Skip to main content

Full text of "أسباب الحرب العالمية بعد فاجعة سيراجيفو"

See other formats




سيرى برادسو فى 
لامع لم1 8185 لاع لدر]1ا5 
أستاذ التاررخ الاورنى الحديث #امعة خارثارد 





قله عن الاخلرية 









+ 














5 0 0 - سه )ا * 
بشنها لا ليف وال مركم و 55 





الأسباب الياشرة للحرب 


حقوق الطبع محفوظة 





مطبعدالا عر لسار تسر كر 





فهرس الكتاب 


الجزء الثاتى 
الفصل ال كول 


الغراندوق فرافس فردناند 
فراتنس فرديناند والجيش 
آراء فراتنس قرديناتد السياسية 
ذواج فرأانس فردنناند 5 
أجتماع كونويشت : الخرافة دارا 
تزهة سير أجيفو 

الفهل الثالى 
مؤامرة المتل 
أفشاءات جديدة 
نارودنا أوديرانا 
اليد السوداء 
الحركة الثورية فى البوسنه 
اعداد الموؤّامرة فى بلغراد 
رحلة القتلة 
جرية الاغتيال 


الفصمل التالتٌ 


تبعة جر عة سي رأجيفو 
بواعث القملة 


؟ 
7 
1 
145 
لنت 
أن 
5١‏ 
5 


53 
7 


05 0 
المسيو باشتش ونارودنا أوديرانا كه مه من يو 
اقنال شرداق القطن عل الفرقاة ١‏ .سيد 2 اد م ا ل 6 
هل حذرت صريا القسا؟ هه 
ش الفصل السابع 
أنطووة لان وولميوام؟ ١‏ لين ل أ عند كي اب سيد ا لق 
الأشخاص الدن قل أتهم ... ال الال 2 .2 ام ام كم 
موقف الأمراطور من المهل جر ع 3 و ل ل د 7 5012 
الأساب الحقيقة للتمهل .002 220. ام .م 44 
القن ب حي حت ا ل ب يقد رجا لع له لخي ع اكه 
الفصل الحامس 
أده الو الوق الها . مير ميت ا ع لش ل ليخد 3177 
الك اللو #السكا لوقا حي حم اليد لط ل بود ع عا 
برنايج تيزا السلى اا ا لل 
رشتولد يطلب مساعدة ألماننيا ع ا يو لياه لك رج "اياي 
عادثات بوتسدآم فى ه و1 بوأيه ل و ل ع 1 
استتاجات عن موقف ألانيا . . . ما 
جهؤذ اكه رشت و ناخو يل نا و حا ب ص الك ال كو ا “اا 
تعرير ويزار ع ل ان ل بو حير واه انيم خضت ينك يض 15801 
نحويل نيزأ ور ا و ال وي علي و لبو و م1 
سعى الفسا لخديعة أوربا ل ا ا ية: 
طراع الاق عاذ بو و بي م عو وي 1510 
القالاتأه تصيد ألمانا ...5 2.2 م كفا 
مبلغ عل ألمانيا باللاغ النباى ا امار 
اللاغ التبانى ا ل و تو م ا ا ير ل أو 


' المصل السارس 
الخطر الرومى 
زيارة بواتكاريه الروسيا 
خطلة سازونوف : 
اتكهن ,الحرب 
الفترة السايقة للحرب 
المفاوضات والاستعدادات 5 
خلاصة الخطر الروسى 

الفصل السابع 

الرد الصرى . 


موضوع ألرد الصربى ا 
انقطاع العلاقات السياسية بين الفسا وصرييا . 


١‏ الففيل: القابي 

اقتراحات للبحافظة على السلام 

مركز اتجلتره المسيطر . 

أفر اح غراى للمحادنات المماشرة 

اقتراح غراى للتوسط 

اقتراح غراى عقد مؤكر للسفراء . 

المحادثات الماشرة بين فنا وسان بط رسبورغ 
٠‏ فصل التلسي 

مساعى ألمانا الخأخرة ة 

شكوك ألانا فى مسألة الحصر 


156 
ا١ةمل‎ 
0 
565 


51 
55> 
18" 
يفف 
إشرانا 
ذفن 


55 


تصيحة ألمانيا للنمسا | 
رقيات ويللى ونىق 
ضغط يتان على فينا 


الفصل العاسر 
التعبئة الروسية . 
اعلان باليلوج تأبيد فرنسا . 
نأ اعلان الفسا الحرب 
رضاء القيصر بالتعيئة العامة 
الغاء القيصر لامر التعبئة العامة 
الآمر بالتعبئة الروسية العامة 


الفصل الجحادى عسّر 
اتعبئة واعلان الحرب 
فرنسا والانحاب عشرة كيلو مرات 
الأسطول اللريطانى وانذار ألمانيا 


يهان ومولتكه 
التعبئة الفسوية العامة ١‏ 
واخل اليه اللري تق أنانا 
التعبئة فى فرنسا وأمنا 
انجلترا وباجيكا ظ 
الفصل التالى عر 
الحتبام 


خض 


ففق 
قفف 


5- 


يق 


"1١ 
55١ 
يكن‎ 
اكلا‎ 
1 
لقنا‎ 
برض‎ 
رشق‎ 


أساب الخرب العالميه 


رادل 
الغرأندوق فرانآس فرديئا ند 


الغراندوق فراتتس فرديناند الذى أصبح وريثاً لعرش الفسا عقب 
وفاة والدمكارللودفيجفى سنة >5م؟: شخصية ظلت فى الحباة وفى المات من 
أغمض الشخص ات السياسية . حتى القسويين أنفسهم كانت آراؤمم متضارية 
فيا كانوا يفترضونه من أغراض أى الحول هذا ونفوذه ٠‏ فكان الكئيرون 
5 يعدونه زعما للمسكريين الفسويين تواقا الى . حرب مانعة » يشهرها 
على ايطاليا أو صريا ؛ وكان غيرم يعتقد أن حظه من النفوذ فى السياسة 
الفسوية كان ضئيلا ؛ وغير هؤلاء وأولك نف ركانوا يذهبون حتى الىاعتباره 
من دعاة السلام . ومثل هذا التباين فى الرأى يتناول نظرته الى السياسة 
الداخلية » فقدكان الاعتقاد الشائع أنه يكره المجريين وبحب السلافيين حتى 
لقد نسب اليه أنهكان يعتزم تحوير المادكية بالاعتراف للقوميات السلافية 
بنفس الكيان السياسى الذى كان يستمتع به الآلمان فى القسا والجريون فى 
مجر . ذلك أنهم كانوا يظنونه حبذ لنظام اتحادى ثلاتى بحل ف الملكية يحل 
النظام الثناى . بيد أن الصربين المتعصبين كانوا مع ذلك يبغضونه بغضاً 
أعى , إذ كانوا يعدونه عدوا لدودا ومضطهدا نافذ الكلمة, وينظرون اليه 
نظرتهم الى رجل يصح أن يقتل لمصلحة صريبا الكبرى . وعند ما كان 
قتلة سيراجيفو بحا ككون فى شهر | كتوبر ١414‏ أعلن شاب رينوفيتش ملق 
القنبلة ؛ فى جلاء ؛ أن وريث العرش ١‏ كان رجل عمل . وقد علبت أرنف 


0 1 


فى البالبلاتس عصبة تريد قح صريا تسمى حزب الحرب يرؤسها وريث 
العرش فاعتقدت أتى أتتقم منهم جيعا إذ أنتقم منه ,. 

وأكد برنسيب الذى أطلق الرصاصات المشئومة قاثلاىتحد «إنى لست 
آسفا مطلقا على آتى أزلت عقبة من طريقناء فق دكان ألمانياء وكان عدوا 
لسلافى الجنوب ء كذلك الروسيون كانوا يعدونه عدوا من حسن حظ 
الكف أاك سوام ووابيد اعادو جه وساف العاتات وهال 
امجتمع أيضاً كنت تسمع فيه عن الغراندوق القتيل أحكاما فوغير 
مصاحته مصحوبة بالقول بأن الروسيا تخلصت بفقده من عدو أدودء وهو 
مارواه السفير الآلماتى فى بطرسبورغ . أما أمب_اطور ألمانيا ققد علق من 
جهة أخرى على تقرير سيره فى هامش من تلك ال حوامش الى كان يعرب 
فها صراحة عن أفكاره وما يقع فى نفسه بادىء الرأى قال «. إن 
الغراندوق كان للروسا خب رصديقفقد أراد أنببعث عصية البراطرة الثلاثة » 

على أزن خطل الرأى وتضاربه فى الغراندوق وهو عل قبد الحياة 
لمكن شيئا مذكورا الى جانب ماذاع عنه عقب وفاته ققد قيل إنه كان يتآمر 
على خلع عمه . وأنه كان ,يعمل على تفسكيك المملكة الثنائية بالتواطق مع 
الآمبراطور غليوم على الاستلاء على بولو ناو البندقية وخلق دولتين بحكمهما 
ولداه نهائيا بينما تضم الها الجرمانية الى الأمبراطورية الآلمانية مكافأة 
للأمبراطور غليوم . وقد لمم تلميحا غامضا الى أن هيتة الغراندوق احرنة نما 
كانت تدبير ضباط “سو بين أرادوا أن تحولوا دون تحقيق هذه المشروعات 
المربية أو على الآقل أن يلقوا تبعة موته على صرببا لتكون لحم حجة 
:.يتذرعون بها لأهلاك هذه المماكة اجاورة . وهنالك اشاعات أخرى راجت 
أن مقتل الغراندوق يرجع الى أنه بصفة كو نهكائو ليكيا رومانيا كان يضع 
التداير لمهاجمة ايطالءا واعادة السلطة الزمئة الى البابا. وقد وقف كاتب 
الاق ذائع الصيت نصف فصل مر كتاب ليدلل على أن الماسوننين 


ا © للدم 


الاسكو تلنديين قرروا موته واستخدموا لهذا الغرض محفل بلغراد المأسوق. 
أر اغبت واعافات متها أن سرا كفن هذا ارعل المموالتى ون 
موته بمثابة شرارة أضرمت النار فى أوربا ؟ 

ولد فرانتس فرديناند أمير المسا وإست ١8‏ دسمير ١4+‏ وهو 
أكبر أولاد كارل لودفيج شقيق الأمبراطور فرنسوا جرزيف . مانت أمه 
وهو طفل وكانت مصابةبال فعنيت به زوج أيه بعد ذاك وكانت برتغالية ‏ 
وكانت بارة به ولم يكن فى صباه يظن أن سيكون حقا وريثا للعرش حتى 
مات روداف ولى العهد فى مايرلنج سنة ومم١‏ تلك المنة الالمة تخلف 
فرانسو جو زيف بلاعقب ذكر . وفراتنس فرديناند إذ ذاك لم يدرب تدريبا 
خاصا على أمور الساسة بل كان ككل الغراندوقات الفسويين فى الجيش 
يسير فى حياته سيرة عسكرية . ول نكن ته يوماما على ما يرام ولعل 
هذا لآن والدته أورثته استعداد! للسل فكان هذا الاستعداد مبدده أحيانا 
حتى كان كثيرا ماينفق أشهرا فى بريونى أوميرامار على شواطىء الأآدر ياتيك 
الدافقة مما أثار اهتهامه بأن يكون للنمسا أسطول . وكان أحيانا أخرى ينتجع 
الصحة فى هواء سويسره الجاف فى دافوس أو يقوم برحلة حول الأارض 
تستغرق عششرة أشه رك فعل فى 189 - 181 . وفى ربيع 1114 المشئوم 
كان هنالكمن يتنأو ن بأنالأمبراطور الفاتى وهو فى الرابعة والعانين قد يعمر 
ويموت ابن أخيه الذى جاوز الخنسين . 

والظاهر أن توعك فراننس فرديناند الرئوى أثر بعض الثنىء فى حياته 
وخلقه فلم يلطف مزاجه بل جعله يعتقد أن الاقدار لم تنصفه » وقوى فيه 
اليل الى بجنب حياة المجتمع . وقد اشتد عليه المرض فعجل الكثيرون 
وخاصة المتصاون بالبلاط مبجره عبانا لما أن لاح لحم أنه من غير المنتظر أن 
يرق العرش» فصعب هذا من خلقه ولم يكن بطبيعته دمثا » وزاد من ارتيابه 
في امحبطين به وازداد احتقارا لبي الانسان على وجه عام . . وقد كان سقمه 


00-05 
سباً لآن.زداد تصميمه على التغاب على ما يصادفه من العقبات قوة على قوته؛ 
ولآان بعد نفسه لمهمة الك فى أملاك «ابسبورغ قتع لغات الآمم التى كان 
ينتظر أن تحكبها يوما وتلق على العلماء العلم فى فروع بعينها من المعرفة . 

ومذبات للغرأندوق أسرة يعنى يبا أصبح ينفق جانيا كيرا من كل سنة 
فضيعته فى كونويشت حيث أنشأ مزرعة تعد أتموذجا فى المزارع كانت 
تدر عليه الخير الوفير . وهذا التصميم منه على أن يعيش ربا كان السبب 
لباوغه تلاك الصحة القوية التىكان يستوتع بها فى سنيه الأخيرة . لكنه لم 
بقلع عن الابتعاد عن اجتمع وعن الججهور . وفى الواقع أنهلميكن له أصدقاء 
حميمون ‏ ولم حاول أن يكون له مدل هؤلاء الأصدقا. . وليس أدل على هذا 
الاعتزالمنملا حظهأ بداها مرة الكونرادفون هوتسندورف ققّدكانا يتناقشان 
فى اى القواعد أنسب لترقية ضباط الجيش فقال رئيس هيئة أركان الحرب 
إنه مدل الى احسان الظن بالناس حتى يتبين له النقيض » و أنه من مكان يقسرع 
أحمانا فى ترقية الضباط الجديدين . فرد عليه الغراندوق بقوله : ان أراءنا على 
طرفى نقيض . فأنت ترى ابيع فى مبدأ أمرمم ملائكة فلا تلث أن تحرب 
من تاحيتهم ما لا يسرك . أما أنا فأنظر الى من أقابله أول مرة نظرنى الى 
شخص .حير وانتظر حتى أتبين منه ما يبرر إحسان الظن بهء وهذا من 
الغراندوق غير خليق أن بجعل له أصدقاء , واليه يرجع بعض السبب فى ذلك 
القيلوالقال المنطوى عل العداء والوقيعة والذى كان يذاع من حوله وحول 
زوجته فى فينا وبملاً الآسماع حتى تسرب ولايس كثيرا مماكان يقال عنه فى 
بلدان دول الوفاق . ببد أن الآصدقاء القليلين الذين اصطفام والذين كانوا 
يرونه جالساً على الأرض يداعب أطفاله ككتبة سره وكالأمبراطور غليوم 
كابوا خلصون له و يتفابون فى مودته . 


# لد 


فرانتس فرديناند والجيش 

كان أم ما عنى به فراننس فرديناند فى الحياة يحانب ولعه بالصيد وجمع 
النفائس والاشتغال بالزراعة ؛ الجيش والبحرية وزوجه وأولاده . ففى 
سئة .14 أخذ يزداد تفوذه المباشر على الجيش بتعبين الصاغ بروش ياورا 
له وكان رجلا فطنا وضابطا قديرا تواقا الى الاستزادة من نفوذه ونفوذ 
الغراندوق فى الشئون العسكرية . وقد وفق بعد معارضة طويلة الى أن يصبح 
للغراندؤق مجاس حرنى خاص به يشبه مجلس الامبراطور . فباتت ٠ن‏ ذلك 
الحي نكافة الو ثائق العسكرية الحامة وتقارير الملحقين العسكريين تمكتب من 
صور يتلق منها فراتنس فردينانئد واحدة فى نفس الوقت الذى يتلق فيه 
الآمبراطور ندخته ليصبح ابن الآخ والعم على على واحد بتلك الشئون. وفى 
الواقم سرعان ما أصبح اراك الفعبى فى الاصلاحات والتنظمات العسكرية 
أكثر من اشتراك الأمبراطور نفسه فاتسع مجاسه الحرنى وأصبح بعد أن كان 
مؤلفا من اثنين يضم أربعة عشر شخصا ‏ أى أقل هن مجاس الامبراطور 
باثنين . وفى هذا دلالة على مبلغ نشاطه . | 

وكان فرانتس فردينائد يعتبر الجيش الفسوى 'لجرى أداة سياسية قوية 
لهافى توحيد الصفوف ومناهضة العناصر العاملة على التفريق فى المملكة 
الثنائية ماما من شأن فى الدفاع عن هذه المملكة فى حالة قيام حرب مع دولة 
أجنبية . فكان بريد أن تمكون لغة القيادة وهى الآلمانية لغة على الآقل لكل 
الضباط على أن يكون الضباط الذين يقودون الايات غير ألما ملمين باللغة 
التى يتكلمها من هم تحت إمرتهم من الجنود . وقد كان من أهم أغراضه أن 
يقوى الجيش ويزداد عدده . وهوغرض ترجعأليه عداوته للسساسيينانجريين 
الذي نأبوا أن بوافقواعل الاعتمادات العسكرية التىطلبهاو أ صروا عل ىأنتكون 
الجرية لغة القيادة فى النصف المجرى للجيش . 


"١ 0-3‏ نمكت 

وأهم خطوة خطاها فرائتس فرديناند فى مساعبه القوية لتحسين حال 
الجيش إصراره فى سئة 14 علىتعيين رئيس جديد لحيئة أركانالحرب . إذ 
كان الرئيس الى ذلك المين رجلا بعده الخبراء غير لائق مطلقا للمركز الذى 
يشغله وقد كان الرئيس بك مع ذلك ضابطا شمريفا عستقسما وشخصية سبلة 
عه تعانديسن الدقيي» ا وكلة اناهن نوو و كنبا حي أركاة ارت 
العامة أربعا وعشرين سنة لما كان ينا ءن ثقة وءودة متبادلة . وم يكن 
أحد بحرق أن يلح فى طلب احالته على المعاش حتى حثه فرانتس فد يناتد على 
تعيين غيره فرضخ الأأمبراطور آخر الآمر و:لفه كونراد فونهوتزندورف 
فى نوشير سنة .19 . ٠‏ 

واتفق أن جاء تعبين كوتراد فى أ كر منصب ف الجيش العسوى فى 
وقت حدث شه تغير فى وزارة الخارجية إذ عين الارسةةراطى الطووح 
البارون ابرتتال محل البولوق المياب الكو نت جولوشوفسكى فدخلت بذلك 
ساسة الأسا فى عهد جديد . وكان هذا العهد فاتحة نشاط فى الشئون الخارجية 
أ كثرانطواءا منغيرهعلىااءدوان وعدمالمبالاة . فقدتولىزمامالآءور رجال 
كانواحسو نأنالءساتةكاكتدر>آو انهم >ب ان ميتو افىآخر اظة سيل 
السعى لا نعاش الجسم السياسى بيث حأةنضيرة وقوةجديدة فيه , وبوقفعوامل 
الانحلال الناشئة من الاطماع الحادةالتىت>دو القوميات المحكومة. وكان يقالإن 
النمسا تبلى كتركيا .وأن هابسبورج لا السلطان العئاتى هوالانه رج لأور با 
المريض » فكان كونراد وابرتال الطبيبين لاذين كان عايبما أن يربا مع 
مريضهما مقويا يقيه الفناء ؛ لكن الطبيبينكانا لسوء حظ الرجل الحريض 
مختلفان أساسيا فى الآراء ووصف الدواء » وكان ح ظكل منهما من حب 
الآخر قليلا كظ الاخصائيين من حب بعضهم البعض إذ مم وقوف على 
راس امسر | 0 

لم يكن تعبين كونراد رئيسا لهيئة اركان الحرب ‏ ذلك التعيين الذى 


8 لعا 


حض عليه وريث العرش وأقره الآمبراطور -- أمرا مرضيا لفرنسوا 
جوزيف عل الأطلاق فقد ألفى العاهل الشيخ نفسه مكرها من كونراد على 
احداث تغييرات وادخال اصلاحات جة فى الجيش القديم الذى كان يفخر 
بهكل الفخر لطول ما حارب على رأسه وكثرة ما قاده بنفسه . وقد جاء 
كونراد يحض على أن تنكون مناورات الجيش أقرب الى حالة الارب وأن 
يعجل باتهاز الفرصة: الدخول فى ه حرب مانعة »م ايطالياومنر يا وكان 
كونراد إذ حض عل ذلك تحدوه ثقة وثاية بالنفس حبَّى لاحظ الأمبراطور 
الشيخ عليه فى عيد ملاده سئة 11.1 ولم يكن قد انقضى شهر عل تعيين 
كوتراد: « انه منظم لا يقر له قرار ورجل تنقصه الخيرة . وهذا ظاهر فى 
كل ثى «تتناوله يده التى لا تلوح لى مبشرة بالخخير » . 

ولقدكان من شأن نفور الأمبراطور من النظام الجديد أن أخذ على م 
الأيام يبتعد عن الجيش الذى شب معه . وكان ذلك من الآشياء التى زادت 
الأممراطور فى سنيه الأخيرة وحدة على وحدته وا كتابا على ١‏ كتثابه وهو 
الذى لم يبلغ مبلغه منهما أحد من آل هابسبورغ . وكانت لكونراد سياسة 
فى إدارة المناورات السنوية الكدرى ١‏ فى ظروف ماثلة لحالة الحرب الفعلة » 
دون عناية بوضع الخطط وبلاغاية سوى تربية الضباط على الأقدام والاعتهاد 
على النفس » فعادتهذه السياسة فى الغالب بأوخم العواقب إذ كان همهكله 
موجها الى الحجوم السريع يضطر الجنود الى الزحف الطويل فلا يلبثون أن 
تنبك قواهم ويتملكبم الاعياء فلا يصلون الى غرضبم الاوهم يلبثون » 
مضطر بين ؛ قد نال منهم التعب والجوع فليست فيرم حاسة إقظة حى لملكبم 
وأمبراطورهم . وقد كان فرانسوا جوزيف ينتةل فى الممدان راكا فيأخذ 
بصره منظر مئات من االجنود ملقين فى الخنادق على امتداد الطريق مضاين 
من التعب أو يرى الفرسان والمدافع هبعثرة فى مادين سقطت فيها الحرل 
من فرط الأعياء . ولقد أثْر في الآمبراطور الشيخ ذالك الذى رآه تأثيرا ألما 


سساه أ سدم 


ولم يمالك نمسه من التصري بما بمضه حين زار أمبراطور ألمانيا عام ١.04‏ 
واستعرض أ<دآ لاياته وهو بمر به فى نظام تام . فقد التفت فرنسوا جوز يف 
الىأحدضباطه وقالبحدة : ه لماذا يستحيل عندنا مثلهذ! ؟ » ولماهز ااضابط 
كتفيه استطرد الآميراطور فى مرارة , أجل» إن مثل هذا الاستعراض 
لا يمكن حتى أن أحل به بعد إذ بانت العرينات المقلوية ديدثاً لناء . 

وفى الواقع لقد فرق كونراد بين الأمبراطور والجيش وكف فرانسوا 
جوزيف بعد سنة 1405 عن الاهتمام بال:أورات أأتى كانت من ميأهيج حياته . 
وقد ترك ابن أخبه مثله فنها ؛ ومبذه الصفة كان ذهاب فرانتس فرديناند الى 
سير اجيفو عام 1414 ليحضر مناورات فيلقين من الجيش . 

لقد كان من بين الآسباب التى جعلت علاقة الأآمر اطور بوريث عرشه 
فاترة كونه هو الذى اختا ركونراد و-صل على تعبينه ثم ظل بعد ذلك وئيق 
العلاقات به . كذلك كان هذا من بين الاسباب الى جعلت الاعتقاد عاما 
وخاصة بين أدداء الأسا بأن فرائنس فرديناند يشاط ركونراد أراءه العسكرية 
تلك الآراء التى كارن كونراد يسرف فى إذاعتها بالأحاديث و ينثيرها فى 
المقاهى . على أنه من الخطأ اعتار فراناس فرديناك هن أنصار العسكرية 
الفسوية أو انه كان يرى رأى رئيس اركان الحرب ف الماورات المجهدة 
والحروب المانعة والسياسية الخارجية العدوانية . فأنه ممالا شك فيه أن 
الغراندوق كان يستبجن تلك القسوة الى لابست مناورات الجيش المضانة 
وأنهكان إساتخدم نفوذه فى تلطيفها . ولما اشتدت الآزمة بين العسا وصريا 
من جراء ضم البوسنه والحرسك وأخذ كل منرما يستعد للحرب كان وريث 
العرش إذ ذاك أ كثرحيطة وحذرا فعارض العسكريين الأ وبين الذي نكانوا 
تحبذون الحرب العاجلة مع صربيا وهى ماكانت خليقة أن تجحرهم الى حاربة 
الروسيا أيضاً . | 

ولما نشبت الحرب البلقانية الآولى وباتت العناصر العسكرية التى تعمل 


للجامعة السلافية ت#دد الفسا ء <حض كونراد كعادته على مناقشة صر دا الهساب 
بصفة تبائة ولو حارب فى سبيل ذلك الروسيا . يد أن فرانآس فرديناند 
عارض فى ذلك كل المعارضة وأصر على #فرض القوى الأسوية ماذظة على 
السلام . وقد قال للماحق الالمانى العسكرى إن حربا مع الروسياه خرق 
لا يعادله خرق ء وأ .دى له معارضته أيضا فى محارية صريا وأنه يرى «شا كل 
الفسا الداخاية أجدر بالعناية من المشاكل الهارجية . 

وعقب ذلك بشهر بعث فرائتس فرديناند سكرتيره الآمين ااسكولو نل 
باردواف الى كونراد حذره ويطلب اليه الكف عن التأثير فى برشتولد 
لمصلحة الخرب . ة نجاء رد كوتراد على ذلك ديلا على خطل الاعتقاد العام 
الذى كان مستفيضا بأن أمبراطور ألمانيا يظاهر عدوان العسا فى البلقان . 
قال: ه بودى لوتفادى الغراندوق من أن يكون لأمراطور ألمانيا مثل هذا 
التأثير عليه . فقد منعنا فى سنة ١4.4‏ وهو يغل يدنا الآن أيضا . . 
اعتقادى أن الآلمان لا يكترثون لمصالحنا ومع ذلك يتعين علينا أن نحسب 
حسابهم . إن ألمانيا تستخدمنا فى هدوء بنما هى خير منا حالا هن حيث 
مناعة جانها من ناحية فرنسا التى هى أ كير ما تخشاه » وستضحى بنا فى آخر 
اله دي ١‏ 

ولما تحدت صرببا والجيل الاسود الدول فى سنة ١41+‏ برفضهما إحترام 
حدود البانيا الى أقرها مؤتمر لندن -ض كونراد إذ ذاك على وجوب قيام 
الفسا بعمل حرف للدفاع عن البانيا . فابدى برشتولد ترددا فتحدث كونراد 
عندئذ الى فورجاخ , فوافقه فو رجاخ على أن خير ما يفعل هو التدخل الحازم 
لكنه عديم الرجاء فى امكان تنفيذ ذلك . فالآمبراطور ووريث عرشه 
معارضان وبرشتولد لن يضطرهما اليه » . 

وعلى أن فراتنس فرديناند لم يكن بميل الى ايطاليا بل كان يكرهبا , ويسى. 
الظن بنياتها كثيرا لأسباب منها نفاق الدببلومامى الابطالية » فقد أنى 


اوت 
أن يعضد كونراد فى مجهوداته المتكررة التى كان بيذلا لشبر حرب مانعة 
على |يطاليا فى سنة ١9٠17‏ بم فى ١941١‏ يوم كانت ايطاليا مشتكة مع تركا 
فى قتال . 

من ثم يتبين أن فرانقس فرديناند لم يكن . كا ظن فيه .هن أنصار 
عسكرنى العسا المغالين فى الأقدام على الشر . فقد كانت هذه اسطورة 
ل 50 البارون 
تسيلاس الذى عين فى أثينا وزيرا مفوضا للنمسا فى ديسمير 91# 
والبارون بحرىحر الرأى - قال : ه دءانىالغراندوق فراتقس فرديناند قبل 
سفرى دو مين الى زيارته فاحثنى إذ ذاك فى الهالة الدوليةحذافيرها . وقد لاح 
لى انه كعمه الامبراطور من دعاة السلام وانه يرغب فى حالفة الروسيا . 
وهو يحتير تحقيق أمالى سلافى الجنوب فى حيز الملكية أمرا تمكنا فما بعد 
وينتقد سياسة تيزا الى تجعل تحسن العلاقات بصريا رووياه دمر 
ول يكن بعيد أن يستخدم فراكس 000 ْ 
كوتراد وبرة تولد فى سياستهما الجنونية الى أفضت الى الحرب العالمة لو أنه 
كان حيا فى .وليه ١91‏ 


آراء فرانئنس فرديناند الساسة 


كان قرا ننس فرديناند متفقا فى الرأى مع عمه فما يتعلق بالشتون 
الخارجية واعتبار امحالفةالثنائية مع المانيا حجر الزاوية فى السياسة الفسوية. 
وهذهالعقيدة كان يقوها احترامه الشخصى العظم لغاء يوم الثانى الذى ١‏ كتسب 
وده بما أظهره من حكمة وكياسة حيال قريئة الغراندوق . . وقد سعى فرانئس 
فرديناد لتقوية روابط الولاء والتحالف مع رومانياوأثر فى نفسه ونفس 
زوجته ما لقيآه فى زيارتهما للدلك كارول وكارمن سلفا فىيوليه ١4.‏ حين 
أيجبا ايما إيجاب بساطة المعيشة الىكانت الآسرة الرومانة الملكية تعيشها 


ف قهمرها الصيى سيناياء وكانت تختاف كل الاختلاف عن جو الرسميات 
الجاف واليلاط الخاق فى فنا .كذلك كان الود الخالص الذى أظهرته مال 
رومانيا حيال زوجته الكونقس حين دعتها الى الر كوب معبا وقدمت لها 
الشاى فى بيت قروى خاوى » أثر طيب فى نفسه حتى ظل يذكر هذه الزيارة 

طويلا ويعدها من أسعد الزيارات اأتى أداها فى حياته . 

ول يكن ارتياب الغراندوق فى ننات إيطاليا بالغا الى حد أن يرى من 
سداد الرأى كشف ماكان يظن من خماتتها للمحالفة الثلاثة حرب مانعه . 
فهو عل النقيض من ذلك أراد أن ببق مع ايطاليا فى سلام وأن يحافظ على 
العلاقات المتياة م عدر الامكان 

وكانفرانقس فرديتاند يريد أن تكون العلاقات بالروسيا مدعمة بالتفاهم 
الودى . وكان يعجب نحم الروسما الاتوقراطى لأانه أوتوقراطى بطبعه حتى 
أذت الحرب اليابانية الروسية وثورة سنة ١4.5‏ الروسية تزعزعان عرش 
القيص رددت أوهامه فىثياتنيةولا الانى . أما الفرنسيون فكان يكرههم » 
وعل النقيض مزذلك احترامه لبر يطانيا العظمى حتى لقد راجت الاشاعات 
وما بانه قد يتزوج من البرنسيس مارى . 

هذه هى الاراء الى نسها الىفر أ ننس فرد اند نه تعلق بالشئو نالخارجة 
أناس بعرفونه وليس ثمة ما يدعو إلى الشك فى حتها . 

أما آراؤه فى مشاكل القوميات الداخلة فى أمبراطه رية آل هابسبورج 
فلا يمكن الكلام عنها مثل هذا اليقين . وقدكان اعتقاد اولثك الذين كانوا 
علىاتصال وئيق به أمثال الصاغ روش وسكرتيره الخاص نيكتش بول هو 
أنه لوكان الغراندوق جلس عل العرش لكان أنقذ القوميات المضطهدة 
وحاول وضع نظام اتحادى ثلانى للبالكية يحل محل النظام الثناتى . وهذا هو 
الرأى الذى أعريت عنه كافة تأبينات الفسويين والآلمان للغرا ندوق فا عدا 
صحيفة الفوسيشه تسابتوجج 1 


حا أست 

وقراتئس فردتاند وان كان محافظا فى كثير من الاعتشارات فان ما 
لاشك فه انهكانت له صفات خلقية تدل على أنه الرجل الذى كان خلقًا 
أن ينظم المملكة من جديد . فهو ل يكن يرى المحافظة على سنة من السنن جرد 
أنها دامت زمنا طويلا . بل كان على النقيض من ذلك يتطلع الى المستقبل أ كثر 
من رجوعه الى الماضى وكان يميل الى الاصلاح وفاقا للحديث أكثر من ميله 
إلى الاحتفاظ بالقدم . وكلاكانت له سلطة فى ثى. أظهر مقدرة فى الأاخذ 
بالحديث وادغال التحسين على ما يحد من ترتيبات . وكان يعال صيره مع 
سكرتيريه اذا لبث على مكتبه ثىء أكثر من أربع وعشرين ساعة دون 
بت. وهو فى هذا كله على النقيض من عمه الشيخ . فأرن فرنسوا جوزيف 
كان « هلكا بعناية الله » وفاقا للتقاليد القديمة . حكم أو أراد ان يحم حكم 
رب البيت فى ذويه . ومن ١‏ كر اخطائه إصراره على ان يعايل بنفسه كل 
أمى دقيق . وقد بلغ من اشتغاله بهذه الشئون الصغيرة أن ذهنه لم يتسع 
لآدراك مصالم الآمبراطورية الواسعة . وقدكان ميالا الى الماضى يعيش فيه 
اكثر من نزوعه الى المستقبل والتطلع اليه . وهذا دأب المسنين . وكان مغاليا 
فى نزعته الحدافظة مترددا فى احداث اى تغييرفى الآداة الحابسبورجية القدعة 
حتى بعد لفته الى مزايا الاخذ بالاساليب الحديئة . 

كان فرائنس فرديناند أ كثر من الامبراطور ادرا كا لللاستياء العنيف 
بين القوميات المحكومة فى الامبراطورية . وكانت له مزية ذات قئمة عظمة 
إذا تل بها حا كم , وهى أنه كان على استعداد ورغبة فى ٠حرفة‏ الحقائق مهما 
كانت مؤللة . وعلى أنه كان عنيف المزاج فقدكان من يرتاب فى أنه يحاول 
| إخفاء الحقيقة عنه أ كثر تعرضاً لغضبه من ينبئه بحقائق لاتسر . وكان معنيا 
بقراءة صحف المعارضة ما جعله تام الاطلاع على الشعور العام بين التشك 
والترانسلفانيينوالكرواتيين والصرب الذي نتضمبم الممل>ة الثنائية ‏ مدركا 
الخطر الذى يؤائيه من ناحيتهم إذالم يفعل شيئاً يكتسب به رضام . وقدكان 


1ك 


أستيجانه الشديد لسساسة الاضطهاد التى كان الحكام من الاعيان الجر بين 
بحرون علا فى الجر معروقاً مشهوراً , حتى أخذته اللاحزاب امجرية والآلمانية 
الكبيرة النفوذ بأنه بميل الى محاباة القوميات الصغيرة خجاء هذا التقريع منهم 
تنويها حكنته ورغبتهفى إلانصاف ء على حينكان فرنسوا جوزيف ختلف عنه 
فىهذاء فكانالآميراطور الشيخ نزوعا الى الاجراءات الناقصة والتراضى . 
وقد استمسك الآمراطوار نفسه بالنسوية القسوية الجرية فى 18707 فلم يقبل 
تعد يلها فى حين كان فرا نقس فرديناند يعتر نظام الأمسراطورية التثاتى غلطة 
أسيفه لآن التطبيق أظهر أن هذا النظام خول أعبان الجر سلطة واسعة. ومن 
ثم كان استعداده لآن يستتدل نظام 7-م الثتاتى نظاما ثلاثا عجرد توليه 
العرش . فقد توفر على حث مسألة تحوير النظام الدستورى على قواعد إتحادية 
ودون التترعات ان ها كان وين قيزروة أمكال لأقاكن قير 
وشتاينأ كر واستمع باهتهام زائد الى أراء الاستاذ ز .و . رجس من جامعة 
كولومسا فى النظام الاتحادى الامريكى وكان الاستاذ رجس قد لى الدعوة 
الى العودة الى فيا لتقديم معلومات أخرى عن الموضوع وأوشك أن بحر 
الى أوربا ليفعل ذلك لما أن بلغه خير مقتل الغراندوق . 
ومن الادلة غير ذلك علي ما كان ينتويه فراننس فرديناند من اصلاحات 
دستورية ترىالى | تتقاص سلطةالاعران امجريين وا كساب القومياتالصغيرة 
حقوقا سياسية » مشروعات المقترحات الختلفة الى نشرت من أوراقه . غير 
ان الذى يتناوله الشك هو هل ا نتهى فرا ننس فردينا ند من كثه الى قرار نبا 
بالشكل الذى كان ينبغى ان يتخذه تير نظام الآمراطورية . كذلك من 
المسائل التى ستلبثطى التاري بلا جواب ما اذا كان فرا تقس فرديناند يشرع - 
ف استبدال النظام الثلالى بالنظام الثناتى لوكان تولى العرش» وهل لوكان تولى 
العرش وشرع فى ذلك أ كان التوفيق يكون حايفه ؟ 
اما الذي لايتناوله الشنك هو ان اجيع كانوا ينسيون اليه خططا واسعة 


ال-5 


التطاق لاعادة تنظم المملكة الثنائية وتقوينها. وقد كان الخوف عأ كان يمكن 
ان بفعله عاملا من العوامل التى حملت بعض الصريين المتعصبين على تبديت 
اغتياله والتآمر علىقتله . وهذا الخوفعينه هو الذىجءل كثيرينمن موظق 
قينا وبودايست يتنفسون الصعداء حين علروا بنبأ سيراجفو. 
زواج فراتنس فرديناند 

لقدكان لزواج 1 1 ق تأثير فى حاته من أشأم التأثيرات . فقد أشيع 
فى فا فى أوائل السنواتالء: امشر الأآخيرة للقرن التاسع عشر أنه ميتم بالغراندوقة 
-هارى كريستين 0 بنات الغراندوق فريدريك والغراندوقة ابزابالا إذ 
: كان «تردد علهم 5 بر سبورج ويزددهم اام رانين فى الاسبوع حّى جعل 
والدا الغراندوقة نيان نفسيهما بصيرورة ابنتهما أمراطورة يوما من الآيام . 
لكن فراتفس فرديناندكان فى الحقيقة متما حب وصيفة من وصيفات الأسرة 
هى الكو ننس صوفيا خوتك. وكانت إمرأة جمياة فخورة مشوقة ذات عينين 
براقنين وخطوات منزنة . وكانت تنتمى الىأسرة تشسكية قدبمةعضها الفقر بنابه . 
فظل حبماسنة تق ريباطى الخفا. لايشتبه بوجوده احد.. فأذا غاب أحدهما 
عن الآخر تبادل واياه الرسائل كل اسبوع على يد ضابط أمين من ضباط 
الغراندوق . ثم حلت الكارثة ؛ إذ بيما الغراندوق عقب شوط تنس فى 
رسبورج دل ابه نسى ساعته فذهب با خادم الى الغراندوقة ايزابللا وإذ 
هن فح مخبأها طمعا فى أن تجد صورة ابنتها وجدت صورة وصيفتها . وهنا 
يسع المرء أن يتصور شعور أمخايت آمالها! فد طردت الكو تنس يلحقها 
العار وحمت عليها مغادرة البيت فى نفس الليلة ٠‏ 

وأخذت السنة السوءفى عاصمة الفسا تلغ بششدة لكن فراثنس فردينائد 
بما عرف من عزمه وعتاده أعلن أنه سيتزوج هنبأ فعارضه جميع أقر بائه 
.من آل هابسبورج قائلين إنها ليست أميرة ولااهى تتتمى الى بيت .مالك . 


هاوس 

أما الامبراطور الشيخ فرنسوا جوزيف فكان إعلان ابن أخيه عزمه هذا 
مثابة ضربة مزيحة لهء وعار يشين أسرته . وكأنما جاءت هذه الصدمة قطرة 
أخديرة فى كأس مرارته وأحز ان عائلته ؛ فقدبما قتلأ خوه مكسيمليان بالرصاص 
على جدار بالمكسيك وجنت زوجة مكسيمليان حزنا عليه ؛ وإبنه الوحيد 
رودلف قضى نحبه عنفا فى ظروف تكتنفها الريب - لابدرى هل اتتحر أو 
قتل ؛ وزوجته الأمبراطورة اليصاءات قتلبا فوضى ايطالى فى سنة ١4.٠.‏ . 
ولويس أمير بفاريا » ابن شقيق زوجته ‏ المعتوه : خنق متعقبه وهو هارب 
من القبم عليه وهلك كلاهما غرقا فى بحيرة شتارنبرجر ؛ وابن أخيه الأآصغر 
أوتو شقيق فراننس فرديناند قد سبب للأمبراطور الشيخ صدمات متابعة 
وآذاه فى شعوره بالكرامة والأخلاق الفاضلة بمايسلكه فى حياته الممبتكة وبما 
اتتأبه من مرض من جرائها. والان يصر وريثه على تحدى التقاليد الاوربية 
والآداب الاسبانية زواجه من كونتى فقيرة لايبعد أن تكون فى دمها شائية 
جنون . لقد سمع الامبراطور يتمتم : , أما كان ينبغى أن أعفى من هذا ؟ » 

لقد لبث فرنسوا جوزيف يعارض بتاا فى الزواج عدة أشبرء لكنه ما 
رأىأن هذه المعارضة لاتزيد ا نأخيهإلا عناداً وأن فراتنس. فردينائد ليكونن 
أسرع الى النزول عن العرش منه الى التخلى عن المرأة التى يحها . وافق هذا 
الشيخ المستمسك بالتقاليد مبائيا على نوع من التراضى » يقع بموجبه الزواج 
على أن يكورت _ زواجا لايكدب الزوجة أو أولادها حقا فى ثىء ما سوى 
شرعية الزواج . وميلاد الاولاد . وقطع فرانقس فرديناند العهد على نفسه 
بذلك يوم م7 يونيه 15.٠‏ فى حضرةالامبراطوار والغراندوقات وكبار رجال 
الحكومة وقت تسجيل إعلان الزواج ‏ 

وقدكان هذا التنازل سيباً لابنتاسه ومرازته فى الايام التالية إذ حرم أعز 
الناس لديه من الحقوق ومظاهر الشرف الى كانت ستصبح لهم لولا قيود 
القانون الاقطاعى والآداب الاسياية !8 ونه ! ياله من يوم مشئوم ! فأ.ه 


فى يوم 58 يونيه آخر لاربع عشرة سنة خلين جمع مسدس القائل الذى ليميز 
بين ميلاد وآخر ء بالموت بين مخلوقين ظلت على حياتهما الزوجية سحابة قائمة 
من ذلك العقد .لم7 ونه ! ولنسع عشرة مستة خلت من ذلك التاريخ على 
ذكرى تنازل الغراندوق أمضيت معاهدة فرساى الى سجلت التتائج المحرنة 
لتلك الحرب البَى جاء موت الغرأندوق مناسبة مباشرة لنشويها ! 

ورفدت مراتبة الكوننس خوتك عقب الزواج إذ تفضل عليها فرانسوا 
جوزيف بلقب دوقة هوهندرج ومع ذلك فقدكانت تعتبر من حيث مركزها 
أقل من أصغر دوقة فكانت لا تعرف لاهناء طعا حتى لقد قبل إنها أسرت إلى 
صديق حي قبل مونبها بعام أنها قد ١‏ ابتاعت العظمة بمن غال » وكثيراً ما 
كان أعضاء الآسرة الأمبراطورية يتعمدون تحقيرها بقسوة؛ حتى استفاضت 
الأحاديث بما كان بقع من مناظر عنيفة بين فراتنس فرديناند وأقربائه من 
جراء الاستخفافات التى كانت تلحق زوجه . وأخيراً ضاق وريث العرش 
ودوقة هوهنبرج ذرعا بما كانيقع » فآثرا الابتعاد عن مراسم البلاط بتانا . 

وعلى قدر امتعاض فراتقس فردينائد وتألله ما كانت زوجه تلق فى فينا 
من الاستخفاف والمقاطعة كان عرفانه يحميل الامبرطور غليوم وموقفه 
الكرجم حبالها . وهذا يفسر نوعا ما تلك العلاقات الوثيقة الى كانت قائمة 
ببن أميراطور الالمان والغراندوق مخاصة فى السنوات إلى سبقت الحرب . 
وقد أثر فى تفس فراتنس فردينائد ما لقيه فى برلين أتناء زيارته اياها لآول 
مرة ؛ وأسره الاسراطور ا أسر كثيرين غيره بلطفه ومبالغته فى ارضائه ؛ 
وقدقضى معه الامبراطور فشهر نوفير سئة 140 يومي ن كاملين يصطادان فى 
إيكار تساو على نهر الدانوب فازدادت صلاهما متانة . ودعى الغراندوق الى 
بوتسدام بعد ذلك بعام وكانت الدعوة له ولدوقة هوهنبرج على السوأء . 
فقوبلت هناك بكل المظاهر اللائقة بدوقة » ولقيت هى وزوجها من لباقة 
القيصر وكياسته ماظبرت معه أداب فينا المنطوية على الضغينةعلى طرف نقيض. 


ةد 


فقدكانت دوقة هوهنبرج فى ولاثم عشاء البلاط الفسوى ترغم علىالجاوس . 
فى أسفل المائدة بعرسدة جدا عن زوجها ودون الدوقات الفسويات جمعاء 
أما فى بوتسدام فكانت الولائم تبسط على مؤائد صغيرة عديدة تفاديا من 
اقامتها على مائدة واحدة طويلة فيجلس دون الدوقة من هم أسمى مثبا 
مقاما . وهك ذا حكان امبرأطو د الماثيا وامبراطورتبا يحاسان معالغراندوق 
وزوجه على مائدة وبجلس بقدة الضبوف عل مائدة تمائلة لها . وسبذهالماريقة 
لم تكن تخلق سوابق أو يمكن ان يقال إن البلاط الآلمانى قدم الدوقة على أية 
منأميرات البيت المالك. ولم يفت امبراطور المانيا فى زياراته التى تلت لفينا 
أن يزور دوقه هوهنرج قخضاوأن يظهر نوها كل احترام .شل هذا 
المسلك كان من شأنه أن يفعم قلب الغراندوق بالشكر وأن جعل العلاقات 
ين الرجلين أحدها بالاخر أ قثر ممانة وزيارامما أكثر وقوعا . فكان 
كلا ذهب الامبراطور الى كورفو عى الغراندوق علاقاته وحشدالاسطول 
الفسوى لتحرته او دعاه لزيارته فى بريوتى أو ميرمار . وقد <دث مرة عند 
تبادل هذه الزيارات أن دعى الامبراطور الى فيللا فرائتس فردينايد الملة 
فى كونويشت من أعمال بوهيميافى ١١‏ يونية سنة 1414 . 


كان اجتماع كونوبشت فى رواية الصحف الفسوية الرسمية مسألة شخصية 
القصد منها أن يرى الامبراطور ورد الغراندوق العجيب فى أوج نضرنه . 
وكانت فلاحة البساتين والجنائن من بين الآشياء التى ولع بها الغراندوق فى 
الواقع فأنه لما اشترى ضيعة كونوبشت فى سنة هم وقف تفكيره عليها 
نغورات واشق ن سيلبا مبالغ طائلة ريع لا خدمه حتى جعلها روضة من 
أبدع رياض أوربا. وكان فرانقس فرديناند يعرف فى كو نوبشت كل شجزة 


جد # سعد 
وكلدغل.وكانتحياض الازهارترتب وفاق أوامره بالضبط ؛ أما الوردفكان 
متعته الخاصة وكانت الغناية به ولعه الخاص . ولا كان الامبرالفونتربنس قد 
غليوم الى كونوبشتوجاءها برشتولد وزير الخارجية الهسوية عقب مغادرة 
حب الأامبراطور اياها بيوم ققد ارتابت بعض الصحف عل الآثر فى هذا 
الاجتماع فجعلت تزعم أنه كان لشئون أهم من مجرد رؤية الورد . ولمتنقض 
بضعة أسابيع على مقتل الغراندوق والحوادث الخفية المتصلة بموته ودفنهحتى 
راجت الاشاعات متلاحقة متضاربة عن وجود « ميثاق» بمت المؤامرة عليه 
فى كونويشت وكان سيا للحرب العامة . لذلك كان من الخير أن نمحاول 
اكتناه امر هذا الاجتماع وان نعايل الاشاعات الى راجت من حوله . 
ذكر المستر وبكبام ستيد مكاتب التيمس اللندنى الذى استند فى رواته 
الى مبلغ لم يذكر اسمه لكن «١‏ من شأن مركزه وسوابقه أن تدعو الى تمحيص 
أقواله أن امبراطور المانيا بأظهار التفاته نحو زوج الغرائدوق فراتتس 
فرديناند كان يعمل على كسب مودة فرديناند وحسن ظنه فى سبيل أغراض 
سياسية ظهرت 5 ثارها فى ميثاقكونو بشت . وقد أراد المستر ستيد حملنا على 
أن نصدق ١‏ أن أميراطور ألمانيا نشر أمام الغراندوق فراتقس فرديناند أقَمَا 
انها وبسط لعينيه خطة عظيمة تعده فى الحاضر بمملكتين واسعتين فى شرق 
أوربا ووسطبا لولديه مكسمليان وارنست » ولتحقيق ذلك اتفق ع أن تثار 
الروسيا الى حرب تدخلها ألماننا والقسا مستعدين » وتضرب فرفسا بضع 
ضربات قويةتبدلها منقوتها ضعفا وذللكدونأن مختىجانب انجاترهإذ حيدتها 
أمرم ؤكد. ونتيجة حر بكهذه هى تغيير وجهأوربا فتعاد مملكة بولونيا القديمة 
ومعبا ليتوانيا وأوكرانيامنحر الباطيق الى البح رالأسودوتكونميراثالفرااتس 
فردينائد تتتقل بعده الى أ كير أولاده . أما أصغر أولاده فيخص تحت ارشاد 
والده بمملكةجديدة تتألف من بوهيميا وامجر ويوجوسلافيا وتتضمنصريا 
ودلماسيا وسالونيك .نلقاء ذلك رأىفر ادس فرديناند » على رواية مسترستيد ‏ ' 


الى كك 
نفسه حمال تتجان عظيمة معروضة على ولديه وألفت صوفيا خوتك نفسها 
أما لملوك . أما الآممراطور غليوم فكان عايه أن يقدم لدولة بولنده الجديدة 
جزءا من بوزن وأن بعوض 'فسه ءن ذلك دولة جديدة تألف من الفسا 
الالماننة وتريستا تدخل ضمن الأمسراطورية الآلمانية ويحكبها فى دائرتما 
الغراندوق شارل فرنسوا جوزيف:ابن أخى فرائتس فردينائد » وبذا تحصل 
ألمانيا على منفذ مشتهى الى حر الآدرياتيك وتتسع مما تضمه الى نفسبا من 
دولة جديدة تعادل بفاريا فى أهميتها . هذا الى محاافة عسكرية اقتصادية تعقد 
بين أمسراطورية ألمانيا المكبرة وملكة بولنده المعادة ودولة لوهيهم ما والمجر 
ويوجوسلافا الجديدة ٠‏ قتصبح ألمانيا عثابة الحم الفصل ف اونا تشرف 
على البلقان وعلى طريق الشرق . 

هذاها يقول المستر ويكهام ستيد إنه شروط الاتفاق . وهو يظن أن 
خبره اتصل بالأاسرة الأمبراطورية الفسوية وان فى هذا تفسيرا للطريقة 
المزرية التى دفن بها فرانتس فرديناند وزوجه دون احتفال بعد مقتلهما فى 
سير اجيفو. وهو يشير منطرف خخ إلىأن البلاط الفسوى مثةل بالاشتراك 
فى جرعة القتل ثم يذهب ف المبالغة أو التشبير بطائفة من الظروف على نحو 
صحفى مثير ليعتقد القارىء بأن مقتل الغراندوق انما كان بتواطؤ موظفين 
نمسوبين . وأن صربا غير مسئولة حال من الاحوال . ش 

وبعد أن وصف المستر ستيد حقارة الترتييات التىعملت لدفن الزوجين 
القتيلين ذهب ف الاتهام الى القول بأن المعان أو لاكان « أن أمبراطور ألمانيا 
سيسيرفالجنازة لكنهىم يولي هأعان فىيرلينأنانحرافاخفيفاً ألم بالآمبراطور 
جعله يعدل عن السفر الى فينا ء مع أنه كان يستقيل فى ذلك اليومكالمعتاد . » 
يشير ضمنا الى أن فينا بعثت الى أميراطور ألمانيا وبقية الملوك تصرفهم عن 
حضور الجنازة وإلى أن هذا دليل جديد عبل أن موت الغرا ندوق كان بفعل 
مو ظفي ن مسو بين لانهكان يدبر فىكونوبشت تقسيم أراضى هابسبورج ليقدم 


3 


الىولديه تيجانا . والواقع أنعدم حضور الآمبراطور الجنازة لم يكن امتثالا 
لآية ابمائة منجانب ولاة الآمور فى فينا يزعم أن هؤلاء أرادوا أن يحرموا 
الغراندوق وزوجه من مظاهر الشرف حتى بعد موته . اماكان خافه عن 
الذهاب الى فينا لآن القنصل الألانى فى سيراجيفو بعث بحذر بأنالصريين 
قد يعتدون على حياته ولآن المستشار الآمنراطورى أنى أنيحمل تبعة السماح 
للامبراطور بالمخاطرة تحياته بالذهاب الىفينا ؛ الآمر الذى ذكره يهان هلفيج 
فى تلغرافه الى السفير الآلمانى فى فينا يتاريخ ؟ يوليه وهو الذى كلفه فيه أن 
يءلن أن السبب فى تخلف الامبراطور غليوم هو اتحراف ته قليلاء أما 
السبب الحقيقى فبلغه للامسراطور فرنسوا جوزيف وحده . 

كذلك كل الظروف الأخرى الى ببى عليها المستر ستيد نظرية تواطؤ 
الفسا سنوضحها فما يلى بكل بساطة وبما لابخرج عن الاءور الطبيعية ونورد 
لك أسبابها الى تختاف كل الاختلاف عن المسأاة المتقدمة وتقل عنها إثارة 
للعواطف . ش 

فالواقع أنه ليس هنالك أى ظل من دليل على أن الغراندوق كان يتآمر 
فى كونوبشت أو أن موظفين تمسويين تأمروا على حياته ٠‏ 

ومن حسن حظ الحقيقة أن قد نشرت أخيراً وثائق تروى ماوقع فى 
كونوبشت رواية دقيقة جديرة بالتصديق وتجعل جميع الباحثين الجادين يرون 
فى نظرية المستر ستيد الغريبة يجرد دعاية من دعاءات الحرب . وإحدى هذه 
الوثائق تقر بر رسمعى كان النارون تروءتار الوزير الذى كان رافق غليوم الثانى 
فى كونوبشت قد بعثه الى وزارة الخارجية الالمانية فى اليوم التالى للمقابلة ٠‏ 
وهذا التقرير يسرد امحادثات الى دارت بين غليوم الثانى وفراتقس فرديناند 
سرداً وافيا.. فد تناولا أولا حال ةالبلقانمناسبة برقية مزيخة كانت قد وردت 
من أثينا وجاء فيها أن اليونانيين دعوا الاحتياطى البحرى لآنهم كا أشيع إذ 
ذاك عنهم كانرا يبيتون اعتدام على تركيا . وقد اتفق فراتقس فرديناند وضيغه 


5-006 
على أن يحسا نب ضكارول ملكرومانيا ليريا هل يستخدمنفوذه لاصلحة السلام 
وامحافظة عل الحالة الراهنة كا عيتتها معاهدة بوخارست وأعر بكلاهما عن 
كراهيته لفرديناند ملك بلغاريا واسترسل فرائتس فرد اند يبدى شكوكه 
وإرتيابه فى نيات إيطاليا وخاصة حيال ألبانيا . وقد اجتهد أمبراطور ألمانيا 

فىتبديد شكوكه وأمل أنهحين يجتمع فرائقس فرديناند ملك[ يطاليا فى المناورات : 
الآلانية المعتاد إجراؤها فى أواخر السنة ؛ تناح فرصة لتحسين العلاقات 

الشخصية الودية بين ففكتور عمانوئيل ووريث عرش هابسبورج 

وكان الموضوخ الأاساسى فحادثات كونوبشت هو نفس الموضوع الذى 
دار فى فينا قبل ذلك بثلاثة أشبر بين غليوم الثانى وفرنسوا جوزيف ‏ أى 
يتتاول سياسة العُسا الداخلية بمناسبة المعاماة التَكان الرومانيون فى تراتسلفانيا 
يلقونها على يدى « نيزا » وتأثيرها الخطر فى الشعور العام فى تملكة رومانيا . 
وكا نكلاهما يستبجن هذه المعاملة ويرى غليوم الثانى أنها خليقة بأن تعرض 
امحالفة الثلائية الخطر . 

أما اصطحاب أمبزاطور ألمانيا للأميرال فون تريتس الى كونوبشت فأمر 
سبب فى الواقم بضع ملاحظات وساعد على نشر تلك الأسطورة القائلة بأن 
أموراً عظيمة كانت تدير هناك . غير أن حضور تريتس الى كونوبشت يفسره 
تفسيرا كافياً ما أكده وزير خارجية ألمانيا فور باجو أخيراً من اهتهام 
الغراندوق بانشاء البحرية الفسوية وإعادة تنظيمها . كذلك يكن أن يفسره 
ماكان يساور أمبراطور ألمانيا ووزارة الخارجيةالآلمانيةمنالقاق العظيم يسبب 
الاشاعات التى راجت إذ ذاك عن وجود اتفاق تحرى بين الروسيا وانجلتره 
وهو ما كان بالفءل تدور عليه المناقشة فى ذلك الحين . فقد كانت فرنسا 
والروسياقد عززتا الاتفاق الحرنى الخاص بانحالفة الثنائية باتفاق حرى مماثل 
له فى ريبع سنة 1419 . وفى نوفير من تلك السنة حصلت فرنسا من السير 

إدوارد غراي على وعد كتانى بأن يواصل.الخبراء البحريون والعسكريون . 


بد تائم 
الفرنسيون والانجايز مشاوراتهم توقما لآمكان نشوب حرب . فوضعت 
البحرية البريطانية والفرنسية ترتيبا جديدأ جعل الفرنسيين يزيدون قوامم فى 
البحر الأبيض المتوسط لجاية المصالم البريطانية والفرنسية فى تلك المنطقة , 
كا جعل الانجليز هن ناحيهم يركزون أسطوهم فى بحر الشهال لجاية شاطى. 
فرنسا الشهالى من اعتداء ألمانيا . وأخيراً فى سنة ١494‏ اجترد بواتكاريه 
وايزفولسكى وسازونوف فى اتخاذ التدايير لعقد اتفاق حرى بين ان#لتره 
والروسيا بجمع بين القوى البحرية للوفاق الثلاتى ويوجهبا ضد ألمانيا . فن 
الطبيعى أن يتوق الاممراطور الى مشاورة فرانتس فرديناند فى شأن هذه 
المفاوضات وفى الوسائل التى تدفع ماكاناير يانه ه تطويقاً ٠‏ بحرياء إن أمكن . 

| ولعل أثم ننيجة لاجتماعكو نويشت مع ذلك هى الشأئير الذى تركته هذه 
المقابلة فى نفسية الامبراطور. ومن ثم كان لمقتل الغراندوق أشد وقع على 
طبيعته الوثابة السر بعةالاتفعال خاصة وهو يرى أن الذى ذهب ضحية الجر بمة 
صديق كان لبضعة أيام خلت يزوره فى بيته تلك الزيارة المنطوية عل المودة 
الخالصة . وقد جاءت طلقات مسدس سير اجيفو عل أثر مشبد الورد فى 
كو نوبشت فكان هذا أدعى الىأن يتعاظم فى نفسه الرعب الذى كان يتملكه 
من كل إرهاب . وهكذا أصبح يتمثل صر بيا مغارة للقتلة فلم يتردد ففإطلاق 
د الكونت برشتو لدف اتخاذ أية اجتراءات تراها فينا مناسبة مع صريبا . وهذا 
منه عمل خلو من الحكمة وهو الذى كان الى ما قبل الحادثة يصد الفسا عن 
اتيان عمل ما ضد صريبا ينطوى على التسرع . 


ززهة سي رأجيفو 
قبل ذهاب الغراندوق الى البوسنة وسيراجيفو فى نويه سنة ١514‏ 
ببضعة أشهر اسنقر الرأىعيلأن يقوم فراتنس فرديناند بتلك النزهة المشئومة 
إذ حادث كونراد في شنا أثناء مناورات الجيش الفسوى فى بوهيميا ويحثهافى 


دولا _ 


فى فينامع حا ؟ البوسنة الجبرال يوتيوريك عقب ذلك . وقد قال هذا 
الجنرال إن الغراندوق كان يقصد من زيارةالبوسنه باعتباره وريثا للعرش الى 
حضور مناورات الفملقين الخامس عشر والسادس عشر واتهاز هذه الفرصة 
لأاحضار قرينته معه . وهذا الحديث يدل على الغرض الثلانى منهذه الزيارة 
ويفسر التفاصيل المتعلقة مما والتّى كانت الى حد ما تخالف المعتاد . 

فقد كان من المرغوب فيه جدا من الوجبة السياسية أن يظهر عضو من 
الأسرة الأمبراطورية فى الأقليمين اللذين كانا قد ضما قبل ذلك المين بزمن 
وجيز. فأنه لم يكن خيرا من تلك اليارات الرسمية التى يقوم بها أمراء منبهاً 
لشعور الولاء ومقويا إباه فى أنفس فلاحى أوروبا البسطاء الذين كانوا الى 
ما قبل الحر ب العالمية يكنون لل لكية احتراما عميقا وحسون نحوحاكهمولاءاً 
توارثوا الشعور به على مر الايام . والفلاح البسيط يعشق مظاهر الامارة 
وح بأن برى حا كه وأن يحدفيه انسانا منلحم ودممثله يمثى وي ركب و يأكل 
ثلاث أكلات مريئةكل يوم . ومجرد سماعه إياه يتكلم كان خليقا أن يحدد 
الآصرة البشرية الى بجعلهم مشتركين فى التفام والمصالم . وقد كان هذا فى 
التاريخ هكذا منذ هترى الرابعو فرريدريك الآ كبرفىالماضى والبرنسأوفوياز 
فى الوقت الحاضر . ومبذه المثابة زار فرنسوا جوز يف البوسنه فى سنة١ ١4١‏ 
وقد حض البارون موسولين فى سنة ١41+‏ على أن يظهر فرا ننس فرديناند 
فىكرواتما ليزداد أهلها معرفة به » وأنيقوم هناك أعضاء أسرة هابسبورج 
بزيارات طويلةليحبطوا.زياراتهمدعايةالمهيجينالسياسيينبين الفلاحينالموالين 
وقد يكون لهذا الرأى بعض العلاقة بما قررهالغراندوق بعد ذلك من زيارة 
البوسنه والحرسك . فان هذه الزيارة كان راد بها تقوية العناصر الرومانة 
الكاثولكية وغيرها من العناصر الموالية وإفساد الدعاية الثورية الى كان 
اليوجوسلافيون يقومونبها والحياج الذى كانالصر يون ,يثونهفسييلانشاء 
دولة صرببة كبرى . وهذه هي الناحيةالساسة لهذه النزهة وهى تفسر بعض 


الثىء السبب الذى من اجله ل يشمأ فرائتس فرديناند أنيكونف ركابه حرس 
كثيرون من الجنود ورجال البوليس لحايته بل آثر أن يركب جيث شاء على 
حريته وفى سيارة مكشوفة. وقد استاء فى سنة ١.‏ عند ما اخترق الجر 
ازيارة الملك كارول من الطريقة إلتى اتبعبا ولاة الآمور المدئيون إذ ضرروا 
نطاما منالبوليس حول محطات السككال+ديدية وابعدوا عنه جموعالفلاحدين 
الذينأنوا لتلويم قبعاتهم ومناديلهم نحية للغراندوق وزوجه . 

وقد كان الغرض السام لهذه النزهة مع ذلك هو أن يحضر ااغرا دوق 
مناورات الفيلقين الخامس عشر والسادس عشر اللذين كانا معسكرين فى 
البوسنه . وهو باعتباره مفتشا عاما للجيش كان ينوب عن الأامراطور فى 
مثل هذه المناورات فى السنوات الآخيرة . وقد اعتاد الكتاب المعادون 
للدمسا أن يعتبروا هذه ا أناورات , نوعا من التجربة لعمليات حرية مقبلة 
ضد صريا » . ويقول المستر جوفا نوقتش وزير صريا فى فينا « لقدكانت 
الخطة ان تجر ىالمناورات فى الأقلم الواقع بين سيراجيفو ورومانجه وهان 
بيزيزاك ( شرق سيراجيفو) أى قبالة المدود الصرية . وهذه المناورات 
بالخطة التى وضعت بها كان يراد مها صرببا بطبيعة الحال. .. وكان مقدرا 
ان بحرى على الدرين فى البوسنه تجاه صريا ء وهذه تأكيدات لا ظل فببا 
للحقيقة . فان مقتضيات الحرب مع صربيا كان قد نص عليها بطريقة تختاف 
عن هذه الطريقة فى خطة كونراد الموسومة بالتعبئة .ب » ( والمقصود 
البلقان). وهذه الخطةلم تكن تشتمل على فيلقين مرابطين بانتظام فى 
البوسنة بل على خمسة فيالق غيرهما يؤلف مموعها نصف الجيش بأ 
وكانت ترى الى هجوم مباشر على الدرين العام حدا فاصلا بين البوسنة 
وصريا . وقد وضع هذه الخطة نحذافيرها كونراد وهيئة أركان حربه وكانت 
ككل خطط هيئات أركان الحرب الخاصة بالتعبئة في كل البلدان جاهزة 
ينتفع بها عند الحاجة. لكنمناورات البوسنة التى كان الغراندوق سيتفقدها 


م 


كانت تتألف من فيلقين فقط ولم تمكن سوى جزء من التدريب المعتاد . 
ف نكن لها علاقة يأية استعدادات حر ببة ظاهرة ب لكان الغرض الاساسى 
مها تمرين قوى كثيرة تتتقل فى أرض وعرة متباينة . كذلك لم تكن 
المذاورات لتجرى فى رومانيجه شرق سيراجيفو على الدرين « تبالة صرييا 
بالضبط » ؟! يقول المسيو جوفانوقنش . فقد جرت هذه المناورات على 
النقيض من ذلك على بعد ٠.‏ كيلو متراً من جنوب سيراجيفو الغرنى فى 
إقلم تارسين . ولم يكن يراد بها حال من الاحوال أى اعتداء نظرى على 
صر بيا بل كان يقصد بها على العكس من ذلك الى حماية سيراجيفو من 
الاعتداء علها من الغرب من ناحة الآادرياتيك . وقدكان قصد الغراندوق 
من السفر الى سير اجيفو عن طريق فيومه وبحر الادرياتيك ثم ركوب ااسكة 
الخديدية عن طريق مكفيك وموستار أن يعرف النطقة المواجهة للبوسنة 
بعيدا عن صرييا بقدر الآمكان . وقدكانت زوجه «ضطرة الى قطع الطريق 
كله من فينا بالسكة الحد.دية عن طريق بودابست ول لتق به الا فى إلزرة 
على مقرية من سيراجيةو . وااظاهر أن الأمبراطور لم يعارض بامرة فى 
اشترا كبا فى تلك |انزهة عند ما عرض عله الغراندوق المسألة فى ؛ بوبه . 
ويلوح أن الغرادوق تمرع فى هذه النزهة شعوراً منه بالواجب 0 
منه رغبة فى اتنهاز الفرصة لكى تستقبل زوجته الى جانبه بالمظاهر الملكية . 
وقدكان يشك فى الأسابيع الاخيرة فى إمكان ذهابه بالمرة مراعاة لصحته 
ونظرا لحرارة الجو. وقد بحث المسألة مع الأمبراطور ققال له ١:‏ افعل 
مابدا لك » وأبدى سكرتيره الخا ص ملاحظات دات عل أن فرانآس فرديناند 
لم يكن متحمساً لارحلة . وقال «إن القول بأن الذراندوق أراد من بزهته الى 
البوسنه أن يكون سفره رطا مظاهر الفخفخة حض اختلاق . » 
وفىاليوم السادس والعشرين من شهر يونيه وكان بوم جمعه ركب فرانتس 
فردبناسد وقرينته فى عصره الى سيراجيفو عقب عودته من مناورات اليوم » 


لشراء بعض اللاشياء من أسواقها . وكان فردينائد عصر ذلك اليوم مرتديا 
بذلته الرسمية فعرفه اللجهور أينما مر به وهتف له هتافا يدل على الولاء. وقد 
ازدحم الطريق بالناس ازدحاماً تعذر معه على الضباط المرافقين له أنيفسحوه 
له من حانوت لآخر . فلو أ نه كانت هنالك « عصية من القتلة » تتريص للقضاء 
عليه ؛ لكانت الفرصة إذ ذاك سانة ليس أصلم منها . لكن الزيارة | تقضت 
بسلام وعاد الغرادوق وقرينته الى إلزره مسرورين من المدينة ومن 
الاسلوب الذى استقبلا به . 

وف صباح الأحد أبرق الغراندوق الى أطفاله فى كلومتر يقول ه إن بايا 
وماما بخير وإنهما ينتظران رؤيتهم ثانية بوم الثلاثاء » وكانت هذه البرقية 
آخرما كتب . 


إبثان 
مؤامرة القتل 


إن السبب المباشر للحرب العالمية هو مقتل الغرادوق المسوى فى 
سيراجيفوء فلو أن هذه الجرعة ل تقع لما كان فى صيف سنة 1914 حرب 
نمسوية صريية أو حرب عالمية . فانه على الرغم من التوتر الذى كان يزداد 
عل مر الأآيام بين الحالفة الثلاثية والوفاق الثلاثىكان الراجح ان تننجم 
الدييلوماسى الآورية فى اللولة أشبرا بل سنين دون وقوخ حر بكان 
الساسة أجمعون يتكبنون بأنها سوف تكون فظيعة لا نظير لرعبهاء وكانت 
قوى فرنسا والروسيا تعمل على ان تكون فى سنة ١19‏ ا كثر استعدادا 
لامنها فىسنة .١414‏ فقتل الغراشدوق أشعل نارا ما كانت لتشتء لكا اشتعلت 
ورعال تك ناشتعلت أبدا. فن الآهمية إذن أنتتحرى أصول المؤامرة التى 
وقع الغراندوق فريستها وأن نعين المسئولية عن العمل الذى كانت له هذه 
العواقب الخيفة الى زعزعت العالم . | 

ما تفاصيل مؤامرة سيراجبفو ؟ وما البواعث الى حدت القتله ؟ ومن 
كانوا حرضيهم أو شركاءهم ؟ هذه أسئلة غامضة صعبة ظلت ا كثر استسرارا 
وتحييرا من أغلب المشاكل الى تمت الى أسباب الحرب الماشرة بصلة . 
وقد صرف بعض المؤرخين الحترمين اهتماما قليلا الها بالنسبة لما وجهوه 
من الالتفات الى غيرها » وراج من الاشاعات الخبالية والتشوبات الملحة 
الناشئة عن البغضاء والدعاية الحربية فى هذا الموضوع ١‏ كثر ما راج عن أى 
موضوع من مواضيع تلك الآيام الحرنة التى أشعلت فى اوربا التار. 
ولحذا أسباب عدة . فالمؤرخون كانوا مشغولين بالمسثولية النسبئة للدول 


ال 0 د 


العظمى » والمعلومات المستقاة من مصادر صرية لم تكن جد ضثئيلة سب 
بلكانت مكونة من تأ كيدات متناقضة . وسبب آخر هوان البلاغ الفسوى 
الهائى الذى ارسل الى صرببا والملف'الذى قدم الى الدول محتوبا تانج 
تحقيق الفسا فى مقتل سيراجيفو ومسوغا تقديم هذا البلاغ اشتملا على رأى 
الفسا الرسمى فى المؤامرة ‏ ذلك الرأى الذى القى تبعة الجريمة على عائق 
المبيجين الصر ببين الذين كانوا يدعون الى تأسيس ه صر يبا الكبرى ٠‏ ومخاصة 
أعمال الججعية الوطنية الصربية المعروفة باسم د نارودنا اوديرأناء تلك اللأعمال 
الخرية . لكن هذا الرأى لميصادف ابداً كثيرا من الثقة لدى اغلب الناس 
فى دول الوفاق او البلدان الحايدة . فالتحقيق الذى جرى فى سيراجيفو 
كان بجحرى بالضرورة على عجل وكان يدور فى السر وق جو من التكتم 
التام . ولذا جاء الملف الذى قدم الى الدول عبارة عن ترتيق عمل على يل . 
وما كارن هذا الملف لم يصل الى الدول الا بعد ان اخذت تظن 
بالفسا الظنون وتشتيه فى انها منطوية على نية ال1رب ضد صرييا «هما يكن 
من امر ؛ فققد كان ساسة اوربا قد ساورتمم بالفعل انخاوفمن حرب اورية 
عامة حتى لم يكن لدهم «تسع من الوقت للالتفات الجدى الى ما كانوا 
يشتبهون فى انه اتهامات ,مخترعه . ولم تكن إذ ذاك قد ببارحت أذهانهم 
ذكرى محاكات أجرام وفريدينج | نخزية التى ضبط فيها الموظفون العسويون 
يستخدمون وثائق مزورة سعيا منهم الى الصاق التبم بالعاطفين على القضية 
الصرية . أماكان إذن يصح ان يكون ملف سسئة 4١4‏ منهذا النوعالمزرى؟ 
وهكذاكان المتحاماونع دول الوسط ميالين الىان يسدلواعلى ملف برشتوإد 
أستار النسيان او يرمقوه بالسخرية » وان يتقبلوا بدلا منه نق الحكوءة 
الصريية البات لنهم الفسا وتأكيدها الجازم بأنها ليست مدانة بالاش- اك فى 
الجريمة بحال من الاحوال 

وأخيراً فى نوفبرسنة ١416‏ قدم القتلة والمشتبه فهم الى محا كة رسعية في 


حب ابت 

سير أجيفو ونشرفى برلين فى سنة 1414 تقرير مختصر باللغة الكرواتية عن 
الجاب المهم فى هذه انحا كلة ورجم الى اللعة الالمانية . وهذا التقرير وثيقة 
بشرية بمتعة حافلة بالمحرن والمطرب ء بالأشجان والفكاهة . وياوح منها أن 
الحا'كةكانت نامة عادلة وأقل تكما من التحقيق الابتدائ الذى سبقها فى 
يوليه . وقد حضرها الى جانب المهمين الاثنين والعشرين وأكثر من مائة 
شاهد وجنود عديدين والموظفين القضائرين أنفسهم ‏ نقول حضرها إلى 
جانب هو لاء جمهور قليل مختار دخل المقاعة الحكة الصغيرة المزدحمة المكتظة 
يمن فيها . وقدوتف القاضى الجلسة عد غرات خمس دقائق لتغبير هراثها 

ولب فر تق ال شخي تكامان بصوت خافت أن يرفعا صوتهما لآن 
الحاكة , علنية وأنا والباقون نريد أن نسمع ما تقول » 


وهذا "تقرير عنا حا كمة يلق أيضا ضوءا قما علىالاستعدادات الغامضة 
الى قامت داخ ل صرببا وانتهت بحر بمة القتل. ومع ذلك فيلوح ان هذاالتقرير 
١‏ يلق خارج المانيا شيئا من الآلتفات الجدى وهذا راجع بعض الثى. الى 
أن بات أوان نشره فى .1418 مقطوعة الصلة بكثير من نواحى العام . 
ويرجع حؤذلك إلى ان ما خلقته الحرب من البغضاء والعمى عن الحقائق 
كان من شأنه أن سرك فى الآذهان أنهذا التقرير مزور أو « جرد دعايه » 
حتى ذلك المؤرخ خ الممتاز السير تشارلس أومانكان يرىه أنجميعالشهادات 
ملفقة وأن محاضر المكمة قد مسخت الىدرجة أنه لاسب ل الىتصديق ابة كلمة 
فيها . » ومع ذلك فان ما وجهته الفسا الى صريبا من هم أيدتها الشهادات 
التى أديت أثناء احا كة كانفيا يتعلق بمسؤليةصرييا دو نالواقع وهوماسوف 
تنينه بعد . وهكذا ظات الحقيقة فى مؤامرة سيراجيفو عشر سنوات تقريا 
يجحبولة محفوفة بالاسرار إذ كان نصيب الادلة الفسوية الاهمال أو التكذيب 
او السخرية , فى حي ن كان الكتاب الصربيون حريصين على ان لا ينشروا 
شيا يتضارب وموقف البراءة المثلومة الذى انخذته حكومتهم فى سنة ١41‏ 


فى خمس السنوات الآخيرة أذاع الصربيون مؤلفات عديدة يلوح أن 
البواعث البى حدت الها مختلفة . هنبا ما سغى صاحه به وجه الحقيقة رجاء 
أن تنسخ العدالة ماوقع من الظلم ؛ ومنها ما ينطوى عبل نزعات حزبية ومنها 
وهو الغريب حقاء ما يزعم صاحبهبه شرفا موهوما لنفسه لآنه كان من بين 
الذين دروا هتل الغراندوق . ومقتل الغراندوق أسفر فى الختام عر 
تامعن الئلث الوسوملافة وليه 

وأؤل ها يلفت الانظار من هذه المؤلفات خارس حدود يوجوسلافيا 
ما كتبه ستانوجه ستانوجيفتش أسستاذ التاريخ المعروف فى بلغراد . فبو 
لا يشير الى المراجع الى استقى منها مؤلفه لكنه م يقول فى مقدمة كتابه 
جمع معلوماته رأساً من بعض الآمرين الباقين على قد الهياة من 00 
وهو يلقى تبعة الجرمة علرزءم جمعية سر بة ور بة صرببة معروفة أسم اليد 
السوداء »كانت مؤلفة من عصبة قوية من الضباط العسكر بين ديروا فما مضى 
ونفذوا مقتلالملك اسكندر والملكةدراجا فسنةم.4؟١‏ وقاموامن ذلكالحين 
بدور هشئوم فى سياسة صريا الداخلية وعلاقاتها الخارجية . ومنظمبا فىسنة 
5 وزعيمها والروح امحرك فيها لم يكن سوى الكولونل دراجوتين 
دمتر يفتش رئيس مصاحة الخارات فى هيئة أركان حرب الصرب العامة . 

واليك ما يقول الاستاذ ستانوجيفتش عن هذا المتآمر الأ كم الذى 
أعدمه حزب باشتش فى سنة 1941177 وأصبح بعد ذلك بطلا فى أعين فريق 
كبير من الشعب الصربفى : 

رجل ذو مواهب , مثقف , شجاع , شريف , كثير الطموح ؛ عظم 
الحمة ؛ دؤوب العمل » متكلم يقنع سامعيه . ذلك هو دراجو تين ديمتر ييفتش 
الذى كان ذا تفوذ خارق على ءن حوله وخاصة رفقائه وصغار الضباط الذين 


سس 
كانوا جميعاً دونه شعورا وقوة خلق . وقد كان تدليله دائماً وافيا مقنعاً يفبم 
كيف يصور الشرور بسائط تافبة وأ خطرالمشاريع بريئاً لاشية فيه . وهو الى 
ذلك منظم مبدع وضع كل شىءف يدهءلايعر فحت ى أخلص أصدقائه ما يكون 
فىنيتهالا ساعةالعمل.لكزدر اجو تين دمتر يفت شكا نأ يضأمغروراً جد ا يغالى 
فى التصنع . ولآنه كثير الأطلاع كان يؤير العمل الخقى ويحب أن يعرف عنه 
النأس انه بزاول مثل هذا العمل وأن كل شىء لا يقوم عليه سواه . لا يفهم 
الحياة السياسية أو قيودها فهما واضحاً ولايرى أمامه الا الخغرض الذى يسعى 
اليه يقصد اليه على الفور دون تردد أو مبالاة بالعواقب . حب للاخطار 
والمغامرة ميال الى لأاجتماعات السرية والأعمالالخفية » متوثب خاطرمولععلى 
الدوام يتديير المؤامرات وجرام القتل . وقد كان فى سنة ١5.7‏ بين كبار 
من بيتوا المؤامرة على حياة الملك اسكندر. وفى سنة 1941١‏ بعث من يغتال 
امبراطورالفسا أو وريث عرشه. وفى فبراير ١51‏ تواطأ مع اللجنة البلغارية 
الثورية على قتل فرديناند ملك بلغاريا.وفى سنة ١4١4‏ أخذ على عاتقه تنظم 
مؤامرة سيراجيفؤعل ولمعبد الغسا فرانتسفرديناند . وفسنة ١511‏ فنك 
بعضهم إلى كو رفو لاغتيال الملك قسطنطين اليوناتى . وفىهذه الستةعينباكان 
علما يظبر يحاول الاتصالبالعدو ويدبر مؤامرة على البرنس اسكندرولى عبد 
صريا حينذاك » حك عليه بالاعدام من جراء ذلك ورى بالرصاص فى 
سالونيك سنة ١911/‏ » 

وقد مضى ستانوجيفتش يصف بالتفص ل كيف ساعد هذا الضابطالمتتسب 
الى هيئة اركان الحرب العامة عبلى تنظيم المؤامرة فى بلغراد وكي ف كان بزود 
شبان البوسنه بالقنايل والمسدسا تال ىاستعملت بالفعل فى حادث سيراجيفو 
لكن الباعث على جرعة دكترييفتش يدل فى رأيه على يساطة القلب إذ يقول 
«انهلما سمعديمرييفتش فوق الذىسمعمن الأشاعات الأاخرى ان الغراندوق 
الفسوى آت ليدير المناورات فى صربيا اقتنع كل الاقتناع بأن الفسا 


وا لجر تبي تهجومأ على صريبا فر رأيه بعد طول التقكير على أن قتل فرا نس 
فرديناند بحرل دون وقوع الاعتداء بل يمنع الحرب ذاتها » 

لم مض عب هذه الاذاعات بضعة أشهر وهى الى ذهبت الى أ بعد ما ذهبت 
اليه اسهامات الفسويين ففسنة4 ١61‏ حتى نشر صحق بوجو سلا بدعى بور يفوجه 
يفتنش رسالةمتعة أوضم فا نشأة الحركة الارهاية الجد يدة الى بثت بينشباب 
الي الراك اورت .والرسالة تلق 
نوع خاص شيا من النور على كيفية تنفيذ المؤامرة فى سيراجيفو أ كثر مما 
توضح ما تم من الاستعداد لما فى بلغراد . وقد كان يفتتش أحد شهود 
محا كة القتلة فى سنة + ١و١‏ فسلم إذ ذاك صراحة بأنه كان كن ق فنحن 
سيراجيفو . . وانه عضو فى جمعية شباب صريا التى كانت تزى نار الوطنية 
الصر بيةفى البوسته.بل لقد سل ,أنه كان انها كار الفجلة جنا يوحن لكنه 
انكر بشدةاندكانيعلم شيئاعنمؤ امرة مقتل الغراندوق وأمكنهأن يقن عالقضاه 
براءته .تلككانت شبادته فىسنة 4 ١ 4١‏ أما فىسنة عمو ١‏ عندما اصح تحاتهق 
مأمن من أيدى البو ليس الفسوى وآماله فىالوحدة اليوجوسلافةققة كندجة 
لتلك الجربمة وللحرب العالمية . فقد أعلن انه كان يعلمكلثىء عن المؤامرة. 
بل هر قد وصف وصفاً شائقاً كيف قضى ليلة السبت ومساء الجرعة فى 
صحبة .رنسيب الذى اطلقرصاصاته المميتة فواليوم التالى » وزعم انه لا أقل 
من عشرة كن كانت تتريض للثراندوق وأته لو كانت رصاصة رسيب 
أخطأت فراتتس فردنائد م أخطاءة قنبلة شار ينوقتش لما كان أقفات من 
مزهاعا أعن لاغتباله ولا كان قافن نعرا حفر حا حال .من الانخوال 

وأعظم تلك الافشاءات وقعا وأكثرها ضجة وشأناً ما أذاعه المسيو 
لجو ناجوفانو قتشءلاانه موظف صرق ممتاز كان فى وليه سنة 1116 وزيراً 
للبعارف فى وزارة باشتش . فقد أصدر روسى مناسبة الاحتفال عرو عدر 

سنوات على قوت اميت العظمى كتاباً ف صيف ١9154‏ 5000 


وجيزة لبعض كبار الصريين حت عنوان و دم الجامعة السلافية » وكان 
المقال الافستاحى معنو ناد بعد فيدوف دان سنة ١414‏ » و بتوقيع جوفانوقتش؛ 
أفنى فيه كل شىء بغتة وبصورة غير مالوفة بالمرة واعترف "ا يعترف بأمر 
عادى لاغرابةفيهبما كانالمسيوباشتش والحكو مةالصربة نخفيانهعدة سني نقال: 
كنت عند نشوب الحرب العظمى وزيراً للمعارف فى وزارة اليو نقولا باشتش . وقد 
كنبت أخيراً بعض ما وعته الذاكرة وسطره القلم عن حوادث تلك الأيام . وأتى أقنطف منها 
للمناسبة الراهنة بضعة مقتطفات لأن الوقت لم يكن بعد لأفقاءكل شىء . لدت أذكر جيدا أكان 
فى أواخر مابو أم اوائل يونية يوم قال المسيو باشتش لنا( فقد تداول فى هذه الثكون بتوسع 
ا كثر مم ستوجان بروتتش وزير الدالحلية إذ ذاك . بد انه قال لقيتنا هذا الفىء الكثير : ) 
إن بعض الاشخاص يستعدون للذهاب الى سيراجيفو اقتل فراتتس فرديتاد الذى يتوحه اليها 
فى يوم عيد الفديس فتوس وكانت عذه المؤامرة 6 أخيرونى بعد ذلك م نتم ل جاعة سرية فى 
بلغراد ومن تدبيرها مع بعض طلبة البوسنه والحرسك المعروفين بغيرهم الوطنية . وقد نصح 
المسبو باشتش وممه بقيقنا بأن تصدر تعلمات الى ساطات الحدود أمنعمن اجتيازها فريق الشبان 
الذين كانوا قد بار<وابلغراد فلا لهذا الغرض فوافق ستوجان يد ان « سلطات » الحدود 
تفسها كانت تنتمى الى عذه الماعة ذلم تنفذ تعليمات ستوجان ب لكتبت اليه ( كا علمنا بعد ذاك) 
ان التعلهات وصلت الها متأخرة لأن القبان كانوا قد احتازوا الحدود 
من هذا نتضح أن أعضاء الوزارة الصر ببة كانوا يعلمون بالمؤامرة قبل 
فالحكومة الصربية والحالة هذه مجرمة بأهالحا . وهذا أقل ما يال . فهى بعد 
انلم تقضف المبد على تلك المؤامرة | لتى دبرها فى عاصمة بلادها أحد ضباطبا 
النتمين الى هئة أركان الحرب العامة و بعد أن م جمنع الشبار :# من اجتياز 
الحدود الى البوسنه» اما لان بروتتش لم بعط تعلماته قَ حنها واما وهو 
الارجح لانو سلطات الحدود » كانت تنتمى الى 0 جمعية ة البد السوداء 2.0 
بعد هذا الذى ذكرناه كان بجحب ان تشعر السلطات الفسوية بالآمر وتنبى 
ألها اسماء المجرمين مع جميع التفصيلات الاخرى الى كانت خليقة ان تفضى 
شيئا من هذا , مع انه كان على الحكومة الصربية بعد أن وقحت الجريمة أن 


ل 


تقوم يتحر ياتوافية عن المعيات السريةالمشتبه فهافصر يبا و تقبض على جميع 
الذين ساعدوا على تديير المؤامرة أو تنفيذها . لكا بدلا من ان تفعل هذا 
عمدت الى طمس معالمبا وأنكرت كل عل مما أملا فى ألا تستطيع الفسا 
اكتشاف تواطا. ولا عجب بعد ذلك ان يستشعر المسو جوفانوقتش قلقاً 
شديداً عند ما سمع بالنبا المشئوم عصر يوم الاحد الموافق م7 يونيه وهوقى 
بيته الريفى مع انه كان مثقل الضمير عالما بالجريمة قبل وقوعبا . ولم يكن 
هذا منه أسفا لما حدث ولكن خوفا من العواقب وخشية ملااته بالافكار 
المرعة قال : 

ولا الخامسة بعد الظهر أبلن موظف يقلم الطاوات تليفونا اسان 
بالسماعة كأن إنسانا ماجلى بضعربة على غرة ثم أخذ القلق العديد يستحوز على > بسد ذلك حين 
تأكد الخير من مصادر خرف 

لم أكن أشك لحظة فىأن الما والمجر ستتنرع يبذا الظرف لأعلان الحرب على صرببا 
وقد رأيت لن عركز حكوءتنا وبلادنا حيال الدول الأخرى سيصبح الآن منكل وجهة 
أحريتما كن عقب 4 ؟ مابو ١5٠+‏ وأسوء منهيوم كان النزاع قانما بيننا وبين قينا وبودابست. 
كنت أخفى ان يشعر ملوك أوريا البى هدف ارصاصات برنسيب فيحولوا وجوههم عنا 
وتفرمم على ذاك المناصر اللسكية والحافظة فى بلادم . وح اذا لم يصل الأءر الى هذا الحد 

فن ذاكان عسيا ان يدافع عنا. وكنت أعرف أنه لا فرنسا ولاائروسيا بطبيعة الحال تستطيعان 
ان تفيسانفسيهما بالمانيا فاع الدانوب لأن استعداداتهما ماكانت لتكمل قبلسنة ١9119‏ 
وهدا ينو ع خاس كان علا لى قلق ورعبا >6 ف 4ه عد رين 

لفد جاء يزوربى اذ ذاك صديق شاب هو الماجور ن . وكان قلقا لكنه لم يكن شلك 
اليأس كم كان جملكنى قنفضت على مممه مخاوقى دون ان أحاول اشفاء او تفكيرا . ققال لى من 
فوره يلهجته الى اعتادها فىمثل هذه الظروف : فى لطف وهدوء والهام حقيق» قال: ياعز نزىه 
الوزير اظن الأمرلايستلزم الأس مطلقا فلتهاجنا الما والجر اذا شاءت ! فلا بد من ذلك إن 
عاحلا وإن ! حلا والآونة الراهتة ليست باللحظة غير اللاءئة جدا لتسوية الحساب بد انه ليس فى 
وسعنا تحن ان تختار االحظة الملائمة . واذا اختارتها الفا فهى وشأنها ! وقد تفضى فى النهاية 
الى ضرنا ولكن من يلم . ققد تكون المائمة غير ذلك » 

هذه الكلمات البَىتدل من الماجور ن . على إن الدوائر الصرية العسكرية لم 
تكن تنظر الىالامر تلك النظرة السوداء بل كانت تحدوها الثقة لما تلقته من 


لها سم 


التأكيدات بحماية الروسيا « أثابت الى رشدى» عل قول المسيوجوفانوقتش 
« وقد كان من حسن الحظ ان حملت الينا صحف يطرسبورغ أول الانباء 
الطببة وكان فى امكاننا ان نفترض مقدما أن آراءها تعير عن الحكومة, اذ 
جعلت هذه الصحف تدفع عنا تهم الفسا والمجر وتصرح ,أن الروسيا لن 
تتكرنا أو تتخبلى عنا وأن أصدقاء الروسيا سيحذون حذوها . وهكذا كان» 


هن ذلك يتضح أن المديو جوفانوفتش أطمأن باله فلم تعد تخيفه فكرة 
الأعتداء على صريبا وإمكان وقوع حرب أوزيية: ورأى فى « اضطبادات 
الصربين فى البوسنة وىهجة الصحف الفسوية العنيفة ظرفا صالحا قد يقلب 
الرأى اللأورنى على الفسا . على أن زملاءه كانوا يعتقدون بأمكان اجتناب 
الحرب . ولنوقعهم تخر فينا عن اثبات أية صلة بين صرييا الرسمية والفعلةالتى 
ارتكيت على الملجاكا ) النهر الذى يخترق سي راجيفو والذى اغتيلالغراندوق 
بحواره ) تقرر أن نسدل الاستار على كل ثىء وأن يتظاهروا بأن الآمر لا 
يعنيهم وانهم من وزره أبرياءء وان يتصنعوا الحزن وبحاولوا استرضاء 
البلاد التى قتل من أبنائما زوجان ملكيان بأرخص مأ يستطاع من ثمن . قال 
المسيو جوفانوفتش : 


تفصر الحسكومة م هو معروف ف قع لكل ما منشأنه أن يرى أصدقاءها ويقية العالم اننا 
بعيدون كل البعد عن متا مرى سيراجيفو . قأعطى ستوجان أوامره فى نفس المناء الذى علم فيه 
ماقمله برنسيب بأن يعنع بوليس بلغراد الموسيقى والغناء وَكل وسائل الآهو فى ا تحال العامة. وتحطل 
كل ثىء وكانت الالة أشبه يحداد رحمى. وأعرب المسيو باشتش لحكومة فيتا عن أسفه للخسارة 
ألتق منيت بها دولة يجاورةعظمى وأعلن مقته لجريمة نفسها. ومثل الحسكومة وزراء عديدون 
. فى الصلاة التى أقيمت فى كنيسة المفوضية فى ٠‏ ؟.بونيه (*يوايه) يوم تعبيع جنازة وريث:العرش 
وزوجه القتيلين فى فينا . وكنت من بين هؤلاء الوزراء أحب أن أظهر انه حت أنا » منكان 
يمح أن يظن فيه أكثر من أى وزير آخر انه يقر فملة برنسيب موافق على النقيض من ذيك 
كلالمواققة على ماكانت حكومتنا تفعله . وعلى كل فان هذا الظرف والقترة الوجيزة الى قضيناها 
فى الكنيسة كان كله يضايقنى ققد شعرت بانى وسط أعداء لانريدون سلاما ٠عنا‏ ». 


ياله من بحث فى نفسية ضمير مجرم ! يعلم وزير المعارف بالمؤامرة قبل 
وقوعها بشهر ولايفعل شيئاً فعالا لاحباطهاء ويزيجه فى مبدأ الآمر احتمال 
عزلة صريا والاعتداء عليها “م يحدوه الرجاء فى إمكان إخفاء الحقيقة , ثم 
هو مع ذلك كله يذهب الى الكنيسة يتصنع الحداد على الضحية المغتالة طلا 
للوقع الحسن الذى يمكن أن يكون لذهابه! لا غرو إذن أنه كان «متضايقاء . 

ولقد أقلقت هذه الافشاءات من المسيو جوفانوقتش باحثا انجليزياً 
وكاتباً متعاً فى شئون البلقان ونصيرا شديداً لليوجوسلافيين من عهد طويل 
هو المستر .ر . و. سيتون واطسون ولم تطاوعه نفسه عل ىتصديقها فأعلن فى 
سنة ه49١‏ أن «٠‏ المقال كله ( مقال جوفانوفتش ) مكتوب بشكل لايدل على 
عناية بل يدل على بساطة ويثير الذكريات والظاهر أن كاتبه غير شاعر بما 
تنطوى عليه اعترافاته من شر اذا كان لابد من شر تصديقها ماهى .. . وعليه 
فان عل بلغراد أن تثيت اما أن المعاومات الى ببدها | كثر غموضاً مما بريد 
لجوبا جوفانوقتش منا أن نصدقه وإما أنهاتنطوى عل إنذاركاف بالخطرالذى 
لم يبلغنا خبره من جهه أخرى . وليست المسألة ما يوقف فيا عند هذا الحد 
فأن الرأى العام فى أوربا وأمريكا أصبح أ كثر اهتناما بمسألة تبعة الحرب 
العظمى من ذى قبل » ومن حقه أن ,طلب ايضاحا شافيا وافياً من لجوبا 
جوفاءوقنش ورئيسه المسيو باشتش » . 

وأعقبٍذلك بزمن وجي زأن ذهب المستر سيتو نو اطسون بشخصه الىصر با 
ليطلب هذا الايضاح » أو بعيارة أخرى ليحمل المسيو جوفانوقتش عل هضم 
كلاته بتكذيبا فى الحال أو تفسيرها تفسيراً ما يذهب بأثرها . فاذا لم يوفق 
الى ذلك حمل السكومة الصرية على تطهير سمعتبا بأذاعة كل ما تعرفه عن 
مؤامرة 1414 لكن الظاهر أنه لم ينجم فى ثىء من هذا كما يدل خطاب 
مفتوح نشره فى زاجرب أوبزر فى ١‏ مايو وعيل فيه صبره ق : 


اللا لد 
اتقفى الى الآن أ كثر من شهرين هذ رجوت حكومة بلغراد تنويرى فما يتعلق بتك 
التصريحات الى أبداها المسيو لجوبا جوفانوقتش من زمن غير بعيد فى الرسالة التعلقة عفتل 
سيراجيفو (وهتا و+هالستر واطسونسوَالين ماديينتقال : هل يصير السيولجو ياجوفانوفتش على 
قوله بانه فى اواخر همابو او اوائل يونيه قال المسيو باشتش يوما ان اشخاصا بعيئهم كانوا 
يتأهيون افر الى سيراجيفو لاغتيال فرانتس فرديناك ؟ وثانا هل يعنى حقا مايقول اذ يمف 
كيف تلقى تأ مقتل سيراجيفو بالتليفون : م اتى كنت ت عارفا ماكان يعد هناك ؟ ) 
انى أستطيع أن أقهم جيدا الحسكة فى تردد المسيو لجو باجو فاتوفاش فى الأجابة اجاة قاطعة 
ان انكر ف عجب ان يكتب رجل دولة مسكول بهذا الأساوب الطائثى » وان سام با 
قال كان على زميله ورئيس وزارته المسيو باشتش واحب لا يسر وهو أن يتكلم بوضوح 
وصراحة ويسرد الوقائم على حقيقتها 


لم يرد المسيو باشتش والحكومة الصريبة على هذا الخطاب الشديد الجلى 
الذى وجهه المستر سيتون واطسون.مد أن صحف بلغراد أعلنت أن حكومة 
بلغرادقررت نشركتاب أزرق جديد عن أصلالحرب . فكتب المسترسيتون 
مواظيرق ]كاله خطانا ثانا ال تمس لون ترجو وزابهااان ريخو 
فى الحك حتى تنشر تلك الوثائق . لكنهكا سل فى كتابه الأآخير : 
عضت كمانية اشهر هون أن يسمع شىء عن الكتاب الأزرق . والراجح أن الغرض من البلا 


كان مجرد لعية يراد بها تخفيف التقد حى تفتر الة كلها وتتلاتى ا 0 
اليوجوسلافية انها خفت نفسها بالاسرار بدل لن تظهر براءتها يبيان عفصل عن الحقائق . 

لم تلق افشاءات المسيو لجوبا جوفانوقنش بادىء الرأى إلا اتتباها قليلا 
فى صريبا حيث ل بر فا المطلعون فما يظهر شيئا جديدا فلا المسيو باشتش 
ول غيرة تكدق لرهه غلبا .وق اعفن رعييا للارلاتا وللينة الاصتا اف 
وتنا للع افعريية : تكن ]ا عر أن الاهتهمام بها ديد فى انجلتره 
وأمريكا حيث أخذ الناس يتتببون الى «دى التبعة التى تحملبا صريبا من 
الحرب أخذ بعض الصحف الصرية حمل عل المسيو جوفانوفتش ويتبمه 
بالكذب والخيانة . وقد كت سلسلة مقاللات طويلة دفاعا عن نفسه فى مجلة 
نوفى ريفوت ( الحياة الجديدة ) أبان فيها وبرر الدور الذى قام به فى تاريخ 
صرببا فى خلال نيف وثلاثين عاما منذ اليو م الذى جاء فيه الى بلغراد فى سنة 


سس م ع سند 

م١‏ مهاجرا من الحرسك ققال : « انا لم أفش شيئا بل كتبت ما كان 
معروفا للجميع فى سنة ١414‏ بالضرورة . » وقد يكون هذا ححا بالنسبة 
لصريبا التى كانت تعلم عام اليقين ما فعلته ٠‏ اليد السوداء » وزعيمها القوى 
دمتريفتش ء لكنه لم يكن ححا فما يتعلق ببلاد الحلفاء التى كانت ممولة 
على الاعتقاد ببراءة صربيا. 
اخيرا فى ٠0‏ ابريل ج9١‏ فى اجتماع للجنة المنتدى الراديكالى ضد لجوبا 
جوفابوفتش وحاول اخراج صديقه وزميله السابق من الحزب . وقد جاء فى 
هذه الخطبة على ما روته ف صرية مايل : 

قفد سأله بعش المكاتيين الأما نب أكان يعلم بأن وريث عرش القسا سيقتل فنق طم 
هذه الفكرة ورجا السيوجوفانوفق أن يتقضها لأنه يكن عدوا اقدان المسيو باشتشبت 
قال هذاءفى اجماع لوزارة . . وقد اتنظر المسيو باشتش تكذيب المسيو حوقاتوقتش قتباطاً 
الميو جوفا توفتش ولم يصمر تكذيبا فماد المسيو باشتش يكرر ويصر على اله ل يقل ما نسيه 
اليهالم.يوجوفانوقتشوسال أيضا زملاء عدفى الوزارة « أصدقائى لعلى نيت الى قلت هنا ؟ »> 
قا" كد اليم أنه لم يقل 

« ان هذا القول لم ينقض والمسالة قالمة الأن فيجب ان اتقضها انا ولست اعرف لاذا قال 
لأسيو لجو باجوفانوفتش ماقال . لكنه لم يقل صدقا .. وقد أقت الدليل على الى أستطيع أن 
الزم الصمت . لكنه اذا اراد لجوباحوفاتوفتش أن يعمل مستقلا فليتفصل عنا ويعمل مستقلا 
فهدء غلطة من المسيو جوقاتوفتش لاتغتفر » 

ولتاضرح السر حر جروا ان واس متمالية بانده رر ايا 
ف ارسالته :ان اليو اقشقن أذلك ععلومات بعينها عن الاستعداد لمقتل 
( الغراندوق ) فى اجتماع للوزارة . فد كان ذلك فى تحادثة خاصة . و ليقم 
الدليل المادى على صدق ما كتب عرض أن يقدم الوثائق والبراهين التى تثبت 
ذلك لكنه طلب من رئيس الوزارة ووزير الخارججة ان يتحملا ئعة عمله 
هذا . وكأن هذين الوزيرين المسئولين المسيو اوزونوقنش والمسو نستش 
خشيا أن يفشى أسرار أخرى أكثر إحراجا عن الحكومة الى كانت قائمة 
فى صريا فى سنة ١414‏ وعن أصل الحرب العالمية فرفضا ما عرض . 


والذى يدل على صحة ما أ كده المسيو جوفانوقتش من أن المسيو 
باشتش كان يعلم بالمؤامرة قبلوقوعها هوء بين أدلة أخرىء ما أبانه إحدى. 
مقالاته التى كتبها فى سنة ه40١‏ من أن أمرا صدر بالفعل لمنع القتلة من. 
الانتقال من بلغراد الى البوسنه فلم ينفذ الآاى لآن خفراء الحدود الصربيين. 
كانوا تابعين لجمعية « اليد السوداء » فلم يصدعوا به ؛ وهذا ثابت من مفكرة. 
تودوروفتش خفير الحدود وأوراقه التى استولى علبا الفسويون فى أثناء. 
وي 

ما تقدم يصح أن نستنتج انه ليس مة سبب وجيه بحمل على الشك فى. 
صدق الافشاءات التى أذاعها المسيو جوفانوقتش فى سنة 1484. ويلوح مما 
فعله المسيو اوزونوفنش والمسيونينتتش إذ تدخلا اعنعا المسيو جوةانوفتش. 
من تقديم براهينه , أن هنالك اشياء لا تزال الحكومة الصرية تؤثر إخفاها . 
والى أن يقوم الدليل على أن تلك الافشاءات غير صميحة لا يسع المؤرخين. 
المنصفين الا أن يستخلصوا أن المسيو باشتش وأعضاء الحكومة الصرية. 
كانت م معرفة سابقة بمؤامرة القتل لكنهم كانوا خفونما . 

ويقال إن هنالك بموعة أسرار أخرى تحتو.ها ألفا وثيقة استولى عليهاا 
الفسويون فى بلغراد فى خلال الحرب تتضمن أعمال الدعاية والحركات 
الثورية التى قامت مها المعيتان الصربيتان الوطنيتان المعروفتان بنارودنا 
أودبرانا واليد السوداء . وقد وجد الكثير من هذه الوثائق فى بتى المسيو 
باشتش والمسيو ميلو بافلوقتش أحد زعماء جمعية نارودنا أودبرانا وكشف. 
البحث الدقيق والتنقيب فى التقرير الرسمى الذنى صدر عن محا كة سالونيك. 
المشبورة اليّ جرت فى سنة ١4119‏ عن معلومات جديدة كثيرة أذيعت أخيراً.. 
وهذا التقرير الضخم الذى نشر رسميا فى سالونيك سنة م91١‏ حظر تداوله 
بعد ذلك وصودرت نسخه بقدر الأمكان لأنه على ما يظهر يتضمن أدلة. 
كثيرة تقضى عل سمعة المكومة الصرية التى كانت قائمة فى سنة 1914 


و يكلد يكون من المستحيل الآن العثور على نسخة منه. لكن بعض الباحثين 
فى الشئون الصربية وأسباب الحرب درسوه فألفوه يحتوى على طائفة كبيرة 
عن المعلومات عن أعمال جمعية اليد السوداء قبل سنة ١4:4‏ وأعمال أعضائها 
الذين اشتركوا فى التآام على قتل الغراندوق فراننس فرديناند. 

واستنادا الى هذه المعلومات يصم لنا ان نبين فى شىء من الأيحا ز كيف 
دبرت مؤامرة القتتل وحيكت خيوطبا الآساسية ساردين العوامل الثلاثة الى 
ساعدت كثيراً علها . وهذه العوامل هى جمعية نارودنا أوديرانا ( الدفاع 
الوطنى ) واليد السوداء والحركة الثُورية فى البوسنه . 


ارودنا أودور انا 


فى سى القرري التاسع عشر الستينية والسبعياية اجتمع 00 
كثيرود من ااثورريين الصرييين حيث كان بعض الروسيين امثال باكونين 
وكروباتكين وهرتدن ييبسطون عاييم نفوذهم . وقد اتخذوا لأنفسهم 
برناتجا ثوريا يرى الى اقتراف أعمسال فوضية تنطوى على العنف ونشر 
الفزع . وعلى هؤلاء النفر تمع تبعة ثورة زاجيقار الى سلطت عبى الملك 
ميلان فى صرييا سنة هيم . وقد باتت نزعة هؤلاء الى الثورة والاخذ فها. 
بالحق والكل اذاف انمق :ذلك اللبن ع بطائقة بسنا من المتودية: 
بيد أن الشبان الصرييين الذين كانوا يتلقون العلى فى سويسرهلم يكونوا كلبم 
عل هذا الرأى وكان من نين هذا الفريق اليو تقولا باشتش الذى كان 
يؤمن بالتدرج فى تنشئة قوى صريا الآدبية والمادية كوسيلة التطرن فق 
الوقت المناسب وإدماج جميع الصربيين فى دولة قوية على مال إيطاليا التى 
انشات وحدتبا فى الجل الساءق مباشرة ٠‏ 

عل .هذا أسن" لديو باعتئن فق «غرها :سحكة: تيون الحدت 
الراديكالى الذى ظل طويلا تحافظ بزعامته الحترمة على صفته الاصلية وإن 


: كانت طبيعته فى الاونة الراهنة ما لا يتفق بتاتا والصبغة الراديكالية . 
. وبرنايج الحزب الراديكالى كا ورد فى أول عدد من أعداد صامويرافا لسان 
حاله كان « رفاهية الشعب وحريته فى الداخل واستقلال البلاد واتحادها 
مع بقية الجامعة الصريبة فى الخارج » . وقد أفرد قسمم خاص فى هذا البرنايج 
لنيان أهمية تنظم الجيش الصرى وتدريبه ء لكن البرنايج كان ينص تحت 
عنوان ٠‏ السياسة الخارجية » علٍ أنه ه يحب أنتنظم فى ميدان التطور الفكرى 
طريقة لمساعدة الاجزاء المقسمة والخاضعة لحكم الآجنى من الجامعة 
الصربية والعمل على إبقاء فكرة الوحدة القومية حية فى الآقالم الصرية 
المعرضة من جراء بعدها لنفوذ العناصر الاجنية . وهذا الى أن يحين الوقت 
الذى يسع فيه الجيش أن يؤدى هذه المهام ». ومعنى هذا بعبارة أخرى أن 
يشير الأنفس فى أقالم الآمبراطوريتين العثانية والفسوية التى يسكنها 
صر يبون حتى تنشب حرب التحرر فى المستقبل قتضمبا الى صرييا الكبرى . 

وهاتان الفكرتان السياسيتان وهما أولا أعمال القتل الفردية يقوم با 
طلبة أغرار لم تعجم الايام عوده, مععصابات عسكرية وثانيا الوصول الى 
الوحدة القومية بحركة تعد إعدادا سنا وحرب تقع فى الوقت المناسب 
مع تركيا والمسا يدعو الها الحزب الراديكالى ‏ تقول هاتان الفكرتان 
السياسيتان كاتتا تسودان أذهان الزعماء السياسيين الصرييين حتى تم للفكرة 
الثانية الظفر بالحرب العالمية . وقد كان زعماء هاتين النزعتين أحيانا على وفاق 
كا تدل اللاغتيالات التى اقترفت فى القصر سنة ١4.‏ وأحيانا أخرى 
متعارضين متناشين . 

فانه سرعان ما أصبم المسيو باشتش والراديكاليون أعداء ألداء للبلك 
ميلانمنجراءالقسوةالوحشية الدمويةالتى استعملبا مع ثوار زاجيقار ا نتقاما 
منهم ولنهاونه الخزىفىمصالم صرييا القومية وحياته الخاصة المملوءة بالفضاتئح 
والتى كان يقضى جانا كبيراً منها فى فينا يخثى فيها بجتمعات مريبة . ولقد 


اتقات هنه العداوة من بعده لخلفه الملك اسكندر بخاصة عقب زواجه 
هر لك المرأة الرديئة السمعة التى اصبحت فما بعد الملكة دراجا . ولأ 
كانت هذه الملكة لم عقن اذا اققة الكثيرون فى أنها كانت و 
الحصول على وراثة العرش لآخ من اخوتها . وقد كان الخوف والاشمتزاز 
من هذه الخال سببا لآن يتحد كثيرون من الراديكاليين وضباط الجيش. 
الثوريين على نظام الحكم القائم . واليك ما كتبه مؤرخ صرلى: 

« إن ما كانيحرىفالبلاط وخارجه كانيعتير حقخزيا الحكومة والامة 
فل تكن تمر الحظة حتى تشاع فضاتح شنيعة اساءتالى سمعة صرييا والصريين 
وجعلهم مضغة فق الافواه . . . فالمالية كانت فى حالة يرفى لحا حتى لبشه 
الموظفون والضباط أشهراً لا يتقاضونزمرتيات. وبات كل ثىء بزواجالمللته 
اسوء مما كان . ففى كل يوم تغبيرات تمليبا الاهواء وفضائح تكراء اثارته 
الججبور حتى جاءت الحكاية الملفقة عن حمل الملكة, وغطرسة إخوتها 
ومسلكبم الثير فزادت الطين بله وأهاجت المبور والضباط العسكريين. 
فوق هياجهم .وقد كان من جراء هذا لله ان ثمانين ضايطا وعديدامن المدنيين. 
تآأمروا على قتل الملك والملكه واخوتهاء وكان الجانب الأ كبر من التآمرين 
مؤلفا من ضباط شبان تحدوهم الوطنية الحضة . فقد رأوا بلادهم تدهور 
الى الحضيض ويلحقبا الخزى تحت حك ملك ردىء مسهير قدفعبم أقتناعيم. 
الشديد بوجوبانقاذ الدولةوالامةالى فعلة أثيمة اعتقدوا ان واجبهمالوطى. 
سررها ٠‏ ات 
ففى ليلة ١١‏ بونية .11 اقتحم القصر فجأة هؤلاء القتلة الوطنيون 
فاغتالوا الملك والملكة وهما قابعان فى مخىء حذر الموت وأردوا بالرصاص. 
اخوتها وقتكوا بعدة منالوزراء . وكانمن بين مندبروا هذه الثورة الوحشية 
وم نكبار زعماتها يوزباثى صغير فى الجيش يدعى دراجوتين دعتر سفتش, 
تلقى ثلاث رصاصات فى جسمه لازمتهبقية حياته »كا كان من ينهم ملازم, 


دمع ده 


حر وى تبرجام 6 دقان هر لقا لل يكل العو اكه امفان 
الاثنان اصبحا فما بعد زعيمى اليد السوداء يساعدان على تدبير مؤامرة 
: سيراجيفو لقتل الغراندوق الفسوى « كواجب وطى » آخر 

وقد ظل المآمرون الذين أضرموا نورة القصر متآخين عقب تلك الليلة 
انحرنة ‏ ليلة عام ١40‏ دفعا لآية بورة رجعية يمكن أن تفع وحرصا على 
مصلحتهم الشخصيه ومنفعتهم السياسية . وكانوا يجتمعون مراراً ويتدخلون 
فى سياسة الاحزاب كلا اعتقدوا أن هنالك مساساً بمصالحبم . لكنه حين 
استردت البلاد هدو.ها ولاح أن النظام الجديد الذى بدأوا هم عبده يقوم 
عب العدل والانصاف » رأت أنه ل تعد بها حاجة اليم وأن سلامتها يانت 
موفورة ؛ وقدكان الراديكاليون واجمبور صابرين على مضض عل تدخلبم فى 
الشئون السياسية فاعتزل العمل هؤلاء المتآمرون العسكريون باعتباركونهم 
جماعة منظمة ولبثوا على عزلتهم حتى نشأت أزمة جديدة 

وذلك أنه فى سنة 14.6 فى مساء اليوم الذى أعلنت فيه الفساضم البوسنه 
والحرسك جمع الدكتور ميلوفان ميلوفانوقتش وزيرخارجية صريا إذ ذاكعدة 
من الوزراء والاعيان من ينهم باشتش وللجوبا ستوجادوفتش والاستاذ لجويا 
جوفانوقتش وححافظ بلغرادوغيره لينظروا فيا ينبغىتخاذهحيال«تحرشءالفساء 
فقر رأ-هم على أن يدعو ا محافظ الىا لاجتماع ف اليوم التالىفىقاعة البلديةعدداً أ كبر 
من الصر ببين ذوى الصفة العثيلية كان فى جملتهم المؤرخ ستانوجيفتش . وى 
أثناء هذا الاجتماع الذى عقد فى اليوم التالى أسست نارودنا أوديرانا 
( الدفاع الوطنى ) ونبطت بها مهمة هى جمع المتطوعين وتدريهم وتقوية 
صريبا بطرق أخرى لأعدادها لحرب مسلحة تمنع بها الفسا من تتفيذ 
برفايج الضم ٠‏ 

وقدكان من شأن الأستياء الذى عم صربيا من خرق المُساالمعاهدة برلين 
وضمبا بلادا صرية مشتهاة أن ألف بين زعماء الفكرتين اللتين أسلفتا 


0 
الأشارة البما . وبذا اشتملت جماعة نارودنا أود برانا فى بدء تأليفها على زعماء 
سياسيين من الحزب الراديكالى وعلى ضباط عسكريين أمثال دعترييفتش 
وتانتكوزتش والجنرال بوزو بانكوفتش ءا اشتملت على مدير مطبعة 
الحكومة الى لم يكد يوظف بها شاب ينوقنش حت خرج لقتل فرا تنس فرد ينان 
وميلان برييشفتش الذى كان أخوه فى بجلس نواب كرواتيا من آشد 
خصوم العسا والذى يقال انه تلقى من سيراجيفو فى يوم مقدل الغراندوق 
وزوجته برقية أشير فيها الى الجريمه اشارة ظاهرة كالقول بأن« كلا الحصانين 
فرغ منه على مايرام « 

وقد اتدأ تنظم نارودنا اودر انا على الآثر وكانت لجتتها المركزية 
المقيمة فى بلغراد توجه أعمال ابا ىُْ الاقالم وفك أسسيت فى الملدان 
الكترى وقسمتألى أقسام اختص كل منبا بعمل يتعلق إما بالثقافة » أو 
بالرياضة البدنية أو يجمع الاموال واماء وهوما وقع فى بعض الحالات» 
بأنشاء العلاقات بالاراضى المجاورة . وكان يلى لجان الاقالم » لجان أقسام 
فلجان محلية وفى البابة < رجال موثوق عم » « يكون مقامهم فى داخلية 
الللاد فى أماكن لا لزوم فبا لانشاء لجنة » .. وقد نظمت هذه اللجان 
وهؤلاء « الرجال الموثوق مهم » فى كل مكان من صريبا بسرعة . وضمت 
نارودنا اودرانا الى نفسبا المعيات الوطنية الى كانت قائمة اذ ذاكوأعاتها 
ماليا وأخذت ف جمع الكوميتجيين وتد رهم عل إلقا. القنابل ونسف السكك 
الحدبدية والجسور وما شابه ذلك مما يمكن ان يستخدم فى حرب عصابات 
تدور رحاها مع الفساء وجمعت الاموال وأثارت حفيظة الناس على الفسا 
بدعاية فعالة من القومية الحارة . ول تكن أعمالها هذه قاصرة على الرعايا 
الصربيين فأن المباجرين البوسنويين كانوابجمعون كذلك وكانوا يدريونعلى 
أعمال تنطوى على الغدر ليقوموا بها فى البوسنه حيز. يعودون ؛ هذا الى 


تزويدهم بالمال . وقد كان جاتشينو قش زعيم جناحالآرهاب فى المر حكةه 
اللو رية البوسنوية فى البوسنة متصلا بادىء الآمر بنارودنا أودسرانا اتصالا 
وثقآً يعمل لحسامها فالبو. نه وان كان قد انضم بعدذلك الى اليد السوداء . 
وقد جعل وفاقاً لأغراضبا يحرض ف البوسنة على مؤامرات القتل . وقد 
اعترف برنسيب قاتل الغراندوق اثناء محاكته بانضمامه إلى نارودنا أوديرانا 
فى سنة 0419 وبأنه زود منها بالمال ودرب ككوميتجى 

أما فى البوسنة نفسبا فأن مثل هذه الاجان وهؤلاء « الرجال الموثوق. 
مم كانوا يعبأون ليشكلوا شبكة من الجواسيس وليكونوا بمثابة « نفق : 
أو ممرات تحت الأأرض » تحملون نشرات الدعاية والاسلحة وينقلون 
التآمرين عبر الحدود من صريا الى البوسنه . وهذا أيضأ واضح من تقرير 
ضابط من ضباط الحدود بعث به الى قائد فيلق درين فضبط الفسويون 
تقريره ومعه مفكرنه وبضععمليات حسايية فىالاساييع الأول ااحرب فكان. 
من ذلك دليل مفصل على الطريقة التى أنثى' بها « النفق » فى الأصل يوم 
قامت أزمة الضم . ولم يكن تقر يرهذا الضابط معلوماً لواضعى الدوسيهالفسوى 
لكنه تلى فىيحا كة | كتو بر 4 ١4‏ وأ كد صحة ماورد فيهلجوباجوانوفتش بعد 
تسوية أزمةالضم فمارس4.4١عقب‏ أن تخلتالروسيا عنصريا واضطرت 
هذه الى أن تعد يوقف حملة التهسيسج وامحافظة فى المستقبل على العلاقات الودية 
مع مملكة هابسبورغ.قتظاهرت نارودنا اوديرانابالتحول منجمعية للاعتداء 
والهدمالى جمعية ذات اغراض «ثقافية»موجبه للثناء كالتعليم والرياضة البدنية 
وتعبد المبادىء القومية . وعلى أن تقريرها الرمى كان لا يزال يعلن ٠‏ أن. 
الفسا هى أعدى إعدائناء ققد تضمن على سبيل التلخيص « أنه ييناتعمل 
نارودنا أوديرنا وفاقا للاروف بالنظر الى تغير الاحوال فأنها تحافظ علىكل 
العلاقات التىكانت لها وقت اعلان الضم ... وقدكان شعارنا إذذاك الحرب. 
وهو الآن العمل . وكانت الاجتهاعات والمظاهرات والمتطوعون والآسلحة 


«والقنابل من مقتضيات الحين الفائت أما الآن فيطلب العمل المستمر الجهيد 
«الذى لا يعتوره كلال» يطلب لتأدية المهام والواجبات التى لفتنا الانظار 
أألها بالاستعداد العاجل لقتال بالبندقية والمدفم تازف ساعته يوما » 
ومنعية أخري فأنه صحيح أن البلاغ النهائى والملف الفسوى قد ملا 
فى علاقة نارودنا أوديرانا المباشرة عثؤامرة سيراجيفو إذ كان الفسويون 
يوجهون اتتباهبم الى أعمال هذه المعية و فعالها الأصلية المنطوية على العدوان 
أ كبر ما يلتفتونالى أعمالها الأخيرة المصبوغة بالصبغة الثقافة . وسبب آخر 
أخص من هذا هو أن الفسوبين كانوا بحباون العمل السرى الذى كانت 
السلطات الصربية العسكرية تقوم به قفاتهم أنيميزوا تماما بين بارودنا أودسرانا 
«وجمعية ‏ اليد السوداء ». على أنه من الواضح مع ذلك أن نارودنا أودرانا 
.مضت فى الاحتفاظ « بالآنفاق » وتهريب المتشورات الثورية فى بلغراد الى 
البوسنه » وأمهاكانت على | تصال دائم «بالرجال الموثوق مهمء الذين استخدمهم 
اليد السوداء بعد ذلك والذين ساعدوا بالفعل قشلة الغراندوق على رحلتهم 
وتارودنا أوديرانا فى الق كانت توعن ال الوستوبيق بالمباجزة “الى 
بلغراد وتعينهم على ذلك . فساعدت ذا على تنثى. الحركة الثورية فى 
البوسنه وممبيد الطريق لجريمة سيراجيفو . والكيفية الى كان يلتحق ها 
مبذه المعية والاجراءات الى اتخذتها الحكومة الراديكالة للأظبارها بمظهر 
الخاغة الى تمل للاغراض وثقافة عاتدل عا عل انا امسو انلقن 
.وزملاءه كانوا يعلمون عل اليقين ما كانت تقوم به من الدعاية والجاسوسية 
.وجمع ه الرجال الموثوق هم » على أرض نمسوية حتى بعد سئة 1١104‏ 
.ول يحكن المسيو باشتش ليرى فى هذه ابمعية جماعة « ثقافية » بحته لآنه 
.نفسه قال انه عجرد عودته من بوخارست فى اغسطس 1918 ): نصح 
النارودنا اودبرانا بأن لا تشرع فى شىء ضد العسا لان هذا يكون خطراً. » 


اليد السوداء 

فى سئة ١41‏ كان الخلاف فى الرأى بين الزعماء الراد يكاليين السياسيين 
والضباط العسكربين الذين كانوا يفوقونهم نشاطأوقلة مبالاة آخذاً فى الظهور 
مرة أخرىء فالراديكاليونبالنظر إلى موقف الروسيا وإلى الحالة الديبلوماسية 
التى كانت قائمة إذ ذاك فى أوربا كانوا يرون أن على الصرببين أن تحافظوا على 
علاقاتهم بالمسا والمجر على وجه سلى شريف وأرن يقصروا أعمالهم ف 
الوقت الحاضر على تقوية الدولة للصراع المقيل الذى بحقق غايتهم النهائية 
وهى انشاء صريا الكبرى . لكن فريقاً من العصابة العسكرية التى تفذت 
ثورة القصر فى سنة ١4.‏ أحمى من الراديكالبين وأنشط همة تبرم بسياسة 
الراديكاليين الآ كير اعتدالا لأنهكان بريد « أعمالا » فعمد .ذلك إلى المعية 
القديمة التى كانت قائمة فى سنة م10١‏ فبعئها على صورة جمعية سرية جديدة ١‏ 
نعتت فى قانونها الأسابى مجمعية الاتحاد أو الموت لكن الاسم الذى أطلق 
علها من الميع كان ه اليد السوداء » . 

وأجدر المعلومات عن جمعية اليد السوداء بالتصديق موجود فى قوانينها 
الآساسية ولواتحها الملحقة . وقد نشوت هذه القوانين واللوانح بصورة 
مشوهة فى التقرير الخاص بمحا كمة سلانيك التى جرت فى سنة ١49,‏ وأسلفنا 
الها الأشارة . فانه فى ذلك الحين المتأخر أرادت الحكومة الصرية أن يعتقد 
الناس أن اليد السوداء لم تكن سوى جمعية ثورية فى داخل صريا ترى إلى 
قلب سلطة الحزربالراديكالى بل الآسرة المالكة , خذفت فقراتبعيها تشير 
إلى أعمال الآرهاب والحدمفى خارج عبربيا. لكن المسيو بوجتشفتش تمكن 
بمعاومات استقاها من عضوين بقيا على قيد الحياة من أعضاء, اليد السوداء » 
من ايحاد النص الكامل لتلك القوانين واللواتح , فاستطاع أن يقبت شخصية 
عدد كير من أعضائها والأرقام السرية التى كانوا يعرفون مما ء مظهراً فى 
جملتهم عدداً كبيراً من الموظفين الملكبين والعسكريين على السواء . ولقد 


لدذاههُم د 


نص فى المادتين م , مم على أن واج ب كل عضوجديد أن يحلب أعضاء 
عديدن ويصدم جاه .ول يكرح الأعضاء على العموم يعرف بعضهم 
أشخاس يتن حل كانوا عدون بأرقام سرية ولا تعرف اسماءثم إلا اللجنة 
المر كزية . واليك ما جاء فى قوانين هذه المعية : . إن مصال الجمعية فوق كل 
مصلحة . وكل عضو يدخل المعية بحب ان يدرك انه بعمله هذا يفقد 
شخصيته ولا يتنظر مجداً أو رحا ذاتيا !» « إذا أصدرت اللجنة المركزية 
حكا بالأعدام فأول ما يهم هو تنفيذ الحم بلا تردد . أما طريقة التنفيذ 
فسيان . » وكان العضو حين يدخل اجمعية يقاد إلى غرفة مظلبة لا يضيئها إلا 
شمعدان وعلى أرضها مائدة صغيرة علها غطاء أسود فوقه صليب وختنجر 
وغدارة. فيقسم الطالب « بالشمس الى تدفتتى والارض الى تغذينى , بدم 
آباى وبشرف وحيان أن أيق من الآن إلى آخر لحظة من حباتى مخلصآ 
لقوانين المعيةة وأن أكون على الدوام مستعدآ لآن أقوم فى سيلبا بأية 
تضحية . 6 وحمل خم اضية صورهة عل منشور وجمجمة وعظمتين 
متقاطءتين وخنجراً وقبلة وقارورة سم مكتوبا عليبا الاتحاد أو الموت . 
وقد كان ملبم هذه المعية الفريدة التى كان أولى مها أن تكون فى القرن 
السادس عشر لا العشرين . تقول كان ملهمها وزعيمها ذلك الشخص الجسور 
الكريم . المعبود , الساذج . الخليق بأن ينتمى إلى عصر النبضة والذى أتينا 
على وصف ستانوجيفتش له الكولو نلدراجو تين دمتر سبفتش رئيس مصلحة 
الخابرات فى هيئة أركان حرب الجيش الصرى . وكان أ كبر مساعد له 
الماجور فوجا تالكوستش ء وقد لعب هذا أيضاً دوراً رئيساً فى حوادث 
إغتال الأآسرة المالكة سنة+.14. ونظم بعد ذلك مدرسة لتخريج الكوميتجى 
كان يدرب فيها مهاجرى البوسنة الدين حاون ببلغراد وكان له عليهم تأثير 
3 . وبوصف هذا الرجل بالهدوء والدعة فى حياته الخاصة: وبأن له سماء 
المعتزل المتهببء لكن له إلىهذا روحاً جافة » وحشية » متمردة » أشته ركزعيم 


وم | 


للكوميتجى فى مقدونيا بقسوته المتناهية على أتباعه. وبطولته وبسالته 
وحضور بديبته . وهو بلا ريب رجل شريف ووطى مستقم . وقد كان ما 
بير لعينيه كثيراً من أعماله الفظيعة اقتناعه بأنه يؤدى عملا وطنياً . 

وعضو آخر فى اليد السوداء هو ميلان سيجانوقتش وكا أأكثر 
استسرارا واستعصاءا على من بريد اكتناهه . وقد جاء فى الآصل بلغراد 
بإاتجر اص لايك كع غبى [ئزعانك زكر رمعا واخرب اللقان 
ضد تركيا . وفى سنة ١914‏ اشتغل موظفا صغيرا فى سكك صريا الجديدية 
ويعتقد الكثيرون أنه انضم الى اليد السوداء ليبلغ المسيو باشتش أعمالها . 
وتانكوستش وسبجانوقنش هما الشخصان اللذان ساعدا رأسا على إعداد 
مؤامرة الاغتيال فى بلغراد فأعطيا ثلاثة الأشخاص الذين وكل اليبم قتل 
الغراندوق فرانقس فرديناند القنابل ومسدسات براوئنج كما أعطياه سما 
يتناولونه بمجرد انجازعملهم . 

وهنالك عضو من أعضاء اليدالسوداء من قديم هوفلادبمير جا تشينوقش 
وكان رجلا متعا قام فى البوسنه بدعاية فعالة تقوم على الارهاب سواء فى 
ذلك ما كتب وما نظم من جماعات ارهابية سرية . وبين اعضاء جمعية 
اليدالسوداء دوشاناوبتركتش صديق حمبم للجوبا جوفانوفتش وآخر سكرتير 
محكمة النقض الصرببةوثالث سكرتير لجامعة بلغراد ورابع سكرنير بوزارة 
الخارجية وهو الدكتورميلا” .ات هاوق ئى الذىتولى بعد ذلكحرير بوليتيكا. 
هذا الى بعض موظفى السكة الحديدية والبوليس والداخلية ما يدل على أن 
اليد السوداء لم نكن جمعية عسكر ية فقط كما كان>ك عنها أو كانت منفصلةعن 
نارودنا اوديرانامعارضة لا كما قبل مرارا . قانه يبنا لا نشنك ف ان نارودنا 
اوديرا نا كانت تعمل عل إنشاء دولة صريية كبرى بالوسائل الثقافية »وا ناليد 
السوداءكانت تؤثر لقلةصرها أعمال الآرهاب بالالتجاء الىالقتل» فان اجمعيتين 
كلتهما كاتنا ترميان الى غرض واحد وتضهان اعضاء مشتركين . فقد كان 


م سب 


ملان فازتش وهو أحد الأعضاء العشرة الذين الفوا لجنة اليد السوداء 
المركزية العليا فى بلغرادء نقولكان فى الوقت نفسه علل قول قتلة الغراندوق 
فرديناند سكرتيرا للمعية نارودنا اوديرانا زودهم بالمال وبالنشرات الثورية . 
وكانت النعيتان تستخدمان فى البوسنة نفس « الرجال الموثوقبهم » وتتخذان 
« أنفاقا » واحدة لللاتصال . مثال ذلك ان راده مالوبابتش ؛ وهو احد 
الصرببين الفسويين الحكوم عليبم فى أجرام بتهمة الخيانة ومن أصبحوا بعد 
ذلك من رجال نارودنا اودبرانا الموثوق بهم فى سنةة 191١‏ » قدم الى 
الكولونل دتر بيفتش فى سنة ١417‏ بواسطة تودوروفتش خفير الحدود 
وأصبح من ذلك الحين من كبار جواسيس اليد السوداء ومصلحة الخابرات 
فى هيئة اركان الحرب الصرية . فالعلاقة بين المعيتين كانت من المتانة حيث 
تعذر على لجنة كار نجى الى | بتعثت للتحقيق فى حروب البلقان القييز بينبما 
الحركة الثورية فى البوسئة 

قبل الحرب العالمية بأ كثر من نصف قرن كانت هنالك خصومة متزايدة 
قائمة بين السلطات الحا كمة فى الفسا واجر والقومبات الححكومة فى 
الامبراطورية الثنائية . وبعض هذا الجفاء يرجع الى شعور جديد بالقومية 
كأن فى خلال القرن التاسع عشر قوة كبيرة آخذة على الدوام فى الازدياد» 
ويرجع البعض الآخر الى اضطباد حكوزر هإسسورخ فى الحكم وانها لم تكن 
تعبأ بأماتى رعاباها السلافين والرومائيين . وقد كانت هذه الخصومة حادة 
فى البوسنة واللحرسك بعد ان احتلتّهما الفسابى سنة م807١‏ وخاصة بعدضمبا 
فى ١908‏ وزاد فى استماء هذين الاقليمين تعطيل مجلس البوسنهه والقوانين 
الاستثنائية » التى ستها القسا اثناء الانفعال الشعبى الذى احدثته اتتصارات: 
صرييا واتساع اراضيها فى حنة ١40«‏ ذلك الاتساع الكبير . لكنه فى سنة 
1 - 914 أعيد المجلس فى عهد ادارة الكونت بلنسكى وسحبت 


بام سس 


القوانين الاستثنائية » وخولت الصحافة حرية واسعة وبذلت يجهودات 
كبيرة لتحسين الحالة السياسية والاقتصادية فى البوسنه . وكان بلنسك سلافيا 
( لأنه ولوق منغاليسيا ) فكان ١‏ كبرعطفا على اللأماتى الصربية سزملائه 
اللمان وامجريين» يأمل باتباع سياسة المسالمة فى البوسنه أن يحمل السكان 
الصرييين عيل اظبار شىء من الولاء للحكم الهابسبورغى كالذى أظبرته 
العناصر الكروائية والاسلامية فى الاقليمين المضمومين 

على أن امجهودات التى بذعا بلنسكى فى سبي التوفيق ل تلق اهتماماً ما بل 
عدت عل النقيض من ذلك من دلائل ضعف الفسا وتداعيهاء فاتتفع 
ا فى مواصلة ال#لات الصحفة والحركات الحدامة الثورية ضد السلطة 
الفسوية 

وقدكانت فى البوسنه أحزاب فى سنة ١414‏ سماها بعضهم ٠‏ بالجيل 
القديم » وكانت تمثل السياسيين والحضريين الذين تربوا فى الجامعات. وعلى 
أناهذة الاحذاق كانت تؤلفة المنارضة فى مجلا توا البوسة فأنبا كات 
مرتاحة فى الغالب الى الالتجاء فى أعمالها الى الوسائل المشروعة ترى الى 
استخلاص حقوق سياسية من السلطات الفسوية أوسع مما كان لها . وقد 
كانت هى العناصر التى أملت الفسا أن تقسم بعضها على بعض لأانها أرادت 
أن تقوم سلطتها على سياسة فرق تسد . 

هذا الجيل القديم كان يتباين مع ه جيل جديد : يختلف عنه كل 
الاختلاف . نشأفى صريا فى أوائل القرن العشرين وعرف « بالبوسنه 
الفتاه » وكان متيرما بالسياسيين والحضريين وبكل شكل شرعى من أشكال 
المعارضة . فلم يكن يقبل أية فكرة ترمى الى ه نظام الحم الثلاتى ء كوسيلة . 
لارضاء الآمانى القومية الصرية الكرواتية وكان قوام هذا «الجيل» 
شباب «١‏ الطبقات الصغيرة العدمة الشأن» أمثال الفلاحين ومدرمىالمدارس 
وابناء القسس وصغار الطلية . وكان أعضاوه ضجرين « مستقتلين » جعلوا 


عم 


فى بدأ أمرجم يتغذون بما كتبه الروس الثوريون والفوضيون أمثال هرتسن 
وكروبوتكين. وزاد حما سبمما أصاب العنف مننجاح فى ثورة 14-0 الروسية 
فطورواه شريعة العمل الفردى » إذ اعتقدوا ان أعمال الارهاب القائمة 
على الاغتيال هى خير وسيلة للقضاء العاجل على طرق السياسيين البوسنويين 
ا الطفة والتخلص من السيطرة الفسوية لتمبيدالطريق لقومية( يوجوسلافية ) 
جد يدة.وقدكان من شأن الارهابالثورىأن ساعد علىغر ضين كبيرين: : القاء 
الذعر فى تفوس الات الحاكة وإذ كاء اروح الوطية بين اجماهير ٠‏ 

والرجل الذى كان له أعظم نفوذ فى تنشئة الحركة الثورية فى الموسنه 
وق إلهام الطلمةالموسنو بين الذين نفذوا المؤامرةع ل الغراندوق؛ هو فلاد عير 
جاشينوقنش . اراد أبوه أن يلحقه بالكبنوت تأرسله إلى المدرسة لهذا 
الغرض ا عتم الولد ان بدوزاه وجي ندرا كتاباح اروس الثور د 
وفى سنة .و١‏ وأزمةالضمقامة ذهب الى بلغرادحيث اتصل بزعماء نارودنا 
أودراناء وكانت مشكلة حدثا. 5 اتصل منهم أعنف من هؤلاء روحا 
أولئك الذين حذوا « العمل الماشرء» وشكلوا ١‏ اليد السوداء» بعد ذلك . 
وقد مكث فى صريبا سنتين وقع فى غضونهما تحت تأثير سكرلتش أحدالذين 
كانوا ..روجون الدعاية النشيطة للا فكار الثورية ابتغاء مقاومة النمسا . ثم عاد 
بعد ذلك الى البوستة موفدآمن قبل نارودنا اوديرانا فجعل على قول أحداًتباعه 
خطب و يتبه الناس, ثم اختق كأنه طيف زالوكأنما قد ابتلعته الأرض ما 
أن احس بصنائع النمسا يقتفون أبره ومن بينهم بعض الصر بين 

وفى سنة!١4‏ إعادجا تشنو قنش إلى بلغرادقليا وجد تارودنا أودبرانا أ كثر 
اعتدالافرأيه > أشغى التحق « بالبدالسوداء » . واسعهفيبامرةوماليه برقم/11؟ 
فى قائمة الأ-ضاء التى نشرتها الحكومة الصرية فى محاكة سالوذك . ويقال 
انه كان يتلق المأل من اجمعيتين وانه حصل على « إعانة دراسية » من مصاحة 
الدعاية التابعة لوزارة الخارجية الصربة . ففكتته هذه الاعانة من التوجه إلى 


لوزان لدراسة أخرى . وهنا اتصل رأساً بمختلف الثؤريين الروسيين وى 
جملتهم تروتسك الذى كتب لمجموعة من مقالاته الفرنسية تصديراً موقعاً 
عر 1ن 

فى تلك اللأثناء وجد جا تشينوقنش هن وقته متسعاً لآن يسافر إلى الوسنة 
وينظم شبان « البوسنة الفتاه » جماعات ثورية سرية تتألف من أشخاص 
موثوق بهم لكتهم لا يتصلون بعضهم ببعض إلا عبل بد وسطاء . وهذه 
الطريقة فى التنظم لازمة من لازمات اليد السوداء الى استمد منبا هذه 
الفكرة . وقدكان من شأن هذا التشكيل أن زود ١‏ البد السوداء » بشسكة من 
الفروع منتشرة فى جميع نواحى البوسنة وغيرها من الأقالم الصربية فى 
الفسا وامجر . ولم يكن الطلبة والفلاحون والعال الذين تألفت منهم تلك 
الجماعات خار ج صربيا فى الغالب أعضاء منتظمين فى ٠‏ اليد السوداء » لكنه 
كان باستطاعة اليد السوداء أنتستخدمهم فى التهبيج الثورى وأعمال الارهاب 
فى البوسنة . ومن المستحيل تقدير عدد هذه المعيات لكن الآ كيد أنهاكانت 
موجودة ىكل المدن المشتملة على مدارس ثانوية . ومن أ كبرهذه اللماعات 
نشاطاً وععلا واحدة كار:_ غيرها يأتمر بأمرها وهى الماعة التى شكلبا 
جا تشينوقن شف بدت المدرسدانلو ايلتش فى سير اجيفو « فقد كانت بصورة 
ما أ كير معبر عن كافة التيارات الوطنية فى البلاد . وكانت علاقاتما المباشرة 
وغير المباشرة بالمهاجرين فى بلغراد وثيقة جد . » 

إن اعتيان الترعة التووية دن كنات انون وهو ماانها عن انارق 
من الاضطهاد السوى والرغبة فى ابحاد وحدة قومية للصرب والكروات 
كا نشأ عن تأثير الكتابات الرؤسية الفوضية والدعابة الصربية »كان بادياً 


فى حركة الشبان البوسنوبين الدائية» إذ بروحون ويغدون مهاجرينيينصربا 


--05 سس 


وبلادهم ؛ فقد كان حاو لهم الابتعاد عن جو سيطرة هابسبورغ الخانق 
والتجوال هنا وهبنا فى هواء بلغراد الذنى كان أروح لحم وأكثر ملائمة 
لنفوسهم . فهناكان بحسن استقبالهم » ويسهل عليبم الحصول على الشبادات 
الدراسية . وهذه المهاجرة من الاشياء التى يسعك أن تطلع على صورة حسنة 
لكيفية مزاولتها من حالة الشبان الثلاثة الذين نفذوا مؤامرة اغتيال فرانقس 
فردن اند : 

ولد كافريلو برنسيب فى جراهوفوفق البوسنه الغرييةبين الجبال الموحشة 
الواقعة عل مقربة من حدود دلماسيا . وعل أنه كان فى بادى” أمره مجتهداً فى 
مدرسته فأن أوقات تحصيله كان كثيراً ما يتخللها اشتغاله بالدعاية السياسية 
حتى أوقف عن التحصيل عدة مرات . وقدم أخيراً إلى سيراجيفو حيث 
مكت شهراً . وى مأبوسنة 1419 توجه إلى بلغراد بقصد التحصيل ف الظاهر 
لكنة خا ستل ق. امحاكقة غن سيت توسهه اللا أجاب قولهء هذا شأق + 
ولما كان سفره هذا قد وقع بالضبط فى وقت كان جات ينوفتش يشكل فيه 
جاعة الكر وتس هوك فى سيراجيفو ويؤثر فى شبانها برأيه عن وجوب 
القيام بحملة تهديج ثورى » فن الراجح أرنى يكون هوالموعز إلى برنسيب 
بالسفر الى بلغراد . وعلى كل فان برنسيب سرعان ما اتصل رجال اليد 
السوداء فى مقاهى بلغراد» وعلى و ادهو أحفن أل تاودا أودرانا 
واسطة سكرتيرها الماجور فاستش الذى كان أيضا من كيار أعضاء « اليد 
السوداء ». ولما نشبتحرب البلقان ذهب الى الحدود التركية ليتدرب عسكريآً 

مع الكوميتجى تحت إمرة الماجور تانكوستش وهو أيضأً من كبار رجال 
0 المشتغلين بالآرهاب والتهبج بج . لكنه لما لم يكن يتجاوز السادسة 
ا م ٠‏ عل أنه كان 
قد تشبع بأفكار اليد السودا. عن الآرهاب بالقتل السياسى فأنفق خمسة عشر 
الشهر التالى فى التآمر مع جاتشينو قنش وايلتش وف أسفار بين بلغراد وقرية 


ل”“هام مد 


حادزهك الواقعة على بعد ستة أميال من سي راجيفو. وقد قضى فى هذه القريةة 
شتاء مووو - 14ل ثم عاد الى بلغراد فى فرابر سنة 01914 . ظ 

وترك ندجلكو شابرينوقتش الذى ألق القنبلة على الغراندوق المهسوىء 
المدرسة لآنه لم يتقدم فها واختلف مع والده . وقد ظل ينتقل من حرفة إلى. 
أخرى ويتشاجر مع عدة من أصحاب الأعمال حتى ذهب إلى بلغراد واشتغل. 
هناكفى حانوت يطبع المشوراتالفوضية فكان من ذلك الحي نأن أخذ يتشرب 
الآراءالفوضية. وعادإلى سير اجيفو مريضاً فاشتغل بأضراب لصفتافىالحروف. 
وتقدمت ضده شكاوى حملت ولاة الامورق سيرا جيفو عل نفيه فلجاً ثانية. 
إلى بلغراد . وقداتصل فا برنسيب.م كان له بعض الاتصالجمعية نارودنا 
أوديرا نا. وأعوزه يعض المال للعودة المسي راجيفو قنصح له صديق بالالتجاء. 
الى هذه المعية ففعل وأعطاه الماجور فاستش . وكان أيضا عضوا فى جمعية. 
اليد السوداء وكان يينه وبين برنسيب مودةء خمسة عشر دينارا وكية من. 
مطبوعات نارودنا أوديرائا “مزوده بقوله «كن دائما صرييا حمما » . وتشاجر 
فى سير اجيفو مع بعض أصدقائه فغادرها الى تريستا حيث اشتغل فى إحدى. 
الصحف ثم بارحها الى أباتسيا فى | كتوير 191 حيث أخبر صديقا بعزمه. 
عل قتل الغراندوق فراتنس فرديناند . وقد ساعده هذا الصديق عبٍى العودة 
الى بلغراد حيث وظفه فى مطعة الحكومة الصربية وكان مديرها داشتش. 
أحد مؤسسى جمعية نارودنا أودبرانا. ولقد تلق أثناء اشتغاله بالمطبعة قصاصة- 
نين إخدئ ليحت عن :زرارة الذر انذوق:المقبلة للواستة فقف الحة فى أكال: 
على تنفيذ عزمه وهو اغتيال الغراندوق فرانقس فرديناند . ثم استبان عاجلا” 
أن بعض ضباط « اليد السوداء » مستعدون أن بمدوه واثنين من المهاجرين. 
بالقنابل والمسدسات اللازمة . 


وثالث: عضو فى ثالوث الطلبة الذين تأمروا فى بلغراد على ققل. 


سابهرم ا 


| الغراندوق هو تريفكوجرابز . طرد من مدرسة توزلا العليا للطمه مدرسا 
عبل وجهه فذهب الى بلغراد لابمام دراسته وهناك البق برنسيب وغيره من 
المهاجرين قتشبعت نفسه بالروح القومية الصرية وناقت الى الاشتراك فى 
الاغتالات السياسة . 

وقد نشأت فكرة الاغال السامى فى شتاء ١164 - ١91‏ عند 
برذسيب وجاتشينوفتش وايلتش ء وكانت هى الغرض من اجتماع فى ”ولوز 
بين جا آشينوفتش وآخرين . لكن الراجح أن هؤلاء المتآمرين لميكونوا قرروا 
بعد ما إذا كان الغرا ندوق الفسوى أو الجنرال بوتيوريك حا البوسنه هو 
الذى يكون الضحة . وقدكان هذا الجنرال مكروها لاعشاره مسئولامباشرة 
عن قسوة الح الفسوى ف البوسنه . والظاهر أنهمكانوا فى أول الأآمر 
بميلون الى قتل حا البوسنه دون وريث عرش العسا . 

وغير بعيد أن يكون .رسيب قدكون فى نفس الوقت و تصميمه  »‏ 
كا يقرل ‏ عل قتل الغراندوق ؛ والراجح أن هذا التصميم قوى فيه ان لم 
يكن حقيقة أوحى به سيجانوفتش فى بلغراد وكان رفيا حمما للماجور 
تانك و ستش حص ل منهفم| بعدعلى مسدسات برو ننج لاستع الها فى قتل الغرا ندوق. 

وعل كل فأن لنا أن نستخلص ما تقدم أن جاتشينوفتش تآمر بالاشترالك 
مع برنسيب وايلنش عل إرهاب ولاة الآمور الفسويين باغتيال فراتتس 
فرديناند أو بوتيوريك هو الراجمم وذلك فى اجتماع تولوز فى شهر ينأير4 11 
لكن المؤامرة لم تسفر عن ثىء إما لآن القتلة خاتهم شجاعتهم » وإما لآنهم 
فى بلغراد قرروا أن يكون الغراندوق هو الضحية ؛ وقد ذهب .رنسيب الى 
بلغراد فى فراير ١414‏ بعد أن استقر رأيه على اغتيال الغراندوق واتصل 
هناك بسيجانو قنش وبو اسطته اتصل بالماجور تاتكوستش فلا وصات قصاصة 
الصحيفة تعلن عن عزم الغراندوق على زيارة البوسته اتتهزها الشبان الثلاثة 
٠‏ باعتبارها فرصة طببة لتنفيذ الاغتبال الذى دار البحث فى شأنه . وكتب 


لد 64خ لد 


برنسيب الى ايلتش فى سيراجيفو ينبئه بعزمه على اتيان ذلك وأنه سبحضر 
ومع أسلحة ومهما كن يمن أمن فأ الذي أوسى بالمةامرة جواعة التوويان 
البوسنوبين -- جاتشينو قنش وبرنسيب وايلتش وغيرهم - وجميعهم كانو ١‏ 
فى بلغراد وعلى اتصال فيا وثيق بأعضاء جمعية اليد السوداء . 


إعداد المؤامرة فى بلغراد 


فى مارس 94 أعلنت احدى ضف زاجرب أن اليش العسوى 
سيقوم بمناوراته الصيفية فى البوسنه وأن الغراندوق فرانتس فرديناند سيتولى 
القيادة . فأزعبج هذا الخبر بادى” الآمر الماعة الثورية الصغيرة الموجودة فى 
سيراجيفو إذ خشيت أنتفضى زيارة الغراندوق الى تقوية ساعدالكرواتيين 
وشد أزرالزعماء السياسبين المستعدين لقيول بعض تساهلات من هابسبورغ 
فبكون ذلك ثابة ضربة تصيب أمانى اليوجوسلافيين فى الوحدة القومية 
والاستقلال . على أن الانزعاج لم يلبث أن سرى عن اجناعة لأانها سرعان 
ما استبانت الفرصة سانحة لارتكاب خير اغتيال سياسى بمكن . اغتيال من 
النوع الذى كان جاتشينوفتش يحرض عليه من أمد طويل.وهنا فكروا فى 
المهاجرين الصربيين الموجودين فى بلغراد والذين يفوقونهم تهوراً وتعصباً 
وقرروا اطلاعهم على خبر زيارة الغراندوق المنويه 

ولما تلق شابر ينوقتش الخبر أطلع برنسيب عليه فمقهىكان من عادتهما 
أن يجتمعا فيه وعرض برنسيب على رفيقه شاب ينوقتش بعد ذلك أن يشترك 
ب فى قل الغراتدوق وكان هذا يؤثر اغتبال حا كالبوسنة لأنه رمزالاضطهاد 
الفسوى لكنه رضى بفكرة برنسيب . وحدث أن جرايز جاء من بلده إلى 
بلغراد فأطلع رنسيب على قصاصة ضخير زيارة الغراندوق فأخيره هذا انه 
وشابرنيوقنش مستعدان للحمل فأجابه جرابز وكذلك أنا . ومن ذلك الحين 
جعل الشبان الثلاثة يبحثون فى الطرق والوسائل لتحقيق هذا المشروع 


ذا" سلسم 


وكان يتردد عل المقهى السالف الذ كر ميلان سيجانوقتش الموسنوى. 
المولد وأحد الكومتيجيين الصربيين دربه الماجور تانكوستش على عمله هذا 
وقاتل تحت امرته فى حر ب الباتقان ثم انضم الى جمعية اليدالسوداء نحت رقم 
١٠١‏ . فكان كثيراً ما يتحدث مع برنسيب عن الاضطهاد اللاحق بالبوسنة 
فلا عرضا لفكرة قتل الغراندوق وافق عليها: سيجانوفتش كل الموافقة 
وعرض أن يقدم الأسلحة والوسائلاللازمة . ولماكانت القنابل غير مضمونة 
العاقبة وتنفجر بعد مضى بضع ثوان فقد استقر رأهم على أن بزود القتلة 
بالمسدسات أيضأء والحصو ل عليباولى سيجانوفتش وجهه شطرزملائه أعضاء 
اليد السوداء ومن ينبم الماجور تانكوستش الذى-صل مندتر بيفتش على 
المال اللازم لشرائها. وأخبر سيجانوفتش الشبان أيضاً بأن بعض الموظفين 
الصر بيينسيساعدو نهم على اجتياز الحدود بواسطة «النفق» أوالسكة الحديدية 
الممتدة تحت الآرض ‏ وجمعون بينهم وبينبعض الرجال الموثوق مهم على 
حدود البوسنة . وقد جعل يدرمهم عملا باشارة تانكوستش على استعال 
المسدسات فى متنزه لاطلاق النار على مقربة من بلغراد. وقبل أن يغادر 
الطلبة بلغراد بقليل أخذ سيجانوقتش أحدمم وهو جرايز الى مسكر.. 
تاتكوستش لآن هذا أحب أن يقتنع بأن الشبان مصممون عل غرضهم. 
وأنهم يعرفون كيف يستعملون الأسلحة . 

أما دمترييفتش فكان أبعد من سواه فى هذا الآمر عن الظهور . وقد 
صرح الطلبة بأن سيجانوفتش كان يشير خفية الى ه رجل »كان عليه أن 
يستشيره فى الحصول عل الآسلحة . وكان يلوح انه يتلقالتعلمات عن موعد 
سفرثم وعن أشياء أخرى من اشخص ممم 

وقد سافر القتلة الثلاثة من بلغراد الى سي راجيفو قبل وصول الغراندوق. 
الى البوسنة بثلامة أسابيع تقر بآ تحناً للشيه و تخلصاً م نالقبض عليهم. وزودهم 
سيجانوفتش قبل سفرهم بس قنابل وأربعة مسدسات بروتتجوثىء منالذخيرة 


يا أعطاهم ٠٠‏ ديناراً نقداً وقليلا من سيانيد البوتاس ليتحروا به عقب 
قتل الغرانسوق تفاديا من احتمال اعترافهم او الافضاء بأقوال يمكن أن 
تعرض الضباط الصربيين الذبن سأعدوهم فى بلغراد على اعداد المؤامرة 
للاتهام .كذ لك زودوا مخريطة للبوسته تبينالطرق الى كان عليه مآن يسلكوها 
ومحطات الجندرمة الفسوية التى كان ينبنى أن يعنوا بتحاشها . 

وكان دانيلوايلتش الذى كان يراسل برنسيب قد جمع فى تلك الآثناء 
يضعة رجال فى سي راجيفو ليسلحهم مما يزيد عن حاجة القلة الثلاثة من 
أسلحةكانوا سيحضروما من بلغراد . 

رحلة القتلة من بلغراد الى سير أجيفو 

استقل القتلة الثلاثة زورةا من بلغراد الى شابائش ويدم مذكرة من 
سيجانوقتش إلى الماجور بوبوقتش قومندان الحدود فى شاباتش سلغونه 
معبا بأنهم مبعوثون من قبل الماجور تانكوسةش فلا وصلوا الى شاباتش 
اهتدوا على جل الى المأجور بوبوفش فى مقهى وأخبروه بأنهم مسافرون 
خفية الى البوسنه. وكان يلوح أنه عالم برسالتهم من تانكوستش الذى قابله 
فى بلغراد قبل ذلك ببضعة أيام . فعاد الطلبة الثلاثة الى المخفر وحصل لحم على 
أمر بنسفيرهم بنصف أجرة على الكة الحديدية بين شاباتش ولوزنكا حيث 
يحتازون الحدود “م زودهم ييطاقة الى سلطات الحدود طلب فيا الى ا موظفين 
المعنشين بأن يقدموالهم المساعدة . وأعطاهم جوازا مزورا يظهر أحدم بأنه 
حصل ضرائب والآخرين مساعدين له. ووصلوا الى لوزنكا وقدموا البطاقة 
الى ضابط الحدود فرتب معبم أن يعودوا اليه فى اليوم التالى فلا عادوا اتتفق 
معبم على أن يسافر شابر ينوقنش بالجواز المزور الى سفورنيك وهناك أعانه 
أحد الموظفين الصريين على اجتياز الحدود وركب عرية عبر البوسنة الى 
توزلا. أما برنسيب وجرابز ومعبما الَنابل واللأسلحة فهر .هما موظف آخر 


تح اوه 


من طريق أخرى وسامبما الى فلاح قضيا الليل فى كوخه . وفى اليوم التالى 
انتقلا الى فلاح آخر قادهما فى أمان الى بريبوز فى البوسنة حيث قابلهما ناظر 
مدرسة يدعى شوب ريلوقتش من رجال نارودنا أودبرنا « الموثوق جم 
فرافقبما هذا الى بيت فلاح واتفق على أن ينقلبما ابن الفلاح فى عربة الى 
توزلا ومعهما الأسلحة. واستقلا العربة فليا بلغا مكانا يسمى لوبار تركا ان 
الفلاح يسير بالعربة وحده وفيبا الآسلحة مخبأة فى مكان حريز وعرجا تعريحة 
لحقا به بعدها ثم استقلا العربة الى توزلا فبلغاها فى الصباح البا كر ووجدأ 
كل شىء معدا لاستقبالها . 

ولماكان برنسيب وجرابز لا يملكان جوازى سفر لللوسنة ققد خشيا 
أن يفتشا عند دخوطما سيراجيفو فيفتضح أمرهما فاتفقا مع جوفانوقتش 
عل أن خى. الأسلحة فى بيه الى أن يأى شخص مأمون من سيراجيفو 
فيتسامبا. واصطلحوا على إشارة بعينها يبديها الرجل المأمون لتسل اليه الأسلحة 
بموجها . وقدكان وذهب ايلتش الى توزلا قنسل الاسلحة بعد أن تقلبما 
آلبه جوفانوقنش الى دبوز فى طريق سيراجيفو . وعاد ايلتثش أدراجه الى 
سيراجيفو بالقطار ومعهالآسلحة . وفى ساعة مبكرة من صياح اليوم الذى 
كان مقررا أن يزور الغراندوق وقريتته سيراجيفو فيه تقابل برنسيب 
وشابرينوفتش مع ايلتش وتسلءا منه بعض الأسلحة الى أحضروها من 
بلغرادء فأخذ برنسيب مسدسا من طراز يراوتنج , وأخذ شاب رينوقنش قنبلة 
وتناول جرايز مسدسا وقنبلة ثم تفرق ثلاثتهم ليأخذكل مكانه الذنى خصص 
له فى الطريق التى قدر أن بمر منها الغراندوق . 


جرممة إغتيال م7 يونيه ١91‏ 

كانت سير اجيفو منذ. .ى عام ولا تزال حاضرة البوسنه؛ وهى مز دحمة 
تنتبى بأزدحامها الى واد ضيق عند سفوح تلال عالية . فى وسطها :برصغير 
بجحف نصفه فى الصيف , وشوارعها المفضية إلى الكنيسة فى نواحها القديمة 
معوجة ضبقة . لكن الرصيف المعروف الآن برصيف ستيتفانو فنش يعرض 
شارعا متوسط السعة قامت المنازل على أحد جانبيه وامتد عل جانبه 
الاخر سور واطى” . وهذا الشارع يؤدى إلى دار البلدية ويتصل بالجهة 
الأخرى من المدينة بحسور عدة وفى تلك الجهة مسجد من المساجد الكبرى 
وفها مقر حاك البوسنه . وقد وزع ايلآش القتلة على امتداد الرصيف الأنفه 
الذكر اذكان مقرراً أن يكون الطريق الذى عر منه الغراندوق وزوجته , 
وزودهم بالقنايل والمسدسات وكانوا عديدين . فوقف ثلاثة هم مد باشتش 
وشوبريلوقنش وشابرينوقتش علٍ الجانب الذى بلى النهر على مقربة منجسر 
كومورجا ٠‏ ووققف ايلتش وبوبوقتش عبر الشارع يجوار البنك العسوى 
المجرى ؛ ووقف برنسيب أولا على بعد منهما بقرب الجسر اللاتيتى'م اتتقل 
الى ركن من شارع فرانسوا جوزيف الضيق حيث وقع الاغتيال الفعلى 
أخيراً ؛ وعلى بعد منه وصوب دار البلدية كارن جرايز يسير جيئة وذهايا 
ويفتش عن مكان يكون فيه بعيدا عن تد.ل البوليس . 

طلع نهار الأحدم؟ يونيه؛ 191 مشرقا ببيجا زية الشوارع فيهبالاعلام 
عملا برغبة الحافظ كربا للغراندوق , وعلقت صورته فى نوافذ كثيرة » 
واحتشدت الجموع لرؤيته . فلم حاول صد تلك الموع بضرب نطاق من 
البوليس م فعلوا فى سنة ١٠541١حيما‏ زار المدينة فرنسوا جوز يف , ورحسته 
عدة من الصحف الموالية بمقدم الغراندوق . لكن حفة نارود الصريبة 
وكبرى الصحف اكتفت بنشر خبر قدوم الغراندوق مجرداً من كل تعليق . 


ووصل فراتتس فردينائد ومن معه الى سيراجيفو فى الساعة العاشرة 
-صماحا فؤعد أن استعرضوا الجنود استقلوا السيارات الى دار البلدية حيث 
«الاستقبال الرسمى . وكان وريثالعرش مرتديا بذلته العسكرية الكاملة متحليا 
.بنشاناته جميعا. وكانت زوجته مرئدية ثوبا أيض وقبعة كبيرة وجالسة إلى 
جانه. 0 الجنرال وتروياءها بوبه العسكرى الذى كان يشير الى 
كما ستخيق الروية أثناء السهز 

وكان محافظ المدينة وحا م دار البوليس فى عربة أمامهما يكشفان الطريق 

.وخلفبما سيارتان أخريان نقلان بعض حاثية الغراندوق ورجال الحام 
وينها هذا الموكب يقترب من جسر كومورجا والجنرال يوتيوريك يوجه 
'التفات الغراندوق الى كنات جديدة إذا بشايرينوقنش يضرب كابسول 
قنبلة بأحد العمد القائمة فى الطريق ويتقدم إلى الأمام ثم يلقى القنبلة على 
.سيارة الغراندوق . ولحظه السائق إذ ذاك فاطلق لسيارته العنان فسقط 
المقذوف على ثنيات غطاء السيارة المكشوفة ثم ارتد إلى الآرض . وى 
رواءة أخرى تناوله فرانتس فرديناند بشّات عجيب و ألقاه فى الطريق فاتفجر 
انفجارا عالىالصوت وحطم جانبا منالسيارة التالية وجرح 8 رن 
-وبعض النظارة جراحا بلبغة . 

وقفر شابرينوفتش إذ ذاك الى حوض الهر من فوق السور القائم عليه 
وكان النهر جافا تقر يبا فى ذلاك الفصل من السنة . وحاول الحرب لكن بعض 
.رجال البوليس قبضوا عليه على عجل وقادوه الى التحقيق . وفى تلك الأاثناء 
بادرت السيارة الرابعة الى سيارة الغراندوق حيث لم يصب أحد بضرر اللهم 
الا خدث أصاب الغراندوق فى وجههمن كا بسول القنبلة الطائرعلل الراجح. 
وهر الغراندوق جميع السيارات بالوقوف. ليعلم مبلغ الضرر الذى وقع , 
ولمارأى أن المصابين قد نقلوا لال الي ا سو 
.«قليوا بهذا معتوة لين ١د‏ ما السادةق طريقنا . » 


داج د 


وهكذا سلر الموكب الى دار البلدية مسرعا فى أول الآمرء ثم تمهل كأمر' 
الغراندوق ليراه الناس جيداً . واستقبلت الغراندوقة وفدا من السيدات 
المسليات ينماكان على الغراندوق أن يستقبل موظق المدينة . وشرع الحافظ 
الذى كان قد أعد خطبة الترحيب فى تلاوتهاما لولم حصلشىء . لكن خطبته 
لم تسكن تناسب المقام , فقد كان الكلام فيها عن ولاء شعب البوسنه وعن 
الفرح العظير الذى شمله حين ترحيبه بوريث العرش. وكان فرانتس فرديناند 
بطبيءته سريع الغضب صرحا فقاطع المحافظ يخشونة قائلا :,كفى! ماهذا ! 
أزورك فتقاباوتى بالقنايل! » ومع ذلك فقدسمم للمحافظ باتمام خطبته » وكانت 
ختام الرسميات فى دار البلدية . 

وتساءلوا إذ ذاك أيتبعون البرنايج الموضوع فيمرون فى شارع فرانسوا 
جوزيف الضيق وموضع الازدحام فى المدينة ويزورون المتحف. أم يسيرون 
عراف اعتداء اخر رآاسا إلى مقر الحاكم على الجانب الآخرمن النبر حيث 
يتناولوذطعامالغداء؟ فأصرالغراندوق على التوجه إلى المستشئ ليستفسر عن 
حالة الضابط الذنى جر-ته قنبلة شاب رينوقش . وكان من رأى الها العام 
وحاى دار البوليس أن من غير امحتمل أن يقع اعتداء آخر فى نفس اليوم . 
لكنهما قررا أن لا بمر الموكب من شارع فرانسوا جوزيف الضيق طبقا 
للبرنايج الموضوع بل أن يتوجهوا الى المستشئ والمتحف من شارع رصيف 
آل رواسا وف سير سرربع . وعليه استقل الغراندوق وزوجه وبقية الحاشية 
سياراتهم ووقف الكونت هاراخ على سل سيارة الغراندوق الاسر ليقيه 
الاعتداء من جانب الرصيف الحاذى للنبر . وعند بلوغ شارع فرأنسواجوزيف 
عرجت سيارة المحافظ التى كانتف المقدمة الى البمين ودخات فيه وفاقا للبرناج 
الآصلى . وإذ حاول سائق سيارة الغراندوق أن قبع سيارة المحافظ صاح به 
بوتيوريك : ه هذا هو الطريق الخطأ! سر رأساً فى شارع رصيف آبل » 
خرك السائق الفرامل ليرتد عن الطريق ٠‏ وفى ذلك الركن بعينه حيث 


وققتالسارة -لظة ما اشأمهاء كان برنسيب واقفا بعد أن غير موقفه الأول 
على جانب الرصيف المحاذى للنبرء فأتاحت له هذه الصدفة خير فرصة مكنة 


فتقدم وأطلق عيارين ناريين اخترق أحدهما رقبة الغراندوق قندفق الدم من 
فه ونفذت الرصاصة الثانية» ولا يبعد أنها كانت مصوبة الى بوتيوريك, الى 
أحشاءصوفيا خوتك. فاستدارت السيارة وأطلقت لسرعتها العنان فوق الجر 
اللاتينى صوب مقر الحاك . وكانت آخ ركلمة لفظها الغراندوق لزوجه : 
«صوفيا! صوفا! لا تموتىبلاحى لأولادنا! » لكن الموت أطبق على كلهما 
فى بضع دقائق, وكانت الساعة الشانية عشرة مر صباح يوم الأحد 


.١9[ بونه ع‎ ١8 


عستت | امال : 


تبعة جر بمة سير أجيفو 


. أتينافى الفصلين السابقين الخاصين بمشا كل البلقان وفراتقس فردينائد 
ومؤامرة سيراجيفو على موجز للحوادث وببان للأحوال التى ساعدت على 
مأساة سي راجمفو المشؤومة . وكان حرياً بما أوردنا أن بعين التبعة فى هذه 
الأساواق حدما لكذا رركا عنه متائل وأدسن كر ذا دل كر رايا 
من الخير أن نعالجها الآن على انفراد قبل أن نحاول الادلاء باستنتاجات 
نبائية فما يتعلق بالتبعة النسبية فى هذه الجر مه الى كانت السبب الباشرللحرب 
العالية. وفى مقدمة هذه المسائل المعرضة للجدل البواعشالتى حملت القتلة على 
ارتحكاب الجرعة , ونقص حماية البوليس الفسوىء والدور الذى قام به 
دكتر ييفتش وجمعية اليد السوداء. وعل المسيو باشتش بالمؤامرة وعدم احباطه 
اباهاء والقول بأن صريا حذرت العسا . 


المألوف أن تختلط بواعث المرء وأن يشكل علل الناس غالبا فهمها كل 
الفهم . وهذا عيل الاخص هكذا فما يتعلق بالقاتل السياسى الذى يتوقع كل 
التوقع أن تذهب حياته تنيجة من تناج عمله . وطبيعى أن نناظر من القاتل 
أن يسوق مختلف الأسباب كباعئه على الجر يمة . وأن نجد أن مختلف المتآمرين 
لات نيم عن يعون ف الخر يترقو ا عوم اجاج إوعلء'ف الواقم ع 
حالة أولئك الشبان الذين :آمروا على فراتنس فرديناند . ويصح أن يعجير 
برنسيب وشارينوقنش فى ضوء واحد ليسفقط لأانهما يعتبران حرضين أو 


لما استمدا الشجاعة من اعتقادهم فأقدما بالفعل على اغتيال الغراندوق 
ولكن أيضالن بواعثهما كانت واحدة . 

وخير ما يستند إليه” الحم على بواعثهما أقوالما التى فاها بها عقب القاء 
القبض علهما وأثناء حا كته.اء مع مراعاة أنهما كانا يتكلهان كسجينينمتهمين 
بالقتل والخيانة . وعلى هذا يصح القول بأن بواعث برنسيب وشابرينوقنش 
تتقسم الى ثلاثه أقسام , أوها الباعث الشخصى الناثى” من تبرمهما بالحياة 
ورغنتهما فى أن يكونا شبداء وأيطالا من طراز بوجدان زيراجتقش الذى 
أطلق على حاى البوسنة خمسة أعيرة نارية فى سيراجفو واتتحر . وقد كان 
برنسيب وشابرينوقتش تعيسين فى وطنهما لا يتلقيان من أبو.هما إلا قليلا 
من المعونة المالية لا تغنى ولا تسمن . وقد طالما تشاجر شاير نيوقنش مع أيبه 
وبعض إخوانه الاشتراكين فى سيراجيفو . وغادر كلا الشابين المدرسة 
مكرين ول يزاولا عملا ما . وشدكلاهما رحالما الى بلغراد حيث وقعا نحت 
تأثيرالدعاية الفوضية المنطوية على الارهاب , وسمعا الناس فى المقاهى تكلمون 
عن اضطهاد العسا وعن الدور الذىسوف تلعبه صرييا فى المستقبل لتحرير 
صر بى البوسنه . وكلاهما ومخاصة شابر ينوقتش كانا يشكوان مناعتلالسحتهما 
وقلة ذات يدهما حت باتا فريسة بالفعل للسل . وقد مانا فى السجن ولم 
يعمرأ فيه طويلا فقَضى شابر ينوقنش فى يناير سنة 19411 ويرنسيب ف ريبع 
سنة م141 ولقدكانت الحياة تحيحة لا تدخر لها شيئاء لكنهما منيا نفسهما 
بأن يكون لما على الآقل مجد الشبيد إذا احتذيا مثال زيراجتش 

وباعث آخرللجرعة هو الرغبة فى الاتنقام من المسا لحم الاضطهاد فى 
البوسنهوذلك باثارةالمعارضة عليه وتمهيد الطريقلثورة تضعحداً له . والباعث 
الشالث ملحق بهذا إذ يدور حول إحداث ثورة بين الصرب ف البوسنة 
والحرسك وعهيد الطريق بذلك لسلخ هذين الاقليمين عن المملكة الثنائية 
وضمهما إلى صرييا لتكون جميعها نوعا من دولة قومية لسلاف الجنوب . 


8ع ده 


وقد أشار برنسيب الى هذا أثناء التحقيق معه فأبدى خشيته من أنه لو عاش 
فرائقس فرديناند واعتلى العرش لكان أقدم على اصلاحات قوية كتنفيذ 
خطته فى الحك الثلانى بتوحيد سلاف الجنوب: لا بالاتحاد مع صرييا بل 
باعطاتهم مركزاً عضويا تحت حك ها بسبورج عائل مركز الآلمان فى المسا 
والمجريين فى الجر . 
وقدكان شاو يوتش رمتفقامع برضيب ف العمل لأعدادورة فالبوسنه 
تفتتم الطريق لاتحاد جميع الأاقطار الصريية التى كانت تؤلف فى يوم ما 
000 . لكن نشأته الساسية كانت ت تختلف عن نشأة 
برنسيبٍ بعض الاختلاف فقدكان فى مبدأ أمره يعتنق الفكرة الفوضية 
والثورية الاجتماعية , فلما عاشف بلغراد واختلط بالكوميتجيين أصبم أميل 
إلى المذهب الوطى 
هذه هى البواعث الثلانة الأساسية التىكانت تحدو أ كبر المتآمرين . 
لكن أمبها 3 أقوى من الآخر ؟ حالتهما الشخصية النفسانية أو رغبتهما فى 
الاتقام منالفسا أو القومية الصريية . منالصعب تغليب باعث عبل آخروان 
كان 0 من الصر بين والعاطفينير جحو ن باعث القومية الصربمة. 
والمتهمان تفسبمالم بكونا يعرفان فى سنة ١414‏ أى بأعشكان بحدوهما أقوى 
من غيره . وقد سئل برنسيب عما إذا كان قد أقدمعل فعلته مدفوعا فى الآدل 
بالر 0 أوبشكرة الوحدة القومة . أو بعيارة أخرى ا كان الباعثك 
الشخصى أم السياسى هو الغالب ‏ فأجاب « الشخصى لكن الآخ ركان 
أيضا قويا وهما متكافئان » . 
وقد طالما قبل فى تخفيف وقع الجريمة أو أيضاحها أن إقامة الغراندوق 
للدناورات فى البوسنه كان تحرشا جريئا منه » وأن الصرسينخشوا أن تكون 
نيته منصرفة الى مهاجمة صرياء وانهم غضبوا لزيارته لسيراجيفو فى يوم 
عيد صرلفى قوى هو عند ففدوف دات . بد أن أقوال برنسيب 


سداء/ة د 


وشابر ينوقنش نفسها لم تشرالى أن شيئا من هذا كان له أى تأثي ركبير عليبما . 
فهما لميشرعا فىتنظي مؤامرتهما إلا بعد أنعءابأن الغرا ندوق ينتوى النزهة فى 
البوسنه وقبل أن يشعرا بأنه سيزور سيراجيفو فى عيد فيدوف دان . وقد 
قررا اغتيال الغراندوق ف البوسنه لا للآنهما غضبا ازيارته أو خشيا اعتداء 
على صرببا ولكن لآن وجوده فى البوسته يتبح لها فرصة حسنة ل كساب 
البواعث الثلاثة الى أسلفنا الاشارة الميما الآثر الفعال 


لين امتين 
ونارودنا أوديرانا والبد السوداء 
أشرنا فى فصل سابق الى نشاط نارودنا أوديرانا واليد السوداء ورجحنا 
علم المسيو بلشتش وبعض أعضاء وزارته بوجود مؤامرة. لكنه لى تدرك 
مسئولية صربيا وتقوم لديك الآدلة الكافة علها لا بد من أن نقول لك 
شيئا عن: علاقة هاتين الماعتين احداههما بالأخرى , وكلتهما بالحكومة 
الصرية . 
من الجائز أن تعتير الحكومة الصرببة مسئوأة عن أعمال نارودنا أوديرانا 
فقد نظم هذه اماعة علناً بعض الصر بين النابيين فى جملتهم بعض أعضاء 
الوزارة الصرية ممنة ١5.‏ . وقد كان مقر لجنتها المركزية ففعاصمةالصرب 
ورئيسها هو الجنرال يانكوفآش . ونشرت قوانينها الأساسية وأذيعت أعبالما 
التى زعموا أنها ٠‏ ثقافية » وأعلن بعض أعضاء الحكومة الصربية موافقتهم 
عليها وكانت صلات المعية بتلك الحكومة وثيقة ودية دائماً . وكان الغرض 
فى الآصل من انشائها اعداد الوسائل اللازمة للحيلولة بالقوة دون تنفيذ 
الفسا لسياستها الخاصة يضم البوسنة والهحرسك . لكنه بعد أزمة سنة ١0‏ 
عند ما تخلت الروسيا عن مناصرة الأماتى الصربية وقطعت صربا عهداً للنمسا 
بأن تعيش واياها جارتين فى سلام » حولت نارودنا أوديرانا أغراضها فى 


الظاهر من استعال القوة ضد الفسا الى , العمل الثقافى , الراى الى تنشيط 
الشعور القوى فى مملكة الصرب . 
ء' ومن المعلوم انها تابعت فى البوسنة دعاية سرية بغية قلب الأمور فهربت 
الها نشرات صريية قومية وجندت فها « رجالا موثوقاً هم » مكلفين فى 
الظاهر بتنظم جمعياتحلية بريئة للتعليم والرياضة البدنية ومنع ا 
حين كانت وظيفتهم فى الباطن إثارة الشعور بالقومية الصرية ٠‏ بمهيد الطريق 
لاتحاد السكان الصريبين فى المملكة الثنائية بصريا . فكانت تساعد الشبان 
البوسنويين الذين يأتون الى بلغراد للتحصيل أو لتآمر على اغتيال رجال 
السلطة الفسوية أو الثورة علهم » وتشجعهم . وعلى أن تارودنا أوديرانا 
كانت فى الراجح تجهل بصفة رمعية مؤامرة اغتيال فراتنس فرديناند فان 
ظ رجالا الموثوق يهم ووسطاءها المبثوثين هنا وهبنا للاتصال السمرى بين 
ْ٠‏ صربا والبوسنةكانوا بلا ريب يستخدمون من رجال اليد السوداء ويستعين 
بهم الشبان الثلاثة الذين بارحوا بلغراد إلى سير اجيفو لارتكاب الجريمة . 
١‏ سس افع 0 لس سيو اكاك سكن هنا 
حسما تدل الظواهر » قد سهله ويسرهكون سكرتير نارودنا أوديرانا ميلان 
فاستش وغيره من أعضائهاكانوا أعضاء أيضاً فى اليد السوداء . ويذلك يمكن 
عد الحكومة الصريية مسئولة عن نظام كان عماله السريون ف البوسته يمهدون 
الطريق للاثازة الفوضى فى الفسا والجّر ويستخدمون لمساعدة قتلة الغراندوق 
على السفر الى سير اجيفو ومر. ثم كانت المسا محقة فما طلبته فى بلاغها 
النبائى من وجوب حل نارودنا أوديرانا . 

أما علاقات المكومة الصربة جمعية اليد السوداء فكانت تختلف عن 
ذلك كل الاختلاف . فقد تفرعت هذه المعية عن نارودنا أودبرانا يوم 
أخذت عصية الضباط العسكربين الذين قتلوا الملك اسكندر والملكه دراجا 
فى سنة ١9.86‏ تتبرم بأعمال نارودنا أوديرانا الموسومة بالثقافة وتسأم سياسة 


خزب باشتش الراديكالى الى كانت تقضى بتأجيل العراك النباتى مع الفسا 
إلى أن تحرر صريبا الصريين الخاضعين للحك الترى , ققد وحدت هذه 
العصبة مواردها الداخلية واستوثقت من تأيبد الروسيا وفرفسا . مكانت اليد 
السوداء جمعية سرية تستخدم الآرهاب وكان أعضاؤه مرموزاً إلهم بأرقام 
بدل الاسماء . وقد ظلت قوانينها الأساسية الغريبة التى لم يوجد مثلبا الا فى 
القرون الوسطى مكتومة ل تنشر الا فى محاكة سالونيك المشهورة سنة107١‏ 
ول تكن الحكومة الصرببة بجهل وجود هذه اجمعية بل كانت تعلمه عل اليقين 
كا كان المع يعلمون به والصحف تبحث فيه . بيد أن الراجح هو أنها لم 
تكن بادى” الآمر ملية بالتفاصيل عن أعضاء الجعية واعمالها الخفة . وكان 
فى جملة أعضائا ديمترييفتش الذى رق فى سنة 518 إلى رئيس مصلحة 
الخارات فى هيئة أركان حرب الجيش الصرى والماجور تانكوستش الذى 
كان أحف وعناء الكوضى المقبورين وعدة كتير من الشباط الآخرين” 
وقدكانت اجمعية فى البدء تعتير جاعة من رجال العسكرية لكنها كانت تضم 
عدداً عظما من الموظفين المدنيين من بينهم ئلاثة من موظن وزارة الخارجة 
الصريية على اللآقل . 

ان التزاع الحزنى الداخلى الذى كان قائماً بن حرب باشتش الراديكالى 
والضباط العسكريين المنتمين الى اليد السوداء كان يدلل به حكثيراً على أن 
دكتريفتش وقتلة سير اجيفوليكونوا حال من الأحوال متفقين مع السكومة 
الصريية وانهم كانوا أدتى الى أن يخفوا عنبا كل عل عؤامرة الاغتيال. وهذا 

حيح فى الراجح فان ئمة دلائل عديدة ما ظهر فى محا كة القتلة على أن أصدقاء 
هؤلاء من رجال العسكرية كانوا يحذرونهم وبحضونهم على تجنب ما من 
شأنه أن حيط السلطات المدنة الصرية خبر المؤامرة . 

لذلك يمكن أن تعتير ما لا حتمل الشك أن المسيو باشتش ووزارته ل 
يكن لما دخطل ل بتديير الجريمة . فقدد دبرت من ورائهما وكانا بجهلان أمرها 


# ييا سد 


حتى أوشك الاستعداد لها أن يتم وأصبح الشبان على أهبة الرحيل من بلغراد 
إلى سيراجيفو . عندئذ اتصل بالسكومة خيرها . ودليلنا على ذلك أقوالء 
المسيو لجوبا جوفانوفتش وزي المعارف الذى أبان أن المسيو باشتش شتش عل فى. 

راخ وما أد أرظ ل وتيت أذ اهايا عينهم يستعدون للسفر إلى 
سس راجيفو لاغتيال الغراندوق وانه أخر بعض أعضاء وزارته ذلك وان 
الأوامر صدرت إلى سلطات الحدود بوقف القتلة لكنبا لم تنفذ لآن تلك 
السلطا ت كانت أعضاء فى جمعية اليد السوداء فكتبت إثر ذلك تقول إن 
الأوامرنيلتها تأخرة وبعدد أن اعتان العان الحدود : وقد أسلفنا دان 
الأساب التى تحملنا على تصديق أقوال وزير المعارف . ش 


إهمال صربيا فى القبض على الشركاء 


نهم المسيو باشتش بأمرين على أعظم جانب ممن, الخطورة : تقصيره 
فى تحذير السلطات الفسوية تحذيراً بينآ بعد اذعلم أن القتلة ذهيوا الى 
سير أجيفو . وتهاونه بعد وقوع الجريمة فى البحث عن الشركاء فى بلغراد 
والقبض علهم . وفى الواقع أن موظفى البوليس الصرفى ساعدوا فعلا أحد 
هؤلاء الشركاء على مارظهر ومكنوه منالاختفاء عن الآ نظار ؛ وذلك الشريك. 
هو سيجانوفتش . ولو كان حوول القبض عل سيجانوقتش العضو فى جمعية 
اليد السوداء وفضح بذلك الدور الذى قام به أعضاء بارزون فى اجمعية 
كدمتريفتش وتانكوستش لكان النزاع السيامى خليقاً أن يزداد حدة 
ولكان هذا أفاميون اللصرمة الى مسف فورظ الوؤارة وكا . والظاهر 
ان المسوباشتش تش لم بحرق على أتخاذ اجراءات ما مع زعماء جمعية قوية كبذه 
المعية فسلك لهذا مسلكا سلباً حضآً وفى مرجوه أن الفسا وأوريا لن تعلبا 
الحقيقة . 
لم تكششدف المصادر الصربية عن وقت اتصال خير المؤامرة بالمسيو 


.باشتش ولا كيف كان هذا الاتصال . والنظرية المأخوذ ما على وجه عام هو 
أنه علم ا سرا من ميلان سيجانوقاش الذى يعتقد أنه كان يعقوم يدور 
.مزدوج تاه مع زعماء اللد السوداءوس خدمه المسوياشتش ف الوقت تفسه 
للتجسس عليهم واطلاعه على أعمالحم لمصلحة المكومة الصرية والحزرب 
الراديكالى وقد صرح متآمرو سيراجيفو الثلالة فى غير موارية ‏ عند 
القبض عابهم وأثناء محا كتهم - ان سيجانوقتش لعب دوراً فعالافى اعداد 
.معدامم فى بلغ راد . وسسجانوفةش صرلى بوسنوى جاء بلغ رأد قى سنة م.5١‏ 
مهاجراً فدربه تانكوستش على أعمال الكوميتجى ثم استخدم فى السكك 
الحديدية الهمرية موظفاً صغيراً . فعندما كان حضر المؤامرة ويعد العدة لما 
كان صايعةلتانكوستش . وقدحصل لرنسيبوشريكيه عل القنابلوالمسدسات 
اتىكان مقرراً أن تستعمل ف الاعتداء على الغراندوق من بلغراد» وأعطائم 
ادم الذى كان مقرأ أن يتناولوه عقب الجر يمة ايحول بذلك دون افشائهم 
.شيئاً عنه أو عنشركائه الصربيين . وقد أخذ سيجانوفنش الششبان بناء على أمر 
تانكوستش : إلى روضة للتمرن على إطلاق النار بقرب بلغراد ودرممم على 
استعال المسدسات ٠‏ وفى أواخر هايو عند ها كانوا على أهبة الرحيل زودهم 
ببطاقاتتوصية لوكلاء اليد السوداء ورجاها الموثوق.بم ليسهلوا لحم سفرمم 
إلى سيراجيفو . والآسباب ااتى تحمل على الاعتةساد بأن سيجانوفتش أبلغ 
باشتش عن أو امرة ليست واردة فى ثىء سابق لوقوعالجرية ولكنها تحزر 
من أأتواطؤ البين الذى ظهر بينبما فما بعدء ومن #اولة السلطات الصربية 
إخفاء سيجانوقتش وتكينه من ااتوارى عن الأنظار, هذا إلى الشهادة الى 
أداها سيجانوقش فى سنة ١9107‏ ليساعد الهرب الراديكالى على إدانة 
ديمترييفتش وحطم قوة اليد السوداء . 
لقد حدث بعد وقوعالجرية بيضعة أيام عند ما أخذت الاشاعات تصلإلى 
.بلغراد عناعترافات شار ينوفتش وبر نسيب أنكلا من تانك و ستش وباشتش 


اهلا | 


سعيا فما يلوح فى منع نشر الاخبار الخاصة بالشركاء الموجودين فى بلغراد . إذ 
قصد ثلاثة من الكوميتجى فى مساء 5؟ يونيه إلى المستر سفيت وليك ساقنش 
صاحبجريدةه البلقان » وطلبوا اليهياسم الماجورتانكوستش أن لاينشر شيئاً 
فى صحيفته عن صلات القاتل شابرينوفتش وعلاقاته معارفه فى بلغراد كاثنة 
ما كانت الظروف. وأنه يحب عليه فوق ذلك أن لا يكتب شيا يمكن أن يورط 
الصرييين ه والا أصابه شر .. فهذا النوع من الارهاب والخوف من أذى 
كوميتجى كتانك و ستش واأتتقامه كان يذحكره ٠‏ الرجال المووق ممم »فى 
البوسنه باعتياره أحد البواعث الى كانت تحملبم على مساعدة الةتلة . وهو 
فوق ذلك يفسر السبب الدى من أجله لم يعن باشتش أو بحرؤ على اولة 
القبض على هذا الزعي الحبوب القوى من رجال اايد السوداء الا بعد أن 
أرغمه أخيراً البلاغ الفسوى النباثى على اعتقاله فاعتقله بضعة أيام . ولو اتفذت 
الحكومة الصربية فى الحال أ جراءات فعالة للقيض على شركاء المعتدينفى بلغراد 
وأقامت الدليل الصادق على ما طالما أ كدته من الرغبة فى العيش مع المسا 
على خير ما يكون الجار مع الجار. - نقول لو فعلت السكومة الصريبة هذا 
لحدأ ذلك من عط ألمانيا عل الجريمة ولجعلبا أقل استعداداً مما كانت للسير 
وراء الفسا فىالطريق المشئوم “م لقوى هذا الآمل فى التوسط ا.لبى . لكن 
المسيو باشتش بعدم قامه بهذا وباتخاذه موقفاً سلبياً هو الاتظار إلى أن 
يرى ما عسى أن تقدمه الفسا من أدلة وتهم معينة مدينة اضظلع بتبعة خطيرة 
أخرى جما وقع . 
هل حدذرت صريا العسا ؟ 


هذه المسألة على جانب عظم من الاهمية لاختلاف ما استخلص الناس 
من أجوبتها ان نفيا وان انحابا . فلو فرضنا أن السكومة الصرية حذرت فينا 
لأمكن تفسير هذا إما فى مصلحة صريا إذ يدل عبل أن حكومة باشتش عند 


ا 


ما اكتشفت المؤامرة بذلت قصارى جهدها فى درء الجريمة وبذا تكون قد 
فعلت كثيرآ لاخلاء نفسها من الملام فى هذا الك.أن. وإمافى مصلحة القسا إذ 
يشت أن الحكومة الصربية كانت عالمة بالمؤامرة فيكور:] ثمة ما يبرر 
طلب الفسا أن يسمح لموظفين نمسويين بالتعاون مع الموظفين الصربيين على 
ضبط الشركاء الموجودين فى بلغراد ما دام أن هؤلاء الموظفين أنفسهم لم 
يتخذوا إجراءات ما فى هذا الصدد . 

هذا عن الفرض الأول فاذا لم يكن هنالك تحذير فانه يصيح أولا فى 
مكنة الحكومة الصربة أ أن تزعم كا فعلت فى الواقع أنهالى يكن لها 
علم بالمؤامرة قبل وقوعها وأنها لهذا ل 
إنصافا للنمسا إن صرييا مسئولة عن التستر على المؤامرة وبذا تكون متواطتة 
على الجرة . 

فلا غروء وهذه التفسيرات الختلفة للاحتالين يمكنة , أن تجد العاطفين 
علىصريبا يناقضون بعضهمالبعض بشدة وكذلك الذين يعطفون على القسا ‏ 
ولا يجب أن تكون الآدلة المتناقضة فى هذا السبيل جمة . ونحن إذ بمحصها 
يتعين علينا أن نوجه الالتفات بنو ع خاص إلى ثلاث نقط : إلى من وجه 
التحذير إذا كان وجه على الاطلاق ؟ هل وجهه المسيو جوفانوقش وزير 
صريا المفوض فى فننا من تلقاء تفسه وبصفة غير رسمية أو هو قدمه رسيا 
ناء على تعلمات مر بلغراد ؟ هل تضمن التحذير أى تلبيح إلى مؤامرة 
معيئة أو أنه ل بعد" بأناً عاماً ميهماً عن عدم الرغغسة فى زبارة الغراتدوق 
لاقاء م مضطرب ؟ . 

م كأن نان ريا حذرت العسا صدر عن المسيو 
سباليكوفتش وزيز صريا المفوض لدى الروسيا إذ صرح فى حديث له مع 
صحيفة فيشرنيه فربمياء التى كانت تصدر فى سان بطرسبورغ . عقب الاغتيال 
بيضعة أيام بأن حكومة الصرب حذرت القسا من رحلة الغراندوق !| 


# هلكا حب 


البوسنه , ققد علست أن مؤامرة تدبر بواسطة البوستويين الممتعضين من 
اضظهاد الفسا والذين يعتقدون بأن الغراندوق مسئول عنه . ببد أن وزارة 
خارجية فينا كذبت رسعياً فى يوليه هذا التأكيد وغيره من أمثاله . 

ووقفت المسألة عند هذا الحد بضعة أشبر لوقوع ما هو أ كير أثراً منبا 
لاغ المسا التبائى وبلبلة الآفكار من أمر الحرب . إلى أن أثارها المسيو 
ديئيس الفرنسى أسستاذ التاريخ السلافى الشبير فكتب يقول ١‏ إن المسيو 
باشتش حاول بطريقة خفية أن يدل بالبلاتس ( وزارة الخارجية الفسوية) 
عل الأخطار الى يتعرض لا الغراندوقء إذ أبلغ وزير صربيا المفوض 
( ينان جواترفان ) وري مازع ان ليسارم ذا تدا عل الاتتعاد 
بأن موّامرة تدير فى البوسنة .فم بأبه المستشار ( رشتولد) لهذا التبليغ » وقد 
صدق بان الاستاذ دينيس أثخاص خارج ألانا بالقنا راسيو ابه فى غضون 
الحرب بوجه عام :ولك عل الزع مواق ير تولك ياه يمره عنما اهل 
نه خيره . ونق الفسويين للقول بأن جوفانوفتش قدم أى تحذير من أى نوع 
الى وذارة الخارجية يح لا مراء فيه . فان كل الدلائل المعتمدة تدل على 
أن المسيو جوفانوقنش اذا كان قدم « تحذيراً » فقد أفضى بمخاوفه لا الى 
رشتولد أو الى وزارة الخارجية وفاقاً للاجراءات المرعية ولكن الى الدكتور 
فون بلنسكى وزرالمالية. ولتوضيالسبب الغر, بس لهذا الاجراء غيرالمألوف 
يحب أن نقف المظة عند هذا الموضوع فتقول : 

جاء المسيو جوفان جوفانوفتش الى فينا وزيراً مفوضاً لصربيا فأواخر 
ديسمير ١419‏ خلفا للدكتور سيمتش ء وكان الدكتور سيمتش رجلا كبلا 
بحربا ومساسياً كيسا مبيبا لقى تجاحا لا 0 نه فى وظيفة كانت ت شاقة جداً . 
فان مركر المعتمد الصرى ففينا لم يكن بعد سنة ١9.8‏ سبلا حتّى فىالاوقات 
العادية ؛ وذلك بالنظر إلى الخصومة القومية التى كانت قائمة بين شع البلدين 
والى المسائل المتعلقة بتهم الجاسوسية والدعاية والاضطباد والتحريض وهى 


عزانت 
التى كان يتراشق مها الفريقان وتسبب لما اتفعالاداتما . فليا قدم جو فا نوقنش 
فى سنة 1415 كانت الخحالة دقيقة وحرجة بنوع خاص من جراء العواقبي 
المبيجة البىترتبت على الحرب الللقانية الآولى والجهود التىكانت نبذطا الفسا 
فى مؤتمر لندن لحرمان الصرببين من مار انتتصاراتهم . وكان المسسيو جوفان 
جوفانوقتش على نقيض سلفه شابا يكاد بلغ الأربعين قال فيه واحد من 
خيرة أصدقائهو زملائه عندوصوله إنشعره الأاشعس الكت.وعينيه القاتمتين» 
وشاربه الأسود. جعلت له مظبراً لا يبعث الطمأنينة الى كان يبعئها مظبر 
سلفه امحترم . وقدكان الناس فى فينا لا يتح رجون من التأ كد بأنه أثار فى 
م٠‏ الاضطراب على خم البوسنه والحرنيك وبأنه كن بعود عصابات 
الكوميتجى. 

لذلك لم يكن جوفانوقتش عند وصوله الى فينا يعتبر شخصاً مرغوبا فيه 
وفى الواقع انه قبل ان الفسا أبطأت ف الموافقة على اسمه حينها اقترح تعيبنه 
وانها يحت بعد ذلك إلى انها كر وده اذا استدعى . وهى تلسحات 
نك راد أن تأبه لها . وقدكان استقباله بعيداً عن أن يكون ودياً ويقال 
انه لما قدم الى الامبراطور فرنسوا جوزيف اكتق الامبراطور بأن ينحنى 
له بدل أن يصاخه كا هى العادة فى مثل هذه المناسبات . أما الغراندوقات فل 
يقباوا استقباله مطلقا ورشتولد كان فاتراً حياله قاصرا علاقاته به على العمل 
الرسمى وحده . ففى هذه الظروف الآمة كانت علاقات جوفانوقتش الودية 
بالدكتور فون ببلنسكى أقوم ما تكون عنده وكان بيلنسكى لتوليه الادارة 
المدنية فى البوسنة والحرسك الى جانب وزارة المالية بحد من الأمور المشترة 
ما يخاطب فيه وزير صرييا المفوض كثيرا . ولماكان سلافيا ( بولونيا من 
غاليسيا ) فقدكان أسبل عليه من أى نمسوى ألماتى أو محرى أن تحافظ على 
علاقات الوداد مع صرنى كجو فانوقتش.وف الواقع سرعان ما اتفق الاثنان 
بمصادقة فرانسوا جوريف وبرشتولد على أن يزاول ببلنسكى مع الوزير 


الصرى الأاعمال الدب لوماسية ويقوم بتبليغبا الى رشتولد حرصاً على حسن. 
اللاماك بن اللنين ٠‏ هنذا بل رن ع مدع أرق لكيه فده 
اضطرت اليه غير الأسباب الى أوردناها ‏ أسباب أخرى كتراخى. 
برشتولد المركب فى طبعه وطموح بلنسكى الى أن يجحمع فى يده كل سلطة- 
بمكنه أن يحرزها وأنيرفع من شأنه وأهميته . وهذا مع ذلك يفسر السيب. 
الذى من أجله يمكن أن يكون جوفانوفنشن قد آئر فى يونيه ١414‏ اختيار 
بلنسكى على رشتولد أو أى انسان آخر فوزارة الخارجية الفسوية لمفاتحته. 
اركانهالدقى وهو اتداقن كر من الكطر ع[ الذر لديو قر اسن افر ناتك 
أن فوعة لب الوسفه: 

وفى سنة 1484 وهى الذكرى العاشرة لاغتيال الغراندوق عاد موضوع. 
م تحذير » صريا المزعوم للنمسا إلى الظهور إذ جاء فى خطاب مرسل إلى. 
إحدى صحف فينا بتوقيع «.لا. ا » وقد نسب إلى جو زيموفنش سكرتير 
المفوضية الصريية منفينا سنة 19416 أنه ه فى .م١‏ بونيه ١9١4‏ تلقّالمسيو 
جوفانوفتش رسالة جفرية من باشتش يكلفه فهها حمل الغراندوق على العدول 
عن رحلته إلى سيراجيفو أو على الآقل تحذيره من اللأاخطار الى تهدده . ». 
وعندئذ أبلغ جوفانوفتش ذلك الى ببلنسكى ظهر يوم ١؟‏ يونيه . وهذا يلوح. 
لآول وهلة مؤكداً لا زعم دبنيس مر. أن حكومة بلغراد حذرت القسا. 
رحميا , بيد أن الخطاب مشكوك فى صعته إلى درجة أنه لا يمكن الاعتهاد عليه .. 
وقد ناقضه جوفانوفتش نفسه فكثير من تفاصيله: إذ بعت بعد نشره بأسبوع. 
لى احدى صصف فينا البيان الحام الآتى : 

وتكرق أن ود لك حقيقة الأمر فى مسألة التحذير الذى صدر عنى ومن. 
تلقاء تفسى للغراندوق . لقد كنت إذ ذاك وزيراً مفوضا ومندوبا فوق العادة 
لدى فينا فاتصل لى أن ولى العهد يتتوى أن تحضر المناورات فى البوسنه 
( وهنا ذكر خطأً بعض تفاصيل رحلة فراتتس فرديناند المقترحة الى البوسته. 


لد وبحم د 


وأكد أن الصربيين سوف يروما عملا مثيراً لم ثم قال : ) فبعد أن وزنت 
كل هذه الظروف عقدت.العزم على أن أزور الدكتور فون ببلنسكى الذى 
كان إذ ذاك وزيرا للبالية ووزيرا للبوسنه. وعلل قدرما اذكركانت زيارى 
حوالى ه يونيه ‏ أى قبل وقوع الاغتيال ثلاثة وعشرين يوما. وقد 
أوضحت للوزير فى صراحة تامة ماكنت عليته من أن المناورات ستجرى 
عل الدرين قبالة صربيا وأن الغراندوق نفسه سيتولى قبادتها وقلت للوزير 
فون بلنسك : ٠‏ إذا صح هذا فانى أستطيع أن أؤكد لسعادتك أنه سيثير 
أعظم استياء بين الصريين الذذين لابد سينظرون اليه نظرمم الى عمل مثير . 
والمناورات اذا جرت فى ظروف كبذه تكون خطرة . فقد بكون بين الشبان 
الصربيين واحد يضع فى بندقيته أو مسدسه رصاصة بدل الخرطوشة ثم 
يطلقها . وقد تصيب الرجل الذى اسار . لذلك كان من الخير والمكمة أن 
لايذهب الغراندوق الى سيراجيفو وأن لاتجرى المناورات فى يوم فيدوف 
دان ( وهو يوم ١8‏ يونيه حيث يحتفل الصرييون بعيد القديس فيتوس ) 
وأن لاتدور فى البوسته. 0 

« وقد رد الدكتور فون ببلنسك عل هذه الكللات الصريحة بقوله إنه 
سيدون مذكرة بها ثم يبلغنى ما يكون لما من ننيجة لدى الغراندوق وان 
كان هو لا يعتقد بأن المناورات: ول الى هذا الذىتنيأت به هذا الى مايده 
عن معلومات تدل على أن البوسنه هادئة . وقد زرته بعد ذلك بيضعة أيام من 
أجل هذا الموضوع . فعلمت برغم ذلك أن البرنايج الأصلى سيتبع وانه لابغير 
فيه ثىء على الرغم من انذارى . ولا شك أن الغراندوق أبلغ الخبر الكنهلم 
يكن يأبه لأحد سوى نفسه .» ش 

هذه الحكاية التى رواها امسو جوان جوفانوفتش ,يلوح أنها أدق 
الروايات الصرية الى الحقيقة . وقد أيد بعضها ونقض البعض الآخر بان 
قم أدلى به المسيو بول فلاندراك الذى كان فسنة 1414 رئيسالقسم الصحافة 


فى وزارة المالية فى عهد بيلنسكى » والذى يتولى منذ الحرب إدارة بنكالودائع 
فى فينا . قال : «فىمايو ١41‏ وطلائع الاخبار عن رحلة الغراندوق فرانقس . 
فرديناند الى دلماسيا والبوسنه أخذة فىالذيوع بين ابهورء حضر جوفاتوفتش 
لآخرمرة الى“كتب وزير المالية وجعل عبل أثر وصوله يتكلم عن المناورات 
المقترحة فأبدى مخاوفه من أن تعتيرها السكومة الصريية تحرشا ا ثم قال 
إلى ذلك انه بحب أن ينظر وزير المالية بعين الاعتبار الى احتمال أن تثير 
المظاهرات الوطنية الى لامفر منها إذا ماظهر العاهل المقبل؛ شعور الجانبين 
على الحدود القسوية الصرية . ثم رجا ببلنسكى ألا يعتير ملاحظاته عثابة 
تبليغ رسعى فان الذى حدا به إلى اندائها إنما هو مجرد الرغبة فى أن لا بقع 
شىء يكن ولو مؤقتاً أن يؤئر عل المفاوضات الى كانت قد ابتدأت لتحسين 
العلاقات المادلة بين القسا والصرب. 

لم يعر بيلنسكى هذه التصريحات أى انتباه خاص وأعتقد أنه لم يلغها . 
الى الكونت بر شتولد عبل الاطلاق , وان كان منعادته أن يبلغمكل مايحرى 
له من الأحاديث مع وزير صريبا المفوض .... وعلى ان المسيو يلنسكى م 
يكن يع عند مادار هذا الحديث أنه ستتفرع عن رحلة الغراندوق للتفتيش 
الحرنى رحلة سياسية فانه كان مقتنعاً بان رحلة فرائقس فرديناند الىالأأقاليم 
الجنوبية كانت على الاق لسابقة لأوانها وقد أعرب أيضاً للامراطورصراحة 
عن مخاوفه 

دمن هذا الحديت الذىأداره جوفانوفتش الوزير الصرى والذى أ بلغى 
يلشكى إيأه صدفة عقب وقوعه رأساً ولآنه الى حد ما يؤيد نظربته فى عدم 
مناسية الوقت لرحلة الغراندوق ‏ أقول من هذا الحديث تنشأت على ص 
انون ان لاط «قدعطنالنمتن ينذا تحرف أنه فى عل 
ملاحظات جوفانو فتش انذارا بوقوع الجرية أو تلسحا الىامكان وقوعبا. 
أما ييلنى نفسه وهو الذى ل يعتد أثناء توليه وزارة المالية أن يدون 


ملاظات , فلم يذكر مطلقا هذا الحديث الآخر مع الوذير الصرى فى 
مفكراته التى اعتاد أن يدونها من الذاكرة » وهذا دليل على أنهلم ير فيه انذار! 
لا صرحا ولا خفياً. . 

ومن الشائق أن تسمع ما على الشخص الذى تلق ٠‏ الانذار » أن يقوله 
عنه » لكنه من الغراءة بمكان أن مذ كرات المرحوم الدكتور ببلنسى وهى 
واقعة فى بجلدين لم تتضمن شيئاً عن ذلك وانكانت قد تناولت حياته العامة 
التفصيل . وقد استخلص بعض الكتاب من هذه الحقيقة الواقمة أنه لم 
يتلق أداً إنذاراً ما أو لكارى ذكره ,التأ كيد لأأهمته الجاسمة . بد أن 
الأرجح أنه تجنب ذكر الواقعة الآلمة فى أنه لم يصرف الغرا ندوق عن رحلته 
المشتومة أو على الآقل لم يستوثق وهو إذ ذاك الممتول عنإدارة اللوسته ‏ 
من أنه اتخذت لمايته تدابير كافية وأن سير اجيفو أعدت للاناس قد يكونون 
من القتلة . ولا بد أن هذا الاهمال قد أقض مضجعه ولزمه كابوسه اليف 
طوال حياته نظرا للعواقب المرعبة التى ترتيت عليه «النسبة للنمسا وللعالم . 
وقد قصده مؤرخ مسوى والحرب لاتزال مستعرة يطلب البه القاء بعض 
النور على مايزعم من التحذير الصربى من مؤامرة سي راجيفو فرد عليه بكتاب 
وجيز ردا ذا مغرى إذ قال: انه ليتكلم عن كل ثىء آخر يتصل هذه المسألة 
الحرنة ( الحرب ) إلا هذه النقطة بالذات فانه حب أن يسدل علها ستار 
النسيان . وكل الذى أبداه فى مذكراته هو شكراه من أن أحدالم يستشر 
فى التدابير لآن الغراندوق كان قد أعر ب عن رغبته فى أن يعاسم هذهالمسألة 
رئيس البلد نفسه وحده [ وهو الجنرال بوتيوريك حا؟ البوسنه والحرسك] 
باعتبار كونه الجترال المتولى القيادة دون إدخال وزير المالية فى أى تدبير . 
“فل يسعى أن أعترض عل هذا لأتى لمكن أتدخل فى تنظيم الاقليم من حيث 
المسائل المتعلقة بالادارة العسكرية ‏ فما عدا تجنيد الرديف ودفع نفقات 
ذلك. عراس يدانا انيعس أن أذرت الأميراطور قبل الرحلة 


لأنى ل يكن لى حق مطلقا فى التدخل فى رحلة عسكرية محضة. وتحول الرحلة 
الى مسألة سياسية أعى مم به دون أن أسأل فيه أو أبلغ اياهء قال وقد أبان. 
هذه الحقائق للأمبراطور عند ما حظى عقابلته عقب الاغتبال سومين .. 
وفما عدا هذه المقابلة لم يتكلم أبدا عر رحلة الغراندوق لا قبل الرحلة 
ولا بعدها . 

من هذه الدلائل يصم أن ذستنتج ما على : 

١‏ فى ه يونيه أوحواليه أبلغ وزير صريا المفوض ف فينا المسيو 
جوفان جوفانوقتش الى المسيو ببلنسكى وزير المالية فى الفسا وانجر شيئاً وم 
يبلغه الى برشتولد أو وزارة الخارجية الفسوية وهو ماكان ينبغى أن يفعله 
طبقا للتقاليد الدسلوماسية المرعية.وهذا المسلك الديسلوماتكى الشاذ فى مناسية 
كبذه ربماكان منه خلوا من المكة يا دلت الأآمور لكنه لم يكن غير طبعى 
لآنه قد جرى عليه عدة أشبر . وقد أدرك جوفانوقتش أيضا بلا ريب ان 
الذى كان عله أنيقوله دقق جدا وصعب وأنه أسبل عليه بكثير أن سلغه 
ببلنسكى الودود لا برشتولد الجامد ااظنين .كذلك لم برد أن يعطى تبليغه 
صبغة رسعية أو يلجأ فيه الى الرسميات . فان تبليغا يقدمه الى صديقه بيلنسكى 
يكن أقل رسمية من التبليغ الذى يقدمه الى وزير الخارجية . وكان بلنسكى 
لا مخشى شيئا ذا خطر من ناحية البوسنه فضلا عن أنهكان ينتوى زيارة هذه 
البلاد هو وزوجه فلم ينظر الى تبليغ جوفانوفتش نظرة جدية ولم يذكرهفى 
الراجح لا للامبراطور ولا لفراننس فرديناند ولا لبرشتوند . وعلى ذلك 
تكون التكذيبات المتكررة التى نفى فها موظفو وزارة الخارجية الفسويه 
تلق أى انذار رسمى فى صرببا لا غبار عليها 

من الممكن أن يكون جوفانوقنش قدم تبليغهكا يزعم من تلقساء 
نفسه لكنه مع ذلك يلوح غريباً أن مخطو خطوة هامة كبذه دون تفويض 
أو تعلمات من وزير خارجية صرييا . وهل من محض الصدفة أن , تحذير: » 


جاء على أثر ما أبلغه المسيو باشتش فى آخر مايو أو أول يونيه الى لجوبا 
جوفانوقتش وغيره من أعضاء وزارته من أن هنالك أناساًيستعدون للذهاب 
إلى سيراجيفو لقتل فرانتسفرديناند ؟ » أليس هنالك بعدكل ثىء نذر من 
الحققة فى ببان المسيو دينيسإذ يقول إن « المسيو باشتش حاول فى فطنة 
أن يشير الى الخطر الذى كان الغراندوق يتعرض له فكلف وزيره المفوض 
فى فينا باتخاذ اجراءات تحولما امكن دون وقوع المأساة ». 

وقد كان المسيو باشتش من الخيرة توتر العلاقات العسوبة الصربية فى 
الماضى نحيث يدرك أن الفسا سوف تقدم الى صرييا مطالب صارمة جداً 
إذا تبجم القتلة, وقد تتوسل بالجرعة نحارية جارتها الشكسة .ول يكن مسيو 
اشتش يريد الحرب فى ذلك الأوارن وخاصة الحرب الى يسيبا حادث 
ا وكان بعلم أنعرينا تقد أن تعيش فى سلام عدة أشبر أخر على 
الآقل قبل أن تشتبك مع الفسا فى حرب حياة أو موت , وذلك كما تستجم 
بلاده نفسها من حروب اليلقَانَ ويستتب لا الآمرفى الاراضى الجديدة الى 
نالتها. ولما تكد هذا الى أندكان فى شك من أمر الروسيا وفرنسا وتأيدهما 
له فى حرب مع لهسا إذا مأ تسربت الحقيقة وعم أن الجريمة كانت تدبر فى 
عاصمة صرييا بمساعدة ضابط عظم فى هيئة أركان حرب الصرب وأعضاء 
آخرين فى جمعية سرية صربية ذات سمعة رديئة مر._ جراء ما اقترفت من 
الاغتيالات السياسية فى الماضى . 

لم مشاحة فى أن المسيو باشتش كان فى مركز صعب ومربك جداً . فقد 
رغب ف الحياولة دون وقوع جريمة القتل لما يمكن أن تجره من العواقب 
المرعبة . لكنه لو أنذر الفسا بما كان يحرى وسلك إذلك الطريق الوحيدة 
الفعالة لدل بذلك على معرفته بالمؤامرة ولكان هذا اعترافاً منه باغتياليضاف 
إلى قائمة الاغتيالات الطويلة الى دبرت فى صرييا ضد المملكة الثنائية . فى 
مثل هذه الظروف أليس من الجائز أن يكون قد لمح لوزير صرييا المفوض 


دوم 


فى فينا بثىء حمل الأاخير على أن يفضى إلى ببلنسكى بارتيابه فى ولاء الجنود 
البوسنوية وبأن رحلة الغراندوق المقترحة غير مرغوب فيا بوجه عام ؟ وفى 
مثل هذه الحالة نفهم سعى جوفانوقتش إلى أن يوقع فى النفس انهكان يتكلم 
بصفة غير رسمية ومن تلقاء نفسه وهذا أمر مألوف جداً فى الديباوماسى 
وأمثلته لا تحصى فما نشر من المحفوظات الألمانية والروسية والانجليزية . 
من ثم كان من الصعب أن نصدق أن جوفانوقتش يقدم على عمل هام 
كبذا يتعرض فيه لشئون داخلية محضة لدولة أخرى كالمناورات وأسفار 
الأمراء دون أن يكون قد تلق تعلمات بذلك من بلغراد . والى أن تنشر 
السلطات الصريبة كامل المكاتيات التى دارت بين باشتش وجوفانوقتش فى 
الأسايبع السابقة للاغتيال أو على الأقل الوثيقة الى لابد أن يكون 
جوفانوقنش قد روى فها لباشتش حديثه مع بلنسكىء نقول الى أن يقع هذا 
فلا حرج من الشك فى أن جوفانوفتش كان فما فعله يعمل « م نتلقاء نفسه » 
. ان« التحذير» قدم فى عبارة عامة جداً فل يتضمن أى تلمح بامكان 
وقوع الاغتيال من متآمرين مدنيين أو أية اشارة الى المؤامرة الى كانت قائمة 
إذ ذاك . وكل الذى أشار اليه « التحذير » هو احّمال وجود خطر من أن 
يكون بين الجدود من هم غير موالين . وإذن فلا غرو أن لم يعره يلنى 
التفاتاً كثيرآ . وهو على كل حال لا يخلى الحكومة الصرببة من ذنب تمان 
خبر م امرة يراد بها القت لكان لضباطها ضلع فيها . وهى جريمة تعرف فى 
الحياة الخاصة « بالتستر عيل الجناية ..» 


تلان 
أسطورة مجلس بوتسدام 


قد يلوح من قبيل العبث بعد الذى نشر من وثائق كاوتسكى وتقرير 
لجنة الريخستاج التى حققت فى مقدمات الحرب : أرن نعود الى ادحاض 
الأسطورة القائلة « بأن هذه المأساة التى هى أعظم المآمى الانسانة كانت 
من عمل الامبراطور وحاشيته الامبراطورية فى مؤتمر بوتسدام المنعقد فى 
ه يوليه 1414 » . أجل قد يلوح هذا من قبيل ٠‏ الضرب فى حديد بارد». 
لكنه لما كان هذا قد ذكرته لجنة مؤتمر الصاح التى كان يرؤسها المستر 
لانسنج على أنه ما ييرر المادة 1م؟ من المعاهدة ؛ ولما كان مسو بورجوا 
ومسيو باجيه قد سلما بها وكان الرئيس بواتكاريه فما يلوح قد وافق عليها 
على الرغم من الوثائق الكاملة النى كانت تحت أيدمهم حيما كتبوا ماكتبوا: 
ولا كانت الاسطورة لا يزال يصدقها أولئك الذين تابعوا التحريات الحديئة 
عن أسباب الحرب . نقول لما كان هذا هكذا فقد يكون من الفائدة تمحيص 
ل وت اتح 
بها الخرافات وتنمو وسط بتضاء الحرب ودعاوتما . 

وأمتع حكاية وأبدعها عن « بجلس التاجء الذى زعموا أنه انعقد فى 
بوتسدام فى ه بوليه وه الحكاية ال كانت أوسع مر غيرها انتشاراً 
وأكار ذيوعاء هى الى قصبا المسيو مورجنتاو فى فصل عنوانه « فائجنهايم 
يقص عل السفير الامريكى كيف بدأ اللأممراطور الحرب » قال : 

نا متمثلا شخص هذا السياسى الآلمانى فى تلك الأايام المثيرة التى 
سبقت المارن . . . فان الحظ الطيب الذى كان من نصيب الجبوش الأالمانية 


استخفه إلى درجة الخزق أحيانا فى أ<اديثه . وقد مله طربه يوما على أن 
يقص عل وقائع بعينها أظن أنها ستكون أبدآ ذات قيمة تارمخية عظيمة . . 
حدتتى أن الأمبراطور استدعاه إلى برلين الحضور مجلس ا ع قد 
هذا المجلس فى يوتسدام فى ه بوليه برياسة الأميراطور وحضوركافقةالسفراء 
المهمين تقريبا . وكان استدعاء فانجنهام نفسه ليطمئن النفوس من ناحية تركيا 
ويطلع زملاءه على الحالة فى الاستانة بوجه عام . وكانت تعتير إذذاك قطب 
الرحى فى الحرب المننظرة ولم يذكر فانجنهايم أسماء حين أخيرتى عمن حضر 
الاجتماع وان كان قد قال على وجه التعيين انه كان هن بينم » والوقائع من 
الاهمية حيث تحملنى على اقتباس كلءاته الى قالحا بالا ننه : رمام لعجل عا 
عومقاقة ععل لصن وطداذاهءمء0 دعل ( رؤساء هيئة أركان الحرب العامة 
والبحرية) وقد افترضت أنه يقصد فون موتكه وفون تربتس . قالوقد حضر 
كذلك كبار أصعاب المصارف ومديرى السكك الحديدية وأصحاب المصانع 
الآلمانية وكلهم من حيث لزومهم لاستعدادات ألمانيا الحربية كالجيش نفسه 

د وأخبرقى فائجنهايم أرن الآمبراطور سألكلا منهم بدوره فى هجة 
خطيرة : هل أنك معد اندر ؟ ٠‏ فأجاب الكل بنعم إلا الماليون فد 
أبدوا أنهم حاجة الى أسبوع لبيع سنداتهم الأجنبية وعمل قروض ..وم 
يكن فى ذلك الوقت من برى أن مأساة سي راجيفو ستجر الحرب لامحالة إلا 
عدد قليل . وقال لى فانجنباجم إن مجلس اتخذكل احتياط حتى لاتحوم حوله 
الشكوك , وأنه قرر إمهال الماليين لتسوية ماليتهم للحرب المقبلة . وعادبعض 
الاعضاء على يحل إلى أعءالهم وانصرف البعض الآخر الى اجازاتهم. وتوجه 
الأمراطور الى نروج على ظهر خته يئار :فون يدان هر فيج يطلب 
الزاية عاد ما الى الآستانة . 

« ومن المعلوم أن فانجنباجم وهو يقص على حكاية هذا الجلسكان يسم 
بأن ألمانيا يلت بالحربيل أنه كان فما أظن عفوراً بالرواية كلها. عفورآ 


سس يري اس 


بأن ألمانيا عالجت الامور بطريقة محكمة تتطوى غلٍ التبصر ء عفوراً على 
الاخص بأنه دعى إلى الاشتراك فى اجتماع خطير كبذا . وكثيرا ماساءلت 
نفسى لماذا تراه أفثى الى هذا السر العظم . وأكير الظن أن السبب الحقيق 
هو غروره الزائد ورغبته فى أن يري ىكيف كان مقربا الى يحالس أمبراطوره 
الخاصة وان يطلعنى على الدور الذى قام به فى جر هذه الحرب . ومهما يكن 
من أمر الباعث له على هذا فقد حكان من جراء هذا الخرق أن أراق 
على التحقيق من ثم المدانون حقيقة هذه الجرمة الفظيعة .وقد استفاضت 
. فى أوربافى اللأشبر القلائل التى تلت تشوب الحرب عدة كتب زرقاء وحمراء 
وصفراء ومئات من الوثائق التى نشرها الدعاة الآلمان تحاولون اثبات براءة 
ألمانيا فل يكن لما فى نفسى أقل تأثير . فان استنتاجاتى عن مسئولية الحرب 
ليست قائمة على ربة أو عقيدة أو دراسة وقائع من عمل الظروف .ول يكن 
على أن أقم الدلئل أو اجادل ف الآمر لأنى أعرف . أعرف أن الموامرة 
الى سبيت أعظم فاجعة انسانة قد ديرها الأممراطور وبطاته الآمبراطورية 
فى يوتسدام فى ه وليه سنة ١995‏ . أخيرى هذا واحد من كيار المشتركين 
فى هذا امجلس وسمعت تفاصيله من فه وهو طروب ,باهى بنجاح المؤامرة . 
وانى كلا سمعت الناس بجحادلون فى تبعة هذه الحرب أو قرأت ما تقدمه 
و و ا ا و م الضخم 
وقد جاءنى عصر يوم من أيام أغسطس : ينفخ الدخان من سيجار عر 
ويقص عل حكاية هذا الاجتاع التاريخى .م إفذ اع لوقت ف الست 
فى هذه المسألة . » 

فم إذن البحث بعد هذا ؟ لآن الوثائق ا الا لك 
بصفة قاطعة انه تكاد لا توجد كلمة صدق واحدة فى هذه القصةبأ كلبا سواء 
أ كان ذلك فما يتعلق بالأاشخاص الذين قيل انهم كانوا حاضرين أم فما يتعلق 
بموقف الأآمبراطور حيال التأجيل » أم عن السبب الحقيق للتأجيل» وأخيراً 
عما زعموا من بيع السندات توقعاً لالحرب . 


الأشبخاص الذين قبل !: بم كو اساخيوين 

والآن فلنمحص تلك القصة زعماً زعلا : 

د حضور كافة السفراء المهمين تقريباً» . والسفراء المهمون لابد ان 
يكونوا سفراء لندن ( ليخنوفسكى ) وفيا ( تشيرشكى ) وباريس ( شون ). 
وسان يطرسبورغ ( بورتاليس ). ش 

فليخنوفسكى السفير فىلندن لم بحضر مجلس بوتسدام هذا لآنه هو نفسه. 
يقول فى رسالة انه علم به فما بعد. ومؤكد كذلك أن تشيرشكى السفير فى. 
فينالم يكن حاضرا وإلا لما أبرق اليه يتان هو لفيجٍ فى > يوليه يبلغه حدوث. 
مقابلة هامة فى بوتسدام فىه يوليه بين الأمبراطور غليوم والسفير الفسوى. 
تسيجينى . وستصف هذه المقابلة ومغزاها بالتفصيل فما بعد. كذلك. 
ليس هنالك أدقى دلالة على أن شون وبورتاليس حشرا من باريس ينان 
بط رسبورغ 

ولعله مع ذلك ليس سوى فاتجنهام نفسه من يعنيه فابجنهاجم بالسفير المهم, 
فصحيح أن البارون فاتجنهاجم غادر الاستانة فى؟ بوليه ووصل الى .رلين فى. 
؟ يوليه فى الساعة الرابعة والدقبقة الخامسة والعشرير. مساء ثم عاد الى. 
الأستانة فى ٠6‏ بوليه . لكنه ليس ححا ان الامبراطور «استدعاه مجلس 
أمبراطورى » فانه على النقيض من ذلك لم يقابل الامبراطور مطلقًا بل قدم, 
تقريره إلى وزارة الخارجية فقط . وفى الواقع انهكان منفعلا جداً من أن. 
الامبراطور فى مثل هذه الأأيام القلقة لم ير أن اللأمر يستأص أن يقابل 
شخصاً له مثل أهمية سفيره لدى تركيا أثناء زيارة الأآخير لبرلين 

« رؤساء هبئة أركان الحرب العامة والبحرية .. من المؤكد أن الجنرال. 
فون مولتكهل يكن فى بوتسدام فى ه يوليه . فانه فى ١٠١‏ أبريل ١41+‏ كانه 


58 
قد توجه إلى كا رلسباد للاستشفاء جريا عبلعادته منذ سنين مستصحباً بعض 
أفراد أسرته . وقد زاره هناك فى ؟١‏ مايو رئيس هيئّة أركان حرب الفسا 
البارون كونراد؛ وكان قد جاء بلياسه المدنى لجعل مولتكه فى الخحالة الساسة 
العامة حادثة ظلت ساعتين أو ثلانا. وقد ألمعكونراد فى حديثه الىأنه لايمكن 
الاعتماد على رومانيا وأشار الى الطرق الى يمكن أن تستخدم مها الجنود 
الايطالية ثمالى جبال الآلب والى الرغبة فى أن يضع مولتكه خطة مكن 
فى حالة الحرب من توجيه عدد | كبر من الجنود الآلمان الى الروسيا فيختف 
ضغطبا على الفسويين فى غاليسيا . فالحديث بأ كله لم يعد أنه كان حديثا عاما 
فى الشئون السياسية والتعاون العسكرى بين دولتى الوسط وهو مبذه الصفة 
طبيعى بين رئيسى أركان حرب دولتين متحالفتين ومن قبيل ماكان يحرى 
دهما من قبل . بل انه منقبيل الاحاديث ألىّ كانت إذ ذاك دائرة بينتضباط 
أركان حرب فرنسا والروسا عدة سين . 
وبارح مولتك كا رلسياد فى ؟١‏ مايو ليشترك فى إحدى الجولاات الى 
اعتادت هيئة أركان الحرب القيام بها فى جبال الفوج للبراقبة . ولما فرغ من 
رحلته هذه اجتمع فى أءل ونه بايكاردشتين فى بادن بادن . ولم يكن رجلا 
معافى فى ذلك الحين فعاد إلى كا رلسساد فى يوم الأحد .م؟ يونيه ناء على 
عشورة طبيبه. وكان ذلك قبل أن يتلق نبأ مقتلفرا تنس فرديناند الذى حدث 
فى نفس اليوم . ومكث فى كارلسباد إلى ه؟ يوليهكا كان مقدراً أن يفعل 
ثم عاد إلىبرلين فى 7 يوليه . ويدل سجل بوليس كاراسباد على أن مولتكه 
حتى بعد أن وقعت جرعة سيراجيفو ظل يعيش عيشتهالعادية المألوفة فكان 
فى يوم ه يوليه يعيش ففكارلسباد فى سكون لامتآمرا فى مجلس فىبوتسدام 
يضع التدايير لأشعال الحرب . ودليل آخر على أن مولتكه ل بكر . فى 
بوتسدام فى ه يوليه هو ذلك الكتاب الام الذى بعث به اليه فى كارلسباد 
وزير حربية بروسيا فالكباين فى ه يوليه يقص عليه فيه ما دار ف المقابلة 


انتى كانت بين سفير الفسا والآمبراطور غليوم فى يوتسدام ذلك اليوم . 

ولعل مخترع الاسطورة لم يكن يعى مولتكه وانما عنىالكونت قالدرسيه 
العام أعمال رئيس هيئة أركان الحرب. لكن هذالم يكن أيضاً فى بوتسدام 
ىه يوليه فائه كان قد توجه الى هانوفر فى 4 يوليه لوفاة أحد أفراد أسرته 
بعد أن نيه الى وجوب دعوته تليفونياً إذا حدث شىء ذو بال فلو أنه عتقد 
' 0 حقيقة مو مر هام كالذى تصفه خرافة مجاس بوتسدام لكان فالدرسه عاد يلا 
.ويب إلى بوتسدام من أجله . لكته لم يعد من المأتم قبل " يوليه وعلم من 
أأحد مرؤوسيه وهو الجترال برتراب بمقايلة السفير الفسوى للأمبراطور 
غليوم - تلك المقابلة التى تمت فى ه يوليه وهو غائب . بل انه لم يعتبر هذه 
المقابلة من الأهمية بمكان فغادر برلين ثانية فى اجازة كان قن رتبها من قبل . 
فلو أن : خططاً عسكرية كانت قد اتغذت أو لو أن حرياً كانت قد دبرت 
وكان ين انها على الابواب لما كان ليق أن يغادر مركزه . 

كذلككان رئيس البحربة الأأميرال فوق تريتس غائياً عن برأين يستمتع 
بعطلة فى تإراسب من أعمال سويسره من * يوليه إلى 7 منه ومن ثملم يكن 
مكنا أن يكون قد حضر المجلس الشبير الذى تك عنه الاسطورة . 

هذا ما كان من أمر هؤلاء» فاذا كان من أمر الاعبان الاخرين الذين 
أشار الهم فانجنباءم إشارة مبهمة ه والذين كانوا منحيث لزومهم لاستعدادات 
ألمانيا الجربية كالجيش نفسه .؟ فأما كروب فون بولن ‏ هالباخ صاحب 
مصانع كروب العظيمة لصنع الذخيرة فلم يكن فى بوتسدام فى ه يوليه بل 
.كان فى انتظار الآمبراطور فى كيل وهو فى طريقه إلى رحلته الشمالية . وهناك 
فى كيل عل مقابلة الآمبراطور لسفير القسا لكنهلم يكن يعتقد أن مصانعه 
حاجة من جراء هذه المقابلة إلى اتخاذ معدات خاصة . والدكتور ميلون أحد 
عديرى مصانع كروب وبمن ذكروا كثيراً قرر انه لم يسمع ع1 التبليغ 
الفسوى الا فى . أواسط يوليه الا 00 


و 
مدير البنك الآلماتى . وفى سنة 1414 عند ما طلب اليه أن يدلى بما يعرقه عن 
مجلس بوتسدام المزعوم وعن الاستعدادات الحرية الى تلته أبان انه ليس 
لديه ما يقوله ما يمكن أن يلق ضوءاً جديداً على المسألة . أما الدكتور 
هيلفيريش فقد ننى بشدة أن أى بجاس حربنى عقد فى بوتسدام أو أنه تلق 
ل ل ل اتخاذ أى اجراء 
مالى أو اقتصادى تمهيداً للحرب . وهو يرى انه قد يكون منشأ الاشاعة 
حذافيرها ساقياً فى أحد فنادق برلين تلقفت أذنه بعض ماذكر عن مقابلة 
الأمبراطور لسفير الفسا . 
وسّل الهر بالين رئيس شركة هامبورغ أميريكا الملاحية ‏ وكان غائياً 
عن برلين فى أحد المصحات فى أوائل يوليه؛ نقولسئل بالين فى يوليه عما اذا . 
كان بحب التوجه الى انجلتره ليحاول أن يعرف من هولدين حقيقة ما أشيع - 
عن اتفاق انجليزى روسى تحرى . فلاهو ولا مدير شركة نورديتشرلويدكان 
يمكن علىذلك أن يكونا قدحضرا مجلساً فىيوتسدام لاندظهر انهما لميكو ناالى 
٠٠يوليه‏ يعلمانأن هنالك خطراً محتملا منمشاكلحرية . وفون ياجوسكرتير 
الدولة (وكيل الوزارة ةلم بعد من قضاء شهر العسل فىسويسره قبل + يوليه . 
من هذه الآدلة يتبين أن تفس الاشخاص الذين كان المنتظر أن يكونوا 
هم الموجودين فى مجلس كبذا لو انه انعقد » قد ثبت انهم كانوا غائبين فى ه 
.يوليه ول يتخذوا أية اجراءات ٠‏ لتدير الحرب .. واخيراً فانه ليستحق , 
الذكر انه لا السير هوراس رامبواد الذى كان فانم بأعمال السفارة المريطانية 
فى برلين فى أوائل يوليه ولا أى من زملائه المعتمدين أشار أية اشارة الى 
مع ركالذى تصوره حكاية فانجنهاجم. فلو أن مو تمراً كبذا انعقدلكانوا سمعوا 
شيئاً عنه على سييل الاشاعة بعد ضعة أيام أو أسابيع . ولقد كان السير 
هوراس فى سنة 194117 على حق فى مله الى الاعتةاد يوم ذاعت هذه 
الاسطورة بأن الصحف قد وقعت على يض الآنوق . 


موقف الا"مبراطور من القهل 
يصور البارون فانجنبام الأمبراطور والمجاس - كا جاء فى الحكاية 
000 قررا العبل أسبوعين ليتمكن أصحاب المصارف من يبع 
هم الاجنية . وهذا نقيض الحقيقة ٠‏ ذان وثائق كا وتسكى تنطوى على 
مر م ل 0 
ما يمكن أن تتخذه حيال صريباء وأنمكان يرى أن تعمل بأسرع ما يستطاع , 
والشعور لا يزال فى أوربا فى مصلحة آل هابسبورغ » بعد الذى صدمه 
من جرمة سيراجيفو المروعة وأسخطه من الصر بين الآثمين . وانه لماقرأ 
أن السفير الالملى فى فنا بعد حادث سيراجمفو ببومين «اتتهز كل فرصة 
لتحذير الفساء فى هدوء ولكن فى حزم وجدء من اتخاذ ثثىء ينطوى على 
العجلة »كتب عل الهامش هذه الملاحظة : « الآن أو أيداً ١‏ من خوله 
أن يفعل هذا ؟ ان هذا لهو الغباء بعينه ! فليس من شأنه بل من شأن الفسا 
الحض ان تنظر فا تتخد فىهذه المسألة والا لقيل فما بعد اذا جرت الأامور 
على غير مارام ان ألمانيا لرتكن راغبة !! ليقلع تشرشك عن هذا الحراء ! فأنه 
بجحب ان تسوى الآمور مع الصربيين على عجل . وهذا لا يحتاج ألى ببان 
وهو الحقيقة بعنها» . وروى سفير الفسا فى برلين كذلك ان الآامبراطور 
قال له : « انه ليكون .دعاة لأسفه اذا نحن لم نستفد من اللحظة الراهنة الى 
كانت ففمصلحتنا كثيراً» ولماكتب تشير شكى فى ١4‏ بوليه يقول ان.رشتولد 
نفسه قد اقتنع أخيراً « بأن من المرغوب فيه أن يعمل بأقصى سرعة ٠»‏ خط 
الامبراطور تحتهذه العبارة خطين . ولما سمع بآن البلاغ النبانىيراد تأجله 
ترق أشوعيق يلد أن كودنة الرئيس بوانكاريه قد غادر بطر سبورغ 
علق عللهذا بكلمة باللأسف . وهكذاكان الامبراطور بريد أنتعجل العسا 
باتخاذ ما تريد اتخاذه مدفوعا الى ذلك بتسرعه الطبيعى لا حاضاً على الابطاء 
والعبل كما تصوره حكاية فايجنباسم 


اذاف اللقفة الى حدت ال اقرز 


كذلك لا أساس لما زعمه فانجنهاجم سببا للتمبل أسبوعين فى ارسال 
البلاغ النهاتى من « ان الماليين قالوا انهم يحب أن ببلوا أسبوعين لبيع 
سنداتهم اللأجنيية والاقتراض ءفان الاسباب الحقيقية للتأخير آنية كلها من 
ناحية فينا لا من ناحية برلين . وهى فى الغالب سيبان أشير الهما مراراً 
وتكراراً فى الوثائق الآلمانية والفسوية الى نشرت فى سنة ١114‏ . وأول ' 
هذين السبيين هو أن برشتولد وزير خارجية الفسا وانجر لم يكن يستطيع 
أن يتخذ اجراء ضد صريا قبل أن يحصل عل موافقة نيزا رئيس وزارة 
اجر . وقد استغرق صرف تيزا عن معارضته السابقة أسبوعين حتى أمكن 
أن يرضى بالالتجاء مع صرييا إلى العمل العنيف . وثاتى السببين وأهمبما الى 
حد بعيد هو أن برشتولد لم يكن يرغب فى تقديم البلاغ النبائى الى صرييا 
قبل أن يتأ كد من ان الرئيس بوانكاريه ورئيس الوزارة الفرنسية فيفياق 
غادرا سان بطرسبورغ وأصببح السبيل اللهما وهما فى عرض البحر ففطريق 
العودة الى فرنسا متعذراً ‏ والا لكان من المنتظر أن تساعد الروسيا صريا 
عسكريا وهى نحت تأثير د حالة الشمبانيا » وتبادل الا خاب بين فرنسآ . 
والروسيا وتعصب بوانكاريه وايزفولسكى والغراندوق نيقولا وغيرمم من 
كانوا مجتمعين فى سان بطرسبورغ . 'فتحبط بذلك خطط الفسا التى كانت 
ترى الى جعل نزاعبا مع صريا نزاعا محليا . 
التشجة 


جلىان مجلس بوتسدام, انما هو حديثخرافه . وهو مثال متع للطريقة 
الىتنمو بها الأآسطورة وتزدهر وتذيع الذيوع كله فى جو مندعاية الحرب 
والاستعداد لتصديق كل ثى. يقال عن العدو . على انه ئمة عدة أسئلة هامة 


هوه د 


7 :كف نشأت الأسطورة بادىء ذى بدء؟ وكيف بلغت تلك الصورة 
الكاملة الى أوردها بها المستر لانسنج ورفاقه فء مؤتمر ف الماريسى 
لتدليل على ذنب ألماننا ؟ 

لقدكان للأمبراطور .كا سنورد فى الفصلاتالى» أحاديث على انراد 
تدافا الفسا وعدة موظفين ألمان فىه يوليه فى بوتسدام , فن الممكن جدا: 
كا رأى الدكتور هلفيريش أن يكون منثىء اللاسطورةساقاً قأحد تادق. 
برلان سمع ذكر هذه الأحاديث فبول فبا حين نقلها . وفى سيتمر 141 
ظبرت فى احدى الصحف المولندية و و ترد ايه كرابت 6 
حكاية عن اجتماع فى بوتسدام فى ه يوليه حضره كار الموظفين الا مان. 
والفسويين وف جملهم برشتولد وتمزا وكونراد والغراندوق فريدريك وصيغ. 
فيه البلاغ النهائى المشئوم . ومرت هذه الحكاية فى ذلك الوقت دون أذعم: 
مها أحد. ذلك ان معركة المارنكانت حينذالك تستغرق اتنباه العالم ففسيتثم 
عادت الى الظبور فى سنة ١410‏ فاتتشرت على أيدى الاشئرا كين فى ألمانيا. 
وعلى يد البرنس ليخنوفسكى الذى ألمع اليا والصحافة الآورية الى. 
أفسحت صدرها للمتاقشة فى أمرها . وقد ألف المسير مورجتتاو كتابه 
عقب ذلك بقليل فاشير اليه فى مو ممر الصلح سنة 1419 فى تعيين المسئو لية. 
عن الحرب. . 

أو ليسغريبا أن يكو نالبارون فاتجنباحم قد زود المستر مو رجتتاو بهذه. 
التفاصيل الششيقة التى تتنافى مع الحقائق كل التافى ؟ أبلغت به الجرأة أن 
يفثى أمراً كبذا يسىء الى مصالم حكومته ؟ ان ألمانيا كانت فى ذلك الحين. 
والحرب لم يمر على نشوبها إلا بضعة أسابيع ‏ تبذل جبدا عنيفا لكسبثقة 
الولايات المتحدة وجعل العالم يعتقد أتها تحارب. دفاعا عر# النفس. 
فى حرب فرضت علها فيان كبيان فانجتها م كلن خليقاً أن ضر ألمايا: 
ضرراً بلي . 


5500 

ثم أليس من الصعب أن نفبم لماذا لم بلغ السفير الآ يكى واشنطون 

ما كان قينا أن يعتبر أهم شى, سمعه فى الأستانة؟ ومع ذلك فان البحث 

الدقيق فى أضابير وزارة الخارجية فى واشنطون يدل على عدم وجود رسالة 

أو برقبة تشتمل على هذا الحديث الممتع مع البارون فاتجنهام ؛ كذلك لم 

يكتب المسير مورجتتاو فى كتابه شيئاً عن ارسال تقرير فى هذا الموضوع 
ال واقتطون: 


الصبراغاس 
إعداد البلاع العسوى الهاقى 


لقد قضى مقتل فر تنس فرديناند وزوجه عيلتردد برشتولد :خرجعن موقفه 
الماضى المزعرع : وصمم على أن يتخذ من هذه الجرمة أداة حسنة وذريعة 
طيبة لنسوية الحالة غير المرضية القائمة يبنه وبين صصريبا والقضاء نهائيا على 
الخطر المداهم السملكة الثنائية من ناحية الدعاية لفكرة « صريا الكبرى , 
والدسائس الروسية الموجبة إلى تفوذ الفسا فى البلقان . فقد مضت أشبر 
وسنون والاعتقاد يتزايد بين بعض الماعات فىفينا بأن الالة السياسية تصبح 
فى البلقان خطراً على الفسا وعبئا لا يحتمل . وكانت صرييا قد خرجت من 
عزوت اللقان اكريعا كات سح وأزك نكا نا وؤعاوس ..وكافت ادر 
القائمة لتحقيق ما يسمى بصرييا الكيرى تقوى وتلق تأبيداً مر الحركة 
الوطنية الى كانت تنمو بين سلافى الجنوب العائشين نحت الحم 
الما بورغى . وقد راجت فى سنة ١951+‏ الأشاعات بأزن صريبا والجيل 
الأسود سينديجان . ومعنى هذا الاندماج ان يصبح لصريبا منفذ على بحر 
الادرياتيك وأن تهدد دولة البانيا الوليدة فىكيانها الذى كانت تجاهد من أجله 
فتتعرض بذلك التداييرالتىسعت الفسا بو اسطها إلىان تكون يعأمنمن المخطر 
السلافى على حدودها.الجنوبية للخطر . ورومانيا لم يكن بستطاع الاعتماد 
علها كحليف . وهياج الأقلية الرومانية فى البحر كان اذ ذاك فى شدته 
الألوفة . وقدكان مبجس بالخواطر ان الروسيا تشجع سراً على تشكيل 
عصبة فى البلقان من صريبا ورومانيا واليونان وانها كانت تنحين الفرصة 


سار مل 


الملائمة موت فرنسوا جوزيف الشيخ أو بتشوب حرب أورية» لقزيق ' 
الفسا بتحرير القوميات المضطبدة ينما تصبح الروسيا نفسبا صاحبة السيطرة 
على المضايق وهو ما طالما اشتبته » ويصبم لا منفذ حر الى البحر الآبيض 
المتوسط. وكان تسلح الروسيا إذ ذاك وانشاءالسكك الحديدية فها لاغراض ٠‏ 
حرببة واجراء التعبئات على سديل التجربة قائما كله على قدم وساق . وكانت * 
فرنسا تقرض الروسيا لهذه الأغراض ملايين الفرنكات ينها هى فى نفس ' 
الوقت تزيد فى منشئامها العسكرية . وكانت ألبانيا صنيعة الفسا وصنع بدها 
لصد صرياء فى غخار الفوضى والثورة عل أميرها الضعيف الذى اختير - 
أخيرا حا كما لها . وكان الانفعال الدفين الناثىء بين ايطاليا والفسامن تطلم 
إبطاليا الى تريستا والترنتينو ومنالغيرة والتنافس بن الدولتين ف البلقان قد 
0000 مرسوم مسوى بحرم الاشخاصس الايطالى - 
المولد منتقلد الوظائف البلدية ففتريستا . حى أخانيا كانوا بحسون من نحوها 
اتصرافا عن مصالم حليفتها الفسوية البلقان وعدم | كتراث للاخطار الى 
تهددها فيه فبعضهم هذا الشعور . واذن غغير طريقة حمل أمانيا على احترام . 
الفسا كليفة جديرة بالتحالف هو أن يلجأوا الى سياسة اكثر انطواء على 
القوة والعزم من ذى قبل ليروا ان الفسا قادرة على العمل الحاسم وبيرهنوا ' 
على أنها عتاد فى الواقع للمحالمة الثلاثية لا عالة عليها . 

يل لقد كان نمة شعور عام » حى قبل فاجعة سيراجيفو ومن ناحية ' 
الكثيرين من الموظفين فى فينا ٠‏ بوجوب عمل ثىء للحيلولة دون تهدم . 
بناء ٠‏ هابسبورغ المتداعى. اما من جراء ضعفه الداخلى وتردد أصحابه ببن هذا 
الرأى وذاك لا يستقر لحم قرار, واما بواسطة أعدائه الذين يتريصون به 
الدوائر ليقوضوه عاجلا . فلما جاء نبأ مقتل الغراندوق اشتدهذا الشعور 
وقوى. وراح أصحابه يقولون لأانفسهم انه اذا لم تخضب الفسا لهذه الضرية 
التى أصابت أسرتها المالكة ولم تتخذ اجراءات قوية للقضاء إلى الآبد على 


لخطر المداهم من فكرة صربيا الكبرى فسوف تفقد مركزها فى البلقان 
وف أوربا الى الأبد. وإذن فيجب أن تظبر أن لد.ها من الحيوية ما يرد 
الها هيبتها ويقوى دعائمها . وخير أن تفعل هذا فى الال لآنالمركز لن 
بزداد فى المستقبل الا سوء ما دام تسلح الروسيا قد بلغ القام والمطامع 
القومية تتفاقم على مر الأإيام . لقدكان كيان العسا كدولة عظمى فى خطر . 
كان يا صورهكوتراد رئيس هيئة أركان الحرب وزعمم الحزب العسكرى 
فى فنا إذ يقول : 

«كان ثمة بديلان بارزان أحدهما تجاه الآخر : الحافظة عل الفسا والجر 
كجموعة من القوميات ال#تلفة ينبغى أن تشد بعضبا بعضا حيال الخارج » 
وأن تجد فى ظل حاك واحد رفاهيتها المشتركة » أو قيام دول قومية مستقلة 
منفصلة تغير على الأراضى الفسوية المجرية التى يسكنها مواطنوها قتدمر 
الملكة بذلك . 

«وقد بلغ النزاع بين هذين البديلين اللذينكان يتكبن هما من: من طويل 
تزحلة حادة مفتل اضررنا قل سمل الى تأخا' القران ف شا نيعا كان 
ما تأجل . ولهذا لا للانتقاملجرعة القتل بحب أن تجرد الفسا والمجر سيفها فى 
وجه صريا. .. فالفسا وامجر لايسعبا بعد الآن أن تقى عدمة الا كتراث 
للحالة . وأن ترضى هذا التحرش فى هدوء . وأن تعمل بالمذلة المسيحية فتدير 
خدها الايسر بعد الآيمن للضرب. » 

هكذا حض كونراد برشتو لد وهو مقتنع بأنه لا مندوحة للنمسا عن 
اشهار الحرب على صريبا محافظة على كيانبا - عل الموافقة عب التعيئة العاجلة 
ضد صريبا. لكن برشتولد عارضه بأن هنالك صعويتين : وجوب إعداد 
الرأى العام ء وضرورة بناء أسباب الحرب عل تنيجة التحقيق فى سي راجيفو. 
وكان فرانسوا جوزيف يعارض فى أى عمل سريع . كذلك كان الكونت 
صطيفان تيزا رئيس وزارة مجر لايريد أية حرب على الاطلاق ضد صريبا 


شاوه أده 


حتى يستوثقوا من أن ألمانيا سوف تحمى مؤخرة الفسا من مجوم الروسيا . 
ثم كان أنبات برشتو لد مثل كونراد مقتنعا بضرورة حرب محلية ضد صريما 
وعكف فى الايام التالية على العمل فى سبيل ضمان تأ بيد ألمانيا وإقامة حاجز 
فى وجه صريا والتغلب عيل العقبتين الداخليتين المبمتين الثتين كاتنا تعترضان 
الحرب الحاية العاجلة ضد صريا وهها تردد فرنسوا جوزيف ومعارضة 


الكونت تيزا 
الأمبراطور فرنسوا جوزيف 


ل يكن الأمبراطور فرنسوا جوزيف حين مقتل سيراجيفو قد أبل من 
المرض الذى أصابه فى الشتاء السابيق وظن الكثيرون من ملاحظه أنه قد 
يودى تحياة العاهل الشيخ . وقدكانت كافة الحروب الى شبرها فى الماضى 
تبوء بالمزيمة أو بضياع الأراضى أو بكليبما مع على وجه عام . ولم يكن 
الامبراطور مولعاً بكونراد كرئيس ليئة أركان الحرب أومتفائلا من ناحية 
التغيرات التى أحدثها فى الجيش الفسوى . وليس شك ف أنه كان يريد أن 
يعيش بقية أيامه فى سلام . أما الآن فقد جعل الخوف ,تولاه من أنتبيت 
الحالة الصرية فى آخر الآمر مما لا يطاق . وعلل أنه كان حزينا جدا وذاهيا 
فى التشاؤم مذهباً بعيدا فانه كما يطبر لم يكن يتوقع أن تكون الحرب الحلية 
مع صربيا قريية النشوب لآنه كان يتكلم عن خططه التى أعدها الصيف . 
وعما يتتظر لصيد الوعول من تحاح . 

وفى ه يوليه حث كونراد عل التعبئة فرفض فرانسوا جوزيف التصديق 
على اجراءانها قائلا : دكلا ء هذا حال » ومشيراً الى خطر مجوم الروسيا 
وإلى عدم الوثوق بمساعدة ألمانيا ؛ فقدكان قبل اجتماع كونويشت قد سأل 
فراتفسفرديناند أن حصل من الآم.راطور غليوم على تصريم بأن فاستطاعة 


| سد وء| سد 


. الفسا أن تعتمد على ألمانياء وهو تصريحكان يريده بلا قيد ولا شرط . 
. لكن غليوم القانى تحاثى أن يتورط ٠‏ وف يوليه عاد الشيخ الحزين إلى 
مصيفه ومراحه فى.إيش ل كارها أن يتخذ قراراً تكن أن بحر الى حرب . 
وبعض الأوراق البالغة الأهمية التى عرضها عليه رشتولد أثناء | الأيام اتى 
٠‏ اتت قد أشر عليها بأمضائه بالقم الرصاص على أنه قرأها والحال أنها لم تعد 

تحمل تلك الملاحظاتالممحصة التىكان يبديها فى سنيهالسابقة النشيطة . ومن 
٠‏ الممكن جداً أن يكون العاهل الشيخ لم يدرك كل الادراك تانج السياسة 
والخطط الى كان يضعها برشتولد إذ ذاك . ولي سلدينا روايات مرضية عن 
الأحاديث التى دارت بينه وبين وزير خارجيته » بيد أن الظاهر أن برشتولد 

م يلق كيرعناء فى اقناع مليكد بوجوب التصديق على الاجراءات التى عرضبا 
عليه . أما نيزا ققدكان أقوى شكيمة وأشد مرناساً . 


برنامج تنزا السلى 

الكونت صطيفان تيزا الشبير ين الشهير ربما كان إذ ذاك أقدر سياسى 
فى المملكة الثنائية وأوقع سياسى فى النفس .كان بين نبلاء اجر كالمارد الصغير 
بشعره المقصوص ووجهه الأسمر المربع ومعطفه المجرى الفضفاض . حين 
تولى زعامة حرب الأاغلبية كا كان أبوه من قبله .كان رجلا يدرك اللاخطار 
الحائقة بالبلاد من كل الجهات كل الادراك » قديراً على التفكير فيبا والتدليل 
علييا فى هدوء » وكان يعرف بالضبط مأ بريد . فليا أصبم فى بونه 1١91‏ 
رئيساً لوزارة مجر مكنه مركزه الرسمى من توجبه الالتفات الى أرائه . وقد 
وضع فى ربيع 1414 «سياسة بعيدة النظر » لمكسب بلغاريا الى جانب ألمانيا 
وانمسا ويضمن السلام فى البلقان بضع سنوات عل اللآقل » فرضى برشتولد 
هذا البرنايج السلى مع بضعة تعديلاات والخذ منه قاعدة لمذكرة مسهبة كان 
قد وجهبا الى برلين ولما يكد قبل أن تحمله أنبا. سيراجيفو على التحول 


لالاوإ د 


خأة الى برناج كونراد . ولم يكن تيزا مع ذلك بالرجل الذى يسمح بأن تقلب 
آراؤه الناضجة فى الحظة رأساً على عقب ولو جرية كبذه . فانه بادر الى قينا 
فى 4؟ يونيه فى اليوم التالى للاغتيال ليعرب لفرنسوا جوزيف عن عطف 
بلاده ولكن دون أن يحول يخاطره أن سياسة المملكة ستبدل من جراء 
ما وقع . وبعد أن عزى الآمبراطور زار البالبلاتس وليس لديه أقل فكرة 
عن التغير الفجاتى الذى طرأ على موقف وزير الخارجية . وهناك فى وزارة 
الخارجيه عل مع الدهشة الآلمة بعرم برشتواد . على أن يخلق مرح جرعة 
خر حقو الفظعة سينا داقع هريا بات تباتا مه 

عندئذ أبلغ تمزا برشتولد صراحة أن إثارة حرب كبذه مع 52 
لتكونن ه غلطة مشئومة » ولتصمن الفسويين ه أمام العام أجمع بأنهم عكروا 
السلام ؛ هذا الى خوضبم حرباً كبرى فى ظروف هى أسوأ ما تكون بالنسبة 
هم. ». على أن الظاهر أنه لم يؤثر فى برشتواد فتيلا وعلى كل فقد وجد تمزا 
من واجبة عند عودته الى يوداست أن يبلغ فرنسوا جوزيف 00 
رشتواد الرعناء ويحذره منها . ولما كان متوقعاً أن يقدمالامبراطور غليوم 
الى فينا للاأعراب عن عطفه الشخصى لآاخيه الآمبراطور رجا تمزا فرنسوا 
جوزيف أن ينتهر هذه الفرصة , هله على تأييدنا فى سياستنا البلقانية » وهى 
كسب بلغاريا وامحافظة على السلام فى البلقان . وكان تيزا فى خلافه مع 
برشتولد يريد أن يستخدم نفوذ ألمانيا فى مصلحة برنايجه السلى السياسبى ضد 
برنايج برشتواد الحر والجديد الارعن . لكن برشتواد تقدم لنزعهذا السهم ٠‏ 
بعينه من كنانة تنزا وتوجيبه الى زا نفسه كا سئرى 

فى مارس ١91١4‏ وضع تهزا مذكرة بالنظرالى أن رومانيا م يكن مكن 
الاعتهادعليها كليفة والى الأخطار المنزايدة التى استبدفت لحا المملكة الثنائية 
عقب حروب البلقان . وفهذه المذكرة شرح برناجا للسلام وعودة الآأمور 
الى يجاريها ووضعها فى نصابها فى شبه جزيرة البلقان» ثم عرضها على فرنسوا 


د 1# 12 له 


جوزيف وبرشتولدمؤملا قبولها كقاعدة لسياسة رشيدة بجرى عليها الفسا 
وألماننافى تلك الناحية . وإليك خلاصة هذه المذكرة : 

دأن الم الع ب 1 
لاتطاق »أصبح معها وجود سلام حقيق دائم غير ممكن مالم تتحسن 
الخال ومو جهة أخ ىفان الأعياء والفزع العام منالجسامة 0 
بأى عمل عسكرى نافع فى المستقبل القريب » فالأحقاد والعواطف تعترض 
المرء فى الحم على مصالحه وقضام عير الهاو قديرها تقديراً سلما محا . 
وتلق المتفير اف الثقة يثفيه وعرارة المتلر در اق اللبارلة دون الرأئ 
الرشيد . لذلك لا تستطيع الفسا أن تقدر قيمة نفسها التقدير الصحيح وأن 
تقتضى الا-ترام المناسب اصالحها وتصاتحها بين دول اليلقان الا اذا تبدد 
الدخان وأمكن للمقلالهادى.أن يسود . وانها لتكونن غلطة شذعةأن تعجل 
الحوادث أو نحاول إحداث تطور غير تاضج لايقع الا تنيجة الزمن والآناة ٠‏ 
والسياسة الممحصة الرشيدة. وليس معنى هذا أن نببط الى الخنوع والبلادة 
وتتحط الى الكسل السلى فانه يحب على النقيض من ذلك أن تتخذ سياسة 
باحكرة تتم فها الفكر لنستطيع أن نذال بها متاعبنا الداخلية تدريجاً 
ونوجد فى البلقان حالة أصلح «٠‏ وانه ليجب وهذا الترض نضب أعيننا أن 
لا تفكر فى مصا نا الخاصة وحدها بل أن نتفاهم مع ألمانيا تفاهما لا يعتوره 
إجام . فهمتنا شاقة ولا سييل الى النجاح ما لم تتأ كد تماماً من أن ألمانيا فهمتنا 
واحترمتنا وباتت تؤيدنا فانه ليجب أن ترى ألمانيا أن اليلقان لا مبمنا وحدنا 
تلك الاهمية الحاسمة بل مهم الأمبراطورية الآلمانية كذلك » . 

« أما مانتعلق بالروسيا فلم يكن تيزا يعتقد أن ف نيها خوض حرب عاجلة 
فان موتفبها العدواتى وقعقعة سلاحها اتما كان براد به التأثير فى دول البلقان 
و تشجيع الحركة الوطنية فى رومانيا وصريياء وقد يكسب فرديناند ملك بلغاريا 
الى مانب القيصر . ويعتقد تنزا أن بلغاريا يمكن وينبغى أن تجذب الى جانب 


لش به | سد 


دول الوسط . وقد وقع فرديناند بل ريب فى مركزه المويئس الذئ وجد 
فيه بعد الحرب البلقانية الثانية لاتباعه سياسته الخرقاء وعدم إصغائه الى تصمم 
الفسا . ومع ذلك فأناحاطة رومانيا وصريا واليونان ببلغارياء وكون تركيا 
لا تزال تهددها قد يدفع بها الى أحضان الروسياما ل تبادر امسا الى يحدتها . 
وهذا التشحكيل الذى قد يصلم ذات البين بين بلغاريا والدول المسيحية 
الاخرى تحت رعابة الروسيا قد يفضى الى حرب ناجحة ضد العسا والى 
مكافأة بلخاريا بمقدونياء وتصبم الفسا حصورة وسط هذا الطوق الحديدى 
الذى لا تتى الروسيا عن صنعه فيتم تفوق الوفاق الثلاتى عسكريا فى أوربا 
وعندئذ تكون اللحظة التى تنشدها الروسا وفرنسا من زمن طويل قد دنت 
فتباجمان ألماننا بقوى هائلة وتشبرا: الحرب العظمى بحدوهما الآمل 
فى التجاح . . 

«وكان تعزا يعتقد أن الوفاق الثلانى لن .باجم ألمانيا مع ذلك الا بعد أن 
تكسب الروس اجانب بلغاريا وبذا تهدد المسا بخرب فى ثلاثة ميادين . ومن 
“م كانت عقدة المركز الآوربى فى البلقان وخاصة فى ضم بلغاريا الى دول 
الوسط . وهذا كان من الآهمية الحيوية لالمانيا ما هو للنمسا على السواء . 
ولذلك وجب علٍ المملكة الثنائية أن تعارض سياسة الروسيا فى البلقان 
بسياسة ألمانية بمسوية تكون تمرة القحيص وانعام النظر ويسودها الوفاق. 
وخير طريقة لكسب بلغاريا هى فى رأى تمزا أن يلوح لفردينائد يأمل 
الحصول على مقدونيا . وهذا أمر لا يمكن أن بت فى الخال فأنه لازال أمام 
بلغاريا عدة سنين لتسيرد فيها قواها وتلتتم جروحها من جراء الحرب . وق 
تلك الأثناء بحب أن تطمئّن دول الوسط بلغاريا من ناحية تركيا أو اليونان 
وتضمن لما الماية من اعتدائهما . وقد كان شعور اجمهور الرومانى شديد 
العداء لجر فجب أن يذل مجهود لجل الملك كارول عل الثبات فى محالفته 
وطمأنينته بأن رومانيا ليست خطر من أى اعتداء عليها من جانب بلغاريا . 


دا هه سد 


: يحب أن تتعاون الماننا والعسا من الآن فصاعداً على ابحاد عصبة لصلحتهما 
من دول البلقان قتبعد رومانيا واليونان عن صرييا وتصالم مع بلغاريا على 
قاعدة توسع هذه على حساب صريا . » 

هذا هو هيكل السياسة التى رأى تيزا أنه ينبنى أن تُقنع المانياءها حتى. 
يسع الدولتين دولتى الوسط -- أن تؤيد إحداهما الأخرى فى صوفيا 
ْ و عارسك والاستانة . وقد ردد فى نهاءة مذ كرته « أن سبأسته فى الوقت 
الحاضر سياسة سلام وأن بلغاريا لن تستطيع أن تعوض تضما بمقدونيا إلا 
. فى المستقبل البعيد نسبياًء ثم قال فى الختام مؤكداً : « إننا يحب أن نحافظ فى, 
. البلقان على السلام أولا ثم نعد بعد ذلك تطوراً صالحا فلا موجب إذن 
لاضاعة الوقء» 

والظاهر أن برناميج تيزا صادف قبولا لدى فرنسوا جوزيف وبرشتولد 
. الذى كلف البارون فلوتو إخصانى وزارة الخارجية فى شئون البلقان باعداد 
مذكرة أطول من مذكرة :زا تبسط فبها آراؤه . وقد أكد فلوتو المركز 
٠‏ العصيب الخطر الذى توجد فيه المسا وأبان أنه على رغم ولاء الملك كارول 
شخصياً ولاء لاسبيل الىااشك فيه ء لا يمكن الاعتهاد على رومانيا نظرا للتبار 
القوى المعادى للنمسويين بين الشعب الرومانى ولذا بحب على الفسا أن ترغم 
٠‏ رومانيا على اعلان موقفها صراحة سواء أ كان هذا الموقف مع الفْسا أو 
عليها . وخير وجه للضغط على رومانيا فى هذا الصدد هو أن تحالف الفا 
بلغاريا وأن تيجعمل صوفيا حور سياسة العسا اللقاتة لا بوخارست وفى هذه 
الحالة تكلف بلخاريا بأن تضمن لرومانيا الحدود الراهنة بينهما وبذا لا يخاصم 
الملككارول ولا يكون ثمة ما يبعث عبل خوفه . بل انه ليرى عندئذ حكنة 
التعلق بالحالفة الثلاثية . وقد يضطر الى استخدام تفوذه العظم ممع صرييا 
ولريب صرببا الى الممل,ة الثنائية . وفى هذه الخالة تتقدم المملكة الثنائية 
منتصف الطريق الى صرييا عن إخلااص وف حدود حالة سياسية كبذه  »‏ 


سن اه اسه 


'لكنه إذا لم يوافق الملك كارول على إعلان ولاثه للمحالفة الثلاثية فى تصريح 
علنى مرض فكون عل الفسا أن تعدل تدابيرها العسكرية وأن تسعى لجذب 
تركيا الى التحالف مع بلغاريا حتى تعض دكلتاهما الحالفة الثلاثية . 

وقد عرضت مذ كرة فلوتو على برشتواد فى أواسط يونيه بعد أن فصلبا 
ماتشيكو وبوجاشر . وليس جليا ما إذاكانت قد عرضت على فرانسوا 
جوزيف فى خلال زيارة برشتولد لكوبوبشت ف اليوم التالى لاجتماع . 
'الأممراطور غليوم بولى عهد الفسا. وعلىكل فقد كان تقرر أن تزاد 
"تفصسيلا وتعرض عب السلطات الآلمانية لتكون عثابة مرشد للحليفتين فى 
شئون البلقان . وكان أن وضع مشروع ذا المعنى فى ١:‏ بونيه » وراجع 
برشتولد المشروع ووضعه فى صيغته الأآخيرة المبذبة مؤملا أن لا تلق هذه .. 
'الصيغة معارضة منوزارة خارجية برلين وأن تمتنع ما . ش 

-بذه ألصيغة كانت المذكرة كاملة ومعدة لآن ترسل الى برلين . وكان 
الغرض منها ه أت تفتحأعين ألمانياء الىالحاجة الىمعاونة الفسا بهمة على خطب 
.ود بلغاريا. لكنهق عصر يومالاحد ,رم بوه جاءت تلكالرسالة التليفونة 
المزيحة تنىء بمقتل فرانقس فرد يناد وزوجه فسيراجيفو. والظاهرانهذا الأ 
الث تأثيرافويا فى ذهن الكونت يركتوك وانقشله هن تراه وتردده المقاد: 
ويذكر الكثيرون من المؤرخين وعدة من الفيناويين الذين تحدث الهمكاتب 
هذه السطور أن برشتولد كوزير كان مخضع لغيره ويسمم لأاعداء الصرب 
عن الموظفين اجريين فى وزارة الخ ارجية الفسوية كبويوس وفورجاخ ٠‏ 
.وماتشيو وللبارون كونرادرئيس هيئة أركان حرب الفسا بتسيره . فكان 
:وزيرالخارجية يعتبر جرد «ياصم من المطاط » يصدق على مايقدم اليه . واذا 
كان لهذا الرأى قبل فاجعة سيراجيفو ما يسوغه الى <د ما فبو على ما يلوج 
'ليسكذلك فما ,تعلق بأزمة يوليه414١‏ فانالدلائل الملابسة لعصره ترينا ان 
.برشت ولد عب لكبرة ما كان مرؤوسوه ف البالبلائس ورجالالعسكرية يقودونه 


بي#اه١ا‏ ادا 


قد قام فى الحوادث الى أفضت إلى الحرب العالمية بدور فعال مشئوم . وقد 
كان الى ماقبل ذلك يتردد بينر بين متعارضين بمثل أحدهما كونراد ومثل 
خرويز آها الآ رهد أن وق متادف مير جهو قانه قر أن تقد من 
هذه الجرمة مبررا نبائيا لنسوية علاقات العسا بصربيا دفعة واحدة 


رقي إلمكااب فا عق لانن 


لقد حول برشتواد الآن نهائيا الى رأىكونراد وجاراه فى رغبته فى 
الحرب العاجلة مع ربب . لكنه نظرا إلى تردد فرنسوا جوزيف ومعارضة 
تيزالم يكن يسعه أن يتخذه فى الحال . هذا الى أنه أدرك ان من الجنون 
ان يلجأ إلى عمل أخرق كبذا قبل أن يتأ كد أولا من برلين ارف ألمانيا 
ستساعده. وقدكانت هذه فى بضع السنوات الآخيرة تحول عل الدوام دون 
التجاء الفسا فى البلقان الى عمل عدانى قد حر امحالفة الثلائية إلى نزاع مع 
الوفاق الثلاثى . وقبل حادثسير ا جيفو سومين كان تشير شك السفير الأآلمانى 
فى الوقت الذى كان بعض ذوى الخطر فوفينا ويعربون الحين بعد الحين عن 
الامل فى ان تنذرع المسا بالحادث لتحاسب الصريين نائيا. ‏ فى 
هذا الوقت كان تشيرشكى يتتهزكل فرصة للتحذير فى هدوء ؛ ولكر.._ 
فى حزم وجدء من التسرع فى اتخاذ الاجراءات . وقد أشار قبل كل شىء 
الى انه يحب أن تثبت النسا ماتريده بالدقة » وأرن. تنظر بعين 
الاعتار الى حلفاء,! وتزن المركر الآوربى بحذافيره وخاصة الموقف الذى 
مكن أن تقفه ايطاليا ورومانيا حيال صرييا. وقد سرد له برشتوالد فى م 
يوليهكل الاخطار المنطوية عليها الدعاية لصريا الكبرى وكانت اللأانباء قد 
وصلت إذ ذاك بأن اثتى عشر قاتلا فى طريقهم لاغتيال الأمبراطور غليوم 
فكان من مصلحة المانيايا هو من مصلحة الفسا أن يوضع حد لمؤامرات 


ايه 


بلغراد . وقد سلم تشرشكى بهذا لكنه أبدى للوزير الفسوى بصفة خاصة أن 
السبب الذى من أجله لم تعط ألمانيا فما مضى وعوداً بالمساعدة أكثرما فعلت 
هو أن الفسا تكلمت من الوجهة النظرية كثيراً ولكنها لم تضع للعمل خطة 
محدودة معينة » . وحين توضع خطة كبذه يسع برلين أنتعد بالتأييد الكامل 
التام . معاد تشيرشكى خذر برشتولد من خطرا بعاد رومانيا وايطاليا.كذلك 
جاءت من برلينعبارات تنطوىعل العطف بيد أنها كانت مصحوبة بالتصح . 
بالحبطة والحذر . 

تلقاء هذا الموقف. موقتف الحذر والاعتدال من جانب فرنسوا 
جوزيف وتنزا وألمانيا؛ لم يكن برشتولد بحرو على اتخاذ ثبى. ضد صرييا 
وكان يخشى إن هو عبأ الجيش فى الحال أن يفضى ذلك الى أن تبق الفسا . 
وحدها دون مظاهرة ألمانيا وعواقب هذا قد تكون فادحة . فكان يرى أن 
عليه أن يحصل من برلينعلى تأ كيد بتأبيده فى أية سياسة يمكن أن يتخذها فى 
النهاية . وليضمن ذلك قرر أن يبتعث الكونت هويوس ال برلين فى رسالة 
خاصة . وكان برشتولد ينتوىأن يكو نلقوسه وتران : أن لا يعدل جهاراً عن 
برنايج تنزا السلى الذى يقصد به كسب بلغاريا الى جانب القسا وألمانيا وهو 
ما يرجح أن تقره برلين » وأنيفرغ قصاراه لاستدراج المانا الى أقصى حد 
يمكن لاقراره على اتخاذ عمل حربى عاجل حازم ضد صرياء وطذا الغرض ٠‏ 
يريد أن يستغل فظيعة سيراجيفو الى أقصى ما يمكن . في كد أن خيوط 
المؤامرة تيد يلا ربب إلى للقراد وأ الجرعة خاقة شه الاإعداءات: 
الصربية المرهقة التى يحب أن يقتص منبا أخيراً بالقوة . وهكذا قرر, وهذآ 
البرنايج المزدوج نصب عينيه, أن يبعث فى الحال الى برلين بالمذكرة 
المستفيضة المتعلقة بالسياسة السالفة الذ كر مث نموعة بالحاشية التالية : 

«كانت هذه المذكرة قد تمتوا تكد يوم أن وقعت-وادث سيراجيفو 
المرعبة . ويكاد لا يكون اليوم فى مكنة أحدٍ أن يقدر خطورة هذه الجريمة 


ل ١.4‏ د 


. التكراء. وهى بلا أدتى شك الدليل لمن يعوزه الدليل على أنالحوة الفاصلة بين 
المملكة وصرييا لا سيل الى تخطيها أو أن طمع صريا ف التوسع لا يقف 
٠‏ فوشدته واستبتاره عند حد . وليس من سبيل الى نكران حسن النمة عند الفسا 
والجر أو أنه يعوزها الاستعداد لآن تكون علاقاتها بصريا مما حتمل» 
لكن اللاحداث أثيتت أخيراً أنكافة هذه الجهوداتذهبتهباء , وانالمملك 
. بحب أن تيجعل بالحافى المستقبل الى عداوة صريبا اللدودة الخالية من الرحمة 
والبادية العدوان . وهذا كله من شأنه أن حمل المملكة على أن #قطع بيد 
حازمة تلك الخيوط التى كبا أعداؤها شبكة فوق رأسهاء . 

وأنشأ برشتولد كتاباً مهماً ذا وجهين ليوقعه فرنسوا جوز بف وبرسله 
الى الأمبراطور غليوم وكان شطره الأ كبر كالمذكرة المتعلقة بالسياسة وقفاً 
على برنايج نيزا السلى لكن بدء الكتاب وختامه كالحاشية الآنفة الذكر ‏ 
كان يراد بهما أن يقنعا العاهلين الأمبراطوريين بمسئولية صريباعن جرية 
سير اجيفو وبذا يوضع الآساس الذى يمكن أن يقم عليه برشت ولد عملهالحرنى, 
ومع ذلك فان العمل الحرنىلم يرد له ذكر لأآنه لم يشمأ أنيزعج الآمبراطورين 
بادى“ بد دون موجب وفى صورة جافة . لكنه اذا وجد أنهما قلا نظريته 
فما يتعلق بمسئولية صريا فقد يصبحا ميالين الى الموافقة على غزو صريا 
عسكرياً؛ أو فيكون على كل حال فى وسعه أ نيعود أدراجه الى برنايج تيزا 


55 


حادثات بو تسدام فى م» ٠‏ بوليه 
كان هذا الكتاب الملى مصحوباً بهذ كرة برشت ولد التفصيلية وحاشتبا 
وقد أرسلا معاًالى يرلين مع اسكندر هويوس سكرتير وزارة الخارجية 
وكائم سر برشتو لد »و حملهما الكونت تسيجييى سفير القسا الىالآمبراطور فى 
بوتسدام فى يوم الاحده يوليه . وإليك تقرير تسيجييى عما وقع : 


1١63‏ د 

ه بعد أن ابلغت الأمبراطور غليومأن بيدى كتاباً خطأ أريد أن أسلبه 
إياه تلقيت دعوة جلالتى الأمبراطور والامبراطورة لتناول طعام الغداء فى 
القصر الجديد. وقد سلمتجلالته الكتاب ومعه المذكرة فق رأها فوحضورى 
باهتهام زائد ثم ١كد‏ لى بادى” الرأى انهكان يتوقع عملا جدياً من جانينا . 
ضد صربا لكنه قال انه يعترف فى الوقتنفسه بأن أقوالجلالة أميراطورنا 
تزيد فى احتمال وقوع تعةمدات خطرة فى أوريا : ولذلك فهو يرغب فى أن 
لا بحيب جواباً نهائيا قبل أن يستشير المستشار الأمبراطورى . ٠‏ 

ه وعقب الغداء خولى جلالته لما عدت فأ كدت له خطورة الحالة ان 
اكتب بأنه فىاستطاعتنا فى هذا الصدد أن نعتمد على مساعدة ألما نيا التامة . على 
أنه يحب كا قال من قبل أن يسمع ما يقول المستشار الأمراطورى وانكان . 
لا يشك فى أن بتمان هو لفيج سيوافقه كل الموافقة. أما فما يتعلق بأى عمل 
هن جانبنا ضد صريا فيرى ان مثل هذا الاجراء لا يلينى ان يتأخر فَان 
موقف الروسيا سيكون بلا ريب عدائياً وهذا أمر توقعه من سنوات وحى 
لو «أفضى الآمر الى وقوع حرب بين العسا والروسيا فيجب ان نعتقدان 
ألمانيا ستقف إذ ذاك الى جانبنا بولائها المعتاد كليفة . »قال والروسيافوق 
ذلك ويا ندل الاحوال اليوم ليست مستعدة للحرب وستنعم الفكر طويلا 
قبل ان تلجأ الى السلاح . لكنها ستثير علينا دول الوفاق الثلاثى وتنفخ فى 
نار البلقان . 

و وقال جلالته انه يفهم ان من الصعب على فرنسوا جوزيف » لما. 
عرف عنه من حب السلام » ان يغزو صرييا . لكنه إذا قررنا ان ممرن 
الضرورى اتخاذ اجراء عسكرى حيال صريا فانه يؤسفه أن لاتتهر اللحظة 
الراهنة لآنها فى مصلحتنا جداً ٠‏ 

«أما فما يتعلق برومانيا فسيعى بأنيقف املك كارول ومستشاروه موقفا 
لا غبار عليه . فهو لا يرحب يفدكرة الحالفة مع بلغاريا إذ انه لم بثق يوماً 


جد 11ح 


. بالملك فرديتائد ولا “ستشاريه السابقين او الحاليين ولا هو يثق به الآن . 
ش عل انه لن يعارض فى عقد محالفة بين الْسا وبلغاريا لكنه يحب ان يلاحظ 
. أن لا تحتوى المعاهدة شيئاً يسىء الى رومانياكا يحب أن يبلغ خواها الى. 
"روما وفانا لما عاد ى 11د كم 

وينوى الامبراطور غليوم انبكر فصباح الغد بالذماب الى كل لبد 
؟ ناه وت الكرة ان 0 المستشار قبل السفر 
٠‏ وقد دعاه مم هوهتفينو لهذا الغرض وسيقابله مساء الوم فى القصر 
الجديد . وع لكل فسأخلق مناسبة للتحدث الى المستشار فى أى وقت من. 
صباح الغد.ء 

كيف كانت عواطف الامبراطور غليوم وقت هذه المقابلة ؟ لقد صدمه 
.| نبأ اغتيال فراتقس فرديناند وزوجه صدمة العة وأثر تأثيراً عميقا فى نفسه 
السريعة الانفعال بطبيعتهاء وهو الذىكان قداستقيل الغراندوق فى كونويشت. 
ولما بكد. وفى يوم الاحد السابق ينها هو فى كيل عل ظهر مختنه عصر ذلك. 
اليوم لمم لنشا صغيراً يشق عباب الما بأقصى سرعته كا لوكان يسدد مقدمه. 
. الى قلب البخت فأشار اليه اشارة قاطعة بأن يتنحى لكن الأميرال ميللر الذى. 
كان يدير دقة اللنش بدل أن يفعل ذلك أشار الى البخت بأن لد.ه شيئا بريدأن. 
يبلغه ورقع ساعده بقطعة من الورق ثناها بعد ذلك وأودعها علبة سكائر ثم 
ألقى بها الى ظهر البيخخت محاذراً فالتقطها حار سلبها الى الامبراطور ففتحبا 
غليوم الشانى ولم يأت على ما فى الورقة حتى امتقع لونه إذ كانت تتضمن نيأ 
حادث سيراجيفو المشئوم . وأصدر الامبراطور أوامره على الآثر بالرجوع: 
والعدول عن سباق الزوارق . وقدكان فى نيه أن يذهب الى فينا ليشترك فى. 
تشيبع جنازة الغراندوق وليظهر احترامه الشيخ فرنسوا جوز يف فى أخرى. 
محنه ء لكنه لما نقل اليه أن اثنى عشر من الصريين القتلة فى طريقهم من. 
بلغراد الى فينا ليختالوه رضخ لمشورة مستشاره وعدل عر الزيارة. وقد 


جم 18 سب 


أعلن بصفة رسمية أن السبب فى تغبير الأمبراطور لعزمه يرجع الى الروماتزم 

وليس بالمرة الى اعتبارات تتعلق بسلامته الشخصية . بيد أن قراره الفجاق 
بعدم السفر إلى فينا لتأدية واجببه نحو صديقه الراحل أثار كاقة أنواع 
الأقاويل المتناقضة والاشاعات الخيالية . ومن التسرع أن يحاول كاتب تحليل 
نفس الأمبراطور فى ه يوايه ١414‏ أو فى أى وقت آخر تحليلا سديداً . 
وقد زعم كارل كاوتسى الزعم الاشتراكى الآلمانى انه كان على ثىء من 
الجنون وقامهرمان لوتس ببحث دقيق فى هذا الصدد ليترى أن الأمبراطور 
كان يعاق من أمد طويل ضيقاً جنونياً دورياً كا نكل دور فيه يقع مع ابماءة 
من أيماءاته الخرقاء المنطوية على المشاغبة والتى ظل يزعج أوربا با بلا 
انقطاع . وغيرهما من الكتاب الذين قرأوا خطب الأمبراطور أثناء الحرب 
بادية الانفعال وهو يتنقل فا بين الابتباج والتأثر إلى حد الكاء : أو ما ألفه 
بعدالحرب 5 د وعاطة] عباتأ تومته ٠‏ ومذكراته. الىلافائدة فيبايرون 
فيه آراء مختلفة , فنهم من بعده مخبولا خطراً ومنهم من يعتبره معتوهآً كبيراً 
أو أبله أناناً . لكن هوّلاء ينسون أن الحك على الزعماء » حتى فى دول الوفاق» 
ما قالوه تحت تأثير الحرب أو الدعابة السياسية لايدل دلالة منصفة على 
آرائهم أو عقايتهم قبل الحرب . وهم ينسون حين قراءة ماهطلت بهدورن» 
ذلك التأثير الماحق الذى خلفته متاعب الحرب فى عقل قايل للا نفعال والهياج. 
وليس لتقدير مواقف الامبراطور فى يوليه سنة ١8١4‏ خير من الهوامش 
الى كان بعثرها عبل ما كان يقدم اليه من رسائل . فقد كانت هذه منه عأدة 
إنحدرت اليه من ناحية بسمرك فذهب يقلده فدبا. وقدكان بسمرك بحد أنه مما 
يوفر عليه وقته أن يدل على رغباته مبذه الملاحظات الى كان يدونها على . 
الهامش بدل أن يكتب أو يب ىتعلمات طويلة . وهلا بسمرك وغليوم الثانىكانا 
.يعتقدان أنهذه الملاحظات ستظ من اللاسرارامحفوظة , ولو تنأ كلاهما بأنها 


ل 
ستفشر عل العالم عاجلا لباتت دهشتتهما كبيرة . على أنه ينها كانتملاحظات 
سمرك عصارة تفكير عميق ويراد بها عادة أن تكون مثابة تعلمات »كانت 
هوامش الامراطور فى الغالب مجرد معارضة للوثيقة التى أمامه تنطوى على 
الانفعال والتسرع . ويحب أن نذكر أن هذه الملاحظات متناقضة مبالغ فيبا 
ول يكن لها أى نفوذ أو تأثير فى سير الحوادث مر الوجهة الفعلية لانها 
كانت تدون متأخرة عدة أيام على أوراق كانت وزارة الخارجية قد اتخذت 
فى شأنها قراراتها بالفعل . ومع كل فأنها تدل بعض الثىء على اتجاه ذهنه 
والتأثير الحاسم الذى كان لمقتل صديقه عليه . 

كان الامبراطور غليوم قبل حادث سيراجيفو ميالا الى الظن بأن الفسا 
كانت ميج من ناحية صريا بلاضرورة أو داع وأنه ينبغى أن تحاول 
الوصول معبا الى تفاهم حى كاتا ماكان . وفى ربيع 1514 لما أزيحت الفسا 
تلك الاشاعات الى راجت بأن صر با قد «دفعها تحريض الروسيا الى الاتحاد 
مع الجبل الاسود بأبة صورة »كان الامراطور علىمابدا منه فجانبصريا 
أكثر تماكان فى جانب العسا . وقد اعتير المجهودات الى بذلتها الفسا أثناء 
حرب الللقان لمنع صصرييا من أن يكون لما منفذ على بحر الأدريائيك عملا 
أخرق »ا اعتدربجهودها الجديد وسيل منع صريا منالوصولالىالادرياتيك 
بالاتحاد مع الل الأموه « غير معقول » قال : « وبحب قطعاً أن لا يمنع 
هذا الاحاد , فاذا حاولت فينا هذا المنع ارئكت جهالة شنيعة وأثارت خطر 
الحرب مع السلافيين وفىهذه الحالة إن نحرك سا كنا , »- كان يوافق تمزا الذى 
كان يس .هذا الاتحاد باعتبار أنه قريب الوقوع أ كثر من موافقته لرشتولد 
وفرنسوا جوزيف اللذين كانا يعتبرانه ها لامحكن قبوله . وقد أرق من 
كورفو الى بيتهان هولفيج فى ه ابريل يقول : 

« أن من اللازم قطعاً أن يواجه أولئك الذين ثم فىفنااحّال اتحاد 
صريا بالجبل الأسود يحد وأن يعرفوا جليا هل يقفون] مبما كانت 


مداع [آاب 


الظروف فالموقف الذى يراه الامبراطور والكونت برشتولد أو ينحازون 
إلىآراء تيزا . والآول تكن فقط إذا كانوا مصممين تصمما قاطعا على منع 
الاتحاد بقوة السلاح . وعلى كل فيجب أن لا تعرض العسا هيبتها للخطر 
وتعلن عل الملا أموراً غير مقبولة تتسممم با فى النباية . أما اذا واهوا على 
آراء تهزا المعقولة فستكون السياسة الفسوية قادرة دون جهد آخر على ان 
توطن نفسها على الأحوال المتغيرة وفى الاتجاه الذى ندعو اليه من سنين . 
يحب ان يكون هناك ميثاق سلام مع المملكة الثنائيةبحذب صريا . » 
فبينها كان الآمبراطور الآلمانى الى ذلك الحين ميالا على وجه عام الى 
حماية صرييا منمطالب الفسا الخطرة امجحفة ومؤملافى تسوية سلمية متاعهماء 
اذا به الآن بيد انكل أو اتندرتن حير التحاته كاك ووه قل اقتنية ديد 
قتلة قد سل بأنهم أتوا من بلغراد تثور ثائرته على الصرييين ويصب عليهم 
جام غضبه . وقد وصفتهم ملاحظاته التى هى على الحامش بأنهم , قتلة» 
ه ومغتالون » و ه قطاع طرق » . وقد شعر فى اخلاص أن الملكية فى خطر 
وأن الروح الذى حدا يهم الى قتل ملكبم وملكتهم فى سنة .ولا يزال 
يسود البلادء وأن جميع الماوك ونيقولا الثاق فى مقدمتهم ينبغى أن يؤيدوا 
الفسا بدل أن يعارضوها فى أى عمل يمكن أن تتخذه لقمع التببيج المنطوى 
على الاستبتار الذىكانقانما منذ سنين بين الصر بين والذى ببددكان الخليف 
الفسوى ك أبلغه برشتولد الآنء وقد ذهب صديقه هو فريسةله . لذلك لما 
قرأ أن نشيرشك سفيره فى فيناكان يتهز كل فرصة لتحذير برشتولد هدوء 
ولكن فى حرم وجد من اتخاذ أية اجراءات تنطوى على النسرع لاحظ على 
الحامشرم] أسلفنا القول فى الفصل السابق . « الآرن أو أبداً !من ذا الذى 
خوله أن يفعل هذا ؟ ان هذا لهو الخرق بعينه ! ليسمن شأنه بل من شأن 
الفسا الحض أن تنظر ماذا تعمل فى هذا الصدد لآنه سوف يقال فما بعد 
إذا جرت الآمور على غير مايرام إن ألمانِالم تكن راغية!! أرجو 


أن تسوى الأمور مع الصريين . وليكن هذا عاجلا . وهذا جل وبد-هى !ء 

وهكذا كان يريد باندفاعه الطبيعى أن تقدم امسا على عمل حيال الصرب 

بأسرع ما يستطاع والعالم الحمدين لا يزال بأسره يعطف علها تحت عأثير 

الجريمة الفظيعة ووقعها الشديد . ولم يكن الأمبراطور يعلم فى ه يوليه بالضبط 
ما هو العمل الذى يح بأن تقدمعليهالفساء ول يكن .همه أن ينصح به . لكنه 

لا هو ولا تبان هولفيج كانا يظنان أن النزاع الفسوى الصرى قد يؤدىالى 

حرب أوريبة . وإذا أمكنه أن يسافر فى أمان إلى نزهته البحرية فى صباح 
اليوم التالى كنا كان مقرراً من زمن طويل ويا نصح له يتهان . وماكان خليقاً 
أن يفعل هذا لو أنه ظن أن العمل الذى أراد أن تقدم عليه الفسا فى الحال 
أن لاتبطىء فيه أكثر من أسبوعين , سيؤدى على الراجح الى حرب أوريية . 
وما له مغزى هو أنه لا سمع بنوع البلاغ النباثى الذى قدمه برشتوك الويصرييا 
يحل بالعودة إلى برلين . وتنسب اليه أسطورة ه مجلس بوتسدام » انه بارح 
ميدان العمل ليخدر أعصاب أوربافى صورة مكيفاليه من ناحية أمنها قبل أن 
يباغتفرنسا والروسيا بالمجوم . لكنمثل هذا الرأى قد وصفه غليوم نفسه 
فى ذلك الحين بأنه ه عبث أطفال » وذللك فىهامش رسالة وصلت اليه من فينا 
تقول انهذا هو عين مافعله رئيس هيئةأركانالحرب ووزير الحربيةالفسويان 
فضلا عن أن الأمبراطور لم يكن من أولتك الذين كان يمكن أن يغادروا 
برلين لو اله توقع 'تعقد الموقف الآورنى بصفة جدية . وعدوله عن رحلة 
الشمال التىكان قد اعتاد القيام ببسا فى ذلك الفصل منذ سئين والتى كان قد 
أعلن عنها فى الصحف من زمان طويل » كان خليقاً ان يكون هو الذى يثير 
فى الخارج القلق ويتيم المسحكريين فى كل مكان فرصة العمل . لذلك 
قرر الامبراطور ان ينفذ ترتدناته التى كان قد رتببا على الرغم من حادث 
سيراجيفو كا قرر بالضبط بوانكاريه أن ينفذ ماكان قد قرره من قبل من 
القيام برحلته الى الروسيا . 


عت 115 نب 


ومع ذلك فةد أدرك الأمبراطور أنعمل الفسا قد يشعل حرباً اورية 
وانكان لم يرجح هذا . وكان من الحتمل على كل حال أن يثير عمل القسا 
فى غببته اشاعات الحرب ولذا رأى من الجمكمة ان حيط فى هدوء بعض عثلى 
الجيش والبحرية الذين اتفق وجودهم فى برلين بما جرى له من حديث مع 
تسجيينى كا أحاط به يمان أيضاً . 

وهكذا قابل الآمسراطور هؤلاء بعد ظهر الاحد أو فى صبحة الاثنين 
قبل أن يستقل السيارة من بوتسدام الى كيل فى الساعة التاسعة والدقيقة ١١‏ 
من صباح يوم 5 يوايه . فأحاط كلا منهم حديثه مع السفيز العسوى وكلفهم 
أن سلخوه بصفة خاصة روساءهم الغائبين بالاجازة . مأضاف إلى ذلك قوله 
انه لا حاجة بهم الى الغاء أجازاتهم والعودة الى برليناو الى اتخاذ استعدادات 
عسكرية لآنه لا يتوقع أى تعقد جدى يفضى الى حرب . كذلك خاطب 
الأمبراطور عصر الأحد وزير حرية بروسيا فالكنهاين تليفونياً ليعود الى 
بوتسدام . ولما وصل استقبله وئلا عليه الرسالة المقدمة من تسيجيينى مرتئياً 
امكان حدوث تعقدات خطيرة . ولا سأله فالكنباين هل يليغى أن تتخذ أية 
استعدادات حرية أجابه الأمنراطور سلباً واتتبت تلك المقابلة القصيرة . 
ول يكن حاضراً سوى بلسن وليذكر السكرتيرين العسكريين اللذين حكانا ٠‏ 
يلازمان الأمبراطور بانتظام .وم يعط فالكنهاي نأواع باستعدادات حربية 
ف ذلك الحين نزولا على إرادة الامراطور حتى ولا بعد أن قدم البلاغ 
الفسوى النبآنى الى صرييا . بل انه على النقيض من ذلك بارح برلين: فى .م 
يوليه فى زيارة رحمية ثم التحق بأسرته حيث كانت تقضى معه العطلة على 
شاطىء البحر ولم يعد الى برلين الا فى 5 يوليه غداة اليوم الذى نشر فيه 
الانذار النبانى فى الصحف . 

وقد يلاحظ ان هذه البيانات الى لم تقدم الا فى سنة؟41: ع نحوادث 
وقعت فى سنة 1114 نمأ يصم أن يطعن فيه » لكنها مؤيدة مخطاب جدير 


ننجت 


بالذكر كتبه فالكنباين الى مول:كه على أثر حديثه مع الآمبراطور . ولماكان 

ددا لتخطاب رالتعا جيه عن اطاط جاتر لاا لا بطي در 
فانه يستحق أن يقتبس تحذافيره للآنه بروى بالضبط ما قاله الامراطور فى 
ه يوليه وماكان يفكر فيه : 


« استدعاتى صاحب الجلالةعصر اليوم ال ىالقصر الجديد لببلغنى أنالفسا 
وامجر ذما يلوح مصممة على أن لا تطيق الدسائس ال ىتدبر ضدها فى البلقان 
أكثر ما أطاقت وعل أن تغزو صريا عاجلا إذا تبينت ضرورة ذلك» 
وانها لا ميل إلى التساهل حتى وأو لم توافق الروسيا على عملها 

« ويعتقد جلالته ان هذا هو الرأى الذى أمكن أن بكونه مما تحدث به 
البه سفير القسا حين سلمه ظهر اليوم مذكرة من المكومة المسوية وكتاباً 
من الآمبراطور فرنسوا جوزيف . ظ 

1 وأنا لمأسمع حديثهما ولا يسعنى إذلك أن أحك عليه بثىء . وقد قرألى 
جلالته الكتاب والمذكرة فم يمع ف فى هنيما : بقدرما أمكن لى. أن 
أكون رأياً أثناء تلاوتهما السريعة» ول أقتنع أنحكومة فيناقد ممت تصمما 
ثابتاً . فكلتا الوثيقتين تعطبان صورة مظلة لخالة المملكة الثنائية العامة المرتة 
على دسائس الجامعة السلافية . وكلتاهما تيان مق الضرورق أن هع كو 
بأسرع ما يمكن لوقف هذه الدسائس . لكن كلتيهما لم تذكرا شيئاً عن عمل 
حربى » ويغلب ان يكو نالامس إجراءات سياسية « حازمة » تلوح يبنة كعقد 
معاهدة مع بلغاريا يريدون ان يضمنوا تأييد الآمبراطورية الآلمانية لا . 

« وسيوعدون ببذا التأييد مع يبان ان اتخاذ الا الاجراءات اللازمة 
لصيانة مصالحها من الشئون التى تخصبا وحدها أصلا . ولا يعتقد المستشار 
الأممراطورى الذى قدم ايضاً إلى بوتسدام أ كثر مما اعتقد أن الحكومة 
الأسوية ؛ وان كانت أ كثر تصمما مماسبق لما : ليست جادة فيحد بها . وعلى. 


ماس 


الأقل فانه لم يسكت عن سفر الامبراطور الى رحلته الشمالية فقط بل نصح 
له مها . وسيمر زمن طويل قبل أن توقع المعأهدة مع بلغاريا ولذا تكاد لا 
تكون هنالك ضرورة لازعاج سعادتم فى مقامكم فى الجامات ٠‏ وعلى ألم 
يكلفنى أحد بابلاغك ما تقدم فقد رأيت منالصواب ان أحيطم علا ضغط 
الحالة حتىلا تأخذك الحوادث المباغتة التى قد تقع دائمآفى النباية على غرة 
فون فالكتبان - 
ويرى هنا أن خطاب فالكنبهاين ختلف فى نغمته كل الاختلاف عن 
تقرير تسيجييى الذى رفعه عنحديث الغداء وأسلفنا يانه . ذان فالكنهاين 
م يتوقع مطلقاً أى خطر عاجل على سلام اوربا لا ولاارن الحكومة 
الفسوية كانت جادة فى حديئها وان كانت ١‏ كثر تصمما من ذى قبل . وكل 
النى وقم من نفسه هو ان النقطة الاساسية فى رسائل برشتولد الغامضة 
هو العمل الدبباوماتيى لكسب بلغاريا وحتى هذا كان يتوقع ان يستغرق 
زمانا طويلا . 

وكا قال الأميراطور لتسجيينى بحق انه لا يسعه ان يعطيه جواباً نهاتاً 
قبل ان يستشير مستشاره ؛ استدعى بيتهان هولفيج. الى بوتسدام عصر ذلك 
اليوم . وقد ذهب مع تسمرمان الذى كان قَائماً بأعمال وزير الخارجية اثناء 
غسة فون .اجو لقضاء * شهر العسل فى سو يسره . وقد أبلغ يتمان تسجيينى فى 
برلين ننيجة هذا الاجتماع او بعبارة اخرى قرار ألمانيا الرسمى . م أحاط به 
سفير ألمانيا فى فينا فى الرقية التالية : 

د لقد سل سفير الفسا واجر أممر الوصاحب الجلالة كتاياً خاصاً من 
الامبراطور فرنسوا جوزيف يصف الخالة الحاضرة من وجبة نظر القسأ 
وا مجر ويسرد الاجراءات التى ارتأتها فيناء وفى طيه صورة منها . 

وقد رددتاليوم على الكونت تسجيبى شاكراً إياه عىكتاب فر نسوا 


-914- 
جوزيف الذى سيرد عليه الآمبراطور قريباً بشخصه . وف هذه الاثناءيرغب 
جلالته فى أن يوكد أنه غير غافل عن الخطر الذى بهد الفسا وا محالفةالثلاثية 
بالتالى ء من ناحية حملة التهسيج التى تقوم بها الروسيا و يقوم بها أنصار الجامعة 
السلافية . ومع أن جلالته كا هو معروف لايثق كثيراً ببلغاريا وحا كبا 
وأنه بطبيعة الحال أكثر ميلا الى رومانيا حليفته القدمة والى ملكها المتعى 
الى أسرة هوهنزارن , فأنه يفبم أن الأمراطور فرنسوا جوزيف يحب أن 
يضم بلغاريا الى محالفة الثلاثية نظراً لموقف رومانيا وللخطر الناثىء من 
تأليف عصبة بلقانية جديدة موجبة مباشرة ضد ملكة الطونه . لذلكسيكلف 
جلالته وزيره المفوض فىصوفيا بتقدحم بد المعونة إلى مثل المسا فىهذا الصدد 
اذا طلباليه ذلك . كذلك سيبذل جلالتهالمساعى لدى يوخارست كا ارتأى 
فرنسوا جوزيف نل الملك كارول على تأدية واجباته كليف وعلى إطراح 
صرييا وقع ملة التبييج الموجهة ضد الفسا والجر . 

« أما فما يتعلقيصريا فجلالته بطبيعة الحال لايسعهأن يتخذ أى موقف 
فى المسائل القائمة بينها وبين الفسا لانها ليست من اختصاصه ولكنه يسع 
فرنسوا جوزيف أن يطمئن الى أرن جلالته وفاقا لارتباطه بالمعاهدة 
ولصداقته القدمة » سيقف مخلصاً الى جانب الفسا . » 

وقد أرسل تسجييى برقية ثانية الى برشتولد عقب حديث جرى له مع 
ببمان فى صباح يوم > يوليه وحضره هويوس وتسيمرمان . وكان الشطر 
الاول من هذه البرقية بمثابة ترديد ما أبرق به يهان الى تشيرشكى فىجوهره 
باعتباره القرار الذى اتخذته المأنيا جما يذل فى صوفيا و بوخارست من مسعى 
سياسى جديد . وأما عن صريا فقد ذكر تسجييى أن« على المسا أرن تقرر 
ما تفعله لنسوية علاقاتها مع صرييا . لكنه كائنا ماكان قرارها فلبا ان تعتمد 
وملؤها الثقة على ان المانيا ستقف الى جاتيها حليفة وصديقة . » 

ثم عضي تسجينى يورد تأكيدات أخرىلا أثرلها فوخطاب فالكنباين 


5-8 


أو فى برقبات بيهان الخاصة بموتف أاانيا فى ه و يوليه فقال: 
ظ «لقد تأكدت فى خلال حديث آخر ان المستشار يرىرأى الأمراطور 
فى أنه خير للنمسا ان تعجل بمحاسبة صريا . . . ويوافقكل الموافقة على أن 
لا نطلع ايطاليا أو رومانيا مقدماً على ما يستقر الرأى عليه ضد صريا .» 

ومن السهل أن نرى لماذا زعم تسجيينى أن يتان هو لفيج كان متفقاً معه 
تمام الاتفاق على أن لا تحبط العسا ايطاليا مقدماً بأى عمل ضضد صربيا . 
فهو كأغلب الموظفين الفسويين كان يريد الحرب إذ ذاك مع صريا فكان 
أن شجع هذا القول برشتولد على عدم إشعار ايطاليا مقدما بما يحدث 
خشية أن تفضح روما التديير فى بلغراد أو على الأقل أن تطلب ايطاليا على 
سبيل التعويض شيئاً من اللاراضى لا تنتوى الفسا نزولا عنه. لكن هذه 
السياسة » سياسة خديعة ايطاليا أو تأخير إحاطتها كانت من المناقضة التامة 
لموقف ألمانيا قبل ه يوليه وبعده حيث تحملنا عل الطعن فى صمة تأ كد السفير 
الفسوىء فةد كانكل سعى ألمانيا فى السنوات الأآخيرة هو أن تحمل ايطاليا 
على البقاء موالية وأن تكبم المسا عن عمل أشياء فى البلقان تسىء الها بلا 
مرجب ونجعل من امحتمل أن تتملص اما من ارتباطات الحالفة الثلاثيه . 
وقد أعرب تشيرشكي لبرشتولد فى © يوليه عن موقف ألمانيا الثابت بتذكيره 
ه بأيطاليا التى ينبغى بالنظر العلاقاتها كليفة أن تستشار فى أىاجراء عسكرى 
قبل اتخاذه » وقد رد عليه برشتولد بقوله : , إننا لو طرحنا هذه المسألة على 
الوزارة فى روهه لكان من الراجح أن يطالب الايطاليون بفالونا تعويضاً 
لهم ونحن لا يسعنا أن نسم بهذا ». 

كذلك بعد هذا التاريخ بقليل» فى ١٠١‏ يوليه , ردد ياجو بيان تشيرشكى 
وهو أن الفسا ينبغى أن تبلغ يطاليامةدماً فقال : انه من الاهمية فى رأنى بأعظم 
مكانأن تنفام المسا مع و زارةرومهعل أغراضهاالىتنوخاهافحالةالحربمع 
صرييا وأن كسب جانها أو تبقيها على.الحاد الدقيق (مادام أن الحرب 


2 


مع صربأ وحدها لا توجد 0606018, ونوه0 ) . وإت لايطالا الحق 
وفاقا لاتفاقاتها مع المسا أن تطآلب: عونق حالة حدوت أى شير ىق 
الللقان لمصلاحة المملحة الثنائية . » وبذا كان 45 تسجيانى أن بتهان وافقه 
على أنه لا ينبنى أن تبلغ ايطاليا مقدماً أى عمل بمكن أن يستقر عليه الرأى 
ضد صر ببا مناقضاً اطبعة السياسة الألمانية كلها . بل إنه ليلوح أن هذا 
التأكد تناقضه نفس أقوال تسيجينى فى ختام رسالته إذ يقول إن بتمان 
. حذرنا بكل قوة من أية تدابير يمكن أن تعرض علاقاتنا بارطاليا الخطر. » 
وليس ثمة ماهو أكثر احّالا لآن يؤدى الى هذا من مواجهة ايطاليا بالامس 
الواقع الذى لم تبلخها عنه حليفتها شيئاً؛ وهذا ما أثبتته الحوادث . ويلوح مع 
ذلك أن هويوس أفصفى خلال <ديشطائشمع نسيهرمان عن نية برشتواد 
وحرصه على أن نخق عن إيطاليا ما يضمر ء والظاهر انه حصل على موافقة 
تسيمرمان وأبلخها فينا بعد ذلك . لكن المشكوك فيه هو أن الأمراطور أو 
تمان أبدى موافة ةكهذه . وإذاكان هذا هكذا وكان تسيجييى قد نسب إلى 
تمان تساهلا لم يصدر الا من تسيهرمان فان هذا ايكونن مثالا لالم ينقله 
تسيجييى بالضيط عاملا يذلك على 7* شجيع العسا فى سياسم| الطائشة . 


استنتاجات عن موقف ألمانيا فى ه و + يوله 


إن المقابلة بين روايِيَ بتهان وتسجيينى غنموقف ألمانيا خليقة أن تدلنا 
على ما بينهما من خلاف ف المبنى والروح . فان يتهان يوجه أربعة أخماس 
اهّامه إلى ما دخل على السياسة الآلمانية من مشروع الفسا الديلوماتيى 
المتعلق بحكسب بلغاريا إلى جانب الحالفة الثلائية . أما !لعلاقات العسوية 
الصربة فلم يمسبا إلا موجزاً وفى خدام برقيته وذلك فقط ايردد مدء كان 
هو وكد, رلن قد صرحا به بمناسبة أزمة من أزمات الحروب البلقانة وهو 


ل 

أن ألمانيا ستظل تعمل كليفة موالية ولكنبا يحب ان تترك للنمسا تقرير 
ما تراه لازماً صالحها الحيوية . أما تسجيينى فكان عل الآ كثر مهتهما بمشروع 
برشتواد العسكرى ضدصربا وقد أحاطه الكونتهويوس علا به . وبرقياته 
تصور الأسراطور ويتهانك! لو كانا يعتقدان أن , لجوء النسا الى عل 
عاجل ضد صرييا هو خير حل جوهرى. » وان الوقت الحاضر هو أنسب 
لذلك من أى وقت مقبل . وهو يقول إن يتان على اتفاق نام فى أن لا 
تحاط ايطاليا أو رومانيا مقدماً . 

فهاذا نفسر هذا التساين فى الرواءتين ؟ الراجح أن تفسير ذلك هو إلى 
حد ما وكا يرتأى جوس أن تسيجيينى كان يعانى الشيخوخة ولم يكن داماً 
يدرك الاحاديث تماماً ويرو مها بالدقة . وقد كان عدم كفاته سيباً لثىء من 
الخلاف السياسى بين برلين وفبنا فى أثناء الحروب البلقانية . لقد كان من 
المقربين الى الآمبراطور غليوم لكنه كان أيضاً يختلف الى امحافل العسكرية 
فى برلين , وهذه لم تكن أفكارها ما يتفق وآراء بيتمان الى كانت أ كثر 
اعتدالا وحيطة . وقد كان فراتتس فرديناند قبل أن تقع مأساة سيراجيفو 
كيه أسابيع قد أثار بالنظر الى تقدم تسجيينى فى السن مسألة إحلال معتد 
سياسى محله يكون أجدر منه. ولعله من بين الاسباب التى حملته على هذا ميل 
تسيجيينى الى المشاغبة وعطفه على اجر . وكان خلفه وهو البرنس جوتفريد 
هوهناوهه قد اختير فعلا وصدقت برلين على اختياره فى ١7‏ بونيه. لكن 
هذا التغيير لم يع لسوء الحظ الا فى ١‏ اغسطس ١414‏ نظراً لنطور أزمة 
ييوليه ذلكالتطور الفجانى . و الظاهر ان تسيجييىقد بالغفما يتعلق بالاحاديث 
التى دارت فى بوتسدام فى تأكيد مصادقة المانيا على الشطر الاخير من 
نداء برشتولد وهو الجزء الذى جاء بيانه مهما . 

ومن الراجح أيضأ أن بعض السبب فى هذا الخلاف يرجع الى تباين 
:طفيف فى موقف كلمن يهان والأأم.راطور وتسيمرمان . فأن يتهان لكونه 


بطبعته « أكثر تفاؤلا وطلباً للكال كان يرغب فى أن تكون العلاقات 
بانجلتره والوفاق الثلاتى خيرا ما كانت : فكان بأمل أن تك الخطة 
الدييلوهاتيكية السليمة التى كانت ترىالى كسب بلغاريا لعلاج الأزمة الفسوية 
الصرية » يشجعه عل ذلك ماكان إذ ذاك م نأمر معاهدقى بتداد ومستعهورات 
البورتغال اللدين كاتا معدتين للتوقيع نهائيا . أما موت الغراندوق فكان 
أقل تأثيراً فى عواطفه ؛ وقد أزيحه برشتولد ف قبل ذاك بمسلكه الذى لم 
يبال فيه بعداوة إيطاليا فما يتعلق بالجبل الآسود وبذا عرض بناء امحالفة 
الثلائئة للخطر ء وكانت زعزعته إذ ذاك فى إزد ياد . وقدكتب يتهان قبل ذلك 
بيضعة أسابيع يقول ١‏ إن فينا قد أخذت فى التخلص منا فى شىء من العنف 
وفى رأف أنها فى حاجة الى أن يكبم جماحها قبل أن يوت الآوان . » وهذا 
ماحدا به الى أن برسل الى برشتواد تحذيراً قوياً.. والآن وقد وقعت حادثة 
سيراجيفو ل يشأ أن يشجع برشتولد على مغامرات رعناء أخرى . وعلى أنه 
اضطر إلى موافقة الأممراطور على أن ألمانيا يجب أن تعد بتأدِد المسا فقد 
شطب كلمة « فى كل الظروف » من البرقية التى وضعها تسيمرمان . 

أما الآمبراطورء وكان يفوق بتهان بصصراً بالآدور وثقوب فكرء مع عم 
بالمسألة اللتقانية ومعر ف أوسعمنمعر فته . هذا الى ها كان بينه وبين فر ننس فرديناند 
وفرنسوأ جوزيف من روابط شخصية وثقة » فقدكان معذلك أقل من تمان 
ضبطا للنفس ودونه تقديرا للعواقب السياسية ااتى تترتب على أعماله فأعرب 
عن مشاعره بقوله عل الهامش ١‏ الآن أو أبداً » الج ما هنالك ما أوردناه . 
فتدكان ميالا الى الموافقة على خطة الفسا فى كسب بلغاريا وان كان هذا لم 
يكن يتفق وسياسته الماضية وعدم ثقته شخصاً بالملك فرديناند . كان أكثر 
تأثراً بالشنطر الآخير من مذكرة برشتولد وخطاب فرنسواجوزيف الاذين 
كانا ينان ضرورة العمل الحازم للقضاء على خطر صريا الكرى . وقد 
نصم للنمسا بسرءة العمل وعطف أوربا لا يزال نحوها لآنه كان قد رأى ٠‏ 


2 


ترددها فى الماضى وتذبذها هنا وههنا . لكنه يم دل فالكنهاين فى خطابه الى 
مولتكهكان يشك فى هل يخطو برشتولد حقيقة خطوات سريعة ماسمة . 
وكان تسيمرمان الذى ناب فى الوزارة عن ياجو لحين عودته الى برلين 
بعد أحاديث ه و + يوليه . يشاطر يتهان بادىء الأمر آراءه الحذرة فأنه 
عقب سي راجيفو مباشرة أوصى تسيجنى بامبالغة فى الحذر ونصح لصرييا 
ه بمحاسبة المذنبين » وحض سفراء دول الوفاق على تأبيد هذه التصحة 
المناسبة تفادياً من عواقب خطرة . الكنه فى ؛ يوليه تلقت وزارة الخارجة 
ملاحظة الأمبراطور الحامشية بالعمل ٠‏ الآن أو أبدا الج» غجعل تسيمرمان 
من ذلك الحين يسترشد بها . وظاهر أنه لم يبد أية اعتراضات عند ما أفضى 
البه هويوس ٠‏ بأن الهسا تتوى تقسيم صربيا تقسما كاملا.. وقد تحاثى .. 
برشتولد أن يذكر شيئاً من هذا فى الرسائ تين اللنين بلخهما تسجيى للأميراطور ‏ 
فليا عاد هويوس الى يناوروى ماقاله لتسيمرمان عن تقسيم صرييا أنكرت 
ملاحظاته فى الحال وبعث « أن برشتواد وتيزا خاصة بريدان أن يؤكدا 
بصريح العبارة أن هويوس انما كان يعرب عن رأيه الشخصى فقط . » 
هذه هى آراء كبار موظق برلين الثلاثة فى الوقت الذى كان على ألمانيا 
فيه أن تصدر قرارها فى ه و > يوليه . ومن الخطأ أن يبالغ فى تقدير هذا | 
التيان بين مواقفهم, ٠‏ لكن سرد هذه الآراء مما بعين على توضيح الطريقة 
الى أطلقت بها برلين لفينا حرية العمل ؛ والطريقة التى فسرت مما فنا هذا 
الأطلاق واستخدمته . فد كان الأمبراطور غائياً فى خلال الأيام التالية فى 
رحاته البحرية الى الشمال ويتهان فى مزارعه فى هوهنفينو. وهوامر 6ان من 
شأنه انلم يحعل لا تأثيرا كبيراً على بحرى الأاحوال فقد تركت وزارة 
الخارجية فى عهدة تسيمرمان ثم تسلها ياجو الذى عاد الى برلين واستأتف 
اعمال وظيفته كوزير على اثر سفر هويوس فى يوليه . ومع ان ياجو كان 
متفمًا فى الرأى مع تسيهرمان بصفة عامة ققد جعل على اثرعودته يتخذ موقفا 


لدهم##| د 


اكثر انطواء على الحذر ‏ فأسدى لفينا نصيحة حسنةل يأبه مما برشتولد. 
نأنه لكى بهتدى الى الغرض التى تسعى اليه القسا والهدف الذى ترى اليه 
الخطة الفسوية اخذ يقدم النصح ويوجه أسئلة لم يحب عنها برشتولد إجابة 
كاملة صر حة . ْ 

هكذا اتخذ الآمبراطور ونصحاؤه قرارهم مشأثرين بمقتل سيراجيفو 
ومطالبين من برشتولد بالمساعدة والتأيبد . وقد اتفقوا على ان يسلكوا نحو 
بلغاريا سياسة جديدة » وفما يتعاق بصريبا أبانوا على قول تسيجينى : « ان 
غل الغا أن تقدن ماه فاغلة تنبو .ا علافات| يضترنييا . وتكاتنا ماكات القر أ 
الذى تتخذه الغسا ففى استطاعة الفسا ان تعتهد وملوها الثقة على ان امنيا 
ستشدد أزرهاكليفة وصديقة». لقدأطلقوا النمسا حرية العمل فارتكبوا غلطة 
شذعة إذ نقلوا السيطرة على الموقف من أيديهم الى يد رجل متهور لا يبالى 

كبرشتولد » وغامروا بأتفسهم فى عمل لا يعليون تنيجته فلم يلبثوا أن ألفوا 
ش أنفسهم متورطين فى افعال لا يقرونهاء كا سوف ترىء وفى قرارات!تخذت 
خلافا لما نصحوا به. ولم يكن يسعهم ان يعارضوا أو يحتجوا فى صورة جدية 
إلا فى اللحظة الآاخيرة وبعد فوات اللآوان . ذلك أنبم وعدوا العسا 
مقدماً بأن يؤيدوهاء وأى تردد من نحوهم كان خليقا أن يفضى الى إضعاف 
الخالفة الثلائية فى الحظة عصيبة هى أحوج ما تنكون فيا إلى القوة لا الى 
الضعف . ولم يكن الآمبراطور ونصحاوه فى ه و > يوليه بحرمين بد.رون 
.. الحرب العالمية واتما كانوا بلباء يضعون « الخية» حول رقامهم ويسليون 
الطرف الآخر من الحبل الى مغامر غى غليظ الطبع أحس الآن أنه حر فى 
الذهاب الى الحد الذى يريد . فهم بعملهم هذا كانوا يتحملون تبعة خطيرة 


عما حدث فما بعد . 


000 


بجهودات برشتولد لتحويل تيزا 

بعد أن علم برشتولد من تسيجييى أن ألمانيا وافقت على الشطر الشاق 
من ندائه ذى الوجهين ٠‏ ومعنى ذلك أن ألمانيا ستقف ثابتة كليفة فى كما يمكن 
الفسا أن تقرره ضد صرياء ل بعد يزعم أنه يدافع عن الشطر الأول وهو 
برنايج تيزا السلى . لآنه بات الآن وقد تغلب على نصف متاعبه » واصبح 
لايعوزه إلا اقناع أمبراطوره الشيخ وتيزا ليوافقا على استتصال الخطر 
الصرى الذى طالما حض على استئطاله كونراد , والذىكان قد اعتزمه هو 
نفسه تهائياً .. فكيف العمل ؟ 

إن سياسة تيزا مندم عددوهه! عل عسو زامم لكسب بلغاريا وضمان 
السلا فى البلقان بضع سنين عبل الأآقل قد اتخذها برشتولد وجعل .منبا 
قاعدة مذكرته التى بع ث بها الى برلين الى اليوم الذى جاءت فيه أنباء سير اجيفو 
جعلته ينقلب خأ الى برنايج كونراد الحرنى . وتيزا مع ذلك ليس بالرجل 
الذنى يسمح لآرائه الناضجة بأن تقلب فى لحظة رأساً على عقب حتّى ولو 
بجرمة كرية سيراجيفو . فقد أبلغ برشتولد فى صراحة أن إثارة حرب 
كبذه مع صر يبا لتكونن ه غلطة مشئومة » ولتصمن الفسويين ه أمام العالم 
أجمع بأنهم عكروا السلام فضلا عن بدئهم حربا عظمى فى أسوء الظروف » 
لكنه فما يلوح لم يؤثر على برشتواد كثيرا . كذلك أنهى تيزا الى فرانسوا 
جوزيف خطط برشتولد المنطوية على التبور وحذره منبا . ولماعاد نيزا الى 
بودابست أضاف برشتولد حاشيته لللذكرة الموجهة الى برلين منحياً على 
ضرببا » ووضع الرسااة الملكية الموجهةمنفرانسوا جوزيف ال الآمبراطور 
غليوم وكانت كالمذكرة تسرد برنايج تيزا السلى لكبها فى الختام ألمعت 
كذلك الى عمل أحزم حيال صريبا « فان الس لنتستقر إلا اذا تخلصنا من 
صربيا كعامل سياسى فى البلقان: فانه بعد الحوادث المرعبة التى وقعت 
فى البوسنه ستقتنع أنت أيضاً بأنه لا سييل الى التفكير بعد الآن فى أية 


ل 
تسوية حبية للخصومة الى تفرق بين العسا وصرياء وان السياسة السلبية 
الى بحرى عليها جميع ملوك اوريا ستظل مهددة ما دام هذا المصدر للبييج 
الأجراى فى بلغراد قَائما بلا عقاب » . 

ول يكن يسع برشتولد أن يبعث رسالة هامة كبذه فى شئون السياسة 
الخارجية وفاقا لللأصول وللدستور دون أن يبلغ رئيس وزارة الجر خواها 
وهى التى كانت ترتئى تحوير ما كان قد تم الاتفاق عليه . لذلك أرسل منبا 
صورة الىتيزا » لكن تيزا بعد تلاوتمها لمترقه مطلقا فقد خشى ان تنفر برلين 
من التصديق على البرنايج الديبلوماتيى السلى وحزر حقيقة الامر وهى أن 
رشتولد كان يعمل على الظفر بتأييد المانيا لعمله الحردى ضد صريا 
لا ه لسياسة بعد النظر » التمسبق الاتفاق عليبا ء فأبرق فى الحال الى برشت ولد 
يطلب حذف العبارات المنوه عنها آنفا. لكنه فى الوق تالذى كان يرسل فيه 
هذه اللرقية كان تسيجينى يسم النص غير المعدل الى الآمراطور غليوم فى 
بوتسدام . فأن برشتولد كان قد بعث بالخطاب دون ان يتنظر رد تيزا لاجتا 
بذلك الى مسلك غير مود سيسلكه فما بعد بنفس الصورة ولكن فى أمور 
أعظم من هذا شأنا بكثير » وذلك المسلك هو الاستفادة من الامر الواقع . 
فهو لكراهته للبحث بطبعة تراخه وجهله بالتفاصيل واعتماده من جراء 
ذلك على كتبة سره فى استقاء الاخبار » كاذعلى الدوام يرى انه أسهل علية 
ان يتخذ الاجراء أولاً ويتجئبالبحث فيه والجدلحوله حتى تمر اللحظةالتى 
يصب فها العدول عنه غير مكن بصورة مقبولة وعندئف يكونالجدال فيهنوعا 
من العيث. وخير أداة لزحرحة تيزا عنموقفه الثابتكان كا اعتقد برشتولد 
وهويوس وفورجاخ أن يصور لتيزا ان برلين تريد أن يسلك مع صريا 
مسلكا حازماً سريعاً ويزين له أن الغسا اذالم تستفد من الفرصة الصالحة 
السانحة فى الآونة الراهنة ققد يزداد عن ذى قبل اعتار المانيا للنمسا أنها 
غير كف” للتحالف . وبعبارة اخرى انها دولة ضعيفة مترددة عاجزة لا تنفع 


0 

ألمانا كثير ا كل واي رت على ذلك ان تغفل المانيا مصالم الفسا وتزهى 
عليها فى المستقبل وتصبح اكثر موا بأنفها . وقد ساعدهم فى هذا الصدد 
أو بالحرى استخدموا لهذا الغرض تشير شك السفير الالماتى فى فينا . 

فنى 4 يوليه ارسل برشتولد بناء على أرنياء فورجاخ الى فرنسوأ جوز يف 
وتيزا يلغبما اشاعة سمعبا أحد رجال وزارة الخارجية المتصلين بالصحافة 
وهى ان تشيرشكى صرح وف نيته ان ينق ل كلامه الى وزارة الخارجية» أن 
المانناستؤ بد المملكة الثنائية فى الجايل والحقير كائنا ماكان القرار الذى تتخذه 
حيال صر يباه وانه كلما يحلت العسا بالحجوم كان ذلك خيراً لها . والامس كان 
يكون خيراً من اليوم لو انها فعلت واليوم كذلك خير من الخد . وحتى لو 
تضحك الصحف الآلماذة الممادية لضريا اليوم بالأسنك يأهداب النتللام فلا 
تدع فيناللش كسييلا اليبا ىا نالأمبراطور(الالمانى) والامبراطورية سيشدان 
أزر العسا وامجر بلا قدولاشرط. وليس يسع دولة عظمى ان تخاطب 
دولة اخرى بأ كثر وضوح من هذا . » ْ 

ثم فى + يوليه كلف برشولد فورجاخ فى اللحظة الى تلق فها من برلين 
تقرير تسيجييى عنحديثيه مع الآمبراطور ويتهان أن يبلغ الخبر إلى تيزا “م 
دعا بجلس الوزراء للانعقاد فى يوم الثلاثاء ٠‏ يوليه للتصديق على اجراءات . 
القمع فى البوسنه وعلى العمل الحرنى الذى يرغب فى القيام به ضد صريبا . 
وقبل أن ينعقد الجلس رتب رشتواد اجتاعاتمهيد يأمنه ومن تيز | وشتي رج رئسى 
وزارقى الجر والهسا على التعاقب . ومن تشيرشك وهوبوس أيضاً وكان قد 
وصل من برلين ولما يكد ‏ والآخر من أنشط الحرضين على الحرب مع 
صريا . وقد تلا هويوس رسالى تسيجيين ومذكرة بحديثه هو مع تسيمرمان 
بصوتعال» فأعر ب برشتو لدلتشيرشكي عن شكره واعترافهيجميل الأأمبراطور 
ويتهان ٠‏ لموقفهما الجل المتفق وارتباطات المعاهدة والصداقة » لكنه تنصل 
بسرعة مما قاله هويوس لتسيمرمان عن نية العسا تقسم صريا . 


ا 


وقد عرض برشتولد على مجلس الوزراء فى 7 يوليه المسألة الاآنية وهى : 
« ألم بحن الوقت لاستخدام القوة مع صريا للبرة الأولى والاخيرة لجعلبا 
عاجزة عن الأضرار بأحد .ثم قال إن مثل هذه الضرية الحاسمة لا يمكن أن 
توجه دون تمهيد د يبلوماتمك . ولذا فد اتصل بالحكومة الآلمانية وأفضت 
المباحثات فى برلين الى نتيجة مرضية جداً إذ أ كد الأمبراطورغليوم ويتهان 
هولفيج تأييد ألمانيا بلا قيد ولا شرظ فى حالة وقوع حرب مع صريبا. ولا 
يزال من الواجب أن يعمل حساب ايطاليا ورومانيا . وهو فى هذا متفق مع 
وزارة برلين على أنه بحسن العمل أولة دون استشارتهما ثم انتظار ما يمكن 
أن تطلباه من تعويض . 

وهو أىبرشتولد -- يعلم أن القتال.مع صريبا قد يحر الى<رب مع 
الروسياء بد أن الروسيا تنبع سياسة ترى إذا تطلعنا إلى المستقبل إلى تشكيل 
حلف من دول البلقان يشتمل علىرومانيا لاستخدامه ضد المملكة فىالوقت 
المناسب . ومن رأيه أنه يحب على القسا أن لا تغفل من حساما أن مركزها 
حيال سياسة كبذه خليق أن يزداد على مس الآيام سوءاً لاسما وان احتهال 
العا هذا دون أن تحرك سا كناً مكن أن شم سلاف: الجنوب 
والرومانون بأنه أمارة ضعف فيقوى ساعد دول الحدود. 

والنتيجة المنطقية لما أسلفيرشتولد قوله هو أنه ينبغىأنتبادى” الفسا 
أعداءها وان تضع بمحاسبة صريا فى الوقت المناسب حداً للحركة التى بانت 
على أشدها فانما إن لم تفعل فقد يصب هذا بعد الآن مستحيلا . » 

٠‏ وقد رد تيزا على ذلك وفاقا على الآقل لما أورده هو يوس من تفاصيل 
ألمع الها برشتولد فما بعد فقال : 

«إنه ‏ أى تيا متفق مع برشتولد على أن الحالة قد تغيرت بعض 
الثىء فى بضعة الأيام الاخيرة حكننتيجة للتحقيق فى سيراجيفو ولموقف 
الصحف الصرية , وأ كد انه هو ايضأ يرى ان احتمال الاشتباك مع صرييا 


كلا 


فى حرب بات اقرب ما كان يعتقد بعد جريمة سيراجيفو لكنه لن يوافق . 
ابدأ على مباغتة صربيا بالمجوم دون المهيد لذلك بعمل سياسى وهو ما يلوح 
ان النية معقودة عليه . وقد ذكره هودوس ف برلين لسوء الحظ . ذلك اتنا 
هذه الحالة نضع أنفسنا فى مركز سىء جداً امام اوريا ويكون علينا. بكل 
تأكد ان نحسب حساب الدول الللقانية وعداوتها فما خلا بلغاريا : 
وبلغاريا فى الوقت الحاضر ضعيفة جداً فلن تستطيع مساعدتنا : 

ولا مشاحة فى أنه لا بد من اقتضاء صريا بعض المطالب لكنه يحب 
أن لا برسل الها انذار نمانى إلا فى حالة عدم الاذعان لتلك المطالب وهذه 
بلا ريب بحب أن تكونقاسية ولكن على أن تكون مما لا تعجر عن إجابته. 
ل ا ا ا 
فالبلقان؛ واذا لم تذعن لها فأنه أ. يضاً يوافق على العمل الحرنى لكنه لايزال 
من واجه أن يفوه بأن غرضنا انما هو انتقاص حجم صرببا لا القضاء التام 
علهاء ذلك أد الروسيا لن تقر هذا دور حرب حياة أو موت وأنه 
كرئيس لوزارة مجر لن يوافق مطلقا على أن تضم المملكة الثنائية الما أى 
جزء من صريا . » 

وقد أ كد له برشتولد أن ألمانا توافق لاقام دلج عر ابل أن 
أن ,تأثر .هذا وقال : ْ 

٠‏ انه ليسمن شتو نأمانيا أنتقرر لنا ما إذا كنا نباجمصرياا أولا نباجمها 
فن رأيه هو تخصياً أنه ليس من الضرورى بتاتاً أن نشتبك فى حرب فى 
اللحظة الراهنة وأنه بالنظر الى هياج الرأى العام فى رومانيا ينبغى أن نسب 
حساب مجوم من جانبهاء وعبل كل ينبغى أن نستبق فى ترنسلفانيا قو ىكبيرة 
لأرهاب الرومانيين . ولقد مهدت ألمانيا الطريق لحسنالحظ لانضمام بلغاريا 
فبات الآمل فى الوقت الحاضر قوياً فى نجاح عملنا السيامى ف البلقارن » 
وبالاشتراك مع بلغاريا وتركيا وتحقيق انضمامها الى امحالفة الثلائية نستطيع 


7 7 


أن نرجح كفتنا على كفة رومانيا وصريبا فتضطر بذلك رومانيا الى الرجوع 
الى الحالفة الثلاثية. أما عن أوربا فيج بأن تكون علل ذكر من أن قوة فرنسا 
بالنسة الى قوة أمانيا تقل تدريحاً بالنظر الى نقص مواليدها وأن ألمانيا على 
ذلك سيتوفر لما فى المستقيل من الجنود ما يستطاع توجيبه ضد الروسيا . 
انه لا يستطيع أن يقرر الحرب بلا قبد ولا شرط ولكنه يرى أن إحراز 
بجاح دياوماتيكى بدلا من ذلك مع إذلال صرييا إذلالا قاسياً هو الوسيلة 
الملائمة لتحسين موقف الفسا واتجاح سياستنا فى البلقان . » 

« وقد رد برشتولد على ذلك بقوله إن بضع السنوات الآخيرة قد أئبتت 
أنه وإنكانت الاتتصارات الدسلوماتئكية قد رفعت من هبة المملكة مؤقتا 
فهى قد زادت المشادة الحائقة بالعلاقات الفسوية الصربية . فأنه لا التجاح 
الذى أصبناه فى أزمة الضم ( ضم النوسنه وال هرسك ) ولا الذى أحرزتاه 
تخلق أليانيا قذ غير الموقف تغميراً مادياً. قال : إن حل المشكلة الناشئة مندعابة 
صريا الكبرى حلا أساسياً لا مكن أن يتم إلا بتدحل حازم » وهى دعاية 
مدبرة تديرها بلغراد ويتناول قوتها الخربة حتى أجرام وزاراء وهو لا 
يظن أن الخطر من رومانيا جدى أما عن القوة النسية للدول العظمى فأن 
الزيادة المطردة فى عدد سكان الروسيا تغطى نقص المواليد فى فرنسا . » 

لم يصل امجلس الى إتفاق تام بعد المناقشة الطويلة البى دامت من الصباح 
الى العصر والتى أعرب فى خلالحا جميع الوزراء فما عدا تيزاء عن اتفاقهم 
الحقيقى فى الرأى مع برشتولد . وقد سرد فها كونراد خططا عسكرية سرية 
طلب أن لا تثبت فى محضر الجلسة » وأصر تيا على أن يطلع على المطالب 
الى توجه الوصرببا قبل إرسالحا حتّى لا يواجه مرة أخرى بأ واقع . ومع 
ذلك فقد اتفق كاقة الوزراء مع برشتولد على تيزا فى قوله : « إن الاتتصار 
الدييلوماتيى وحده لا قيمة له حتى ولو أدى الى إذلال مبين لصرييا ولذلك 
يحب أن تكون المطالب الى تقدم الى صريبا من الفداحة بحيث أن رفضها 


0 


يكون أمرآ متوقعاً وبذا بمهد الطريق لتسوية أساسية هجوم عسكرى ». ' 

وقد جعل تبزا رايه فما ,تعلق بالاستعدادات العسكرية يسود إلى حد 
أن الآخرين وافقوا على أن لا تكون هنالك تعبئة قبل أن تقدم مطالب 
صرحة يتبعبا بلاغ نهاى ويكون قد رفض هذا وذاك . 

وصرح برشتولد فى ختام الاجتماع بأنه سيرفع تتائجه الى فرانسوا 
جوزيف فى إيشل فى اليوم التالى . بيد أن تيزا الذى كان مقررا أن يعود الى 
بودابست خشى أن لا ينبى برشتولد الى الأمبراطور الشيخ بصورة فعالة 
ما أبدى هو من آراء ضد تعمد إرغام صريا على الحرب » فرجا برشتواد أن 
يؤخر مقابلته للأمبراطور ريما يضع له مذكرة تقدم الى الآمبراطور مع 
تقرير برشتولد عنبجلس الوزراء » وقد وافق برشتولد علىهذا وأجلمقابلته 
للأمبراطور الى صباح اليس ه يوليه . 

وقد أبان تيزا فى مذكرته المؤرخة فى .م يوليه صواب برنايجه السياسى 
الأصل الذى وضعه لكسب بلغاريا لكنه بالنظر الى إججاع مجلس الوزراء 

الرأى ضده فى اليوم السابق وقف الجانب الآ كبر من مذكرته على ما أصبح 

إذذاك أهر مسألة سرية فى فينا وهى : هل تتخذ المطالب التى توجه الرصريا 
شكل المذكرة المبذية كما بريد تيزا فتذل صربيا دون أن يستحيل علبا قبوها 
وتسرد شكاوى صريحة تطالب بعلاج لها تكون القسا مستعدة للرضا به بنية 
خالصة . أو تكون المطالب ؟! سغى برشتو لد والاغلبة إتهاماً عاماً لصريا فى 
صورة انذار نهاتى يصاغ عمداً فى قالب يحعل الحرب العاجلة مع صريبا أمراً. 
لا مفر منه ؟ وقد أدلى تيزا الى الامبراطور تحججه دفاعا عن الرأى الأول 
كا فعل فى المجلس ققال : 

« إق لست مظالباً بالمرة بأنأسيغ كل هذه التحرشات بل إىمستعد لآن 
أتحمل عواقب حرب تنش من رفض مطالبنا العادلة . لكنه فى رأنى يحب ٠‏ 
أن تمكن صريبا من تجنب الحرب بقبول هزعة دييبلوماتيكية قاسية . فاذ 


وقعت الحرب نات جلياً للعالم اننا تتخذ موقف الدفاع المشروع عن النفس ‏ 
واذن فيجب أن تقدم الى صريبا مذكرة مصوغة فى لحجة معتدلة لا تنطوى 
عل التهديد نسرد فها شكاوانا المعينة ونورد فها بالدقة ما نريده فى شأنها ‏ 
فاذا أجابت صر ينا جواباً غير مرض أو حاولت أر_ تلكأ أتبعنا تلكه 
المطالب بلاغا نهائياً وشبرنا الحرب باتهاء موعده . . . فاذا خرجنا من 
الحرب فائزين أمكن انقاص مساحة صريبا باعطاء بعض الأقالم المخزوة 
لبلغاريا واليونان ورومانيا. أما نحن فلا ينبغى أن نطلب لأنفسنا سوى بعض 
تعديلات مهمة الحدود . ولا مشاحة فى انه يسعنا إذ ذاك أن نطالب تعو بض 
. حرى ييح لنا فرصة الضغط عل صريا أمداً طويلا . .. أما إذا سلتصريا - 
بالمطالب فيجب أن يكون هذا حلا نقبله مخلوص نية ولا تبجحل تراجعها 
مستحيلا . » 

هذا الحل السلى الممكن الذىكان تيزا بحض عليه لم يكن مطلقاً مايريده 
رشتولد . وقد اتنظر حتى غادر تيزا فينا لخاول مرة أخرى الاستفادة من 
موقف ألمانيا فزعم فى كتاب إلى تيزا فى م بوليه : 

أن تشيرشكى غادرق ولما يكد بعد أن أبلذنى انه تلق برقية من برلين 
يكلفه فها أمبراطوره بأن يعلن هنا بكل تأ كيد أن برلين تنتظر أن تقوم 
الفسا بعمل ضد صريا وأننا إذا أفلتنا هذه الفرصة دون أن نوجه ضريتنا 
فلن يكون عملنا هذا مفهوماً فى ألمانا . . . وقد قال السفير من بين مأ قال غير 
ذلك إنه يرى أن أى تساهل من جانبنا نحو صريا سير فى ألمانيا بأنه 
اعتراف بالضعف قد يحكون له رد فعل فى موقفنا فى امحالفة الثلاثية وفى 
مساسة ألماننا المستقبله . 

ه وهذه الآقوال من تشيرشكى تلوح لى من الأهمية بحيث يمكن أن تؤثر 
فى آرائك ولذا أحبيت أن أحيطك علاً مهافى الال وأن أرجوكاذا وجدت 
ذلك مناسبآ أن تبعث الى” يرقية شفرية بهذا المعنى فى ايشل حيث أكون 


0 


غداً صباحا فيسعئ أن أدلى برأيك الى جلالة الامبراطور ٠.‏ 

والظاهر أن تيزا لم يتأثر بهذا فل يبعث بالبرقية ما طلب اليه وعلى ذلك 
لم ينجح برشتولد كا سنعلم من تقرير تشيرشكى فى ٠١‏ يوليه وان كان برشتولد 
قد ذهب الى إيشل ليحصل عيل تصديق فرنسوا جوزيف عل تقديم مطالب 
الى صربيا ه يكون قبولحا من المستحيل » واليك التقرير : 

ه أطلع الوزير الأمبراطور على الطريقتين الممكتتين للعمل ضد صريا 
وهما ما يتعلق هما الأ هناء فكانٍ من رأى جلالته انه من الممكن ازالة 
التباين القائم بينهما . لكن جلالته بميل بوجه عام الى الرأى القائل بتوجيه 
مطالب صررحة الى صر يا والكونت برشتولد لا ينكر مزايا مثل هذا 
الاجراء ... ويرى انه يصح أن يطلب ضمن أشياء أخرى انشاء وكالة للنمسا 
وامجر فى بلغراد تراقب من هناك أعمال دعاية صريا الكبرى وتشرف على 
حل المعيات ورفت الموظفين الضالعين فى المؤامرة , وأنه ينبغى أن تكون 
المهلة المحطاة للجواب أقصر ما كن ؛ ربما م4 ساعة . وحتى هذه الأهلة 
القصيرة تكن بالتأكيد لآن تتلق بلغراد تعلمات من سان يطرسبورغ . فاذا 
قبلت صريا جميع المطالب فسيكونقبولها هذا حلا ه لايرحب به أبداً » ولذا 
فهو يفكر فى كيفية صوغ مطالبه صوغا بجعل من المستحيل كل الاستحالة 
على صربيا أن تقبلها . 

« وقد شكا الوزير أخيراً من موقفالكونت تيزا لآانه بجعل من المتعذر 
عليه اتخاذ عمل حازم ضد صرييا . ويستمسك الكونت تيزا بوجوب ساوك 
مسلك لا غبار عليه . لكن هذا يكاد لا يكون ملاتماً مادامت مثل هذه 
المصالم الحامة المتعلقة بالدولة حل نزاع ومخاصة حيال خصم كصريا . » 

. وهكذا كان برشتولد فى + يوليه حاصلا على موافقة فرنسوا جوزيف 
وتيزا على الفكرة القائلة بوجوب تقديم بعض المطالب الى صرييا لا على 
أن تكون فى صورة انذار نهاتى يتعمد فى صوغه أن يكون مستحيلا قبوله ٠.‏ ' 


ومس 


ومع ذلك فقد لبث يعمل فى الخفاء لتحقيق هذا الغرض الثانى , فقد أبلغ 
ا الوا ل ين 
وهو يأمل أن يتم فيه وضع الوثيقة نهائيا : 

« والذى لضع برشتولد أن يعوله اليوم هو أن أهم ماسيوجه الى صربيا 
من مطالب هومطالبتها بأن يعلن الملك بصفة رسعية عدول صريا عن سياسة 
« صريا الكبرى» وأن يصدر هذا الاعلان بصفة منشور للجيش ؛ ثانياً ان 
تنثىء حكومة العسا وايجر من قبلبا مكتباً يتولى الأشراف عل تنفيذ هذا 
التصريم بدقة ؛ وأن تكون مبلة الرد على هذه المذكرة أقصر ما يمكن كأر بع 
وعشرين ساعة .! فاذا رأت فينا ان الرد غير مرض عبأت جيشها فى الحال . 

تقر بر وبزثر المورخ ق؟١‏ يولبه 

كان كل عمل يقترح القيام به ضد صرييا فى كلنا فينا وبرلين قائماً فى خلال 
الأسبوعين الأآولين اللذين تلوا مقتل فراتتس فرديناند على الاقتناع بأن 
«الجر بمةننيجة مِوّامرة مديرة تدييراً حسناً تتصل خوطبا بباغراد . » ولاقامة 
الدليل على ذلك بعث برد شتولد الدكتور ويزنرء وهو مستشار قضانى لوزارة 
الخارججة المسيراجمفو فى ١١‏ يوليه ليتحرى المسألة على المكان . وكانويزنر 
محامياً حذراً محافظاً لا يريد أن يوجه الى صريبا سوى التهم التى يقوم عليها 
الدليل بالوثائق وتصمد للنمحيص فى ساحة القضاء . ولما كان لابد له ان 
يفحص مادته على يل وفى يومين وليلتين يقضيهما فى سيراجيفو فانه لم يلم 
الا بالنزر اليسير مما نعلمه الآن عن الطريقة الى دبرت بها المؤامرة فى بلغراد . 
وقد ارتأى بناء على ماجمعه م نأدلة : منع التعاونبين الوكالات الصر ب ةالرسمية 
على تهريب الأشخاص والبضائع عبر الحدود ورفت موظئ الحدود ففشابائز 
ولوزنيكا وكذلكموظناجمارك الضالعينوعحا ؟ة سيجانوقنش وتانكوستش 

وقد اطلع الاكتود وإررة الجنرال بوتيوريك أيضاً على صورة من 


عنم ا 
برقبة بعث بها الى برشتولد يخلى الحسكومة الصرية من المسئولية المبارة عن 
جريمة سيراجيفو وإن لم مخلها منحملة التهبيج الضارة بالفسا. فرأى بوتيور.يك 
أن النزعة المحافظة فى هذا التقرير مغالى ففها فكتب فى الحال الىكونراد يفضى 
. أليه بارتياءاته هو وكانت »5 نعل الآنمن أعمال , اليد السوداء » أقرب جداً 
إلى الحقيقة . ثم أعلن انه لا يمكن أن يتولى مستولية البقاء فى منصبه مالم 
تتخذ فى الحال اجراءا تصارمة , فان طليات كالى ارتآها ويزنر ليست كافية 
ومن الضرورى سحق الآلة القائمة وراءكل هذا التهبيج ويعنى بذلك الجيش 
الصرى . ٠‏ وقد كا نكل هذا خليقاً أن لايقع لولم تعلمه السكومة الصربية 
وتطيقه بل وتشجع عليه. » 

وهذه الاراء النى كانت تعززها إقامة يوتبوريك الطويلة فى البوسته 
واتصاله الوثيق بصربيا كانت أ كثر مطابقة لماكان ,رشت ولد وموظفو وزارة 
الشركة رول اكير ارالوويزة لقا يه الححاظة ,رحد ارت 
المطالب الثلاثة التى ارئآها ويزنر فى الانذار النبا لصر بيا؛ لكنه يلوح فما 
عدا ذلك أن برشتواد لم يتفع بتقريره الا قليلا أو هو لم ينتفع به اتتفاعءا 
مباشراً . وقد ترك ويزئر يشتغل بفحص المواد ووضع ملف الآدلة الذى 
يقدم الى الدول ومضى ف تلك الخطة التى كان كونراد وبوتيوريك برغبان 
في,أ وهى الدخول مع صريا فى حرب مانعة محلية . 


تحويل زا 

فى ١4‏ يوليه وفق برشتولد نهائياً الى اقناع تيزا بالعدول عن معارضته 
فى ارسال بلاغ نهاثى ذى مهلة وجيزة . لكنه لم يكن له بد من الاذعان لما 
كان تيزا يصر على طلبه وهو أن يوافق مجلس الوزراء قبل أن يقدم البلاغ 
النبانى على قرار رسىمؤداه : ه ان المسا فما عدا بعض التحويرات الطفيفة 
فى الحدود لا تسعى من وراءالحرب مع صرييا الى الحصول على أراض » . 


بام ا 


وهو قرار يراد به تأمين ما يعتبره تيزا مصالم الجر الخاصة والحيلولة دون.. 
مطالبة ايطاليا بتعويض ومنع تدخل الدول . كذلك تقرر ألا يقدم البلاغ 
النباتى الا بعد التأ كد من أن يوانكاريه غادر الروسيا . لآن برشتولد كان 
يخشى « أن يفسر اتخاذاجراء كبذا فيوقت يحتفل فيه برئيس امهو ريةالفرنسية. 
كضيف عل القيصر بأنه اهانة سياسية وهو مانحب أن تتجنبه . » كذلك كأن 
مخثى أن يكون منخطل الرأى تهديد بلغراد فىاللحظة الى يقع «فيها القيصصر 
المردد والمحب للسلام وسازوبوف الحذر تحت ”5 المخرضين بوانكار به 
وايزفولسى مباشرة. » لآن الروسيا وهىنتحت تأثير «الشمبانياء والآنخاب 
الفرنسية الروسية الحارة حقيقة يما بحوطها من تعصب الرئيس الفرنسى 
وايزفولسكى والغراندوق نيقولا أن تتدخل عسكرياً . فبعد أن بدل التاريج 
عدة مرات تقرر أخيرا انه إذا لى يقدم البلاغ النبات فى بلغراد قبل الساعة 
الخامسة من مساء انيس 70 يوليه فلن يصل الخبر إلى سان بطرسبورغ لاا 
بعد ان يكون بوانكاريه وفيفياتى قد ركبا مكن البلطيق وأصبحا بعيدين عن. 
الاتصال بولاة الامور الروسيين 

فلماذا غير نيزا رأبه ووافق على تقديم بلاغ نباتى وعلى فكرة الدخول. 
عاجلا فى حرب محلية مع صرييا؟ إننا لانستطيع أن نعرف هذا على التحقيق. 
والراجم أن لاستخدام برشتواد ه للعتلة » الآلمانية علاقة بذلك . فلقد كتب. 
تمزا الى تشيرشكى عقب هذا بيضعة أشبر ؛ يننا حكان بءض الموظفين 
الفسويين والآلمان يتشاحنون فما بينهم على تبعة الحرب» يقول : ه لقد 
توجهنا الى ألمانيا نسألها النصح قبل أن تقدم على عملنا ضد صرييا . وعلى أثر 
تشجيع الحكومة الألمانية المباشر واعلانها انبا تعتير الحالة الحاضرة صالحة. 
لنسوية مركز يزداد على مم الأايام خطراً قدمنا مذكرتنا الى بلغراد . » فهذا 
كا رأينا هوماكان برشتولد يصوره على الدوام لتتزا بأنه موقف ألمانيا 
وماكان يتذرع به لاتنباز اللحظة الراهنة لناقشة صريبا الحساب بصفة نهائية . 


لاخ ل 

على أن هنالك تأثيرا أقوى حل تيزا على تغبير رأيه على الرغم منه وهو 
تزايد اقتناعه بأنه اذا لم تعمل القسا الآن فسوف يندلا أعداؤها غدا . 

وعامل حاسم آخر من العوامل التى غيرت رأى نيزا هو ترديد برشتولد 
لرأى كونراد العسكرى القائل بأنه ه يحب أن تتجنب فى الطريق الديبلوماتيى 
كل ما من شأنه أن يكسب العدو وقتآ لاتخاذ اجراءات عسكرية مجعلنا فى 
مرك غير حسن »ء كأن تتباطأ أو تأخذ فى سلسلة اجراءات ديبلوماتكية يتلو 
بعضها بعضا. » وهكذا عدل الكونت تيزا ‏ كا أبلغ برشتولد فرنسوا 
جوزيف عقب اجتماع ١4‏ يوليه » عن المعارضة فى ارسال بلاغ نهاى ذى 
مهلة وجبزة بعد إذ أبان له المصاعب العسكرية الى يمكن أن بحرها الا بطاء 
فى العمل . 

.بذلك تغلب برشتولد على العقبات الرئيسية الى كانت تعترض إرساله 
بلاغا نهائياً الى صرببا لم يكن يتنظر أن تذعن له . ولم توضع صيغة المطالب 
بالضبط فى اجتماع ١‏ يوليه . لكن برشتولد وعد تشيرشق فى مساء ذلك 
أليوم بأنه أمعجرد وضع هذه الصيغة فى اجتماع ثان مجلس الوزراء يتعقد فى 
1 يوليه سيطلعه على صورة منها بصفة سرية جدا حتى قبل أن تعرض على 
فووا جووظ لتصديق عليا : بيد أن تن شتولد لم ينجز وعده هذا م 

فى تلك الاثناء أخذ برشتواد ومعه أحد سكرتيرى وزارة الخارجية وهو 
البارون موسولين يضع ف الحال صيغة البلاغ النباقى . 


ينها كان البلاغ النهاتى يوضع وبرشتولد يننظر فى تلك الآيام أن نيجحرى 
ازيارة بوانكاريه للروسيا بجراهاكان يبذل كل جهد فى سبيل تكتم محتويات 
البلاغ وعدم تسرب شىء منها. فزعم أنه كان يتنظر ريما يعرف التتائج 


ا 


النبائية للتحرياتالقائمة فى سيراجيفو قبل أن يطلب من صريا شيكا. ١‏ ., 
' ولى يبدد برشتولد كل ارتياب فى أغراضه الحقيقية دبر أن يغادر 
رئيس هيئة أركان حرب الفْسا ووزير حريتها فينا كا لو كانا فى أجازة , 
واستعمل كافة الموظفين المسوبين المجربين فى أجاديئهم لحجة أ كثر ١‏ نطواءا 
على السل والمسالمة . وألغى برشتولد فوقذلك مقابلاته الأسبوعيةالمعتادةتفادي| 
ما مكن أن يوجه اليه من أسئلة مربكة : وأمسك عن البحث فى حادث اعتداء 
سيراجيفو مع تمثلى الدول الأجنية . فاذا كانت مع ذلك قد حدثت مناقشات 
فى وزارة الخارجية فقد كان من شاا أن لد جميع الخاوف والريب فى 
'تبديت القسا لصرببا اجراءاً خطيرا . وقد كان موظفو وزارة الخارجية 
يسلمون بوجوب اتخاذ اجراء ما بمجردما تثيت التحريات الجارية فى البوسنة 
أن هنالك علاقة بين بلغراد وجربة سي راجيفو . لكنه قيل فى نفس الوقت 
إن هذا الاجراء ار يكون تحبك ,شير أى قلق . وقد بعث دومين السفير 
الفرسى فى فينا يول «٠‏ إن المطالب التى تطلها حكومة الفسا وانجر لمعاقة 
المعتدين وللحصول على ضمانات للسيطرة والاشراف عل البوليس ما تقبله 
كرامة الصرببيين فما يلوح . ومن رأى جوفانوقتش أنها ستقبل . وقد 
أعرب باشتش عن رغبته فىالوصول الى حل سلى لكنه يوطن نفسه على 

المقاومة التامة » . 

وتحدث شييكو سفير الروسيا فى فينامع فورجاخ مرارا عن الحالة فى 
غببة برشتولد فلم يستطع أن يستبين حقيقة نيات الفسا . وقد أخبره تسابارى 
سفير الفسا واليجرى سان بطرسبورغ وكان موجودا فى فينا إذذاك لأسباب 
عائلنة أن الاجراء الذى سيتخذ فى بلغراد سسكون منطوياً على المسالمة ولن 
يسبب للروسا أى إستياء . فكان من جراء هذه الايضاحات المطمئنة أن 
سافر شيكو فى نزهة الى الروسيا ولم يكن حاضرا ف فينا فى خلال الأيام 
الآولى لللازمة التى سرعان ما حلت . 


لماوع مده 


وفى بلغرادأ كد البارون جيزل لصحف محرى فى ١١‏ يوليه أنه عند 
ما ينتبى التحقيق الجارى فى سيراجيفو ه سنتخذ اجراءات على أعظم جانب 
من اللين وفى حدود الأصول الدولية الديماوماتكية المرعية ». وعقب ذلك 
بأسبوع أخير زميله الانجليزى أنه ه شخصياً لا حبذ الضغط على صرييا 
أكثر ما يحب مادام أنه مقتنع بأن الحكومة الصريية مستعدة لاتخاذ أنة 
اجراءات يمكن أرن# تطلب فى تعقل وهو لذلك لا ينظر الى الحالة نظرة 
المتشائم » ومع ذلك فان جيزل هذا هو الجترال الذى بمقت الصرببين والذى 
كان تعمينه فى بلغراد قبل هذا ببضعة أشهر مثاءة القاء عود يحترق من الثقاب 
فى مخزن بارود . وهو نفسه الذى كتب الى «رشتولد فى ١١‏ بوليه فى ختام 
حملة سرية على صربيا يعرب عن اقتناعه بأن خير ما يعمل هو « ححق العدو 
الذى مبددنا تم للنمسا الحدو. بعد سنى الازمة . فان الاجراءات. الناقصة 
وتقدم المطالب والمفاوضات الطويلة ثم الوصول فى النبائة الى تراض فاسد 
هو أقبى ضربة بمكن أن توجه الى هيبة الفسا وامجر فى صريبا والى مركزها 
فى أودا.» 

بهذا الغش المكيفالى كان .رشتولد وموظفوه يسعون فى تخدير أعصاب. 
أوربا وصرفها الى شعو ركاذب بالطماتينة قبل أن تنفجرالقنبلةالديلوماتيكية . 

ومع ذلك فان .رشتولد لم يكن موفقاً فى مجهوداته هذه الى درجة أن 
مخدع أورا فى ناته الحقيقية يا زعمت الكتب الملونة الى نشرت فه 
سنة ١9494‏ . ققد اجتبدت صريبا ودول الحلفاء فىبداية الحرب بقدر الامكان. 
و الطاس اند كه اننا لسري عدا عل قره رظان نامرف 
الآن من أحدث الوثائق المنشورة؛ أن بريطانيا العظمى كانت ترتاب فى 
' نات برشتولد وتدنضتا اكارها كن حل هاه . فقد أرق ايفين 
الانجلازى فى ثينا فى +1 بوليه الى السير ادوارد غراى يقول : ٠‏ 

« إن هنالك نوعا من الانهام بعد للحكومة الصريبة حيث ينسب اليبا 


خالا عاج 


الاشتراك فى المؤامرة التى أفضت الى اغتيال الغراندوق . وسيينى هذا الاتهام 
عل اجراءات محكمة سي راجيفو. ويقول مبلتى أن الحكومة الصريبة ستطالب 
اتخاذ اجراءات حدودة معينة لكبم جماح الدعاة القومية والفوضية وأن 
حكومة الفسا وامجر لن تدخل فى أخذ ورد مع صرييا بل هى ستصر على 
الاذعان العاجل بلا قبد ولا شرط أو فتاجأ الى استخدام القوة . ويقال إن 
المانيا موافقة علهذا المسلككل الموافقة . والمظتون أن بقية أوريا ستعطف 
على الفسا والمجر وتطالب بأن تقف صربيا فى المستقبل موقفاً يكون أ كير 
انطواء على الاذعان . . . . 

« وقد سألت مبلغى عن الروسيا هل يتنظر أن تقف مكتوفة اليدين فى 
حالة استخدام العنف مع صريا فقال انه يظن أن الروسيا لن ترغب فى 
حمابة القتلة من اللاجناس الأخرى على أن الفسا والجر لن تغلو على كل حال 
فلا تعبأ بالتتائح . قال: وستخسر مركزها كدولة عظمى اذا هى أطاقت أى 
عبيث آخر من ناحية الصرب » . 

وكذلك تولى الرئيس بوانكاريه فى 7١‏ بوليه وهو فسان بطرسبور غ » 
وكان اعتقاده ٠‏ أن القفسا تستعد لتوجبه ضربة » » أن ينذر السفير الغسوى 
كا سترى انذاراً خشناً قاساً فقال له قولا ذا مغزى وهو «١‏ أن الشعب 
الروسى صديق حمم جداً للصرييين وفرنسا حليفة الروسيا » . وكان يريد 
حمل الما على ألا تفعل مأ كان رشتولد يتتوى بالضبط فعله , وتشجيع 
سازونوف عل الثبات فى تأبيد صريا . 

ويلوح أيضاً أن ايطاليا كانت قد ألمت يبعض ماكانت فينا تعده فى 
الخفاء » اذكان السفير الا يطالى فى سانبط رسي ورغ« بحس أن العا لا تحجم 
عن اتخاذ اجراء نحو صرييا يصعب الرجوع فيه » فنصمم فى1بوليه للروسيا 
بأن تنذر فيناه بأن الروسيا لن تحتمل أى اعتداء من جانب الفا على سلامة 
صريا واستقلالها , » وفى مساء م, بوليه أبلغ مستشار فى السفارة الايطالة 


جد 8 عدبت 


البرنس تروبتسكى على التحقيق ١‏ أن الفما والمجر .ستقدم اليوم الى صريا 
بلاغا نهائيا لا يمكن قبوله بالمرة » . 
صوغ البلاغ نهائيا 

لقد عرضت النصوص المضبوطة للبلاغ النباى أو المذكرة الممبلة »كا 
سميت عل سبيل الجاز. على مجلسوزارى ثان اتعقد فى.ه ١‏ 0 
ومضاعفة للسرية عقد الاجماع فى الساعة العاشرة صباحاً عنزل رشتو 
بدلا من أن ينعقد فى وزارة الخارجة . وقد أقبل من حضروا د 
سيارات عادية بدل سياراجم الرسمية غير المرقومة ». وفسر بجىء تمزا الى 
ل تفسير جدر بالاناء 
لآن اجلس الجر ى كان لا بزال منعقداً يتعطش الى الآخبار. وعاد 0 5-7 
الى العامة فى طيارة على يحل وقبل فى تفسير ذلك إنه من جراء مرض ابنه . 

٠‏ وقبل أن يدعو الرئيس ( برشتولد ) المجلس الوزارى المشترك الى 
المداولة جرت مناقشة غير رسمية فى صيغة المذحكرة الى ترسل الى صربيا 
ووضع نصها النهاتى . وعندئذ افتنح الرئيس المجلس وطلب الموافقة على 
تقدم المذكرة الى الحسكومة الصريبة حوالى الساعة الخامسة فى مساء يوم 
الخيس مم بوليه ليتيسر بعد انقضاء مهلة الغانى والآربعين الساعة فى الساعة 
الخامسة مر مساء يوم السبت ه« يوليه ارسال الأآوامر بالتعبئة ليلا بين 
السبت والاحد. وكان فى رأى الكونت برشتولد أنه ليس من الراجم أن. 
تعرف سان بطرسبورغ ما أقدمنا عليه قبل رخيل رئيس المبورية الفرنسية . 
عل أنه حتّى اذا حدث هذا فانه لا برى فيه ضيراً كبيراً إذ نحن قد راعينا 
امجاملة مراعاة كافية باتنظارنا الى أن تنتبى الزيارة . ومن جهة أخرى فانه 
مسا اعديارنا كتخلق أنتساضل ك1 المتازعةدق أى تاجلخ 
لانهمكانوا قد أخذوا فى برلين يقلقون والأخبار عن نيائنا قد تسربت 


سم 


بالفعل الى رومه ..حتى انه لن يأخذ على عاتقه تبعة حوادث لا يرغب فها 
إذا اقتضى الأمر تأجيل المسألة أ كثر من ذلك" , * ْ 

وبعد أن أدلى كونراد رئيس هيئة أركان الحرب ببيان عن العمليات. 
العسكرية واطمأن تمزا على سلامة تراننلفانيا من أنة فتن أو غزو يع من. 
جانب رومانياء جدد تمزا طلبه الذى أنداه ق. ١4‏ بوليه وهو أنيعلن المجلس. 
باجماع الآراء : ٠‏ ان عمل الفْسا عا نهويا نا عسل بان تدس مل اا * 
الفتتم وارنف العسا فما عدا اسح احير عدجا فتضه امات 
استراتجكة لا ترغب فى ضم أبة بقعة من الأراضى الصرية . » فلاحظ 
رشتولد انه انما يقبل هذا مع « تحفظ بعينه » : 

« فانه فى حالة انتصار الفسا على صرييا لا ينبغى لها أن تضم أرضاً من. 
أراضها ولكنها تسعى إلى | نقاص حجمها حيث لا تصبم بعد ذلك خطراً . 
وذلك باءطاء أ كثر ما بمكن اعطاؤه من أراضى صريا الى بلغاريا واليونان. 
والبانيا ولامانع من رومانيا أيضأ. فقدتتخير الحالة فى البلقان» وقد لايستحيل, 
أن تنجم الروسيا فى قلب الوزارة التىتكون قائمة فى صوفيا والأتيان حكومة 
معادة للنمسا . وهو باعتباره الشخص المسئول عن السياسة الخارجية بجب. 
أن حسب حسابآ لامكان الاضطرار إلى ضم ثى. فى نهاية الحرب لظروف. 
تكونقائمة إذ ذاكَ « هذا اذا كنا نريد أن تسود على الحدود خيرمن الاحوال. 
السائدة فى الوقت الحاضر . » 

وأشار الكونت سرج رئيس الوزارة القسوية إلى أن الننى العلى لآمة. 

بة اضم شىء من الاراضى الصربية لا بمنع « «أرن تعدل الحدود تعديلا 
استراتيجيكيا » أو « أن تجعل صرييا فى مركز يربطها بالعسا وذلك بأسقاط 
الآسرة المالكة أو باتفاق عسكرى أو بأية وسيلة أخرى صالحة . » 





* محضر حلدة مجلس الوزارة فى ١5‏ يوليه 


د 


وقد وافق تزا مع ذلك عن نفسه وعن الحكومة الجرية مع الشرط الذى 
الم يتحول عنه وهو قبول طلبه بالاجماع , فأجمعوا على الآثر على ما بلى وهو : 

« انه علأثر البدء فى الحرب يصدر تصريح للدول الآجنية بأن المملكة 
لا تبغى بالحرب فتحاً ولا تنوى أنتضم اليها ملكة الصرب لكن هذا القرار 
لا بمنع بطبيعة الحال تعديل الحدود من الوجهة الاستراتيجكية التعديلاللازم 
أو ضيض مزالت مدريا لطلحة دول أخري أن أ اخلوال بدن جيناة! 
بصفة مؤقنة وهو ما قد .رى ضرورياً . » 

هذا الار قاط لطر بأن طق لالدو فا ري اال قا 
للنمسا فى أراضى صصريبا كان من بين الوعود الى ل ينجزها .رشتولدا 
.سترى . فانه حى عند ما أعطى هذا التصري نهائياً كان عدم الاخلاص فيه 
«ظاهراً من تلك التحفظات الى أدلى مها عدة وزراء ومن الملاحظة الى أبداها 
كونراد لوزير الحربية وهما خارجان من اجماع المجلس إذ قال : ه حستاً » 
سنرى . لقدكانت الدول قبل حرب اابلقان تتحدث عن الخالة الراهنة فليا 
.اتتبت الحرب لم يكترث أحد لها 6٠‏ 

وأرسلت المذكرة فى اليوم التالى وهو .8 بوليه إلى جيزل فى بلخرادمبة 
.رسول ومعها تعلمات بتقدمها إلى الحكومة الصرية فى بوم انيس 76 . 
وقد أرسلت أيضاً فى ٠‏ يوليه . وعليها خاتم السرية التامة . ٠‏ إلى سغراء الفسا 
والمجر فى برلين ورومه وباريس ولندن وسان 006 والاستانة وإلى 
.وزرائها فى ما هو دون هذه البلاطات أهمية . وقد أعمى كل مر هؤلاء . 
التعلمات المناسة بأن يلغ فى صباح عه ع وليه الح-كومة الى يكون معت.داً 
الما « المذكرة » الى تكون قد قدمت إلى صريا فى اللللة السابقة» وأن يدلى 
“بان فج عدالة القضية السو ة وأن يدق عضن لكالات أن ونا صوس 
كامل تفاصيل القضية الهسوية ضد صريبا موجود تحت تصرف اادول 
.للاطلاع عليه . 


1١ه‎ 


اقد بعث برشت ولد بالبلاغ النباق دون علم فرنسوا جوزيف أو موافقته. 
فان الأأمبراطور الثميش الذى كان غائياً فى إيشل وكان قد أبلغ أن « المذكرة » 
ستسوى فجاسة مجلس الوزراء تنعقد فى ١4‏ وليه ءلم يسمع عنبا بعد ذلك 
شيئاً ومن ثم أبرق فى 7٠١‏ يوليه يسأل عما ثم فيها . وقد بادر برشتولد بالرد 
بأنه لم يمكن الفراغ منبا فى 14 يوليه (!) والسكنها الآن حاضرة وسيحملها 
رسول الىإيشل . أما هو فيصل فى صباح اليوم التالى ٠١‏ يوليه ليحظى بمقابلة 
الأسراطور . وليس ثمة ما ينسجل الايضاخات الى ربما كان قد أدلى بها 
لفرن.وا جوزيف فى هذه المقابلة التى جرت صبيحة الثلاثاء اللبم الا ما أبرق 
.. به عند اتتهائها الى مرؤوسه البارون ماتثشيو فى فينا وهو : ه لقد أقر جلالته 
نص المذكرة المقدمة الى صرييا والى الدول دون تغبير . فأرجوك أن تبلغ 
سفير ألمانيا تشيرشكى انه لا بمكن أن يعطى المذكرة قبل صبيحة الغد لأثنه 
سيجرى فيا بعض تصحيحات . » فلاذا هذا الكذب ؟ ولم أخلف برشتواد 
وعده الذى وعد تشيرشك به قبل ذلك ببضعة أيام وهوأن بلغ نص المذكرة 
الى الحكومة الامبراطورية ( الآلمانية ) بمغة سرية جداً بمجرد وضع صَيغتها 
فى يوم الأحد (14 يوليه بأمجلس الوزراء ) حتى قبل أن تعرض على فرنسوا 
جوزيف للمصادقة علها ؟ واذا كان « اانص انبافى قد وضع » فى 1١4‏ وليه 
وأرسل سراً الى جميع سفراء الفسا فى ٠١‏ يوليه ه وصادق عليه الامبراطور 
دون تغبير » فى 7١‏ يوليه فلماذا كان برشتواد لا يزال يبريد حجسسه عن 
تشيرشك فيزعم أن تصحيحات ستجرىى فيه ؟ 
الراجح أن برشتولد حكان خثى أنه حتّى وزارة خارجية برلين قد 
لا توافق على لحجة المذكرة تلك اللبجة المتطرفة العنيدة . وقد تمد يدها فى 
اللحظة الآخيرة لتقفها . وقد قال عن برلين مجلس الوزراء فى ١9‏ يوليه إنها 
باتت « قلقة » وإنه و لايستطيع أن يأخذ على عاتقه تبعة حوادث لا يرغب 
فنها اذا اقتضى الأامس تأجيل المسألة أ كثر مما أجلت.» واذن فيجب أن 


غ1 


لا تعلم برلين نص المذكرة حتى يفوت الآوان فلا يستطاع عمل شىء. وبرلين 
يحب أن تقبل الأمى الواقع وهو أن بلاغا نهائياً هو أقسى ما يكون قد أرسل 
وأنه ل يعد فى الامكان به أو تعديله. 
الفسا لا تأبه بنصيحة ألمانيا 

من المهم فى هذا الصدد وبالنظر الى ما أبانته ألمانيا فما بعد مرا رآوتكراراً 
من أنها لم تكن تعل بالبلاغ النباثى القسوئ قبل ارساله ‏ أن نلاحظ 
التغيير الذى طرأ على معاملة برشتولد لالمانيا قبل ١6‏ بوليه وبعده بوم اذفاز 
بموافقة نيزا على إرسال بلاغ نهانى صارم . قبل ذلك التاريخ كان كشو لك 
بعلم المانيا بكل دقيقة وجليلة عن التدابير التى كانت تنطور لتتتبى الى تقد.م 
بلاغ نبهاتى الى صرببا . وقددل برلين عل بعض الشروط الى كان يرجح ان 
يشتمل عليها هذا البلاغ فأنبأها انبا ستكون من الصرامة محيث يتعذر على 
صريا قبول ما ء وان قبوها اياها نما سوف يضايقه جداً . وقد سأل برلين 
النصبحة وبدا يا لوكان على استعداد لتقبلبا والعمل بها . وما كانت ألمانيا 
قد اطلقت يد العسا فى ه بوليه فقد رضخت هذه التدايير ؛ ولماكانت تعلم عن 
برشتولد ى الماضى بردده وعدم استقراره على راى وكانت .برغب ف ان 
تادر العْسا بالعمل قبل أن يتلاثى الرعب ويفير العطف اللذان اثارهما فى 
اوربا جرم سيراجيفو ‏ نقول لما كانت المانيا هكذا فانهالم ترضخ سب 
بل شجعت برشتولد على العمل السريع . وكانت ألمانيا تجهل نص المذكرة 
المنتواة بالضبطوكانت لاتزال متفائلة بأن تحص رالحرب ‏ اذا هى وقعمت ‏ 
بين الْسا وصريبا لجعلت تتخذ الاجراءات وتقدم النصح الذى يساعد على 
ضهان حصر الحرب بين الدولتين . فالآن بعد أن وعد برشتولد من ألمانا 
بالمساعدة وبعد ان حول تيزا عن رايه لى يعمد بعد ١4‏ بوليه يعنى عنايته 
الاة ,ألانا أرما بمهها اليا . 


ساعد 

مثال ذلك ان ياجو نصم لفينا بجمع الآدلة الكافية لاثبات ان هنالك 
حملة تببيج فى صريبأ تر الى التوسع وتعرض المملحة الثنائية الخطر , حتّى 
»كن ان يقتنع الراى العام الأوربى بعدالة القضية الفسوية . «واللاصوب ان 
تنشر هذه الآدلة مجتمعة لا متفرقة وذلك قبل أن تقدم الى صرييا المطالب 
او الانذار النباتى ما تكون الحال . » لكن برشتو لد ل يعبأ ببذه النصيحة 
الفينة . والملف الذى كان يشرح شكاوى المسامن صرييا وتام التحقيق 
الذى جرى فى سيراجيفو لم تعرض كلبا على اادول الا بمد تقديم البلاغ 
النباق بعدة انام :وق حاء هنا املق ماخر وعد أن الخدت ازمة 
دببلوماتيكية خطيرة تستفحل» فلم تعن الدول بالالتفات اليه وافلتت القسا 
الفرصة التى كان مكن أن تنتهزها للتأثير فى الرأى العام لمصلحتبا وضد صرييا 
تام الافلات . 
كذلك حضت ألمانيا برشتولد على أن يتفاهم مع ايطاليا فى حينه » فأن . 
الحكومة الايطالية كانت قد أخذ قلقها يتزايد جداً من جراء تبور الصحف 
الفسوية مع صريا وهوقف الصمت امريب الذىكان ولاة الأمور فى فينا 
كل اتخذوه . وقد بعث البارون فلوو السفير الآلمانى فى رومه بتاريخ 16 بوليه 
تقريراً قال فيه « إن سان جوليانو متطير جداً خشية أن يكون برشتولد قد 
يبت أموراً مدبرة . وقد قال الوز ير الايطالى انه لا يس فى القانون الدول 
بتحميل حكومة مسئولية عمل اجراى يقترفه فرد أو دعاية سياسية لا تكون 
جهاراً . لذلك يخئى أن لا تستطيع الحكومة الايطالية تأبيد المطالب الى 
يشتبه فى أن الفسا ستقدمبا لصريا وخاصة لها ستكون مناقضة لاحساسات 
الشعب الايطالى العميقة ‏ مناقضة لللبادىء الحرة ولبدأ القومية الذى بمنع 
إيطاليا تقاليدها من معارضته . » واستخلص فلوتوان سان جوليابو ٠‏ يريد 
على ها يظبر انذارنا بأن ايطاليالن تبق فى جانب العسا اذا تعقدت الخالة 
أكثر ماه ». وبعث فى الآيام التالية بجموعة برقيات تتزايد توكيداً 


سارع١‏ ده 

وانذاراً بأن ايطاليا زن تظاهر العا على صر با لعداوة الشعب للنمسا وعطفه 
على الحركة الوطنية الصرببة التى تماثل جباد ايطاليا نفسها فى سبيل وحدتها 
ومغالتها الاضطباد الها بسبورغى من نصف قرن مضى . وقد قال أيضاً ان 
من محال فى الواقع التأثير على الصحف الايطالية . 

وقد أدرك باجو أهمية الابتعاد الاك لل مطافرة عزنا ع 
رشوتهم أو المساومة معبم فبعث ببرقية فاوبو الى تشيرشك فى فينا وطلب 
آله ان ساحث برشتولد فى مركز ايطاليا بصفة سرية . وقد صرح بأن أى 
توسع من جانب الفسا او أى سعى للاستزادة من النفوذ فى البلقان سيرعب 
ايطاليا لا حالة . فانه كلا هددت العسا صريبا استحوذ القلق على ايطاليا 
وتوترت أعصابها . وتأيد ايطاليا لصرييا ما يزيد فى شبوة الروسيا 
العمل ويغريها به . ومن ثم كان يرى ان تفاهم القسا معالوزارة الايطالية 
من الأهمية بأعظم مكان. وانه ينبغى عليبا ان تلوح لمأ ببعض التعويضات 
كفالونا التى تؤلف جزءا مر ألبانياولا تكلف الفسا شيئاً؛ لكنبا قد 
لكرض ]رطالا او تمقما بإقمة انهم كلتك الدى سوق علا النا كد 
أفواه الراى العام الايطالى المعادى للنمسا . 

وعملا -بذه التعلمات ولغياب تشيرشكى سأل شتولرج مستشار السفارة 
الألمانة فى فينا بر* شتولد هل ينوى الاتصال بايطاليا قبل ان يلجأ مع صريا 
الى عمل ما . فأجاءه برشتولد بأنه الى الآن لم يلفظ بكلمة واحدة عن عمل 
كبذا وانه فى الحقيقة ينوى أن يواجه الحكومة الايطالية بأمى واقع لأنه 
ليس متأ كداً كل التأ كيد من اها تحفظ سراً » ومن السبلان تلمح لبلغراد 
يئىء ما نظراً موقفها الذى تعطف فيه على صريا . ولم يشأشتولرج ان 
يمضى فى الحديث مع برشتولد مؤثراً ترك مس ألة التعويضات الدقيقة 
لتشيرشى يعالجها هو بنفسه . على أن شت لبرج حادث هو بوس موضع سر 
برشتولد حديثاً طويلا وحث على مسالمة ايطاليا لكنه ل يلق آذاناً صاغية . 


144 م 


وقد ارناى هروس تعويض ايطاليا بأرض اخرى لا تملكبا القسا وهى 
جزر الدوديكاندز . 

بعد ذلك ييومين » أى فى ٠‏ بوليه . جرى لتشيرشكى حديث طويل مع 

برشتولد | كد له فيه حجج ياجو فما بتعلق بأهمية أسمالة ايطاليا وتعويضها 
تن . بيد انه لم يلق هو ايضاً نجاحا يذكرء فأن برشتولد كان 

يصر اصراراً اعبى على انه لاحق لايطاليا فى تعويض ماء وانه لا حتاج الى 
تعاون ايطاليا او تأبيدها بل يريد فقط ان تمتنع ايطاليا دل راد 
خير وسياة لابعاد ايطاليا هو كلمان العمل المنوى عنها الى ان يصبح امراً 
واقعاً. وقد حظر على ميرى السفير الفسوى فى رومه ان يتكلم فى المسألة 
الصريية لانه وائق من ان اقل تلميح ستبلغه ابطاليا فى الحال الى سان 
بطرسبورغ وتنذرع به رومه للقيام بعمل معا كس أو للمطالبة بتعويضات . 
وقد رضن ركع لد كان ان تعطى ايطاليا فالونا خمل تشيرشكى مذا عل 
محا ثى الخوض معه فما هو أدق : وذلك أن تنزل الغسا عن الترنتينو. 

وبدلا من أن يعمل بر شتود بنصيحة أمانيا ورأيها الحكيم وهو مساومة 
إيطاليا مساومة معقولة بعث الى ميرى ببيان طويل حاول أرى بجادل فيه 
التفسير الذى ترتئيه ألمانيا وايطاليا على السواء للمادة السابعة من احالفة 
الثلاثية وهى الى تتعلق بالتعويضات الى تكون من حق ايطاليا فما لووقع 
تغيير فى البلقان لمصلحة الفسا . وفى نفس اليوم بعد أن أرسل الى ميرى نص 
ابلاغ النهاى كلفه أن يقول لسان جليانو اذا سئل : « إنه لا يعلم شيئاً الى 
الآن بالضبط عن اتتباء التحقيق الدائر فى سيراجيفو وعن الاجراء الذى 
تتخذه الفسا فى بلغراد تنيجة لذلك » . وقد نبهه الى وجوب تجنب أى نحث 
فى المادة السابعة بقدر اللأمكان لآن « كلا من الفريقين لن يستطيع اقناع 
الآخر بتفسيره وأن هنالك خطراً من أن البحث فى هذا قد .بيج بعض 
العواطفف الثائرة و يعرض معاهدة امحالفة الثلاثية فى النهاية للأخطار . » 


لومس 


وقد وعد بروشتولد تشيرشك بأنه مجاملة لأيطاليا كليفة سيع الوزارة 
الايطالية بالبلاغ الها قبل أن يسلم الى صربيا حتى لا يضطر سانجوليانو 
وزملاوه الى العم به من الصحف وأنه فى نفس الوقت سيعلن أن الفسا فها 
تتخذه من اجراء حيال صربيا لا ترى الى أى توسع أرضى لنفسهاء لكنه 
لم يف بأى من هذين الوعدي نكل الوفاء . فأنه فما يتعلق باحاطة ايطاليا عليا 
بالبلاغ قبل ارساله أرسل الى ميرى جموعة من الأوامر يناقض بعضها بعضا 
جعلته حيث لا يدرى ما ذا يفعل . وأخيراً آوى الى فراشه وبعث سكرتيره 
إلى سان جوايانو عصر يوم ”7 يوليه فاستقل اليه فى الريف سيارة فى 
الوقت الذى كان البلاغ النهانى يقدم فيه فى بلغراد . وحتى عندئذ لم تعط 
الى الوزير الايطالى صورة من البلاغ بل بلغ ما لا يغنى ولا يسمن وهو أن 
المذكرة الممهلة ثهان وأريعين ساعة تحتوى طائفة من المطالب تستند الى 
تحقيق سيراجيفو وترى الىحماية الفسا من دعاية صرييا الكبرى . 

كذلك لم يصرح برشتولد فى حينه تصريحآ جلي سواء لايطاليا أو لأآية 
من الدول بأن الفسا لن تسعى الى التوسع الأرضى على حساب صربيا وهو 
التصريح الذى رغب فيه تيزاكما رغبت فيه ألمانيا . ذلك أن بروشتولد بعد 
حول تيزا عن رأيه فى 14 يوليه لم يعد يعبأ بنصيحة ألمانيا فما يتعلق بايطاليا 
أو بنشر الآدلة الخاصة بحادث سيراجيفو فى وقت واحد مع مطالب الفسا 
من صرييا . 

ما النى كانت ألمانيا تعليه من أمر البلاغ النهأقى ؟ 

كذلك لم يحفل بروشتولد كثيرا بما طلبته ألمانيا بعد 14 يوليه من أن 
تحاط علما بنيات العسا النهائية وبشروط المطالب المنوى مطالبة صريا ها 
بالضبط . وهذه الحقيقه وماأ كده ياجو مرارا عقب ذلك ببضعة أيام من 
أنه لم يكن يعلم بمحتويات المذكرة الفسوية الجرية. هذا الى الحقائق الجديدة 


اق سه 


الى كشفت عنبا الوثائق الآلمانية التى نشرت بعد قد أثار كله جدلا كثيراً 
حؤل مبلغ ماكانت ألمانيا تعليه من أمر البلاغ الفسوى . 

لقد ظل برشتولد فى خلال الأسبوع التالى لحادثات بودتسدام كا 
أشرنا من قبل يطلع السفير الآلمانى فى فينا على كل مايتعلق مخططه كا أحاطه 
بعدة من المطالب التى كان يرجم أن يضمنها البلاغ الباق . وقد أبلغت هذه 
المعلومات الىالقام بالأعمال البفارى فى برلين فلخصها فى رسالة طويلة بعث 
مهاف م١‏ يليه قال : 

وستحتوى المذكرة كا أخرنى تسيمرمان وعلى قدر ما قر الرأى عليه الى 
الآنء المطالب الآة» 2 

هو أن صدر ملك الصرب منشورا سين فيه أن الحكومة الصرية. 
لا علاقة لها بحركة صريا الكبرى ويستبجتها. . 

وم اجراء تحقيق مع الاشخاص المدينين بالاشتراك فى حادث 
الاغتيال الذى وقع فى سيراجيفو واشتراك موظف سوى فى هذا التحقيق . 

وم اتخاذ. الاجراءات ضد جميع الاشخاص الذين اشتركوا فى حركة 
غونا الكرى: 

« وستحدد لقبول هذه المطالب مهلة تمان وأر بعين ساعة ؛ وظاه ر أن صريا 
لن تستطيع قبولها لآنها لا تتفق وكرامتها كدولة مستقلة ؛ وأذن فالنتيجة 
ستكون الحرب . 

ه وهنا فى برلين راغبو نكل الرغة فى ان تنتهر الفسأ هذه اللحظهالمناسبة 
حَتَى ولو ترتبت عل ذلك تعقدات أخرى . ولكن الذى لا يزال ياجو 
وتسيمرمان يرتابان فيه هو أن تتتهز فينا الفرصه . وقد أعرب الاخير منهما 
عن رأيه فى أن الفسا والمجر لترددها وتفككبا قد أصبحت هى رجل أوريا 
المريض ؟ كانت تركيا من قبل . وأصبمحالروسيونوالايطاليون والرومانيون 
والصر يبون وأهالى الجبل الاسود يترقبون تقسيمها . فاذا هي قامت بحركة 


اثام| حت 


قوية ناجحة ضد صريبا فسوف يترتب على ذلك أن بحس الفسويون 
والمجريون مرة انهم قوة وطنية فببعثوا الحياة فى اليكل الاقتصادى المتداغى 
ويقمعوا الأماتى الأجنبه لعدة سنين مقيله ... 

«ويتوقف الموقف الذى تنخذه الدول حيالحرب تقع بينالفساوصريا 
فى الغالبءي يرون هناء على الفسا وهل تكتفى بتأديب صريا أو تطلبأيضاً 
لنفسها أراضى تعو يضألها . قفى ال+الة الأولى يصب فىالامكان حصر الحرب 
ين الدولتين وفى الحالة الاخرى لن يخلو الآمر من تعقيدات خطيرة أخرى 

« وستفائح ألانيا الدول بمجرد تقديم المذكرة الفسوية الى بلغراد فى 
صدد حصر الحرب وجعلبا محلية ؛ وستقول إن عمل الفسا باغتها كما باغت 
الدول مشيرة الى أن الأمبراطور متغيب فى رحلته البحرية فى الشمال وأن 
رئيس هيئة أركان الحرب ووزير حرية بروسيا غائبان بالاجازة ... 

« مستؤكد انه من المصلحة العامة لكافة الحكومات الملكية أن ينبش 
« عش الفوضيين » فىبلغراد ويستأصل دفعة واحدة ؛ وستجتهد فىحمل الدول 
جميعا على الاخذ بالرأى القائل بأن تسوية ما بين الفسا وصريا أمر يتعلق 
هاتين الدولتين وحدهما ؛ وسيمتنع عن تعبئة الجيش الالمانى وسيعملون 
بواسطة السلطات العسكرية على منع الفسا من تعبئة جيشها كله وعدم تعبئة 
جيش غاليسيا خاصه تفاديا من أن ترد الروسيا من نفسها بتعبثة جيوشها : 
الآمر الذى لو حصل خخلنا بدورنا م حمل فرنسا بدورها على تخاذ اجراءات 
ماثلة فيكون هذا سيا فى حرب أورية . » ٠‏ 

وبدل الجرء الأآول من هذا التقرير الشبير على أن المانيا لم تتلق الا 
خلاصة وجيزة لجزء من البلاغ النهاتى الفعلى الذى تلا بعد ذلك . ومن جهة 
أخرى فأنه بينا قد ثبت أن الحكومة الالمانية لم يكن لما علم بنصف المطالب 
ولا بالصيغة الفعلية للبلاغ التهانى ( الذى لم يكن فى الواقع قد وضع بعد 
بصفة نبائية فى فينا) فأن هذه الحكومة كانت تعلم جوهر بعض المطالب 


لث#رامؤ1 | 


المرجحة التى كانت على أعظم جانب من الأهمية . وكانت تعل أن البلاغ 
النهاى سيصاغ بحيث لا ينتظر ان تسلم به صربيا . وإذن فقدكان ياجو كاذبا 
ينما أكد مرارا بعد ذلك ببضعة أيام أنه ليست له سابقة علم بالمذكرة 
الفسوية انجرية . وسنعود الى هذا الموضوع بعد قليل. ومع أنه ليس 
ثمة ما يرر الكذب فانه يصمم أن نشير الى أرى السير ادوارد غراى الذى 
طالما أثر عنه أنه مثال الدشرف والنزاهة قد تعمد كذلك الكذب حينا نفى 
سابق عله بالشروط المرجحة للبلاغ النمانى . فقدعل فى +1 يوأيه منصديق 
لبرشتولد أخبر الفير الانجليزى فى فينا ه أن هنالك نوعا من الاتهام يعسد 
للحكومة الصربة باشترا كبا فى المؤامرة البّى أفضت الى اغتبال الغراندوق . إذ 
سيطلب من الحكومة الصربية اتخاذ اجراءات معينة محددة لكبم الدعاية 
الوطنية والفوضية . وحكومة الفسا والجر لن تأخذ حال من الأحوال أو 
ترد مع صريياء ولكنها ستصر على الاذعان العاجل بلا شرط ولا قيد والا 
استخدمت القوة . » ومع ذلك فان السير ادوارد غراى وقد سأل السفير 
الألانى فى ٠.‏ يوليه ألم تصل اليه أنياء عما يقع فى فينا حيال صريياء 
وتلق منه الجواب بالنفى أبدى انه هو أيضاً ه لم يسمع أخيراً بثى.. » سوى 
أن الكونت برشتولد قد حادث السفير الا يطالى بلبجة مطمئنة . فاما أن 
يكون السير ادوارد غراى لم يعلم برسالة بنسن الحامة التى تلقتهسا وزارة 
الخارجية الانجليزية قبل ذلك بأربعة أيام ( وهذا يصعب أن يكون محتملا ) 
واما أن يكون هو أيضاً قد أكد كذباً جهله بما كان بحرى فى فينا . وهذا 
النوع من الكذب الديبلوماتكى ليس لسوء الحظ وقفا على دولة بمفردها 
بل كان يعم ا جميع وينغمس فيه وزراء الخارجية والسفراء فى بوليهسنة ١41:‏ 
فىكل مكان تقرياً . 

وعلى أن المانباكانت فى خلال الاسبوع الآول أو العشرة الايام التى 
تلت اجتماع بوتسدام ‏ على مثل هذا العلم فما يتعلق بالبلاغ النبائى م أسلفنا 


امهم - 

البيان فان هذا الثىء الذى علته كان يعد فى برلين غير نماتى . فامها بد ١‏ 
يوايه ظلت تطلب معلومات أخرى عن مقادد الفسا الهائية وعن شروط 
البلاغ النباى بالضبط كما تعد الرأى العام لتعضيدفكرة حصرالحرب وجعلبا 
محلية ومن م استبان ياجو فى 1٠7‏ يوليه أن خطط برشتولد يمكن أن « يؤثر 
فيها بجرى الحوادث أو يعدلها . الكنه زعم ٠‏ أنه يتمثل صورة عامة للمقاصد 
التى يسعى اليا بما فى ذلك مسألة الأراضى » وكلف السفير الآلمانى فى فينا 
بناء على ذلك بأنيسعى للحصول على معاومات عن هذه النقطة وعنه الوجهة. 
التى يننظر أن تؤدى بنا الطريق اليباء . وفى ٠.‏ يوليه كتب ثانية يقول« انه 
لكي يتيسر لنا معالجة الرأى العام نرى أن من الآهمية لنا بمكان عظيم أن 
بلغ الأشياء بالدقة قبل أن تأخذ مجراها وليس ذلك عن خوى المذكرة فقط 
بل أيضاً عن اليوم والساعة اللذين تنشر فيبما . الرد تلغرافيا » لكن 
برشتولد بات الآن لا يعبأ كثيراً هذه الطلبات فأصبحت ألمانيا فى الواقع 
لا تعلم شيئاً جديدا سوى ما يتعلق باليوم الذى ينشر فيه البلاغ له 
ويعناد برثتولد فى رفض نصحة المائنا الخاصة بايطاليا . 

وقد لجأت وزارة الخارجية الالمانية فى طلب المعلومات الى السفير 
الفسوى فى برلين وكانت التعلمات الى بيد سيجيينى تفرض عليه أن لا يرى 
البلاغ النبائى لالمانيا قبل يوم 4" يوليه أى فى صباح اليوم الشالى لتسليمه فى 
بلغراد . ببد أن سيجيينى ألفى نفسه مضطراً الى أن يرق الى برشتولد « بأنه 
يرى من الضرورى بلا قود ولا شرط أن يعل الحكومة الا مانة فى الحال , 
أو بمارة أخرى قب لالدول الاخرى وبصورة سرية جداً » . وقال فى خطاب 
له فى نفس اليوم : ه ان ياجو قد أفهمنى جلياً أن الل نيا ستظاهرنا بطبيعة الخال 
بلا قبد ولا شرط وبكل قواها ولكنه من المصلحة الحيوية لآلمانيا لهذا السيب 
عينه أن تطلع فى حبنه على الغاية التى تؤدى طريقنا اليها . » وعلى ذلك أبدى 
برشتولد فى عصر اليوم التالى أى فى 0+١‏ يوليه موافقته نهائياً وأطلع سيجييى 


باهم سمس 


ياجو على نص البلاغ النهاى . وبعد ان قرأ ياجو البلاغ فى مساء الأربعاء ؟, 
يوليه أخبر سيجييى أن البلاغ فى رأيه ه أشد مما بحب » وأبعد فى المطالب ما 
ينبشى . م لام السفيرالفسوى على تبليغه إياه فىاللحظة الأاخيرة فقط فأجابه 
سيجييى بأنه لم يعد فىالامكان عمل شىء فىشأنه للآنه أرسل فعلا الى بلغراد . 
ومسيقدم هناك فى صباح اليوم التالى وتنشره شركة تلغرافات فينا رسمياً فى 
فيو لوقع 

ويينماكان ياجو ينظر فى البلاغ النبانى جاءته نسخة أخرى منه كانت قد 
وصلت من تشيرشك ولما تكد . ومن الغريب أن فورجاخ وكان يهل أمر 
برشتولد ل+اتشيو بأن لايطلع تشي رشك على نص البلاغ , لأآنه لا تزال هنالك 
تصحيحات ستجرى فيه » - نقول من الغريب أن فورجاخ سل الىتشيرشكى 
هذا البلاغ فى اليوم السابق فى فينا ليبعث به الى برلين . «وقد أ كد فورجاخ 
أنه لاطلاع سعادتكم بصفة شخصية بحته لآن الامبراطور لم يصدق عليه 
بعد وانكان لا شك هنالك فى أنه سيصدق عليه . » وقد بعث به تشيرشى 
بالبريد بدلا من أن يرسله برقيا والراجح أنه خشى ارس نشره فما بعد قد 
يعرض الشفرة الآلمانية للخطر . لذلك لم يصل برلين الا فى مساء ,م يوليه 
حيث كان ياجو مكباً على النسخة التى أعطاه إياها سيجييى مقطب الجبين . 
أما بيتمان الذى كان فى هوهنفينو إذ ذاك فيظهر أنه لم ءلم بنص المذكرة اله 
فى ساعة متأخرة من ليل +؟ يوليه أو فى صباح عم لكنه لما اطلع عليه كان 
رأيه فيه كرأى ياجو أى أنه أشد مما يحب . وكان الأمبراطور غليوم ف 
عرض البحر على ظهر يخته هوهنتزوارن فلم يسمع بفحوى البلاغ النبال 
الا بعد ذلك , وكان سماعه به من شركة ححفية لا رسميا من وزارة الخارجة 
الآلمانيةي نعلم من برقية حادة بعث بها الى ه مستشاره المدتى » . 

وهكذا كان صحيحاً أن ألمانيا عرفت خلاصة بعض شروط البلاغ النبانى 
وأنبا كانت عالمة بأنها يحتمل أن تؤدى الى حرب محلية مع صرييا لكنهالم 


>ة] سا 


تكن لها سابقة علم بنصه يوقت كاف لتعديله أو لسحه . وقد حال دون ذلك 
ما كان يلجأ اليه برشتواد من وسائل الامر الواقع . وفى الوقت الذى أطلع 
فيه ياجو نهائياً علىالنص أى فى 00 يوليه كان باقنآ على تقديم وزير القسا 
المفوض إياه فى بلغراد أقل من ع« ساعة , إذ كان النص فى بده . ولو أنه 
كان يتيسر حينذاك مابتيسر فى هذه الايام الحديثة من المسارة والبرق لكان 
هم ذلك من المستحيل فعلا على الموظفين الأآلمان والفسويين فى برلين وفينا 
وبلغراد أن يتصلوا بعضهم ببعض فى وقت وجي زكبذا وأن يتفقوا على إجراء 
تعديل فى البلاغ . وحتى لوكان يمان وياجو قد اطلعا على نصه قبل ذلك 
بكثير فليس من سبيل الى الزعم بأنهما كانا يعدلانه أو يقفانه . والراجح 
أنهماكانا بلتزمان السياسة التى اتخذاها فىه يوليه وهى أن المسألة الغسوية 
الصريية , ليست من اختصاص ألمانيا . لكن على ألمانيا أن تيد حليفتها فى 
العمل الذى قررته لماية نفسها من خطر ه صريا الكيرى .. ولقد شعرا بأن 
عليهما أن يرضيا الآمى الواقع الذى هيأه برشتولد . وقدكان هذا الام رالواقم 
ننيجة جهالتهما إذ أطلا يده فى العمل فى ه يوليه . ولو أنهما استنكرا عمل 
الفسا فى اللحظة الأآخيرة لكان هذا أحكم بالتأ كيد من حيث تطورالحوادث 
لكنه كان يكون معناه أن تضعف المحالفة الثلاثية كثيراً حيال الوفاق الثلانى 
الذى كان يتوثق على الأإيام ويقوى . وأن يعجل بانحلال القسا فى الداخل 
ما يحده الرعايا ال.لافيون الدائيو الحركة من تشجيع ء ثم لكانت هيبة القسا 
الدلاشية فى البلقان قد زالت تماماً ولسادت الروسيا البلقان بسكانها الممكاثرين 9 . 
وأطاعها المتزايدة ويجلت باليوم الذى نسيطر فيه على الآستانة والمضايق . 
وقد استخلص يمان وياجو أنه كلا أيدوا الفسا بهمة كليا كان نجا-هم 
فى حصر الفزاع ومنع الروسيا والدول الآخرى من التدخل أضمن . لذلك لم 
أبلغت الفسا الدول الأوربية فى صباح 6؟ يوليه نص المذكرة الموجهة الى 
صربا فى الللة السابقة تبعتها ألماتيا في الخال بتصربحات أيدت فها القسانى 


كاه حك 


التهم التى وجهتها الى صرييا ونوهت. بأهمية حصر النزاع . وأدلى ياجو 
بالتأكيدات الىأوردناها 1 نفا عن أن ألمانيا لم تكنلا سابقة معرفة بمحتويات 
ابلاغ النبائى . بد أن وزارة الخارجية الآلمانية بادعائها أنها تبجه لكل الجهل 
إجراء الفسا ومواقتها فىالوقت نفسه علىهذا الاجراء عندما اتخذ ء وضعت 
نفسها فى مركر مصطنع متناقض لم يكن من غير الطبيعى معه أن تشتبه دول 
. الوفاق فى أنها سيئة النية . فقد اشتبت هذه الدول فى أن السلطات الآلمانية 
مسئولة أ كثر ما هى عن الفسا ء وأنها تددر خططا أبعث علىالآسف مماكانت 
فالواقع . ولم تكن هذه الريب غير طبيعية فى تلك الظروف ؛ ومع أنهاكانت 
بعيدة عن الحقيقة فق دأذيعت.بمة وخاصة بواسطة مثىفرنسا . وساعدتكثيرا 
على أنتجرىالحوادث فما بعدمجرىمشئوما . ذلك أنه لما أدركتألمانيا مؤخرا 
أنه قد.لا يكون فى الآمكان حصر الحرب بين الفْسا والجر يمد كل هذا 
وبذلت مجهودا صادقا فى ضبط الفسا وتجنب حرب: أورية عامةءلم تلق 
أقوالها تصديقاً كثيرا من جراء هذه الشبه التى أثارها تأكيد ياجو أن ألمانيا 
كانت تجهل البلاغ النبات . واذا تزعزع الاعتقاد بحسن النية مرة أصبح من 
الصعبتشبته . وقدكان من الخطورة بمكان ارتكاءهاء ال ىالغاطة التى ارتكبتها 
بأطلاق يد برشتولد فى ه يوليه . غلطة مانية هى قولها غير الصدق فما يتعلق 
بسابق علها بالبلاغ النباق . 
ابلاغ النهاى 

فما يلى نص المذكرة التى وجهتها الفسا الى صريبا فى +7 يوليه فى الساعة 
السادسة مساء وأبلغت الدول عنبا فى صباح اليوم التالى . 

د فى ١م‏ مارس ١5١4‏ أبدى وزير صريا المفوض ذفينا بناء على تعلمات 
الحكومة الصربية التصرع الآتى للحكومة الأمبراطورية الملكية : 

« تعترف صريبا بأن الآمر الواقع الخاص بالبوسنه لم يؤثر فى حقوتها 


لهره١‏ د 


وعلىذلك ستوافق على القرارات الى يمكن أن تتخذها الدول طيقا للبادة ٠١‏ 
من معاهدة برلين : واحتراماً لنصيحة الدول العظمى تعهد صريا من الآن 
فصاعدا بالعدول عن موقف الاحتجاج والمعارضة الذى اتخذته حيال الضم 
منذ الخريفالفائت . كا تتعهد بتعديل اتجاه سياستها حيال القْسا والجر وبأن 
تعيش ف المستقبل مع هذه الدولة عيشة حسنة تقتضيها الجوار » . 
« وقد دل تاريخ السنوات الآخيرة وخاصة الحوادث الآلمة التى وقعت 
فى 98 ويه الماضى على وجود حركة ضارة غرضها انتزاع جزء من أراضى 
الفسا والمجر مم المملكة . وهذه الحركة التى ولدت تح تأعين الحكومة 
الصريبة قد تفاقت حتىبانت ظاهرة على جانى الحدود الصريية فى صورة من 
أعمال الارهاب والاعتداءات وجرائم القتل . 
فالحكومة الصرية الملكية بدلا من أن تقوم بتعهداتها الرسمية الى 
تضمنها تصريح ١‏ مارس ١4١4‏ لم تعمل شيئًا لقمع هذه الحركات . و حت 
-بالأعمال الاجرامية التى وجبتبا عدة جمعيات الى الملكية, وتركت للصحف 
الحبل على الغارب فى لهجتها ء وأغضت عن تمجبد المعتدين واشتراك الضباط 
والموظفين فى حملة التببيج المؤذية . ولقد سمحت بدعاية بشعة فى المعارف 
العامة وباجملة سمحت بكل المظاهر الى تدفع السكان الصرييين الى بغض 
المملكة واحتقار ستها . 
« فهذا التباون الجدير بالملام منجانب الحكومة الصرية المالكية لمينقطع 
ف الحظة التى أثينت فيبا حوادث»؟يونيه أخيرا عواقبها الوخيمةللعالمياسره. 
ا ٠‏ وقد ثبت منشهادة مرتكى جريمة م7 يونيه واعترافاتهمأن اغتيالات 
سير اجيفو قد ديرت فى بلغراد ذاوأة الأملة والمفرقعات الى زود بها القتلة 
قد أعطام إياها ضباط وموظفون صرييون يتتموتت الى جمعية نارودنا 
أوديراناء وأخيرا أن مرور القتلة وأسلحتهم فى البوسنه قد ديره وتفذه 
رؤساء مصلحة الحدود الصربية : 


036 
« وهذه التتائج الآنفة الذكر التى توصل اليها التحقيق لا تسمح الحكومة 
الفسوية امجرية بعد الآنبالوقوف موقف من يضبط النفس انتظاراً لا يكون. 
وهو الموقف الذى وقفته عدة سنوات حبال الأعمال التىكانت تدبر فى 
٠‏ بلغراد وتذاع من هناك فى أراضى المملكة . وهذه التتائج على النقيض من 
ذلك تحتم عليبا وضع حد للدسائس التى تهدد على الدوام أمن المملكة . 

. «فلكى تصل الحكومة الآمبراطورية الملكية الىهذه الغاية ترى نفسبا 
مضطرة الى أن تطلب من الحكومة الصرية الملكية تأكيدا رسيا بأنبا 
تستتكر هذه الدعاية الخطرة ضد المملكة » وبمارة أخرىءكافة الميول 
والنزعات التى ترمى ف النباية الى فصل أراض من المملكة تابعة لما وتنعهد 
بأن تقمع بكل الوسائل هذه الدعاية الجرمة المنطوية على الارهاب . 

«ولكى يكتسبهذا التعهد صفقرسمية تنشر المكومةالدمرية الملكية على 
الصفحة الآولى منالجريدة الرمية المؤرخة فى ١/جم‏ يوليه التصريحالانى : 

و تستنكر حكومة صريا الملكة الدعاية الموجهة ضد العسا وانجر وبعبارة 
أخرى النزعة العامة التى ترى الى غاية هى فصل أراض تابعة لمملكة العسا 
واليجر . وتأسف من قلبها للعواقب الوخيمة المثرتبة على هذه الاعمال المجرمة .» 

« تأسف الحكومة الملكية لاشتراك ضباط وموظفين صرببين في الدعاية 
الآنفة االدحكر واساءتهم بذلك الى علاقات الجوار الحسنة التى تعبدت بها 
الحكومة الملكية يتصربحبا المؤرخ فى ١‏ ماأرس سنه .15 

٠‏ الحكومة الملكية التى تستهجن وترفض كل فكرة للتدخل أو الشروع 

فى التدخل فى مصائر سكان أية جهة من جهات الغسا والجر ‏ ترى من . 
واجها أن تنذر رسيا الضباط والموظفين وكافة أهالى المملكة بأنها من 
الآن فصاعدا ستتخذ أحزم الاجراءات ضد الاشخاص الذين يمكن أن 
يكونوا مدانين بأعمال كبذه ‏ وهى أعمال ستفرغ الحكومة قصاراها فى 
كشفها وقعها, . 


“11-05 


٠‏ يذيع جلالة الملك فى نفس الوقت منشوراً .هذا التصريح على الجيش 
الملى ويعلن المنشور فى« النشرة الرسمية » المتعلقة بالجيش . 

د تتعهد الحكومة الصرية الملكية عدا ذلك بما يلى . 

: أن تعطل كل نشرة تحرض على حكراهية بملكة الفسا وامجر‎ - ١ 
. واحتقارها وتكون نزعتها العامة موجهة ضد سلامة أراضها‎ 

؟ أن تحل فى الحال الجعية المسماة نارودنا أودبرانا وتصادر جميع 
الوسائل النى تستخدمها فى الدعاية وتسلك نفس هذا المسلك مع ما يشتغل 
بالدعاية الموجهة ضد مملكة المسا وايجر من المعيات الاخرى وفروعها. 
وتنخذ الحسكومة الصرية الملكية الاجراءات اللازمة لمنع المعيات الحاولة 
من متابعة أعمالها تحت اسم آخر أو صورة أخرف: 

م - أن تستأصل دون ابطاء من المعارف العامة فى صريا كل ثىء 
بعين أو يمكن أن يعين عل ابحاد دعاية ضد العساوالجر وذلك سواء فما 
يتعلق ببيئة التدريس أو وسائلالتعليم . 

- أن تبعد من الخدمة العسكرية ومن السلك الادارى على وجهالعموم 
جميع الضباط والموظفين المدانين بالدعاية ضد مملكة الفسا وامجروالذين تحتفظ 
الحكومة الفسوية المجرية حق تقدم اسمائهم وإبانة أعمالحم للحكومة الملكية . 

ه - أن تقبل فى صربيا معاونة عثلى الحكومة الفسوية امجرية على قع 
الحركة المؤذية الموجهة ضد سلامة أراضى المملكة . 

د-أن تنخذ الاجراءات القضائية مع من لهم ضلع فى الاراضى 
الصربية فى مؤاءرة 78 بونيه . وتشرك مندوبين من قبل الحكومة 
الفسوية الجرية فى التحقيق المتعلق بذلك . 

أن تلق القبض بلا إبطاء على الماجور فوجاتانكوستش وعل المدعو 
ميلان سيجانوقتش من موظفى الحكومة الصرية وهما اللذان أسفر تحقيق 
سير اجيفو عن اشترا كبما . 


وه 


أن تمنع باجراءات فعالةتعاون السلطات الصربيةعل النقل الحظور 

للأسلحة والمفرقعات عبر الحدود, وأن ترفت وتعاقببشدة موظفى الحدود 
المدانين فى شابات ولوزنيكا بأ:.م ساعدوا مرتكى جريمة سيراجيفويتسبيل 
مرورثم عبر الحدود . 

فد أرت تقدم الى الحكومة الأممراطورية الملكية ايضاعات عن 
تصررحات لا مبرر لا صدرت عن بعض كبار الموظفين الصربيين فى صريبا 
والخارج إذ لم يترددوا منذ وقعت جرعة م؟ يونيه وعلى الرغم من مرا كرمم 
الرسمية فى الاعراب عن عدائهم الحكومة الهمسوية ايجرية فى أحاديث لهم . 

٠‏ -- أن تلخ الحكومة الأمبراطورية الملكية دون إبطاء تنفيذ 
الاجراءات الى تشتمل علما البنود السابقة . 

« وتنتظر الحكومة الغسوية الجرية رد الحكومة الملكية فى الساعة 
السادسة من مساء السبت ه؟ يوليه على الآ كبر . » 

ولا يسع هن ينظر الى هذه المطالب فى ضوء ما أسلفناه فى الفصول 
السابقة عن اغتيال سي راجيفو وعن الظروف المؤدية اليه وعدم مبادرةصربيا 
الى اتخاذ اجراءات للاهتداء الى الشركاء والقبض عليهم واقتناع الفسا بأن 
كيانها فى خطر ‏ نقول إنه لا يسع منينظر الى هذه المطالب فى ضوء هذا 
كله أن يقول انها على رغم قسوتها المتناهية قد تجحاوزت الحد من وجهة نظر 
الفسا. فلو أنهكان قدأريد.ها فقط معاقبة أولئك الذينكانت لممعلاقة باغتيال 
سيراجيفو والحصول عل ضهانات لصيانة الأمن ف المستقيل لكانئمة مايبررها. 
أما وهى قد صيغت وف النية أن ترفض وأن يؤول رفضها الى حرب. محلية 
مع صريبا فيجب أن يكون نصيها الاستهجان من الوجهتين الآدبية والعملية 
والانحاء عليبا كسبب رئيسى م نأسباب الحرب العالمية . وألمانيا برضاها إياها 
وتصديقها عليها بحب أن تتحمل نصيبها من هذا الاستنكار . 


العص لاسا ول 
الخطر الروسى 


كان للأنماء الأولى التتى وصلت عن اغتيال الغراندوق فرائنس فرديتاند 
وقع ألي فى الروسياوفى كل مكان من العال المتهدين على السواء, يبد أن 
شعور الكراهية الذىكان يسود الروسا من ناحة الفسا والمجر والذىكان 
بزداد باطراد منذ كانت أزمات الملقان 2 سرعان ماغر جميع آيات العطف 
على العاهل الفسوى المسن فى أخرى محنه الآلهة الكثيرة . فكان السفير 
الالمانى لا يسمع ؤالصحف وق ا جتمع على السواء الا تعليقات غيرودية عن 
الغراندوق العسوى القتيلكقوطم إن الروسا بموته قد تخلصت من عدو لدود 

وفى أواسط يوليهكان سازونوف ( وزير الخارجية الروسية ) يقضى 
عدة أيام فى ضيعته بالريف على مقربة من جرودنو طلا للراحة واستجماماً 
لقواه قبل زيارة رئيس امرورية الفرنسية ورئيس وزارتما ء وكانت قريبة 
يقدر أن تضنيه واجباتها . وقدكانت غيبته هذه عن سان بطرسبورغ لاضير . 
فيها ؛ لكنه لما رجع الى وزارة الخارجة الروسية فى ١8‏ بوليه أخذ القلق 
يساوره ويشد على أعصابه موقف ولاة الآمور فى فينا ذلك الموقف 
المنطوى على صمت لا يبشر مخير , ثم تلك الجادلات الحامية التى كانت قائمة 
بين الصحف الٌسوية والصرببة والتهم التى كان كل فريق يكيلها للآخر. وكان 
السفير الايطالى قد أبلغ السكرتير البارون شيلنج ماكان يساوره من أن الغسا 
على وشك أن تلجأ مع صرييا الى اجراء لا يمكن إصلاحه . ومن ثم ردد 
سازونوف لسفيرى الفسا وألمانيا مكارتي يراه من أنه من الظل أن يوؤخذ 
الشعب الصرى بأسره بحريزة فرد ا تفعل الصحف الفسوية . وقد قال 


- 


السغير السوى ٠‏ إن الروسيا لن تقايل بعدم الاكتراث أى سعى لاذلال 
صريبا ؛ والروسيا لن تسمح للنمسا بأن تستعمل مع صريا لحجة التبديد أو 
أن تتخذ حيالها اجراءاتعسكرية . وبالملة إن سياسة الروسيا هىسياسةسلية 
لكنها ليست سلبية » . فأبان له السفير بعبارات تنطوى على محبة السلام أن 
الفسا لا تتوى أقل نية أن تزداد علاقاتها بصزيا حدة . فبدأ هذا البيان روع 
سازونو ف كل التبدثة حتىقال لشيلنج إنه لاحاجة الى الالتجاء الى التبديدات 
بعد إذ أ كد له السفير حب حكومته للسلام . ٠‏ فقد كان وديعاً كالمل » . 


زيارة بوانكاريه للروسيا 

فى ناير ١414‏ سأل الفرنسيون سازونوف متى يكون من المناسب 
للرئيس بوانكاريه أن يكرر زيارته الصيفية للروسيا وهى الى قام بها فى 
أغسطس 19418 قبل نشوب الحرب البلقانية بأمد وجيز . فتم الاتفاق نهائياً 
على أن يصل الرئيس الى كرونشتات فى الساعة الثانة بعد ظهر 7١‏ يوايه 
ويسافر فى الساعة الحادية عشرة فى مساء م7 يوليه . فلما وقع الاغتيال فى 
سير اجيف و تباحثت الوزارة الفرنسية فىهل يكون من المرغوب فيه أن يبارح 
الرئيس فرنسا ثم لم تلبث أن قررت أن الغاء ترتيبات مهمة سبق أن أعلنت 
مما يزعج الرأى العام عبل الحالة فى أوربا مخاصة والأمبراطور ( غليوم ) قد 
تحاثى ذلك بالمضى فى نزهته الشمالية . لكن جان جوريه مع ذلك. وهو 
الاشتراى والمؤرخ الفرنسى اجرب الذى كان يوجس شرا من سياسة 
ايزفولسكى وبوانكاريه؛ رف ضأن بجيز اعتمادات الرحلة معلنا أن منالخطر 
على فرنسا أن تزداد تورطا فى مشا كل الشرق الآدفى المنطوية عل المغامرات 
وفى تدايير معاهدة لا يعرف المهور الفرنسى لا نصها ولا عواقبها . ببد أن 
رئيس اخهورية الفرنسية ورئيس وزارته أبحرا من دنكرك على ظهر 
الطرادة فرنسا فى ١١‏ يوليه . وبعد خصة أيام كان فى استقبالما بعيدآً عن 


14س 


يترهو فكل من سازونوف وباليلوج وايزفولى فالقيصر بعد ذلك . 

. لقدكان من بين أغراض بوانكاريه تلطيف الانقسام الذى كان قَانما بين 
بين انجلتره والروسيا على فارس ليتسنى له الوصول الى تعاون أوثق بينحليفة 
فرنسا وصديقتها فيمبد بذلك الطريق لتجديد المفاوضات لعقد اتفاق بحرى 
بين انجلترة والروسيا. وكانت هذه المفاوضات قد قطعت منجراء الاشاعات 
الى تسربت عنها وكراهية السير ادوارد غراى أن بمضى فى مفاوضات سبق 
أن نق وجودها علانية فى البرمان . لكنه كان بالتأكيد من بين الموضوعات 
الرئيسية التى تناولحا بحئهم تقوية أواصر الحالفة الفرنسية الروسية , والوفاق 
الثلاتى . وخاصة الاجراءات التى تتخذ حبال الدلائل الى كانت تتزايد عن 
تبييت الفسا توجيه بلاغ نهاتى جاف الى صرييا. 

وفكل الاحاديشالتى دارت فى غضو نالثلاثة الأيام التالية كانبوانكاريه 
كنا ينتظر من شخصته المؤثرة الوثابة » هو الذى يقود زمام المناقشة « وينغم 
الآلات » ود لاحظ باليلوج من المبدأ » والضيفان يغادران الطرادة فرنسا 
فى زورق مخارى ١‏ أن القيصر والرئيس ء وكانا جااسين فى المؤخرة . أخذا 
بأطراف حديثكان بوانكاريه هو الذى ,ديره حتى بات هو المتكلم وحدة 
أما القيصر فكان يوافق فقط » . وفى الولمة الرسمية ء التى أولمت فى المساء فى 
يترهوف أعرب القيصر وهو يرحب بضيفه عن أمله فى أن يستمر البلدان 
يتمتعان بمزايا السلام الذى تضمنه كاملقوتب.ا . بزيادة الروابط الىتربطهما 
إحكاما على الدوام . فرد بوانكاريه ردا مسهباً رأى بالياوج فيه قوة السلطة 
ولهجتها ذات المغزى ؛ فذحكر بأنه قد مضى عل المحالفة. الروسية خمس 
وعشرون سنة ثم أضاف الى ذلك قوله : 

ان امحالفة القائمة على اشتراك المصالح المقدسة بما »دو الحكومتين من 
الرغبة فى السلام , المؤيدة بالقوى المسلحة برآ وحراً ‏ تلك القوى التى 
تعرف بعضها بعضا وتقدر بعضها بعضا ويعملٍ بعضها مع بعض كأخوة ‏ 


16 


المعززة بالتجارب الطويلة والممة بالصداقة القيمة » هذه ا محالفة الى بدأها 
القيصر العظيم اسكندر الثالث والمأسوف عليه الرئيس كارنو قد اثبقت على 
الدوام الى الآن نفعبا وبرهنت عبل قوتهاالتى لا ت#زعرع . فتأ كدوا جلاكم 
أن فرنسا ستواصل فى المستقبل ما أدته فى الماضى من أعمال السلٍ والمدئية ‏ 
تلك الأعمال التى لى تن السكومتان ولا(اشعبان عن القيام بها . » 
وفى صباح اليوم التالى ١‏ وليه تحدث بوانكاربه والقيصر عن الخالة 
الأوريية العامة وخاصة عن المسألة الفارسية . فأكد له القيصر أنه لن يسمح 
بأن تحدث فارس انقساما بين انحلتره والروسيا . وفى عصر ذاك اليوم توجه 
الضيفان الى سان بط رسبورغ لاستقبال الجالية الفرنسية والهيئة الديباومايكية 
وما كان أشد دهشتهما حيما لم يرافقبما القيصر . والراجح أن سبب ذلك 
يرجع الى الاعتصابات الشديدة التى نشبت هناك حيث كان العال أ كثر 
اهتماما بشكاوام منهم بممثلى الرأسمالية الفرنسية . وقد قدم بالياوج فى 
الاستقبال الذى جرى فى قصرالشتاء زملاءه أعضاء الحيئة السياسية الى رئيس 
الجخهورية الفرنسية قتلطف مع اجميع فى الحديث فما عدا السقير الفسوى 
وحدث بورتاليس عنأسلافه الفرنسيين لكنه لم بخاطبه بكلمة ع نالسياسة» 
وأبدى لموتونو موافقته الفعلية على اشتراك اليابان مع الوفاق الثلانى فى 
العمل . وكرر لبوكانان تأ كيدات القيصر عن فارس ثم تناول مبذه المناسبة 
الكلام فى الراجح عن اقتراح السير ادوارد غراى الأول الذى ارتأى فيه 
الالتجاءفى حل المشكلات اللأورية الى قد تنشأ عن المسألة الفسوية الصريية 
الى ه محادثات مباشرة » بين الروسيا والفساء فرفض هذا الاقتراح رفضاً انأ 
واذكان باليلوج لم يذكر لا هو ولا بوانكار يه شيئًا عن ذلك فى مذكرا مهما . 
ولماجاء دور تسابارى اأسفير القسوى اتتهز بوانكاريه الفرصة لجس نبضه 
فما يتعلق بنيات برشتولد وتحذيره بلهجة تقرب أن تكون تهديدا من اعتبار 
صرييا مسئولة : 


0 7 


ه لقد سأل الرئيس تسابارى بعد أرن عزاه بيضع كمات عن مقتل 
الغراندوق فرانتس فرديناند فقال : 

« أعندك أناء عن صريا ؟ ». 

د فأجابه تسابارى فى برود ٠‏ إن التحقيق القضاق يتقدم ». 

« فعقب بوانكاريه على ذلك بقوله : 

ه ان نتأئج هذا التحقيق تثير قلق ياحضرة السفير . فأنى لأذكر تحقيقين 
سابقين لم بحسنا علاقاتكم بصريا فل تذكر قضية فريد يويح وقضية 
بروشاسكا ؟.. ٠‏ 

« فأجابه تسابارى فى جفاء : ش 

ه إتنا ياحضرة الرئيس لا نطيق من أية حكومة أجنيية أن تسمح 
بأن تدبر فى أرضها جراءم القتل لمناهضة سيادتا . 

« خاول بوانكاريه أن بريه فى لحجة هىغاية فى المسالمة أنه يجحدر يجميع 
الحكومات أن تسلك سيل الحكة فى مثل الحالة النفسية التى تتملك أوربا 
فى الوقت الحاضر . قال « إن قللا من حسن الارادة خليقأن يسبل نسوية 
المسألة الصرية . ومن السبل كذلك أن تستفحل . فلصريبا فى الشعب 
الروسى أصدقاءحميمون. وللروسيا حليفة هى فرنسا . فا أكثر ما نخثى 
هنا من ارتيا كات !» . هذا الوصف من باليلوج نحادثة يوانكاريه معالسفير 
الفسوى قد أيده فى جوهره تسابارى نفسه الذى خم تقريره الطويل عنبا 
هذه الملاحظة الآريبة : 

هذا المسلك من الرئيس , الخاو من الكياسة والصادر عن رئيس دولة 
أجنبية يقوم هنارزيارة ‏ المسلك المنطوى على التبديد والختلف 
اختلافاً ينآ عن موقف سازونوف المنطوى على التحفظ والحذر يثبت ما 
توقعنا من انه لن يكون من بوانكاريه الا كل ما يثير الخال . » 

ولما انحني تساباري وانصرف أبدى بوانكاريه لباليلوج أن الحديث لم 


- 
يترك فى نفسه أثراً طبباً : « فالظاهر ان الفسا تبيت ضربة مباغتة بتكتننا 
تسابارى . فيحب أن ينبت سازونوف » وعلينا نحن أن تزيده » وهذه العبارة 
خير مايفصحعن مغزى زيارة بواتكار يه للروسيا . فد كان يعم عن سازونوف 
مزاجه الزئبق السريع التحول ووطنيته الروسية الحارة الى تنقلب مع ذلك 
الى رغبة سلية صادقة , ونبمبا بعينه جع له بحجم فى أوقات عصيبة عن تأدد 
الصرييين إلى درجة الحرب ء فأراد بوانكاريه أنيشد أزر سازونوف حيال 
الفساء وأراده على أن تحذرها من إرهاق صرببا مطالب لا تقبل » كا أراد 
أن يمنعه عند اللزوم مر قبول أى تراض يمكن أن يعتبر هزيمة سياسية 
للوفاق الثلاتى على يد ألمانيا والفسا. 
وفك كوه و رارقارو الكاريم أأضا بو ساعد الروك «السكرى الروابين 
كثيراً وكان يرأسه الغراندوق ويريد أنيتخذ سازونوف موقفاً أ كارنزوعا 
الى العدوان ويجتبد خلال ذلك فى ااضغط على القيصر الحب للسلام . وقد 
أجاد باليلوج فى وصف روح الحرب « وحالة الشمبانيا  »‏ وهوما أثاره 
وجود الزائرين الفرنسيين ‏ فى تقريره عن المأدبة الى أقامها الغراندوق 
تكرهاً لبوانكاريه فى هساء ,ميو ليه عقب استعر ا ض عسكرى فى كرا سنوسيلو 
ققد وصل باليلوج قبل المبعاد بيضع دقائق فوجد أميرنى الجبل الأسود 
اناستاسا وميلتسا زوجى الغرانهوقنيقولا والغراندوق بطرس عل التعاقب 
تنمقان المائدة فأخذتا معا فى محادثته فى لحجة ندل عل الانفعال : 
« أتعل اتنا 35 تارضخيةء أيام مباركة ! فغداً لن تعرف الجوقات 
فىالاستعرا ى سوى مارش اللورين والسومبر والموز. وقد تلقيت اليوم 
برقية من والدى يبلخنى فيها أن الحرب ستقع قبل أن يتهى الشهر . قياله من 
بطل : والدى ! انه جدير بالأليازه . انظر هنا الى هذا الصندوق ‏ انها لا 
تفارقنى ففيها تراب اللورين ؛ أجل »تراب اللورين الذى جمعته وراء الحدود 
عند ما كنت مع زوجى فى فرنسا من سنتين والآن انظر الى مائدة الشرف ! 


إنها مزدانة كلبا بالعوسج ! وما كنت لأرضى بأن تزينبا أزهار أخرى ! 
والآن !انه عوسج من اللورين . وقد انتزعت بضعة عيدان من الأارض 
المضمومة وأحضرتها معى وبذرت حبها فى حديقى . ميلنسا؛ حدى السفير 
أيضاً وقولى له ما يعنى هذا اليوم لنا ينها أذهب وأستقبل القيصر » . 

دوف أثناء تتاول الطعام كنت جالساً فما بلى الغراندوقة أناستاسيا 
فاستأنفت هذه الاناشيد ممزوجة بالتنيئات فقالت ١‏ ان الحرب ستنشب ولن 
سق شىء من القسا قائما . سنسترد الآلزاس واللورين وستتلاق جيوشنا فى 
برلين . وسنقضى عل ألمانيا . » 

ه ثم قالت لخأة  «١‏ يح بأن أضبط نفسى فأن القيصر ينظر الى . » 

وفى ساعة متأخرة من تلك الليلة نفسبا أى فى الساعة الرابعة صماحا بعث 
سازونوف الى القائم بالأعمال الروسى فى فينا بالبرقية المنذرة التى قال لشلنج 
قبل زيارة بوانكاريه أنها لا لزوم لحا وهى : 

«أرجو أن تبين بصورةودية لكن فىحزم؛ العواقب الخطزة التى تترتب 
على أى عمل تقوم به الفسا ويكون ماساً بكرامة صرييا. وقدكلف السفيران 
الفرنسى والانجليزى بأن يدعوا الى الاعتدال . » 

وقد صادق بوانكاريه على هذا تمام المصادقة وأرسلت التعلمات الى 
تتفق مع ذلك الى السفير الفرذسى فى فينا . بيد أن وزارة الخارجية البريطانية 
أدركت الخطر الذى ينطوى عليهتبديد مقنمكبذا ؛ فقد لاحظ السير أيركرو 
«أن مدل هذا التبليغ لفينا خلي قأن يحدث تهيجا شديدا دون أىنفع يرجى». . 
وكان السير ارثر نيكولصن يخئى أن لا تنطوى هذه الحركة عل الفطنة ‏ . 
وقرر السير ادوارد غراى أن يرجىء اى اجراء الىاليوم التالى . 

ان هذه الحركة التتى حاولت ها فرنسا والروسيا صرف القفسا عن مطالة 
صرييا بثىء لم تفد مع ذلك شيئاء لآن القائم بالأعمال الرومى فى فبنا لم يتلق 
تعلمانه إلافى الساعة الثالثة بعد ظهر 7 يوليه . وقد ذهب من فوره الى وزارة 


954- 


الخارجية لكنه أبلع أن برشتولد مشغول جداً ولا يستطيع مقابلته الا فى 
صباح اليوم التالى . وفى تلك الآاثناء قدم البلاغ النهاتى فى بلغراد فى الساعة 
. السادسة من مساء ع" يوليه . وحتى لوكانت هذه التعلمات وصلت قبل ذلك 
لانت رعترك انا كددمن عدجا أرادضاضة رض اه وعاف)ا 
القيام بثىء ولتصمم الوزارة المسوية الثابت . 
لقد حققت زيارة بوانكاريه ؟ أبلغ سازونوف وبال لوج السفير 
الانجليزى فى صباح اليوم التالى يصفة سرية » النقط الآتية : 
١‏ - الاشتراك التام فى الآراء فى مختلف الوسائل الى تواجه الدول فما 
يتعلق بامحافظة على السلام العام والتوازن الدولى فى أوربا وخاصة 
فى الشرق . 
؟ - قرارا بالسعى لدى فنا الحيلولة دون مطالة صريا بايضاحات أو 
مطالب أخرى تعتبر بمشابة تدخل فى شئونها الداخلية وتبرر أن 
تعتبرها هذه اعتداء على سيادتها واستقلالها . 
+ توكيداً رنمياً للواجبات الى تفرضبا حالفة البلادين . 
وقد أفسدت الفسا ثانية هذه النقط كا رأينا بمبادرتها الى العمل فى بلغراد 
قبل أن يستطيع السفيران الروسى والفرنمى تنفيذ تعلماتهما . أما النقطتان. 
الأولى والثالثة فتفسرهما الحوادث التى تلت . فقد استخدمهما السفيرالفرنبى 
فى سان بطرسبورغ بمثابة ه تحويل على يساض » وعدت به فرنسا بتأيد 
الروسيا تأيبداً ناما ىكل ما يمكن أن تتخذه لمنع الفسا من تنفيذ خططها الى 
قرر برشتولد تنفيذهاء والتى لم تكن معروفة بعد لبقية أوربا. وهذا ظاهر 
من التأ كيدات الى ل ين باليلوج عن إعطائها لسازونوف عند ما أقدم 
الآخير على اتخاذ اجراءات عسكرية سرية فى الروسسا تمهيدآ للتعبئة ولحرب 


أورية عامة . 


دايا سد 


خطة سازونوف الخاصة ‏ بالتعبئة الجزئية » 
فى 54 بوليه 


فى صباح يوم المع 74 يوليه أحاط سفراء الفسا ىكل الجهات حكومات 
تلك البلاد بالبلاغ النهاتى الذى كان قد قدم فى بلغراد فى مساء اليوم السابق . 
فكان لمطاله الصارمة وطجته العنيدة وقع ألم فى كل مكان ما عدا برلين 
ومجست بالخواطر من أجله شر اللهمواجس . 

وقد وصفه السيرادوارد غراى بأنه ه أهول وثيقة رأى أن دولة وجهتها 
إلى دولة أخرى مستةلة ». لكنه لم يعن بالبحث فى ماهية الخلا بين العسا 
وصريبا لآن الآمر ل يكن من شأن انجلترا . فهو ان أهت بالموضوع فانما يرتم 
به من وجهة السلام الأورى ولذا سينتظر حتى يسمع آراء الدول الآخرى. 
وبعد أن حادث السفيرين الفرنسى والآلماتى أخذيرتئى طائفة هن الاقتراحات 
للبحافظة على سلام أوربا سنعرض لا فيا بعد. 

وفى باريس ارتيك بانفنى ‏ مارتان وزير الحقانية الذى كان وزيراً 
للخارجية بالنيابة فى غيبة بوانكاريه وفيفيالى ارتباكا لا مزيد عليه . فلم يعرف 
ما يفعل سوى إبلاغ الرئيس والوزير الفائبين ما جد من تطور وتقد.م 
بعض النصح الى صريا مقروناً بالحذر . لكنه سرعان ما تلق باللاسلى 
تعلمات من الطرادة فرنسا حيث كان بوانكاريه وقيقياى قد علما بجوهر ‏ 
اللاء ١غ‏ الها »ن برقية لاسلكية تلقياها من الروسيا . فقد أرسل فيفياتى على 
اث رماتل لاسلكة الى سان بطرسبورع اند وباريس و بأن من دأ 
)١(‏ أن تقدم صربيافى الحا لكل الترضية الى تتناسب مع شرفها واستقلالها 
(؟) أت تطلب مد مهلة الأربع والعشرين الساعة | هكذا ] الى تطلب 
الفسا الرد فى خلالها (») أن تيد انجلترة والروسيا وفرنسا هذا الطلب .. 


عه الاوات 


(4) أن تنظر دول الوفاق الشلانى ف هل من الممكن أ ن يستبدل تحقيق 
دولى بالتحقيق العسوى . » 

أما فى سان بطر سبورغ فقدأحدث البلاغ النهاثى أعظم انفعال وانزعاج . 
فلم يأو الوزراء الروسيون وسفيرا الوفاق الثلاتى الىفراشهم الابعد متتصف 
الليل.زمن طويل وبعدأن كانت الطرادة فرنسا قد ابتعدت تمخر عياب البحر 
الى خليج فنلندة وتحمل بوانكاريه تحت نجوم السماء. وقد بلغ من هؤلاء 
التعب والجهود الفكرى فى خلال الاسبوعين التاليين اللذن واصلوا فيبما 
. الليل بالهار فلم تكد تغمض لحم عين نقول بلغ منهم التعب وامجهود 
الفكرى فى تلك الآيام مبلغآ لا يقاس به ما أضنامم من زيارة بواتكاريه . 

وقد وصل سازونوف ف الساعة العاشرة من صباح يوم المعه الى وزارة 
الخارجية الروسية قادماً من تسارسكوسياو فكان أول ما حيا البارون شيلنج 
به هو انها للحرب الأوربية ! ثم أبلغ القيصر الخير تليفونياً فصاح هذا 
قائلا : ٠‏ ان هذا لمقلق » وأصدر أوامره بأن حاط بكل ما بجد . 

ووصل تسابارى بعد بضع دقائق ليتلونص البلاغ النهائى ويوضح مسلك 
العسا ويبرره فقابله سازونوف - وكان جد بعد متسعاأ من الوقت لمشاورة 
غيره من الوزراء الروسيين وليعلم مبلغ .استعداد انجلترة لمظاهرته ‏ بقوله 
انه بعل ما هو آت به لكنه لا يستطيع أن يبين الموقف الذى تدده 
الروسيا . وتلا تسابارى البلاغ النباتى بعد ذلك بصوت عال لكن سازونوف 
كان بقاطع هكثيراً بأسئلته واعتراضاته . وعند ما جاء ذكر الملف الذى كان 
يراد به عرض جميع الآدلة التى تسوقها التمساضد صريا على الدولء سأله 
سازونوف لماذا تضايق الغسا نفسها به بعد أن قدمت البلاغ النهانى ودلت به 
على أنها تريد الحرب لا التحقيق النزيه . ثم قال انه ليس حال ما تواقا الى 
معرقة ما بالملف بعد الذى وصلت اليه الامور بالبلاغ النباى « فالمقيقة هى 
0 ».فلا احتبج تسابارى بأن القسا | 


- 
حب السلام وانها انما تريد أن تؤمن أراضها من حملة أجنيية تنطوى على 
التببسج والثورة وتدفع عن أسرتها المالكة القنايل » أبدى سازونوف متبك 
«اننا لنرى مبلغ حبكم للسلام وأتتم تضرمون النار فى أوريا ». ودارت يينهما 
عل أثر ذلك مناقشة استغرقت ساعة ونصف ساعة فكان سازونوف يدفع 
عن صرببا الهم التى وجهتها الروسيا وينقد صيغة المطالب وصرامتها وخاصة 
قصر المهلة المعطاة .كان يقول الفينة بعد الفينة : « أنا أعرف خبيئة الأآمر . 
إنكم تريدو نأ نتحاربو اصرييا . اتى أرى ما حدثفالصحف الآ مانية تحرضك . 
فأنتم تشعلون النار فى أوربا . انبا لمسئولية عظيمة تلك التى تضطلعون با 
وسترون ما يكون لهذا من وقع هنا وفى لندن وباريس ورما فى غيرها فهم 
سيرون هذا اعتداء لا مبررله ». وقد وقم من نفس تسابارى أن الوزير 
الروسى إبماكان مكتياً أ كرما كانمنفعلا . وانهكان حريصاً عل ألا يقول 
شيئاً يؤثر على موقف الروسيا فى المستقبل . وباجملة فقدكان رأى تسابارى 
أن سازونوف «كان هادثاً نسياً » . 

ومع ذلك فقدكان سازونوف أ كثر إنفعالا وقلقاً مما ظنه تسابارى فقد 
كان مضطرب المزاج . أخطته بصفة خاصة طرق برشتولد إذ كان من الخداع 
البينأن الفسا ظلت ثلاثة أسابيعتزعم أنالمطالبستكون معتدلة بحيث تستطيع 
صريا قبولها بالتأكيد وبعد ذلك تواجه تلك المملكة الصغيرة بأنذار تهاتى. 
بدا مه أن الفسا تريد الحرب وانها لا بد مجتازة الحدود الصربية 
القوسه هال أذ بواتكارية ور شن الزذ از الترنسية ناريا 
الروسيا قبل ذلك بيضع ساءات فكان من المتعذر عليه أن يتصل مهما . وفوق 
ذلك فقدكان برئاب فى صحة كل ها قاله تسابارى » واذن فيجب أن تستعد 
الروسيا للحرب أو على الأآقل للعبة ديبلوماتك ةكبيرة ويحب أن تستوثق من 
تأبيد اتجلتره ورومانيا . وعلى هذا كلف البارون شلنج ‏ ينماكان يتحادث 
م عتسابارى س أنيحيط وزراء الحربيةوالبحرية والماليه علدا مجرىالحوادث 


وأن يدعوم الى مجلس وزراء ينعقد فى الساعة الثالثة بعد الظهر . وقد أخطر 
شلنج ايزفولسكى وشييكو بالعودة الى مقر وظيفتهما فى باريس وفينا. 
واستدعى نيراتوف والبرنس تروبتسى وغيرهما من مستشارى وزارة 
الخارجية من أجازاتهم . كذلك أبان لوزير المالية الضرورة الماسة الى أن 
يسحب بأقرب فرصة ممكنة جميع ودائع الدولة الموجودة فى ألمانيا . 
وشاور سازونوف نفسه الجترال إنانو شكيفتش رئيس هبتة أركان 
الحرب فى الأمر, واقترح عليه أن يتخذ الاستعدادات اللازمة لتعبئة الجيش 
الروسى تعبئة جزئية توجه ضد الفسا فقط ويكون إعلانها بمثاية انذار لآلمانيا 
وخدعة فعالة لمنع العسا من مهاجمة صرييا . وهذا على كل حال هو مايستتتج 
ش من القصة التالية التى رواها الجنرال دوبروراسك . ودوبروراسكى كان 
رئيس قسم التعبئة فى هيئة أركاب الحرب فى سنة 1914ء فهو لذلك قادر على 
أن يعرف معرفة وثيقة جميع التفاصيل والاستعدادات الفنية الخاصة 
بأجراءات التعبئة الروسية . وقد دفعت به الثورة الباشفية الى المنفى فكتب 
حكابته سنة 1499 فى بلغراد دو نأن تكون تحت يده مذ كراته وأوراقهخفانته 
الذاكرة فى بضع مسائل خيانة لا تذكر . بيد أن صراحته البينة ومعلوماته 
الوثيقه ودقته العامة قد أثبتتبا جميع الوثائق التى ظهرت مر ذلك الحين 
واللأحاديث التىاختص بهاكاتبهذه السطورفسنةم؟4! . قالدويرورلسكى: 
فى ١١‏ يوليه بين الساعة الحادية عشرة والظهر استدعانى الجنرال 
إيانو شيكيفتش رئيس هيئة أركان الحرب الى التليفون وطلب الى 
أن ألحق به فى مكتبه فى الحال . | 
فليا دخلت عليه قال لى : ه ان الحالة خطيرة جداً . فقّد وجهت العسا 
الى الحكومة الصربية بلاغاآ نبائياً لا يمكن قبوله بتاتا . وليس يسعنا 
أن لا تكترث للأمر ولذا تقرر أن يعلن ذلك بصورة حاممة . فغدآ 
ينشر فى ه روسك انفاليد ‏ انذار رسعى وجيز خواه أن الروسيا بأسرها 
تتبع باثتناه شديد محري المفاوضات بين حكومة الفسا والجر والحكومة 


كلما ل 


الصرية وانها لن تظل سا كنة اذا بددت الأخطا ركرامة الشعب الصرى 
وسلامته إذهم اخواتا الأدنون . فهل أعددت كل كين المتشون تعبئة 
جنا ١‏ 
المتعدقة بأعداد ل سم دان 
التعبئة الجرئية ضد العّسا والمجر وحدها . وبحب أن لا تخلق هذه التعبئة 
لأالمانيا مناسبة لآن تيد فيها عملا عدائياً نحوها . ٌْ 
فأبنت له أن التعبثة الجرئية أمر غير تمكن . لكنه أمرتى من جديد 
أن أكتب له بعد ساعة تقريراً مفصلا يتفق وقراره الذى اتخذه . . 
والاستحالة المطلقة لتعيئة الجيش تعرئة جزائة كانت ظاهرة . وانى 
لانساءل أية بواعث هى ال ىكانت ستكورن رائد خططنا الحرية ؟ 
واحك سياسسية (وهنا - دورورلسى انه بالنظر الى نظام ' 
دعر لزان وعلى ذلك ل توضع خطة تعبكة تتناول الفا وحدها) . 
ا 0 وحدها ؟ ان التهديد: 
الذى لا يسنده دليل مقنع على قوة المرء قد تحمل علىالشروع فى ازدراء 
هذ التبديد . وتعبئة جزء من قو أنا كان يصب لمامن العواقب نفيض 
ما كنا تتوقعه . 
فالتعيئة ار تمق رشي الوا ام جهالة بلا ريب . 
وقد كانت الية ان تعب أربعة أقالم عسكرية هى كيف وأودساوموسكر 
وقزان . وفى الاراضى التى تضم هذه الأاقالمم العسكرية ثلاثة عشر فيلقا 
ا كن ثيه فى وقت الس 
ومضى دوروراسكى بو ضح كل اللاخطار والمصاعب الفنية الى تعترض 
التعبئة الجزئية بالصورة الى اقترحت . قال انه قديرى من الضرورى بعد 
التعبئة أن تنقدم جنود هذه الأقاليم الأربعةالى الحدود . ولكى يؤثر الضرب 
فى الفسا من الشرق والشهال يحب أن يزحف بعض هؤلاء الجنود فى إقليم 
فارصوفيا . لكنه براد أن لايمس إقلم فارصوفيا حتى لا تنزعج المانيا . فاذا 


©/اة ع 


لم تنخذ استعدادات فى إقلي فارصوفيا بات الجزء المتاخم للنمسا منه مكشوفاً 
غير تحى . فضلا عن أنه إذا اقتضى الأآمر أن تلو التعبئة الجزئية تعبئة عامة 
ضربت الفوضى أطنامها لآن احتياطى اقليم فارصوفيأ يسحب جزء منه من 
إقليعى موسكو وقزان حيث تكون التعبئة الجزئيةقد وقعت . وهذه الاخطار 
والصعويات لم يدركبا سازونوف فى أول الامر هام الادراك 5 يظهر . 
كذلككان حال أبانوشكيفتش الذى يكن قضى فى منصبه سوى بضعة أشبر 
وقد شرع فى اتنفيذ خطة التعبئة الجرئية 5 سترى والفنيون العسكريون أمثال 
دورو رلسكى والجترال دانيلوف فى 2 تام من جراء ذلك . 

وتدييره مع أيانوشكيفتش فتناول 5 الغداء ء مع 0 . وقد 
دعى دياماندىو زير رومانيا المفو ضأيضاء لانه من النف ع العظم لناأن يذب 
رومانيا المصفنا ينما يكون اشتراك رومانيا مع الدول العظمى فما يتخذنه من 
اجراءات دسلوماتكية كندلن عثابة مجاملة ظاهرة لحا » وقد قال سازونوف 
« ان الاجراء الذى اتخذته الفسا معناه الحرب وأمل أن تعان انيجلترةتضامنها 
مع فرنسا والروسيا » . قال ارس سلوك المسا سلوك ه معيبومثير » وان 
بعض مطالها لا مكن بحال قبوله ‏ وأمها ماكانت لتقدم عب ما أقدمت عليه 
دون استشارة المأنا أولا . وأخر بوكانان ان فرنساوالروسيا اتفق تآراوهما 
أثناء زيارة بوانكاريه اتفاقا تام . وزاد باليلوج على ذلك « ان فرنسا لن تقدم 
أل الروعنا بد التو ية السياسة قط لشن اذا لزم الامرا ستؤدي تبيخ 
الواجبات المفروضة عليها بواسطة امحالفة » وأجاب بوكا نان بأنه لايستطيع 
ان يتكلم عن انجلتره ولكنه سيبلغ غراى تلغرافاكلماقالاه 000 
لايستطيع أن يعلل بالآمل فى أن تعلن انجلتره أى تضامن مكن أن 
تأبيد فرنسا والروسيا بالسلاح . فانبجلترة لييست لها مصلحة مباشرة فى 0 
والرأى العام فى انجلترة لنموافق أبداً على حرب من أجلبا. فرد سازونوف 


للاخ د 
بأن السألة الصرية ليست سوى جزء من المسألة الآورية العامة وأن انجلتره 
لاتستطيع أن تنكرنفسها , وانه شخصيا يرى أن تعىء الروسيا جيثبها لكنه 
لن يتخ قرار قبل أن مجتمع مجلس الوزراء . 
فار تأى دوك نان عندئذ التأثير على الفسا لمد امبلة ‏ بيد أن باليلوج أجاب 
بان الوقت لايسمح ذا فامسا اما أنها تخدع واما أنها قد عقدت النية على 
العمل فى الحال . وفىكلنا الحالتين ليس سوى الموقف الشابت المتحد فرصة 
للتفادى من الحرب 
ولمأمضى سازونوف وباليلوج يضغطان عل بوكانان للحصو على تصريح 
بالتضامن التام قال انه سيبعث بالبرق تقري را كاملا الى السير ادوارد غراى . 
بل لقد ذهب الى حد الاعراب عن رأيه الشخصى فى , أن غراى قد يكون 
مستعداً لآن يبين بقوة لفينا وبرلين الخطر الذى تتعرض لهالسلِ فى اوربا من 
اعتداء الفسا على صريا .. . وانه اذا امست الحر بعامةفقد يصبح منالمتعذر 
غل اتملاره ان بو عل امياد .»ولاحظ سازونوف انه اذا تشبت الحرب 
فستجر الها انجلترة انعاجلا وان آجلا وانها اذا لمتشترك مع فرنسا والروسيا 
فى العمل جعلت الحرب اكثر احتمالاولم تلعب فى ذلك «دوراً جيلاء 
واستخلص بوكانان من أقوال باليلوج «انهكان يلوح تقربياً كا لوكانت 
فرنسا والروسيا مصمهتين على المقاومة حتى لو أبينا الانضمام البماء 
وخاب أمل سازونوف من عجره عن حمل انجلتره على اعلان تضامنها 
معالوفاق الثلانى فى الحال اعلانا أمل ان ينفع ف التأثير على الفسا فتحاثى 
مقابلة السفير الآلمانى . ذلك انه لم يكن قد استعد بعد ليبين له السياسة الى 
تنخذها الروسيا . هذا الى أنه كان برغب فى مشاورة زملائه الوزراء أولا . 
ولذا فانه ماكاد يغادر السفارة الفرنسية فى الساعة الثالثة بعد اجتماع الغذاء 
حتى توجه الى اجتماع مجلس الوزراء حيث استقر الرأى على أن يسعى فى 
. حمل الدول العظمى على النظرف المسألة الفسوية الصرية قتصبح مسألة أورية 


بدل أن يعمل على ابقائها محاية . فاذا لم ينجمم هذا المسعى عمل على أن يقيد 
أ كبر جانب تمكن من الجيش التسوى فى صريا فى اللحظة التىكون الروسيا 
فيها قد لجأت ف النباية الى سلاحها . ولذا أبرق سازونوف الى بلغراد بأنه 
اذا كان مركز صربيا فى الواقع من العجز يحيث لا يترك مجالا للشك فى 
نتيجة حرب تنشب بينبا وبين الروسيا فيخلق بصرييا أن لا تقاوم بل 
تتراجع وتترك الفسا تحتل أراضها دون قنال وتناشد هى الدول أنتتدخل . ٠‏ 
كذلك أرسل الى الدول برقية بحضها على طلب مد أجل المهلة المعطاة فى 
البلاغ الهائىكى يستطيعوا النصم لصريا بما يلزم اذا ما مكنت الفسا الدول 


من الاطلاع على نتائج تحقيق سي راجيفو . 
ولماكان فى حيز الامكان أن لا تثمرهذه المساعى فد أقر بجلس الوزراء 
«مبدئياً» خطة «التعبئة الجزئية» التى ار تآها.ساز ونوف» أىتجنيد ٠ ٠‏ ٠ر١١٠‏ را 


جندى ثم جموع الفيالق الثلاثة عشر الموجودة فى الأقاليم الاربعة الجنوية 
الواقعة : على مق ريمن الفسا . وقد تقر رأن لا يعان ذلك الا اذا قررسازونوف 
ضرورته . ول يكن قرار مجلس الوزراءهذا نهائياً قبل أن يصدق عليه القيصر 
فى اليوم التالى. 

وهكذا لم يستقبل ا لوقعو وتالين الا حوالى الساعة السابعة مساء. 
فلا حاول هذا , وفاقاً للتءلمات المعطاة له ولبقية السفراء الألمان: أن بسرر 
عمل الفسا وحث على حصر النذاع بين العببا'وضريا أبن ارولف 
د وكان شديد الانفعال لا يقف عند حد فىتوجيه اللوم الى الاسا والمجر » . 
فى صورة ندل على أعظم ” تصمم ‏ أن من المستحيل على الروسيا أن تسلم 
. بأن يسوى النزاع الفسوى الصرى بين الطرفين ذى الشأن , ثم أبدى فى 
فقانة أن الوغود اق كلها ميريا وأغان اليا البلاغ اللباثى لم تعط للنمسا . 
وحدها بل للدول . لذلك كانت مسألة البت فى أن صريا أنجحرت هذه الوعود 
أو لم تنجزها مسألة أورية . فعلى آوربا أن تطلع على الملف وترى هل تقوم 


سخ9! ل 


التهم الموجهة من الفسا على أساس حم . هذا فضلا عن أن الفسا لا يصم 
أن تكون مدعية وحكا فىوقت واحد . 

فأجابه بورتاليس بأنه ليس عملياً أن تعرض المسالة على الدول الست 
للفصل فا لآن الموقف السياسى العام الذى تتخذه الدول وحلفاؤها يصبح 
. العامل الفاصل فى حكمهم على هذه المسألة . وما الفائدة العملية مر اتخاذ 
« اجراءات قضائئة ‏ اذا وقف أصدتاء الفسا السياسيون فى جاب ووقف 
خصومهم فى جانب آخر ؟ من الذى يفصل فى هذه الحالة ؟ م وعدمع ذلك 
أن يبلغ برلين فكرة سازونوف لكنه أبدى د شكه فى أن تتوقع ألمانيا من 
حليفتها أن تعرض تانج تحقيقها على محكمة أوريية . فالفسا كأية دولة عظمى 
سوف ترفض أن تعرض للتحكي مسألة تتعرض فيها مصالحها الحيوية للخطر ». 
ونقلسازونوف الحديث الى الكلام عن أنه لا سبيل الى أخذ حكومة وأمة 
بأسرها ء بحريرة فرد » وأن التهم الى توجهبا المسا ليست مقنعة حال من 
الأحوال ؛ م جعل بكيل التهم للنمسا جزافاً حت ىأبدى بورتاليس خشيته من 
أنيكون حقده عل الفسا قد أعماه. فأجابه سازونوف ١‏ إن المقد ليس من 
طبيعتى . فانى لا أحقد على الفسا ولكن أحتقرها» . واخيراً صاح قائلا : 
« أن الفسا تتلس حجة لالتهام صرييا وفى هذه الحالة لا مناص للروسيا من 
محارية العسا . 

فى الوقت الذى غادر فيه بور ناليس مكتب سازونو ف كان باليلوج ينتظر 
بد.خول عليه ليعلم قرارات مجلس الوزراء ونائجة حداشه مع بوراليس . 
اليد أن ما رواه هذا عن حديثه مع وزيرالخارجيةالروسية ها نشر م يعط 
صورة مرضية من هذا الحديث . 


1/4 


التكوى بالكريياق ك[استوس ارق بابل 


فى يوم السبت 80 يوليه كانت موجة الحر اأتى ظلت عالقة فوق سان 
بطر بورغ فى أواسط الصيف شهرا من الزمان قد بلغت منتهاها , وكانت 
القطر مكتظة بأناس يحبون السلام قد استقلوها الى حيث يقضون عطلتهم 
الصيفية » وفى سهلكراسنوسيلوالذىتلفحه الشمس قد اجتمع القيصر ويجتمع 
بطرسبورغ الراق بأسره لمشاهدة الاستعراض الصيق للجنود الروس . ففى 
ساعة متأخرة قبل ظهر ذلك اليوم عقد الوزراء بجلساً هاماً تحت رياسة 
القيصر . وطال اجتماع الوزراء الى حد أن أجلت المناورات ساعة . ولوتكد 
هذه المناورات تحرى حتى وقفت واستولى على الضباط جميعاً إنفعال عسكرى 
غير عادى حتى لقد وقع من أنفس الملحقين العسكربين الأجانب أن مجلس 
الوزراء قد نظر فى تعبئة الجيش الرومى ورا قد أمر بها فى الآربعة الاقالم 
الجنوية المواجهة للنسسا على الأآقل . وقد تحدث الجنرال أولربرج حاكم 
سان بطر سبورغ مع الجترال الألمانى شيليوس فزل اسانه أثناء الحديث 
بالكلام عن إجراءات تتعلق بالتعبئة . وكان البارون جرينفااد كبير نظار 
اسطبلات القيصر جالساً فى مأدبة ذلك المساء فما يلل شيليوس فقال له « إن 
الحالة خطيرة جداً . وليس يحوز لى أن أخبرك مما تقرر ظهر الوم فانك 
ستعلبه بنفسك قرياً . لكن صدقنى إذا قلت لك ان الحالة تبدو خطيرة جداً» 
وقرع كأسهبكاس شيليوس وشرب نخبه قائلا ه تأمل أن يرى أحدنا الآخر 
ثانية فى خير من هذه الأوقات .» 

حك أن عرف المناورات باختصار غير مألوف أعلن أنها ستفض ف 
كراستوسيلو وبقية أنحاء الأمراطورية وأن الجنود ستعود فى الحال الى 
معسكراتها الدائمة يا لو كانوا فى حالة حرب . 


سام لد 

وقد قوى فكرة التعبئة والحرب وأنهما وشيكتان ماحدث فى نفس 
المساء من ترقية طلبة الآ كادبمية الحربية فى سان بطرسبورغ الى ضباط نظاميين 
فى الجيش بدل ترقيتهم فى وقت آخر من أوقات السئة ؟ كانت العادة . وقد 
قال الملحق العسكرى الآلماتى إنه فى المأدبة التى تلت خطاب القيصر لهؤلا. 
المعينين ه أعرب الى بعض صغار الضباط عنسرورم بأنه قد آن لهم أخيراً 
أن يبدأوا عملا ضد الفسا . وغير هؤلاء فريق كان يطلق لغضبه العنان ضد 
الادعاء التمسوى . حى البرنس بطرس أميرالجيل اللاسود الذىكان موجودا 
ف ذلك الحين رأى أن يخبرنى بأن بلاده يسودها التحمس للحرب بشكل بين 
وأت التعبئة على قدم وساق . وكأنى بهم جيعاً لم يذكروا أننا( الآلمان ) 
حلفاء للنمسا !ء . ْ 
وأعقب المأدبة حفلة تمثلية ساهرة تحت رعابة الغراندوق نبقولا كانت 
مناسبة لمظاهرة عظيمة فى مصلحة الحرب » وقد أزيحت بطرسبورغ فى نفس 
هذا المساء من هدوءئها أصوات أبواق الحرس الأمبراطورى وهو يعود على 
جناح السرعة الى العاصمة وسط الضباب مع أنه كان مقدرا أن يقيم رجاله 
فى كراسنو سيلو شهراً آخر . وكتب باليلوج يقول :ه ذهبت فى الساعة 
السابعة الى الحطة لودع ايزفولسكي الذىكان عائداً الى مقر وظيفته علليل 
فألفيت على الأرصفة حركة نشيطة : قطراً مكتظة بالضباط والجنود م لو 
كانت هنالك تعبئة فتبادلت وإياه آراءنا سراعا واتتبى كلانا الى أن الحرب 
واقعة هذه المرة » وفى اليوم التالى بعثت البرنسيس بالى وكانت وثيقة: 
الصلة بالغراندوقات برقبة مستعجلة الى أمها وابتها اللتين كانت فى حمام 
كيسنجن بألمانيا تحثهما على السفر فى الحال الى سويسره أو إيطاليا . وأبرق 
الجترال دا نيلوف الذى استدعى على يل من رحلة فى القوقاز إلى أسرته فى 
بودوليأ على مقربة منالحدود الفسويةيرجوها العودةحالا ايسان بط رسبورغ 


املس 


والفئرة السابقة للدرب ف الروسياء» 


فا الذنى حدث فى يوم ٠؟‏ يوليه فى ذلك المجلس الوزارى الام ( الذى 
سمى خطأ مجلس التاج ) فى حضرة القيصر حتى بقع فى النفس كل هذا منبا 
بوقوع الحرب ؟ إننا لا مملك نصاً مضبوطا لما قالوكل منكان حاضراًء لكنا 
نعم القرارات النبائية التى اتخذت . ولنا أن نفرض أرن نزاعا وقع بين 
سازونوف الذى كان يستمسك مخطة التعبئة الجرئية وزعماء العسكرية بقيادة 
الغراتدوق نيقولا وكانوا خشون أن تفضنى الصعوبات الفنية والسياسية الى 
تفتركن التبعه الموقة ال اق 

ال ا ا ا و 
وما أدلى من حجج .سد أنه قد تسوهل للعسكريين فى اتخاذ طائفة من 
الاجراءات العسكرية العهيدية الى أريد ما أن تسهل التعبئة العامة اذا أقنع 
القيصر أخيرا بالموافقة عليها . وقد كانت جملة القرارات الى اتخذها مجلس 
الوززاء خمسة أبقيت تفاصيلخامها وأهمها طى الكتمان الشديد . أما البقية 
فسرعان ما أذيعت أوأبلفت الىباليلوج وبوكانان فى الحال » م الى بو رتاليس 
بعد ذلك بقليل . 

اذا كانت هذه القرارات الخسة ؟ 1 

١‏ - موافقة القيصر « مبدثياً » على القرار الخاص بالتعبئة الجرئية ق 
حنها ضد المُسا . وهو القرار الذئ كان مجلس الوزراء قد أصدره فى عصر 
اليوم السايق . وقد أبلغ الى الحكومة الفرنسية فى باريس فاستطاعت أن 
تيلغه فى يوم +" يوليه الى بوانكاريه أثناء عودته الى الوطن واليك القرار : 

«ان مجلس الوزاء المتعقد فى هم الجارى فى حضرة القيصرقدنظرف تعبئة 
ثلاثة عشر فيلقا لتوجبها عند الازوم ضد العسا .وهذه التعبئة لن يترتب 
علها أثر الا اذا استخدمت النمسا الضغط المسلم ضد صرياء وإلا بعد أن 


اام ل 


يأذن بذلك وزيرالخارجية الذى يقععلىعاتقه واجب تحديد اليوم . فقد تركت 
له الحرية فيالمضىف المفاوضات حّى ولو احتلت صريا. والآراء فىالروسيا 
تجعل مر الجللى أن من المستحيل على الروسيا سياسياً وأدياً أن تسمح 
يسحق صريبا. » 

فهذا القرار الذى اتخذ فى مصلحة التعبئة الجزرئية وقت اللزوم للتمويه 
عل النمسا تؤكده شهادة ايان شكيفتش أثناء محاكة منو ملينوف فى سنة 
49( قال : ٠‏ لقد تقرر أولا إعلان التعبئة الجرئية فى الآقاليم الأربعة 
لتخويف النمسا والمجر» وكان سازونوف برحب ما لانمكان يؤملأن تجحدى 
وصد التمسا وتوجه المفاوضاتالديلوماتكة وجهة غطىاىتسوية تقلا 
صربا والروسيا . وقد تحوثى -بذا القرار خطر التعبثة العامة التى كان الزعماء 
العسكريون يطلبونما والتى كانت خليقة ان تحمل ألمانيا على مقابلتها بالثل 
فيترتب على ذلك حرس اورية عامة . كذلك كان هذا ما ييح الوقت 
للسفاوضات الديبلوماسكية الىكان بمكن ان تتخذ فى خلالما اجراءات واسعة 
النطاق على سيل الاستعداد للحرب وفاقا للانحة سرية ه عن الفترة الممهدة 
للحرب » سنذ كرها بعد . 

فانه فى سنة ١41‏ والحروب البلقانية على أشدها وهنالك ازمة سياسية 
مع النمسا تشبه فى اعتبارات كثيرة أزمة ١41‏ تناولت لجنة روسية عسكرية 
سرية الأامس القاضى بأن اعلان التعبئة هو مثابة اعلان الحرب فقالت وهو 
قول ذه مغزى : : 

د إن من المنفعة إتمام التعبثة دون البدء بالقتال حتى لا يقضىقضاء مبرما 
عبل أملالعدوف أنه لايزال فىاستطاعته تجنب الحر ب ويج ب أن تستر اجراءتنا 
الخاصة بذلك بستار من المفاوضات الديلوما نكية الماهرة كم| يخدع العدو 
در الامكان فى مخاوفه . » ش 

بهذا كان إعلان التعبئة اذالم ينجم فى صد الفسا فلا أقل مر أن 


م1 م 


يستخدم فى صورة ملائمة فى تنفيذ اجراءات ١‏ الفترة المعدة للحرب » 
وسترها . وهو ما تقرر أن بقع فى كافة أتحاء الامبراطورية فيسهل بذلك 
التعبئة العامة ضد ألمانيا والمسا على السواء تسبيلا عظما اذا لزم الآمر . وقد 
اتج نازو فدهو أ ماجحا لا مزيد عليه . كذلك كان من المفاجات 
السارة له أن يحد أن المسا لم تباجم صريبا بأمجرد اتنهاء المبلة الحدودة وعقب 
انقطاع العلاقات الديبلوماتيكيةبين الفسا وصر بيايعد ظهر يوم السبت نفسه. 
وفى خلال الأآيام الثلاثة التى تلت ودارت فيها ه محادثات مباشرة » مع فينا 
لاح عليه انه أ كير تفاؤلا وميلا الى المسالمة, حتى لاحظ عليه ذلك فى 
الواقع عدة أثخاص . على أن الساطات العسكرية الروسية لم تشاطره هذا 
التفاؤل وقدكانت خاتمته ورود الأنباء بأعلان الفسا الحرب على صريبا فى 
8 يوليه . 
؟ - وثانى القرارات البّى أصدرها بجلى الوزراءفىه؟يوليه كان دعوة 
الجنود الى معسكراتهم الدائمة . فانه فى اللحظة الى وقعت فيها جربمة القتل فى 
سيراجيفو وفى خلال الاسابيع التىتلتكانت الجنود الروسية فىكافة نواحى 
الآمبراطورية موزعة على معسكرات للمناورات والفرينات الصيفية بعيدة 
فى الغالب كثيراً عن معسكراتها النظامية الدائمة . فى هذه المعسكرات الدائمة 
كان يحتفظ بكامل الممدات اللازمة للحرب ء والتى يحب أن تكون بأيدى 
الجنود قبل أن يتوجهوا الى الميدان . لذلك كان من الضرورى أن يستدعوا 
بأسرع ما يمكن الى النقطة الى يزودوا منها بكامل معداتهم ويكونوا فيباعلى 
قدم الاستعداد للرحيل الى الجهة المعينة للاحتشاد على الحدود . ومن ثم 
فض معسكر كراسنو سيلو عند ختام المناورات الى جرت عصرروم السبت 
كا أسلفنا البيان . ولم يأل إيانو شكيفتش جهداً فى تنفيذ هذا القرار أيضاً 
فما يتعلق ببقية جنود الآمبراطورية . 
على أن فض الناورات على هذا المنوال وعودة الجنود الى مسكرانيم 


0 
الدائمة لا يعادل التعبئة حال من الأحوال . لقدكان بالتأ كيد خطوة بمبيدية 
لازمة للتعبئة لكنه لم يكن تحال عملا ينطوى على التبديد أو العداء . ومع ذلك 
فان تنفيذهذا الأأمر الغير المنتظر الذى ابتدأ فى يوم الأحد +0 يوليه قد انطوى 
على تحرك أ كثرمن مليون جندى فى جميع نواحى الأمبراطورية وأا رانفعالا 
عسكر يا بن الضباط الروسيين فىكل مكان يشبه ذلك الاتفعال الذى ساد 
كراسنوسيلو ف المساء السابق . فن الطبيعى أنترسل من جرائهتقاريرمقلقة 

الى برلين وفينا من معتمديهما فى الروسيا . 0 

مع ترقبة الطلبة الى ضباط . 

م - اعلان « حالة الحرب », فى المدن المشتملة على حصون وفى مناطق 
الحدود المواجهة لآلانا والسا- 

وقد ترتب على هذا الآهر حادث يدل عبل الرغبة فى السلام وفى قيام 
العلاقات الحبية بين الروسيا وألمانياء وهىرغبة كانت تحدوالقيصر وبورتاليس 
سغير أل مانا بأخلاص . وذلك أن السفيئة التجارية .الآلمانية ه برنس ايتل 
فر يدر يك .كانت راسية فى المناء القريب من ذلعة كرو نثمتات فأثار وجودها 
ريبة قومندان القلعة لآنه كان بها جهاز لاسلكى وكان يلاحظ أنها ترسل 
رقيات لاسلكية . ولما كانت « حالة الحرب ء معلنة فى منطقة القلعة وكان 
بمكن أن يستخدم الجهاز اللاسلكى ف التجسس فقد رفع قومندان القلعة 
هذا الآمر الى الغراندوق نيقولا الذى كان ,تولى قبادة إقليم بط رسبورغ 
العسكرى كله وفى جملته كرونشتات . فأم الغراندوق فى الحال باعتقال 
القبطان الآلماتى وبمصادرة الجهاز اللاسلى وحجر السفية فى الميناء .وكانت 
أمانيا والروسيا لا تزالان فى حالة سل فأفضى هذا العمل التعسنى الى احتجاج 
بودتاليس لدى نيراتوف ف وزارة الخارجية احتجاجا قويأ » فبعث القيصر 
فى نفس اليوم كتابا مخطه الالغر اندوق يأمره باطلاق سراح القبطان وعدم 
حجز السفينة وينحى باالائمة على الاجراءات البِى اتخذت حيال سفينة تابعة 


دوم 
لدولة صديقة . وتكلم أيضاً سازونوف تليفونيا بصورة ودية واعتذر من 
عمل الغراندوق وعندئذ قال بورتاليس أنه يعتبر الحادث متب وانه لن 
يبلغ حكومة برلين شيئاً عنه . 

ه ‏ الأوامر السرية الخاصة ه بالفترة المعدة للحرب » 

:0 يكن العسكر يون وهيئة أركان الحرب العامة يرون ما يراه سازونوف 
والقيصر بد فى القرار الخاص بالتعبئة الجزئية المتخذ احتياطا للطوارى. من 
أنه اجراء عسكرىمرض عند الضرورة . فكانت هيئة أركانالحرب الروسية 
ْ العامة تعتبر التعبئة الجرئية مشروعا على أعظم جانب من الجهالة . ومع ذلك ' 
فقد بادروا ‏ مادام مجلس الوزراء والقيصر قد قررا التعبئة ‏ الموضع خطط 
لها آملينسرا ألا تنفذ هذه الخطط . بد أمهم فى نفس الوقت أقنعوا القيصر 
بالمصادقة على تنفيذ اجراءات واسعة النطاق على سيل الاستعداد للتعبئة 
العامة وهى الاجراءات الخاصة بالفترة الممهدة للحرب باعتبار أن هذا أعظم 
أهمية وأسل عاقبة . وكان مقررا أن يؤخذ فى تنفيذ تلك الاجراءات قم 
يوليه فعكف أيانو شكيفتش على تنفيذها ما ظهر من برقيتين شفربتين سر يتين 
مرقومتين +151 : 1١/0‏ بعثت .هما هيئة أركان الحرب العامة قبيل خريوم 
الاحد +؟ يوليه الى قواد الجنود فى أقلي, فارصوفيا العسكرى . 

فاهو المعنى الخ للفترة الممهدة للحرب ؟ » 

لقدكان من أعظم العوائق الى كانت الى الآن تعترض الروسيا وتحول 
دون بدئها حروهها بداية ناجحة بطوها النسى فى التعبئة . فأنه نظراً لمساحاتها 
الشاسعةونظم سككبا الحديديةغير الوافية » والرقلة كفاية السلطات العسكرية 
امحلية لم تكن أداة التعبئة الروسية فى الماضى قادرة على السير بمثل سرعة 
الآداة العسكرية الآلمانية بله النمسوية . فكان استعال هذا النقض على قدر 
الامكان غرضاً سعى اليه سوخوملينوف باصلاحاته . وقد جرى البحث فى 
هذا الصدد فى رببع 1419 وحلت المسألة أخيراً فى مؤتمر سرى عقد فى 


ك1 سل 


فبراير 1415 تحت رئاسة الجنراللوكومسى وحضره مندوبون عن البحرية 
والاداراتالداخلية والحرية . وقد وضع هذا المؤتمر مشروعا أقره القيصر 
فى ١‏ مارس 1١41‏ وهو لانحة سربة جداً تنعلق بالفترة المعدة للحرب . 

وتنص هذه اللانحة على أن : 

« الفترة المعدة للحرب » هى قترة التعقدات الدسلوماشكية السابقة للبد. 
فى القتال وهى التى بحب فى خلالها ارن تتخذ كل المصالم الاجراءاته 
التحضيربة اللازمة لضمان الآمن والنجاح أثناء تعبئة الجيش والاسطول. 
والحصون وكذلك ارحف الجيش عل الحدود المهددة . 

وهذه الاجراءات التحضيرية تقع تحتعنواتين معروفين بالقائمة الآولى 
والقائمة الثانة . 

فالتنظمات المفصلة الخاصة بالقائمة الأولى تنص على أن تحمل مخافر 
الحدود على قدم الاستعداد للتعبئة وان تسلم تسليحاً كاملا لحرب اليدان 
وأن يعهد الها فحراسة الحدودء وجميع الآوامر الخاصة بالتعبئة والمتعلقة 
بالتقدم نحو منطقة الاحتشادء كذلك الأأوامر المتعلقة حماية هذا التقدم يجيه 
أن تفحص بدقة . . . وكل من يشتبه فى أنه يتجسس يقبض عليه . ويجب: 
أن تتخذ الاجراءات لمنع تصدير الخيول والمواثى والحبوب » وأن تسحبه 
الى الداخل الأموال والسندات القسمة المودعة فى بنوك قرسة من الحدود . 
وأن تعود السفنالحربية الى مواءتها وتذود بالميرة والذخيرة الحرية الكاملة 

وتدل القائمة الثانية على مرحلة أخرى فى الاجراءات التحضيرية قتنص 
على أنه بناء على أمر وزير الحريية تكون دعوة الاحتياطى بحيث تنجاوز 
نفقاتها اعتهادات السنة الجارية الخصصة للتدريب والتعبئة التجريية وأن 
تتضمن أيضأ فم يتعلق بأقال الحدود شراء الخيول والعربات لقطر البضاعة 
ونقل الآمتعة الى مقرها ؛ وتنقل أسر الضباط مجانا من الحدود الى حيث 
تحكون ف الداخل بمأمن , ولا يسممم لعربات العفش التى لم#ا مقياس 


لم1 سس 


السكك الحديدية الآورية ( وهو أربعة أقدام وماق بوصات ونصف بوصة 
بدل المقياس الروسى وهو ه أقدام ) بمغادرة الروسيا بعد الآن» وأن توصد 
المواتى بوضع الالخام ففها وتحجزالسفن التجارية الروسية التى يراد التاتي 
فى الأغراض الخحربية والبحرية فى الموائى” . 

وهنالك ند مرن هام فى اللانئحة ينص أيضاً على أن بجلس الوزراء 
بقرر بعد ذلك ما اذاكانت هنالك اجراءات أخرى غير الى ورد ذ كرهافى 
القائمتين تخلق اتخاذها فى خلال ١‏ الفترة المعدة للحرب . » 
وبذا فأنه يصبح فى مكنة وزير الحربية أن يأمم تحت ستار التعبئة 
التجريبية « والفترة المعدة للحرب , باجراءات عسكرية لا تتطلب تصديق 
القيصر أو إعلان التعبئة جهاراً ولكنبا مع ذلك تعادل التعبثة فى أقاليم ” 
الحدود . ومثل هذه « التعبئة الجزئية »كان قد شرع فيه على مقرية من الحدود 
الالمانية فى أزمة 141 وفى نطاق واسع فأثار احتجاجاً قوياً من جانب 
مولتكه رئيس هيئة أركان الحرب الآلماننة.العامة . وقدبدا على سازونوف 
فى ذلك الحين انه يسم بوجاهته . ش 

وما له مغزى كبير ما سل به دوبرورلسكى من أن العسكريين وهيئة 
أركان الحربكانوا فى ه؟ يوليه على الآقل يعترون الحرب أمراً لا مفر 
منه » وأن السلطات المحلية على الحدود ريما كانت فى حميتها وحالتها العصبية 
قد تجاوزت ما تسمح به اللائحة فى الواقع .. 

ومن شمكان الخطر قائماً من أن تتخذ السلطات العسكرية الروسية من 
« الاجراءات التحضيرية » الواسعة النطاق ما يزعبج ألمانيا ويحعلها تلجأ الى 
اجراءات تقابلبا تفضى بدورها الى حرب أوريبة عامة . وقد تلقت وزارة 
الخارجية الآلمانية فى الواقع ءا تدل « وثائق كاوتسكى .» ممانية وعشرين 
تقريراً عن الاستعدادات العسكرية الروسية ومنها ما لا يقل عن ستة عشر 
تقريراً تعلق بالحدود الروسية المتاحمة لألمانياء وذلك بين +" يوليه صباحاً 


و.م وليه مساء. هذا فوق ما تلقته هيئة أركات الحرب الألمانية العامة 
والبحرية ٠‏ لكن ألمانيا برغم ذلك تجنبت أنتقايل هذه الاجراءات التحضيرية 
مثلها الى أن تلقت فى ١‏ يوليه نبأ رسمياً بأن الروسيا قد اتخذت آخر اجراء 
عسكرى بأعلانهما تعبئة الجيش والأسطول بأسرهما تعبئة عامة ألصقت بها 
إعلانات . فهذه و الاجراءات التحضيرية » السرية التى تقررت فى مجلس 
الوزراء فى عصر يوم هم يوليه وأمر بها قبل لخر 7 يوليه مكنت الروسيا 
عند نشوب الحرب من مفاجئة العام بالسرعة التى تدفقت بها جيوشها الى 
بروسيا الشرقية وغاليسيا . 


المفاوضات الدسلوما سكية والاستعدادات العسكرية 


لقد وجدت السلطات العسكرية مع معارضتها الشديدة ثى « التعبئةالجرئية 
الى تتناول فقط الأقالم الجتوبة الأربعة المواجهة للنمسا ان هذه التعبتضرب 

من القويه ملام جداً تمكن به محاولة خديعة الآلمان عر._ ١‏ الاجراءات 
التحضيرية » السرية التىكان الجنرال ا باتخاذها فى كافة 
أراضى الروسا اللاورببة فى +7 يوليه فى الساعة الثالثة والدقيقة ٠‏ والى 
المع ينهاسازو نوف يقوم بمفاوضاتهالديباوماتيكية . وليس م نالضرورى 
أن يعنى هذا كا يعتقد الكثيرون من الآلمان أن التعبئة الجزئة قد اتفق عليبا 
قصداً ومن بادى” الام لتكون حيلة الخدع الالمان أو أن مفاوضات 
سازونوف الديبلوماتكية فى سبل الوصول الى حل سلى كانت مخض رياء. 
لآن الحرب؟ قال دويرور لسك كانت أمراً مقرراً . ذانه يكاد لا يكون بمة 
شك م أبنا [نفاً فى أن سازونوف والقمصركانا جادين فى اعتارخطة التعبئة 
الجرئية وسيلة طببة لصد الفسا دون استثارة ألى انا . أج لكان هذا رأى 
سازونوف والقيصر وان لم يكن رأى هئة أركان الحرب العامة ؛ 5 أن الرأى 
كان أن تنتظر الروسيا ألمانيا حتى تشبرعليها الحرب أو تبدأها بالاعتداءفها 


سوملا 


لو أثارتها التعبئة كها توم أمام العالم بأنها المعتدية .كذلك لاشك فى ان 
سازونوف بين +7 و88 يولي هكان مخلصاً فى مفاوضاته الديبلومايكية بحدوه 
أمل المنفائل بالوصول الى حل سلبى مرض للروسيا وان كانت السلطات 
العسكرية الروسية لم تشاطره هذا الرجاء . وقد كان بورتاليس كبوكانان كثير 
الخشة من خطر التعبئة الجزئئة ضد الفسا ء وكان ثاقب الفكر الى درجة أنه 
أدرك أن التعبئة الجرئية وسيلة من أخطر الوسائل للضغط الديبلومايكى » 
.. وانه اذا لجأت الروسا الى خدعة من هذا القببل فانه يخثى أن يقوى نفوذ 
العسكريين فىكل مكان فتخرج المسألة من أيدى المتفاوضين الديبلوماتيكيين 
حجج فنية وأستر ا تيجيكية محضة يعرف العسكريون جيداً كيف يدلون ع 
وقد تلق من بتمان هولفيج البرقية الآتية : 

د انه بعد أن أعلن الكو نت برشتو لد الىالروسنيا أن القسا لا ترى الى 
الحصول عبلثىء م نأراضىصريبا ولكنها ترغبفقط فى الوصو لالىالهدوء 
والسكينة أصبحت الحافظة على السلام الأورنى تتوقف عل الروسيا وحدها . 
واننا لنثق بحب الروسيا للسلام ونؤمن بالعلاقات الودية التقليديه الى تربطنا 
بها ثقة تجعلها لاتقدم على ثثىء يمكن أن يعرض سل أوربا تعريضاً جديا الخطرء 

لذلك رأى بورتاليس من الحكمة وقدسمع إشاءا تكثيرة عنالأجراءات 
التحضيرية التى اتخذتها الروسا للتعبئة أن يننر فى مساء الأحد +7 يوليه 
مروتو انذاراً ودياً لكنه حازم ٠»‏ فما يتعلق بالنباً المستفيض بين الملحقين 
العسكربين الاجانب بما حمل على اقتراض أن أوامر بالتعيئة قد صدرت الى 
عدة فيالق روسية على الحدود الغربية » إذ « لفت نظره الى الخطر العظم 
الذى يترتب على مل هذه الاجراءات التى يمكن بسهولة أن تؤدى الى 
اجراءات مقابلة ». فرد سازونوف ١‏ بأنه يستطيع أن يؤكد أنه لم يصدر 
بالتعبئة أمر من هذا القبيل وأنه على النقيض من ذلك قد تقرر فى مجلس 
الوزراء أن يرجأ كل أمر من هذا النوع إلى أن تتخذ الفسا وانجر موقفاً 


لدء184 - 
عدائياً ضد الروسيا . وقد سل المسو سازونوف بأنه قد اتخذت اجراءات ' 
عسكرية معينةكى لا يؤخذ على غرة » . 
وقد شعر سازونوف أنه نزع الى الغموض فى تأ كيده بأن أمر التعبئة 
٠‏ قد أرجىء الى أن تتخذ القسا والمجر موقتفا عدائياً ضد الروسيا » ققرر أنه 
من الخير أرس يكلف من يدلى بييان أوضم غفاطب وزير الحرية تليفوناً 
ورجاه أن يوضح للبحق العسكرى الآالمانى , باعتبار كونه عسكريا يخاطب 
عسكرياً مثله » أنه ليس ف النية سوى اجراءات تمهيدية لتعبئة جزئية يمكن أن 
تقتضيها الظروفصد الفسا. وعليهدعى ايجلنج لمقابلة سوخوملينوف ف ساعة 
عا حو ف شناء الاق وروى ابجانج ما دار مستخلصاً منهبدهائهما يلقال : 
لقدطلب سازونوف الى وزيرالحريية أن ينور عن الحالة العسكرية 
فأقسم لى هذا بشرفه أنه لم يصدر بعد أمر ما بالتعبئة كاثنآ ما كان نوعه . 
وكل ما اتخذ فى الوقت الحاضر هو أجراءات بمهيدية فلم بجمع حصان 
وم يتدع من الاحختاطي جندى واحد فاذا اجتازت العسا الحدود 
الصربية فان التعبئة تقع فى الأقاليم العسكرية الى تكون مواجهة للنمسا 
مشل كديف واودسا وموسكو وقزان . أما الجبة الل انة وفبا 
فارصوفيا وفلنا وسان بطرسبورغ فلن يقع فبها ثثىء حال من الأاحوال 
فأن العيش بسلام مع ألمانيا هو ما برغب فيه رغبة جدية . 
ولما استفسرت عن الغرض من التعيئة ضد الفسا هز كتفيه.. .وقد 
وقع فى نفسى أن نمة اضطراباً عصياً وقلقاً شديداً . وفى ظنىأن الرغبة فى 
السلام ؛ حقيقية وأن البيانات العسكرية صحيحة الى هذا الحد» وأن التعبئة 
الكاملة لم يصدربها أمر فى الراجح . لكن الاجراءات التحضيرية واسعة ش 
التطاق . فهم يسعون 5 سدو لكسب الوقتلمفاوضاتجديدةوليمضوا 
فى تسلحهم . والشعور العام هو : الآمل فى ألمانيا وفى توسط جلالته 
(الآمبراطور ). 


ووو 


كان الخطن الروضى نا فى أن ساذوتوق كان يسع مدنا مد 
لفيا مامه تعره ا عست الزوها اعاقار مانياق الماعي 
والتى لم يكن يسعها أن تبجرها دون أن تتأثر هيبتها لدها ولدى دول الوفاق . 
وفوق ذلك فقدكان مصما على منع الفسا من انتزاع ثىء من أراضى صريا 
وقلب الحالة الراهنة فى البلقان . وقد أدرك أن هدا ما تعده الفسا ببلاغها 
الهاتى وأن غزو هذه لصريا سيبدأ بمجرد اتتهاء مهلة العاتى والآربعينالساعة. 
وقد نجعه السفير الفرنسى كثيرا على الثبات فى موقفه نحو حماية صريبا وصد 
الفسا. ولذا فأنه فى ١‏ يوليه , حتى قبل أن يسمع أقوال السفير الآمانى فى 
تبرير عمل الفسا وتسوايغ حصر الحرب » قرر أن يقف الى جانب صر ييا اذا 
لمزم الأمرولو جر هذا الى الحرب . واتخذ خظة التعبئة الجزئية , تلك الخطة 
الى كانت وسيلة خطرة للضغط الديلوماتيك . ولاريب أنه كان برغب 
فى التفادى من اهرب , فقد اقترح عدة مقترحات كأن يأمل أن تؤدى الى 
عدم وقوعها . فرجا بوكانان أن تعلن انجلتره تضامنب ا مع دول الوفاق 
. وهو ما شعر بوكانان أنه لا يستطيعه وارتأى مد أجل المبلة واتاحة الفرصة 
للدول الآوربية لآن تتناول المشكلة الفسوية الصرية وهو اقتراح راغت 
منه برلين ورفضته قينا . 

وفى 0؟ يوليه حتى قبل أرن. تقطع الفسا العلاقات السياسية بصرييا 
تساهل سازونوف والقيصر مع العسكريين الروسيين .اتخاذ اجراءات 
: عسكرية مختلفة فى جملتها الاجراءات الخاصة. بالفترة المءدة الحرب» وهى 
الى جعلت الضباط الروسيين يتوقعون الحرب وأوقعت فى النفس ما قال 
دويرورلسك من أن الحرب باتت مقررة . ومن .ذلك الحين جعل قادة 


مم9 اسم 


الجيش وحم الذين أدركوا أن التعبثة الجزئية جبالة الىا تنطوى عليه من 
الصعو بات الفنية والسياسية » يضغطون ضغطا متواصلا لتقرير التعبثة العامة . 
وكان المخطركل الخطر أن يقبل سازونوف آراءهم ويضمصو ته الى أصوات 
هيئة أركان الحرب العامة لاقناع القيصر بالمصادقة عب الاجراء العسكرى 
الختامى الذى لا شك فى أنه بجعل الحرب العامة أمراً حققا . وحتى فى مساء 
السبت ه“” يوليه كان لست نفسه بالرغم من آماله فى أن 
لابقع هذا ؛ » انه برى الحرب محتملة عمل وانتس لان يلجأ اليا اذا لم تثمر 
خدعة التعئة الجزئية . وقد قابل باليلوج وبوكانان مرة أخرى فأخبرهم بخطة 
التعبئة الحرئية وتلق من ايلوج تشجيعاً ايجايا يا سترى الآن من فقرات 
هامة من رسالة بوكانان الى منع نشرها أو غيرت لها نشرت فى سنة 1416 : 

قال السفير الفرضسى إنه تلق عدة برقياتمن الوزير القائم بأعمال وزارة 
الخارجيه لا تدل واحدة منها على أقل تردد وأنه يستطيع أن يعطى سعادته 
[ سازونوف ] تأ كداً رسمياً بأن فرنسا تفف بلا تحفظ الىجانب الروسيا . 

[ وبعد أن شكر ساز ونوف باليلوج التفت الى السفير الانحليزى وسأله 
د وحكومتكم ؟ء فأجابه بوكانان أن السير ادوارد غراى لم يبأس بعد من 
الحالة وأن أعظم ثىء هو كسب الوقت . وكرر ] أن انجلتره تستطيع أن 
تقوم بالتوسط لدى برلين وفينا باعتبارها صديقة يمكن أن تنحول يوماما ' 
الى حليفة اذالم يثتفت الى نصائحها بالاعتدال ؛ وهذا انفع من أن تعلن فى 
الحال أنها حليفة للروسا . فقال سازونوف إن ألمائيا لسوء الحظ مقتنعة بأنها . 
لا تستطيع أن تعتمد على حيادنا ( انجلتره ) . وهو لا يعتقد أن ألمانيا تريد 
الحرب حقيقة لكن موقفبا قد يقرره موتفنا . فاذا تحن ثبتنا إلى جانب 
فرنسا والروسيا لن تكون حرب أما اذا نحن خذلناهما فمتجرى فى رأيه 
أنبار من الدماء ثم نحن ف النباية سننساق الى الحرب . 

٠‏ وقد لاحظ السغير الفرضسى أن الحكومة الفرنسية تريد أن تعرف فه 


لس 188 حل 


الحال ما اذا كان أسطولنا مستعداً للقيام بالدور الخصص له ف 1 الاتفاقة: 
الاتجليزية الفرنسية البحرية ؛ وأبدى أنه لا يعتقد أن انجلتره لن تقف الى. 
جانب صديقتيها اللتين تعملان بدا واحدة فى هذا الآمر. 

:[ وحض بوكان سازونوف عل التزام جانب الحكمة وحذره من أنه. 
اذا عبأت الروسيا جيشها فلن تقنع ألمانيا بالتعبئة فقط أوتدع لاروسيا الوقت. 
الكافى للقيام بتعبئتها . بل الارجح أننا تعلن الحرب فى الحال. فكرر. 
سازونوف ] أنه لا بريد أن يعجل بالحرب لكنه مالم تكيح المانيا جماح. 
العسا فلن يرى الحالة إلا مونّسه ولن يسع الروسيا أن لسمح 0 
ا ل ل ل 
| الحرب وائقة من تأيد فرنسا 0 

وفى ختام هذا الاجتماع بين مثلى الوفاق الثلاتى هدد سازونوف انجلتره. 
بنقطة تقع عند السير ادوارد غراى ومستشاريه على وتر حساس دا «وقة 
روى بوكانان : ه ان المركز بالنسبة لنا ينطوى على اعظم جانب من المخاطر. 
وعلينا ان نختار بين تأبيد الروسيا احاياً او الاستغناء عن صداقتها . واذا 
نحن خذلناها الآن فلن نستطيع ان تأمل فى المحافظة عل التعاون الودى معبا 
فى آسيا ولهذا اهمية حيوية لناء . 

وقدكانت بعص يخاوف سازونوف 2 نيات التمسا تر جع الى انف 
تسابارى لم علق عاك رع داه بعر أي للحا اي الى 
رومض ارط عل عسات صوريا . .ول يدأ دوع سازونوف هدوءاً ظاهراً 
ويعاوده تفاؤله إلابعد أ كد له بورتاليس وتسابارى بعده أن القسا لاتطمح 
فى أرض ما وإلا بعد أن بوغت مباغتة سارة بعدم قيام الفسا هجوم عل, 
أثر انتباء مبلة البلاغ النباتى . وعلى ذلك مضى من +7 يوليه الى .م١‏ يفاوض. 
مفاوضات ديباو ماتيكية تنطوى عل المسالمة ينما كانت السلطات العسكرية 
الروسية تستعد سراً استعدادات عسكرية واسعة النطاق تسبل عند الازوم 


١904 
التعبئة « العامة » أو « الجزئية » على السواء . وقد أحدث ماراج عن هذه‎ 
الاستعدادات من الاشاعات انزعاجا قى الماننا» واستمرت هذه الحال الى‎ 
يوليه فقضى .نبأ هذا الاعلان‎ ١8 ان أعلنت المْسا الحرب على صريا‎ 
دفعة واحدة على تفاؤل سازونوفءووجه الخطر الروسى وجبة جديدة‎ 
مشئومة . لكنا قبل أن نعابم ذلك يحب ان ننظر فى رد صريا على البلاغ‎ 
الفسوى النبا وفى عدة اقتراحات مختلفة ارتأنها الدول لحل المسألة‎ 

حلا سلميا. ْ 


التسميلالنائ 
الرد الصرى 


كان للأنباء التى وصلت إلى بلغراد بادى” الأآمر عن اغتيال سيراجيفو 
أ كبر فرع بين موظق الحكومة فقد ذهب المسيو باشتش رئيس الوزارة 
الى فراشه ليخلو بنفسه فى التفكير فى هذه المشكلة . وقد أبدى لأول زائر 
زاره قوله : « إن هذا شنيع جداً . فان معناه الحرب » واستولى القلق الشديد 
على المسيو ليجوبا جوفانوقتش وزير المعارف فم يشك لحظة فى أن القسا 
وا لجر ستتذرع بهذا الحادث نحارية صرببا . يقال إنهار تفيسج وزير الروسيا 
المفوض فى بلغراد صاح قائلا : يا لله ! لعله ليس صريا ». 

ولقد أدركت الحكومة الصريبة فى الحال أن الحسكومة الفسوية نظراً 
الكل ما روج من دعابة فى الل ىاضى ضد الفسا والى حقيقة واقعة هى أن 
المؤامرة أعدت فى بلغراد ‏ نقول أدركت الحكومة الصرية نظراً لذلك ان 
المنتظر أن تعتبرالحكومة الفسوية حملة التببيج الصريية» إن لم تكن الحكومة 
الصريية , مسثولة عن الحادث , وأن تنذرع بذلك لاعلان الحرب . لهذا 
اجتبدت المكومة الصرية أن تتخذ بقدر الامكان موققاً لا غبار عليه . : 
.فألغت الاحتفالات التى كانت قائمة بمناسبة عيد فيدوف دان وأنحت فى 
الصحيفة الرمية انحاء قاسياً على الجرعة وأعربت عن التعازى الواجبة» م 
أبدت استعدادها لآن تسل إلى العدالةكل من يظهر أن له ضلعاً فى الجرعة . 
ش لكنبا مع ذلك لمتتخذ أيا من الاجراءات الواجبة لاجراء تحقيق من ناحيتها 
.عن أصول الموامرة فى بلغراد . فان الدكتور جرووتش السكرتير العام فى 
«وزارة الخارجية الصريية على النقيض من ذلك أبلغ القائم بالأعمال الفسوى 
فىأوليوليه انه ه إلىالآن لميعمل شىء» وإن المسألة ليست من شأن الحكومة 


حكة اح 


الصريية ‏ ذلك أنها كانت تنتظر لترى مبلغ ما كاه اكتشافه وأى 
انهم توجه . 
كذلك ل تتخذ الحكومة الصرية أى اجراء فعال لتلطيف الملات العنيفة 
التى كانت الصحف ف بلغراد توجهبا الى الفسا . وقد روى السفير الريطاق. 
فى فينا ان تعليقات تلك الصحف عل حادث الاغتيال اشتملت «٠‏ عبارات 
تكاد أن تكون بمثابة تسويغ للجرمة الششنعاء وموافقة عليبا ». ووقف المسيو 
باشتش حيال هذا موقف العاجز عن كبح هذه الجادلات المثيرة لآنه برى, 
أن الدستور الصرنى قد من لضاف الحرة الطللقة وخظر كز بوقانة أو 
مصادرة للصحف . وليس شك فى أن حملات الصحف الصريية يرجع جانبه 
منبا الى حملات الصحف العسوءة امجرة التى كانت تثسبها مرارة وإهانة واللتى. 
أخذت بعد ذلك تعنى عناية زائدة بنشرمقتطفات من الصحف الصرية لتذاع 
فى اوربا وتحول الرأى العام ضد حكومة بلغراد . وهكذا كانت اثلاثة 
الأسابيع التى تلتمقتلالغراندوق حافلة بحملةصحفية مرة قاسية قوامها المثالب. 
تقبادهها العسا وصريا ء وتثير روح الحرب بين اجماهير فى كلا البلدين . وهى 
حملة كانت مثابة الاستعداد النفسى للحرب . 
وقدكانت دعاية الصحف الفسوية التى كانت أوسع انتشارآ» اكثر 
توفيقاً على العموم من الدعاية الصريبة فى بادى” الآمر وأبلغ فى التأثير على 
الرأى العام الأوربى وخاصة فانحلتره . فقد أنحت التيمس اللندنية فى يوليه 
« عل اللبجة المستهترة المثيرة التى ينسب استعاطا إلى عدد كبير من الصحف. 
الصرية قبل وقوع الجرعة التى أزيحت أوريا وبعدها ء ثم أذرت بأنه ينبغى 
على صريبا أن تجحرى من تلقساء نفسها تحقيقاً لديها هى ما تحملبا على افتراض. 
أنالفسا ستطالبها به “م ترفم إلى الدول تقريراً وافياً عن اجراءاته . وكتيت. 
صصفة الوستمنستر غازيت النافذه الكلمة تبرر رغءة العسا فىتسويةعلاقاتها 
مع صرييا عب جريمة يعتقد أن جذورها فى بلغراد وانها جزء من محاولة 


-184197 سب 

متعمدة لانتزاع الآقالم الصربية من المملكة الثنائية . قالت ‏ فالفسا لاينتظر 
منها أن تبق مكتوفة اليدين: وانه ليخلص لصرييا من بمحضها النضح, لتدرك 
أن جارتها العظيمة حقة فى قلقها قتعمل كل ما فى وسعها على إزالته دون أن 
تنتظر ضغظا فى هذا السيل ». فهذا الموقف مر جانب بعض الصحف 
الانجليزءة ذات النفوذ قدتبجع آمال الفا كثيراً فى أن انجلتره ستظل سا كنة 
حيال حرب «٠‏ محلية » تنشب بين الفسا وصربا . بد أن هذا الموتف أحدث 
من ناحية صريبا قلقَاً عظما واضطربت له أعصابها اضطراباً شديداً حتىكان 
سيا لاحتجاج دييلوماتيك ولتعليقات كثيرة . 

وقد أنزعج باشتين أخيرا هابا جد تن ندو قف اليفك الالانة 
والمسوبة والاتجلزءة ومن صمت فينا الذى لم يكن يبشر مخير» ورم أيضاً من 
الانباء التى تسربت الى السلطات البريطانية فى ١‏ يوليه بواسطة الكونت 
لوتزوف عن نيات برشتولد . وقد حولت هذه الاخبار الى المحتمد البريطاق 
ف بلغراد ء ولا يبعد أن يكون لمم بها لوزير صرييا المفوض فى لندن ققد 
بعث هذا الى باشتش ى17 وليه يقول : « إن السفارة النمسوية هنا تبذل 
مجهودات عظيمة لا كتساب الصحف الانجليزية ضدنا وحملبا على تأييد 
الفكرة القائلة بأن النمسا بحب أن تعطى صرييا درسا قاسيا . . . وبجب ان 
لا يوثق بأقوال الدوائر الرسمية النمسوية الجرية السلمية فى الظاهر لان 
الطريق بمبد لضغط ديبلوماتيى على صريا قد يتطور الى اعتداء مسلح » . 

و18 يوليه لما أشار القَائم بالأعمال البريطانى فى بلغراد الى مقال 
التيمس وارتيائها أن أحم طريق تسلكه صريا هو أن تجرى بنفسها تحقيقاً 
عن المؤامرة فى الأراضى الصر بية أجابه الدكتور جرووتش الموظف بوزارة 
الخارجية الصرية بقوله إنه عند ما ينتهى تحقيق سيراجيفو ستكون صريا 
مستعدة الرضوخلآية مطالب 5 تنفقوالعرف الدولى ويكون من ورائها اجراء 
تحقيق آخر ء وقبل أن يقع هذا لن تستطيع عمل شىء . ثم حاول أن بخدع 


رة1 ل 


القائم بالاعمال البريطاتى فما يتعلق بمعرفة الحكومة :الصريية بالقتلة فقال 
إن الحكومة الصربية لا تعرف شيا عن برنسيب . وهو قول ظاهر البطلان 
بالنظر الى ما سل به وزير المعارف الصرية وهو أنه كان يعرف برنسيب 
شخصا وأنه امتحنه مرتين: وأيضاً بالنظر الى ماذكر آ نفا فالفصلين الخاصين 
بمؤامرة القتل والمسئولية عنها . ثم أضاف جرووتش الى ذلك قوله إنه اذا 
ساءت اللآمور وأعلتت المْسا الحرب فلن تقف صريا وحدها ‏ ولن تبق 
الروسياهادئة اذا اعتدىعل صر يا بلاميررء و بلغارياستمنعهارومانياعن الحركة 

وف اليوم التالى بعث باشتش برقية مستفيضة إلى وزراء صربا المفوضين 
فى الخارج يضرب فيها عل هذه النغمة ويستتكر أعمال الصحف النمسوية 
المستولة ‏ فى قوله ‏ عن إفراط الصحف الصرية . وقد كلف مثليه 
الساسسين ان يقنعوا الحكومات المعتمدين لدها برغية صريبا ه فى المحافظة 
على العلاقات الودية بالنمسا والمجر واستعدادها اذا طلب اليبا ذلك « لآن 
تقدم للبحاكة فى محا كنا المستقلة كل شريك فى الجريمة يكون فى صرياء 
اذا وجد فيبا شركاء . » لكنه أضاف الى ذلك قوله « اننا لا نستطيع حال 
من الاحوال الاذعان لمطالب يكون من شأتها أن لا تمثل لما أمة نحترم 
استقلالها وتحافظ عليه . » وقد غادر باشتش بلغراد عقب ذلك يقليل ليقوم 
حملة | تتخابية اقتضاها حل مجلس السكو بشتينا . فهو لذلك كان غائيا عن العاصمة 
فى اللحظة التى قدم فيها وزير النمسا المفوض البارون جيزل بلاغ النمسا 
النبالى بعد ظهر 7 يوليه . 

صوغ الرد الصربى 

لقد عنى برشت ولد بأن لا تروغ صريبا م نتقديم ردها فى الميعاد فى خلال 
م ساعة . فلا غياب باشتش ولا إمكان استقالة وزارتهكان ليسمح بأن 
يكون عذراً من التأخير لآن الوزارة المستقيلة تعتبر مسئولة عر موالاة 


و١‏ | 
العمل الى أن يؤلف غيرها ولك ستواق فس أء سيكون عاك من :نلق. 
ابلاغ النهاثى حين يقدم وليستطاع استدعاء باشتش ش عل جنا اح السرعة أشعر 
جيزل وزارة ا سيقدم ابليغآً 
هامآبين الساعة الرابعة والخامسة مساء. وفى الساعة الموعودة اجتمع الدكتور 
جرووتش والثلاثةالوزراء الذين اتفق وجودهم فى بلغراد بوزارة الخارجية 
يساورهم القلق . وكانوا قد بعثوا الى باشتش برسالة تليفونية ورتبوا له. 
قطاراً خاصاً يعود به إلى العاصة . لكن جيزل لم يحضر وأرسل سكرتير 
يقول انه سبحضر ف الساعة السادسة وقدكان السبب فى تأخيره ورود 
تعلمات ف الساعة الآخيرة من فنا . ذلك ان برشتولد أراد ء بعد أن تلق 
معلومات جديدة من برلين عن تنقلات بوانكاريه » أن يستوثق جيداً من 
أن رئيس المهورية الفرنسية سيكون فى بحر البلطيق قبل أن يصل نبأ البلاغ 
انبا إلى الروسياء وعل ذلك أجل جيزل تسليمه ساعة . 

وأخيراً وصل جيزل فى الساعة السادسة وسلٍ المذكرة “م شفعها بقوله 
انه د إذا لم أعط جواباً مرضياً عن جميع النقط الى الساعة السادسة من مساء 
يوم السبت بعد غد فسأغادر بلغراد مع جميع موظق مفوضيى » . فأخير أن. 
الاجابة على بلاغ هأم كبذا فى هذا الآمد الوجيز أ صعب وخاصة فى غيبةه 
عديد من وزراء الوزارة . فأجاب بأن الآمر لا يستغرق بضع ساعات فى. 
بلد صغي ركصربيا وفى عصر السكك الحديدية والتلغرافات والتليفونات ٠.‏ 
وانه سبق أن أبدى فى صبا اح اليوم ار من المرغوب فيه عودة باشتش ». 
عن اندر اما اتا احرج تاركا وراءه الوزراء الفزعين. 
يدرسون المذكرة الى كانت لا تزال على المنضدة ولم نكن قرئت بعد . 

وأخد الووراء الصرييون يطلعون على الوثيقة المشتومة فلءا انجلى لحم. 
مضمونها واستوعبوا أغراضها ازداد تأثُرهم ووجموا حتى لم يعن منهم أحد. 
بأن يكون البادى”* بالكلام . وأخيراً نبض لجويا جوفانوقتش وقال: ا 


سساو ءة## ند 


ذانه ليس أمامنا الا أن موت ونحن نقاتل ». وغنى عن البيان أن أول ما عمل 
.هو ابلاغ وزراء صريا المفوضين فى البلاد الآجنية خبر ما فعل جيزل . 
.وقد شفع هذا التبليخ ببيان أن المطالب بحيث لا يسع أية حكومة صرية أن 
'تقبلبا على علاتها » . كذلك أشعر مثلو الدول بالآمر فى الحال ؛ وأرسل على 
الفور نداء خاص الى الروسيا تنشد فيه صرييا المساعدة , وشفع هذا النداء 
مناشدة مؤثرة وجهها الآمير الوصى عبل عرش صريا الى القيصر إذ يقول . 
« إننا عاجزون عن الدفاع عن أنفستا ونتاشد جلاتم أناسختادروا الى 
-مساعدتنا بأسرع ما يمكن . ان ارادة جلالتكم الحسنة الىنقدرها قدرهاوالى 
طالما أظهرتموها جلالتك نحونا تلبمنا اليقين بأن مناشدتنا سيستجيب لها مرة 
.أخرى قلبكم السلافى النييل » .كذلك تضرعت صرييا إلى ملك ايطاليا بأن 
.يستخدم نفوذه لجل حليفه الفسوى على مد أجل المبلة وتخفيف المطالب . 

واستدعى فى تلك الآثناء الوزراء الذي نكانوا غائبين يشتركون فى الخلة 
الاتتخابية حيث طلبت اليهم العودة الى العاصمة على جناح السرعة . فوصل 
باشتش فى بضع ساعات فى الساعة الخامسة من صباح يوم اجبعه 74 يوليه . 
.وف الساءة العاشرة عدت الوزارة جلسة طويلة مظلية دون أن تصل فيبا الى 
.قرار بالرد ‏ واستأتف الوزراء الجلسة فى المساء ثم فيصباح السبت عالمين انه . 
لا بدمنالاجابة بأى شكل من اللاشكال قبل الساعة السادسة مساء . وقد قابل 
باشتش وزيرى الجبل الأسود واليونان المفوضين فأكد له أولما أن الجبل . 
الأسود سيسير مع صرييا جنباً الى جنب - أما وزير اليونان فلم يكن متأ كداً 
.من الموقف الذى ستاخذه حكومته . وقد كان المسو فين ز يلوس رئيس الوزارة 
غائياً عن أثينا لكنه خاطب برلين تليفونيا من مونيخ فى صباح اليوم الشالى 
قائلا انه اذا انتهزت بلغاريا فرصة النزاع بين الفسا وامجر لمباجمة صرييا فان 
اليونان ستعارض مثل هذا التدخل من جانب بلغاريا . وأهر من هذا بكثير 
هاتتخذه دول الوفاق الثلالى هن موقف . 


ؤ ولا سه 


وقد اتفق لسوء حظ صريبا أن الدول الثلاث العظمى لم يكن يمثلبا فى 
ذلك الحين فى بلغراد وزراء مفوضون بالصورة ‏ ىألوفة . فوزير الروسيا 
المفوض هارتفيج ذلك السياسى النشيط والمؤيد القوى لصريبا سقط ميا 
قبل ذاك ييضعة أيام وهو يحادث جيزل ول يكن خلفه قد وصل . وانجلتره 
م يكن لها وزير مفوض فى بلغراد حينذاك وان يكن المستر دى جرائز كان 
فى طريقه الى هناك من لندن . ووزير فرنسأ المفو ضكان يعانى اتحلالا 
عصياً ولا براه أحد وكان خلفه المسيو بوب قد وصل من الاستانة ولمأيكدء 
وم بألقه بعد متصية الجديد . وهكذا كان القائمون بالاعمال فى مفوضيات 
دول الواقاق عاجزرين عن أن تقتعلوا قينا الصررينا سورى [بلاغ تكوماتهم ب 
مطالب الفسا غير المقبولة واننظار تعلمات تلك الحكومات . وهى تعليات 
كانت تصل بطيثة وكانت فى الواقع من البطاء , حيث لم تأت فى أوانها لى 
تؤثر تأثيراً حاسما فى قرار صريبا . 

وقد حادث سازونوف وزير صرييا المفوض فى الساعة السابعة من مساء 
الجعة ويقال إنه ه تصح بالتزام منتبى الاعتدال فى الرد الصرنى » . . لكن 
نصيحة كبذه لم ترد فى رواية الوزير الصرى لهذا الحديث . فأن هذا الوزير 
عل النقيض من ذلك قابل سفير ألمانيا عند خروجه من عند سازو نوف وقال 
له  :‏ إنه سيرى قريباً أن هذه ليست مسألة تتعلق بصريبا والفسا وحدهما 
يل مسألة أورية » . وبعد ذلك فى نفس المساء أبرق سازونوف الى القا“م 
بالأعمال الروسى فى بلغراد يقول له إنه خير للصريين اذا أحسوا أنهم 
لاحول لحم ولا قوة ب بأذاء ء غزوة تقوم بها الفسا أن لا يقاوموا بل يتراجعوا 
دون قتال ويطليوا حماية الدول . بيد أنه يقال إن أنة تصحة صدرت عن 
سازونوف لم تصل الى بلخراد إلا بعد أن سل الرد الصربى الى جيزل فى 
الساعة السادسة من يوم يوليه . 1 

وقد أرق السيرادوارد غراى فى متتصف الساعة العاشرة من مساء | بمعة 


سس 0 53 


ينصم ٠‏ بأنه ينبنى بالتأكيد أن تعرب صريا عن اهتمامها وأسفها لآن يكونت 
لأىموظف مهماكان مرؤوساً , ضلع فى مقتل الغراندوق» وأن تعد اذا ثبت 
هذا الاشتراك بأن تقدم أعظم ترضية » وعن الباق « أن ترد وفاقا لما ترى 
أن مصالح صر با تتطلبهء» ولكى تحول دوت التجاء الدسا الى أى عمل 
عسكرى ١‏ أن ترد ردآً موفقاً على أ كثر عدد يكن من النقط فى خلاله 
المهلة المعطاة فلا تقابل الفسا بالرفض البات » ثم أضاف الى ذلك قوله وهو 
يضع نصب عينه امحافظة على تضامن دول الوفاق : « شاور زميليك الروسى 
ا . وقد توسلق الينا الوزير الصرى 
هنا أن ندى شيئاً من أرائنا لكنى لا أستطيع أن أتحمل تبعة النصح بأ كثر 
ما نصحت به آنفا. ولست أحب أن أفعل ذلك دون أن أعرف ما تقوله 
الكومتان الروسة والفرنسية فى بلخراد . » وهذه التصيحة أيضاً وصلت 
متأخرة عن أن تؤثر تأثيراً ماديا فى وزارة بلغراد . وقد رد كرا كاتثورب ف 
منتصف الساعة الواحدة بعد ظهر اليوم التالى يقول إن زميليه لا يزالان بلا 
تعلمات وأنه نظراً لذلك وللهجة المسالمة الى ارثى أن يكتب بها الرد الصرى 
زهرها ألمنه الدكترى وين لافيت مقدماً: قد أمتتع عن تقديم 
نصيحة غراى الى الحكومة الصرية . 

ونصمم المسيو برتيلو مدير الآدارة السياسية بوزارة الخارجية الفرذسية 
للوزير الصرى فى باريس بتاريخ 74 يوليه بأنه يحب أن ١‏ تحاول صرييا أن 
تكسب وقتاً بتقدم الترضية عن جميع النقط التى لا تتعارض مع كرامتها 
وسيادتها وبطلب معلومات جديدة عن النقط الأخرى . وفوق هذا يحب أن 
تحاول صرييا الآفلات من قبضة الفسا مباشرة بأعلان استعدادها للرضوخ 
لتحكيم أوربا . » وليس أ ككداً ما اذا كانت هذه النصحة قد بلغت بلغراد فى 
وقت يسمم بالتأثير على الرد الصرنى يبد أن كون الرد الصرنى قد جاء ف 
جوهره مطابقا لما رسمه برتيلو بجعل هذا محتملا . 


سس ةلسلل 


وعلى كل فأنه بحب مع ذلك أن يعود باشتش وزملاؤه أ كثر من غيرهم 
من ساسة الدول العظمى بأ كبر قسط من الفضل للمبارة التى عاب بها موقفاً 
صعباً . فأنهم قد صاغوا ردآً لم يصادف فقط قبول الدول جميعاً وعطفها فما 
عدا الفساء بل قد نال أيضاً إيجاب الرجل الذى صاغ البلاغ الفسوى الهاقى 
نفسه فوصفه بأنه «أروع مثال للمهارة السياسية عرفته فى حيانى ». فلقد قرروا 
فى الخال أنه« ما من حكومة صربية تستطيع أن تقيل المطالب الغسوية 
حذافيرها . » 

وما دام هذا هكذا فقد استنتجوا أن الفسا ستعتير أى رد يردون به غير 
غير مرض وتعلن الحرب. لذلك فهم ه سيناشدون حكومات الدول الصديقة 
أن تحمى استقلال صريبا . واذاكان لا مفر من الحرب فستخوض صريا 
غمارها » ومادامت القسا سترفض كأ يلوح كل رد لا يسم بكل الاقط 
فباستطاعتهم أن يصوغوا الرد فى قالب مسالم جداً ويسلموا بشكل ظاهر 
بكثير من النقط بل أيضا يرتأوا عرض المسألة على محكمة لاهاى , فأن هذا 
النوع من المسالمة فى الرد نما يساعد على كسب عطف الدول وحمايتها والزام 
القسا الحجة اذا هى رفضته . عيل أن الرد كان أ كثر تساهلا فى الشكل منه 
فى الموضوع . وما له مغزى أنهم قبل تسليم الرد الى جيزل عند اتتباء المهلة 
الحددة ييضع ساعات أمروا بتعبئة الجيش الصرفى بأسره تعبئة عامة . وى 
الواقع لقد أخذوا من فورهم فى الاستعداد للدفاع استعدادا عسكريا 
حماسيا يتناول نقل محفوظات الحكومة وخزائها وموظفيبا مم بلغراد 
المعرضة للخطر الى داخل البلاد , حتى لقد 'ضال وزير ألمانيا المفوض فبعث 
الى حكومته فى متتصف الساعة الثاننة عشرة من مساء يوم اجمعة برقة يقول 
فها : « إن التعبئة على قدم وساق ». 

فهذا الم بالتعبئة الصريية قبل تسليم الرد المسالم الذى كان يعتبر مظهراً 
سياسيا ١‏ كثر منه يجهودا جديا لترضية العساء له مزية اخرى . قفد كانت 


520110 
الملة الصحفية قد استثارت احقاد صريا ضد امسا وكان الضباط العسكربون 
ألصربيون التابعون جمعية « اليد السوداء» تواقين الى الحرب ومستعدين 
لأسقاط باشتش لدرجة أنه لوكان ضمن رده المسال شيئاً من التساهل المذل 
لكان ثمة خطر من اتتقاض عسكرى ضد الحكومة المدنية . وحتى قبل تقديم 
البلاغ النهانى كان بعض الموظفين الصرببين قد أشار الى خطر الشعورالوطنى 
المبتاج فى البلاد . وقد كتب وزير ألمانيا المفوض يقول إن موقف باشتش 
« صعب جداً نظرأ للاتتخايات المقبلة وخلة التمبيج القائمة فى طول البلاد 
وعرضبها . فكل تساهل حال الممللكة اليجاورة ستعتيره المعارضة المتحدة 
'ضعفاً منه .هذا فضلا عن أن الدوائر العسكرية اتى أعماها حب العظمة 
والتعصب القوى ترغمه على الخشونة الى ليست من طبعه المسال. » وقد تجل 
صدق هذا بعد أن بات البلاغ النهاثى معروفاً . « فالعسكريونيطليون الحرب 
ورفض المذ كرة بتاتا » ه وخثى أن تحدث فتنة عسكرية اذا أعلن المنشور 
الذى تطلب الفسا إذاعته فى نشرة الجيش الرسمية.» بيد أن الاستعداد 
للحرب واعلان التعبئة قبل أن يذاع أن الحكومة أذعنت لبعض المطالب 
الفسوية أرضى الضباط العسكريين وحول الخطر . 
وقد صيغت النقط الآساسية للرد الصرفى فى الاجتماع الوزارى الطويل 
اوعدت ماخ السبت . وأعطى مثلو الدول الصديقة مقدماً خلاصة 
بالرد وأبلغوا انه سيصاغ بعبارات غاية فى المسالمة وأنه سيجيب الفسا الى 
مطالها على قدر الامكان . » وقد وضع النص الفعلى وزير الداخلية ستوجان 
بروتقش لكن كل جملة فيه قد قتلها بقية الوزراء يحثاء فكانوا يتناولونه 
بالتبديل حتى آخر لحظة وحتى أصبح النص الآخير للرد الصرلى م سم 
لجرووتش لترجمته الى الفرنسية وكتابته على الآلة الكاتبة ‏ حافلا بالشنطب 
والتصحيح الى درجة انه لم يكن يسع غير المشتركين فبه أن يستجاوا معناه . 
ويبناكان يملى النص على الكاتب والوقت ينقضى سراعا كسرت الآلة الكانية 


سس جه .”#3 الم 


الباقية واضطر سكرتير الى أن ينقل النص فى نبايته بيد قلقه . وقد أعطى إذ 
ذاك الى باشتش مله قبل السادسة بقليل ليسلله بشخصه الى وزير 
٠‏ الساالمفوض. 

موضوع الرد الصرى . 


كان الرد الصربى أ كثر انطواء عل المسالمة من حيث الشكل منه من 
حيث الموضوع . والذى يبين هذا هو أن السلطات الفسوية أخرت إذاعته 
الى أن ينسع لها الوقت للتعليق عليه وقدنشرت التعليق الى جانبالرد الصرى 
لتدل على أن التساهل فى كثير من النقط كان محاطا بتحديدات وشروط تسلبه 
قيمته وتجعله غير صال لآن يكون ضمانة للآمن فى المستقبل فوق انه لم يكن 
بالموافقة التامة التى طلبوها . بيد أنهم لم يستطيعوا نشر الرد الصرفى بالتعليق 
الموازى له الا قم يوليه . وعند ما نشركان قد فات أوانتأثيره فى أوريا 
التأثير الذى كان مأمولا . أما صريا فاتهبا كانت فى تلك الاثناء قد أذاعت 
ردها وخلاصته قبلهء فأحدئت بذلك الاثر الطيب الذى كانت ترجوه . 

والى القارى' خلاصة الرد الصرى. ‏ - 

ه إن الحكومة الصرية « المقتنعة بأن ردها سيزيل أى سوء فهم يمكن أن 
يبد بفصم علاقات الجوار الحسنة » بين البلادين تحتج بأنبا لا هى ولا 
رجالا حاولوا فى أى وقت منذ الوعود الى قطعتها فى سنة -14 أن يغيروا 
الحالة التي أوجدت فى البوسنة والهرسك سواء من الوجه ة السياسية أو 
الشرعية . والحكومة الصربية لا كن أن تعد مسئولة عن مظاهرات ذات 
صبغة فردية كقالات الصحف أو عمل المعيات السلى .. وهى مستعدة لآن 
تحيل الى الحا كة كل صرى من رعايا الحكومة كائنا ماكان مركزه أو درجته 
إذا قام الدليل على اشترا كه فى جر بمة سير اجيفو. كذلك توافق الحكومة على 
أن تنشر فى الصفحة الآولى من الجريدة الرسمية تصريحا تستنكر فيه كل 


ل ]#89 سد 


دعاية ه حكن أن توجه ضد الفسا والمجر وتأسف لان بعض الضباط 
والموظفين الصرييين ه وهومايقولبهتبليغ الحكومة الآمبراطورية الملكية , 
اشتركوا فى الدعاية الآنفة الذكر .» 

وقد تعهدت|الحكومة الصر ببة ذما يتعلق بالمطالبالعسوية العشرة بمايلى : 

-١‏ أن تدخل فى أول اجتماع عادى مجلس السكوبشتينانصا على قانون 
الصحافة يقضى بأقصى عقاب للتحريض على كراهة المملكة الفسوية الجرية 
وازدرائها وترتئ أيضا ادغال تعديل على الدستور يسم بمصادرة الصحف 

؟ - أن تحل نارودنا أوديرانا وكل جمعية أخرى يمكن أن تكون موجهة 
مساعبها ضد العسا وايجر . وانكانت الحكومة الصربة لا تملك دليلا ولا 
الفسا قدمت دليلا على أن أعضاء هذه الجمعيات ارتكبوا أعمالاإجرامية . 

+ - أن تستأصل بلا ابطاء من المعارف العموميه فى صرييا كل ما من 
شأنه أن يساعد 00 اختمار الدعاية ضد القسا واج ركلا دلت الوقائع وقامت 
الادلة على ذلك 

ع - أن 550 نقمي الشخاص الذين يثبت التحقيق 
القضاق ادائتهم بأعمال موجهة ضد القسا والمجر بمد أن تقدم الآخيرة 
المعلومات اللازمة . 

ه أما ما يتعلق بما طلب من قبول تعاون مثلى الفسا فى صرييا على 
إخماد الدعاية الضارة فالحكومة العرية: لعي جليا معتى هذا الطلب 
ومرماه . . . لكنها ستسمح بالتعاون الذى يتفق ومبادى” القانون الدولى 
والاجراءات الجنائية وعلاقات الجوار الحسنة. » 

> - ترى الحكومة الصربية من واجببا أن تجحرى تحقيقا مع كل 
الأأتخاص الذين لحم أو يظهر فما بعسد أن لهم ضلعا فى المؤامرة ه لكنباء 
فما يتعلق باشتر تراك متدويق عن اننبا وار هذا التحقيق لا يمكن ان تقبل 
تدييراً كبذا لانه يكون خرقا للدستور ولقانون التحقيقات الجنائية . 


لها لس 


ل 0 ش ف نفس المساء الذى 
سل فيه البلاغ النهاتى لكنا لم تستطع ا ان ش [ وقد دير 
حكدار بوليس بلغراد رحيل سيجانوقتش " 2 أعلن أنه لا يوجد فى بلغراد 
رجل هذا الاسم . | 

.م - ستتخذ الحكومة الصريية الاجرا الك اللارة جز ورين الاق 
والمفرقعات عبر الجدود وستعاقب بشدة موظفى الحدود الذين سمحوا لقتلة 
سير اجيفو باجتيازها . 

و - ستقدم الحكومة الصرية بكل ارتياح الايضاحات اللازمة فما 
تعلق بالملاحظات التى أبديت فى أحاديث موظفيها فى صرييا أو فى الخارج 
وقيل إنها عدائية للنمسا وذلك بمجرد تعبين مواضع هذه الملاحظات وظهور 
أنها أبديت فعلا 

٠‏ ستبلغ الحكومة الصرية الفسا عن تنفيد الاجراءات الأنفة 
الذكر بمجرد تنفيذها . 

فاذا لم يرض الفسا هذا الرد فالحكومة الصريية ‏ مستعدة كا كانت دائما 
لقبول اتفاق سلبى بعرض المسألة إما على محككة العدل الدواية بلاهاى وإما 
على الدول العظمى التى اشتركت فى وضع التصريم الذى أعلنته الحكومة 
الصربية فى ١‏ مارس ١5.4‏ لاصدار قرار فا . » 

ما تقدم يتضم أن المطالب الآول والثانى والثالك قبلت الى حد معقول 
جد وأن المطلبين الثامن والعاشر قبلا بحذافيرهما .أما المطالب الرابع 
والخامس والتاسع فقد راوغت الحكومة الصرية فى الأأجابة عنها أو أجابت ٠‏ 
عنبا بتحفظات خطيرة . والمطلب السابع يتضمن شيئاً عن سيجانوفتش لم 
يكن ححا . والمطلب السادس يتعلق بتعاون موظفين بمسويين فى صريا 
على البحث عن الشركاء الصر بين فى مؤامرة الاغتيال ( لا محا ككتهم والحم 
عليهم ) وقد رفض هذا المطلب على كونه على أعظم جانب من الاهمية إما 


عن وا 
لآن باشتش وزملاءه أساءوا فهمه قصداً أوعفواً وإما للأنه لاح أن به مساسا 
بالسيادة الصرية» أو لآنهم خشوا أن يؤدى الى ا١كتشافات‏ غير سارة فما 
يتعلق باشتراك جمعية اليد السوداء وموظفين صرييين آخرين وكذلك فما 
يتعلق بعلم الحكومة الصرية بمؤامرة لم بمنعوها . 

على أن الرد الصرى كان له على العموم لدى المعاصرين وقع حسن . 
وقد أبدى السير أبركرو بوزارة الخارجية البريطانية : أن الجواب معقول . 
فأذا كانت الفسا تطلب الأذعان التام للبلاغ الهانى فعنى هذا أنها تريد 
الحرب . . ولاحظ الآمبراطور عيرع عداتلاوة وأصاع يوم 78 يوليه 
ودون فى تبابته « أنه مشبد باهر للأندار محدود بان وأربعين ساعة . وهذا 
يفوق ماكان مكن أن يتظر ننظر ! فأنه لنجاح أددى عظم فنا ونه يكن كل 
سيب للحرب . وقد كان شغى أن لا يغادر جيزل بلغراد تحال ! وماكنت 
أنا لآمر بالتعبئة بعد مثل هذا ! -غ ». 

ومع ذلك فقد كانت ضل- عن عزن رض الرد باعتباره 
غير مرض . وليس يسع أحدا أن يقبل الحجج التى يسوقها الفسويون 
أحيانا على أن رفض الرد الصرى كان يسوغه أنه لم يكن حتوى الضمانات 
الكافية لطمأنينة الفسا. ذلك بأن الضمانات لى تكن هى التى قصدت اليا 
الفسا بادىء الرأى سلاغها النباثى وانما الذى قصدت اليه والعسته هو الذريعة ' 
لاضعاف صريبا ووضع حد للخطر الذى كانت تخشاه من طلب صريبا 
التوسع ء باعلان الحرب عليبها . 


سس ة9.8آ سد 


اتقطاع العلاقات السياسة بين العسا وصريا 

كانت الساعة السادسة من مساء يوم السبت 05 يوليه هى الوقت المحدد. 
لاتتباء المبلة . ققبل أن تكتمل السادسة بيضع دقائق وصل باشتش الى. 
المفوضية الفسوية وس الرد الصرى . فقال جيزل إن عليه أن يقارن بينه. 
وبين التعلمات الى يده وأنه سيرد عليه حالا . ولماكان يعم أن صريا قد. 
أمرت فعلا بالتعبئة فأنه لم يكن يتوقع كثيراً أن يكون: الرد مرضي من كل. 
الوجوه ؛ والمرجم أنه كتبرده قبل أن يطلع عليه . م ألق عليه نظرة مجل 
ليستوئق من ان صريا ل تسل تام التسلم بكل نقطه وأنه يسعه كرغية 
رشتواد ان يرفضه باعتباره غير مرض ويقطع العلاقات السياسية . ولذا' 
فأن باشتش ل يكد يعود الى مكتبه بوزارة الخارجية حتى تلق مذكرة من 
جيدل يقول فيها إن بما أن المهلة ه قد اتتبت الآن وم أتلق جواباً مرضياً 
فأتى أتشرف بأن ابلغ سعادتكم أنى سأغادر بلغراد الليلة مع موظفى المفوضية. 
الأمسراطورية الملكية . . . وأنه منذ اللحظة التى يصل فيبا هذا الكتاب الى. 
سعادتك يكون انقطاع العلاقات السياسية بين صريا والعسا والمجر قد بات. 
أمراً واقعا . » ولقد كانت سرعة جيزل بالغة الى حد أنه وجميع موظفيه. 
أمكنبم ان يلحقوا قطار السادسة والنصفب المسافر من بلغراد وليس من. 

شك انه احرز قياسا فى سرعة قطع العلاقات العسكرية . 
2 وكان رشتوك قد اتخذ التدابير المحكمة لتلق الآنباء من جيزل بأقصى. 
سرعة حتى بمكن أن تناو التعبئة الجرئية الفسوية انقطاع العلاقات السياسية- 
بأسرع ما يستطاع . فبعد أن يغادر بلغراد فى متتصف السابعة مساء يصل الى. 
بحطة سسملين عبر الحدود فى الساعة السادسة والدقيقة الاربعين وهناك 
يستعمل تليفون السكة الحديدية التى يترك مفتوحا له لتبليخ تيزا فى بودأايست. 
. وهذا بدوره يبلغ الرسالة فى الحال الى فينا . أما برشتولد فكان قد توجه الى. 


لسسداء ل سدم 

:إيشل ليحضر ولهة أقامها الأمبراطور فرانسوا جوزيف للدوق او ف كبرلند 
والدوقه قرينته . وكان عند الظهر قد تلق برقية مستعجلة من القائم باللأعمال 
الروسى يرجوه فيها مد أجل المهلة بدعوى أن الدول قد بوغتت وانما لم تتم 
الحا الفرصة بعد للأأطلاع على ملف قضية سير اجيفو الذى وعدتها الفسا به 
لكن برشتولد رد عليه بقوله انه لا يستطيع ان يمد اجل المهلة ٠‏ وزاد على 
هذا قوله انه يمكن مع ذلك الوصول الى تسوية سلية حتى بعد ان تكون 
العلاقات السياسية مع صريا قد قطعت . وذلك بقبول صريا مطالب القسا 
بحذافيرها . يبد أن العسا فى مثل هذه الخحالة تتنظر ان تعوضها صرببا من 
النفقات الى تكون الاستعدادات العسكرية قد اقتضتها . واذن فقد كان 
واضحا انه كان واثقا يتوقع ان تتخذ اجراءات عسكرية ضد صريا على اثر 
انقطاع العلاقات السياسية معها . 

كان برشتولد جالسا مساء فى غرفة الآمبراطور فى إيشل معيل الصبر 
يتنظر وصول الرسالة الموعودة وأخيراً خرج يحول جولة فى الحواء فلما 
كانت الثامنة الا ربعا دق التليفون وكان الكونت كينسكى قد تلق الرسالةفى 
فينا لجاء يبلغها الى إيشل: 

دك ار يه لح سيق لكي سقس 
بدقيقتين ولأ كان غير مرض فى عدة نقط فقد قطع البارونجيزل العلاقات 
[السياسية وسافر .وكانت صر بيا قد أمرت بالتعبئة العامة فى الساعة الثالئة بعد 
الظهر واتتقلت الحكومة والهيئة الساسية الى كراجو يفاتش ., 

فتلق البإرونمارجون الرسالة على قطعة من الورق وأسرع بها الىيفرتسوا 
جوز يففتنأو لها الشيخ بين يديهالمرتجفتين وتداعى ف مقعده وهو يتمتم بصورت 
أجش غير مألوف « لقد حدث إذن! »ا لوكان قد أمل واعتقد إلى النباية 
أن فى الامكان يجنب قطع العلاقات . وبعد أن حملقهنيبة ف الورقة استغرقته 


11ت 
أفكاره وقال كن يخاطب نفسه مع الناس : « ومع ذلك فاتقطاع العلاقات 
السياسية لا يعنى الحرب ». 

ودعى برشتولد فى تلك الآثناء لمقابلة الأمبراطور وخلوا بنفسيبما وكان 
قد حثه تيزا وكونراد والسفير الفسوى ف برلين على وجوب الآمر بالتعبئة 
فى السافى الحال لأآن أى ابطاء أو تردد سيعتير دلالة على الضعف ويزيد فى 
احتمال تدخل الروسيا فلم يلق كبير عناء وهو يورد هذه الآراء فى اقناع 
الأمبراطور الشيخ بضرورة الآمر فى الحال بالتعبئة الجزئية المنوية فى حالة 
الحرب مع صرييا والجبل الأأسود . وبلغت موافقة الأمبراطور هيئة أركان 
الحرب فى الساعة التاسعة والدقيقة الثالثة والخسين مساء فنفذت على الآثر 
وكان يوم /ا" يوليه هو بوم «الاستنفار» و +0 يوليه ول أيام التعبئة الفعلية 

ول يكن كونراد وبرشتولد واثقين مما اذا كانت الروسيا ستتدخل أو لا. 
وقد أملا طبعا ان لا تتدخل وان تحصر الحرب مع صريا وتمة دلائل كثيرة 
عل ان هذا هو ما كانا يتوقعانه على الرغم من استعدادهما لمواجبة خطر 
ترك الروسيا . 1 

ولا كانت العسا وصرباقد قطعتا العلاقات السياسية الآن وكاتا تعيئان 
جيشهما فقّد اخذت الدول العظمىترتى عدة اقتراحات للبحافظة على السلام 


اين 
اقتراحات للبحافظة عل السلام 


كان يتوقع فىكل مكان أن يفضى حادث اغتيال سيراجيفو الى استحكام 
لوق الذى كان يل من زمن طويل بالعلاقات الفسوية الصربة استحكاماً 
خطرا . لذلك تقدمت كل الدول العظمى بعدة اقتراحات للحياولة دون 
تطور هذا التوتر الى حرب بين البلادين المبتاجين » فاذا قدر لما أن تنشب 
فليمنعوا تررط الدول الآخرى فى حرب أورية عامة. وقد قدم بعض 
هذه الاقتراحات قبل نشر مطالب برشتولد فى صريبا كاقتراح م المحادئات 
المباشرة » الذى ارتأى السير ادوارد غراى أن تدور بين القسا والروسياء» 
وكالخطة التى وضعتها ألماننا لجعل الحرب ه محليةء وكسعى يواتكازيه 
وسازونوف لصرف العسا عن تقديم انذارها الها . فليا بات البلاغ الباق 
الجاف معروفا وخاصة عقب انقطاع العلاقات السياسية والشروع ف التعبئة 
فى صرييا والفسا تكاثرت المقترحات للبحافظة على السلام . فكان بعضها 
يتجه موازيا بعضهء وبعضها يتعارض أحيانا مع بعض. وكثيرا ما كانت هذه 
المقترحات تأنى مضطربة غامضة فلم تكن دائما جلية واضحة كل الجلاء 
والوضوح حتى فى أذهان أماءها. مثال ذلك أن السيرادوارد غراى أثناء أن 
كتب مذكراته وفى يوليه 114 لم يدرك ماما أهمية التفريق بين التوسط 
بين العسا والروسيا والتوسط بين المسا وصريبا . 

ولقد وضع سازونوف أيضا أثناء إضطراب أعصابه اقتراحات كثيرة 
يترى بعضها إثر بعض فىصورة مربعة . فنها اقتراح للتفادىمن البلاغ العسوى 
الها وآخر لمد المهلة , وثالث لخ لصر باعل الاستغاثة بالدول العظمى؛ ورابع 


0 


مل انجلتره وا يطاليا على معاونة الفسا على تفريج الحالة, وخامس مل الفسا 
على تعديل إنذارها النهاتى حتى بعد أن قدم وأجيب عليه » وسادس ليجعل 
الدول العظمى تقب على صرييا نوعا من الاشراف الدولى غير الرسمى لمنع 
كل مؤامرة ضد الفساف المستقيل» وسابع فى مقدمة الميع هو حمل انجلتره 
على صد.القسا وألمانيا بأعلان تضامنها صراحة مع فرنسا والروسيا. ولايجب 
أن يشكو بعد ذلك السير أرثرنيكولصن بوزارة الخارجية البريطانية فى ١7‏ 
يوليه فبقول :« إن هذا مربك ففى ثلاثة أيام متعاقبة ارتأى المسيوسازونوف 
رأيا وقدم اقتراحين كل منبما يختلف عن الآخر... والحقيقة أن المرء 
لا يعرف أبن هو مع المسيو سازونوف. وقد أخبرت الكونت يتكتدورف 
بذلك بعد ظبر اليوم . » 

وكان أثم حل ارتأته ألمانيا حصر النزاع حصراً ظلت تحض عليه 
أسبوعاً حتى قرأت الرد الصرى المنطوى عل المسالمة فأخذت تدرك بصفة 
جدية أن الروسيا لن تظل سا كنة .بيد أن هذا الحصر لمتكن لترضاه الروسيا 
وفرنسا بتاتآ ما لم ترضه انجلتره تبعآ لما . وقد كتب السير أرثر تيكو لصن إلى 
بوكانان يقول . « ان القول بحصر الحرب معناه الوحيد هو أن تقف جميع 
الدول تنفرج على العسا ينها هى تردى صريبا . وهذا فى رأف لا يقبله العقل 
إن لم أقل انه جائر ‏ . 

وايطاليا التىكانت واجباتها نحو العصبتين المتحالفتين من الدول تحيرها 
وتجعلبا من أجل ذلك ترغب فى منع الحرب الآورية أملت أن تعمل مع 
اتجحلتره لهذه الغاية . فق ١0‏ و8" يوليه اقترحت اقتراحا بديعا هو انه اذا 
نصحت الدول لصريبا حتى بعد أن قطعت العلاقات السياسسية فى 7٠‏ يوليه 
بقبول المطالب العسوية تحذافيرها ققد تحملبا هذه النصبحة على القبول 
فترضى الفسا وتكون صريا قد سترت وجهها بالآذعان للدول لا للنمسا 
وحدها. وعندئذ يسع الدول أن تضع التفاصيل الى تنفذ صريبا مطالب 


سس 7714 مم 


الفسا بموجبها . وقد بدا أن وزير صريا المفوض فى روما لا يمانم فى جوهر 
هذا الاقتراح , لكنه فى النهاية لم يشمر شيئا لآن دول الوفاق فى الغالب لم 
تقابله يحد ولآن اقتراحاتها هى غطت عليه, ثم لآن القساسرعان ما عقدته 
الموقف باعلان الحرب على صريا . 

ومحاولة سرد جميع هذه المقترحات العديدة التى أراد بها أصحابها فى 
يوليه ١414‏ المحافظة على السلام محاولة كرمبة غير بجدية , لكنه قد يفيد أن 
نستعرض ف ابجحاز بعض الاقتراحات الى قدمت قبل 78 يوليه وال ىكانت. 
ذات مغزى خاص أوكان يلوح الآمل فى نجاحها عظما جداً» أو التى كانت 
غالبا غير مفهومة جيداً . وهذه المقترحات هى الى أبداها السير ادوارد غراى 
وهو ما يقال له « محادثات مباشرة ٠‏ بين فينا وسان بطرسبورغ . 

مركزاتجلتره المسيطر 

فى كثير من المقترحات السلبية كان يرى على وجه العموم أن انجلتره 
هى الى تقبض على مفتاح الموقف لعدة أسباب . قصالحها المباشرة فى البلقان 
كانت دونمصا الدول العظمى الاخرىءوالخلاف الفسوى الصرنى م كرر 
غراى لم يكن همه . فاهمامه بالآمر انما جاء ققط من ناحية السلام الأورف 
وهذا السلام كانت تساوره الخاوف عليه . وبذاكان ينظر اليه نظر اليه 
فى خلال حرب البلقان باعتباره أنزه وأقدررجل على اتخاذ اجراءات تكون 
غايتها عقد مؤتر دولى أو ابتكار الوسيلة التى تحول دون تطاحن فريق 
الدول العظمى . وفوق ذلك فان اتجلتره لم تكن مرتبطة نحو أى من الفريقين 
أية محالفة رسمية . وقد أدرك أخيرا أن انجلتره بقوتها البحرية العظيمة يرجح 
أن تكون قادرةعل الضغط بصورة حاسمةعل فرنسا والروسا والفسا والمانيا 
وابطانا والتأثير فى سياسة هذه الدول بأى موقف تقفه. إذلك ناشدت 
الروسيا وفرنسا غراى أن حفظ السلام بأن يبين لألمانيا حرم انه اذا وقعت 


#3981 سم 


الحرب فسيؤيدهماكا ناشدته ألمانيا أن يضغط عل الروسيا لتلتزم الحدوء. 
عافظلة عل السلام . 

يد أن غراى لم يكن راغا فى بد. الأذمة فى تحذير ألمانيا بصقة حازمة 
ذلك أن وزارته كانت منقسمة على مسألة تدخل انجلتره عند اللزوم فلم يكن. 
يستطيع أن يبدد خشية أن لا يستطيع التنفيذ . فضلا عن أنه كان يكره أن. 
يقول شيئا يمكن أنيشجع فرنسا والروسيا على الاقدام على الحرب معتمدين. 
عل تأييد قد لا تكون الوزارة الانجليزية والبرلمان مستعدين له اذا وقعت. 
الواقعة . ولذا فانه لم يلن لالخاح الروسيا وفرنسا الاتدريحا وشجعه على ذلك. 
سكرتيراه كرو ونكولصن فلح لآلمانيا محذرافى صورة تصر>ات تتعلق 
بالأسطول البريطاتى , ثم استخدم بعد ذلك لحجة أصرح مع السفير الالماتى . 
ومن جهة أخرى فأنه لم يكن يرغب فى التضيبق على الروسيا خشية ان يقضى 
هذا التضييق عبل تضامن الوفاق الثلاتى وحدث ١‏ سوء فهم » وخوفا من أن. 
يذهب الوفاق الانجليزى الروسى فما يتعلق بالشرق الاوسط ضحيته . 

وقد كان السو وان كزان رقص انان عن أندو قو قاف انا ال 
حد كير تستغرقبما فى ذلك الحين مشاغل البرلمان وحالة ابرلنده الحرجة » 
بحد أ سابا كثيرة جعلته فى بادىء الآمر لا ينزعبم اتزعاجا جديا على الس فى 
أوزياء ذلك بأنه على الرغم من تار الخلا ق الخفىالجوهرى الحاد الذى أحدثته 
سياسة ألمانيا البحرية كانت علاقاته بألمانيا على العموم خيرا مما ظلت عليه 
عدة أشبرء فمّد كانت المعاهدتان الخاصتان بسحة بغداد الحديدية والمستعمرات. 
البورتغالية تامتين موقعتين بالأحرف الآولى لا ينقصهما إلا التوقيع النباق. 
الذى تأخر لآنهكان عل ألمانيا ان تتم بعض التدايير المتعلقة بالسكة الحديدية 
مع تركياء ولآن السير ادوارد غراىكان حب أن ينشر التصريح الانجليزى. 
البورتغالى السر ى المؤرخ فى 1844 مع المعاهدة الالماننة فى وقت واحد 
يننا كانت المانيا ترغب فى تأخير النشر . وقد أمل السير ادوارد غراى ان. 


#014 ل 


بيزدى أمضاء المعاهدتين اللتين كانتا تسوبان مشكلتين ظلتا طوبلا سيا 
«للانفعال إلى تحسين الجو السياسى بين ألماننا وانجلتره . ش 

وقد كانت زيارة اللأسطول البريطاق لكيال فألا حستاً آخر لآنهبا 
,وان كان قد قطعها نبأ سيراجيفو المحزن ء كانت فى رأى الملحق البريطاق 
البحرى توفيقا كبيراً يزيد من قيمته انه لم تكن لها صبغة سياسية . وقد سر 
الآلمان.حقاً أن يروا ضيوتهم وكانوا يتطلعون بشغف الى رد الزيارة لميناء 
ابجليزى بسد أن باتوا يتبرمون كثيراً برؤية هيلجولند وهى التىكان عملهم 
البحرى للضجر لا يعدو محيطبا . وقدكان روح الزمالة الحسنة سائدأ بين 
الفريقين ضباطا وحارة وتعليقات الصحف أخف حدة وأقل انفعالا 
من المألوف . 

كذلك الاتزعاج والربمة اللذان أثارهما فى ألمانيا ه تسرب » خير 
المفاوضات السرية لعقد اتفاق تحرى بين انجاتره والروسيا يقوى تضامن 
الوفاق الثلاتى ويرضى الروسيا وفرنسا كقابل للاتفاقين الخاصينيسكة بغداد 
الحديدية.والمستعمرات البورتغالية والمعقودين مع ألمانيا ‏ تقول ان هذا 
«الانزعاج وتلك الربية خفا فما يلوح يتكذيبات غراى فى البرلمان ان ل يكونا 
بددا تماما . وقدكان غراى يعتقد أنه يستطيع أن بمضى موقا فى متابعة 
.الأغراض الرئيسية لساسته الخارجية وهى ابحاد علاقات حميمة مع فرنسا 
-والروسيا ليدفم بذلك شر ألمانيا » وتلظيف الخلاف مع ألمانيا وامحافظة على 
السلام الآورنى فى نفس الوقت بالحياولة دون تطاحن الحالفتين . 

ولقد قيل كثيراً إن الحر ب كانت خليقة أن لا تقع فى .سنة 1414 أو 
أن الدول عقدت مؤتمراً وحثت فيه النزاع الفسوى الصرى . وهذا قول 
راجح كل الرجحان لأانه ما لم يكن بين الساسة المسئولين من يرغب فى حرب 
أورية غدكان مكنا بل مرجحاً أن بتدى مشل هذا المؤتمر الى مخرج من 


5 11 


هذه المشكلة البلقانية البالفة التعقيديا وجد الخرج من الآزمة الى أثارتها 
حروب البلقان . 

وقد أ كد كتاب ه الوفاق » على وجه عام أن السير ادوارد غراى قد 
أفرغ قصارىجهده لعقد مؤتمر لك نألمانيا عارضت فيه . وأن هذه المعارضة 
توقر عاتقها بقسط آخر من مسئولية الحرب العالمية . وهذا هو الآثر الذى 
تتركه هذكرات الفمكو نتغراى فى النفس . ققد أفرد ما يرب من فصل لمسألة 
هذا ١‏ المؤتمرء َال« إن سازونوف]انمستعداً لترك الموْ تم رينعقد اذا كفت 
الفسا يدها ؛ وفرنسا وايطاليا كاثتا مستعدتين للتعاون ؛ ول نبد ألمانيا المعارضة 
الى كنت أخشاها لكتها يبنا هى قد وافقت مبدئياً عطلت المؤمر .. . فهما 
( تمان وياجو ) عطلا الوسيلة ال كيدة الوحيدة لتحقيق النسوية السلمية دون 
أن يلجأ حتى الى عرضها على القسا فيا أعلم . واف لاد كر أ ى كنف أحس 
الدافع لآن أقول انه ما داصت أمانيا قد عطلت المؤتمر فلن أستطيع أن أفعل 
أكثر ما فعلت وانه على ألمانيا سوف تقع تبعة الحزب اذا هى نشبت .»غير 
أن هذا القول أبسط ما يحب وهو بعيد عن أرن بكون ححا كله . فأن 
ألفيكوتت غ أى لم يبين مانا كنا ع الأدوار الى تقلبت فها فكرته 
الخاصة بالمؤ مر . وهى تقلبات نشأت من أعمال أخرى مختلفة صدرت عنه 
ومن المعارضة والتردد الذى قابلت به الروسيا وفرنسا وألمانيا والفسا 
فكرته على السو أء .نهو فى الواقع لم يلتزم أى اقترا اح جلى محدود فما يتعلق 
بالممر بل ساقته الرغة اللا كدة فى عمل أيه وكل ثىء لمنع وقوع 
الحرب الى ارتياء طائفة مختلفة من الآراء يمكن تلخيص يعضها فما يلى قبل 
أن نحها بالتفصيل : 

)١(‏ ارتأى أولا إجراءء محادثات مباشرة » بين فينا وسان بطرسبورغ 
فعارض الرئيس بوانكاريه هذا الرأى . أما ‏ امحادثات الماشرة ‏ التى دارت 
بالفعل بين الفسا والروسيا من ل الى م7 يوليه وعدها غراى ونيكولصن 


سخ ”7 سل 


: خير وسيلة » والى 1 'ثرتها الحكومتان الروسية والآلمانة على المؤمر فلم تكن 
من إرانياء غراى بل كانت من ارتنياء السفير الآلماتى فى سان بطرسبورغ . 

(؟) اقترح التوسط بين الفسا والروسيا على يد الدول الأربع التى هى 
اقل من غيرها مصلحة مباشرة ؛ فقبلت ألمانيا الاقتراح مبدئياً لكن الروسيا 
وفرنسا ترهتاه . 

(*) اقترم التوسط بين العسا وصريا فى مور للسفراء وكان اقتراحه 
تحت تأثير الروسيا والمسيو بو لكامبون . فرفضته أل انا والقسا فى مدا 
الآس ثم عادت ألمانيا فقبلته مخلصة فى صيخة معدلة ول تقبله الفسا . 

اقتراح غراى الخاص بالمحادثات الماشرة 
بين فينا وسان بطرسبورغ 

قووهاو.٠‏ يوليه جرى للسير ادوارد غراى فى الفترات الى تخللت 
الأضطراب الاي رلندى أحاديث مع البرنس ليشنوفسك السفير ال لاق 
وكان يحض انجلتره على صد الروسيا . لكن السير ادوارد غراى كان قد بات 
اكثر محاذرة والتفاتاً لوجهة نظر الروساء قال اليشنوفسك انكل ثىء 
بتو قف على نوع ما بمكن ان تتخذه الفسا من اجراءات ٠‏ فاذا أهاجت القسا 
شعور الروسيا بما قد تتخذه'من اجراءات عسكريةإهاجة شديدة فلن يكونفى 
عكر يسح له معارظة السياسة الروسية . وسيكون عليه ان يهتم بأحساسات 
الروسيا نظراآً لتغيظها من انجلتره فى الآونة الراهنة. ء ثم لمم بلطف 
الى انه «كليا امكن للنمسا ان لا تشتط فى طلباتها وآن تبرر هذه الطليات 
كلما قوى الأآمل فى تفريج الضائقة . » وزاد على ذلك قوله إنه ٠‏ بكره فكرة 
الحرب بين أى من الدول العظمى واته مما بمقته ان تحر صربيا إحداهن الى 
الحرب .ء اما ليشنوفسك فقد ظل متطيراً من ناحية ننات حكومته متفائلا 
.من نحو مجهودات غراى فى سبيل ااسلم واعتقاده ه أنه سوف يهتدى الى 


م 


حل سلى . ولا أعرب عن أمله فى أن تتمكن الروسا وانجلتره بنفوذها| من 
اقناع صريا بالمواققة على مطالب يكون هناك ما يبررها أجابه غراى « إن 
كل شىء يتوقف على شكل الترضية المطلوية . » ورجا ( غراى ) أن يسوى 
النراع وحصر لآن فكرة الحرب بين دول أوربا العظمى بحب أن م 
مهماكانت الظروف . 
فى تلك الآاثناء كانت مطاعن الصحف الصربية مع ذلك قد ازدادت حدة 
وخطراً والتقارير الواردة من البلقان أدعى الى الانزعاج . وقد وصلت الى 
السير ادوارد غراى مر فينا تقارير رسمية مبنية على معلومات وثيقة من 
الكونت لتزو السفير الفسوى السابق فى روما وصديق الكونت برشتولد 
اميم إذ ذاك معلومات تنى” ببلاغ نبا فى منتهى الجفاء . وتلق غراى من 
باريس قصاصات منالماتان والطان ذات نزعة عسكرية وكانت أخراهما تنشر 
سلسلة هن المقالات لمكاتبها فى الروسيا تنطق بالتعصب الشديد وتسرد 
ما عليه الروسسا من تزايد كبير فى القوى العسكرية واستعداد محارية ألمانيا . 
وروى بوكانان من سان بط رسبورغ ف عبارة أ كدة ماقاله سازونوف من" 
« أن الروسيا لن تقف مكتوفة اليدين بأزاى أى شىء يمكن أن يتخذ شكل 
بلاغ نمسوى هال يقدم الى بلغراد . وقد تضطر الى أن تتخذ بعض 
الاجراءات العسكرية على سبيل الاحتياط » . 
فليا لاحظ السير ادوارد غراى دلائل الاضطراب تتزايد فى البارومتر 
السياسى الحابط رأى أن من الملاثم أرن يطرح اقتراحاً سلياً ينطوى على 
' الحذر . ولماكان لا يريد إجابة ليشنوفسك الى رغبته فى الضغط على الروسيا 
وتقييدها وهو يعرف أن مثل هذا الضغط يغضب عضوى الوفاق اثلاى» 
أو إجابة الروسيا الى رغبتها من الضغط عبل الفسا وتقييد حركتها وهو مخثى 
أن يكون نصيب ذلك السخط أيضاً فى فينا وبرلين , قفد اختار طريقاً وسطا 
وأكثر حذراً . فأسر الى السيرجورج بوكانان فى الروسيا بالرأى الذى أطلق 


1 
عليه فما بعد اسم ه امحادثات المباشرة » بين فينا وسان بطرسبورغ قائلا : 

ومن الممكن أن تكون الحكومة الصربية أهملت وأن تظهر المحاكة 
الجارية فى سيراجيفو أن مقتل الغراندوق دبرفى أرض صربية . فاذا التزمت 
السا فى مطالبها جادة العقل وأمكنها أن تقير الدليل على أن هنالك ما يبررها 
فانى آمل أنكل مجهود سيبذل للحيلولة دون تكدير السلم . ومن المرغوب 
فه جداً اذا تعقدت الأمور أن تبحتها القسا والروسا معاً. وفى استطاعتك 
أن تتكلم بهذا المعنى اذا عرضت مناسبة . » . 

وبعد بومين عرض السير ادوارد غراى فكرته عن «٠‏ المحادثات المباشرة » 
بتوسع عبل السفير الروسىف لندن الذى ظهرانها لم ترقهما عرضباعيى نوكانان . 
وكان هذا من السير ادواردغراىرأ:أسديداً لكن الرئيس بوانكاريهاستتكرها 
فى الحال وبقوة لما عرضها عليه بوكانان أثناء زيارته لسان يط رسبورغ قال : 

« فقد أبدى نفامته ( الرئيس يواتكاريه ) أن حديئاً يدور بين القسا 
والروسيا وحدهما ليكونن خطراً جداً فى الوقت الحاضر . ويلوح أنه يحبذ 
أن تنصم فرنسا واتجلتره فينا بالاعتدال . » 

د أخطر جداً » أن تقناحث القسا والروسسا بقصد الوصول الى حل 
ودى سلى للخلاف الفسوى الصرف ؟ ان المرء ليدعك عينيه ليقبين هل 
ما قرأه حم . وخطر جداً على أى ثىء ؟ ليس على سلام أوربا بالتأ كيد . 
لكنه قد يكون الخطر منه على سياسة المسيو بوانكاريه الذى كان يرى الى 
ان تقف دول الوفاق الثلاثى كتلة صامدة فى وجه ألمانيا والفساء رافضاً كل 
تدبير مع أى منهما ينطوى على الال ومعداً ما يرغمبما على قبول الحزبمة 
السياسية أو القتال ضد قوى متفوقة . ولقد لبت يسعى سنتين لتوثيق عرى 
الوفاق الثلاتى بكل طريقة تمكنة ولهنع كل تفاهم على إنفراد بين أى من دول 
الوفاق وألمانيا أو الفسا . . . وقد روى ايزفولسك أن المسيو بواتكاريه زعم 
أنه حال دون نجام بعثة هولدين والمفاو نات الانجليزية الآلمانية فى سبيل 


ل ل 


التفاهم البحرى وفى خلال الحروب البلقانية لم يرد ان يدخل سازونوف فى 
مفاوضات عل انفراد قبل أن يتفق على مسياسة مع العضوين الآخرين ف 
الوفاق الثلانى . 

وتلغرافات بوانكاريه فى ذلك العصر ومذكراته التى نشرها بعد ذلك 
ترد رغبته فى أن يرسم الوفاق الثلاتى داتما خطة العمل قبل أن تفات أية من 
دوله أمانا أو الغسا فى شىء . وهكذا رأى فى أزمة يوليه سنة ١41‏ الى 
كانت أشد خطورة من غيرها أن « حديثاً بحرى على اتقفراد بين القسا 
والروسيا ليكونن خطرا جداً » تشبثاً منه بسياسته التى أتبعها منذ أصبح وزيراً 
للخارجية فى ينابر سنة ١91١‏ . 

ومن المشكوك فيه بعد رفض بوانكاريه الحاسم « للبحادثات الماشرة » 
أذ كونبو انان 3 دقف النكره اباو برف أذ أنم فعنه الى عفنا 
الى غراى وأوردناها آ نفاً لم تشر بكلمة الى ذلك فقد مضى يقول فى برقيته : 

« وقد تحدثت الى وزير الخارجية الذى قابلته بعد ذلك فقال لى سعادته 
انه اذا أثبتت القسا أن المؤامرة درت فى صريا فليس من يعارض ف مطالبة 
لامر بأجراء تحقيق قضائى . وصرييا مستعدة لقبول هذا فما 

يعتقد . ومع ذلك فأنه رى أن الأصوب أن تنصم ثلاث دول ( ارقا 

وفنا وانجلتره ) فينا بالاعتدال . وهذا ينبنى أن بحدث فى صورة ودية جداً 
فلا يتخذ شكل العمل الاجماعى . وقد رجانى أن أبرق اللكم بهذا المعنى قائلا 
أنه سيتحدث اليوم الى رئيس المبورية فى الموضوع . » 

فهذه البرقية مر السير جورج بوكانان تدل على أن كلا بوانكاريه 
وسازونوف أرادا أن تضغط الروسيا وفرنسا واتجلتره على الفسا ضغطاً 
يرغحمهاعلل العدول عن تدابيرها نزولا على إرادة الوفاق الثلانى . وف الواقع لقد 
أخبر سازونوف بوكانان قبل سفر الرئيس بوانكاريه بأن السفير الروسى فى 
فينا قد اعطى التعلمات بأن يتفق مع زميليه الفرننى والبريطاتى ه على النصح 


#50 لد 


بصفة ودية بالتزام جانب الاعتدال» وأم ل أن يعطى غراىمثل هذهالتعلمات . 
بيد ان سكرتيرى وزارة الخارجية البريطانية لم يستحسنوا هذا الرأى وقرر 
غراىأن لا يعمل به الى اليوم التالى . وفى صباح اليوم التالى أأبلخ نص البلاغ 
النهاتى الذى كان قد قدم فعلا الى بلتراد فى الليلة السابقة . ولماكانت انجلتره 
لم تنضم الى خطة بوانكاريه سازونوف وكان البلاغ النبائى قد قدم فأنسفيرى 
فرنسا والروسيا فى فينا لم ينفذا تعلماتهما فى أن الوفاق الثلانى ينذر القسا 
الانذار الذى كان منوياً. 

وبذا فشل اقتراح السير إدوارد غراى السلى الأول وهو أن تحرى 
«محادثات مباشرة » بين فينا وسان بطرسبورغ نظراً لرفض بوانكاريه البات 
ورغبته فى الاستعاضة من هذا الاقتراح بضغط الوفاق الثلانى عبل فينا . أما 
الحادثات المباشرة الى رضى سازونوف بأجرائها عقب ذلك من +7 - ,ر؟ 
يوليه بعدأن بارح بوانكلريه الروسيا ولميعد له ذلك التأثير المباشر على وذيد 
خارجية الروسيا فلا ترجع الى رأى السير إدوارد غراى بل الاداى مقن 

ألانيا فى بطر سبورغ . 


اقتراح غراى التوسط 
ين اننا والروسيا 


فى صباح يوم المعة ١4‏ يوليه زار الكونت منسدورف دونج ستريت 
لتبايغ المذ كرة ة القسوية الموجهة الى صرييا والأآسباب الى حدت الها . وقد 
دون السير ادوارد غرائ:هذا الحديث خاء ناطقا بازعاجه على السلام فى 
أوريا قال : 
قلت . .. إى أرى أن من المولم حقا أن يقدم هذا الانذار الممهل 
والوجيز الأمدفى هذه المرحلة . فقد بدا من أمى المذكرة ة أنها أصرم 
ونيقة رأيت دولة تقدمها الى دولة أخرى مستقلة . 


ل 
ول أكن مع ذلك أبدى هذه التعليقات حا منى فى ماهية الخلاف 

بين الفسا وامجر وصريا فأن هذا لم يكن من شأننا . اتماكان ما أبديت 

من الاهتهام بالمسالة مر._ وجهة نظر السلام الأورنى .وقد شعرت 

عخاوف عظيمة . 

وعلى أن أتنظر حتى أسمع آراء الدول الأخرى . ولا شك أنه ينبغى 

علينا أن نشاورها لنرى ماذآ نستطيع أن نفعل لتذليل الصعوبات . » 

وكان هذا اليوم لغراى كثير المشاغل والارتبا كات ققد كان المؤتمر 
الذى انعقد فى سراى بكنجهام قد انفض ولا بكد بعد أن أخفق فى ايحاد 
حل للمشكلة الاير لندية . وكان قد تقرر أن تعقد الوزارة اجتماعا بعد الظهر 
فليا مل منسدورف نبأ البلاغ المسوى النهاتى المشئوم زاد المتاعب الناشئة 
عن هذه المشكلة . وقد كان على غراى أن بحادث المسيو كامبون والبرنس 
ليشنوفسكى فبدأ يطبيعة الحال بالسفير الف رنسى واقترح عليه أن تتوسط بين 
النسا والروسيا الدول الأربع الى هى أقل من سواها مصلحة مباشرة ‏ فتمثل 
ألمانيا وإيطاليا المحالفة الثلاثية وتمثل اتجلتره وفرنسا الوفاق الثلانى . ولماكان 
هذا يمكن أن يعنى أن ينتطر من فرنسا التأثير على حليفتها بالتزام الاعتدال 
لم ترق كامبون هذه الفكرة وآثر عليها التوسط بين العسا وصر با وهو ماعنى 
فى الراجم أن تتساهل الفسا فى بعض مطالها وترضى ببزيعة سياسية . . كان 
غراى يقول بالتوسط بين فينا وسان بطرسبورغ ولكن فقط بعد أن يتضح 
أن هنالك ماعب بين الغسا والروسياء وكا نكامبون يقول بالتدخل والتوسط 
لدى فينا بين امسا وصريبا وحمل ألمانيا على اقتراح ذلك . 

واستقبل السير ادوارد غراى البرنس ليشنوفسكى بعد ظهر يوم اجمعة 
عقب حديئه مع كامبون وبعد اجتماع الوزارة من أجل المشكلة الاب رلندية 
ذلك الاجتماع الطويل المرهق . فبعد أن قدم' الأاخير البيان الآلماتى الذى 
يبرر عمل الفسا وبحض على حصر النزاع أجاب السيرادوارد غراى بقوله 


ع9 لس 


إنه اذالم يود البلاغ الهاثى الى متاعب بين الْسا والروسيا ٠‏ فلا شأن له به > 
بد أنه خثى ما كن أن تتخذه الروسيا من رأى . ثم تناول الآمل الذى 
أعرب عنه ليشنوفسكى وهو أن يؤثر (غراى ) فى سان بطرسبورغ ليلطف 
من حدتها فأبدى أنه بالنظر الى صبغة المذكرة القسوية المتتاهية فى الجفوة 
« يشعرالآن بعجزه التام عن أن يعمل شيئًا فما يتعلق بالروسيا . » م عرض 
اقتراحه الخاص بالتوسط وأضاف اليه خطة كامبون فى الضغط على العسا . 

وما سعع السير ادوارد غراى فى اليوم التالى مر بوكانان أن المسيو 
سازونوف « برى أن الروسيا سسكون عليها أن تعىء جيشبا على كل حال »> 
عرض علٍ الروسيا اقتراحه القاضى بأن تتوسط الدول الأاربع الى هى آقل 
مصلحة مباشرة بينها وبين الفسا . ومن المهم , بالنظر الى الأفوال الشائعة 
التى طالما رددت عن أن ألمانيا عارضت جميع المقترحات التى عرضها السير 
ادوارد غراى فى مصلحة السل ؛ أن نبين موقف ألماتيا ونقابل بينه وبين 
موقف الروسيا وفرنسا . 

لقد أبدت ألمانيا فى الحال موافقتها على هذا الاقتراح . فنى صباح السبت ه؟ 
يوليه عند ما قدمه القائْم بأعمال السفارة الانجليزية فى برلينكانت وزارة 
الخارجية الآلمانية لاترال متفائلة بأمكان حصر النزاع » إذ بلغها أن برشتولد ٠‏ 
أخير السفير الروسى فى فينا أن الفسا والمجر لا تنوى اغتصاب ثىء من 
الأراضى الصربة فظنت أن هذا التأ كد قد يفضى الى تبدئة الآفكار فى 
سان بطرسبورغ . فأن لم يصر هذا حظه وباتت العلاقات بين الفسا والروسيا. 
تهددبالخطر ه فأن ألمانيا مستعدةكل الاستعداد لتأبيد اقتراحكم (اقتراحغراى) 
القاضى بأن تعمل الدول الأاربع على حمل فينا وسان بطر سبورغ على الاعتدال» 
فى تلك الانناءكان السير ادوارد غراى والسفير الآلمالى يتاحثان قبل وصولء 
هذا الى لندن » فى اقتراح التوسط بين الفسا والروسيا . ققال:البرس 
ليشنوفسك أنه يظن أن الغسا قد لا تحد فبه مام سكرامتها فتقبله » . وأعرب 


09 له 


عن مواققته شخصاً عليه . فصدق غراى على هذا وقال » إلى أشعر بانهد 
لا حق لى فى التدخل بين صربا والْسا ولكن المسألة اذا أصبحت بين الفسا' 
والروسياباتت مسألة تعلق بسلام أؤربا وبحب علينا جميعاً أن تتعاون فيا ... 
فاشتراك ألماننا ضرورى لأى عمل ديلوماتيكى من أجل السلام » . فليا تقل. 
ليشنوفسكى هذا الحديث الى وزارة الخارجية الآالمانية ونصح بقوة بالتعاون. 
مع اتجلتره ردت عليه هذه الوزارة: فى الحال مؤكدة من جديد مواقتها علل. 
التوسط بين المْسا والروسا اذا بات من ا محال حصر النزاع . قالت : 

ه إن تفريق السير ادوارد غراى بين نزاع نمسوى صرف وآخز 
عسوى روسى فى تحله تماما. ٠‏ فق النزاع الأول لا ريد أن تتدخل 
أكثر من تدخل انجلتره » لآننا الى اليوم ترى أن المسألة يتبنى أن تبق 
حصورة بعدم تدخل الدول جمعاً . . . فاذا نشبت الحرب بين القسا' 
فا نان مار ‏ لر لقنا 7 
فلما تلق ليشنوفسكى هذا أبلغ غراى الذى لم يكن فى لندن كتابة ٠‏ أن. 

حكومتى توافق على ما ارتأيتموه من توسط الدول الأربع . » 
فاذاكانموقف الروسيا وفرنسا حيال المقترحالبريطانى الخاص بالتوسط. 
لقد عارض فيه السفير الرومىكا نرى من رسالة لغراى بعث مما الى بوكانان. 
وحذفت من الكتاب البريطانى اللازرق سنة ١414‏ : 
« لقد أخيرت الكونت بتكندورف اليوم مما قلته لخر انان 
فى صباح اليوم عن امكان تعاون مانا واطالً وفرنسا وايانا لدى فنا 1 
اح رن ع العامة عل السلام بعد أرق عأت اليا 
والروسيا . 
فأبدى الكونت تكندورف أنه خشى جدأ أن يمع فى نفس ألمانيا' 
مما قلته أن فرنسا واتجحلتره انتفصلتا عن الروسا . 
كذلك سلكت فرنسا مسلك الروسيا فاتخذت حبال السير ادوارد. 
غراى واقتراحه القاضى بالتوسط بين العسا والروسا موقف الرفض . فقد 


5 اس 


.عرض هذا الاقتراح على كامبون كا أشرنا آنفا حوالى ظهر يوم اجمعة ٠:‏ 
.يوليه فل يؤر فيه فتيلا وربما كان ذلك لآانه كان جد تواق الي اقناع غراى 
: مخطته هو القاضية بالتوسط بين المسا وصريا الآمر الذى كان قد اتفق عليه 
.هو وبنكندورف. وعيثا ظل السير ادوارد يترقب الجواب من الفرنسيين 
حنى اضطر فاليوم التالى الىأن يقول لليشنوفسك «إنه ليعلم بعد ما اذاكانت 
'فرنسا ستشترك فقد حادث كامبون لكنه لم يتلق الى الآن ردا منه . وهو 
يعتمد عل مواققة فرنسا كل الاعتماد وان كان لا يعلى مدى تضامنها مع 
الروسيا . » 
واذن فل تكن ألمانيا بل الروسيا وفرنسا هما اللتان لم يوافقا على اقتراح 
السير ادوارد غراى توسط الدول الأاربع اذا عبأت كل من القسا 
والروسيا جيوشهما . 


اقتراح غراى عد متؤمر للسفراء 
فى 76 وليه 

فى مساء السبت 0” يوليه ازدادت الخالة الآورية حرجا بشكل حاسم . 
خالفسا كانت قد قطعت علاقاتها الساسية مع بلغراد , والفسا وصريبا أمرت 
كلتاهما بالتعرثة ضد الاخرى . أما الروسسا فكانت هائحة والحزب العسكرى 
فها فى صعودء ققد صادق القيصر مؤقناً على تعبئة ١,٠٠١,٠٠٠‏ وكانت 
اجراءات « الفترة المعدة للحرب » على وشك اتنفيذ. بد ان أنباء هذه 
السابق أ كثر رجاء لما أن بلختها أولى أنباء البلاغ الفسوى النهانى . . . ولما 
لاح على الحالة عندئذ من الرجاء غادر بعض أعضاء الوزارة البريطانية لندن 
لقضاء يوم الأحد فى الريف .. . لكنه فى صباح الاحد أخذ الوزراء الذين 
يقوا فى لندن يدركون أن الخطر بات أعظم ما كان فاستدعت الآميراليه 


اس اليا سم 


.ونستون تشرشل عند الظهر ققرر العودة الى لندن ف المساء . وفى الساعة 
الرابعة بعد الظهر أصدرت الأميرالية دون أن تنتظره ولكن موافقته أمرآ 
سرياً ذا معتى هو أن لا يتفرق الأسطول للمناورات؟ كان متفقا عليه من 
قبل بل أن ببق محتشدا فى بورتلند . وفى وزارة الخارجية وجد السير أرثر 
تكولصن ( الذى كان ينوب عن السيرادوارد غراى أثناء غببته ) أنباء سئة 
وصلت ليلا . وكانت الفسا وصربيا قد قطعتا العلاقات السياسة وأمرت . 
.صرببا بالتعيئة واتتقلت حكومتها من بلغراد الى نيش . وروى بنسن فى فيا 
أنه ه يظن أن الحرب واقعة »كا روى أن الأسطول الآلمانى قد تلق الأوامر 
بالاحتشاد بعيداً من شاطىء النرويج » وأن الأمبراطور عدل عن رحلته 
الشمالية وشرع فى العودة رأساً الىحكيال . وهو عمل أسفت له وزارة الخارجة 
الآلمانية باعتبار أنه خليق أن يثير الأفكار وحمل علل التكبن . و بعث بوكانان 
بيزقبة مستفيضة من سان بط رسبورغ يقول : 

د يرى ( سازونوف ) ان الحكومة الصربية ستهجر بلغراد فى حالة 
حدوث مجوم من جانب العسا وتسحب جنودها الى الداخل بينا تدعو 
الدول فى الوقت نفسه الى مد بد المساعدة ألها. وسعادته حبذ هذه 
الدعوة . . . فاذاكانت صر برا ستناشد الدول هذهالمساعدة فسوف تكون 
الروسيا على استعداد للوقوف منأى وتترك المسألة فى أيدى انجلتره 
وفرنسا وايطاليا وألمانيا» . 

( وبعد أن أورد بوكانان أن القيصر صادق على تعيئة 6٠ر١‏ ١ار ١‏ 
استعدادا الطوارىء وأن الموج أ كد رسماً ه أن فرنها ستقف الى 
جانب الروسيا دون تحفظ ء» وأنه استفسر عما ١‏ اذا كان اللاسطول 
البريطاتى مستعداً لآن يقوم بالدور ا لخصص له فى الاتفاق البحرى 
ارس ارس اح رن لد ككل ا را وو 
هر ة أخرى انه لاايرغب فى التعجيل بالتطاحن لكنه اذا لم تكب ألمانيا 
جماح العا فى امكالى أن أعتبر الحالة موئسة . فالروسيا لا يمكن أ 
تسمح للنمسا بسحق صمرييا ون تصبح الدولة السائدة فى البلقان . فهى 


جاخ عب 


ستواجه كل عناطر الحرب واثقة من تأببد فرنسا . والموقف بالنسبة لنا 
تحفوف بالمكاره وهو أخطريها كن . وعلنا أن تختار إما تأيد 
الروسيا بالفعل وإما الاستغتاء عن صداقها . فاذا تحن خذلناها الآأن 
تعذر علينا أن تأمل المحافظة عل ذلك التعاون الودى معها فى آسيا وهو 
التعاون الذى له هذه الأهمية الحيوية بالنسبة لنا.ء» 


فهذه البرقية الدالة على «أنالروسا 3 ستواجه كل مخاطر الحرب واثقة من 
تأسدفرنسا لا يبعد أنما حفزتالسير ادوارد غراىالى الاعتقاديأن الوقفت 
قد أزف للشروع فى التأثير على سان بطرسبور غ بالتزام الاعتدال إذا هو 
آثر أن يقدم امحافظة على سلام أوربا على 5 الثلالى . لكنه لم يفعل 
مع أن بوكانان شرع فى سان بط رسبورغ فى أولى مراحل الآزمة فى الضغط 
عل الروسيا أن مثل هذا الجهود ل تبذله تلدن . فقد اخذت وزارة الخارجة 
البريطانية الموقف الذى شرحه السير ١‏ .كرو فى ه؟ يوليه فى مذ كرة 
وجيزة قال: 
لقد فات الوقت الذى كان يمكن فيه أن تضمن تأييد فرنسا لمسعى 
يقصد به ضبط الروسيا . 
فن الجبل أن فرنسا والروسيا مصممتان عل الرد على التحدى الذى 
وجه الييما . وكائنا ماكان رأينا فى ماهية التهم التى توجهبا الفسا إلى 
صريبا فأن فرنسا والروسيا تعتبراتها ذرائع ٠‏ وتربان أن ما هو أمم منبا 
وهو قضية انحالفة الثلاثية ضد الوفاق الثلانى هو محور الآمر. 
وأظن أنه ليس من السياسة : ان لم يكن مر الخطر » أن اول 
انجلتره مجادلة هذا الرأى أو تجتهد فى جعل الأآمر الواضم غامضاً بأى 
مسعى لدى سان بط رسبورغ وباريس . 
ان مصالحنا مرتيطة بمصالح فرنسا والروسيا فى هذا العراك الذى لم 
يقملامتلاك صريا وانما هو فانم بينألمانيا الرامية المبسط «كتاتور نبا 
السياسية على أوربا والدول الى ترغب فى الاحتفاظ حريتها الفردية ‏ 


كانت اتجلتره تنتظر مس ألمانيا أن تصد القسا عن صربيا فاذا لم تفعل 
ألمانيا ذلك فانيجلتره لن تضغط تحال عيل صديقتى « الوفاق » . وهنا مضار 


فقا 
نظام المحالفات . ل تكن أية دولة من هذا الجانب أو ذاك ترغب فى الضغط 
على حليفتها أو صديقتها خشية أن تقضى على المحالفة أو الصداقة . وبذا لم 
تفعل انجلتره إذ ذاك شيئاً سوى أن تقرر عرض اقتراح سلى جديد بدلا 
انيز أرثر نكر لصن ها ارتآه سازوتوف لبوكانان وأسلقنا ياثة'فكتت إلى 
/لسير ادوارد غراى فى اتشن أباس سول : 
أظن أن الآمل الوحيد فى تجنب الحرب العامة هو . . . أن تيرق 
الى برلين وباريس ل 
وسان بطر سورع م الامتاع عن الأعمال الحر كال اتير تنيجة| مو 3 


فوافق غراى فى الحال. وفى الساعة الثالثة بعد ظهر يوم 71 يوليه أرسل 
الى باريس وبرلين ورومه ذلك الاقتراح الخاص بعقد مؤتمر مم سفراء 
الدول الأربع . وقد كررمعل عثيل بريطانيا فى سأن بطرسبورغ ونيش وفينا 
ومعه تعليمات بأن بجحتبدوا عجرد ما يتلقون مثل هذه التعليات من 
زملامهم ممثلى ايطاليا وفرنسا وألمانيافى منع الالتجاء المعمليات حرية انتظاراً 
لتنيجة المؤمر. 

وهذا الاقتراح الخاص بم مر للسفراء يعقد فى لندن لاح لآول وهلة 
اقتراحاً حسناً وقد عرض بالنأ كيد بأخلاص . ومؤتمز للسغراء كبذا انعقد 
فى لندن برياسة السير ادوارد غراى فى خلال حروب البلقان ووفق الى 
منع هذا الاضطراب السرطانى من السريان الى بقية أوربا . ومع ذلك فقد 
اتفق أن ضايقت قراراته ولاة الآمور فى فينا وبغضت لديهم كلية «المؤتمرء 
غير أن مؤتمر السفراء الذى انعقد فى خلال الحرب البلقانية لم يكن بالضبط 
كالذى يرتئيه غراى الآن . فد كان مؤتمر لندن لسنة ١1 ١95‏ مؤلفاً 
من سفراء جميع دول أوربا العظمى من كانوا بمثلون الفريقين المتعارضين 


0 ا 


اللذين انقسمت الما أوربا لامن ثلى أربع دول فقط كا يقترح غراى . 
وجميع أعضاء مؤتمر لندن مع إمكارن استثناء القسا كانوا فى ذلك الحين. 
'برغبون رغبة أ كيدة فى الحافظة على سلام أوربا . ففى سنة ١51-1919‏ 
لم تكن الروسيا مستعدة للحرب ولمترد فرنسا حرباً منجراء مسائل البلقان . 
وألمانيا تك نترغب فى أن تحر الى حرب من أجل متاعب الفسا . لكن هذه 
الدولكانت فى سنة ١414‏ أفل زهداً فى الحرب مها فى سنة ١419‏ المتداخلة 
فى ١9١»‏ وذلك لساب مختلفة . هذا الى أن موّتمر لندن فى سنة 91 
١41‏ كان قد دعى الى الانعّاد ليسوى خلافاً بين تركيا ودول البلقان وآخر 
بين دول البلقان ذاتها . ومع أن التنافس بين الفسا والروسياكان شديداً فأن 
مؤتمر لندنل يكنمرغماً على أن يقرر مسائل حيوية قائمة بين هاتين الدولتين 
العظيوتين . 

أما الآن فى سنة 1454 فقد كان غراى يقترح مبمة أدق من تلك بكثير 
و الشروع فى تقرير مسألة تتناول مكانة المحالفة الثلاثية والوفاق الثلاثى. 
كان فى الحقيقة يقترح بحكمة ظاهر أنها منصفة وبمكنة , مؤلفة من حليفين 
للدمسا هما ألمانيا وا.يطاليا وصديقتين للروسيا هما اتجلتره وفرنسا . لكنه بالنظر 
الى عداوة ايطاليا القومية للنمسا ولما تبغيه فى البلقان من أطاع تتعارض مع 
أطاع القسا ونظراً لاتفاقاتها السرية مع فرنسا فى سنة 14.٠‏ و 1١4.8‏ ومع 
الروسيا فى را كونيجى سنة ...و كان من الحتمل أن تكون ايطاليا أميل 
الى مظاهرة الوفاق الثلاتى منبا الى تأيبد حليفتها . وعلى ذلك كان المنظر 
من المؤمر المقترح أن تقف ١‏ الدول الآقل من غيرها مصلحة مباشرة » 
« بنسبة ثلاث الى واحدة بدلا من أن تتكافأ : اثنتان قبالة اثنّين . وهذه 
الحقيقة تفسر فى الراجم والى حد كبير رفض ألمانا النهاتى لحذه الحكة » 
الأوريبة . فهذا الاقتراح كانت ألمانيا تعارض فيه فوق معارضتها إياه لسبب 
آخر هو أنه وانكانت ٠‏ العمليات الحرية » ستقف الى أن تعرف ننجة 


المؤتمر فسيكون فى استطاعة الروسيا أن تمضى فى « إجراءاتها التحضيرية > 
وبذا تحرم ألمانيا من مزية القدرة على التجنيد بأسرع من الروسيا بكثير . 
ولقد تجنب نيكولصن عند وضع مشروعه ؛ متعمداً أو غير متعمد» أن. 
بين ما اذاكان ينوى أن يتوسط مؤمر السفراء الأاربعة بين الْسا وصرييا 
وهو ما لا تسيغه برلين وفينا أو بين الفسا والروسيا وهو ما لا تسيغه باريس. 
وسان بطرسبورغ . ومع ذلك فقدكان فى جوهره يعنى التدخل بين العسا 
وصريبا لمنع الفسامن غزو الأراضى الصرية . وتدكان هذا واخآمنالطريقة. 
الى فسر مما للسفير الآلمانى فى لندن . وأليك ما قال : 
لقد فرغت الساعة من التحدث الى السير نيكولصن والسيرتيرل... 
وكلاهما يعتير اقتراح السير ادوارد غراى القاضى بعقد مو بمر من أربعة. 
الوسيلة الوحيدة لتجنب الحرب العامة . وهما يأملان أن يحصل الموّتمر 
للنمسا على الترضية التامة إذ كور صريبا أ كثر استعداداً للاذعان. 
للدول والرضوخ لرغباتها المشتركة منها لتهديدات الفسا . غيرأن الشرط 
الذى لا مخيص عنه لنجاح المؤتمر والحافظة على السلام هو أن لا 
تقع حركات عسكرية . فاذا اجتيزت الحدود الصريبة ضاع كل ثىء لآن. 
الحكومة الروسية لن تطيق هذا . . . وما ترجوه بزلين مرى حصر. 
الحرب يريانه مستحيلا كل الاستحالة وليس من السياسة العملية . 
وبعبارة أخرى فأن اقتراح غراى الجديدكان هو التوسط الذى أراده. 
بول كامبون من مبدء الآمر - أى التوسط بين المسا وصريا . ومع أن 
الاقتراح قد ارتتى بأخلاص فأن يكولصن كان عديم الرجاء حينا كتب. 
الى غراى بعد ظهر يوم الاحد يقول : ه إنه يلوح لى أنه الفرصة الوحيدة 
لتجنب الحرب - وهى فرصة أسلٍ بأنها ضئيلة . ولكنا على كل حال تكون 
قد افرغنا قصارى جهدنا . إن برلين تلعب بنا . . . فأنا منقطع الرجاء . ومع, 
ذلكفلا ينبغى أن همل فرصة ٠١‏ . » 
فهاذا كان موقفكل دولة حيال الاقتراح الجديد الذى تقدم به السير 


- 


اادوارد غراى لعقد مؤتمر آلسفراء فى لندن ؟ لقد رحبت ايطاليا بالاقتراح 
على الفور كا رحبت من قبل ياقتراح التوسط بين العسا والروسا . 

وليشنوفسكى فى لندنكان من رأيه قبول مقترح غراى لآنه كان يعتقد 
أن ه الحصر » الذى كانت تأمله ألمانيا لم بعد أمراً عملياً وأن الاخلق إغفاله . 
فأذا كانت ألمانيا مع ذلك تتعاون مع غراى على حفظ السلام , فآن هذا 
حاو جد اا لا حابي ثابت الى اللابدء أو فكل 

شىء يصبح بحيث تكتنفه الشكوك ومن ن الضرورى أن , تكن الآمة الالمانية 
عؤونة عراك لاحن عه شيا بل تخسر فيه كل ثىء .+ بيد أنه لما عرض 
«الاقتراح على برلين أبرق يتان الى ليشنوفسكى يقول : 


نحن لا يسعنا أن نشترك فى مؤتمر كبذا اننا لا نستطيع أن ندعو 
الفسا الى المثول أمام محكنة عدالة أوربية فى قضيتها مع صربيا . والسير 
'افؤانة عر اى. قزق شر امنا + كا أ كن سان ينا لزاع 
المسوى الصرى والنزاع العسوى الروسى 59 لا مهمه النزاع الآول 
«فساعينا فى التوسط بحب أن توقف على التصادم العسوى الروسى إن 
.وجد . أماما يتعلق بالتزاع القسوى الصرنى فأن طريقة التفاه, المباشر 
بين سأن بطرسبورع وقينا . .. تلوح لى عملية . لذلك أرجوك رجاء 
حاراً أن تداقع فى لندن عن ضرورة حصر النزاع وإمكانه . 


وقد كتيب السير ادوارد جروشن السفير البريطاى فى ألمانياء وكان قد 
.عاد الى مقر وظيفته ولما يكد وتحدث مع ياجو ء فأورد مثل ذلك فى تقرير 
.بعث به الى غرأى ... 

فألمانيا برفضها مقترح غرذى الخاص بالموتمر قد فعلت ذلك لعدة أسباب 
:فلم تكن قد قطعت الرجاء بعد فى إمكان حصر النزاع العسوى الصربى بين 
«الدولتين وان كانت قد اضطرت الى قطع هذا الرجاء بعد يضع ساعات ؛ “م 
كانت تأمل كا أبلغ ياجو جروشن أن تصبح ٠‏ الحادثات المباشرة » الى 


2 


كانت بدأت بين سان بطرسبورغ وفينا خيرا من غيرها أداة وطريقة لنسوية 
الامور بين هائين الدولتين ؛ وكانت تعلم أن موّتراً كالذى كان يشترح ما 
لا تسيغه حليفتها. وكان يتمان يخشى بطبيعة الحال أن تصيم ألمانيا فى 
مؤْتم ركالذى يقترحه المير ادوارد غراى أقلية بنية ١‏ الى" إذ من المقرر 
أن ايطاليا كانت تقف فى صف الوفاق الثلاتى أ كثرمن وقوفها الى جاب 
حليفتتها الاسميتين و بذا تقف ألمانيا فى المؤتمر وحدها تمثل وجهة نظر الما ' 
حال انجلتره وفرنا وايطاليا. فضلاعن أن موْتمر السفراءكانيمكن ألا يكون 
مصلحة ألمانيا من الوجهة العسكرية وقرارته كان يننظر أن تمتغرق أياماً بل 
أسابيع فى حين أن الروسيا فى تلك الأثناكانت تقوم باستعدادات عسكرية 
فعالة . فاذا حدث أن فشل المؤتمر ووقعت الحرب أصبحت ألمانيا محرومة 
ف قوفن اها الفنكرية ا فى ةا ذذا اسطاعك أن ركو 
أسرع من الروسيا فى تعبئة جيشها . وهذه مزية كانت ألمانيا تعتمد عليها بعض 
الاعتماد فى التغلب على الزيادة فى عدد جيوش فرنما والروسيا . وسبب 
أخير ربماكان حاسما فى رفض اقتراح غراى الخاص بالمؤتمر هو أن 
وزارة الخارجية الآلمانة كانت قد تلقت فى نفس الوقت مذكرة شديدة 
اللبجة من الامبراطور غليوم يرفض فيها بقوة اقتراح غراى السابق المتعلق 
بالتوسط بين العسا وصربيا . 

وعل أن هنالك تلك الاسباب الكثيرة التى حملت ألمانيا بطبيعة الحال 
على رفض اقتراح غراى الخاص بالمؤتمر , ومع أن ألمانيا نفسها صرفت بعد 
بضع ساعات نظرا عن خطة حصر النزاع بين النمسا وصريا » فقبلت فكرة 
التوسط وأخذت تضغط علل النمسا لةبولحاء فأن رفض المؤتمر كان منبا 
غلطةسياسية خطيرة .كان خطأ آخرمن تلك الاخطار المنطوية عب الغباء المائلة 
لاطلاق بد النمسا فى العمل فى بوتسدام بتاريخ ه يوليه وللتصديق على البلاغ 
النمسوى النهاتى وتبريره بالحث فى 76 يوليه على حصر الحرب بين النمسا 


0 

وصرديا. . وقد قوى هذا الخطأ ريبة دول الوفاق فى أن المانيالم تكن مخلصة 
فى الاحتجاج بأنها راغية فى الاحتفاظ بسلام أورباء وجعل هذه الدول 
تشك فى اخلاصبا عند ما سعت بعد ذلك بقليل سعياً صادقا فى كف النمسا 
وحملبا على قبول التوسط . ش 

لقدكانت فرنسا فى الواقع راغبة عن الضغط على حليفتها الروسيا لمصلحة 
السلام رغبة ألمانيا عن ذلك فما يتعلق تحليفتها الفسوية . فأن مثل هذا 
الضغط كان يمكن أن يثير سوء الظن بين الحليفتين فى نفس اللحظة التى هما 
أحوج ما تكونان فيبا الى سند احداها الاخرى م كان خليقاً أن لا يقابل 
بالترحاب فى العاصة الى يستخدم فيها . وهذا فما يتعلق بفرنسا والروسيا 
لاعن من :قق راك و رماتل ارو دولك وسار وتوف تدفديين الكتاب 
البورتقالى الروسى إذ أرق ايزفولسكى فى بام يوليه عفب عودته من سان 
بط رمبورغ الى سازونوف يقول : 

« لقد باحئت يانفنى مارتان فى الحالة عمّب عودق الى باريس 
مباشرة وكان برتيلو وآبل فيرى حاضرين . فأ كدا تفاصيل ما جرى من 
السفير الآلماتى ما أ بلفكم اياه سيفاستو بولو فى تلغرافيه الرقيمين 10 و18 . 
إذ نوه ه شون » ( سفير ألمانيا فى باريس ) تنوءها خاصاً بضرورة الأاعراب 
عن تضامن ألمانيا وفرنسا . ويعتقد وزير الحقانية ( بيانفنى ‏ مارتان ) ان 
هذه الخطرات من جانب ألىانيا ترى الى غرض واضح هو التفريق بين 
الروسيا وفرنسا وحمل الحكومة الفرنسية على الاعتراض عل سان بط رسبورغ 
واحراج حليفتنا يذلك حبالناء فاذا نشبت الحرب أخيراً لم تلق المسئولية على 
ألمانيا التى تبذ لكل مجهود للمحافظة عل السلام فى الظاهر بلتلق على الروسيا 
وفرنسا . .. وانى ليدهشئى مبلغ استيعاب وزير الحقانة وزمليه للحالة 
وفهمبم إراها هذا الفهم الصحيم : أب لتصميمهم الثايت الحادى. على تأييدنا 
كل التأبيد وتجنب أقل مظهر للخلاف بينناء . 


سوا ل 
من حسن حظ وجهة النظر الفرنسية أن اقتراح السير ادوارد غراى كان 
قابلا لآن يفسر بأنه توسط بين امسا وصربيا وبين الفسا والروسيا على 
السواء »لآآنه تناول ٠‏ فينا وبلغراد وسان بط رسبورغ ء. وقد تبين فيفياتى هذا 
| فأبلغ بياتفنى مارتان من ظهر الطرادة فرفسا , أن عمل الدول الأربع التى هى 
دوة غرها 6ضاحة لا يمكن. . . أن يؤدى فى فينا وسان بوط رسبورغ فقط. 
فالسير إدوارد غراى بارتيائه القيام به أيضاً فى بلغراد ‏ ومعنى هذافى الواقع 
أن يكون بين فينا وبلغراد ‏ قد أدرك منطق الخالة . وهو بعدم إخراجه 
سان بطرسبورغ ييح من جهة أخرى لآلمانيا طريقة لللانسحاب موفورة 
الكرامة والكف عن المسلك الذى أدخلت به الحكومة الآلمانية فى روع 
اريس ولندن انها ترى فى الآمر مسألة نمسوية صربية لييسح لحاصفة عامة » . 
وقد قبلت وزارة الخارجية الفرنسية أخيراً اقتراح غراى فى 77 يوليه 
دون أن تنظر رد فيفياتى » وبناء على الحاح لندن لكنها لم ترد أن كل 
بالأقتراح قبل أن تضغط ألمانيا على الفسا إذ أن « وزارة الخارجية ترى أن 
من الخطر أن بخاطب سفراء الوفاق فينا قبل أن يعرف أن الآلمان قد فعلوا 
هذا ولقوا فى سبيله شيئاً من النجاح . » ومن ثم كان من الصعب تصديق 
ما قاله الاستاذ أومان مر._ أن ٠‏ باريس ردت فى الخال رداً فى مصلحة 
الاقتراح من كل الوجومه.»ء» - 
ولما قدم اقترائح غراى الى سان بط رسبورغ ل توافق عليه» لآن سازونوف 
كان قد دخل مع فينا فى محادثات « مباشرة ‏ أملا فى أن يحمل المسا على 
. تعديل مطالها من صرييا فأن سازونوف لو تمكن من امام ذلك بمفاوضات 
ودية فى وقت كانت الاستعدادات العسكرية تجرى فيه على سبيل الاحتياط 
للفشل » للأحرز بمساعيه رأسا انتصاراً ديباوماتكياً عظما للروسيا دون أن 
يحكون مكلفاً بقبول عل للأأزمة يأنى به مؤتمر الدول أو توجده فرنسا 
نصحبا للروسا بالاعتدال . ولذا آثر أولا أن يتابع ٠‏ المحادثات المباشرة » 


م 


على ان يبحمل السير ادوارد غراى يتقدم بدعوة مؤتمر للسفراء . ومهذه 
الطرريقة يضمن اذا هو فشل ف الأآولى أن يلجأ الى الثانية . واليك ما بعث 
به الى ايزفولسكى مما يفسر رفضه لاقتراح السير ادوارد غراى : 
لقد سأللى السفير البريطاتى عل أثر تعلمات تلقاها من حكومته 
أتوافق الروسيا على أن تتقدم انجلتره الى دعوة مؤتمر فى لندن من مثلى 
انجلتره وفرنسا وألمانيا وايطاليا ليبحث رابعتهم فى إمكان الاهتداء الى 
مخرج من الحالة الحاضرة . 
فأججت السفير بأى بدأت فصلا تحادثات مباشرة مع سفير القسا . 
وامجر ما يبشر بالخير وأنى ل أتلق بعد ردأ على ما اقترحته من تعد يل كلتا 
الوزارتين مذ كرتيبما . فاذا لوتسفر محادثاتنا المباشرة مع وزارة فينا عن 
تتيجة كنت مستعدا لقبول اقتراح انجلتره أو أى اقتراح آخر يمكن أن 
يؤدى الى حل النزاع حلا سلميا . 
1 ومع ذلك فأنى أريد من الآن أن أضع حداً لما بدر من سوء الفهم . 
فأنه اذا كان الغرض التاثير فى سان بطرسبورغ باعتدال فأننا نرفض 
ذلك مقدماً لآثنا قد وقفنا دن مبدء الآمر موقفاً لا قبل لنا بالحيد عنه 
إذ نحن قد أجبنا الما واليجر الىكل ما يكن قبوله منمطالبها . 
فرد ايزفولسكى مطمئناً يقول : 
انه بناء على ما جرى لى أمس من حديث فى وزارة الخارجية 
الفرنسية فأن وزير الخارجية بالنيابة لا يسل لظة بأمكان الأثير فى 
سان بطرسبورغ بالاعتدال لكنه أجاب السفير الآلمانى بأن الفسا هى 
التى تهدد سلام أوربا لا الروسياء وانه على أية حال اذاكان لا بد من 
التأثير بالاعتدال فليكن فى فينا قبل أن يكون فى سان يط رسبورغ . وقد 
كان نتيجة حديث الوزير مع البارون شون ( سفير ألمانيا ) انه أى 
الوزير - رفض اقتراح ألمانيا . 
والفقرة الأخيرة من برقبة سازونوف ورد ايزفولسكي كله , وكلاهما قد 
حذف من الكتاب البورتقالي الروسى مع عبارات أخري لا تنفق وزعم. 


بلالا ب 


الروسيا بأن ألمانيا هى الملومة وأرن الروسيا قد فعلت كل ثىء كن لمنع 
الحرب ٠»‏ يلق كله ضوءاً جديداً على الديبلوماسى الروسية فى أزمة يوليه . 
فالروسيا وحليفتها فرنسا كانتا تصران على أن تؤثر المانيا فى فينا لتحملبا على 
الاعدانيينا الرونيا لفيا تزف من لدأ مكل هدر انين بالتنية لحا 
تؤيدها فرنسا . ولمالم تكن واحدة من الدولء فيا عدا ايطاليا : قد قبلت 
اقتراح المؤتمر قبولا عاجلا بلا قيد ولا شرط . ولماكانت الروسيا وألمانيا 
قد متا على انتظارتنيجة امحادثات المباشزة أولا مؤثرين ذلك على الاقتراح 
فد رضى غرأى ,اهمال اقتراحه إذ ذاك . 

ونحن تنساءل ماذاكانت تلك د امحادثات !الماشرة » الى نشأت بين 
سازونوف وتسابارى فى سان بطر سبورع فى وقت واحد مع اقتراح غراى 
الخاص بالموتمر ودارت محاذية له ثم كانت الى حد ٠١‏ سيباً لأهماله ؟ . 

المحاديات المساشيرة : 
بين فينا وسان بطرسبورغ فى 5 - 8» نوليه 

فى صباح الأحد >0 يوليه بعد فض مناورات كراستوسياو واتخاذ 
قرارات عسكرية فى مساء أليوم السابق » تقابل الكونت يورتاليس والمسيو 
سازونوف اتفاقاً على إفريز محطة كراسنوسياو فاستقلا عرية واحدة وسافرا 
معا الى سان بطرسبورغ . 

ورأى بورتاليس أن سازونوفكان قد هدأ انفعاله كثيراً عما كان عليه 
فى اليوم السابق فاتتهز هذه الفرصة غير الرسعية وأبان له أن العسا لا تحدوها 
نيات عدائية نحو الرؤسيا وأنها انما تطلب اجراءات تضمن سلامتها وتحميها 
من الخطر الصرى الجائم فوق حدودها . فرد سازونوف بأن الروسيا كذلك 
لا تحدوها أية رغبة فى الحرب وانه لابد من ايحاد حل يرضى من جهة 
مطالب العا التي يسم أنبا مشروعة فما يتعلق بالحرضين على ارتكاب 


- 
الجريمة . ويجعل من جهة أخرى قبول هذه المطالب تمكناً لصريا إذ بعض 
هذه المطالب يخب أن تخف غلواوٌه . ثم حض عيل أن :2 تقوم الدول جميعاً 
كج سيراه لوصول ال كلك تامار علة ووالس ند أن غاوف 
تسابارى ااسفير التعسوى فى سان بطرسبورغ حدرش ا صرحا وديا وكان 
سازونوف لم يتبادل وإباه كلية بعد حديث يوم المعه العنيف يوم ووجه 
بالبلاغ الفسوى الهاتى أول مرة. ولمأ وصل بوزتاليس الى سان بطرسبورغ 
ذهب لازيارة تسابارى وأخيره بما وجد عليه سازونوف من هدوء النفس 
والمسالمة ثم أشار عليه بالسعى الى التحدث الى الوزير الروسى رأساً حديثاً 
صريحاً وديا . 
وقد عمل تسابارى عشورة السفير الآلماقى وتوجه عل الفور لزيارة 
سازونوف وجرى له معه حديث ودى مهد له بورثاليس الطريق . ( وحن 
نورد طرفاً من هذا الحديث ) لآن أمم نقطه حذفت من الكتاب الود تقال 
الرومى الصادر فى سنة ١415‏ ولآانه يلق ضوءاً شيقاً جداً على سازونوف . 


« لقد بالغ سازونوف ى الحفاوة نى مخلاف موقفه معى فى يوم 
اجمعة ذلك الموقف الجارح , وذكر لى حديثه مع الكونت يورتاليس 
ثم قال لو أنى لم أقصد اليه من تلقاء نفسى لكان جا نه أنه ووه 
ره . فقد بوغت يوم اجمعة الفانت بعض الثىء 

م يضبط نفسه كثيراً كما كان حب فضلا عن أن حديثنا إذ ذاك كان 
حديئاً رسا محضاً . . 

وقد أجبته أى أيضأ كنت أرغب فى أن تناح لى فرصة محاد ته 
بصراحة لانه قد وقع فى كب أن آراء حاطة ع ا غلا السود 
الروسيا . .. فالغرض الذى نسبى اليه من وراء هذا العمل هو المحافظة 
على النفس والدفاع عنها من دعاية عدائية بالقول والكتاية والفعل . 
وهى دعاية تهددد كانتا . ولن مخطر بال أحد من العْسا والجر أن ممدد 
مصال الروسيا أو يلجأ الى محار بتها . لكننا مصممون كل التصميم على 


ل 


نحقيق الغرض -الذى وضعناه نصب أعيتنا ونرى أن الطريق الذى 
سلكناه هو خير الطرق هن الوجهة العملية . ولما كان العمل الذى 
يتناوله الحث هو من قبيل الدفاع عن النفس فأنى لا أخفى عنه أننا 
جديا تحنات كل ما مكن أن رتت عليه ومع ذلك فأنى موقن ماما 
أنه اذا نشيت حرب بين الدول العظمى فأن العواقب ستكون أوخم 
ما تكون ويصبح النظام الديى والآدنى والاجتاعى ف العا فى عسل 
“م أبنت بصريح العبارة ما يمكن أن يع اذا نشبت حرب أورمة وهو 
ما أرجح أن السير أدوارد غراى فعله هنا . 

وقد وافقنى سازونو ف كل الموافقة وبدا منه ما يدل على أر شأحه 
1 الى ياناى “م أخذ يطمئنى على الروسيا فليس هو فقط بل الوزارة 
! رما 207 وهر لاله أل امي يحدوم جميعاً مثل هذا 
الشعور نحو الفسأ والمجر . قال إن المذ كرة الى قدمناها ليست موفقة فى 
صبختها وقدكان بدرسبا فى تلك الآاثناء وبحب أن رما معى مرة أخرى 
اذا اتسع وقى لذلك . فأبديت أى تحت تصرفه غير أنى غير مفوض لافى 
ع ل ري تفسيرهأ . لكن ما برديه علبا من 
ملاحظات ستقابل بالاهتمام طعا . وهنا تناول الوزير المذكرة نقطة 
تفظة وهو يحد اليوم أرن سبعآ مها مكن قبولها دون كي عاء 
أن لمن سيوف النقطنين ( ه ثم ) اللتين تتعلقان باشتراك الموظفين 
المسويين والنجريين والنتقطة ( ) المنعاقة بأهاد هن ع الشاطا 
والموظفين المدئيين نعين نحن أسماءمم , م رأه هو غير مقبول فى صيغته 
الرأهنة . فأما عن النقطة الحامية فكان ف إمكاى أن أفسرها تفسيرا 
ححا يطابق ها جاء ببرقية ة سعادتكم الرقمة ١07٠‏ والمؤرخة فى 5؟ يوليه 
ظ ا ل لي 
حكومتى يبد أن كلتهما مطلبان ضروريان . . 

وصفوة القول أن الوزير عل أن الات ال 
( البلاغ النباى) هى فى الحقيقة مسألة صيئة فقط وأنه قد يكون فى 
الامكآن ابحاد طريقة نقبلبا تذلل مها هذه المصاعب وقد سأللى أنقيل 
توسط حليغنا ملك ايطاليا أو ملك انجلتره ؟ فأجبته أى لا أستطبع أن 


سا عل د 


أدى فى هذا رأياً وأى لا أعلل مامكن أن تكون حكومتى قائمة به الآن 
هى بدأت تتحرك . هذا الى أن الصريين قد عبأوا جيشهم أمس ( يوم 
السبت 0 يوليه ) وما يمكن أن يكون وقع من ذلك الحين لا أعلمه . 
وفى ختام الحديث أعرب المسيو سازه نوف ثانية عن سروره 
بالايضاحات الى أبديتها وهدأت عل التحقيق من روعه وأفصح عن . 
ذلك بلبجة حارة . ثم قال انه سيرفع هذا الحديث الى القيصر نيقولا 
عند'ما براه بعد غد ( فى يوم الثلاثاء م7 يوليه ) وهو اليوم الذى بحظلى 
فيه بروبته ٠‏ 
لقدعطورت الننامية: الروشةاق توهيق اثنين تطوررا كيرا . قن 
الرفض الخشن لمسلكنا ومن اقتراح اجراء تحةيق قضاتى فى ١‏ ملفناء» 
لجعلوا من الأم كله مسألة أورية ؛ من هذا تحولت السياسة الروسية 
الى التسليم بشرعية مطالبنا والى طلب التوسط . ومع ذلك فيجب أن 
لا نعمى عن الواقع وهو أنه الى جانب سياسة التقهقر التى بحرى علها 
الساسة نشاط كير من جانب العسكريين. ونتيجة هذا أن مركر الروسيا 
العسكرى والسيامى تبعآ له هددكل يوم بأن يصبح أقل موافقة لنا. 
لقد كانت التصحة التى أسداها بورتاليس يوم الأحد الى سازونوف 
وتسابارى تبشر بأنها ستؤنى ممارها بفتح الطريق لحادثات مباشرة « بصورة 
تدعو الى الايحاب وللآ ن كلا الرجلين شكراه من قلببهما لما رأياه بعد ذلك فى 
نفس الروم . وقدكتيف المساء تقريرا بعد أنحادث كليهما مرة أخرى فقال : 
لقد جرى للكونت تساباى حديث مستفيض مع سازونوف مساء 
اليوم . وكان لهذا الحديث وقم حسن فى نفس الرجلين اللذين حادثتهما 
على أثره . . . وقد رجانى الوزير باهمام أن أبدى اقتراحا مااذا وسعنى 
ذلك فأجبته بأنى غير مأذون فى ابداء اقتراحات ما وإذن قأنى أعرب 
فقط ع نآراتى الشخصية . قلت لكن الطريقة الآتية تلوح لى عملية . وههى 
أنه اذا رضيت الوزارة الفسوية بتحوير صيغة مطاليها بعض الثثىء وهو 


|84 ل 


ما تدل عبارات الكونت تسابارى على أنه ليس مستحيلا ؛ قد يستطاع 
الشروع ؛ وهذا نصب العين, فى الاتصال بالفسا رأساً . فاذا أسفر هذا 
عناتفاق فعندئد . .. [ هنا الشفرة ناقصة ] يكن أن تنص الروسيا صرييا 
بقبول مطالب القسا وإبلاغ الحكومة القسوية ذلك على يد دولة ثالثة . 
وقد صرح سازونوف الذى جعلته يعتقد- بأى لا أ 
لل ل ا ولا ل 
وهكذا أبرق سازونوف فى مساء الأحد الى السفير الروسى فى فينا يبلغه 
حديثه مع تسابارى » ويكلفه أن يرجو برشتولد الآذن لتسابارى بالبحث 
فى سان يطرسبورغ فى صوغ بعض نقط البلاغ الها من جديد صيغة ترضى 
مطالب النمسا الرئيسية وتكون مع ذلك مقبولة من صريا. و.ذا فتمالطريق 
د للحادثات المباشرة » التى آثثرتها برلين على اقتراح غراى الخناص بام مر 
ووافقت عليها وزارة الخارجية الاتجليزية والتى اعتقد بالياوج أيضا « أنها 
تفض لكل إجراء آخر ويننظر أن تننجم ء . عفلاصه ما اقترحة سازونو ف 
أوردها هو : « اسحبوا بلاغك النهاى؛ حو روا صيغته , وأنأضن لكالنتجة.» 
لكن هذه الآمال كلبا كانت لسوء الحظ فى غير موضعها نظراً لعناد 
برشتولد وتصميمه عل المضى فى خطته القاضية بمحاربة صربنا. فهو بدلا 
من أن يقل الاقتراحات التى عرضت للبحاظة على السلام قرر أن تحبطها 
بمواجهة أوربا بالأمر الواقع وهو إعلان الحرب على صريا . 


تان 
ا المانا المتأخرة فى سبيل السلام 


كان بتمان وزملاوه فى برلين الى يوم الآثنين 007 يوليه لا يزالون 
مستمسكين بسياستهم التى كانوا يأملون من ورائها ويصرون على أن الغزاع 
النمسوى الصرفى يمكن وينبغى ان يحصر بينبما . ففى ساعة مبكرة بعد ظهر 
الأحد 7 يوليه شرح يتهان موقف ألمانيا مرة أخرى بعد إذ سمع ببحض 
التزارات السك 115 فنعا الوساق ؟ امكو سطو ويا كاه 
الاستعدادات نجرى لتعيئة الجيش ضد النمسا » وسعى فى صرف الروسا 
عن اتخاذ اجراءات يمكن أن تعرض سلام أوربا الخطر . كذلك كان بتهان 
فى نفس الوقت بحض انجاتره وفرنسا على استخدام نفوذها لدى سان 
بطرسبورغ لبا على الاعتدال. لكن هذه المساعى لم تثمرالنتيجة المرغوب 
فيا .. :وى صباح الاثنين /ا, يوليه بعث يمان » بعد أن رفض اقتراح 
غراى الخاص بالموتمر مؤثراً عليه , الحادثات الماشرة »؛ تقول بعث يتهان ' 
الى باريس برقية يقول فيا : ه اننا لا نستطيع التوسط فى النزاع القائم بين 
النمسا وصربيا ولكن قد نستطيعه فما بعد بين النمسا والروسا » فكان 
هذا الرأى الخاص بالتوسط بين اانمسا والروسيا دلالة على بدء التحول فى 
موقف يتان ودلالة أولى على إمكان العدول عن فكرة حصر الخلاف 
( بين الدولتين المتنازعتين ) وامكان القيام بشىء من الوساطة للوصول الى 
اتفاق بين فينا وسان بطرسبورغ . وقد أرسلت برقيات بورتاليس التضمنة 
نبأ ه امحادثات المباشرة » الى تشيرشك فى فينا فى الحال , وأخبر ياجو القائم 
بأعمال السفارة الروسية بأنه ه لا يستطع أن ينصح للنسا بالتساهل لكن 


ا 


تحويل برقية بورتاليس الى فينا أقرب الى أن يفيد بأنه يوصى بذلك للتخلص 
من الحالة الراهنة . » وفى مساء الاثني نكانت هنالك دلائل أخرى على ان 
بتهان أخذ يسائل نفسه عن حكمة سياسة حصر الخلاف فى دائرته ٠‏ 
شكوك ألماننا فى مسألة الحصر 
من العوامل المهمة فى اتخاذ ألمانيا قرارات عاجلة عودة الامبراطور على 
جناج السرعة الى ب وتسدام فى مساء يوم 07 يوليه . فانه يروى عن ياجو أنه 
قال « إن وزارة الخارجية لتأسف لهذا العمل الذى قام به جلالته من تلقاء 
نفسه . فهم مخشون أن تكون عودة جلالته سيآ للتكبن وثورة الخواطر » 
وقدكان الامبراطور أثناء رحلته الشمالية يتلقى من يتان تقار ير وجيزة غير 
وافية لكنها تحمل عل التفاول . وكان غرض نيان منها أن يظل الامبراطور 
هادئا وأن بمنعه من اعطاء أوامر الى الاسطول الألمانى يمكن أن تحدث 
انزعاجا ء لكن يتمان لم يوفق . فقد علم من إمارة البحر أن الاميراطور بناء 
على برقية لشركة وولف أمر الاسطول بالاستعداد للعودة الى الوطن فتجرأ 
مخضوععلى أن ينص مله بأن «لاتأمروا جلاتك بعودة الاسطول قبل الاوان» 
قترتب على هذا أن أشر الامبراطور تأشيرة تتفق وما هو مأثورعنه . 
. ان هذه لدعوة غريبة !ل أسمع بمثلها ! وم أ كن لأسيخبايوما! لقد حدث 
هذا بناء على.ما اتصل فى من وزيرى عن التعبئة فى بلغراد ! وهذا قد 
يسبب التعبئة فى الروسياأ وسيسبب التعبئة فى المسا . وفى هذه الحالة بحب 
أن أيق قوى قتالى فى البر والبحر مجتمعة . فأنه ليس فى البلطيق سفيئة 
واحدة ! ! فضلا عن أن لم أعتد أن أتخذ اجراءات عسكرية مجرد برقية. 
من وولف ولكن لما تقتضيه الخالة العامة. وهذه الخالة لا يدركها الى 
الآن المستشار « المدلى و . .. 


وعاد أيضاً القادة العسكريون والبحريون الى برلين فى مساء /ا7 يوليه . 


لاا 


وكان-هو لتك قبل أن تنشأ الأآزمة قد قدر أن يعود من مستشفاه فىكارلساد 
فى 0 يوليه لكنه تأخر يوماً. وعند وضوله تحدث مع يتان وأقْه على 
أن موقف الحدوء هو الى ينبنى أن يسود . لكنة أرسل من قبيل الاحتياط 
الى وزارة الخارجية مشروعاً وضعه بيده للبلاغ الهاتى الذى يرسل الى بلجيكا 
فى حالة الحرب . وبعد أن حادث يتهان مرة أخرى فى صباح اليوم التالى 
7 يوليه كتب الى زوجته « ان الموقف لا بزال غامضاً بشكل بين . ولن 
تنجل الحالة سريعاً فأنه لا بد من انقضاء أربعة عشر يوماً قبل أن إستطاع 
الالمام بثىء أو قول شىء معين . » 

ورجا يتهان الآميرال تربتس فى 76 يوليه أن لا بعود من مصيفه فى 
سويسره حتى لا تثير عودته تعليقاً مزيحاً قد يربك وزازة الخارجية فما تبحرى 
عليه من سياسة , الحصر , ومع ذلك فقد رجع أيضاً الأميرال الأكبر فى 
.يوليه الى برلين عل مسئوليته معتقداً أن بيتهان يسلك طريف أ محفوفة 
بالمكاره بسماحه لهذا التوترأن يتطور مع الروسياء مؤملا أملا أخرق فى أن 
من الممكن حصر النزاع الفسوى الصرنى وأن انجلتره تقف على الحياد حتى 
فى حرب تقع فى القارة . . . 

لقد غاظ الأأمبراطوروموظفنه الذين عادوا الآن الى برلين أن المستشان . 
أبقام بعيدين عن العاصمة ولم تحطهم بالحالة إحاطة كافية . وقد أزيهم بصفة 
جدية أن يتهان سمح لبرشتولد بأن يذهب الى هذا المدى البعيد فى استخدام 
الحرية المطلقة البى خولت له فى ه يؤليه . وقد قبل لهم إنه لا بد من الحدوء 
للنجاح فى حصر النزاع: القسوى الصرى . لكنهم بلا ريب كانوا من رأى 
الأمبراطور الذى أشروهو لا يزال فى البحز على إحدى نصاتح يتان بالتزام 
الحدوء على الرغم من اثماءات التعبئة الروسية فقال متب : , ان التزأم اهدو 
هو أول واجب على المواطنين ! ! فتعلقوا بأهداب السكينة !! تعلقوا دائماً 
بها ! ! ألا ان التعبئة الحادئة لثء بالتأ كيد جديد زه 


حو 


لقد رأوا أن أزمة خطيرة تتطور بسرعة عظيمة دون أن تتخذ من أجلبا 
استعدادات عشكرية خاصة وهى الى اداويقة الحالة السياسية يتجهم من 
جرائما . فالرؤسيا الى تستمد التشجيغ من فرنسا وانجلترة ترفع صوتها 
بالاعتراض وتنخذ من الاستعدادات العسكرية الواسعة النطاق مالم يكن فى 
الخسبان . وتقارير ليشنؤفسك الوارده من لندن تنطؤى على التطير. . 
وقد أعلن وزير خارجية ايطاليا سان جو لانو أنه مادامت الفسا لم تستشر 
حليفتيها « قبل القيام يخركة عدوانية تنذر الى هذا الحد بالشر . . . فايظاليا 
لا يسعبا أن تعتبر نفسها ملزمة فما يتعلق بما للى من العواقب ..ء ‏ - 

زفكذا لعد ند و أن شاؤل كاذ ومنانة و لصي نال ضرق عدا 
ما ممكن أن يثبت فىشأنه أنه كان خطأ مرعباً . 

وقد عقد فى ساعة متأخرة من بعد ظهر الاثنين م يوليه اجتماع فى 
يوتسدام من الأأمبراطور ويتهان وياجو ومو لتكه وبعض الموظفين الآخرين 
فظهر على الرغم من الانفعال مر._ المستشار أنه لا يزال هنالك تضامن 
جوهزى ف الرأى عل أن المستشار محق فما يرتئيه من إمكان حل الازمة 
حلا سلييآً فل يتخذوا قرارات عسكرية مهمة . وهكذا ظلت سياسة , الحصر» 
فما بدا البرنايج الذى تيجحزى عليه ألمانيا . 

نصيحة ألمانيا للنمسا 

يد أنه عند عودة بتهان وياجو من يوتسدام الى برلين وجدا طائفة من: 
اللرقات الجديدة تدل على أن الخحالة تزداد خطورة وتظهر أن المضى فى 
الاستمساك بسياسة ١‏ الحضر » الدقيق لانخاو من مطعن . وإذن فيجب أن 
تعبأ أمانيا أ كبر من ذى قبل باقتراحات التوسط وأرن. تنصم لبرشتواد 
بالاكتراث لحا . يحب أن تشرع, دون أن مس احساسات المسا أو تجعلبا: 
ترتاب فى مضهها في تعضيدها ؛ فى استرداد حرية العمل فى المسألة الصريية . 


4 


وهو ما سيق لحا دون حكمة أن نزلت عنها فى ه يوليه . وبدلا من أن تقول 
ألمانيا لفيناما فعلت من ثلائة أسايبع مضت ء ان الأمبراطور « لا يسعه 
بطسعة الحال أن يتخذ موف آحمال المسائل القائمة بين الفساوصريا للأنمادون 
اختصاصه  »‏ نقول بدلا من أن تقول ألمانيا هذا فأنها يحب أن تقوم بدور 
الوسيط وتنصم للنمسا بالنظر بعين الاعتبار الى مقترحات انجلتره والروسيا 
فى شأن السلام» أو فأن ما ينثشره سفراء فرنسا من الريبة والشبه فى أن ألمانيا 
تحرض الفْسا وانها تعر فنص البلاغ النهائى من مبدأالآمر وانما تريد الحرب 
وانها سيئة النية فى دعواها حب السلام  .‏ هذه الشبه خليقة أن تزداد فضلا 
عن التعرض الخطر لخصومة انجلتره التى قد لا تحافظ على موقف الحباد اذا 
نشبت الحرب فى القارة. وهو حبادكانت ألمانيا تأمله وكانت تعتقد أن الملك 
جورج وعد به البرنس هنرى أوف بروسيا وما يكد . 

كان من بين ما وجده يمان وياجو من البرقيات برقية بالنص الكامل 
للرد الصرى سابته المفوضية ألصرية الى وزارة الخارجية فى ساعة مبكرة بعد 
الظهر . ومع أن يتمان قد أفهم أن الرد ه موافق لكل النقط تقرياً » فأنقراءة 
النص أرته بصورة بينة أنه ينطوى عي المسالمة وأن صريا ذهيت الى مدى 
بعيد فى التسليم بالمطالب . وربماكان قد غاظه من برشت ولد أنهلم يكن قد أرسل 
الى برلين نسخة منه بعد . 

وكانت هناك أربع برقيات جديدة تنى' بالاستعدادات العسكرية الى 
قامت يبا الروسيا على امتداد الحدود الالمانة . فكوفنو ضربت عليبا حالة 
الحرب ومصب الدويناسد بالأألخام والجنود يتنقلون فى عدة مواضع . ش 

وجاء فى برقية من فينا أن الفسا قررت بغتة « أن تعلن الحرب رسيا غداً 
أو بعد غد على الآ كثر ليقطع الطريق أولا على كل محاولة للتدخل ٠‏ وذلك. 
بدلا من أن تلتزم الخطة التى سبق أن أبلغتبا برلين إياها وهى الانتظار الى 
١‏ أغسطس وعنديذٍ يفكر في حشد الجنود , ش 


ااا لد 

ووجدا برقئة من ليشنوفسى تدل على حقيقة مقلفة هى أن السير ادوأرد 
غراى أخذ ينفد صبره من ناحبة ألمانيا . وكان غراى قد فرغ توة من قراءة 
الرد الصرنى ووجّد أن « صريبا قد وافقت على مطالب الفسا الى ذرجة لم 
كن ليعتقد مطلقاً بامكانها » فأذا رفضت الأسا قبوله أساساً للمفاضات أو 
كلت ل ره حيال عمل كبذا 
سراق تضيزه عدا باكر آا . تتيجة ذلك أن تقع أشد الحروب الى 
عرقتها أوربا رعبا . وحرب كبذه ان ا أحد أن يقول الى أبن تسوق * 
لذلك رجا غراى ألمانيا أن تستخدم نفوذها لحل فينا على قبول الرد الصرى. 
إما باعتئاره مرضياً وام كقاعدة لمفاوضات. وهو يعتقد أن فى إمكان ألمانا أن 
تسوى المسألة باعتراضها الاعتراض المناسب قال ليشنوفسك ٠:‏ وقد رأيت 
الوزير لآول مرةٍ محنقاً . وكان يتكلم فى جد بالغ ويلوح أنه يتوقع على كل 
حال أن نستخدم نفوذنا بنجاح لنسوية المسألة . . . واتى أعتقد أنه اذا وقعت 
لزب يد هذاكه فلن يكزن ق التطالتةالاتاد عل عطفت بريظانيا أو 
تأسدهاإذ كل دليل على سوء النية سوف يرى فى مسلك العسا . 


بالنظر الى كل هذه الأانباء الخطرة قرر يتان أن الوقت قد حان لاجابة 
' غراى الى ما طلبه مر التوسط فأبرق الى تشيرشكى فى فينا بنص برقية 
ليشنوفسك مما احتوته من إنذار واقتراح من غراى بقبول المذكرة الصربية 
قاعدة لنسوية . ثم أضاف الى ذلك قوله : : 
ما دمنا قد رفضنا اقتراحاً انجليزياً بعقد مؤتمر فحال علينا أ ن نرفض 
هذا الرأى الانجليزى أيضاً . فأتا برف ضكل اقتراح للتوسط نعرض 
أنفسنا لآن يعتبرنا العالم بأسره مسئولين سن 
الحرضون اللاصليون عليبا . وهذا أيضاً ما يحمل مركزنا فى بلادنا 
مستحلا حيث تحب أن نظهر بأنّا أرغمنا على الحرب ارغاماً . وكلماظهر 
أن صريا قد سليت الى درجة كيرة جداً كلا ازداد مركز نا صعوبة 


ساعغ؟ - 


لذلك لا يسعنا أن نرفض دور الوسيط ويحب أن نعرض المقترح ' 

الانجليزى على وزارة فينا لتنظر فيه بخاصة ولندن وباريس ماضيتان فى 

جعل سان بطرسبورغ تشعر بنفوذهما . الى أرجو أن يبدى الكونت 

برشتولد رأيه فى المقترح الانجليزى وكذلك ما يراه فى رغبة المسيو 

فى الوقت الذى كان تشيرشكى يقدم فيه هذا التبليغ الى برشتولد اجابه 
الوزير الفسوى ١‏ إنه مذ بدأت صريبا بالقتال وأعلنت الفسا الحرب عليها 
أصضبدت خطوة انجلتره هذه متأخرة . ٠‏ وهكذا واجه برث.تولد حليفته يا 
واجه أوربا بالأاعس الواقع وهو محارية صربيا وبذا ه قطع الطريق على أية 
حاولة للتدخل ». 

وقد دار حث كثير حول عمل ينهان فى هذا الشأن وهل كان فيه مخلصاً 
وقد أبرق فى المساء عونه س فير الامسا فى برلين سيجينى الى برشتولد فى 
التاسعة والريع يقول: 

)10 لقد أ ننى وزير الخارجية ( ياجو ) فى صورة حاسمة و بصفة 
براءة جد أن الحكومة الالمانة ستحيط سعادتكم قريبا بمقترحات 
يمكن أن يقدمبا الانجليز بقصد التوسط . 

(؟) والحكومة الآلمانيةتوكد انها لا دخ للها البتة هذه المقترحات 
بل هى تمانع كل المانعة فى بحثها وهى انما تبلغها إجابة لرجاء الانجليز . 

(*) انها حين تفءلذلك تضع نصب عينها أن من الاهمية بأعظم 
مكان أن لا تنضامن انجلتره مع الروسبيا وفرنسا فى الوقت الحاضر . 
ولذا فأنه بحب أن يتجنب كل ما من شأنه أن يقبطع الصلة الى بين ألمانيا 
وانجلتره والتىكانت الى الآن ذات فائدة تذ كر . والا فلو قالت ألماننا 
للسير ادوارد غراى فى صراحة انها لن تبلغ رجاءه الى النمسا والمجر 
وهو الرجاء الذى ترى انجلتره أن من المنتظران ينظر اليهيعين الاعتبار 
اذا قدم بواسطة ألمانياء لكار_ هذا خليقاً بأن يؤدى الى جالة تجنها 
جوهرى جداً . ٠‏ 


غ7 


( ) هذا الى أن الحكومة الالماية كل طلب منفرد من هذا 
القبيل تقدمه انجلتره لفينا تقول لها بأوكد عبارة انها لن توافق للنمسنا 
وامجر على محاولات كبذه للتدخل وانها اما تبلغها عملا برغبة انجلتره . 

() لقد فاتحت المكومة الانجليزية ياجو أمس؟ قال لى . على 
بد السفير الآالمانتى فى لندن وبواطة مثلبا هنا رأساً لتقنعه تأيد طلب 
ابجلتره القاضى بتعديل المذ كرة ة ( البلاغ الهاتى ) المقدمة الى صريا . 

ارد ياجو انه سيعمل بالتأ كيد برغرة السيرادوارد غراى فيبلغ طلب 
انمره الى سعادت؟ كله نشي لاتيوافق عاكه لان راع العيرن 
مسألة تتناول همبة الفسا وا مجر وهو ما تبتم له ألمانيا أيضاً . 

(5) ) وعلى ذلك أبلغ الوزير مذحكرة السير ادوارد غراى الى 
المرفون تشيرشك ٠‏ ولكن دون أن يكلفه بعرضها على سعادتكم 0 
ل نه لم يرد رغبة أنجلتره م 
بل لقد حولها الى فنا . 

7 ) لقد كرر الوزير موقفه فى الختام ورجانى » تفادياً من حدوث 
أ اد ائك سسا اناق سا دو سي 
لا يعنى مطلقاً انه حبذ قبول المقترح الانجلزى . 


ولدينا عدة ملاحظات نبديها على تلغراف سسجييى » ذلك التلغراف 


الذى لا يخلومن الاضطراب وعدم الصحة والتكرار . 


)010( اله ليس واضحاً كل الوضوح فى الفقرة ة الرابعة ما اذاكانت كلية. 


لما تعنى انجلتره أو فيا . فأقدر الأخصائيين الفرنسيين والآلمان وهما رينوفان 
. ومونجيلاس يفسرانبها بأنها تعنى انجلتره . فاذاكان هذا هكذا فأن سيجيينى 
يكون مناقضاً تفسه فى الرأى الجوهرى الذى أعرب عنه فى الفقرات الثللاث 
الآولى . أما اذاكان المعنى مها فينا فأن قول سيجينى ينقضه أن الحكومة 


الآلمانية لم تصرح أبداً فى فينا ه بأنها لن توافق للنمسا حال من الأحوال على 


مثل هذه الحاولات للتدخل . 1 


(؟) ليس واضحاً من أأفقرة الخامسة مايشير اليه مسيجينى . فأن انجلتره 


سلس #6 اسل 


لم تبد فى +7 ,يوليه ( أمس ) رغبة فى تعديل المذكرة ( البلاغ الها ) المقدمة 
الى صريبا . وقد يكون الآمر قد النبس عل سيجييى فأواد طلب غراى الذى. 
يرجع تاريخه الى 0م يوليه ( لا أمس ) والذى وصل برلين فى تفس اليوم . 
وكان مؤداه أن ألمانيا قد تشعر بأنها قادرة على التأثير على الحكومة الفسوية 
فترضى عنه ( عن الرد الصرى ) . وهذا الطلب 5 ذ كر سيجينى فى الفقرةة 
السادسة أرسل عل الفور فعلا الى تشيرشك فى فبتا وأبلغت انجلتره ذلك 
ويصعب أن سيجيينى كارن إذ ذاك يشكر فى اقتراح اتجلتره الخاص بمؤتمر 
السفراء و الذى قدم فى لندن الى تشيرشكى فى ” يوليه وقدمه جوشن ف 
0" يوليه الى برلين ( وكلا التاريخين لا يمكن أن يطلق عليهما « أمس ,  )‏ 
وهو اقتراح رفضته ألمانيا فى الحال صراحة ‏ للانه بعث عنه تقريراً فما بعد 

() ليس من دليل على أنياجو قال لانجلتره آن التراع الصربى مسألة 
تتعلق ببيبة القسا و اجر ه وهو ما ته له ألمانيا أيضاً »كا زعم سيجييى فى ختام. 
الفقرة الخامسة . 

(4:) كان سيجيتى فى ذلك الحين قد بلغ مر. السن ما تقرر معه 
استدعاؤه واختيار خلف له . وسنه واجهاد تلك الايام لأعصابه يفسران 
الخلط وعدم الدقة فى برقيته ثم هما بجعلا نالثقة التامة فى هذه البرقة موضعآ . 
للشك مخاصة وهذه المرة ليست الوحيدة التى ثبت فيبا عدم دقته فى هذه 
الآزمة وانه لا يمكن التعويل على كلامه . 

(ه ) والملاحظة الآخيرة والأهم هى أن سيجيينى وهو يقول فى الفقرة. 
الأولى : إن الحكومة الآلمانية ستحيط سعادتكم قريباً بما يمكن أن يقدمه 
الانجليزمن مقترحات للتوسط . » كان مفروضاً أنه يشير الى برقية ليشنوفسكى 
البى يقترح فيها التوسط على أساس الرد الصرى والتى أبلقت مع تعليق يتهانه 
وأسلفنا نحن ببانها . فآذا كان هذا هو الواقع وكانت برقية سيجييى جديرة 
بالثقة ( وهو ما يشك فيه ) لشاب ذلك إخلاص ينتهان فى عمله ووحمه وصمة 


وها 


شنيعة . لكنه من المحتم لكل الاحتمال أن الذى فهم سيجييى من ياجو أنه 
سيبلغ فينا قريباً لم يكن برقية ليشنوفسكى واما الاقتراح الاتجليزى الخاص 
بعقد مؤ مر من الدول الأربع . وقد رفض ياجو الاقتراح صراحة بتاتاً ول 
يكن هنالك خداع أو غش ف قوله لسيجينى أن السكومة الالمانية تعارض 
مطلقاً فىالنظرفيه , وانها إنما تبلغه عملا برغبة انجلتره. وقد يعترض بأن ياجو 
لا يلوح انه أبلخ اقتراح المؤتمر الى فينا . وهذا سبل تفسيره . فأنه فى صباح 
/” يوليه لم تكن برلين تعلم باقتراح المؤتمر الذى تضمنه البرقية الى أرسلبا 
ليشنوفسكى فى مساء الآحد الا يصورة غير نائية وصفة غير رسمية. وليس 
ببعيد أن يكون قبل لسيجيتى أن ألمانيا لا توافق عليه وانها اذا أبلخته لفينا فلن 
يكون معنى ذلك انها تقره حال من ال <وال . 

بعد ذلك تقدم جوشن بطلب المؤتمر رسمياً فرفض الطلب » لكن ياجو 
وبتمان فى يلما الى يوتسدام أهملا ابلاغه الى فينا . فليا عادا من يوتسدام 
وتلوا. نص الرد الصرفى م وجدا برقية ليشنوفسكى تشتمل اقتراحا حسناً 
بالتوسط أبلغا هذا الاقتراح الآخير بدلا من اقتراح المؤتمر . واعتراض 
آخر يمكن أن يعترض به على أن سيجينى كان يفكر فى اقتراح بمؤثمر قد 
يبلغ فينا قربا هو الحقيقة الواقعة فى أن برقيته أرسلت فى الساعة التاسعة 
والربع مساء ولا يمكن أن تكون هذه البرقية متعلقة بحديث جرى عند الظهر 
ويرد على هذا الاعتراض بأن سيجينى كثيراً ماتأخرعدة ساعات فى الحصول 
على أخبار من وزارة الخارجية الآلماننة وفى إبلاغها الى فينا . فهذا التأخير 
الذى يتناول تسع ساعات ليس من غير المألوف منه . مثال ذلك أن ألمانيا 
طلبت من فينا نص الرد: الصرى فى منتصف الثانية عشرة صباحاً فل يبلغ 
سبجينى الطلب الا فى الساعة السادسة الا عشر دقائق مساء » وان جوشن 
أبلغ رفض اقتراح الموتمر فى الساعة السادسة والدقيقة ؛؟ من مساء الاثنين 
أما سيجينى فلم يبلغه الا بعدأ كبر من أربع وعشرين ساعة أى فى يوم 


وو عه 
الثلاماء فى الساعة الثامنة الا مشا مساء . هذا الى أنه من المشكوك فيه أن يكون 
تمان وياجو عادا من بوتسدام مبكرين بزمن يكن لقراءة برقية ليشنوفسى 
وابلاغ سيجييى انهما لا يوافقان عليبا وانهما يوصلاتها ارضاء لاتجلتره 
ثم يكون بعد ذلك ما يكنى سيجينى لآن يضع كل ما وضع بالشفرة ويرسله 
فى الساعة التاسعة والربع . 

لذلك يلوح أنه هنالككل ما يحمل على الاعتقاد بأن برقية سيجييىكانت 
تشير الى اقتراح الموتمر الذى رفض صراحة لا الى الاقتراح الذى قدم بعد 
ذلك بالتوسط وأبلغه بتهان حوالى منتتصف الليل . 

ومن ثم يصح أن نستخلص أن يتما ن كان مخلصاً فى مساء 00 يوليه فى 
اتخاذه دور الوسسط الى درجة أنه دعا .برشتو لد الى النظر فى مقترحات السير 
ادوارد غراى والمسو سازونوف للوصول الى تسوية تقبل مها المسا رد 
صريما كقاعدة مرضية ارضاء كافناً للقيام بمباحثات أخرى . وليس شك فى أن 
بتّانكان مت أئراً الى حد كير برغبته عن مخاصة انجاتره لكنه لوكان هذا 
هو باعثه الوحيد على تبليغ الاقتراح الانجليزى كا تعتقد طائفة من مفسرى 
برقبة سيجييى لما كانت به حاجة الى إدخال « محادثات سازونوف الماشرة » 
ضن المقترسمات آل طلب الى ترشتواد أن نظر قبا كذلك لريب ف أنه 
كان أخلق ببيهان أن يكون أقوى نصحاً بماكان اذا كان أراد أن يستوثق من 
اعتدال القسا . لكنه لم يشأ أن يمس إحساسها أو يثير شكوكبها حول ولاء 
المانيا كليفة . ومع ذلك فلو أنه خاطبها بأحزم مما خاطيها به لكان حال دون 
إعلان الفسا الحرب على صربيا لان برشتولدكان قد قرر الالتجاء الى ذلك 
« ليقطع الطريق على أية محاولة التدخل . » فلما قدم تشيرشكى رسالة بان 
قال له انه ما دامت العْسا وصريا فى حالة حرب بالفعل « شركة انجلتره قد 
جاءت متآخرة ». 


سد اهم ب 


اعلان المسا الحرب على صريا 
فق ١2‏ بولله 

كان الخوف عاماً فى أوريا من أن تنبع المسا قطع العلاقات السياسة 
مع صرييا بأعلان الحرب أو البدء بالعداء . وهذا أيضاً ماكانت ألمانا تنتظره 
وتنصح به قبلا لضمان ه حصر » التزاع وتقليل احتمال تدخل الروسيا 
بالسرعة فى العمل . فلما لم بقع هذا تنفسوا الصعداء وقوى الأمل فى نجاح 
« امحادثات المباشرة » لكن السبب الذى من أجله لم تأت الأعمال العسكرية 
على أثر قطع العلاقات السياسية هو أن أول يوم مر أيام التعبثة الجرئية 
القسوية ل يكن ليقع قبل .م١‏ ا 
أسبوعين من ذلك اليوم ول يكن كونراد يريد الحرب قبل أن يتم احتشاد 
جبوشه ٠‏ وقد أبلغ تشيرشك ذلك عند ظهر يوم 7 يوليه وعلمت به برلين 
قٌّ ع0 يوليه ولذا لم تكن تنوقع إعلان الحرب أو بدء العداء قبل 
أغسطس . .. لكنه فى بم وله عتداها اسل بالقيناً دأ الاستعناداف 
والمظاهرات العسكرية ( الروسية ) فى كراسنو سيلو قررت ه اعلان الحرب 
ال 

ومثل هذا التدخل كان يلوح أ كير احتمالا فى غضون المساء عند ما 
وصلت رسالة تسابارى الى ,قترح فيها اجراء ه محادثات مباشرة » وجاء نبأ 
اقتراح غراى الخاص بعقد مؤمر . لذا كلف برشتولد تسابارى أن فى إمكانه 
أن يحادث سازونوف ولكن دون أن يرتبط بشىء . » وفى نفس الوقت 
كانت صيغة اعلان الحرب على صر يبا توضع ومعها مذ كرةلأاقناعالأمبراطور 
فرنسوا جوزيف بأن يأذن بأرسالها فى ساعة مبكرة من صباح الغد . . 

وهكذا أحبطت الفسا مبادرتها الى إعلان الحرب مقترحات ع 
والروسيا بأتخاذ الرد الصرى قاعدة ل اوضات . وخلقت حالة جديدة . 
ولمعالجة هذه الحالة الجديدة بادرت ألمانيا وانبجلتره الى تقدم عدة مقترحات 


لد كن دم 


للمحافظة على سلام أوربا ولأرضاء الفسا وصرييا فى الوقت نفسه ( أما 
الروسيا فلم تعد تقدم شيئاً ) ومن بين هذه المقترحات ما وضعه الأمبراطور 
الآلمانى قبل أن يعلم بأن المسا أعلنت الحرب بعدة ساءعات , من خطة كانت 
تعرف على العموم « مخطة الرهينة » أو قفوا فى بلغراد » 
«خطة رهينة الامبراطور» 

كان الأمبراطور قد وقع الرد الصرنى من نفسه موقعاً حسنا لما انطوى 
عليه من روح المسالمة والآذعان واعتبر أن الفسا قد أحرزت به نيجاحاً 
سياسيا كا يبدو من تعليقه عليه : 
ه هذه ننيجة باهرة لآنذار حدد يهان وأربعين ساعة . وهذا أ كثر 
ما كان فى الآمكان توقعه ! انه تجاح معنوى عظيم لفيناينتق مع هكل داع 
للحرب . وقدكان خليقا بجحيزل أن ببق هادثا فى بلغراد ! وما كنت أنا 
لآم بتعبئة بعد شىء كبذا . » 
وقد كتب فى الحال الى ياجو يقول : «... اتى اقترح أن نقول النمساإن 
صربيا قد أرغعت على التقهقر بصورة مذلة جداً ونحن نقدم تبانينا . ونديجة 
ذلك بطبيعة الحال أنه لم يعد هنالك داع للحرب . لكنه من المرجم أنيكون 
الحصول على ضمانة » بأن الوعود الى أعطيت ستنفذ , ضرورياً . وهذه يمكن 
الحصول عليها باحتلال عسكرى مؤقت لجزء من صرييا شبيه بالطريقة الى 
خلفنا بها جانباً من جيشنا فى فرنسا سنة ١/١‏ الى أن دفعت البلايين . على 
هذه القاعدة أنا مستعد للتوسط فى الس لدى الفسا . . . فقدم لى اقتراحا بهذا . 
ليرسل الى فينا . » ش 

لكنه قبل أن يضمن اقتراح الآمبراطور فى رسالة تبلغ الى القشاكانت 
الاخيرةكا قدمنا قد أعلنت الحرب على صريا . وقد يق أن نرى هل أظهرت 
الهسا وخاصة الروسيا استعداداً لقبول اقتراح الأمبراطور الخاص بالتوسط 
وهو ما قدر بأخلاص أن يحول دون وقوع حرب أوريية . 


#668 الله 


قبل أن حمل كتاب القيصر الى ياجو من بوتسدام الى برلين وبيوضع 
غصيغة اقتراح بين لفينا كلن يتهان قد تلق أنباء مثيرة عن شروع برشتو لدفى 
التلويح بالحسام الآلماتى واهماله المتواصل لنصيحة ألمانيا القاضية بارضاء 
أيطاليا وتبييته آلنية على تقسيم صريا . وقد كان يمان يفهم فىه يوليه انه 
يوافق على تأبيد الفسا فى مضالحها الحيوية بوضع حد لدعاية ه صريا 
الكبرى » الخظرة . فهذا الخطر قد عنى به الرد الصرى الآن اذا أنحرت 
الوعود البى تضمتها . لكن الذى لم يكن يفهمه أو ينتوبه هو أن ترغم ألمانيا 
علىالسير وراء برشتولد فى خططهالسرية الى كتمتها الفساعن حليفتها والى قد 
بجر الى تفكك امحالفة الثلاثية بانسحاب ايطاليا منهاء بل ربما كدرت سلام 
أوربا فى صورة تظهر ألمأنيا والفسا بمظهر المسئولتين ؛ وهو لم يكن ليسمح 
بأن تظاهر الروسيا والصحافة التى تدعو الى الجامعة السلافة صريا فى المضى 
فى دعاية التوسع لكنه من جهة أخرى كان يرى أن الأأخلق بالفسا أن ترضى 
رغبة الروسيا فى عدم تقسم صريا . 

لذلك رقض يتمان أن يسمح لبرشتولد بالتلويج بالسيف الالماتى . وكان 
برشتواد وكونراد قد طلبا الى تشيرشكى أن تنذر برلين سان بطرسبورغ بأن 
الاستعدادات العسكرية المتخذة ضد العسا قد باتت من التهديد بحيث يتحتم 
(تخاذ اجراءات تقابلها . لكن يمان بدلا من أن بحيب هذا الطلب اجتهد فى 
تبدئة ولاة الآمور فى قينا وكبحبم بقوله لهم : , ان التقاريرالعسكرية الواردة 
عن الروسا ليست » على قدر ما هو معلوم هناء سوى اشاعات ل تنبت بعد. 
فأبداء تصريح بهذا المعنى لدى سان بطرسبورغ يلوح اليوم فى رأى الجترال 
مولتكه سابقآ لآوانه . » وقد رد فى نفس الوقت على سازونوف الذى سل 
ء بأنه يحب أن توجد طريقة تعطى صربيا الدرس الذى تستحقه وتحفظ لما 
فى الوقت عينه حقوق السيادة » وكان رده أن كلف بورتاليس بأرن مخبر 
سازونوف أنه شاكر له رسالته وروحبا الودية مؤمل أيضاً أنيكون اعلان 


لدان - 


انفسا انها لا ترى الى غرض بعملبا مرضياً للروسيا وصا حا لآن يكون 
قاعدة لاتفاق تال . » . . . | 
والذى أثار يهان أ كثر من غيره هو ما تلقاه من لتدن عن أعمال الفسا . 
فع أن برشتولدكان قدن أية نبة على ضم ثىء من الأراضى الصرية وأعلن. 
أنه لا مصلحة للنمسا فى الأراضى الصربية ققد أسر السفير الفسوى فى لندن 
الى ليشنوفسكى أن صرييا ه ستمرغ فى التراب ؛ وان النية معقودة على تقديم 
جهات من صربيا الى بلغاريا وربما أيضاً الى البانيا .» وهذهنيات خفية أبديت 
فى مجلس الوزراء اللفسوى التعقد فى ١9‏ يوليِه لكتبها كانت عل نقيض 
ماكان يهان يتوقعه وعكس ماكان يقوله للدول بأخلاص . لذلك أثبت فى 
غض ب أنهذا الخداع لايحتمل من الفسا :هم يرفضون أن يحيطونابير نابجهم 
ويعلنون صراحة أن أقوال الكونت هويوس الى اقترح فها تقسم صريبا 
لا تعير الا عن شخصه . يتظاهرون لسان بطرسبورغ باهم حملان لا تنطوى 
ضلوعهم على نية سيئة . وفى لندن تتحدث سفارتهم بأعطاء قطع من الأأرض 
| الصرية لبلغاريا والباتيا . » ْ 
وهكذا تناول يتهان اقتراح الأمبراطور الذى عرض فيه التوسط على 
قاعدة ه خطة الرهينة » وضمنه البرقبة الآئية الى فينا : 
و...أن الحكومة الفسوية امجرية على الرغم من استفساراتنا 
المتكررة عن أغراضها قد تركتنا على غير هدى . واارد الذى ببدنا الآن 
من الحكومة الصرية على البلاغ الفسوى الهانى يظهر أن صريا قد 
قبلت فى الواقع مطالب امسا إلى مدى بعيد جدأ حتى انه لينتظر أله 
ينقلب الرأى العام الأورنى على الحكومة الفسوية انجرية اذا هى | تخذت 
موقفاً لا هوادة فيه عبل الأطلاق .. . ( والمفروض أنه مما يدعو الى 
ارتياح الروسيا ) أن تكرر وزارة فينافى سان بطرسبورغ ما أعلتته 
بصورة بينة من أنها لا ترى الى الحصول على شىء من أراضى صرييا 
وأن تصرح بأنها لا تبغى باجراءاتها العسكرية سوى الاحتلال المؤقت 


١‏ ام؟ سب 

لبلغراد وتقط أخرى معينة فى الأرض الصريبة كما تضطر الحكومة 
الصريية الى تنفيذ المطالب تنفيقاً تامأ » وليكون من ذلك ضمانة لحسن 
سلوكبا فى المستقبل وهو ما لا ينازع حق المْسا فبه بعد الذى خبرته من 
صرباأ . ويمكن اعتبار هذا الاحتلال من قبيل احتلال المانيا لفرنسأ بعد 
صلح فرانكفورت ضهاناً لاداء الغرامة الحرية .اذا هنا تقلت مطالب 
سي به . ان عليك فى الحال أنتيدوا ذلك للكونت 
شتواك بهذا التي وقوه وآن هار ء على أن يخطو الخطوة المناسبة 
0 ى سان بط رسبورغ . وعليكم أن تعنوا بأن تتجنبوا أن , بقع فى النفس. 
اننا نقيد حركة الفسا . فالمسألة هى أننا نريد الاهتداء 5 
غرض العسا وهو القضاء على دعاية صربيا الكبرى دون أننسببحرباً 
أوربية » فاذا وقعت هذه الحرب فى الهاية فأن نحسن على قدر المستطاع. 

الأحوال التى نخوض فبا غمارها . » 
لقدكانت برقية يمان هذه خطوة فى الطريق السوى . . . لكن لحجتها ل, 
تكن من القوة حيث تكن لأرغام برشتولد على الموافقة فى الحال .وه ل 
تكن تتفق تماماً مع تعلمات الأمبراطور التى كانت أحسم منها إذأم بأن 
يقال لفينا « ٠‏ انه ل يعد نمت ما يدعو الى الحرب » فبيتهان كان يخشى أن عس. 
احساس الفسا أكثر مما يحب وكان معني أ كثر ما بحب منع المسئولية عن. 
الحرب أن تقع على ألمانيا والفسا منه بمنع هذه الحرب نفسهامن الوقوع . 

رقيات 0 ويالى ونى : 

نقد أبلغ بيتهان سازونوف بالطرق الديلوماتكية المعتاده أن ألمانيا 
تتوسط لدى فينا لجل الفسا على الاتفاق رأساً مع الروسيا اتفاقاً مرضياً 
لكنه الى جانب ذلك قرر فى مساء ,م؟ يوليه نفسه أن يلتجى” الى وسيلة 
أخرى هى أرن يتبادل الآمبراطور والقيصر الرقيات رأساً . وقدكانت. 
المراسلات بين ويللى ونيكى فما مضى مما أدى كثيراً الى توطيد الصداقة. 
الموروثة والعلاقات المسنة بين برومسا والروسيا . فهى قد تنفع فى الوقت. 


سب ب#رهلا سلب 


الحاضر ف التخلص من المتاعب . وعبلى ذلك وضعتوزارة غارب متروع 
0 عار عاص تنيدات ثم أرسلبا من برلين 


ه لقد أثار أشد الاهتهام فى نفسى ما سمعته عن وقع الاجراء الذى 
امخذته المساضد صريا فى بلادم ولقد كانت تلك الجرعة الشنعاء 
الى ذهب ضحتها الغراندوة. فرديناند نشجة طئلة الت ميج المنطوية على 
الاسبتار القائمة فى صريا منذ عدة سنين » فلا فلا توال اروم الى دفعت 
بالصربين الى قتل ملكبم وزوجته سائدة فى البلاد د ع الك 
توافقنى على أن لكلينا. أنت وأناءما لكافة الملوك مصلحة مشتركة فى 
الاصرار على أن الأشخاص المسئولين أدياً بيا عنهذا القتل الخسيس ينبغى 
أن يقتص منهم الاقتصاص الذى يستحقونه . والساسة لا شأن لها فى 
هذا الصدد 7 اعرادء 
حكومتك أن واجهرا تيار رأيك العام . مه 
الى تريظ كلما بأوتق اع ع ال تسم يي 
تفوذى مل العسوبين على أن يصلوا رأساً الى اتفاق مرض مع ولى 
هلء الثقة أنلك ستعيتى على بجهودى لتذليل المصاعي أجَّ نى لا يال فى 
الامكان أن تنشأ . 

صديقك وأخوك الخلص جداً «ويللىء 


وقد خطرت هذه الفكرة للقيصر ولفئة الناصمين القليلة الحيطة به فى 
وقت واحد تقريباً إذ كانت هذه الفثة تتوق مخاصة الى الحبلولة دون 
تطور النزاع التمسوى الصرنى الى حرب بين الروسيا وألمانيا . وقد أخير 
البرنس تروبتسكوى شيليوس عثل الآمبراطور الشخصى لدى القيصر أن رد 
صريبياً واستعدادها لعرض المسألة على التحكيم ينبغى أن يححل فى الامكان 
مجنب اهرب الآورية . :. ثم أعرب عن رجائه فى أن ينصح الآمبراطور 


سد 8م” حدس 


النمسا بأن لاتشد القوس أ كثر ما يحب بل أن تسم بوعود صريا المنطوية 
عل المسالة وتقبل التحكيم أمام حكمة لاهاى» قال : , ولقد كانت عودة 
أمبراطور ما جعلنا كأنا أروح بالا لآنا تتق بجلالته ولانزيد حربا وكذلك 
القيصر نيقولا . وأنه لمن الخير أن يصل الملكان بالبرق الى تفاهم » 
وفكرة عرض النزاع الُسوى الصرى على محككة لاهاى كانت فكرة 
عزيزة على القيصر فالفضل فى هذه احكمة يرجع اليه . وقد كتب الى 
سازونوف بذلك 307 يوليه .... . وكتابه فى هذا الشأن إحدى الدلائل 
على رغبته الآ كيدة فى استخدام كل وسيلة لاحافظة على السلام . 
لكن سازونوف لم يلتفت اليه بل كان يعتمد على خديعة العسا وحملبا 
على التقهقر سياسياً مما كان يهدد به من التعبئة الجرئية فى وقت كان يتخذ فيه 
تلك الاجراءات الواسعة الى تستازمها « الفترة المعدة للحرب » ليسهل بذلك 
الاسراع فى التعبثة العامة . . ينها كان القيصى يقترح تحكيم محكة لاهاى كان 
وزير خارجيته يرسل تعلماته للى رجاله فى الخارج أيه سرقوا اليه بكل 
معلومامهم عن حركات الجنود؛ وكان يرفض مقدماً كل تصيحةلسان بطر سبو غ 
بالاعتدال ويطميّن الجبل الأاسود بأن الروسيا لن تقف ساكنة لما يصيب 
صريبا وأنه لذلك ينبغىأن يلاثم الجبل الأاسود بين سياسته وسياسة صرييا. 
على أنه لم يكن مة أى احتمال للنجاح لو أنه اتخذ الاجراء الذى طلبه القيصر 
فقد كان من المؤكد أن العْسا ترفضه وملاحظة اللأمبراطور التى أبداها فى 
تقرير شيليوس على هذا الاجراء كانت كلىة : هراء !» . . . والحقيقة هى أن 
أحداً من كبا رالساسة فى أوربام فظن مق بدء الآرهة 00 الى ما اقترحه 
باشتش منع رض هذه المسألة الساسية المشئومة 
لقدكان القيصر كالبردس وسكي ويتمان بعل الأمال على تبادل 
البرقيات رأسآ مع الأمبراطور ( فكتب اليه : ) 
« إفىمسرور بعودتك وأناشدك فى هذه اللحظة العصيبة أن تعينتى .. 


6 للم 
فقد أعلنت حرب ذرية عل دولة ضعيفة . والسبخط الذى أشاطرالروسيا 
إيامكل المشاطرة هائل . وأنى انبأ أنه عما قريب سميغمرق الضغط 
الذى 0 معى فأضطر الى اتخاذ اجراءات متطرقة ستؤدى الى 


الحرب . ذ فسعياً وراء تجنب نكبة كالحرب الآوريية أرجوك با 
صداقتنا القدعة أن ب لوقف حلفائك عن المضى الى 
أبعد ممايحب . » 


وقد رد الأمبراطور على ذلك فشاطر القيصر رغبته فى المحافظة على 
السلام ثم أبدى . . . ٠‏ أن الاجراءات العسكرية التى تتخذها الروسيا والتى 
سترأها العسا مهددة لها ستعجل بالنكبة الى بيرغب كلانا فى تجنبها وستحرج 
مر كزى كوسيط وهو ماقبلت بار تيا أن أكونه بعد الذى كان من مناشدتك 
صداقى ومعوتى » ٠‏ وقد أثر هذا الجهود فى سيل السلام تأثيراً عميقاً فى 
القيصر ونجحم هذا المسعىء م سيظهر بعد الى حد أن حمل القيصر على وقف 
أمر التعبئة العامة فى الروسيا وكان رئيس هيئة أركان الحرب قد أتترعه منه 
وأوشكت أن تبتر الآسلاك به . وقوي أمل القيصر فأبرق الى الأمبراطور . 


« أشكرك من قلى على ردك السريع وسأرسل تاتيشيف ف مستاء 

البوم مزودآ بالتعليات 98 وقد كانت الاجراءات العسكربة إلى 

اخذت الآن قد تقررت مر. . خمسة أيام مضت لداعى الدفاع لسبب 

استعدادات القسا. فامل هنكل قلى أن لا تعوقك هذه الاجراءات 

عن القيام بدور الوسيط ‏ ذلك فى الدور الذى أقدره كثيراً . إننا 
بحاجة إلى ضغطك القوى على العسا لكى تتفا معنا . » 

بيد أن أنباء الاستعدادات العسكرية الواسعة النطاق التى اتخذتها الروسيا 

مع التعبئة الجزئية ضد الفسا والتى سل القيصر الآن بأنها كانت « قد تقررت 

من خمسة أيام مضت لداعى الدفاع بسبب استعدادات الأساء فى حين أن 

امسا كانت قد عنيت بأن تتجتب القيام باستعدادات ضد الروسيا ‏ تقول 


لالشاة 


إن نأ تلك الاستعدادات أثار الأمبراطور وأسخطه : إذ كان يحتبد مخلصاً 
فالتوسط وحمل المسا على قبول ه خطة الرهينة » وإرضاء الروسيا بالمفاوضات 
المباشرة» لكن الروسيا فىتلك الاثناء سبقت فى استعداداتها العسكرية تخمسة 
أيام » فقال ٠:‏ إنى لا يسعنى أن أوافق على أى توسط بعد الآن مادام أن 
القيصر الذى رجانى فيه كان فى نفس الوقت يعىء لحن مر ا فق وروا 
ان هذه مناورة يراد بها وقفنا والتقدم علا تيا تقدموا . لقد 
أنتبت مهمى » . 
لقد 00 عدن عدة برقيات بين « ويللى » وه نيك » الكنها كانت 
دون أمل ما فى النجاح لآن التعبئة الروسية العامة التى صدر الام مها فى 
الساعة السادسة فى مساء ٠.‏ بوله كانت قد جعلت ارب دري العامة 
أمراً لامفر منه فى الواقع . 
ضغط ينان على فينا 

أرسل يهان رأينا آنفآ ه خطة الرهينة » إلى فينا فى مساء .م7 يوليهومعها 
تعلمات لتشي رشي بمخاطبة برشت ولد « بقوة » . وفى نفس الوقت أشعر انجلتره 
والروسيا بأنه يفرع قصاراه لاقناع فبنا بالتقدم الى مباحثة سان بطر سبو رغ 
مباحثة صربحةودية وانه يرغب فى التعاون علىامحافظة على السلام العام . وقد 
قال للسفيرالير يطاتىانه « بح بنجتب الحرب بين الدول العظمى .» للكنه أخذ 
الآنيتولاءالارتباك فصورةجدية لآنه ل تأقمنبر شتولن جتواياً عن محيظة 
الرهينة » وقد ظل طول اليوم التالى يننظر الرد عبثاً مع أن البرقيات كانت 
تنقل عادة بين برلين وفينا فى ثلاث أو أربع 508 حتّىفى ذلك الوقت الذى 
كانت الأسلاك البرقية فيه مثقلة . ولقد أربكه صمت برشتولد لعدة أسباب » 
أربكه : لآن السلطات العسكرية الآلمانية كانت قد أخذت تحث عيل وجوب 
اتخاذ ألمانيا بعض الاجراءات العسكر بة على سبي الاحتياط للآانباء التىكانت 


م 


ترد من الروسياء كا سنبينه بعد : ولآنه لم يكن يسعه أن برد على لندن وسان 
بط رسبورغ عن مبلغ بجاح مساعى التوسط لدى فيناء ولآن اعلان الفسا 
الحرب كان قد ترك فى تلك الأاثناء أثراً سيثاً » »ثم لآنه تلق مرح العواصم 
الاخرى أخبارآ لاح انها تدل على سوء نية حليفته أو غباوتها . لذلك أرسل 
فى مساء وم يوليه الى تشيرشى ثلاث برقيات مستعجلة أحاطه فى بعضها 
بالتقارير المتعلقة بأعمال المسا وطلب فى البعض الآخر أن يرد عليه عاجلا 
فما يتعلق « مخطةالرهينة » . وقد بعث اليه فى اليرقية الآولى برسالةليشنوفسى 
المتعلقة بما أبداه السفير الفسوى فى لندن وزاد عليها استهجانه الشديد لعمل 
الفسا فى قوله : «. . . الى أنظر الى موقف الحكومة الفسويةومسلكها الذى 
لا مثيل له نحو الحكومات الختلفة فى دهشة مبزايدة . . . والى لاستخلص 
انما تبيت النية على تدايير ترى منالمناسب إخفاءها عنا لتضمن لنفسها فى 
كل. الأحوال تأديد أل اننا ولتتجنب الرفض الذى يمان أن ينتيج عن 
الببان الصري . » 

وكان تشيرشى فى صباح 74 يوليه قد نفذ فى الحال التعلمات الأصلة 
المتعلقة « مخطة الرهينة » لكنه لم يلق الا ردأ ينطوى عل الماطلة والروغان: 
فرشتو لد كان مستعداً لآن يكررتصرحه الخاص بتجرد الغسا عن أية مصلحة 
ف أراضى صونا لكنف: ه فها يتعلق بالتصريح الآخر ع# الاجراءات 
العسكرية يرى الكونت برشتولد أنه لا يستطيع أن يرد فى الحال . وعلى 
الرغم من اعتراضى بأن المسألة لا تحتمل الأأمبال فأنى لم أتلق الى مساء اليوم 
تبليغاً جديداً » . 

وف نفس اليوم , يوم الاربعاء 4؟ يوليه تلق ييتمان ينما كان يترقب 
عبثاً رد برشستولد على « خطة الرهينة » مقترحين آآخرين ارتئيا محافظة على 
السلام وأأبدهما لدى فينا حزم . وكا أحدهما ما اقترحه سازونوف من 
« الحادنات الماشرة » بين فنا وسان يطرسبورغ . . . فلا عل ييتمان من 


ا ل 


سازونوف أن برشتولد رفض بتاتاً أن يدير أية بحادثئات مباشرة وكان مخثى. 
أن يكون هنالك ثىء من سوء الفهم أبرق الى فينا بمد ذلك بساعتين يقول. 
بأشد لحجة من ذى قبل : 
« ان رفض كل تبادل للرأى مع سان بطرسبورغ ليكونن غلطة 
خطيرة :لبه مقع روي" إلى اتدل الملح بسنه وهر ماتدعو ملك 
القسا أولا الى ننه . ولاه راء فى إننا مستعدون للقيام بواجباتنا كليف 
لكننا يحب أن نرفض أن تجرنا فنا بطيشبأ وعدم اكترائ ا لنصاتح" 
الى خربعالمة : أرجوك أن تبلغ ذلك الى الكونت برشتواد فى الحال. 
بكل قوة وفى صورة جدية جداً . « 
ْ والتديير الآخر الذى تلقاه يتان بكل ارتياح فى ساعة متأخرة من ليل. 
الأربعاء كان اقتراح غراى المتعلق بالتوسط بين المسا والروسيا اما على يد 
الدول الأربع واما بواشطة ألمانا وحدها على قاعدة الرد الصرى . وكانت. 
الأناء قد وردت من روما بأن صرييا مستعدة الآن لأ نتسيغ المادتين ه + 
وبعبارة أخرى كل البلاغ الفسوى النبانى على شريطة أن تفسرا تفسيرات. 
بعينها . وقد رحب يتمان باقتراح غراى هذا وتلقاه بلبقة باعتباره حلا سعيداً. 
. وعند ما أرسله الى فنا و ضغط: الزر » مرة أخرى ضغطاً شديداً بقوله . 
« أرجوك أن تطلع برشتولد عليه فى الحال وأن تضيف اليه أنناا 
نعتير مثل هذا الاذعان من جانب حمريا قاعدة ملامة للنفاوضات مع. 
احتلال جزء من الأراضى الصرية كرهيئة . » 
شتولد كان لايزال عبى حعمه لا يسمع النداء وكل ما فعله اله. 
0 .ندل عليه وهى وان قبول مذكرة الفسا حذافيرها كان يكون. 
مرضياً قبل بدء اللأعمالالعدائية . أما الآن وقد أعلنت حالة الحرب فتتروط. 
الفسا يحب بطبيعة الخال أن تتخذ لهجة أخرى . » 
وقد بعث ييتمان على الاخص على الترحيب باقتراح غراى والتلهف. 
عليه ان غراى سرعان ما ألحق به النقطتين اللتين كانت ألمانيا نفسها قد حت. 


35 


فينا وسان بطرسيورغ عليما فى « خطة الرهينة» وهما أن تدلى الفسا 
من جديد_ببيان عن نياتهبا نحو صريبا يرضى الروسياء وأن تكون هنالك 
رهنة فى صورة الاحتلال العسكرى المؤقت لبلغراد إرضاء للنمسا. هذا 
عن جهة » ومن جهة أخرى انه كان قد انزعج لآول « انذار» من ناحية 
غراى وهو أنه لا بمكن أن يعتمد عل بقاء انجلئره على الجاد اذا شبت 
حرب عامة . فغراى كا يروى عنه ليشنوفسك : 


يلوح له شخصياً أن القاعدة المناسبة لثل هذا التوسط هو أن 
تعلن الغسا شروطها بعد احتلال بلغراد أو غيرها من الآما كن . فاذا 
قبلتم سعادتكم التوسط مع ذلك كا ارتأيت له فى الصباح الباكر انه فى 
حيز الامكان . ذفان هذا سيوافقه . . . وقد قال لى انه يجب أرت_ يدلى 
إلى بان ودى خاص ... إنه قد يكون فى وسع اتجلره أن تقف 
بعيدة طالما كان النذاع محصوراً بين الفسا والروسيا ء لكنه إذا دخلنا 
نحن وفرنسا فيه فان الحالة قصبح فى الحال غير ما كانت وعندئذ قد 
ترغم الحكومة البريطانية على أتخاذ قرارات سريعة حسما تقتضيه 
الظروف . وفى هذه الحالة لن يكن فى الامكان الوقوف بعيداً والاتتظار 
« والحرب اذا نشبت فسوف تكون أعظمكارثة شهدها العالم. ». انه ل 
55 يقصد أن يبدى أى بوع من التهديد وكل الذى أراده هو أن ملعو 
من أن أفهم غير الحقيقة وأن يدقع عن نفسه تهمة عدم الاخلاص 
ولذا اختار صيغة الايضاح الخاص . 
فلسا سمع يهان بهذا الاحتمال المزعيج الذى لم يكن فى حسابه ولافى 
عرجوه وهو أن انجلاره قد لا تلتزم الحياد بادر الى نقل حديث غراى 
وليشنوفسكى بأ كله الى فبنا ومضى « يضغط على الزر » بكل قوة : 
إننا اذارفضتالعسا كل مفاوضةنصبحوجها اوجه أمام حرب تكون 
قبا انجليره ضدنا ولا تقف فبا.روماتما وايطاليا الى جانينا كا تدل كل 
الدلائل. وبذانقف اثلتين قبالة أربع دول. وسيكون من جراء معارضة 


31 
اتجليره أن تنزل بألمانيا أ كبر ضرية . انه لمكن الاحتفاظ مهيبة المسا 
السياسية وشرف جيشها العسكرى واجابة مطاليها العادلة منصريا بما فيه 
الكفاية » باحتلال بلغراد أوغيرها من المواضع ؛ وباذلالها صريياستعيد 
الى مر كرها ف البلقان والىعلاقاتها بالروسيا سابق قوتها. فهذه الظروف 
وجب علينا أن نحض وزارة فينا بصفة مستعجلة و نل عليهافىقبولالتوسط 
وفاقا للشروط الشريفة الانفة . فاذا لم تفعل فستكون تبعة العواقب 
البى تنرتب على عملها ثقيلة على المسا وعلينا بشكل غير مألوف . 
هذا الرجاء الحار الذى وجبته ألمانيا الى النمسا كيما تقبل حلا كان تمكن 
حتى حيتئذ أن يحول دون التها بأوربا لم يلق من برشتواد رداً معيناً صرحاً. 
وقد سلمت برقية ينان المتضمنة حديث ليشنوفسكى مع غراى بعد حل 
رهوزها الى تشيرشى فى يومالخنيس ." يوليه بها كان يتناول طعام الغذاء. 
مع برشتولد « وقد أصغى برشتولد متقع اللون صامتا الى الرقية وهى 
تل مرتين . وكان الكو نت فورجاخ يدون ملاحظاته وأخيراً قال برشتولد 
إنه سيعرض المسألة فى الحال على الأمبراطور » ... وقد لبك تشيرشى 
عصرذلكاليوم زمناطويلا يشرح لفورجاخ وهويو سكل آراء بتمان شرحا 
وما جديا . ولكن دون فائدة . ذلك أن هذين المستشارين الممين 
لرشتولد أبلغاه فى استخفاف : « ان وقف العمليات العسكرية الجارية 
مستحيل بالنظر الى شعور الشعب والجيش .... وان كونراد فون 
هوتسندورف [ رئيس هيئة أركان الحرب ] سيعرض مساء اليوم أمر التعبئة 
العامة على الآمبراطور كرد على الاجراءات التى اتخذت . » ثم أخبر أخيراً 
أن برشتولد لا يمكنه أن يرد قبل صباح اليوم التالى لآنه بحب أن يستشير 
تيزا الذى أن يتيسر وجوده فى فينا قبل ذلك . 
فى ذلك الحين . أى فى مساء 8٠‏ يوليه »كانت الروسيا قد أمرت بالتعيئة 
العامة وان كانت الانباء الرسمية عن هذه التعبئة لم تكن قد عرفت فى برلين 


1 


وفينا إلا فى اليوم التالى. وكانت ألمانيا قد أفهمت الروسيا مراراً وتكرارا أن. 
مثل هذا الاجراء الذى يوجه الى ألماننا ما يوجه الى الفسا والذى: تفهم 
السلطات العسكرية كافة أن معناه تقرير الحرب سيؤدى بلا ريب الى التعبئة 
الآلماننة فالحرب . وهكذا فشلت مساعى بان للتوسط وكاتت قد أت 
متأخرة ولم تكن من الشدة بحيث ترغم حليفته على التفاهم مع الروسيا فه 
حبنه. ثم هى لم تكن ماتنظر اليه دول الوفاق بعينالجد وهى التى كانت قدتزعرع 
ابمانها برغبة ألمانيا الخالصة فى السلام مر جراء تأريدها الظاهر للسياسة 
الفسوية قبل ذلك وللفشل الذى لقيه ضغطها المتأخر عل فنا وإخفاقها فى 
الوصول الى تائم محسوسة. 


الغو ل بارا 
التعبئة الروسية 


فى بجلس الوزراءالنىعقد فى كراسنوسياوبعد ظهر يوم ه«يوليه كا أسلفنا 
فالفصلالذاص «,الخطر الروسى» قرو وزراءالقيصرعدة إجراءات عسكرية 
تمهمدية تضمنت الاستعدادات الواسعةالنطا قا خاصة ٠‏ ,الفترةالمعدة للحرب » 
وهىالتى كا نالغرض منها تسهيل التعبئة العامة ضد ألمانيا والقساعلىالسواء. وكان 
الأ مرقدصدر بهاقبلخر 7 يوليهفقامت الاستعدادات عل قدم وساقمن ذلك 
الحين و أحدثتانزعاجافى برلينعلى الرغممنالتأ كيدات الخدرة للأعصاب الى 
كان سازونوف وسوخوملينوف كدان ببا أن ليس ف النية اتخاذ اجراءات: 
للتعبتة ضد ألمانيا . وقدكانت قرارات 00 يوليه تتضمن التعبئة الجرئيه عند 
الطوارىء على أن تتخذ ضد المسا فى الوقت الذى يرى سازونوف أن الخحالة 
السياسية تقتضبا . . . وبينها كانت هذه الاستعدادات العسكرية قائمة لفكين 
الروسيا من التغلب على يطتها النسى فى التعبئة اذا أصبحت الحرب أمراً لا 
مفر منه كان سازونوف فى تلك الآثناء وبين "٠‏ و88 بوليه يبدو متفائلا 
ومستعداً للقيام بدوره فى سيبل « تحادثات مباشرة » مع فينا بقصد الوصول 
المتسوية توفق بين مطالب العسا ورد صرييا. .. 

غير أنه بعد ظهر يوم الثلاثامم؟ يوليه وفى ساعة مسكرة منه زار السير 
جورج بوكانان وزارة الخارجية الروسية فوجد سازونوف قد تلق أنباء 
مقلقة من فينا غير إعلان الْسا الحرب على صريا وهو مالم يكن قد تلقاه 
بعد وأنه ينظر الى الخالة بعين التشاؤم . فسأله بوكانان ألا يرضيه أن 


ل 
تطمثنه الفسا على استقلال صريا وسلامة أراضهها ثم قال إن انيجلتره ترحب 
بكل تديير بحول دونوةوعالحرب الآوريبه .«ولكنه منالمهم أنتعر ف نيات 
الحكومة الآمبراطورية ( القيصرية ) الحقيقية» كلية تدل على أن بوكانان 
: يكن يرى أن سازونو ف كان صرحا كل الصراحة معه فزد عليه سازونوف 
بقوله « ان أى تعهد يمكن أن تتعهد به النمسا فيما يتعلق بهاتين التقطتين 
[ استقلال صريا وسلامة أراضها ] لن يرضى الروسيا وأنه فى اليوم الذى 
بجحتاز العسا فيه حدود صر ببأسيصدر الآمربالتعبئة ضدالفسا. ثم زاد علذلك 
قوله أن ليس بمة ما يدعو الى الخوف من حدوث قلاقل داخلية فى الروسيا 
وأنه دفى حالة الحرب ستظاهر الآمة الحكومة عن بكرة أبها . » فار تأى 
بوكانان أن يناشد القيصر فرانسوا جوزيف شخصاً أن يلزم النمسا دائرة 
تقبلبا الروسيا باعتار ذلك آخر ما يلجأ الله . يبد أن سازونوف عاد فأصر 
على أن الطريقة الوحيدة لمنع الحرب هى أن تعلن انجليره بصورة واضحة 
أنها ستنضم الى فرنسا والروسيا. وقد وقع فى نفس بوكانان أن الروسيا « جادة 
كل الجد » وأتها ستحازب اذا هاجمت القسا صربا . 

واستقبل سازونوف بورتاليس بعد حادثته لبو كانان واجتبد فى إقناعه 
بأن رد صرييا مرض وأنه لذلك ينبغى أن تنضم ألمانيافى الحض عل التوسط ١‏ 
لدى فبنا . . . يبد أن بور تاليس قابله بالشكوى من اللهجة العدائية التى تستعملها 
الصحف الروسية ومن أنه قد ظهر جلياً لألمانيا من تقارير يعتمد عليبا أن 
استعدادات الروسيا العسكرية تتجاوز ما أبانه سوخوملينوف للملحق 
العسكرى الالمانى فى مساء >7 يوليه الى مدى بعيد . . . ثم حذر سازونوف 
من الخطر البالغ الحد الذى قد ينجم فى الحالة الراهنة العصيبة عن استعدادات' 
الروسما العسكرية الواسعة النطاق . ش 

واستقيل سازونوف سفيرالقسا بعد ذلك لكته خيب أمله أن تسابارى 
لم يتلق رداً على ما كان قد اقهرحه مز, بومين من ٠‏ امحادثات المباشرة » .. . ثم 


74 ل 


.جعل هو وتسايارئ يرددان حججهما القدمة عن البلاغ الفسوى الهاثن والرد 
الصرفى فى صورة هادثة ودية ولكن دون أن صلا الى شجة مرضية . 
واستأذن تسابارى فى الانصراف «٠‏ لآن الوزير كان على موعد مع القيصر 
ق سير هوف ..6. 
على أن الظاهر مع ذلك ان سازونوف لم يتوجه الى يعرهوف فى الحال 
فقد تحدث الى باليلوج اولا وخاطب رئيس.هيئة اركان الحرب فى الآمر 
بالتعبئة فى الروسيا نظراً لنبأ اعلان الفسا الحرب على صرييا وهو النبأ الذى 
كان قد وصل ولا يكد. 
إعلان باليلوج تأييد فرنسا 
. اختلى باليلوج الذى يقول إنه انتظر قصداً حتى اتهبى سازونوف من 
أحاديئه مع غيره من السفراء بوزير خارجية الروسيا بعد ذلك ودار بينهما 
حديث لدينا عنه روايتان تختلف احداهما عن الأخرى اختلافآبيناً . فالبارون 
شيلنج الذى اعتاد أن يدون بدقة كل مساء زبدة أم الأحاديث الى تكون 
قد جرت لسازونوف يقول : 
ه لقد أبلغ السفير الفرنسى وزير الخارجية بناء على تعلمات من 


ار أن نا 0 الاستعداد للقيام بار يك عند الحاجة 

فهذا لمن فى هذا الظرف بعينه من الأاهمية العظيمة 
للروسيا بحيث غطى عل ىكل ما عداه فى ذهن شيلنج فى يوم م7 يوليه » لآنه 
كأ نكل مادونه فى مفكرته فى ذلك اليوم فما خلا الخلاصة الى كان يكتبها 
للبرقيات . وكون باليلوج قد أدلى بهذا التصريح وأن هذا التصريح تبجع 
سازونوف من جديد على الثبات والمصادقة على التعبئة الروسية يؤيده ما 
حدث فى اليوم التالى من سازونوف وهو بحيط ايزفولسكى بقراره القاضى 


سس الا سد 


بالتعجيل بالتسلح واقتراض أن الحرب لا مفر من 5-5 إذزاد على. 
ذلك قوله . 1 


أرجوك أت خَرَت الحكوعة الفردسة عن اشاتنا الخالص عق 

التصريح الذى أدل لى به السفير الفرنسى باسبا وه وأن ا 

على مساعدة حليفتنا فرنسا . فأن هذا التصريح فى الظروف الراهنة له 

فيمة خاصة لا . 

ومع ذلك فأن باليلوج يأ فى مذكراته برواية مختلفة كل الاختلاف . 
فهو لا يذكر كلية واحدة عن هذا التصري الام بل يسبب بدلا من ذلك فى 
الكلام عن أهميته هو كلمثل لبلاد تركبا غياب بوانكاريه واتصالحابه اتصالا 
متقطعاً بلا رأس » وذلك بعد حكاية لعلبا روائية أ كثر منها حكاية دقيقة ‏ 
عن اضطراب أعصاب بورتاليس وهدوء سازونوف . فهو يزعم أنه بالنظر 
الى المسئولية العظيمة الى القيت عل عاتقه من جراء ذلك باعتباره سفيراً 
لفرنسا قد رجا سازونوف أن يكون حذراً فى اتخاذ أية اجراءات عسكرية 
قد تبعد تأ.يد انجلتره » وان سازونوف قال له انه بجد صعوبة كبيرة مع هيئة 
أركان الحرب الروسية وانه ‏ باليلوج ‏ حمله عندذ على أن يعد بقبولكل 
الأجراءات الى ترتها فرنسا وانجلتره للمحافظة على السلام , وأن يأذن له ٠‏ 
فى إبراق وعده هذا الى باريس . ومع ذلك فن المشكوك فيه جداً أن يكون 
سازونوف قد رغب فى إعطاء وعد كبذا واذاكان أعطاه فهو ل يف به للانه 
سرعان ما صادق على اللآقل على التعبئة الجرئية وهو ما يصعب أن يحتير 
اجراء ارتأته فرنسا وانجلتره للبحافظة على السلام . فامحتمل هو أن رواية 
البارون شيلنج لحديث باليلوج مع سازونوف هى الصحيحة ؛ وأن بالياوج 
كان فى الراجح مطلقاً لخياله فما قبل الحرب العنان . 

ولا يزال غير مؤكدء الى أن ينشر الفرنسيون كامل الوثائق المتعلقة 
هذه ألفترة : ما اذا كان باليلوج باعلانه تضامن فرنسا والروسيا لسازونوف 


ب ل 


كان يعمل حقيقة ٠‏ وقاقآ لتعلمات من حكومته يا يقول شيلنج أو كان يقول 
غير الحقيقة أوأن شيلنج وسازونوف نسبا اليه خطأ مالم يقله . وقد يكون 
تصريحه هذا هو ما رأى أنه يتفق والبرقبة الى أرسلها اليه فيفياتى فى يوليه 
إذ قال له : ه أرجوك أن تقول للسسيو سازونوف أن فرنسا ء وهى تدر 
كالروسيا الأهمية ااعظيمة الى تعلقها الدولتان على تأ كيد تفاهم هما النام قبا 
.يتعلق بالدول الآخرى . وعلى عدم إهمال أى مسعى ل البزاع » ان فرنسا 
هذه مستعدة لآن تؤيد كل التأيبد فى مصاحة السلام العام عمل الحمكومة 
الأمبراطورية . » وعلى كل فأن تصري باليلوج كان متفقاً والتأ كيدات التى 
أعطاها الرئيس يوانكاريه نفسه قبل ذلك بأسبوع على أثر زيارته للروسيا 
كنا يتفق وبرقبة ايزف وسكي التى بعث بها من باريس فى 707 يوليه إذ يقول : 
لقد أدهفنى أرن ‏ يفهم وزير الخارجية بالنيابة وزملاؤه الحالة هذا الفهم 
التام . وأن يكون قرارج القاضى بمؤازرتنا أتم مؤازرة مع تجنب أدنى ثى. 
يمك نأن رثير الاشتباه فى أنهم غير متفقون معناء أقول ان يكون قرارمم هذا 
هذا الشات والحدوء . »© 


نبا إعلان امسا الحر ب على صريبا 

وصلت الأانباء الى الروسيا بعد ظهر يوم 78 يوليه بأنالفسا أعلنت الحرب 
على صربيا . وقد تكون وصلت وسازونوف كادث باليلوج وبذا تكون 
بعض السبب فى اعلان الآخير تأبيد فرنسا . واذاكان سازونوف على ثىء 
عن التفاؤل حينذاك فقد قضى عليه هذا انبأ وجعله خثى أن تغزو الفسا 
صربا عاجلا وأ كد لديه الاعتقاد المتزايد بأن المانيا من وراء العسا تظاهرها 
وانها ماضية فى مناصرتها , الا اذا أوضح جليآ أن الروسيا مصممة على 
تهديد المْسا بالقوة كما تحمى صربيا . وقد اتهى من ذلك الى أن الوقت قد 
حان لآن يأمى بالتعبئة الجرئية » وهو ماكان قد صادق عليه « مبدئياً » فى 


2 

٠م‏ يوله . ولذا أعلن فى مختلف العواصم الآأورسة انه بالنظر الى إعلان 
المسا الحرب على صريباه قد باتت محادثاتى المباشرة مع سفير القسا دون 
فائدة ظاهرة » 

وبعبارة أخرى لقد عدل عن ٠‏ امحادثات 5 بارغا بللا 
قبل أن يتلق رفض الفسا البات بعدة ساعات وهو الرفض الذى لم يعم به 
الا بعد ظهر اليوم التالى . كذ لك كلف سفراءه فى الخارج أن يبلغوا الحكو مات 
أن الروسيا قد قررت نتيجة لاعلان الفسا الحرب على صرييا أن تأم فى 
اليو م التالى بالتعبئة الجزئية فى الأقالم العسكرية الجنوبية الأربعة وهى أودسا 
وكييف وموسكو وقزان . لكنه أضاف الى ذلك « أن الروسيا لا تحدوها 
أبة نية عدوانية حيال ألمأنيا ». 

ولت ان نهد رات 23 اللاو لعرروى :للك فى دوفن 
رغب فى أن يمع من نفس أوربا انه الآن ينفذ وسائل الضغط الى كانته 
قد تقررت فى كراسنو سيلو فى ٠0‏ يوليه وأيينت للدول عدة مرات وأن 
السبب فى ذلك هو إعلان المسا الحرب على صريا . ومن رأى بورتاليس. 
أيضا أن تغير موقف سازونوف هلم يحدث الا فى م؟ يوليه عند ما عم أن 
الموقف المبدد الذى وقفته الروسيا لم يكف فى منع لفسا عن إعلان الحرب. 
على صربيا . والذى لا ريب فيه هو أن تبدل شعور سازونوف يرجم أوله 
الى تلك الخطوة التي خطتبا وزارة فينا . » 

بعد أن تحدث سازونوف الى السفراء واتخذ قراره القاضى بالتعبئة 
الجزئية على أية حال توجه الى يترهوف ودفع الى القيصر نبأ إعلان الفسا 
الحرب ومايراه فى الحالة العامة . وليس أ كيدا ما اذا كان قد حمذ رأى 
أيانوشكيفتش وهو أن الوقت قد حان للتعبئّة العامة أو أنه كان لا يزال 
ينصح للقيصر عقطته السايقة القاضية بالتعبئة الجرئية . فانه ليس لدينا مايثيت 
ما قاله للقيصر . وأكر الظن أنه صور ال الة صورة مظلية فان النتدجة 


الواضحة الوحيدة الى ترتبت على زيارته كانت تلك البرقة اأتى بعث بهة 
القيصر الى الامبراطور فى ساعة متأخرة من تلك الليلة نفسها وهى الى 
يقول فيا : «ان حربا دنيثة قد أعلنت عل دولة ضعيفة , وأن السخط الذى. 
أخاطن الزوسيا ابادهائزيثن نراق اتنا ,أسعاق ري يشر :لشفل 
الذى يستتخدم معى فاضطر الى اتخاذ اجراءات متطرفة تتؤدى الى الحرب...» 
فهل « الضغط » الذى كان القيصر مخشى أن يدهمه كان آتيا من الزعماء. 


العسكريين وحدهم او من حاشيته أو ربما من سازونوف نفسه ؟ 
رضا., القيصر بالتعبئة الروسية العامة 


ان آراء دوبرورلسكى والزعماء العسكريين عن التعبئة الجزئية ونعتهم. 
إباها بأنبا جهالة قد قوتها عودة الجترال دانيلوف . فد كان تعوم التفتيش. 
فى القوقاز ثم استدعى على جتاح السرعة الى سان بطرسبورغ فى 55 يوليه 
فأخذ يستخدم الآن كل نفوذه ليصدر الأامر بالتعبئة العامة بدلا من 
التعبئة الجزئية . وقد أورد فى مذكراته جميع المصاعب الفنية والسياسية الى, 
. تترتب عل التعبئة الجزئية فى صورة مستفيضة مقنعة كالصورة الى أوردها 
ها دوبروراسى 

فهذه الآسباب الفنية وغيرها جعلت داذلوف يصر على عقد مجلس, 
عسكرى بحت فيه الأراء والحجج الموجبة ضد خطة التعبئة الجزئية التى 
يرجع تاريخها الى 4 وهم يوليه . والراججم أن هذا المجلس انعقد بعد ظهر 
8 يوليه أو فى مسائه وحضره أيانوشكيفتش ودوبرورلك ودانيلوفه 
ورونزين رئيس مصلحة التشبيلات العسكرية . وقد كان منجراء هذا اجلس. 
أن اقتنع أيانوشكيفتش بأن كل مجبود يجب أن يبذل لاقناع القيصر 
بالمصادقة على التعبئة العامة . ولما سمع من سازونوف انه ينبغى ألا تبطىء 
التعيثة ! كثر ما أبطأت أعد مرسومين أمبراطور يبن أحدهما بالتعبئة الجزئية 


ه بالا ب 


والآخر بالتعبئة العامة على أن يستعمل الأول إذا أصر القيصر عِل الاستمساك 
مخطة وم يوليه ه أما موافقته على الثاتى فيعمل للحصول عليها ان أمكن . وقد 
.ذهب ايانوشكيفتش وفى حافظته مشروعا الآمرين الى سترهوف فى صباح 
9 يوليه وحصل على توقيع القيصر بالتأ كيد على الامر القاضى بالتعبئة 
العامة دون كير عناء 5 يظهر ؛ والراججم انه حصل ايضاً على قرار التعبئة 
#الجرئية على ان ينفذ اذا طرأ ثىء من التحسن عل الحالة السياسية . . . 

وعاد ايانوشكيفتش من بسرهوف وفى جببه الآمر القاضى بالتعبئةالعامة 
موقعاً عليه منالقيصرفاستدعى ايجلنجالملحق العسكرى الالماتى , واخبرمانه 
أت لساعته من عند القيصر لكن كل شىء باق كماما كما شرحهسوخوملينوف 
عن يومين . قال ايجلنج « وقد اقسم لى بشرفه كفية متناهة فى الجد " 
وقدم لى تأ كيدا كتابياً بانه الى تلك اللحظة : الساعة الثالثة بعد الظبر لم تقم 
تعبئة فى أى مكان أى لم يدع رجل او يجمع حصان واحد. قال وهو لايستطيع 
أن يضمن المستقبل لكنه يطمتتنىبأوكد عبارة عبل أن جلالته لا يزال الآن 
كان من قبل غير راغب ف التعبتة عل الميادين المواجهة لحدودنا. » قال 
لكن هذا الببان أشكل عليه الس بالنظر الى التقارير الكثيرة الخاصة 
بدعوة الاحشتاطى وفى جملته احتباطى اقليمى فارصو قبا وفلنا المقاباين لآلمانيا . 
«فردا يانوشكيفتش بأنه يقسم بشرفه كضابط أن هذهالتقارير خطأ وأن المسألة 
لا تعدو شيئاً من الانزعاج الكاذب هنا وهبنا . » وقد اضطر ايجلنج الى أن 
يستخلص من ذلك أن ايانوشكيفتش حاول تضليله . والمؤرخ يكاد لا يسعه 
غير هذا الح . فأنه يينا ايانوشكيفتش يلتزم حرفية الصدق بقوله ان 
القيصر لم يرغب ف التعبئة على الجبة الآلمانية » فقد كان يعرف أن بجيبه 
أمر القيصر بتعبئة من هذا النوع وانه سيشرع فى تنفيذه بمجرد حصوله على 
توقبعات الوزراء الثلاثة الآخرين الذين لا بد من توقعهم ... 

وقد حدث فى آخر لحظة ما غير القرار القاضى بالتعبئة العامة جْأَة » 


لكنه قبل أن نوضح ذلك يجب أن نرجع الطرف لظة الى ماكان يجرى 
بينسازو نوف والسفراء ينما كان إيانوشكيفتش فى يترهوف ودويرورلسى 
يجمح التوقعات اللازمة لآمر التعبئة العامة . 

حوالى الساعة الحادية عشرة من صباح يوم 74 يوليه زار بورتاليس 
سازونوف ليحمل اليه ه تيليغا طيبا, وهو أن العْسا قد جددت تصريحا 
بأنها لا تنوى الاستيلاء على ثبىء من الآراضى الصربية وأن ألمانيا تجاهد 
فى حملها على مباحثة الروسيامباحثةصرنحة وارضائما فها يتعلقبالغرض الذى 
تسعى اليه من وراء مسلكبا مع صريا والمدى الذى تذهب اليه . لكن 
سازونوف رد بقوله انه مادام لم يتلق رداً على اقتراحه القاضى ٠‏ بانحادئات 
الماشرة » وما دامت النمسا أعلنت الحرب على صربا فصدق النمسا قد بات 
عرضة للشكوك ولذا فقد قررت الروسيا تعبئة الأقالم العسكرية الكائئة على 
المدود العقسوية وسيصدر الآمرفى نفس هذا اليوم » وهذا لا يعنى الحرب . 
« فأن الجيش الروسى سيظل تحت السلاح أسابيع بلا ريب قبل أن بجتاز 
الحدود . » فأشار بورتاليس الى الخطر الذى ينجم من أن هيئات أركان 
حرب الدول المجاورة للروسيا قد تلح فى اتخاذ اجراءات مقابلة . 

ولين فق الخرووى أن كن ساو ف حون أشمر :وو المن»يأن 
الروسيا على وشمك أن تأمر بالتعبئة الجزئية ضد الفسا وحدها غير مخلص فى 
قوله للأنه ل يكن قد عرف بعد ما اذاكان إيانو شكيفتش قد أقنع القيصر 
بأمضاء التعبئة العامة والجرئة على السواء . لكنه بعد الغداء ساعة أن حادث 
السفير الب ريطا يصعب أن يقال عنه انه كان صرحاً كل الصراحة حين أفهم 
يوكانان ان « أمر التعبئة الجزئية قد أمضى اليوم » وانه «“تقرر أن لا يصدر 
أمر بالتعبئة العامة التى كانت السلطات العسكرية توصى بها بقوة »... فهو 
عل كل قد أعطى بوكانان فكرة معينه عن القرارات الروسية العسكرية لا 


الرأى البريطانى العام وفقد عطفه ولذلك قرن تبليغه الخاص. بالتعبتة الجئية 
بقوله إن التعبئة ستستغرق أسبوعا أو أ كبر وأن الروسيا لر.. تستعجل 
الحرب باجتيازها الحدود عاجلا ثم أعرب عن أمله فى أن تستطيع انجلتره 

فى تلك الاثناء الاهتداء الى <ل سلبى رض . 

وقد قابل بورتاليس سازونوف ف عصر ذلك اليوم هرة أخوق وكان 
سازونوف قد أرسل فى طلبه ليقص عليه التبأ الذى تلقاه من السفير الرومى 
فى فينا بأن برشتولد قد رد على ما طلبه من « محادئات مباشرة » « بالرقض 
البأت » . ولذا ققد رغب سازونوف الذىكان « تعلق بكل قشة» فى العودة 
الى مقترح غراى الخاص بؤتمر السفراء . وقد قال له بورتاليس مع ذلك 
انه لا يعرف رأى حكومته فى هذا لكنه هلا يسعه الا أن يشعر بأن أمر 
التعبئة الروسية » إذا كانت حقيقة وشيعة الوقوع » غلطة كبيرة .. : ولم ينكر 
سازونوف قرب وقوع التعبئة لكنه قال ان القسا هى التى أرغمت الروسيا 
على اتخاذ هذا الاجراء . ومع ذلك فالتعبئة ليس معناها الحرب . » 

واستصل سازونوف بعد ذلك السفير العسوى الذى جاء « ليزيل سوء 
فهم واضح » فقد كان تلق ساعتئذ برقبة برشتولد التى يرفض قبا البحث 
فى نص البلاغ القسوى الهاتى فكان عليه أن يبلغ أن الفسا تكره أن تحرى 
محادئات مباشرة فى هذا الموضوع لكنبا على مام الاستعداد للتحدث على 
قاعدةأوسع فى شأنالعلاقات الفسوية الروسية» وأنيقولإن المسا لا تحدوها 
أية رغبة فى المساس بالمصالم الروسية وانها لا تطلب أرضاً ولا تنوى أن 
تنعرضش لسيادة صرييا . 

وقد رد سازونوف بقوله إنه وار: كانت العسا قد لا تأخذ شيئاً من 
الآراضى الصرية الا انها مع هذا تعتدى على سيادة صريبا بتخفيضها فى 
الواقع من شأنها وجعلبا بمثابة دولة تابعة . وهذا خليق أن يلب التوازن 
الدولى فى البلقان ويضر بالمصالم الروسية تبعاً لذلك . وتلت مناقئمة طويلة 


سس #1 سد 


عل عن جدوى فى حلفدة مفرغة . وأخيرا وال سازوتوق +:زان هرسوماً 
بالتعبئة فى نطاق واسع توعا ما بسيمضى اليوم لكنه يستطيع أن يؤكد لى 
بأعظم صفة رسمية انهم لا يريدون أن تباجمنا جنودهم فهى ستقف فقط 
بسلاحها على قدم الاستعداد للدفاع عر._ مصال الروسيا ف البلقان اذا 
تعرضت للخطر ل ل 
من هذا القبيل . ) 

ا بجتهد فى إلقاء مسئولية هذا الأمرعل الساطات الممكرية 
وحدها كا يقو لتسابارى فىتقريره فأنه ما ذكر تسابارى انه سمع أن الروسيا 
تولاها الانزعاج من تعبئة الفسا لعانية فيالق ضد صريا أ كد له سازونوف 
د انهلم يكن وهو يجهل هذا هو الذى أظهر هذا الانزعاج بل القيصر نيق ولا 
وذلك بناء على ما تلقاه من رئيس هيئة أركان الحرب .» وعندئذ أبانتسابارى 
« انه حبّى. اللأطفال فى الشئون العسكرية كان ينبثى أن بروا أن تعبئة السا 
ا صوب اللجنوب لا يمكن أن تهدد الروسيا. م حث عبل وجوب وضع حد 
سريع لأعمال السلطات العسكرية اذاكان لا بد من المحافظة على السلام . 
ذلك أن تلك السلطات تهدد بتولى اللامور بنفسها بناء على ما تتلقاه من الأانباء 
الكاذية . » وقد أبدى سازونوف فى صورة ذات دلالة انه يسعه أن يقول 
ذلك لرئيس هيئة أركان الحرب لأنه يرى جلالتهكل يوم . أما هو فع هذا 
الظرف الحاضر لم يذهب لمقابلة القيصر الا يوم الثلاثاءكالمعتاد» وعندتذ عم 
لآول مرة من جلالته ما يلح به العسكريون عليه . » 

ومضى تسا بارى يقول : « ويينا تحن مشغولونتتبادل الرأى.بذه الصورة 
الخاصة تلق سازونوف بالتليفون أننا ضرينا بلغراد بالقنايل خال شخصاً 
آخر وعاد الى حججه السابقة يفيض بها فيضاً يتناف مع النطق ثم قال الآن 
قد رأى أن القيص ركان عتاً « فأنتم لا تبغون بالمفاوضات إلا كسب الوقت 
لكنك تنطلقون فتطلقون القنايل على مدينة عزلاء ! » ثم مضي ينحى باللاتمة 


س// سل 


على الغسا وهو أشد ما يكون انفعالا . وعندئذاستأذن تسابارى فى الانصراف. 
وعقب هذه المقابلة بعليل بينا كان سازونوف لايزال عبل انفعاله الشديد. 
جاء بو رتاليس بين السادسة والسابغة الى وزارة الخارجة الروسية لينفذ. 
تعلمات تلقاها لساعته من برلين . فأن بيتهان كان قد أزيته الاشاءات الى. 
راحض أذ اويا حكن الصدادات شكرة وائيية اللظاق حت إذقران 
التعبثة الروسية الجزئية الذى لم يعم به إلا بعد ذلك بقليل ‏ فأبرق الى 
بورتاليس بأن ١‏ الفت نظر المسيو سازونوف بلطف الى أن مضى الروسيا فى 
إجراءات التعئة الى أبعد من ذلك يضطرنا الى التعبتة وفى هذه الحالة يندر أن 
تمنع الحرب الآورية .» ش 
وقد قال بورتاليس حين افضائه بذلك الى سازونوف : « إت هذا 
لاينطوى على التبديد وانما هو رأى ودى قط » لكن سازونوف تلق هذا 
البيان ه وهو فى حالة اتفعال شديد » وقال انه سيبلغه الى القيصر . ومع ذلك 
ققد فسر سازونوف التبليغ فما يظهر بأنه تهديد ورد نحدة قائلا : « الآنلم 
يعد يخامرنى شك فى السبب الحقيق لعناد العسا . » فوثب بورتاليس من 
مقعده محتجاً وافترق الاثنان على جفاء . 
وأبلغ سازونوف القيصر على الآثر تليفونناً ماتلقاه من تبليغ بورتاليس ٠‏ 
فكلفه القيصر أن يبحث فى الحال مسألة التعبئة العامة مع ايانوشكيفتش 
وسوخوماينوف ينما بعث هو الى الآمبراطور بالبرق يقول : « أشكرك على 
رقبتك المنطوية على المسالمة والود . أما الرسالة الرسمية الى بلغبا سفيرك 
لوزيرى فقد تقلت بلببجة تختاف جداً ( عن لهجة برقبتك ) أرجوك أنتوضح 
لى هذا التتافر . هذا وأنه لكون من الصواب أن تحال المشكلة الفسوية 
الصربية على موتمر لاهاى . وانى واثق نحكمتك وصداقتك » ش 
لقد جاء نبأضرب بلغراد بالقنايل يتلوه انذار بورتاليس قاضيا على كل 
شك لدىسازونوف فى ضرورة التعرئة العامة عاجلا. وقد وافق أثناء البحث 


4لا" حب 


الذى داريينه ودين إيانوشكيفتش عل أنه مادام تالحرب مع ألمانيا أصبحتف. 
الراجحلا مفر منها فأنه ليكونن من الخطأ تأجل التعبثة العامة أ كثر من ذلك. 
أو التعرض لتنفيذها بنجاح بالآمس بالتعبئة الجرئية . وقد أبلغ هذا القرار 
«تليفوناً الى القيصر الذى أذن باتخاذ الاجراءات المطابقة إذلك » وقوبل. 
أيضاً على قول البارون شيلنج «١‏ من الفئة القليلة الى كانت مللة بما كان. 
بجحرى بالتحمس . » 
فى تلك الأثناء كان دوبرورلسكى قد جمع الامضاءات اثلاث اللازمة 

وذفن: لضت الللتذافات لأذاعه آم القكة القامة بويسه سان ونوا 
الى سفيرى الروسيا فى باريس ولندن برقية . . . جاء فنها | بعد الاشارة الى 
انذار ألمانيا وموقف الوْسا ] « إننا ما دمنا لا نستطيع إجابة ألمانيا الى رغباتما 
فليس أمامنا إلا أن نعجل يتسلحاتنا وأن نرى أن الحرب لا مفر منها فى. 
الراجح . »... 

ولقدكان ضغط العسكريين الروسيين لا انذار بورتاليس هو السبب فى. 
الغالب فى أذاعة أمر التعبئة العامة » وإذ ذاك غير القيصر رأيه . 


إلغاء القنصر لامر التعبئة العامة 


فى الساعة التاسعة والدققة الأربعين تلقى نيقولا الثانى فى ييترهوف برقية: 
ثانية من الآمبراطور . وكان غليوم الثااى يصرفى هذه البرقية على أن « وعود 
صريا . الحبرة على الورق لا يعتمد علها اتا . وقد أنذر القيصر باللهجة: 
المؤثرة التى طا ما كانت ف الماضى وسيلة ناجعة مع القيصر فقال : 

انه من الممكن كل الامكان للروسيا أن تقف موقف المتفرج بأزاء. 

النزاع الفسوى الصرى دون أن تجر أوربا الى أبشع حرب شهدتما الى. 

الآن . وأظن أن التفأم الياشر بين حكومتك وفينا ممكن ومرغوب فيه. 

وحكومتى 5 أبرقت اليك جادة فى التشجيع عليه ؛ ومن المعلوم أن.. 


لسس ع## لد 


الاجراءات العسكرية الى تتخذها الروسيا وتراها الفسا مهددة ستعجل 

بكبة ؛ يرغ ب كلانا فى تجنهاء وتحرج مركزى كوسيط . وهوما قبلتأن 

أ كونه بارتياح بعد إذ ناشدتنى الصداقة والمعونة . 

والظاهر أن الأأممراطو ركان يقدر تقديراً حصحاً تأئير هذه الهجة فى 
نيكى » الضعيف السريع التأثر » لآن القيصر بعد انعام النظر فى الخال أخذ 
يفكر فى أنه أخطأ بامضائه مرسوم التعبئة العامة وهكذا قرر فى الخال ومن 
تلقاء نفسه أن يلغى أمر التعبئة العامة وأن يستبدل بها التعبئة الجزئية الى هى 
فى الظاهر أقل خطراً . ش 

لذلك طلب القيصر ابانوشكيفتش ودارت محادثة تليفونية ثلائية بين 
القيصر وسوخوملينوف وايانوشيكيفتش حاول فى أثنائها الرجلارنف 
العسكريان اقناع القيصر بأنه يرتكب غلطة فظيعة وأنه ليس ما يضمن نجاح 
توسط الامبراطور لدى فيناء وأنه واضح من مسلك ألمانيا والمْسا أن لامفر 
.من الحرب العامة , وأن وقف التعبئة العامة يتيح للعدو فرصة لسبق الروسا 
فى التعبئة . لكن القيصر ظل لهذه المرة ثابتآ ووجد ايانوشكيفتش نفسه 
.مضطراً فى يأسه الى استدعاء دوبرور لسك من مصلحة التلغرافات حيث كان 
على وشك أن يذيع أمر التعبئة العامة . فأذيع بدلا منها فى متتصف ليلة و« . 
يوليه أمر التعبئة الجزئية . 

ولقد أبلغ ايانوشيكيفتش سازونوف عل الآثرتغيير القيصرلرأيه وإحلال 
| التعبئة الجزئية حل التعبئة العامة . وكان سازونوف قد بعث أحد سكرتيريه 
وهو المسرو باسيلى الى باليلوج يبلغه أنه تقرر إصدار الأوامر فى نفس هذه 
الليلة بالتعبثة الجرئية على أن يبدأ سراً بالتعبة العامة . ويقول باليلوج أنه عل 
مهذا الخير وانه قال: أليس تمكنا فى اللحظةالراهنة الاكتفاء بالتعبئة الجرئية ؟ 
قال باسيل ١‏ لا . فالمسألة قد فرغت الآن سلطاتنا العسكرية العليا من درسها 
:قوسا ناما و شْ 


ؤي - 


وارتأى باسيق بعدئذ انه خير أرن. يشعر باليلوج حكومته بهذا الخبر 
الدرى يعدا أ سرقية ترسل بالشفرة الروسية عن طريق وزارة الخارجية 
الروسية الى ايزفولسكى حىّ يتفادى من إمكان حل الآلمان للشفرةالفرنسية 
فى برقية فرنسة . فقا ل باليلوج هذا الرأى لكنه قبل أن توضع البرقية 
بالشفرة تلق هو وباسيل خير تغيير القيصر لرأيه . وهكذا ل يحط بالياوج 
حكومته بالقرار الخطير الخاص بالتعبئة العامة والذى كانت الروسيا على 
ْ وشك أن تأمر به . وول ما فعله هو أنه اعاد د حكاية الانذار الآنى من 
بورتاليس وقال ان اللبجة التى بلغ بها «ه حملت الحكومة الروسية فى الخال 
على الآمر بتعبئة ثلاثة عشر فيلقاً ينوى توجيبها ضد الفسا وامجر. » 
وقد جرى لسازونو ف بعد منتصف الليل حديث طويل مع بورتائيس 
بجدد فى خلاله الخلاف بين وجهتى نظر الروسيا وألمانيا بصورة أوضح من 
ذى قبل . ففد طلب سازونوف من ألمانيا أن تضغط عل الفْسا لتسقط من 
بلاغها النباثى المطالب الى تبك سيادة صر ييا قائلا ان مصالح الروسيا 
الحبوية لا يمكن أن تسمم بأن تخفض صرب إلى مرتبة الدولة التابعة للنمسا 
وأنه تصبح مخارى أخرى » بقبولها المطالب التى تنتبك حقوق سيادتها . 
وطلب بورتاليس من ناحيته أن ترضى الروسيا تصريج القسا بأنها مستعدة 
لاحترام سلامة أراضى صريا. ٠‏ فلم يقبلكلاهما أن يذعن للآخر . وقد نوه 
اك ذهبت بعيداً فى الضغط عل فيناء وأن الخالة الآن قد 
نت أكثر تعقداً من ذى قبل بكثير من جراء تقرير الروسيا الام بالتعيئة 
ةم 
فى أراضى صريا .وقد اتخذ اصرار سازونوف عل مسألة السيادة الصريمة 
مظهراً أشد قبل ظهر يوم "٠‏ يوليه عند ما رجاه بور ناليس أخيراً أن يضع 
صيغة كتابية ترضى الروسيا ويكون هنالك على الآقل أما عنم 
موقا فكتب سازونوفه الصيغة » الآتية : 


نمم _- 


إذا ليت الفسا بأن المسألة الفسوية الصرية قد اتخذت صيغة 
المسألة الى > نهم أوربا فأعلنت انها مستعدة ة لأآن تستبعد من بلاغها النهاتى 
التقط الى 0 السادة الصربية ذان العسا تعهك يوقف 
استعداداتما العسكربة . 


هذه , الصيغة » لم تدل مع ذلك على أى تساهل من جانب سازونوف 
اللهم إلا " ونمالم تطلب وقف الاجراءات العسو به المتخذة ضدحمريا عاجلا . 
كا أنه لم يكن يننظر أن توافق علها الفسا حتى يعد أن عدلت وفاقا رأى 
السير ادوارد غراى كما تنص عل احتلال القسا لبلغراد وعلى تدخل الدول 
العظمى . لكنه لا الصيغة الأصلية ولا الصيغة المعدلة كان برجى لحا شىء 
من النجاح بصفة جدية . ققد | كتسحها بحرى الحوادث الناشئة من ضغط 
اليكزون وعاضة اتسين أن وضع سازونوف صيغته ييضع ساعات كان 
القيصر قد غير رايه.ووافق نهائيا على التعبئه العامة . 


الاض التدة ل وسية العامة 


لقدكان الذعر واليأس قد توليا رئيس هيئة أركان الحرب الروسية ووزير 
الحربةلما أن أرغمبما القيصر عا الغاءأمر التعبئة العامة فليل 59 يوليه. لكنهما 
صما على ألا ببدءا حتّى بحملاه على تغبير رأيه مرة أخرى والموافقة منجديد 
عل التعبئة العامة التّى كانا يعتبرانها مما لا غنى عنه .فى #٠.‏ يولمه شاحثا مع 
سازونوف فألفياه متفقاً معهما كل الاتفاق . فطلبا القيصر إلى التليفون 
واجتهدا فى اقناعه بالرجوع الى قراره الذى اتخذه فى اليوم السابق وبالسماح 
بالبد بالتعبئة العامة . فرفض القيصر طلهما أولا فى عزم ثم أعلن أخيراً فى 
ايجاز أنه سيقطع الحديك . وكان أبانوشكفتئن ممسكا بالسماعة فل يستطع 
إلا أن خبره بأن سازونوف معهما أيضأ ورجا القيصر ات بأن 


0-7 | 
يقول لهكلية . وتلا ذلك قترة صمت رضى القيصر بعدها بأن يصغى . فرجا 
سازونوف جلالته أ يأذن له بمقابلته فى الال ليرفع اليه شيئاً لا يحتمل 
التأخيرء وعدايرهة أخرى ياةفيا الصميت سأله القيصي: #أاترى بأباءق 
أن استقبلك فى وقت واحد مع تاتيشيف ف الساعة الثالثة لأتى لا أملك من 
وقتى اليوم دقيقة فراغ واحدة . » فشكر سازونوف القيصر وقال انه سيصل 
ف الموعد المضروب . 
عند ناشد ايانوشكيفتش سازونوف بأن يفرغ قصاراه فى الحصول 
على موافقة القيصر من جديد على التعبئة العامة . وكرر عليه حججه الفنية 
م ارتأى كوسيلة أخرى للضغط على القيصر أن يستخدم سازونوف معه 
حجة سياسية هى : أن فرنسا حليفة الروسيا ستستاء وتعتير الروسيا غير قائمة 
بواجباتها التى تفرضبا عليبا امحالفة . وأن الآمبراطور قد يستدرج فرنسا 
الى الوعد بالوقوف على الحياد وعندئذ ينقض عل الروسيا ينما تكون هذه 
مرتبكة فى تعبئتها الجرئية . وأخيراً رجا سازونوف أن يبلغه النقيجة تليفوناً 
من ستّرهوف ف اللحظة الى ينجم فيا فى اقاع القيصر ليستطيع اتخاذ 
الاجراءات اللازمة على محل وليحول التعبئة الجرئية إلى تعبئة عامة قبل أن 
يفوت الأوان م زاد رئيس هيئة أركان الحرب : ٠‏ بعد ذلك سأختى عن 
لوه السرة جره على وجه العموم حتى 
لا متدى إلى د أواس مناقضة تتأجل با التعبثة 
العامة من جديد . » 
وقد وافق 5000000 وخاطب ابانوشكيفتش 
دوبرورولسكى تليفونياً بقوله ٠:‏ إن نمة املا فى نحسن الحالة فكن على 
استعداد للسجىء إلى" ومعك كل الوثائق بمجرد ما أدعوك تليفونياً بعدالظهرء 
وحادث سازونوف إذ ذاك بوكانان وباليلوج وحدثهما عن اجتماع 
له ببورتاليس « تولى الهم فيه السفير الآلمانى لما ان رأى ان الحرب واقمة 


وخ 


لا محالة » وناشد سازونوف ان يفتح الباب لآخر أمل ويقترح شيئاً يكن 
لبورتاليس ان يبرق به الى حكومته . » على اثر ذلك وضع سازونوف 
ه الصيغة » الآنفة الذكر . وقال سازو نوف عندئذ للسفيرين ما معناه انه اذا 
رفضت الفسا هذا الاقتراح ستجرى الاستعدادات للتعبئة العامة وتصبح 
الحرب الآوريبة لامفر سنها . والروسيا لدواع خططية يصعب أن تؤوجل 
ويل التعبئة الجرئية الى تعبئة عامة خاصة وهى تعلم ان ألمانيا تستعد والهياج 
فى البلاد قد وصل الى حد لا نستطيع عنده الروسيا أن تتراجع إذا لم 
تتساهل القسا . 

والواضح ان بوكانان لم يبذل أى مجهود لمنع سازو نوفم نتحقيق مايرى 
اليه من تحويل التعبئة الجزكية الى تعبئة عامة . وعدم قيامه بذلك لابد ان 
يكون قد شجع الوزير الرومى . 

ا دافم ا 
فرنسا مستعدة لتأدية واجباتها الي تفرضها الحالفة لكنه يكلفه بأن ينصح 
ال ا ال ل 
للتعيئة . وقد ابرق باليلوج يرد بأنه قام بما كلف به . . 

وتوجه سازونوف الى بيترهوف ومعه تاتيشيف فألى القيصر عتقع ش 
اللون عه ىالمزاج شاعراً كل الشعور مخطورة المستولية الملقاةعلى عاتقه وهى 
خطورة مخيفة . قال القيصر : « فكر فى التعبئة الى تنصح لى يتحملها ! فكر 
فى الآلاف المؤلفة من الرجال الذين سيوجهون الى حيث يلقون حتفهم » 
فرد سازو نوف محتهداً فى أن يثبت له انه لن يكون هنالك ما يؤننه ضميره 
عليه اذا تشبت الحرب لأانها أصبحت لا مفر منها يا هو جلى واضح . أما 
00027 . والوقت الان قد حان لان يفكر جلالته فى سلامة 
أمبراطور يته فاذا لم يأمر بالتعبئة العامة تعطل نظام الروسيا العسكرى بأسره 
واستاء حلفاء الروسيا . قال « لم ببق الا أن نعملكل ما هو ضرورى لمواجهة 


دوخ سد 

الحرب تانى العدة وفى أ كثر الظروف صلاحة لنا . لذلككان خيراً أن 
ثير بلا خوف حرياً باستعدادائنا لما وبالمضى فى هذه الاستعدادات بعناية» 
من أن نوجد سياً للحرب بخوفنا فتأخذنا على غرة ..» . 

وقد ظل القيصر نحو ساعة ورغبته الآ كيدة فى تجحنب الحرب مهما كلفه 
ذلك تنزع به الى التردد فى اتخاذ أجراءات مهماكانت لازمة من الوجهة 
العسكرية فقد كان يراد مها كا تبين ذلك التعجيل بالكارثة . وقد دل على 
مده كاله الو كانت ملة تفبدورم فى غتشعوؤق تلك الفثرة أغناء منيا ‏ إنفعاله 
الذى لم يعتده حين نبر الجنرال تاتيشيف . فقد لاحظ هذا الآخير فى قترة 
سكوت وكان ل يأخذ فى الحديث بنصيب أن : ه أجل أن من الصعب اتخاذ 
قرار . » فرد عليه القيصر بلبجة تدل على الحدة والاستياء ٠‏ بلى ! سأقرر . » 
وكان قراره بالتعبئة العامة فى الحال . عندئذ هرول سازونوف الى التليفون 
الكائن بالطابق اللأرضى بالقصر وأبلغ إيانؤشكيفتش ما جرى وكان ينتظر 
بفارغ الصير ثم قال له : و الآن حطم تليفونك ان شت . اصدر أوامرك 
يا جنرال ثم توار بقية الهار عن الانظار ؛ . 

ودعا إيانو شكيفتش دوررورولسك على الآثر ٠‏ وجمع هذا الامضاءات 
اثلاث اللازمة من الوزراء الذي نكانوا فى تلك الاحظة #تمعين فى جلسه 
فو ق العادة . وقد رتب الأامر القاضى بالتعيئةسحيث يكون أول يوم فالتعبئة 
العامة هو #١‏ يوله . 

فاذاكانت الاسباب التى حملت على اتخاذ هذا القرار المشتوم بالتعبئة 
العامة ؟ . لقن زعمت دول الوفاق عاونا تسويغها والعاس العذر لا 
عا مختلفة ليست على شىء من الحقيقة . 

ومن هذه اللقارات أن العزاو؟ توس القمفة ددعل ار برقة من 
سفر ييف السفير الروسى فى برلين يقول فيبا : .ان أمر تعبئة الجيش والاسطول 
الألماننين صدر ولا بكد . » وكان الذى حمله على هذا ما نشر فى هذا المعى 
عد الساعة الواحدة في « ملحق » صحيفة لوكال انتسايحر البرلينيه . وقد قبل 


350 


إن الآلمان قصدوا مبذا الى الخديعة ليعجلوا بالتعبئة العامة فى الروسيا وبذا 
يظهر ونا “ظهر المعتدى . بد أن وزارة الخارجية الآلمانية كذبت هذا الخبر 
على الفور وصادرت الملحق » ومن ثم بعث السفير الروسى على جناح 
السرعة برقية ثانية غير رمزية يلغى بها البرقية الآولى ثم قفاها بثالثة بالشفرة 
أوضح فهما الظروف . وقد تقرر فى صورة جازءة أنه لم يصل من هذه 
البرقات ثى. الى بطرسبورغ الا بعد أنكان القيصر قد اتخد قراره 00 
ذلك لم يمكن أن يكون لها تأثير فى اتخاذه وسازوتوف أو أى مون :ولاه 
الأمور الروسيين فى ذلك ادبن من يوليه 1415 ل يزعم أن قصة لوكال 
اتتسايجح ركانت عذراً من التعبئة الروسة العامة . ققد أختلق هذا الزعم فم 
بعد واذاعه السير ادوارد غراى فى سنة 1911 . 

وسبب آخر زعمه السفير الفرشى فى سان بط رسبورغ فى مذ كراته الى 
لا يوئق مبابعض الثشىء هو أن القراركان نتيجةيرقبة:بديدية من الآمبراطور 
الألماق . وتروى هذه الأسطورة «أن سازونوف عندوصوله الى ييترهوف 
وجد أن القيص ركان قد تلق برقية أرسلت اليه فى الليلة السابقة بلبجة تكاد 
تكون تبديدآ فوقعت من نفسه وقعآ سيئاً جداً . وكانت تفيد «أنه اذا عبأت ٠‏ 
الروسسيا ضد العسا فدور الوسيط الذى قبلته بناء على توسلاتك يصبح ىُ 
خطر أن لم يقض عليه . خطورةٍ القرار تقع على عاتقك الآن وعليك علك أن 
تحمل تبعة الم أو الحرب ذا قرْأسازونوف هذه البرقة غرمرة ظهرت 
علبه امارات اليأس والقنوط ومضى يحض القيصر على التعبئة العامة بدعوى 
أن الحرب باتت أمراً لا مفر منه وان ألمانيا انما تزعم أنها تتوسط لكب 
الوقت حتى يتسنى لها اتمام استعداداتها فى السير للبجوم . قال باليلوج : وبعد 
تردد سل القيصر كارها وأصدر قراره وكانت الساعة الراعة بعد الظهر» . 
يد أن هذه البرقبة لم يرسلبا الأمبراطور الافى منتصف الرابعة ولم تصل الى 
يترهوف الا فى منتصف السابعة . فكان وصوطا بعد مضى أ كبر من 


-ااخ؟ - 


ساعتين على قرار القيصر وبعد أن أخذ دوبرورولسك فعلا فى إرسال أمر 
التعبة العامة بالبرق بنصف ساعة فهى على ذلك لا يمكن أن تكون السبب 
فى تعبئة الروسيا العامة أ كثر مما كان « ملحق » لوكال انتسايجر . فأما أن 
يكون سازونوف قد حك لباليلوج حكاية مقابلته للقيصر الا يطابق الواقع» 
وإما . وهو الأرجم . أن يكو السفير الفرنسى قد استعان فى ذلك 
خياله اجنم . 

وة سوئ الع و عه للتحتة الروسة العامة وه أن هذه التديئة كانت 
من جراء التعبثة الغسو ية العامة و يسبب اجراءات للتعبئة كانت ألماننا قد اتخنتها 
ومضت فى اتخاذها فى خلال الستة الآيام الماضية . وقد ظلت هذه الخرافة 
ذائعة بالصيغة الازورة التى نشرت بها فى الكتاب الآصفر الفرنسى البرقية 
امتأخرة التى أبلغ فيبا باليلوج حكومته أخيرآ ما اتخذته الروسيا من قرارها 
المشئوم . والى القارى“ الصيختان الاصلية والمزورة جتباً الى جنب : 


اللص الاصبلى النص المزور 


فى الكتاب الفرضى الاصفر 
صفحهم ١ ١‏ 
قد صدر الآمر بالتعبئة العامة 2 أنه نتيجة للتعبئة القسوية العامة 
للجيش الروسى ولأجراءات التعبئة التى كانت ألمانيا 


تمضى فيها سراً فى خلال الستة الأايام 
الأخيرة : قد صد را لامر يالتعيثةالعامة 
للجيشالرو مى لآانه لايسعالر وسسادون 
أن تتعر ض لأا عظم الأخطار» أنتسمح 
لنفسها بأن تسبق أ كثر ما سبقص .. 
وفى الحق أنها تتخذ فقط الاجراءات 


سس رما د 


العسكرية المطابقة للاجراءات الى 

اتخذتها ألمانيا . 
والحكومة الروسية لأسباب 
خططة قاهرة ولعليبا أن ألمانا 
كانت تتسلح لم تستطع أن تؤخر 
١‏ كثر من ذلك تحويل تعيئتها الجزئية 

الى تحتةعامة : 
وتكاد لا تكون هنالك ضرورة -- بعد أن سل السلطات الفرنسة الآن 
بأن الجانب الآ كير من هذه الوثيقة الواردة فى الكتاب الفرنسى الأاصفر 
كان عض اختلاق - نقول تكاد أن لا تكون هنالك ضرورة بعد هذا لآآن 
نورد أن التعبئة الفسوية العامة لم يؤمر بها إلا بعد التعبئة الروسية العامة 
يهان عششرة ساعة وأنه لاصحة للقول بأن ألمانياكانت تتخذ الاجراءات للتعرئة 
سراً فى خلال ستة أيام . وكون موظف وزارة الخارجية الفرنسية الذين 
أنشأوا الكتاب الأأصفر فى سنة ١414‏ قد رأو أن الضرورة تقضى بالالتجاء 
الى مثل التشويه المتعمد للحقيقة . ترى أنهم كانوا شاعرين بشؤم ما أقدمت 
عليه الروس.ا ويدل على مبلغ التبعة الكبيرة الملقاة على عاتق باليلوج وفرنسا . 

عنه ولذا سعوا الى الها سالعذر له وتبريره بتزوير الوثائق . والاننتساءل: 

هل قوى من تصمم سازونوف على اقناع القيصر بأصدار أمر التعبئة 
العامة ما جرى له قبيل ذهابه الى يترهوف من حديث مع بوكانان وبالياوج 
وما تلقاه من برقة ابزفولسك ؟ أو أن هذا الحديث وتلك البرقية ما رى 
اليو رينوفان فى حذق حملاه فقط عند عودته من يترهوف بعد حصوله 
على أمر التعبئة العامة على إبلاغ باليلوج وهو يقتضب الحقيقة اقتضابا يكاد 
لا يتفق والمألوف من حليف حيال حليفه . أن الحكومة الروسية مصممة 
عل التشوميرا بالاجراءات الأولية للتعبشة العامة . وليس يسع أحداً أن 


ؤم 


عل من هذه الجبله الغامضةعل اليقين أن الحنكومة الروسية أمرت فعلا بالتعبئة 
الكاملة . وما يزحمه.زينوفان وبوانكاريه هو أن الوزارة فى باريس لم تكن 
تعل بالتعبئة الروسية العامة على قدبر ما اتصل بها من باليلوج إلا يعد مروت . 
أ كثرمن يوم كامل على صدور الآمر بهاء وبعبارة أخرى إلا بسد وصول 
البرقية التى بعث بها باليلوج فى الساءة العاثيرة والدقيقة م«؛ من صباح ١م‏ 
يوليه عن طريق برجن ووصلت فى منتصف الساعة التاسعة مساء . | 
. واذا كان ريتوفان وبوانكاريه على حق فأن برقية باليلوج تكون هى 
الى خدعت حكومته . فن المسئول عن هذه الخديعة ؟ دل ضلل سازونوف 
باليلوج فنقل هذا ذلك التضليل الى باريس فى بساطة ؟5أوكان باليلوج بعلم 
الحقيقة من سازونوف أو غيره فأختى عن باريس الواقعة الظاهرة فى أن 
أمر التعبئة العامة أرسل بالبرق قبل أن يرسل هو رسالته الغامضة بثلاث 
ساعات ؟ إنه لا يسع أحداً أن يحرم فى هذا الآمر بشىء . فالمسيو رينوفان 
ينسب هذه الخديعة الى سازونوق . بيد أن إحدى برقيات بوكانان تحمل 
المرء على الظن بأن الذى خدع قد يكون باليلوج ؛ أى أن السفير الفرنى 
كان يلم بمعلوماث هامة أخفاها عن حكومته . فأن الظاهر أن توكانات. أيرق 
فى الساعة السادسة والدقيقة .: من مساء يوم .© يوليه بما يطابق الواقع 
ولا يحتمل الامهام يقول : « إنه تقرر إصدار الآوامر بالتعبئة العامة .. ولما 
كان بوكانان وباليلوج على اتصال وثيق دانم أحدهما بالآخر أفليس من 
امحتمل جداً ان باليلوج كان كبوكانان يعلم عقيب الساعة السادسة من مساء 
يوم #٠‏ يوليه ان التعيئة العامة تقررت ؟ واذا كان هذا هكذا أفا كان 
شئى ان سعث بهذا المعنى رسالة واضحة لا ابهام فها بدلا من رسالته الى 

ضللت حكومته فى باريس . ان الدور الدى لعبه باليلوج خلال أزمة يوليه . 
مسألة من المسائل الثى هى أحوج ما تكون الى الجلاء بنشر الوثائق الفرنسية 
بغرا كاملا يدعو الى الآرتياح . 


500 


وأذن فليس , ملحق » اللوكال! تتسايحر ولابرقية الامبراطور ولاالتعبئة 
الفسوية بالذى يمكن ان يفسر أو يسوغ التعبئة الروسية العامة . ومبلغ ماكان 
لبوكانان وباليلوج عل سازو نوف ف يوم .٠بيوليه‏ من تأثيرليسموقنا به . وقد 
يوليه يرون نفس ما كانوا يرونه فى مساء 74 يوليه يوم كانوا سيذيعون أمر 
النعبئة العامة لولم يغير القيصر رأيه . ولم تكن الحالة قد تغيرت تغيرا جوهر ,ا 
فى تلك الاثناء خلا ان التعبئة الجزئية التى كانت قدسيق أن صدر الآمر مافى 
ليل وم يوليه جعلت السلطات العسكرية تطالب بأشدمن الحاحها السابق 
بالتعبتة العامة عاجلا لآن اعتارات فنة عسكرية تقتضيبا . 


الفصا اجاور 
التعبئة وإعلان الحرب من نواح أخرى 


لقد أغفلنا ذكر الحوادث الى وقعت فى عواصم أوريا اللاخرى ونحن 
تتتقبع الاجراءات الديباوماتيكية والعسكرية التى اتخذت فى الروسيا الى 
حين صدور اللامر بالتعيئة العامة بعد ظهر يوم .م وليه . فقد كان 
الآمل فى السلم والخوف من الحرب الوشيكة الوقوع قد وقفا السياسيين 
وولاة الآمور العسكريين فى باريس.ولندن وبرلين أيضاً وجها لوجه : 
هؤلاء بنشاطهم يقفون من أولئك بضغطهم موقف المعارضة . الاولون 
دائبون على العمل لانقاذ الموقف أو على الاقل . اذا تعذر ذلك ء لاظهار 
أنفسهم وحلفائهم بمظهر الذين لا حملون التعبئة عن الكارثة المنتظرة » 
والآخرون يلحون ف المطالبة باجراءات عسكرية يرون ألا محيص عنها 
للاستفادة من الوجهة الخططية فى الحرب الى كانوا يزدادون على مر الايام 
اتنناعا بانها واقعة لا محالة . 

فرنسا والانسحاب عششيرة كلومترات 

وصل الرئيس بوانكاريه والمسيو فيفيانى الى باريس عند الظهر بعد 
نزولها فى دنكرك فيصياح ٠4‏ يوليه . فأبلغا على جل ما اتخذ من الاجراءات 
العسكرية على سبيل الاحتياط وتوقعاً للحرب . وهى احتياطات كانت الوزارة 
والمسيو مسيعى وزيرالحرية يتخذانها فى غيبتهما منذ مساء ٠0‏ يوليه . وكانت 
هذه الاجراءات تشتمل عل عودة الجنود من ممريناتها الىمعسكراتها الدايمة 
واستدعاء الضباط من اجازاتهم والعمل على نقل ما يمكن نقله من الجنود 


ا ْ 
الموجودة فى مرا كش . فصادق الرئيس والمسيو فيفياى على كل هذه 
الاجراءات. وقد عليا أيضاً باغتراق الغسااعل موذقفها المنطوى على العناد 
وبأعلانما الحرب , وما كان يبدومنتأبدألمانيا للنمساكل التأيبد » والزيارات 
الختلفة ال أداها السفير الآلمانى لوزارة الخارجية الفرنسية فلم تبعث على 
الثقة.رغبة ألمانيا فى السلام ؛ علا بكراهة السير ادوارد غراى لآنيورط نفسه 
بصورة معيئة فما يتعلق بمسلك انجلترا فى المستقبل , و باعلا نسازؤ:وف أن 
الروسيا غلى وشك أن تأمر بالتعبثة الجرئية . ويقول بوانكار يدإنه فىاجتماع 
للوزارة بعد الظهر أل الوزراء جميعاً متحدين عاقدين الخناص رعلى أن يفعلوا 
المستحيل لتجنب الحرب وألا مبملوا أيضأً أى استعداد للدفاع . 

فى ساعة متأخرة من الليل أو بالحرى بين الثانية والثالثة من صباح ١٠م‏ 
يوليه أبلغ ايزفولسكى وزيرالخارجية الفرنسية ووزير الحريية برقية على أعظم 
جانب من الآهمية تدل على قرب وقوع الحرب وكان قد تلقاها من سان 
بطرسبورغ ولما يكد وفيا قول :سازونو 15 كنا للا سعنا أن حيبت 
ألماننا يا الى رغبتها ( وهى أن تكف الروسيا عن استعداداتما العسكرية ) فليس 
أمامنا الا أنتعدل لها وأن نعتيرالحربوشيعة الوقوع »و بعد انأعرب 
عن أمتنانه من تصرح باليلوج بتأبيد فرنسا التام د وهو الذى له قدمة خاصة لنا 
فى الظروف الحاضرة . . قال : ه ومن المرغوب فيه جداً أن تنضم انجلتره 
أيضاً دون اضاعة الوقتالى فرنسا والروسيا لآنه مبذه الطريقةوحدها يسعها 

أن تحول دون اختلال التوازن الآورنى الآول بصورة خطرة » 

وقد اجتمع قفياى ومسيعى عل الأثر بوانكاريه قّ قصر الآليزة وكان 
قد آوى الى فراشه . وهناك صادقوا على برقية من فيفياتى الى باليلوج أبلغت 
فى الحال الى ايزفو لسك ووضعت بالرموز ثم أرسلت الى سان بطرسبورغ 
ولندن فى الساعة السمابعة من صباح :م يوليه . . . وقد جاء فيبا بغد الاشازة 
الى برقية فيفيانى التي أرسلها من الطرادة فرنسا في /0 :يوليه : ش 


ل د 


ان فرنسا. مصممة مع ذلك عل القيام بواجبات. امحالفة.. لكتى 
أرى فى مصلحة السلام العام وللمحادثات القائمة بين الدول التى هى أقل 
من غيرها مصلحة أن من المناسب فما ,تعلق بالاحتياطات ووالاجراءات 
الدفاعية الى تعتقد الروسيا أن من ألضرورى أن تتخذهاء أن لاتتخذ 
عاجلااى إجراء يمكن أ نتتذرع به ألمانيا لتعبئة قواها تعبئة تامة أو جزئية. 


أغا ها كانت المكومة الفرنسة تضمره فكان أ كبر وضوحا فى برشة 
أخرى بادر ابزفولسكى بأرساها الى سازونوف : 


لقد أخرق مارجرى الذى رأيته الساعة بأن الحكومة الفرنسية, 

٠‏ دون أن تكون لدمها رغية التدخل فى استعداداتنا العسكرية ترى أن 

هن المرغوب فيه جداً بالنظر الى المفاوضات الى لاتزال قائمة من أجل 

السلام أن تجحرى هذهالاستعدادات بأقل مامكن منالعلانية والاستفزاز 

وقدأخبر وزيرالحرية من جانبه ؛ وهويعرب عن نفس الفكرة , الكونت 

ايجناتييف [ الملحق العسكرى الروسى فى باريس ] ان فى استطاعتنا 

أن نعلن اننا فى «صاحه السلٍ العليا راغيون فى تخفيف اجراءتنا المتعلقة 

بالتعبئة بصفة مؤقتة وهو ما لامنعنا من الحضى فى استعدادائنا العسكرية 

بل وتقويتها أيضاً بنها تتحاثىعل قدر الامكاننة ل جنودنا جماعات كبيرة. 

من هاتين البرقتين يلوح أن الحكومة الفرنسية كانت تتوق الى أن 

لا تعجل الروسيا بالحرب الآوربيية بل أن تستمر على اتخاذ اجراءاتما 

استعداداً لها مادام قد بدا انه لا مفر منها. ولا بد أن بواتكاريه كان شاعراً 

بأن تجديده الوعد بالمساعدة التامة كان قينا أن يشجع الروسيا على تحدى 

ألمانا وأن يؤدى هذا الى الحرب ... ولما كان كا يظهر يعتقد أن الحرب 
واقعة لا محالة ويذكر غلطة فرنسا فى أنها كانت المعتدية رسيا فى حر 

السبعين فلم يكن ينتوى أن ترتكب فرنسا نفس الخلطة فى سسئة 191 

'فعلى الروسيا وفرنسا أن تننظرا حتى تبدا ألمانيا فتبوء على ذلك بعارالمسئولية. 

وقد أثبتت الحوادث فطنته لآن يهان سرعان ما ارتكب باعلانه الخرب 


4 


الخلطة الرسمية التى ارتتكبها أوليفييه فى سنة 40٠‏ . لذلك ينبغى على الروسيا 
فى الوقت الحاضر حيث لاتزال المفاوضات الديباوماتكية قائمة أن تق 
عب قدر الاستطاعة « الاحتياطات والاجراءات الدفاعية التى ترى أن من 
الصروري اتخانها .+ ٠‏ 

ولو أن الرئيس بوانكاريه أبدى شيئاً من شدته المألوفة وجلائهالمعهود- 
لو انه قال لاروسيا بما لا سبيل فيه الى ليس ٠‏ لا تأمرى بالتعبئة العامة فى 
الآونة الراهنة ما دامت المفاوضات الديسلوماتكية جارية  »‏ أجل لو أنه 
تكلم بمثل الشدة الى استعملها تمان فى مخاطيته لفيناء لكان هنالك شىء 
من الاحتهال فى أن لا تقع الحرب . إن التعبئة الروسية العامة لم يكن صدر 
الآمر مها وبرقية فيفياق وصلت الى باليلوج حوالى ظهر .© يوليه قبل أن 
يتوجه سازونوف الى يبترهوفف للحصول على مرافقة القيصر من جديد على 
التعبئة العامة . فاو أن بوانكاريه أنذر ( الروسيا ) بقوة وأعاد باليلوج هذا 
الآنذار على مسمع سازونوف لكان لدى الوزير الروسى فسحة من الوقت 
للوصول الى تأجل التعبئة الروسية العامة من جديد الى أن يكون اقتراح 
« الوقوف ببلغراد » أو أىنوع آخرمن التوسط قد صد الدول عن الهاوية. 
لكن يوانكاريهكان اذ ذاك أ كثر عناية بالحصول على معاونة انجلتره 
واتخاذ الاحتياطات العسكرية فى فرنا مه بكبح الروزسيا ... فق ساعة 
مبكرة من صباح يوم ." يوليه أبلغ بول كبون فى لندن برقية سازونوف 
الدالة على قرب وقوع الحرب كا أباغ رد فرنسا عليها . وقد كاف كبون 
أن بخاطب غراى ويذكره بالرسائل الى تبودلت فى سنة ١417‏ واتفق 
العريقان فيها على أن يباحث كل منبما الاخر فى الحال» إذا تعرض السلم | 
للخطرء فى هل ينبغىان تتعاون الحسكومتان, فاذاكان هذا هكذا فأية اجراءات 
ب إن ترد لكحة يا وقد طق فون اننا بان دوو دشر فياه ملو ريلة 


سالى» 


أثبتت فيها الاستعدادات العسكرية التى زعمو! أن ألمانيا قداتخذتها ., ليدلهعلى 


و4 
أنأطائيا باستعداداتها العسكرية قد تقدمت فر نسا فى كل مافعلته وأصبح تأسيق 
منها الى الهجوم . » وحتى يرى غراى « أن فرنسا على رغم تصميمها ليست 

هى البى تتخذ اجراءات عدوانة » 1 

غل ألهالماذ كي المبيو كبون السين كناك فرك بالرسائل المسادلة 
ى؟١؟١ ١‏ وقال إن سل أوربالم .هدد يوماً هذا التهديدالخطيرالذى يتعرض 
له الآن» لق ما خيب ظنه فانه مع محاذرته الشديدة وترفقه المتناهى فى أنه لم 
بأل قرا أنيقول لدرآسا إن :عترم سكل ل نألدماذا ليق 
طروق يننا كاعتداء ا 0 
له انه سيراه فى اليوم التالى بعد أن ” تكون الوزارة قد اجتمعت . وقد تحدث 
كبون مع السير أرئر تيكواصن أيضاً لكنه ل يلق تشجيعاً كثيراً اذ قال له 
0 إن الرأى العام الانجليزى لا يكترث لتنافس المْسأ والروسيا فى 
البلقان وأن الوقت لم يحن بعد للنظر فى تدخل بريطانيا فأنمصال أمانيا المألة 
ذات تأثير فى « الستى » وعلى بع ضأعضاء الوزارة. وأسكويث ل يكن بحرأ 
تلك الأونة على انخاذ موقف بدل ع الس يداد رمم نفسة 
كان « يوافق شخصياآً على التدخل » . 

وفى مساء .© يوليه خاطب 57" نفسه السير فرانسيس برنى سفير 
انجلتره ى باريس بلبجة أ كبر خشونة والحافا لجادله فى الحاح شديد قائلا 
إنه اذا بادرت اتجلتره فأعلنت عزمها على تأييد فرنسا « فلن يكون ثمة حرب 
لآن ألمانيا تعدل فى الحال موقفها. . . وحتى اذا لم تمتنع الحرب فأن مساعدة 
بريطانيا لفرنسا عند نشوب القتال ما يساعد على الاحتفاظ بالتوازن الدوى 
فى أوربا . أما المساعدة التى تأتى بعد ذلك فقد تأنى بعد فوات اللآوان واذا 
امت انلتره الحماد وباتت ألمانيا فى القارة هى كل ثى. فركر الجلترا خليق 
أن يتحول لغير مصلحتها كدولة عظمى » فرد برق بقوله ان ما حوط موقف : 
مجلس العموم من الشكوك يجعل مم. المتعذر الافضاء بتصريح كبذا وان 
الأوامر التى صدرت بأن لا يتفرق الأسطول البريطانى لابد على كلى حال 


فط 

أن تدل ألمانيا دلالة.بينة على موقف انجاتره . بيد أن برت فى تعليقه الخاص 
لغراى يقول ١‏ ان الفرنسين بدلا من أن يضغطوا على الحكومة الروسية 
لتخفف من غلوائها يتتظرون منا أن نفهم الآلمان اننا نريد القتال اذا نشبت 
الحرب . ونحن اذا أ كدنا لفرنسا والروسيا الآن اننا سنساعدهما بالسلاح 
غلت الروسيا فى تطرفها وسارت فرنسا فى أثرها . » 

ولما كانت برقة سازونوف قد أفادت انه يحتث الاجراءات العسكرية. 
الروسية ويرى أن الحرب واقعة ققد اتجهت رغنبة بوانكاريه ووزير حرية 
فرنسا على الأخص الى اتخاذ الاجراءات ازيادة عدد الجنود على الحدود 
واسستكالها بأسرع ما يستطاع على ان يتجنب مع ذلك الظبور بمظبر الذى 
يقوم باسستعدادات عسكرية وهو ماقد يفضى الى مصادمات على الحدود او 
ما قد بقع فىانجلتره وقعاسيئا . فبذا التنازع بينما ذل من مجبودات تقتضمها 
الخطط الحربية واخرى تستلزمها المصالح الديبلوماتيكية هو أصل وأتبهات 
عفيزة الكاو شرا المشيؤو :: 

فانه فى اجتماع الوزارة الفرنسية فى صباح يوم “٠١‏ يوليه عقب وصول 

برقية سازونوف حض وزير الحربيية الفرنسية على وجوب القيام «بالتغطية, 
فى الخال ..ومعنى هذا أن تشغل الجنود مرا كزها على الحدود وأرن تعبا 
خمسة فيالق ويعبأكافة الفرسان الفرنسيين . فاءتُرض على هذا من الوجهة 
الديلوماتكية بأنه قد يظبر فرنسا بمظهر المعتدية . ويقضى على الآمل فى 
مساعدة بربطانيا وحيدة ايطاليا. ولتوفيق بين مصالم الاستراتيجى 
والدسلومامى المتنافرة" فرزهدنا أن يتراضى على أمر وسط فتتم التخطية 
ولكن مع بعض القيودء إذ يتحرك الجنود الذينيتولوتها نحو الحدود سهراً 
عبل الآقدام أو على ظهور الجياد على قدر المستطاع .ولا يستدعى احتياظطى 
وتشترى الخيول بدلا من الاستيلا. عليها » وترابط الجنود على مسافة قصيزة 
من الحدود الفعلية . فأنهذا من شأنه أن يقلل خطر الحوادث السيئة ال ى:قد 


ةا د 


يالغ فى تأويلها فى هذا الوقت البادى الاتفعال والرية فتفسر بأنما 
« اعتداءات » « وأعمال حربة » كا قال فيفياتى فى مجلس النواب فى سنة 
4 ندا على منتقديه الذين مهموا بأن أمر ه عشرة الكيلومترات » مكن 
ألمانيا من السبق. والاستيلاء على الأقاليم الفرنسية التى تخرج الحديد, إذ 
أعلن : ه لقد كنا تدرك انكل شىء قد يع من حادث تسوقهحض الصدفة . 
فقد يضل العسس الطريق فيصطدم سس اعقوم اف يا تارتن أو 
اأومباشى عملا أخرق ؛ أو يظن جندى نفسه فى خطر فيطلق بندقبته » 

وقد جاء فى الكتاب الفرنسى الأصفر أن فيفاتى أبرق فى 7١‏ يوليه الى 
سول كبون يقول « اننا حجزنا جنودنا على بعد ٠١‏ كيلو مترات من الحدود 
ومنعناهم من التقدم نحوها . .. وبذا عرضنا خطأً من الأارض خلواً من الدفاع 
لاعتداء العدو المياغت فكومة اللمهورية تأمل ان تقم الدليل علىانه لا فرنسا 
ولا الروسا تحمل مولي ةالاعتداءء . والواقع مع ذلك انحدا مقدارهعشرة 
كيلومترات بالضبط لم يعين تحال من الاحوال » وانه لا البرقية اتى أرسلبا 
يول كبون حقيقة فى .م بوليه ولا الأمر النى اصدره ميسيمى الى قواد 
الفيالق الخسة فى الساعة همىمع مساء يذكر شيا عن ٠ه‏ عشرة 
الكيلومترات » وبرقية فيفياتى الى بول كبون تكلفه يتوججه التفات 
السير ادوارد غراى الى الاستعدادات العسكرية الآلمانية ٠‏ لترى انجلتره 
عنها ان فرنسا وان كانت مصممة ليست هى الى تتخذ الاجراءات العدوانة 
- . فع أنالمانيا قد غطت مرا كزها على بعد بضع مات أو 1 لاف الامتار 
من المدود كلها ابتداء من لوكسميرج الى الفوج ووضعت جنودها ألى تقوم 
مبذه المهمة ( مهمة تغطية الحدود او حراستها / فى المرا كز الى تشغلبا فى 
حالة الحرب؛ فاتنا لم تفعل ذلك . . . وبذاتركنا خط من أراضينا دون دفاع 
وعرضة للاعتداء المباغت . وتحن لم نفعل هذا إلا لنرى الحكومة البزيطانية 
والرأى العام ان فرنسا «الروسيا لن تكون أول من يطلق النار » ويلى ذلك 


نس ”ا سس 

قائمة بالاستعدادات العشكرية الآلماة فما يتعلق بالحدود وغيرها: وأمر 
ميسيمى الى قواد الفيالق يعيد تكليفهم بتنفيذ أمر سنة 14-9 المتعلق بتعبئة 
جنود الحدود ... ومن ثم لم يكن هنالك خط مرسوم يبعد فىكل مكانعن. 
الحدود عشرة كيلو مترات بالضبط ء فقد كان فى عدةمواضع يبعد فقط اربعة 
او خمسة كلو مترات عن الحدود كا قال ميسمى امام لجنة بريىسنة ..147٠١‏ 
ومع هذا فأنكون الحكومة الفرنسية قد حجزت جود التغطية على بعد 
بضعة كلو مترات من الحدودكان منها اجراءِ حكما . فقدكان من شأنه أن. 
يحول دون وقوع ٠‏ حوادث » أسيفة كان يمكن أن تعجل بالحرب . لكتنا 
تختلى" اذا عددناه دللا على تعلق بوانكاريه بالسلام . فأدتى من هذا الى 
الواقع أنه اجراء أريد به بادى” الرأى الحصول عب تصديق بريطاتنا وتأييدها 
الشكرى والعهناء الحققة في أن قرنا كانت تعد لجرل شكريا هايا 
تمبيداً للحرب . 


الاسطول اللريطانى وإنذار ألمانا 


لم تكن المسألة الاستراتيجيكية فى انجلتره تشبه مثيلتها لدى السلطاته 
العسكرية فى القارة . فأن التدابير التىكانت انجلتره قد اتخذتها قبل ذلك الحين 
بعدة أساي ع كانت لحسن حظها سيا لآن يقف أسطولا محتشداً فى أعظم 
قوة بحرية أتيح للعالم أن يشبدهأ ٠‏ فلم يكن الآمر يستدعى إذن أن تمل 
على يحل وبأقصى سرعة نمكنة للأعداده لملاقاة العدو . وانماط نكل ما هنالك 
من مسألة هو أن تعطى الأوامر لأبقائه محنشداً بدلا من السماح له بالتفرق. 
ثانية والعودة الى مرا كزه المعتادة فى وقت السلم . 
قفىبوم السبت و«يوليه علرغراى ومستشاروه من بوكانان أن سازونوف 
قد رأى أن لا بد للروسسيا على كل حال من التعبئة ‏ وان زيارة يوافكاريه 
قد أوجدت بين فرنسا والروسيا اشتراكا ناما فى الرأى وتأ كداً خطيرآ 


44ل ب 


للواجبات التى تفرضبا امحالفة » فعلق السير أريك حكرو عل ذلك يقوله 
د بحب أن تقر الآن تعبئة الأأسطول بمجرد ما تعى” أية دولة عظمى أخرى 
وبحب أن نعلن هذا القرار دون ابطاء الى الحكومتين الفرنسية والروسية ».. 
ثم أبدى أن تعبئة الاسطول قد تصلح أيضاً لآن تكون انذاراً لآلمانيا. بيد 
أن السير ادوارد غراى الذى كان وزير البحرية ونستؤن تشرشل قد أخبره 
ولما يكد بأنه مكن تعبئة الاسطول فى أربع وعشرين ساعة رأى أن ابداء 
أى تصريح يعد الى ذلك الحين سابقاً لأوانه . فقدكان لا يزال يؤثر أن له 
يتخذ موقفأ مورطاً فلا يشجع الروسيين والفرنسيين ولا .بدد الآلمان . 
لكنه فى اليوم التالى عقب وصول أنباء من الفسا وصرييا أبعث على 
القلق من غيرها قرر ونستون تشرشل والأآميرال الأول عن نفسهما أن لا 
يتفرقالاسطول. وصادق غراى على قرارهما . وظهر فى الصحف الانجليزية 
فى صباح يومالا يوليه منشور يفيد أن الأسطول سيبق حتشداً . وكان غراى 
بريد مهذا أن يكون مثابة إنذار لتبديد ما هو ذائع فى ألمانيا والفسامن أن 
. انجلتره ستقف على الحياد . بيد أن هذا المنشور ساعد على تبديد مخاوف 
السفير الروسى الكونت بنكندورف وقوبل من زميله بول لبون « بارتياح 
عظم » . أمافى الغسا وألمانيا قل يكن له التأثير الذى كانت وزارة الخارجية 
البريطانية تتوقعه و . وغراى حين ذ كره للسفير العسوى قلل نفسه من 
شأنه بقوله : «لقد أثيت أننا ما كنا لنفكرف دعوة الاحتباطى أو اتخاذ أىاجرا 
ذى صبغة تنطوى على النهديد لكننا وقوتنا البحرية مجتمعة للمناورات لميسعنا 
وهناك احتيال أنتنشب حرب أوريبة أن نختار هذه اللحظة لتسرحبا. »وى 
ألمانيا لم يعلق على هذا المنشور بادىء الرأى من الآهمية ما علق على التأ كيد 
الذى كان البرنس هنرى أوف بروسيا قد حصل عليه من املك جورج وهو 
أن انجلتره ستلتزم الحياد . 
وى 8؟ بوليه زاد الشعور بالتشاوٌم فى وزارة الخارجبة البريطانية . وكان 


تدج اس 


قد أشكل على موظفيها تلك المقترحات الجديدة الي لمث سازونوف يقدمبا 
كل يوم تقريبآ . ومقترحات السير ادوارد غراى الى ارتآها هو للتوسط 
« وللمحادثات الماشرة » بين فينا وسان بط رسبورغ وهو مافل أن يكون 
بديلا من التوسط - نقول ان هذه المقترحات كان بدو أنها لا تلق توفيقا 
بالنظرالى النظرية الفسوية الأآمانية القائلة يحعل النزاع الصرفى , محلياً » . وقد 
أجمل السير أرثرتيكواصنالحالة فى خطاي الى بوكانان قال فيه : « اتى أفهم كل 
الفيم أن لا يسع الروسيا السماح بسحق صريا . وأرى أن الكلام عن جعل 
الحرب محلية معناه أن تقف جميع الدول موقف المتفرج ينما المسا تورد 
صريا مورد الحلاك . وهذا ما لا يقبله عقل ان ل أقل عنه أنه جائر . قلست 
أفهم بعد الكيفية المرضية جدا الى اجابت بها صريا الفسا الى مطالها . بأى 
مبرر يمكن الفسا ان تأخذ فى اجراءات عدائية نحوها . فاذا كانت تتعمد 
اثارة الحرب مع صريا . .. فيجب ان تعلم جيداً أن عملا كبذا من جانبا 
يرج حكل الرجحان أن يفضى الى حرب أورية عامة بكل ما يترتب عليها 
من عواقب غاية فى الوخامة . ان امانيا لم تلعب فى هذه المسألة دورا مستقما 
جد الاستقامة وعلى الأقلفما تعلق نا .»ثم أشار مع الارتياح الى الأوامر 
الصادرة بابقاء الأأسطول الريطانى محتشدا وإلى تبدل لحجة الصحف الاتجليزية 
الى كانت فى مبدأ لضن وعيل اثر حادثة سيراجيفو تعطف على الفساء 
وأبدى أن هاتين الحقيقتين الواقعتين قد أبانتا لآلمانيا والفساكل الآابانة أن 
لاعس نف ب السدوه يرترق اجلاروفل الات 

وأخيراً فى و١‏ يوليه جعل الموظفوي العليمون فى انجلتره بحقائق 
الأمور يعترون الحرب الآوريية لا مفر منبا بعد أن جاءثم نيأ إعلان العسا 
الخرب على صرييا ‏ ذلك النبأ النى جعل سازونوف يرى امحادثات لا 
طائل تحتها ويقول ان التعبئة الجرئية ستقع قريباً فى الروسيا . . . فقد صرح . 
المستر اسكويث فى مجلس العموم بأن الحالة ه فى نهاية الخطورة » . 


حداا ومنت 


وفى الواقع أنه فى الساعة الخامسة من مساء اليوم السابق .م7 يوليه كان 
ونستون تشرشل قد أمر بأن يبرح الأسطول بورتلند ليلا مطفأ الأنوار 
و بأقصىسرعته الىقاعدة قتاله فى سكا بافلوعترقاً مضايق دوف . ولم يعلم المستر 
تشرشل بذلك غير المستر اسكويث ‏ الذى صادق عله فى الحال ‏ خشية 
أن يعرض الآمر على الوزارة فيعتبرعملا مثيراً خليقاً أن يقعضى على كل أمل 
فى السلام . وفى هم يوليه أرسلت إمارة البحره برقية الانذارء الرسمية اذ 
كان اللأسطول الآن مستعداً لملاقاة الحالة والسيطرة علها مهما حدث . 

وفى صباح 9؟ يوليه قرر السير ادوارد غراى أخيراً أن يوجه الى ألمانيا 
انذارا أ كثر وضوحا وفاقا لما كانت الروسيا وفرنسا تلحان به على الدوام . 
ومن الغريب أنه أخبركيون أولا بماكان سيقوله اليشنوفكى لكنه فى نفس 
الوقت أعاد عليه أن اتذاره لللماننا لا يعنى أن انجلتره قد ممت على ما تفعله 
فى حالة دخول فرنسا وألمانا الحرب ء تأن انجلتره طليقة من كل ارتباط 
وسوف تقرر ما تقتضيه المصال البريطانة . ثم كرر غراى لليشنوفسكق 
' ماصرح به سازونوف من أن الروسيا لن يسعها بعد إعلان الفسا الحرب 
على صريبا أن تتفاوض مع الفسا رأساً وأنها ترغب فى العودة الىالاقتراحات 
الريطانية الخاصة بالتوسط . ولذلك يرى غراى أنه ه لتكونن قاعدة ملائمة 
للتوسط أن تعلن الما شروطها بعدأنتحتل بلغرادمثلا أو غيرها منالأما كن» 

ثم أبلغ غراى ليشنوضسك فى صورة ودية خاصة إنذاره الذى قال فيه 
أنه مادام النزاع محصورا بين الفسا والروسيا ففى استطاعة انجلتره أن قف 
على الحياد لكنه اذا دخلت فيه ألمانيا وفرنسا فأن الحالة تتغير على الآثر 
وتضطر الحكومة البريطانية عنديّذ الى اتخاذ قرارات سريعة . » 

لكنه قبل أن تحل رموز الانذار الذى وجبه غراى ويعرف ف برلين 
كأن بان قد أقدم على خطوة جعلت ت وزارة الخارجية البربطانية تعتقد أن 
ألمانيا ممت عملياً على الدخول فى الحرب وعلى اختراق بلجيكا وسحق فرنسا 


الل سس 


ينان ومولتكه 

كان المركزفى يوم الأاربعاء ٠‏ يوليه يعتبر فى برلين » كما كانت الحال فى 
باريس ولندن», حرجا جداً . وكان بان قد حث العسا على قبول التوسط . 
عب قاعدة الوقوف بلغراد » لكنه لم يكن تنق ردآً من فينا . . . أضف الى ' 
ذلك أن السلطات العسكرية الألماننة كبيتات الحرب فى كل مكان» كانت 
تلح بالمبادر ة الى امخاذ اجراءات عسكرية تضمن سلامة بلادثم ونجاح خططهم 
الاسترا تيجيكية فى حالة ير الساسة عن المحافظة على السلام » 

وكأن هليموت فون مولت إذ ذاك ا هيئة أركان الحرب فكان 
يقول إن الروسيا تقوم باستعدادات عسكرية على الحدود ضد ألمانيا وضد 
الفسا على السواء ما سيجعلها قادرة على تسيير جيوشها فى بضعة أيام قلائل 
اذا هى أصدرت أوامرها بالتعبئة فعلا . وفرنسا أيضاً , بناء على ٠‏ اتصل بهء 
يلوح عليها أنها تنخذ الاجراءا تاستعدادا للتعبئة العامة. فالمركز والحالة هذه 
يزداد كل يوم سوماً بالنسبة لآلمانيا وقد يفضى الى عواقب وخيمة اذا 
اضطر ت لمانا بتصادم يقع بينالفسا والروسيا الى التعبثة والقتال فى ميدانين . 
لذلك «من الأهمية بأعظم مكان أن يستوئق بأسرع ما يمكن ما اذا كانت 
الروسيا وفرنسا تنويان أن تحدثا حربا مع ألمانيا » فعارض يتتهان بشدة فى 
اتخاذ أية اجراءاتعسكرية حاسمة يمكن أن تقضى عل جهوده السياسية . . . 
وسرد اعتراضاته للآمراطور فى يوتسدام بعد ظهر يوم نوليه وفى ساعة. 
مبكرة من مساء ذلك اليوم . وقد نجح يتيان فى صد التيار العسكرى كما يرى 
من ملخص للحالة ف. مجلس الوزراء ظهر اليوم التالى : «لقد أعربت السلطات 
العسكرية عن الرغبة فى إعلان «١‏ حالة الخطر من الحرب » لكنه داقع أمام 
جلالته عن الاعتراضات الموجية الى ذلك بنجاح , فأن مثل هذا الاعلان 
معناه التعبئة والتعبئة معناها الحرب , وقد اقترح على فينا التوسط فى عدة 


س6 6؟ حيد 


أقتراحات يجب اتتظار الرد علها قبل أن يقطع الآمل وتهفل المساعى من 
أجل السلام . فأنه لا قبل للمرء بأن يقوم فى وقت واحد وفى صورة مرضية 
نأعمال عسكربة وأخرى سياسية . » ومن ثم « وافق جلاته على أنه يجب ' 
الانتهاء اولا من المسعى لدى فينا قبل اتخاذ أية قرارات اخرى» . وقد كان 
كل ما اتخذ على سبيل الاحتياط من اجراءات عسكرية فى مساء ١9‏ يوليه 
هو حماية السكك الحديدية والدور القيمة واستدعاء الضباط والجنود من 
اجازا:.م وإمداد القلاع القائمة على ااحدود واجراءات اخرى ثانوية ماثلة 
لتلك الاجراءات أأتىكانت جارية فى الروسا منذ 7 يو ليه والى كانت قد 
أمر ما فى فرنسا ولكنباكانت أضيق منها دائرة . 

وبينا كان يتان يوفق عل هذا المنوال فى صد السلطات العسكرية عن 
اتخاذ اى اجراء حاسم لا يمكن إصلاحه كان يقوم بعدة مساع دياوماشكية 
هامة فى .”7 يوليه . . . سبق لنا تناول بعضها فى الفصل السابق . . . 

وقد بعث فى طلب آأسفير الاتجليزى ليستوثق من مسألة حت طويلا 
فى بوتسدام وكانت أعظم ما بهم ألمانيا فى حالة إمكان وقوع حرب أوريية 
وهى حباد انجلتره. وكانت الساعة منتصف العاشرة حين بعث ينان فى طلب 
جوشن وطلب اليه حياد اتجليره فى حالة وقوع الحرب بتلك الصورة القوية 
. التالية وهى : أن ألمانيا مستعده فى حالة التزام بريطانيا الحيدة لآن تعطىكل 
تأكيد بأنها لا ترى الى الاستيلاء على أراض أوربية على حساب فرنسا وان 
كانت لا تستطيع أن تعطى تأ كيدا كبذا فيا يتعلق بالمستعمرات الفرنسية . 
وستحترم ألمائيا حياد هولنده لكنه فما يتعلق يبلجيكا , لا يستطيع تمان 
أن يقول أى العملءات العسكرية ستضطر فرنسا ألمانيا الى اتخاذها بما يصدر 
عنها لكنهفوسعه أن يصرح ,أن سلامةأراضى بلجيكا ستحترم عنداتتهاء الحرب 
على شريطة أن لا تنضم الى أعداء ألمانيا » على أنه واثق بأن حياد انجلاره فى 
حرب لا يبعد أن تنشب من النزاع الحالى يصح أن يكون قاعدة لاتفاق 


سوس ل 


حباد يعقد فى المسقيل بين اتجلتره وألمانا وهو غرض يسعى اليه بسياسته 
كذ أن تول مهي المتعاز » 
لقد كان طلب بتهان أن تقفه اتجلئره على الحياد غلطة تعسة تدل على 
الغناء . فقدتر كف لندن أسوء أثر يكن ... وقف رد السير ادوارد غراى بموافقة 
المستر اسكويث ولكن دون أن ينتظر عرض هذا الرد على مجلس الوزراء. 
تقول رد على جوشن يقول ان مقترحات المستشار , لا يمكن أن تحدونة 
لحظة واحدة . ذان مصالم اتجلتره المادية تجعل من امحال أن فسمح لسحق: 
فرنسا الى درجة أن تفقد مركزها كدولة عظمى » حتى ولو ل تأخذ ألمانيا 
شيئاً مز أراضى فرنساء وك هو ظاهرء من مستعمراتها .. كذلك لا يسم 
انجلئره أن تساوم على واجباتها ومصلحتها فما يتعلق تحياد بلجيكا . فانجلترم 
يحب أن تحتفظ بكامل حريتها فى العمل حسما تقتضى الظروف ..» وف اليوم 
ذاته طلب من السكومتين الفرنسية والالماتية أن تعطيا تأ كيدا باحترام حياد 
بلجيكأ مادام أن دولة أخرى لا تتتبكه . وقد أسف بتتان أسفاً عظيماً لا 
طلبه من حياد بريطانيا. وانه ما كان ليقول ما قاله لو أنه علم قبل ذلك بانذار 
غراى لليشنوفسكى - ذلك الانذار الذى وصل إلى برلين فى الساعة التاسعة 
والدقيقة ؟٠‏ مساء والذى لم تفك رموزه أو يس إلى المستشار قبل حادثته 
مع جوشن فيما يظهر 
وإجراء آخر اتخذ فى ؟؟ يولله نشجة لاجتماعات بوتسدام ف الراجح > 
هو إرسال ياجو رسالة إلى وزير ألماتيا المفوض فى بروكسل داخل غلاف 
| مختوم . وقد حملها رسول يدل أن يبرق بها بالرموز للآنه لم يكن تمت ما يدعو 
إلى العجلة ولأنه لم يكن مرغوباً فى أن يطلع الوزير الفوض نفسه على طلب 
موجه الى بلجيكا قد لا تكون هنالك ضرورة بعدكل شىء الى توجيبه . فلما 
فض الوزير الغلاف لم بحد سوى تعليمات بأن ببق فى حزر أمين غلافا 
مختوماً آخر موجوداً فى طى الغلاف الأول عل أن لا يفضه إلا إذا كلف 


سد ح و ##ة سمه 


. بذلك بيرقية من برلين . وكان الغلاف الداخلى يشتمل على بلاغ نهاقى موجه- 
الى بلجيكا ومكتوب بناء على مسودة كتبها مولتكه مخط بده فى 76 يوليه . 
وفيه أن ألمانيا تنوى أن ترحف داخل بلجيكا بموافقتها الحية اذا أمكن _ 
لكنه اذا عارضت بلجيكا « فألمانيا تضطر على الرغم منها إلى اعتبار المملكم- 
( البلجمكية ) عدوة لا . « 

هذان الاجراءان ‏ طلب حياد بريطانيا وتقد البلاغ النبانى الختوم. 
الى بروكسل بدلان كيف كانت السلطات الآلمائئة تنظر بعين الجد الى رجحان. 
وقوع الحرب ... لكنهما لابدلان على أن ييتمانكان مسلا بأن الحرب. 
واقعة لا محالة أو أن أى قرار اتخذ فى مصلحة الحرب . فان المستشار على 
النقيض من ذلك ضاعف جهوده لالحافظة على السلام بزيادة الضغط على. . 
فينا . . . فانه بعث اليها بزبدة تلغرافين ( تلقهما .من ليشنوفسكي عن موافقة. 
غرأى على اقتراح لايظاليا بالتوسط ومن بورتاليس عن استياء سازونوف. 
من رفض العسا مفاوضة الروسيا مباشرة) كابعث اليبا بالبرقياتالتى تبودلت 
بين الآمبراطور والقيصر وحثرا من جديد على قبول, خطة الرهينة». 
ه بالوقوف فى بلغراد » وقتم باب امحادثات المباشرة والمضى فيها بين فينا 
ونان عار ميرغ ارصاء لا وتو 

وفى تل كالآاثناء فكترموز برقية ليشنوفسك الى تنىء بما يرتئيه غراىمن. 
الوط عل تاعذة اتكلال بلدراد وفنا تان به ابضفة خاضة .ودش فق أنه 
انجليره قد يستحيل عليها الوقوف على الحياد . . فرحب بيتمان باقراحغراى. 
وبعث به الى فينا. وقد علق عليه فأشار بعبارة قوية الى الخطر الذى ,نجم. 
من رفض الفسا كل مفاوضة . ثم زاد على ذلك قوله : ه إننا فىهذه الظروف. 
بحب أن نحث وذارة فينا ونلم عليبا فى قبول التوسط وفاقاً الشروط. 
الشريفة الآنف ذكرها » 1 

وأخيراً قبل أن بجع قليلا أبرق الى سان بطرسبورغ ولندن بما أمل. 


7 ا ل 


أن يساعد على درء الحرب وتحقيق التوسط . فأبرق الى بور تاليس يرجوه 
-» أن يبلغ سازونوف أننا ماضون فى التوسط لكن على شريطة أن تقف ف 
الآونة الراهنة كل اللأعمال العدائية الموجهة ضد العسا من جانب الروسيا. » 
وأبرق الى ليشنوفسى يكلفه بشكر السير ادوارد غراى على |يضاهالصريح 
وأن يخبره بأننا ماضون فى التوسط لدى فينا واننا نلم عليها فى قبول مقترحه» 

وفى صباح .© يوليه تلق يتان أخيراآ رد من فينا على خطة التوسط القاضية 
« بالوقوف ببلغراد » لكنهكان ردأ غير مرض على الاطلاق وينطوى على 
التخلص فى نقطة من نقطه الجوهرية . فقد أبدى برشت ولد استعداده لآن يعيد 
تصرحه بأنه لا مصلحة للنمسافى أراض ماه لكن الكونت .رشتولد 
.يقول عما يتناول الاجراءات العسكرية من تصريحات أخرى انه لا يستطيع 
أن يعطينى رداً فى الحال . وقد لنت إلى مساء اليوم دون أن أللق تبليغاً 
-جديداً على الرغم مما أبديته من أن الآمر يتطلب السرعة . » 

وقد أجمل بتهان الحالة لوزارة الخارجية البروسية حوالى الظهر فسرد 
بناء على ذلاك ما بذل من مجهود لابحاد تفام بين فنا وسان بطرسبورغ 
مستمداً التأبيد من الاقتراح الذى ارتآه غراى للنوسط على قاعدة احتلال 
الفسا لبلغراد لكته كان مضطراً لآن يسل بأن نديجة مساعيه لا تزال غير 
.مضمونة . وقد وافق الامبراطور مع ذلك على أن لا تتخذ اجراءاتحاسمة 
فى سبيل التعبثة الا بعد أنيتتهىالمسعى لدى فينا . فضلا عن أنه نفسه ما كان 
ليقطع الرجاء أو يعدل عن مساعيه لحفظ السلام ما دامتهذهالمساعى لم ترد 

وقد عل بعد الظهر أن .رشتولد رفض ما ارتأته ايطاليا من أن صرييا 
قد ترغب فى آخر الآمر فى قبول البندين الخامس والسادس من بنود البلاغ ٠‏ 
النهاتى : مبدياً أن هذا القبول كان يمكن أن يك لو انها أندت هذا الاستعداد 
عن قبل « أما الآن وقد قامت الحرب فأن شروط العْسا تختلف بطبيعة الخال 
عن ذى قبل »... 


٠‏ ا ل 
ولكى تبتدى وزارة الخارجية : برلين الى ماعقدت فينا نيتها عليه لجأت 
إلى التليفؤن لكنها عليت من إجابة تشيرشكى انه لا ينتظر أن يرضخ 
برشتواد لاقتراحات التوسط الى ماقىء تمان حضه عليها . . | 
وعيل صير الأآمبراطور أيضاً فى تلك الأأثناء غالب فرنسرا مدو كن 
شخصاً بالتليفون أخيراً قائلا له « انتى ل كون شا كرا حقيقة اذا تكرمت . 
عل بقرارك أقرب قرصة تمكنة » 
على انه بنماكان بتمان حاول عبثاً على هذا الخوال أن تحمل فنا عل الرد 
عليه كان مولتكه قد أيخذ قلقه يزداد من ناحية الحالة . بعد أن كان فى صباح 
.٠م‏ يوليه لا يزال راغباً فى النزام القرار الذى اتخذه بان والامبراطور 
.بأن التعبثة الروسية الجرئية لا تستلزم التعبئة من جانب ألمانيا 
والظاهر أن مولتكهكان مقتنعاً بأن الروسيا تدفع بأوربا الوالحرب وكان 
يرى - ليظهر أن الروسيا هى المعتدية ‏ أن لا تكون القسا أو ألمانيا بل 
الروسيا هى البادئة باعلان الحرب وهو رأى يشبه وجهة نظر بوانكاريه 
وباليلوج وجو ل كبون كل الشبه إذ انوا مقتنعين بأن ألمانيا تدفع بأوربا 
إلى الحرب وان وزر أده بالاعتداء يحب أن يدخر لها . 
لكنه بعد ظهر ذلك اليوم بعد أن سمع ان سازونوف قال إن من ا محال 
أن يقفالتعبئة الروسية : وان القيصرسلٍ بأن الاستعدادات كانت جارية منذ 
خفسة أيام ازداد قلق مولتكه واعتقد أن الخطر على ألمانيا والمسا شديدء 
فتحدث الى نرت الملحق العسكرى المُسوى بما أبرق به هذا الى كونراد : 
د لقد قال مولتكه انه يعتبر الحالة عصيبة اذا لم تعبىء القسا وا مجر 
حالا ضد الروسيا . فان ما أعلتته الروسيا عن التعبئه الى أمرت ها 
يستلوم أن تتخذ الفسا والنمجر اجراءات مقابلة ويجب أن يشار اليه فى 
بيان علنى . وبذا تنشأ بالنسبة لألمانيا مترمدهة دهده . أعقدوا مع 


ايطاليا أى اتفاق شريف تعدونها فيه بتعويضات وذلك لكى تبق عضواً 


سس ل د 
عاملا فى احالفة الثلائية , فلا تتركوا فى الواقع رجلا واحداً على الحدود 
الايطالية . ارفضوا ما تتقدم به انجلتره من أن لآن للمحافظة على السلام 
فالثبات الى النباية فى حرب أوربة هو آخر فرصة لانقاذ الفسا والمجر. 
وم ستمضى معها أمانيا بلا قبد ولا شرط . » 


وقد يحاوز مولتكه بكلامه هذا حدود سلطته وأسدى فى صورة غير 
مناسبة بنصبيحة سياسية هى من اختصاص المستشار وحده . وقدكان مسلكر 
هذا يعبر عن شر مر شرور العسكرية الكبرى ويدل على خطر تدخل 
الموظفين العسكربين فى الشئون المدنية وقت الضائقة فلم يكن من سلطته أن 
يفسر احالفة أو يقول إن التعيئة الروسية توجد 60690618 ودوه0 بالنسة 
لألمانيا انما كان من اختصاص المستشار وحده أن يفسر الواجبات التى 
تفرضها المعاهدات على ألمانيا . ومع ذلك فأنه فى نفس الليلة السابقة كان بيتهان 
قد أخبر مو لتكه وفالكنباين وزير حريية بروسيا أن التعبثة الروسية الجرئية 
لا توجد حالة التحالف وأن المناسبة لم تخلق بعد للتعبئة الال#انية . وقد 
عارض مولتكة فى هذا معارضة, فاترة جداً ... . وقد كان ما اقترحه 
على امسا من رفض المقترح البريطانى المعلق بالسلام يناقض عبل خط 
مستقيم ماكان يهان يسعى اليه بالذات . ولعله من قبيل الكاس العذر لمواتكه 
ما أبداه أنه كان يعرب للملحق العسكرى الفسوى عن آرائه الشخصية أكثر 
ما كان يقدم للنمسا النصح بطر يقة رمعية لأنه ميرد ثىء عن 3:ولهم6 5دهد0 
أو رفض المقترح البريطانى فى تقر ير السفير الفسوىعن ملاحظات مو لتك ... 

... وقد بعث المستشار بيرقبة مستعجلة رقم .., الى تشيرشكى فى فينا 
يذكره بمقترح غراى الذى تقل اليه أن الفسا ينتظر أن ترفضه ويحيطه بما 
وعد به غرأى من العمل فى سبيل السلام لدى باريس وسان بطرسبورغ 
م زاد على ذلك إنذاراً ونصحة قوية قال: 


أل 0 


أنه اذا يمحت مساعى انجلتره ينها ترفض فينا كل شى. فأن فينا 
تكون قد أقامت الدليل على أنها تريد على كل حال حرباً مسنجر اليها بينما 
تظل الروسيا خلوا من المستواية . وهذا يضعنا فى أعين شعبنا فى مركر 
سىء أذلك لا يسعنا إلا أن نتصح للنمسا بالحاح بأن تقبل اقتراح غراى » 
الذى يحفظ لها مركزها على كل حال . 
ثم اجتمع به مولتكة فليا سمع تمان ما أدلى به هذا اليه أبرق ثانية الى 
تشيرشى ف الساعة ١١‏ والدققة ٠١‏ مساء يقول له ٠‏ أرجوك أن لا تنفذ 
التعلمات الواردة فيالبرقية رقم .., فى الآونة الراهنة. » والسبب الذى من 
لومي بد اك ا بها الى تشيرشى 
بل أرسل أخرى بدلا منبا . وقد قال فى البرقية الى لم ترسل : ه لقد ألغيت 
التعلمات الواردة فى رقم ٠...‏ الأآن هيئة أركان الحرب أبلختى الساعة أن 
انتمداوالف جيرانتا العسكرية وخاصة فى الشرق سترتمنا على أخاذ قرار 
سريع اذا كنا لا نزغب فى أن نعرض أنفسنا لخطر المفاجأة . » ومذا يدل 
كا لوكان بيتهان قد رضخ أخيراً لمولتكه لكن هذه البرقية لم تكد توضع 
حتى عل المستشار بالبزقية الآتية الى بعث بعث بها ملك انجلتره الى البرنس هنرى 


أوف رفسا : 


لقد سر ما ممعت عن مساعى غليوم فى سبيل الاتفاق مع نيى 
للمحافظة على السلام . .. وحكومى تفرغ قصاراها لحل الروسيا وفرنسا | 
على وقف استعدادات عسكرية أخرى اذا قنعت المسا باحتلال بلغراد 
والارضالصريبة امجاورة كرهينة لنسوية مطاليها تسوية مرضية وفىتلك 
الثناء تقف دول أخرى إستعداداتها الحرية . إنى واثق من أن غليوم 
سيستخدم نفوذه العظيم مل المسا على قبول هذا الاقتراح فيثبت بذلك 
أن ألماننا وانجلتره تعملان مع لمنع ما كك نأن يكو نكارثة دولية. أرجو 
أن تؤكد لغليوم أنى أعمل وسأستمر على أن أعمل ما فى وسعى للمحافظة 
على سلام أوربا». 


ها 

هذه البرقية أحيت فى يتهان ميت الرجاء فبدلا من أن يبعث بالبرقية التى, 
وضع نصها وضفنها أخبار مولتكه المزيمة التى كانت خليقة أن تحمل الفسا على 
تقرير التعبئة العامة ء نقول بدلا من أن يفعل ذلك بعث الى فيتا برسالة الملك. 
جورج الودية . . . فكلف تشيرشك بأن يبلغ برشتولد برقية الملك جورج 
« دون|بطاء » وأضاف من جديد أن الرغبة ملحة فى أن تنخف فينا قرارا معينا 
فى أثناء النهار. 

وظاهر أن هذه اليرقيات ندل على ان بان تردد وقطع الآمل لحظة 
وجيزة لكنها لا تدل كا زعموا أحياناء على انه غير موقفه تخبيراً تاماً نهائياً 
ولان لضغط مولتكه وقرر ان يرسل بلاغا نهائياً الى الروسيا قبل ان يعلم 
بالتعبئة الروسية العامة بعدة ساعات . قأنه على النقيض من ذلك قدم ثانية الى 
فينا بعد إبطاء وجيز مقترح بريطانيا فى صورة البرقية التى بعث بها الملك 
جورج وان لم يجدد انذاره القوى الوارد فى البرقية الرقيمة 7٠٠‏ . وقدكان 
تردده الذى ليدم طويلا راجعاً الى الخب رالذى نقله اليه مولتكه ع ناستعدادات 
الروسيا العسكرية . لكنه ما لم يكن هذا معينا ظل يرفض ان ترسل ألمانيا 
الى الروسسابلاغا نهائيا اوتأمر باعلان حالة « الخطر المهدد بالحرب  »‏ ذلك. 
الاعلان الدى يعد الخطوة المدئية فى التعبئة الآلمانية : وقدكان مصصم على 
ان ينتظر اطول من ذلك الى ان يتلق من فينا رداً على اقتراح الوقوف فه 
بلغراد والى ان ينبت لديه نبأ التعبئة الروسية العامة نبائئاً كنا ثبت فى رسالة 
من بورتاليس وصلت فى الساعة ١١‏ والدقيقة .؛ من صباح اليوم التالى . 
فقد كان بأمل ان يتأ كد من هاتين النقطتين قريبا . ولما كان مواتكه 
وفالكنهاين يلحان فى وجوب اتخاذ قرار عاجل ققد وأفق يهان على ان 
يكون هذا القرار ظهر اليوم التالى ١م‏ يوليه . ومن ثم ل يتخذ قرار ليل 8٠‏ 
يوليه . وقد قال مولتكه لحفين بلبجة تدل على التشاؤم الشديد وعقب حديثه 
مع يهان بأمد وجيز ء انه لايع مكيف تكون خاتمة هذا كله « وسيصدرظهر 


9[ د 


ْ الغد قرار اما بالسل أو بالحرب فسنقابل المستشار ووزير الحريية وأناجلالة: 
الأمبراطور . » وعلى أن مو لتك كان قد تلق تقريرين يعتمد عليبما عن التعبتة. 
الروسية العامة ققد أضاف: ه إنتى قبل أن أشيرعل جلالته بالتعبئة » أحب أن. 
أنتظر تأ كداً ثالثاً لنبأ التعبئة الروسية . » 

وفى الساعة السابعة من صباح ١م‏ يوليه تلق مولتكه رسالة تليفونية. 
من ضابط مقيم فى ألنشتاين من أعمال بروسيا الشرقية ينتمى الى هيئة أركان. 
الحرب » يقول فها أن الروسيين أو صدوا الحدود تماماً وأن اعلانات حمراء. 
تتضمن أمر التعيئة قد ألصقت . فرد مولنكه يقول : ه من الضرورى أن. 
تحصل عل إعلان من هذه الاعلانات الملصقة فأتى بحب أن أتأ كد ما اذا 
كانوا حقيقة يعبئون ضدنا . وقبل أن أتأ كد من ذلك لا أستطيع أن 
أستصدر أمراً بالتعبئة » وبعبارة أخرى فأن مولتكه نفسه يسلم بأن يتهان 
كان بكره أن يوافق على قرار إلا اذا قام لدى ألمانيا الدليل النهاتى المطلق 
على التعبثة الروسية العامة التى كان يشتبه فيها والى كان قد صدر الآمر بها فى. 
الواقم من اثتتى عشرة ساعة . وأخيراً جاء هذا الدليل فى برقبة من بورتاليس. 
فى الساعة ١١‏ والدقبقة .٠؛‏ صباحا فلو أن ينْمان لم يتلق هذا الدليل ‏ لو ان 
القيصرلم يرضخ لسازونوف وللعسكريين الروسيين ‏ لكان من الراجح أن. 
يظل بتهان صامداً لمولتكه وفالكتهان ... 

ومع ذلك فأن الذى حمل ألمانيا على اتخاذ قرار بأعلان حالة « الخطر ' 
المهدد بالحرب » فأرسال بلاغاتها النهائية وتقرير التعبثة كان التعبئة الروسية. 
العامة المنطوية عل الطيش لا , اتفاقا عسكرياً . بين مولتكه وكونراد كما 
خبل الى الدكتو ركانر . وقد فعلت ألمانيا ما فعلت وهوترى الحرب الآورية 
وشيكة وهى حرب تبين حتى ليتهان أنها بانت بما أقدمت عليه الروسيا 
لامفرمها. 0 


عب 7 ]جمد 0 
التعبئة العسوية العامة فى ١‏ يوليه 

ل يكن برشتولد وكونراد فى فينا يحدوهما الخوف من الحرب مع الروسيا 
.بقدر ما كان التصميم على حاربة صريبا حدوهما . ومن ثم بلاغ الفسا النهائى 
.والتعبئة الجزئية ضد صرييا وحدها مع العناية بتجنب الاجراءات الثيرة 
فى غاليسيا , ثم إعلان الحرب على صرببا وهو ما أتينا على وصفه كله . 

وحتى بعد الح ف عل صربنا وضرب بلغراد بالقنايل كان كونراد لايزال 
.يفرض أن ااروسيا لن تلجأ الى التدخل المسلح ولذا ل يرل جنودا الى 
الميدان الغاليسى . لكنه لما أعلن سازونوف أن الروسيا ستعبىء جتودهاى 
الأقاليم الجنوبية اذا اجتازت الُساحدود صرييا أخذ فونراد يدرك أن »يدان 
غاليسا فى خطر واعتير تأ كيد سازونوف بأن الجنود الروسية اذا هى عبت 
ستقف على الحدود بلا حراك وسلاحها بأيد.ها ‏ تقول اعتير هذا التأكيد 
.مضحكا وإذا مم فى الال على أن تعىء الفسا لتكون التعبئة من ناحية 
اجراء دفاعاً تقتضيه سلامة الفسا حبال القوى الروسية المتفوقة » ومن ناحة 
أخرى خدعة تقايل خدعة الروسيا ظن كونراد فها يمدو انها تخيف الروسا 
.فكان ظنه هذا بعيداً عن المنطق . وقدأثيت السفير الآلمانى فى فينا فى طليعة 
.يوم.© يوليه: « أنهم هنا مصممو نعل التعبئة بمجرد موافقة ألمانياء مصم.ون 
تصمما ثابتا على ألا يسمحوا للروسيا بالتعبئة أ كثر من ذلك . واقتراحهم : 
أنهو لوا لسانبطرسبورغ ثملباريس أنه اذا استمرت التعبئه ستبدأ التعبئة 
«العادة فى القسا وألمانا » . ْ 

وععى هذا ان روشتوك:وكورادازتايا ان يلحا بالسفت الالماى 
يجحعل يتان بدد الروسيا وفرنسا بأن دولى الوسط ستلجآن الى التعيئة العامة 
إلا اذاكفت الروسيا عن اجراءات التعبئة . 

بيد أنه لما حاول السفير الفسوى فى برلين أن يقنع ألمانيا باتخاذ مثل 
.هذا الأجرا. رفضت ألمانيا . . ونصحت للنمسا بأن تقدم اعتراضاتها إلى 


لوم 


سان بطرسبورغ بنفسها. لكن كونراد لم يتظر وصولهذا الجواب المبط , 
ولم يكن لا هو ولا برشتولد يكترثان إكتراثاً جديا لالحاح يتهان المتواصل 
ونصحه على الدوام بقبول اقتراح غراى للمحافظة على السلام» وهو اقتراح 
يقول تشيرشكى انه قدمه فى “١‏ بوليه بعد الغداء ه يصورة بالذة التأثير » وقد 
أصنى اليه برشتولد , متقع اللون صامتاً » لكنه لم يقل سوى انه سيرفع 
الآمر إلى الامبراطور فى الحال. .. 

على أن برشتولد وكونراد برغم نصيحة يتهان الى كان تشيرشكى قد 
حث عليها ولما بكد أقنعا الأمبراطور الشيخ أثناء مقابلتهما لفرش.وا جوزيف 
بعد الظهر بأن يصادق على القرارات الآنية ‏ وهى : متابعة الحرب ضد الفسا ؛ 
الرد على اقتراحغراى فى أدب كثير دونقبوله فى جوهره ؛ أنيصدر الآمر 
بالتعيئة العامة فى الس فى أول أغسطس على أن يكون الرابع من شهر 
أغسطس هو الوم الآول للتعبئة وهذه مسألة يبحث فها فى اليوم التالى . . . 

لم تسكن التعبئة الغسوية العامة عاملا حاسم فى السلسلة الاخيرة للحوادث 
التى سبيت الحرب فان الآمر ها لم يصدر إلا بعد أن صدر أمر التعبئة 
الروسية العامة بهانى عشرة ساعة فضلا عن انهالم تساعد على الاجراءات 
التى اتخذتها ألمانيا رداً على التعبئة الروسية . 

وقد خدع وان لوز ا ذاك'عد أن حضل عل مراقة فرنسوا 
جوزيف النهائية علل التعبئة الفسوية العامة نقول خدعها برشتولد بتظاهره 
بالوقوف موتفاً أ كثر انطواء على المسالمة تناقضه نياته الحقيقية الى كشفت 
عنها تفاصيل المجلس الوزارى السرى الذى عقد عند الظهر . ققد تحدث 
إلى السفير الروسى فى فينا حديثاً غاية فى الودء وزعم للدول جميعاً أن القسا 
مستعدة لآن تقترب هن اقبراح غراى . وجعل السفير البريطانى يعتقدءكما 
كتب إلى غراى بعد ذلك» ان الغسا فى الواقع قد لانت أخيراً . . . 

والذى يكشف الآن مع ذلك عن مبلغ ابتعاد برشتولد عن أقل نية فى 


ساعد 
الرضوخ رضوخاً حقيقياً شر يفا للتوسط والرضا يوقف الزحف الفسوى 
فى صرييا هو الحضر الذى يثبت ما دار فى الاجتاع الوزارى .فان برشتولد 
بعد أن علا اراح غراى الأخير وأبان أن يهان بحض على قبواه حضآاً 
5 ا أشار إلى أنالتجربة قد دلت عل أن الدول المتوسطة تحاول دائا الوصول 
إلى التوفيق بارغام فريق واحد من الدول على النز ول عن شىء من شروطه : 


والراجم انهم سحاو لون هذا الآن حيث تمثل فرنسا وانجليرا 
وايطاليا أبما وجهة النظرالروسية فى الظر ف الراهن أما نحن ( الفسا) 
فتأيد السفير الآلمانى فى لندن لنا فى الوقت الحاضر مشكوك فيه جداً . 


فكل شى. يننظر من البرنس ليشنوفسكى إلا أن يدافع عن مصالخنا 
همة .وإذا كانت حركتنا ستنتهى الآن بازدياد مكاتتنا فقط فعبثا فى 
راق كهاقي عنا فنه . فان مجرد احتلال بلغرأ د لن نحنى منه شيئاً مطلقاً 
حّى ولو وافقت الروسيا عليه . إذ هذا كله سكون مجرد زخرف باطل 
فالره وسيا ستظهر فى مظهر المنقذ لصريبا وخاصة الجيش الصرلى الذى 
يظل سلما 0055 لاث تتوقع اعتداء صريا حيث تكون 
اللاروف أسر مها في الآن كتين 


لذلك قابل فرنسوا جوزيف فصرح جلالته فى الحال بأنه لا سبيل إلى 
اعتياق العمليات العسكرية لكنه قبل الخطة القاضية ٠‏ بأن نعنى بتجنب قبول 
الاقتراح الانجليزى فى جوهره لحكنا فى صيغة جوابنا بحب أن تتظاهر 
بالاستعداد لقبوله .. 

وقد وافقه وهلاؤة: 52 الى أبعد من ذلك فلم يعارض تيزا الذئ 
غير موقفه الآن كل التغيير . وأبدى ستيرج ه ان بحرد فكرة عقد موّيمر 
للتوسط بغيضة الى درجة انه يؤثر أن يتحاثى حتى التظاهر بقبولها . » وكان 
بلنسك. معادياً أيضَاً لفكرة المؤتمر لآن ؛ بجرى مؤتمر لندن لا تزال ذكراه 
مرعبة الى درجة أن الرأى العام كله سوف يرفض تكرار منظر كلنظره . » 


ع فق إن 


من هذا يتضم انه لا سمة لما كان ذائعاً بين دول الوفاق من أن الفسا 
كانت أخيراً مسيتعدة لآن تلين لولا أن تدخلت ألمانيا ببلاغها النباثى واعلنت 
المرت شغله بالمرب الآوزية. العائة ,.فان المانيا ل دغل الا نيت 
التعبئة الروسية العامة . 


«الخطر المجدد بالحرب» فىألمانيا فى ١؟‏ يوليه 


كان الامبراطور يتوقع نسوية الآمور نسوية سابية فأعد بخط بيده فى 
صباح ١م‏ وليه يباناًمستفيضاً لهيئة أركان حرب الأأمير اليه أجمل فيهالبرقيات 
التى تبودلت مع القيصر وضنه البرقية التى بعث ييا جورج الخامس الى 
البرنس هنرى قائلا : « ان مقترحاته تشبه مةنرحان الى أبديتها لوزارة فينا 
قتركتنا ستة أيام بلا رد.. . لقد بدأت المباحثات الديباوماسية أخيراً بين 
فينا وييترهوف ورجت ييترهوف أيضاً لندن أن تتدخل .» ويينا الأمبراطور 
فى هذا تلق من برلين رسالة تليفونة تعلن بما لا يترك مجالا اظل منالشك . 
ان التعبئة العامة قائمة فى الروسيا. فأيرق ال الملك جورج دون أن ينتظر 


حى يستشير وزارة خارجيته يقول : 


أشكر لك كثيرا برقبتك ارقيقة . ان مقترحاتك تنفق وافكارى 
وتطابق الببانات ا لان اوت با ل لندن . وقد 
تلقيت الساعة نبأ من المستشار بأنه تلقى إشعارا رممياً يفيد أن نيكى أمر 
الللة بتعبئة جيشه وأسطوله بأكليما . فهو حتى لم ينتظر تانج ما أفوم | 
به من التوسط وتركتى دون تبأما. وأنا قام الى برلين لأاتخذ من 
الاجراءات ما يضمن “سلامة حدودى الدرقة حيث ترابط الجنود 
الروسية فعلا ٠‏ 


لم يلغ برلين نبأ التعبئة الروسية العاءة الى صدر الآمر بها فى الساعة 
السادسة من مساء :"م يوله إلا متأخرا . وهف ذا يدعو الى الدهشة فأنه 


ا 
لا بورتاليس ولا الملحق العسكرى الآلمانى ايجلنج كانا فى سان بطرسبورغ 
يعلبان شيئآً عن نبأ التعبئة النهاثى حتى صاح «١‏ يوليه بعد أن كان النبأ قد 
طبع فى الصحف والصقت به الاعلانات فى الشوارع بساءات . فا أن علم 
ايجلنج به حتى هرول الى بورتاليس فأبرق به هذا فى الساعة ٠١‏ والدقيقة 
+ صباحا يقول : 


صدر الآمر بتعبئة الجيش والاسطول تعبئة عامة . واليوم الاول 
للتعبئة هو 8١‏ يوليه . 


وأبلغ بان الخير الى بوتسدام فاستقل الامبراطور سيارة الى برلين فى 
الجال وعقد اجتاعا حضره نتيان ومو لتك وموظفون آخرزون :وق ااسماعة 
الواحده بعد الظهر تقرر اعلان حالة « الخطر المبدد بالحرب » وقد ترتب 
عل هذا الأعلان اتخاذ طائفة من الاحتياطات تمبيداً للتعبثة الفعلية وكانت 
هذه الاحتياطات من قبل ه الفترة المعدة للحرب ء التىاصطاحت علبها الروسيا 
ول يكن من الضرورى أو امحتم أن يستلزم هذا التعبئة . لكن معناه أزن 
الحسكومة الآلمانية كانت تنوقع أن تتلوه التعبئة فى خلال ثمان وأربعينساعة 
على اقل » والتعبئة معناها الحرب . 

لقد قبل كثيراً أنه لوكانت الحكومة الآلمانية أرادت الس حقيقة حتى 
بعد أن علبت بالتعبئة الروسية لكانت قنعت باعلان التعبئة الألمانية ثم 
وقفت موقف الدفاع ولكانسازونوف وف ما وعد بهمن أن الجيش الرومى . 
لن يهاجم يل سيقف وسلاحه بيده . ثم لكان هذا أتاح للسياسيين فرصة 
جديدة لابحاد حل سلى . وعلى اخلة قبل إن الرد الملائم على التعبئة هو 
هو التعبئة لا الحرب . ويغفل أصحاب هذا القول حدم هذا حقيقة واقعة 
هى أن سان بطرسبورغ وباريس وكذلك برلين كانت قد أخذ رجاها 
العسكريون من أمد طويل بالمبدأ القائل بأن التعبئة معناها الحرب : وهذا 


راى شاطرالعسكربين فيهأسهى السلطات السياسية(كالقيصر اسكندر الثالث ) 

كذلك أغفل هذا الجدل حقيقة أخرى هى أن التعبئة فى تدايير فيئات 
أركان الحرب العامة فى كافة نواحى القارة مرتبطة كل الارتباط و بالخطة 
الحرية . التى لا تنص على الزحف الى الحدود فحسب بل تنص فى أغلب 
الحالات أيضأ على اجثياز الحدود لآ كتساب مزية الهجوم وادارة رحى 
الحرب فى بلاد العدو . وفضلا عن ذلك فأن أصحاب هذا القول يتجاهلون 
أنة متى وقعت التعبئة تأخذ « الضرورة العسكرية , فى الرجحان على الا “تبارات 
المدنية والسياسية . وهذا صحيح فى ألمانيا بنوع خاص فأنه كان مسليا كل 
التسليم فى سان بط رسبورغ وباريس كاكان مساما فى برلين أنه لما كان على 
ألمانيا أن تحارب فى مبدانين وكانت مبددة بما يمكن أن تسوقه علها الروسيا 
وفرنسا من جيوش تفوق جيوشها فى العددء كان من الحتم أن توجه 
ضربتها الكبرى الى هذا الخصم أولا ثم الى الآخر بعده . فهى لم يكن يسعبا ش 
أن تجحرىء قواها الآساسية وتواجهكلا المبدانين فى الحال ولك تستفيد من 
الحقيقة الواقعة فأنها تستطيع أنتعىء بأسرع ما تستطيع الروسياكان عليها 
ان تبداً بالمجوم على فرنسا فى الغرب ينها تكون القوى الروسية لا تزال 
تحتشد فى الشرق ببطء . وكان يحب أن تستعيض من تأخرها فالعدد يتفوق 
أداتها العسكرية فى السرعة . ولو كانت أل #اننا قابلت التعبئة بتعبئة مثابا 
ووقفت موقف الدفاع أثناء مفاوضات ديباوماسيه ( مرجح فشلبا) لكان 
معنى هذا أن تضيع كل تفوق لها فى السرعة ولكان الوقت أتسع لآن تعبأ 
الجيوش الروسية وتحتشد تدرياً على حدود بروسيا الشرقبة فى جموع هائلة 
فتضطر المأنيا بذلك إما إلى تقسيم قواها ومواجهة قوى تفوقها فى العدد فى 
الشرق والغربمعاً » وإما الىتعريض أراضها الشرقية لغزو الروسيا وتوجيه 
تجهودها الآ كبر ضد فرنسا فى الغرب . وإذن فلم تكن كراهية ألمانيا للسلام 
بل «١‏ الخطة الحرية ء التى تستلزمها القلة فى العدد وحدودها المزدوجة هي 


لاا 


الى أرغتها عقب إعلان حالة ه الخطر المهدد بالحرب ء ويجىء التعبثة عل ىأ ثر 
هذا الاعلان عيل الزحف ف الحال الى ماوراء حدودها . 
وكان نما ترسمه خطة ألمانيا الحربية أيضاً اختراق الأرض البلجكية 
النبسطة نسيياً والتى كانت أقل من غيرها مناعة من حيث تحصينها متحدية 
بذلك القانون الدولى وما تعبدت به من ضمان حباد اللجيك . .. ذلك أن 
الوصول الى الجيوش الفرنسية بالضرب رأساً نحو الغرب ودون مساس 
بأراضى لوكسميرج وبلجيكا المفروض حيادها يستغرق أ* شبرا نظرا الا رض 
الجبلية والمرتفعات الشاهقة وخطوط الدفاع القوية الى قامت عليها حصون 
جعلت فرنسا تنشتها منذ سنة .لم1 
وقد أرادت لمان ترييته الحقوقية و نصحة أحد الاخصائيين القانوننين 

بوزارة الخارجة أن يلتزم مقتضيات اتفاقة لاهاى لسنة ١٠9‏ وكانت 
تنص علل أن لا تدأ الاعمال العدائية دون انذار سابق إمافى صورة إعلان 
حرب مسبب أو بلاغ نهانى يكون إعلان الحرب من شروطه . فليا اضطر 
الى قبول خطة ألمانيا الحربية التى كانت تنص على إرسال بلاغ نهائى الى 
بلجيكا بطلب المرور فى أراضيبا رغب فى تسويغ هذا البلاغ باعلان سابق 
لحالة الحرب بين ألمانيا والروسيا إذا لم تذعن الروسيا لبلاغ نمانى تطالبفيه 
بتسريح جيوشها فى الحال . وقد عارض فالكنهاين وخاصة تربتس فىإعلان 
الحرب على الروسيا مبذه الكيفية واعتيرا مثل هذا الاعلان غلطة فى الفن 
الدييلوماتيى لا داعى لها فضلا عن أنها ثقيلة بادية الخرق, تخلف ف الرأى 
العام وقعاً غير ميمون وتصم لمانا أمام العالم بوصمة المعتدى . وكارن. 
بور تاليس أيضاً من هذا الرأى : وقد دل مجرى الحوادث عل أنهكان عقا . 
لكن بيتهان و ياجو كان يلوح فى تلك الاحظة أنبما يعتقدان أن خرق حياد 
بلجيكا قبل أن تصبح أمانيا رسيا فى حرب مع الروسيا يمكن أن يؤثرى 
الرأى العام العالمى أ سوأ من التأثير الذى ا ا الخرب 


سوام تدع 


وبذا قرر تمان فى الحال أن برسل الى الروسيا بلاغاً نهائياً ويبعث الى 
خليفتها ببلاغ نهاى آخر 

وهكذا أبلغ بورتاليس ار تعيثة الروسيا ليشا واسطولها بأسكلبا 
ها المفاوضات لا تزال قائمة ويينا ألمانيا لم تتخذ أى اجراء فى سيل التعبئة 
قد أضطر ألمانيا الى اعلان حالة «الخطر المبدد بالحرب » ٠‏ ولا بد أن 
تتلو التعبئة ذلك اذا ل تتقف الروسيا كل اجراء حرنى ضد العسا والجر 
وضدنا فى خلال اثتى عشرة ساعة وتعان الينا هذا المعنى تصرحاً واضحاً. 
فترجوك ابلاغ سازونوف ذلك وأحاطتنا تلغرافياً بساعة تبليفم » 

تلقى بورتاليس دذه الرسالة عقب الساعة الحادية عشرة يقليل ففك 
رموزها وسليبها الى سازونوف فى منتصف الليل . وقد أجابه سازونوف كما 
فعل القيصر بأن من الخال وقف اجراءات التعبئة . 

ولا كانت المبلة امحددة لجواب الروسيا النهاتى لا تنتهى قبل ظهر أول 
أغسطس فقد بذل بورتاليس مسعى فى جهة أخرى . إذ أراد أن يستفيد من 
صداقته الشخصية بالكونت فريد ريكس وزير خاصة القيصر فيعث اليه 
بكتاب يناشده أنيستخدم نفوذه معالقيصر ليحول دون وقوح كارثة الحرب 
قبل فوات الآوان . فقابل الكونت القيصر لكن نيقولا الثاىلم يستطع أن 
يفعل سوى أن يؤكد له كما أ كد للامبراطور أن التعبئة الروسية ليس 
معناها الحرب وأنه يأمل أن لا يكون معنى للتعبئة الآألمانية الحرب كذلك . 

وفى البلاغ الها المرسل الى باريس كلف البارون شون أن حيط 
فرنسا علما بالمطالبالموجهة الى سان بطرسبورغ وأن يقول إن التعبئةالآلمانة 
لا بد أن يكون معناها الحرب . مم طلب اليه أن يسأل الحبكومة الفرنسية 
«أناوية هى أن تلتزم الحياد فى حرب روسية ألمانية ؟ ويحب أن يكون الرد 
فى خلال ثمانى عشرة ساءة . » فاذا أعلنت فرنسا عل غير النتظر أنها عازمة 
على البقاء على الحياد طلب اليها السفير تسليم قلعتى تول وفردان ليكونا رهينة 


سس خالا مم 


لبقانها على الحياد على أن تردا الها بعد إنهاء الحرب مع الروسيا : 

فلما ذهب البارون شون ف الساعة السابعة مساء الى ى درمى لينفذ 
تعلماته كانت الحكومة الفرنس.ة قد اتصل بها من سفير فرنسا فى براين أن 
ألمانيا قد أعلنت ١‏ حالة الخطر المهدد بالحرب ١»‏ عقب التعبئة الروسية 
العامة وأن شون على وشك أن يستفسر فرنسا عن موقفبا . وبذا كان لدى 
فيفياتى متسع من الوقت لآن يتشاور مع بواتكاريه فى كيفة تجنب الرد 
الماشر . فلما سأله شون أجابه بساطه : : دعنى آمل أن يكون فى الامكان 
تحنب القرارات المتطرفة وامح لى بالوقت للتفكير » “م وعد بأن يرد عند 
اتهاء القانى عشرة الساعة أى فى الساعة الواحده بعد ظهر يوم السبت أول 
شط 

فلا جاء شون ف اليوم التالى قبل اتتهاء العاتى عشرة الساعة ليعيد سؤاله 
عما اذا كانت فرنسا ستلتزم الحباد أجابه فيفياتى بقوله : « إن فرنسا ستعمل 
ما يتفق ومصاحها . » وإذكان بذلك لايعد بالوقوف على الحياد ل يقل شون 
بطبيعة الحال شيئّاً عن تعلماته السرية الخاصة بالمطالبة بقل تول وفردان. 
ول يعلم الفرنسيون بنية الآلمان هذه إلا بعد أن نجحوا أثناء الحرب فى فك 
رموز البرقئات الآلمانة الى تودلت فى يوليه 1914 ... 

التعيئة فى فرنسا وألمانيا فى أول أغسطس 

بعد أن قدم شون تبليغه الآول عن التعنئة الروسية والاجراءات الى 
اضطرت ألمانيا الى اتخاذها من جراء ذلك نقول بعد أن قدم شون هذا 
التبليغ بقليل تلقت الحكومة الفرنسية برقية باليلوج المتأخرة التى تعلن ذلك 
نهائياً وكان وصولا فى متتصف التاسعة منمساء ١م‏ يوليه فلم يترك هذا شكا 
فى أن نا التعئة الروشية الدى جاء هق مصادن ألخانة. بو اسطة حول كامبوث 
وشونك أذاعته إحدى الششركات التلغرافية كان نبأ صحاً . وكان هن شأن 


لال 
هذا النبأ مع ما أبلغ الوزارة الفرنسية كامبون إياه من نبا اعلان ألمانيا حالة 
٠‏ الخطر المهدد بالحرب » أن قضى عبل كل شك خامرها فى أن الحرب واقعة 
لا محالة . فطلب الجترال جوفر تعئة الجيش الشرق بأ كله ولذا قررت 
الوزارة فى الساعة الخامسة هساء قبل أن يأنى شون ليسأل فيفياتى عن حياد 
فرنسا أن تأمى بأن ٠‏ التغطية » الى كان قد صدر الآمر بها من قبل مع ثىء 
من التحديد فى "٠‏ يوليه فما يتعلق ه بانسحاب عشرة الكيلو مترات » يحب 
الآن أن تنفذ بأ كلبا . 
بعد ذلك أبلغ الملحق العسكرى الروسى فى باريس سان بطرسبورغ فى 
ترات عا 
بعزم ا م ا سان أن د هيئة 
أركان الحرب الفرنسية العامة من الأمل فى أن نوجهكاقة جهودنا ضد 
ألمانا أن نعامل القسا كك مهمل 1 


المساء وقع ذلك الحادث الحرن الا وهو أغتيال جان جوريه الزعم 
الاشتراى المحنك الذى طالما نادض سياسة بوانكاريه وكان خشى أن تؤدى 
ببلاده يوماً إلى الحرب . وفى نفس المساء جاء من رومه تأ كيد سرى بأن 
الحكومة الايطالية تعتبر نفسها فى حل من ارتباطات انحالفة الثلاثية بسبب 
المسلك الذى سلكته الفسا . نكن السير ادوارد غراى كان لابزال ماضياً 
فى خطته . واقفاً موقف من لابريد التورط , فكان بموقفه بكرب بول كامبون 
فى لندن والوزارة الفرنسة فى باريس أَشُد الكرب . 
وفى ساعة مبكرة من صباح اليوم التالى السبت أول أغسطس أعلن 
الجترال جوفر انه لا يسعه بعد الآن أن ينوض بتبعة القيادة ما ل تأمر فرنسا 
بالتعبئة العامة . ذلك أنه كان يتوه أن ألمانيا ماضية فى التعبئة العامة تحشستار 
حالة « الخطر المهدد بالحرب . وعندئذ فوضت الوزارة إلى وزير الحريية 


لم ل 
ان يأمر بالتعبئة العامة قبل الساعة الرابعة بعد الظهر . وقد كان يلوم مؤكناً 
بالنظر الى تبليغ شون ورد فيفانى عليه وبالنظر الى برقبة واردة من باليلوج 
بأن ألانيا أرسلت إلى الروسيا بلاغا نهائيا أن ألمانيا ستعى. قرياً انلم تكن 
قد أخذت ف التعبئة كا نومم جوف .. 

وقد تلفت برلين فى متتصف الساعة الواحدة من صباحيوم أول أغسطس 
برقبة بورتاليس التى ينىء فيها بأن سازونوف أجاب بأن وقف التعبئة الروسية 
متتل شان فيه رركا نه( ليلة: اموه الك يدر الي احو ردت بعد 
الظهر. ويرقية شون الى تحتوى رد قيفيانى الهاتى وهو « ان فرنسا تعمل 
وفاقا لمصالحهاء لم تصل برلين الا فى الساعة |اسادسة والدقيقة ٠١‏ مساءلكن 
برقياته الى بعث ا قبل ذلك جعلت من المؤكد تقريياً» كم كانت ألمانيا 
تتوقع , ان فرنسا لن تلنزم الحياد ولن تسلم بالتأ كيد تول وفردان ليحتلهما 
الآلمان ولذا أمرت ألمانيا بالتعبئة فى الساعة الخامسة من مساء أول أغسطس 
أى بعد ساعة من صدور الآمر ماف فرنسا قألمانيا كانت آخر دولة من 
الدول العظمى اتخذت هذا الاجراء العسكرى النباتى . 

وساكان تمان يتوقم أن يصر سازونوف عل رأيه فى عدم استطاعة 
الروسيا وقف التعبئة وأن لا دعن للبلاغ النهاثى فقد بعث الى بورتاليس 
باعلان الحرب وتلقاه السفير فى الساءة السادسة مساء وذهب بهفى الال الى 
سازونوف وقد سأله ثلاث مرات وإمارات التأثر بادية عليه لقيامه .بذا 
الو اجب الآلم. بت للاكامرات ينأل وزير للكازيجية الزوسة أله يستطيع 
أن يحيبه جواباً صالحاً عن طلبه الذى تقدم اليه به فى اليوم السابق فيجيبه 
سازونوف ثلاث مرات بالنق. عندئذ أخر جبورتاليس من جيبه ورقة مطبقة 
وهو يقول ه سيدى . أما والحال هكذا فأتى مكلف أن أسلبك هذه المذكرة » 
وناوله اعلان الحرب . ولم يستطع السفير ضبط عواطفه نفطا الى النافذة 
باكياً يقول ١‏ لم أكن أعتقد أبداً أنى أغادر سان بطر سبورغ فى مثل هذه 


الل سل 
الأحوال » م عانق سازونوف وانصرف وهو يرجو أن يبلغ فى السفارة 
ما يتعلق بمحوازاته والتدابير الخاصة بسفره لانه عاجز فى تلك اللحظة عن 
الكلام فى شىء ما . 

أما اعلان ألمانيا الحرب على فرنسا فلم بقع إلا فى الساعة السادسة 
والدقبقه ١١‏ من مساء + أغسطس . وكان هذا الاعلان ينسب الى فرنسا 
عدة أعمال عدائية : ,أن الجنود الفرنسية اجتازت الحدود عند الفوج ». 
« أن طاراً فرنسياً لابد أن يكون طار عبر الأرض البلجكية قتل أمس رمياً 
بالرصاص وهو يحاول تخريب السكك الحديدية فى فيزل . . . وأمس رى 
بعض الطيارين الفرنسيين القنايل على السكك الحديدية عبل مقربة من 
كارلسروه ونورميرج . وبذا أرغمتنا فرنسا على الحرب ».. من ثم كلف 
شون أن يلغ الحكومة الفرنسية ماسلف ذكره وأن يطلب جوازات سفره 
ويعهد الى السفير الآمريكى بالسفارة الآلمانية . 

وقد كانت هذه الاعمال العدائية المزعومة قاتمة على معلومات كاذبة لم 
تعن الحكومة الآلمانية فى مجلتها بالتثيت منها . 

| نبجاترا وبلجيكا 

كان وزير الخارجية البريطانية لايزال ممتنعاً عن أن يتعهد بشىء لفرنسا 
على الرغم من مناشدة بول كامبون لغراى فى .© يوليه وتذكيره إياه 
بالمذكرات التى تبودلتؤسنة؟١4١‏ وعلىالرغم منتوسل المسيو بواتكاريه 
شخصيا الى الملك جورم برسالة حملبا اليه رسول خاص بعد ظهر يوم "١‏ 
يوليه . قفد قال غراى فما بعث به الى السفير البريطانى فى باريس : 

لقد مضيت أقول للمسي و كامبون إننا لا يسعنا أن تربط البرلمان 
سلفا وأن كنا سنعرض سياستنا عليه . والى اللحظة الراهنة لم نشعر وم 
0 الرأى العام بأن أية معاهدات أو ارتياطات لمذه البلاد داخلة 


فى ال موضوع وقد تغير تطورات أخرى هذه الحالة وتحمل الحكومة 
الاك أنيا أن تت ما ار الل . وقد تكون الحافظة على 
حياد بلجيكا عاملا مهما ولا أقول حاسما فى تقرير موقفنا . . 

رك أعرنا المي بون ع سس أل بردي جد طبن وان 
السوّال عما اذا كنا سنساعد فرنسا إذا اعتدت علها ألمانيا . فقلت إنى 
لايسعنى إلا أن ألتزم جوانى وهوأن مدى الحوادث فى الوقت الحخاضر 
لا بحعلنا نرتيط بشىء . وآخر الانباء هوأن الروسيا أمرت بالتعبثة التامة 


لاسطوطا وجيشها . وهذا فما سدو لى سيعجل أزمة ويظهر أن التشئة 

الأللانة سينتها الروسيا. 2 

لقد كان السير ادوارد غراى يعلم أن الوؤارة كاقت تال متقسمة 
على مسألة اشتراك بريطائيا فى حرب أورية واذا كان معنا بأن يحاذركل 
الحاذرة فى تجنب ما من شأنه أن يورطه مع فرنسا الى أن تميل الوزارة 
والبرلمان الى جانب فرنسا بصورة حاسمة وحادث جديد كبلاغ نهاقى ترسله 
ألمانيا للى فرنسا أو أن ترفض ألمانيا احترام حياد الباجيك . وهذا الاحمال ٠‏ 
الآخير قد بدا له دن طلب يتهان وقوف بريطانيا على الحاد فكان ه كنور 
كشاف » دل على مظهر جديد فى الخالة . 

ففى يوم المعة ١م‏ يوليه وهو اليوم التالى لتلقيه ه طلب ء» ينمان قرر 
غراى أن بحاو المسألة االلجكية مطاللة الحكومتين الفرنسية والآلمانية بأن 
تؤكدا احترام حياد بلجيكا ما دامت لا تتبكه دولة أخرى . كذلك أبلغ 
حكومة بر وكسل هذ المسعى . وزاد عل ذلك قوله : ه الى أقترض أن بلجيكا 
ستحافظ على حيادها بقدر استطاعتها وأنها ترغب وتنتظر من الدول الاخرى 
أن تراعه وتصونه . » ٠‏ 

فأما فرنسا فأعطت ف الحال تأ كيدا بالأيحاب : وأما ياجو فأبلغ السفير 
الانجليزي فى برلين أنه لا يسعه الرد قبل أن يشاور بتهان والأآمبراطور . 
« وكان أميل الى الشنك فى امكانهم الرد على الاطلاق لآن أى رد يعطونه 


مان مس 


يمكن فى حالة الحرب أن يكون له أثرلا يرغب فيه وهو اذاعة جزء هن 
خطتهم الحربية الى حد ما . » 

عل أن السير ادوارد غراى كان فى يوم الجمعة نفسه وقبل أن يسمع زد 
ألمانيا فما يتعلق ببلجيكا ‏ ذلك الرد المريب » قد سمم فى نفسه واتفق مع 
تكولصن وكرو عل أن واجب الشرف نحو فرنسا ومصالح اتجلتره المادية 
ْ تحتم عليها التدخل لمصلحة فرنسا والروسيا . فكان فى الصباح قد أخبرالسفير 
الآلمانى أنه اذا أمكن ألمانيا أن تقدم اقتراحا معقولا بظهر أن ألمانيا والغسا 
تسعيان للمحافظة على السلام الآورى فأنه يؤيده ويذهب الى حد القول 
بأنه اذا لم تقبله فرنسا والزوسا لل .كرن لهات بالحوافن .د كمع 
ذلك » أنذر ليشنوفسكى» بأنه اذا دخلت فرنسا فى النزاع فسينجر اليه » وقد 
أخ ركامبون بهذا الييان بصفة سرية لكنهعنى بأن يوضم له أن هذا التصريح 
ه ليس فى مرتبة الارتباط مع فرذسا بثى. » وأنه لايستطيع أن يربط البرلمانٍ 
مقدماً . ولكامبون أن يبلغ باريس فقط أن غراى ه الذى هو من أنصار 
التدخل عاجلا » سبيحث الموضوع مع الوزارة فى صباح اليوم التالى . 

وفى أو لأغسطس جددكامبون رجاءه ومناشدته لغراى وكان يعلٍ ببلاغات 
مانا النهائيةو بعزم فر نساعلىإصدار الآمر بالتعبئة فأبان بقوةأنواجببريطانيا 
يقضى بمساعدة فرنسا بسبب انسحاب الآسطول الفرنسى الى البحر الآييض 
المتوسط تاركا الشاطىء بلا دفاع إلا مايمكن أن تقدمه بر يطانيا من المساعدة 
صلحة بريطانيا أيضاً . قالكامبون ٠‏ فاذاكان الاتجليز لابساعدون فرنسا 
ضاع الوفاق. » » وسواءكان النصرلا ماني أو لفرنسا والروسيا فسوف يكون 
مركر الانجليد فى النباية متعباً جداً . » يد أن غراى أجاب بأنه ليس ممة 
ارتناط» وأنه اذا أرغعت فرنسا على الدخول فى حرب ضد ارادتها فيكون 
ذلك لتحالفها مع الروسيا . وانجحلتره قصدت أن تيتعد عن المحالفات حتى 
لا تتورط ببذه الطريقة  .‏ وليس معتى هذا أننا لن نساعد فرنسا كاثتة 


3-7 
ماكانت الظروف ولكن معناه أن فرنسا تتخذ القرار الذى تراه دون أن 
تعتمد على مساعدة ليس فى استطاعنا الآن الوعد بها . فأجاب كامبون قانطا 
إنه لا يستطيع أن ينقل هذا الرد الى حكومته وطلب أن مخول الاجابة بأن 
الوزارة البريطانية لم تتخذ قرارا بعد. فقال غراى عندئذ ليخفف من يأس 
كامبون إن ظهور أسطول ألانى فى بحر المانش واعتدائه على الشواطى. 
الفرنسية أو خرق حباد بلجيكا يمكن أن يغير الرأى العام فى اتجلتره وإنه 
سيعرض هذه المسائل على الوزارة فى صباح اليوم التالى . وفى تلك الاثناء 
لكامبون أن بلغ حكومته أنه لم يتخذ قرار . 
وكان ؟ أغسطس «أحد التصميم »لانجلتره ؛ فقد لبثت الوزارة منعقدة طيلة 
النهارتقريباً فكانت فى الصباح لاتزالمن عدم الونوق بالرأى العام البريطائى 
ومن الانقسام على نفسها حيث لا يسعها اتخاذ قرار . وقد ظلت الى وقت 
الغداء والخطرمن استقالة أقلية كبيرة من الوزارة مما يفضى الى إضعاف هركز 
الحكومة فى هذه الآونة العصيبة إضعافاً شديداً . حمل الأغلبية على التردد 
برغم ما اتصل بالوزارة من أن الجنود الآلمانية قد دخلت ل وكسمبورج وقد 
قال غراى لكامبون بعد الظهر أنحياد بلجيكا أثمبكثير من حياد ل وكسمبورج 
ولذا لريكن خرق حياد الآخيرة فذاته سيا لتغيير حاسم فموقف الوزارة ؛ 
فالواقعة الحاسمة هى أ نكتاياً وصل عند الظه رمن المستر بونارلو زعيم حزب 
الحافظين ضمن للوزارة تأبيد أنصاره فى البرلمان وكان الكتاب كا يل . 
« عزيزى المستر أسكويثٍ م شعن ومعى اللورد لانسدون أن 
من واجبنا ابلاغك أنه من رأينا ورأى جميع الزملاء الذين أمكننا 
مشاورتهمأنه لكون هن أطر الاقناء 00000 أن 
تردد فى تأبيد فرنسا والروسيا فى الظرف الراهن . وحن نقدم بلا تردد 
تأيدنا الحكومة فىكل ما يمكن أن تراه ضرورياً من الاجراءات لهذا 
الغرض » .... 
تحريراً فى ١‏ أغسطس ١14‏ 


ظ باط ل 

فعل أثر تلقى هذا الوعد بالتأبيد صمم غراى وصءهت معه الوزارة على 
اعطاء كأمبون التأكيد الذىطلبه فى اليومالسابقخاصا بشاطىء فر نسا الشمالى . 
وهكذا أبلغ غراى السفير الفرذى فى الساعة الثالثة بعد الظهر انه م اذا 
قدم الأسطول الآلمانى الى بحر المانش أو اخترق بحر الثمال ليقوم بعمليات 
عدائية ضد شواطىء فرنسا أو سفنها قان الاسطول البريطاى سيقدم كل ما 
يسعه من الخاية . » وقد أضاف غراى الى هذا التا كبد قوله إنه لا بد من 
تصديق البرلمان عليه وانه ليس معناه أن ترسل اتجلتره جنودا الى فرنسأ . وقد 
كان هذا جرد وعد بمحارية ألمانيا يتوقف على قيام الأسطول الآلمانى بعمل 
يفترض و قوعه . لكنه مع ذلك كان يلوح بمثابة الحرب واذا أفضى الى 
استقالة اللورد مورلى والمستر جون بيرز من الوزارة . ولقد روح أيضاً 
عن الفر نسياق كيرا وان لم يكن كل ما أملوه . وكان إعطاء . هذا التأكد قبل 
أن تقدم ألمانيا بلاغها النهائى الى بلجيكا ‏ وهو البلاغ الذى لم يصل خبره الى 
لندن الا فى صما اح م أغسطس . 

فأنه فالساعة السابعة من مساء ٠‏ أغسطس قدم وزير ألمانيا المفوض فى 
بدو كسل الى المسيو دافنيون وزير خارجية بلجيكاء طالب ألمانيا التى وضعبا 
مولتكد فى 51 يوليه وأرسلت من برلين فى 04 يوليه داخل غلاف ممحتوم 
فى طى غلاف مختوم . وقدجاء فبا ه أن لدى ألمانيا معلومات موثوقاً بها تعلق 
ما يرتأى من زحف بعض القوى الفرنسية المساحة على امتداد الموزء خط 
جه امول . فم لا يداخليم شك فى عزم فرنسا على الزحف على ألمان| 
م: الاراض الللجكية . , ولما كان خشى أن لا تستطيع بلجيكا مقاومة 
زحف الفرنسيين دون مساعدة ٠‏ فأن الحافظة على الذات نحتم على ألمانيا توقع 
الاعتداء » وإن ألمانا لتأسف لانها ستضطر الى الدخول الى أرض بلجيكية 
دون أن تعدوها أى فكرة فى القيام بأعمال عدائية ضد بلجيكا . فاذا تخت 
المملكة , نحو ألماننا موقف الحباد المشرببالعطف » فأن الحكومة الالمانية 


م - | 
تعد بأن تضمن عند عق الصلح حقوق سيادة بلجيكا واستقلالها وأن تجاو . 
عن أراضيها وتشترى بالنقد كل الحاجيات التى تتطلها جيوشها وأن تصلح 
ما يمكن أن يحدثه جنودها من الضرر . لكنه اذا عارضت باجيكا الجنود 
الآلمان أو أتلفت السكك الحديدية والانفاق ه فستضطر ألمانيا مع الآسف 
الى اعتشار المملكة عدوة لماء . وقد طلب الرد الهاتى فى خلال اثتى 
عشرة ساعة . 
وقد أبلغ المسو دافينيون الالك البرت هذا الانذار فى الحال ودعيت 
الوزارة الى الانعقاد وظل مجلسها منعقداً الى ما بعد متتصف الليل . وقد 
أجمعت عل أن شرف بلجبكا ومصالمها تتطاب رفض المطالب الألمانية .. . 
لانه ما من ه مصلحة ستراتجكيه , ألمانة يمكن أن تبرر « خرق القانون 
الدولى » ٠‏ وأنال+كومةالملجكيه لوقبلت المقترحات المعروضة عليها لضحت 
فى سبيل ذلك بشرف اللامة ولخانت فى الوقت نفسه واجبها نحو أوربا » 
فهى لذلك «مصممة كل التصميم على أن ترد بكلقواها كل اعتداء علىرحقوقهاء 
هذا هوالجواب الجرلى” الذى اعطته المملكة الصغيرة الىوزي رألمانيا المفوض 
فى الساعة السابعة من صباح + أغسطس . 
وفى صباح يوم + اغسطس أحاط المسيو دافينيون الدول ف الحال يلاغ 
ألمانيا ورفضه. لكنه لم يطنب الى الدول الضامنة لحياد بلجيكا مساعدتما على 
الاثر . فأنه لم يكن بادىء الرأى مقتنعاً - كما روى وزير انجلترا المفوض - 
بأن هنالك خطراً حقيقياً من ناحية ألمانيا وكان يرغب فى حالة وقوع اعتداء 
ان يظهر ان البلجكيين قادرون على الدفاع عن انفسهم . وعلى ذلك لم يفعل 
الملكالدرتفىم اغسطس سوى ان ناشد الملك جورج « التدخل الدساوماتيى» 
لصيانة حياد البلجيك . 
وقد اتصل بالسيرادوارد غراى نبأ البلاغ النباثى الآلمانى لبلجيكا ورفضه 
البات جوالى ظهر يوم الاثنين م أغسطس وقبل أن يلقى فى البرلمان خطبته 


م 
التى كان هقرراً أن يعلن فببا ما اعتزمته بريطانيا من أن تقاوم بالقوة كل 
' اعتداء من ججانب ألمانيا على شاطىء فرنسا الشمالى ؛ فسكنه هذا النبأ من طرح 
مسألة حاد بلجيكا بضورة فهالة ولم يكن لديه من الوقت ما يسمنخ له.. 
بوضع خطبة رسمية . لكن ما قاله فى يجلس العموم بعد ظهر يوم + أغسطس 
بلبغ فى بساطته وى خطورة موضوعه خطورة محزنة . . . قال ٠‏ فلو ففدت 
باجنكا استقلالحا لفقدت هولندة ودانماركا استقلالما ولو هزمت فرنسا 
وأضاعت مركزها كدولة عظمى اوقفت انجلتره أمام ٠‏ توسع ألمانيا الذى 
لا يحد وجهاً لوجه . . . » م تناول ما يمكن أن يدلى به مس أنه يسع انجلتره 
أن تقفف. بعيدة وتدخر قوتها ثم تتدخل فى النهاية ماية مصالحها فقال .. 
٠‏ الى لا أعتقد. لحظة واحدة أننا فى نهاية الحرب » حى لو وقفنا بعتداً , وبقينا 
بعيداً » تكون فى مركز , مركز مادى . بمكننا من استخدام قوتنا بشكل حاسم 
فى نقض ما يكون قد حدث فى خلال الحرب وف منع غرب أوربا بأ كله 
وهو يقابلنا .. : من الوقوع تحت حك دولة واحدة؛ وإنى واثق كل الثقة 
بأن مركزنا الآدلى سيكون خيتذ قد أفقدنا كل احترام . . 

وقد قوبلت خطبته مهتاف لم يدع مجالا للشسك فى أن البرلمان سيو يده . 
وأسر غراى بعد القاء خطبته واجتماع الوزارة فى المساء ‏ نقول أسر الى 
كامبون أن الوزارة قررت فى صباح اليوم التالى أن ترسل التعلمات الى 
السفير البريطاتى فى برلين مطالبة ألمانيا بسحب انذارها الهاتى الى جه الل 
بلجسكا قال غراى , فأذا رفضوا فالحرب » . 
' وقؤى مركز الوزارة فى اليوم التالى الموافق ‏ أغسطس بما جاء من أن 
الآلمان اعتدوا عل الارض البلجيكية فعلا . فأرس [السير ادوارد غراىالانذار 
الها فى الساعة الثانية بعد الظهر الى برلين وذكر بلاغ ألمانيا النهائى الموجه 
الى بلجيكا واخبرالقائل بأن ه الأأرض البلجبكية قد اعتدى اليها عند جيمنيش » 
فأعاده ازاء هذه الظزوف وبالنظز الى أن ألمانيا رفضت أن تعطى. فما .تعلق 


ا 


يفييكا نفس التأكيد الذئى اعطته فرنسا فى الأسبوع الماضى ردا على طلينا ». 
ما طلئه واقتضى أن يتلق عليه فى لندن والى متتضف الليل رداً مرضياً وإلا 
طلب السير ادؤارد جوشن. جوازات سفره وعهد الى السفير الامريق 
بالسفارة البررطانة . 
٠‏ وذهبالسير ادوارد جوشن بالبلاغ النهاتى الى وزارة لخارجئة الآلمانية 
فى السابعة مساء فأخيره ياجو بأنه ليس بالاستطاعة اعطاء تأ كيد كالناً كيد 
المطلوب وأنه سبق أن أوضح له فى نفس اليوم أن ألمانيا اضطرت لضرورة 
خططة أن تخترق بمجيكا لتبلغ فرنسا من أسرع طريق وأسبله لوأ الشالة: 
لأآلمانيا مسألة حياة أو موت . عندئذ قال جوشن إنه بحب أن يذهب لمقابلة 
المستشار فقد تكون هذه آخر فرصة له . واليك ما يقؤل جوشن . 
لقد وجدت المستشار متبيجاً جداً ‏ فا أن رآنى سعادته حتى 
وجه الى خطابا استغرق 7٠١‏ دقيقة . قال :إن هذه الخطوة التى خطتها 
حكومة جلالة الملك مخيفة الى درجة ما . أمن أجل كلبة « حباد » طالما 
أهملت فى زمن الحرب» أمن أجل قصاصة ورق تريد بريطانيا العظمى أن 
تعلن الحرب على أمة قر يبة إترغب ففىشى.رغبتها أن تكون صديقة لها . 
أن مساعيه فى هذا الباب قد ذهيت كلبا سدى بفضل هذا العمل المرعب 
الآخير . والسياسة التى كرس نفسه لها مذ تولى منصبه قد انبارت كآ] 
ينهار البيت مر الورق ... قلت إنه بنفس الطريقة الى بويد هو 
والحرفون باجو أن يفهمانى .با أن مسألة الزحف فى أراضى بلجيكأ 
وخرق حبادها هى لأسباب ستراتيجبكية مسألة حياة أو موت», أحبأنا 
ْ أبضاً أن يفهم أنها مسألة 2 حياة أو موت » بالنسة لشرف بريطانا 
العظمى أن توف بعهدها الخطير الذى قطعته بأن تفرخ قصار اهافى الدفاع 
عن حاد بلجيكا إذا اعتدى عليه . فهذا المثاق الخطير بحب ان يلتزمو[لا. 
أن ثقة بمحكن أن د نْ بأى تعهد تقطعه بريطانيا العظمى فى 
المستقبل ؟ فقال المستشار « ولكن بأى تمن سحفظ هذا الميثاق . 
. أقكرت الحكومة البريطانية فى ذلك ؟:» فلبحت لسعادته 0 


ع [للإما سد 


استطعت الى ان شرف ب الراس 1 ان لا يكون مبرراً للنكث 
بالعهود . لكن سعادته كان. متبيجاً يستحوذ عليه نأ ما اقدمنا عليه 
استحواذا ظاهرا .كان قليل اللين. الى الاضعاء الى صوت العقل محيث 
أمسكت عنان ازيد النارلهمياً بالمضى فبحاورته . فليا هممت بالانصراف 
قال لى ان الضربة التى وجهتها بريطائيا العظمى بأنضمامها الى اعداء الماننا 
٠‏ بزيد.وقعها سوءاً انه وحكومته ليثا الى آخر لحظة تقرما فيلان هذا 
ويؤيدان جهودنا فى سبيل الحافظة على السلام بين الفسا والرّوسا . 
فلك أن هذا هو الواقع وقلت ان هذا جزء من المأساة 'التى شبدت ' 
الآمنين 00 فى نقس ا 00 


ا 0000 
ولوق حر . وهكذا أشعلت شرازة سيراجيفو النار فاندلعت الستها 
تحرق اورباء وزجتصريا والدول العظمى فى عراك هو الحياة أو الموت : 


4خ م 


الب كلدو لوادت اراتخيهين أورى ا النا كنا الحااكون 
ووزراؤها ماخلا بضعة قليلة جداً تننأوا جميعهم بأنها لتكونن حرباً مرعبةلا 
تعرف تنائجها السياسية على التحقيق وإنكانت الخسارة فىالآرواح والآلام ؛ 
والعواقبٍ الاقتصادية سوف تكون مفزعة . وهذا حق عن باشتش وبرشتولد 
وبتهان وسازوبوف وبواتكاريه وسان جواليانو والسير ادوارد غراى وإن 
تفاوتت درجة الحقيقة فيه بالنسبة لهم . لكن أحداً منهم حتى السير ادوارد 
غراى ما كان يستطيع بأن يتنبأ أن التتانح السياسية ستكون بهذه الجسامة وأن 
العواقب الاخرى ستكون ببذا الشكل المرعب . 

لريب أن الكثير من الدول كان برى فى الحرب الاوربية احمال 
تحقيق بعض المنافع الختلفة التوكان برغب فى تحقيقها . فلصريا تحقيق الوحدة 
القومية لكافة الصرب ء وللنمسا انعاش مكاتها المتداعية كدولة عظمى وكبح 
النزعات القومية الى كانت بد كيانها ذاته » وللروسيا تأدية رسالتها التاريخية 
فى السيطرة على الآستانة والمضايق . ولآلمانيا منافع اقتصادية جديدة ورد 
التوازن الدولى الى ما كان عليه بعد إذ اضطرب بضعف المحالفة الثلاثية 
وتوثق الوفاق الثلانىء ولفرنسا استرداد الالزاس واللورين والخلاص من 
الخطر الآلمانى , ولانجلتره القضاء على الخطر البحرى الآلمانى والعسكرية 
البروسية . كل هذه المنافم وكثير غيرها كان يسعى اليه فى حرارة الحموم 
وتدس الدسائس من أجله من كل جانب فى اللحظة التى نشبت فها الحرب 
بالفمل لكن هذا لا ينبض دليلا مقنعاً على أن أحداً من الساسة الذين أسلفنا 


ذكرم قد.رى عدا إلى احداث الحرب: لتحقيق هذه المدافع .. ولا يمكن . 
لمك عل البواعنك التى حدت رجالا قبل الحرب بما ضله هؤلاء الرجال: فى 
عالة جديذة بللرة نشأت بمجرد ما دهمتهم حرب سعوا فدرئما :“وف الواقم 
اله فيايتعلق بالعولتين التين نش سأ بنهما النراع العاج لكان تأجيل الحرب 
اللإورببة أو راتجنها خليقاً أن.يسبل تحقيق المنافع اللبائة الى رمتا الها. فد 
كان باشتئن يعلم أن هنالك فرصاً أ كثر لتحقيق الوحدة الصر يبة .القومية 
عندما ينبت لصريا ماجنته :مر.ى حروب البلقان ولتم تسليحات الروسيا 
الحرينة والبجرية. فى سنة 14107 » وبرشتولد أيضاً كان يعلم أن لديه فرصاً 
أ كثرللقضاء على خطر صرييا الكبرى وتقوية الفسالو استطاع أن يدفع 
اترغل النوسنا ود المزب اوري النامة: | 
. كذلك حق أن اللحظة التى أعلنت فيا الحرب قوبلت بمظاهر يمختلفة من 
الماسة من جانب الشعوب فىكل الدول فكانت هذه الجاسة قوية فى صريبا 
.والفسا والروسيا وألمانيا وكانت أخف فى فرنسا ؛ أما فى انيجلتره فكادت ألا 
تكون هناك مظاه ر حماسة . لكنهذا لايعنى أن الشعو بأرادت الحرب أو 
كان ها تأثير حاسم فى إحداثها . وانها لظاهرة نفسية غريةأن تتنشأ أو تخلق 
.بين الججاهير سورة من الانفعال الوطنى لم تكن من دلائل أمانها قبل الحرب 
وذلك بمجرد ما تشتبك دولة.فيها. وفى البلاد التى كانت فبا مظاهر الخاسة 
على أشدها كان نفوذ الشعب عل الحكومة أقل . 
ومهما يكن من أمى فقد نشبت حرب أوربة . فلساذا ؟ لآن الوعماء 
السياسبيين والعسكريين فىكل بلد فعلوا أشياء يعينبا أفضت إلى تعيئات 
واعلانات حربء أو قصروا فى أداء أشياء بعينها كان بمكن أن تحول دؤن 
هذه التعيئات. واعلانات. اهرب . بهذا المعنى كانت كل البلدان الأوربية 
. .مسئولة عظمت هذه المسئولية أواضوات : وبذا وجب أن تعدل عن الحم 
الذي أصدرته معاهدة فرساي بأ نألماننا وجحلفاءهاه حدم الممئولونعن الحرب 


حد مح 

فقدكان حنكا اتتزعه الخالب مر المغلوب تحت تأثير العمى؛ وزالجهل 
واليخضاء ودعاية الحرب القائمة على سوء الفهم.وقلة الآدراك .كان هذا 
الحكم يقنم على.أدلة ناقصةلم تكن شافية دواماً . وقد أدوك صفوة المؤرخين 
فى كاف البلدان:على وجه عام ان هذا الحم لين ما قف عل قدميه بعد.الآن 
.أو يمكن الدفاع .عنهء واتفقوا على أن تبعة الحرب موزعة .لكنهم لايزالون 
1 ا انارت 
منبا على كل -فرد من الرعماء السياسيين والقادة العسكريين . . 
1 ب ا لس اس ل ارب من 
تخذيداً ايحاياً فبلجأون الى عملية حسابية دقيقة . وهذا مافعله على أحد الوجو 
واضعو المسادة زعم من ٠عاهدة‏ فرساى . وغيرهم فعل ذلك عبل أوجه 
أخرئ فوزّعوا المسئولة توزيعاً نسبياً فاختضوا على “سيل الثال المسا 
بالنصيب الأوفر ثم تلها الزوسيا ففرنا فألمانيا فانجلتره . يبد أن كاتب هذه 
السطوز يعمذ مثل يجهوداته أن يكون الغرض منها تقيبد هذه المسألة المعقدة 
جدآً بصيغة دقيقة ؛ إذ كانت بعد كل شىء أدتى إلى أن تكون مسألة تظليل 
دقيق منها الى شىء يتبين فبه الأسود من:الأبيض بشكل حاسم . والمبالغة 
فى.تبسط الأشياء أمى يناق الدقة كا قال نابليون مرة عد وضعه قانونه . 
هذا إلى أنه إذا فرضنا أرى ف اللأمكان الوصول الى رأى متفق عليه على 
وجه عام فما يتعلق بالمسثولية النسبية لآ بلد او رجل عن الاسباب المباشرة 
الازمة يوليه ١414‏ فليس من الحتم يمال من الأجوال ان نفس هذه 
اللمرر ااي رن لي بلح وات بر ليزه الى لتم 
تعمل على إحداث جالة خطرة . ش 

ْ نع ذلك يمع أن عمس فى ها كثر أم الع البارة ييا 
بكل دولة . كانت صريا "بحس دافعاً طبيعاً جائزاً إلى أن" تفحل ما قعلته 
لدان كثيرة في القرن الناسع عشر وهر.ان تلم شمل الشعبالصرى 


سس اللا سس 
المنذس نحت إشراف حَكومة قومية . وقد حررت أولئك الذين كانوا تحت 
جم الآترالك فكانت الخطوة التالية أن تحرر من ثم نحت حك هابسبورغ . 
وقد كانت تنطلع إلى الروسيا لمساعدتها وكانت تشجع على اتتظار هذه 
المساعدة . فليا وقع حادث الاغتيال لم يتخذ المسيو باشقش اجراء با 
للاستدلال فى بلغراد على الصربيين المشتركين فى المؤامرة وتقديهم إلى 
امحاكة . بل لقد أعين أحدمم وهو سبجانوقنش على الاختفاء . وقد اتنظر 
السيو باشتش ليرى ما يمكن أن تأنى به السلطات الفسوية من أدلة فلا 
طلبت القسا أن يقوم عض الموظفين الفسويين بمعاونة السلطات الصربية 
على اكتشاف الصريين الضالعين فى المؤامرة لا محا كتهم ردت علها 
الحكومة الضرببة بالرفض وإن كان بلبجة مسالمة جد . وكانت هذه الحكومة 
تتوقع أن لإ يقبل ردها فأمرت , حتى قبل .أن تعطى ردهاء بتعبئة الجيش 
الصرى . لم تكن صرياً تريد الحرب لكنها كانت تعتقد أنها سترغ عليها . 
ومن الحقائق الواقعة التىكانت القسا تجحبلبا فى بوليه ١414‏ أن المسو باشتش 
كان نيعم بالمؤامرة قبل تنفيذها بثلاثة أساييع وأنه لم يتخذ إجراءات فعالة 
لمنع القتلة من اجتياز الحدود الصرية إلى البوسنة؛ ول بحذر الفسا أو يلغبا 
شيئاً ما كان يمكن أن حول دؤن وقوع الجرة المشئومة . وهذه الحقائق 
ما لا يبرر بحال من الاحوال مسلك المسا لكاها تكوان جانبا من مسئولية 
صريبا ؛ وجانبا خطيرا جدأً . ْ ش 
والفساأ كثر من أبة دولة أخرى مسئولية عن السبب الباشر للحرب. 
. ومع ذلك فقد فعلت ما فعلت دفاعا كا تقول عن النفس ؛ لا من اعتداء 
عسكرى هباشر وإبما من حملة تببيج لمصلحة صريبا الكبرى ويوجوسلافيا 
كانت تنخر جسمبا ويعتقد قادتها انها تهدد كانها. ولا يمكن أن ينتظر من 
دولة أن تقف مكتوفة اليدين تترقب تقسيمبا على أيدى جيرانها ..وقد كان 
يعتقد أن الروسيا تدس للبملعة الثنائية مع صر يا ورومانيا ؛ واغتبال وريث 


العرش بمؤامرة دبر ت ف بلغرادكان يتطلب.عقاباً صازما والاعدت امسا 
عاجزة فتقل هيبتبا وهى الى ينخر فى جسمبا السوس عل .قول المحف 
الروسة ويعجل بسقوطبا . ولكى بحول برشتولد دون هذا © على سجق 
صرييافى حربء فتعمد أن يصوغ البلاغ اإنياقى صيغة أمل معها وتوقع 
رفض هذا البلاغ» وجل باعلان الحرب على صربا ليقطع الطريق على كل 
مسعى للتوسط . بل لقد أنى حتى أن يرد على توسلات حليفته بوجوب التفائم 
مع الروسيا عىقاعدة احتلال بلغراد عسكريا والاحتفاظ بها رهينة على انجاز 
صرسا ما وعدت فى ردها على البلاغ الهاتى . وكان برشتولد ناص معتمدا 
على حصر الحرب مع صريأ وحدها معتقداً أنه يستطيع أنمبدد بسي فألمانياء 
وكان فى استمساكه بمحاربة صريا لاحفل أن بحر بقية أوروبا إلى الحرب . 
من المشكوك فيه جداً أن إصرار برشتولد وتصميمه على اتتقاص صريأ 
والقضاء علها باعتبارها ذات شأن فى اللقان ‏ نقول من المشكوك فيه 
جداً أن هذا كان الطريق الآمثل حتى لو كان وفق إلى جعل الحرب محلية 
ونجح فى تقوبة المملكة الثنائية مؤقتآ . فانه لو فرضنا أن الروسيا أطاقت فى 
سنئة ١916‏ تنفيد مشاريع .رشتولد لعدم استعدادها من الو جبة: العسكربة 
أو لحاجتها إلىالتأ بيد فن المؤكدكل التأكيد أنهاكانت نسعى فى خلال الستين 
أو الثلاث التااية إلى غسل هذه المذلة الثانية التى كانت خليقة أن :ننال من 
صبتبا أكثر ما نالت مذلة سنة .و١‏ - .و . وفى ستتين أو ثلاث لم 
. يكن ليعييها عند ما يكدل تهائيآ برنامجها الكبير الخاص بالاصلاح العسكرى 
أن تجد بالتأكيد حجة تتذرع بها لتحويلالتوازن فى البلقان لمصلحتبا ثانية . 
وتنجة أخرى لسساسة برشتولد فما لو كانت يجحت هى أن بزداد الوفاق 
الثلاتى تماسكا مع احتمال انضمام إيطاليا اليه . وأخيراً فان صريا الى تكون 
قد اقتطع منبا بعض أراضيها تصبح اعظ ما كانت مصدراً للقاق والخطر 
على سلام اورباء وتمسى القومية الصرية كالقومية البولونة أشد وأقوىما 


فس ابم سم 


“كانت يما يكو ن.قد نالا من التقسم . امائقوة الفسا وهيبتها فل يكن ليتنظران 
تزيدا زيادة مكنبا. من مواجبة هذين الخطرين . عفطة برشتوادكانت على 
ذلك جرد نحسين مؤقت لا تسوية نهادة لخصومة المسا وصريا. وقد كان 
فرانتس فرديناند وكثيرون غيره يدركون هذا فلم يتخذ فى حياته إجراء ماق 
هذه السيل المشئوءة . وا لحرن فى مصير الفسا أن الرجل الوحيد الذى كان 
يمكن أن تكون إديه السلطة والقددرة على تنشئة الفسا على أساس سلم هو 
الذى ذهب حية بريئة للجريمة التى سببت الحرب العظنى وأفضت بذلك إلى 
تمزيق الفسا تميقا نهاياً. . 
ول .تدبر ألمانيا الحرب الآورية ولمتردها بل هىقد بذلت جهوداً أ كيدة 
وإنكانت متأخرة لدفعها . وقد ذهبت ضحية تحالفبا مع الفسا وجهالتها . 
وكانت امسا حليفتها الوحيدة الى تعتمد ليها بعد أن أصبحت [يطاليا 
ورومانيا حليفتين بالاسم فقط فلم يكن يسعها أن تر كبا وشأنها لآنها إذ ذاك 
تصبح فى عزلة بين الروسيا حيث الجامعة السلاقية والتسلح يقوبان على 
الدوام عاما فعاماءوفرنسا حيث الالزاس واللورين وسقوط دلكاسيه 
وأغادير لى يبرح كله من الآذهان ..ومن ثم أحس يمان أنه ملزم بأرنف 
بحيب برشتولد إلى ما سأله من تأبيد فأطلق له حرية العمل فى مناقشة صرييا 
الحساب . وكان يأمل ويتوقع أيضآً أن يبقى النزاع محصوراً بين الفسا 
وصريبا. ثم جعلت ألمانيا دول الوفاق تستريب فى خلوص نياتها السلية بما 
.فته من سابق العلم بالبلاغ النبا و تأيبدها له وتبزيرها إباه بعد أن نشرء 
وبرفضبا اقتراح السير ادوارد غراى المتعلق بالمؤتمر . ومع ذلك فان ألماننا 
لم يكن لها على الفسا هذا النفوذ الذى تصورته دول الوفاق وزعمه كثير من 
الكتاب . يح ان برشتولد كان يصعب أن يقدم على سياسة المقامرة التى 
أقدم عليها لو لم يكن متأكداً من أن ألمانيا ستقوم بالواجبات الى تفرضها 
عليها الحالفة . وإلىهذا المدى بحب أن تشاطر ألمانيا امسا مسئو ليتها العظيمة , 


5 

بيد أنه لما تحقق بيتمان أن من النتظر أن تتدخل الروسياء وأن انجاتره قد 
لا تلثم الحباد وأن نمت خطراً من نشوب حرب أورية تظبر فيها ألمانيا 
والعسا بمظهر ا نحرضتين عليها اجتهد فى وق القسا ولكن بعد فوات الاوانء 
فكان بلح على فينا باقتراحات التوسط فلا يعبأ برشتولد بهذا الالحاح ولا 
بلونللضغط ؛ فضلا عن أن دول الوفاق لم تنكن تؤمن بأن ألمانيا مخلصة فى هذا 
الضغط خاصة وهو لم يثمر ول يسفر عن تنجة . 0 

وقد كان من شأن مركز ألمانيا الجخرافى ووقوعها بين فرنسا والروسيا 
وكون جيشها دون جيوشبما عدداً أن جعل خطة سحق الجيش الفرننى أولا 
ولسرعة > م التحول بعد ذلك ضد الروسا أمراً ضرورياً . وقدكان هذا فى 
رأىواضعى خططها المسكرية بمكناً فقط: باختراق بلجيكا يا كان العسكر يون 
يتوقخون على وجه عام أن تفعله ألمانا فى حالة شوب حرب أورية .. 
وفى الواقع أن بتمإنكان آخر من قطع الرجاء فى السلم من الساسة وآخر 
من وأفق عل تعبئة الجيش ف بلاده . وقد جرت النعبئة العامة لجبوش القارة 
على الترتيبٍالآتى: صربباء فالروسا . فالفساء ففرنسا ء فالمانا . والتعبثةالعامة 
متى قامت بها دولة عظمى كان معناها أن البلاد على وشك أن تخارب وأن 
الآداة العسكرية أخذت تتحرك , ومتى تحركت فلن تقفف . هذا ما كان براه 
الرجال العسكريون فى كل بلد على وجه عام وان كان السير ادوارد غراى 
والقيصر وبعض الموظفين المدنبين ريمالم يكونوا على هذا. الرأى . ومن هنا 
أرسلت ألمانيا بلاغها النبائيين الى سان بطر بورغ وباريس ... . لا عليت 
بالتعبئة الروسية العامة . » فلا لم تتلق جوابا مرضيآ عبأت وأعلنتالحرب . ٠‏ وقد 
كانت تلك التعبثة الروسية المتسرعة التى ووفق عليها فى 4, يوليه وأمى بها فى 
ل ل 
هى النى جعلت الحرب الآورية أمراً لا مناص منه. 
٠‏ وتنبض الروسيا يحانب منالمسئولية عن الغزاع وى الصرى تشجيعها 


س الإفام سس 
المتواصل لبلخراد وتمنيتها إياهابأن الوحدة القومية الصرية .تحقق ف الهاية 
بمساعدةالروسيا عل :حساب المْسا : وهذا ماحدا بالوزارة الصرية الى الامل 
ففمعونة الروسيا فى حالة وقوع حرب مع امسا . ولم يكن هذا الآمل فغير 
موؤضعه كأ ثبت فى وليه ١914‏ . وقبل هذا التاريخ كانت الروسيا أثناء أزمة 
البوسته وخلال حروب البلقان تكبيم حركة صرييا لأنها ‏ أى الروسيا ‏ 
لم تكن , وهى المنهوكة القوى من تأثير الحرب الروسية اليابانية» قد استعدت 
:بعد لضراع أوروق مع -الدولتينالتيوتونيتين . الكنها فى سنة 14:4 كانت قد 
تقدمت فى تسلحبا ‏ مع أنه لم يكن قد ثم بعد الى درجة أرن رجالها 
العسكزيين كانوا وائقين بالنجاح اذا ساعدتهم فرنسا وبريطانيا . وقد فشر 
سوخوملينوف وزير الحرية فى زببع سنة ١41‏ مقالا فى إحدى الصحف 
الروسية لم يوقعه باسمه جاء فيهه أنالروسيا مستعدة فيجب أن تنكون فرنسا 
“مندتعدة كذللك » . وكانت الفسا مقتنعة بأن الروسيا ستساعد صريا فى الهاية 
إذالم يعابم الخطر الصربى همة عقبمقتل الغراندوق .كانت تعل أنالروسيا 
تزداد قوة سنة عن سنة .لكنبا كانت تشك فى أن تكو نتسليحات القيصر قد 
بلغت النقطة التى تجرأ عندها الروسيا على التدخل . ولذا قفد كانت ترى أنها 
اذا تذرعت بمقتل: الغراندوق لاضعاف صريا تصبح أقل تعرضاً لخطر 
تدخل الروسيا والحرب الآورية مما لو أجلت العمل الى المستقبل . . 
والروسيا مسئولة أيضاماكانت تتخذه من الاجراءات العسكر بةالمهيدية 
سراً فى الوقت الذى كانت تقوم فيه بمفاوضات:ديبلوماتكية فأن هذه 
الاستعدادات أزيحت ألمانيا والفسا وان كانت التعبئة الروسة العامة التى 
جزت ينما ألمانيا تخاول حمل: الفسا على الوصول الى تسوية هى أول ما يل 
بالكارثة الختامية إذ حملت ألمانيا على التعبئة وإعلان الحرب . 

أما الدور: الذى قامت به فرنسا فأقل جلاء من أدوار بقبة الدول العظمى 
نظرا لآنهالم تنشر وثائقهاكلها بعد . ومن الموكد أن المسيو بوانكاريه أورد 


0 ل 


:فى الجوء يعن مك للتدليل على ه براءة فرنسا . حجة فثقنة تنطوى 
عل المهارة لكنها .ليست مقنعة . فأن من الجلى كل الجلاء أنه أثناء زيارته 
للروسيا أكد لحسكومة القيصر أن. فرنسا ستعضدها كحليفة فى فنع امسا هن 
“إذلال صرييا أو ها ..وقد جدد باليلوج هذه التأكيدات فى صورة.تشجع 
الروسيا على الثبات فلم تحاول صد الروسيا عن اتخاذ الاجراءات العسكرية 
التىكان يعل أنها ستدفع ألمانيا الى مقابلتها بالمثل وتحدث الحرب . ولم يبلخ 
حكومته فى الحال ما كان يتخذ فى سان بطرسبورغ من الاجراءات العسكرية 
ول يحطها بها احاطة تامة . وقد بذل الرئيس بوانكاريه عقبعودته الىفرنسا 
جهو داف سي ل السلام لكن أهم ماكان شغله هو التخفيض من شأنالاستعدادات 
الفرنسية والروسية وتوكيد استعدادات ألمانيا ميستوئق من تأبيد بريطانيا فى 
عراككان يعتير إذ ذاك ألا مفر منه . 

وكان النسن ادذازه عن غراى مخلصاً فما قدمه من افتر احات كثيرة للمحافظة 
على السلام . وقدفشلت كلها وكان بعض فشلها لاكله يرجع المهموقف ألمانا . 
وقد كان فى وسع السير ادوارد فى الراجح أن قوذاطري لو أيةافمل شيا 
من اثنين : لو أنه والازمة فى. .بداسها رضخ لالحاح فرنسا والروسا فأنذر 
ألمانيا إنذاراً شديداً بأنه اذا وقعت حرب أوربية فستنحاز اتجلتره الى جانب 
امحالفة الفرنسية الروسية . لكان من الراجح أن يؤدى هذا بتمان الى التبكير 
بالضغط على الفسا ضغطا أ كثر تأثيراً. ولكان هذا ربما حال دون إعلان 
لفسا الحرب على صريا وأدئ بالحادثات المباشرة بين فينا وسان بط رسبورغ 
الى ننيجة موفقة . أو لو أن السيرادوارد غراى أصنى الى حض ألمانيا وأنذر 
فرنسا والروسيا فى بداية الازمة بأنهما إذا دخلا حرباً التزمت اتجلتره الحياد 
لكان من المرجح أن تتردد الروسيا فى التعبئة ولكان مرجحاً أيضاً أن تؤثر. 
فرنسا فى سان بطرسبورغ تأثيراً يصدها عما كانت ماضية فيه . لكن السير 
ادوارد غراىللم يكن يستطيع أن بقول إن انحلتره ستنحاز الى ضفف فرنسا 


841 - 


والزوسنا لآن وزارته كانت منقسمة تقرباً الى فريقين متساويين ولم يكن 
واثقا فى بداية الازمة-من أن الرأى العام فى اتجلتره..يؤازره فى حرب ضد 
أمانيا . . . لذلك أنى برغم توسلات الفرنسيين أن يعطيهم تأكيداتباتة حتى 
بدا من جانب ألمانيا تصميمها الراجح على اختراق بلجيكا فظهر له أن الوارة 
والبرلمان والرأى العام البريطاتى سوف يظاهرونه فى حرب ضد ألمانيا . ومن 
جهة-أخرى فقد كان يكره أن يصنى الى توسلات ألمانيا بأن يضغط على 
باريس وسان بطرسبورغ لآنه لم يكن يرغب فى أن يعرض الوفاق الاتجايزى 
الروسى الختطر وبزازل الوفاق الثلانى . ذلك بأنه كان بحس أن عليه واجباً أدياً 
نحو فرنسا ناشئاً من المحادثات الحرببة البحرية الى دارت فى السنوات الماضة 
بين انجلتره وفرنسا . ولآنه كان يشتبه فى أن ألمانيا تؤازر الفسا على مسلك 
ليس ما يبرره وأن العسكريين البروسيين التزعوا.من أبدى الحرفون يمان 
هولفيج والسلطات المدنية إدارة الشئون فى برلين . 

وايطاليا لم يكن لما تأثير يذكر فى الآزمة سواء فى هذه الناحية أو تلك . 

وبلجيكا لم تفعل شيئاً من شأنه أن يبرر ما طلبته ألمانيا منها . وقد كانت 
الضحية البريئة للضرورة العسكرية الآالمانية . ومع أن استباحة ألمانيا للبلجيك 
كاك زاف تار تهائل فى تكون راق عام فما يتعلق بتبعة الحرب بعد أن 
بدأ القتال, فأن هذه الاستباحة لم تكن سيا من أسباب الحرب اللهم إلا 
كونها قد سبلت عل السير ادوارد غرائ إدخال اتجلتره فيبا . 

+ جه جد 

فى خلال الأربعين السنة التى تلت الحرب الفرنسية البروسية تطورء 
كا رأيناء نظام للمحالفات شطر اوربا فريقين متعاديين اشتدت عداوتهما 
بأزدياد النسلم والتنافس الاقتصادى وتفافشت بالمطامع والخصومات القومة 
ونحريض الصحف . لكنه من المشكوك فيه جداً ان تكون كل هذه 
النزعات الخطرة مؤدية الى الحرب لو ان فرانتس فرديناند لم يقتل فأن اغتياله 


ع 4# سه 


كان العامل الذى شد بين عوامل العداوة واطلق سلسلة الحوأدثٍ السربعة. 
المعقدة التى ختمت بالحرب العالمية . والمسئولة :عن هنذا ادر 
الجركة الوطنة الصربة . ١‏ 
| بيه أن بدك ساهة فسلى من ملي ولع م اولوت ع الحرية 
حك فاسد هن الوجبة التارضخية ولما هو ميسور إلآن من الآذلة ٠‏ ومن لم 
وجب تعد يله على أنه من المشكوك فيه أن يكو نعمليا تعد بأ ل هذا الحم الان. 
تعديلا رسميا قانونيا وذلك بالنظر الى الشعور الشعى الشائع فى بعض بلدان. 
٠‏ الوفاق » الجار ا اتن الور ينا اسل وداه زرا 
العام :. 


حل م000