 
مذهب المخالفين: 

اسم الجلال القدُوس من الأسماء 
الحسنى الدالة على التنزيه العام لله كيك 
عن جميع صفات النقص» وقد استند 
العديد من الفرق المبتدعة على دلالة هذا 
الاسم ونحوه على التنزية من أجل نففي 
ما يستحقه الله فك مما أثبنه التقسيه وآثبته 
له رسوله يت من صفات الكمال ونعوت 
العظمة والجلال. التن, جاءت: قى. تصرض 
الكجاب والشقة» فإن امل القثة 
والجماغة عثلما قالوا يفرجب هذا 
الاسم من تقديس الله وَبْكْ وتنزيهه عن 
جميع النقائص والعيوب» ليس معنى 
ذلك تعطيل الله كن عن ضفات كماله 
ونفي معاني أسمائه الحسنى كما ظنه 
المعطلة من جهمية ومعتزلة وأشاعزة 
وماتريدية ومن وافقهم؛ بل معناه 
تنزيه الله وَيِقَ عن مشابهة خلقه في شيء 
من صفاتهم؛ فإن تنزيه أهل السنَّة 
والجماعة تنزيه بلا تعطيل» كما أن إثباتهم 














القدير 


إثبات بلا تمثيل» كما قال تعالى 6 
مدل فى 5 وهو أَلسَمِيعٌ الِصِيرٌ 409 
[الشورى]. 
فإن تنزيه الله كي وتعظيمه يجب أن 
يكون وفق دلائل الكتاب والسّنَّةَ على 
ضوء فهم سلف الأمة وأئمتهاء ولا 
يجوز بحال أن ينبني على الأهواء 
العمجردةة أل الظعرة اللقامية أآر 
الأقيسة العقلية الكاسدة؛ كما هو الشأن 
عند أزباب البدع المعطلين لصفات 
الرب وه زعمًا منهم أن هذا من باب 
التقديس والتنزيه؛ ولهذا وقعوا في أنواع 
من الناظل وصفوف من الشيول20, 
ف المصادر والمراجع 
- اشأن الدعاء»» للخطابي. 
«بيان تلبيس الجهمية" 
(ج7)»لابن تيمية. 
الاتفسين أسهات الله الحسشى6: 
للسعدي. 
ع المعتقل فلل السئة والجماعة في 
أسماء الله الحستى»». للتميمى. 
قات أققه الأبصماء الميحستى» 
لعيد الرفاق: البدو: 
النهج الأسمى في شرح 
أستماء الله الحسنى»» للحمود النجدي. 
(1) انظر؛ النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى 
(ارككك 1 [امكيية الذهبي» طى ل/الؤامه]ء 
النفي في باب الصفات 5١8(‏ - 111). 


القّرآن 


- «التنفى فى باب الصقات'ء 
* لأرزقي سعيداني. 
«أسماء الله الحسنى»اء للغصن. 
قات ا الأأسماء والصفات» (ج١)»‏ 
٠‏ -«الحجة يع بيان المحجةق. 
«شفاء العليل»: لابن القيم . 
«صفات الله وك الواردة فى 
الكتاب والسّتقَف لعلوي السقاف. 


© القدير 8 
يراجع مصطلح (القدرة). 
8 القديم 88 
يراجع مصطلح (القدم). 





4 التعريف لغةٌ: 

القرآن: مصدر للفعل قرأ يقرأ قراءةٌ 
وقرآنًا؛ أي: تلا وجمعَ وضمٌّ بعضّه إلى 
بعضء سمي القرآن بذلك؛ لأنه يجمع 
الو د 
التعريف شرهًا: 

القرآن: كلام الله حقيقة. حروفه 


(؟) انظر: الصحاح )17/١(‏ [دار العلم للملايين» 


ط5]ء والقاموس المحيط (51) [مؤسسة الرسالة» 
طف. 5١151ه].‏ 














9 
القّرآن 





ومعانيه» مُنزّل غير مخلوق, منه بدأ وإليه 
م 


العلاقة بينالمعنىاللغوي 

والشرعي: 

عرفنا أن المعنى اللغوي للقرآن مأخوذ 
من القراءة والتلاوة التي تجمع وتضم 
بعضها إلى بعض» فكذلك القران شرعًا؛ 
إذ هو كلام الله يتلى ويقرأ في سور 
مجموعة ومضمومة. 
سيب التسمية: 

سمي القرآن بذلك؟ لأنه يجمع الور 
والآي والحروف». وجمع فيه القتصص» 
والأمر والنهي» والوعد والوعيد”". 

وقيل: 
بين كتب الله؛ لكونه جامعًا لثمرة كتبه» 
بل المقة قر جميع و3 
الأسماء اللأخرى: 

القرآن هو: الفرقان» والكتاب» 
والهدىء والتورء والتنزيل» والشّفاءء 


«نسمية هذا الكتاب قرآنا من 





تيمية (17//ا7): والجواب الصحيح (779/4): 
والدرر السنية )”١/١(‏ [ط”ت. /ا١41١ها]اء‏ وفتاوى 
اللجنة الدائمة (/ )١١‏ [المجموعة الثانية]. 

(5) انظر: الهداية إلى بلوغ النهاية )105/١(‏ [جامعة 
الشارقة» طاء 594؟4١هآاء‏ وتفسير البغوي )١198/١(‏ 
[دار طيبة» ط4؛ /511١ه]اء‏ وتفسير البحر المحيط 
(/77) [دار الكتب العلمية؛ ظاء ؟47١اه].‏ 

() مفردات ألففاظ القرآن للراغب الأصفهاني (539) 
[دار العلم والدار الشاميق» 1415ه]. 0 


اران 





والموعظة إللى غير ذلك من أسماته 
ال 


9 الحكم: 

يجب على المسلم أن يؤمن بالقرآن 
الكريم إيمانًا تفصيليّاء إقرارًا واتباعًاء 
فى الأظامر والناطو». والقر #العلن» 
قيعتقد: أن القرآك. كاذه الله تتعالنى» 
ووحيه الذي أنزله على نبيّه يلد تكلم به 
ربنا سبحانه حقيقة بحروفه ومعانيه؛ فمنه 
بدأ وإليه يعود» وسمعه منه جبريل نلا 
حقيقة؛ ثم نزل به على نبيّنا كَل فسمعه 
منه مباشرة حقيقة في اليقظة؛ منجَّمًا 
ومفرَّقًا حسب الوقائع والأحداش 

ويعجقد المسلم أيضًا؛ أن اللقرآن 
الكريم كلام الله تعالى كيفما تصرّف؛ 
مقروءًا ومسموعًا ومكتوبًا ومحفوطظًا في 
الصّدور؛ فالألسن والأصوات والأسماع 
والأنامل والأقلام والصّدور مخلوقة» 
والقرآن المتلوٌ والمسموع والمكتوب 
والمحفوظ كلام الله غير مخلوق. 
الحقيقة: 

القرآن كلام الله تعالى» ووحيه الذي 
أنزله على نبيّه يله تكلم به ريّنا سبحانه 
حقيقة - بحروفه ومعانيه ؛ فمنه بدأ وإليه 
يعود») وسمعه منه جبريل نا حقيقة» ثم 
(5) انظر في أسماء القرآن: مجموع الفتاوى :)١/١5(‏ 


والهدى والبيان في أسماء القرآن لصالح ين إبراهيم 


البليهي. : 














5 
القّرآن 


نزل به على نبيّنا يل فسمعه منه مباشرة 
الوقائع والأحداث. وهو خاتم الكتب 
المنرّلة من عند الله تعالى: وأعظمها 
وأشرفها وأهداهاء والمهيمن عليهاء 
والنّاسخ لها ولشرائعهاء والجامع 
لأصولها ومحاسنهاء والباقي والخالد إلى 
قيام السّاعة؛ فلا يأتي كتاب بعده يغيّر 
شيئًا من أحكامه وشرائعه» فلم يبق كتاب 
يُتعبّد الله به سواه؛ فليس لأحد من الإنس 
أو الجنّ الخروج عن شيء من أحكامه, 
ولا اتباع غير سبيله؛ وإلا ضلّ وغوى. 
© المنزلة: 

جعل الله للقرآن الكريم منزلة رفيعة» 
ومكانة عاليةٌ» فهو من أركاثن الإيمان 
الستة» التي لا يقبل إيمان العبد حتى 
يأتي بهاء فالقرآن نور للقلوب» به تزكوا 
النفوس وتفرح» وتنشرح الصدورهء فيه 
آينات: زكيات: ومعاني بينات» تخرج 
المغموم من غمهء والمهموم من همهء 
وتبعد عن الصدر ضيقه. 

ومعنا يدل على علو متولته: أنه أعظم 
معجزات النبي كه فهو ١امعجزة‏ خالدة 
أبد الآبدين» ودهر الدّاهرين» لا تفنى 
عجائبه؛ ولا يدرك غاية إعجازه ولا 
يندرس بمرور الأعصارء ولا يمل مع 
التكرار؛ بل يُجَلَى مع ذلك ويتجلى» 
ويعلو على غيره ولا يُعلى» وكل معجزة 


ل الدعها ' 


القّرآن 
005 

قبله انقضت بانقضاء زمانها ولم يبق إلا 
تذكارهاء وهو كل يوم براهينه في مزيد؛ 
ومعجزاته في تجديد» وهلا يأَئِهِ الْنطِلٌ 


2 الى 5 
2 


ون حَلفوه تنزبل مَِنْ 


م عع عمجم 


3 دين يديه ولام 
عد 46 افُصَلت]” 


5-5 يدل على علو منزلته أيضًا: 
أن الله 5ك عظّم من عظمه» وجعلهم أهله 
وخاصته» وأنْ من إجلاله إجلالهم» فعن 
عن النبي كَليْةِ قال: «مَثَل 
الذي يقرأ القرآن. وهو حافظ له مع السفرة 
الكرام البررة» ومّكّل الذي يقرأ وهو 
يتعاهده وهو عليه شديك؛ فله أأجران)7" . 


عائشة وقناء 


وعن أنس بن مالك» قال: قال 
رسول الله يَََهِ: «إن لله أهلين من الناس». 
قالوا: يا رسول الله؛ من هم؟ قال: ١هم‏ 
أهل القرآنء أهل الله وخاصته»7"© 

قال ابن الأثير: «أي: حفظة القرآن 
العاملون به هم أولياء الله» والمختصون 
نه اخقصاص أهل الأنسان به . 


)١(‏ معارج القّبول للحكمي )١١51/5(‏ [دار ابن القيّم 
بالدّمّامء طاء ١٠4١هآ].‏ 

(؟) أخرجه البخاري (كتاب التفسيرء رقم 4977)؛ ومسلم 
(كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء رقم 994). 

() أخرجه ابن ماجه (المقدمة» رقم :)١١5‏ وأحمد 
(595/19) [مؤسسة الرسالة» ط١]ء‏ والحاكم 
(كتاب فضائل القرآن. رقم :»)٠١51‏ وصححه 
اليوصيري في مصباح الزجاجة )19/١(‏ [دار 
العربية» ط5]»ء والألباني في صحيح الترغيب 
والترهيب (رقم )١417‏ [مكتبة المعارف» طه]. 

(5) النهاية فى غريب الحديث والأثر )87/١(‏ [المكتبة 
العلميق ط 1849ه]. 











القّرآن 38 
ون الك 





1 الآدلة: 
مد رماع 


قال ويك : أي إ1 ها اوماد يتم 


يد ومن يلمك [الأنعام: 14]» وقال ققلة: 
«وَأرَكة إِلَكَ الكتبَ بآلَنْ مُصَيَْكَا لما 


[المائدة: 48]» وقال كِب : وارلا إِلبْكَ 
يل آنه و3 تبّن لتق عدا عاك م3 


لَحَقّ) [المائدة: 0148 والآيات في هذا 
المعنى أكثر من أن تحصّى. 

وعن المقدام بن معدي كرب ولاه » 
قال: قال رسول الله يَلِةِ: «ألا إنى 
أوتيت الكتاب ومثله مع 

ولمًا أتى عمر بن اللخطاب لنب يلل 
بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب» 
فقرأه على النبي قله فغضب فقال: 
«أمتهوّكون فيها يا ابن الخطاب؟! والذي 
نفسى بيده؛ لقد جئتكم بها بيضاء نقية. 
لا تسألوهم عن شيء؛ فيخبروكم بحق 
فتكذبوا بهء أو بباطل فتصدّقوا به! والذي 
نفسي بيده؛ لو أنَّ موسى كله كان حي ما 

' د 1 
وسعه إلا أن يتبعني» ‏ . 


)١(‏ أخرجه أبو داود (كتاب السّنَّة رقم 41:4) واللفظ 
له والترمذي (أبواب العلم؛ رقم 774؟) وحسئه» 
وابن ماجه (المقدمة» رقم .)1١‏ وأحمد (4؟/١11)‏ 
[مؤسسة الرسالة؛ ط١]»‏ وصححه الألياني في 
تحقيقه لمشكاة المصابيح )01/١(‏ [المكتب 
الإسلاميء ط8]. 

(؟) أخرجه أحمد في مسنده (1/ 781) [مؤسسة قرطبة 


بو 


0 


7 
5 القرآن 


اا 
أقوال أهل العلم: 

قال ابن أبي زمنين: اومن قول أهل 
السّنّة: أن القرآن كلام الله وتنزيله» ليس 
بخالق ولا مخلوق؛. منه تبارك وتعالى 


بدأء وإليه يعود)”” . 





وقال القاضي عياض: اوقد أجمع 
المسلمون أن القرآن المتلو في جميع 
أقطار الأرض المكتوب في المصحف 
بأيدي المسلمين مما جمعه الدفتان من 
أول:: «الحمد يله دب الصلينت 
©4 إلى آخر: طقل أَمُودُ يرت ألكايب 
(©4: أنه كلام الله ووحيه المنزل على 
نبيه محمد يل وأن جميع ما فيه حق» 
وأن من نقص منه حرفًا قاصدًا لذلك أو 
بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرقًا 
مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع 
الإجماع عليه وأجمع على أنه ليس من 
القرآن عامدًا لكل هذا أنه كافر»؟'. 
وقال ابن قدامة المقدسيئّ: «ومن 
كلام الله سبحانه: القرآن العظيم» وهو 
كخابم الله اللميين: وحيله المشين: 
وصراطه المستقيمء وتنزيل رب 
بمصر]ء والدارمي في ستنه (كتاب العلم» رقم 
»© قال الهيثمي: فيه مجالد بن سعيد»؛ ضعفه 


أحمد ويحيى بن سعيذ وغيرهما. مجمع الزوائد /١(‏ 
5) [مكتبة القدسي]. 
لكن له شواهد. حسنه بها الألباني في إرواء الغليل 
4/50 [المكتب الإسلامي ببيروت» ٠‏ 
() أصول السُّنَّهَ (8) [مكتبة الغرباء» ط1ء 416١ها.‏ 
(؟) الشفا بتعريف حقوق المصطفى (7:4/5) [دار 
الفك 05١4١ه].‏ 














القّرآن 





العالمين» نزل به الرّوح الأمين» على 
قلب سيد المرسلين 846 يلسان عرب 
مبين» منزّل غير مخلوق. منه بدأ وإليه 
بعرم يعر شي تتكماك: بيات 
بيّنات» وحروف وكلمات» من قرأه 
فأعربه فله بكلّ حرف عشر حسنات. له 
أوَل وآخر وأجزاء وأبعاض. متلوّ 
بالألسنة» محفوظ في الصّدور؛ مسموع 
بالآذان» مكتوب في المصاحفء فيه 
محكم ومتشايهة» وناسخ ومنسوخ» 
وخاص وعامء وأمر ونهيء «لّا ييه 
يال من ين َدَيَ وكا من حَلفو” َيل من 
حَكبو حميدٍ 40 [فُصَلت]0” . 


المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: نزول القرآن: 

أتزك الفرآك التكريم لفطلا ومعكى. 
على نبيّنا محمد قَةِ بأمر الله تعالى» 
وسّمعه قله من جبريل ل حقيقةٌ بلا 
واسطة. فى اليقظة» لا متامًا .على 
صور وهيئات وكيفيات معروفة » منجّمًا 
ومفرَّفًا حسب الوقائع والأحداث 
- بخلاف الكتب السّماوية السابقة التى 
نزلت جملة واحدة . ١‏ 

ونزوك القبرآن ثنابث بنض الكثاب 
وَالسَّنَّةء قال الله تعالى: «إوَإله. لزِيلُ رب 
الكَلِنَ © نَنَدَّ بد ارخ لبن © عل 


(1) لُمعة الاعهفناد مع شرحة: الإرشاه شرج أ َ 
الاعتقاد للجبرين (5/ا1. )١181 218١‏ [دار طيبة» 


طاء 118١اهم].‏ 


1 زامم 


5 قران 
ل ا 
َل َلبِكَ لِمَحونَ ص لْمَذِينَ ِلِسَّانٍ عرق 
من بد ©4 [الشعراء]» وقال ل عمال : قل 
َل رح ألْمُدُين ين َي يِلَلَقٌّ» 
االنحل: ؟ااء 
الدلالة على نزول جبريل ظٍَ بالقرآن من 
عند الله تعالى على نبينا محمد كلل وأن 
عكية سمعه من الله تعالى؛ لأنّه 





وهذه الآيات صريحة 


جبريل 
إذا كان قد «نزل به من الله؛ علم أنه 
سمعه منه ولم يؤلفه هوء وهذا بيان 
من الله: أن القران الذي هو باللسان 
العربي المبين سمعه روح القدس من الله 
ونزل به منه0”". 

وثبت في حديث عبد الله بن 
مسعود لله أ رسول الله َلَِدِ قال: «إذا 
تكلم الله بالوحي سبع آمل السماه 
للسماء صلصلة كجر السلسلة على 
الصفا؛ فيصعقون. فلا يزالون كذلك 
حتى يأتيهم جبريل؛ حتى إذا جاءهم 
جبريل قُرّع عن قلوبهم)؛ قال: 
«فيقولون: يا جبريل؛ ماذا قال ربك؟ 
فيقول:. الحق. فيقولون: الحق اليحق. 

وفيه دلالة على سماع جبريل نة 


(؟) مجموع الفتاوى .)١54/17(‏ 

(”) أخرجه البخاري (كتاب التوحيد؛ )١51/4‏ [دار 
طوق النجاة». ط١]‏ معلقًا مجزومّاء ذون قوله: 
(صلصلة كجر السلسلة على الصفا). 
وأخرجه أبو داود (كتاب السنةء رقم 8778)» وابن 
حيان فى صحيحه (كتاب الوحي» رقم 3”9) [مؤسسة 
الأرساللة» طاثا وصجحه الألبائي في السالسلة 
الصحيحة (رقم )١197‏ [مكتبة المعارف. طاء 
16كاه]. 














القّرآن 


الوحي (وهو القرآن) من الله تعالى بلا 
واسظة. 

والدّليل على نزول القرآن على 
النبي يي مفرّقًا حسب الوقائع 
والأحداث» واختصاصه بذلك دون سائر 
الكتب السماويّة السابقة قول الله تعالى: 
«وكالٌ اين كَتَرُوا لرَلَا مُيْلَ عليه لمان 
0 د44 ب أأقة كما قوت الكتعب 
السماوية قبله؛ كالتوراة والإنجيل 
والكبور _#7كذلك لنت بن دك 
وَََنهُ ييا ©4 [الفرقان]ء وقال غَلله: 
يك أَلَدنَ ا هه وَرَسُولف 
وَالْككّبٍ ل ديل عل رَسُوٍ ِو ؛ يعني 
القرآن «وَألحِئب الْدِىَ أَرَلَ من 42 
[النساء: 15]: «وهذا جئس يشمل جميع 
الكقب: المتقللمة: وقال فى القرآن: 
ل لآنه فؤل مغيوقا معجما على 
الوقائع»ء بحسب ما يحتاج العباد إليه في 
معادهم ومعاشهم» وأما الكتب المتقدّمة 
فكانت ابي جملة واحدة؛ ولهذا قال: 
«والكتب اذى أَنرَلَ من 74 . 

5 الممالة الثانية: تفاضل القرآن: 

القرآن الكريم الذي هو كلام الله ٍَِ 
يتفاضل بعضه على بعض - وإن كان كله 
)١(‏ راجع: تفسير البغوي (5/ 87) [دار طيبة» ط4: 

14117هاء الجامع لأحكام القرآت (18/17) [دار 

إحياء التراث العربي: 400١ه]ء‏ وتفسير ابن كثير 

(5/؟١٠)‏ [آدار طيبةء ظلآاء ١47١هآ].‏ 


() تفسير ابن كثير (575/7). وانظر منه: (١/١01ه‏ 
47/5). الجامع لأحكام القرآن (5/ 5). 





الشرآن 

ذا فضل وشرف - في الأجر والثواب» 
وفى المعانى والمدلولات» وهذا دليل 
ل تفاضله في ذاته ونفسه وألفاظه؛ 
فبعض سور القرآن وآياته أفضل وأشرف 
من بعض سوره وآياته الأخرى» لا من 
حيث أجر وثواب القراءة فحسب؛ بل 
من حيث نفسه وذاته وكونه كلامًا لله 
تعالى. فسورة الفاتحة والإخلاص واية 
الكرسى وآخر سورة الحشر ‏ وما تضمنته 
من الدلالات غلى وحفائنة الله وصقاتة - 
أقتضل من سورة المشد وآبة الدين 
ونحوهما ‏ مما لا يوجد فيها هذا 2 في 
نفسها وفي أجر قراءتها. وكلام الله 
تعالى الذي يُتَني على نفسه به ويذكر فيه 
أوصافه وتوخينةة أفضل من كلامه الذي 
يذمّ به أعداءه ويذكر أوصافهه'”© 

وهذا التفاضل لا «باعتبار نسبته 
للمتكلّم؛ فإنه سبحانه واحد؛ ولكن 
باعتبار معانيه التي يتكلّم بهاء وباعتبار 
ألفاظه الْمبيئة المعائيهة©' , 

والقول بالتفاضل قول أكثر السّلف 
(*) انظر: الجامع لأحكام القرآن )١١١ /١(‏ [دار إحياء 
التراث العربي: 405١هآ]ء‏ والتذكار للقرطبي (17) 
[دار البيان يدمشق.» ط"ء لا١٠4١اه]ء‏ ومجموع 
الفتاوى لابن تيمية (/ا١/ ٠١‏ وما يعدهاء ل/اه): 
وشفاء العليل (؟/ 744) [مكتبة ألعبيكان: طا» 
هاآ]ء وقضائل القرآن الكريمء لعبذ السلام 
الجار الله (4117. 4)447 والقرآن الكريم ومنزلته 
بين السلف ومخالفيهم (559/5). 


(5) مجموع الفتاوى لابن تيمية (/19/ .)١14‏ وانظر منه: 
لاحلاه /177). 











8 
القّرآن 


والخلف: من العلماء - بل تقل ابن ثيمية 
اتفاق السلف عليه ؛ منهم: إسحاق بن 
راهويه» والحليميء وأبو المظفر 
السمعاني» وغيرهم.ء وانتصر له شيخ 
الإسلام ابن تيمية واختاره تلميذه ابن 
القيبا” . 

وقد دل على تفناضل القرآن الكريم 
أدلّة كثيرة من الكتاب والسّنّة؛ منها قوله 
تتعالى : م أل كنهًا تأت 
بحَيْرٍ مِنْبَآ أو مِنْلها» [البقرة: >١1]؛‏ ففى 
الآية إخبار بأنَّ الله تعالى «يأتي يقير 
منها أو مثلها؛ وهذا بيان من الله لكون 
تلك الآنةا قل يأف بمغلها كارو أى غير 
متها أخرع؛ قل ذلك على أن الآيات 
تتماثل تارة وتنفاضل أخرى)9؟ . 

ومنها قوله كِْك: ...مير باد 
)١(‏ انظر: تفسير الطبري (40*/1) [دار هجرء ط١]ء‏ 


وصحيح ابن حبَّانَ (5/ 66١‏ 35) [الإحسان» مؤسسة 
ير (81/19؟) 


مِنَ ءايه 


الرسالةء ط1]ء والتمهيد لابن عبد الير 
[مؤسسة قرطبة؛ مصورة عن الطبعة المغربية]ء 
والاستذكار له (15/؟7١6)‏ [دار الكتب العلمية؛ طاء 
0ها)). وتفسير البغوي )١118/١(‏ [دار طيبة 
طكء 4119١هاء‏ والجامع لأحكام القرآن »)1١9/1(‏ 
والتذكار للقرطبي (152)؛ وشرح صحيح مسلم للنووي 
1) [دار إحياء التراث العربىء ط؟3. 1197اهآاء 
ومجميع الفشاوى (41/10: م 51) 
وتفسيرابن كشير (6/1١٠)[دار‏ طيبة» طلاء 
هاء والإتقان في علوم القرآن :)١11/4(‏ 
والتحبير للسيوطي )"١05(‏ [دار العلوم بالرياض» 
طاء 7٠41١هآاء‏ وإتمام الدراية لقراء النقاية له (؟5؟) 
[دار الكتب العلمية؛ طاء 5٠4١ه]ء‏ وفضائل القرآن 
الكريم (797) وما يبعدهاء و(799) وما يعدها. 
)١(‏ مجموع الفتاوى (19/ .)٠١‏ 





القّرآن 
عبنة 8 تند أنتلي 
وقول تعالى : «وايئوا أ 


قل 


09 الا يله ولت 1 تتوة 


©4 [الرُمَّر]؛ وفيهما دلالة واضحة على 
أن فيهة أخول الله فسالى حمسن 
وأعسن؟ 4 مدا دال على تغاضل 
القرآن الكريم 

وثبت في أحاديث كثيرة إثبات فضل 

بعض السّور على البعضء وأنْ بعضها 

أعظم ما في القرآن؛ ومن ذلك وله ص 
لأبي سعريك ين المعلّى ويه : «لأعلّمتّك 
سورة هي أعظم السّور في القرآن» قبل 
أن تخرج من المسجداء ثم قال: 
اسم أ ليحن ليو » هي 
السبع المثاني والقرآن العظيم الذي 
ا وتيقه220, 

وقوله يَكٍِ لأبيَ بن كعب ضَْن: «يا 
أبا المنذر؛ أتدري أي آية من كتاب الله 
معك أعظم؟». فلما ذكر له آية الكرسي؛ 
ضرب على صدره وقال: «والله ليَهْيِك 
العلم أبا المنذر»”” . 

وقوله يكت عن سورة الإخلاص : «والذي 
نفسى بيده؛ إنها لتعدل ثلث القرآن)”'. 
(7) المرجع السابق (17/119). 
(4) أخرجه البخاري (كتاب التفسيرء رقم 44175). 
(5) أخرجه مسلم (كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء 

.)4٠١ رقم‎ 


(5) أخرجه اليخاري (كتاب فضائل القران: رقم 
5031)ء من حديث أبي سعيد الخدري ونء 














1 
القّرآن 


وقوله وْهِ عن سورتي الفلق والناس: 
«أنزل (أو: فوذها علي 'يات لم إر 
لهق قظ: االمعوّذتين: آنا 

إلى غير ذلك من الأحاديث. وهى 
قل دلالة صرمعة على تفاضل القرآن 
الكريم؛ وأنَّ بعضه أفضل من بعض. 
وهذا أبيٌ - وغيره من الصحابة ‏ «لم 
يستشكل السؤال عن كون بعضن القرآن 
أعظم من بعض! بل شهد النبي يَكِهِ 
بالعلم لمن عرف فضل بعضه على 
بعضص» وعرف أفضل الآيات:0© 

وإذا ثبت تفضيل بعض القرآن بأحكام 
توجب تشريفه ‏ كما في سورة الفاتحة 
وغيرها ؛ فهذا يدل على أنه أفضل في 
نفسهء ومن أعاد التفاضل إلى مجرّد كثرة 
الثواب أو قلته» من غير أن يكون الكلام 
فى نفسه أفضل؛ كان بمنزلة من جعل 
عملين مساوبين» وثواب أحدهما 
مع أن العملين 
في أنفسهما لم يختص أحدهما بمزية! 
وهذا خلاف ما علم من سّئْة الله تعالى 
في شرعه وخلقه؛ وخلاف ما تدل عليه 


أضعاف ثواب الآخر» 


و 


الدلائل العقلية مع الشرعية””© 
ولا يلزم من التفضيا نقص المفضول 


- ومسلم (كتاب صلاة المسافرين 
من حديث أبي الدرداء ضنه - 

)١(‏ أخرجه مسلم (كتاب صلاة المسافزين وقصرهاء رقم 
1)؛» من حديث عقبة بن عامر و . 

)١(‏ مجموع الفتاوى (187/19) بتصرّبٍ يسير. 

() انظر: المرجع السابق 017/117 .)051١‏ 


وقصرهاء رقم )81١١‏ 


نمت 


72 . 
القرآن 


فالكل كلام الله تعالى -؛ بل إن 
«التفضيل بين الشيئين فرع كون ن كل منهما 
له كمال؛ ثم يعظر أيهما أل 
فليس في إثبات التفاضل إثبات النقص 
للمفضول بوجه من الوجوه. 

وبالجملة: «فالمثبت للتفاضل معتصم 
بالكتاب والسَّنّة والآثار» ومعه من 
المعقولات الصريحة التى تبيّن صحة 
قؤله وفساد قول منازعه ما لا يتوجه إليها 
طعن صحيح! وأما النافي فليس معه آية 
حفن قاب الله ولا حديتث عحن 
رسول الله كَل ولا قول أحد من سلف 
الأمّة؛ وإنما معه مجرد رأي يزعم أن 
عقله دل عليه ومنازعه يبيّن أنْ العقل 
إنما دل على نقيضه» وأن خطأه معلوم 
بصريح المعقول» كما هو معلوم بصحيح 
المنقول ]7 

المسألة الثالثة: إعجاز القرآن: 

القرآن الكريم هو أعظم معجزات 
النبي كَلِهِه وأبهر آياته» وأبين الحجج 
الواضحات وأدلها على نبوّته وصدقه 
وضححنة رسالهه:.. ويدل على هذا أن 
المشركين لما تعئّتوا وطلبوا آيات حسية 
تدل على صدق النبي يَلِيِ لم يجبهم الله 
تعالى إلى ذلك» وأنكر عليهم عدم 
اكتفاءهم بأعظم آياته وهو القرآن 


00 


الكريي؛ فقال وك: «وَمَائا ولا أنزك 


(4) المرجع السايق .)١57/119(‏ 
(5) المرجع السابق (86/117) بتصرّفٍ يسير. 








و3 مم نع اس اا هد له اص عومج بن * 
عليه ل 0 
أ وم 6 كير تت (© 6 لك 


كت تيه الجن بق عه رك 
ف ذَلِلكَ يعحة خمةٌ ود كرف لِمَوْرٍ مسرت 
© [العنكبوت]؛ فدلَّ هذا على أنَّ 
القرآن أعظم الآيات» وأبين المعجزات 
والحجج الواضحات. فهو الحجة الباقية 
على الآباد» الذي لا تنقضي عجائبه” . 


وليس في مقدور أحد ‏ كائئًا من كان 
- أن ياقى بهذا الفراآك الآارب 
العالمين غلا فهو كلامه سبحانه؛ وهو 
ل يفبيهة الى م نين ه70 , 


ولذا تجذّى الله اتعالى به الإنس 
والجن أن يأتوا بمثله؛ فقال ل : كل 
نِ احَتَمَحَتٍ الإنش مَلْجِن عل أ ن يَأَنوْ بِمِثْلٍ 
هْذَا الْقَيَانِ لا ينون تمتلوه ولو كرت بطم 
ِبَعَضٍ ظهيرًا ©4 [الإسراء].» فعجزوا عن 
ذلكء. مع توافر دواعي أعناء 
رسول الله يَهِ ‏ الفصحاء البلغاء ‏ على 
معارضته وإبطال قوله. وشدة عدواتهم 
للذعوة ونكها , 





.)1111/*( انظر: معارج القبول لحافظ الحكمي‎ )١( 

()انظر: الجواب الصّحيح لمّن بِدّل دين المسيح (5/ 
65) إدار العاصمةء طاء 4١5١ه].‏ 

(7) انظر: تفسير ابن كثير ٠5١١ /١(‏ 4)451/5: والمفهم 
لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (30/5) [دار 
ابن كثير ودار الكلم الطيّب. ظاء 40109١هاء‏ 
وشرح صحيح مسلم للنووي (2))188/5 وفتح 
الباري لابن حجر (1/9) [دار المعرفة ببيروت» 
7اه]. 


الشرآن 


والقرآن معجز في نفسه» لا يستطيع 
أخد- كنافًا عن كاب الإتياة مقا 9 
يقوى على معارضته؛ فليس إعجاز القرآن 


680 


لا ل و بارا ل ا 
به كسائر المعجزات؛ فهو دا على 
وجود الله تعالى» وربوبيته ووحدانيته 
سبحانهء والمّبدأ والمعاد» وإثبات حياته 
وقدرته وإرادته» وعلمه بالكليات 
والجزئيات» وعلى نبوة محمد يَكِرٍ 
وصدقه وصحة رسالتهء وعلى كمال 
الشّرع وإحكامه وعدله وصدق أخياره. 


ووجوه إعجاز القرآن التي لأجلها كان 
لقرآن معجرًا للثقلين كثيرة متنوعة لا 
تتحخضى» (وزكتل ما ذكثرة الشاسن مسن 
لوجوه في إعجازه هو حجة على 
إعجازه! و تناقض في ذلك؛ بل كل 
قوم تنبهوا لما نيو لز 4 فمن هذه 
لوجوه: فصاحته وبلاغته ووجازته 
وجزالته وحلاوته وطلاوته ‏ التي لا 
تجارى ولا تدانى ‏ في دلالة اللّفظ على 
المعنى» ونظمه وأسلوبه». واشتماله على 
العلوم الكثيرة والمعاني العزيزة التافعة 
في الدنيا والآخرة - التي هي أكمل من 
معاني كل كتاب نزل على نبي مرسل -» 


(4) انظر: البداية والنّهاية لابن كثير (5/ /الا) [دار إحياء 
التراث العربي» طاقك 08١1١ها.‏ 


(5) الجواب الصّحيح لابن تيمية (515/6) بتصرِّفٍ 


يسير. وانظر مبهة (8111/0) 




















ال آن 
لقران . الطكن 


وإخباره بالغيبيّات الماضية والآتية» 
وعدم تناقضهء. وغير ذلك كثير؛ «فلفظه 
آية» ونظمه اية» وإخباره بالغيوب اية» 
وأمره ونهيه آية» ووعده ووعيله آية» 
وجلالغه .وعظمته وسلطائة على القلوب 
آية» واذا ترجم بغير العربي كانت معانيه 
آبية! كل ذلك لا يوجة له :تظبمير في 
العالم)""' والإعجاز واقع بجميع هذه 
الوجوه وغيرهاء لا بكل واحد على 
انفراده؛ فهو مشتمل على الجميع 
وزيادة! 

ويمكن جمع وجوه إعجاز القرآن في 
أربعة أوجه: الإعجاز البيانيَ (الفصاحة 
والبلاغة والنظم والأسلويب)ه والإعجاز 
العلمي (الآيات الكونيّة)» والإعجاز 
التشريعيٌ (العقيدة والشريعة والأخلاق)» 
والإعجاز الغيبي (الماضي والحاضر 
والمستقبل). والله أعلم. 

والإعجاز والتحدّي بالنّظم والبلاغة 
والفصاحة والأسلوب: خاص بالقتران 
الكريم دون غيره من ن الكتب السَّماوية 
السابقة؛ فالكتب السّابقة لم تنزل على 
أنها معجزة للأنبياء السّابقين تبرهن على 
صدقهم وصحّة رسالتهم؛ ولم يقع بها 
التحدّيء: وإن كانت لا تخلو من بعض 
وجتوه الإعجاز . كالإغبار بِالْعيبتاتَ» 
واشعمالها على التشريعاتك المحكية 
)١(‏ التُبُوّات لابن تيمية )١١١(‏ [المطبعة السلفيّة 

بالقاهرة: طاء 285اه]. 





القّرآن 
8 


1 


العادلة -. والله أعله'" . 

- المسألة الرابعة: الاستشفاع بالقرآن: 

التوسّل إلى الله تعالى بالقرآن الكريم 
(الاستشفاع) لنيل العبد شفاعته وَْكَ يوم 
القيامة أو مغفرته أو رحمته»: أو لطلب 
أهو دنيوئي: مشروع. سواء كان هذا 
الاستشفاع بدعاء الله تعالى بالقرآن 
نفسهء فيقول مثلًا: اللّهُمٌ إني أسألك 
بالقرآن الكريم أن تدخلني الجنّة» أو 
بدعاء الله بتلاوة القرآن الكريم وحفظه 
والتعبّد به. كأن يقول الدّاعي مثلا: 


(1) انظر: تفسير الطبري 2)558/١5(‏ وبيان إعجاز 


القرآن للخطابي (١5؟)‏ [ضمن ثلاث رسائل في إعجاز 
القرآن: دار البعارقن ط*]ء والجامع الأحكام 
القرآن /١(‏ 7/): والجواب الصّحيح :4717/١(‏ 5/ 
24373 474)ء وشرح العقيدة الأصفهائية 
)1١8(‏ [مكتبة الرشد بالرياض» طاء 9١41١ه]ء؛‏ 
وبدائع الفوائد )١54!//54(‏ [دار عالم القوائد؛ه 
ط١]ء‏ وتفسير ابن كثير 5١ /١(‏ فضائل القران» 
لكل روفلا كلد خردلل #اارهخ“*ام. 5/ىا؟, 
كنت ١5قء‏ 350 1857/5) [دار طيبةء طاء 
٠هغ]ء‏ والبداية والنهاية (؟١/494غ,‏ 5/لالاء 
) وفتح الباري لابن حجر (5/ 4587 1/4)) 
والإتقان في علوم القرآن للسيوطي (5/ 14177) [طبعة 
مجمع الملك فهد بالمدينة المنوّرة: ط١.‏ 
هاآء ومُعتَرّكَ الأقران له (١/؟)‏ [دار الكتب 
العلميةء: طاء 8٠5١ه]ء‏ ومعارج القبول لحافظ 
الحكمي :)٠١99/7(‏ ومباحث في إعجاز القرآن 
لمصطفى مسلم )١81(‏ [دار المسلم بالرياض» :طلا 
5ه والأدلة العقليّة التقليّة على أصول 
الاعتقاد لسعود العريقي (317) [دار عالم الفوائد» 
ط١]ء‏ والقرآن الكريم ومنزلته بين السلف ومخالفيهم 
لمحمد هشام طاهري 3789/١(‏ 1596 501 
م 
وفضائل القرآن الكريم لعبد السلام الجار الله (59؟) 
[دار التدمريةقء طكء 5759١اها,‏ 


ء]ه١47 [دار التوحيده ظاء‎ )١ 














0 
القرآن 8 





اللّهُعٌ إنّي أسألك. بحفظي لكعابك؛ 
وثلاوتى له آناء اليل وأطراف التفار أن 
تقر .لي + أو بدعاء الله أن يجعل القرآن 
شفيعًا للعبد يوم القيامة؛ فيقول مثلًا: 
الَلّهُمّ اجعل الفرآن: شفيقا لي بوه 
القيامة؛ فكل هذا جائز لا حرج فيه؛ 
ود على 'جوزاقه االلكغاب» ولك 

أما الدّليل على جواز الاستشفاع 
بدعاء الله تعالى بالقرآن نفسه على أنه 
كلام الله وصفة من صفاته فقول الله 
تعالى: «وية الأفة التق كنوه ياي 
[الأعراف: »]16٠١‏ والقول فى الضصّفات 
كالقول في الأسماء واذات: فقيو 
سيحاله عين نقييه .وبعسيلة سليسان نن 
داود تأنه قال: ودين بِيَعْمَيلك فى 
عِبّاوِكُ» [التمل: »]1١9‏ فسأل الله برحمته» 
وهي من صفاته وله . 

وثبت في الصحيحين» من حديث 
عبد الله بن عباس ذه. أن النبي كَل 
كان يقول: (أعوذ بعرّتك الذي لا إِلْه إلا 
أنت؛ الذي لا يموت,ء والجنّ والانس 
يموتون)”"': وفي حديث دعاء الاستخارة 
المشهور الذي علمه كَلةِ لأصحابه: 
«اللّهُمّ إني أستخيرك بعلمك؛ وأستقدرك 
)١(‏ انظر ا السال الطيية عمومًا في كباب: 

التوسّل: أنواعه وأحكامه للألباني 190 089 [مكتية 

المعارف بالرياض» ط1» ١47١ه].‏ 
(1) أخرجه البخازي (كتاب التوحيد. رقم 78485) 


واللفظ له. ومسلم (كتاب الذكر والدعاء والتوبة 
والاستغفار» رقم 091/197 


0 إلا" 2 القرآن 





بقدرتك)2"0 وعلَّم كك ابنته فاطمة قينا 
أن تقول كل صباح ومساء: (يا حي يا 
قيوم ؛ برحمتك أستغيث» أصلح لي شأني 
كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين 
بد ؟ . والأحاديق فى هذا الباب 
كثيرة. ْ 

وأما الدليل على جواز دعاء الله أن 
يجعل القرآن شفيعًا للعبد فظاهر؛ إذ 
عموم أدلّة فضل الدعاء دالة على ذلك» 
وليس في هذا تعد أو مجاوزة للشرع؛ 
بل هو دعاء مشروع لا إشكال فيه؛ لأنه 
ثبت بالحديث الصّحيح أنَّ القرآن يأتي 
شفيعًا لأصحابه يوم القيامة؛ فلا 
إشكال في دعاء الله تعالى أن يأتي شفيعًا 
لقارئه الدّاعي» وقد حت ريّنا على دعائه 
فقال غل: «وَيَالَ ربكم افقو 


أكتيت. 124 إِنَّ الت سَتَكْرونَ عَنْ 
ِبَادَقِ سَيَدَخْلنَ جَهَمٌ انيت 2 
[غافر] 


- الميآالة الخايسة: 
بالقرآن: 


() أخرجه البخاري (كتاب الدعوات» رقم 5985). 

(5) أخرجه النساثي في الكبرى (كتاب عمل اليوم 
والليلة» رقم )٠١7٠‏ [مؤسسة الرسالة. ط١]ء‏ 
والحاكم في المستدرك (كتاب الدعاءء كم ٠‏ 
وصححه؛ وحسّنه الألباني في السلسلة الصّحيحة 
(رقم /151)ء 

(5) أخرجه مسلم (كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء» رقم 
من حديث أبِي أمامة الباهليّ ذل . 


الاستشفاء 




















5 
القّرآن 


عليه الشرع الحكيم. والاستشفاء: هو 
طلب الشفاء . 


والأدلة علئى أن القبرآن: فيه .شفاء 


من سخ شل لَمَا فى الصّدُورٍ وَهْنى 
هبتنن (©4 (بونس]» وقوله 
اتعالى : ويل ص لزان هو 3 
َيَمَهٌّ نوين ولا بيد أطَيِتَ إِلَ 
حَسَارَا (© © [الإسراء]ء وقوله تعالى: 
إل 7 لدت كامنواً هيب» وَشِكك 
وَأكيِت لا يومنت ف أَاذَانِهِمْ وقر وشو 
عتم ع4 سبلت 24 والآينات 
في ذلك كثيرة جدًا. 

ومن السّنّةَ المطهرة: ما جاء عن أبي 
سعيد الخدري و قال: «إن ناسًا من 
أصحاب النبي وَلةِ أتوا على حي من 
أحياء العرب فلم يّقروهم؛ فبيتما هم 
كذلك إذ لدغ سَيّد أولئك» فقالوا: هم 
معكم من دواء أو راق؟ فقالوا: إنكم لم 
تقرونا ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلاء 
فجعلوا لهم قطيعًا من الشاء. فجعل يقرأ 
بأم القرآن» ويجمع بُزاقه ويتفل» فبرأ. 
فأتوا بالشاءة فقالرا: لا ناذه حقى 
نسأل النبى كَلْةِ فسألوه» فضحك وقال: 
اونا أدراك أنها رقية؟ خذوعاء واضريوا 


القرآن 


ك 0ل 

وعن عائشة ة وَيينا قالث: «أن النبى َكل 
كان فك على تقبيه فى المرض اللي 
مات فيه بالمعوذاتث»؛ ينا ثقل» كنت 
ألفتك عليه بهن» وأمسح نيدة: نفسهة 
لبركتها)!" . 

والقرآن جعله الله شفاءً للمؤمنين» 
يستشفون به من أمراض القلوب 
والأجداق» فماا من مرض حسىي, أو 
معنوي إلا وفي القرآن وسيلة دالة على 
الوقاية منه. 1 

وإذا كان التداوي بتلك العقاقير الطبية 
قد جعل الله فيها الشفاء» فكيف بالقرآن 
العظيم الذي هو كلام رب العالمين» 
الت لا عظيم فضله ولا حقيقة 
كنهه إلا الله تعاك 7 . 

وهناك شروط لا بد أن تتوفر في 
الرقية من أجل أن تكون مشروعة؛ وهي: 

١‏ - أن تكون باللسان العربي بأ 
تكون مفهومة معلومة» وليس من جنس 
الطلاسم. 

؟ - أن تكون بالقرآن الكريمء» أو 
بأسماء الله وصفاته» أو بما صح من 
كلام النبي كل. 

ومسلم (كتاب السلامء رقم .)5101١‏ 
(؟) أخرجه البخاري (كتاب الطب» رقم 88/ا8). 


() انظر: (العين والرقية والاستشقاء من القرآن والشْنّة). 
لعطية محمد سالم (5لاء 78). 














القّرآن 


" - أن لا يعتقد أنها تؤثر بذاتها» بل 
بإذن الله سا 0 


أما قول النبي ذَكلِِ: «إن الرقى 
والتمائم والثُولة شركة؟؟ قمحمول على 
الرقى الشركية والبدعية» التي لم تتوفر 
فيها الشروط الثلاثة آنفة .الذكر» كيف 
والنبي كَلِةٍ قد قال: «لا بأس بالرقى ما 
لم بكن فيه شرك)””. وقد رقى هو 
نفسه وَكَِةِ وزقي . 

قال الخطابي: «فأما الرقى» فالمنهي 
غننه يعدو جا 015 ,غير اقفاة الحرب قلذ 
يدري ما هوء فلعله قد يدخله سحر أو 
كفرء فأما إذا كان مفهوم المعنى وكان 
فيه ذكر الله تعالى فإنه مستحب متبرك به 
والله أعله)”؟؟. 

أما حكم كتابة بعض الآيات من 
القرآن ثم محوها بالماء وشربها وغسل 
البدن بهاء فقد اختلف السلف فى ذلك؛ 


فأجازه طائفة» منهم: ابن عباس» 


(١)انظر:‏ مجموع الفتاوى :)1١1/19(‏ وفتح الباري 
لابن حجر :)14:/1١(‏ وشرح مسلم للنووي (6/ 
68 ) ومعالم السئن (7/5؟5): وفتح المجيد 1١41/(‏ 
4)١148-‏ ومعارج القبول (539//9). 

(؟) أخرجه أبو داود (كتاب الطب؛ رقم 07887 وابن 
ماجه (كتاب الطبء رقم :)881١٠‏ وأحمد (1/ 
)٠‏ [مؤسسة الرسالة. ط١]ء‏ وابن حبان (كتاتب 
الرقى والتمائمء رقم ٠*509)غ‏ والحاكم (كتاب 
الطب رقم )75٠5‏ وصححه: وصححه الألباني في 
السلسلة الصحيحة (رقم 0991 

() أخرجه مسلم (كتاب السلام؛ رقم .)570١‏ 

(5) معالم اللسنن (0077/9: 


و الحففال : 


7 
القرآن 


ومجاهدء وأبو قلابة» والأوزاعي». 
وَجميد بن حنبل» والقاضي عياض» 
وابن تيمية» وابن القيم. وكرهه طائفة» 
منهم: النخعي» وابق ستتريق» وابن 
الور 0 

وسئلت اللجنة الدائمة عن حكم 
ذلك فأجابت بما مشخصه: أن هذا 
العمل لم يرد عن النبي كَيةٍ ولا عن 
صحابته الكرام» فالأولى تركه''2. وهذا 
هو الأولى والله أعلم . 

- المسألة السادسة: نسخ القرآن 
للكتب السابقة: 

الكتب السماوية السابقة كلها منسوخة 
بالقرآن الكريم المنزل على محمد وَل 
فهو المهيمن على كل الكتب قبله؛ 
تمعيى: أثة موتمن وشاهد ورقيتب: 
وحاكم وقاضي». ودال ومصدقء فالقرآن 
الكريم أمين على كل كتاب قبله؛ في 
أضل» المدول»: يضصدق. ما فيهنا من 
الصحيح؛» وينفي ما فيها من التحريف 
والتبديل» ويحكم عليها بالنسخ أو 
التقرير»ء فما وافقه منها فهو حق؛. وما 
خالفه منها فهو باطل» فصارت له الهيمنة 
عليها من كل وجه. ثم ميّز الله كل 
(5) انظر: الجامع لأحكام القرآن (17/ »)١1١‏ ومجموع 

الفتاوى (658/15): وزاد السعاد (54//ا9١),‏ 

وعارضة الأحوذي (5715/8)+ وأحكام الرقى 

والتمائم لفهد السحيمي (55 -58). 


)١(‏ انظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإقتاء 
 757/1(‏ السؤال الأول من الفعوى رقم .)١701‏ 











ا 
القرآن 


القرآن الكريم عن سائر الكتب بأن تعهد 
يحلظة وجدله معيدرا! ملفظه وضياية", 

قال شيخ الإسلام ابن تيعية : «وهكذا 
القرآن فإنه قرر ما فى الككتب المتقدمة 
وزاد ذلك بيانًا وتفضيلةا» لين الأدلة 
والبراهين على ذلك وقرر نبوة الأنبياء 
كلهم ورسالة المرسلين؛ وقرر الشرائع 
الكلية التي بعقت بها الرسل كلهم. 
وجادل المكذبين بالكتب والرسل بأنواع 
ونصره لأهل الكتب المتبعين لهاء وبيّن 
ما خرّف منها ويدّل وما قعلله أهل 
الكتاب في الكتب المتقدمة؛ وبيّن أيضًا 
ما ككموه مما أمر الله سبياثه وكل ما 
جاءت به الثبؤات يلايع الشرائع 
والمناهج التي نزل بها القرآن» فصارت 
له الهيمنة على ما بين يديه من الكتب من 
وجوه متعددة» فهو شاهد بصدقها وشاهد 
بكذب ما حُرّف منهاء وهو حاكم بإقرار 
ما أقره الله ونسخ ما نسخهء فهو شاهد 
في الخبريات حاكم في الأمريات0". 

- المسألة السابعة: قِدَم القرآن وكتابته 
في اللوح المحفوظ: 

القرآن الكريم مكتوبٌ كله في اللوح 
(١)انظر:‏ الصواعق المرسلة لابن القيم (؟/١٠5)‏ آدار 

العاصمةء ظ١.‏ 8٠4١ه].‏ ولظائف المعارف لابن 


رجب (/ا75 -178 )"١09‏ [دار ابن كثير]. 


(؟) مجموع الفتاؤوى .)44/١19(‏ 


ان 
القرآن 





3 


المحفوظ قبل خلق السماوات والأرض 
بخمسين أللف ٠‏ سنة؛ وهِذا ما ذل علية 


دوك 
د برل عي ري 2 ءو 


الدليل» قال تعالى: «#أبل هو فَرَءَانَ يحيدٌ 
© فى ليع تمض 469 [البرو]ء وقال 
كعالي: نمم لقان كم © في كنب 
تكو © 1 يتش إلا الشلئزة ©> 
[الواقعة]» «فالقرآن كتبه الله في اللوح 
المحفوظ قبل خلق السماوات والأرض» 
وأجمع الصحابة والتابعون وجميع أهل 
السّئّة والحدذيث أن كل كاتن إلى يوم 
القيامة فهو مكتوب في أم الكتاب» وقد 
دل القرآن على أن الرب تعالى كتب في 
أم الكتاب ما يفعله وما يقوله فكتب في 
اللوح أفعاله وكلامه)”" . 

«وهذا لا ينافي ما جاء عن ابن 
عباس وغيره من السلف في تفسير 
قوله: َإنَا أنَرَلنَهُ في كله الْقَدْرٍ 9©)»* 
[القدر] أنه أنزله إلى بيت العزة في 
السماء الدنيا ثم أنزله بعد ذلك منجمًا 
مفرّقا بحسب الحوادث؛. فإن كونه 
مكتوبًا في اللوح المحفوظء. لا ينافي 
أن يكون جبريل نزل به من الله» سواء 
كفيه الله قبل أن يرسل به جبريل, أو 
بعد ذلكء. وإذا كان قد أنزله مكتوبًا 
إلى بيت العزة جملة واحدة في ليلة 
القدر نقد عند كله قل أن متزلدة وال 


تعالى يعلم ما كان وما يكون وما 


(") شفاء العليل (51) [دار المعرفة» 798١ه]‏ بتصرف. 














القرآن 


لآ يكؤتن أن لو كان كيف كان يكوة: 
وهؤ سبحاته قد قذر مقادير الشلاتق: 
وكتب أعمال العباد قبل أن يعملوها كما 
ثبت ذلك في صريح الكتاب والسّنّة وآثار 
السلف. ثم إنه يأمر الملائكة بكتابتها 
بعد ما يعملونها؛ فيقابل به الكتابة 
المتقذمة على الوجود. والكتابة المتأخرة 
عنه فلا يكون بينهما تفاوت» هكذا قال 
ابن عباس وغيره من السلف. وهو حق» 
فإذا كان ما يخلقه بائنًا منه قد كتبه قبل أن 
يخلقه فكيف يستبعد أن يكتب كلامه الذي 
يرسل به ملائكته قبل أن يرسلهم به70" . 

د العسالة الثامنة : رفع القرآن: 

يرفع القرآن في آخر الزمان» من 
ضدون الرجتال وميح المسضاحلت؛ افى 
وقت لا يدرى فيه ما صيام ولا ضلاة 
ولا نسك ولا صدقة. فعن حذيفة ويهنه» 
قال: قال رسول الله يليه ايدرّس 
الإاسلام كما يدرس وشي الثوب» حتى 
لا يدرى ما صيام؛ ولا صلاة» ولا نسك» 
ولا صدقةء وليُسرى على كتاب الله كين 
في ليلة. فلا يبقى في الأرض منه آية» 
وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير 
والعو» يقولون: أبركنا آبادقا على 
هذه الكلمق لا إله إلا الله» فحن 
نقولها»0 . 


)١(‏ مجموع القتاوى )١117-177/١5(‏ بتصرف. 
(؟) أخرجه ابن ماجه (كتاب الفعنء رقم 5044)»: 
والحاكم (كتاب الفتن والملاحم؛ رقم )845٠‏ 





القضفة) 2 


- 
القرآن 





فلا يبقى في الصدور منه كلمة» ولا في 
المصاحف منه حرف» فحين يعرض الئاس 
عن العمل بالقرآن إعراضًا كليًّا يرفعه الله 
تعالى عنهم تكريمًا له؛ لأن القرآن أشرف 
من أن يبقى بين يدي أناس هجروه 
وأعرضيو] عنة.فلا يقذرونة قير , 
المسألة التاسعة: حكم القول 
بتحريف القرآن أو تفضيل غيره عليه: 
القول بتحريف القرآن أو نقصانه أو 
الزيادة عليه» أو تفضيل غيره عليه؛ قول 
باطل؛ بل هو كفر مخرج من ملة 
الإسلام؛ فإن الله تعالى تكفل بحفظ هذا 
القرآن فقال: إإنًا تحن نَزّلََا ألذِكرٌ وَإنَا لم 
طون ©4 [الحجر]ء فقد ضمن الله 
تعالى في هذه الآية حفظ ما نزله من 
الذكر على عبده ورسوله ةي وقد 
حقق الله وعدة بأن وقق أصحات 
رسول الله يل لحفظ القرآن» بجمعه 
وكتابته وحفظه في صدورهمء وتلقاه 
التايعون عنهم فكان القرآن بذلك 
محفوظًا بحفظه يلل فمن زعم أنه قد 
مقط ىد مين االقركف أو كك حقنا عاك 
عن الرسول كله؟ فإنة كاف ©). 
وصححه؛ وصححه البوصيري في المصباح (54/ 
5 ) آدار العربيةء» ط؟]» والألباني في السلسلة 
الصحيحة (رقم /ا8): 
(7) انظر: مجموع الغتاوى (7/ »)١948‏ والبداية والنهاية 
لابن كثير :)45/١19(‏ مجموع فتاوى ورسائل ابن 


عثيمين (755/8) [دار الوطن» 7١5١ه].‏ 
(5) انظر: الصارم المسلول (087). وانظر: الفِصّل في - 














القرآن 





وكذلك من اعتقد أن هناك ديئًا أفضل 
من القرآن» أو هديا أكمل من هديه. أو 
حكمًا أحسن من الحكم الذي أتى به من 
عند ربه وب فقد كفر؛ لأنه كذب ما 
جاء في كتاب الله؛ فالله كِيْنَ يقول: إن 
مدا لقان يبْوِى للَّى هت م ور 
الْمَرّينين دن يَكَمَلُوْنَ. القديحي: ١‏ 2 1 
را (©4ه عدم ويقول وَل : «#ومن 


4© 


ب أ 
0 


عر عله 


لِعَووِ لوقِنُونَ 


تعد 


[المائدة] 


© الثمرات: 

الثمرات المترتبة على الإيمان بالقرآن 
الكريم هي: 

١‏ - إثبات كلام الله تعالى بالوحي» 
وأنه غَلةِ يتكلم حقيقة متى شاء كيف شاء 
بما شاء» وأنه يسمع من شاء من خلقه 
كلامه كما سمعه جبريل فد منه بلا 
واسطة. 

- الإيمان بالقرآن وأنة مندّل من 
عند أللهة يعمر عنيه إثبات علو الله تعالى 
على غخلقه؛ كما دلّت: عليه آيات القرآن 
الكريم» والسَّنَّة المتواترة الصحيحة» 
والفطرة السّوية» وصريح المعقول» 
والجميعت. غلية جميع الملل من اليهود 
والتصارى: والمسلمين . 
- الأهواء والملل والتحل لابن حزم (179/4). 


)١(‏ انظر: المفيد في مهمات التوحيد )8١(‏ [دار 
الإعلام» ظطك 137اها. 





القرآن 





*- الرزذ على اقنقراءات الكقا 
والملحدين والمشككين الذين يزعموث أن 
القرآن كلام النبي كلِ أو كلام 
جبريل عَلتةِ ؛ ففي نزوله بيان أنه كلام الله 
تعالى» بلغه عنه نبينا كَل كما سمعه من 
جبريل 2 لفظًا ومعنّى ‏ لا حكاية 
للفظ ولا تعبيرًا عن المعنى » دون زيادة 
أو نقصان لم يكتم منه شيئًا؛ فليس هو 
كلامه ولي ولا كلام جبريل الأمين ظلة. 

- أنَّ في الإيمان بالقرآن الكريم 
وأنه من عند الله تعالى أعظم دافع 
للتقرب إلى الله تعالى بالتعبد به» تلاوة 
وغملا وانقيادًا لأوامره وأحكامه. 


عام 


خالف الجهمية والمعتزلة”"؟ في هذا 
المعتقد الحق؛ فقالوا بخلق القرآن وكذا 
وجميع الكتب السماوية السابقة» وأن 
خلقه الله في اللّوح المحفوظ» ومنهم من 
يقول: بل خلقه في جبريل :ة» ومنهم 

والقول يشخلئى القرات. هر قولة 
الحلولية وغلاة سويكة والخوارج»؛ 
وبعض المورجفة:» وبعص الروافض 
المتقدمين» وأجمع عليه المتأخرون 
)١(‏ انظر: المغني للقاضي عبد الجبار (1/9: 0)84 


الأصول الخمسة له (2051. ه"ة)ء ومقالات 
» 387) [دار إحياء 


وشرح 
الإسلاميّين للأشحرق ها 


التراث العربي» ط*]. 




















9 
القرآن 


<2 


ان 








لفلفة) - 


القّرآن 





منهم» وهو قول الماتريدية» وهو حقيقة 
قول الفلاسفة والكلابية والأشاعر""؟. 


وأول من ابتدع القول بخلق القرآن 
ونفي الصفات عمومًا وتعطيلها هو: 
الجعد بن درهم»ء في أوائل المائة الثانية 
- وعنه أخذه الجهم بن صفوان ‏ ؛ فكان 
يقول: إن الله لم يتَخذ إبراهيم خليلًا ولم 
يكلم موسى تكليمًا؛ فضحَى به أمير 
العراق والمشرق بواسط خالد بن عبد الله 
القسري) والجهم قتله سلم ب 
قير خراسان! 

وأصضلل هذا انول مبأخوة عحن 
المشركين ‏ والصاعة» عيدة اللكواكب 
والنجوم ‏ من البراهمة والمتفلسِفة 
ومبتدعة أهل الكتاب -» الذين يزعمون 
أن الرب ليس له صفة ثبوتية أصلًا! وهم 


)١(‏ انظر للحلوليّة وعُلاة الصُوفيّة: اصطلاحات الصُوفيّة 
لابن عربي (3) [دائرة المعارف العثمانية بالهند 
طاء 157١ه]ء‏ والإسرا إلى مقام الأسرى له (38) 
[دائرة المعارف العثمانية بالهندء ظ١.‏ 751اه]. 
وللخوارج والمرجئة والرَّوافِض: مقالات الإسلاميّين 
(40. ثاه1اء 0878): وبحار الأنوار للمجلسى (47/ 
17) [دار إحياء العراث؛ طلاء ]ل 
وللماتريديّة: التوحيد لأبي منصور الماتريديّ (58) 
[دار المشرق ببيروت]ء وأصول الدَّين للبزدوي (57) 
[طبعة مصطفى البابي الحلبي: ط١].‏ وللفلاسفة: 
مجموع الفتاوى :4)١37 :57/1١5(‏ والجواب 
الصّحيح لمن بدّل دين المسيح )"1١/(‏ [دار 
العاصمةء طاء 5١51١ه].‏ وللكلابيّة والأشاعرة: 
الإنصاف للباقلاني (الاء 97+ )1١8‏ [عالم الكتب 
ببيروتء ط١اء‏ 1٠5١هاء‏ والإرشاد للجويني )1١9(‏ 
[مؤسسة الكتب الثقافيق. طكء 8٠1١ه]ء‏ ومقالات 
الإسلاميّين (085). 


بن أحوز 


ينكرون في الحقيقة أن يكون إبراهيم 
خليلًا وموسى كليمًا””"! 


ويردُ عليهم: بأن إجماع السلف من 
الصحابة ومن بعدهم منعقد على أن القرآن 
كلام الله غير مخلوق» لا خلاف بينهم في 
لت وقد تضمَّن القرآن الكريم آيات 
كثيرة تدل على أن القرآن كلام الله منها 
قولهتعالى: وَإِن أحد من المفركِينٌ 
استجَاركٌ 2 يت حَقَّ يْمَعَ كلم نو [العوبة: 
ان وقولة اتجلاتى : «يْرِيدُوت أن َدلُا 
كم و4 [الفتح: 16] وكذلك دلَّت سُنَّة 
النبي يي على ذلك» فعن جابر َكه» 
قال: كان رسول الله يَلْةِ يعرض نفسه على 
الناس في الموقفء فقال: «ألا رجل 
بعملي إلى اقومه: ذإك قريثًا قد متعوني 


2/1٠١ .359/5 .43737//9( انظر: مجموع الفتاوى‎ )١( 
والفتاوى الكبرى (17/7/7) [دار الكتب‎ »)١١//1 
/١( العلمية» طاء 8٠4١ه]ء ومنهاج السُّنّة النبوية‎ 
[المطبعة‎ )١١١( 799)ء والتبوات‎ "95/6 "9 
السلفية بمصرء 1187ه]ء وجامع الرسائل لابن‎ 
؟/‎ :91/١( تيمية (179//1). ومدارج السالكين‎ 
دار الكتاب العربيء ط؟]. والصّواعق‎ 7 
[دار الحافوية: ط"]ء وشرح‎ )١١5/7( المرسلة‎ 
الطحاوية لابن أبي العز (1/ 00798 وشرح نونية ابن‎ 
[المكتب الإسلامي.‎ )2١/١( القيم لابن عيسى‎ 
/١( ط*ء 05٠4١هآء وشرح نونية ابن القيم لهراس‎ 
.]ه١575 [دار الكتب العلمية؛ طلا‎ )5 

(*) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيهية (15١//ا7)؛‏ 
وعقيدة السلف للصايوني »)١15(‏ والشريعة للآجري 
(8/1). وشرح أصول الاعتقاد للالكائي (؟/ 

2# 207 
(5) أخرجه أبو داود (كتاب الشَّنَّق رقم 4784): - 














القرب 





1 المصادر والمراجع: 

١‏ «اجتماع الجيوش الإسلامية»» 
اس القيم . 

؟ ‏ «الجامع لأحكام القرآن» (ج؟»2 
020 للقرطبي . 

11 «الجواب الصحيحا مج 10 
لابن تيمية . 

«الحجة في بيان المحجة) مج 


ه ‏ «شرح العقيدة الأصفهانية»» ابن 


> ااشرح الطحاوية» (ج١).‏ لابن 
أبى العرّ الحنفى . 

افضائل القرآن الكريم'؛ 
لعبد السلام الجار الله. 


6 «القرآن الكريم ومنزلته بين 
السلف ومخالفيهم") (ج1). لميجميك هشام 


طاهري . 

325 المجموع الفتاوى» (جه0. ةا 
لابن تيمية . 

5 «معارج القبول» جك 0 
لحافظ الحكمي . 


2 والثرمذي (أبواب فضائل القرآن؛ رقم )١915‏ وقال: 
احديث حسن صحيح»؛ وابن ماجه (المقدمة؛ رقم 
) وأحمد (7؟9/١707)‏ [مؤسسة الرسالة.» ط١],‏ 
والدارمي (كتاب قضائل القرآن» رقم 09917 
وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم 
00 





القرب 


8 القرب 58 

التعريف لغةٌ: 

قال ابن فارس: «القاف والراء والباء 
صل صحيح يدل على خيللاقك و0 

القرب نقيض البعد» والتقرب عكس 
لتّنائي والابتعاد» وقرّبٍ الشيء بالضم 
يقرت قربا وقوبانًا ؛ أي : دنا؛ في الزمان 
أو االمكاك أو فئ النسبة أو فى التحظوة 
أو فى الرعاية أو فى الغدرة!©: وقال 
الجرحري ! ليك انلدي بالضر ينيك 
قرا ؛ أي 95 . 


5 





التعريف شرمًا: 

القرب صفة من ضفات الله كين 
الخبرية الاختيارية الثابتة بالكتاب والسُْنَة 
والإجماع. يقرب ممن شاء من خلقه 
كك ا 


الأسماء اللأخرى: 
التقرب» الدنو. 


3 الحكم: 
يجب الإبمان بهذ المقة لدلالة 
القرآن والسّئّة عليهاء ويجب إثباتها لله 


)١(‏ مقاييس اللغة (4/5/!؟) [دار الكتب العلمية» ط 
4اها. 

(؟) انظر: مفردات ألفاظ القرآن للراغب 75130 1514) 
[دار القلم» ط؟» 1418]» لسان العرب (1817/5) 
آدار صادر» ط١].‏ 

() الصحاح )١198/١(‏ [دار العلم للملايين؛ طع]. 














القرب 





2 
تعالى كما يليق بجلاله وكبريائه وعظمته 
سبحانه» من غير تحريف» ولا تعطيل » 


شُ 4 ور اش عه 
واد ستاللكك عِبَادِى عَقَ فإفي فرت 

4 م واعراع هن مس عو 2 : 
أجيبٌ دَعْوَةَ ألدّعِ إِدا دَعَانٍ كَلسْتَجِيبُا لي 
ليرا ى ل َرَشُدُورتَ 0 


[البقرة]. وقال تعالى: «اسني ث2 ها 
إِيَدِ إِدَّ وَقِ رب يِب 46» [هوداء وقال 
تعالى: قل إن صَلَلْتٌ دنآ أَضِلُ عل تتيئ 


مو ددو ع 2 5 3 ع 6 


وَإِنِ أَهْنَدَيت هما وى ِكَ 7 إن ريع 
قرب 46 [سبا]. 

وعن أبي موسى الأشعري ون قال: 
كنا مع النبي يله في سفرء فجعل الثاس 
يجهرون بالتكبيره 'فقال النبي عَلَلَِهِ اي 
أيها الناس. اربعوا على أنفسكم. إنكم 
ليس تدعون أصمٌّ ولا غائبّاء إنكم تدعون 
سميعًا قريبّاء وهو معكم) الحديث” . 

وعن أبي هريرة ينه أن رسول الله كه 
قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو 
ساجد؛ فأكثروا الدعاء)©2 


أقوال أهل العلم: 
الشافعي: «القول في السنّة اللقى رايت 


)١(‏ انظر: مجموع الفتاوى (177/85) [طبعة مجمع 
الملك فهد لطباعة المصحف الشريف» 515١ه].‏ 
(؟) أخرجه البخاري (كتاب المغاز )ا 
ومسلم (كتاب الذكر 

1 


زيء رقم 
والدعاء والتوية والاستغفار رقم 


ما 
فل 


التلضح 





القرب 
3 


عليها أصحابنا أهل الحديث الذين 
لقيناهم: أن الله تعالى على عرشه فى 
سمائه يقرنبيه: مرح خلقه كيف شا0© 
وبوّب الإمام الحافظ ابن منده في 
كتاب التوحيف بايا بعنوآنا: «ذكر عفة 
والبعد من الله وِيْنْء وذكر خبر آخر يدل 
على الدنو من الله ْنَا . وذكر فيه جملة 
فن الأحساقيت الواردة في عسذا 
ل 240 
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأما 
دنوّه نفسه وتقربه من بعض عباده؛ فهذا 
يثبته من يثبت قيام الأفعال الاختيارية 
بنفسهه» ومجيئه يوم القيامة» ونزوله. 
واستواءه على العرش. وهذا مذهب أئمة 
السلف وأئمة الإسلام المشهورين وأهل 
الحديث» والنقل عنهم بذلك متواتر» . 
3 الأقسام: 
إن قرب الله يل من عباده على 
0 
القرب ضقة فعلية اختيارية حن 
جنس النزول والدنوء فهي تقوم به له . 
اشرب الخاص مالذاعين 





(؟) أخرجه مسلم (كتاب الصلاة» رقم 187). 

(:) نقله عنه الذهبى فى العلو للعلى الغفار )١5٠0(‏ 
[المكتبة السلفية بالمذينة المتورة» طلاء 1484هنآ. 

(5) كتاب التوحيد (5/ )١737- ١78‏ [الجامعة الإسلامية 


بالمديئة.» طكء 517١ه].‏ 














القرب 


بإثابته وإجابة دعائههم”" . 
© المساكل المتعلقة: 
- المسألة الأولى: القريب اسم من 


ع 5 


أسماء الله : 

وقد ورد ذكر هذا الاسم في القرآن 
الكريم والأحاديث النبوية بصيغة الاسم 
في مواضع عديدلة» وذكره أكشر أهل 
العلم الذين اعتنوا يأسماء الله الحس: 

5 ين 
وصنفوا فيها . 

- المسألة الثانية: الأقرب أقعل 
تفضيل من القرب: 

وقد ورد هذا اللفظ في حديث أي 
موسى الأشعري َيِه فذكر الحديث» 
وفيه: «والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم 
من عنق راحلة أحدكم)””". 

وقد أقبث. ابن الوزيرة” اسم 
(الأقرف) لله 'معالى» وكل مسن ذكسر 
أسماء الله تعالى الحسنى لم يذكر 


.)551/60( مجموع الفتاوى‎ )١( 

(1) انظر: تفسير السعدي (770/0)» ملحق في آخر 
الجزء يعثوان: أصول وكليات من أصول التفسير» 
والحق الواضح المبين للسعدي )١45(‏ [مركز 
صالح بن صالح الثقافي بعنيزة» طا3. ؟117١هآء‏ 
وشرح أسماء الله الحسنى للقحطاني )١١8(‏ [مؤسسة 
الجريسي» الرياضء ط١ء‏ 514١ه]ء‏ ومعجم ألفاظ 
العقيدة لعالم عبد الله فالح (714) [مكتبة العبيكان» 
طىء ١7ةاها.‏ 

(5) انظر: معتقد أهل السنّة والجماعة في أسماء الله 
الحسنى (185) [دار إيلاف الدولية؛ طاء 
/1 اه]. 

(4) أخرجه بهذا اللفظ: مسلم (كتاب الذكر والدعاء 
والتوبة والاستغفار» رقم 91704). 


القرب 


(الأقرب) ضمن أسماء الله إلا ابن الوزير 
قما سيق» وَعللوا ذلك أن من ضؤائظ 
أسماء الله الحستى كون أسماء الله 
توقيفية؛ أي: يجب الوقوف في أسماء الله 
على القراة بوالككةه ,فل يسمى أل له 
بما سمى به نفسه في كتابه» أو على 
لساق رسولة كلا 8 نديد خلى .ذللك. ولا 
ننقص منه» وما وضعه بعض العلماء من 
أسماء أخذت من أوصاف وأفعال لله هي 
عبارة عن اجتهادات منهم؛ لم يسم الله 
بها نفسه» ولم يسمه بها نبيّه يله وإنما 
وضعوها اشتقاقًا من فعله ووصفهء وهذا 
مخالف لكون الأسماء الحسنى توقيفية 
على النضص. 

ع المجانة الثالثة: يختلف معنى 
القرب في النصوص الشرعية باختلاف 
السياق: . 

لا بدَّ من النظر في كل آية وحديث 
بخصوصه وسياقه وما يبين معناه من 
القرآن والدلالات» وهذا أصل عظيم 
ونافع جدًّا في فهم الكتاب والسّنَّة 
والاستدلال بهماء فالتصوصن الدالة على 
قرب العبد من ربه أو قرب الرب من 
بعض خلقه لا بِدَّ من النظر فيها أيضًا من 
هذا الجانب؟ لأنه قد يراد بها القرب 
الذاتي وقد يراد بها غير ذلك. قال شيخ 
الإسلام ابن تيمية: «ولا يلزم من جواز 
القرب عليه أن يكون كل موضع ذكر فيه 
قربه يراد به قربه بنفسه. بل يبقى هذا من 














القرب 





الأمور الجائزة» وينظر فى النص الوارد؛ 
فإن كل خيلى هذا حمل عليةة وإن قل 
على هذا حمل عليه» وهذا كما تقدم في 
لنفظ الإنياق والمج 5" فالاتيان 
والميجيء قد يراد به إتيالة اليرب» فعابى 
ومجيئه سيحافه؛ قد يرادربه إنبان 
عذاب الله أو آياتهء فكذلك الشأن في 
التصرص الوزازردة' فى القارب» ققد يراد 
بها قرب المالاتكة» وقد يراد بها قرب 
د ا و 0 
بعض عباده» فلا بد من الانتباه لذلك. 
ومن ذلك القرب الوارد في قوله تعالى : 


مولمَد خَلَقَنَا لانن وَبَعلدُ ما وسوس يوه التسغر 
كن َب إِلّهِ بن حَبَلٍ اليد (© إذ بََلَقّ 
ين كول إِلَّا دنه مَفِكُ عَيْدٌ 40 ذناء 


عد دب س ررس 


وقوله تعالى: 1 إِذًا بلَعَتِ لق © 
ون حار رين 9© مَكَنُ أرب له 
و ولكن لا او 4 لالواقعة] 
#الاسراد بد كر قي الملائكة؛ لأن السلف 
فسَّروا القرب في هاتين الآيتين على 
معنى قرب الملائكة. ولأن الله تعالى 
ذكر العلم ثم ذكر القرب فلا يصح 
تفسيره بالعلم» ولأنه مقيد بزمان تلقي 
الملكين وبزمان الاحتضار والله كن قادر 
على كل شيىء وهو سبحاته عالم 
بالظاهر والباطن في جميع الأحوال 


)١(‏ إيثار الحى على الخلق )١1١(‏ [دار الكتب العلمية» 
ط١؟].‏ 


القرب 


وليس ذلك مقصورًا على الميت ولا على 
زمان الاحتضار وتلقي الملكين» ولأن الله 
ذكره بصيغة الجمع» فلا شك أن المراد 
به قرب جنودة؛ من الماافكة””*. 


الوعيدً] التفسير ليس ضرقًا للكلام عن 
ظاهره لمن تدبره» أما الآية الأولى فإن 
القرب مقيد فيها بما يدل على ذلك» 





طيل على | أن المراد به قرب الملكنين 
المتلقيين. 

وأما الآية الثانية: فإن القرب فيها 
مقيد بحال الاحتضار» والذي يحضر 
الميت عند موته هم الملائكة»؛ لقوله 
تعالى: وت ايد 3 دق كيل 


عي حَنَكلةٌ َك َيه ذا 4 كي ع الوك 


ند وُسنًا 97 1 يطو ©)»* 


[الأنعام]» ثم إن في قوله: دليلًا بيَنَا على 
أنهم الملائكة؛ إذ يدل على أن هذا 
القريب في نفس المكان ولكن لا 
نبصرة؛ وهذا يعيّن أن يكون المراد قرب 
الملائكة لاستحالة ذلك في حق الله 
ا 0 

.)١5 /5( مجموع الفتاوى لابن تيمية‎ )١( 

(*) انظر: بيان تلبيس الجهمية (7-19/7): ومجموع 


فتاوئى ابن تيمية (5/ 594 و9/5١‏ - :)٠١‏ ومختصر 
الصواعق (577/5 - 119) [مكتبة الرياض الحديئة؛ 














القرب ا 





- المسألة الرابعة: صفة القرب لا 
تنافي علو الله كيك : 

إثبات صفة القرب لله تعالى لا يُنافي 
ما هو معلوم من علوّه تعالى فوق عرشه. 
فسبحان من هو علي في دنوه قريب في 
علوهء والذي يُسهّل عليك فهم هذا: 
معرفة عظمة الربٌّ؛ وإحاطته بخلقه» وأن 
السماوات السبع في يده كخردلة في يد 
العبد» وأنه سبحانه يقبض السماوات 
بيده والأرض بيده الأخرى؛ ثم يهزهنّ 
فكيف يستحيل في حق من هذا بعض 
عظمته أن يكون فوق عرشه؛ ويقرب من 
خلقه كيف شاء وهو على العرش؟ 
فإن الله كِيْكَ ليس كمثله شيء» ولا يجوز 
أ تقاس ذاه على نثوات خلقه: أو قغله 
على أفعالهم» وهذا القياس الباطل هو 
الذي أوقع العديد من أهل البدع في نفي 
صفة القرب عن الله وِبْكَ؛ وذلك أنهم لم 
يفعموا مين القرت إلا ما هو اللائق 
بالمخلوق مما يقتضي الحلول والمماسة» 
فزعموا أن الله كلك منرّه عن ذلك فنفوا 
قربه كين من خلقه. قال شيخ الإسلام 
ابن تيمية: «وأصل هذا أن قربه ودنوّه 
من بعض مخلوقاته لا يستلزم أن تخلو 
ذاته من فوق العرش بل هو فوق 
العرش» ويقرب من خلقه كيف شاءء 
- ط 759١ه]ء‏ وعلوٌ الله على خلقه لموسى الدويش 


(179-/1/0؟) [مكتبة العلوم والحكم؛ طاء 
اها 





القرب 


كما قال ذلك من قاله من السلف. وهذا 
كقرية إلى موسى لمعا كلمة من 
الشيجرة" . 

- المسألة الخامسة: معنى القرب 
الوارد فى حديث: (إذا تقرب العبد إلى 
شبرًا تقربت إليه ذراعًا»”": 

فسّر جماعة من أئمة السلف قرب الله 
تعالى من عباده بالإثابة والأجرء وليس 
هذا تأريلة منهم لظاهر النص. 

قال إسحاق بن راهويه كانه : امن 
تقرّب إلى الله شبرًا بالعمل تقرب الله إليه 
بالثواب باعًا»”" . 

والا يكون ظاهر الخطاب هو المعنى 
الممتنع بل ظاهره هو المعنى الحق. 
ومن المعلوم أنه ليس ظاهر الخطاب أن 
العبد يتقرب إلى الله بحركة بدنه شبرًا 
وذراعَا ومشيًا وهرولة» لكن قد يقال: 
عدم ظهور هذا هو للقرينة الحسية 
العقلية» وهو أن العبد يعلم أن تقريه 
ليس على هذا الوجه. وذلك لا يمنع أن 
يكون ظاهر اللفظ ميتروكا: يقال: هذه 
القرينة الحسية الظاهرة لكل أحد هى 
أبلغ من القرينة اللفظية) . 
)١(‏ القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى 

(15) [دار اين القيم» طاء 105١اها.‏ 
)١(‏ مجموع الفتاوى (5/ .)55٠١‏ 
() أخرجه البخاري (كتاب التوحيد. رقم 75ه05): 

ومسلم (كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار» 


رقم 551/5). 
(4) مسائل الإمام أحمد وإسحاق للكرماني (048). 














القرب 





03 
© الثمرات: 
قرب الله كك من الداغين والمحسئين 
وعباده الصالحين الذي دلت عليه 
نصوص القرب تظهر آثاره من لطفه بهم 
وتوفيقه لهمء. وعنايته بهم. ونصره 
وتأيبده لهم» وإجابة دعواتهم: وجزيل 
ثوابه وعطائه لهم؛ إذ قربه تعالى يقتضي 
إلطافه وبق وإجابته لدعواتهم» وتحقيقه 
المراداتهسمة .ولهنذا يقون باسمة القريت 
اسمه المحيية .م 


الآثار: 

- إيمان العبد ويقينه بقرب الله وين منه 
وما يترتب على هذا القرب من المحاسن 
والمكارم يحمله على سلوك سبيل هؤلاء 
الداعين المحسنين أهل الصراط المستقيم 
حتى يظفر بهذه المنح الإلهية والعطايا 
الربانية . 

- ومن آثاره أيضًا ؛ محبته سبحانه 
والأنس به؟ لأن الإيماك بقتربه سبتحاثة 
القرب الخاص المستلزم للرحمة» وإجابة 
الدعوة» واللطف بعبده يثمر المحبة 
والطمأنينة والأنس به سبحانه» وطلب 
العون منه وحده؛ وحسن رجائه؛» وعدم 
اليأس من رحمته» والتضرع إليه في 
جميع الأحوال. 

- كما أن إيمان العبد ويقينه 


)١(‏ بيان تلبيس الجهمية )1١7/5(‏ [مجمع الملك فهد 
لطباعة المضحف الشريفء طهء 475١ها.‏ 





بقرب الله وَبِكَ منه يحمله على البعد عن 
كل ما يسخط الله كيك ويغضبه؛ لأنه ا 
قريب منه مطلع عليه يعلم كل صغيرة 
وكبيرة تصدر منه» ولا يخفى عليه شيء 
من حاله فى سد وعللائيته؟ فيحمل يألك 
كله العبد على تعظيم الله هك والخوف 


من أليم عقابه وسرعة ا 0 


القرب من جملة الصفات التي 
أنكرتها الفلاسفة والجهمية والمعتزلة 
الذين ينكرون الصفات بالكلية» ومن 
جملة الصفات التى أنكرتها الكلابية ومن 
وافقهم الذين يعكروة صفات الأفعال 
الاختيارية. فالفلاسفة يؤوٌلون قرب العبد 
من الرب بمعنى إزالة النقائص والعيوب 
عن نفسه وتكميلها بالّصفات الحسنة 
الكريمة حتى تبقى مقاربة للرب مشابهة 
له من جهة المعنى؛ ويزعمون أن الفلسفة 
هى الغشبه بالأله على قشر الطاقة: 
فهؤلاء لا يثبتون القرب الحقيقي - وهو 
القرب المعلوم المعقول للبم دلالة 
النصوص الشرعية عليه فهو قول باطل. 
وكثير من أهل الكلام يزعمون أن الله 
ليس على العرش وأن العبد لا يتقرب 
(؟) انظر: تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي (185»: 
7 [مجلة الجامعة الإسلامية» عدد 2117 
57 اهاء وفقه الأسماء الحسنى  50١(‏ 507) 


[دار التوحيد» ط١].‏ 
(©) انظر: مجموع الفتاوى (5/5 و؟١).‏ 




















القرب 


إلى ذات الله 'تعالى» وإنما هو يتقرب 
ببدنه وروحه إلى الأماكن المفضلة. 
ومنهم من يجعل هذا التقرب إلى 
ثواب الله وإحسانه وليس إليه سبحانه9, 
وهذا أيضًا باطل؛ لأن ثواب الله 
وإحسانه يصل إليهم ويصلون إليهى 
ويباشرهم ويباشرونه بدخوله فيهم 
ودخولهم فيه بالأكل والشرب» فإذا كانوا 
يكونون في نفس جنته ونعيمه وثوابه 
فكيف. يجعل أعظم الغايات قربهم من 
إحسانه؟ ولا سيما المقربون؛ فهم فوق 
أصحاب اليمين الأبرار الذين كتابهم في 
عليّين» قال الله تعالى: ##ومآ أ يًَّ 
عق © كنت مف © ينهذ لقا © 
لد لى جر © عل الأليك 7 
(© ترك فى تجرههز نَضْرَة اليم 9) فون 
ين يق تحور © 222 بحن ند قة 
يئاهن الْمتتافِسُونَ © وَرَاجَهُ من َي 
© ع" يَنْرْبْ يا ليود ©©» 
[المطففين]: فقد أخبر الله كِْكَ أن الأبرار 
في نفس النعيمء وأنهم يسقون من 
الشراب الذي وصفه الله تعالى بما وصفه 
به في الآيات المذكورة» وأنهم يجلسون 
على الأرائك ينظرون. فكيف يقال: إن 
المقرّبين الذين هم أعلى من هؤلاء. 
بحيث يشربونها صرقًا ويمزج لهؤلاء. 
إنما تقريبهم هو مجرد النعيم الذي أولتك 
فيه؟ هذا مما يعلم فساده بأدنى تأمل”"©. 


.)١7؟و انظر: المرجع السابق (37//ا‎ )١( 





القرب 


والقنول. الحجق: إِتمَا هو قول أهل 
السنَّة والجماعة الذين يثبتون أن الله على 
العرش» وأن حملة العرش أقرب إليه 
ممن دونهم» وأن ملائكة السماء العليا 
أقرب إليه من ملائكة السماء الثانية» وأن 
النبي َل لما عرج به إلى السماء صار 
يزداد قربًا إلى ربه بعروجه وصعوده. 
وكان عروجه إلى الله لا إلى مجرد خلق 
من خلقه. وأن روح المصلي تقرب 
إلى الله فى السجود وإن. كان بندئه. على 
الأرض معوزافي 604 وهذا الذي دلت 
عليه نصوص الكتاب والسّنَّة» فيجب 
قيات هذه الصفة لله 9لا قما ليق 
بجلال الله وعظمتهء لدلالة القرآن الكريم 
والأحاديث النبوية على ذلك . 


4 المصادر والمراجع 
١‏ «الأسماء والصفات» (ج5)» 
؟ - تبدائع الفوائد» (ج"). لابن 
القيم . 
- «بيان تلبيس الجهمية» (ج5). 
لابن تيمية. 
4 - «تأويل مختلف الحديث»» لابن 


فكيية + 
(؟) انظر: المرجع السابق (5/ 311 17). 
() انظر: مجموع الفتاوى (7/7)» وعلو الله على خلقه 


للدويش (5758 - )1١19‏ [مكتبة العلوم والحكم؛ 
بالمديتة المتورة» طلاء 1477ه] 














القريب 


- «الحى الواضح المبين»» للسعدي . 
0 اشرح السماء الله الحستى فى 
ضوءِ الكتاب والسَنّةَةء لسعيد بن على 
القحطانى . 
- «صفات الله كن الواردة فى 
الكتاب والسّنَّةَاء لعلوي بن عبد القادر 
السقاف. 
«علو الله على خلقه»» لموسى بن 
سليمان الدويش. 
«العلو للعلى الغفاراء للذهبى. 
ات «(منهج ودراسات لآيات 
الأمسماء والصفات»ا» لمسمخمد الأمين 
الشتقيطى. 
آله اتفشين أسماء الله الحسئى: 
للزجاج. 
ان #كقعات التعوث الأسماء 
والصفات»). للنسائي . 
٠‏ «كتاب التوحيد؛» (ج"2)7 لابن 
منده. 
15 - اامجموع الفتاوى» وج وه 
وك لابن تيمية . 
١6‏ «مختصر الصواعق المرسلة» 
(ج5١):‏ للموصلي. 


8 القريب 8 


8 القرين 8 

© التعريف لغةً: 

القرين: هو المصاحبء. يقال: اقد 
الشيء بغيرة؛ أئ: ضاحبه. قال ابن 
فارس: «القاف والراء والنون أصلان 
صحيحان» أحدهما يدل على جَمع شيءٍ 
إلى شيء» والآكحر شي ينْنَأ بقُوّة وشِدّة. 
الأول : قارنتٌ بين الشّيقين)0, 

وقال الراغب: «الاقتران كالازدواج 
في كونه اجتماع شيئين أز أشياء في 
معنى من المعاني» قال: ظأْوٌ ج8 مَحَهُ 
لْمَكيِكَهُ مُفَمَرِيِنَ ©)» [الزخرف]» يقال: 
فلان قِرن فلان في الولادة» وقرينه وقرنه 
يوسي فى القوة وفي غيرها من 

حوال» 3 


© التعريف شرمًا: 

قرين الإنسان: «مصاحِبّه من الملائكة 
والشياطين» فقرينه من الملائكة يأمره 
بالخير ويحتّه عليه» وقرينه من الشياطين 
يأمره بالشر ويحثّه عليه»”" . 


© العلاقة بي نالمعنىاللغوي 
والشرعي 
اللمعتى الشرعي خصصى:الحعتى اللعوتق 


.اها١4١8 مقابيس اللغة (887) [دار القكرء طاء‎ )١( 


(1) المفردات (531) [دار القلمء طلاء 477اه]. 
() النهاية في غريب الحديث (541//1) [دار المعرفة» 
طك 157ةاها]. 














القرين 


الخفي من الملاتكة والشياطين. 
120 سيب التسمية: 

أن القرين يصاحب الإنسان ويرافقه 
ويقارنه ويلازمه. 


() الحكم: 

يجب الإيمان بوجود قرين مع كل 
إنسان للأدلة الواردة في ذلك» منها 
حديث: «...وقد وكل به قرينه من الجن» 
واقرييتة. مرق الملائكة)20 , 


الحقيقة: 


وجود داع حقيقى من الملائكة والجن 
مع كل البشر يدعوه إلى الخير أو الشر. 
89 الأدلة: 

الأدلة على وجود القرين مع الإنسان 
كقيزة؟ منها؟؟ قولة. تعالى : ع#ومن عش 
عن ؤَكْرِ البَمَنِ نُفَيِض لَه شيطلا كَهَوَ له 
بن ©> [الزعرف]ء وقوله تعالى: 
لوَييشَكَا لخ َه ْيأ لم4 افصلت: 
وقوله تعالى: ##ويَال كَرِسْهُه هذا ما 
© تع لتر متتو ثيب © ليك جل 
)١(‏ أخرجه مسلم (كتاب صفة القيامة والجنة والنارء رقم 

)2 
)١(‏ انظر مجموعة من الأدلة على ذلك في: غرائب 

وعجائب الجن (أكام المرجان للشيلي) (40) [مكتبة 


القرآنء ١١٠1م]ء‏ وعالم الجن والشياطين (135) 
[قصر الكتاب. 1917/8ع]: 





القرين 


مم الله إِلها َاعرَ كَلاهُ فى الْمَدابِ التَدِيدِ 
© :1 يَندَ بآ لبه ويد 36 ف 
َكَل تيدر ©4 [3]ء قال جمع من 
المفسرين: المراد بالقرين الأول: الملك 
الموكّل بهء والقرين الثانى: الشيطان 
الموكل به" . ْ 


ومن السَّنَّ قول النبي كَل «ما منكم 
من أحد إلا وقد وكل به قرينه من 
الجنء قالوا: وإياك؟ يا رسول الله! 
قال: وإياي إلا أن الله أعانني عليه 


فأسلم””"؛ فلا يأمرني إلا بخيراء وفي 
رواية: «وقد وكل به قرينه من الجن. 
وقرينه من الملائكة»””". وفي رواية 
أخرى من حديث عائشة وَيْينا: فقلت: 
يا رسول الله! أو معي شيطان؟ قال: 
انعما, قلت : ومع كل إنسان؟ قال: 
١ن‏ الف 

عن طلا 


() تفسير الطبري (7501/17ء )73١‏ [دار ابن حزم» 
طاء 147هآ]ء والجامع لأحكام القرآن /١9(‏ 
/ا55) [مؤسسة الرسالة: ط١ا»‏ 41717١ه]ء‏ وتفسير 
اين كثير (1941/11: )١97‏ [دار عالم الكتب» 
طكث 56؟4اه]. 

(5) فأسلم: روي بضم الميم وفتحهاء والمعنى بضم 
الميم؛ أي: أنا أسلمٌ من شرّه والمعنى بالفتح: 
أسلمّ هو من كفره فصار مسلمّاء وفسره البعض بأئه 
استسلم وخضع وانقاد. انظر: فتح الباري لابن 
رجب )177/١(‏ [دار اين الجوزيء طث”ء 
7اهاء وشرح النووي على مسلم )158/١17(‏ 
[دار المعرقق. ط١١1؛‏ 477١اه].‏ 

(0) تقدم تخريجه. 

(5) أخرجه مسلم (كتاب صفة القيامة والجنة والناره رقم 
ا 











القرين 


2 أقوال أهل العلم: 

قال ابن تيمية: ١كل‏ إنسان معه قرينه 
من الملائكة» وقرينه من الجن» 
تنفسه لا يرى ذلك» ولا هراة من 
حوله)7 . 

وقال ابن كثير: «القرين من الملائكة 
غير القرين ا الإنسان» وإنما هو 
موكل به ليهديه» ويرشده بإذن ربه إلى 
سبيل الخيرء وطريق الرشاذ كما أنه قد 
وكل به القرين من الشياطين لا يألوه 
جهدًا في الخبال والإضلال؛ والمعصوم 
من عصمه الله كيق00" . 

وقال ابن باز: «ثبت في الأحاديث 
الصحيحة عن النبي كَل أن كل إنسان 
معه قرين من الملائكة وقرين من 
الشنياطين]20. 
الأقسام: 

القرين على قسمين: 

- قرين السوء وهو الشيطان يأمر 

الإنسان بالشر ويحثه عليه. 

' - قرين الخير وهو الملك يأمره 
بالخير ويحثه عليه'*'. 


)١(‏ الجواب الصحيح لابن تيمية (5188/4) [ط5؟» 
65 ١ه].‏ 


(؟) البداية والنهاية (27/1) [دار الفكرء عاملا٠4١ه].‏ 

إفرة مجموع فتاوى ومقالات متنوعة )7١7/7(‏ [الرثاسة 
العامة للبحوث والإفتاء. طكف 571١ه].‏ 

(5) النهاية في غريتٍ الحديث (1//ا44)ء وفتاوى نور 
على الدرب )577*/1١(‏ [الرئاسة العامة للبحوث 
والإقاء. طكء 15178ه] 





- المسألة الأولى: قد يخبر القرين 
الجني صاحبه الكاهن ببعض الأخبار التي 
لم يطلع عليها الحاضر: 

ينال الجني علمه باستراق السمع أو 
المجيء من أماكن الأخرى؛ إذ هم 
سريعو التنقل””': فيخير بها الكاهن 
فيكذب معه مائة كذبة كما في حديث: 
ايا رسول الله» إن الكهان كانوا يحدثوننا 
بالشيء فنجده حمّاء قال: «تلك الكلمة 
الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه 
ويزيد فيها مائة كذبة»0©. 

- المسألة الثانية: ملازمة القرين 
صاحبه : 

لقول النبي بَللِِ: «وقد وكل به قرينه من 
الجن. وقرينه من الملامكة 7 ولقوله 
تعالى : ومن يَعَشُ عَن وَكْرِ اَم فيض له 
سَيَطًا مهو لَه رن (402 [الزخرف]. 

- المسألة ١‏ الثالثة: هل القرين يتشكل 
بصورة الميت فيما يسمى بتحضير 
الأرواح؟ 

فيقال: نعم» ودعوى تحضير الأرواح 
والسحر وجهان لعملة واحدة» ويفسر ما 
يفعله مدعي إحضار الأرواح بأحد 


تفسيرين؛ إما هو يسحر أعين الناس 


(5) فتاوى نور على الدرب .)7777/١(‏ 


(5) أخرجه البخاري (كتاب الأدب» رقم 2)5317 
ومسلم (كتاب السلام؛ رقم 557/4). 


(/) تقدم تخريجه. 














القرين 





فيوهمهم أن روح الميت حضر ويتكلم 
ويّرى» وإما يستعين بالجن فيتشكل قرين 
الميت بشكل الميت ويتكلم باسم 
الميت؛ وثبت تشكل الجن بأشكال 
الإنس''"» كما في غزوة بدر وغيرها 
من الوقائع» إلا أنه لا سلطان لأحد 
على الأرواح بعد موتهاء كما يعلم ذلك 
من قوله وِْكَ: «إوَيسئلوكَ عَنٍ الروج هل 
الث ين أخر ف 55 أوثر بن اين إل 
ًا )4 [الإسراءاء فالروج محكومة 
بأمر الله لا يستطيع أحك إحضارهاء ولم 
يستحضرها الأنبياء والرسل مع كونهم 
أفضل البشر؛ فليس بإمكان أحد أن 
يسيطر على الروح وأن يستحضرها!. 

- المسألة الزابعة: سعنى قول 
النبي مَل: «أعانني عليه فأسلم»: 

اختلف العلماء في الفعل (أسلم)؛ 
أهو ماض أم مضارعء» فبتقديره فعلا 
ماضيًا يكون المعنى إن قرينه أسلم؛ 
أي: دخل في الإسلام» وبتقديره 
مضارعًا يكون المعنى: فأنا أسلمُ؛ أي 
أن الله تعالى أعانه عليه فَيَسْلَمْ النبي كلل 
من شره» أن القرين بها ضار مشلمن7 , 
قال ابن تيمية: «والمراد في أصح 
القوثين: اسعسلم وانقاد»0©؛ وقال 
)١(‏ انظر: آكام المرجان في أحكام الجان (5)» وفتاوى 

تور على الفرب (2)00:/5. 
(1) انظر: فتح الباري لابن رجب (117/1)» وشرح 


صحيح مسلم للنووي (109/ 198) وآكام المرجان في 
أحكام الجان (51/1 -01). 





أيضًا: «وكان ابن غيينئة يرويه: «فأَسَلَم) 
بالضمء ويقول: إن الشيطان لا يسلمء 
لكن قوله فى الرواية الأخرى: افلا 
تآمرني إلا بخيرة دل على أنه لم يبق 
يأمره بالشرء وهذا إسلامه» وإن كان 
ذلك كناية عن خضوعه وذلته لا عن 
إنماثه بالنهة © . 


3 الفروق: 
الفرق بين المس والقرين: 
القرين هو الداعى الخفى المصاحب 

للإنسان الآمر بالشر أو الخير» وأما 

المس فهو تسلط الجن عنلى الإنسان 
فيحرك جوارحه بإرادة الجن دون إرادة 

الإسان 60 

22 الآثار: 
على الإنسان آثار قرينه السوء؛ إذ هو 

الداعى الخفى إلى الشرء ويكون لقرينه 

من الملائكة آثاره الطيبة؛ إذ هو الداعي 

الخفى إلى الخير”"2» كما قال النبى طَللة: 

«إن للشيطان لَمَة بابن آدمء وللملك لم 

(©) متهاج السُنَّهَ (5071/4). 

(4) مجموع فتاوى ابن تيمية .)077/١1/(‏ 

(5) انظر: الفرقان لابن تيمية (/ال9) [مكتبة المعارف» 
4 ه].ء والرد على المنطقيين (49) [إدارة 
ترجمان السّنَّةء طا3 755١ه]ء‏ وفتاوى ثور على 
الدرب (1/ 0577 007735 والأدلة الشرعية في إثبات 
صرع الشيطان للإنسان والرد على المنكرين )١(‏ 
[بحث في مجلة الجامعة الإسلامية بغزةء العدد 5ع 
.اما 

()اانظر:. قتاؤى:توز على الدرزب 798/10 -996. 














القصاص 
2 

فأما لمّة الشيطان فإيعادٌ بالشر وتكذيبٌ 
بالحق, وأما لّمة الملك فإيعادٌ بالخير 
وتصديقٌ بالحق» فمن وجد ذلك فليعلم 
أنه من الله فليحمد الله. ومن وجد 
الأخرى فليتعوذ بالله من اذه - 
ثم قرأ: «الشَيعلك بذك التق ديأ 
لتك © [البقرة: 200834 , 
الحكمة: 

الحكمة من وجود القرين هو الابتلاء 
من الله وَبِكَ لعبده والإحسان إليه؛ حيث 
جعل معه داعيًا خفيًا يرغبه في الشر 
وبحقه علليه: كملا أنه جحل عه ذاعتا 
خفيًا يرغبه في الخير ويحثه عليه. 
7 مذهب المخالفين: 

أنكرت الفلاسفة وجود قرين وذلك 
تبعًا لإنكارهم وجود الجن”” . 


اتقسرين نابت بالقران والسئّة 
والإجماع. ولم يخالف أحد من طوائف 


)5984 أخرجه الترمذي (أبواب تفسير القرآن: رقم‎ )١( 
:)991 وحسّنه: وابن خبان (كتاب الرقائق» رقم‎ 
وضعفه الألباني في تعليقه على سنن الترمذي.‎ 
وأخرجه الطبري:في التغسير (/ 61/4):[موميسة‎ 
الونحالةء. ]4 وصيحيية |الحونك قاع بون فسقاة‎ 
لتفسير الطبري؛ وذكر أن له حكم الرفع؛ وصححه‎ 
الألباني أيضًا. انظر: تراجع العلامة الألباني (رقم‎ 
.]ه١574 [مكتبة المعارف: طلء‎ 4 

(؟) مجموع قتاوى ابن تيمية (97/19) [مجمع الملك 
فهد. 415١ه].‏ واتظر: أكام المرجان (18): 
وروح المعاني للألوسي .-)147/١5(‏ 


ام يسوب اد 
0 


ع خرف 


القصاص 





المسلمين في وجود الجن» وهذا كافٍ 
في الردّ على من أنكر وجودهم. 
3 المصادر والمراجع 
«الأدلة الشرعية في إثبات صرع 
الشيطان للإنسان والرد على المنكرين»» 
لصالح الرقب. 
- «تفسير القرآن العظيم» (ج7١)2‏ 
لبن كانينى.. 
«جامع البيان» (ج7١)»‏ للطبري. 
5 - «الجامع لأحكام القرآن) 
(ج19)» للقرطبي. 
ه ‏ «الرد على المنطقيين1» لابن تيمية. 
 ”‏ «عالم الجن والشياطين»» للأشقر. 
- اغرائب وعجائب الجن)»؛ 
للشبلي. 
«فتاوى نور على الدرب» (ج١)»‏ 
لابن باز. 
4 «افتح الباري» (ج١)؛:‏ ابن رجب. 
٠‏ - «الفرقان بين أولياء الرحممن 
وأولياء الشيطان»» ابن تيمية. 


8 القصاص 53 


القاف 0 أسل ع لجار 
م اشيج رمق قلاف لهم | قتصّط 
9 إذا تتبّععّه». ومن ذلك اشتقاقٌ 
القصاص في الجراح» وذلك أنه يُفَعَل به 














القصاص 





مدل علد بالأول» قكاته اتسق ريا 


التعريف شرعًا: 

الاقتطاع للمظلوم من الظالم بقدر 
مظلمته إِيَاهء فإن وفْت وإلا طرح عليه 
من سيئاته بقدر ما بقي منهاء وأما 
الدواب فبأن يفعل المعتدى عليه منها 
بالمعتدق جسن ما فعل يق. 


العلاقة بينالمعنىا للغوي 
والشرعي: 
اللغويء. إلا أنه اقتتصاص مخصوص 
سيب التسمية: 
إذ لا ديئار ولا درهم؛ جراء 0 التي 
كانت بينهم في الدنيا ذ فى الأموال 
والأعراض ونحو ذلك. وما 0 
الحيوانات من المقاصة بجنس العمل 
2 الحكم: 
الإيمان به واجب؛ لدلالة النصوص 
عليه. 
()"انظسن::.مقاييسن القع 0987/89 آدارالفتكي مل 
6ها]ء تهذيب اللغة (8/ )1١١١‏ [دار إحياء التراث 
الغربي» طكفء اءداماء والتعريفات ص5950؟ [ذار 


الكتاب العربي» ط؟. 417١ه]ء‏ والنهاية في غريب 
الحديث والأثر )١١7/4(‏ [دار الفكر]. 


القصاص 


الحقيقة: 

لبيان عدل الله بين خلقه فإنه سبحانه 
جعل الاقتصاص بين الخلائق يوم 
القيامة» ولا تظلم نفس شيئان وإن كان 
مثقال ذرة أتى بها الله تعالى» وكفى به 
سبحانه حسيبًا . 


58 المنزلة: 

أحد مفردات يوم القيامة الكائنة في 
العرصات بعد البعث وقبل دخول أهل 
الجنة الجنة وأهل النار النار. 


5 الأآدلة: 

قال تعالى: ثم إن يوم الْقمَةٍ عِندَ 
ري 00 46 [الزمر] عن الزبير بن 
العوام» قال: لما نزلت هذه السورة على 


01 


0 لله وله : «إنك من وم منود 
كذ نكم ين الو عند ميك 
ع © 00 قال البرسرة أي 
رسول الله تكله أيكرر علينا ما كان بيننا 


نعم ليكررن عليكم. حتى يؤديّ إلى 
كل ذي حق حقه). فقال الزبير: والله إن 
الأمر الشديرة؟. 


(؟) أخرجه الترمذي (أبواب تفسير القرآن» رقم 07171 
وقال: حسن صحيحء وأحمد ,8431/١(‏ 3787) [دار 
الفكرء طاء ١51١ه]‏ واللفظ لهء والحاكم (كتاب 
التفسيرء رقم )198١‏ وصححهء وصحح إسناده 
أخمد تعاكر قى .حاشيته على المسنند (7/9: 001 
[دار المجارق» :18 ه/ااه]ء وجورّد إسناده الألبانى 
في السلسلة الصحيحة (رقم ١ .)714٠‏ 














القصاص 





وقال كةِ: «ما من رجل تكون له إبل» 
أو بقرء أو غنم لا يؤدي حقهاء إلا أنتي 
بها يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه 
تطؤه بأخفافهاء وتنطحه يقرونها» كلما 
جازت أخراها ردت عليه أولاها حتى 
يقضى بين الناس)""". 

وقال كَلِةِ: ١لنؤدن‏ الحقوق إلى أهلها 
يوم القيامة» حتى يقاد للشاة الجلحاء من 
الشاة القرناء)”"' . 


© أقوال أهل العلم: 
قال الإمام البربهاري كَُنْهُ: «والإيمان 
بني آدمء والسباع» والهوام» حتى للذرة 
من الذرة» حتى يأخذ الله وق لبعضهم 
من بعض؛ لأهل الجنة من أهل النار» 
وأهل النار من أهل الجنة» وأهل الجنة 
بعضهم من بعضء» وأهل النار بعضهم 
من عضن .. 
المسائل المتعلقة: 
المسألة الأول : إن أمة محمد يلد 
تتقدم الأمم المقضي لهم يوم القيامة: 
لقوله يه انحن الآخرون من أهل 
الدنيا والأولون يوم القيامة» المقضي لهم 
() أفرحجه البخاري (كتاب الزكاة) رقم :)١47١‏ 
ومسلم (كتاب الزكاق؛ رقم .)46٠١‏ 
(؟) أخرجه مسلم (كتاب البر والصلة والآداب» رقم 
1 


؟) شرح السَّنّة (83) [مكتبة الغرباء الأثرية» طاء 
1اها. 








قبل اليخادئق) 240 

- المسألة الثانية: إن الدماء أول شيء 
يقع فيه القصاص يوم القيامة: 

لقوله يَلِِ: «أول ما يقضى د 
يوم القيامة في الدماء)" . 

- المسألة الثالثة: إن القصاص بين 
العباد يوم القيامة يكون بالحسنات 
والسيئات» ويسقط بالتحلل من المظالم 
في الدنيا: 

لقوله يدهم «من كانت عنده مظلمة 
لأخيه فليتحّله منهاء فإنه ليس نَم دينار 
ولا درهم. من قبل أن يؤخذ لأخيه من 
حسناته» فإن لم يكن له حسنات أخذ من 
سيئات أخيه فطرحت عليه»”"". 


بين. الناس 


- المسألة الرابعة: إن القصاص بين 
المؤمنين يكون على القنطرة وقبل 
الاستقرار فى الجنة؛ قال تَِة: «يتخلص 
المؤمنون من النارء فيحبسون على قنطرة 
بين الجنة والنار» فيُقتص لبعضهم من 
بعص مظالم كانت بيهم في الدنيا» حتى 
إذا هُذبوا وَنُقَوا أذن لهم فى دخول 
الجنة» فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم 
أهدى بمنزله فى الجنة منه بمنزله كان فى 
الدنيا»” , 
(4) أخرجه مسلم (كتاب الجمعة» رقم 807). 
(5) أخرجه البخاري (كتاب الرقاق. رقم 2)1817 

ومسلم (كتاب القسامة: رقم 15174ا)ء واللفظ له. 


(7) أخرجه البخاري (كتاب الرقاق» رقم 1874). 
(7) أخرجه البخاري (كتاب الرقاق» رقم 18178). 




















القصاص 


30 





ا 

المسألة الخامسة: إن القصاص بين 
الحيوان وغيرها من الدواب قصاص 
مقابلة؛ إظهارًا لعدل الله تعالى؛ قال كَللة: 
«لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة» 
حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة 
القرناء279. 

وقد علق الإمام النووي على الحديث 
بقوله: «وأما القصاص من القرناء 
للجلحاء فليس هو من قصاص التكليف؛ 
إذ لا تكليف عليهاء بل هو قصاص 


مقابلة» 2 , 
وقال ابن حجر الهيتمي: «فهذا من 
الدليل على القصاص ؛ بين البهائم » 8 
وبين بكي آدم حيتى. الإنسان لو را 


دابة بغير حق أو جرّعهاء أو عطّشهاء أ 
كلّفها فوق طاقتها فإنها تقتص منه يوم 
القيامة بنظير ما ظلمها أو جرّعهاء ويدل 
لذلك. حديف يل عن" 


7 الثمرات: 

القصاص من الأمور التي تسقط بها 
العقوبة الأخروية بالنار»ء قال شيخ 
المؤمنين هي سبب العذاب» لكن العقوبة 


)١(‏ تقدم تخريجه. 

(؟) شرح صحيح مسلم للنووي (1719//15). 

(") أخرجه البخاري (كتاب بدء الخلق» رقم 7114)» 
ومسلم (كتاب السلامء رقم 11575). 

(5) الزواجر عن اقتراف الكبائر (؟589/1) [مكتبة النشر 
40اها. 


اما 


اذك هرا 





القصاص 


0 





1 
بها في الآخرة في جهنم تندقع بنحو 
...السب العاشرة ما نبت 
في الصجيحين أن المؤمئين إذا عيروا 
الصراط وقفوا على قنطرة بين الجنة 
والنار فيقتص لبعضهم من بعض. فإذا 
هذبوا ونقوا أذن لهمفي دخول 

الج 


عشرة أسباب.. 


الحكمة: 

من حكم القصاص إظهار عندل الله 
تعالى بين خلقه يوم القيامة؛ كما قال 
سبحانهة: اوضع مون لْقِسَط لور 
الْقيَلمَةٍ 0 ظكُ ف عع وَإِن كاه 
وتْكال حكدٍ ين حَرْدلٍ أَيَسَا يها َك يا 
حَنسِييت 409 [الأنبياء]. 

دعَب طائفة إلى إتكثار حفس غير 
الثقلين من الدواب؛ لكونها لبسبت مكلفة 
ولا أهلا للكرامة» والحديث الوارد فى 
ذلك كناية عن العدل التام”"2. 

ولا حجة لهم في ذلك؛ لأن القصاص 

41 3 34 1 

نب غير الثقلين قصاص مقابلة ' لا 
قصاص ت تكليف؛ ولأن القرآن قد دل. على 
(5) منهاج السَّنّةَ النبوية (*/ 11/4 )١187‏ [جامعة الإمام 

محمد ين سعوة الإسلامية: ظلك 445اهاء 
(5) انظر: روح المعاني (19/ 07) [دار إحياء التراث» 

طعء 6 ه]ء ومجموعالفتاوى :)١48/1(‏ 

والتذكرة في أحوال الموتى والآخرة (715) [دار قباء] . 


(7) انظر: شرج صحيح مسلم للنووي )١27/1(‏ [دار 
الكتب العلمية]. 




















القضاء والقدر 


سنن قير الفتلين. كما قال الله تعالى: 
مٍوَدًا الْومُوشٌ حيرت ©)» [التكوير]ء 
ودلت السّكة الصحيحة على حثرها 
والمقاصة بينها في غير ما حديث كما 
تقدم؛ وعليه فلا يجوز صرف النصوص 
عن ظاهرها وإلا كان تحريفا لها. 
المصادر والمراجع 

١‏ «التذكرة»» للقرطبي. 

؟ ب «الزواجر عن اقتراف: الكبائرا» 
الهيتمي . 

" - اشرح صحيح مسلم»؛ للنووي. 

3 - المجموع الفتاوى)2 لابن تيمية. 

- «منهاج السّنّة الحبوية»؛ لابين 


8 القضاء والقدر 17 
يراجع مصطلح (القدي. 


القلم 80 

قال ابن فارس كله : «القاف واللام 
شيء عند بريه وإصلاحه؛ من ذلك قَلَمت 
الظفر وقلمته. ومن هذا الباب سيج 
القلم قلمًا؛ٍ قالوا: سُمي به؛ لأنه يُقلم 
منة» كما يُقلم فخ الظفنة9؟ , 


)١(‏ مقاييس اللغة (0/ )١5 .١5‏ [دار الجيل»: 





.]اها5٠‎ 





الفففةا 


الكلفقة ' اكقلم 

ل[ 

القلم: الذي يكتب بهء واحد الأقلام 
وقلامء والمقلمة: وعاء الأقلام وتطلق 
الأقلام على السهام والقداح والأزلام» 
التي تجال بين القوم في القمارء أو 
6 1 
القرعة 

القلم: هو قلم القدر الشايق» وهو 
لذي خلقه الله تعالى عند كتابة المقادير 
وأمره بكتابة مقادير الخلائق في اللوح 
لمحفوظ» وهو القلم المَقْسَم به في 

0 

لقرآن 

قال ابن جرير الظبري ّنه : «وأما 
الغلم فهو القلم المغروك؛ غير أن الذي 
أقسم به ربنا من الأقلام: القلم الذي 
خلقه الله تعالى ذكره» فأمره فجرى بكتابة 
جميع ما هو كائن إلى يوم القيامة»”؟'. 
) الحكم: 

يجب الإيمان بالقلم» وأن الله خلقه 
وأمره بكتابة مقادير الخلائق» إلى قيام 
الساعة. 





قال أبو عمرو الدانى كُلَنْهُ: «ومن 
قولهم: إن الإيمان باللوح المحفوظ 


(؟)انظر: الصحاح )5١14/7(‏ [دار العلم للملايين؛ 
طثاء 404١ه]ء‏ ولسان العبرب )590/١١(‏ [دار 
إحياء التراث العربى. ظ“اء 15194١ه].‏ 

(؟) انظر: التبيان في أقسام القرآن (؟١"7)‏ [دار عالم 
الفوائد» ط١]ء‏ وشرح الطحاوي لابن أبي العز (؟1/ 
2 [مؤسسة الرسالة. ط11, 519١ه].‏ 

(5) تفسير الطبري (59/؟1) [دار ابن حزمء طاء 
ااه 

















3 





وبالقلم واجب؛. على ما أخبر به تعالى 
في قوله: ؤَإبل هْوَ مان يجيد © في لوج 
عوط ©4 [البروج]237. 
© الأدلة: 

قال تعالى : «ات وَلقَلِ مما يَنطرُونَ 46 
[القلم]. 

قال ابن القيم كُأَنّهُ: «وقد قال غير 
واحد من أهل التفسير: إنه القلم الذي 
أقسم الله تعالى به" . ا 

ومن السّئّة: عن عبيادة بن 
الصامت وَيكنه قال: سمعت رسول الله عل 
يقول: (إن أول ما خلق الله القلم. فقال: 
مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة)”". 
أقوال أهل العلم: 

قال أبهو جعفر الطحاوي كانه : 
«ونؤمن باللوح والقلم» وبجميع ما فيه 
قد رقمء. فلو اجتمع الخلق كلهم على 
شبىء كعبه الله تعالى فيه أثنه كاقن: 
ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه» جف 
القلم بما هو كائن إلى يوم القيامةةة؟ . 
)١(‏ الرسالة الوافية (11). 
(؟) التبيان في أقسام القرآن (00). 
(؟) أخرجه أبو داود (كتاب السَُّنَّق رقم 6)407٠١‏ 

والترمذي (أبواب تفسير القرآن» رقم 75919) وقال: 


حسن صحيحء وأحمد (/ا9/8/9) [مؤسسة 
الرسالةء ط١]ء‏ وغيرهمء وصححه الألباني في 


صحيح الجامع (رقم .)5١18‏ 
(4) الطحاوية مع شرح ابن أبي العز (1/ 744 --0547. 


5 
١ لكسفال‎ 


القلم 


وقال القاضي عياض ككُذَنْهُ: «وكتب الله 
ولوحه وقلمه وصحيفته التي ذكر الحديث 
من غيبه» وسر علمه الذي يلزمنا الإيمان 
والتصديق به» وكيفية صفة ذلك في 
علم الله غَللِة لا يحاط بشيء من علمه 
إل ها عا 

وقال ابن تيمية كأنْهُ: «فهذا القلم 
خلقه الله لما أمره بالتقدير المكتوب». قبل 
خيلق السمياوات والأرض بخمسين ألِف 
سنة وكأن مخلوقًا قبل خلق السماوات 
والأرضضن؛ وهو أول ما خلق من هذا 
العالم؛ وخلقه بعد العرش» كما دلَّت عليه 
النصوصء» وهو قول جمهور السلف)7" . 
3 المسائل المتعلقة: 

- أيهما خلق أولًا العرش أم القلم؟ 

اختلف أهل العلم في أيهما خلق 
أولّا: أهو القلم أم العرش؟ على قولين 
مشهورين: 

القول الأول: أنه القلم؛ كما ذهب 
إليه بعض أهل العلم» بدليل عبادة بن 

القول الثائى: أنه العرش» وهو قول 
جمهرن السلفه. وانختاره شيخ الأسلام 
ابن تيمية» وابن القيم» وغيرهه”". 
(5) إكمال المعلم بفوائد مسلم )١77/8(‏ [دار الوفاء» 

المنصورةء ط1. 419١ه].‏ 
(5) مجموع الفتاوى لابن تيمية (11/18) [مجمع الملك 


فهد لطباعة المصحف الشريف ط5؟. 17580١ه].‏ 
(0) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (2)517/18: 














القلم ا 
ب 


واستدل. أصحاب القول القانى من 
السّنَّة: بقول رسول الله كلِ: «كان الله 
ولم يكن شيء غيره؛ وكان عرشه على 
الماء»: وكتب: فى الذكر كل شىء. وخلق 
السماوات والأرض)0©. ١‏ 

وحديث عبد الله بن عمرو بن 
العاص نه قال: سمعت رسول الله كَل 
يقول: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن 
يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف 
سنة. قال: وعرشه حلى الماء)27. 


ووجّهوا حديث عبادة بتوجيهين”: 


أحدهما: إما أن يكون قوله: «إن أولَ 
ما خلق الله القلمَ» إلى آخره جملة واحدة 
وهو مروي بالنصب» وهو الصحيح كان 
عقاو أثنه عند أول خلقه قال له: 
اكتبه. 

الثاني : وإن كان جملتين وهو مروي 
بالرفع؛ أي: «أولُ ما خلق الله القلمٌ) 
فيتعين حمله على أنه أول المخلوقات 
من هذا العالم» ليتفق الحديثان. 

خالف فلاسفة | لمتصوفة في ١‏ لمفهوم 
الشرعي للقلمء فقالوا: هو العقل 
> وشفاءالعليل )25/١(‏ [دار العبيكان. ط١اء‏ 

4ه]ء وشرح العقيدة الطحاوية (19/ 7148). 
)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب بدء الخلق. رقم 0191. 
(؟) أخرجه مسلم (كتاب القدر» رقم 17817). 


(9) انظر: التييان في أقسام القرآن (4:* )٠06‏ 
وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (؟/ 858). 








اد القلم 


الأول» موافقة للفلاسفة الملاحدة. 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كللْه: 
«والمقصود هنا أن كثيرًا من كلام الله 
ورسولهء يتكلم به من يسلك مسلكهم» 
ويريد مرادهمء لا مراد الله ورسوله. كما 
يوجد في كلام صاحب الكتب المضنون 
بها وغيره» مثل ما ذكره في اللوح 
المحفوظ؛ حيث جعله النفس الفلكية» 
ولفظ القلم حيث جعله العقل الأول9'. 
وسلك فى هذه الأمور ونحوها مسالك 
لين م90 . 

وهذا القول معلوم البطلان بدلالة 
الشرع والعقل» وقد تقدم بيان المفهوم 
الشرعي للقلم من كلام أهل العلم 
والدين. 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن 
المسلمين يعلمون بالاضطرار أن النبى َل 
لم يرد بالقلم ما تريده الفلاسفة بلفظ 
العقل)”" . 
المصادر والمراجع: 

١‏ (إكمال المعلم بفوائد مسلم) 
(ج8)» للقاضي عياض . 

؟ - #تيسير العزيز الحميداء 
لسليمان بن عبد الله . 
(5) انظر: فيصل التفرقة - ضمن القصور العوالي - 

(1/1). 
(5) مجموع الفتاوى .)115/١1(‏ 


(5) بغية المرتاد (187) [مكتبة العلوم والحكم؛ طلاء 
1ه]. 














«الحجة في بيان المحجة'ء لأبي 
القاسم التيمي. 
ابت #الرد. على المتطظقيين)» لابن 


ه ‏ «شفاء العليل»» لابن القيم. 

5 «اشرح العقيدة الواسطية». لابن 
«العقيدة الواسطية»)» لابن تيمية. 
«العقيدة الطحاوية مع شرحهاكا. 

لابن أبي العز الحنفي. 
4 امعارج القبول»» لحافظ بن 
أحمد حكمي. 

د «المباحخث. العقّدية اللمععقلة 

باللوح المحفوظ والقلم»؛ لعادل بن 


8 القنطرة 83 
التعريف لغة: 
دغر : الجسرهء وما ارتفع من 
, 5 
النيتيا وقيل: ما ستى على الماء 
فق 
ليون عليه'" . 
© التعريف شرعًا: 
بعض المؤمنين بعد جواز الصراط وقبل 
)١(‏ انظر: لسان العرب )١١8/0(‏ [دار صادرء ط7]. 
(5)!انظن:' مقناييس اللغة لابين فنارس (6)402/1 


والقاموس المحيط (599): والمصباح المنير (؟/ 
2 ومختار الصحاح (579). 


القنطرة 


دخول الجنة» للمقاصة فيما بينهم » وهي 
تتمة الصراط» وقيل: صراط ثان0©. 


الحكم: 
الإيمان بوجود القنطرة القن يحبس 
عليه بعض المؤمنين بعد جواز الصراط 
وقبل دخول الجنة» لدلالة النصوص على 
ذلك. 
© الحقيقة: 
على قنطرة بين الجنة والئار» فيُقتص 
لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في 
الدنياء حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في 
دخول الجنة. 
9 الأدلة: 
عن أبى سعيد الخدري ِف قال: 
قال رسول الله 6: :يَخلّص المؤمتون 
من النارء فيحيسون على قنطرة بين الجنة 
والنار» فيقتتص لبعضهم من بعض مظالم 
كانت بينهم فى الدنياء حتى إذا هذبوا 
ونقوا أذن لهم في دخول الجنة» فوالذي 
نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله 
في الجنة منه بمنزله كان في الدنيكا"". 
ولا مصح حديث: «إن الله تنعتالى 
(*) انظر: التذكرة في أحوال الموتى والآخرة (597) 
[دار قباء للنشر]ء وفتح الباري لابن حجر (5/ 
ء ١٠5/١١‏ ؛) [دار الريان. طاء لا٠5١اه]ء‏ 
ولوامع الأنوار )١90/1(‏ [المكتب الإسلامي» طكاء 


١41اها.‏ 
(4) أخرجه البخاري (كتاب الرقاق» رقم 1818). 











القنطرة ا 





يجلس يوم القيامة على القنطرة التي بين 
الجنة 8ك ولا ما شق معناهء ولا 
حديث: «إن لجهنم سبع قارع 
أقوال أهل العلم: 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «فإذا 
عبروا وقموا على قنطرة بين الجنة النار» 
فيقتصضن لبعضهم من بعض فإذا هُذْبوا 
وو دن لهم قي دول الج . 

وقال ابن القيم: االجتى إذا أهل 
الإيمان جاوزوا الصراط خيسوا على 
قنطرة بين الجنة والنار فيهذبون 


فون 
وقال ابن أب كن اجو يبتك ف 
الصحيحين أن المرطينة ذا عبروا الصراط 


وقفوا على قنطرة سد السبدة والئار» 
فيقتص لبعضهم من بعض» فإذا هذبوا 
ونقوا أذن لهم في دخول الجنة»* . 


)١(‏ أخرجه العقيلي في الضعفاء )11١7/5(‏ [المكتبة 
العلعيةء ظ ]اه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات 
)117/١(‏ [المكتبة السلفيةء ط١]ء‏ وقال الألبانى فى 
السلسلة الضعيفة (15/ :)40٠‏ «متكر» . ا 

(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير )1١17//10(‏ [مطبعة 
الوطن العربي» ط١]ء‏ وأبو نعيم في الحلية (5/ 
١‏ أدار الكتاب العربى: ط4ء 6٠5١ه]ء‏ وقال 
الهيثمي في مجمع الزوائد )170,/1١(‏ [دار الفكرء 
51١ه]:‏ «وفيه كلثوم بن زياد ويكر بن سهل 
الدمياطي؛ وكلاهما وثق وفيه ضعف» وبقية رجاله 
رجال الصحيح». 

() انظر: شرح العقيدة الواسطية للهراس (184). 

(؟) إغاثة اللهفان )03/1١(‏ 

(5) شرح العقيدة الطحاوية (؟/ ١‏ وانظر: ولوامع 
الأنوار للسفاريني (190/5). 





2 المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: القصاص على 
القنطرة خاص بالمؤمنين 
ذكره على أن القصاص على القنطرة 
خاص بالمؤمنين» وهذا من إكرام الله 
تعالى لأهل الجنة» فلا يشاركهم فيه 
أحد عق الكافرين؟ ولأن القصاص 
فحن الكفان أَق بين الكفار 
والمؤمنين قد سبق عبور الصراط في 
العرصات. 

والحبس على القنطرة ليس بعام؛ بل 
خاص ببعض المؤمنين الناجين من 
الصراط. ممن عليهم حقوق وتبعات 
لإخوانهم. فهؤلاء يحبسون» حتى إذا 
هذبوا ونقوا دخلوا الجنة» وأما من لا 
مظلحة: عليه لأحذ» قظاهر الحديث 
الآنف أنه لا يوقف» ويؤكده دخول 
أقوام الجنة بغير حساب"'2. 

- المسألة الثانية: موضع القنطرة: 

ذكر بعخض أهل العلم أنه يظهر من 
النصوص أن القنطرة على طرف الصراط 
من قبل, الجنة» وقيل: إنها موضع بين 
الضراط ,الي 
(7) انظر: فتح الباري 2»)١١7/0(‏ وفتاوى اللجنة الدائمة 

للبحوث العلمية والإفتاء (7777/7) [الرئاسة العامة 

لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشادء 


طكء ١١54١اها.‏ 
(7) انظر: فتح الياري (3957/5: .)99/1١١‏ 














القنوت 


الآثار: 

وللحبس على القنطرة وحصول 
المقاصة بين المؤمنين عدة فوائد؛ منها: 
إظهار عدل الله تعالى» وتطهير قلوب 
أهل الجنة من موجبات الغل» وتطهير 
النفوس الخبيثة قبل دخولها الجنة» 
وإسقاط العقوبات الأخروية بالنار”"' . 
المصادر والمراجع: 

١‏ (إغاثة اللهفان»» لابن القيم. 

#أيدالالقدكية فى الجوال: الموتيى 
والآخرة»؛ للقرطبي. . 

«رسائل الآخرة» (ج”07)» للعبيدي . 

4 - «شرح العقيدة الطحاوية»؛ لابن 
أبي. العز: 

© «شرح العقيدة الواسطية»» لهراس. 

* - افتتح الباري» (ج5). لابن حجر. 

:»)١ج( الواميع الأنوار»‎  '* 
. للسفاريى‎ 

8 القنوت 8 

4 التعريف لغةٌ: 

القدوت مصدر قفت يقبت فدوتاء 
ومعناه: الطاعة والخير في الدين؛ ثم 
)١(‏ انظر: تفسير الطبري (597/60) قول أبي نضرة [دار 

الكتب العلمية» ط١]ء‏ والفتح :.)407/1١1(‏ والحسئة 

والسيئة (49) [مكتبة المدني]ء ومنهاج السّنّة (3/ 


٠‏ 1788) [جامعة الإمامء ط١]ء‏ ورسائل الآخرة 
١‏ عه )0 


رالتسها ' 


القنوت 





أطلق على كل طاعة في طريق الدين 
قنوئاء قال ابن 'فارس: «القاف والنون 
والتاء أصل صحيح:ء يدل على طاعةٍ 
وخير في دين»ء لا يعدو هذا الباب. 
والأصل 2 الطاعة)”"' , 

ويطلق القنوت على معان كثيرة؛ 
كطول القيام في الصلاة» والسكوت 
فيهاء والإقبال عليهاء والخشوع فيهاء 
قال الله تعالى: «#وَؤومُوا يلو كَبِتِنَ )»4 
[البقرة]» كما يطلق على الدعاء في 
الصلاة؛: وإقامة الطاعة» وغير ذلك من 
المعان الكفيرة9” . 


١9‏ لتعريف شرعًا: 
القنوت: هو «دوام الطاعة في خضوع 
ع ع 
وخشوع) ‏ . 
وقد تعددت عبارات العلماء لي 
المراد بالقنوت فى الشرع - تبعًا لتعدد 
معانيه فى اللغة ‏ على أقوال؛ أهمها ما 
بلي : 
قال الراغب الأصفهانى: «القنوت: 
لزوم الطاعة جع الخضوع»”*2. 
وقال الطبري: «إن أصل القنوت: 
الطاعة»”" . 
(1) مقاييس اللغة )7١/5(‏ [دار الجيل» طاء ١41١ه].‏ 
وانظر: لسان العرب (97/5) [دار الفكر. طذ١].‏ 
() انظر: لسان العرب (907/9). 
(4) تفسير السعدي )١7١(‏ [مؤسسة الرسالة» ط١].‏ 


(5) المفردات؛ للراغب الأصفهاني (184). 
(1) تفسير الطبريي )51/١/5(‏ [دار الفكرء 558١هآ.‏ 














القنوت 


وقال ابن كثير: 
فى و 

وهذه التعاريف كلها متقاربة» تدل 
على أن المراد بالقنوت: دوام الطاعة مع 
الخضوع لله تعالى . 

ويدخل في ذلك كل طاعة داوم عليها 
العبد» من صلاة» ودعاءء وخشوع» 


«القنوت هو: ا 


ونحو ذلك من أنواع الطاعة. 
9 العلاقةبينالمعنىاللغوي 
والشرعي: 


لما كان القنوت في اللغة يطلق على 
معان كثيرةء نرجيع في أصالها إلى 
الطاعة» أطلق في الشرع على هذا 
االأصل ل يها [ذا اقترن بالخشوع 
والخضوع ونحوهماء مما يدل على الذل 
والانكسار لله تعالى. 


8 الحكم: 

لزوم القنوت لله بدوام الطاعة له 
سبحانه في سكون وخشوع وطمأنيئة هو 
من أعظم الواجبات» وأجل القربات التي 
يسعى له كل طائع لله راغب في ثوابه» 
فالقنوت من أعمال القلب التي تدخل في 
باب الإيمان» فلا يصرف إلا لله تعالى”"' . 


© الحقيقة: 


حقيقة القنوت: هى طاعة الله تعالى» 


.)67”/1( تفسير ابن كثير‎ )١( 
(؟) انظر: التمهيد لشرح كتاب التوحيد (8) [دار‎ 
.]ه١14754‎ ؛ءا١ظ التوحيد.‎ 





1 
| سو 
حم 
> 
90 
0 





القنوت 





والخضوع والإذلال له سبحانه. فحقيقته 
تدور حول معنى: الخشوع» والخضوع» 
والإناية» والطمأنينة. 

والقانت لله تعالى هو الخاضع له 
بالطاعة؛ المذعن له بالعبودية» والمنيب 
إليه بالتوبة'" . 

والقنوت: لا يكون إلا اجتهادًا في 
الطاعة» واطمئنان القلب بالإيمان. 

وقد تعددت معاني القنوت بتعدد 
سبياقاتها فى القيرآة ان فمبرةا يرة 

بعمنى السكوتا + وعرة سمحن الطاعة 

بمعنى الانقياد» وبكل 
واحد من هذه المعاني قُسر قول الله مَك : 
«وَفْومُوأ يله كَنبِتَِ 469 [البقرة]. 
57 المنزلة: 

يعدٌ القنورت من أرفع أحوال العبودية 
وأسماهاء فلا يتصف به إلا من اطمأن 
قلبه بالإيمان» واجتهد في تحقيق طاعة 
الرحمن؛ ومما يدل على علو منزلة 
القنوت أن صاحبه يخشع قلبه إذا 
ذكر الله ويتصضير على ما أضابه من 
نوائب الدهر ونكباته» ويداوم على إقامة 
الصلاة وعلى الإنفاق مما رزقه الله ثم 
عاقبته الحميدة أن يكون من أصحاب 


العاف ومرة بمعنى 


الجنة الخالدين فيها . 


() انظر: تفسير الطبري (778/18)» وزاد المسير لابن 
الجوزي (3748: 144) [المكتب الإسلامي»؛ طاء 
41 1هآاء ومدارج السالكين لابن القيم (؟/7) [ذار 
الكتب العلمية ط١.‏ 7٠4١ه]اء‏ وشفاء العليل (1807). 














القنوت 


© الأدلة: 

قال تعالى: طول من في ألسَّموْتِ 
وَالْارض ص 9 فون © [السووعام 
ؤقال تعالى: «وُقالوا أَعَخَد قد ولذا 
هُ هنك 3©» [البقرقاء إن إترهِيِرَ 
كات أنه هَلِكًا ِل حَيْهًا وَل يك من 
لْمتْرِكِدٌ 4©9 [النحل]. وغيرها من 
اياك 

ومين السّنّة حديث جاير ضفي قال: 
قال رسول الله يَِ: «أفضل الصلاة طول 
القنوت)7 . 

وجدذيث أبي هريرة وه قال: قيل 
للنبي ييِ: ما يعدل الجهاد في 
سبيل الله كنْنَ؟ قال: «لا د تطيعونفة» 
قال: فأعادوا عليه مرتين» أو ثلائًا كل 
ذلك يقول: «لا تستطيعونه). وقال فى 
الثالئة: «مثل المجاهد فى سبيل الله 
كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا 
يفتر من صيام؛ ولا صلاة؛ حتى يرجع 
المجاهد في سبيل الله تعالى»”". 
© أقوال أهل العلم: 

قال القرطبي: «قيل: إن أصل القنوت 
فى اللقة الهرام على التي +». ومن حيبت 
كان أصل القئوت في اللغة الدوام على 
)١(‏ أخرجه مسلم (كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء رقم 


ده/ع). 
(؟) أخرجه مسلم (كتاب الإمارة» رقم 01414 


متم 


القنوت 





4 
الشيء» جاز أن يسمى مديم الطاعة 
قانئّاء وكذلك من أطال القيام والقراءة 
والدعاء في الصلاة» أو أطال الخشوع 
والسكوتء. كل هؤلاء فاعلون 
للقنوت70 . 
- وقال ابن حجر: «ذكر ابن العربي 
أن القنوت :ورد لعشرة معان؛ فتظمها 
يهنا اتحافظ .وين الفين العراقى* قيما 
أتقلانا التفسه إجازة غير هرة: ١‏ 
ولفطّ القنوتٍ اعدّد معانيّه تجدٌ 
مزيدًا على عشر معاني مرضية 
دعاء خشوع والعبادة طاعه 
إقامتها إقراره بالعبوديه 
سكوت صلاة والقيام وطوله 
كذاك دوام الطاعة الرابح اليه" . 
الأقسام: 
يقسم العلماء القنوت إلى نوعين: 
١‏ قنوت خاص: 
وهو طاعة الله تعالى» وهو قنوت 
اختيارء ولذا كان خاضًا بالمؤمنين دون 
غيرهم» قال الله تعالى في وصف خليله 
إبراهيم :4ل : إن إِتهِيمَ كانت أي كا 
َِهّ حَنِعًا وَل يك ين التتريد 469 
[النحل]» وقال في حق مريم: وكات مِنّ 
لْقَيينَ 4 [المحريم]»ء وقال تعالى 
(؟) الجامع لأحكام القرآن (5/ 186). 


(5) فح الباري لابن حجر (588/5) [دار الريان 
للتراث. طاء 1509١ه].‏ 














يمولوت يبنا ِتنا 1 آ 
وَقِكَا عَدَابَ الثَّارٍ © الصَبرِنَ والصَدديرت 
تجوت والشؤوت «الشتننيت بالنمار 


4 آآل عمران]» وقال تعالى: آم هْوَ 
نيت 212 اليل سَايِدًا وَفَآيِمًا يحَدَّرُ الآنرَة 
وبَأ يتمد ريم [الزمر: 4]» وهذا النوع 
كثير في القرآن الكثير. 

؟ ‏ قنوت عام: 

وهو إخضاع وإذلال» وهو قنوت 
إكراه» قال تعالى: ظوَلمٌ مّن في ألسَّموَتٍ 
رض حك ُ قَلِينُونَ © لالووماء 
وقال تقعالج: 2َإوقالوا اَذ أنه وإذا 
له مَنِندونَ 46 [البقرة]؛ أي: خاضعون 
عي" 
الآثار: 

من آثار القنوت: 

لآ أنه يدل على الصلاح والاستقامة 
على أمر الله تعالى : 

؟ - أنه سبب لرضوان الله» ودخول 
الجنة. 

"اح أنه يورك السعادة فى الدنيا 
والآخرة. ١‏ 

6ت أن بالقنوت لله ولزوم طاعته تنال 
محلة الوت تعالى ء 


)١(‏ انظر: مدارج السالكين )١١١/١(‏ [دار الكتب 
العلمية». طاء 7٠5١ه]ء‏ وتفسير السعدي (55). 


القهار 


© أنه سيب لدفع كيد الشيطان؛ 
لتعلق القانت بربه ولجوته إليه”" . 
المصادر والمراجع: 

١‏ «إصلاح القلوب»» لعبد الهادي 
حسين. وهبي . 

- «أعمآل القلوب: حقنيقثها 
وأحكامها عند أهل السَّنَّة والجماعة 
ومخالفيهم"» لسهل العتيبي. 

“د الأعمال القلوب وأثرها فى 
الإيمان لمحمك دوكورئ.. ١‏ 

4 ج اتفسير الطبري» (ج5). 

اتفسير القران»» لاسن عثيمين . 

” - اتفسير ابن كثيرا ج07 . 

 '”“‏ «جامع الرسائل»» لابن تيمية 
[رسالة في قنوت الأشياء]. 

8 «الجامع لأحكام القرآن» (ج4) 
للقرطبي . 

4 «فتح الباري»» لابن حجر. 

٠‏ -«مدارج السالكين»» لابن القيم. 





8 القنوط 8 
يراجع مصطلح (اليأس والقنوط). 


8 القهار 88 
يراجع مصطلح (القهر) . 


(؟) انظر: نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول 
الكريم يك (71417/4) [دار الوسيلة» ط الرابعة]. 

















الم 


© القهر 8 
© التعريف لغْة: 

القهر؟ الغلبة. قهره اقهوًا: 86 

قال الليث: «القَّهْرٌ الغلبة والأخذ من 
فوق» والله القاهر القَهّارء قَهّر خَلْقّه 
بقدرته وسلطانه فصرَّفهم على ما أراد 
طوعًا أو قرم . 

وقال ابن فارس: «القاف والهاء 
والراء كلمةٌ صحيحةٌ تَدلُ على عَلَبة 
وفلف يقال كوي شهره كرا + والقاسر: 
اغالب . 

وقال الزجاج: «القهر في وضع 
العربية الرباضة والعذليل» يقال قهبر 
فلان الثاقة؛ إذا راضهنا وَذلّله22. 


4 التعريف شرعًا: 

صِقة اكب قعلبة لله تعآلى تدل على 
أنه كيِكَ نافذ أمره في جميع خلقهء 
فيحيبي ويميت» ويعطي ويمئع» ويخفض 
ويرفع؛ ويفعل ما يشاءء لا راد لأمره: 
ولا معقب لحكمه”'» وبأنه تعالى يقهر 
الجبايرة :من عتاة خخلقه7" . 


.)501( الصحاح (15/ 618©): القاموس المحيط‎ )١( 

(1) ينظر: تهذيب االلغة للازهري (910/9). 

(7) مقاييس اللغة (88/8). 

(8) تفسير أسماء الله الحسنى (98). 

(5) الحجة في بيان المحجة /1١(‏ 130١)؛‏ الحق الواضح 
العيين للسعدي (50). 

() شأن الدعاء للخطابي (017). 








51 


© العلاقة بينالمعنىاللغوي 

والشرعي: 

العلاقة ظاهرة بين المعنيين» لكن 
اتمعتى الرسي المتعلق بالل تعالئ هو 
على غاية الكمال والجلال والأطلاق» 
بخلاف ما قد يكون للمخلوقين من قهرء 
فهو مقيد بمعنى دون معنى . 
1 الحكم: 

يجب الإيمان بأن الله تعالى متصف 
بالقهرء وأنه وَيْكَ القاهر للجبابرة» وهو 
الواحد القهار 6 . 


الحقيقة: 

القهر صفة لله ذاتية فعلية تدل على 
خضوع جميع الكائنات لمراده ِيْنْء فهو 
المدبر لها وحدهء يحملهم على وفق 
مراده واختياره طوعًا وكرمّاء من غير أن 
يقدر أحيل. على بر اتدبيزة: أو الخروج عن 
تقديره #للهِ. ويدخل في هذا ما ذكره 
بعفى أهل العلى فى معنن هذا الأسم؛ 
أنه وك يقهر مخلوقاثه بالحؤزت .واالإفناء. 
ويقهر الجبابرة والعتاة من خلقه بالعقوبة» 
والمعاندين بما أقام من الآيات والدلائل 
على وحدانيته. فهو وحده سبحانه الذي 
خضعت له الرقاب» وعنت له الوجوه؛ 
ودانت له الخلائق وتواضعت لعظمة 
جلاله وكبريائه» وعظمته 
على الأشياءه زاستكاثت ؤتضاءلت بين 
يديه وتحت قهره وحكمه. وكوله فل 
القاهر يستلزم مجموعة من الصفات 


وعلوه وقدرته 














القهر 





هه 


الأخرى التي تدل عليها صفة القهرء وهي 
كمال حياته وعزّته وقدرته وقوته» وجميع 
الصفات التي لا يتم الفعل إلا بها الدالة 
على ربوبيته» كالخلق والإحياء والإماتة 
والنصرة والغلبة والملك ونحو ذلك . 
79 الآدلة: 

قال تعالى: #إوَهُو الْمَاهر هوف عِبَادِ 
وَطَّ لدم لق 409 [الأنعام] . 

وقال تعالى: فإظلٍ أََهُ حَِنُ كل نو 
مغر اليد ألْعصَرُ (4)3 [الرعد]. 

وقال تعالى: «َإيَومَ ببَدَلُ آل 


1 


له الود الْمََّار 


سرس ار مسار 9 


لْدْرْضٍ وَالسّموات وَبَوَروأ 
© [إبراهيم] . 
أقوال أهل العلم: 
قال قوام السَّئَّة الأصبهاني: «ومن 
أسمائه تعالى: القاهر والقهارء ومعناه: 
يحييهم إذا شاءء ويميتهم إذا شاءء 
ويمرضهم إذا شاءء ويصحهم إذا شاءء 
ويفقرهم إذا شاءء ويغنيهم إذا شاءء ولا 
يقدر أحد منهم - إذا حكم عليه بحكم - 
أن يزيل ما حكم الله به(" 
قال أبو سليمان الخطابي: «هو الذي 
قهر الجبابرة من عتاة خلقه بالعقوبة» 
وقهر الخلق كلهم بالموت”” . 
(١)انظر:‏ الحجة في بيان المحجة :»)١5١/١(‏ والحق 
الواضح المبين للسعدي (40). 


(؟) الحجة .)١6١/1(‏ 
(؟) شأت الدغاء (057). 





0 سف 8 


القهر 





قال ابن القيم : 
«وَكذْلِكَ القهّار مِنْ أَوْضَافِهِ 
فَالخَلْقُ مَفْهُورُونَ بِالمُلْطَانِ 
لَوْلَمْ يَكْنْ حَيّا عَزِيرًا قَادِرَا 
ما كَانَ مِنْ قَهْرِ وق سلطا 

قال السعدي: «القهار: لجميع العالم 
العلوي؛ والسفليء القهار لكل شيء 
الذي خضعت له المخلوقات وذلت لعزته 
وقوته» وكمال اقتداره» وهو الذي قهر 
جميع القائنات: وذللةا له جميع 
المخلوقات أو دانت لقدرته ومشيفتة: 
مواد وعناصر العالم العلوي والسفلي) . 
5 المسائل المتعلقة: 
- المسألة الأولى: اسم الله تعالى 
القهار: 

من أسماء الله الحسنى الدالة على 
صفة القهر والمتضمنة لها: اسمه تعالى 
(القهّار): القهار (فعّال) صيغة مبالغة من 
القهرء مشتق من الثلاثي: قَهَرَ الدال 
على الغلبة والعلو والتذليل» يقال: فَهَرَ 
يَفَهِر فول فهو قاهر؛ أ : غالب» 
وقهار مبالغة منه تقتضي تكثير القهرء 
وقهر الرجل: ا 


(4) الكافية الشافية (شرح ابن عيسى - 0177/5 


(6) الحق الواضح المبين (45). 

()انظر: تهذيب اللغة  "984/6(‏ 95”) [الدار 
المصرية]ء ومقاييس اللغة (8585) [دار الفكرء طاء 
54اه]ء والصحاج 0 آدار العلم 
للملايين: طئء ٠148م]»‏ ومفردات ألغاظ القرآن - 











والقهار: اسم من أسماء الله 
الحسنىء الدال على خضوع جميع 
الكائيات لحرا 38+ فهو المدير لها 
وحده» يحملهم على مراده طوعًا وكرمًا 
من غير أن يقدر أحد على رد تدبيره؛ أو 
الخروج عن تقديره 8 فهو سبحانه 
وحده الذي يُقهر ولا يُقهر بحال'". 

ورد هذا الاسم في ستة مواضع من 
القرآن الكريم» ومنها: قوله تعالى: 8ثلٍ 
لله حَيِقُ كي غتو مَثرٌ الايد المَيَرُ (©» 
[الرعد]. كما ورد فى بعض طرق حديث 
تعيين الأسماء المشهون. وقد أوزد هذا 
الاسم أغلب من اعتنى يجمع الأسماء 
الحسنى والتصنيف في شرحها ما عدا 
جعفر الصادق وسفيان بن عيينة؛ 
والزجاجي» وصديق حسن خان”" . 

- المسألة الثانية: اقتران اسم الله 
تعالى (القهار) باسمه (الواخد): 

إن الله كَْ هو الواحد القهارء ولم 
يرد اسم الله ويِ: (القهار) في القرآن 
الكريم إلا مقرونًا باسم: (الواحد)؛ لأن 
القهّار لا يكون إلا واحدّاء لا كفء له 
- (187) [دار القلمء ط5اء 1418].: والمعجم 


الوسيط (؟/ )71١‏ [دار إحياء التراث العربي]. 

)١(‏ انظر: المنهاج في شعب الإيمان )١١7/١(‏ [دار 
الفكرء ظاء 17998]ء وفقه الأسماء الحستى (194) 
[دار التوحيدء طاء :]١5759‏ وشرح أسماةء الله 
الحسنى )١17(‏ [دار الإيمانء دار القمة]. 

(؟) معتقد أهل السَّنَّة والجماعة في أسماء الله الحستى 
للتميمي (84-80) [أضواء السلف. طاء 1419ه]. 





ولا سَمِجَ ولا فد ولا مغيل»: كما اقترة 
باسم: (الواحد)؛ للدلالة على أن الله 
هو وحده المستحق للعبادة والألوهية» 
وما سواه من الآلهة المزعومة فإنما هي 
مخلوقات عاجزة مقهورةء لا تملك 
لنفسها نفعًا ولا ضرّاء فكيف تقهر 
غيرهاء وبهذا جادل نبي الله يوسف نلا 
صاحبيه فى السجن فقال: ##يصَحِيِ 
َليِجِن يات مَُتورت خَيدٌ أو لَه لويد 
ألْقَكَارُ 469 [يوسف]. فحقيقتها أنها 
ليس لها من الألوهية سوى الاسم الذي 
أعطي لها زورًا وبهتانّاء دون حجة ولا 
برهان: وما تَعَبدونٌ من دوندد إل أسَمَآء 
مَبَِثْئومآ سر وَبِآنُكْم مآ أل للَهُ يبا من 
سُلَطلْنْ [يوسف: .]4٠‏ 

وبهذا يتبين التلازم بين التوحيد 
والإيمان باسم الله (القهار). وأن من 
لازم الإقرار بتفرده بالقهر أن يفرده وحده 
بالعبادة») وبه يُعلم فسادة النرلة بجميع 
صوره؛ إذ كيف يسوَّى المصنوع من 
تراب برب الأرباب؟ وكيف تسورّى 
المخلوقات المقهورة بالله الواحد القهار؟ 

- المسألة الثالثة: اسم الله تعالى 
(القاهر) : 

من أسماء الله الحسنى الدالة على 
صفة القهر والمتضمنة لها: اسمه تعالى 
(القاقر)» وقد ورد هذا الاسم في 
موضعين من القرآن الكريم» في قوله 


ود مم2 


تعالى: ظاوهو الماهر قوق عِبَادِو ب 














فتحيد را 
[الأنعام: كما ورد في بعض طرق 
حديث تعيين الأسماء الحستى المشهور: 
وهذا الاسم قد ذكره معظم من اعتنى 
بجمع الأسماء الحسنى وشرحهاء 
وأسقطه كل من: الزجاج» بانتطاي؛ 
والرجاجي: وان العربي» زان 
ان 

ج االلمسينالة الرابعة: حكم تسمية 
المخلوق بالقاهر أو القهّار: 

لا يجوز تسمية المخلوق بالقاهر أو 
القهّار؛ قال ابن القيم كُدَنْهُ: «ومما يُمنع 
تسمية الإثيمان: بة: أبدماء: الرْتٌ: قبارك 
وقعالى» فلا يجوز التسسية بالأحد 
والصمد؛ ولا بالخالق ولا بالرازق» 
وكذلك: ساقر الأسماء. المختضة بالرث 
تبارك وتعالى» ولا تجوز تسمية الملوك 
بالقاهر والظاهر» كما لا يجوز تسميتهم 
بالجبار والمحكبر» بزالأول والأخر 
والباطن وعلام الغيوب)”'. 


الفروق: 

الفرق بين اسم الله (القاهر). واسمه 
(القهّار) : 

القاهر اسم فاعل من القهر» والقهّار 
يوزن «(فعّال) وهي صيغ مبالغة من اسم 
الفاعل (قاهر). فهو يدل على نفس معنى 
)١(‏ معتقد أهل السَّنَّة والجماعة في أسماء الله الحسنى 

للتميمي (4/-84) [أضواء السلف. ط1ء 14194ه]. 


(؟) تحفة المودود بأحكام المولود )١15(‏ [دار البيان: 
طك ١ؤو"ااها].‏ 





لفأكن 





5 القهر 


0 
القاحر جع المبالغة والزيادة» مما يقتضي 
تكثرًا في القهر . 
© الثمرات: 

١‏ - الخضوع والتذلل لله تعالى بامتثال 
أمره واجتناب نهيه؛ فهو القهار الذي 
خضع له ما في السماوات والأرض 

” - زيادة الإيمان واليقين في قلوب 
المؤمنين حين تتعلق بالقهار الذي خضع 
له كل شيء» وبيده تصريف كل شيء»ء 
ولا يكون شيء إلا بإذنه. 

- الرضا بما يقضي الله ويقدر؛ إذ 
إنه بحكمته وقهره يعطي ويمنع» ويخفض 
ويرفع» ويصل ويقطع. ويحيي ويميت» 
لا راد لأمرة. ولا معقب الحكمه. 

4 - من آثار تعبد المسلم لله كِيَقَ بهذا 
الاسم خضوعه الكامل لله كيْكَ توحيدًا له 
في اسمه القاهرء وعدم الخوف أو 
الخضوع لمن سواه من المخلوقين 
الضعاف المقهورين. 

ومتها الاستعلاء على الأعذاء 
بعزة الإسلام ثقةٌ ويقيئًا في ربه القاهرء 
مع ضرورة الأخذ بأسياب القوة 
والعزة التي تمكن من قهر هؤلاء 
الأعداء . 
الآثار: 

9 - .الحكمة البالغة فى شأق. الخلق 
وتسيير أموره وتصريف شؤوته؛ فالله 
خالقه وقاهره» فكل الخلق مقهور بأمره. 














جميع المخلوقات لخالقها 
وباريهاء ف ذالة لقهره وقوته 
وقشوتة. 
“اد عقوبة الله. تعالى للظالمين واتتقاعه 
منهم؛ فهو القهار الذي لا يفلت من 
قهره أي ظالم» فهو يملي للظالمء فإذا 
أخذه لم يفلته. 
المصادر والمراجع 
- «الأسماء والصفات» (ج١)»‏ 
ع الأقفسيى أسماء الله التحستى 8 
للزجاج. 
- «اتوضيح المقاصد وتصحيح 
القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن 
القيم؟ (ج؟7)» لابن عيسى. 
4 «الحجة في بيان المحجة» (ج١)؛‏ 
للتيمي . 
- «الحق الواضح الهبين14» 
للسعدي. 
5 «شأن الدعاء»» للخطابي (017). 
- «صفات الله وِيْنَ الواردة فى 
الكتاب والسّنَّةه» لعلوي الفافد 2 
«طريق الهجرتين»» لابن القيم. 
ب لالنهج الأسمى في شرح 
أسماء الله الحسنى»» للنجدي. 
٠‏ - امعتقد أهل السنّة والجماعة في 
أسماء الله الحسنى»» للتميمي. 





القوة 


8 القوة 80 


التعريف لغةً: 

القوةة قذلٌ على القندة :وعى غتلاف 
الضعفء والقوي: خلاف الضعيك: 
وأصل فك من القُوَى» وهي جَمُْعْ: 
قوةء من قُوَى ب أي : 
الجيل»: والمقوي: الذي أصحايه وإيله 
أقوياء. والتقري: نهم يُقُوي وَتَرّه إذا 
لم يُجِذٌ إغارتّه فتراكبّتُ وك ورجل 
قمديد القوى: آأض: شدي أشسر 
الكلو ةكم والقوة ممصمل أخياثا نفس 
معنى القدرة التى هي ضد العجزء. 
وأحيانًا بمعنى الشدّة التى هي ضد 
الضعف”؟ , 


: الطاقة من 


التعريف شرهًا: 

صفة ذاتية لله تعالى بأنه تعالى القوي 
القادر الكامل القدرة على كل شيءء فلا 
يعجزه شيء مهما كان7". 


(١)انظر:‏ مقاييس اللغة (5/5: لا") [دار الجيل]» 
والصحاح )"١9/5(‏ [آدار العلم للملايين» ط4]» 
والقاموس المحيط )١7١١(‏ [مؤسسة الرسالة]. 

()انظر: تهذيب اللغة(759/9: 7”58) [الدار 
المصرية]ء ومفردات ألفاظ القرآن للراغب (397» 
4 أدار القلمء ط؟ء 518١]ء‏ والمعجم الوسيط 
/١(‏ كلالاء ثلالا) [دار إحياء التراث العربي]. 

(*) الأسماء والصفات للييهقى )١١7/١(‏ [مكتبة 
السواديء ط١اء‏ 41١هآء‏ وشأن الدعاء 09/7 [دار 
الثقاقة» ط”؛ 417١ه]ء‏ وتفسير أسماء الحسنى 
للزجاج (04). 











العلاقة ظاهرة بين 
المعنى المتعلق بالله تعالى هو على غاية 
الكمال؛ فلا يجتمع معه أي عجزء 
بكخلاف ما إذا أضصيقك القوة الغين الله 
تعالى» فإنها قوة متناهية» ومقيدة في 
حال بدون حالن8 . 1 


) الحكم: 

وجوب الإيمان بصفة القوة لله تعالى» 
وأنها على غاية الكمال وتمام الاقتدار» 
فلا يعجزه تعالى شيء في الأرض ولا 
في السماء. 


المعنيين» إلا أن 


الأدلة: 


قال الله تعالى: «إوَّلو برَى ألَدِبنَ م 
د يرنه المذاب أذ لقره بير جهيعا ون أله 
َدِيدُ الْعَدَايِ 469 [البقرة]. 

وقنال, تعالى: مورلا إِذْ معَلْتَ جنك 


قت ما مآ أنَّدَ لا ميد إلا يللد | إن مَرَنِ أن 
كَل عِنكَ مَالَا وَوَدَا 4©9 [الكهف]. 
وقال تعالى : مول يَرَوَا لك لله الى 


520 


خَلَقَهُ 


ع لع 


حَحَدُون 


هُوَ أَمَدٌ تيم ثيه ونا ياتا 
©4» افصلت]. 

وقال تعالى: #إإِنَّ أ ال 
لْمَوّو الْمَتِينُ © [الذاريات] . 


.)707( انظر: شأن الدعاء‎ )١( 


القوة 
3 أقوال أهل العلم: 

قثال أبو العباس أبن 'تيمية: 
لما وقدرة وقوة» وقد قال الله تعالى: 


م رس 





«فقا 


و انمد عرق م 
ع ل 


عد بر عام حاح جز 


بَعَدِ صِعْفٍ َيِه خُرّ جَعَلٌ مِنْ بعد قُوَوَ صَعَنًا 
وَفَبَذ4 [الروم: 54] ومعلوم أثنة اليس 
العلم كالعلم ولا القوة كالقوة» ونظائر 
هذا كقيرة0 , 

وقال ابن القيم : 

«وهو القوي بقوة هي وصفه 

وغلياك يقدر يا أجا السلطان»0© 

وفالاللسعدي,-. عمد ذكرة لبعض 
الأسماء الحسنى وهي: العزيز» القوي» 
المتين» القدير -ة هله الأسماء العظيحة 
معانيها متقاربة» فهو تعالى كامل القوة» 
عظيم القدرة» شامل العزة)”؟؟. 
المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: اسم الله (القوي): 

من أسبماء الله الحسنى الدالة على 
صفة القوة اسمه تعالى (القوي)» والقويٌ 
بوزك (فعيل) صضفة مشبهة من القوة”*؟, 


(1) منهاج السَّنَّهَ النبوية لابن تيمية (09//9). 


("7) متن القصيدة التونية (1071) [مكتبة ابن تيميةء القاهرة 
طكاء 119ةاها. 

(5) الحق الواضح المبين للسعدي (44). 

(0) انظر: 'تهذيب اللغة (67519/9 38") [الدار 
المصرية]» ومقاييس اللغة (855) [دار الفكرء ظ؟؛ 
هاء والصحاح (1557594/5 47107١‏ 
ومقردات ألفاظ القرآن للراغب (237979 544)» 














القوة 


والقوي معناه: الموصوف بالقوة لله 
التام القوة» الذي لا يستولي عليه العجز 
أو الضعف بحال من الأحولء ولا يغلبه 
غالب» ولا يرد تقديره رادّء ينفد أميره 
ويمضي قضاؤه في خلقه» له مطلق الأمر 
والمشيئة في مملكته؛ والمخلوق وإن 
وُْصِف بالقوة» فإن قوته متناهية» وعن 
عفن الأمور فا صر 1" 

قال الطبري في تفسير قوله تعالى: 
«إِنَّ الله مَرُ ديد ألِبَابِ ©» 
[الأنفال] «إن الله قوي لا يغلبه غالب» 
ولا يود. قضاءه راذ» تيفك أهرءه :وتمضى, 
قضاءه في خلقه)”" . : 

وقال ابن القيم: «القوي من أسمائه» 
وَمعناة: المووضوف بالقوة7. 

وزقال أيضًاء 

«وهو القوي بقوة هي وصفه 

وعليك يقدريا أخا السلطان»”*'. 

وقد ورد هذا الاسم في تسعة 

مواضع من القرآن الكريم؛ منها قوله 


يد م 2 
سََدِيدُ ألْعِقَابِ 469 


هاا 


- والمعجم الوسيط /١(‏ 5لالاء 6لالا). 

)١(‏ انظر: تفسير الطبري )١19/117(‏ [مؤسسة الرسالة» 
طاء ١47١ه]ء‏ وشأن الدعاء ((/الا)» واشتقاق 
أسماء الله )١49(‏ [مؤسسة الرسالة» طاك 5٠40١هآاء‏ 
والأسماء والصفات للبيهقى (١//11١)غ‏ وفقه الأسماء 
الحستى )١150(‏ [دار التوحيد» طكف 18759]. 

(1) تفسير الطيري (19/17). 

(*) مدارج السالكين )18/١(‏ [دار الكتاب العربي» 
طى 1898١اها].‏ 

(5) متن القصيدة النونية (19/7). 


القوة 


[الأنفال]ء وقد اقترن في ستة مواضع منها 
باسم الجلال (المزير ان حم في قوله 
تعالى: «إك لَه يد عيدٌ ©4 
[المجادلة] . 


كما أن هذا الاسم ورد في معظم 

طرق حديث تعيين الأشماء المشهورء 
2 20( 

سوى طريق عبد العزيز بن الحصين””". 

كما أن أغلب من اعتنى بجمع 
الأسماء السك وشرحها قد ذكره» ولم 
يسقطه سوى سفيان بن عيينة. 
والحليمي» والبيهتي. 

وشواهد قوته يل وقدرته تتجلى في 
مظاهر عدة)» لعل أبرزها ما نشهده فقن 
هذا الكون من العظمة والسعة والإتقان 
التى تدل على عظمة خالقه وصانعه. 
وعظيم قوته وقدرته» وقيام السماوات 
والأرض وما فيهما بأمره وحفظه خير 
دليل على قوته وقدرته التي لا يعجزه 
فيها شيء. فهو يل فعَال لما يريد, لا 
يقع شيء في هذا العالم من حركة أو 
سكون» أو خفض أو رفعء أو عدن أذ 
(5) أخرج طريقه الحاكم في المستدرك (كتاب الإيمان» 

رقم 47). 

وقد تقدم الكلام عن هذا الحديث في مصطلح 

(الأسماء الحسنى)ء وبيان أن هذه الأسماء مدرجة 

في الحديث» ولا نصح مرقوعةٌ. والله أعلم. 

وانظر: معتقد أهل السّئَّةَ والجماعة في أسماء الله 


الحستى للتميمي )١5١ :84- 8١(‏ [أضواء 
السلفء طاء 15414١ه]ء‏ وأسماء الله الحسنى 
للغضن (؟5؟) [دار الوظن» طاء 511١اها.‏ 














القوة 





ذل» أو عطاء أو منعء إلا بإذنه. 

ومن شواهد قوته نصره لأنبيائه وتأييده 
لأوليائه» وإهلاكه للظالمين» وانتقامه من 
المجرمين أعداء الأنبياء والصالحين» وما 
أحلّه بهم من أنواع العذاب والعقوبة. 

ء العسالة الشانية: تسمية الله تعالى 
بالأقوى 

عدَّ بعض أهل العلم من أسماء الله 
لحسنى الدالة على صفة القوة اسمه 
تعالى (الأقوى)» وهو أفعل تفضيل من 
لقوةء والقوة تدل على شدة وخلاف 
ضعف""©؛ ولم يذكر اسم (الأقوى) إلا 

3 5 2 

ابن الوزير '. وهو ممن يتوسع في عد 
لأسمباء الهحسفى» ومن الستقيرر أن 
أأسماء الله توقيفية؛ فلا يصح تسمية الله 
بما لم يرد في النصوص الشرعية» ولم 
يرد اسم (الأقوى) في النصوص بهذه 
الصورة» الاي العا اسان 
قوله م مر يرو أرى أله ألدّى 
0 هد ينيم 0 4 الُصلَتء 16 


خلقهم هو 
5 الفروق: 
الفرق بين القوة والقدرة: 
أولا؛ الالقدرة يقنابليها المجوة ,والقرة 
(١))انظر:‏ مقاييس اللغة (75/0) [دار الفكر]اء وتهذيت 
اللغة (9/ 5/4 715) [دار إحياء التراث العربي» 
ظ١].‏ ولسان العرب )2١5/١5(‏ [داز ضادرء ظاء» 
٠5اها.‏ 


(؟)إيثار الحق على الخلق (108) [دار الكتب العلمية» 
ظا] 








0 امو م 





إنه يأوي إلى القوي العز 


5 القوة 


يقابلها الضعف. والفرق بينهما أن القدرة 
يوصف بها ذو الشعوره والقوة يوصف 
بها ذو الشعور وغيره. 

ثانيًا: أن القوة أخص: فكل قوي من 
ذي الشعور قادنء وليس كل اقنادر 
يا 
الثمرات: 

لهذه الصفة العديد من الآثار التعبدية 
التى يحسن من العبد الآلتفات. إلبها 
والالتزام بهاء ومئها: 

١‏ - التعبد لله تعالى بقوته» فيتوكل 
المؤمن عليه ويلتجئ إليه؛ ويستعيذ به. 
ويدعوه وحده لا شريك له. 

؟ - قوة المؤمن من يقينه بقوة ربه 
ومولاه. 

#-اليقين بوعد الله الصضادق يأنه 
سبحانه ناصر عباده المؤمنين» وخاذل 
كل من يعاديه ويعادي أولياءه. 

4 - الافتقار إلى الله تعالى» وإظهار 
الضعف والتذلل والانكسار بين يديه . 

ة-البراءة من كل قوة إلا بالل 
تعالى» ودوام ذكر الله تعالى ب (لا حول 
ولا قوة إلا بالله). 

” - طمأنينة المؤمن وطيب حياته؛ إذ 
وزيز قلا راد لأمره 
ولا معقب لحكمه؛ ولا غالب لمن ينصره. 


(*) شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين -7١54/١(‏ 
8 أدار ابن الجوزي:» طهء. 519١ه].‏ 














القوي 11 








القياس 





. الطظفة). - 
لا تحقيق الخوف من الله تعالى ١-7 ١‏ اتفسير أسماء الله الحسنى): 
عبادة له؛ فهو القوي الشديد بطشهء للزجاج. 
والأليم أخذه . #اب. االحق الواضح المبين!: 
8 - أن في معرفة قوة الله كيك القوة للسعدي. 


التامة والكاملة تحمل العبذ على 
تعظيم الله كك وإجلاله؛ فالأمور كلها 
بيده» ولا يعجزه شيء فل . 

© الآثار: 

١‏ قيام الكون كله بالعدل والحكمة 
والإتقانء فخالقه القوي ذو القدرة 
الكاملة» والمشيئة النافذة على كل شيء. 

- العاقبة الحسنة التي يحظى بها 
الرسل عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم؛ 
فالله معهم. وهو ناصرهم ومؤيدهم» وقد 
قال سبحانه: #إن يرك مد كا غَاِبَ 
كم [آل عمران: .]11١‏ 

#د عاقية. السوء والعذات الى يشتهى 
إليها أعداء الرسل» فمن يجارت القوي 
العزيز فلن يجد إلا الهلاك والدمارء وقد 
قال تعالى: َل كك لِك هو جنة ل 
تفي ين أنه أقق ين الكزوة إلا 1 
رول © [الملك] . 

؛ ‏ حياة الضيق والضنك» والرعب 
والخوف التي يعيشها من ابتعد عن الله 
تعالى ‏ .وأعرض عن هنداه. 

8 المصادر والمراجع: 
١‏ «الأسماء والصفات» (ج١)ء‏ 


#عد القيا الدعاء»» للخطابي. 

ه ‏ «شرح كتاب التوحيد من صحيح 
البخاري» ج١1‏ عبد الله الغنيمان. 

5 «الصفات الإلهية: تعريفها 
وأقسامها». لمحمد بن خليفة التميمي. 

ا «ضصفات الله ويك الواردة في 
الكتاب والسئةا» لعلوي السقاف . 

4- (منهاج السقة النبوية» (ج5)ء 
لين تيمية . 

5 «النهج الأسعصي في شرح 
أسماء الله الحسنى». للنجدي. 

٠‏ «معتقد أهل السّنَّهَ والجماعة في 
أسماء الله الحسنى»» للتميمي. 


القوي 83 
يراجع مصطلح (القوة) . 
8 القياس”؟2 8 
يقنول: :اين فارس: «القاف والوان 
)١(‏ تفصيل القول في القياس وأحكامه وشروطه وأركانه 
وحجيته وصوره. .. إلخ» مبسوط في كتب أصول 


الفقه وفى كتب المنطقء» وإنما نذكر هنا ما يتعلق 
بالاعتقاد من ذلك 




















القياس 
والسين صل حل مدل علىة # تقدير 
شيع ب بشىء » ثم يُصَرّف فتقلتُ واو 5 ياءٌ» 
ا يي ره 

وتقلب الواوٌ لبعض العِلّل ياءً فيقال: 
بيني وبيئه سق رُمْح؛ أي : قَذْرُم ومنه 
القياس» وهو تقديرًا لشيء با لشيء» 
والمقدار مِقيانٌ. تقول: قَايَمْتٌ الأمْرّين 
ماري وات . 

لوْقِسَتٌ الشىء بغيره وعلى غيره ل 
قَيْسّا وقِياسًا فانقناس؟ إذا قدّرته على 
مغاله0” 2 . 
57 التعريف اصطلا حًا: 

تعريفا القياس اضطلاحًا يختلف 
باختلاف أنواعه. وهو على نوعين: 

- قياس التمثيل» القياس 

الفقهى» كما يسمى: قياس الشاهد على 
الغائب. 

وتعريفه: حمل فرع على أصل في 

الار 

حكم يجامع بينهما 


" - قياس الشمول» ويسمى: القياس 
المنطقى . 
)١(‏ مقاييس اللغة (5/ )5٠‏ [دار الجيل» ط؟؛ ١57١ها.‏ 


() لسان العرب )١185/5(‏ [دار صادرء ط١].‏ 

(”) روضة الناظر (518) [جامعة الإمامء طكء 
4 ها]. وانظر: قواطع الأدلة للسمعاتي (1/ 007١‏ 
[دار الكتب العلمية» 418١هاء‏ والبرهان للجويتى 
(40//5) [دار الوقاء»؛ ط5]ء ومعيار العلوقي 
المنطق للغزالي )١٠١5(‏ [المطبعة الغربية بمصرء طا3» 
11745] وطرق الاستدلاك ومقذماتها عنذ المناطقة 
والأصوليين (185) [مكتبة الرشدء طذء ١45١ه].‏ 


0 7 


القياس 





ويعرفونه بأنه : قول مؤلف من قضاياء 
إذا سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر' . 

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية موضحًا 
منعنى |القياسين”: #قياسن, الشمَول هو: 
اعفان الذهن من المعين إلى المعنى 
العام المشترك الكلي المتناول له ولغيره؛ 
بأن ينتقل من ذلك الكلي اللازم إلى 
الملزوم الأول وهو المعون .فهو 
انتقال من خاص إلى عام» ثم انتقال من 
ذلك العام إلى الخاص» من جزئي إلى 
كلي؛ ثم من ذلك الكلي إلى الجزئي 
الأول» فيحكم عليه بذلك الكلي. 

وآما' قياس اللعمفيلء قهبوج انعقال 
لاشتراكهما فى ذلك المعتى المشترك 
الكلى؛ لأن ذلك الحكم يلزم ذلك 
اللمنشمريك الكل 01 

وكلا القياسين من التمثيل والشمول 
يستعملان على وجهين: 

الوجه الأول: قياس المساواة: وهو: 
(؟) انظر: التعريفات للجرجاني (1171) [دار الكتاب 

العربي» طاء 05٠4١ه]ء‏ والتوقيف على مهماث 

التعاريف للمتناوي (345) [دار الفكر المعاصر؛ ط١»‏ 


)١5( هاء وإيضاح الميهم من معاني السلم‎ ٠ 
[مطبعة البابي الحلبي: 147١هاء والمعجم الفلسني‎ 
ط٠ لمجمع اللغة العربية ((144) [السطابع الآميرية»‎ 
ه]ء والمعجم الفلسفي لجميل صليبا (؟/‎ 
.]ه١51١5 [الشركة العالمية للكتاب»‎ 7 


(5) الرد على المنطقيين (9١١ء )١5١0‏ [ذار المعرفة]. 














القياس 


أ ينون النغاقي :فمائلا أو مقاريًا 
للثنا هنك 

الوجه الثانى: قياس الأولى» وهو أن 
ؤكوة الغاقب اولى بالحكم من الشاهد”'' . 

والتحقيق أن حقيقة القياسين (قياس 
التمثيل وقياس الشمول) راجعة إلى معنى 
واحد» فحقيقتهما سواء» واختلافهما 
إنما هو في صورة الاستدلال: «وذلك 
أن قياس الشمول مبعاه على اشعراك 
الأفراد في الحكم العام وشموله لهاء 
وقياس التمثيل مبناه على اشتراك الاثنين 
في الحكم الذي يعمهما ومآل الأمرين 


1 
ويا , 


الحكم: 
حكم استعمال القياس فى العقيدة 

والتوحيد. 

5 5 38 

وصفاته على قسمين ': 
القسم الأول: أن يكون فيما بين 

صفات الله تعالى نفسهاء فيجوز استعمال 

القياسين: 

0150 و(154/1.‎ .)59/١( انظر:درء التعارض‎ )١( 
55”“ء 37) [دار الكتب العلميةء‎ 855 "١ 
)5957/7( ومجموع الفتاوى لابن تيمية‎ ء]ه١4/‎ 
[مكتبة ابن تيمية» ط1]» وشرح العقيدة الأصفهانية‎ 


(75)» وآثاز المثل الأعلى لعيسى السعدي [بحث 
منشور في مجلة جامعة أم القرى]: : 

(؟) الرد على المنطقيين  7855(‏ 7755). وانظر: درء 
تعارض العقل والنقل (157/5). 

(9) انظر: آثار المثل الأعلى لعيسى السعدي. 








د قباس المساوؤااة. جذيؤقيناض 
الأولى. 

القسم الثاني: أن يوق فيما بين 
صفات الخالق وصفات المخلوق» فلا 
يجوز استعمال قياس المهباواة» وإتما 

وفيما يلى تفصيل ذلك وبيان أدلته 
وأمثلته وأقوال العلماء في كل قسم منه: 

القسم الأول: أن يكون فيما بين 
صفات الله تعالى نفسهاء وأفعاله. 

لي : يكون في اعتبار شيء من 
صفات الله تعالى أو أفعاله ‏ مما ينكره 
المخالف: ‏ بصفات أو أفعال أخرى مما 
يقر به المخالف. 

والحكم في هذا القسم أنه يجوز 


استعمالن القياسين : 


ع 


أ مثال استعمال قياس المساواة في 
ذلك: 

- قوله تعالى: ##يخرج لحن مِنَّ ألمت 
مَكَدَكَ خرجورت 40 [الروم] 

فقاس النْظير على التّظير؛ ودلٌ بفعله 
المتحمّق بالمشاهدة من إخراج وإحياء 
علي يق الأسواف الذي استبعدوه 


وأتكروة؛ بإذ الفغعل الموعود. نظير 














القياس 

: 000 
الفعل المشاهد 

ني - ومفال استعمال قياس الأولى فى 
ذلك : 

- قوله تعالى: #إِك مَثَلَ عسَى عِندَ 
أل قل 236 علد من واب ثُمَّ قال لم 


يكرد ©4 آل عمران]ء فقاس 
القدرة على خلق عيسى على القدرة على 
خلق آدم؛ لأنْ من قدر على الخلق من 
غير ابيع ولا 1 ان بأمٌ 
0 
القسم القيانى + أن و3 فيها بين 
صفات الخالق والمخلوق. 
فلذلك حالتان: 
الحالة الأولى: إن كان من باب قياس 
المساواة: فهو ممتلع ومحرم» بل هو من 
الت 4 والشرك بالله» سواء كان قياس 
تمثيل أو قياس شمول. 
وعلى هذا تحمل أقوال السلف فى 
المنع من القياس فئن العقيدة والتوحيد» 
وسيأتي بعضها. 
(١)انظر:‏ أعلام الموقعين :١47/١(‏ 44ك 9لا 
)١1435 »147‏ [دار الكتاب العربي؛ طاء .]١1415‏ 
(؟) انظر: الجواب الصّحيح لمن بدل دين المسيح (5/ 
6) [دار العاصمةء ط5؟. 519١ها]ء‏ ولأمثلة أخرى 
انظر: درء التعارض (١/؟7‏ -7”8) و(757/0 وما 
بعدها)ء وشرح الأصفهانية )١17‏ [مكتبة الرشد» 
ط١اء‏ 8١4١ها]ء‏ بوبيان ثلبيس الجهمية (076/9) 
[مطبعة الحكومة. ط١ء‏ 197ه]ء وإعلام الموقعين 
)٠ 32١ /1(‏ [دار الجيلء "/ا19م]ء ومفتاح دار 
السعادة (5/5لاء /الا) [دار الكتب العلمية]ء وآثار 
المثل الأعلى لعيسى السعدي. 








3 الأآدلة: 

١‏ انتفاء القياس في حقه تعالى مبني 
1 ماي وهو أن صحى 
طلس كيو سَىْ» [الشورى: ١‏ 

والقياس - أي قياس المساواةة: 
تمثيلًا كان أو شمولًا ‏ مبنيٌ على نوع 
تماثئل بين الأصل والفرع. 

فلما نفي التماثل فيما بينه تعالى وبين 
غلته مان ذلك ليلا على منع القياس 
في حقه تعالى» بل إن ذلك من الشرك 
بالله؟ لأثه يمسن الصموية بيبق الله 
مسق17 

فإذا ‏ حكمؤزا على القندر المشعرك 
- الذي هو الحد الأوسط - بحكم يتناوله 


والمخلوقات» كانوا بين أمرين: إما أن 
يجعلوه قالمغلرقات» أو يجعلوا 
المخلوقات مثله. وهذا من أبطل 


الباطل 00 , 
- أن استعمال القياس قائم على 
إثبات قضيّة كلية تعمٌّ المقيس والمقيس 
عليه وهي ما يسمى: (العلة) في قياس 
العمثيل»٠‏ و(الحد الأوسظ) في قياس 
الشمول. 
وهذه القضية الكلية التي ينبني عليها 
القباس لأ يمكن اإتنادها بيقين في كاب 
(5) انظر: الحجة في بيان المحجة )1١55/1١(‏ [دار 
الراية؛ ط؟. 519١هاء‏ ومجموع الفتاوى /١7(‏ 


14)©) وبيان تلبيس الجهمية (077/1), 
(4) انظر: شرح العقيدة الأصفهانية (4لاء 0/8 














القياس 





التوحيد» وذلك للعلم بوجود الفارق بين 
المقيس والمقيس عليه» فبطل القياس. 
أقوال أهل العلم: 

مما ورد عن أهل العلم في المنع من 
استعمال قياس المساواة في حق الله 
تعالى ما يلى: 

قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي 
في رده على المريسي: «أولم تسمع أيها 
المريسي قول الله 'تغالى: ##ليّس صلق 
قوق #6 [القورى: 030 ؤكها اليس 
كمثله شيء ليس كسمعه سمعء) ولا 
كبصره بصر» ولا لهما عند الخلق قياس 
ولا مثال ولا شبيه» ف فكيف تقيسهما أنت 
بشبه ما تعرف من نفسك. وقد عبت 
على غيرلة 1 

وللقاضي أبي يوسف ‏ صاحب أبي 
حنيفة ار حمهما الله كلام نفيس حول ذم 
القياس فى الاعتقاد. يقول فيه: «ليس 
التوحيد بالقياسء ألم تسمع إلى 
قول الله كك في الآيات التي يصف بها 
نفسه أنه عالم قادر قوي مالك. ولم 
يقل: إني قادر عالم لعلة كذا أقدر. 
و لتيب كذا أعلمء ولهذا ١‏ لمعن ملل 
فلذلك لا يجوز القياس في التوحيدء ولا 
يعرف إلا بأسماقه: ولا يرصف إلا 


بصفاته... فقد أمرنا الله أن نوحده» 


)١(‏ نقض الدارمي على المريسي )708/١(‏ [مكتية 
الرشد؛ طاء 14148١ه].‏ 


القياس 


وليس التوحيد بالقياس؛ لأن القياس 
يكون في شيء له شبه ومثل» والله لا 


م مه م2 


شيه لعولا مثل» #إفتبارك أله له 
للقت 9©* [المؤمنون]ء ثم قال: وكيف 
يدرك التوحيد بالقياس. وهو خالق 
الخلق بخلاف الخلق؛ لس صتلر. 
شىولء# [الشورى: 11 قباوك وتعالى» 
ولو توسع على الأمة التماس التوحيد 
ابتغاء الإيمان برأيه وقياسه وهواه إذًَا 
عاضا 
وقال الإمام ابن عبد البر: «لا خلاف 
بين فقهاء الأمصار وسائر أهل السّنّهَ وهم 
أهل الفقه والحديث في نفى القياس في 
التوحيد»”” . 
وقال: «والقياس غير جائز فى صفات 
الباري تعالى؛ لأنه ليس كمثله . 
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كأَنهُ في 
ذكر عقيدة أهنل الشّئّة: «ولا يمشكلؤن 
صفاته بصفات خلقنه؟ الأنه سبحانه لا 
سمي له ولا كفو له ولا ند له ل 
5 2-1000 
يقاس بخلقه 0 '. 
الحالة الثانية : إن كان من باب قياس 
الأولى فهو جائز. 
(1) الحجة في بيان المحجة ل كنل 0" 
(؟) جامع بيان العلم وفضله (76/1) [دار الكتب 
العلمية» 798١ه].‏ 
(5) التمهيد لابن عبد البر )117/١19(‏ [طبعة وزارة عموم 
الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب: 7417١ها.‏ 


(2) العقيدة الواسطية ضمن مجموع الفتاوى لاين تيمية 
١/١‏ 








القياس 





9 الأدلة: 
قال الله تعالى: «أوَحمَلُونَ يله لنت 


9 
ع ديو عمو شا عوعر جع لاء عدده 
سيجلتةة ولهم ما تشبونت وإذا سر 

حقو مر 54> لمعو وورتح عور سمح 
أحدهم يالانق ظل وجهه, مسوذا وهو م 


69 يور ين الْقَوَرِ من سو ما صر بو 
ينيك عك هوب أدْ يدس فى آلب ألا 
س5 نا يعون (©) لِيَنَ لا يمون بالآيحرة 
مَل آلو وََهِ المكل أل مَمُرَ اميد 
لحر 4062 [النحل]. 


زا أنت ألَدَ ألئ حَلقَهُم .. 
و عل 


قو [فصّلت: 6]. 

من أنواع القياس: 

١‏ - قياس التمثيل: حمل فرع على 
أل :في سكم جام بينهدا. 

#ادأقبناس (السشموك؛ وهو اتعقال 
الذفن من المعين إلى المعقى النعنام 
المشغرك الكلى المتناوك. له ولغيره. 

ويستخدم في القياس قياس المساواة» 
وهو أن يكوق: الخائب مماثلا أو مقازبًا 
للشاهد. 

وكبل هبذا لا يستخدم في حق الله 
تال ء 

ويستخدم القياس بمعنى: قياس 
الأولى. 
وسقبقة قياس الأثولى المثل الأعلى) 


. الظففخ) ' 


القياس 





فيما بين المخلوق والخالق تتبين بأمرين: 

الأول: أن كل كمال مطلق ممدوح 
لنفسه ثبت .للممكن أو المحدّث المخلوؤق 
لا نقص فيه بوجه من الوجوه فالخالق 
أولق. بده 

والكمال المطلق هو الذي لا نقص فيه 
بوجه من الوجوهء وهو ما كان كمالًا 
للموجود غير مستلزم للعدم؛ وهو الكمال 
الذي يستحقه الموجود من جهة وجوده. 

ويحترز بذلك عن الكمال النسبي» 
فإنه مستلزم للنقص» وهو ما كان كمالًا 
للمخلوق؛ ولكنه نقص بالنسبة إلى 
الخالق لاستلزامه نقضّاء قهو كمال من 
وجه دون وجهء كالأكل والشرب مثلاء 
فإن الصحيح الذي يشعهي الكل 
والشرب من الحيوان أكمل من المريض 
الذي لا يشتهى الأكل والشرب» لأن 
قوامه بالأكل والشربء. فهذا الكمال 
للسخلرق فى الحقيقة .لبس كمالا مطلقاء 
بل حو قماها عمس لأنه يستلزم نقصّاء 
كاستلزامه لحاجة المخلوق للأكل 
والشرب» وهو مستلزم لخروج شيء منه 
كالفضلات» وهذا نقص يتنزه الله عنه» 
فلا يثبت له مثل هذا الكمال النسبى؛ 
لأنه نقص في الحقيقة''". وقد تقدم مثال 
للق تن الخصوضن - 


)١(‏ انظر: الرسالة الأكملية ضمن مفجموع الفتاوى لابن 
تيمية (5/ للع /1187). 




















القيا 5 
ياس 8 
ا 


ا 

وإثبات الصفة للخالق بطريق قياس 
الأولى إنما يكون مع التفاوت الذي لا 
يضبطه العقل». كما لا يضبط التّفاوت 
بين الخالق وبين المخلوق» بل إذا كان 
العقل يدرك من التّفاضل الذي بين 
مخلوقٍ ومخلوقٍ ما لا ينحصر قدرهء 
وهو يعلم أن فضل الله على كل مخلوقٍ 
كان هذا مما يبيّن له أن ما يغبت للوّبٌ 
أعظم من كل ما يثبت لكل ما سواه بما 
ل يدرك اقووةة, 

الثاني: أن كل نقص وعيب في نفسه 
إذا وجب ثفيه عبن شيء ها من أنواخ 
المخلوقات والممكنات والمحدثات فإنه 
يجب نفيه عن الرب تبارك وتعالى بطريق 
الأول 

والمقصود بما كان نقصًا وعيبًا في 
نفسه: ما لا كمال فيه» وهو ما تضمن 
سلب الكمال عن ذلك المخلوق؛ أي : 
هنا اتره نه الموجود كمال س3 

وبناء على ذلك فالخالق أحق بالأمور 
الوجودية من كل موجودء وأما الأمور 
العدمية فالممكن المحدث بها أحق» 
فهو سبحانه أحق بكل حمد وأبعد عن 
)١(‏ انظر: مجموع الفتاوى لأين تيمية (158/9). 
()انظر: درء التعارض (١/59؟  )"١٠‏ (لا/1824» 

ا 11 ى 7/4 الك اماه مجموع 


الفتاوى .٠/( ):8/١(‏ /191) (وه:١)‏ (؟1١/‏ 
00 وشرح الأصفهانية (0/84. 


| وس 1 





6 
9 


5 
كل ذم 
ولا يدخل في ذلك ما كان نقصًا في 
حق المخلوق لكونه من خصائص 
الربوبية» كالتعالي والتكبر والثناء على 
التفس :وام الناس يعبادته ودعائه والرغبة 
إليه ونحو ذلك مما هو من خصائص 
الربوبية» هذا كمال محمود من الرب 
تبارك وتعالى: وهو نقص مذموم من 
المخلوقء. فهذه كلها صفات كمال لا 
يستحقها إلا هوء فما لا يستحقه إلا هو 
كيف يكون كمالًا من غيره وهو معدوم 
لغيره؟! فمن ادّعاه كان مفتريًا منازعًا 
للربوبية فى خواصهاء ذلك أن الكمال 
المختص بالريوبية ليس لغيره فيه نصيب» 
فهذا تحقيق 'أتضافه بالكمال الذي لا 
نصيب لغيره فيه» ومثل هذا الكمال لا 
يكون لغيره» فادّعاؤه منازعة للربوبية» 

ؤقرية على ان . 

ومثال ذلك: أن المشركين كانوا يرون 
البنات نقصّاء ومع ذلك يزعمون أن 
الملائكة بئات الله: تعالى الله عن 
قولهمء فكان الجواب عليهم بأنهم إذا 
كانوا ينزهون أنفسهم عن البنات ويرونها 
نقصّاء فالله تعالى أولى بالتئزه عنهاء كما 


5 


قال تعالى: ##وَححَلُونَ ينه لنت سْبحنئم 


ءٍ -70 شد اسيم اتا -520 
َلَّهُم ما يموت 9 وَإِذَا سيْرَ أحدهم بالأنق 


222 


(*”) انظر: درء التعارض )7١ /١(‏ (ا// 16:4. .)١160‏ 
(5) انظر: الرسالة الأكملية ضمن مجموع الفتاوى لابن 
تيمية .)١78- ١751/5(‏ 








القياس 





ظلّ. هه يد كل © يتك يد 
لْمَوْرِ من سْوءِ ما ما در بود أبضيكه, عل شو 
د يدس ف الدب ل واه 1 
لبن لا يموت 0 َّ 
اتدل الل وم 7 3 4 © 
[السحئل] إلى قوله: «رجملورت يِه ما 
يكرشوتَ6 [النحل: 57]. 

وقوله: ظآ م لت لعز 6 ومكرة 
لبد اليه 6 لد ولد ادق © 
يك إذا شسة ضيقة © [اتنجم]ء فهذا 
احتجاج 1 قياس الأول , 

مثال آخبر فى الثقى : أن الله عناب 
الاي مير لت اف 
فقال: هإفلا يِرَوْنَ ألا جم إِليِهر كولا ولا 
يَمْلِكُ للم صَنَا ولا نا (©©* [طه]. وهذه 
الحجة من باب قياس الأولى» انق امو 
جنس الأمثال الي ضريها الله في كتابه» 
فإنَ الله تعالى عاب الأصنام بأنّها لا 
ترجع قولّاء وأنها لا تملك غير ل 
نفعاء وهذا من المعلوم ببداية العقول أن 
كون الشّيء لا يقدر على التّكلم صفة 
عن الكلام» وكلما تنرّه المخلوق عنه من 
وكلّما ثبت لشيءٍ من صفة كمال فالله 
تعالى أحقّ باتّصاقه بذلكء فالل أحقٌّ 
بتنزيهه عن كونه لا يتكلّم من الأحياء 
)١(‏ انظر: 


درء التعارض (90/ 37*55 750). 


القياس 


الآدميّينء وأحقّ بالكلام منهمء وهو ول 
منرّه عن مماثلة التّاقصين؛ المعدوم 
فزاموات1. 
الأركان: 

قياس التمثيل (القياس الفقهي) له 
أربعة أركان: 

3ت الا ضل. 

ا الفرع . 

ب الجامع بينهما (العلة). 

5 الحكه”” . 

وتوضيح ذلك ما ذكره ابن القيم في 
سياقه لأدلة القياس وأمثلته بقوله: «ومنه 
قوله تعالى: ظوَريْلَك المي ذ اليَعْمَةٍ 
إد يأ يُدْمِبَكُم وَيَسْتَطلِف هنأ 
بحَدِحكُم با يَشَه كنآ أنشَآكم ين دُرَكة 
قَوَوِ ككرت )4 [الأنعام]ء فهذا قياس 
جليٌ؛ يقول سبحانه: إن شئت شعت أذهبتكم 
واستخلفت غيركم» كما أذهبت من 


قبلكم واستخلفتكم؛ فذكر أركاق القياس 


الأربعة: 

علّة الحكمء وهي : عموم مشيئته 
وكمالها. 
(؟) انظر: إقامة الدليل على يطلان التحليل لابن تيمية 


ضمن الفجاوئ الكبرئ (4575/5) [دار الكتب 
الحلميةه عظة ء 5غ لجرك 

انظر: المستصفى للغزالى (1/ 60لا 0884 [دار 
المي السلتموة» طلم +1 #العياء بورورضنة التفاظر 


(15)» الإبهاج للسبكي (/77) [دار الكتب 
العلميق» طك 405١ه].‏ 














والحكمء وهو: إذهابه بهم وإتيانه 
بغيرهم . 

والأصل» وهو: من كان من قبل. 

والفرع: وهم المخاطبون)”©. 
© المسائل المتعلقة: 

هاالمقل الأعلى: 

جاء ذكر المثل الأعلى في موضعين 
من كناك الله تعالى» فاق اه عقي 


عسسع م جيية 
04 . 


لْمَكَلُ الْذَمَلّ» [النحل: 10]» وقال: َوَلهُ 
لْمَتَلُ الْأَمَلّ» [الروم: 77]. وللسلف ثلاثة 
أقوال في المثل الأعلى: 

القول الأول: أن المراد بالمثل 
الأعلى: تنزيه الرب عن وجود المثل. 
عن ابن عباس في قوله: وه الْمتل 
لذمْلّ» قال: «يقول: لَيْسٌ كَمِئْلِهٍ 


15 3 
8 000 3 


وعلى هذا القول يحمل تحريم قياس 
المساواة بين الخالق والمخلوق» تمثيلا 
كان أو تسمولة. 

القول الثاني: أن المثل هو الصفة» 
كما في قوله تعالى: ظدَلِكَ كم في 
لترةٌ وَمكنْمْ في الاضل» [الفمح: 5]ء 
فالمثل الأعلى يراد به: الصفة العليا" . 


.)١78/١( انظر: إعلام الموقعين‎ )١( 

(1) أخرجه الطبيري في تفسيره )1١/١١(‏ [دار الفكرء 
6ه]ء وسئده مصهود 

(؟) انظر: تفسير البغوي ("/ *الاء )48١‏ [دار المعرفة» 
ط١]ء‏ وتفسير القرطيى (955/4*) و(١٠/94١١)‏ 
و497183) لمان الفعب المتصسبيقة. نك وزاة 





القياس 
الأؤلى فيعايين صفات الخالق 
والمخلوق؛ أي: الاستدلال بصفات 
المخلوق على صفات الخالق عن طريق 
قياس ا الأولى» سواة أكافنت صورت» 
سيلا أى شمولاء فكل مآ قت للمحلوق 
من صفات الكمال المطلق فإِنّ الخالق 
أولى به» وكل ما تنرّه عنه المخلوق من 
صفات التّقص فإنْ الخالق أولى بالتنرّه 
عع 

القول الثالث: أن المثل الأعلى كلمة 
التوحيد”*؟ . 

وهذه الأقوال لا منافاة بينهاء فكلها 
ثابتة في معنى الآيتين. 
الآثار: 

لقد كان للقياس الفاسد فى مجال 
الاعتقاد آثارًا بالغة السوء» ومن ذلك: 

- نشوء عقيدة التمثيل» وبزوغ فرق 
الممثلة» فإن قياس التمثيل والشمول 

المسير لاين الجوزي (559/54) و(598/5) 

[المكتب الإسلامي: طةء 507١هآاء‏ وتفسير ابن 

كثير (؟/ /01) [مكتبة دار التراث بالقاهرة]» 
(؟) انظر: درء التعارض .579/1١(‏ ٠”7)ء‏ (/0/ 00757 

والرّسالة التدمرية )2١(‏ [مكتبة العبيكان؛ ط١]»‏ 

وتفسير الشعدي (177/5) [المؤسّسة السعيدية 

بالرّياض]. 


(5) انظر: تفسير اين جرير الظبري »)١56/14/8(‏ 
)"8/51/1١(‏ وتفسير البغوي (7/ )2 وتفسير 


.0115/1١( القرطبي‎ 








القياس 


- نشوء طوائف التعطيل» فإن أساس 
المعطيل قياس الله على خلقة» فإن 
المعطلة قاسوا صفات الله على صفات 
خلقه ابتداءً» فوقعوا في التمثيل أولّاء 
ثم فرّوا منه إلى التعطيل”©. 

- ضعف خشية الله وتعظيمه» فإن من 
قاس الله بخلقه وشبّهه بهم قلّت هيبة الله 
في نفسهء ولهذا كان أصحاب القياسي 


الفاسد من الفلاسفة ونحوهم من من أبعد 


الناس عن تحقيق مراتب الزهد والورع. 
والأدب مع الله . 
- كنما نش عن القياس الفاسد كثيرٌ من 
العقائد الباطلة؛ كالاستشفاع بالأولياء 
والصا لحي" وأصحاب القبور» ودعائهم 
مع اللّه» وذلك عييات الفاشد على 
ملوك الدنيا الذين يعم الثقرب إليه 
بالوسطاء بدون اا 0 اللّه تعالى 
على ذلك» وفساد هذا القياس من جهة 
أن ملوك الدنيا في ملكهم قصورء فهم 
الحاجق» وق علمهم قصورء فلا 
يعلمون حال المستشفع. والله الساتو 
)١(‏ انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (31//8: :)5١9‏ 
ودرء التعارض (ا/9١1):‏ ومدارج السالكين (؟/ 
أدار الكتاب العربي. ط١]ء‏ والصواعق 
المرسلة .)١5514/١(‏ وانظر مثال ذلك القياس في: 
المختصر في أصول الدين لعبد الجبار - ضمن 
رسائل العدل والتوجيد )187/١(‏ [دار الهلال]» 
والتمهيد في أصول الدين للنسفي (77) [المكتبة 


الأزهرية]ء وأساس التقديس للرازي )11١  ٠١(‏ 
[مؤسسة الكتب الثقافية: طاء 6١1541١ه].‏ 


١‏ تس اع 


ملكه تامء فلا يحتاج إلى أحدء ولا 

يخفى عليه خا 00 
كنذا قناس المعجولةٌ الخالق على 

المخلوق» فزعموا أن ما حَسُّنَ وقبح من 

المخلوقين حسن وقبح من عى وأن 
الظلم الذي ينزه الله عنه هو نذ نظير الظلم 
الذي يقع من الآدميين؛ فكانوا مشبهة في 

الأفعال» معطلةً فى الصفات”" . 
قال ابن تيعية عبيّنآ الآقار السيئة 

لاستعمال القياس الفاسد في الاعتقاد: 

«ولهذا لما سلك طوائف من المتفلسفة 

والمتكلمة مثل هذه الأقيسة فى المطالب 
الإلهية لم يضلا بها إلى النقين» بل 
تباقفيت أدلتهمء وغلب عليهم بعد 
التناهى الحيرة والاضطراب لما يرونه من 

فساد أدلتهم أو تكافمياة؟ . 

5 مذهب المخالفين: 
لقيد كان مشأ الغلط عبد ككير مين 

النفاة للصفات هو استعمالهم للمقاييس 

الباطلة .من قياس المساواة» تمثيلا أو 

)١(‏ انظر: التوسل والوسيلة لابن تيمية )١١(‏ [المكتب 
الإسلامي. ٠89١اها].‏ 

(7) انظر: مجموع الفتاوى (91/8): وشرح العقيدة 
الأصبهانية (199)): ومفتاح دار السعادة »1١5/5(‏ 
117) [دار الكتب العلمية]: والصؤاعق المرسلة 
(1551/5ء 1944). وانظر في الجوابٍ على 
تمثيلهم وقياسهم هذا: منهاج الشُّنّهَ النبوية (6/ 181) 
[مؤسسة قرطبة؛ ط١اء‏ 405١ه]ء‏ ومفتاح دار 
السعادة (؟7/؟ه مه 011 وكذلك: الملل 


والتحل للشهرستاني )١9(‏ [مؤسسة الحلبي]. 
(5) درء التعارض (١/94؟).‏ 














القياس 


شمولًا ‏ فيما يتعلق بالله تعالى. 

وى يعضهم تيضصموج بأننا الو وفنا الله 
قل .علو المللاك. على السو 0م 

ويقرر انفاة الصفات. أنه لو كان متصضمًا 
بصفة العلم مثلًّا لوجب أن يكون علمه 
فى القلب وأن يكن له قلب. كأحدنا"", 
تعالى الل 

فهم يقررون أنه لو كان الله متصمًا 
بالصفات أو ببعض الصفات لكان 
حَسيْماه قناسًا على المخلوق: والله لس 

)0 5 71 5 

بجسم » فوجب نفي الصفات عنه ِ 

وكل هذا من قياس الت م ٠»‏ فإنهم 
قاسوا الخالق على المخلوق بجامع 
الصفة للجسم (المخلوق)» وانتفاء الصفة 
عما ليس بجسم (الخالق) بزعمهم. 


(١)انظر:‏ التمهيد في أصول الدين للنسفي (907): 
وأساس القعنديسن :410339 أذاى البجيلة. طلا 
*1ةاها. 

(؟)انظر: المختصر في أصول الدين لعبد الجبار 
المعتزلي ‏ ضمن رسائل العدل والتوحيد )187/1١(‏ 
[دار الهلال]. 

(7) انظر: فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة للقاضي 
عبد الجبار (741 - 748) [الدار التونسية]» وشرح 
الأصول الخمسة له (11) [مكتبة وهبقء طلء 
ها]ء ومعالم أصول الدين للرازي (158» 19) 
[مركز الكتاب للنشرء ظ١اء‏ ١٠٠٠م]»‏ وغاية المرام 
للآمدي 1717 178) [المجلس الأعلى للشؤون 
الإسلامية» ٠794١ه]»‏ وشرح المقاصد للتفتازاني 
(؟/7) [دار المعارف التعماتيقء طاء ١1٠١5١ها]ء‏ 
والمسامرة شرح المسايرة (54) [المكتبة العصرية» 
طهء 155١اه].‏ 





#التكك]ق 


القياس 


وقد يستعملونه على وجه قياس 
الشمول» فيقولون: المخلوق متصف 
والنتيجة: المخلوق سيم والله ليس 
بيجسم ؛ لآنه لا يتصف بالصفات. 


فوجه غلطهم في هذا القياس أنهم 
أدخلوا الخالق والمخلوق فى قضية كلية 
استوئى فيها الأصل والفرع. وهذه 
القضية الكلية هي زعمهم أن كل ما كان 
الحقيقة قد مثلوا قبل أن يعطلواء فكانوا 
أولى بلقب الممثلة» «ولهذا قال بعض 
أهل العلم: إن كل معطل مشبهء ولا 
يستقيم له التعطيل إلا بعد التشبيه»؟؟. 

ثم إن هذه القضية التي زعموها كلية 
(كل متصف بالصفات جسم) جعلوها 
عامة للخالق والمخلوق» وهم لا 
يستطيعون أن يثبتوا عمومها إلا بقياس 
العمقيل أو قيامن الشمول». وزقياس, السثيل 
أو الشمول لا يمكن الاعتماد عليه فيما 
بين الخالق والمخلوق كما سبق» تيوت 
الفارق» فبطل قياسهم من أصله” . 

وعامة أقوال النفاة للصفات ‏ من 
الفاسد للخالق بالمخلوق» وهو نوع من 
(4) الصواعق المرسلة /١(‏ 544) [دار العاصمةء» ظ7]. 


(5)انظر: شرح العقيدة الأصفهانية (4/ا» 2)0 والتحفة 
المهدية ( )١7٠0‏ [دار الوطن» طاء 5١51١اه].‏ 














قيام الحجة 


قال الإمام ابن بطة العكبري كأنْهُ 
- قمن انقلى ضفة اليدين لله فوازًاا عن 
التشبيه _-: «قالوا: (لا نقول إن لله يدين؟ 
وساعدين وراحة ومفاصل)ء ففروا 
بزعمهم من التشبيه» ففيه وقعواء وإليه 
صارواء وكل ما زعموا من ذللك فإنما 
هو من صفات المخلوقين» وتعالى الله 
عن ذلك علوًا كبيرًا»7 . 

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «فأما 
ما يفعله طوائف من أهل الكلام من 
إدخال الخالق والمخلوقات تحت قياس 
أو تمثيل يتساويان فيه فهذا من الشرك 
والعدل بالله» وهو من الظلمء وهو 
ضرت اللأمقال للة: .وهو سن اللقنياسن 
والكلام الذي ذمه السلف وعاروة 2 


المصادر والمراجع: 

1 دالآثار المنصل الأعلى 0 لعيسى 
السعدي [بحث منشور في مجلة جامعة 
أم القرى]. ١‏ 

؟" - «إعلام الموقعين»» لابن القيم. 

؟' - «بيان تلبيس الجهمية»» لابن 

5 «الحجة في بيان المحجة». لقوام 
السّنّةَ الأصبهاني . 
() الابانة عن شريعة الفرقة الناجية (7/ )7١5‏ [دار ابن 


القيمء ط١؛‏ 05١5١ه].‏ 
(1) بيان تلبيس الجهمية (07515). 





قيام الحجة 


© «درء التعارض)»)» لابن تيمية. 
5 «شرح العقيدة الأصفهانية»» لابن 


ليهية 


7 «الصواعق المرسلة)»؛ لابن 


القيم. 
#القياس الفاصد .وأقره فى 
الانحراف في العقيدة»» لأحمد بن شاكر 
5 - المجموع الفتاوى»» لابن تيمية . 
اننظرية القنياس الأرسطي: 
عرضًا ونقذدّاكء لمتحمد سعيك صباح . 


فيام الحجة 588 


© التعريف لغة: 
القيام : من قام يقوم قيامّاء يقال: قام 


الأمر اعتدلك وامتتقاو”. 


الححة ؛ سعيى البرهاة والدليل: 
وقيل: الحجة ما دوفع به الخصم. حَجَّه 
يحجه حجّاء فهو محجوج وحجيج؛أي: 
غلبه على حجته؛ وهو رجل محجاج؛ 
أي:: جيل. وفي الحديث: 
موسى "4 أي : غليه بالحيحة . وقى 
حديث الدجال: (إن يخرج وأنا يكم 
(") انظر: مقاييس اللغة (75/5) [دار الجيل]» ولسان 

العرب (؟7١/595)‏ [دار صادرء ط١]ء‏ والقاموس 


المحيط )١447(‏ [مؤسسة الرسالة]: والمصباح 
المنير للفيومي (1/ :)0٠١‏ والمعجم الوسيظ (5/ 
نمم" 

(5) أخرجه البخاري (كتابٍ التفسيرء رقم 49/55)» 
ومسلم (كتاب القَدن رقم 057617 











قيام الحجة 








؟ اى: 


بإظهان الحجة عليه 


27 1 
فانا حجيجه)' 


3 التعريف اصطلا حا : 

يراد بقيام الححة: مخالفة الحق بعد 
ثبوت الحجة عليه وظهور الدليل” . 

وقد نبّه أهل العلم على أن قيام الحجة 
يكون بفهم الحجة أو بلوغها المعتبر. 
والبرهان الشرعي للمكلف بلوعًا يستبين 
معه المقصود» وتنقطع به المعذرة. 

ويراد بفهم الحجة: 

١‏ الفهم اللغوي بأن يكون من أهل 
اللغة واللسان؛: فهذا شرط في بلوغ 
الحجة. 

؟ ‏ فهم احتجاج وهو التفقه المؤثر 
قبي السلوكك» :وقو الذي يؤدي إلى 
الامتثال والانقياة”؟؟, 


الحكم: 
الحجة عليه وعدم اتباعه لها. 
وممن يعذر لعدم قيام الحجة التي 
يكفر مخالفها : 
)١(‏ أخرجه مسلم (كتاب الفتن وأشراط الساعة» رقم 
0 


(؟) لسان العرب (518/19). 

() انظر: مختصر العلو للذهبي )١/0(‏ [المكتب 
الإسللاسء. طا. وتيمير العززز التحميد:(//613. 

(4) انقزر البمهل بمسائل الأعتقاة. وحكنه السيد الرزاق 
طاهر معاش (179) [ذار الوظطنء طكء /5121اه]. 








1 8 قيام الحجة 

من لم يسمع التصض المعين» أو 
الباب من أبواب الدين» قلا يؤاخذ 
بمخالفة ما جاء فيه. 

من قامت عليه بعض الحجة» فعلم 
بعضها دون بعضء كأن يبلغه بعض 
القرآن دون بعضء فإنه لا يحاسب إلا 
على ما قامت عليه فيه الحجة» دون ما 
لم يبلغه منها . 

- وكذا من سمع الحجة؛ ولم تثبت 
عنذة» كأن يسمعها من طريق لا يجب 
عليه أن يصدقها. 

من بلغته الحجة واعتقد خلافها 
لنوع من التأويل السائغ الذي يعذر به 
وإن كان مخطنًا . 

وأما من لم يبلغه الإسلام أصلًا فإنه 
لا عذاب عليهء وهؤلاء هم أهل الفترة 
ومن شن شكمنهدم؛ وقد ضح التقل في 
أنهم يمتحنون يوم القيامة””'. 
قال ابن القيم كأَنْهُ: «إن العذاب 





أحدهما : الإعراض عن الحجة وعدم 
إرادتها والعمل بها وبموجبها. 

والثاني: العناد لها بعد قيامها وترك 
إرادة موجبهاء فالأول كفر إعراض» 


(5) ينظر: الفصل لابن حزم )٠١5/5(‏ [شركة عكاظ. 
طاء 05١5١ه]آء‏ ومجموع الفتاوى لابن تيمية (17/ 
الاك 5١498/1غ:‏ 454. )6١8/١17‏ [مكتبةابن 
تيميةء ط5]ء والجواب الصحيح لمن بدل دين 
المسيح )١١١  ”*09/1(‏ [مطبعة المدني]. 

















قيام الحجة 


والثاني كفر عنادء وأما الجهل مع عد 
قيام الحجة» وعدم التمكن من معرفتهاء 
فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى 
تقوم حجة الرسل)7'. 
الحقيقة: 

قيام الحجة الرسالية التي يأثم من 
خالفها إنما يكون بأن تبلغ المكلف 
بلوغًا بِيْنّاه فيسمعهاء ويفهم المراد بهاء 
ممن يحسن إقامتهاء ويكون سالمًا من 
الشبهات التي قد يعذر بها 

قال ابن تيمية في ذلك: «... وهكذا 
الأقوال التي يكفر قائلها: قد يكون 
الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة 
الحق» وقد تكون عنده ولم تثبت عنده» 
أو لم يكين من. فهمها وقد يكون قد 
عرضت له شبهات يعذره الله بها» فمن 
كان دن الؤسي مبدية لى خب انبر ' 
سم يي 
أ 

وقال ابن حزم ككْرنْهُ: «وكل ما قلناه 
فيه إنه يفسق فاعله أو يكفر بعد قيام 
الحجة» فهو ما لم تقم الحجة عليه 
معلذور مأجور وإن كان مخقطًا» وصفغنة 
قيام الحجة عليه أن تبلغه فلا يكون عنده 
)١(‏ طريق الهجرتين )1١5(‏ [دار اين القيمء طلء 

15 ها. وانظر: مدارج السالكين )188/١(‏ 

[مطبعة السّنّة المحمدية» ه/70اهآ 


01 مجموع الفتاوى لابن تيمية 047/177 و(9/‎ )١( 
0) 





قيام الحجة 
شيء يقاومهاء وبالله التوفيق»”"". 

ويقول ابن سحمان: «الذي يظهر لي 
- والله أعلم ‏ أنها لا تقوم السبية إلا 
بمن يحسن إقامتهاء وأما من لا يحسن 
إقامتها كالجاهل الذي لا يعرف أحكام 
يبه ولا ما بذكره: العلماء :فى ذَلِك؛ نفإته 
لا تقوم به الج : 


1 الأدلة: 


55 د ريرح سه ع لون ب 

قال الله 88: طرَسُلا مُبَيَرِنَ وَمُْدِرينَ 
طق حك مد ل لد م2 عم عدم ميمرع 
لِبََا يون إِلنّاس عل أله حَبد بعد الرسْلٌ» 
[النساء: ]1١56‏ 


وقال: «يمَتكَرٌ لذ والإنين أل يي 
0 ا عد َ رده عاق 0 سل 


وعم 


نه يري هذا أ سَيِدَنَا عل أنفينا 


2 0 لدي وَسَبدُوا عَج أن 0 
سد أذ 196 كيرت بأوعي» 


26 [الأنعام] 

وقال: حورا كا ريق ع 235 
مسولا 402 [الإسراء] 

وعن أحي هريرة ؤي قال: قال 
رسول الله كله : «والذي نفس محمد بيده 
لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودى 
ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي 
(9) الإحكام لابن حزم )57/١1(‏ [دار الحديث» طاء 


5 ه]. 


(5) منهاج الحئ والاتباع (548) [مكتية المنارء ط 


4اه]. 














قيام الحجة 


أرسلت به إلا كان من أصحاب 
النار)0© , 


ما ثبت في الصحيح من حديث أبي 
هريرة ونه أن رسول الله تَلِةٍ قال: «قال 
رجل لم يعمل حسنة قط لأهله: إذا مات 
فحرّقوه. ثم اذْرُوا نصفه في البر ونصفه 
فى البحرهء فوالله لئن قدر الله عليه ليعذينه 
علالتا لا يعذبه دا من العالسيق». قلما 
مات الرجلء فعلوا ما أمرهم. فأمر الله 
البر فجمع ما فيه» وأمر البحر فجمع ما 
فيه. فإذا هو قائم بين يديه ثم قال: لم 
فعلت هذا؟ قال: من خشيبك يا رب 
وأنت أعلم فغفر الله له" . 


وعن الأسود بن سريع ذه قال 
رسول الله كَلةِ: «أربعةٌ يحتجون يوم 
القيامة: رجل أصمء ورجل أحمق» 
ورجل هرم ورجل مات في فترة» فأما 
الأصم فيقول: رب لقد جاء الاسلام؛ وما 
أسمع شيئًاء وأما الأحمق فيقول: رب 
لقد جاء الاسلام والصبيان يحذفوني 
بالبعرء وأما الهرم فيقول: ربي لقد جاء 
الإسلام وما أعقلء وأما الذي مات في 
الفترة» فيقول: رب ما أتاني لك رسول» 
فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه» فيرسل إليهم أن 
أدخلوا النارء قال: فوالذي نفسي بيده لو 
)١(‏ أخرجه مسلم (كتاب الإيمان» رقم 187). 
() أخرجه البخاري (كتاب أحاديث الأنبياء» رقم 


ومسلم (كتاب التوبةء رقم 10/85), 
واللفظ له. 





قيام الحجة 


دخلوهاء كانت عليهم بردًا وس 
أقوال أهل العلم: 
قال ابن تيمية: «الححة على العباد 
إنما تقوم 3 كينا 
م بشيرظ التمكين من العلم يما 


أنزل الله. 
ام والقدرة خلى العمل ببه.. 
فأما العاجز عن العلم كالمجنون» أو 


العاجز عن العمل» فلا أمر عليه ولا 
نهي » وإذا انقطع العلم ببعض الدين» أو 
حصل العجز عن بعضه» كان ذلك في 
حق العاجز عن العلم أو العمل بقوله 
كمن انقطع عن العلم بجميع الدين ار 
عجز عن جميعه كالمجنون معلى وهذه 
أوقات الفترات)!*) 

وقال ابن القيم كانه : 


يستحق بسببين : 


!إن العذاب 


أحدهما: الإعراض عن الحجة وعدم 
إرادتها والعمل بها وبموجبها. 

والثاني: العناد لها بعد قيامها وترك 
إرادة موجبهاء فالأول كفر إعراض» 


(*) أخرجه أحمد (1718/17) [مؤسسة الرسالة» ط١]»‏ 
وابن حبان (ذكر الأخبار عن وصف قوم يحتجون 
على الله يوم القيامة) [مؤسسة الرسالة؛ ط؟]ء واللفظ له 
والطبراني في الكبير /١(‏ 1817) [مكتبة ابن تيمية» طظ؟]ء 

ى الإشبيلي وابن القيم. انظر: طريق 

الهجرتين (/791: 198) [دار السلفية؛ ط١]؛‏ وصححه 

الألباني أيضًا في السلسلة الصحيحة (419/5)- 

وانظر منه: (71/19). 


وصححه عبد الحق 


(4) مجموع الفتاوى .)89/5١(‏ 














قيام الحجة 


والثاني كفر عنادء وأما الجهل مع عدم 
قيام الحجة» وعدم التمكن من مغرفتهاء 
فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى 
تقوم حجة الرسل»7". 

وقال الشيخ محمدبن 
عبد الوهاب كْزَنْهُ: «وإذا كنا لا نكفر من 
عبد الصنم الذي على قبة عبد القادرء 
والصنم الذي على قبر أحمد البدوي 
وأمثالهما؛ لأجل جهلهم وعدم من 
ينبههم» فكيف نكقّر من لم يشرك بالله 
إذا لم يهاجر إليناء ولم يكفر ويقاتل؟ 
سبحانك هذا بهتان عظيه)””" . 

وقال الشيخ حمد بين ناصر بن 
معمر ْنَهُ: «وليس المراد بقيام الحجة 
أن يقهمها الإنساق «فهمًا جليًا كما يفهمها 
من هداه الله ووفقهء وانقاد لأمره. فإن 
الكفار قد قامت عليهم حجة الله مع 
إخباره بأنه جعل على قلوبهم أكنة أن 
يفقهوه) 
المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: هل يشترط فهم 
الحجّة لاعتبار قيامها على الشخص؟ 

اختلف أهل العلم في اشتراط فهم 


0 وانظر: مدارج السالكين )188/١(‏ 
[مطبعة السَنة المحمدية. هلا"ا١اه].‏ 

(؟) فتاوى. ومسائل محمد بن عبد الوهاب ضمن مجموع 
مؤلفاته )١1١7/1١(‏ [مطابع الرياض» ط١].‏ 

نرف مجموع الرسائل والمسائل النجدية (578/4) [دار 
العاصمةء الرياض. ؟7١15١ه].‏ 


قيام الحجة 


الحجة لاعتبار قيامها على الشخص على 
قولين: 

القول الأول: قال به كثير من أهل 
العلمء وهو أن فهم الحجة شرط في 
قيام الحجة على الشخص المعين كما 
قال العلامة ابن القيم كأَنْهُ: «إن قيام 
الحجة يختلف باختلاف الأزمئة والأمكنة 
والأشخاصء فقد تقوم حجة الله على 
الكفار في زمان دون زمان» وفي بقعة 
وناحية دون أخرىء كما أنها تقوم على 
شخص دون اخرء إما لعدم عقله وتمييزه 
كالصغير والمجنونء وإما لعدم فهمه 
كالذي لا يفهم الخطاب». ولم يحضر 
ترجمان يترجم له00 2 . 

وقال الشيخ محمد رشيد رضا كأنْه: 
من لم يفهم الدعوة لم تقم عليه 
البح 

القول الثانى: قال به بعض أهل 
العلم» وهو أن لوخ الحجة وحده كاف 
في قيام الحجة على الشخص. وقد فهم 
هذا من كلام الشيخ محمدبن 
عبد الوهاب كانه وبعضص أحفاده 
وتلاميذه من بعده» فقد قال: «فإن الذي 
لم تقم عليه الحجة هو الذي كان حديث 
عهد بالإسلام. والذي نشأ ببادية بعيدة» 
أو يكون ذلك في مسألة خفية مثل 
(5) طريق الهجرتين )5١5(‏ [المطيعة السلفيقء 8/ا«١اه].‏ 
(3) مجموعة الرسائل التنجدية (0/ 015). 














قيام الحجة 


الضرف والعطف قلا يكفر بحن يعرف؟ 
وأما أصول الدين التى أوضحها الله 
وأحكمها فى كتابه فإ عحجحة :الث هو 
القرآن» فجن بلغه القرآن فقد بلغته 
الحجة» ولكن أصل الإشكال أنكم لم 
تفرقوا بين قيام الحجة وبين فهم الحجة. 
فإن أكثر الكفار والمنافقين من المسلمين 
لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهمء 
كما قال تعالى: م خَْسَبَ أن كم 
نمثت أن يقلت إن هُم إلا كلهم بل 
هم ف سييدًا 4©9 [الفرقان]. وقيام 
الحجة نوع؛ وبلوغها نوع» وقد قامت 
عليهم» وفهمهم إياها نوع آخرء وكفرهم 
ببلوغها إياهم وإن لم يفهموها"""'. 

- المسألة الثانية: العذر بالجهل: 

مسألة بلوغ الحجة واشتراطها 
للتكليف مرتبطة بمسألة العذر بالجهل» 
فإن من لم تقم عليه الحجة كان جاهلاء 
والجاهل غير مكلف لعدم بلوغ الحجة 
إياه . 

سمل الإمام الشافعي كله عن 
ضفات الله وما يؤمن بهء فقال: الله 
تعالى أسماء وصفات جاء يها كتابه» 
وأخبر بها نبيّه أمتّه. ولا يسع أحدًا من 
خلق الله قامت عليه الحجة رذها؛ لأن 
القرآن نزل بهاء وصح عن رسول الله كيد 
)١(‏ مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب (الرسائل 

الشخصية) (745/1. 555). [المركز الإسلامي 


للطباعة والتنشرء مضر]. 


قيام الحجة 


القول بها فيما روى عنه العدول» فإن 
خالف بعد ذلك بعد ثبوت الحجة عليه 
فهو كافرء فأما قبل ثبوت الحجة عليه 
فمعذور بالجهل؛ لأن علم ذلك لا يقدر 
بالعقل. ولا بالروية والقلب والفكرء ولا 
نكفّر بالجهل بها أحدًا إلا بعد انتهاء 
الخبر إليه به»'"؟. 

وعليه؛ فالجاهل معذور بجهله حتى 
يبلغه العلم . 

قال الإمام البخاري كأنْهُ: «كل من 
لم يعرف الله بكلامه أنه غير مخلوق» 
فإنه يُعَلّم ويردٌ جهله إلى الكتاب والسُنّة 
قمين. أبى بعد العلم به» كان معانداء» 
قال الله تعالى: «وّمًا كارت أنَّدُ لِضِلّ 


بَحَدَ إِذْ هَدَهُمَ حَيّ يْبَيَت لهر نا 


َتَوستَ إن لَه يكل عن عَم 0©9»* 
[التوبة]» ولقوله: «إومن يَاقِقِ الرسُولَ من 
بَعْدِ ما بَبِيْنَ له الْهُدَ وَيِتَيِعَ عير سَبيلٍ 
وَسَلَتْ مَصِبرًا 402 [النساء]»”” . 

وقال الإمام الطبري أنه في كتابه 
(التبصير :في معالم الدين) ‏ بعد أن ذكر 
بعض نصوص الصفات .: «فإن هذه 
المعانى التى وصفت ونظائرها مما 
وصنف الأنانها تق فرسولة نا لا 
)١(‏ مختصر العلو للذهبي (111) [المكتب الإسلامي» 


طاء 401١ه].‏ وانظر: إئيات ضفة العلو لابن 
قدامة )١14(‏ [الدار السلفية. طك 505١هآ].‏ 


() خلق أفعال العباد (11) [مكتبة التراث الإسلامي]. 














قيام الحجة 


يثبت حقيقة علمه بالفكر والروية» ولا 


يكفر بالجهل أحد إلا بعد انتهائها 
”2 

وقال ابن تيمية كأنْهُ: 
حج إلى غير الله فهو مشرك» 
والذي فعله كفرء لكن قد لا يكون عالمًا 
بأن هذا شرك محرم» كما أن كثيرًا من 
اناس دخلوا في الإسلام مين التثاز 
وفريهي» وملعم دام هم رعسم 
يتقربون إليها ويعظمونهاء ولا يعلمون أن 
ذلك محرم في دين الإسلام» ويتقربون 
إلى الثار أيضا» ولا يعلموة أن ذلنك 
محرم» فكثير من أنواع الشرك قد يخفى 
على بعض من دخل في الإسلام ولا 
يعلم أنه شرك»”. 

فترى في كلام الشيخ أن الجهل وعدم 
بلوغ الحجة هو مما يعذر به» حتى في 
الشرك» ولذا قال في موضع آخر ‏ بعدما 
تكلم على من اجتهد فأخطأ: ١‏ 
بخلاف ما لم يشرع جنسه مثل الشرك» 
فإن هذا لا ثواب فيه. وإن كان الله لا 
يعاقب صاحبه إلا بعد بلوغ الرسالة» كما 


امن دعا 


غير الله و 


)١(‏ اجتماع الجيوش الإسلامية (195) [مطابع الفرزدق؛ 
طاء 4:8١ه].‏ وانظر: سير أعلام النبلاء /١5(‏ 
8)) [مؤسسة الرسالق. طفن 1537ه]. 

(؟) النرد على الأخنائي (31: )5١‏ [مطبوعات دار 
الإفتاء] باختصار يسير. وانظر: الرد على البكري 
(154) [الدار العلمية» ط؟]. ومجموع الفتاوى لابن 
تيمية .4:7/1١(‏ ؟1١0)800/1‏ ومجموعة الرسائل له 
(2875/4) [ذار الكتب العلميق ظا. ؟١41١اهآ.‏ 





قيام الحجة 





بود د ع ماع حرص غير 


قال تعالى: جربا قا معذيين حقّ بعت 
©4 [الإسواء]. لكنه وإن كان لا 
يعذب فإن هذا لا يثاب... وإذا نهاهم 
الرسول عنها فلم ينتهوا عوقبواء فالعقاب 
عليها مشروط بتبليغ الرسولء وأما 
بطلانها في نفسها فلأنها غير مأمور 
و قر 

وأصرح منه قوله كَُنهُ: «فإنا بغد 
معرفة ما جاء به الرسول نعلم بالضرورة 
أنه لم يشرع لأمعه أن تدعو أحدًا من 
الأموات» لا الأنبياء ولا الصالحين ولا 
غيرهمء لا بلفظ الاستغاثة ولا بغيرهاء 
ولا بلفظ الاستعاذة ولا بغيرهاء كما أنه 
لم يشرع لأمته السجود لميت ولا لخير 
ميت ونحو ذلكء» بل نعلم أنه نهى عن 
كل هذه الأمورء وإن ذلك من الشبرك 
الذي حرمه الله تعالى ورسوله. لكن 
لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة في 
كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيرهم 
بذلك حتى يتبين لهم ما جاء به 
الرسول #َكِهٍ مما يخالفه؟؟ . 

ولكن يشار هنا إلى أن من الجهل ما 
لا يعذر المكلف به وهوما أمكن 
المكلف دفعه. وترك ذلك تقصيرًا منه. 


قال ابن تيمية: (إن بيان الحكم سبب 


(؟) مجموع الفتاوى لابن تيمية /5١(‏ ال 99),. 


(5) الرد على البكري (7075). وانظر: مجموع الفتارى 
لابن نيمبية /١(‏ #الؤثاء ١‏ الوا "ا ا 
9) ومنهاج السّنّة (ه/ 3111 -138)ء 














قيام الحجة 


لزوال الشبهة المانعة من الحوق العقاب» 
فإن العذر الحاصل بالاعتقاد ليس 
المقصود بقاءه» بل المطلوب زواله 
حسب الإمكاث»: ولؤلا هذا لِمنا وجب 
بيان العلم» ولكان ترك الناس على 
جهلهم خيرًا لهم» ولكان ترك دلائل 
المسائل المقسية خيرًا مخ مأانيناةة: 

وقال ابن القيّم: «فإن حجة الله قامت 
على العبد بإرسال الرسلء وإنزال 
الكتب» وبلوغ ذلك إليه؛ وتمكنه من 
العلم به» سواء علم أو جهل» فكل من 
تمكن من معرفة ما أمر الله به ونهى عنه» 
فقصر عنه ولم يعرفه. فقد قامت عليه 
الحجة» والله سبحانه لا يعذب أحدًا إلا 
يعلد قيام [الحية 000 

د اللسالة الثالثة: قيام الحجة يختلف 
باختلاف الأزمنة والأمكنة: 

وذلك أن الزمان الذي يخفى فيه 
العلم» ويطغى فيه الجهل». وتكثر فيه 
الشبهات فإن موجب العذر بالجهل 
يقوىء وقيام الحجة فيه يقل ويخفى» 
فلا يحمل على زمن ظهور العلم 
وانتشاره» وما قيل في الزمان يقال في 
المكان. 

وقد أشار ابن تيمية إلى أهل زمانه 
وما كان عليه الكثير من الوقوع في أنواع 
)١(‏ مجموع الفتاوى لابن تيمية .)11/9/1١(‏ وانظر منه: 


0 
(؟) مدارج السالكين (519/5). 


قيام الحجة 





من الكفرء ومع ذلك عذرهم بهذا الجهل 
قائلًا : «وهؤلاء الأجناس وإن كانوا قد 
كثروا في هذا الزمان» فلقلة دعاة العلم 
والإيمان» وفتور آثار الرسالة في أكثر 
البلدان» وأكثر هؤلاء ليس عندهم من 
اثار الرسالة وميراث النبوة ما يعرفون به 
الهدى: وكثير منهم لم يبلغهم ذلك» 
وفى أوقات الفترات» وأمكنة الفترات» 
يثاب الرجل على ما معه من الإيمان 
القليل» ويغفر الله فيه لمن لم تقم الحجة 
عليه؛ ما لا يغفر به لمن قامت الحجة 
عليه؛ كما في الحديث المعروف: «يأتي 
على الناس زمان لا نعرفون فيه الصلاة» 
ولا صيامًاء ولا حجّّاء ولا عمرة. إلا 
الشيخ الكبيرء والعجوز الكبيرة» 
ويقولون: أدركنا آباءنا وهم يقولون لا 
إله إلا الله.ء فقيل لحذيفة بن اليمان: ما 
تغني عتهم لا إِلّه إلا الله؟ فقال: تنجيهم 
عن نم2090 
وقال ابن القيم: إن قيام اللحهة 
يختلف باخحلاف الأزمنة والأمكنة 
والأشخاصء فقد تقوم حجة الله على 
الكفار في زمان دون زمان» وفي بقعة 
وناحية دون أخرىء كما أنها تقوم على 
(') أخرجه ابن ماجه (كتاب الفتنء رقم 5044): 
والحاكم (كتاب الفتن والملاحمء رقم 8436) 
وصححهء وصححه البوصيري في المصياح (4/ 
4) دار العربية. ظ5]: والألباني في السلسلة 


الصحيحة (رقم 41). 
(؟) الفتاوى لابن تيمية (78/ .)١78‏ 














قيام الحجة 








شخص دون آخرء إما لعدم عقله وتمييزه 
كالصغير والمجئون, وإما لعدم فهمه 
كالذي لا يفهم الخطاب» ولم يحضر 
ترجمان يترجم م0 

د التحماك الرابعة: قيام الحجة 
والعذر بالجهل يختلف باختلاف المسائل 
والأحوال: 

فمن المسائل ما يكون خفيًا دقيقّاء 
ومنها ما يكون مشهورًا شائعًّاء فالعذر 
في الأولى أقوى من العذر في الثانية. 

كما أن مين اللناس, مين يكوك ديك 
عهد بإسلام» أو يكون ضعيف الفهمء أو 
أعجمي اللسانء فمثل هذا قد يعذر بجهله 
بما لا يعذر به من لم يكن كذلك. 

قال الإمام الشافعي: (إن من العلم ما 
لا يسع بالغًا غير مغلوب على عقله 
جهله؛ مثل الصلوات الخمسء وأن لله 
على الناس صوم شهر رمضان» وحج 
البيت إذا استطاعوه» وزكاة في أموالهم» 
وأنه حرم عليهم الزنا والقتل» والسرقة 
والخمرء وما كان في معنى هذا)"". 

وقال الموفق ابن قدامة ‏ فى أثناء 
كلامه على تارك الصلاة : «فإن كان 
جاحدًا لوجوبها نُظر فيه؛ فإن كان 
جاهلا به وهو ممن يجهل ذلك 
كالحديث الإسلام» والناشئ ببادية» 


.2)418( طريق الهجرتين‎ )١( 
(؟) الرسالة (781) [دار الكتب العلمية].‎ 





قيام الحجة 


غَرْف وجوبها وَعُلم ذلك» ولم يحكم 
بكفره لأقه معدووء فإن لم يكن ممن 
يجهل ذلك كالناشئ من المسلمين في 
الأمصار والقرى» لم يعذر ولم يقبل منه 
ادعاء الجهل» وحكم بكفره؛ لأن أدلة 
الوجوب ظاهرة في الكتاب والسَّنَّة 
والمسنلمون يفعلونها على الدوام» فللا 
يخفى وجوبها على من هذا حاله؛ ولا 
يجحدها إلا تكذيبًا لله تعالى» ورسوله 
وإجماع الأمة» وهو يصير مرتدًا عن 
الإسلام» ولا أعلم قٍ هنلا خاو 


وقال ابن تيمية: (إن الأمكنة والأزمنة 
التي تفتر فيها النبوة» لا يكون حكم من 
خفيت عليه آثار النسوة حنصى أتكر نا 
جاءت به خطأ» كما يكون حكمه في 
الأمكنة والأزمنة التي ظهرت فيه كاز 
النبوة!ة؟ , 


ويقوك أيشًا ؛ لآ يكثر العلماء من 
استحل شيكًا من المحرمات لقرب عهدهة 
بالإسلام» أو لنشأته ببادية بعيدة» فإن 
حكم الكفر لا يكون إلا بعد بلوغ 
1 بلغتة النصوص المخالفة لما يراه» ولا 
يعلم أذ الوسول .يحف: لاللف 0 
() المغني (157/1) [مكتبة الرياض الحديثة]. وانظر: 
نواقض الإيمان القولية والعملية (56). “/0ا). 
(؟) بغية المرتاد (911). 
(5) مجموع الفتاوى (001/58). وانظر: (407/11). 














قيام الحجة 





9 الفروق: 

الفرق بين الكافر الأصلي» والمسلم 
الذي وقع في أمر مُكَفّر: 
' في تقرير الكلام على بلوغ الحجة لا 
بد من التفريق بين حالتين: 

الأولى: حالة الكافر الأصلي» الذي 
لم يدخل في الإسلام أصلاء ولم تبلغه 
الحيجة' الرسآلية. 

فمثل هذا ينظر في حكمه من ناحية 
أحكام الدنياء واجكام الآخرة» أما في 
أحكام الدنيا فإنه يعامل معاملة الكفار» 
ويحكم عليه بحكمهم في المواريث 
ونحو ذلكء وأما في أحكام الآخرة» 
فإذا كانت الحجة الرسالية لم تبلغه» فإنه 
يعذر بجهلهء ويكون له حكم أهل 
الفترة» وهم الذين يمتحنون في الآخرة. 

قال ابن تيمية: «أخبر الله تعالى عن 
هود أنه قال القسومه: «اقَبدوا الله ما 
تسم ين لدو عله إن أنثم إلا 
منثروت 469 [هود]ء فجعلهم مفترين 
قبل أن يحكم بحكم يخالفونه» لكونهم 
جعلوا مع الله إلا آخرء فاسم المشرك 
ثبت قبل الرسالة» فإنه يشرك بربه ويعدل 
به» ويجعل معه آلهة أخرى» ويجعل له 
أندادًا قبل الرسول وأما التعذيب 
فلد)0 , 

وقال ابن القيم: «الواجب على العبد 


.)08 لاا‎ /5١( مجموع الفتاوى‎ )١( 


عل" 5 8ه 


قيام الحجة 


أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين 
الإسلام فهو كافرء وأن الله يِل لا 
يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه 
بالرسول؛ هذا في الجملة؛ والتعيين 
موكول إلى علم الله وحكمهء هذا في 
أحكام الثواب والعقاب» وأما في أحكام 
الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمرء 
فأطفال الكفار ومجانينهم كفار في أحكام 
الدنيا لهم حكم أوليائهم”" . 

الحالة الثانية: حال المسلم المقر 
بالشهادتين» والذي قد وقع في أمر مكفر 

فمثل هذا الأصل فيه أنه معذور 
بجهلهء فله أحكام أهل الإسلام في 
الدنيا والآاخرة» كما سبق من حديث 
الذي أمر أهله أن يحرقوه. 

وقد أخطأ من حمل الحال الثانية على 
الأولى» وجعل أقوال أهل العلم 
المتوجهة للحال الأولى مقولة في الحال 
النانية . 

الفرق بين قيام الحجة. وفهم الحجة: 

المعتبر في التكليف أن تقوم الحجة 
على المكلف؛. ويفهمها الفهم الذي 
يدرك به معناها والمراد بهاء ولا يشترط 
أن يفهمها الفهم الدقيق الذي يدركه 
علماء الدين حتى تقوم عليه الحجة. 
(؟) المرجع السابق. وانظر: مدارج السالكين (5/ 489). 


() انظر: نواقض الإيمان الاعتقادية )2)1١075-51457/1١(‏ 
ونواقض الإيمان القولية والعملية (54 - .)7١‏ 














قيام الحجة ,لحر 


لاا 


0 


4 


قال محمد بن عبد الوهاب: «وأصل 
الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة 
وفهم الحجةء فإن أكثر الكفار والمنافقين 
لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم؛ 
كما قال تعالى: «آم حَْسَب أنَّ أَكَرهمْ 
يمرت أو ينقت إن هم إلا الأهم بل 
- أصٍُُ سيلا 4©9 [الفرقان]. وقيام 
الحجة وبلوغها نوع» وفهمهم إياها نوع 
آخرء وكفرهم ببلوغها إياهم وإن لم 
يفهموها نوع آخرء فإن أشكل عليكم 
ذلكء فانظروا قوله كك في الخوارج: 
اأينما لقيتموهم فاقتلوهم''؛ مع كوتهم 
في عصر الصحابة» ويحقر الإنسان عمل 
الصحابة معهم وقد بلغتهم الحجة» ولكن 
5 فو 


وقال أيضًا: «من المعلوم أن قيام 
الحجة ليس معناه أن يفهم كلام الله 
ورسوله مثل فهم أبي بكر دنه بل إذا 
بلغه كلام الله ورسوله؛ وخلا من شيء 
يعذر به فهو كافرء كما كان الكفار كلهم 
تقوم عليهم الحجة بالقرآن» مع قول 
[الإسراء: 41]» وقوله: ؤإإِنَّ سَرَّ ألذَُوَآنَ 
عِندّ أل أَلمُمٌّ ك5 الت لا يَحَقِلونَ 


© [الأنفال]»7 , 


)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب فضائل القرآنء رقم 
201)). ومسلمء (كتاب الزكاةء رقم .)1١57‏ 

(1) مجموعة مؤلفات ابن عبد الوهاب (117/9. 17). 

(؟) الدرر السئية (4/8/) [ط5. 7١41١ه].‏ وانظر: 


قيام الحجة 








وينبغي أن يعلم أن مراد الشيخ 
محمد بن عبد الوهاب ومن نحا نحوه 
من تلاميذه من عدم اشتراط فهم الحجة 
في قيام الحجة على العبد هو: فهم 
التفقه المؤثر في السلوك والمؤدي إلى 
الامتثال وليس مرادهم فهم لسان المتكلم 
ولغته؛ فإن اشتراط فهم لسان المبلغ 
محل اتفناق عند سائر عللماء أهل السْنئة 
والجماعة. وهذا يدل على أن الشيخ ابن 
عبد الوهاب كَنْهُ يقصد عدم اشتراط 
الفهم المفصل للحجة لا المجمل. حيث 
قال كأنْهُ في رسالة أخرى له: «وإذا كنا 
لا نكمّر من عبد الصنم الذي على قبة 
عبد القادرء والصئم الذي على قبر أحمد 
البدوي وأمثالهما؛ لأجل جهلهم وعدم 
من ينبههم» فكيف نكمّر من لم يشرك 
بالله إذا لم يهاجر إليناء ولم يكفر 
ويقاتل؟ سبحانك هذا بهتان عظيو)” . 

ومما يؤكد أن الشيخ يقصد نفي الفهم 
المفصل للحجة ما قاله تلميذه الشيخ 
حمد بن ناصر بن معمر كُلَنْهُ: «وليس 
المراد بقيام الحجة أن يفهمها الإنسان 
فهمًا جليًا كما يفهمها من هذاه الله 
ووفقهء وانقاد لأمره» فإن الكفار قد 


كلام الشيخ عبد الله أبي بطين في الدرر السنية (// 


705)» ومجموعة الرسائل.والمساتل التجدية 
)2١15/4(‏ [ذار العاصمة. ط"ا. 7١141١ه].‏ 

(4) فتاوى ومسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ضمن 
مجموع مؤلفاته .)١١/1١(‏ 














القيامة الصغرى 





قامت عليهم حجة الله مع إخباره بأنه 
جعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوه»!2. 
9 المصادر والمراجع 
١‏ ااجتماع الجيوش الإسلاميةا؛ 
لبن القيم . 
؟ ‏ «الإحكام». لابن حزم. 
لجواب الصحيح»2؛ لابن تيمية. 
«اخلق أفعال العباد»؛ للبخاري. 
لدرر السنية في الفتاوى 


لا 





هه( 
النجدية» . 
كاي لاضوابظ المكنقيرا» العنيد الله 
القرني. 
00 الهجرتين2» لابن القيم. 
- «الفِصّل ف في الملل والتحل'ء 
.4 حزم. 
4 ١مجموع‏ الفتاوى)؛ لابن تيمية. 
٠‏ - #ميجموعة الرسائل والمسائل 
النجدية» . 
اه امجتسوغة. منؤلفات ابن 
عبد الوهاب»). 
17 المنهاج الحق والاتباعا, 
لسليمان بن سحمان. 
٠‏ «نواقض الإيمان الاعتقادية»» 
لعبد العزيز الوهيبي 
4 - انواقض الإيمان القولية 
والعملية»» لعبد العزيز العبد اللطيف. 


.)578/54( مجموع الرسائل والمسائل النجدية‎ )١( 





الل 





القيوم 


01 
ا 
0-7 





8 القيامة الصغرى 8 
يراجع مصطلح (الموت). 
8 القيامة الكبرى 58 
يراجع مصطلح (يوم القيامة) . 
8 القيّم !5 
يراجع مصطلح (القيوم) . 


8 القيوم 5 

9 التعريف لغْةٌ: 
يأتي على أضرب؛ هي: قيام بالشخص؛ 
إما يسخير أو اخثيار» وقيام للشيء على 
سبيل المراعاة والحفظ له وقيام هو من 
العزم على الشىغ؛. وقيام بالشيء إدامته . 

وأقرب تلك المعاني تعلقًا باسم 
سبيل المراعاة والحفظ له ؤومنه م 
لهالل : أفمَنْ ظََ هْوٌ فَآبيِدٌ عل كل تقين يما 
كسَبَت» [الرعد: 107 

والمعنى الثاني الذي له تعلّق بمدلول 
هذا الاسم: أنه الدائم الذي لا 
سك 
تروك 2 
(؟) انظر: تهذيب اللغة )75٠  610/9(‏ [الدار 


المصرية]ء ومقاييس اللغة (859) [دار الفقكرء طاء 




















القيوم 


والقيّام بوزن (فَيُعال)» و(فيعال) من 
صيغ المبالغة من جنس (فعّال)» مبالغة 
من القيام» يقال: قام يقوم قياتا فهو 
قائم وقيّام. 

والقِيام والقَوَّام: اسم لما يقوم به 
الشىء ؛ أي يثبت » وك به» ومئله قوله 
تعالى: #دينًا قِيَمَاك [الأنعام: ١17]؛‏ أي: 
ثابنًا مقومًا لأمور معاشهم ومعادهه""2 

والقيّم» (فَيْعِل) من القيام؛ وهو من 
أبثية المبالغة» وأصله: (قَيُوم)؛ مثل : 
ضيب أفيلة: (صَيُوبٍ)» اجتمعت الواو 
والياء وسّبقت إحداهما بالسكون فقلبت 
الواو ياء» وأدغمت الياء في لاو 
2 التعريف شرهًا: 

القيوم : هو القائم بنفسه» الغني عن 
كل من سواهء فلم يحتج إلى أحدٍ سواه؛ 
لكمال غناه قي . 

وهو سبحانه القائم بأصور خلقه. 
المدبّر شؤونهم. فكل ما سواه محتاجٌ 
إليه بالذات . 
ع 518اهكلء والصحاح )١١18-7017/0(‏ [دار العلم 

للملايين؛ ط4]» ومقردات ألفاظ القرآن (590- 


*19) [دار القلم؛ ظاء 2ه والمعجم الوسيط 
6/5 - 8ا) [دار الدعوة؛ طا3. ٠‏ 1317م 
(١)انظر:‏ تهذيب اللغة (9//ا10- 0)58١‏ ومقاييس 
اللغة (2)854) والصحاح (17/0١؟‏ _لطضدك)ل 

مفردات ألفاظ القرآن  19٠6(‏ 4)197. والمعجم 
الوسيط (؟//االاء 75/8). 

(؟)انظر: تهديب اللغة (9//ا6 8 .)77٠١‏ والتهاية فى 
غريب الحديث (051//5. 1 


رالكقم ' 


القيوم 


وقال النووي: «قال ابن عباس: 
القَيُوم الذي لا يزول”". وقال غيره: هو 
القائم على كل شيء. ومعناه: مدير أهز 
خلقهء وهما سائغان في تفسير الآية 


والحديث)9؟) 

العاللاقة بينالمعنىاللغوي 
والشرعي: 
العلاقة ظاهرة ب بين ين المعنيين: [ إلا أن 


المعنى المتعلق بوصف الله تعالى هو 
على غاية الكمال والجلال» وليس 
لمخلوق مثله» فلا أحد قائم بنفسه بحيث 
ترتفع عنه كل حاجة لغيره إلا الله تعالى» 


ولا أحد قائم ب بشؤون الخلق وتدبيرهم» 
وكل مفتقر إليه إلا الله كيل . 
الحكم: 


اسم الله تعالى: القيوم من أسمائه 
الثابتة بنص الكتاب والسّنَّة وإجماع أهل 
العلم دون استثناء . 
الحقيقة: 

القيوم هو الذي قام بنفسه. واستغنى عن 
جميع مخلوقاته. وقام بح بجميع الموجودات» 
فأوجدها وأبقاهاء 5 بجميع ما 
تحتاج إليه في وجودها وبقائها””". 


(؟) ذكره الدارمي في النقض على الهعريشى )9*054/١(‏ 
[مكتبة ارقف طلق وفى سنده امحمك وق السائب 
الكلين» وهو متهم بالكلاب . 

(؟) شرح النووي على مسلمء حديث رقم (59/). 

(0) تيسير الكريم الرحمن .)071/١(‏ 














القيوم 


1 





ع |اء 2: 


القيوم 


|: 
30 





7 ل 


ثم إن اسم الله (القيوم) يقترن بصفة 
الحياة له ك2 فلم يذكر اسم القيوم في 
القرآن إلا مقرونًا باسمه الحى؛ ذلك لأن 
الحياة متضمنة جميع صفات الكمالة 
والقيوم متضم*" كمال ١‏ لغني والقدرة 
ودوام ذلك بلا انتهاء. 

قال ابن القيم - في هذين الاسمين 
(الحي القيوم) : «عليهما مدار الأسماء 
الحسنى كلهاء وإليهما مرجع معانيها 
جميعهاء فإن الحياة مستلزمة لجميع 
صفات الكمال» ولا يتخلف عنها صفة 
منها إلا لضعف الحياة» فإذا كانت حياته 
تعالى أكمل حياة وأتمها استلزم إثباتها 
إثبات كل كمال يضياة نفي كمال الحياة 
وأما القيوم فهو متضمن كمال غناه 
وكمال قدرته» فإنه القائم بنفسه لا يحتاج 
إلى من يقيمه بوجه من الوجوهء وهذا 
من كنبال غعناه بتفسنه عنما سواه» وهو 
١‏ لمقيم لغيره فلا قيام لغيره إلا بإقامته. 
وهذا مر مالل قدرته وعزتة» فانتظم 
هذان الاسمان صفات الكماك والغت 
التام والقدرة التامة)”" . 
7 الأدلة: 

قال الله تعالى: جاه لآ إِلَهَ إلا هُرَ أل 
ألْقَيُومُ» [البقرة: 508» وآل عمران: 1]. 

قال #: «رعتي اين إنتي 


دب عذ 


القبور»ه [طه: .]١١١‏ 


.)41١ /5( بدائع الفوائد‎ )١( 


وعن ابن عباس طلله : قال كان 
النبى كل إذا تهجد من الليل قال: 
«اللَهُمَّ ربنا لك الحمدأنت قيم 
السماوات والأرضن» . ا 


أقوال أهل العلم: 
قال مجاهد: «القيوم: القائم على كل 
ا 
وقال أبو العباس ابن اتيمبة: الأاسعدةا 
(القيوم) يتضمن أنه لا يزول» فلا ينقتص 
بعد كماله» ويتضمن أنه لم فاك ولا يزال 
دائمًا باقيًا أزليًًا أبديًا موصوفًا بصفاتٍ 
الكمال» من غير :حدذوث لقص أو تغير 
بفسادٍ واستحالة ونحو ذلك مما يعتري ما 
يزول من الموجوودارت 0 
وقال ابن القيم موضحًا ما يتضمنه 
هذا وَّمِنْ أوصَافِهٍ المَّيُومِ وال 
َيُوم في أوصافه أُْمْرَانِ 
إِخداهما القموم قَامَّ بِنْمَسِهِ 
والكؤن قَامَ بهِ هُمَا الأمرّانٍ 
فالأول استغناؤه عن غيره 
والفقر من كل إليه الثاني 
والوصف بالقيوم ذو شأن كذا 
موصوفه أيضًا عظيم الشان”*'. 
(؟) أخرجه البخاري (كتاب التوحيد» رقم 447)» ومسلم 
(كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء رقم 90579). 
(؟) تفسير الطبري (88/0). 
(5) جامع الرسائل لابن تيمية .0789/١(‏ 
(5) توضيجح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة - 














القيوم 53 





وقال محمد الأمين الشنقيطي: 
«والقيّوم صبحة: مبالعة؟ لأنه كا هو 
القائم بتدبير شؤون جميع الخلق؛ وهو 
القائم على كل نفس بما كسبت. وقيل: 
القيّوم الدائم الذي لا يزول)"© 
5 المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: القيّام » والقيّم: 

استدل لاسم 0 ببعض روايات 
حديث ابن عباس 5 يما الذي فيه الدعاء 
المشهور الذي كان عر به النبي كل في 
صلاة الليل: وفيه: أن رسول الله يلق 
كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل 
يلول «اللَهُمَ لك الحمد أنث نور 
السماوات والأرضء. ولك الحمد أنت 
قيّام السماوات والأرضء ولك الحمد 
أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن» 
أنت الحق, ووعدك الحق. وقولك الحق» 
الحديثف ا 

واستدل لاسم «القيّم) بروايات أخرى 
للتحديت انف الذكر» وفيه: أن 
رسول الله يِةٍ كان إذا قام إلى الصلاة 
من جوف الليل يقول: «اللّهُمّ لك الحمد 
أنت نور السماوات والأرضء ولك 
الحمد أنث قيم السماوات والأرض» 
ولك الحمد أنت رت السماوات 
- الإمام اين القيم لابن عيسى (993/5). 

.)818/5( أضواء البيان‎ )١( 


(؟) أخرجه بهذا اللفظ: مسلم (كتاب صلاة المسافرين 
وقصرهاء رقم 01/79. 





. القة 





آ2 القيوم 


ل 


عق 


والأرض ومن فيهن. أنت الحق» وقولك 
الحق. ووعدك الحق» انيف , 

والحديث واحدء فيحتمل أن يكون 
وواية بالمعنى؟ للدلالة على وصنف الله 
تعالى بالقيومية» والله تعالى أعلم. 

ة المسألة الثانية : ما يتضمّنه اسم الله 
(القيّوم) من الدلالات والأحكام: 

إن اسم الجلال: (القيّوم) يتضمن 
العديد من الدلالات والأحكام التي 
أطال أهل العلم المفسرين لهذا الاسم 
ببيانها لعظم هذا الاسم وجلالة شأنه» 
ومن ذلك: 

- دلالة هذا الاسم على كمال صفة 
القيام التي يتصف بها المولى ويد 
قيامه ول بنفسه الذي هو من لوازم ذاته» 
وقيامه بغيره من جميع خلقه الذين لا 


من ضفات الكمال الأخرى»: فهو ذال 
على كمال غناه وقدرته. فإنه القائم 
بنفسه؛ لا يحتاج إلى من يُقيمه بوجه من 
الوجزه» وهذا من كمال غناه بنفسه:عما 
وأو 

وهو المقيم لغيره؛ فلا قيام لغيره إلا 
بإقامته» وكل ما سواه من هذا العالم 
العلوي والسفلى فهو تحت تدبيره وحفظه 
وعاذا من كمال قذر تم وو ةق 


(1) تقدم تخريجه. 














- المسألة الثالثة: اقتران (القيوم) 
باسم (الحيّ): 

بما أن اسم الجلال (القيّوم) لم يرد 
في النصوص إلا مقترنا باسم الجلال 
(الحي)» فقد أشار أهل العلم إلى بعض 


أسرار هذا الاقتران» ومن ذلك: 


- أن العديد من أهل العلم ‏ منهم ابن 
تيمية وابن القيّم - نصوا على أن اسمي: 
(الحيّ القيّوم) هما الاسم الأعظم الذي 
قال فيه النبي يَكِةِ:ْ «لقد دعا الله باسمه 
العظيم الذي إذا دعي به أجابء وإذا 
سفل به أعطى |07 


هاتين الآيتين: لهك إِلَه ويد له لد 
ِلَّا هْوٌ الَعْمَنُ ابحم 46 [البقرقاء 
وفاتحة سورة آل عمران: «ال2 03 أله 
لآ ركه إلا هْرَ الى القَيمْ (©»* آل 


عمران])0 , 


:»)١598 أخرجه أبو داود (كتاب الصلاةء رقم‎ )١( 
والترمذي (أبواب الدعوات؛ رقم 7044)؛ والنسائي‎ 
وابن ماجه (كتاب الدعاءء‎ »)17٠١ (كتاب السهوء رقم‎ 
:)897 رقم 408508 وابن حبان (كتاب الرقائق» رقم‎ 
والحاكم (كتاب الدعاء. رقم1807١) وصححة‎ 
)17/5( وضححه الألباني في صحيح أبي داود‎ 
.انه١477 [مؤسسة غراس للنشر والتوزيع: طاء‎ 

() أخرجه أبو داود (كتاب الصلاةء رقم :)١5943‏ 
والترمذي (أبواب الدعوات» رقم 74108) وقال: 
حسن صحيح.؛ وابن ماجه (كتاب الدعاء؛ رقم 
8 2» وأحمد (584/46) [مؤسسة الرسالة» 
طاء ١47١ه]ء‏ وسنده ضعيفء لكن له شاهد 
يرتقي به إلى الحسن. 'انظر: صحيح أي ذاود 

للألباني (5/ 074 








ولجلالة هذين الاسمين اعتبرهما 
أهل العلم أنهما يجمعان أصل معاني 
بقية أسماء الله الحسنى» وذلك من جهة 
أنهما مقتضيان للعديد من الصفات؛ 
فالحى ذال على صفة الحياة المتسمئنة 
لجميع الصفات الذاتية كالعلم والإرادة 
والقدرة والعزة والعظمة والكبرياء 
وغيرهاء والقيّوم متضمن لجميع صفات 
الأفعال. 

كما أشار أهل العلم إلى عظيم أثر 
الدعاء بهذين الاسمين» فون دفع ما 
يئنتاب الإنسان من هَمٌّ وكرب وشدة)» 
كما جاءت الإشارة إلى أن بعضهم 
اعتبرهما الاسم الأعظم الذي وردت 
الإشارة إليه فى النصوص السابقة» وما 
روى أقس بن مالك وه قال: كان 
النبي كَلِ إذا كربه أمر قال: «يا حيّ يا 
قِيُوم بر 55 ا ث7 

- المسألة الرابعة: الكلام على اسم 
(القائم) : 
الأسماء الحسنى وشرحها أثبتوا اسم 
(القائم)؛ واستدلوا بقوله تعالى : مِْأهْمَنٌ هو 
َيدٌ عَلَ كل تين يما كسَيتَ) [الرعد: 1 . 


(6) أخرجه الترمذي (أبواب الدعوات» رقم 8154؟) 


وقال: حديث غريب. والنسائى فى الكبرى (كتاب 
عمل اليوم.والليلة» .رقم 0197 لمتؤسسة الرسالقة 
طاء ١155ه]ء‏ وحسنه الألباني يشاهده في 
السلسلة الصحيحة (رقم 77؟) 2 المعارف» 


طكف 68١4اها.‏ 








العيوم 3 

لكن الصحيح الذي عليه المحققون من 
أهل العلم أن القائم لا يثبت اسمًا في 
حق الله كي ؛ لأنه من باب الأفعال وليس 
من باب الأسماءء» قال الشيخ سليمان بن 
عبد الله آل الشيخ في أثناء تفصيله الكلام 
على تعيين عدد من العلماء لأسماء الله 
الحسنى: «وبعضها خطأ محض كالأبد 
والناظر والسامع والقائم والسريع» فهذه 
وإن ورد عدادها فى بعض الأحاديث فلا 
يضح ذلك ذو( , 
4 الآثار: 

١‏ - إثباث صفات الكمال لله كِكْ. 
ونفي كل صفات النقص عنه سبحانه . 

؟ - التعبد لله تعالى بأنه القائم على 
كل شؤون خلقه. فترفع إليه يد المسألة» 
وتنزل به المطالب والحاجات. 

#- الاقبقار والتذلل بين يدي الله 
تعالى؟ إذ أنه لا قيام لأحد من الخلق 
إلا به 5ِيْدَء فكل مفتقر إليه» وهو الغني 
سيحاته عمق سبواوة, 

-.يقنين المؤمن يوعد. الله الصادق 
بأن العاقبة للمؤمنين» وأن من اتبع هداه 
فلا يضل ولا يشقى؛ إذ إن قيام هذا 
العالم كله بأمر الله تعالى» ولا يكون 
شيء إلا بإذنه. 
)١(‏ تيسير العزيز الحميد (545) [دار الفكر؛ء ؟١51١ه].‏ 


وانظر: مغتقد أهل السَّئَّة والجماعة في أسماء الله 


التحتستى لالعميمى (707 _ 0888 [أضواء السلف» 
طكف 419اها. 


0 


2 
ال 


القيوم 


01 


هت انتظام عون العالم؛ وقيامة على 
غاية الإحكام والإتقان. فالذي أقامه هو 
الذي خلقه فسواه.. 

كن إلجقانة الله تعالى لدعوة من 
دعاه» وخاصة إذا كانت دعوة اضطرار 
وافتقار. 


٠‏ ما يكون للرسل وأتباعهم من 
نصر وتمكين وحسن عاقبة. 

هن نا يوق على أعنداء الله مين 
هزيمة وسوء عاقبة» فمهما كان للمبطل 
من صولة وجولة وقيام» فإنه بإقامة الله 
تعالى ذلك اختباراء ثم يجعل دائرة 
السوء تدور عليهم. 

9 ظهور آثار قيوميته سبحانه لكل 
شيء من المخلوقات جامدهاء 
ومتحركهاء فاجرهاء وتقيّهاء وآثار 
قيوميته سبحانه بأوليائه وبمن أحبه تظهر 
قى حفظله .والطقه. ورعايقة بعباده التفيق»: 
وهذا يقعضي محبة الله فك والركون 
إليه» والتعلق به وحدهء والسكون إليه» 
والرضا بتدبيره؛ء وحمله وإجلاله 
وتعظيمه . 

٠‏ التبرؤ من الحول والقوة 
والافتقار التام لله كيك وإنزال جميع 
الحوائج بهء وإخلاص الاستعانة 
والاستغاثة والاعتصام به وقطع التعلق 
بالمخلوق الضعيف المربوب لله تعالى 
المفتقر إلى ربه كيك الفقر الذاتي التام. 

















القيومية 00 5 القيومية 

اعد #إقس]ة 

المصادر والمراجع: 4 - اشرح العقيدة الأصفهانية»» لابن 
١-«الأسماء‏ والصفات» (ج١)»‏ تيمية. 


2 (بيان تلبيس الجهمية») ج١4‏ 
لابن تيمية. 

2 «بدائع الفوائد) (ج1). لابن 
القيم . 

5ه ااتفسير أسعاغ اله الحستىة 
للزجاج (55). 

٠‏ - اتوضيح المقاصد وتصحيح 
القواعد في شرح قصيدة الإمام حو 
القيم' (ج1)» لابن عيسى. 

6 الجامع الرسائل» (ج١1).‏ ع 
ف 

'كةَ «(الحجة في بيان المحجةال. لقوام 
الْشّئّة الأصضيهاني. 

3-5 «شأن الدعاءيا» للخطابى . 


٠‏ -«اضفات الله كِيَِ الواردة فى 
الكتاب وَالسُتّقَف لعلوي السقاف. ١‏ 

ع الأففسل فى اسمه تخالى 
(القوم) فسن جامم المسبائل» إعفة» 
لايق اتيمية . 

- افصل في معنى اسمه (الحيّ 
القيّوم)؛» ضمن جامع المسائل؛ لابن 

2# «النهج الاأمسسي في شرح 
أسماء الله الحسنى»» للنجدي. 


8 القيومية 8 


يراجع مصطلح (القيوم) . 


5 














الكافي 





الكافي 





8 الكافي 53 


2 التعريف لغةّ: 

قال ابن فارس كُّنْهُ: «الكاف والفاء 
والحرف المعتل أصل صحيح يدل على 
الخشب» الذي لا مسعزاد فيه يقال : 
كفاك الشىء يكفيك» وقد. كفى كفاية؛ 
ذا قم بالمأمرلةا؟؟ 


والكافي: اسم فاعل .من كفى يكفي 
فهو كافي؛ إذا قام بالأمرء وكفاك هذا 
الأمر؛ أي: حسبلك وكثيوا ما يفسر 
الكافى بالحسيب» والحسيب بالكافى 
تتقارب معناهماء فالكافى هو الذي 
يش به عن غيره» :ونتة قوله. تعالى : 
موك بس عيبا 6 النساءل» وقوله 
الى : ملت عَلنّ بدي وس لَه 
وَلِيَا وَكَقٌ بابر 1 49 السصسمسا عآء 
واكتفى بالشىء؛ إذا استغنى 1 
)١(‏ هقاييس اللغة (5/ 18) [دار الجيلء ط ١417١ه].‏ 
(؟)انظر: تهذيب اللغة(١١/584:‏ 86") [الدار 

المضرية]ء والصحاح (1400/5) [دار العلم 

للملايين» ط5]ء ومفردات ألفاظ القرآن للراغب 


(715) آداز القلم» ط5]؛ والمعجم الوسيط (؟/ 


*9) [دار الدعوة» ط1]. 


ال اسم للرب تعالى ؛ وهو 
يمعتى العسيب» كما قال قعالى: اسن 
أ ركني 5122 ران 


3 العلاقة بينالمعنىاللغوي 

والشرعي 

كلاهما دالَ على أن الكافي هو القائم 
بالأمر الذي يُستغنى به عن غيرهء فالله كيك 
هو كاف عباده بكل ما يحتاجون إليه» 
القائم بأمورهم المستغنون به عن غيره. 
)4 الحكم: 

يثبت أن الكافى من أسماء الله كيك » 

لكت يخبر عن الك :كك أنه عي الكافي»: .قاذ 
تسوغ تسمية الله كين بالكافي» أو دعاؤه 
به» أو التعبيد به فيقال: عبد الكافي؛ 
لعدم ثبوت النص في كونه اسمًا لله كيك . 
5 الحقيقة: 

كفاية الله لخلقه عامة وخا نيال 

فالكفاية العامة: تشمل جميع الخلق» 


(©) انظر: مجموع الفتاوى )١124/١١(‏ و(158/15) 
[مجمع الملك فيد لطباعة المصحف الشريف». ط 
1ها|]. 

(5) انظر: تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي (4؟57)»؛ 
[مجلة الجامعة الإسلامية: عدد 1١7‏ اا4١ه]اء‏ - 














الكافي 


فهو يله كافي الخلق كلهمء لا يحتاجون 
معه إلى شيء آخرء يدبر مصالحهمء 
ويوصل إليهم أقواتهمء وينيلهم 
مقاصدهم» وحاجاتهم. 

والكفاية الخاصة: لأوليائه وأهل 
طافعهة» الدين اموا بحق العيودية: 
فيكون لهم من كفاية الله وكلاءته وحمايته 
بقدر ما حققوا من معاني عبوديته؛ كما 
قال قيك: الس لله يكافٍ عبد 
َالُمَر: ]2 وقال: «إوّس يَنَيَكلْ عَلّ الله 
فَهْوَ حَسْبُه:4 [الطلاق: 8]. 
4 الادلة: 

قال الله تعالى: #أألِيَسَ ألَّهُ بِكَافٍ 
د [الؤقسر: ]ء وقال 9ل: 
«نَيكِيِكمم لل وَهْرَ التبيخ الصبير 
© [البقرة]ء وقال وِيِك: «إإنًا كنَكَ 
لْمَْهْرونَ 42 [الحجر]. 

ومن السّنّة حديث أنس بن مالك ذلفله 
أن رسول الله يله كان إذا أوى إلى 
فراشه قال: «الحمد لله الذي أطعمنا 
وسقانا وكفانا وآواناء فكم ممن لا كافي 
له ولا مُؤوي)”"2 
- والحق الواضح المبين للسعدي ‏ ضمن المجموعة 

الكاملة له (/51؟) [مركز صالح بن صالح 

الثقافي. ط5» 415١ه]ء‏ وعقيدتئا عقيدة القرآن 


والسّئّة لمحمد خليل هراس )١90(‏ [دار الكتاب 
والشئة طق 3797اه]. 


)١(‏ أخرجه مسلم (كتاب الذكر والدعاء والتوية 
والاستغفار: رقم 1016). 


تك 


الكافي 
3 أقوال أهل العلم: 
قال ابن تيمية: و الحسب: و 
الكافي فهو الله وح 0 وقال ع 


#والحسب: الكافي كما قال تعالى: 
جألن اله يكن عبدة7:4. 
وقال ابن القيّم في نونيته' 

وهو الحسيب حماية وكفاية 

والحسب كافي العبد كل أوان» 

قال السعدي في شرحه لها: 
#فالحسيب: هر الكافي للعياة جميع ما 
ا من أمر دينهم؛ ودنياهم. من 
عسرل الفقاقي وذقع المضان: 
والحسيب بالمعنى الأخص: هو 
الكافي لعبده المتقي المتوكل عليه؛ 
كقاية عاسلاه يساس بهنا دبده 
وونياه:!؟ 

وقال الشيخ محمد خليل هراس كآله: 
اافجعل الكفاية: وهى بمعنى الحسب لله 
وحدهء؛ فكفاية الله ينه بحسب ما قام 
به من متابعة الرسول ظاهرًا وباطنّاء 
وقيامه بعبودية الله تعالى)'؟. 


0 


(؟) مجموع الفتاوى لابن تيمية )١94/١١(‏ [مجمع 
الملك فهد لطباعة المضحف الشريف. ط 
06اه]. 

(*”) مجموع الفتاوى ,)١198/17(‏ 

(؟) الكافية الشافية )١8١/5(‏ [دار عالم الفوائد» طاء 
14اه]. 

(5) الحق الواضح المبين للسعدي (7/ 58617). 

(7) شرح القصيدة النونية )٠١9/1(‏ [دار الكتب العلميةء 
طثك 174١اه].‏ 











الكبّر 2 





) الفروق: 

الفرق بين الكافى والحسيب: 

الكافي أعم من الحسيب؛ فالكافي عام 
لجميع الخلائق الإنس والجن» مؤمنهم 
وكافرهم» وسائر الخلائق من الدواب» 
وغيرها» وأما الحسيب فهو أخص؛ إذ إنه 
للمؤمنين والمتوكلين على الله تعالى؛ كما 
قال تعالى: «#ومن يوك عل الله فَهُوَ 
حَسَبة6 [الطلاق: ]90 , 


الآثار: 
إن الكافي عباده رزقًا ومعاشًا 

وقونّاء وحفظًا وكلاءة» ونصرًا وعرًا 

هو الله تبارك شأنه؛ فهو الذي يُكتفى 

بمعوانته عمين. سواه. 
- إذا علم أن الله تعالى هو الكافي 

لجميع عباده في معاشهم ومعادهم. 

أوجب ألا يكون الرجاء إلا منه» والرغبة 

إل إليد"". 
- ومن آثاره أن يورث التوكل على الله 

تعالى» والاعتماد عليه؛ وعدم الالتفات 

إلى أحد. من المخلوقين؟ لأنه هو وحده 

الكافي عباده بما يشاء. 

.)١70 .1١١؟5( انظر: توضيح الكافية الشافية‎ )١( 
:)1079/4( وانظر: جامع الأصول لابن الأثير‎ 
.)1١4/5( وشرح النونية لهراس‎ 

(؟)انظر: المنهاج في شعب الإيمان )١191/1(‏ [دار 


الفكرء طاء 17994]» والأسماء والصفات للبيهقي 
)5١0/١(‏ [مكتبة السوادي. طاء 511١ه].‏ 


6 >51 1 . 





© المصادر والمراجع: 
١‏ اأسماء الله الحسنى»؛ للغصن. 
؟ - «الأسماء والصفات» (ج١)»‏ 


أي [ايقاق, أسماء الله»؛ للزجاجي. 
قي التشسير أسماء الله الحعسكئاء 


هوه «الحجة في بيان المحجة» مج 


5 اشأن الدعاء». للخطابي. 

17- اشرح أسماء الله الحسنى 1 

8 -#فقه الأسماة الحستىه 
لعبد الرزاق البدر. 

4 امعتقد أهل السُّنّة والجماعة في 
أسماء الله الحسنى»» للتميمي. 

٠‏ -«المنهاج في شعب الإيمان' 
وجي للحليمي . 

١‏ - العقيدتنا عقيدة القرآن والسئّةة: 
لمحمد هراس. 





الكبرّ 8 
يراجع مصطلح (الكبير). 


© الكبير 8 
© التعريف لعْة: 
الكبير + بولان (فغيل) ضيكة جبالقةة 














الكبير 


مأخوذ من الكبّر وهو خلاف الصّعَره 
والكبّر من: كبر يَكُبر؛ ف عَظْم من 
العظمة. فهو كبير وكبّار وكبار» وجمعه: 
كبار» ومنه الكبرياءء ويقال: ورثوا 
المعد كايرًا ع كابر؟ أي: كبيرًاا عن 
كبير افي. الشررف: والعرٌ . 

ويقال: أكْبَرْتٌ الشىء؛ إذا استعظمته 
ؤرأيته كبيرًا . ١‏ 

وكبر يكثر تكبيرًا: قال ؛ الله أكسر. 
والتكبير: التعظيم: وَالتَكيّر والاستكبان: 
التعظم . 

وكبْر الشيء: معظمه؛ ومنه قوله 
تعالى: «وايّك وَل كرَهُ مم له عَدَابُ 
عَظِيم 40 [النور]. 
التعريف شرهًا: 

الكبير: اسم من أسماء الله الحسنى 
الثابتة له» يأتي بمعنى: العظيم والجليل 

وهو مشتق من الكبرياء؛ فهو 8ل له 
الكبرياء فى ذاته» وضفاته وله الكبرياء 
في قلوب أسل السماء والارقي. قهز 
الذي كبر وعلا في ذاته. 

وهو الكبير فى أوصافه وأفعاله تبارك 
وقعالى » قلا سيك له وزلا شبيدة .ولا كنؤ 
ولا نا 
)١(‏ انظر: اشتقاق أسماء الله )١55(‏ [مؤسسة الرسالة» 

طى 5:ؤاهك ا أ د المحجة 2014119 

آدار الراية» ظ١1»‏ ١41١ه]ء‏ وتفسير أسماء الله 


الحسنى للسعدي )١15(‏ [مجلة الجافعة الإسلامية» 
عدد 0317 177١اه].‏ 





الكبير 


وقال السعدي: «الكبير الذي له 
الكبرياء 5 ذاته وصفاته» وله الكبرياء 
ىق قلوب أهل السماء والأرض)”© 


34 العلاقة بينالمعنىاللغوي 
والشرعي 
العلاقة بين المعنى اللغوي والشرعي 
لاسم الجلال الكبير مأخوذ من المعتى 
اللعوي مباشرة الذي يدور حول معاني 
الكبرياء والعظمة. 


الحكم: 

يجب إثبات هنا أثبته الله لنفسه» وها 
أتبعه له رسوله يكةِ امن الأسماءه ومن 
ذلك اسم الله الكبير؛ لدلالة النصوص 
على :ذلك . 
5 الحقيقة: 

معاني الكبرياء والعظمة التي يدل 
عليها اسم الكبير نوعان: 

الأول: يرجع إلى صفاته سبحانه؛ 
وأن له جميع معاني العظمة والجلال؛ 
وضفنات: الكمال والجمال» قال تعالى؛ 
عإوبًا كَدَرُواْ أله حَنَّ هدر وَالَْرِضُ بَمِيكًا 


2 التتية ليوات معلل 5 
قٍََ ِ الْقَيلَمَةَ و لوا ملكت 
م ع ورء عبع 


مين سبحله نه 5ق عَمًا مركت ©4 
[الرّمَر]» فله يله الكبرياء والعظمة 


الوصفان اللذان لا يقدر قدرهما أحد: 


(؟) تفسير السعدي .)190١ .:5١5(‏ 














ولا يبلغ كنههما عبد من العباد» وقد 
صحّ عن النبي ذَلةِ أنه كان يقول في 
ركوعه وسجوذه : «سبحان ذى الحبروت» 
والملكوت» والكبرياء. والعحظمة7 , 
الثاني: أنه لا يستحق أحد التعظيم 
والتكبير والإجلال والتمجيد غير الله 
ومن تعظيمه وتكبيره أن يُطاع فلا 
يُعصى » ويُذكر فلا ينسى» ويشكر فلا 
يُكفرء» ومن تعظيمه وإجلاله أن يخضع 
لأ ره وشرعه وحكمه» ولا يُعترض 
على شيء من خلقه أو شرعه. وتعظيم 
ما عظمه من الأمكنة والأزممة 
والأشخاص والأعمال» والعبادة مبناها 
على تعظيم الباري وتكبيرهء ولهذا 
شرعت التكبيرات فى الصضلاة فى 
افتتاحها وفي تنقلاتهاء» وشرع التكبين في 
الصيام والفطرء وفي الحج والجهادء 
وبهذا تتبين مكانة التكبيو وجلالة قدره» 
8 02020 
وعظم منزالقة3” ٠.‏ 
الآدلة: 
القرآن الكريم» منها قوله تعالى: «#عَديرٌ 
)١(‏ أخرجه أبو داود (كتاب الصلاة: رقم 417) واللفظ 
له والنسائي (كتاب التطبيق» رقم وأحمد 
0/6 [موسسة الرسالة: ظ1]» وضصححه 
النووي في الخلاصة )791/١(‏ [مؤسسة الرسالة: 
ط١]»‏ والألباني في صحيح سنن أبي داود (رقم 
617) [مؤسسة غراس» ط١].‏ 


(؟)انظر: فقهالأسماءء الحسنى )١1١5 .١٠61١(‏ [دار 
التوحيد» طك 14739]. 





الكبير 


1 ص دح عه ١ه‏ 


َم وَلتَّسْدَةِ اكير ألْسَعَاٍ ©»4 
[الرعد]ء واقترن في أربعة مواضع باسم 
(العلي): كما في قوله تعالى: #وأرت 


أنه هو الع الكبيد4 (الححم: أ 
ولقمان: 36]. 


كما ورد في السّنَّة النبوية الصحيحة» 
من حديث أبي هريرة وه عن النبي كَل 
قال: «إذا أنضدى الله الأمر فى العياء 
شربت المتضكة باأجنحهها خحهمانًا 
لقوله؛ كأنه سلسلة على صفوان. فإذا 
فرع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ 
قالوا للذي قال: «الحَنّ مَهْرَ الْمَنُ الْكيدُ 
© [سبأ]» فيسمعها مسترق السمعء 
ومسترق السمع هكذا بعضهم فوق 
تعن وذكر اللحديق7" . 
أقوال أهل العلم: 

قال البيهقى ‏ عند سرده للأسماء 
الجستى : اومتها : الكبيرء قال الله جل 
ثناؤه: #عدلر لْعَيٍ وَالشيلدة الكبير 
لْمَعَالٍ 406 [الرعد]»“ . 

وقال ابن تيمية: «بل جميع الأسماء 
الحسنى هي مما وصف به نفسه كقوله: 
الغفور الرحيم» والعلي العظيم» الكبير 
المتعال0" . 


وقال السعدي: «الكبير الذي له 
(5) أخرجه اليخاري (كتاب التفسيرء رقم .)48٠٠١‏ 


(5) الأسماء والصفات للبيهقي .)99/١(‏ 
(5) الفتاوى الكبرى لابن تيضية (378/5). 














الكبير 


الكبرياء في ذاته وصفاتهء وله الكبرياء 
في قلوب أهل السماء والأرض"" 
3 المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: هل اسم (الكبير) 
مرادف لاسم (العظيم)؟ 

تفسير بعض أهل العلم اسم الجلال 
(الكبير) بالعظيم لا يلزم منه أنه مرادفٌ 
له؛ لأن الكبرياء الذي يدل عليه اسم 
الجلال الكبير أكمل من العظمة؛ لأنه 
يتضمئها ويزيد عليها في المعنى» وفي 
تقرير ذلك يقول ابن تيمية: ١وفي‏ قوله: 
(الله أكبر) إثبات عظمتهء فإن الكبرياء 
تتضمن العظمة ولكن الكبرياء أكمل؛ 
ولهذا جاءت الألفاظ المشروعة في 
الصلاة والأذان بقول: (الله أكبر) فإن 
ذلك أكمل من قول: (الله أعظم). كما 
ثبت في الصحيح عن النبي ذَللْةِ أنه قال: 
«يقول الله تعالى: الكبرياء ردائي» 
والعظمة إزاري؛ فمن نازعني واحدًا 
منهما عذبته”"2» فجعل العظمة كالإزار» 
والكبرياء كالرداء؛ ومعلوم أن الرداء 


.)190١ :5١4( تفسير السعدي‎ )١( 

(1) أخرجه أبو داود (كتاب اللباس» رقم :)5١04٠‏ وابن 
ماجه (كتاب الزهد. رقم :)4١74‏ وأحمد /١4(‏ 
51/7) [مؤسسة الرسالة؛. ط١]؛‏ وابن حبان (كتاب 
البر والإحسان؛ رقم 758). بلفظ: (فمن نازعني 
واحدًا منهما قذفته فى النار)ء : 
صحيح الجامع (رقم 4 وقد جاء الحديث عند 
مسلم (كتاب البر والصلة والآداب» رقم )131١‏ 
بلفظ: «العز إزاره والكبرياء رداؤه: فمن ينازعني 
عذبته1. 


وصححه الألباني في 


الكبير 


التعظيم صرّح ب بلفظه وتضمّن ذلك 

التعظيم»”” . 
- المسألة الثانية: هل (الأكبر) من 

أسماء الله كننَ؟ 

2 )4( 
عد ابن حرم 2 #التوشييع ٠.‏ ئ وابن 
الوزير”" اسم (الأكبر) من أسماء الله 
تعالى» ولم يات رمات 
(الأكبر) بأسماء الله الحستنى» ومن عده 
فيها اسعدل له بالحديث الذي رواه أبق 
داود عن زيد د سمو ب بيات 

كان يقول: "الله أكبر الأكبرء حسبي 

ونعم الوكيلء الله أكبر الأكبر»”" . 
ولم يرد (الأكبر) في حديث الأسماء. 

وفي جشع جعفر الصادق» وسفيان سن 

عيينة: والخطابي» وابن مئده» 

والحليمي» يا ” ين وابن 

زالسعي: ا و غير هم ممن عد 

(7) مجموع الفتاوى لابن تيمية )197/١١(‏ [مجمع 
الملك فهد لطباعة المصحف الشريف»: 5١5١ه].‏ 
وانظر: نفس المصدر :311١/15(‏ ؟١51).‏ 

(؟) المحلى (5/ 187), 

(5) ذكر ذلك التميمي في معنقد أهل السّنّةَ والجماعة في 
أسماء الله الحسئى :)51١(‏ ولم نجده في كتاب 
الأاستى.. 

.)155( إيثار الحق على الخلق‎ )١( 

() أخرجه أبو داود (كتاب الصلاةء رقم 2)16١8‏ 
والنسائي في السئن الكبرى (كتاب عمل اليوم 
والليلة؛ رقم ,2 والبيهقي في شعب الإيمان 
(1/1) [مكتبة الرشد. ط١]ء‏ وضعفه الألباني في 
ضعيف أبي داود (40/1) [مؤسسة غراس» ط١].‏ 








الكبير 


الأسماء» وعلة ذلك من وجهين: 

الوجه الأول: أنه لم يعبت دليل يدل 
على أن (الأكبر) اسم من أسماء الله 
تعالى إلا ما سبق من حديث زيد بن 
أرقم» وهو حديث ضعيف. 

الوجه الثاني: أنه لا يصح أن يؤخذ 
اسم (الأكبر) من الكبير أو المتكبر وهما 
اسمان ثابتان لله تعالى؛ لأن أسماء الله 
تعالى توقيفية. 

- المسألة الثالثة: صفة الكبّر: 

الكَبّرٌ ضفة ذاتية خبرية تابعةٌ لل كك 
بالكتات والسّنّة وقد جاء بيان ذلك 
وإثباته في القرآن الكريم والأحاديث 
العونة الضصحبطة””, 

وإن الله قِبِنْ له جميع معاني العظمة 
والجلال والكبرياء» فهو سبحانه أكبر 
وأعظم وأجل وأعلى من كل شيء في 
ذاته وصفاتة وأفعاله» .وأن كل شيء مهما 
كبر وعظم فهو صغير وحقير وذليل أمام 
كبرياء الله وعظمته ومجده وجلاله. ومن 
علم ذلك وأيقن ذل لربه» وانكسر بين 
يديهء وصرف له أنواع العبادة كلهاء 
وزاعحقك. أنه المنستحق لها دون سوادة 
وعلم أن من صرف شيئًا من العبادة لغيره 
سبحانه فهو لم يقدّر ربه العظيم حق 
)١(‏ انظر: صفات الله كِيِكَ الواردة في الكتاب والسْنّة 

للسقاف (585) [دار الهجرةالرياض. ط"ء 


7 اه]ء ومعجم ألفاظ العقيدة (55؟) [مكتبة 
العبيكانء طلاء 15376ه]. 





الكبير 





قدره”'"» قال تعالى: «#ومًا كَدَرُوأ لَه حَنَّ 
د وَالَْرْضُ بيصا قْصِكُهُ يوم الْقِيَسَدِ 
وََلسَمُواتُ مطويات سيو سبحت ول 
2 روت © [الزَمر]. 
2 الآثار: 

- على المسلم أن يعتقد بأن الله 4ه 
أكبر من كل شيء» وأعظم وأجل من كل 
قلىء» وأنة ما مين شَبىء مهما كثر أفإنه 
يصغر عند كبرياء لله وعظمته» وعليه أن 
وكماله وسائر أوصافه ونعوته لا يمكن أن 
تحيط بهالعقول» أو تدركه الأنهمار 
والأفكار» فالله أعظم وأكبر من ذلك» 
قال تلجالى: وكلٍ للد ِل اذى لز بسَحِذْ 





عسوم لد ع تو ل ول ل ل ب 
ذا ور يكل لَه سَرِيِكُ في الْملكِ وَلَرْ يكن لَمْ وَل 
روا 


من اذل وكير تا 40 [الإسبراء]ء 

- من علم أن الله وق هو الكبير الذي 
ليس شيء أكبر منه ذل لربه وانكسر بين 
يديه وصرف له جميع أنواع العبادة» 
وأنه وجله تبارك وتعالى المستجق الذلك 
كله ذون سسواة» .وأن كل مين أشرك 
بالله وك شيئًا أو شبهه بشيء من خلقه فما 
قذر الله حق قدره ولا عظمه حق تعظيمه 
كما قال تعالى: «إومًا َدَرُوا أله حقَّ كدري 


ولس ليدم 


ع 6 5 ََ 

(5) انظر: فقه الأسماء الحستى للبدر )١168-15١(‏ 
[مطايع الحميضيء طاء 419١ه]ء‏ وأسماء الله 
الحسنى لماهر المقدم )١18- 1١13(‏ [مكتية الإمام 
الذهبيء» الكويت: طعء 811اهاء: 














الكبيرة 00 





علء سمغ سمه 


سمت علوت ْو سبحت وكَلَ 
عَمَا شرت 467 [الزْمر]. 
المصادر والمراجع: 
١‏ «اشتقاق أسماء الله)» للزجاجى. 
"٠"‏ «(الحجة 5 بيان المحجة») 5-5 
للأصبهاني. 
*' - لمجموع الفتاوى» (ج. 1ع 47 


لابن تيمية. 
ث2 اتفسير أسماء الله الحستى؟»: 
للسعدي. 


ه ‏ «معتقد أهل السّنّة والجماعة فى 
أسماء الله الحسنى»» لمحمد التميمي. ْ 

9ح الاأسماء الله الحسنى». للغصن. 

/ا- «فقه الأسماء الحستىء 
لعبد الرزاق البدر. 

8 «شأن الدعاء»» للخطابى. 

-اتفسير أسماء الله اللحسقيق 
للزجاج. 

٠‏ «الفتاوى الكبرى21» لابن تيمية. 

ته ا الاسماء والصفات»2» للبيهقى. 


8 الكبيرة 82 
ف التعريف لغْة: 
قال ابن فارس: «الكاف والباء والراء 
أصل صحيح يدل على خلاف الصغر. 
يقال: هو كبير» وكُبارء وكبّار)""". 


)١(‏ مقاييس اللغة (5/ 188) [دار الجيل» ط 5450 1اه]. 


١ الشنفةا‎ . 


الكبيرة 





والكير: الإثم وهو من الكبيرة واحدة 
الكباقر: كالخطء من الخطيئة» والكبر: 
الإثم الكبير» والكثرة كالكر» والتاء 
للمبالغة» والكبيرة: الفعلة القبيحة من 
الذ: شف 

الوتعاة 0غ 


التعريف شرعًا: 

كل يما أستوجبت: جدًا فى الدنيا» أو 
عدا اقى التعرى "أو كراقن ليها بعقاب 
506 الدنياء أو عقاب خاص فى 
الآخرة لي الدنيا: كالجلد» والقتل» 
والرجم» والقطع؛ ونحوهاء وأما في 
الآخرة: فكاللعنة» والغضبء ودخول 
النار» والحرمان من دخول الجنةء 
ونحوهاء وهذا التعريف هو المتلقى من 
الشرع» وهو المأثور عن أئمة السلف 
رع نا 
الأدلة: 

قال الله تعالى: #إن جَنَنُواً كبابرَ 
وَندَعِلَكُم مُدَحَلَا كّيِمَا4 [النساء: .]"١‏ 

وقال تعالى : «وَالتَ يجتو كبتهدٌ الع 
هم يَعْفُونَ 46 


سدع 


2 ول عا 
ما ثتنهون عنة 


الوح وَإِدا ما عيبا 
[الشورى] . 


(؟) انظر: لسان العرب (9:/6؟١)‏ [دار صادن». ظا]» 
والقاموس المحيط (441) [مؤسسة الرسالة]. 

() انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية )3509:/١١(‏ 
[مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف». ط 
60 ه]ء وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز 
(؟/575) [مؤسسة الرسالة» ط١.‏ 416١ه].‏ 

















د افق 
وقال تعالى: ددن نون كر ألا 


وَالْمَوحسَ 1 لم إن رَبك ويخ المزيرط» 
[النجم: ١‏ 

ع ا له أن 
رسول الله يَكةِ قال: «اجتنيوا السبع 
الموبقات» قيل: يا رسول الله» وما هن؟ 
قال: الشرك بالله» والسحرء وقتل النفس 
التي حرم الله إلا بالحق. وأكل الرباء وأكل 
مال اليتيم والتولي يوم الزحف» وقذف 
المحصنات المؤمنات الغافلات)7' . 

وقال #َيةِ: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ 
قلنا: بلى يا رسول الله؛ فقال: الاشراك 
بالله؛ وعقوق الوالدين» وكان متكبًا 
فجلسء. فقال: ألا وقول الزور وشهادة 
الزور»”"2 

وعن عبداللهة ين عمهروين 
العاص َه أن رسول الله يَليٍ قال: 
«من الكبائر شتم الرجل والديه. قالوا: 
يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه؟! 
قال: نعم؛ يسب أبا الرجل فيسب أباهء 


ويسب أمة فيسب لين" 


3 أقوال أهل العلم: 


:)3881 أخرجه البخاري (كتاب الحدود؛ رقم‎ )١( 
.)85 ومسلم (كتاب الإيمان» رقم‎ 

(؟) أخرجه البخاري (كتاب الأدب» رقم 9107ه): 
ومسلم (كتاب الإيمان» رقم 417). 

(”7) أخرجه البخاري (كتاب الأدب. رقم 091): 
ومسلم (كتاب الإيمانء رقم :»)4٠‏ واللفظ له. 








الكبيرة 


«الكبائر: كل ذنب ختمه الله بنار» أو 
غضب» أو العتاء أى عذات9© 

«الكبائر: هئ 
ما فيها حد فى الدنياء أو فى الآخرة؛ 
فالرناء والسرقة» والققق: التى فيهنا 
جدوة في اللانيا؛ بوكالةنوب. التى أفيها 
ذ الآخرة» وهو الوعيد الخاص؛ 


وقال ابن تيمية كلانه : 


جلاوزة في 
مثل الذنب الذي فيه غضب اللهء ولعنته 
أو جهنمء ومئع الجنة: كالسحرء 
واليمين الغموسء والفرار من الزحف؛ 
وعقوق الوالدين» وشهادة الزور»ء وشرب 
الخمرء ونحو ذلك» هكذا روي عن ابن 
عباس» وسفيان بن عيينة؛ وأحمد بن 
حنبل: وغيرهم من العلماء»!*/ 

وقال الذهبى كله : 
ويقوم عليه الدليل: أن من ارتكب حوبًا 
من هذه العظائم» مما فيه حد في الدنيا؛ 
كالقتل» والزناء والسرقة» أو جاء فيه 
وعيد في الآخرة؛ من عذاب» وغضب» 
وتهديد؛ واي نكمتي لي مم 7 


«والذي يتجه 


وقال السعدي كِنْهُ: «وأحسن ما 
حدت به الكبائر أن الكبيرة ما فيه حد 


(؛) أخرجه الطبري في تفسيره (147/8) [مؤسسة 
الرسالة» ط١]ء‏ وسئده حسن. 

(5) مجموع الفتاوى لابن تيمية .)59/8/1١1(‏ 

(1) الكبائر وتبيين المحارم )٠١(‏ [دار الكتاب العربي» 
ط 456اها. 








الكبيرة 


في الدنياء أو وعيد في الآخرة» أو نفي 
إبجاة»: أو تركيي الحية أو غطَيب 
عليه) 7 , 


3 المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: انقسام الذنوب إلى 
كبائر وصغائر: 

دل القراآن والسّنّة على أن الذنوب 
منها كبائر ومنها صغائر» فالأدلة السابقة 
من القرآن والسّنّة دلت على ذلك. 

عن ابن عباس يما قال: ما رأيت 
شينًا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن 
النبي مَل «إن الله كتب على ابن آدم 
حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة» فزنا 
العين النظرء وزنا اللسان المنطق» 
والتفس تمنّى وتشتهي. والفرج يصدق 
ذلك كله ويكذي0 : 

قال ابن القيّم كَدَنُْ: «وقد دلَّ القرآن» 
والسَّنَّةَء وإجماع الصحابة» والتابعين 
بعدهمء والأئمة على أن من الذنوب 
كبائر» وصغائرهء قال الله تعالى: ظإإن 


يتيئوا حترق ذا لتبزة عقه تكنة 532 
ا لدي 7 


[النجم: فر 3 ل والعةه عنة أثنه 


.]اه١477 تفسير السعدي (189) [دار السلامء طا3ك.‎ )١( 
»)5147 (؟) أخرجه اليخاري (كتاب الاستئذان» رقم‎ 
.)5781 ومسلم (كتاب القدر؛ رقم‎ 


الكبيرة 


قال تَلِ: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ 
قلنا: بلى يا رسول اللهء فقال: الاشراك 
باللهء وعقوق الوالدين» وشهادة 
الزور»”"'» وفي الصحيحين عنه يَلهِ: 
«اجتنبوا السبع الموبقات» قيل: وما هن 
يا رسول الله؟ قال: الاشراك باللهء 
والسحرء وقتل النفس التي حرم الله إلا 
بالحق» وأكل مال اليتيم؛ وأكل الرباء 
الغافلات المؤمنات202400, 

وقال محمد الأمين الشنقيطي كآنه 
«وقوله: «إِل لم4 يدل على عدم 
المساواة؛ وأن بعض المعاصي كبائرء 
وبعضها صغائر» والمعروف عند أهل 
العلم: أنه لا صغيرة مع الإصرار» ولا 

2 ) 

كبيرة مع الاستغفار 1 

ب الساألة الثانية: مرتكب الكبيرة: 

وهو ما سق بالفاسق الملي» 
الذي لم يقم بواجب الإيمان» فأقدم 
على ارتكاب المحرمات» وأخل بفعل 
الواجبات» فهو مؤّمن بإيمانه» فاسق 
بكبيرته» أو مؤمن ناقص الإيمان» فلا 
يعطى اسم الإيمان المطلق. ولا يسلب 
عنه مطلق الإيمان» وهو تتحية: المشكة 
يوم القيامة إن مات مصرًا على الكبائرء 
() تقدم تخريجه 
(؟) تقدم تخريجه. 
(2) الداء والدواء (191-1745) [دار عالم الفوائد» ط١].‏ 
(3) أضواء البيان (/117/1) [دار عالم الفوائد]. 














كما دل على ذلك القرآن والسُّنَّهَ» وأجمع 
عليه أثمة السئة. 

فمن القرآن قوله تعالى: ون طِقنَانٍ 
من الْمُؤْمِنِينَ أَفسمَلُوا 
[الحجرات: 4]» فسمّاهم مؤمئين» 
وجعلهم إخوة مع الاقتتال» وبغي بعضهم 


ع 610 
وقال تعالى : لتر ومسو مُؤمكق» 
لالسا: 2]58 :ولو أعدق مذنيًا جر عتقه 


بإجماع العلماء'" . 

يقول ابن تيمية - في بيان عقيدة أهل 
الشثة بوالحماعة : ,دونه يسليون الفاسق 
الملي اسم الإيمان بالكلية» ولا يخلدونه 
في النارء كما تقوله المعتزلة» بل الفاسق 
يدخل في اسم الإيمان في مثل قوله 
تعالى: سور رَقبَةَ مُؤَمِكَةَ 4 [التساءة 
5] وقد لا يدخل في اسم الإيمان 
المطلق. كما في قوله تعالى: 8إِنَّما 
لْمْؤْييُت الدِنَ إدا ذكرَ لَه وَجِلكْ وين 


وَِدَا ميت يهم َه دَادتهُمْ 270411 . 


- المسألة الثالثة : المصرٌ على الكبيرة: 

وهو المستمرٌ عليهاء والمداوم عليها 
إلى أن يموت دون 'ثوبة متها: وهذا 
حكمه عند أهل السّنَّةَ والجماعة كحكم 
مرتكين. الكتيزق: سوا بسواء: 


.)517/1/1( انظر: مجموع الفتاوى‎ )١( 
.)537/1/19( انظر: المرجع السابق‎ )1( 
.)19١/9( المرجع السابق‎ )9( 





ا ل كَلِكَ لمن 1 [التساء * 7 

55 اله عن بي نذر َيِه قال: قال 
رسول الله يَكةِ: «ومن لقيني بقراب 
الأرض خطيئة لا يشرك بي شيكًا لقيته 
بعثلهاا معفرة 29 

قال الإمام أحمد بن حتبل كن 
اومن لقي الله بذنب يجب له به النار» 
تائبًا غير مصرّ عليه فإن الله هِيْنْ يتوب 
عليه» ويقبل التوبة عن عباده» ويعفو عن 
السيئات» ومن لقيه» وقد أقيم عليه حد 
ذلك الذنب في الدنيا فهو كفارة له» كما 
جاء الخبر عن رسول الله ولد ومن لقيه 
مصيرًا غير تناكب.من الذتوب» الثى 
انتوجيت بها العتويةء قأمره إلى الله ففاء 


إقاشاء عذيه» وإن قناء عقر 11 . 


وقال أبو عثمان الصابونى كأَنْهُ: 
«ويعتقد أهل السّنّهَ أن المؤمن وإ لأذنت. 
ذنوبًا كثيرة» صغائر كانت أو كبائر» فإنه 
لا يكفر بهاء وإن خرج من الدنيا غير 
تائب منهاء ومات على التوحيد على 
الإخلاصء فإن أمره إلى الله كك إن 
شاء عفا عنهء وأدخله الجنة يوم القيامة 
سالمنا غاتما» غير مبثلى تالكار» ولا 
(5) أخرجه مسلم (كتاب الذكر والدعاء والتوبة 

والاستغفار» رقم /1141), 
() أصول السّئّة ضمن شرح أصول اعتقاد أهل السُبّة 


للالكائي )188/١(‏ [مؤسسة الحرمينء طذاء 
ها 











الكبيرة 


معاقب على ما ارتكبه من الذنوب 
واكتسبهء ثم استصحبه إلى يوم القيامة 
من الآثام والأوزار» وإن شاء عاقبه. 
وعذبه مدة يعذاب النارء وإذا 32 لم 
يخلده فيهاء بل أعتقه وأخرجه منها إلى 
نعيم دار القرار)"" 

وليسن. المضر على, الكياقر المعترق 
مدرعهها معدل لياه إذ الإسعحلؤل 
معناه أن يعتقد حل ما حرمه الله فتكفير 
المضير على الكسيرة ندعوى أنه سعحل 
لها هو عين مذهب النجدات من أكبر 
فرق الخوارج . 

قال ابن حزم كدَنْهُ: «وقالوا: من 
كذب كثبة ضغيرة» أو عمل ونيا صغيرٌاء 
أو صو على ؤألك فين كاير مشزك؛ 
وكذلك في الكبائر)”" . 
مذهب المخالفين: 

أرلة شانقف بعفن الطوافق 
- كالأشاعرة ومن وافقهم ‏ في تقسيم 
الذنوب إلى صغائر وكبائر» وجعلوا 
الكل كبائرء وقالوا: إن تقسيمها إلى 
كبائر وصغائر إنما يقال بالإضافة إلى ما 
هو أكبر منها. 

قال ابن حجر الهيتمي الأشعري: 


)١(‏ عقيدة اتسلف وأصحابت الحديت (85) [ذار 
المنهاج. طاء 477١ه].‏ 


(؟) الفصل في الملل والأهواء 
الجيلء طاكء 6١81١ها.‏ 


والتّحل (31/6) [دار 





«اعلم أن جماعة من الأئمة أنكروا أن 
في الذنوب صغيرة» وقالوا: بل سائر 
المعاصي كبائر» منهم: الأستاذ أبو 
إسحاق الإسفرائيني» والقاضي أبو بكر 
الباقلاني» والجويني في الإرشاد وابن 
القشيري في المرشدة بل حكناه ابن 
فورك عن الأشاعرة» واختاره في 
تفسيره؛ فقال: معاصى الله وِيِنَ عندنا 
عليذا كبائره :زإنما عاك لبعضها صغيرة 
وكبيرة بالإضافة إلى ما هو أكبر منهاء ثم 


00 


أو الآية الآلية: جد يوا كبايرٌ 7 
يو عَنَهُ عي كاي 
يلك مُدغَلا يما ١‏ ©* [النساء] 
بما ينبو عنه ظاهرها)”” . 

وقد تقدم تقرير أن الذنوب منقسمة 
إلى كبائر وصغائر»ء بما يبطل مذهب 

ثانيًا: خالف في حكم واسم مرتكب 
الكبيرة ثلاثة من طوائف أهل الأهواء 
والبدع: 

الأولى: الخوارج ومن وافقهم قالوا: 
إن مرتكب الكبيرة كافر كفرًا مخرجًا من 
الملة» فاستحلوا دمهء وماله؛ وعرضه» 
وقالوا: حكمه فى الآخرة خالد مخلد 
في نار جهنم» فخالفوا أهل السنة في 
الاسم والحكم. 


() الزواجر عن اقتراف الكبائر للهيتمي )8/١(‏ [المكتبة 
العصرية» طك. ١15١ه].‏ 














الكبيرة 


الثانية: المعتزلة ومن وافقهم قالوا: 
إن مرتكب الكبيرة له اسم بين الاسمين» 
فلا هو مؤمن.ء ولا هو كافرء وإنما 
فسعى قناسناء كما أ له حكها بحن 
الحكمينء فلا يكون حكمه حكم 
الكافرء ولا يكون حكمه حكم المؤمن». 
بل هو في منزلة بين المنزلتين» فلم 
يستحلواء» دمه)» ولا ماله 52 عرضة» 
لكن وافقوا الخوارج في حكمهة في 
الآخرة» وأنه إن مات على الكبائر» دون 
توبة منها: فهو مخلد في نار جهنه”""2. 

السالشة: رهم المرجئة بجميع 
أصنافهم» قالوا: إن مرتكب الكبيرة 
مؤمن كاملل الإيمان» وإن ارتكب 
المعاصي» وفرط فى الواجبات. 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «الناس 
في الفاسق من أهل الملة» مثل الزاني» 
والسارق» والشارب» ونحوهم ثلاثة 
أقسام : طرفان» ووسط: 

أحد الطرفين: أنه ليس بمؤمن بوجه 
من الوجوه. ل يدحل في عموم 
الأحكام المتعلقة باسم الإيمان. 

ثم من هؤلاء من يقول: هو كافر؛ 
كاليهودي. والنصراني» وهوقول 
الخوارج . 

)١(‏ انظر: شرح الأصول الخمسة لعبد الجبار المعتزلي 

(45) [مكعبة وهبةء ط”. 517١ه]ء‏ والمنية 


والأمل لابن المرتضى المعخزلى (17) [طاء 
/ا6اه]. 


الكبيرة 


ومنهم من يقول: تُنزله منزلةٌ بين 
المنزلتين» وهي منزلة الفاسق» وليس هو 
بمؤمن» ولا كافرء وهم المعتزلة. 

وهؤلاء يقولون: إن أهل الكبائر 
يخلدون في النارء وإن أحدًا منهم لا 
يخرج منهاء وهذا من مقالات أهل 
البدع؛ التي ذل الكتابء والسَّنَّة 
وإجماع الصحابة؛ والتابعين لهم بإحسان 
على خلافها . 

الطرف الثانى: قول من يقؤل: 
زيمائهم باق كما لم ينقض؟ يناه على 
أن الإيمان هو مجرد التصديق والاعتقاد 
الجازم؛ وهو لم يتغيرء وإنما نقصت 
شرائع الإسلام؛ وهذا قول المرجئة» 
والجهمية؛ ومن سلك سبيلهمء وهو 
أيضًا قول: مخالف للكتاب والسكةء 
وإجماع السابقين»ء والتابعين لهم 
لمان 
5 المصادر والمراجع: 

١‏ «الكبائر وتبيين المحارماء 
الذهبي . 

 '"‏ «الزواجر عن اقتراف الكبائرا» 

 ""‏ «الذخائر لشرح منظومة الكبائرا؛ 
للسفاريني . 

كاه «السئة»ء لعيك الله بن أحمد. 


(؟) مجموع الفتاوى لابن تيمية (/ا/ *للتء 51/1). 














الكتابة (صفة لله تعالى) 


ه ‏ «السَُّنَّكَاء لأبى بكر الخلال. 
كن (مجموع الفتاوى» جا لآاعن 


١‏ لجامع العلوم والحكما. لدي 


زكيتت. 

6 - اشرح العقيدة الطحاوية)» لابن 
أبي العز الحنفي . 

4 اكتاب الإيمان»» للقاضي أب 
يعلى. 

٠‏ -«آراء المرجئة في كتب شيخ 
الإسلام ابن تيمية»» لعبد الله بن محمد 
السقك. 


8 الكتابة (صفة ننه تعالى) 853 
التعريف لغة: 

قال ابن فارس: «الكاف والتاء والباء 
أصل صحيح يدل على جمع شيء إلى 
شيء» من ذلك الكتاب والكتابة2"06. 

والكتابة اسم. وهي صناعة كالنجارة 


والعطآار0, 
تقول: كتّبت الغلام تكتيبًا؛ إذا علمته 
التعالية0 2 


3 التعريف شرهًا: 
الكتابة صفة من الصفات الفعلية 


)١(‏ مقاييس اللغة (؟474/1) [دار الكتب العلمية» 
5١اها].‏ 

(1) انظر: المصباح المئير (5/ 0874 

(؟) انظر: تاج العروس .)1١7/5(‏ 





الكتابة (صفة لله تعالى) 


الخبرية الاختيارية ثابتة لله يق كما يليق 
بجلاله وعظمتهء وقد جاء بيان ذلك 
وإثباته في القرآن الكريم والأحاديث 
العونة :الصحبية9؟: 


39 الأسماء الأخرى: 
خط 
يجب الإيمان بهذه الصفة لدلالة 
القرآن والحديث عليهاء ويجب إثباتها لله 
تعالى كما يليق بجلاله وكبريائه وعظمته 
سبحانه» من غير تحريف» ولا تعطيل» 
ولا تمثيل. 
5 الحقيقة: 
الكتابة المضافة إلى الله تعالى الواردة 
في النصوص على أنواع : 
١-أمر‏ الله تعالى القلم بالكتابة: عن 
عبادة بن الصامت عن النبى كَِيِِِ قال: 
«إن أول ما خلق الله القلمء فقال له: 
اكتب» قال: رب وما أكدب؟ قال: اكتب 
مقادير 8 شيء حتى تقوم البساعةة200, 
(؛) انظر: صفات الله الواردة في الكتاب والسّنّة للسقاف 
(589) آدار الهجرةء الرياض». ط"اء 475١ه]ء؛‏ 
ومعجم ألفاظ العقيدة (7540) [مكتبة العبيكان» ط1» 
٠15ها].‏ 
(ة) أخمرجه أبو ذاود (كتاتٍ السَّنَّة رقم :)8[/٠٠‏ 
والترمذي (أبواب تفسير القرآن. رقم 77189) وقال: 
حسن صحيح.ء وأحمد (108/50) [مؤسسة 


الرسالةء ط١]ء‏ وغيرهمء وصححه الألباني في 


صحيح الجامع (رقم 05014. 














الكتابة (صغة لله تعالى) 0-0 


5 


0 


7 


م4 


 "‏ كتابة الله التوراة بيده سبحانه: 
غن أبي قريرة ونه قال: قال 
رسول الله يَكْهِ: «احتج آدم وموسى.ء فقال 
موسى: يا آدم! أنك: أبيونا يبنا 
وأخرجتنا من الجنة. فقال له آدم: أنت 
موسى اصطفاك الله بكلامه. وخط لك 
بيده؛ أنلومني على أمر قدره الله علي قبل 
أن بد افص بأربعين ببدة؟:: ففال 
النبي يده : افحج آدم موسى » فحج آدم 
موسى» ثلاثا. وفي رواية عند مسلم 
بلفظ : «كتب لك التوراة بيدة»9©. 

"ا إذا قضى الله أمرًا فإتما يقوك. له 
كن فيكون: قال الله تعالى: ظبَرِيعٌ 
التقؤت #الضة وإذا كدق آنا كَإنَمَا ينول 
كه كّ مَبَكْوْنٌ ©4 [البقرةاء وقال 
سبحانه: 8إإدًا عَضَنَ مرا كَإنَمَا يعول لم كن 
كن 462 آل عمران]. 

وكتابة الله تعالى على قسمين: 

الأول كتابة. شرعية دينية: وهذا لا 
يلزم منها وقوع المكتوب؛ فقد يقع وقد 
لا يقعء والله كين يرضاها ويحب 
وقوعهاء قال تعالى: إن الصََِّة كنت 
[التسناء] م 

والثاني: كتابة كونية قدرية» وهذا 
يلزم منها وقوع المكتوب؛ ومنه ما 
)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب القدرء رقم 2)5314 ومسلم 

(كتاب القدرء رقم 17817). 





١ 0 ةلاع‎ 





الكتابة (صفة للّه تعالى) 





يحبه الله ومنه ما لا يحبه الله كين منه 
قوله تعالى: #ثُل لَوْ كم فى يويك لَرَدُ 
َلَدِنَ كُيِبَ عَلَيْهِمُْ الْقَتلُ ِل مصاعو »* 
[آل عمران: 154]. 


08 الأدلة: 

قال الله تعالى: ظسَتَكَيْبُ مَا قَالُوأ 
َكَتَلَهُمْ الأئيسة بِعَيْر حَقّ4 [آل عمران: 
وقال وكَ: كلا تكن ما 
يقل آمريم: 4/]ء وقال #: ولق 
كبك فى الزوْرِ هنأ بَمْدٍ الو لت اليس 
وقال تارك وتعالى: ركنا له فى 
لْأَلوَاحِ ين كل شَنْ نَرْعِظهٌ وَتَقْصِيلًا 
لَص قَيْءِ» [الأعراف: .]١48‏ 

وعن التعمان يبن يشير 5-5 عن 
النبي مَكْةٍ قال: إن الله كتب كتابًا قبل 
أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام 
أنزل منه آيتين» ختم بهما سورة البقرة» 
لا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها 
شيطان)277, 

وعن أل هريرة طن يقول: سمعت 
رسول الله يك يقول: (إن الله كتب كتايًا 
(؟) أخرجه الترمذي (أبواب فضائل القرآن؛ رقم 

1) وأحمد (777/80) [مؤسيسة الرسالة» 

ط١]ء‏ والدارمي (كتاب فضائل القرآنء رقم 

,)085 واين حبان (كتاب الرقائق» رقم‎ »)0 ٠ 

والحاكم (كتاب فضائل القرآن» رقم )15١10‏ و(كتاب 

التفسيرء رقم 7071) وضححهء وصححه الألباني 


في صحيح الترغيب والترهيب (858/7) [مكتبة 
المعارف» طة]. 














الكتابة (صفة لله تعالى) 


قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتي سبقت 
غضبيء فهو مكتوب عنله فوق 
العرش) 20 . 

وعنه ويه قال: قال رسول الله طلهِ: 
«احتج آدم وموسىء فقال موسى: يا آدم ! 
أنت أبونا خيبتناء وأخرجتنا من الجنة. 
فقال له آدم: أنت موسى اصطفاك الله 
بكلامه. وخط لك بيده أتلومني على أمر 
قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين 
سنة؟». فقال النبي فَلِ: «فحج آدم 
موسى» فحج ادم موسى) ثلاثاء وفي 
رواية عند الإمام مسلم بلفظ: «كتب لك 
التوراة بيده2 . 
؛ أقوال أهل العلم: 

قال كعب الأحبار: لم يخلق الله بيده 
غير ثلاث: خلق ادم 8 بيده» وكتب 
التوراة بيده») وغرس جنة عدن بيده؛ ثم 
قال لها: تكلمي. قالت: ظتَد أَقْلمَ 
لْمزْمبونَ )4 [المؤمنون]”" . 

وقال حكيم بن جابر: «أخبرت أن 
)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب التوحيدء: رقم 0564): 

واللفظ لهء ومسلم (كتاب التوبق» رقم 1/01؟9). 


00( تقدم تخريجه. 


90) أخرجه الدارى فى رده على بشن المتزيعتي (249 
ررقم ((43) [أغواة! اسلف إظاا؛ 
689ه]ء والآجريٍ في الشريعة )١١188/(‏ رقم 
(9ه5ا) [دار الوطنء الرياضء طلء ١57١اها]اء‏ 
وصحح الأليباني إستاده في مختصر العلو (170) 
[المكتب الإسلامى» بيروت» طلاء 15117١ه]‏ ضمن 
كلامه على الأثر رق 0 


الكتابة (صقة لله تعالى) 





غرس الجنة بيده » وخلق آدم 2 بيده » 
وكقب القور]ة بيذه01. 


وقال ميسرة: (إن الله لم يمس شينًا 
من خلقه غير ثلاث: خلق ادم نهل 
بيده» وكتب التوراة بيده» وغرس جنة 
عل 0 

وقال ابن أبي عاصم: «باب في ذكر 
قول ربنا وي : سبقت رحمتي غضبي»؛ 
وكب ذلك وده على قيذ ال , ه 

وقالالآجري: «باب الإيمان 
بأن الله كين خلق آدم لا بيدهء» وخط 
الثوراة لعوسى نةة , 

وقال ابن منده: «بيان آخر يدل على 
أن الله .فك خط القوراة يذه 


(4) أخرجه الآجري في الشريعة )١147/5(‏ رقم 
(0717: وعبد الله ابن الإمام أحمد في السُّنْة (1/ 
5 رقم (01) [دار ابن القيمء الدمامء طاء 
7 2 وأبو يكر النجاد في الرد على من يقول 
القرآن مخلوق (30) رقم (98) [مكتبة الضحابة 
الإسلامية» الكويت. ٠٠4١ه]؛‏ وذكره الذهبيى في 
العلو للعلي الغفار )١55(‏ رقم )57١(‏ ا[أعبواء 
السلفء؛ طاء 1490م]: وصححه الذهبي في 
الأربعين في صفات رب العالمين )6١(‏ رقم (/7ا) 
[مكتبة العلوم والحكمء المدينة؛ ط١ا؛‏ 51١ه]؛‏ 
والألباني في مختصر العلو (170) رقم .)١1١4(‏ 

(0) أخرجه الدارمى فى رده على المريسى (94: 94) 
رقم (45): وقال الألباني في مختصر العلو (10): 
«رجاله ثقات». 

(7) كتاب السُنَّةَ (1/ )17١‏ [المكتب الإسلامي» ط١].‏ 

(/) كتاب الشريعة (//ا/1١١).‏ 

(8) كعاب التوحيذد لابن منده (7/ 14) [الجامعة 
الإسلامية بالمدينة المورة» ظ1اع 257 لعزا 














الكتابة (صغة لله تعالى) 


وقال ابن تيمية: «وأما قوله: (إن الله 
كتب التوراة بيده» فهذا قد روي في 
الصحيحين» فمن أنكر ذلك فهو ملقطرد 
ضال» وإذا أنكره بعد معرفة الحديث 
الصحيح يستحق العقوبة»”". 

وقال ابن القيم: «ورد لفظ اليد في 
القرآن والسَّنَّة وكلام الصحابة والتابعين 
في أكثر من مائة موضع ورودًا متنوهًا 
متصرفًا فيه مقرونًا بما يدل على أنها يد 
حقيقة» من الإمساك والطي والقبض 
والبسط والمصافحة والحثيات والنضح 
باليد والخلق باليدين والمباشرة بهماء 
وكتب التوراة بيده. وغرس جنة عدن 


لت 


المسائل المتعلقة: 

ب المسألة الأؤلى: كعابة الله تعالن 

الأول: كتابة شرعية :دينية؛ بوهذه لا 
يلزم منها وقوع المكتوب. فقد يقع وقد 
لا يقعء والله كَل يرضاها ويحب 
وقوعهاء ومن الأمثلة على ذلك» فرضية 
الصلاة والصيام والقصاص» وغيرها من 
الأحكام الشرعية التي أمر الله بها عباده 
وكتبها عليهم؛ 1 لين 00 ألصَلَوةٌ 
513 وه عل انيري و كا ©»4 
)١(‏ مجموع الفتاوى )578/١1(‏ [مجمع الملك فهد 

لطباعة المصحف» 1415اه]. 


)١(‏ مختصر الصواعق المرسلة )١7١/7(‏ [مكتية الرياض 
الحديثة» ط 9غ؟8١ه].‏ 





الكتابة (صفة لله تعالى) 
[النساء]ء وقال تعالى : مِيَأَيْهًا الَدِبنَ ءَامنوا 
كيب عَلَكُم ا كا كيب ع1 
أقيت مد مَنِسخ تلح نتف ©4 
[البقرة] . 

والثاني: كتابة كوئية قدرية» وهذه 
يلزم منها وقوع المكتوبء ومنه ما 
يحبه الله ومنه ما لا يحبه الله كِبْنْء ومن 
الأمثلة على الكتابة الكونية قوله ب 
جل و كم ف يووك لد أن كيب 
عَلَيِهُمْ الْتَتْلُ إِلَ مَسَاجِِهم 4 [آل عمران: 
4 وقوله تعالى: طقل ل بحِيسَكا 
إل ما حكن أنه لناكه [العوبة: ١هآ]ء‏ 
وقوله تعالى : «اكب عَلَ كنيد اليََمَد»ه 
[الأنعام : ا" 

- المسألة الثانية: كتابة الله التوراة 


بيده : 


ورد في حديث أبي هريرة طه: 
«احتج أدم وموسى» في رواية عند الإمام 
مسلم بلفظ: «كتب لك التوراة بيده0”. 
قال الآجري: «باب الإيمان بأن الله كن 
خلق آدم مَل بيده وخط التوراة لموسى 


ودوة”؟؛ قال ابن ميده: #بياة أخر يبال 
على أن الله كِيْكَ خط التوراة ببذه' . 
وقال ابن تيمية: «وأما قوله: (إن الله 


22-7 التوراة بيذه)ا فهذا قد روي 5 
الصحيحين: فمن أنكر ذلك فهو ميخطئ 
(1) تقدم تخريجه. 


(8) كتاب الشريعة (©//ا11١1).‏ 
(8) كتاب التوحيد لابن منده (7/ 9485). 














الكتابة (صغة لله تعالى) 


ضال» وإذا أتكرة بعد معرفة الحديث 

الصحيح يستحق لعلو 
ف المسيآلية القالكة: ذكر فى الأسماء 

الحسنى: الكاتب: 
وقد ذكرة القرطبي» وابين الوزير 

البماني © .واسعذلوا على ذلك بقوله 

تعالى: َم يَعْمَل ين أصّلِحَتِ وَهْوَ 

كيبن 469 [الأنبياء]. 
والصحيح أن هذا الاسم ليس من 

أسماء الله الحسنى» وإنما هو من صفات 

الأفعال: وليس كل ما يطلق على الله 

صفة. وفعلا يشتق له امنه ا 
- المسألة الرابعة: الكتابة فى باب 

القدر: 
الكتابة في باب القدر هي المرتبة 

الثانية من مراتب القضاء والقدر؛ قال 

ابن القيم: «#مراتب القضاء والقدر الى 
من لم يؤمن بها لم يؤمن بالقضاء 

والقدرء وهي أربع مراتب: 
المرتبة الأولى: علم الرب سبحانه 

بالأشياء قبل كونها . 
المرتبة الثانية: كتابته لها قبل كونها . 

.)077* /1١7( مجموع الفتاوى‎ )١( 

(؟) انظر: الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى /١(‏ 
5 زان التصجابة طلا وإتغار اللحق غلى 
الخلق )١2١(‏ [دار الكتب العلمية؛ ط؟]. 

(5) انظر: معتقد أهل السُنّة والجماعة في أسماء الله 
لتميمي (179) [أضواء السلف. طاء 5194١ه].‏ 


الكتابة (صغة للّه تعالى) 


المرثبة. الثالثة: مشيئته لها. 

الرابعة: خلقه لها"””“. فالقدر له أربع 
مراتب» والكتابة هي المرتبة الثانية منهاء 
فنؤمن أن الله سبحانه كتب في اللوح 
المحفوظ كل ما هو كائن إلى يوم 
القيامة» والأدلة على ذلك كثيرة» منها 
قوله تعالى: ظألرٌ كلم أت لَه يمْلمُ مَا 
فى الصا وَالْأرْضَ إِنَّ َلك في كتنب إن 
َلِكَ عَلَ آله يسِيدٌ 46 [الحج]ء فهذه 
الآية تدل دلالة واضحة على أن الله يِل 
علمه محيط بكل ما في السماء 
والأرضء» وأنه لا يخفى عليه منها 
خافية» من ظواهر الأمور وبواطنهاء 
خفيها وجليهاء متقدمها ومتأخرها. 
وذلك العلم المحيط بما في السماء 
والأرض قد أثبته الله في كتاب» وهو 
اللوح المحفوظ؛ فالآية جمعت في 
الدلالة على المركيقين: العلم 
والكتابة””؟. والله أعلم. 

- المسألة الخامسة: حكم تعليق 
الآيات القرآنية المكتوبة للاستشفاء بها: 

إن كتابة القرآن الكريم وتعليق 
المكتوب منه على المريض من باب 
الاستشفاء به وهو ما يسمى بالتمائم - 
من المسائل المختلف فيها عند أهل 
(؟) شفاء العليل (25) [دار الكتب العلمية» ظ1]. 
(3) انظر: المسائل العقدية المتعلقة بآدم في (؟/ ٠١177‏ 


)٠١7,8‏ [الجامعة الإسلامية بالمدينة» طاء 
اها 











الكتابية (صفة لله تعالى) 


العلم» فمنهم من منعه ومنهم من أجازف 
والمنع هو الأولى: وذلك لما يلي : 


أ-عموما لنهي الوارد في تحريم 
قال: سمعت رسول الله يَكِِ يقول: (إن 
الرقى والتمائم والتولة شرك)"". 


دخو إتتية ين غافر الجيني يلف أ 
رسول الله كَلةِ أقبل إليه رهطاء فبايع 
تسجةه وأسيك غن واحد» ققالوا: يآ 
رسول اللهء بايعث تسعة. وتركت هذا؟ 
قال: إن عليه تميمة» فأدخل يده فقطعها 
فبايعه» وقال: «من علق تميمة؛ فقد 
ديوة 

وعن عقبة بن عامر ونه قال: سمعت 
رسول الله َلِةِ يقول: امن تعلق الميمة: 
فلا أتم الله له. ومن تعلّق ودعة فلا 
ودع الله له700 , 


)١(‏ أخرجه أبو دارد (كتاب الطب. رقم 7847)» وابن 
ماجه (كتاب الطبء رقم .)867٠١‏ وأحمد (6/ 
)٠١‏ [مؤسسة الرسالة: ط١]ء‏ وابن حيان (كتاب 
الرقى والتمائم»ء رقم .4)509٠‏ والحاكم (كتاب 
الطب؛ رقم 565/) وصححهء وصححه الألباني في 
السلسلة الصحيحة (رقم .)78١‏ 

(؟) أخرجه الإمام أحمد (3175/18: 717) [مؤسسة 
الرسالة؛: ط١]؛‏ والحاكم (كتاب الطبء رقم 
1هلا)ء وقال الهيئمي أ المجمع )٠١/5(‏ [مكتبة 
القدسي]: (رجال أحمد ثقات)؛ وصححه الألباتي 
في السلسلة الصحيحة (رقم 445). 1 

() أخرجه أحمد (777/54) [مؤسسة الرسالةء ظ١]ء‏ 
واين حبان (كتاب الرقى والتمائمء رقم 5047): 
والحاكم (كتاب الطبء رقم ١560لا)‏ وصححهء 
وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (رقم 17555). 


الكتابة (صفة لله تعالى) 


وهذه نصوص عامة لا مخصص لها. 
والقاعدة الأصولية تقول: إن العام يبقى 
على خمومه حتى ,يرد ذليل, التتخصيض»٠‏ 

ب - لو كان هذا العمل مشروعًا لبيّنه 
النبى يك لأمته؛ إذ البيان لا يؤخر عن 
5 الحاجة» والمتتبع للسّنّة النبوية يرى 
أن جميع الأحاديث الواردة في الأذكار 
والدعوات وردت بلفظ من قال كذا أو 
من قرأ كذاء ولم يرد في حديث واحد 
من كنب كذا أو علق كذا. 

قال ابن العربي عن تعليق القرآن من 
باب الرقية والاستشفاء بة: «ليس من 
السنّةة وإقها السلنةفييه اللاكر دون 
التعليق)9؟ , 

ج - سدًا للذريعة؛ فإنه يفضي إلى 
تعليق غير القرآن» ولأنه يفضي إلى إهانة 
المعلق والتاهاب به إلى أماكن يحت 
إبعادها عنها مثل الحمامات ونحوها. 

فالصحيح من قولّي أهل العلم هو 
عدم جواز تعليق التمائم من القران 
الكريم وغيره من الأذكار الصحيحة 2 
والله تعالى أعلم بالصواب. 

- المسألة السادسة: حكم كتابة القرآن 
وغسل الكتابة وشرب العُسالة استشفاء : 

إن كتابة القرآن في جلد أو لوح 
(4:) عارضة الأحوذي (777/8) [دار الكتب العلمية]. 


(5) انظر للتفصيل: أحكام الرقى والتمائم (47؟ - 707) 
[أضواء السلف». طاء 1519١ه].‏ 














الكتابة (صفة لله تعالى) 





ونحوهما ثم غسل المكتوب وشربت 
الخسالة من باب الاستشّقاء بالقران 
الكريم من المسائل المختلف فيها عند 
أهل العله”"". والأولى ترك ذلك؛ فقد 
جاء فى فتاوى اللجنة الدائمة أن «كتابة 
سورة أو آبات من القرآن في لوح أو 
ظبق أو قرظاس وغسله بماء أو زعفران 
أو غيرهما وشرب تلك الغسالة رجاء 
البركة أو استفادة علم أو كسب مال أو 
النبى كَليِِ أنه فعله لنفسه أو غيره» ولا 
أنه دن فيه لد من أصتحابة أو رخص 
فيه لأمته مي وجود الدواعى التّى تدعو 
علمنا عن أحد من الصحابة وير أنه فعل 
ذللق أو رخص فيه » وعلى هذا فالأولى 
الشريعة من الرقية بالقرآن وأسماء الله 
الحستى» وما صيج من الأذكار والأدعية 
النبوية ونحوها دما يعرف معناه للا 
شائبة للشرك فيهء وليتقرب إلى الله تعالى 
بما شرعء رجاء التوبة» وأن يفرج الله 
كربته ورب يكشف غمته ويرزقه العلم النافع 
ففي ذلك الكفاية» ومن استغنى بما 
شرع الله أغناه الله عما سواه”“2. فالأولى 
)١(‏ انظر للتقصيل: التبرك أنواعه وأحكامه (775 - 

8 [مكتية الرشدء الرياضء طوء ١57١هاء‏ 

وأحكام الرقى والتمائم (557 -59). 
(؟) فتاوى اللجدهة الدائمة (١/55-548؟‏ و5094 





25 ١-0 
21 0 





الكتابة (صفغة لله تعالى) 


ترك ذلكء والله أعلم بالصواب. 
الكتابة صفة من الصفات الفعلية 
الاختيارية» فهى من جملة الصفات التى 
أنكرتها الفلاسفة والجهمية والمعتزلة 
الذين ينكرون الصفات بالكلية» ومن 
جملة الصفات التى أنكرتها الكلابية ومن 
وافقهم الذين يتكرزؤن نات الأقعال 
الاختيارية. 
ومن ذلك ما جاء في تعليق أحدهم 
على صحيح البخارع 9 قوله: ««خط لك 
بيده»: أنزل عليك كتابه الثوراة». وهذا 
من المعلق تأويل وتحريف للكلم عن 
مواضعه؛ فليس الخط فى لغة العرب 
بمعئى الإنزال ولا هو من معانيه» 
والواجب إثبات هذه الصفة لله 89 كنما 
ثبتت في النصوص وبما تقتضيه لغتها 
العربية من غير تحريف ولا تعطيل ومن 
وإنكار المعطلة لخط الله وكتابته بيده 
[رثاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء؛ ط”7, 
8ه]. 
() صحيح البخاري (1559/7) [دار ابن كثير» 5 
7 ١ه]‏ والمعلق هو: (مصطفى ديب البغا). واتظر 
أيضًا في أقوال المخالفين: عمدة القاري شرح 
صحيح البخاري للعيني (1145/57) [دار الكتب 
العلمية» طاء ١147ه]ء‏ ومنحة الباري بشرج 
صحيخ البخاري لزكريا الأنصاري (019/9) [مكتبة 
الرشدء ظاء 5755١ه].‏ 














الكتابة (من مراتب القدر) 


الثابتة لله قكَ. والصحيح كه يحب 
إثباتها لله تعالى كما يليق يجلاله 
وعظمتهء لدلالة الكتاب والسّنّة ولوجود 
أقوال السلف في ذلك» فهي كغيرها من 
الصفات الثابتة لله تعالى» والله تعالى 
أعلم . 
المصادر والمراجع: 

١‏ «أحكام الرقى والتمائم»» لفهد 
السحيمي . 

" - «التبرك أنواعه وأحكامه»: لناصر 
الجديع . 
 ""‏ «شفاء العليل»: لابن القيّم. 

؟ - اشرح كتاب التوحيد من صحيح 
البخاري» (ج5)»: لعبد الله بن محمد 
الختيمان : 

ه ‏ «فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث 
العلمية والإفتاء». 

5 ١كتاب‏ التوحيدا (ج"). لابن 
منده . 


ا - «كتاب السّنَّة) (ج1). لابن أبي 


عاصم الشيباني . 

6 «كتاب الشريعة» (ج7). لأبي 
بكر الآجري. 

4 - المجموع الفتاوى» ج١15‏ اين 


٠‏ - «مختصر الصواعق المرسلة» 
(ج05). للموصلي . 
١‏ «نقض عثمان بن سعيد على 


#[مففة]# 


الكتاية (من مراتب القدر) 


على الله فى التوحيد»؛ للدارمي. 

8 الكتابة (من مراتب القدر) 858 
7 التعريف لغة: 

قال ابن فارس كدّنُْ: «الكاف والتاء 
والباء أصلّ صحيح واحد يدل على جمع 
شيءٍ إلى شيءٍ. من ذلك الكِتَابٌ 
والكتابة .. يقال: كتبت. الكتات أكتبه 
لم 

بقال: كقبت البغلة إذا جمعت 
شفرى رحمها بحلقة» والكتّب: اللخرز: 
ومن البابة الكتاب» وهو الفرض» 
ويقال للحكم: الكتاب» ويقال للقدر: 
الكتاب. والكاتِبٌ عند العرب العالم؛ 
والميكاتب: العبد» يكاب سيده على 
نفسة » وأضله. من الكناف”؟ , 


0 
8 


9 


التعريف شرعًا: 

الكتابة: هي كتابة الله و لكل شيء 
في اللوح المحفوظ» مما هو من أفعاله 
وكلامه؛ ومما هو كائن من خلقه إلى 
يوم القيامة”" . 


© الأسماء اللأخرى: 
الكتاب» والقدرء والتقديرء والذكر. 


)١(‏ مقاييس اللغة )١18/5(‏ [دار الجيل]. 

(؟) انظر: لسان العرب )198/١(‏ [دار صادرء ط١]ء‏ 
ومختار الصحاح (285) [مكتبة لينان: 1418]. 

() انظر: شقاء العليل (1/7) [دار الكتب العلمية:» ط"]. 














الكتابة ([من مراتب القدر) 


الحكم: 

يجب الإيمان بكتابة الله تعالى لكل 
شيء في اللوح المحفوظء والكتابة أحد 
مراتب الإيمان بالقدر» التي من لم يؤمن 
بواحدة منها لم يكن مؤمنًا بالقدر”" . 
3 الحقيقة: 

أن الله تبارك وتعالى هو العليم بكل 
شيء وبكل ما كان وما سيكون ولا 
يخفى عليه شيء في الأرض ولا في 
السماء » ولكمال علمه وأن كل شىء بيده 
وفي تصرفه وتدبيره كتب في اللوح 
المحفوظ عنده كل ما كان وما سيكون» 
فيقع كل ما هو مكتوب كما كتب لا 
يختلف فى قليل ولا كثيرء وهذه حقيقة 
القدر: أن كل شىء إنما يصدر عن قدر 
42 الأهمية: 

الكتابة علامة على إبرام الأمر نهائيًا 
والفراغ منة4 فإن الكتابة تأتى بمعثى 
القضاء المبرم؛ الذي لذ عودة فيه فال 
عالت :+ كات أَنّهُ لأغلبرك أنأ ورسل 
إرك لله ود عير 463 [المجادلة] . 

والفائدة فى كتابة القدر السابق؟؛ مع 
تنزهه تعالى عن الخطأ والتسيان كما قال 
)١(‏ انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية )١58/7(‏ [مجمع 

الملك فهد لطباغة المصحف الشريف» 5476١اهاء‏ 


وشفاء العليل (/ا)» وشرح الواسطية لابن عثيمين 
(؟/97١)‏ [دار ابن الجوزي» ط 4» 574١ه].‏ 





د الوا 2 





الكتابة (من مراتب القدر) 





5 
تعالى: طول لها عِندَ يَقِ فى كِب لَا 
يِل رَقَ وَلَا يَنَى 4©6» [طداء هو هذا 
المعنى؛ أي: التأكيد والإبرام للقدر 
السابق؛ فالكتابة علامة على نفاذ الأمور 
المقدرة وإمضائها على النحو المكتوب 
من غير تبديل؛ والفراغ منها؛ كما قال 
النبي كككة: «رفعت الأقلام» وحِفت 
يف50 
5 الأدلة: 
قند دلّت الأدلة الشرعية على 
أن الله كي قد كتب المقادير كلها وأن 
كل ما يقع في الكون من صغير أو كبير 
فهو مكتوب في اللوح المحفوظ. ومن 
الأدلة على ذلك قولة تعالى: «رَما تَكنُ 


في سَلنِ وما لتلوأ ينه من كان ولا لود 
من عَمَلٍِ إل ع 2 ع ع 


: شبوذا إِذ فصول 


1ت تلق ف هه يلقل قل فى 
لاض ولا في العم ول أسَكَرٌ ين كَلِكَ 


وقوله تعالى: وأ عم أت لله يَعكَم ما 
فى الصا مَالْريْ إن ديك فى كتنبا إن 
دَِكَ عَلَ الله يبد 4 [الحجآء وقوله 
تعالى: يوبا بن ملق في اَمَك والأرضٍ إلا 
في كب من ©4 [النمل]؛ وقوله 


(؟) أخرجه الترمذي (أبواب صفة القيامة والرقائق 
والورعء رقم 59015) وقال: حسن صحيح» وأحمد 
(587/5) [مؤسسة الرسالة» ط١]»‏ وصححه 
الألباني في تحقيقه للمشكاة (رقم 05707) [المكتب 
الإسلامي. ط]. 














الكتابة (من مراتب القدر) 








ا الكتابة (من مراتب القدر) 





-_- 7 

1 لف ل 
تعالى: +19 ليا من ةي الأنّص ولا سمعت رسيول الله كه يقول: دإن ول 
86 75 38 8 ٍِ َ< 8 و( 5 5 5 
32 نيك إلا في حتّبٍ ين قبَلٍ أن ما خلق الله القلمء فقال له: اكتب قال: 
رمآ إِنَّ دَلِلَت عَلَ أله سسِيرٌ 4069 رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كلّ 
[الحديد] شيء حتّى تقوم السّاعة). يا بُنيٌ إني 


ومن السّنَّة حديث عمران بن 
حصين طبه قال: إني عند النبي كَل إذ 
جاعه قوم من بني لجر فقال: «اقبلوا 
البشرى يا بني تميماء قالوا: يشبرتنا 
فأعطناء فدخل ناس من أهل اليمن 
فقال: «اقبلوا البشرى يا أهل اليمن. إذ 
لم يقبلها بنو تميم". قالوا: قبلناء جتناك 
لنتفقه فى الدين ولتسأنك عن أول هذا 
الأغبو 2 كان» فآل: «قالوا» جقنا 
نسألك عن هذا الأمرء قال: «كان الله 
ولم يكن شيء غيره؛ وكان عرشه على 
الماء؛ وكتب في الذكر كل شىءء وخلق 
السماوات والأرض»”©. : 


وعن عبد الله بن عمرو ويه عن 
النبي يل أنه قال: «كتب الله مقادير 
الخلائق قبل أن يخلق السَّماوات 
والأرض بخيسين آلف سببة» قنال: 
وعرشه على الماء»”” 

وعن عبادة بن الصامت ينه أنه قال 
لابنه: يا بنيَ» إنك لن تجد طعم حقيقة 
الإيمان حتّى تعلم أن ما أصابك لم يكن 
ليخطئك» وما أخطأك لم يكن ليصيبك» 


.05191١ أخرجه البخاري (كتاب بدء الخلقء رقم‎ )١( 
0588 أخرجه مسلم (كتاب القدرء رقم‎ )1( 


سمعت رسول الله يَِيَةِ يقول: «من مات 


على غير هذا فليس مني)”". 

وعن علي َه قال: كنا في جنازة 
في بقيع اتغرقة فأتانا رسول الله كَل 
فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس 
فجعل ينكت بمخصرته ثم قال: ( 
منكم من أحدء ما من نفس منفوسة:» إلا 
وقد كتب الله مكانها من الجنة والنارء 
وإلا وقد كتبت شتنية أو سعيدة» قالن: 
فقال رجل: يا رسول الله أفلا نمكث 
على كتابناء وندع العمل؟ فقال: ١‏ 
كان من أهل السعادة» فسيصير إلى عمل 
أهل السعادة»؛ ومن كان من أهل 
الشقاوة؛ ذ إلى عمل أهل 
الشقاوة»: فقال: «اعملوا فكل ميسّرء 
أما أهل السعادة فييسّرون لعمل أهل 
السعادة» وأما أهل الشقاوة فييسّرون لعمل 
0 الشقاوة»)» ثم قرأ : #إناما من عط أن 
بلق 9 ميك ين 69 
َك ما يل واتقنق ©) © يد بتع © 


ءءء 


وصدف 


() أخرجه أبو ذاود (كتاب السّنَّهَه رقم )4٠٠١‏ واللفظ 
لهء والترمذي (أبواب تفسير القرآن» رقم 819) 
وقال: حسن صحيحء وأحمد (70/8/107) [مؤسسة 
الرسالة» ط١]»‏ وغيرهمء وصححه الألياني فقي 


صحيح الجامع درقم 5014),. 




















الكتابة (من مراتب القد لجح رن 
ابة ([من مرا 6 0 4< 


الكتابة [من مراتب القدر) 








2 ل 4 1 


أقوال أهل العلم: 

عن أبى الحارث قال: اسمعت أبا 
عبد الله ومقل عن القتر» قيل له: إنهم 
يقولون: إن الله كنك لا يضل أحدًا هو 
أعدل من أن يضل أحدّاء ثم يعذبه على 
ذلك: فقال: أليس قال الله صك؛ يِل 
د م يِكَله وى عن يَكاةُ» [المدثر: »]8١‏ 
فالله كيْنَ قدر الطاعة والمعاصىء وقدر 
النغير والشر» .ومن كقب. متعيدًا فهو 
سعيدء ومن كتب شقيًّا فهو شقي»"". 

وقال الآجري: «إن الأنبياء إنما بعثوا 
مبشرين ومنذرين» وحجة على الخلق» 
فمن شاء الله تعالى له الإيمان آمن؛ ومن 
لم يشأ له الإيمان لم يؤمن» قد فرغ الله 
تعالى من كل شيء: قد كتب الطاعة 
لقوم؛ وكتب المعصية على قوم؛ ويرحم 
أقوامًا بعد معصيتهم إياه» ويتوب عليهم» 
وقوم لا يرحمهمء؛ ولا يتوب عليهم: 


«ل مل ما يل يق تعره ©» 


الا 


وقال ابن القيّم: «وأجمع الصحابة 
والتابعون وجميع أهل السّنَّة والحديث 
أن كل كائن إلى يوم القيامة فهو مكتوب 
في أم الكتاب». وقد دل القرآن على أن 
)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب تفسير القرآن» رقم 49144)» 
ومسلم (كتاب القدرء رقم /1541). 


(؟) السُِّنَّهَ للحَلّدل (6/ لالاة) [دار الراية طكء ١51١ه].‏ 
(؟) الشريعة للآجُرّيٍ )77١/7(‏ [داز الوطن» ط1]: 


الرب تعالى كتب في أم الكتاب ما 
يفعله» وما يقوله فكتب في اللوح أفعاله 
وكلاه؟؟. 
5 الأقسام: 

قد دلت العضوهن الشرعية على أ 
كتابة القدر على نوعين: عامة وخاصة» 
وأن الخاصة تتعدد مرات عديدة وتفصيل 
ذلك على النحو التالي: 

أولًّا: العامة: وهي كتابة المقادير 
كلها في اللوح المحفوظ قبل خلق 
السماوات والارض: 

جاءث الأدلة الشبرغبة الكغيرة قدل 
على أن الله كِيْكَ قد كتب المقادير كلها 
ابتداء في اللوح المحفوظ عند ما 
خلق الله وين القلم قبل خلق السماوات 
والأرض» ومن الأدلة على ذلك قوله 
تعالى: لز تَكَمْ أ أنه بعلم مَا فى 
الصا وَالْأرْضْ إِنَّ ذلك فى كت إِنَّ ذلك 
عل لَنَّهِ صَبدٌ 4©3 [الحج]ء قال ابن 
جرير ككنْهُ في الآية: «ألم تعلم يا محمد 
أن الله يعلم كل ما ف السماوات السبع 
والأرضين السيع؛ لا يخفى عليه من 
ذلك شيع وهو حاكم بين خلقه يوم 
القيامة» على علم منه بجميع ما عملوه 
في الدنياء فمّجازي المحسن منهم 
بإحياته والمسء بإنافته» وزع تللق ىق 
كك يقول تعالى ذكزه: إن علمه بذّك 


(5) شقاء العليل 0737 














الكتابة (من مراتب القدر) 


في كتاب» وهو أم الكتاب الذي كتب 
فيه ربنا جل ثناؤه قبل أن يخلق خلقه ما 
هو كائن إلى يوم القيامة»”" . 

ومن انة حديث عبد الله بن 
«كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق 
السّماوات والأرض بخمسين ألف سنة» 
قال: وعرشه على الماء)”" . 

قال النووي كدَنْهُ: «قال العلماء: 
المراد تحديد وقت الكتابة في اللوح 
المحفوظ أو غيره لا أصل التقديرء فإن 
ذلك أزلي لا أول له””"» وقوله: «وعرشه 
على الماء»؛ أي: قبل خلق السماوات 
والأرض والله أعلم)”. 

وعبادة بن الصامت َه أنه قال 
لابنه: سمعت رسول الله مَكِيَةِ يقول: (إِنّ 
أوّْل ما خلق الله القلم؛ فقال له: اكتب 
قال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب 
مقادير كل شىء حتى تقوم المتاعة ا 

وحديث عمران بن حصيزن وا 
المتقدم”"2, فهذه الأحاديك ونحوها تدل 
على أن الله كتب كل شيء في اللوح 
المحفوظ. 
)١(‏ تفسير ابن جرير )181/١8(‏ [مؤسسة الرسالة ط١].‏ 
(1) تقدم تخريجه. 
(7) يعني: أن ذلك مرتبط بعلم الله وَتَِ وعلمه أزلي. 
(:) شرح مسلم للنووي .)5037/١15(‏ 
(0) تقدم تخريجه. 


(5) تقدم تخريجه. 





الكتابية (من مراتب القدر) 


ثانيًا: الكتابة الخاصة: 

كتب الله كنك من تلك الكتابة الأولى 
كتابات خاصة مأخوذة من الكتابة 
الأولى» قال ابن القيم بعد أن ذكر 
التقادير المتعددة: «وكل واحد من هذه 
التقادير كالتفضيل من التقدير السابق» 9 
وقد دلّت النصوض على أربعة منها: 

١‏ الكتابة قبل خلق آدم 8 بأربعين 
سئه : 

كتب الله وق على بني آدم كتابة 
خاصة وذلك قبل خلق أبينا آدم بأربعين 
سئة؛ دل على ذلك حديث محاجة ادم 
وموسىء فعن أبي هريرة َه قال: قال 
رسول الله عله : «احتجٌّ آدم وموسى تلا 
عند ربهماء فحج آدم موسى» قال موسى: 
أنت آدم الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك 
من روحهء وأسجد لك ملائكته؛ وأسكنك 
في جنته؛ ثم أهبطت الناس بخطيئتك إلى 
الأرضء فقال آدم: أنت موسى الذي 
اصطفاك الله برسالته وبكلامه وأعطاك 
الألواح فيها تبيان كل شيء وقربك نجيّاء 
فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن 
أخلق. قال موسى: بأربعين عامّاء قال 
آدم : فهل وجدت فيها: وعصى آدم ربه 
فغوى. قال: نعمء قال: أفتلومني على أن 
عملت عملا كتبه الله علي أن أعمله قبل 


أخ بتستلقنى بأربعين منة؟ قال 


(0) شفاء العليل (47). 














الكتابة (من مراتب القدر) 





رسول الله له : «فحجّ آدم مس37 . 


فالحديث صريح بأن هذا التقدير وهذه 
الكتابة بعد الكتابة الأولى التي في اللوح 
المحفوظ ولا حاجة للنص عليها لو لم 
تكن لاحقة للكتابة الأولى. 

؟ - كتابة أعمال الإنسان وهو في 
بطن أمه: 

جاءعت: أحاديةت صحيحة عن النبى طَلِلَدٍ 
منها حديث ابن مسعود ونه قال: حدثنا 
رسول الله يَتَةِ وهو الصّادق المصدوق» 
قال: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن 
أمه أربعين يومّاء ثم يكون علقة مثل 
ويقال له: اكتب عملهء ورزقه» وأجله 
وشقي أو سعيد. ثم ينفخ فيه الروح» فإن 
الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه 
وبين الجنة إلا ذراع» فيسبق عليه كتابهء 
فيعمل بعمل أهل النارء ويعمل حتى ما 
يكون بينه وبين النار إلا ذراع؛ فيسبق 
الجنة)”" . 

: الكتابة الحولية‎  " 

وهى أن الله ين يكتب أعمال السنة 
كاملة في كل ليلة قدر من السنة» دل 
)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب أحاديث الأتبياء» رقم 07509 

ومسلم (كتاب القدرء رقم 1797): واللفظ له. 


(؟) أخرجه البخاري (كتاب بدء الخلقء رقم 2.0504 
ومسلم (كتاب القدرء رقم 1747). 


3 . هه 2 


الكتابة (من مراتب القدر) 
على :ذلك قوله. اتعالى: ون ركه فى 
كل مي عر [القغان]»: قال ابن 
جرير كله هى ليلة القدرء يقضبى 
فيها أمر السنة كلها من يموت»؛ ومن 
يولدء ومن يعرّء ومن يذل» وسائر 
أمورن ,المينة . 


وروي بسنده عن ربيعة بن كلثوم. 
قال: كنت عند الحسن» فقال له رجل: 
يا أبا سعيدء ليلة القدر في كل رمضان؟ 
قال: إي والله» إنها لفي كل رمضان» 
وإنها اللليكة العي يفرق. فيهنا حل آمر 
حكيم؛ فيها يقضي الله كل أجل وأمل 
ورزق إلى مثلها . 

وروي عن مجاهد أنه قال: في ليلة 
القدر كل أمر يكون في السنة إلى السنة: 
الحياة والموت» بتر فيها المعايش 
والحصاقت لها 


وقال الين كثير: «وفوله: أيه يتيرق 
يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر 
السعة ينا يكوة فيهااعن الآسال 
والأرزاق» وما يكون فيها إلى آخرها. 
وهكذا روي عن ابن عمرء وأبي مالك» 
ومجاهدء والضحاككء وغير واحد من 
ال , 


(5) تفسير لين ععرير (4/9): 


(5)تفسير ابن كتير 4/17 07 














الكتابة (من مراتب القدر) 


4 نسخ المقادير من قبل الحفظة من 
اللوح المحفوظ. وهو التقدير اليومي. 

قال حافظ الحكمى: «التقدير اليومي 
وهو سوق المقادير ب المواقيت التي 
قدّرت لها فيجا مببق اللا 

قد وكل الله ويِنَ حفظة على بني آدم 
يكتبون أعمالهم وقد ووزّدت أدلة دل 
على أن الحفظة تنسخ أعمال بني آدم من 
اللوح المحفوظ وتطابقها على أفعالهم 
فيجدونها متطابقة» قال تعالى: مدا 


كُكْرَ سََمَلونَ 409 [الجائية] . 


عن ابن عمر 'هي قال: 
رسول الله له يقول: «أُوَّلُ ما خلق الله 
تعالى القلم فأخذه بيمينه؛ وكلتا يديه 
يمين. قال: فكتب الذنيا وما يكون فيها 
من عمل معمول؛ برَّ أو فجورء رطب أو 
يابس» فأحصاه عنده في الذكرء فقال: 
أقرؤوا إن شكتم: هد ذا بيلك َك 


سمعت 


الى إِنَا كا نَنْتَنِحٌ ما كُسْرْ صَمَلونَ 
حاط ااا 
فرغ 0 


وعن ابن عباس كما : طإِنا كا 


.)91//7( معارج القبول‎ )١( 

(؟) أخرجه ابن أبي عاصم في السّنّة (41/1) [المكتب 
الإسلامي؛ ط١]ء‏ والغريابي في القدر )57١(‏ 
[أضواء السلف. ط١]ء‏ والآجري ظ الشريعة (؟/ 
9 آأدار الوطنء ط؟]: وحسئه الألباني في ظلال 
الجنة (50/1), ا 





الكتابة [من مراتب القدر) 


تَنْتَنِحْ» قَالَ: «الحفظة من أم الكتاب 
ما يعمل بئنو آدم» فإنما يعمل الإنسان 
على مااستنسخ الملك من أم 
الكتاب:9؟. وفى نزؤاية عنه أثة قال :فى 
الآية: «كتب لل اعمال بني آدم وما هع 
عاملون إلى يوم القيامة. قال: والملائكة 
يستنسخون ما يعمل بنو آدم يومًا بيوم 
فذلك قوله: ؤإإنًا كا مَمْتَنِيخٌ مَا 5 
موق ©24. 

قال ابن بطة دنه في بيان أن الكتبة 
ينسخون أعمال العباد عن اللوح 
المحفوظ: «وفي كتابة المقادير الأزلية 
جاء قوله تعالى: حت اللو وم وما يَسْطرُونَ 
1 لفعني» وقوله َك: ظإنَا كا 

فر عار تَمَلْونَ 46 فدلت 

الآية 7 على أن الله تعالى أقسم 
بالقلم الذي سطر المقادير في الأزل» 
ودلّت الآية الكانية على أن. الملائكة 
الموكلين بحفظ أعمال العباد اليومى 
وكتابتها كانوا يستنسخون من الات 
السابق الذي كتبه القلم في أم الكتاب 
أزلا» فيكون .عمل الرجل اليومى مطابثًا 
لما يستنسخ من اللوح افونا كما 
قسرة بالك حبر الأمة غَيد الله بن 
(7) أخرجه البيهقي في القضاء والقدر )١15(‏ [مكتبة 

العبيكان:؛ ط١اء‏ ١47١هاء‏ وسئده ضعيف. 
(؛) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُنّة 

(/ 3946) [دار طييةء طلمء 477١اه]اء‏ وسئذلة 





الكتابة (من مراتب القدر) 


كنا 
عباس وكا 


المسائل المتعلقة: 
المسألة الأولى: المحو والاثبات: 
الله كِنَ هو العليم بكل شيء لا 
تخفى عليه خافية» ولا يقع شيء في 
ملكه إلا بعلمه وإرادته ومشيئته» وقد 
كتب وَل مقادير الخلائق وما يقع منهم 
وما يقع عليهم؛ وقد سبق بيان الأدلة في 
ذللق وهذا آم معفق عليه بين أهل 
السَّئّةَ لا خلاف فيه» وإنما اختلفوا فيما 
في اللوح المحفوظ وما في أيدي 
الملائكة من الصحف مما أطلعهم الله 
عليه؛ سس أم أنه قد ختم عليه 
فلا يقع فيه محو ولا تبديل ولا تغيير؟ 
وأساس الخلاف يرجع إلى الاخمدلاف 
في اقيم شرك اكد الغالى' : #يمحوأ أله م 
َم لكب 26 
[الرعد]ء وقد ذكر أهل العلم أقوالًا 
عديدة في معنى الاية» بلغت عند بعضهم 
كالقرطبي كانه الى ثمانية عشر قولاء 
والذي يهمنا مين ذلك هنا الأقوال 
المرتبطة بالمحو والإثبات مما كتب من 
المقادير» وهي ترجع إلى خمسة أقوال: 
القول الأول: أنه لا محو ولا إثبات 
ولا تغيير لشيء من المكتوب. وإنما 
)١(‏ كما أخرجه أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ )١17(‏ 
[مكتبة الرشدء 41١4118‏ والحاكم (كتاب التفسير 


رقم 07797 ورجال سند أبي عبيد ثقات. 
(؟) الإبانة الكبرى لابن بطة (7/ )١85‏ [دار الراية]. 


كو م ماعو 
إهشاة وَيِيْيتٌ وعنده: 








الكتابة (من مراتب القدر) 





6 
معنى الآيه في أمور أخرى خارجة عن 
قلك الععاقى السايقة. قال ابن 
عطية كدُ: «وتخبط الناس في معنى 
هله الأتفاظه واللى يمغلس به 
مشكلها: أن نعتقذ أن الأشياء التى 
#درها الله تعالى في الأزل وعلمها حال 

ما لا بس فيها اميجق ولا تبديل» و 

التي ثبتت ثبتت في َُُ الْكتاب) وسعيق بها 
القضباء» وهذا مروي عن ابن عياس 
وغيره من أهل العلم؛ وأما الأشياء التي 
قد أخبر الله تعالى أنه يبدل فيها وينقل 
كعفو الذنوب بعد تقريرهاء وكنسخ آية 
بعد تلاوتها واستقرار حكمها ففيها يقع 
المحو والتثبيت فيما يقيده الحفظة ونحو 
ذلك» وأما إذا رد الأمر للقضاء والقدر 

ققد محا الله هنا سهنا ونكت ما تيت . 
وجاءت العبارة مستقلة بمجيء 
الحوادث» وهذه الأمور فيما يستأنف من 

الزمان)7© 


ومن قال بهذا القول اختلفوا في بيان 
ما يقع فيه المحو والإثبات ومما ذكروا 
في ذلك : 

١‏ - أن الله ينسخ ما يشاء من أحكام 
كتابه» ويثبت ما يشاء منها فلا ينسخه. 
وقال بهذا ابن عباس وقتادة وابن زيد 
وابن جريج ومال إليه شارح الطحاوية. 


ااه أنه يمحن من .قد اق 'أجله» 


(") المحرر الوجيز )7١7/7(‏ [دار الكتب العلمية» ط١].‏ 














الكتابة (من مراتب القدر) 





”2 
ويقبت من لم يجئ أجله إلى أجله. وقال 
به الحسن البصري ومجاهد وهو الذي 
رجحه أين جرير. 

لالت بوقيل إن منعاسى 'الآنةة يعفر ها 
يشناء من شوب عبادهه فهكًا المحنئ 
ويترك ما يشاء فلا يغفر وهذا الإثبات» 
وعزاه ابن جرير لسعيد بن جبير. 

القول الثاني: أن المحو والإثبات 
فيما يتعلق بالمقادير واقع في جميع 
المقدورزات المكتوبات؛ لأن الأمر يعود 
لمشيقة الله وك وإزادثه ولا يسأل عما 
يفعل وهم يسألون؛ وممن نسب له هذا 
عمر بن الخطاب وينِهء فقد روى ابن 
جرير بسنده عن أبي عُثّْمان التّهدي قال: 
«سمعت عمر بن الخطاب ون يقول» 
بغر يطول بالقعية: لهم إذ قتي 
كتبئنى فى أهل السعادة فأثبتنى فيهاء وإن 
كيت قبت علي الذّنب والشّقوة فامحُني 
وأثبتنى فى أهل السّعادة». فإنك تمحو ما 
تقلثاه وتخيه» وعندك أمَّ الكتاب)2"0, 
ومثله روي عن ابن مسعود ويه وكعب 
الأحبار وأبي وائقل شقيق بن سلمة 
والضحاك والكلبي” . 

القول الثالث: أن المحو والإثبات فى 
كل شيء إلا الشقاء والسعادة فلا و 
)١(‏ أخرجه ابن جرير في تفسيره (487/17) [مؤسسة 


الرسالةء ط١]»‏ وابن بطة في الإيانة (181/4) [دار 
الراية» :ط1]. 


(1) انظر أقوالهم في تفسير ابن جرير (471/157). 


ع مه 5 





الكتابة (من مراتب القدر) 





ولا تغيير فيهاء فقد مضى بها القدر 
وتهم علية 9 تعيير وذ تبديل فيها» 
وعغزي هذا القول إلى ابن ن عباس يا 
فقد روى ابن جرير بسنده عن سعيد بن 
جبير» عن ابن عباس» في قوله: «إيمحُوأ 
أن م16 نه وت وعِندهء 0 . 
©4> قال: «كل شيء غير اللمسعيادة 
والشقاءء فإنهما قد قُرِغْ منهما»"". 

القول الرابع: أن المحو والإثبات في 
كل شىء إلا الشقاء والسعادة والموت 
والحياة فإنه قد فرغ منها فلا محو ولا 
إثبات فيهاء وهو القول الأشهر عن ابن 
عباس وهو قول مجاهد. 

القول الخامس: أن الله يمحو ما يشاء 
ويثبت من الكتب والصحف التي بأيدي 


وهو 


الملائكة» ما ها في م الكتات فلا يعير 


مئنهة شيء. . وعزا ابن جرير هذا القول 
لاير 250 
لابن عباس وكيا وعكرمة '. 
وقد قال بمضمون هذا القول الأخير 
الأجل» فقد قال: «إن الله -0 يكتب 
للعبد أجلًا فى صحف الملائكة» فإذا 
وصل رحمه زاد فى ذلك المكتوب» وإن 
() أخرجه ابن جرير في التفسير (878/17) [مؤسسة 
الرسالة؛ طذ١].‏ 
(5) تفنسير اين. جرير (477/1). .وائظز؟ اتفسير اين اكثير 
(/)» وتفسير القرطبي (24)"59/4 وزاد 


المسير لابن الجوزي »)00١1/1(‏ وشرح الطحاوية 
064/0 




















الكتابة (من مراتب القدر) 
| 
27 





عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك 
المكتوب... وهذا معنى ما روي عن 
عمر أنه قال: اللَهُمّ إن كنت كتبتني شقيًا 
فامجبى زاكتبنى سعيدًا فإنك 'تمحو ما 
تشناء وتيت وإللة سسيحائه عالع بمنا عاك 
وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان 
يكون؟ فهو يعلم ما كتبه له وما يزيده إياة 
بعد ذلك والملائكة لا علم لهم إلا ما 
علمهم الله. والله يعلم الأشياء قبل كونها 
وبعد كونها؛ فلهذا قال العلماء: إن 
المحو والإثيات فى صحف الملائكة» 
ونا على الله سبحائه قله يختلف وال دق 
له ما لم يكن عالمًا به فلا محو فيه ولا 
إثبات... .وما النزيع السطوية غيل كيه 
محو وإثبات؟ على قولين ‏ . 

ونحو هذا قال ابن حجر: 
يجوز عليه التغيير والتبديل ما يبدو للناس 
من عَمِنل العامل» ولا يبعد أن يتعلق 
ذلك بما في علم الحفظة والموكلين 
بالآدمي فيقع فيه المحو والإثبات 
كالزيادة في العمر والنقصء وأما ما في 
علم الله فلا محو فيه ولا إثبات»؛ والعلم 
عند الله . 

المسألة الثانية: إثبات الكتابة فعلًا 
من أفعال الله كيك : 

الكتابة فعل من أفعال الله كيِقْء ثبت 


«وأن الذي 


.)59٠/١4( مجموع الفتاوى‎ )١( 
وانظر: تفسير السعدي‎ .)588/١١( فتح الباري‎ )0( 
.)419( 





حم 
زب 

7 

8 





الكتابة ([من مراتب القدر) 


ذلك بالأحاديث الصحيحة» ومن ذلك 
جددتة أبى ريرة فقي قال: قال 
رسول الله يلهّ: «احتج آدم وموسى» فقال 
موسى: يا آدم أنت أبونا خيّبتنا وأخرجتنا 
من الجنة»ء فقال له آدم: أنت موسى» 
اضطفاك الله بكلامهء وخطّ لك بيذفء 
أتلومني على أمر قدّره الله علي قبل أن 
يخلقني بأربعين سنة؟ فقال التبي كَله: 
«فحج آدم موسى. فحج آدم موسى). 
وفي حديث ابن أبي عضر وابن عبدة» 
قال أحدهما: «خظاء وقال الآخر: 
«كتب لك التوراة ب 


وفي تقرير هذا جاء كلام أهل العلم؛ 
قال ابن خزيمة كُزَنْهُ «نقول: لله يدان 
مبسوطتان» ينفق كيف بشباءء بهما 
خلق الله آدم ة. وبيده كتنب التوراة 
لموسَّى لك . ويداه قديمتان لم تؤالا 
باقيتين» وأيدي المخلوقين مخلوقة!* . 

وقالالآجري: «باب الإيمان 
بان الله -0 خلق آدم ك2 بيده» وخط 
اقررلة اموس ع ا 

وقال ابن تيمية: «وأما قوله: (إن الله 
كتب التوراة بيده» فهذا قد روي في 
(7) أخرجه البخاري (كتاب القدرء رقم 4)5314. ومسلم 

(كتاب القدرء رقم 7307)» واللفظ له: 

(4) كتاب التوحيد لابن خزيمة )١50/1(‏ [مكتبة الرشيد 


طةء 5م ]. 
(2) كتاب الشريعة .)١11///6(‏ 














الكتابة (من مراتب القدر) 





الكتابة (من مراتب القدر) 





ضالء وإذا أنكره بعد معرفة الحديث 
الصحيح يستحق العفو 
7 مذهب المخالفين: 
الإيمان بالقدر هو الإيمان بأربع 
مراتب: 
الاولى: العلمء الثانية: الكتابةء 
الشالقة: المشيكة» الرابجة: خلق 
الأعمال. 
وكان غلاة القدرية المتقدمون ينكرون 
العلم والكتابة» ومنهم: معبد الجهني. 
الذي كان أول من نفى القدر من 
المسلمين في البصرة في أواخر عهد 
الصحابة بعد موت الخليفة معاوية بن 
وهذا المذهب قد انقرض وورثه 
المعتزلة بعد أن تخفف إنكارهم للقدر 
بالإقرار بالعلم والكتابة وإنكار المشيئة 
وخلق الأعمال. 


2 الرد عليهم: 

إن أتكاى العلم وكتابة المقادير هو 
إنكار لعشرات النصوص من الكتاب 
والمئة التي جاء فيها تقرير ذلك صريحًا 
واضحًا لا لبس فيه ولا غموض» وقد 
سبق ذكر العديد من تلك النصوص الدالة 
على ذلك» وهي تتضمن الرد على هذه 
الطائفة من غلاة القدرية» كما أن كل من 


)١(‏ مجموع الفتاوى (577/11) [مجمع الملك فهد 
لطباعة المصحفء 515١ه].‏ 


أقرّ بعلم الله ون بكل شيء وأن الله 
تعالى يعلم .ما كان وما سيكون» فيجب 
أن يقر بالكتابة؛ لثبوتها بالنص؛ لأن 
الكتابة هي توثيق للمعلوم وتأكيد 
لوقوعه» فإتكارها لا مسوغ له. 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ولكن 
لما اشتهر الكلام في القدرء ودخل فيه 
كثير من أهل النظر والعباد» صار جمهور 
القدرية يقرون بتقدم العلم» وإنما ينكرون 
عموم المشيئة والخلق. وعن عمرو بن 
عبيد في إنكار الكتاب المتقدم روايتان. 


والشافعى» وعم وغيرهو )1 . 


8 المصادر والمراجع: 

١‏ «إتحاف ذوي الألباب»» لمرعى 
الكرمي . 

ود «الاحتجاج بالقدر»اء لابن تيمية. 

“ - «إرشاد ذوي العرفان لما للعمر 
من الزيادة والنقصان». لمرعي الكرمي . 

5 «القضاء والقدرا.» للبيهقى. 

ه - لمجموع الفتاوى»» لابن تيمية. 

0 الأالتكليف فى ضوء القضاء 
والقدراء لهند على عبد العال. 

1- اشرح العقيدة الطحاوية»ء لابن 
لتى العو 


(0) الإبانة لابن بيطة )55١/5(‏ [ذار الرايةء طلاء 


.]ه١41‎ 














الكتب السماوية 





فى الشفاء العليل)» لاق القيم. 
4 «القضاء والقدر في الإسلاماء» 
لفاروق أحمد الدسوقى. 


٠‏ - «القضاء والقدرا»ء لعبد الرحمن 
المحمود. 


8 الكحُتب السماوية 88 


© التعريف لغةٌ: 

الكنب: جمم كعاب وهو: اسم 
للصّحيفة وما يُكتّب فيها؛ فيطلق الكتاب 
خلى المكتوب. والكاف والتاء والباء 
شىء» ومئله: التكشينات العامة 
والكتاب: الفَرْضٍ والحُكم والقَدّر". 

السَّماويّة: نسبة إلى السماء التي نزلت 
منها هذه الكتب من عند الله غَلِِ. وكل 
عالٍ مطل تسمّيه العرب سماء؛ فالسين 
والميم والؤاو أصل يدل على العُل" . 
© التعريف شرعًا: 

الكتب السماوية: هئ الكثب التى 
أنزلها الله كِنِنَ على رسله عليهم الصلاة 
والسلام» بوحي منه لاه ؟ لتكون لهم 
ولأقوامهم هدى ونورًا ورحمة وموعظة 
وشبرعًاء ويصلوا بها ان سغادة الدنيا 
(١)انظر:‏ الصحاح (/08) [دار العلم للملايين؛ 

ط؛]ء ومقاييس اللغة )١58/5(‏ [دار الفكرء ط١اء.‏ 

ه]ء والقاموس المخيط )١50(‏ [مؤسسة 

الرسالةق. طه]. 
(؟) انظر: مقاييس اللغة (98//7). 





العتبالسماوية 


5 سيب التسمية: 

سمي الوحي الذي أنزله الله قِبْنَِ على 
رسله الكرام 82 بالكتب؛ إما على 
معنى الجمع؛ بمعنى: أنْ هذا الوحي 
المنزّل عليهم مجموع ومكتوب في 
كتاب» وإما على معنى الفرض والإلزام؛ 
بمغنى: أن ما فيها من أحكام وشرائع 
مفروض على أقوامهم الذين بعثوا فيهم. 
© الأسماء اللأخرى: 

النككب هي: الكعب االسماوية. 
والكتب الإلهيّة. والكتب المنزّلة؛ 
ووحي الله تعالى إلى أنبيائه ورسله. 


الحكم: 

يجب على المسلم أن يعتقد أن 
الإيمان بالكتب السّماويّة المنزّلة من 
عند الله تعالى على أنبيائه ورسله أصل 
وركن عظيم من أصول الإيمان 
والاعتقاد» معلوم من الدّين بالضرورة: 
اتفق على وجوبه جميع الأنبياء والمرسلين 
من لذن ابي البشر ادم 6 إلى خاتمهم 
محمّد كَلةِهِ ولا يتحمّق إيمان العبد إلا 
بالإيمان به؛؟ فمن جحد شيئًا منها كفر. 

والايمان بتلك الكتب يتضمّن عذة 
أمور: 

أولها: التصديق الجازم بأنَ جميعها 


(7) رسائل في العقيدة لابن عثيمين (17). 














الكتبالسماوية 


وحي منرّل من عند الله تعالى على أنبيائة 
ورسله. وحق وصدق بغير شك ولا 
ارتياب» وأنّ الله تكلّم بها حقيقة؛ فهي 
كلام الله غير مخلوقة لا كلام غيره. 

والثاني: اعتقاد أن جميع الكت 
دعت إلى عبادة الله وحده ولبذ الشرك به 
منبتحائة. 

الثالث: الإيمان بكل ما فيها من 
الشرائع» وتصديق ما صم من أخبارها 
- كأخبار القرآن - وما لم يبدّل أو يحرّف 
هن الكتب. السابقة. 

الرابع : أنَّ جميع هذه الكتب يصدّق 
بعضها بعضًا لا يكذبه؛ فلا تناقض بينها 
ولا تعارض؛ لأنها كلها من عند الله 
قال . 

الخامس: أن نسخ الكتب بعضها 
ببعض حقٌ؛ كما نسخ الإنجيل بعض 
شرائع التوراة» وكما نسخ القرآن كثيرًا 
من شرائع التوراة والإنجيل. كما أن 
نسخ بعض آيات القرآن أو تخصيضص 
عامّها أو تفصيل مجملها بالكتاب والمُّنّة 
حق. 

السادس: الإيمان بما سمّى الله تعالى 
لجا من الكتيه الشابقة إجمالا فى 
الإجمالي وتفصيلًا في التفصيلي9". - 

السابع: أنْ القرآن الكريم هو خاتم 
5اتقسير االسعلدى :0009 [مؤسسة الرسالة» طاء 

اها]. 





الكتب :السماوية 


الكخعي. المعرلة من عبد الله تجالى» 
وأعظمها وأشرفها وأهداهاء والمهيمن 
عليناء والناسخ لها ولشرائعهاء والجامع 
لأصولها ومحاسنهاء والباقي والخالد 
إلى اقياع الساعة. 1 

فالإيمان بالكتب السابقة هو الإقرار 
بها بالقلب واللسانء أما القرآن فيتضمن 
الإقرار والاتباع. 

الثامن: أنْ كتب أهل الكتاب السابقة 
للقرآن الكريم (وهي: التوراة والزبور 
والإنجيل) قد نالتها أيدي التحريف 
والتبديل والتغيير والكتمان؛ فلم يسلم 
منها شيء؛ فلا تجوز نسبة كل ما فيها 
إلى هؤلاء الرسل» وليست هي كتبهم 
الصحيحة المنرّلة من قبل الله تعالى؛ 
فالإيمان بها يعني: الإيمان بأصولها التي 
أنزلها الله تعالى. 1 

أما القرآن الكريم فقد تكمّل الله تعالى 
بحفظه؛ فما بين الدفتين ‏ مما هو 
مكنثوب فى العمصحيف. هو القنران 
الكريم بخير ما الرتياات رزلا 113, 


(؟) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 0)14/١5(‏ 


والجواب الصحيح له (15/5) [دار العاصمة؛ طاء 
1ع]: وتفسير ابن كتير (1/ 4ف غنوه 1/ 
9) [دار طيبة» ط5ء ١57١هاء‏ وشرح العقيدة 
الطحاويّة لابن أبى العرّ (؟/ 4؟5) [مؤسسة الرسالة» 
طةء ٠51١هاء‏ ومعارج القبول (511/5) [دار ابن 
القيّم بِالدَّمَامء ط١اء‏ ١٠4١هاء‏ وعقيدة أهل الس 
والجماعة لابن عثيمين (31) [الرئاسة العامة للبحوث 
العلمية والإقتاء بالرياض» ١٠51١هآء‏ والرّسُل - 

















امه 


أنوقي :العب: السماوية من عند الله 
تعالى كلها لغاية واحدة» وهدف واحد» 
وه أن يعبذ الله وحذة لا شريك له 
ولتكون منهج حياة للبشر الذين يعيشون 
في هذه الأرض» تقودهم بما فيها من 
هداية إلى كل خيرء ولتكون روحًا ونورًا 
تحبي نفوسهم» وتكشف ظلماتها؛ لكي 
يحظى الناس سعاقة الذنيآ والآحرةة. 


) المنزلة: 

الكيب السماؤية ذات عتزلة' عظيمة» 
قالإيمان يها يعد أصل مبن أضول 
العقيدة» وركن من أركان الإيمان» ولا 
يصح إيمان أحد إلا إذا آمن بالكتب 
السماوية التي أنزلها الله على رسله نفلل . 

وقد أثنى الله ويك على الرسل الديق 
يبلُغون عبن الله كتبه ورسالاته فقال: 
«الّت يمن يكل لل مره و 
يدن ليرا إل 4 [الأحزاب: و18 كما 
أخبر سبحانه أن الرسول والمؤمئون آمنوا 
ما أفول من عسي الله من كعب» قال 
تعالى: طدَامَنَ ايسول يمآ أَنَرْلَ اه من 


37 معو رط وك يي م مشف 
َيف وَالْمؤُْوْنَ كل امن بالل وملتيكيد- وكيد 


- والرّسالات للأشقر (519) [دار النفائس» ظ١١»‏ 
*1477ه]ء والإرشاد إلى صجيح الاعتقاد للفوزان 
(؟/59١)‏ [الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء 
بالرياضء: طاء ؟541١ه]ء‏ وأصول الإيمان في 
ضوء الكتاب والسّئّة لتخبة من العلماء )١1717(‏ [وزارة 
الشؤون الإسلامية والأوقاف بالسعوديةء ١551١ه].‏ 

(١)انظر:‏ الرسل والرسالات (978). 





3 


1 الكتب السماوية 
٠١‏ 


100 


00 


وَرَسْلِوء©# [البقرة: 785]» ومما يدل على 
منزلة هذه الكتب أن الله أمر المؤمنين 
بأت: بؤمعوا بها خقال سبعحاتهة فوا 


ناكا يلل وآ أي إكينا 15 َيل 4 
10 


إِزسَمَ وَِنْمعِيل وَإِسْحَقَ وَيَنفوْبَ والأسْبَا 
رما وق موس ويس و1 أوق ابوت من 
مُتِمُونَ 40 [البقرة] . 
ومما يدل على مئزلتها أيضًا أن الله 
أخخصيير الله عن صالح بقوله: فول عَنْهُمْ 
َكَل يْمَرِْ لَقَدَ أبَلَفْتْكُمَ رسالة رن 
46 [الأعراف]» كذلك من أنكر شيئًا 
سمنا كول الله هنو كافر كمنا قال 2: 
ومن يِكثٌ أله ومليكد. وَدُْيو- وَرُسْلِو 
بور الآيز منَدَ صَلَّ صَكلا بدا ©4 
[النساء] . 


َالأَسبَاي 1 أوة 


8 1 ص2 عد ع يي هده + 
وَعِسَ وم أوق البيُونَ من رَيْهِمَ لا نفَرِف 














الكتِب اكسماوية 
[البقرة]. والآيات في هذا الباب كثيرة. 

وثبت في حديث جبريل طلا 
العمشهور» أنه قال: افا خيرتى عن 
الإيمان؛ قال: أن تؤمن بالل وملائكته 
وكتبهء ورسله. واليوم الآخرء وتؤمن 
بالقدر خيره و وشرة 0 

وثبت في حديث دعاء النوم, أن 
النبي يَيِةِ كان يقول: «اللَّهُمَ رب 
السماوات وربٌ الأرض وربٌ العرش 
العظيم. ربّنا ورت كل شيء.ء فالق الحبّ 
والتوى». وممرّل التوراة والانجيل 
والفرقان؛ أعوذ بك من شر كل شيء' 
ابي وقد ليه كل لابنته 
فاطمة 5 ين 


أقوال أهل العلم: 

قال ابن بطة كدنْهُ: «وكذلك وجوب 
الإيمان والتصديق بجميع ما جاءت به 
الرسل من عند الله» ويبجميع ما 
قال الله وِيِكُ فهو حق لازمء فلو أن 
رجلا آمن بجميع ما جاءت به الرسل إلا 
شيئًا واحدًا كان برد ذلك الشيء كافرًا 


)١(‏ أخرجه مسلم (كتاب الإيمان؛ رقم 8)» من حديث 
عمر بن الخطاب وقاء وهذا لفظه. 
وأخرجه البخارءٍ ِي (كتاب الإيمان؛ رقم 50): ومسلم 
«كتاب الأبياك: رقم 9). من حديث أبي 
هريرة طق . 

(؟) أخرجه مسلم (كتاب الذكر والدّعاء والتوبة 
والاستغقارء رقم 70/17)» من حديث أبي هريرة ذه . 

(7) كما جاء في بعض روايات الحديث عند مسلم. 





. اله 


الكتب السماوية 





«وقد اتفق 
المسلمون على ما هو معلوم بالاضطرار 
من دين الإسلام؛ وهو أنه يجب الإيمان 
بجميع الأنبياء والمرسلين وبجميع ما 
أنزله الله من الكتب)”2 . 

وقال ابن كثيركأنه: 
تعالى عباده المؤمنين إلى الإيمان بما 
أنزل إليهم بواسطة رسوله محمّد يله 
مفصلاء: وما أنزك على الأنبياء 
المتقدّمين مجملاء ونصّ على أعيان 

من الرسل» وأجمل ذكر بقية الأنبياء» 
وأث لا يقبرّقوا بين أحه مستهم؟ بل 
وميا تم ل 
3 الأقسام: 

وقد ذكر الله تعالى منها في القرآن 
الكريم خمسة كتب؛ وهي: صحف 


وقال ابن تيمية كأنْه: 


«أرشد الله 


إبراهيم» والتوراة» وصحف موسىء» 
والرّبور» والإنجيل»؛ ثم ختمت الكتب 
السماوية المنزّلة بأفضلها وأشرفها وهو 
سادسها؛ وهو: القرآن الكريم. فلو 
كانت صحف موسى هى نفسها التوراة» 
فتكوق حسما . 1 

أما صحف إبراهيم: فهي الكتب التي 
(54) الشرح والإبانة (الإبانة الصغرى) (37171. 1737) 


[مكتبة العلوم والحكمء ط١ء‏ 4377١ه].‏ 


(5) الجواب الصحيح لمّن بدل دين المسيح (5091/1). 
وانظر: مجموع الفتاوى (0074/15. 


(5) تفسير ابن كثير (548/1). 














الكتب السماوية 2 


أنزلها الله الى اتبيه ويخنان يق 
إبراهيم 8ن بوحي منه #8للة. وقد نزلت 
عليه جملة واحدة في أول ليلة من شهر 
وعكنالك 

والعوراة: هي اسم كعاب الله فك 
الذي أنزله على نبيه وكليمه موسى فكلا 
وألقاه إليه مكتوبًا في الألواح؛ ليكون 
لبني إسرائيل هدى ونورًا. وقد نزلت 
عليه جملة واحدة لستٌ مضين من 
رمضان. واختلف؛ أهى صحف موسى 
أم غيرها؟ 1 

والزّبور: هو اسم كتاب الله كِيْنْ 
الذي أنزله على نبيه داود كه بوحي 
منه وله. وقد نزل عليه جملة واحدة 
لقطاقا كفي بعلنك» مرق وحضناة.: 

والانجيل: هو اسم كتاب الله وك 
الذي أنزله على نبيه وعبده عيسى 42 ؛ 
ليكون لبني إسرائيل هدى ونورًا وموعظة 
للمتقين. وقد نزل عليه جملة واحدة 
لثلاث عشرة خلت من رمضان. 

والقرآن الكريم: هو كلام الله وله 
النمطال على وسوله متحسد 406 بواشظة 
جبريل :لد المنقول بالتواتر» المتعبّد 
بتلاوته. وقد نزل جملة واحدة إلى بيت 
العرّة في السماء :الدنيآ في ليله القدر من 
شهر رمضانء» ثم نزل على نبيّنا 
محمد يَكةٍ منجَمًا ومفرّقا حسب الوقائع 
والأحدات. 





7 الكتب السماوية 





© المساكل المتعلقة: 

المسألة الأولى: المفاضلة بين 
الكتب السماوية: 

الكتب السماوية كلها من كلام اللّه 
تعالى» تكلم بها على الحقيقة» 
وكلام الله وَيْنَ يتفاضل بعضه على بعض 
- وإن كان كله ذا فضل وشرف -»ء وهذا 
التفاضل لا «باعتبار نسبته للمتكلم؛ فإنه 
سبحانه واحد؛ ولكن باعتبار معانيه التي 
يتكلم بهاء وباعتبار ألفاظه المبينة 


لمعانيه)7 , 
5 عمسم موع 4 عه خُ .م 
قال تعالئن: مِوءَامَنَ ا يمآ أَنَزِلٌ 
57 5 مدعو برع بوك ملس م2 
إِلْهِ ين الي وَالْمُؤْمِبُونَ كل عَامَنَ يللم 
ل سرع مراع 


وَمَكْبَكوء وكيد وَرُسْيوء4 [البقرة: 180]ء 
ومن هذه الكتب: القرآن» والتوراة» 
والإنجيل؛ والزبور» وصحف إبراهيم 
وموسىء وأعظمها التوراة والإنجيل 
والقرآن؛. وأعظم الثلاثة وناسخها 
وأفضلها هو القرآن. 

ولم يتكفل الله وله بحفظ شيء من 
هذه الكتب عدا القرآن'2. قال تعالى: 
إن كَنْ يا اذك وَل 2 خَيظُع 
© 7الحجراء وقال 2: «إوآرّلآ 


ءهال/١0( مجموع الفتاوى (9ا١/19١). وانظر:‎ )١( 
2 

(؟)انظر: مجموغ الفتاؤى (ا١/١١‏ وما بعدها)ء 
وفضائل القرآن الكريم .7٠١١1(‏ 575)» والايمان 
قيقع خبوازمه د كواقشبة - طفد لهل السك 
والجماعة )١72(‏ [مدار الوطن» طاء 574١ه].‏ 














ِلك الكتب يلحي مُصَدَكًا لما بيرت 
05301 5 01 ّ- مدوم رس به 
يَدَيّه مِنَ الكتب وَمهِيِينًا عَلهِ 


[الماتدة: 118» وقال تبارك وتعالى: 
ظأمَّهُ ييل لَعَسَنَ لَلَدِثِ» [الزمر: 58]ء 
«#قأخبر أنه أحسن الحديث» فدلٌ على 
أنه أحسن من سائر الأحاديث المنزلة من 
عند الله ,وغير المنزلة»”2. وقال. النبى 246 
لأبن بن كعب ذه : اتحب أن أعلمك 
سورة لم ينزل في التوراة ولا في الانجيل 
ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها»؟ 
قسيال: نعم يا رسو اللهء قال 
رسول الله يَدِ: «كيف تقرأ فى الصلاة»؟ 
قال: فقرأ أم القرآن» فقال رسول الله يكل: 
«والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا 
في الانجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان 
مثلهاء وإنها سبع من المثاني والقرآن 
العظيم الذي أعطيته»”" . 


وجاء عن ابن عباس ويّاء قال: 
(بينما جبريل مَكِدُ قاعد عند النبى عل 
سمع نقيضًا من فوقه. فرفع رأسه. 
فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم لم 
يفتح قط إلا اليوم» فنزل منه ملك» 
فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم 


.)1١١/19( مجموع الفتاوى‎ )١( 

(1) أخرجه الترمذي (أبواب فضائل القرآن» رقم 141/5) 
وقال: «حديث حسن صحيح؛؛ وأحمد (811/15) 
[مؤسسة الرسالة» ط١اء.‏ ١45١ه]»‏ والحاكم (كتاب 
التفسيرء رقم )١0١9‏ وصححه.ء وصبححه الألباني 
في صحيح الترغيب والترهيب (رقم )١567‏ [مكتبة 
المعارف» طه]. 


. #إنك]4: 


الكش السماوجة 





ينزل قط إلا اليوم» فسلم» وقال: أبشر 
بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: 
فاتحة الكتاب» وخواتيم سورة البقرة» 
لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته)”” . 
قال ابن كثير: «وقد علم بالضرورة 
لذوي الألباب: أن الله لم ينزّل كتابًا من 
السّماء ‏ فيما أنزل من الكتب المتعددة 
على أنبيائه - أكمل ولا أشمل ولا أفصح 
ولا أعظم ولا أشرف من الكتاب الذي 
أترل على محمد 206 وهو : القرانو , 
المسألة الثانية: أصولها واحدة: 
أصول الكتب السماوية واحدة» فهى 
تتفق في وحدة المصدرء قبصدره] 
واحد؛ فهي منزلة من عند الله قال 
تعالى : مزل عَيّكَ لكب انق مُصَيَةا نا 
يد يديد هرك الود مَالاغِيلَ 69 من قَِلْ 
هُدى لِنّاسِ وَأَْلٌ الْفيكانَ4 [آل عمران: “3 4]. 
كما أنها تتفق في الغاية» فهي كلها 
تدعو إلى عبادة الك ده ل شرك لهء 
وإلى دين الإسلام؛ فالإسلام هو دين 
جميع الرسل» قال تعالى: ##وَلفّد بعش 
1 2 يسول أنفه ب 2 
عيبا الطموت» [النحل: ا وقال 
تعالى: #إذَّ اليرت عند ار الامكذ» 
[آل. عمران: 19]. 
كما أنها تتفق في مسائل الاعتقاد: 
(7) أخرجه مسلم (كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء رقم 
4 
(5) تفسير ابن كثير (5/ 7847) آدار طيبق» ط37]. 














كتب السطاوية 5 / 
الكتب السماوية ا 


مه 
فالكعب اشعملت غللى الأيمات بالله 
تعالى. والإيمان بالغيبء. والإيمان 
بالرسل» والبعث والنشورء والإيمان 
باليوم الآخر إلى غير ذلك. 

كلما تعقق في اتدعووة إلى العدل 
والقسط وستقارع الأاؤق .وتحارية 
الفساد والاأتحراف :ؤغير ذلك27. 

- المسألة الثالثة: حكم القراءة في 
الكتب. السابقة: 

ومن المسائل أيضًا: حكم النظر 
والاطلاع على الكتب المحرفة الموجودة 
بين أيدي اليهود والنصارى اليوم؟؛ 
فيقال: لا يجوز النظر في كتب أهل 
الكتاب عمومًا؛ لأنَّ النبي يلل غضب 
حين رأى مع عمر كتابًا أصابه من بعض 
أهل الكتاب؛ وقال: «أمتهوّكون فيها يا 
ابن الخطاب؟!) الحديث”"'» حتى وإن 
كانت مشتملة على الحق والباطل؛ لما 
فى ذلكة من توق قساد اللعتاقد.. للق 
إلا لمن كا معضلقًا بعلوم الكقاب 
والسُنّةَ» مع شدة التثبت وصلابة الدين 
والفطنة والذكاء؛ وكان ذلك للرد عليهم 





0141 انظر: رسائل في العقيدة للحمد‎ )١( 

(؟) أخرجه أحمد في مسنده (781/95) [مؤسسة قرطبة 
بمصر]ء والادارهى في سننه (كتاب العلم: رقم 
6؛ قال الهيثمي: فيه مجالد بن سعيد؛ ضعفه 
أحمد ويخيى بن سعيد وغيرهما. مجمع الزوائد /١(‏ 
) [مكتية القدسي]. 
لكن له شواهدء حسنه بها الألباتي في إرواء الغليل 
(4/5") [المكتب الإسلامي ببيرقؤت» ظ1]. 


الكمّب التععاوينة 


لال 


وقشف أسرارهم ,وهتك أستاره” 7 . 





المسألة الرابعة: نسخ الكتب 
السابقة : 
الكتب السماوية السابقة كلها منسوخة 
بالقرآن الكريم المنزل على محمد وَكِلة. 
فهو المهيمن على كل الكتب قبله» 
بمعنى: أنه مؤتمن وشاهد ورقيب» 
وحاكم وقاضي» ودال ومصدق» فالقرآن 
الكريم أمين على كل كتاب قبله؛ في 
أصله المنزل؛ يصدق ما فيها من 
الصحيح» وينفي ما فيها من التحريف 
والتبديل؛ ويحكم عليها بالنسخ أو 
التقرير» فما وافقه منها فهو حق. وما 
خالفه منها فهو باطل» فصارت له الهيمنة 
عليها من كل وجه. ثم ميز الله ويك 
القرآن الكريم عن سائر الكتب بأن تعهد 
بحفظه وجعله معجز بلفظه ومعناه”©. 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وهكذا 
القرآن فإنه قرر ما في الكتب المتقدمة 
من الخبر عن الله وعن اليوم الآخر وزاد 
فلك بيبانا وتقصيلة» تج اللأدلة 
والبراهين على ذلك» وقرّر نبوة الأنبياء 
(9) انظر: فتح الباري لابن حجر (11/ 0705)» وكشاف 
القناع للبهوتي )41714/١(‏ [دار الفكرء 7٠8١هاء‏ 
ومطالب أولي النهى للرحيباني (101/1) [المكتب 
الإسلامي ببيروت» ١197م]2‏ وفتاوى اللجنة الدائمة 
م ). 
(؟) انظر: الصواعقى المرسلة (؟1/٠٠1)‏ [دار العاصمة» 
ط١]ء‏ ولطائف المعارف (1517: 17548+ 7094) [دار 


ابن كثير]. 














الكتب:السماوقة 








كلهم ورسالة المرسلين وقرر الشرائع 
الكلية التي بعثت بها الرسل كلهم. 
وجادل المكذبين بالكتب والرسل بأنواع 
الحجج والبراهين؛ وبيّن عقوبات الله 
لهم ونصره لأهل الكتب المتبعين لهاء 
وبِيّن ما حرف منها وبدل وما فعله أهل 
الكتىاب. فى الكتب المتقدمةة وبين أيضًا 
ما كسميو مما أأمر اللييياته برقكل ها 
جاءت به النبوات بأحسن الشرائع 
والمناهج التي نزل بها القرآن» فصارت 
له الهيمئة على ما بين يديه من الكتب من 
وجوه متعددة» فهو شاهد بصدقها وشاهد 
بكذب ما حرف منهاء وهو حاكم بإقرار 
ما أقره الله ونسخ ما نسخهء فهو شاهد 
في الخبريات حاكم في الأمريات!". 

- المسألة الخامسة: تحريفها: 

الكتب السماوية المتقدمة على القرآن 
(السالم من التحريف والتبديل)» والتي 
أنزلها الله على رسله كه قد فقدت 
واندثرت من زمن مبكر من تاريخ هؤلاء 
الرسل الكرام» ولا يعلم عنها شيء؛ 
ويتعذر الحصول عليهاء وما وصل منها 
اليوم مما هو بين أيدي أهل الكناب» - 
من اليهود والنصارى - (كالتوراة والرّبور 
والإنجيل) قد وكّل الله حفظها ‏ بعد 
موت الأنبياء ‏ إلى أهلها من الربانيين 
والأحبار والرهبان؛ فلم يمتثلوا الأمر 


.)54 /١0/( مجموع الفتاوى‎ )١( 





7” 


الككبالسماوية 


ل 
ولم يحفظوا ما استحفظوه؛ بل خانوا 
اللأماثة بوضبعوا قللك. الكقب: عمدا؟ 
فانطمست آثارها ومعالمها بما أوقغوه 
فيها من التحريف: بالتبديل» والزيادة 
والنقصء والكتمان والإهمال والنسيان» 
إضافة إلى ليّ اللسان بها؛ ليلبسوا على 
السامع اللفظ المنزل بغيره؛ فاختلط فيها 
الحق بالباطل؛ فلا تجوز نسبتها إلى 
هؤلاء الرسل؛ وليست هي كتبهم 
الصحيحة المنرّلة من قبل الله تعالى؟ بل 
هي مليئة بالحكايات والتواريخ» ومواعظ 
متأخَريهم» وكلام الكفرة والكهنة! 

ويغتقد المسلم: أن أكثر هذا 
التحريف قد وقع في معاني تلك الكتب 
وشرائعها ‏ عند ترجمتهاء أو برها 
وشرحها وتأويلها . عمدًا أو خطأء 
ووقع أيضًا في بعض ألفاظها وحروفها 
أو كثير منها زيادة ونقصضًا. 

إلا أنه لا يزال فيها كثير من بقايا 
الوحي الإلهي المنرّل على أنبياء الله نك 
(كمثل بقاء آية الرّجمء وصفة النبي كَل 
إلى بعثته الشريفة)» ويعرف هذا 
بموافقتها لأصول الشرع؛ وما جاء في 
القراذا والسنة السصحبحةةة. 
() انظر: المحرر الوجيز لابن عطيّة (9/ )١7١‏ [وزارة 
الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطرء ط(ا؛ 478١هآ]ء‏ 
وتفسير الرازي (/208) [دار إحياء التراث العربي 


ببيروت]» والجواب الصّحيح لابن تيمية (1/ 208٠0‏ 
ردلا 418ء ه/7١١):‏ ومجموع الفتاوى له (17/ 


- )7/8/5( ودرء تعارّض العقل والتّقل‎ ء)٠١54‎ ٠١ 




















5 3 عصبيادز 5 08 
الكتبب ا وية الله ' الكتب السماوية 
- المسألة السادسة: حكم سبّها: © الثمرات: 
من المسائل المتعلقة بالكتبد من أبرز الثمرات المترتبة على الايمان 


السماوية: حكم سبّ أو لعن الكتب 
السماوية المتقدمة (كالتوراة والإنجيل 
والرّبور)؛ فيقال: اليس لأحد أن يسب 
أو يلعن هذه الكتب» بل من أطلق سبّها 
أو لعنها فإنه يستتاب» فإن تاب وإلا 
أفقئل... وإذ كان يعرفه أنها مدزلة من 
عند الله» وأنه يجب الإيمان بها؛ فهذا 
يقتل بشتمه لهاء ولا تقبل توبته في أظهر 
قولي العلماء. وأما إن لعن دين اليهود 
والنصارى الذي هم عليه في هذا الزمان 
فلا بأس به في ذلك؛ فإنهم ملعونون هم 
وديلهمء وكذلك إن سبٌٍ هذه الكتئب 
التي عندهم بما يبيّن أن قصده ذكر 
تحريفها؛ مثل أن يقال: نسخ هذه الكتب 
مبدّلة لا يجوز العمل بما فيهاء ومن 
عمل اليوم بشرائعها المبدلة والمنسوخة 
فهو كافر؛ فهذا الكلام ونحوه حقٌ لا 
شيء على قائله. والله أعلم)”" . 
- [جامعة الإمام. ط5؟. ١١4١ه]ء‏ وإغاثة اللهفان 
(؟/١ه")‏ [دار المعرفة ببيروت» ط5”ء 7946اه]؟ 
وهداية الحيارى :»)١١54(‏ وتفسير ابن كثير (؟180/1) 
[دار طيبة» ط؟ء ١47١ه]ء‏ وفتح الباري لابن حجر 


(18/ 31) [دار المعرفةء 717/9١هآ]ء‏ وأضواء البيان 
للشتقيطي /١(‏ 01 لفان عالم الفوائد؛ طاء 
15 ها.ء وتعليق يجفّق كتاب تخجيل من حرف 
التوراة والإنجيل لصالح بن الحسين الجعفري /١(‏ 
)١87*‏ [مكتبة العبيكان؛ طكء 519١ه].‏ 

)١(‏ مجموع الفتاوى :050١/80(‏ بتصرّف وزيادات. 
وانظر: نواقض الإيمان القولية والعملية لعبد العزيز 
العبد اللطيف )١115(‏ [مدار الوظن» طثكء 471١ه].‏ 


العلم برحمة الله تعالى» وعنايته 
الميسب حيث أنزل لكل أمّة 
كتابًا يهديهم به إلى صراطه المستقيم؛ 
ويبيّن لهم به سبيله القويم» ويرشدهم فيه 
إلى ما يحبّه ويرضاه وما يبغضه ولا 
يرضاه؛ لعدم استقلال العقل البشري 
بمعرفة ذلك مع عظم الحاجة إليه'" . 
ظهور حكمة الله تعالى في 

شرعه؛ حيث شرع في هذه الكتب لكل 
مّة ما يناسب حالها؛ أمّا القرآن الكريم 
الخاتم فهو مناسب لجميع بني الإنسان» 
في مختلف العصور والأزمان» إلى قيام 
الماعة 0 

شكر الله تعالى على هذه النعمة 
العظيمة؛ والمئة الكبرئى بإنزال 
ال 

4 - إثبات كلام الله تعالى بالوحي» 
وأنه عله يتكلّم حقيقة متى شاء كيف شاء 
بما شاءء وأنه يسمع من شاء من خلقه 
واسطة» وكما سمعه موسى تن أيضًا. 
(؟) انظر: الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد لصالح الفوزان 

.)95/19( وانظر: مجموع الفتاوى‎ .)١59/( 
.)11"6 /9( أنظر: تفسير ابن كثير‎ )9( 


(4) انظر: عقيدة أهل السّنَّةَ والجماعة لابن عثيمين 
(45)» وشرح الأصول الثلاثة له (98). 











الكرام الكاتبون 


ونثبت له هذه الصّفة من غير تشبيه ولا 
تمثيل» ولا تكييف ولا تعطيل. 

5 - ومن, التمرات |المتوتبة. على نزول 
الكعب: على الأثيياء: إإقبآت علد الله 
تعالى على خلقه؟ كما دلت عليه أآيات 
الشرآن الكريم: والسكة السمصواصرة 
الضّحيحة» والفطرة السويّة» وصريح 
المعقول» وأجمعت عليه جميع الملل 
من اليهود والتصارى والمسلمين. 

4 المصادر والمراجع: 

١‏ - «الإرشاد إلى صحيح الاعتقادا, 
لصالح الفوزان. 

؟ - «أصول الإيمان فى ضوء الكتاب 
والسّنّةة لنخبة من العلماء.. 

ا «تفسير القترآن العظيم) (ج١2‏ 
66 امون اكثير: 

؟ - «الجواب الصحيح" (ج3 ).2 
لان تيهية. 

© - «درء تعارض العقل والنقل» 
(ج0)0 لابن تيمية. 

«رسالة ابن القيّم إلى أحد 
إخوانه»» لابن القيم. 

/ا- «شرح العقيدة الطحاوية» (ج5): 
لابن أبي االعز. 

6 - «عقيدة أهل السك والجماعةف 
لانن عثيمين. 

4 «مجموع الفتاوى» (ج315. 5ك 


د 2 سك 


الكرام الكاتبون 





٠‏ - امعارج القبول» (ج5). لحافظ 
الحكمي . 





لكرام الكاتبون 583 

الكرام : من (كرّم)» قال ابن فارس: 
«الكاف والراء والميم أصل صحيح » له 
بابان؛ أحدهما: شرف في الشيء في 
نفسه أو شرف في حُلق من الأخلاق 
ذعت امب والكرم: اسم 
للأخلاق والأفعال المحمودة» ولا يقال 
إل في المحاسن الكبيرة9؟. 

الكاتبون: من الكتابة» وهو ضم 
الشيء إلن الشيء. قال ابن فارس: 
الاكتبة الكاف والتاء والباء أصل مسحي 
واحد يدل على جمع شيء إلى شيء.: 
من ذلك الكتاب والكتابة. يقال: كتمة 
الكتاب أكتبه كنعا0 . 


© التعريف شرهًا: 

ملكان موكلان بمراقبة العبد وحفظ 
عمله وإحصاته وكتابته» لا يفارقانه حتى 
الموت”'“. والوصف بالكرم وصف به 


)١(‏ ينظر: مقاييس اللغة )١171١/0(‏ [دار الفكرء 
4ه ]. 

(؟) ينظر: مفردات ألفاظ القرآن 07097 [دار القلم» 
طك 515١ه].‏ 

(7) ينظر: مقاييس اللغة .)١8/4/0(‏ 

(؟) ينظر: نهاية المبتدتين (07) [مكتبة الرشدء طاء 














الكرام الكاتيون 


غيرهما من الملائكة» قال تعالى: مَل 
نك عيبت مَيْفٍ رمم نكي ©©»4 
[الذاريات]» وقال ويِك: «إبّل عِبادٌ 
0 ©4 [الأفبيائ]ا» «ؤقال 

بحانه: يي سَرَوَ © كام بر 


© [عبس]. 


3 الحكم: 

الإيمان بالكرام الكاتبين يدخل ضمن 
الإيمان بالملائكة الذي هو من أصول 
الإيمان» وقد أجمع أهل السّئَّة على 
الإيمان بهماء قال الطحاوي كَانْهُ: 
«ونؤمن بالكرام الكاتبين؛ فإن الله قد 
جعلهم علينا حافظين0”''. وقال ابن 
حمدان كلله: «الرقيب والعقيد ملكان 
موكلان بالعبد نؤمن بهماء ونصدق 
تأنهبا وكجان أقعاله. ...ولا بيفارقاته 
بحال» وقيل: بل عند الخلاء270 


حير 


5 الأدلة: 


5 - 0 0 
© كنذا كي © بل نا تت © 
[الانفطار]؛ وقال عد 9 يتلَقّ الْسَكييّان 
عن دن ومن ايل ميد (©) مَا يلفط ين كول 
ِلَا لَدَيْهِ يِب عَتِيدٌ (02* [ق]. 
- 1150ه]ء وشرح العقيدة الطحاوية (509 )05١-‏ 
[مؤسسة الرسالقء ط35. 417١ه].‏ 
)١(‏ شرح العقيدة الطحاوية (/981). 
(1) نهاية المبتدئين في أصول الدين (017). 


الكرام الكاتبون 


ليق أي هريرة وَيتِه قال: قال 
رسول ذَةِ: «يتعاقبون فيكم ملائكة 
بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في 
صلاة العصر وصلاة الفجرء ثم يعرج 
الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم: 
كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم 
وهم يصلّون وأتيناهم وهم يصلّون»””". 
© المساكل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: من صفاتهما: 

وصف الله هذين الملكين بأن كل 
واحد منهما: (رقيب عثيد)» والرقيب 
هو الحافظ للشيء» كما تقول: حفظت 
عليك ما تعمل. ورَقَبَ الشية ا 
وراقبّه مُراقَبةَ ورقايًا: حَرّسَّه. ورقيب 
القوة : حارسهم . ومنه قوله تعالى: إن 
كد تن كا عَيََا افا 4©9 [الطارق]؛ 
أي: حارس» وقيل: حافظ لأعماله 
يحصيها عليهء وقيل: 00 هو 
المتتبع للأمورء وقيل: 
والعرقس: الانتظار» 'زمنه 00 بل : 
وَل ترف قري 4*6 [طد]ء معناه: لم 
تنتظر قولي. وَارْتَقَبّه: انتظره ورصده”'. 
والعتيد: على وزن (فعيل)» من: عبّد 
بسعتى: قياء. والتاء ميدلة من الداك 
(7) أخرجه البخاري (كتاب التوحيد» رقم 587/): ومسلم 

(كتاب المساجد ومواضع الصلاة؛ رقم 05175 
(5) ينظر: مفردات ألفاظ القرآن (751): ولسان العرت 


(١/4؟1)‏ [دار صادر]ء وتفسير القرطبي 209/1 
[مؤسسة الرسالةء ظكء 577١ه].‏ 














الكرام الكاتبون 2 





الأولى؛ إذ أصله: عديد؛ أي: مُعَدٌ 
وَأَعْنّدَه إعتادًا؛ أي: أعدّه ليوم. والعتيد 
الشيء الحاضر المهيأً. ومنه قوله تعالى: 
07 ث د كاه [يوسف: :8؟ أي: 
هيأت وأعدّت. وقيل: العتيد: الحاضر 
الذي لا يغيب» وقيل: أنه الحافظ المعد 
إما للحفظ وإما للشهادة”''. ورقيب 
وعتيد وصفان للملكين. يدل عليه ظاهر 
الآية» حبيث: قال عله : تا يلفط ين كول 
إلا دنه بق عد 4 ولم يقل: رقيب 
وعتيد» بل كلا الملكين رقيب عتيد» فهو 
واضك اليم 

المسألة القافية : هده المبلاتكة 
الكاتبين ومكانهم : 

ظاهر قوله غلِهِ: «إذ يْلَكَ سان عِنٍ 
لبن ون الَالٍ جيدٌ (©) ما بَلَنِطْ ين كول إِلَّا 
َدَيْهِ بَقِبُ عَتِيدٌ ١4‏ ذق] يدل على 
أثهما اثثان: والحد على اليمين: :والآخر 
على الشمال؛ وهذا مروي عن جماعة 
من اللسلف: وآقمة اللمفسير: فعين 


مجاهد كله قال: «ملك عن يميئنه) 
وآخر عن يبنا وقال الحسن 


البصري ّنه : «يا ابن آدم. . .وكل بلق 
ملكان كريمان». أحدهما عن يمينك) 


)١(‏ ينظر: مفردات ألفاظ القرآن (045): ولسان العر 
فنا قف والجامع لأحكام القرآن وروم 

(؟) ينظر: شرح العقيدة السفارينية لابن عثيمين (577) 
[مدار الوطنء طاء 41755١ه].‏ 


(”) تفسير الطبري )١159/57(‏ [دار الفكرء 85٠5١اه].‏ 


لفق ” 


الكرام الكاتبون 
والآخر عن شماتكة:" . ويقهه لهذا 
القول حديث حذيفة بن اليمان ول 
قال: إن رسول الله عد قال: (إذا قام 
أحدكم ا قال: الرجل ‏ في صلاته 
يقبل الله عليه بوجهه. فلا يبزقن أحدكم 
في قبلته ولا يبزقن عن يمينه؛ فإن كاتب 
الحسنات عن يمينه؛ ولكن ليبزقن عن 
يساره)”2. وروي عن مجاهذد وعكرمة 
والحسن البصري وغيرهم من السلف”") 
أنهما اثنانء قال السفارينى كأنْه: 
«المشهور أنهما اثنان. لكل واد . 


وقد روي عن ابن عباس وها أن عدد 
الملائكة الكتبة أربعة» يتعاقبون بالليل 
والتهار» فقال: (لجعل الله غلى د ان 
حافظين في الليل» وحافظين في النها 
يحفظان عليه عمله» ويكتبان يه 


أما مكانهما؛ فقيل: إنهما على 
الكتفين» وقيل : على الذقن» وقيل : في 
الفم يمينه ويساره. قال السفاريني 
«وقال [غير] واحد وهو المشهور: إن 


(:) المرجع السابق. وينظر: بقية أقوال السلف في 
الموضع نفسه. 

(0) أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (177/1) 
[مكتبة الداز» ط١اء‏ 5٠4١ه]ء‏ وصححه الألبانى فى 
السلئلة المحيحة [6[ 003 ارا 

(5) ينظر: تفسير الطبري .)١99/75(‏ 

(1) لوامع الأنوار البهية )559/١(‏ [المكتب الإسلامي» 
دار أسامة]. 

(8) أخرجه الطبري في التفسير (755/57) [مؤسسة 
امالك ولما]ء ‏ ومتقلم شمشم 











الكرام الكاتيون 33 
20 


أحد الملكين على عاثق الإثمنان الأيمن» 
وهو كاتب الحخسنات: والآخر على 
عائقه لأسو . 

المسألة الثالثة: نوع أعمال العباد 
التي يكتبها الملكان: 

اختلف العلماء في عمل العبد الجائز 
الذي لا ثواب ولا عقاب عليه؛ أتكتبه 
الحفظة عليه أم لا؟ فقال بعضهم: إنهم 
يكتبون الطاعات والمعاصي والمباحات 
بأسرهاء حتى الأنين ذ في المرض: بدليل 
قوله تعالى: #تق الكتث فى لْمُجَرِمِينَ 


8 


مُمْفِقِينَ مما شه وَيَشولُونَ يُوَيْلئنا مال هَدَا 
الحكبٍ ل ادك صغيرة ََِ + 
أَعْصَنْهاً# [الكيف: 44]» وهذا 0 
قوله وِك: «إمًا يلفط من كَل إِلَّا ده رَقِِبُ 
عَنِيدٌ 09» [ق]؛ لأن قوله: «إين نول 
نكرة فى سياق النفى زيدت قبلها لفظة 
0 0 03 
من لسار رسيا . 
الأعمال 08 ما فيه ثواب أو فدات 
وهو مروي عن جماعة من السلف». فعن 
ابن عباس وكا أنه سثل عن هذه الآية: 
جنا يلط ين كَل إِلَا َيه يَِبُّ عند 407 
[ق]» فقال: (إنما يكتب الخير والشر» 
)١(‏ لوامع الأنوار البهية .)55٠/1(‏ 
)١(‏ ينظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (41/1) [مجمع 
الملك فهد لطباغعة المصحف الشريف» 115١ه]»‏ 


وأضواء البيان (0/ 190) [عالم الفوائدء طاء 
هنا 





الكرام الكاتبون 


لا يكتب يا غلام أسرج الفرسء ويا 
غلام اسقني الماء» إنما يكتب الخير 
والشر»””. وعبن مجاهد قله قال: 
المع كل إنسان مَلكان: ملك عن يمينه» 
وملك عن يساره؛ قأما الذي عن يميئه» 
فيكتب الخيرء وأما الذي عن يساره 
فيكتب الشي)”؟؟2. وكان عكرمة كانه 
يقول : لإنما لك فى الخير والشت يكتبان 
عليدة؟؟. وقال العحسن البصرق 16ه: 
«فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك؛ 
وأما الذي عن شمالك فيحفظ 
0 وكلهم «مجمعون على أنه 
لآ جنراء إلا فيمناا فيه واب أو عقااب» 
فالذين يقؤلون: لا يكتب إلا ما فيه 
ثواب أو عقاب» والذين يقولون: يكتب 
الجميع متفقون على إسقاط ما لا ثواب 
فيه ولا عقاب, إلا أن بعضهم يقولون: 
لا يكتب أصلاء وبعضهم يقولون: يكتب 
أولًا 5 فم يميحض 3 , 
- المسألة الرابعة: 
يطلع عليها الملكان: 
ورد في السئّة مايدل على علم 
(؟) علقه البخاري في الصحيح (كتاب التوحيد؛ 94/ 
أآدار طوق النجاة؛ 
ووصله الحاكم في المستدرك (كتاب التفسير» 
)) وصححه. 
(4) تفسير الطبري (159/95). 
(0) تفسير ابن كثير (94/19") [دار طيبة» ط4]. 


(5) تفسير الطبري (189/975). 
(0) ينظر: أضواء البيان (/9/ /)359٠9‏ 


أعمال العباد التي 


ط١]‏ بصيغة 0 














الكرام الكاتيون 
الكتبة بفعل القلب بل وبهمّه وإرادته'"”©» 
فعن أبي هريرة طَييه قال: قال 
رسول الله يكلِ: «قال الله ويك: إذا همَّ 
عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه فإن عملها 
فاكتبوها سيئة:» وإذا هم بحسنة فلم 
يعملها فاكتبوها حسنة, فإن عملها 
فاكتبوها عشرًال!"'. والهم من أعمال 
القلب. وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية 
عن قوله ي#لِ: «إذا هم العبد بالحسنة 
فلم يعملها كتبت له حسنة» الحديث. 
فإذا كان الهم سرًا بين العبد وبين ربه 
فكيف تطلع الملائكة عليه؟ 
فأجاب كُدْنْهُ: «الحمد لله. قد روي عن 
سفيان بن عيينة في جواب هذه المسألة 
قال: إنه إذا هم بحسنة: شم الملك 
رائحة طيبة. وإذا هم بسيئة: شم رائحة 
خبيثة. والتحقيق أن الله قادر أن يعلم 
الملائكة بما في نفس العبد كيف شاءء 
كما هو قادر على أن يطلع بعض البشر 
على ما فى نفس الإنسان» :فإذا كان 
عض البشر قد يمل اله إله مى العاف 
ما يعلم به أحيانًا ما في قلب الإنسان 
فالملك الموكل بالعبد أولى بأن يعرّفه الله 
ذلك)292 , 

والفلاسفة والوثنيين في الملائكة المقربين (1078) 

[أضواء السلف. طاء 5477١ه].‏ 
)١(‏ أخرجه البخاري (كتاب التوحيد» رقم :)0/50١‏ 


ومسلم (كتاب الإيمان» رقم 178)» واللفظ له. 
(7') مجموع فتاوى ابن تيمية (5/ 131). 





الكرام الكاتبون 


التمضالة الجامسة: 
الملكين لأعمال العباد: 

ظاهر الآدلة يشيد أ8 العية غير 
مخاسب إلا بعد البلوغء كما في 
قوله عَلِنِْ: رفع القلم عن ثلاثة: عن 
النائم حتى يستيقظ. وعن الصبي حتى 
يحتلم: وعن المجنتون حتى يعقل:), 
فبعد بلوغ العبد سن التكليف يجري عليه 
القلم فيحفظ عليه عمله» قال السفاريني: 
«إن الطفل تكتب له الحسنات. ولا 
تكتب عليه السيئات إلا بعد البلوغ)” 
ويؤيده الحديث الوارد في حج الصبي: 
«فرفعت إليه امرأة صبيًًا فقالت: ألهذا 
حج؟ قال: نعم ولك أجر»” . 

- المسألة السادسة: مبادرة الملك إلى 
كتابة الحسنات: 

يكتب الملك الذي عن اليمين ما 
يعمله العبد من حسنات فور عمله إياها. 
أما الملك الذي عن الشمال؛ فلا يكتب 
على الفورء بل يرفع القلم لعل العبد 
يستغفر أو يتوبء فإن لم يفعل كتبها 


(؟) أخرجه أبو داود (كتاب الحدودء رقم :)54١7‏ 


وقت كتابة 


والترمذي (أبواب الحدودء رقم )١577‏ وحسنهء 
وابن ماجه (كتاب الطلاق: رقم 2)5١47‏ وأحمد 
2/1 [مؤسسة الرسالة» ط١]ء‏ وابن خزيمة 
(كتاب الصلاة: رقم 42٠٠١‏ والحاكم (كتاتٍ 
الصلاة» رقم 9444) وصححهء وصححة الألباني في 
صحيح الجامع «(رقم 7615). 

(2) ينظر لوامع الأنوار البهية (4931/1). 


(1) أخرجه مسلم (كتاب الحج» رقم 1775): 











الكرام الكاتبون 3 
عليه. فعن أبي أمامة َيه عن النبي كل 
قال: «إن صاحب الشمال ليرفع القلم 
ست ساعات ‏ وفي رواية: سبع ساعات 
- عن العبد المسلم المخطئ المسيء؛ 
فإن ندم واستغفر منها ألقاها عنه, وإلا 
كتبت واحدة)”'2. وعبن إبراهيم التيميّ 
قال: «صاحب اليمين أمير أو أمين على 
ضاحب. الشثمال». فإذاا عمل العبد سيقة 
قال صاحب اليمين لصاحب الشمال: 
أمساك: لعلة يفوب»”؟ , قال 
السفارينى كله : «إن كاتب: الحسنات له 
إمارة على كاتب السيئات» فلا يمكنه من 
كتبها إلا بعد مضي ست ساعات من غير 
غوبة من المكلفب. أو الستغفان» أل قعل 
مكفر لها. مع مبادرته بكتب الحسنات 


و2 
- المسألة السابعة: كتابة الملكين 
لأعمال الكفار: 


ذهب بعضهم إلى أن الملكين يوجدان 
مع كل كافر أيضَّاء وأنهما يكتبان ما له 
وما عليه؛ باعتبار أن القول الراجح أن 
الكفار مخاطبون بفروع الشريعة”©. كما 


)١(‏ أخرجه الطبراني في الكبير )١١17/8(‏ [مكتبة ابن 
ثيمية: .ظلا]ء والبيهقى فى شعب الإيمان 0847050 
[النار النكلشيةء .قال السيقدى؟ رواه الطيراني 
بإستاقين»: ورجال أحدهما وثقنوا.. ميجمع الزؤائد 
)208/٠١(‏ [مكتبة القدسي]. 
وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم .)١509‏ 

(1) تفسبير الطبري (169/93). 

(7) لوامع الأنوار البهية /١(‏ 459). 

(5) ينظر: لوامع الأنوار البهية .)401/1١(‏ 


الكرام الكاتبون 





دل عليه قوله خَللهُ: «ما ساسك ف سر 


م 0 
نظيم آل متكي © يكنا لَوضُ مم 
لَدَبِضِينَ © د دو ألدبنِ © حت 


عَم لي ١‏ 26 [المدثر], كما أن قوله 
تعالى: ظإن كَل ني كا عَيَا عا 4©9 
[الطارق] يدل على العموم» فكل نفس 
من الأنفس مطلقًا معها من الملائكة 
من لا يفارقها لا مشارك لها في 
ذاقياة. وعهاا بكنية له اقوله تعالى: 
. بل تُكَدْوْنَ يلين © ,َه عي 
حَِِينَ ©* 7الانفطار]ء وقوله وبل : 
01 مْ و3 كبس مثمالف مول يق رَ 
وت ككبيَة 5 [الحاقة]» وقوله: «إوما 
من أوق كه وَنَة ظَهْرو. (© صسَوْفَ يذغوا 
ونا 409 [الانشقاق]ء. 'فأخبر لك أن 
لهم كتابًا وأن عليهم حفظة. 


2 الآثار: 


:أن يحخرض العبد كثل الخرض 
على أن يبتغد عن المعاضي والذنوب إذا 
علم أن الله قد وكّل به ملكا يكتب أقواله 
وأفعاله . 

؟ - إذا علم العبد أن أعماله تحصى 
عليه وت تكتب في صحائف تعرض على 
رؤوس الأشهاد يوم القيامة كان ذلك 
(5) ينظر: تفسير الرازي )١18/1١(‏ [دار إحياء التراث 


العربي؛ ط]ء ونظم الدرر للبقاعي (7”85/8) [دار 
الكتب العلميةقء طااء 474١اه].‏ 














الكرام الكاتبون 





الكرام الكاتبون 





جو له عن القبائح» قال الرازي: (إذا 
علم (المكلف) أن.الملائكة موكلون به 
يحصون عليه أعماله ويكتبونها في 
صحائف تعرض على رؤوس الأشهاد في 
مواقف القيامة كان ذلك أزجر له عن 
القباتح/”"' . 

- أن المكلف إذا علم أنه يدوّن 
عليه ما عمل» فإنه يحرض على 
الاستكثار من الأعمال الصالحة؛ وفعل 
القريات. 


الحكمة: 


قال الرازي: «واتفقوا عنلى أن 
المقصود من حضور هؤلاء الحفظة ضبط 
الأعمال”''» فالله تبارك وتغالى لا 
حاجة له لكتب الأعمال» فهو الذي خلق 
الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسهء 
وإنما أمر بكتابة الحفظة للأعمال لإقامة 
الحجة على العبد ع القيامة» كما 
أومسيحية بقوله: 39 38 َك ب الْقِمَةٍ 


كي الس خيس لع 


كتنبا يلقنهُ منشُررًا 7) أثرأ كتبك كق 
بتَقّسِكٌ ابن عيِكَ عيييًا ؛ 46 [الإسراء]. 
وقال بقِلِة: تتا كنا يك تلك الا 
كا تتتنيخ 6 كثر تتثة ©> 
[الجاثية]» وفي دفي قود َب : «وَوْضع لكب 
فرق الْمُجَرِمِينَ مُشْفِتِنَ مِنَا ضيه وَيِعولُونَ 


املع 


يُوَيْلتنًا مَالِ هذا ألحكب ِِ عاو صغيرزة 


.)185/17( تفسير الرازي‎ )١( 
)15/15( تفسير الرازي‎ )0( 


عض ب أَحصنهاً» (القفيف: ذل 


وفي قوله: طآ 00١‏ 
مَجوهُدٌ بل ويسلا لديم يَكنُبوة (©» 


[الزخرف]» وغيرها من الآيات. 


0 المصادر والمراجع 
١‏ «الجامع لشعب الإيمان» (ج1). 


للبيهقي. 

" - «المنهاج في شعب الإيمان' 
(ج١):‏ للحليمي. 

 *‏ «الحبائك في أخبار الملائك»» 
للسيوطي . 

4 - اشرح العقيدة السفارينية»» لابن 

- اشرح العقيدة الطحاوية»ء لابن 
أب لعز 

5 «عالم الملائكة الأبرار»؛» لعمر 
الأشقر: 

- «لوامع الأنوار البهية» (ج١)»‏ 

للسفاريني. 


4 «مجموع الفتاوى) (ج؛4: 7): 
أبزق, تنحيةا. 

نه معارج القبول» (ج 207١‏ للحكمي . 

٠‏ - امعتقد فرق المسلمين واليهود 
والنصارى والفلاسفة والوثنيين في 
الملائكة المقربين»: لمحمد العقيل. 

١‏ - «نهاية المبتدئين في أصول 
الدين»» لابن حمدان. ١‏ 











كرامات الأولياء 





© كرامات الأولياء 

4 التعريف لغة: 

الكرامة: مأخوذة من الكَرّمء وهو 
اسم للأخلاق والأفعال المحمودة التي 
تظهر من الإنسان"''". والأولياء: جمع 
ولي» والولي من الولاء؛ وهو القرب 
والدنو» وقيل: الولى ضد العدوء» مشتق 
من الؤلأبة: النى هى شد العداو©2, 
وتأصل الرلابة االمحبة والهرب8 1 
وقيل: الولي مشتق من الولاء وهو 
القرب» كما أن العدُّوٌ من العدُو وهو 
لبعد 
التعريف اصطلا حًا: 

«الكرامة هي أمر خارق للعادة» غير 
مقرون بدعوى النبوة ولا هو مقدمة؛ 


يظهر على يد عبد ظاهر الصلاح» ملتزم 


بصحيح الاعتقاد والعمل الصالح؛ علم 
بها ذلك العبد الصالح أم لم يعلم)”” . 


)١(‏ المصباح المئير (477) [مؤسسة الرسالة]» وبصائر 
ذوي التمييز (757/4) [المكتبة العلمية]. 

(1) ينظر: الصحاح )١159(‏ [دار الحديث» ١47اهاء‏ 
والقاموس المحيط )١9/77(‏ [مؤسسة الرسالة» ط؟]. 

(*) ينظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان 
)١١(‏ [آذار المتهاجء ط؟ء »]1417١‏ والصحاح 
الكهنةة 

(4:) مجموع الفتاوى )11/١١(‏ [مجمع الملك فهد 
لطباعة المصحف الشريف» 1515١ه].‏ 

(5) لوامع الأنوار البهية (؟/ 787) [المكتب الإسلامي]. 


كرامات الأولياء 


© الأسماء الأخرى: 

مق اأسماء اللكرامة: الأيةة 
والمعجزة. لكن العلماء اصطلحوا على 
تسمية آية النبي بالمعجزة» وآية الولي 
بالكرامة» قال ابن قسسية كاذ ا 
(المعجزة) يعم كل خارق للعادة في اللغة 
وعرف الأئمة المتقدمينء. كالإمام 
أحمد بن حنبل وغيره» ويسموئها: 
الآيات.. لكن كثيرًا من المتأخرين يفرق 
في اللفظ بينهماء فيجعل (المعجزة) 
للنبي» و(الكرامة) للولي» وجماعهما: 


الآمر الخارق اللعادة/. 


38 الحكم: 

يجب الإيمان بوقوع كرامات لبعض 
أولياء الله ممن ظاهره الصلاح وسلامة 
الاعتقادء واتباع الحق» كما جاءت به 
تصوعن الكتاتب. والبيكة. 
9 الآدلة: 

من الأدلة على وقوع كرامات الأولياء 


(5) مجموع الفتاوى (23011/11 0317 














كرامات الأولياء 


لِك اللا كيك تُنِيَا كم تكنوها 
عدم يا عدي موسر عق 3 كمودق 26 عور يرع 
لَحَمَا قْلَمًا تبي له هَالَ أعلم أنَّ الله عل 
كن مَرْ مَبِيْرٌ 406 [البقرةاء وقال 
سبحاتهة طلا مكل خنجكا يا البنات 

عر ةد سر اك ام كه 
وَجَدَ عِندَهَا ردنا كَالَ يمرم أن الي هذا 


وما اءم 2 ع مجر جرع ب عر مرجرم 
قالتَ هو مِنّ عند الله إِنَّ الله رِرَرْقُ من ملم 


هه 


-_ 


عير حِسَابٍ © [آل عمران]» وقال خَلل : 
«تفزّد إل مع أشن ثكيظ عَيدِ 
55 5 لمريماء وما جاء فى 
القران فى قضصة أصحات الكهف» 
وغيرها من الآيات. 

وعن أبي هريرة ضنهء عن النبي َل 
قال: «إنه قد كان فيما مضى قبلكم من 
الأمم محدثون» وإنه إن كال في أمتي هذه 
منهم» فإنه عمر بن الخطاب)2"7. 
أقوال أهل العلم: 

قال ابن حمدان كنْهُ: «كرامات 
الآولياء حق وتوجد في زمن النبوة 
وأشراظ الساعة وغيزهماء ولا قدل على 
صدق من ظهرت على يله فيما يخبر به 
عن الله تعالى» أو عن نفسه؛ ولا على 
ولايته؛ لجواز سلبهاء وأن تكون 
استدراجا لهء ومكرًا به. وتعم الرجال 
والنساغ:. والولي يسترها غالبًا ويسرهاء 
وال يساكنها» ول يقطع هو بكرامته بها 
)١(‏ أخرجه البيخاري (كتاب أحاديث الأثبياءء رقم 

48> وأخرجه مسلم (كتاب فضائل الصحابة» 


رقم 5798). من حديث أم المؤمنين عائشة ينا . 





كرامات الأولياء 





ولا يدعيهاء وتظهر بلا طلبه تشريقًا له 
ظاهرّاء ولا يعلم من ظهرت منه هو أو 
غيره أنه ولي لله تعالى غالبا بذلك» 
وقيل: بلى. ولا يلزم من صحة 
الكرامات صدق من يدعيها بدون بيّنة أو 
قرائن حالية تفيد الجزم بذلك»؛ وإن مشى 
على الماء أو فى الهواء أو سخرت له 
الجن والتسباع» حتى تنظر خاتمته 
وموافقته للشرع في الأمر والنهي)»”". 
وقال ابن تيمية كرَنْهُ: «وكرامات 
الأولياء حق باتفاق أئمة الإسلام والسنَّة 
والجماعة» وقد دل عليها القرآن في غير 
موضعء والأحاديث الصحيحة» والآثار 
المتواترة عن الصحابة والتابعين 
وغيرهمء وإنما أنكرها أهل البدع من 
المعتزلة والجهمية ومن تابعهم. لكن 
كثيرًا ممن يدعيها» أو تلاعى له يكوق 
كذابًا أو ملبوسًا عليهء وأيضًا فإنها لا 
تدل على عصمة صاحبهاء ولا على 
وجوب اتباعه في كل ما يقوله؛ بل قد 
تصدر بعض الخوارق من الكشف وغيره 
عن الكفار والسحرة بمؤاخاتهم 
للشياطين؛ كما ثبت عبن الدجال أنه 
يقول للسماء: أمطري فتمطر» وللأرض 
أنبتي فتنبت» وأنه يقتل واحدًا ثم يحييه» 
وأنه يخرج خلفه كنوز الذهب والفضة. 
ولهذا اتفق أثمة الدين على أن الرجل لو 


(1) نهاية المبتدئين فى أضول الدين (١٠5؛ )1١‏ [الرشد» 
ظطك 414اها. 














كرامات الأولياء 


طار في الهواء؛ ومشى على الماء؛ لم 
يثبت له ولاية بل ولا إسلام حتى ينظر 
وقوفه عند الأمر والنهيء» الذي بعث الله 
به رسوله 5 . 

08 الأقسام: 

الكرامات نوعان: 

١‏ - مكاشفات: أي: اطلاع على 
بعض المغيبات الجزئية بالإلهام أو 
المنام. وليس هذا من علم الغيب 
إطلاقًا . 

؟ ‏ تأثيرات: أي: إذا دعا الله تعالى 
لشفاء سقم وهلاك شخص؛ فقد 
يسيتحات له مفلاً. لين هنذا عن 
التصرف في ألكون في, شيء”". 

4 المسائل المتعلقة: 

- المسألة الأولى: الكرامات تقع 
بحسب الحاجة: 

قال ابن تيمية كْهُ: «مما ينبغي أن 
يعرف أن الكرامات قد تكون بحسب 
حاجة الرجل ٠‏ فإذا افاج إليها الضعيف 
الإيمان» أو المحتاج» أتاه منها ما يقوي 
إيمانه ويسد حاجته. ويكون من هو 
أكمل ولاية لله منه مستغنيًا عن ذلك» فلا 
يأتيه مثل ذلك لعلوٌ درجته وغناه عنهاء 

[طك 518١اها].‏ 


(؟) اللآلئ البهية في تقريب شرح العقيدة الطحاوية 
(24) [دار الصديقء طاء ١57١ه].‏ 


7 عوسم يب 


كرامات الأولياء 





ا 
لا لتقص ولايته؛ ولهذا كانت هذه 
الأمور في التابعين أكثر منها في 
الصططاية ةا" 

د المسألة الغانية: لسن كل من يظهر 
على يديه شيء من الخوارق يكون من 
أولياء الله : 

قد تقع بعض الخوارق لبعض 
المشركين والمنافقين» والفسقة والعصاة: 
بل إن الرجل لو طار في الهواء أو مشى 
على الماء لم يكن هذا دليلًا على 
ولايته» فإن الخوارق تقع على يد الكافر 
والملحد والفاسق كما تقع على يد 
المؤمن» وكرامات الأولياء سببها الإيمان 
والتقوى» أما الأحوال الشيطانية فسببها 
ما نهى الله عنه ورسولهء. من القول 
على الله بغير علمء والشرك والظلم 
والفواحش قد حرمها الله تعالى ورسوله» 
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية كدَنْهُ: «قد 
علم أن الكقار والسنافقين - من 
المشركين وأهل الكتاب ‏ لهم مكاشفات 
وتصرفات شيطانية» كالكهان: والسحرة» 
وعباة المشركين» وأعل الكثاب. خلا 
يجوز لأحد أن يستدل بمجرد ذلك على 
كون الشخص وليًا لله. وإن لم يعلم منه 
ما يناقض ولاية الله؛ فكيف إذا علم منه 
ما يناقض ولاية الله مثل أن يعلم أنه لا 
يعتقد وجوب اتباع النبي كلهِ باطنًا 


(*) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان .)57٠(‏ 














كرامات الأولياء 


وظاهرًا؛ بل يعتقد أنه يتبع الشرع الظاهر 
دون االحقيقة الباطنة: أو يعتفد أن 
لأولياء الله طريقًا إلى الله غير طريق 
الأنبياء #ة» أو يقول: إن الأتبياء 
ضيقوا الطريق» أو هم قدوة العامة دون 
الخاصة» ونحو ذلك مما يقوله بعض من 
يدعي الولاية. فهؤلاء فيهم من الكفر ما 
يناقض الإيمان؛ فضلا عن ولاية الله كِْكْ. 
فمن احتج بما يصدر عن أحدهم من 
خرق عادة على ولايتهم: كان أضل من 
اليهود والنصارى)7؟. 

الفروق: 

الفرق بين آيات الأنبياء وكرامات 
الأولياء : 

آبات الأتبيآ»؛ اشنهرت ‏ .تسميتها 
معجزات؛ إلا أن الآيات أدل على 
المقصود من لفظ المعجزات؛ ولهذا لم 
يكن لفظ المعجزات موجودًا فى الكتاب 
والسُّنّة وإنما فيه لفظ الآية والبينة 
والبرهان”©. .ومن الفروق بين الكرامة 
والمعجزة ما يلي: 

١‏ أن كرامات الأولياء لا تبلغ مبلغ 
معصوات الأتبياة 886 فى جعسها 
وعظمهاء وذلك أن رات الأنبياء 
تنقسم إلى قسمين: معجزات كبرى» 
مثل : خروج الدابة من صخرة:» وانفلاق 
)١(‏ الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (34: 59). 
(1) الجواب الصحيح لابن تيمية (5/ 511). 





كرامات الأولياء 


االيجن» وقلب العصا حيةء وإحياء 
الموتى» وحلق الطير سن الظين» 
والإتيان بالقرآن» وانشقاق القمر. وهذه 
الآيات الكبرى مختصة بالأنبياء نه لا 
يشاركهم فيها أحد. أما الآيات الصغرى 
فقد يقع نوعها لبعض الصالحين؛ لكنها 
لا تماثل معجزات الأشيياة بقدرهاء 
وو كيفيعها؛ بل معجزات الأنبياء فوق 
ذلك» مثل تكثير الطعام, فهذا قد وجد 
لغير واحدٍ من الصالحين» لكن لم يوجد 
كما وجد للنبي كَل أنه أطعم الجيش من 
1 0 وى لشب , 
شيء يسير . فقد يوجد برهم من 
قدره. وكبار الخليل؛ فإنَ أبا مسلم 
الخولاني» وغيره ضبارت التار عليهم 
سردا وسلاماء لكن لم تكن مثل نار 
إبراهيم في عظمتها كما وصفوهاء» فهو 
مشارك للخليل فى جنس الآية؛ كما هو 
مشارك فى جنس الإيمان محبة الله 
وتوحيذه. ومعلومٌ أن الذي امتاز به 
الخليل من هذاء لا يماثله فيه أبو 
مسلمء وأمثاله” . 

اداه معجزات الأتبياء إلا تفلو 
تيمية كُيَنْهُ: «وآيات الأنبياء لا يقدر 
(؟) كما في حديث جابر ؤيإكه عند البخاري (كتاب 

المغازي» رقم ؟١٠5).‏ ومسلم (كتاب الأشرية» 

رقم 0389 5). 


(؛) ينظر: النبوات لابن تيمية (؟/ 8٠07‏ 807) [أضواء 
السلفء طك ١157ه].‏ 








كرامات الأولياء 








عليها جنّ ولا إنس» وآيات الأنبياء آيات 
لجنسهاء قنحيث كانت أيةٌ د تدال على 
مثل ما أخبرت به الأنبياء» وإن شعت 
قلت: هى آيات للهء يدل بها على صدق 
الأنبياء تارة» وعلى قير بلك :تارجن0. 


“د إن معجزات الأقبياء مسعلرمة 
للنبوة» ودالة على صدق النبي المخبر 
بها. فدلالتها على النبوة قطعية» والنبي 
يعلم أنه نبي» في حين أن دلالة الكرامة 
على الولاية ظنية؛ فقد يعلم من ظهرت 
على يديه الكرامة أنه وليء وقد لا 
يعلم؛ لاحتمال أن تكون استدراجًا 
له" قال ابن قبمية كللة: الا والسحقيق: 
أن آيات: الأنبياء مستلزمة للنبوة» :ولصدق 
الخبر بالنبوّة» فلا يوجد إلا مع الشهادة 
للرسول بأنّه رسولء لا يوجد مع 
التكذيب بذلك» ولا مع عدم ذلك البتةء 
وليست من جنس ما يقدر عليه؛ لا 
الإنس» ولا الجنّ؛ فإِنَ ما يقدر عليه 
الإنس والجنّ يفعلونه. فلا يكون مختصضًا 
الا 

4 - أن كزامات الأولياء مين آيات 
الأنبياء؛ وذلك أن الولي لم تحصل له 
هذه الكرامة إلا باتباعه للنبي؛ ولولا 
اقباعه التلدبي الما حصلدت له. أقالك امن 
)١١‏ التبوات 0)8١1/5(‏ وينظر فته (0037/1). 

(1) الفتاوى الحديثية (05) [مطبعة مصطفى البابي 


الحلبي» طع8. 9٠4١ه].‏ 
(©) النبوات .)8٠١9(‏ 





الهق 





كرامات الأولياء 


تيمية كُزّنْهُ: «أما كرامات الأولياء: فهي 
أيضًا من آيات الأنبياء؛ فإنّها إِنما تكون 
لمن يشهد لهم بالرسالة» فهي دليل على 
صدق الشاهد لهم بالنبوّة00©. 

الفرق بين الكرامات وخوارق أولياء 
الشيطان: الكرامة تظهر غلى يد 
عبد صالحء قائم بحقوق الله تعنا لين متبع 
لنبيه الصادق» واققًا عند الأمر والنهي؛ 
وذلك أن كرامات الأولياء لا يكون 
سببها إلا الإيمان والتقوى؛ أما ما يظهر 
على يد ظاهر الفسق فهي خوارق 
ليظائيةة مها الكشر والفسورق 
والعضيانة . 
72 الحكمة: 

تقع الكرامة للمؤمن تثبيثًا له على 
الحق» ودافعًا له إلى الاجتهاد فى 
طاعة الله تعالى» وحثًا له على اتباع 
به وغير ذلك مما فيه خير وصلاح 

ذهبت الأشاعرة والماتريدية إلى إثبات 
الكرامات لعباد الله الصالحين؟ فما جاز 
وقوعه لنبي جاز وقوعه لولي» بل 
(5) الثبوات (7/ 41 407)ء وينظر منه (593"/1). 


(5) يتظر: النبوات +)0:1/1١(‏ والفرقان بين أولياء 
الرحمن .وأولياء الشيطان (/55). 














كرامات الأولياء 


الخارق للعادة يقع من النبي والولي 
والساحر والفرق عندهم هو في دعوى 
الحيوة: من النبي» ودعوى الصلاح من 
اكان! وفعي افق قل وك 
المعتزلة إلى منع وقوع خرق العادة لغير 
الأنبياة؟ + :قال ابن كيميةة #فالت 
طائفة: لا تخرق العادة إلا لنبي» وكذبوا 
فماا يلكو من خؤاوق السححرة والجهاة: 
وبكرامات الصالحين» وهذه طريقة أكثر 
المعتزلة. وغيرهم كابن ع0 , 
والقول الراجح هو ما يشهد له الدليل من 
الكتاب والسَّنّة وإجماع سلف الأمة» 
ويؤكده الواقع والحوادث» على جواز 
وقوع الكرامات على أيدي الصالحين» 
ولكنها لا تصل إلى معجزات 
الأنبياء ن#كه. قال شيخ الإسلام ابن 
تيمية كانه : «والمنازع 5-5-1 أي: 
للمعتزلة ‏ يقول: هي موجودةٌ مهنود 
لمن شهدهاء مترائرة عند كغير من 
الناس» أعظم مما تواترت عندهم بعض 
معجزات الأنبياء. وقد شهدها خلق كثير 
لم يشهدوا معجرات الأثبياء» فكيف 
)١(‏ ينظر: الكامل من أصول الدين (؟/ 4/الا ‏ 6/الا) 
آدار السلام؛ ط١]»‏ وتبصرة الأدلة في أصول الدين 
(55/1 - 088) [مكتية الجفان والجابيء طاء 
م]. 
(؟) ينظر: الكامل في الاستقصاء (775-7514) [وزارة 
الأوقاف المصريةء ١57١ه].‏ 
)٠(‏ ينظر: الدرة فيما يجب اعتقاده )١145 ٠١95(‏ [مطبعة 


المدنى. طكء 08١5١ه].‏ 
() النبوات (01579/1 170). 


كرامات الأولياء 


يكذّبون بما شهدوه» ويصدّقون بما غاب 
عنهم» ويكذّبون بما تواتر عندهم أعظم 
يا كاقل و 

وقال: «يقال المراتب ثلاثة: آيات 
الأنبياء» ثمّ كرامات الصالحين.؛ ثم 
خوارق الكفار والفجار؛ كالسحرة 
والكهانء وما يحصل لبعض المشركين» 
وأهل الكتاب. والضلال من المسلمين. 
أمَا الصالحون الذين يدعون إلى طريق 
الأنبياء لا يخرجون عنهاء فتلك 
خوارقهم من معجزات الأنبياء فهذه 
الأمور هي مؤكدة لآيات الأنبياء» وهي 
أيضًا من معجزاتهم بمنزلة ما تقدّمهم من 
الإرهاص. ومع هذا فالأؤولياء دون 
الأنبياء والمرسلين» فلا تبلغ كرامات 
أحدٍ قط إلى مثل معجزات المرسلين» 
كما أنهم لا يبلغون في الفضيلة والثواب 
إلى درجاتهم)”" . 
(؛ المصادر والمراجع: 

١‏ «أولياء الله بين المفهوم الصوفي 
والمنهج السَّنى السلفي»» لعبد الرحمن 
دمشقية . 

اد ليق فى الامعدلاق. على كبوت 
كرامات الأولياء» للشوكاني . 

 *‏ «الجواب الصحيح لمن بدل دين 
المسيح» (ج0), لايخ تيهيةا. 


(5) النبوات (1/ *17). 
النبوات 7/17 1ل لو 














الكرمبي 


4 - اشرح أصول اعتقاد أهل السّنَّةا 
(ج9)» للالكائي. 
- «الفرقان بين أولياء الرحمن 
وأولياء الشيطان»» لابن تيمية 
- «قطر الولي على حديث الولي»» 
للشوكاني. 
/ا ‏ «كرامات الأولياء: دراسة عقدية 
في ضوء عقيدة أهل السَّنَّة والجماعة'»؛ 
لعبد الله العنقري 
«اللآلئ البهية في تقريب شرح 
العقيدةالطحاوية». لمحمد بن 
عبد الرحمن الخميس. 
4 «المستدرك على مجموع الفتاوى» 
(ج1). لابن تيمية 
٠‏ -«النبوات» (ج١غ‏ 4)5: لابن 


«نهاية المبتدئين في أصول 
الدين»)؛ لابن حمدان. 





8 الكرسي 5 
التعريف لغة: 
هو الشيء الذي تعفحينك ويجنلس 
عليه”'2؛ ويطلق على السرير”” . 
© التعريف شرمًا: 
الكرسي: بين يدي العرش كالمرقاة 
1) انظر: تهذيب اللغة (77/15) [دار إحياء التراث 


العربي» بيروت» ١١١5مء‏ ط١].‏ 
(؟) انظر: القاموس المحيط (7/70). 


اللكرسج 


بيده 


ل" وهو موضع قدمي الله كي 


9 الحكم: 

يجب الإيمان بأن الكرسي من أعظم 
المخلوقات؛ بين يدي العرش» وهو 
موضع القدمين لله وك . 
3 الحقيقة: 

دل قول الله تعالى: و 
-3 ار ولا يوه حِفظهما وه 01 
ليم 46 [البقرة]ء على أن ارس 
يسع السماوات والأرض على عظمتها 
وعظمة من فيهاء وهي إشارة إلى سعته 
وعظمته وعلوه؛ء وذلك دليل على علو الله 
وعظييية, 


ره 


الآدلة: 
ورد الكرسي في آية واحدة من كتاب الله 
تعالى» وهي قوله سبحانه: 0 
0 رض ولا يودة حِنظهماً وَهْرَ لمن 
ليم ©)» [البقرة] . 
وعن أبى ذر قال: دخلت المسجد 
الحرام قرايت رسول الله يلل وحده 


() البداية والنهاية (1/ 5١)ء‏ وشرح الطحاوية (0717. 


(5) انظر: أصول الشَّئّة لابن أبي زمنين (597)» 
ومجموع الفتاوى (5/ 04): ومختصر الصواعق /١(‏ 
) شرح العقيدة الطحاوية :)7”١7(‏ والقول 
المفيد شرح كتاب التوحيد لابن عثيمين (7”108/75) 
[دار ابن الجوزي» ط١].‏ 

(5) البداية والنهاية »)15/١(‏ وشرح الطحاوية (517)» 
القول المفيد لابن عثيمين (7/ 0777/8 

(1) انظر: مختصر الصواعق المرسلة 2»)1848/١(‏ تفسير 
السعدي )١١١(‏ [مؤسسة الرسالة» ١47١ه].‏ 











الكرسي 


فجلست إليه؛» فقلت: يا رسول الله أيما 
آية أنزلت عليك أفضل؟ قال: ١‏ 
الكرسيء ما السماوات السبع في 
الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاةء 
وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك 
الفلاة على تلك الحلقة7" . 


الآية: «الكرسي موضع القدمين» 
والعرش لا يقدر أحد قدره0) 


أقوال أهل العلم: 

قال أبن أنئ زمنين: «ومن قول أهل 
السّنَّة: أن الكرسي بين يدي العرش» 
وأنه وضع القفين )0 

وقال القرطبي: «والذي تقتضيه 
الأحاديث أن الكرسي مخلوق بين يدي 


)١(‏ أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب 
العرش (5175) [مكتبة الرشدء ط١].‏ وابن بطة في 
الإبانة )١181/1(‏ [دار الراية» ط١]»‏ والبيهقي فئ 
الأسماء والصفات (5914/75؟) [مكتبة السوادي: 
ط١]ء‏ ونقل ابن حجر نقل عن ابن حبان؛ وقال: 
(وله شاهد عن مجاهد أخرجه سعيد بن منصور فى 
التفسير بسند صحيح عنه). فتح الباري (مامرددة) 
[دار المعرفة]ء وصححه الألباني أيضًا بمجموع طرقه 
في السلسلة الصحيحة (رقم .)1١9‏ 

(؟) أخرجه الدارمي في النقض على المريسي )417/1١(‏ 
[مكتبة الرشدء ط١]»‏ وعبد الله بن أحمد في السّنّه /١1(‏ 
دار ابن القيمء ط١]ء‏ وابن أبي شيبة في كتاب 
العرش (18) [مكتبة الرشد. ط١]؛‏ وابن خزيمة فى 
كتاب التوحيد )148/1١(‏ [مكتبة الرشد. طة]ء 
وغيرهمء وقال الذهبي في كتاب العلو (75) [أضواء 
السلف. ط١]:‏ «رجاله ثقات1» وصححه الألباني في 
مختصره )٠١7(‏ [المكتب الإسلاميء ط3]: 

(7) أصول السُّنّهَ (97). 





الكرسي 


العرش» والعرش أعظم منه»”*» 
«الكرسي 
بالكتاب» والسئةء وإجماع جمهور 
اللف2 

ؤقاك ابن آبى العر الحتفى : #وإنماً 
هو: الكتوسي - كنبا قال غير واحد من 
السالف مين يدق العرقى #العوقاة 
© , 


وقال ابن تيمية: 


© المساكل المتعلقة: 


- المسألة الأولى: الك